٣ - أنت طالق طلقة فوق طلقة.
٤ - أنت طالق طلقة فوقها طلقة.
٥ - أنت طالق طلقة تحت طلقة.
٦ - أنت طالق طلقة تحتها طلقة.
الأمر الثالث: وقوع الطلاق:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وقوع الطلاق المضاف المتصاحب بغير المدخول بها على قولين:
القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق المضاف المتصاحب بغير المدخول بها بما يأتي:
١ - أن الطلاق المتصاحب لا يمكن تمييز بعضه عن بعض فيقع كالعدد الواقع بعضه.
٢ - أن الطلاق المتصاحب لا يخلو من ثلاثة أمور هي:
١ - أن يوقع كله.
٢ - أن يوقع بعضه.
٣ - ألا يوقع شيء منه.
والثاني: لا يمكن؛ لعدم تميز بعضه عن بعض.
стр. 1087
والثالث: لا يصح؛ لأن الطلاق صادر من أهله في محله؛ وبذلك يتعين الأول وهو إيقاع الجميع.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وقوع الطلاق المضاف المتصاحب بالدخول بها بأن الطلاق يقع باللفظ الأول قبل ذكر المضاف فتبين بالأول فلا تكون محلًا للطلاق فيلغو المضاف لعدم صلاحية المحل له.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وقوع الجميع.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوقوع جميع الطلاق المضاف المتصاحب بغير المدخول بها: أنه أظهر دليلًا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يلزم عليه عدم قابلية الطلاق لشيء بعد اللفظ الأول؛ لأن الطلاق - على هذا القول - قد وقع وانتهى الكلام به فلا يصح أن يضاف إليه شيء بعده فلا يصح تعليق الطلاق بالشرط في مثل: أنت طالق إن دخلت الدار، ولا وصف الطلاق بعدد في مثل: أنت طالق ثلاثًا، ولا الاستثناء في مثل: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، وهذا اللازم غير صحيح، فلا يصح القول بوقوع الطلاق باللفظ الأول قبل نهاية الكلام.
стр. 1088
المبحث الخامس عشر الاستثناء في الطلاق
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ويصح منه استثناء النصف فأقل من عدد الطلقات والمطلقات، فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة، وإن قال: ثلاثًا إلا واحدة فطلقتان، وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح دون عدد الطلقات، وإن قال: أربعكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء، ولا يصح استثناء لم يتصل عادة، فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل، وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه.
الكلام في هذا المبحث في سبعة مطالب هي:
١ - تعريف الاستثناء.
٢ - حكم الاستثناء.
٣ - أدوات الاستثناء.
٤ - شروط الاستثناء.
٥ - تقديم المستثنى على المستثنى منه.
٦ - الاستثناء من المستثنى منه.
٧ - الاستثناء القلبي.
المطلب الأول تعريف الاستثناء
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف اللغوي.
٢ - التعريف الاصطلاحي.
المسألة الأولى: التعريف اللغوي:
وفيه فرعان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
стр. 1089
الفرع الأول: التعريف:
الاستثناء لغة صرف العامل عن تناول بعض أفراد معموله، أو إخراج بعض أفراد العامل عن حكمه.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الاستثناء من الثني، وهو الرد والصرف؛ لأن الاستثناء يرد العامل ويصرفه عن تناول بعض أفراد معموله.
المسألة الثانية: التعريف الاصطلاحي:
الاستثناء اصطلاحًا هو إخراج بعض أفراد العام عن حكمه وصرفه عن تناولها بإحدى أدواته.
المطلب الثاني حكم الاستثناء في الطلاق
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
الاستثناء إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه صحيح، وحكى الإجماع عليه.
المسألة الثانية: الدليل:
من أدلة صحة الاستثناء من حيث هو ما يأتي:
стр. 1090
١ - قوله تعالى عن إبراهيم ﵇ أنه قال: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ (١) فاستثنى الله مما يعبد قومه فلم يتبرأ منه.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَفَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (٢) فاستثنى الخمسين من الألف.
٣ - قوله ﷺ : (إلا الإذخر) (٣) فاستثنى الإذخار مما يمنع قطعه من نبات مكة.
ووجه الاستدلال بهذه النصوص: أنها جوزت الاستثناء في غير الطلاق، وإذا جاز في غير الطلاق جاز في الطلاق؛ لعدم الفرق؛ لأن الكل إخراج بعض أفراد الجملة من الحكم.
المطلب الثالث أدوات الاستثناء
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الحروف.
٢ - الأسماء.
٣ - الأفعال.
المسألة الأولى: حروف الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانها.
٢ - أمثلتها.
стр. 1091
الفرع الأول: بيان حروف الاستثناء:
حروف الاستثناء هي:
١ - إلا.
٢ - خلا
٣ - حاشا.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة إلا.
٢ - أمثلة خلا.
٣ - أمثلة حاشا.
الأمر الأول: أمثلة إلا:
من أمثلة الاستثناء بإلا ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة.
٢ - نسائي طالق إلا هندًا.
٣ - أنتن طوالق إلا هدى.
٤ - كلكن طوالق إلا شريفة.
الأمر الثاني: أمثلة خلا:
من أمثلة الاستثناء بخلا ما يأتي:
١ - نسائي طوالق خلا واحدة.
٢ - أنت طالق ثلاثًا خلا واحدة.
٣ - أريعكن طوالق خلا زينب.
الأمر الثالث: أمثلة حاشا:
من أمثلة الاستثناء بحاشا ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا حاشا واحدة.
٢ - أنتن طوالق حاشا خديجة.
стр. 1092
المسألة الثانية: أسماء الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانها.
٢ - أمثلتها.
الفرم الأول: بيان أسماء الاستثناء:
أسماء الاستثناء هي:
١ - غير.
٢ - سِوَى.
الفرع الثاني: الأمثلة:
١ - أمثلة غير.
٢ - أمثلة سِوَى.
الأمر الأول: أمثلة غير:
من أمثلة الاستثناء بغير ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا غير واحدة.
٢ - نسائي طوالق غير سعاد.
الأمر الثاني: أمثلة سِوَى:
من أمثلة الاستثناء بسِوَى ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا سِوَى واحدة.
٢ - نسائي طوالق سِوَى فاطمة.
المسألة الثالثة: أفعال الاستثناء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانها.
٢ - أمثلتها.
الفرع الأول: بيان أفعال الاستثناء:
أفعال الاستثناء هي:
١ - ليس.
٢ - عدا.
٣ - لا يكون.
стр. 1093
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة ليس.
٢ - أمثلة عدا.
٣ - أمثلة لا يكون.
الأمر الأول: أمثلة ليس:
من أمثلة الاستثناء بليس ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا ليس واحدة.
٢ - نسائي طوالق ليس خديجة.
الأمر الثاني: أمثلة عدا:
من أمثلة الاستثناء بعدا ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا عدا واحدة.
٢ - نسائي طوالق عدا هند.
الأمر الثالث: أمثلة لا يكون:
من أمثلة الاستثناء بلا يكون ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا لا يكون واحدة.
٢ - نسائي طوالق لا يكون عائشة.
المطلب الرابع شروط الاستثناء
وفيه أربعة. مسائل هي:
١ - اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه.
٢ - كون المستثنى أقل من النصف.
٣ - اتصال المستثنى بالمستثنى منه.
٤ - نية الاستثناء قبل تمام الكلام.
стр. 1094
المسألة الأولى: اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاشتراط.
الفرع الأول: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة الاتحاد.
٢ - أمثلة الاختلاف.
الأمر الأول: أمثلة الاتحاد:
من أمثلة اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه ما يأتي:
١ - أن يقول الزوج: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة.
٢ - أن يقول الزوج: نسائي طوالق إلا هندًا.
الأمر الثاني: أمثلة الاختلاف:
من أمثلة اختلاف المتكلم بالمستثنى منه ما يأتي:
١ - أن يقول الزوج: أنت طالق ثلاثًا، فيقول آخر: إلا واحدة.
٢ - أن يقول الزوج: نسائي طوالق، فيقول آخر إلا هندًا.
الفرع الثاني: الاشتراط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - حكم الاشتراط.
٢ - دليله.
٣ - توجيهه.
الأمر الأول: حكم الاشتراط:
اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه شرط لصحة الاستثناء منه فلو اختلف لم يصح الاستثناء.
стр. 1095
الأمر الثاني: دليل الاشتراط:
من أدلة اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه:
ما ورد أن رسول الله ﷺ قال في مكة: (لا يختلى خلاها) قال العباس: إلا الإذخر. قال ﷺ : (إلا الإذخر) (١).
ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ لم يكتف بقول العباس: إلا الإذخر، ولو كان يصح الاستثناء من غير المتكلم لا اكتفى به.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه اشتراط اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه ما يأتي:
١ - أن المستثنى والمستثنى منه جملة واحدة، والجملة الواحدة لا تتجزأ، وتصحيح الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه يجعل الكلام جملتين لا علاقة لإحداهما بالأخرى.
مثل ما لو قال شخص: قام، وقال آخر: محمد، فإن قام لا تفيد وحدها، ومحمد لا تفيد وحدها، ولتصحيح الكلام يجب تقدير ما يعتمد عليه، فيقدر لقام مبتدأ أو فاعل ويقدر لمحمد فعل أو مبتدأ، أو خبر.
٢ - أن الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه نصرف من غير مختص فلا يصح.
المسألة الثانية: ألا يزيد المستثنى على النصف:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاشتراط.
стр. 1096
الفرع الأول: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة استثناء أقل من النصف.
٢ - أمثلة استثناء النصف.
٣ - أمثلة استثناء أكثر من النصف.
الأمر الأول: أمثلة استثناء أقل من النصف"
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة.
٢ - نسائي الثلاث طوالق إلا واحدة.
الأمر الثاني: أمثلة استثناء النصف:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أنت طالق طلقتين إلا واحدة.
٢ - نسائي الأربع طوالق إلا ثنتين.
الأمر الثالث: أمثلة استثناء ما زاد على النصف:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا إلا ثنتين.
٢ - نسائي الأربع طوالق إلا ثلاثًا.
الفرع الثاني: الاشتراط:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر الخلاف على الطلاق.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم زيادة المستثنى على النصف على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
стр. 1097
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط عدم زيادة المستثنى على النصف: بأنه لم يرد في فصيح كلام العرب، وما لم يرد في فصيح كلام العرب لا عبرة به.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز استثناء ما زاد على النصف بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها: أنه استثنى الغاوين من العباد، وهم الأكثر.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط عدم زيادة المستثنى عن النصف: أن تجويز استثناء ما زاد على النصف خروج عن العرف اللغوي فلا يقبل.
стр. 1098
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن الاستدلال بالآية بأحد جوابين:
الجواب الأول: أن المستثنى أقل من النصف؛ لأن العباد يشمل الملائكة وهم ليسو من الغاوين، فيكون المستثنى أقل من المستثنى منه.
الجواب الثاني: أن الاستثناء منقطع بمعنى الاستدراك فيكون الاستثناء ليس من قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ويكون المعنى: لكن سلطانك على الذين غووا باتباعك.
الأمر الرابع: أثر الخلاف على الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان أثر الاشتراط.
٢ - المثال.
الجانب الأول: بيان الأثر:
وفيه جزءان هما:
١ - أثر القول بالاشتراط.
٢ - أثر القول بعدم الاشتراط.
الجزء الأول: أثر الاشتراط:
إذا قيل باشتراط عدم زيادة المستثنى على النصف بطل الاستثناء بزيادة المستثنى على نصف المستثنى منه، وصار لا وجود له، ولزم المستثنى منه جميعه كأن الاستثناء غير موجود.
الجزء الثاني: أثر عدم الاشتراط:
إذا قيل بعدم اشتراط منع زيادة المستثنى على نصف المستثنى منه صح الاستثناء ولو زاد المستثنى على النصف ولم يلزم من المستثنى منه إلا ما بقي بعد الاستثناء.
стр. 1099
الجانب الثاني: المثال:
من أمثلة زيادة المستثنى على نصف المستثنى منه ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق ثلاثًا إلى ثنتين.
فعلى الاشتراط يلغو الاستثناء وتقع الثلاث، وعلى عدم الاشتراط يصح الاستثناء ولا يقع إلا واحدة.
٢ - إذا قال: نسائي الثلاث طوالق إلا ثنتين.
فعلى الاشتراط يلغو الاستثناء ويطلق الثلاث، وعلى عدم الاشتراط يصح الاستثئاء ولا يطلق إلا واحدة.
المسألة الثالثة: اتصال المستثنى بالمستثنى منه:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - المراد بالاتصال.
٢ - اشتراط الاتصال.
٣ - الانفصال المؤثر.
الفرع الأول: المراد بالاتصال:
المراد باتصال الاستثناء ألا يوجد بين المستثنى والمستثنى منه كلام أجنبي، أو سكوت يمكن الكلام فيه.
الفرع الثاني: اشتراط الاتصال:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - الحلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر الخلاف.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الاتصال لصحة الاستثناء على قولين:
стр. 1100
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس شرطا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط الاتصال لصحة الاستثناء:
١ - أنه إذا فصل المستثنى من المستثنى منه بما لا علاقة له به أو بسكوت يمكن الكلام فيه استقر حكم المستثنى منه ولم يصح رفعه أو رفع شيء منه، كالإقرار.
٢ - أن عدم الاشتراط يؤدي إلى عدم استقرار الأحكام؛ حيث يصح الاستثناء من غير تقييد بزمن ولا حال.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما ورد أن الرسول ﷺ لما بين حرمة مكة وأنه لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها قال له العباس: إلا الإذخر، فقال ﷺ : (إلا الإذخر) (١).
ووجه الاستدلال به أنه فصل بين المستثنى منه وبين المستثنى بكلام، وبسكوت، ولو كان يشترط الاتصال لم يصح الاستثناء.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
стр. 1101
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - الاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح اشتراط الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه لصحة الاستثناء: أنه أظهر دليلًا.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه تشريع مستقل مخصص لعموم النهي السابق، ومقيد لإطلاقه، وليس استثناء من الكلام السابق فلا يصح الاحتجاج به.
الجانب الرابع: أثر الخلاف:
أثر الخلاف تقدم في زيادة المستثنى على النصف:
الفرع الثالث: الفصل المؤثر:
وفيه أمران هما:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
الأمر الأول: بيان الفصل المؤثر:
وفيه جانبان هما:
١ - الكلام.
٢ - السكوت.
الجانب الأول: الكلام:
وفيه جزءان هما:
١ - بيانه.
٢ - توجيهه.
стр. 1102
الجزء الأول: بيان الكلام المؤثر:
الكلام المؤثر في اتصال المستثنى بالمستثنى منه هو الكلام الأجنبي الخارج عن موضوع الاستثناء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه تأثير الكلام الأجنبي.
٢ - توجيه عدم تأثير الكلام في موضوع الاستثناء.
الجزئية الأولى: توجيه تأثير الكلام الأجنبي:
وجه تأثير الكلام الأجنبي على اتصال الاستثناء: أنه يدل على الأعراض عن الاستثناء، واستقرار أحكامه.
الجزئية الثانية: توجيه عدم تأثير الكلام في موضوع الاستثناء على اتصاله:
وجه عدم تأثير الكلام في موضوع الاستثناء على اتصاله: أنه لا يشعر بالعدول عنه، وأنه لا يزال بصدد ما يكمله.
الجانب الثاني: السكوت:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيهه.
الجزء الأول: بيان السكوت المؤثر:
السكوت المؤثر هو ما يمكن الكلام فيه، أمَّا ما لا يمكن الكلام فيه فلا يوثر.
الجزء الثاني: الأمثلة:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 1103
١ - أمثلة السكوت المؤثر.
٢ - أمثلة السكوت غير المؤثر.
الجزئية الأولى: أمثلة السكوت المؤثر:
من أمثلة السكوت المؤثر ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق ثلاثًا ثم يسكت من غير سبب ثم يقول: إلا واحدة.
٢ - أن يقول: نسائى طوالق ثم يسكت من غير عذر ثم يقول إلا واحدة.
الجزئية الثانية: أمثلة السكوت غير المؤثر:
من أمثلة السكوت غير المؤثر ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق ثلاثًا ثم تأخذه سعلة أو عطاس ثم يقول: إلا واحدة.
الجزء الثالث: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه التأثير.
٢ - توجيه عدم التأثير.
الجزئية الأولى: توجيه التأثير:
وجه تأثير السكوت الذي يمكن فيه الكلام على اتصال الاستثناء أنه يدل على عدم إرادة الاستثناء، والإعراض عنه، فيستقر حكم المستثنى منه ويثبت، وحينئذٍ لا يمكن رفع شيء منه أو نفي الحكم عنه.
الجزئية الثانية: توجيه عدم تأثير السكوت الذي لا يمكن الكلام فيه:
وجه عدم تأثير السكوت الذي لا يمكن الكلام فيه على اتصال الاستثناء: أنه لا يدل على عدم إرادة الاستثناء فلا يستقر المستثنى منه ولا يثبت حكمه حتى يمكن الكلام.
стр. 1104
المسألة الرابعة: نية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه:
وفيه فرعان هما:
١ - المراد بنية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه.
٢ - اشتراطه.
الفرع الأول: المراد بنية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد.
٢ - المثال.
الأمر الأول: بيان المراد:
المراد بنية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه: العزم على الاستثناء قبل تمام الكلام بالمستثنى منه سواء كان ذلك قبل بدء الكلام بالمستثنى منه أو في أثنائه.
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة نية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه ما يأتي:
١ - أن ينوي الاستثناء ثم يقول: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة.
٢ - أن يقول: نسائي ثم ينوي الاستثناء ثم يقول: طوالق إلا فلانة.
الفرع الثاني: الاشتراط:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر الخلاف.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في نية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه لصحة الاستثناء على قولين: القول الأول: أنه شرط.
стр. 1105
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأنه إذا تم المستثنى منه استقر وثبت حكمه فلا يمكن رفع شيء منه أو إخراجه من حكمه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بما رود أن رسول الله ﷺ لما بين حرمة مكة وأنه لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها قال له العباس: إلا الإذخر، قال ﷺ : (إلا الإذخر) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه لم ينو الاستثناء إلا بعد ما كلمه العباس، وذلك بعد كلام آخر في غير قطع الشجر واختلاء الخلاء؛ لأنه لو كان ناويًا له لا استثناه قبل أن يراجعه العباس؛ لأن الحكم إذا ثبت لم يغير إلا بنص آخر ناسخ أو مخصص أو مقيد.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1106
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - الاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح اشتراط نية الاستثناء قبل تمام المستثنى منه: أن الاستثناء بعد تمام المستثنى منه من غير نية سابقة رفع للحكم بعد استقراره من غير دليل، وذلك غير معهود في التشريع، وما استدل به المخالفون سيأتي الجواب عنه.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ما استدلوا به تشريع جديد مخصص للنص السابق ومخرج للإذخر منه وليس استثناء.
الأمر الرابع: أثر الخلاف:
أثر الخلاف تقدم في زيادة المستثنى على المستثنى منه.
المطلب الخامس تقديم المستثنى ى
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قال: أربعكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء.
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
المسألة: الأولى: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة تقديم المستثنى على المستثنى منه.
٢ - أمثلة تقديم المستثنى على الطلاق.
стр. 1107
الفرع الأول: أمثلة تقديم المستثني على المستثنى منه:
من أمثلة ذلك ما يلي:
١ - ما سِوَى فلانة منكن طالق.
٢ - ما عدا فلانة منكن طالق.
٣ - ما خلا فلانة منكن طالق.
الفرع الثاني: أمثلة تقديم المستثنى على الطلاق:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أنتن إلا فلانة طوالق.
٢ - أربعكن ليس فلانة طوالق.
٣ - ثلاثكن لا تكون فلانة طوالق.
المسألة الثانية: حكم تقديم المستثنى:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
تقديم المستثنى صحيح، ولا يؤثر على صحة الاستثناء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثر الاستثناء بتقديم المستثنى: أن المقصود بالاستثناء إخراج بعض أفراد المستثنى منه من حكمه وذلك حاصل مع تقديم المستثنى فلا يتأثر الاستثناء به.
المطلب السادس الاستثناء من المستثنى
وفيه ثلاث مسائل هي:
стр. 1108
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
٣ - شرطه.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الاستثناء من المستثنى ما يأتي:
١ - أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين إلا واحدة.
٢ - أربعكن طوالق إلا ثنتين إلا واحدة.
٣ - ثلاثكن طوالق إلا ثنتين إلا واحدة.
المسألة الثانية: حكم الاستثناء من المستثنى:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الاستثناء من المستثنى صحيح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة الاستثناء من المستثنى: أنه لا يغير الحكم؛ لأن غرض الاستثناء إخراج بعض أفراد المستثنى منه من حكمه، وهذا يحصل بإخراجها مطلقة من غير استثناء منه، أو مقيدة بما أخرج منه بالاستثناء منه.
المسألة الثالثة: شروطه:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الشروط:
يشترط للاستثناء من الاستثناء ما يشترط في أصل الاستثناء.
стр. 1109
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط ما يشترط في أصل الاستثناء في الاستثناء من المستثنى: أن الاستثناء من المستثنى لا يختلف عن أصل الاستثناء فما اشترط في أصل الاستثناء اشترط في الاستثناء من المستثنى.
المطلب السابع الاستثناء القلبي
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح دون عدد الطلقات.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - المراد بالاستثناء القلبي.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
المسألة الأولى: المراد بالاستثناء القلبي:
المراد بالاستثناء القلبي: الاستثناء بالنية.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الاستثناء القلبي ما يأتي:
١ - أن يطلق ثلاثًا ويريد اثنتين.
٢ - أن يطلق طلقتين ويريد واحدة.
٣ - أن يقول: نسائي طوالق ويريد واحدة.
٤ - أن يقول: نسائي طوالق ويريد اثنتين.
стр. 1110
المسألة الثالثة: حكم الاستثناء القلبي:
وفيها فرعان هما:
١ - الاستثناء القلبي من عدد الطلقات.
٢ - الاستثناء القلبي من عدد المطلقات.
الفرع الأول: الاستثناء القلبي من عدد الطلقات:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الاستثناء.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الاستثناء القلبي من عدد الطلقات ما يأتي:
١ - أن يقول: أنت طالق ثلاثًا وينوي بقلبه إلا واحدة.
٢ - أن يقول: أنت طالق طلقتين وينوي بقلبه إلا واحدة.
الأمر الثاني: حكم الاستثناء:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الاستثناء من عدد الطلقات لا يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الاستثناء القلبي من عدد الطلقات: أن العدد نص فيما يتناوله ولا يحتمل غيره، فلا يرتفع بالنية ما ثبت بنص اللفظ؛ لأن اللفظ أقوى من النية.
стр. 1111
الفرع الثاني: الاستثناء القلبي من عدد المطلقات:
وفيه أمران هما:
١ - إذا صرح بعدد المستثنى منه.
٢ - إذا لم يصرح بعدد المستثنى منه.
الأمر الأول: إذا صرح بعدد المستثنى منه:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة التصريح بعدد المستثنى منه ما يأتي:
١ - أن يقول: أربعكن طوالق، وينوي بقلبه إلا واحدة.
٢ - أن يقول: أربعكن طوالق وينوي بقلبه إلا ثنتين.
٣ - أن يقول: أربعكن طوالق وينوي واحدة منهن.
٤ - أن يقول: أربعكن طوالق وينوي بقلبه ثنتين منهن.
٥ - أن يقول: ثلاثكن طوالق وينوي بقلبه إلا واحدة.
الجانب الثاني: حكم الاستثناء:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا صرح بعدد المطلقات لم يصح الاستثناء القلبي منهن.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الاستثناء القلبي من عدد المطلقات إذا صرح بعددهن ما تقدم في توجيه عدم صحة الاستثناء القلبي من عدد الطلقات.
стр. 1112
الأمر الثاني: إذا لم يصرح بعدد المستثنى منه من المطلقات:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الاستثناء.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة الاستثناء القلبي من المطلقات إذا لم يصرح بعددهن ما يأتي:
١ - أن يقول نسائي طوالق ويستثنى بقلبه واحدة منهن.
٢ - أن يخاطب نساءه بقوله: أنتن طوالق ويستثنى أحداهن بقلبه.
٣ - أن يقول: طلقت نسائي ويستثنى بعضهن بقلبه.
الجانب الثاني: حكم الاستثناء:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يصرح بعدد المستثنى منه من الزوجات صح الاستثناء القلبي منهن.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة الاستثناء القلبي من المطلقات إذا لم يصرح بعددهن: أنه إذا لم يصرح بالعدد كان اللفظ عامًا يصح أن يراد به بعضه وحمله على ما نوي به.
стр. 1113
المبحث السادس عشر توقيت الطلاق
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا قال: أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع، وإن أراد بطلاق سبق منه أو من زيد وأمكن قبل، فإن مات أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق، وإن قال: طالق ثلاثًا قبل قدوم زيد بشهر، فقدم قبل مضيه لم تطلق، وبعد شهر وجزء تطلق فيه يقع، فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم بعد شهر ويومين صح الخلع وبطل الطلاق، وعكسه بعد شهر وساعة.
وإن قال: طالق قبل موتي طلقت في الحال، وعكسه معه أو بعده.
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
١ - الطلاق في الماضي.
٢ - الطلاق في الحاضر.
٣ - الطلاق في المستقبل.
المطلب الأول الطلاق في الماضي
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - معناه.
٢ - أمثلته.
٣ - وقوع الطلاق.
المسألة الأولى: معنى الطلاق في الماضي:
الطلاق في الماضي نسبة الطلاق إلى ما قبل التكلم.
стр. 1114
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الطلاق في الماضي ما يأتي:
١ - أنت طالق أمس.
٢ - أنت طالق قبل شهر.
٣ - أنت طالق قبل أن أتزوجك.
المسألة الثالثة: وقوع الطلاق:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - إذا أريد إيقاع الطلاق في الحاضر.
٢ - إذا أريد إيقاع الطلاق في الماضي.
٣ - إذا لم يتبين الأمر.
الفرع الأول: إذا أريد إيقاع الطلاق في الحاضر:
وفيه أمران هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: وقوع الطلاق:
إذا أريد بالطلاق في الماضي إيقاع الطلاق في الحاضر وقع في الحال.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق في الماضي إذا أريد به إيقاعه في الحاضر أن المطلق أقر على نفسه بالأغلظ فيؤاخذ به.
الفرع الثاني: إذا أريد إيقاع الطلاق في الماضي:
وفيه أمران هما:
١ - إذا أريد وقوع الطلاق في النكاح الموجود.
٢ - إذا أريد وقوع الطلاق في نكاح سابق.
стр. 1115
الأمر الأول: إذا أريد وقوع الطلاق في النكاح الموجود:
وفيه جانبان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: وقوع الطلاق:
إذا أريد بالطلاق المنسوب إلى الماضي وقوعه في النكاح الموجود لم يقع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه عدم الوقوع في قوله: أنت طالق قبل أن أنكحك.
٢ - توجيه عدم الوقوع في مثل: أنت طالق أمس.
الجز الأول: توجيه عدم الوقوع في مثل: أنت طالق قبل أن أنكحك:
وجه عدم وقوع الطلاق في مثل: أنت طالق قبل أن أنكحك: أنه طالق قبل النكاح وهذا لا يصح؛ لحديث: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الطلاق لمن أخذ بالساق، وذلك لا يكون إلا بعد النكاح.
الجزء الثاني: توجيه عدم وقوع الطلاق في مثل: أنت طالق أمس:
وجه ذلك: أنه رفع للاستباحة الماضية، ورفع الاستباحة الماضية مستحيل فلا يقع الطلاق.
الأمر الثاني: إذا أريد بالطلاق في الماضي طلاقًا في نكاح سابق.
وفيه جانبان هما:
стр. 1116
١ - إذا أمكن.
٢ - إذا لم يمكن.
الجانب الأول: إذا أمكن حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق:
وفيه جزءان هما:
١ - صورة الإمكان.
٢ - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: صورة الإمكان:
لذلك صورتان هما:
١ - أن يسبق للزوج نكاح المطلقة قبل هذا النكاح.
٢ - أن يسبق لها نكاح غيره.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الوقوع:
إذا أمكن حمل الطلاق في الماضي على الطلاق في نكاح سابق لم يقع في النكاح الموجود.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق في الماضي في النكاح الموجود إذا أمكن حمله على الطلاق في نكاح سابق: أن اللفظ يحتمله وقد نوي به فيحمل عليه لعدم المانع.
الجانب الثاني: إذا لم يمكن حمل الطلاق في الماضي على طلاق سابق:
وفيه جزءان هما:
стр. 1117
١ - سبب عدم الإمكان.
٢ - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: سبب عدم الإمكان:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان السبب.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان السبب:
يمتنع حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق إذا لم يسبق للمرأة نكاح من الزوج ولا من غيره.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه امتناع حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق إذا لم يسبق للمرأة نكاح: أن الطلاق لا يكون إلا من نكاح فإذا لم يسبق نكاح امتنع الطلاق؛ لأن الطلاق فرع عن النكاح والفرع لا يوجد من غير الأصل.
الفرع الثالث: إذا لم يتبين الأمر:
وفيه أمران هما:
١ - أسباب عدم تبين الأمر.
٢ - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: أسباب عدم تبين الأمر:
من أسباب عدم تبين المراد بالطلاق في الماضي ما يأتي:
١ - أن يموت المطلق قبل أن يبين.
٢ - أن يجن.
٣ - أن يخرس وهو لا يكتب ولا تفهم إشارته.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
стр. 1118
الجانب الأول: الوقوع:
إذا لم يتبين المراد بالطلاق في الماضي لم يقع الطلاق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق في الماضي إذا لم يتبين المراد به: أن الأصل عدم وقوع الطلاق، وسببه مشكوك فيه فلا يقع مع الشك.
المطلب الثاني الطلاق في الحاضر
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - معناه.
٢ - أمثلته.
٣ - وقوع الطلاق.
المسألة الأولى: معنى الطلاق في الحاضر:
الطلاق في الحاضر هو إيقاع الطلاق غير مقيد بحال أو مقيدًا بحال التلفظ.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الطلاق في الحاضر ما يأتي:
١ - أنت طالق الآن.
٢ - أنت طالق.
المسألة الثالثة: وقوع الطلاق:
الطلاق في الحاضر هو الأصل في الطلاق، وغالب أحكام الطلاق تتعلق به.
المطلب الثالث الطلاق في المستقبل
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - معناه.
٢ - أمثلته.
стр. 1119
٣ - أنواعه.
المسألة الأولى: معنى الطلاق في المستقبل:
الطلاق في المستقبل: هو تعليق الطلاق بما بعد التكلم.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الطلاق في المستقبل ما يأتي:
١ - أنت طالق بعد شهر.
٢ - أنت طالق بعد أسبوع.
٣ - إذا جاء شهر رمضان فأنت طالق.
٤ - إذا انتهت السنة فأنت طالق.
المسألة الثالثة: أنواع الطلاق في المستقبل:
وفيها فرعان هما:
١ - تعليق الطلاق بزمن معين.
٢ - تعليق الطلاق بحصول شيء معين.
الفرع الأول: تعليق الطلاق بزمن معين:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - تعليق الطلاق في الزمن.
٢ - تعليق الطلاق قبل الزمن.
٣ - نعليق الطلاق بعد الزمن.
الأمر الأول: تعليق الطلاق في الزمن:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا لم يحدد جزء منه.
٢ - إذا حدد جزء منه.
الجانب الأول: إذا لم يحدد جزء منه:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - وقت الوقوع.
стр. 1120
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الطلاق في زمن من غير تحديد جزء منه ما يأتي:
١ - أنت طالق في شهر شعبان.
٢ - أنت طالق في الأسبوع الآتي.
٣ - أنت طالق يوم الجمعة.
الجزء الثاني: وقت الوقوع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الوقت.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الوقت:
إذا علق الطلاق في زمن من غير تحديد جزء منه وقع الطلاق في أول جزء منه يمكن إيقاع الطلاق فيه، ففي تعليقه في الشهر يقع الطلاق بغروب الشمس من ليلة أول يوم منه.
وفي تعليقه في الأسبوع يقع الطلاق بغروب الشمس من ليلة أول أيام الأسبوع، وفي تعليقه باليوم يقع الطلاق بغروب الشمس من ليلة ذلك اليوم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المعلق في زمن من غير تحديد جزء منه في أول جزء يمكن إيقاع الطلاق فيه: أن الزمن المعلق فيه الطلاق من غير تحديد جزء منه كله ظرف لوقوع الطلاق فيه، فيقع في أول الإمكان؛ لأنه وقت للوقوع.
الجانب الثاني: إذا حدد جزء من الزمن الذي علق الطلاق فيه:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - وقت وقوع الطلاق.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة تحديد جزء من الزمن الذي علق الطلاق فيه ما يأتي:
стр. 1121
١ - أنت طالق في اليوم العاشر من شهر شوال.
٢ - أنت طالق في اليوم الرابع من الأسبوع القادم.
٣ - أنت طالق في الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم السبت.
الجزء الثاني: وقت وقوع الطلاق:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان وقت الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الوقت:
إذا حدد جزء لوقوع الطلاق من الزمن الذي علق الطلاق فيه، وقع في أول جزء يمكن إيقاع الطلاق فيه من ذلك الجزء.
ففي التحديد باليوم العاشر من الشهر يقع الطلاق بغروب الشمس من ليلة ذلك اليوم، وفي تحديد اليوم الرابع من الأسبوع يقع الطلاق بغروب الشمس من ليلة ذلك اليوم، وفي التحديد بالساعة يقع الطلاق في أول دقيقة من تلك الساعة.
الأمر الثاني: تعليق الطلاق قبل الزمن:
وفي جانبان هما:
١ - تعليق الطلاق قبل الزمن بوقت محدد.
٢ - تعليق الطلاق قبل الزمن من غير تحديد وقت.
الجانب الأول: تعليق الطلاق قبل الزمن بوقت محدد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأمثلة.
٢ - وقت وقوع الطلاق.
٣ - الامتناع عن الاستمتاع.
стр. 1122
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الطلاق قبل الزمن المعلق فيه بوقت محدد ما يأتي:
١ - أنت طالق قبل شعبان بأربعة أيام.
٢ - أنت طالق قبل يوم الجمعة بثلاثة أيام.
الجزء الثاني: وقت الوقوع:
إذا علق الطلاق قبل الزمن المعلق فيه بوقت محدد وقع الطلاق بغروب الشمس من ليلة أول يوم من ذلك الوقت ففي المثال المذكور يقع الطلاق بغروب الشمس ليلة أول يوم من تلك الأيام.
الجزء الثالث: الامتناع عن الاستمتاع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان حالة الامتناع.
٢ - وقت الامتناع.
الجزئية الأولى: بيان حالة الامتناع:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحالة.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحالة:
حالة الامتناع إذا كان الطلاق بائنًا.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تقييد حالة الامتناع بما إذا كان الطلاق بائنًا: أنه إذا كان الطلاق رجعيًا كانت المطلقة في حكم الزوجات فلا يمتنع الاستمتاع بها بنية الرجعة.
الجزئية الثانية: بيان وقت الامتناع:
وفيها فقرتان هما:
стр. 1123
١ - إذا كانت بداية الزمن المعلق فيه الطلاق معلومة.
٢ - إذا كانت بداية الزمن المعلق فيه الطلاق غير معلومة.
الفقرة الأولى: إذا كانت بداية الزمن معلومة:
وفيها شيئان هما:
١ - المثال.
٢ - بدء منع الاستمتاع.
الشيء الأول: المثال:
من أمثلة العلم ببداية الزمن المعلق عليه الطلاق: أن يكون الطلاق معلقًا على بداية الشهر وتكون بدايته معلومة بالحساب لا بالرؤية.
الشيء الثاني: بدء منع الاستمتاع:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان بدء المنع.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان بدء المنع:
إذا كانت بداية الزمن المعلق فيه الطلاق معلومة كان منع الاستمتاع من غروب الشمس ليلة أول يوم من الوقت المحدد لوقوع الطلاق.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه بدء المنع من أول الزمن المعلق عليه الطلاق من غير احتياط أن الزمن واضح لا إشكال فيه فلا يحتاج إلى احتياط.
الفقرة الثانية: إذا كانت بداية الزمن المعلق عليه الطلاق مجهولة:
وفيها شيئان هما:
١ - المثال.
٢ - بداية منع الاستمتاع.
стр. 1124
الشيء الأول: المثال:
مثال جهالة بدء الزمن المعلق عليه الطلاق: أن يعلق الطلاق على بدء شهر هلالي، وتكون بداية الشهور برؤية الهلال لا بالحساب.
الشيء الثاني: بداية منع الاستمتاع:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان البدء.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان بدء المنع:
إذا كانت بداية الزمن المعلق فيه الطلاق مجهولة بدأ المنع قبل الزمن المعلق فيه الطلاق بما قد يكون منه.
ففي المثال السابق يبدأ المنع من غروب الشمس ليلة الثلاثين من الشهر السابق لشهر التعليق.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه بدء المنع من الاستمتاع قبل بدء الزمن المعلق فيه الطلاق إذا كان بدؤه مجهولًا بما قد يكون منه: أنه يحتمل أن يكون منه فيقع الطلاق فيه فيقع الاستمتاع بمن لا تحل.
الجانب الثاني: تعليق الطلاق قبل الزمن من غير تحديد وقت:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - وقت وقوع الطلاق.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الطلاق قبل زمن معين من غير تحديد وقت ما يأتي:
١ - أنت طالق قبل شهر رمضان.
٢ - أنت طالق قبل بدء الإجازة الدراسية.
стр. 1125
٣ - أنت طالق قبل يوم الجمعة.
٤ - أنت طالق قبل الساعة الثانية عشرة من هذا اليوم.
الجزء الثاني: وقت الوقوع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان وقت الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان وقت الوقوع:
إذا علق الطلاق قبل الزمن المحدد من غير تحديد وقت وقع الطلاق حال التعليق.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق حين التعليق إذا علق الطلاق قبل زمن معين من غير تحديد وقت: أن الزمن الواقع بين التعليق والوقت المحدد كله يصدق عليه أنه قبل الوقت المحدد فيكون محلًا للطلاق فيقع الطلاق في أول جزء منه وهو وقت التعليق.
الأمر الثالث: تعليق الطلاق بعد الزمن:
وفيه جانبان هما:
١ - تعليق الطلاق بعد الزمن بوقت محدد.
٢ - تعليق الطلاق بعد الزمن من غير تحديد وقت.
الجانب الأول: تعليق الطلاق بعد الزمن بوقت محدد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأمثلة.
٢ - وقت وقوع الطلاق.
٣ - الامتناع من الاستمتاع.