الشيء الثالث: الدليل:
الدليل على إباحة الصيد بغير المحدد إذا جرح: حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) (١).
الأمر الثاني: آلة الصيد الجارحة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - المراد بالآلة الجارحة.
٢ - أمثلة الآلة الجارحة.
٣ - ما يستثنى من الآلة الجارحة.
٤ - شروط الصيد بالآلة الجارحة.
الجانب الأول: المراد بالآلة الجارحة:
المراد بالآلة الجارحة: الحيوان من الكلاب والطيور.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة ذوات الأنياب.
٢ - أمثلة ذوات المخالب.
الجزء الأول: أمثلة ذوات الأنياب:
من أمثلة ذوات الأنياب ما يأتي:
١ - الكلاب.
٢ - الفهود.
٣ - النمور.
الجزء الثاني: أمثلة ذوات المخالب:
من أمثلة ذوات المخالب ما يأتي:
١ - الصقر.
٢ - الشاهين.
стр. 947
٣ - البازي.
٤ - العقاب.
الجانب الثالث: ما يستثنى من الآلة الجارحة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يستثنى.
٢ - توجيه الاستثناء.
الجزء الأول: بيان ما يستثنى:
الذي يستثنى من الآلة الجارحة: الكلب الأسود البهيم الذي لا يخالط لونه لون آخر.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استثناء الكلب الأسود مما يباح الاصطياد به: أنه لا يجوز اقتناؤه للأمر بقتله (١).
الجانب الرابع: شروط كل الصيد بالآلة الجارحة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الشرط.
٢ - ما يعرف به.
الجزء الأول: بيان الشرط:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - النوع الثاني: الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
١ - بيان الشرط.
٢ - دليله.
الجزئية الأولى: بيان الشرط:
يشترط لإباحة صيد الجوارح: أن تكون معلمة.
стр. 948
الجزئية الثانية: الدليل:
دليل اشتراط التعليم لإباحة صيد الجوارح ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (١).
٢ - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) (٢).
الجزء الثاني: ما يعرف به الشرط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - العلامة المشتركة بين ذوات الأنياب وذوات المخالب.
٢ - العلامة الخاصة بذوات الأنياب.
الجزئية الأولى: العلامة المشتركة:
العلامة المشتركة بين ذوات الأنياب وذوات المخالب: هي الاستجابة للأمر، بالاسترسال حين الإرسال، وبالانزجار حين الزجر.
الجزئية الثانية: العلامة الخاصة بذوات الأنياب:
وفيها ست فقرات هي:
١ - بيانها.
٢ - توجيه تخصيصها بذوات الأنياب.
٣ - الخلاف فيها.
٤ - حكم ما أكلت منه.
٥ - حكم صيدها قبل الأكل.
٦ - حكم صيدها بعد الأكل.
الفقرة الأول: بيان العلامة الخاصة بذوات الأنياب:
العلامة الخاصة بذوات الأنياب ترك الأكل مما صادته.
стр. 949
الفقرة الثانية: توجيه تخصيص ترك الأكل من الصيد بذوات الأنياب:
أن ذوات المخالب لا يمكن تعليمها على ترك الأكل؛ لأنها لا تتحمل التعليم عليه، ولا تقبله.
الفقرة الثالثة: الخلاف:
وفيها شيئان هما:
١ - اشتراط ترك الأكل.
٢ - اشتراط تكرار الترك.
الشيء الأول: الخلاف في اشتراط ترك الأكل:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
النقطة الأولى: الأقوال:
اختلف في اشتراط ترك ذوات الأنياب للأكل مما صادته للعلم بالتعلم على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط عدم الأكل بما يأتي:
стр. 950
١ - حديث: (إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل) (١).
٢ - أن العادة في المعلم ترك الأكل فاعتبر شرطا كالانزجار بالزجر.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط ترك الأكل بما يأتي:
١ - حديث: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل) (٢).
٢ - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تقيد الإباحة بترك الأكل.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول باشتراط عدم الأكل.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط ترك الأكل ما يأتي:
стр. 951
١ - أن دليل الاشتراط حاظر، ودليل عدم الاشتراط مبيح، والحظر مقدم على الإباحة.
٢ - أن الاشتراط أحوط.
٣ - أن دليل الحظر أقوى؛ لأنه في الصحيحين ودليل الإباحة ليس فيهما.
القطعة الثالثة: الجواب عن دليل القول المرجوح:
وفيها شريحتان هما:
١ - الجواب عن الآية.
٢ - الجواب عن الحديث.
الشريحة الأولى: الجواب عن الاستدلال كالآية:
أجيب عن الاستدلال بالآية بجوابين:
الجواب الأول: أنها مقيدة بدليل الاشتراط.
الجواب الثاني: أنها مقيدة بكون الصيد لصاحب الجارح بقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ وأكل الجارح من صيده يدل على أن صيده إياه له، لا لصاحبه، ولهذا جاء في الحديث: (إني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه) (١).
الشريحة الثانية: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
أجيب عن ذلك بما يأتي:
١ - ما تقدم في الترجيح.
٢ - أن المراد بالأكل الوارد فيه، الأكل من صيد سابق، وليس من الصيد الذي أكل منه.
стр. 952
الشيء الثاني: اشتراط تكرار ترك الأكل:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان المراد بتكرار ترك الأكل.
٢ - الخلاف في الاشتراط.
٣ - عدد التكرار.
النقطة الأولى: بيان المراد بتكرار ترك الأكل:
المراد بتكرار ترك الأكل: ترك الأكل أكثر من مرة.
النقطة الثانية: الخلاف في اشتراط تكرار ترك الأكل:
وفيها قطعتان هما:
١ - الخلاف.
٢ - أثر الخلاف.
القطعة الأولى: الخلاف:
وفيها ثلاث شرائح هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشريحة الأولى: الأقوال:
اختلف في اشتراط تكرار ترك الأكل لاعتبار تعلم الجارحة على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وفيها جملتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 953
الجملة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط تكرار ترك الأكل للحكم بالتعلم بما يأتي:
أن ترك الأكل يحتمل أن يكون لشبع الجارح أو مرضه فلا يدل على أن ترك الأكل للتعلم.
الجملة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط تكرار ترك الأكل بما يأتي:
١ - أن ترك الأكل خلاف عادة الجارح، فإذا تركه ولو مرة دل على تأثير التعليم فيه.
٢ - أن تنفيذ الصنعة ولو مرة يدل على العلم بها، وترك الأكل صنعة فيدل تركه ولو مرة على العلم به كسائر الصنائع.
٣ - أنه تعلم صنعة فلا يعتبر فيه التكرار كسائر الصنائع.
الشريحة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث جمل هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجملة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجملة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط تكرار ترك الأكل للحكم بالتعلم بما يأتي:
١ - أن الأصل عدم التعلم، فلا يثبت إلا بدليل، وترك الأكل مرة لا يدل على التعلم؛ لاحتمال أن يكون لغيره كما تقدم.
стр. 954
الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
مجاب عن وجهة المخالفين بما يلي:
أولا: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن الاحتجاج بأن ترك الأكل خلاف عادة الجارح. بأن العادة يطرأ عليها ما يغيرها كما تقدم في الاستدلال.
ثانيا: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن قياس ترك الأكل على تنفيذ الصنعة: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الصنعة لا تنفذ إلا بالتعلم بخلاف ترك الأكل فيمكن تنفيذه من غير تعلم.
القطعة الثانية: أثر الخلاف:
أثر الخلاف يظهر في إباحة ما يقتله الجارح قبل تكرار ترك الأكل. فعلى القول باشتراط التكرار لا يباح قبله، وعلى القول بعدم الاشتراط يباح.
النقطة الثانية: عدد التكرار:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
القطعة الأولى: الخلاف:
اختلف المشترطون للتكرار في مقداره على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه ثلاث.
القول الثاني: أنه ثنتان.
القول الثالث: أنه لا يقدر ويرجع فيه إلى عرف أهل الخبرة.
стр. 955
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاث شرائح هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن التكرار ثلاث مرات: بأن ما اعتبر فيه التكرار اعتبر ثلاثا، ومن ذلك ما يأتي:
١ - المسح في الاستجمار.
٢ - الأقراء والشهور في العدة.
٣ - الغسلات في الوضوء.
الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن التكرار يحصل بالثنتين: بأن مسمى التكرار يتحقق به.
الشريحة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن التكرار غير مقدر: بأن التقدير يحتاج إلى توقيف ولا توقيف.
القطعة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث شرائح هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشريحة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتحديد التكرار بالثلاث.
الشريحة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحديد التكرار بالثلاث: بأنه أحوط.
стр. 956
الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيها جملتان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجملة الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
أجيب عن ذلك: بأنه ليس المقصود مجرد التكرار، بل المقصود التكرار الذي يتحقق به التعليم، وذلك لا يحصل بالمرتين.
الجملة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العرف يحتاج إلى أساس يستند عليه، ولا سبيل إلى ذلك إلا بترك الأكل، ولا يعلم ذلك بأقل من الثلاث.
الفقرة الرابعة: حكم ما أكلت منه:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا أدرك حيا.
٢ - إذا لم يدرك حيا.
الشيء الأول: حكم ما أكل منه الجارح إذا أدرك حيا:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
إذا أدرك ما أكل منه الجارح حيا فذكي كان مباحا.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة ما أكل منه الجارح إذا أدرك حيا فذكي: أن الحكم يكون للذكاة لا للصيد، فيباح بها كأكيلة السبع.
стр. 957
النقطة الثالثة: الدليل:
الدليل على إباحة ما أكل منه الجارح إذا أدرك حيا حياة مستقرة فذكي قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١).
الشيء الثاني: حكم ما أكل منه الجارح إذا لم يدرك حيا:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يدرك ما أكلت منه الكلاب حيا لم يبح.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة ما أكلت منه الكلاب إذا لم يدرك حيا: أن الأصل الحظر ولم توجد شروط الإباحة؛ لأنه لم يذك، وصيد الجارح إذا أكل منه غير مبيح.
النقطة الثالثة: الدليل:
الدليل على عدم إباحة ما أكلت منه الكلاب إذا لم يدرك حيا ما يأتي:
١ - قوله تعالى في الآية السابقة: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ حيث اشترط للإباحة التذكية وهي لم تحصل.
٢ - حديث: (فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه) (٢).
стр. 958
الفقرة الخامسة: حكم ما صادته الكلاب المعلمة قبل أكلها ولم تأكل منه:
وفيها ثلاثة أشياء:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في صيد الكلاب المعلمة قبل أكلها من الصيد ولم تأكل منه على قولين:
القول الأول: أنه يباح.
القول الثاني: أنه لا يباح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة ما صادته الكلاب المعلمة قبل ولم تأكل منه: بأنه صيد كلاب معلمة لم تأكل منه فيباح كما لو لم تأكل بعده.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الإباحة: بأن الأكل يدل على عدم التعلم وصيد غير المعلم لا يباح.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
стр. 959
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
النقطة الثانية: توجبه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة ما صادته الكلاب المعلمة قبل أكلها ولم تأكل منه: أنه أظهر دليلا.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الأكل بعد تركه لا يلزم منه عدم التعلم؛ لاحتمال أنه لفرط الجوع أو نسيان التعلم.
الفقرة السادسة: حكم ما صادته الكلاب المعلمة بعد أكلها ولم تأكل منه (١):
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف فيما صادته الكلاب المعلمة بعد أكلها ولم تأكل منه على قولين:
القول الأول: أنه يباح.
القول الثاني: أنه لا يباح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
стр. 960
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالإباحة: بأنه صيد كلاب معلمة لم تأكل منه فيكون مباحا كما لو لم تأكل قبله.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الإباحة: بأن الأكل يدل على عدم التعلم فلا يباح الصيد إلا بعد تعلم جديد.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة ما صادته الكلاب المعلمة بعد أكلها ولم تأكل منه بأنه أظهر دليلا.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك بما يأتي: أن الأكل لا يلزم منه عدم التعلم أو نسيانه لاحتمال أن يكون لفرط الجوع أو شدة الحنق على الصيد.
٢ - أن المطلوب من التعلم هو ترك الأكل وهو موجود فيها، بدليل ترك الأكل، فلن يأتي التعليم الجديد بجديد.
стр. 961
المسألة الثالثة: الشروط في المصيد:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - الإباحة.
٢ - التوحش.
٣ - عدم القدرة على التذكية.
٤ - عدم ملك الغير.
الفرع الأول: الإباحة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة غير المباح.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - دليل الاشتراط.
الأمر الأول: أمثلة غير المباح:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة غير المباح لحق الله.
٢ - أمثلة غير المباح لحق الآدمي.
الجانب الأول: أمثلة غير المباح لحق الله:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة غير المباح لذاته.
٢ - أمثلة غير المباح لعارض.
الجزء الأول: أمثلة غير المباح لذاته:
من أمثلة غير المباح لذاته ما يأتي:
أ - ذوات الناب من السباع ومن ذلك ما يأتي:
١ - الأسود.
٢ - الفهود.
٣ - النمور.
٤ - الذئاب.
٥ - الثعالب.
٦ - السنانير.
ب - ذوات المخلب من الطير ومن ذلك ما يأتي:
стр. 962
١ - الصقور.
٢ - الشياهين.
٣ - الصبارى.
٤ - العقاب.
٥ - البازي.
الجزء الثاني: أمثلة غير المباح لعارض:
من أمثلة غير المباح لعارض ما يأتي:
١ - صيد الحرم.
٢ - صيد المحرم.
الجانب الثاني: أمثلة غير المباح لحق الآدمي:
من أمثلة غير المباح لحق الآدمي ما يأتي:
١ - الصيد في المحميات الخاصة.
٢ - الطيور المملوكة.
٣ - الطيور في الأملاك الخاصة.
٤ - السمك في البرك الخاصة.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الإباحة لحل الصيد: أن الصيد لا يزيل المنع.
الأمر الثالث: الدليل:
وفيه جزءان هما:
١ - دليل تحريم صيد المحرم لحق الله.
٢ - دليل تحريم صيد المحرم لحق الآدمي.
الجزء الأول: الدليل على تحريم صيد المحرم لحق الله:
وفيه جزئيتان هما:
١ - دليل تحريم صيد المحرم لذانه.
٢ - دليل تحريم صيد المحرم لعارض.
стр. 963
الجزئية الأولى: دليل تحريم صيد المحرم لذاته:
من أدلة تحريم الصيد المحرم لذاته ما ورد من النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير (١).
الجزئية الثانية: دليل تحريم صيد المحرم لعارض:
وفيها فقرتان هما:
١ - دليل تحريم صيد الحرم.
٢ - دليل تحريم صيد المحرم.
الفقرة الأولى: دليل تحريم صيد المحرم:
من أدلة تحريم صيد المحرم ما يأتي:
١ - قوله ﷺ في الحرم: (ولا ينفر صيده) (٢).
٢ - قوله ﷺ : (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم) (٣).
وذكر منهن: الغراب، والحدأة، وتخصيص ما ذكر يدل على تحريم قتل غيره.
الفقرة الثانية: دليل تحريم صيد المحرم:
من أدلة تحريم صيد المحرم ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٤).
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ علل رد الصيد بالإحرام (٥).
стр. 964
٣ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (١).
الجزء الثاني: دليل تحريم الصيد المحرم لحق بني آدم:
من أدلة تحريم الصيد المحرم لحق بني آدم حديث: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) (٢).
الفرع الثاني: المتوحش:
وفيه أمران هما:
١ - معنى التوحش.
٢ - توجيه الاشتراط.
الأمر الأول: معنى التوحش:
التوحش: هو الهروب من الناس والخوف منهم.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط التوحش في الصيد: أن غير المتوحش يقدر على تذكيته فلا يحل بغير الذكاة.
الأمر الثالث: عدم القدرة على الذكاة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الصيد المقدور على ذكاته.
٢ - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: الأمثلة:
أمثلة الصيد المملوك للغير تقدمت في أمثلة الصيد المحرم لحق بني آدم.
стр. 965
الجزء الثاني: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الاشتراط للصيد.
٢ - الإباحة للصيد.
الجزئية الأولى: الاشتراط للصيد:
وفيها فقرتان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: الاشتراط:
عدم ملك الغير للصيد شرط لجواز اصطياده.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط عدم ملك الغير للصيد لجواز اصطياده ما يأتي:
١ - حديث: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) (١).
٢ - أن صيد المملوك للغير إتلاف له، وإتلاف مال الغير لا يجوز، للحديث نفسه.
الجزئية الثانية: الإباحة بالصيد:
وقد تقدم ذلك في ذكاة مال الغير بغير إذنه.
المسألة الرابعة: الشروط في الاصطياد:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - انتفاء المنع.
٢ - انتفاء الضرر.
٣ - قصد الانتفاع بالصيد.
٤ - قصد الصيد.
стр. 966
الفرع الأول: انتفاء المنع من الصيد:
وقد تقدم ذلك في حكم الصيد.
الفرع الثاني: انتفاء الضرر:
وقد تقدم ذلك في حكم الصيد.
الفرع الثالث: قصد الانتفاع بالصيد:
وقد تقدم ذلك في حكم الصيد.
الفرع الرابع: قصد الصيد بإرسال الآلة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثالث: إرسال الآلة، قاصدا فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح، إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه فيحل.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي:
١ - قصد الإرسال.
٢ - قصد الاصطياد.
٣ - قصد الصيد.
الأمر الأول: قصد الإرسال:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان المراد بقصد الإرسال.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ما يخرج بالشرط.
الجانب الأول: بيان المراد بقصد الإرسال:
المراد بقصد الإرسال: أن يكون للصائد سبب في استرسال الآلة.
الجانب الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط سببية الصائد في إرسال الآلة: أنه لو لم يكن للصائد سبب في إرسال الآلة كان الصيد لها وليس للصائد، والآلة لا قصد لها فلا يباح
стр. 967
صيدها، كما لو وقع الصيد في ماء، أو وقع على الآلة فقتلته، أو مات من غير سبب.
الجانب الثالث: ما يخرج بشرط قصد الإرسال:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - حكم الصيد.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط قصد إرسال الآلة: استرسال الآلة من غير قصد.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة استرسال الآلة بنفسها من غير قصد ما يأتي:
ا - أن تثور البارود من غير فعل فتصيب صيدا.
٢ - أن ينطلق الكلب على الصيد من غير فعل من صاحبه.
٣ - أن يطير الصقر إلى الصيد من غير إرسال من صاحبه.
الجزء الثالث: حكم الصيد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا لم يُغْر الصائد الجارح بالصيد.
٢ - إذا أغرى الصائد الجارح بالصيد.
الجزئية الأولى: إذا لم يُغْرِ الصائد الجارح بالصيد:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم الصيد.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يكن للصائد سبب في إرسال الجارح على الصيد ولم يغره به لم يبح.
стр. 968
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة صيد الجارحة إذا لم يكن للصائد سبب في إسالها على الصيد ولم يغره به: أن الصيد يكون للجارح نفسه، وليس لصاحبه فلا يباح.
الفقرة الثالثة: الدليل:
الدليل على عدم إباحة صيد الجارح إذا استرسل بنفسه ولم يغر ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت الإباحة بما أمسكه الجارح على صاحبه، وإذا لم يكن لصاحبه سبب في إرساله كان صيده لنفسه وليس لصاحبه فلا يباح.
٢ - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه قيد إباحة الأكل من صيد الجارح إرسال صاحبه له، فإذا استرسل من نفسه انتفى الشرط وهو الإرسال فينتفي المشروط، وهو إباحة الأكل.
الجزئية الثانية: إذا أغرى الصائد الجارح بالصيد:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا أثر الإغراء.
٢ - إذا لم يؤثر الإغراء.
الفقرة الأولى: إذا أثر الإغراء:
وفيها شيئان هما:
١ - دليل التأثر.
٢ - حكم الصيد.
стр. 969
الشيء الأول: دليل التأثر:
دليل تأثر الجارح بالإغراء: أن يريد في مطاردة الصيد.
الشيء الثاني: حكم الصيد:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
النقطة الأول: بيان الحكم:
إذا تأثر الجارح بالإغراء بعد استرساله بنفسه كان صيده مباحا.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة صيد الجارح المسترسل بنفسه إذا تأثر بالإغراء: أن تأثره دليل على أن صيده لصاحبه وليس لنفسه.
النقطة الثانية: إذا لم يتأثر الجارح بالإغراء:
وفيها شيئان هما:
١ - دليل عدم التأثر.
٢ - حكم الصيد.
الشيء الأول: دليل عدم التأثر:
دليل عدم تأثر الجارح بالإغراء: ألا يريد في مطاردة الصيد.
الشيء الثاني: حكم الصيد:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
النقطة الأول: بيان الحكم:
إذا لم يتأثر الجارح بالإغراء: كان صيده حراما.
стр. 970
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة صيد الجارح المسترسل بنفسه إذا لم يتأثر بالإغراء: أنه إذا يتأثر كان صيده لنفسه فلا يباح.
الأمر الثاني: قصد الاصطياد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - المراد بقصد الاصطياد.
٢ - أمثلة عدم قصد الاصطياد.
٣ - حكم الصيد.
الجانب الأول: بيان المراد بقصد الاصطياد:
المراد بقصد الاصطياد: إرادة الصيد بإرسال الآلة.
الجانب الثاني: أمثلة عدم قصد الاصطياد:
من أمثلة عدم قصد الاصطياد ما يأتي:
١ - تجريب إصابة البارود.
٢ - معرفة مدى ما تصل إليه.
٣ - معرفة جري الجارح وسرعة طيرانه.
٤ - معرفة تعلمه بالإنزجار حين الزجر، والاسترسال حين الإرسال.
الجانب الثالث: حكم الصيد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الجزء الأول: بيان حكم الصيد:
إذا لم يقصد الصيد بإرسال الآلة لم يبح.
стр. 971
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم إباحة الصيد إذا لم يقصد الاصطياد بإرسال الآلة أن النية شرط كما تقدم في الزكاة ولم توجد فلم يبح الصيد لفقد شرطه.
الجزء الثالث: الدليل:
الدليل على عدم إباحة الصيد إذا عدمت نية الاصطياد: حديث: (إنما الأعمال بالنيات) (١).
الأمر الثالث: قصد الصيد:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - إذا لم يقصد صيد.
٢ - إذا أصيب غير الصيد المقصود.
٣ - إذا أصيب الصيد المقصود وغيره.
٤ - إذا قصد واحدا لا بعينة.
الجزء الأول: إذا لم يقصد صيد مطلقا:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة عدم قصد الصيد مطلقا ما يأتي:
١ - أن تصوب البندقية إلى شجرة من غير إرادة صيد فتصيب صيدا.
٢ - أن يرسل الجارح للتمرين فيصيب صيدا.
٣ - أن يرمي غرض غير صيد فيصيب صيدا.
الجزئية الثانية: حكم الصيد:
وفيها فقرتان هما:
стр. 972
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يقصد بإرسال الآلة صيدًا مطلقا لم يبح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة الصيد إذا صيد من غير قصد: أن قصد الصيد شرط كقصد لتذكية بالذبح، ولم يوجد القصد فلم يحل الصيد.
الجزء الثاني: إذا صيد غير المقصود:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة إصابة غير المقصود ما يأتي:
١ - أن يقصد ذكر حمار الوحش فيصيب الأنثى.
٢ - أن يقصد حمار الوحش فيصيب غزالا.
٣ - أن يرمي غرنوقا فيصيب بطة.
٤ - أن يرمي جربوعا فيصيب ضبا.
الجزئية الثانية: حكم الصيد:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الفرق ببن الصيد والذكاة.
الفقرة الأولى: حكم الصيد:
إذا قصد صيد معين فأصيب غيره كان مباحا.
стр. 973
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة الصيد الذي لم يقصد: أن التسمية على الآلة وليس على الصيد، فما صادته حل ولو لم يقصد.
الفقرة الثالثة: الفرق ببن الصيد والذكاة:
وفيها شيئان هما:
١ - محل الاختلاف.
٢ - بيان الفرق.
الشيء الأول: محل الاختلاف:
الاختلاف بين الصيد والذكاة: إباحة الصيد الذي لم يفصد بالتسمية، وعدم إباحة الذبيحة التي لم تقصد بها.
الشيء الثاني: بيان الفرق:
الفرق بين الصيد والذكاة فيما ذكر: أن التسمية في الصيد على الآلة فيباح ما صادته ولو لم يقصد وفي الذكاة على الذبيحة فلا يباح ما لم يقصد بها.
الجزء الثالث: إذا أصيب الصيد المقصود وغيره:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة إصابة الصيد المقصود وغيره ما يأتي:
١ - أن يقصد صيدا فيصيبه ويصيب معه صيدا آخر لم يره.
٢ - أن يقصد فردا معينا من مجموعة لم يقصد غيره منها فتصيب معه غيره.
الجزئية الثانية: الحكم:
وفيها فقرتان هما:
стр. 974
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا قصد صيد معين فصيد معه غيره من غير قصد كان حلالا.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة الصيد الذي لم يقصد معه غيره: ما تقدم من أن التسمية في الصيد على الآلة وليس على الصيد فيباح ما صادته ولو لم يقصد.
الجزء الرابع: إذا صيد واحد لا بعينه من مجموعة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة إصابة غير المعين من المجموعة ما يأتي:
١ - أن يشغل الرشاش على قطيع من الصيد فيصيد منه من غير تعيين.
٢ - أن يوجه البارود إلى جماعة من الطيور فيصيد منها من غير تعيين.
الجزئية الثانية: حكم الصيد:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
ما يصاد من مجموعة الصيد مباح ولو لم يقصد بعينه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة ما يصاد من مجموعة الصيد من غير تعيين: ما تقدم من أن التسمية في الصيد على الآلة وليست على الصيد فما صادته أبيح ولو لم يقصد بعينه.
стр. 975
الفرع الثاني: الصيد بآلة الغير:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان بإذن.
٢ - إذا كان بغير إذن.
الأمر الأول: إذا كان بإذن:
وفيه جانبان هما:
١ - صيد المسلم بآلة الكافر.
٢ - صيد الكافر بآلة المسلم.
الجانب الأول: صيد المسلم بآلة الكافر:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
صيد المسلم بآلة الكافر مباح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة صيد المسلم بآلة الكافر: أن العبرة بمستعمل الآلة، وليس بالآلة؛ لأن الآلة لا إرادة لها.
الجانب الثاني: صيد الكافر بآلة المسلم:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
صيد الكافر بمالة المسلم لا يباح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم إباحة صيد الكافر بآلة المسلم: أن العبرة بمستعمل الآلة؛ لأن الآلة لا قصد لها.
стр. 976
الأمر الثاني: الصيد بآلة الغير إذا كان بغير إذن:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة استعمال آلة الصيد من غير إذن ما يأتي:
١ - استعمال الآلة سرقة.
٢ - استعمال الآلة غصبا.
الجانب الثاني: حكم الصيد بآلة الغير بغير إذنه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الصيد بآلة الغير مباح، ولو كان بغير إذنه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة المصيد بآلة الغير ولو كان بغير إذنه: أن المنع توجه إلى الاستعمال وليس إلى ما يصاد فيؤثم بالاستعمال ويباح المصيد. كاستعمال آلة الغير في الاحتطاب، والحرث، وجمع العشب، وغير ذلك.
المسألة الخامسة: التسمية:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة، فإن تركها عمدا أو سهوا لم يبح ويسن أن يقول معها: الله أكبر كالذكاة.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
стр. 977
١ - حكم التسمية.
٢ - صيغتها.
٣ - الفرق بين الصيد والذكاة فيها.
الفرع الأول: حكم التسمية:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في حكم التسمية في الصيد على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها تجب مطلقا فلا تسقط عمدا ولا سهوا، سواء كانت الآلة جارحا أم سهما.
القول الثاني: أنها لا تجب مطلقا، سواء كانت الآلة جارحا أم سهما.
القول الثالث: أنها تجب مطلقا إن كانت الآلة جارحا، وتسقط بالسهو إن كانت الآلة سهما.
القول الرابع: أنها تسقط بالسهو مطلقا سواء كانت الآلة سهما أم جارحا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه أربعة جوانب:
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب التسمية مطلقا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (١).
стр. 978
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بذكر اسم الله، ومقتضى الأمر الوجوب، وهو مطلق فيشمل جميع الأحوال.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه ومقتضى النهي التحريم، والنهي عن الشيء أمر بضده، فتكون التسمية واجبة، وهو مطلق فيشمل جميع الأحوال.
٣ - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه قيد إباحة الأكل بذكر اسم الله وهذا يدل على الوجوب.
٤ - ما ورد أن عدي بن حاتم ﵁ سأل رسول الله ﷺ عن الكلب يجده مع كلبه على الصيد لا يدري أيهما قتله فقال ﷺ : (لا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره) (٣).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب التسمية على الصيد مطلقا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٤).
стр. 979
ووجه الاستدلال بها: أنها لم تذكر التسمية، وذلك دليل على عدم الوجوب.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت طعام اْهل الكتاب وذبائحهم من جملة طعامهم، وهم في الغالب لا يسمون، وذلك دليل على عدم وجوب التسمية.
٣ - حديث عائشة ﵂: وفيه: إن ناسا حديثي عهد بكفر يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله. فقال ﷺ : (سموا الله أنتم وكلوا) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه أباح اللحم مع جهل التسمية عليه، ولو كانت واجبة لم يبح.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بوجوب التسمية مطلقا إن كانت الآلة جارحا وسقوطها بالنسيان إن كانت الآلة سهما: بأن السهم مجرد آلة كالسكين فتسقط التسمية عليه في الصيد نسيانا كالذكاة. بخلاف الجارح فإن له اختياراً فلا يسقط النسيان التسمية عليه.
٢ - أن السهم لا يمكن تدارك التسمية عليه بعد إطلاقه فيتسامح عن النسيان فيه، بخلاف الجارح فإنه يمكن تدارك التسمية عليه بعد إرساله فلم يتسامح عنه
стр. 980
الجانب الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول بسقوط التسمية بالنسيان بما يأتي:
١ - حديث: (إن الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (١).
٢ - أن إرسال الآلة كالتذكية فيعفى عن النسيان فيه كالتذكية.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب التسمية في الصيد مطلقا.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب التسمية مطلقا: أنه أقوى أدلة وأظهر.
الجانب الثالث: الجواب عن الأقوال الأخرى:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
٣ - الجواب عن وجهة القول الرابع.
الجزء الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
وفيه ثلاثة جزئيات هي:
١ - الجواب عن الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾.
стр. 981
٢ - الجواب عن الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١).
٣ - الجواب عن الاحتجاج بحديث: (سموا الله أنتم وكلوا).
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن هذا الاستدلال: بأن المراد: التذكية المعتبرة المبينة بالأدلة الأخرى. المشتملة على التسمية.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن الاحتجاج بإباحة ذبائح أهل الكتاب مع جهل التسمية بحمله على أنها موجودة إحسانا للظن ودفعا للحرج والمشقة بتوقيف الإباحة على يقين العلم بوجودها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث:
أجيب عن الاحتجاج بحديث عائشة ﵂ بجوابين:
الجواب الأول: أنه لم يدل على عدم وجوب التسمية؛ لأنها لو لم تكن واجبة لما ورد السؤال عنها.
الجواب الثاني: أنه على التسليم بعدم دلالته على الوجوب فإنه لا يدل على عدم الوجوب لما يأتي:
١ - أن السؤال بنفي العلم ونفي العلم لا يستلزم نفي التسمية.
٢ - أن الجواب لم يكن بنفي وجوب التسمية، فلا يدل على عدم وجوبها.
٣ - أن الجواب للتنبيه على أن الفعل إذا صدر من أهله لم يلزم السؤال عن شرطه لسببين:
стр. 982
السبب الأول: أن الأصل فيه السلامة والصحة.
السبب الثاني: دفع الحرج والشقة بالسؤال.
الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بأن السهم مجرد آلة السكين والجارح له اختيارا.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن السهم لا يمكن تدارك التسمية عليه بخلاف الجارح.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن هذا الدليل بأن التسمية المطلوبة من مرسل الجارح فلا يؤثر فيها اختيار الجارح.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن هذا الدليل: بأن الكلام فيما إذا لم يوجد التدارك أما إذا حصل التدارك فلا إشكال، وإمكان التدارك لا يمنع نسيان التدارك، كالنسيان ابتداء.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الرابع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
٢ - الجواب عن قياس الصيد على التذكية.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث:
أجيب عن ذلك بأن العفو والتجاوز عن الإثم ولا تلازم بين العقوبة والتجاوز عن الإثم وتصحيح العمل بدليل أن من صلى ناسيا حدثه معفو عنه، وتلزمه الإعادة.
стр. 983
وكذلك من صلى جاهلا بالنقض ببعض النواقض، كالنوم وأكل لحم الجزور.
الجزئية الثانية: الجواب عن القياس:
يجاب عن قياس الصيد على الذكاة: بأنه قياس على قول مرجوح والقياس على القول المرجوح مرجوح.
الفرع الثاني: صيغة التسمية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الصيغة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: صيغة التسمية:
صيغة التسمية في الصيد كصيغتها في الذكاة على ما تقدم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اتحاد صيغة التسمية في الصيد والذكاة: أن كلا منهما إزهاق للروح بالقتل فاتفقت صيغة التسمية فيهما.
الفرع الثالث: الفرق بين التسمية في الصيد والذكاة:
الفرق بين الصيد والذكاة في التسمية: سقوطها بالنسيان في الذكاة، وعدم سقوطهما به في الصيد عند من يرى ذلك.
стр. 984
المبحث الرابع المشاركة الصيد وقتله
وفيه مطلبان هما:
١ - المشاركة غير المؤثرة.
٢ - المشاركة المؤثرة.
المطلب الأول المشاركة غير المؤثرة
وفيه ثلاث مسائل:
١ - ضابط المشاركة غير المؤثرة.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه عدم التأثير.
المسألة الأول: ضابط المشاركة غير المؤثرة:
المشاركة غير المؤثرة: هي مشاركة من يباح صيده، فإنه لا أثر لمشاركته في تغيير حكم الصيد.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة المشاركة في الصيد غير المؤثرة ما يأتي:
١ - مشاركة الكتابي للمسلم.
٢ - مشاركة المسلم للمسلم.
وجه عدم تأثير مشاركة من يباح صيده: أن صيده يباح. إذا انفرد فيباح صيده إذا اشترك.
المطلب الثاني المشاركة المؤثرة
وفيه خمس مسائل هي:
стр. 985
١ - ضابط المشاركة المؤثرة.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه التأثير.
٤ - حالة التأثير.
٥ - حالة عدم التأثير.
المسألة الأول: ضابط المشاركة المؤثرة:
المشاركة المؤثرة هي مشاركة من لا يباح صيده.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة المشاركة المؤثرة ما يأتي:
١ - مشاركة غير المسلم غير الكتابي.
٢ - مشاركة المحرم.
٣ - مشاركة الجوارح غير المعلمة.
٤ - مشاركة ما لم يسم عليه.
٥ - مشاركة الثعالب والسنانير.
٦ - مشاركة الحيات والثعابين.
٧ - مشاركة الماء.
٨ - مشاركة التردي.
المسألة الثالثة: توجيه التأثير:
وفيها فرعان هما:
١ - التوجيه العام.
٢ - التوجيه الخاص.
الفرع الأول: التوجيه العام:
التوجيه العام لتأثير من لا يباح صيده في حكم صيد من يباح صيده: أنه إذا اجتمع حاظر ومبيح غلب جانب الحظر احتياطا.
الفرع الثاني: التوجيه الخاص:
وفيه ثمانية أمور: