المبحث الحادي عشر ما يختلف به عدد الطلاق
وفيه مطلبان هما:
١ - اختلاف عدد الطلاق باعتبار حرية الزوجين ورقكما.
٢ - اختلاف عدد الطلاق باعتبار صيغته.
المطلب الأول اختلاف عدد الطلاق باعتبار حرية الزوجين
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: يملك من كان كله حرًا أو بعضه ثلاثًا، والعبد اثنتين، حرة كانت زوجتا هما أو أمة.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - عدد الطلاق.
٢ - من يعتبر به.
المسألة الأولى: عدد الطلاق:
وفيها فرعان هما:
١ - عدد الطلاق للحر والمبعض.
٢ - عدد الطلاق للرقيق.
الفرع الأول: عدد الطلاق للحر والمبعض:
وفيه أمران هما:
١ - بيان العدد.
٢ - الدليل.
الأمر الأول: بيان العدد:
عدد الطلاق للحر والمبعض ثلاث طلقات.
стр. 1052
الأمر الثاني: الدليل:
دليل عدد الطلاق قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ مع قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١).
الفرع الثاني: عدد الطلاق للرقيق:
وفيه أمران هما:
١ - بيان العدد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان العدد:
عدد الطلاق للرقيق تطليقتان.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه تنقيص العدد.
٢ - توجيه جعله ثنتين.
الجانب الأول: توجيه تنقيص العدد:
وجه تنقيص عدد طلاق الرقيق عن طلاق الحر: أن كثيرًا من أحكام الرقيق على النصف من أحكام الحر ومن ذلك ما يأتي:
١ - العدة.
٢ - عدد الزوجات.
٣ - الجلد في الحد.
فأجري عدد الطلاق على ذلك.
الجانب الثاني: توجيه جعله ثنتين:
وفيه جزءان هما:
стр. 1053
١ - توجيه عدم جعله واحدة ونصفًا.
٢ - توجيه عدم جعله واحدة.
الجزء الأول: توجيه عدم جعله واحدة ونصفًا:
وجه ذلك أن الطلاق لا يتجزأ فجبر النصف فصار الطلاق ثنتين.
الجزء الثاني: توجيه عدم جعله واحدة:
وجه ذلك: أن الواحدة أقل من النصف، وذلك هضم لحق الزوج فلم يجز.
المطلب الثاني من يعتبر به
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف فيمن يعتبربه عدد الطلاق على قولين:
القول الأول: أنه بالزوج فإن كان حرًا ملك ثلاثًا ولو كانت زوجته أمة.
القول الثاني: أنه معتبر بالزوجة، فإذا كانت حرة ملك الزوج ثلاثًا ولو كان رقيقًا.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن عدد الطلاق معتبر بالرجال بما يأتي:
стр. 1054
١ - أن الله خاطب الرجال به بقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣).
٢ - حديث: (طلاق العبد اثنتان، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره) (٤).
٣ - ما ورد عن بعض الصحابة، ﵁ ومنه ما يأتي:
أ - ما ورد عن عثمان ﵁ أنه قال لعبد طلق حرة طلقتين: حرمت عليك (٥).
ب - ما ورد عن زيد بن ثابت ﵁ أنه سئل عن مملوك طلق حرة تطليقتين فقال له: حرمت عليك (٦).
ج - ما ورد عن ابن عباس أنه قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء (٧).
٤ - أن الطلاق خالص حق الزوج وهو مما يختلف بالرق والحرية فكان اختلافه معتبرًا به كعدد الزوجات (٨).
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن عدد الطلاق معتبر بالنساء بما يأتي:
стр. 1055
١ - حديث: (طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان) (١).
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: أنه مطلق فيشمل ما إذا كان زوجها حرًا.
الوجه الثاني: أنه أضاف الطلاق إلى الزوجة ولم يضفه إلى الزوج.
٢ - ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: السنة بالنساء في الطلاق لعدة (٢).
٣ - أن المرأة هي محل الطلاق فيكون معتبرًا بها كالعدة.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن عدد الطلاق معتبر بالرجال.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح اعتبار عدد الطلاق بالرجال: أن أدلته أظهر وأقوى.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الجواب عن الاستدلال: بحديث: (طلاق الأمة تطليقتان).
стр. 1056
٢ - الجواب عما روي عن ابن عباس.
٣ - الجواب عن الاحتجاج بأن المرأة هي محل الطلاق.
الأمر الأول: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
يجاب عن الاستدلال بالحديث بجوابين:
الجواب الأول: أنه ضعيف.
الجواب الثاني: أنه يمكن حمله على ما إذا كان زوجها رقيقًا لما يأتي:
١ - جمعًا بين الأدلة.
٢ - أن الغالب كون زوج الأمة رقيقًا، وعكسه نادر فيحمل على الغالب ولا يحمل على النادر.
الأمر الثاني: الجواب عن الاستدلال بما روي عن ابن عباس:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنه قد روي عنه خلافه وهو أقوى منه لسببين:
السبب الأول: أن ما روي في اعتبار الطلاق بالنساء متكلم فيه.
السبب الثاني: أنه موافق لما روي عن غيره.
الجواب الثاني: أنه معارض بما روي عن غيره من الصحابة وليس أحدهما بأولى من الآخر.
الأمر الثالث: الجواب عن الاحتجاج بأن المرأة هي محل الطلاق:
يجاب عن ذلك بأنه لا يلزم من كون المرأة هي محل الطلاق أن يكون عدده معتبرًا بها، بدليل أن إيقاع الطلاق للرجل وليس للمرأة مع أنها محله.
стр. 1057
المطلب الثاني اختلاف عدد الطلاق باعتبار صيغته
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - فإذا قال: أنت الطلاق أو طالق، أو علي أو يلزمني، وقع ثلاث بنيتها، وإلا واحدة، ويقع بلفظ كل الطلاق أو أكثره، أو عدد الحصى أو الريح ونحو ذلك ثلاث ولو نوى واحدة.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - الصيغ الصرح فيها بالعدد.
٢ - الصيغ التي لم يصرح فيها بالعدد.
المسألة الأولى: الصيغ المصرح فيها بالعدد:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلتها.
٢ - ما يقع به.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة الصيغ المصرح فيها بالعدد ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا.
٢ - أنت طالق طلقتين.
٣ - أنت طالق طلقة واحدة.
٤ - أنت طالق كل الطلاق.
٥ - أنت طالق أكثر الطلاق.
٦ - أنت طالق عدد الحصى.
٧ - أنت طالق عدد الرياح.
٨ - أنت طالق عدد النجوم.
٩ - أنت طالق عدد الرمل.
١٠ - نحو ما تقدم مثل:
أ - أنت طالق ألف طلقة.
ب - أنت طالق مائة طلقة.
الفرع الثاني: ما يقع بها:
وفيها أمران هما:
стр. 1058
١ - إذا لم ينو غير ما صرح به.
٢ - إذا نوى غير ما صرح به.
الأمر الأول: إذا لم ينو غير ما صرح به:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يقع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يقع:
إذا لم ينو غيرما صرح به من عدد الطلاق وقع ما صرح به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وقوع ما صرح به من عدد الطلاق إذا لم ينو غيره: أن اللفظ يقتضيه لا معارض له، فيقع لوجود المقتضي وعدم المعارض.
الأمر الثاني: إذا نوى غير ما صرح به (١).
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - بيان ما يقع.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة نية غير ما صرح به من عدد الطلاق ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق ثلاثًا وينوي ثنتين.
٢ - أن يقول: أنت طالق ثنتين وينوي واحدة.
٣ - أن يقول: أنت طالق ثنتين وينوي ثلاثًا.
٤ - أن يقول: أنت طالق واحدة وينوي ثنتين.
стр. 1059
الجانب الثاني: ما يقع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يقع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يقع:
إذا نوى عددًا من الطلاق غير ما صرح به وقع ما صرح به دون ما نواه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وقوع ما صرح به من عدد الطلاق دون ما نوى ما يأتي:
١ - أن اللفظ أقوى من النية وإذا كان أقوى منها لم تعارضه فيقع الطلاق به ولا يقع بها.
٢ - أن النية ترف اللفظ عن مقتضاه، والتصريح بالعدد نص فلا يقبل الصرف، ولذا فإن من أقر بعدد لم يقبل منه أنه نوي غيره.
المسألة الثانية: الصيغ التي لم يصرع فيها بالعدد:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلتها.
٢ - ما يقع.
الفرع الأول: الأمثلة
من أمثلة صيغ الطلاق التي لم يصرح فيها بالعدد ما يأتي:
١ - أنت الطلاق.
٢ - أنت طالق.
٣ - علي الطلاق.
٤ - يلزمني الطلاق.
٥ - الطلاق لازم لي.
الفرع الثاني: ما يقع:
وفيه أمران هما:
стр. 1060
١ - إذا نوى به عددًا.
٢ - إذا لم ينو عددًا.
الأمر الأول: إذا نوى به عددًا.
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يقع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يقع:
إذا نوى عددًا من الطلاق بما لم يصرح فيه بعدد من الصيغ وقع ما نواه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وقوع ما نوى من عدد الطلاق بما لم يصرح فيه بعدد من الصيغ:
أن اللفظ يحتمل ما نوى ولا معارض لنيته فيقع.
الأمر الثاني: إذا لم ينو عدد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يقع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يقع:
إذا لم ينو عدد بما لم يصرح فيه بعدد من الصيغ لم يقع سوى واحدة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع ما زاد على الواحدة من الطلاق بما لم يصرح فيه بعدد من الصيغ: أن الأصل عدم الوقوع ولا دليل عليه من لفظ ولا نية.
стр. 1061
المبحث الثاني عشر تجزئية الطلاق
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "إذا طلق عضوًا أو جزءًا مشاعًا أو معينًا أو مبهمًا أو قال: نصف طلقة أو جزءًا من طلقة طلقت، وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوها.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - تجزئة محل الطلاق.
٢ - تجزئة الطلقات.
المطلب الأول تجزئة محل الطلاق
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - معنى تجزئة محل الطلاق.
٢ - أمثلة تجزئة محل الطلاق.
٣ - وقوع الطلاق به.
المسألة الأولى: معنى تجزئة محل الطلاق:
تجزئة محل الطلاق أن يوقع الطلاق على جزء من الزوجة:
المسألة الثانية: أمثلة تجزئة محل الطلاق:
من أمثلة تجزئة محل الطلاق ما يأتي:
١ - طلاق الإصبع.
٢ - طلاق البعض.
٣ - طلاق السن.
٤ - طالق الشعر.
٥ - طلاق السمع.
٦ - طلاق البصر.
стр. 1062
المسألة الثانية: وقوع الطلاق إذا جزئ محله:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان الجزء في حكم المنفصل.
٢ - إذا لم يكن الجزء في حكم المنفصل.
الفرع الأول: إذا كان الجزء في حكم المنفصل:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالجزء الذي في حكم المنفصل.
٢ - وقوع الطلاق بتطليقه.
الأمر الأول: بيان المراد بالجزء الذي في حكم المنفصل:
وفيه جانبان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الجانب الأول: الضابط:
الجزء الذي في حكم المنفصل ما لا تحله الحياة، بحيث لا يؤلم فصله.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الجزء الذي في حكم المنفصل ما يأتي:
١ - الشعر.
٢ - السمع.
٣ - الظفر.
٤ - السن.
٥ - البصر.
٦ - النطق.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق بتطليقه:
وفيه جانبان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
стр. 1063
الجانب الأول: وقوع الطلاق:
إذا أوقع الطلاق على ما في حكم المنفصل من أجزاء الزوجة لم يلحقها هذا الطلاق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم لحوق الطلاق للزوجة بإيقاعه على ما في حكم المنفصل من أجزائها: أنه لو وقع الطلاق على هذه الأجزاء منفصلة لم يلحقها فكذلك إذا وقع على هذه الأجزاء متصلة بها؛ لأن حكمها متصلة كحكمها منفصلة، ولذا لا تبطل الطهارة بمس الشعر ولو كان بشهوة، وبيع الشعر لا يتعدى إلى أصله.
الفرع الثاني: إذا لم يكن الجزء في حكم المنفصل:
وفيه أمران هما:
١ - بيانه.
٢ - وقوع الطلاق بتطليقه.
الأمر الأول: بيانه:
وفيه جانبان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الجانب الأول: ضابط الجزء الذي ليس في حكم المنفصل:
الجزء الذي ليس في حكم المنفصل هو ما تحله الحياة فيؤلم فصله، ويموت بموت الأصل.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الأجزاء التي ليست في حكم المنفصل ما يأتي:
١ - اليد.
٢ - الرجل.
стр. 1064
٣ - الكف.
٤ - الإصبع.
٥ - الأذن.
٦ - العين.
٧ - الأنف.
٨ - الشفة.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق بتطليقه:
وفيه جانبان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع:
إذا أوقع الطلاق على ما ليس في حكم المنفصل من أجزاء الزوجة طلقت.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق بتطليق الجزء الذي ليس في حكم المنفصل ما يأتي:
١ - أنه جزء ثابت يستباح بعقد النكاح فتطلق المرأة بتطليقه كتطليق الكل.
٢ - أن المرأة جملة واحدة لا تتبعض، وجد فيها ما يقتضي التحريم والإباحة فغلب فيها التحريم، كالصيد المشترك في قتله من يحل صيده، ومن لا يحل صيده.
المطلب الثاني تجزئة الطلقات
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: أو قال: نصف طلقة أو جزءًا من طلقة طلقت.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - تجزئة الطلقات على زوجة واحدة.
٢ - تجزئة الطلقات على أكثر من زوجة.
стр. 1065
المسألة الأوله: تجزئة الطلقات على زوجة واحدة:
وفيها فرعان هما:
١ - تجزئة الطلقة الواحدة.
٢ - تجزئة أكثر من طلقة.
الفرع الأول: تجزنة الطلقة الواحدة:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يقع.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة تجزئة الطلقة الواحدة ما يأتي:
١ - أنت طالق نصف طلقة.
٢ - أنت طالق نصفي طلقة.
٣ - أنت طالق جزءًا من طلقة.
٤ - أنت طالق بعض طلقة.
الأمر الثاني: ما يقع:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كانت الأجزاء تزيد على الطلقة الواحدة.
٢ - إذا كانت الأجزاء بقدر الطلقة الواحدة.
الجانب الأول: إذا كانت الأجزاء تزيد على الطلقة الواحدة:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - مقدار ما يقع.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة زيادة الأجزاء على الطلقة ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة.
٢ - أنت طالق نصف طلقة وثلثا طلقة.
стр. 1066
٣ - أنت طالق نصفا طلقة وريع طلقة.
٤ - أنت طالق خمسة أنصاف طلقة.
الجزء الثاني: مقدار ما يقع:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المقدار:
إذا زادت أجزاء الطلقة على الطلقة الكاملة جبر ما زاد على ما يكمل الطلقة حتى يكون طلقة مستقلة فيقع في المثال الأخير ثلاث طلقات؛ لأن خمسة الانصاف طلقتان ونصف فيجبر النصف فتكون ثلاثًا، ويقع في الأمثلة الأخرى طلقتان؛ لأن الأجزاء تساوي طلقة وجزءًا فيجبر الجزء فتكون طلقتين.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جبر الجزء الزائد عن العدد الصحيح: أن الطلاق لا يتجزأ فيجبر الجزء حتى يكون صحيحًا.
الفرع الثاني: تجزئة الأكثر من طلقة على زوجة واحدة:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يقع.
الأمر الأول: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة تجزئة الطلقتين.
٢ - أمثلة تجزئية الثلاث.
الجانب الأول: الأمثلة تجزئة الطلقتين:
من أمثلة تجزئية الطلقتين ما يأتي:
١ - أنت طالق نصف طلقتين.
٢ - أنت طالق نصفي طلقتين.
стр. 1067
٣ - أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقتين.
٤ - أنت طالق بعض طلقتين.
٥ - أنت طالق جزءًا من طلقتين.
الجانب الثاني: أمثلة تجزئة الثلاث:
من أمثلة تجزئة الثلاث ما يأتي:
١ - أنت طالق نصف ثلاث طلقات.
٢ - أنت طالق نصفا ثلاث طلقات.
٣ - أنت طالق ثلث ثلاث طلقات.
٤ - أنت طالق ثلثا ثلاث طلقات.
٥ - أنت طالق نصف وثلث ثلاث طلقات.
الأمر الثاني: ما يقع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يقع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يقع:
يوقع ما يكمل العدد الصحيح من الأجزاء، ويجبر الجزء الباقي والحاصل هو يقع كما في الجدول الآتي:
المثال ... الصحيح ... الباقي ... الحاصل بعد الجبر ... التعليل
أنت طالق نصف طلقتين. ... ١ ... - ... ١ ... نصف الطلقتين طلقة.
أنت طالق نصفي طلقتين. ... ٢ .... - .... ٢ .... نصفا الطلقتين طلقتان.
أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقتين. ... ٣ ... - .... ٣ ... نصف الطلقتين طلقة فيكون ثلاثة الأنصاف ثلاثًا.
أنت طالق بعض طلقتين .... ١ ... - ... ١ ... بحمل البعض على النصف.
أنت طالق جزء طلقتين .... ١ ... - ... ١ ... بحمل الجزء على النصف.
أنت طالق نصف ثلاث طلقات .... ١ ... ١/ ٢ ... ٢ ... نصف الثلاث واحدة ونصف وبجبر النصف تكون ثنتين.
стр. 1068
المثال ... الصحيح ... الباقي ... الحاصل بعد الجبر ... التعليل
أنت طالق نصف ثلاث طلقات. ... ٣ ... - ... ٣ ... نصف الثلاث واحدة ونصف.
أنت طالق ثلث ثلاث طلقات .. ... ١ .... - .... ١ .... ثلث الثلاث واحدة.
أنت طالق ثلثا ثلاث طلقات. ... ٢ ... - .... ٢ .... ثلثا الثلاث ثنتان.
أنت طالق نصف وثلث .... - ... - ... - .................
ثلاث طلقات .... ٢ ... ١/ ٢ ... ٣ ... الصحيح ثنتان والباقي نصف، وبجبره تكون ثلاثا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جبر الجزء من الطلقة ما يأتي:
١ - أن الجزء لا يجوز إلغاؤه؛ لوقوعه ممن يملكه ويعقل معناه في محله.
٢ - أن الطلاق لا يتجزأ فيجب جبره.
المسألة الثانية: تجزنية الطلاق على أكثر من زوجة:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يقع به.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة تجزئية الطلاق على أكثر من زوجة ما يأتي:
١ - أن يقول لزوجتيه: طلقتما نصف طلقة.
٢ - أن يقول: طلقتما نصف طلقتين.
٣ - أن يقول: طلقتما نصف ثلاث طلقات.
الفرع الثاني: ما يقع:
وفيه أمران هما:
стр. 1069
١ - بيان ما يقع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يقع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يقع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يقع:
لبيان ما يقع يقسم ما أوقع من الطلقات على عدد الزوجات الموقع عليهن الطلاق ويجبر الكسر وما يحصل فهو الواقع بكل واحدة منهن كما في البيان الآتي:
المثال ... خارج القسمة ... الحاصل ... التعليل
طلقتكما نصف طلقة ... ١/ ٤ ... ١ ... إذا قسم النصف على الثنتين كان رابعًا، وإذا جبر صار واحدة.
طلقتكما نصف طلقتين ... ١/ ٢ ... ١ ... نصف الطلقتين طلقتين إذا قسمت على الثنتين خرج نصف فإذا جبر صار واحدة.
طلقتكما نصف ثلاث طلقات ... ٣/ ٤ .... ١ ... نصف الثلاث واحدة ونصف إذا قسم على الثنتين كان الخارج ثلاثة أرباع وإذا جبر صار واحدة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جبر الجزء من الطلقة ما يأتي:
١ - أن الجزء لا يجوز إلغاؤه، لوقوعه ممن يملكه ويعقل معناه في محله.
٢ - أن الطلقة لا تتجزأ فوجب جبرها.
стр. 1070
المبحث الثالث عشر تكرار الطلاق
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وإذا قال لمدخول بها: أنت طالق وكرره وقع العدد إلا أن ينو توكيدًا يصح، وإن كرره ببل أو بثم أو بالفاء، أو قال بعدها أو قبلها أو معها طلقة وقع اثنتان وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم يلزمه ما بعدها، والمعلق كالمنجز في هذا.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - تكرار الطلاق المنجز.
٢ - تكرار الطلاق المعلق.
المطلب الأول تكرار الطلاق المنجز
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة التكرار.
٢ - وقوع الطلاق.
المسألة الأولى: أمثلة التكرار:
من أمثلة تكرار الطلاق ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق، أنت طالق.
٢ - أن يقول: أنت مطلقة، أنت مطلقة.
٣ - أن يقول: أنت بائن أنت بائن.
٤ - أن يقول: أنت طالق طالق.
٥ - أن يقول: أنت مطلقة مطلقة.
٦ - أن يقول: أنت بائن بائن.
стр. 1071
المسألة الثانية: وقوع الطلاق المكرر:
وفيها فرعان هما:
١ - وقوع الطلاق بغير المدخول بها.
٢ - وقوع الطلاق بالمدخول بها.
الفرع الأول: وقوع الطلاق بغير المدخول بها:
وفيه أمران هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الوقوع:
إذا كرر الطلاق بغير المدخول بها لم يقع المكرر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق المكرر بغير المدخول بها: أنها لا عدة عليها فتبين بالأولى، فلا يلحقها ما بعدها؛ لأنه لا يصادف محلًا؛ لأن الزوجة بانت بالأولى فلم تكن محلًا للطلاق الذي بعدها.
الفرع الثاني: وقوع الطلاق المكرر بالمدخول بها:
وفيه أمران هما:
١ - التكرار بغير عطف.
٢ - التكرار بعطف.
الأمر الأول: التكرار بغير عطف:
وفيه جانبان هما:
١ - تكرار الجملة.
٢ - تكرار الخبر.
الجانب الأول: تكرار الجملة:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - وقوع الطلاق.
стр. 1072
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة تكرار جملة الطلاق ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق أنت طالق.
٢ - أن يقول: أنت مطلقة أنت مطلقة.
٣ - أن يقول: قد طلقتك قد طلقتك.
٤ - أن يقول: أنت الطلاق أنت الطلاق.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه أربع جزئيات هي:
١ - إذا كان التكرار للتوكيد.
٢ - إذا كان التكرار للإفهام.
٣ - إذا كان التكرار لإنشاء الطلاق.
٤ - إذا لم ينو بالتكرار شيء.
الجزئية الأولى: إذا كان التكرار للتوحيد:
وفيها فقرتان هما:
١ - شروط صحة التوكيد.
٢ - وقوع الطلاق المكرر للتوكيد.
الفقرة الأولى: شروط صحة التوكيد:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - الأمثلة.
الشيء الأول: بيان الشروط:
يشترط الصحة التوكيد شرطان هما:
١ - اتصال التوكيد بالمؤكد.
٢ - أن يكون التوكيد بلفظ المؤكد أو معناه.
стр. 1073
الشيء الثاني: الأمثلة:
وفيه نقطتان هما:
١ - أمثلة ما توفرت فيه الشروط.
٢ - أمثلة ما لم تتوفر فيه الشروط.
النقطة الأولى: أمثلة ما توفرت فيه الشروط:
وفيه قطعتان هما:
١ - أمثلة اتحاد اللفظ.
٢ - أمثلة اتحاد المعنى.
القطعة الأولى: أمثلة اتحاد اللفظ:
من أمثلة اتحاد لفظ التوكيد والمؤكد ما يأتي:
١ - أنت طالق أنت طالق.
٢ - أنت مطلقة أنت مطلقة.
٣ - أنت الطلاق أنت الطلاق.
القطعة الثانية: أمثلة اتحاد المعنى:
من أمثلة اتحاد المعنى ما يأتي:
١ - أنت مطلقة أنت مسرحة.
٢ - أنت طالق أنت بائن.
٣ - أنت الطلاق أنت السراح.
النقطة الثانية: أمثلة ما لم تتوفر فيه الشروط:
وفيه قطعتان هما:
١ - أمثلة الفصل.
٢ - أمثلة عدم المطابقة.
القطعة الأولى: أمثلة الفصل:
وفيها شريحتان هما:
١ - أمثلة الفصل بالزمن.
٢ - أمثلة الفصل بالكلام.
стр. 1074
الشريحة الأولى: أمثلة الفصل بالزمن:
من أمثلة الفصل بالزمن ما يأتي:
١ - أن يقول الزوج: أنت طالق ثم يسكت ثم يقول: أنت طالق.
٢ - أن يقول: أنت طالق ثم يسكت يفكر ثم يقول: أنت طالق.
الشريحة الثانية: أمثلة الفصل بالكلام:
من أمثلة الفصل بالكلام ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق ثم يرد على الهاتف ثم يقول: أنت طالق.
٢ - أن يقول: أنت طالق ثم يقول: اخرجي أنت طالق.
القطعة الثانية: أمثلة عدم المطابقة:
من أمثلة عدم المطابقة بين التوكيد والمؤكد ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق، أنت حرة.
٢ - أن يقول: أنت طالق أنت الحرج.
الفقرة الثانية: وقوع الطلاق المكرر للتوكيد:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا توفرت شروط التوكيد.
٢ - إذا لم تتوفر شروط التوكيد.
الشيء الأول: إذا توفرت شروط التوكيد:
وفيه نقطتان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: وقوع الطلاق:
إذا كان تكرار الطلاق للتوكيد وتوفرت شروطه لم يقع به طلاق بلا خلاف.
وجه عدم وقوع الطلاق المكرر إذا أريد به التوكيد وتوفرت شروطه: أن اللفظ صالح للتوكيد وقد نوى به فلا يقع به طلاق؛ لأن التوكيد والمؤكد في حكم الشيء الواحدة فلا يتكرر ما يقع به.
стр. 1075
الشيء الثاني: إذا لم تتوفر الشروط:
وفيه نقطتان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
النقطة الأول: وقوع الطلاق:
إذا كرر الطلاق ولم تتوفر فيه شروط التوكيد وقع الطلاق ولو نوى به التوكيد.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المكرر إذا لم تتوفر فيه شروط التوكيد ولو نوى به التوكيد:
أن اللفظ صالح لإيقاع الطلاق ولا صارف له عنه فيقع به كغير المكرر.
الجزئية الثانية: إذا كان التكرار للإفهام:
وفيه فقرتان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: وقوع الطلاق:
إذا كان التكرار للإفهام لم يقع بالمكرر طلاق.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق المكرر للإفهام: أنه لم يُنْشأ به طلاق جديد فكان هو الأول: نفسه فلا يتكرر ما يقع به.
الجزئية الثالثة: إذا كان التكرار لإيقاع الطلاق:
وفيها فقرتان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - مقدار ما يقع.
الفقرة الأول: وقوع الطلاق:
وفيها شيئان هما:
стр. 1076
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: وقوع الطلاق:
إذا كان تكرار الطلاق لإنشاء توقيعه وقع.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المكرر إذا نوي به الطلاق: أن اللفظ صالح للطلاق وقد نوي به فيقع كغير المكرر.
الفقرة الثانية: مقدار ما يقع:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان ما يقع:
الطلاق المكرر يقع بقدر ما يكرر.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المكرر بعدد ما يكرر: أن كل جملة تعتبر طلاقًا مستقلًّا فيقع الطلاق بقدر الجمل المكررة.
الجزئية الرابعة: إذا لم ينو بالتكرار شيء:
وفيه فقرتان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - مقدار ما يقع.
الفقرة الأولى: وقوع الطلاق:
وفيها شيئان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: الوقوع:
إذا لم ينو بالطلاق المكرر شيئًا معينًا وقع الطلاق به.
стр. 1077
الشيء الثاني: وجه وقوع الطلاق المكرر إذا لم ينو به شيء:
أنه صالح للطلاق ولا صارف له عنه فيقع كغير المكرر.
الفقرة الثانية: مقدار ما يقع:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان المقدار:
إذا لم ينو بالطلاق المكرر توكيد ولا إفهام ولا إحداث طلاق جديد وقع به بقدر تكرره كلما لو نوي به الطلاق.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المكرر بقدر تكرره ولو لم ينو به إنشاء الطلاق أنه لفظ صالح للطلاق ولا صارف له عنه فيقع كغير المكرر، كالعام من غير مخصص والمطلق من غير مقيد.
الجانب الثاني: تكرار الخبر (١):
وفيه جزءان هما:
١ - المراد بتكرار الخبر.
٢ - وقوع الطلاق به.
الجزء الأول: المراد بتكرار الخبر:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
الجزئية الأولى: بيان المراد بتكرار الخبر:
المراد بتكرار الخبر أن يكون المكرر خبر جملة الطلاق السابقة وليس جملة مستقلة.
стр. 1078
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من أمثلة تكرار الخبر ما يأتي:
١ - أنت طالق طالق طالق.
٢ - أنت مطلقة مطلقة مطلقة.
٣ - أنت بائن بائن بائن.
٤ - أنت مبانة مبانة مبانة.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الوقوع.
٢ - مقدار ما يقع.
الجزئية الأولى: الوقوع:
تكرار الخبر كترار الجملة المتقدم إلا في مقدار ما يقع من عدد الطلاق فلا حاجة إلى إعادة ما لا اختلاف فيه.
الجزئية الثانية: مقدار ما يقع:
وفيها فقرتان هما:
١ - مقدار ما يقع.
٢ - الفرق بين تكرار الجملة وتكرار الخبر في مقدار ما يقع.
الفقرة الأولى: بيان مقدار ما يقع:
وفيه نقطتان هما:
١ - إذا نوي به مقدار معين.
٢ - إذا لم ينو به مقدار معين.
النقطة الأولى: مقدار ما يقع إذا نوي به مقدار معين:
وفيه قطعتان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان المقدار:
إذا نوي بتكرير الخبر مقدار معين من الطلاق وقع ذلك المقدار.
стр. 1079
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه وقوع المقدار المنوي من الطلاق بتكرار الخبر أنه صالح لإيقاع الطلاق وقد نوي به فيقع ما نوي، لحديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).
النقطة الثانية: إذا لم ينو بالتكرار مقدار معين:
وفيها قطعتان هما:
١ - بيان مقدار ما يقع.
٢ - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان المقدار:
إذا لم ينو بتكرار الخبر إنشاء طلاق جديد لم يقع به طلاق فلا يقع سوى طلقة واحدة وهي الواقعة قبل التكرار.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق بتكرار الخبر بغير نية: أن المكرر كلمة مفردة لا تفيد وحدها معنى، والأصل عدم وقوع الطلاق فلا يحكم به بما لا يفيده.
الشيء الثاني: الفرق بين تكرار الجملة وتكرار الخبر في مقدار ما يقع:
الفرق بينهما: أن الجملة كلام تام يفيد معنى فيقع به ما يستفاد منه، والخبر كلمة واحدة لا تفيد معنى إلا مع غيرها فلا يقع بها شيء من غير ما يكملها من نية أو كلام.
الأمر الثاني: التكرار بالعطف:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - وقوع الطلاق.
стр. 1080
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تكرار الطلاق بالعطف ما يأتي:
١ - أنت طالق ثم أنت طالق.
٢ - أنت طالق بل أنت طالق.
٣ - أنت طالق فطالق.
٤ - أنت طالق وطالق.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جزءان هما:
١ - الوقوع.
٢ - مقدار ما يقع.
الجزء الأول: الوقوع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الوقوع:
إذا كرر الطلاق بالعطف وقع ولو نوي به غيره من توكيد أو إفهام.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيه فقرتان هما:
١ - توجيه الوقوع.
٢ - توجيه عدم حمله على التوكيد.
الفقرة الأولى: توجيه الوقوع:
وجه وقوع الطلاق المكرر بالعطف: أنه صالح لوقوع الطلاق به ولا صارف له عنه فيقع به.
الفقرة الثانية: توجيه عدم حمله على التوكيد:
وجه عدم حمل الطلاق المكرر بالعطف على التوكيد ولو نوي به: أن العطف يقتضي المغايرة فيكون المعطوف مفصولًا عن المعطوف عليه وشرط التوكيد اتصال المؤكد بالمؤكد.
стр. 1081
الجزء الثاني: مقدار ما يقع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المقدار:
إذا كرر الطلاق بالعطف وقع بالمدخول بها بعدد التكرار.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المكرر بالعطف بقدر التكرر: أن كل جملة تعتبر طلاقًا مستقلًا فيتكرر بعد التكرار.
المطلب الثاني تكرار الطلاق المعلق
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة تكرار الطلاق المعلق.
٢ - وقوع الطلاق بتكرار الطلاق المعلق.
المسألة الأولى: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة تكرار الجملة.
٢ - أمثلة تكرار الخبر.
الفرع الأول: أمثلة تكرار الجملة:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة التكرار من غير عطف.
٢ - أمثلة التكرار مع العطف.
الأمر الأول: أمثلة تكرار الجملة من غير عطف:
من أمثلة تكرار الجملة من غير عطف ما يأتي:
стр. 1082
١ - إذا دخلت الدار فأنت طالق فأنت طالق.
٢ - إن كلمت بالهاتف فأنت طالق فأنت طالق.
الأمر الثاني: أمثلة تكرار الجملة مع العطف:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - إن خرجت إلى السوق فأنت طالق بل أنت طالق.
٢ - إن كلمت صديقتك فأنت طالق ثم أنت طالق.
الفرع الثاني: أمثلة تكرار الخبر:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة تكرار الخبر من غير عطف.
٢ - أمثلة تكرار الخبر من العطف.
الأمر الأول: تكرار الخبر من غير عطف:
من أمثلة تكرار الخبر من غير عطف ما يأتي:
١ - إن دخلت الدار فإنت طالق طالق.
٢ - إن خرجت من الدار فأنت طالق طالق.
الأمر الثاني: أمثلة تكرار الخبر مع العطف:
من أمثلة تكرار الخبر مع العطف ما يأتي:
١ - إن كلمت زيدًا فأنت طالق وطالق.
٢ - إن ذهبت إلى السوق فأنت طالق وطالق.
المسألة الثانية: وقوع الطلاق بتكرار الطلاق المعلق:
وقوع الطلاق بتكرار الطلاق المعلق كوقوعه بتكرار الطالق المنجز وقد تقدم تفصيل ذلك.
стр. 1083
المبحث الرابع عشر إضافة الطلاق إلى الطلاق
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: أو قال: بعدها أو قبلها أو معها طلقة، وقع ثنتان.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - المراد بإضافة الطلاق إلى الطلاق.
٢ - وقوع الطلاق المضاف.
المطلب الأول المراد بإضافة الطلاق إلى الطلاق
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
المسألة الأولى: بيان المراد:
المراد بإضافة الطلاق إلى الطلاق: أن يوقع الطلاق ثم يضاف إليه طلقة أو طلقات أخرى من غير إيقاع طلاق آخر.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة إضافة الطلاق إلى الطلاق ما يأتي:
١ - أنت طالق طلقة قبلها طلقة.
٢ - أنت طالق طلقة معها طلقة.
٣ - أنت طالق طلقة بعدها طلقة.
المطلب الثاني وقوع الطلاق المضاف
وفيه مسألتان هما:
стр. 1084
١ - وقوعه بالمدخول بها.
٢ - وقوعه بغير المدخول بها.
المسألة الأولى: وقوع الطلاق المضاف بالمدخول بها:
وفيها فرعان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
الفرم الأول: وقوع الطلاق:
إذا كانت إضافة الطلاق إلى الطلاق لمدخول بها وقع سواء كان متعاقبًا أو متصاحبا.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المضاف بالمدخول بها: أن المدخول بها يلزمها العدة، فيقع عليها الطلاق المضاف وهي أهل له؛ لأن المعتدة في حكم الزوجات.
المسألة الثانية: وقوع الطلاق المضاف بغير المدخول بها:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان الطلاق متعاقبًا.
٢ - إذا كان الطلاق متصاحبًا.
الفرع الأول: إذا كان الطلاق متعاقبًا:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - معنى التعاقب.
٢ - الأمثلة.
٣ - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: معنى التعاقب:
معنى تعاقب الطلاق المضاف: أن يقع بعضه قبل بعض.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الطلاق المتعاقب ما يأتي:
стр. 1085
١ - أنت طالق طلقة بعدها طلقة.
٢ - أنت طالق طلقة بعد طلقة.
٣ - أنت طالق طلقة قبل طلقة.
٤ - أنت طالق طلقة قبلها طلقة.
الأمر الثالث: وقوع الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع:
إذا كانت إضافة الطلاق المتعاقب لغير مدخول بها لم يقع عليها إلا طلقة واحدة، وهي الطلقة الأولى، أما المضافة فلا تقع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق المضاف بغير المدخول بها إذا كان متعاقبًا: أنه لا عدة عليها فتبين بالطلقة الأولى فلا تكون محلًا لما بعدها.
الفرع الثاني: إذا كان الطلاق المضاف متصاحبًا:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - معنى التصاحب.
٢ - الأمثلة.
٣ - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: معنى التصاحب:
معنى تصاحب الطلاق أن يقع جميعًا فلا يتقدم بعضه على بعض.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الطلاق المضاف التصاحب ما يأتي:
١ - أنت طالق طلقة مع طلقة.
٢ - أنت طالق طلقة معها طلقة.
стр. 1086
٣ - أنت طالق طلقة فوق طلقة.
٤ - أنت طالق طلقة فوقها طلقة.
٥ - أنت طالق طلقة تحت طلقة.
٦ - أنت طالق طلقة تحتها طلقة.
الأمر الثالث: وقوع الطلاق:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وقوع الطلاق المضاف المتصاحب بغير المدخول بها على قولين:
القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق المضاف المتصاحب بغير المدخول بها بما يأتي:
١ - أن الطلاق المتصاحب لا يمكن تمييز بعضه عن بعض فيقع كالعدد الواقع بعضه.
٢ - أن الطلاق المتصاحب لا يخلو من ثلاثة أمور هي:
١ - أن يوقع كله.
٢ - أن يوقع بعضه.
٣ - ألا يوقع شيء منه.
والثاني: لا يمكن؛ لعدم تميز بعضه عن بعض.
стр. 1087
والثالث: لا يصح؛ لأن الطلاق صادر من أهله في محله؛ وبذلك يتعين الأول وهو إيقاع الجميع.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وقوع الطلاق المضاف المتصاحب بالدخول بها بأن الطلاق يقع باللفظ الأول قبل ذكر المضاف فتبين بالأول فلا تكون محلًا للطلاق فيلغو المضاف لعدم صلاحية المحل له.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وقوع الجميع.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوقوع جميع الطلاق المضاف المتصاحب بغير المدخول بها: أنه أظهر دليلًا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يلزم عليه عدم قابلية الطلاق لشيء بعد اللفظ الأول؛ لأن الطلاق - على هذا القول - قد وقع وانتهى الكلام به فلا يصح أن يضاف إليه شيء بعده فلا يصح تعليق الطلاق بالشرط في مثل: أنت طالق إن دخلت الدار، ولا وصف الطلاق بعدد في مثل: أنت طالق ثلاثًا، ولا الاستثناء في مثل: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، وهذا اللازم غير صحيح، فلا يصح القول بوقوع الطلاق باللفظ الأول قبل نهاية الكلام.
стр. 1088
المبحث الخامس عشر الاستثناء في الطلاق
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ويصح منه استثناء النصف فأقل من عدد الطلقات والمطلقات، فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة، وإن قال: ثلاثًا إلا واحدة فطلقتان، وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح دون عدد الطلقات، وإن قال: أربعكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء، ولا يصح استثناء لم يتصل عادة، فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل، وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه.
الكلام في هذا المبحث في سبعة مطالب هي:
١ - تعريف الاستثناء.
٢ - حكم الاستثناء.
٣ - أدوات الاستثناء.
٤ - شروط الاستثناء.
٥ - تقديم المستثنى على المستثنى منه.
٦ - الاستثناء من المستثنى منه.
٧ - الاستثناء القلبي.
المطلب الأول تعريف الاستثناء
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف اللغوي.
٢ - التعريف الاصطلاحي.
المسألة الأولى: التعريف اللغوي:
وفيه فرعان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
стр. 1089
الفرع الأول: التعريف:
الاستثناء لغة صرف العامل عن تناول بعض أفراد معموله، أو إخراج بعض أفراد العامل عن حكمه.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الاستثناء من الثني، وهو الرد والصرف؛ لأن الاستثناء يرد العامل ويصرفه عن تناول بعض أفراد معموله.
المسألة الثانية: التعريف الاصطلاحي:
الاستثناء اصطلاحًا هو إخراج بعض أفراد العام عن حكمه وصرفه عن تناولها بإحدى أدواته.
المطلب الثاني حكم الاستثناء في الطلاق
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
الاستثناء إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه صحيح، وحكى الإجماع عليه.
المسألة الثانية: الدليل:
من أدلة صحة الاستثناء من حيث هو ما يأتي:
стр. 1090
١ - قوله تعالى عن إبراهيم ﵇ أنه قال: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ (١) فاستثنى الله مما يعبد قومه فلم يتبرأ منه.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَفَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (٢) فاستثنى الخمسين من الألف.
٣ - قوله ﷺ : (إلا الإذخر) (٣) فاستثنى الإذخار مما يمنع قطعه من نبات مكة.
ووجه الاستدلال بهذه النصوص: أنها جوزت الاستثناء في غير الطلاق، وإذا جاز في غير الطلاق جاز في الطلاق؛ لعدم الفرق؛ لأن الكل إخراج بعض أفراد الجملة من الحكم.
المطلب الثالث أدوات الاستثناء
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الحروف.
٢ - الأسماء.
٣ - الأفعال.
المسألة الأولى: حروف الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانها.
٢ - أمثلتها.