← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الكلام في هذا الأمر في ثمانية جوانب هي: ١ - كون الصيغة بلغة الإنكاح أو التزويج. ٢ - كونها بلفظ الربية. ٣ - النطق بها. ٤ - نص النائب على صفته في النكاح. ٥ - تأخر القبول عن الإيجاب. ٦ - اتصال القبول بالإيجاب. ٧ - مطابقة القبول للإيجاب. ٨ - تضمن الإيجاب للقبول. الجانب الأول: كون الصيغة بلفظ الإنكاح أو التزويج: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في اشتراط كون صيغة عقد النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج على قولين: القول الأول: أنه شرط. القول الثاني: أنه ليس بشرط. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: توجيه القول الأول. توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول باشتراط كون صيغة النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج: بأن هذين اللفظين هما اللذان ورد بهما القرآن، كما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (١).

стр. 107

وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١). الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - ما ورد أن النبي ﷺ زوج امرأة بلفظ التمليك) (٢). ٢ - ما ورد أن النبي ﷺ تزوج صفية وجعل عتقها صداقها (٣). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط، وأن النكاح يصح وينعقد بما يدل عليه من الألفاظ، لكن الأولى أن يكون العقد بهذين اللفظين. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وفيه فقرتان هما: ١ - توجيه صحة النكاح بغير لفظ الإنكاح أو التزويج. ٢ - توجيه تفضيل كونه بهما. الفقرة الأولى: توجيه الصحة: وجه صحة النكاح بغير لفظ الإنكاح أو التزويج ما يأتي:

стр. 108

١ - أنه ورد بغير اللفظين المذكورين كما تقدم في الاستدلال. ٢ - أنه لا دليل على بطلانه بغيرهما، وما استدل به المشترطون سيأتي الجواب عنه. الفقرة الثانية: توجيه تفضيل كون النكاح باللفظين المذكورين: وجه تفضيل النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج: أنه أحوط، وخروجاً من الخلاف. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عما استدل به المشترطون: أنه يدل على انعقاد النكاح به، لكنه لا يدل على عدم انعقاده بغيره؛ لأن النص على الشيء لا يمنع سواه ما لم يتضمن منعه، فالإقرار بالمديونية بمعين لا يمنع المديونية بسواه. ونص القرآن على لفظ البيع لم يمنع انعقاده بغيره. الجانب الثاني: كون الصيغة بلفظ العربية: وفيه جزءان هما: ١ - في حق من يحسن العربية. ٢ - في حق من لا يحسنها. الجزء الأول: اشتراط أداء صيغة عقد النكاح بالعريية لمن يحسنها: وفيه أريع جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - شرط الصحة عند القائلين بها. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في صحة النكاح بغير العربية لمن يحسنها على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح.

стр. 109

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة النكاح بغير العربية لن يحسنها بما يأتي: ١ - أنها التي وردت بها الشريعة من الكتاب والسنة فلا يعدل عنها إلى غيرها مع القدرة عليها. ٢ - أن الشهادة معتبرة على النكاح ولا تتأتى عليه بغير العربية. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قياس النكاح على سائر العقود. ٢ - أنه غير متعبد به بلفظ معين فلا يجب التزامه. ٣ - أنه قد أسلم في صدر الإسلام من يحسن العربية من العجم ولم ينقل أنهم كانوا يلزمون بعقد النكاح بالعربية. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن النكاح يصح بغير العربية لمن يحسنها مع الكراهة بشرطه الآتي بيانه في الجزئية الرابعة.

стр. 110

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه الصحة. ٢ - توجيه الكراهة. الشيء الأول: توجيه الصحة: وجه ترجيح صحة النكاح بغير العربية: أن الأصل الصحة ولا دليل على المنع، وسيأتي الجواب عن دليل المبطلين. الشيء الثاني: توجيه الكراهة: وجه كرهة عقد النكاح بغير العربية لمن يحسنها ما يأتي: ١ - الخروج من الخلاف. ٢ - أنه عدول عن لغة القرآن من غير حاجة. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بورود لفظ النكاح والتزويج في القرآن. ٢ - الجواب عن عدم إمكان الشهادة على الكاح بغير العربية. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأنه لم يرد في القرآن ما يمنع صحة عقد النكاح بغير العربية، وورود لفظ النكاح والتزويج في القرآن وهو عربي لا يمنع صحته بغير العربية، كما أن ورود لفظ البيع في القرآن لم يمنع صحته بغيرها مما يؤدي إلى معناه. الشيء الثاني: الجواب عن عدم إمكان الشهادة على النكاح بغير العربية. يجاب عن ذلك: بأنه يشترط لصحة النكاح بغير العربية فهم الشهود للمعنى كما سيأتي، وبذلك تتأتى الشهادة عليه.

стр. 111

الجزئية الرابعة: شرط الصحة عند القائلين بها: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الشرط: يشترط لصحة النكاح بغير العربية أن يكون العنى مفهوما للزوج والولي والشهود والمأذون. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه توقف صحة عقد النكاح بغير العربية على فهم من يعنيهم العقد لمعنى اللفظ: أنهم إذا لم يفهموا المعنى لم يتم التوافق بين مدلول اللفظ عندهم وما تم العقد عليه. الجانب الثاني: اشتراط صيغة النكاح بالعربية لمن لا يحسنها: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن جهلها لم يلزمه تعلمها وكفاه معناهما بكل لسان. الكلام في هذا الجانب في جزأين هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الاشتراط: الذي لا يحسن العربية يصح نكاحه بغيرها ولا يلزمه تعلمها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة النكاح ممن لا يحسن العربية بغيرها ما يأتي: ١ - أنه لا دليل على اشتراط العربية.

стр. 112

٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١). ٣ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢). ٤ - أنه لم يرد عن الرسول ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أنهم كانوا يأمرون من لا يحسن العربية بتعلمها حتى يتزوج بها. الجانب الثالث: النطق بها: وفيه جزءان هما: ١ - في حق الأخرس. ٢ - في حق الناطق. الجزء الأول: النطق بالصيغة في حق الأخرس: وفيه جزئيتان هما: ١ - اشتراط النطق. ٢ - ما ينوب عنه. الجزئية الأولى: اشتراط النطق: وفيها فقرتان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الاشتراط: إذا كان الزوج أخرس لم يلزمه النطق بصيغة النكاح وكفاه ما يدل عليها. الفقرة الثانية: التوجيه. وجه عدم اشتراط النطق بصيغة النكاح للأخرس ما يأتي: ١ - أنه لا يستطيع ذلك فلا يكلف ما لا يستطيع لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣).

стр. 113

٢ - أنه لو كلف بالنطق لامتنع عليه الزواج لتعذر النطق. الجزئية الثانية: ما ينوب عن النطق بالنسبة للأخرس: ١ - إذا كانت إشارته مفهومة. ٢ - إذا كانت إشارته غير مفهومة. الفقرة الأولى: إذا كانت إشارته مفهومة: وفيها شيئان هما: ١ - الاكتفاء بها. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: الاكتفاء بالإشارة: إذا كانت إشارة الأخرس مفهومة اكتفي بها وصح نكاحه بها. الشيء الثاني: التوجيه: وجه الاكتفاء بالإشارة للأخرس إذا فهمت: أنها تؤدي المعنى، وهو لا يستطيع غيرها، فلا يكلف غيرها، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). الفقرة الثانية: إذا لم تفهم إشارته: وفيها شيئان هما: ١ - إذا كان يحسن الكتابة. ٢ - إذا كان لا يحسن الكتابة. الشيء الأول: إذا كان يحسن الكتابة: وفيه نقطتان هما: ١ - الاكتفاء بها. ٢ - التوجيه.

стр. 114

النقطة الأولى: الاكتفاء بالكتابة: إذا لم تفهم إشارة الأخرس وكان يحسن الكتابة اكتفي بها وصح نكاحه بها. النقطة الثانية: التوجيه: وجه الاكتفاء بكتابة الأخرس في قبول النكاح ما يأتي: ١ - أنها تؤدي الغرض، وقد تعذرت الإشارة منه فيكتفى بالكتابة. ٢ - أن الحقوق تثبت بها في غير النكاح فيثبت بها النكاح كذلك. الشيء الثاني: إذا كان لا يحسن الكتابة وإشارته لا تفهم: وفيه نقطتان هما: ١ - ما يتم به القبول. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: ما يتم به القبول: إذا كان الأخرس لا يحسن الكتابة وإشارته لا تفهم قام وليه مقامه. النقطة الثانية: التوجيه: وجه قيام ولي الأخرس مقامه في قبول النكاح إذا كان لا يحسن الكتابة وإشارته غير مفهومة: أنه لا سبيل إلى تزويجه بغير ذلك فيتعين. الجانب الرابع: نص النائب على صفته في النكاح: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة النص. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزء الأول: أمثلة النص: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة النص في حال النيابة عن الزوجة أو وليها. ٢ - أمثلة النص في حال النيابة عن الزوج.

стр. 115

الجزئية الأولى: أمثلة النص في حالة النيابة عن الزوجة أو وليها: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول النائب: زوجتك موكلتي فلانة بنت فلان. ٢ - أن يقول زوجتك بنت موكلي فلان بن فلان، فلانة بنت فلان. ٣ - أن يقول: زوجتك أم موكلي فلان ابن فلان، فلانة بنت فلان. ٤ - أن يقول: زوجتك أخت موكلي فلان بن فلان، فلانة بنت فلان. ٥ - أن يقول: زوجتك مولية موكلي فلان بن فلان، فلانة بنت فلان. الجزئية الثانية: أمثلة النص في حالة النيابة عن الزوج: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول النائب: قبلت هذا النكاح لموكلي فلان بن فلان. ٢ - أن يقول: قبلت هذا الزواج لموكلي فلان بن فلان. ٣ - أن يقول: قبلت نكاح فلانة بنت فلان لموكلي فلان بن فلان. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط نص النائب على صفته في النكاح: أن الفروج يحتاط لها فيجب أن يكون محل العقد في غاية الوضوح خاليا من أي لبس أو إيهام، فلو لم ينص النائب على صفته في النكاح لم تظهر صفته فيه، واكتنف الغموض محل العقد لاحتمال أن يكون النكاح لمتولي القبول. الجانب الخامس: تقدم القبول عن الإيجاب: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن تقدم القبول لم يصح. الكلام في هذا الجانب في جزأين هما: ١ - أمثلة تقدم القبول. ٢ - حكم العقد.

стр. 116

الجزء الأول: أمثلة تقدم القبول: من أمثلة تقدم القبول على الإيجاب ما يأتي: ١ - أن يقول الخاطب زوجني ابنتك. فيقول الولي: زوجتكها. ٢ - أن يقول الخاطب: قبلت زواج ابنتك. فيقول الولي: قد زوجتك إياها. ٣ - أن يقول الخاطب: هل تزوجني ابنتك. فيقول الولي: زوجتك إياها. ٤ - أن يقول الخاطب: ألا تزوجني ابنتك. فيقول الولي: زوجتك إياها. ٥ - أن يقول الخاطب: ليتك تزوجني ابنتك. فيقول الولي: زوجتكها. الجزء الثاني: حكم العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان القبول بلفظ الاستفهام ونحوه. ٢ - إذا كان القبول بلفظ الماضي أو الطلب. الجزئية الأولى: إذا حان القبول بلفظ الاستفهام ونحوه: وفيه فقرتان هما: ١ - أمثلة الاستفهام ونحوه. ٢ - حكم العقد. الفقرة الأولى: الأمثلة: وفيها شيئان هما: ١ - أمثلة الاستفهام. ٢ - أمثلة نحو الاستفهام. الشيء الأول: أمثلة الاستفهام: من أمثلة الاستفهام ما يأتي: ١ - هل تزوجني ابنتك. ٢ - أتزوجني ابنتك.

стр. 117

الشيء الثاني: أمثلة نحو الاستفهام: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الراد بنحو الاستفهام. ٢ - الأمثلة. النقطة الأولى: بيان المراد بنحو الاستفهام: المراد بنحو الاستفهام ما يأتي: ١ - التمني. ٢ - الترجي. ٣ - العرض. النقطة الثانية: الأمثلة: وفيها ثلاث قطع. القطعة الأولى: أمثلة التمني: ومنها أن يقول الخاطب لولي المخطوبة: ليتك تزوجني ابنتك. القطعة الثانية: أمثلة الترجي: ومنها أن يقول الخاطب لولي المخطوبة: لعلك تزوجني ابنتك. القطعة الثالثة: أمثلة العرض: ومنها أن يقول الخاطب لولي المخطوبة: ألا تزوجني ابنتك. الفقرة الثانية: حكم العقد: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الاستفهام ونحوه لم يصح العقد، والظاهر أنه لا خلاف، فلم أر من ذكر فيه خلافا.

стр. 118

الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة النكاح إذا تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الاستفهام ونحوه: أنه لا يدل على الرغبة الجازمة في النكاح؛ لأنه مجرد استطلاع لرأي الولي، ومعرفة موافقته، والنكاح يجب أن يكون مبتوتاً لا تعليق فيه احتياطا للفروج وقطعا للخلاف والنزاع ولتتأتى الشهادة على انعقاده. الجزئية الثانية: إذا كان بلفظ الماضي والأمر: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم العقد. الفقرة الأولى: الأمثلة: وفيها شيئان هما: ١ - أمثلة الماضي. ٢ - أمثلة الأمر. الشيء الأول: أمثلة الماضي: من أمثلة تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي ما يأتي. ١ - قول الخاطب لولي المخطوبة: تزوجت ابنتك. فيقول الولي زوجتك إياها. ٢ - قول الخاطب لولي المخطوبة: قبلت نكاح ابنتك. فيقول الولي أنكحتك إياها. الشيء الثاني: أمثلة الأمر: من أمثلة تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الأمر ما يأتي: ١ - أن يقول الخاطب لولي المخطوبة: زوجني ابنتك. فيقول الولي: زوجتك إياها. ٢ - أن يقول الخاطب لولي المخطوبة: انكحني ابنتك فيقول الولي: أنكحتك إياها. الفقرة الثانية: حكم العقد: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 119

الشيء الأول: بيان الخلاف: إذا تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي أو الطلب فقد اختلف في صحة النكاح على قولين. القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن القبول يكون لشيء حاصل، فإذا تقدم القبول على الإيجاب كان قبولا لأمر لم يحصل فلا يصادف محلا، كما لو وقع التزويج على معدوم مثل ما لو قال: زوجتك بنتي ولا بنت له. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي. ١ - قصة المرأة التي عرضت نفسها على رسول الله ﷺ ، فقال رجل: زوجنيها. إن لم يكن لك بها حاجة. فقال ﷺ : (ملكتها بما معك من القرآن) (١). ووجه الاستدلال به: أنه لم يرد أن الرجل قال: قبلت. بعد قول الرسول ﷺ : (زوجتكها).

стр. 120

١ - أن العبرة في العقود ما يدل على المعنى، وذلك حاصل في النكاح ولو تقدم القبول على الإيجاب. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الصحة. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم صحة النكاح إذا تقدم القبول على الإيجاب: أن الفروج يحتاط لها، والقول بعدم صحة النكاح إذا تقدم القبول على الإيجاب أحوط. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها قطعتان هما: ١ - الجواب عن قصة الواهبة. ٢ - الجواب عن أن الاعتبار في العقود ما دل على المعنى. القطعة الأولى: الجواب عن الاستدلال بقصة الواهبة: يجاب عن ذلك: بأنه لا يلزم من عدم نقل القبول بعد الإيجاب عدم وقوعه لسببين: السبب الأول: أن الحكاية ليست لصيغة العقد، ولكنه لملابسات العقد وما وقع عليه. السبب الثاني: أن قبول النكاح بعد إيجابه كان مستقرا عند الحاضرين فلا غرابة فيه تستدعي نقله.

стр. 121

القطعة الثانية: الجواب عن أن الاعتبار في العقود ما دل على المعنى: يجاب عن ذلك: بأن النكاح يختلف عن سائر العقود؛ لأن الفروج يجب الاحتياط لها، وأن ينأى بعقودها عن الإشكالات وأسباب الخلاف. الجانب السادس: اتصال القبول بالإيجاب: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن تأخر عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه، وإن تفرقا قبله بطل. الكلام في هذا الجانب في أربعة أجزاء هي: ١ - المراد بالمجلس. ٢ - المراد بالتفرق. ٣ - أثر التفرق قبل القبول على العقد. ٤ - التشاغل عن القبول. الجزء الأول: المراد بالمجلس: المراد بالمجلس مكان العقد الذي عقد فيه. الجانب الثاني: المراد بالتفرق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد بالتفرق. ٢ - أنواع التفرق. الجزء الأول: بيان المراد بالتفرق: المراد بالتفرق: مفارقة أحد العاقدين للآخر حقيقة أو حكما. الجزء الثاني: أنواع التفرق: وفيه جزئيتان هما: ١ - التفرق الحقيقي أو الحسي. ٢ - التفرق الحكمي. الجزئية ألاولى: التفرق الحسي: وفيه فقرتان هما: ١ - المراد به. ٢ - أنواعه.

стр. 122

الفقرة الأولى: بيان المراد بالتفرق الحسي: التفرق الحسي هو مفارقة أحد العاقدين ببدنه من مجلس العقد. الفقرة الثانية: أنواع التفرق الحسي: وفيه شيئان هما: ١ - التفرق الاختياري. ٢ - التفرق الإجباري. الشيء الأول: التفرق الاختياري: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان المراد به. ٢ - أمثلته. النقطة: الأولى: بيان المراد بالتفرق الاختياري: المراد بالتفرق الاختياري: ما يقع من الشخص نفسه بطوعه واختياره من غير تأثير خارجي. النقطة: الثانية: أمثلة التفرق الاختياري: من أمثلة التفرق الاختياري ما يأتي: ١ - أن يترك أحد العاقدين محل العقد بطوعه واختياره. ٢ - أن يكون العقد في سيارة فينزل أحد العاقدين منها بطوعه واختياره ويبقى الآخر. ٣ - أن يكون العقد في طريق فيعدل أحد العاقدين عنه بطوعه واختياره ويستمر الآخر فيه. الشيء الثاني: التفرق الإجباري: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان المراد به. ٢ - أمثلته.

стр. 123

النقطة الأولى: بيان المراد بالتفرق الإجباري: التفرق الإجباري: ما يحصل من غير إرادة الشخص ولا اختياره. النقطة الثانية: أمثلة التفرق الإجباري: من أمثلة التفرق الإجباري ما يأتي. ١ - أن يخطف الزوج بعد الإيجاب وقبل القبول. ٢ - أن تأخذ الشرطة الزوج بعد الإيجاب وقبل القبول. الجزئية الثانية: التفرق الحكمي: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المراد به. ٢ - أمثلته. الفقرة الأولى: المراد بالتفرق الحكمي أو المعنوي: المراد بالتفرد الحكمي أو المعنوي: زوال العقل في المجلس. الفقرة الثانية: الأمثلة: من أمثلة التفرق الحكمي أو المعنوي ما يأتى: ١ - النوم. ٢ - الجنون. ٣ - الإغماء. الجانب الثالث: أتر التفرق قبل القبول على الإيجاب: وفيه جزءان هما: ١ - التفرق بالنوم. ٢ - التفرق بغير النوم. الجزء الأول: التفرق بالنوم: وفيه جزئيتان هما: ١ - إمكانية التفرق بالنوم. ٢ - بيان الأثر.

стр. 124

الجزئية الأولى: إمكانية التفرق بالنوم: لا يستبعد ذلك وكثيراً ما ينام الشخص بين الناس، خصوصاً إذا طال المجلس ومن ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون الشخص متناولا علاجا منوما فيغلبه النوم قبل أن يجيب. ٢ - أن يكون الشخص مرهقاً من طول سهر أو سفر أو عمل ويطول به المجلس فيغلب عليه النوم قبل الإجابة. الجزئية الثانية: بيان الأثر: وفيه فقرتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الأثر: التفرق بالنوم لا يبطل الإيجاب. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم بطلان الإيجاب بالنوم: أنه لا يزول به العقل زولا كاملا يذهب معه الإحساس ولذا لا يزول به التكليف. الجزء الثاني: التفرق بغير النوم: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الأثر: إذا حصل التفرق بغير النوم بعد الإيجاب وقبل القبول بطل الإيجاب ووجبت إعادته. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما:

стр. 125

١ - توجيه البطلان بالتفرق بالأبدان. ٢ - توجيه البطلان بالإغماء والجنون. الفقرة الأولى: توجيه البطلان بالتفرق بالأبدان: وجه بطلان الإيجاب بالتفرق بالأبدان: أنه يدل على الإعراض عنه وعدم الرغبة في النكاح فينعدم التوافق بين الإرادتين. الفقرة الثانية: توجيه البطلان بالتفرق بالإغماء والجنون: وجه بطلان الإيجاب بالتفرق بالإغماء والجنون: أنه يزول بهما العقل زوالا كلاملا، ولذا يسقط بهما التكليف. الجانب الرابع: التشاغل عن القبول: وفيه جزءان هما: ١ - التشاغل بما يقطعه. ٢ - التشاغل بما لا يقطعه. الجزء الأول: التشاغل بما لا يقطعه: وفيه جزءان هما: ١ - المراد بما يقطعه. ٢ - أمثلته. ٣ - أثره على العقد. الجزئية الأولى: المراد بما يقطع القبول عن الإيجاب: المراد بما يقطع القبول عن الإيجاب: التشاغل بموضوع لا علاقة له بالعقد. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة التشاغل بما يقطع القبول عن الإيجاب ما يأتي: ١ - التشاغل بالبيع والشراء. ٢ - التشاغل بالقراءة. ٣ - التشاغل بتبادل الأخبار وأقوال الصحف ووسائل الإعلام.

стр. 126

الجزئية الثالثة: أتر التشاغل بما يقطع القبول عن الإيجاب على العقد: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الأثر: التشاغل بما يقطع القبول عن الإيجاب يبطل الإيجاب ويمنع صحة العقد، وتتعين إعادته. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه بطلان الإيجاب بالتشاغل بما يقطعه: أن ذلك يدل على الإعراض عنه وعدم الرغبة فيه فينعدم التوافق بين الإرادتين. الجزء الثاني: التشاغل بما لا يقطعه: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - المراد بما لا يقطعه. ٢ - أمثلته. ٣ - أثره على العقد. الجزئية الأولى: المراد بما لا يقطع القبول عن الإيجاب: المراد بما لا يقطع القبول عن الإيجاب: التشاغل في موضوع العقد. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة التشاغل بما لا يقطع القبول عن الإيجاب ما يأتي: ١ - التفاهم في مقدار المهر. ٢ - التفاهم في بعض الشروط. ٣ - التفاهم في تحديد موعد الدخول. الجزئية الثالثة: أثر التشاغل بما لا يقطع القبول عن الإيجاب على العقد: التشاغل بما لا يقطع القبول عن الإيجاب لا أثر له على العقد، ويصح القبول بعده، من غير إعادة للإيجاب.

стр. 127

الجانب السابع: مطابقة القبول للإيجاب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - المراد بمطابقة القبول للإيجاب. ٢ - أمثلة عدم مطابقة القبول للإيجاب. ٣ - أثر عدم مطابقة القبول للإيجاب على العقد. الجزء الأول: المراد بمطابقة القبول للإيجاب: المراد بمطابقة القبول للإيجاب: أن يكون القبول من الوجب له للمسماة في الإيجاب، فإن كان القبول من غير الوجب له، أو منه لغير المسماة؟ في الإيجاب لم يحصل التطابق بين القبول والإيجاب. الجزء الثاني: الأمثلة: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة مطابقة القبول للإيجاب. ٢ - أمثلة عدم مطابقة القبول للإيجاب. الجزئية الأولى: أمثلة مطابقة القبول للإيجاب: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يخاطب الولي الزوج بقوله: زوجتك بنتي هذه، فيقول الزوج: قبلت هذا الزواج. ٢ - أن يقول: زوجت بنتي هدى سالم بن عبد الله، فيقول سالم: قبلت هذا الزواج. ٣ - أن يقول الولي: زوجت بنتي زينب هذا الرجل، ويشير إليه فيقول المشار إليه: قبلت هذا الزواج. الجزئية الثانية: أمثلة عدم مطابقة القبول للإيجاب: من أمثلة عدم مطابقة القبول للإيجاب ما يأتي:

стр. 128

١ - أن يقول الولي: مخاطباً الزوج: زوجتك بنتي هيفاء فيقول الزوج: قبلت الزواج بمريم. ٢ - أن يقول الولي: زوجت بنتي هندا محمدا، فيقول صالح قبلت هذا الزواج. ٣ - أن يقول الولي مخاطبا الزوج: زوجتك بنتي هذه ويشير إليها، فيقول الزوج: قبلت الزواج بتلك، ويشير إلى أخرى. الجزء الثالث: أثر عدم مطابقة القبول للإيجاب على العقد: وفيه جرئيتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الأثر: إذا لم يتطابق القبول مع الإيجاب لم يصح العقد. الجزنية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة العقد إذا لم يتطابق القبول مع الإيجاب. عدم تطابق الإرادتين وهو شرط. الجانب الثاني: تضمن الإيجاب للقبول: وفيه أربعة أجزاء: ١ - المراد بتضمن الإيجاب للقبول. ٢ - مثال تضمن الإيجاب للقبول. ٣ - حالة تضمن الإيجاب للقبول. ٤ - إجزاء القبول عن الإيجاب. الجزء الأول: المراد بتضمن الإيجاب للقبول: المراد بتضمن الإيجاب للقبول: أن يدل الإيجاب على القبول ويفيد حصوله. الجزء الثاني: أمثلة تضمن الإيجاب للقبول: من أمثلة تضمن الإيجاب للقبول ما يأتي:

стр. 129

١ - أن يقول ولي اليتيمة بحضور الشهود: تزوجت فلانة. ٢ - أن يقول بحضرة الشهود: زوجت نفسي فلانة وقبلت نكاحها. ٣ - أن تأذن المرأة للرجل أن يتزوجها وتوكله في عقد النكاح. فيقول بحضرة الشهود: تزوجت فلانة بنت فلان. ٤ - أن يوكل الولي رجلا أن يعقد لنفسه على موليته فيقول بحضرة الشهود: تزوجت فلانة بنت فلان. ٥ - أن يقول السيد: زوجت أمتي فلانة عبدي فلانا. ٦ - أن يقول ولي اليتيمين: زوجت موليتي فلانة بنت فلان موليي فلان بن فلان. ٧ - أن يوكل الزوجان المأذون في أن يتولى طرفي العقد عنهما فيقول: زوجت فلانة بنت فلان، فلان بن فلان. الجزء الثالث: حالة تضمن الإيجاب للقبول: يتضمن الإيجاب للقبول: حين تولي طرفي العقد. الجزء الرابع: إجزاء الإيجاب عن القبول: وفيه جزئيتان هما: ١ - الإجزاء. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الإجزاء: إذا كان الموجب للنكاح والقابل له وأحدا أجزأ الإيجاب عن القبول. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إجزاء الإيجاب عن القبول حين تولي طرفى العقد: أن الإيجاب متضمن للقبول؛ لأن القبول إظهار الموافقة على الإيجاب، وذلك معلوم من الإيجاب إذا كان الموجب هو المسؤول عن القبول.

стр. 130

المبحث العشرون صيغ النكاح وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الصيغ. ٢ - ما يشترط فيها. المطلب الأول بيان الصيغ وفيه مسألتان هما: ١ - صيغ الإيجاب. ٢ - صيغ القبول. المسألة الأولى: صيغ الإيجاب: صيغ إيجاب النكاح: أنكحت أو زوجت، وما يقوم مقامها على الخلاف المتقدم في ذلك. المسألة الثانية: صيغ القبول: صيغ قبول النكاح ما يأتي: ١ - قبلت هذا النكاح. ٢ - قبلت هذا الزواج. ٣ - ما يقوم مقامها على الخلاف المتقدم في ذلك. المطلب الثاني ما يشترط في الصيغة وقد تقدم ذلك في شروط الصيغة من مبحث الأركان.

стр. 131

المبحث الحادي والعشرين نكاح الهازل وفيه مطلبان هما: ١ - معنى الهزل. ٢ - نكاح الهازل. المطلب الأول معنى الهزل وفيه مسألتان هما: ١ - الهزل بمعناه العام. ٢ - معنى الهزل في النكاح. الهزل بمعناه العام المزح، وهو التكلم بكلام لا يراد حقيقته. المسألة الثانية: معنى الهزل في النكاح: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - بيان المعنى. ٢ - المثال. ٣ - ما يثبت به الهزل في النكاح. الفرع الأول: بيان المعنى: معنى الهزل في النكاح: إيقاع عقد النكاح من غير إرادة حقيقته. الفرع الثاني: المثال: من أمثلة الهزل في النكاح: أن يقول شخص مازحا لآخر: زوجتك بنتي. فيقول الآخر مازحا: قبلت هذا الزواج. الفرع الثالث: ما يثبت به الهزل في النكاح: يثبت الهزل في النكاح بإقرار الطرفين، أو القرائن.

стр. 132

المطلب الثاني حكم نكاح الهازل وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليله. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: نكاح الهازل صحيح. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة صحة النكاح ما يأتي. ١ - حديث: (ثلاث هزلهن جد وجدهن جد، الطلاق، والنكاح، والرجعة) (١). ٢ - قول عمر ﵁: أربع جائزات إذا تكلم بهن، الطلاق، والعتاق، والنكاح، والنذر) (٢). المسألة الثالثة: التوجيه: وجه تصحيح نكاح الهازل ما يأتي: ١ - ردع الناس عن التلاعب في النكاح. ٢ - سد باب الخلاف والنزاع. ٣ - الاحتياط للفروج.

стр. 133

المبحث الثاني والعشرون نكاح التلجئة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - معنى التلجئة. ٢ - معنى نكاح التلجئة. ٣ - حكم نكاح التلجئة. المطلب الأول معنى التلجئة التلجئة في اللغة وضع الشيء عند الشخص للتخلص منه أو الخوف عليه. المطلب الثاني معنى نكاح التلجئة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان المعنى. ٢ - الأسباب. ٣ - الاشتقاق. المسألة الأولى: بيان المعنى: نكاح التلجئة: عقد النكاح ظاهرا من غير إرادة حقيقته في الباطن. المسألة الثانية: أسباب نكاح التلجئة: من أسباب نكاح التلجئة: الخوف على المعقود عليها من غير مرغوب فيه. المسألة الثالثة: الاشتقاق: اشتقاق نكاح التلجئة من اللجوء، وهو التوجه إلى الملجأ الحسي أو المعنوي.

стр. 134

المطلب الرابع (*) حكم نكاح التلجئة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم نكاح التلجئة: نكاح التلجئة صحيح ومرتب لآثار النكاح المعتاد. المسألة الثانية: الدليل: دليل صحة نكاح التلجئة ما يأتي: ١ - حديث: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة) (١). ٢ - قول عمر ﵁: (أربع جائزات إذا تكلم بهن، الطلاق والعتاق، والنكاح والنذر) (٢). ٣ - قول علي ﵁: (ثلاث لا لعب فيهن: الطلاق، والعتاق، والنكاح، والنذر) (٣). المسألة الثالثة: التوجيه: وجه إمضاء نكاح التلجئة ما يأتي: ١ - ردع الناس عن التلاعب بالنكاح؛ لأنه لو لم يمض لأمكن كل واحد أن يبطل العقد بقوله: ما أردت حقيقة النكاح. ٢ - الاحتياط للفروج من التلاعب بالعقود عليها.

стр. 135

المبحث الثالث والعشرون شروط النكاح وفيه خمسة مطالب هي: ١ - تعيين الزوجين. ٢ - رضا الزوجين. ٣ - الولي. ٤ - الشهادة. ٥ - الكفاءة. المطلب الأول تعيين الزوجين قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وله شروط أحدها تعيين الزوجين، فإن أشار الولي إلى الزوجة أو سماها أو وصفها بما تتميز به أو قال: زوجتك بنتي. وله بنت واحدة لا أكثر صح. الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي: ١ - المراد بالتعيين. ٢ - ما يحصل به. ٣ - توجيه الاشتراط. ٤ - أثر عدم التعيين على العقد. المسألة الأولى: المراد بتعيين الزوجين: المراد بتعيين الزوجين تحديدهما بما يمنع اللبس أو الاشتباه وذلك بأحد الطرق الآتي بيانها. المسألة الثانية: ما يحصل به التعيين: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يحصل به التعيين. ٢ - الأمثلة.

стр. 136

الفرع الأول: بيان ما يحصل به التعيين: يحصل تعيين الزوجين بأحد الطرق الآتية: ١ - ذكر الاسم. ٢ - الإشارة. ٣ - الوصف المميز. ٤ - الحصر. الفرع الثاني: الأمثلة: وفيه أربعة أمور هي: ١ - أمثلة التعيين بالاسم. ٢ - أمثلة التعيين بالإشارة. ٣ - أمثلة التعيين بالوصف. ٤ - أمثلة التعيين بالحصر. الأمر الأول: أمثلة التعيين بالاسم: من أمثلة التعيين بالاسم ما يأتي: ١ - أن يقول الولي: زوجت بنتي فاطمة محمد بن عبد الله. ٢ - أن يقول الولي: زوجت بنتي زينب صالح بن علي. الأمر الثاني: أمثلة التعيين بالإشارة: من أمثلة التعيين بالإشارة ما يأتي. ١ - أن يقول الولي: زوجت بنتي هذه هذا الرجل ويشير إليهما. ٢ - أن يقول الولي: زوجت بنتي تلك ذلك الرجل. الأمر الثالث: أمثلة التعيين بالوصف: من أمثلة التعيين بالوصف ما يأتي: ١ - أن يقول الولي: زوجت بنتي الكبرى ابن أخي الأكبر. ٢ - أن يقول الولي: زوجت بنتي الصغرى ابن أخي الأصغر.

стр. 137

الأمر الرابع: "أمثلة التعيين بالحصر: من أمثلة التعيين بالحصر ما يلي: ١ - أن يقول الولي: زوجت بنتي ابن أخي. وليس له إلا ابنة واحدة وليس لأخيه إلا ابن واحد. ٢ - أن يقول الولي: زوجت بنتي ولد زيد، وليس له إلا بنت واحدة وليس لزيد المذكور إلا ولد واحد. المسألة الثالثة: توجيه اشتراط التعيين: وجه أشتراط تعيين الزوجين ما يأتي: ١ - أن العقد على معين، والعقد على معين يتعين تحديد ذاته. ٢ - أن الشهادة على النكاح شرط، والشهادة لا تتأتى على غير معين. المسألة الرابعة: أثر عدم التعيين على العقد: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة عدم التعيين. ٢ - أثر عدم التعيين على العقد. الفرع الأول: أمثلة عدم التعيين: من أمثلة عدم تعيين الزوجين ما يأتي: ١ - أن يقول الولي: زوجتك بنتي وله أكثر من بنت. ٢ - أن يقول الولي: زوجت بنتي ولد أخي وله أكثر من بنت ولأخيه أكثر من ولد. ٣ - أن يقول الولي: زوجتك إحدى بناتي.

стр. 138

الفرع الثاني: بيان أثر عدم التعيين علي العقد: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: إذا لم يعين الزوجان أو أحدهما لم يصح العقد. الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد بعدم تعيين الزوجين أو أحدهما ما تقدم في توجيه اشتراط التعيين. المطلب الثاني رضا الزوجين قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثاني: رضاهما، إلا البالغ المعتوه، والمجنونة، والصغيرة، والبكر، ولو مكلفة، إلا الثيب فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم، كالسيد مع إمائه وعبده الصغير. ولا يزوج باقي الأولياء صغيرة دون تسع ولا صغيرا ولا كبيرة عاقلة ولا بنت تسع إلا بإذنهما وهو صمت البكر ونطق الثيب. سيكون الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي: ١ - دليل اشتراط الرضا. ٢ - ما يعرف به. ٣ - من لا يعتبر رضاهم. ٤ - أثر عدم الرضا على العقد. المسألة الأولى: دليل اشتراط الرضا: وفيها فرعان هما: ١ - دليل اشتراط رضا المرأة. ٢ - دليل اشتراط رضا الرجل.

стр. 139

الفرع الأول: دليل اشتراط رضا المرأة: من أدلة اشتراط رضا المرأة بالنكاح ما يأتي: ١ - حديث: (لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا تنكح الأيم حتى تستأمر) (١). ٢ - حديث: (والبكر يستأذنها أبوها) (٢). ووجه الاستدلال بالحديثين: أنه نهى عن تزويج المرأة حتى تستأذن، ولو كان لا يشترط رضاها ما كان لاستئذانها فائدة. ١ - القياس على المال، كما لا يجوز التصرف بمال الرشيدة بغير رضاها، فكذلك لا يجوز التصرف في بضعها بغير رضاها وأولى؛ لأن التخلص من مالها بيدها، والتخلص من النكاح ليس في يدها. الفرع الثاني: دليل اشتراط الرضا من الزوج: من أدلة اشتراط رضا الزوج ما يأتي: ١ - القياس على الزوجة؛ لأنه إذا اشترط رضاها اشترط رضاه من باب الأولى؛ وذلك لسببين: السبب الأول: أن النكاح سيكلف الزوج تكاليف لا تتحملها الزوجة. السبب الثاني: أن تحصيل معظم أهداف النكاح وهو الوطء لا يحصل منه إلا برضاه، فإذا لم يرض لم يمكن تحصيله منه فيصبح النكاح من غير رضاه عديم الفائدة. ٢ - قياس النكاح على التصرف في المال كما تقدم في الاستدلال لاشتراط رضا الزوجة.

стр. 140

المسألة الثانية ما يعرف به الرضا: وفيها فرعان هما: ١ - ما يعرف به رضا الزوجة. ٢ - ما يعرف به رضا الزوج. الفرع الأول: ما يعرف به رضا الزوجة: وفيه أمران: ١ - ما يعرف به رضا البكر. ٢ - ما يعرف به رضا الثيب. الأمر الأول: ما يعرف به رضا البكر: وفيه جانبان هما: ١ - ما يعرف به. ٢ - الدليل. الجانب الأول: ما يعرف به الرضا: رضا البكر يعرف بسكوتها عند الاستئذان. الجانب الثاني: الدليل: من أدلة اعتبار رضا البكر بسكوتها: الحديث المتقدم في اشتراط الرضا، وفيه: (وإذنها صماتها) (١). الأمر الثاني: ما يعرف به رضا الثيب: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يعرف به الرضا. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان ما يعرف به الرضا: رضا الثيب لابد فيه من الموافقة بالنطق.

стр. 141

الجانب الثاني: الدليل: من أدلة اعتبار رضا الثيب بالنطق: الحديث المتقدم في اشتراط الرضا. وفيه: (والثيب تستأمر) (١). الفرع الثاني: ما يعرف به رضا الرجل: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يعرف به. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يعرف به الرضا: رضا الزوج لابد فيه من النطق أو ما يقوم مقامه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اعتبارها رضا الزوج بالنطق: أنه إذا اعتبر النطق لمعرفة الرضا من الثيب كان الرجل أولى. المسألة الثالثة: من لا يعتبر رضاهم: وفيها فرعان هما: ١ - بيانهم. ٢ - إجبارهم. الفرع الأول: بيانهم: الذين لا يعتبر رضاهم ستة وهم: ١ - البكر. ٢ - الثيب الصغيرة. ٣ - الصغير. ٤ - المعتوه. ٥ - المجنون. ٦ - الرقيق.

стр. 142

الفرع الثاني: الإجبار: وفيه أمران هما: ١ - الإجبار. ٢ - المجبر. الأمر الأول: الإجبار: وفيه ستة جوانب هي: ١ - إجبار البكر. ٢ - إجبار الثيب. ٣ - إجبار الصغير. ٤ - إجبار المعتوه. ٥ - إجبار المجنون. ٦ - إجبار الرقيق. الجانب الأول: إجبار البكر: وفيه جزءان هما: ١ - إجبار البكر الصغيرة. ٢ - إجبار البكر الكبيرة. الجزء الأول: إجبار البكر الصغيرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - حد الصغر. ٢ - الإجبار. الجزئية الأولى: حد الصغر: وفيه فقرتان هما: ١ - بيان الحد. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحد: حد الصغر ما دون تسع سنين.

стр. 143

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد الصغر بما دون تسع سنين ما ورد أن رسول الله ﷺ دخل بعائشة وهي بنت تسع سنين (١). الجزئية الثانية: الإجبار: وفيه فقرتان هما: ١ - حكم الإجبار. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان حكم الإجبار: إذا كانت البكر صغيرة جاز إجبارها. الفقرة الثانية التوجيه: وجه إجبار البكر إذا كانت صغيرة أن أبا بكر ﵁ زوج بنته عائشة ﵂ رسول الله ﷺ وهي بنت ست سنين (٢) ووجه الاستدلال به: أن بنت ست سنين لا رأي لها فيتعين أنه لم يؤخذ رأيها وهذا هو معنى الإجبار. الجزء الثاني: إجبار البكر الكبيرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - حد الكبر. ٢ - الإجبار. الجزئية الأولى: حد الكبر: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان حد الكبر. ٢ - التوجيه.

стр. 144

الفقرة الأول: بيان حد الكبر: حد الكبر تسع سنين. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد الكبر بتسع سنين ما تقدم في تحديد الصغر. الجزئية الثانية: الإجبار: وفيها ثلاث فقرات: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأول: الخلاف: اختلف في إجبار البكر الكبيرة على قولين: القول الأول: أنها تجبر. القول الثاني: أنها لا تجبر. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان: ١ - توجيه القول الأول ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالإجبار بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (الأيم أحق بنفسها والبكر تستأمر وإذنها صماتها) (١).

стр. 145

ووجه الاستدلال به: أنه خص الثيب بكونها أحق بنفسها من وليها ومفهوم ذلك أن غيرها وليها أحق بها من نفسها. ٢ - قياس الكبيرة على الصغيرة بجامع عدم اعتبار النطق، فكما لا يعتبر النطق في كل منهما لا يعتبر الرضا وهذا هو معنى الإجبار. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يلي: ١ - حديث: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن)، قيل: يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال: (أن تسكت) (١). ووجه الاستدلال به: أنه أمر باستئذانها، ولو كانت تجبر ما كان لاستئذانها فائدة. ٢ - ما ورد أن جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة فخيرها النبي ﷺ (٢). ٣ - أن الكبيرة لا تجبر في مالها فكذلك في نفسها كالثيب وكالرجل. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الإجبار.
следующие страницы →