الجانب الثاني: الدليل:
من أدلة اعتبار رضا الثيب بالنطق: الحديث المتقدم في اشتراط الرضا.
وفيه: (والثيب تستأمر) (١).
الفرع الثاني: ما يعرف به رضا الرجل:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يعرف به.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يعرف به الرضا:
رضا الزوج لابد فيه من النطق أو ما يقوم مقامه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اعتبارها رضا الزوج بالنطق: أنه إذا اعتبر النطق لمعرفة الرضا من الثيب كان الرجل أولى.
المسألة الثالثة: من لا يعتبر رضاهم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانهم.
٢ - إجبارهم.
الفرع الأول: بيانهم:
الذين لا يعتبر رضاهم ستة وهم:
١ - البكر.
٢ - الثيب الصغيرة.
٣ - الصغير.
٤ - المعتوه.
٥ - المجنون.
٦ - الرقيق.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تحديد الصغر بما دون تسع سنين ما ورد أن رسول الله ﷺ دخل بعائشة وهي بنت تسع سنين (١).
الجزئية الثانية: الإجبار:
وفيه فقرتان هما:
١ - حكم الإجبار.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان حكم الإجبار:
إذا كانت البكر صغيرة جاز إجبارها.
الفقرة الثانية التوجيه:
وجه إجبار البكر إذا كانت صغيرة أن أبا بكر ﵁ زوج بنته عائشة ﵂ رسول الله ﷺ وهي بنت ست سنين (٢) ووجه الاستدلال به: أن بنت ست سنين لا رأي لها فيتعين أنه لم يؤخذ رأيها وهذا هو معنى الإجبار.
الجزء الثاني: إجبار البكر الكبيرة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حد الكبر.
٢ - الإجبار.
الجزئية الأولى: حد الكبر:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان حد الكبر.
٢ - التوجيه.
стр. 144
الفقرة الأول: بيان حد الكبر:
حد الكبر تسع سنين.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تحديد الكبر بتسع سنين ما تقدم في تحديد الصغر.
الجزئية الثانية: الإجبار:
وفيها ثلاث فقرات:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأول: الخلاف:
اختلف في إجبار البكر الكبيرة على قولين:
القول الأول: أنها تجبر.
القول الثاني: أنها لا تجبر.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان:
١ - توجيه القول الأول
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالإجبار بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (الأيم أحق بنفسها والبكر تستأمر وإذنها صماتها) (١).
стр. 145
ووجه الاستدلال به: أنه خص الثيب بكونها أحق بنفسها من وليها ومفهوم ذلك أن غيرها وليها أحق بها من نفسها.
٢ - قياس الكبيرة على الصغيرة بجامع عدم اعتبار النطق، فكما لا يعتبر النطق في كل منهما لا يعتبر الرضا وهذا هو معنى الإجبار.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يلي:
١ - حديث: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن)، قيل: يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال: (أن تسكت) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه أمر باستئذانها، ولو كانت تجبر ما كان لاستئذانها فائدة.
٢ - ما ورد أن جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة فخيرها النبي ﷺ (٢).
٣ - أن الكبيرة لا تجبر في مالها فكذلك في نفسها كالثيب وكالرجل.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الإجبار.
стр. 146
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم إجبار البكر الكبيرة ما يأتي:
١ - أن الكبيرة تفهم مصلحة نفسها ولو كانت بكرا، فلم يجز إجبارها، كالثيب.
٢ - أن النكاح يبني على الوئام والمودة وحسن العشرة، وهذا لا يتحقق مع الإجبار.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه نقطتان هما:
١ - الجواب عن زواج الرسول ﷺ بعائشة.
٢ - الجواب عن قياس الكبيرة على الصغيرة.
النقطة الأولى: الجواب عن زواج الرسول ﷺ بعائشة:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنه ليس في محل الخلاف؛ لأنها كانت صغيرة والخلاف في
الكبيرة.
الجواب الثاني: أنه لم يرد أنها رفضت فأجبرت، والأصل عدم الرفض.
النقطة الثانية: الجواب عن قياس الكبيرة على الصغيرة:
يجاب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الصغيرة لا رأي لها لسببين:
الأول: أنها لا تعرف حقيقة النكاح.
الثاني: أنها لا تدرك مصلحة نفسها.
стр. 147
الجانب الثاني: الثيب الصغيرة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف:
اختلف في إجبار الثيب الصغيرة على قولين.
القول الأول: أنها لا تجبر.
القول الثاني: أنها تجبر.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الثيب لا تجبر ولو كانت صغيرة بما يأتي:
١ - حديث: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه علق نكاح الثيب على أمرها، ولو كانت تجبر ما كان لأمرها فائدة.
٢ - حديث: (ليس للولي مع الثيب أمر) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه نفى أن يكون للولي مع الثيب أمر ولو كان يجبرها لكان عليها أمر، وذلك دليل على أنه لا يملك إجبارها، وهو مطلق فيشمل الصغيرة.
стр. 148
٣ - حديث: (الأيم أحق بنفسها من وليها) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل الثيب أحق بنفسها من وليها ولو كان يجبرها لكان أحق بنفسها. وهو مطلق فيشمل الصغيرة.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الصغيرة تجبر ولو كانت ثيباً ما يأتي:
١ - أن الصغيرة لا رأي لها ولو كانت ثيباً فتجبر كالبكر.
٢ - أن الغلام الصغير يجبر ولو كان قد تزوج فكذلك الأنثى بجامع عدم معرفتهما لمصلحتهما.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم جواز الإجبار.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه جواز إجبار الصغيرة ولو كانت ثيباً ما يأتي:
١ - أن عدم الإجبار يبنى على إدراك المصلحة والصغيرة لا تدرك مصلحتها فيجوز إجبارها.
٢ - أنه قد يحصل للصغيرة ضرر بزواجها الأول فتظن أن الزواج كله كذلك فترفض الزواج فلو لم تجبر بقيت عمرها كله من غير زوج.
стр. 149
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن أدلة المانعين بحملها على الكبيرة جمعاً بين الأدلة.
الجانب الثالث: الصغير:
وفيه جزءان هما:
١ - حد الصغر.
٢ - الإجبار.
الجزء الأول: حد الصغر:
وفيه جزئيتان هما:
١ - تحديد الصغر.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: تحديد الصغر.
حد الصغر بالنسبة للذكر ما دون البلوغ.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحديد الصغر بما قبل البلوغ ما يأتي:
١ - قوله تعالى في الأيتام: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت بلوغ النكاح حداً للحجر، فدل على أن ما قبله داخل في فترة الصغر.
٢ - قوله ﷺ : (رفع القلم عن ثلاثة) (٢)، وذكر منهم الصغير حتى يبلغ.
ووجه الاستدلال به: أنه جعل الفاصل بين التكليف وعدمه البلوغ، وهذا دليل على انتهاء الصغر بالبلوغ، وأن ما قبله في فترة الصغر.
стр. 150
الجزء الثاني: الإجبار:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الإجبار.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الإجبار:
الذكر الصغير يجوز تزويجه من غير إذنه، قال في الشرح مع الإنصاف (١): لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن لأبيه تزويجه.
الجزئية الثانية: التوجيه.
وجه جواز تزويج الصغير بغير إذنه بما يأتي:
١ - ما ورد أن ابن عمر زوج ابناً له وهو صغير. (٢)
٢ - أنه لا إذن له فجاز تزويجه من غير إذنه.
الجانب الرابع: المعتوه: (٣)
وفيه جزءان هما:
١ - التزويج.
٢ - شرط التزويج.
الجزء الأول: التزويج:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف
٢ - التوجيه.
٣ - التزويج.
стр. 151
الجزئية الأولى: بيان الخلاف:
اختلف في تزويج المعتوه على قولين:
القول الأول: أنه يزوج.
القول الثاني: أنه لا يزوج.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيه فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتزويج المعتوه بما يأتي:
١ - أن المعتوه لا رأي له كالصغير.
٢ - أن المعتوه تثبت الولاية على ماله فتثبت الولاية عليه في نكاحه.
٣ - أن الحاجة قد تدعو إلى نكاحه وهو لا رأي له فلو لم يجبر لبقي من غير نكاح مع دعاء الحاجة إليه ومضرته بتركه.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن في تزويجه إضراراً به بتحميله أعباء النكاح وتكاليفه قبله وبعده من غير حاجة.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح.
الراجح - والله أعلم - جواز التزويج.
стр. 152
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
يوجه ترجيح تزويج المعتوه من غير إذنه بما يأتي:
١ - تحقيق مصلحته وذلك من وجوه:
الوجه الأول: إشباع رغبته الجنسية.
الوجه الثاني: تحصيل الولد - بإذن الله - الذي يرعاه ويقوم بخدمته في المستقبل.
الوجه الثالث: دفع خطر اعتدائه على الأعراض.
الوجه الرابع: رعاية الزوجة وخدمتها له.
٢ - أن ترك تزويجه إضرار به.
وذلك من وجوه:
الوجه الأول: معاناته من مدافعة الشهوة.
الوجه الثاني: تفويت مصالحه ومنها ما تقدم.
الوجه الثالث: تعريضه لمضايقة الآخرين والاعتداء على أعراضهم.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوج:
يجاب عن هذا القول: بأن حاجة المعتوه إلى الزواج شرط في تزويجه كما سيأتي فيكون تحميله تكاليف الزواج تحقيقاً لمصلحته وليس إضراراً به.
الجزء الثاني: شرط تزويج المعتوه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الشرط.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الشرط:
وفيها فقرتان هما:
стр. 153
١ - بيان الشرط.
٢ - ما يعرف به.
الفقرة الأولى: بيان الشرط:
يشترط لتزويج المعتوه حاجته إلى الزواج.
الفقرة الثانية: ما يعرف به:
تعرف حاجة المعتوه إلى الزواج بما يأتي:
١ - إتباع النساء بنظر الشهوة.
٢ - وصف النساء.
٣ - التحدث عن النساء بما يفهم منه رغبته فيهن.
الجزئية الثانية: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط حاجة المعتوه إلى النساء لتزويجه: أنه إذا لم يكن بحاجة إليهن كان تزويجه إضراراً به كما تقدم في استدلال المانعين.
الجانب الخامس: المجنون:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التزويج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
تزويج المجنون كتزويج المعتوه حسب التفصيل السابق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إلحاق المجنون بالمعتوه في حكم التزويج: أنهما يشتركان في الحاجة وعدم إدراك المصلحة.
الجانب السادس: الرقيق:
وفيه جزءان هما:
١ - تزويج الإماء.
٢ - تزويج العبيد.
стр. 154
الجزء الأول: تزويج الإماء:
وفيه أريع جزئيات هي:
١ - تزويج القن.
٢ - تزويج المكاتبة.
٣ - تزويج المبعضة.
٤ - تزويج أم الولد.
الجزئية الأولى: تزويج الأمة القن:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم التزويج.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم التزويج: (١)
لا خلاف في أن للسيد تزويج أمته القن بغير إذنها، ثيباً كانت أو بكراً، صغيرة أو كبيرة، مدبرة أو معلقاً عتقها على وصف.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز إجبار السيد لأمته على النكاح ما يأتي:
١ - أنه يملك منافعها، والنكاح عقد على منافعها فيجوز بغير إذنها كالإجارة.
٢ - أنه يستفيد من تزويجها من غير ضرر عليها، ومن ذلك ما يأتي:
أ - المهر، فإنه لسيدها.
ب - الولد فإنه مال مثلها.
ج - سقوط نفقتها حيث يتحملها زوجها.
الجزئية الثانية: تزويج السيد لمكاتبته:
وفيه فقرتان هما:
١ - حكم التزويج.
٢ - التوجيه.
стр. 155
الفقرة الأولى: حكم التزويج:
المكاتبة لا يملك السيد إجبارها على النكاح.
الفقرة الثانية التوجيه:
وجه عدم إجبار السيد لمكاتبته على النكاح: أنها في حكم الخارجة عن ملكه بدليل ما يأتي:
١ - أنه لا يملك إجارتها.
٢ - أنه لا يملك مهرها.
٣ - أنه لا تلزمه نفقتها.
الجزئية الثالثة: تزويج السيد للمبعضة:
وفيه فقرتان هما:
١ - حكم التزويج.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان حكم التزويج:
المبعضة لا يملك مالك بعضها إجبارها على النكاح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه كون مالك بعض المبعضة لا يملك إجبارها ما يأتي:
١ - أن المبعضة في حكم المشتركة؛ لأنها تملك بعض نفسها، والمشتركة لا يملك أحد الشركاء إجبارها بغير إذن الآخر.
٢ - أنه لا يملك جميع منافعها، وتزويجها من منافعها فلا يملكه.
الجزئية الرابعة: تزويج السيد لأم الولد والمدبرة والمعلق عنقها:
وفيه فقرتان هما:
١ - حكم التزويج.
٢ - التوجيه.
стр. 156
الفقرة الأولى: حكم التزويج:
أم الولد والمدبرة والمعلق عتقها يملك السيد إجبارها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إجبار السيد لأم ولده ومدبرته والمعلق عنقها ما يأتي:
١ - أنهن لا يزلن في ملكه فملك إجبارهن كالقن.
٢ - أنه يملك الاستمتاع بهن وإجارتهن فجاز له إجبارهن.
الجزء الثاني: تزويج العبيد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - تزويج الصغير.
٢ - تزويج الكبير.
الجزئية الأولى: تزويج الصغير:
وفيها جزئيتان هما:
١ - حكم التزويج.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم التزويج:
العبد الصغير يملك سيده إجباره على النكاح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز إجبار السيد لعبده الصغير على النكاح ما يأتي:
١ - أن السيد يملك تزويج ولده الصغير بغير إذنه فيملك تزويج عبده الصغير من باب أولى.
٢ - أنه يملك إجارته وكسبه فيملك تزويجه.
الجزئية الثانية: تزويج العبد الكبير:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 157
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: بيان الخلاف:
اختلف في إجبار السيد لعبده الكبير على قولين.
القول الأول: أنه لا يجبره.
القول الثاني: أنه يجبره.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم إجبار السيد لعبده الكبير قياسه على الحر، وذلك من وجوه هي:
١ - أنه مكلف يملك الطلاق فلا يجبر على النكاح.
٢ - أن النكاح خالص حقه فلا يجبر عليه.
٣ - أن نفع النكاح يعود إليه وحده فلا يجبر عليه.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإجبار العبد ولو كان كبيراً بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بإنكاح العبيد ولم تشترط إذنهم، وذلك دليل على عدم اعتبار الإذن منهم.
١ - قياس العبد على الأمة؛ وذلك أن السيد يملك رقبة كل منهما.
стр. 158
٢ - قياس النكاح على الإجارة، فكما يملك السيد إجارة العبد من غير رضاه، يملك تزويجه من غير رضاه.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الإجبار.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم إجبار الكبير ما يأتي:
١ - أنه لا فائدة من إجباره لسببين:
السبب الأول: أن أهداف النكاح - وهو الاستمتاع - لا يمكن تحصيله منه بغير إرادته، فلا تتحقق أهداف النكاح من إجباره عليه.
السبب الثاني: أنه يملك الطلاق، فإذا أجبر على النكاح تخلص منه بالطلاق.
٢ - أن إجباره على النكاح إضرار بالزوجة لما تقدم في السبب الأول.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن قياس تزويج العبد على الإجارة.
٣ - الجواب عن قياس العبد على الأمة.
стр. 159
النقطة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية:
يجاب عن ذلك: بأنها لا تفيد الإجبار، وذلك لسببين:
السبب الأول: أن العبد عطف على الأيامى، وهن إنما يزوجن عند الطلب، فيكون الأمر بتزويجه مقيداً بطلبه وإذا طلب فلا إجبار.
السبب الثاني: أن الأمر للوجوب والوجوب لا يكون قبل الطلب، وإذا طلب فلا إجبار.
النقطة الثانية: الجواب عن قياس تزويج العبد على الإجارة:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأنها عقد على المنافع، والسيد يملك استيفاءها من العبد من غير رضاه.
النقطة الثالثة: الجواب عن قياس العبد على الأمة:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ وذلك أن السيد يملك منافع بضعها والاستمتاع بها بخلاف العبيد.
الأمر الثالث: من يملك الإجبار:
قال المؤلف: فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم كالسيد مع إمائه وعبده الصغير.
الكلام في هذا الأمر في جانبين:
١ - من يملك إجبار الرقيق.
٢ - من يملك إجبار غير الرقيق.
الجانب الأول: من يملك إجبار الرقيق:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من يملك الإجبار.
٢ - التوجيه.
стр. 160
الجزء الأول: من يملك الإجبار:
الذي يملك إجبار الرقيق هو السيد.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اختصاص السيد بإجبار رقيقه: أنهم ملكه فلا يملك غيره التصرف فيهم كسائر أمواله.
الجانب الثاني: من يملك إجبار غير الرقيق:
وفيه جزءان هما:
١ - من يملك الإجبار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: من يملك الإجبار:
الذي يملك الإجبار لغير الرقيق هو الأب ووصيه في النكاح دون غيرهما من الأولياء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - توجيه إجبار الأب.
٢ - توجيه إجبار الوصي.
٣ - توجيه عدم إجبار غير الأب والوصي.
الجزئية الأولى: توجيه إجبار الأب:
وجه جواز إجبار الأب لولده على الزواج كمال شفقته وحرصه على مصلحته، وحبه لمنفعته، حيث يمنعه ذلك من غشه ومضرته وتزويحه بغير كفء له.
الجزئية الثانية: توجيه إجبار الوصي للموصى عليه على النكاح:
أن الأب أعرف بمن ينصح لأولاده ويحب الخير لهم فينزل وصيه منزلته.
стр. 161
الجزئية الثالثة: توجيه عدم جواز إجبار غير الأب ووصيه لموليه:
وجه عدم جواز إجبار غير الأب ووصيه لموليه: بأنه ليس لديهم لموليهم من الشفقة والحرص على مصلحته ما عند الأب ووصيه فلا يملكون إجباره.
المسألة الرابعة: أثر عدم الرضا على العقد:
وفيها فرعان هما:
١ - أثر عدم الرضا ممن لا يعتبر رضاه.
٢ - أثر عدم الرضا ممن يعتبر رضاه.
الفرع الأول: أثر عدم الرضا ممن لا يعتبر رضاه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر.
عدم الرضا بالنكاح ممن لا يعتبر رضاه لا أثر له على العقد.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثر العقد بعدم الرضا ممن لا يعتبر رضاه: أن وجوده وعدمه سواء؛ لأن العقد يتم بدونه وما تم العقد بدونه لم يؤثر عدمه.
الفرع الثاني: أثر عدم الرضا ممن يعتبر رضاه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر.
عدم الرضا بالنكاح ممن يعتبر رضاه يفسد العقد (١).
стр. 162
الأمر الثاني: وجه فساد عقد النكاح بعدم الرضا ممن يعتبر رضاه:
أن الرضا شرط لصحة العقد، والشرط لا يتم المشروط إلا به فلا يوجد مع عدمه.
المطلب الثالث الولي
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثالث الولي، وشروطه: التكليف، والذكورية، والحرية، والرشد في العقد، واتفاق الدين سوى ما يذكر، والعدالة، فلا تزوج المرأة نفسها ولا غيرها.
الكلام في هذا المطلب في أريع مسائل هي:
١ - اشتراط الولي.
٢ - شروطه.
٣ - ترتيب الأولياء.
٤ - أثر عدم الولي على العقد.
المسألة الأولى: الاشتراط:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الولي في النكاح على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
стр. 163
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط الولي في النكاح ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنه لو لم يكن الولي شرطاً لما تمكن من العضل.
٢ - قوله ﷺ : (لا نكاح إلا بولي) (٢).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه نفى النكاح من غير ولي ولو لم يكن الولي شرطاً لما انتفى النكاح بعدمه.
٣ - حديث: (أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن مواليها فنكاحها باطل) (٣).
ووجه الاستدلال به: أنه حكم ببطلان النكاح بغير ولي، ولو لم يكن الولي شرطاً فيه لما بطل بعدمه.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (٤).
стр. 164
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أضافت النكاح إليهن، بقوله: ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ﴾ ولو كانت المرأة لا تتولى نكاح نفسها لم يضفه إليها.
٢ - حديث: (الثيب أحق بنفسها من وليها) (١).
ووجه الاستدلال به: أن الثيب قدمت على الولي، ولو كان شرطاً لما قدمت عليه.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح اشتراط الولي في النكاح ما يأتي:
١ - أن المرأة ضعيفة العقل والتفكير في المصير.
أن المرأة سريعة الانقياد للعاطفة سهلة الانخداع.
٢ - عدم اشتراط الولي يفتح المجال للمفسدين بممارسة الفاحشة في صورة النكاح.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جانبان هما:
стр. 165
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بالآية:
يجاب عن ذلك: بأن المراد الرجوع إلى أزواجهن بالنكاح وليس المراد تولي العقد، بدليل الاشتراط حيث تجتمع الأدلة بذلك.
الجانب الثاني: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
يجاب عن ذلك: بأن المراد كون المرأة أحق من وليها باختيار الزوج أو تركه، واختيار الزوج أو غيره فلا يجبرها على من لا تريد، وليس المراد تولي العقد، بدليل الاشتراط.
المسألة الثانية: شروط الولي:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وشرطه التكليف والذكورية، والحرية، والرشد في العقد، واتفاق الدين سوى ما يذكر، والعدالة، فلا تزوج المرأة نفسها ولا غيرها.
الكلام في هذه المسألة في ستة فروع هي:
١ - التكليف.
٢ - الذكورية.
٣ - الحرية.
٤ - الرشد في النكاح.
٥ - اتفاق الدين.
٦ - العدالة.
الفرع الأول: التكليف:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - المراد بالتكليف.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - دليل الاشتراط.
٤ - ما يخرج بالشرط.
стр. 166
الأمر الأول: المراد بالتكليف:
المراد بالتكليف: الاتصاف بالعقل والبلوغ.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط التكليف في الولي: أن غير المكلف يحتاج إلى ولي، ومن يحتاج إلى ولي لا يكون ولياً.
الأمر الثالث: دليل الاشتراط:
دليل اشتراط التكليف: حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أن رفع القلم يقتضي عدم صحة التصرف، وعقد النكاح من التصرف.
الأمر الرابع: ما يخرج بالشرط:
وفيه جانبان هما:
١ - ما يخرج بالعقل.
٢ - ما يخرج بالبلوغ.
الجانب الأول: ما يخرج بالعقل:
يخرج باشتراط العقل من يأتي:
١ - المجنون.
٢ - الشيخ الذي لا يدرك.
٣ - من دون التمييز.
الجانب الثاني: ما يخرج بالبلوغ:
يخرج بالبلوغ المميز الذي دون البلوغ.
стр. 167
الفرع الثانى: الذكورية:
وفيه أمران هما:
١ - دليل الاشتراط.
٢ - ما يخرج بالشرط.
الأمر الأول: دليل الاشتراط:
يدل لاشتراط الذكورية في ولاية النكاح: حديث: (لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) (١).
الأمر الثاني: ما يخرج بالشرط:
يخرج بشرط الذكورية ما يأتي:
١ - المرأة؛ لما تقدم.
٢ - الخنثى إلحاقاً له بالمرأة احتياطاً للنكاح.
الفرع الثالث: الحرية:
وفيه أمران هما:
١ - ولاية المكاتب.
٢ - ولاية القن.
الأمر الأول: ولاية المكاتب:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم ولايته.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم ولاية المكاتب:
المكاتب تصح ولايته، فيزوج بناته ومولياته.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إثبات ولاية النكاح للمكاتب: أنه انعقد فيه سبب الحرية وهو الكتابة فصار كالحر.
стр. 168
الأمر الثاني: ولاية القن:
وفيه جانبان هما:
١ - أنواع القن.
٢ - حكم ولايته.
الجانب الأول: أنواع القن:
أنواع القن كما يلي:
١ - القن الخالص.
٢ - المدبر.
٣ - المعلق عتقه على وصف.
٤ - المبعض.
الجانب الثاني: ولاية القن للنكاح:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
القن ليس له ولاية في النكاح فيلي نكاح قريباته الحاكم إن لم يوجد لهن أولى منه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم ولاية القن للنكاح ما يأتي:
١ - أنه مملوك مولى عليه، والمولى عليه لا يكون ولياً على غيره من باب أولى.
٢ - أنه لا يتولى التصرف في الأموال فلا يكون ولياً في النكاح.
الفرع الرابع: الرشد في النكاح:
وفيه أمران هما:
١ - المراد بالرشد في النكاح.
٢ - توجيه الاشتراط.
стр. 169
الأمر الأول: المراد بالرشد في النكاح:
الرشد في النكاح: العلم بإيجابيات النكاح وسلبياته ومصالحه ومفاسده، والمعرفة بالأكفاء، ومن يصلح للمرأة ومن لا يصلح، والحرص على مصالح المرأة والاحتراز من مضارها.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الرشد في الولي: أن اشتراط الولي في النكاح للمحافظة على مصالح المرأة ودفع الضرر عنها، فإذا لم يوجد الرشد في الولي لم يتحقق الهدف منه.
الفرع الخامس: اتفاق الدين:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - أمثلة الاتفاق.
٢ - أمثلة الاختلاف.
٣ - توجيه الاشتراط.
٤ - ما يستثنى.
الأمر الأول: أمثلة الاتفاق:
من أمثلة الاتفاق في الدين ما يأتي:
١ - المسلم مع المسلمة.
٢ - النصراني مع النصرانية.
٣ - اليهودي مع اليهودية.
الأمر الثاني: أمثلة الاختلاف:
من أمثلة الاختلاف في الدين ما يأتي:
١ - المسلم مع الكافرة.
٢ - الكافر مع المسلمة.
٣ - اليهودي مع النصرانية.
٤ - النصراني مع اليهودية.
стр. 170
الأمر الثالث: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط اتفاق الدين بين الولي والمولى عليها:
أن الولاية العامة مع اختلاف الدين منقطعة، وإذا انقطعت الولاية العامة كان انقطاع الولاية الخاصة من باب أولى.
ومن أدلة انقطاع الولاية انقطاع التوارث بين أهل الملل المختلفة كما في حديث: (لا يتوارث أهل ملتين شتى) (١).
الأمر الرابع: ما يستثنى:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة من يستثنى.
٢ - توجيه الاستثناء.
الجانب الأول: بيان من يستثنى:
يستثنى من الدين ما يأتي:
١ - ولاية المسلم على أمته الكافرة.
٢ - ولاية المسلم على أمة موليته الكافرة.
٣ - ولاية الكافر على أم ولده المسلمة.
٤ - ولاية الحاكم المسلم على غير المسلمة.
الجانب الثاني: توجيه الاستثناء:
وفيه أربعة أجزاء هي:
الجزء الأول: توجيه استثناء ولاية المسلم على أمته الكافرة:
وجه استثناء ولاية المسلم على أمته الكافرة: أنه يملك رقبتها ومنافعها، وملك ولاية نكاحها أقل من ملك رقبتها ومنافعها، فإذا ملك رقبتها ومنافعها ملك ولاية نكاحها من باب أولى؛ لأن من ملك الأعلى ملك ما دونه.
стр. 171
الجزء الثاني: توجيه استثناء ولاية المسلم على أمة موليته:
وجه استثناء ولاية المسلم على الأمة الكافرة لموليته المسلمة أن ولاية نكاحها لسيدها، فإذا لم يكن من أهل الولاية انتقلت الولاية إلى وليه، كالطفل والمجنون.
الجزء الثالث: توجيه استثناء ولاية الكافر على أم ولده المسلمة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - صورة وجود أم الولد المسلمة للكافر.
٢ - توجيه الاستثناء.
الجزئية الأولى: صورة وجود أم الولد المسلمة للكافر:
وفيها فقرتان هما:
١ - صورة الوجود.
٢ - توجيه بقائها تحت يده بعد إسلامها.
الفقرة الأولى: صورة وجود أم الولد المسلمة للكافر:
من صور ذلك: أن يولد الكافر أمته الكافرة ثم تسلم.
الفقرة الثانية: توجيه بقاء أم الولد المسلمة تحت يد الكافر:
ذلك على القول بعدم بيع أم الولد؛ لأنه لا يجبر على إزالة ملكه عنها من غير عوض، والمعاوضة عنها على القول بمنع بيعها لا تجوز.
الجزئية الثانية: توجيه الاستثناء:
وجه ذلك ما تقدم في ولاية المسلم على أمته الكافرة.
الجزء الرابع: توجيه ولاية الحاكم المسلم على الكافرة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حالة الاستثناء.
٢ - توجيه الاستثناء.
стр. 172
الجزئية الأولى: حالة الاستثناء:
حالة تولي الحاكم نكاح غير المسلمة إذا لم يوجد لها ولي غيره.
الجزئية الثانية: توجيه الاستثناء:
وفيه فقرتان هما:
١ - التوجيه.
٢ - الدليل.
الفقرة الأولى: التوجيه:
وجه تولي الحاكم المسلم نكاح غير المسلمة ما يأتي:
١ - أنها بحاجة إلى النكاح.
٢ - أنه لا يوجد لها ولي غيره.
٣ - أنه لا يجوز لها أن تتولى نكاح نفسها.
فلو لم يتول الحاكم نكاحها لبقيت من غير نكاح وهذا لا يجوز.
الفقرة الثانية: الدليل:
دليل تولي الحاكم المسلم نكاح غير المسلمة حديث: (السلطان ولي من لا ولي له) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل ولاية النكاح لغير المسلمة.
الفرع السادس: العدالة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - المراد بالعدالة.
٢ - اشتراطها.
٣ - ما يستثنى منها.
الأمر الأول: المراد بالعدالة:
العدالة هي الاستقامة في الدين والتزام المروءة.
стр. 173
الأمر الثاني: اشتراط العدالة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في شرط العدالة على قولين.
القول الأول: أنها شرط.
القول الثاني: أنها ليست بشرط.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه اشتراط العدالة في الولي ما يأتي:
١ - ما روي عن ابن عباس أنه قال: (لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد) (١).
٢ - ما روى عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: (أيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل) (٢).
٣ - أن ولاية النكاح ولاية نظر فلا تصح من غير العدل كولاية المال.
стр. 174
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أن الفاسق يلي نكاح نفسه فتثبت له الولاية على غيره كالعدل.
٢ - أن سبب الولاية القرابة، والفاسق قريب فتثبت له.
٣ - أن اشتراط الولي لمصلحة المولي عليه، فإذا تحقق ذلك في غير العدل ثبتت له الولاية كالعدل.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط (١).
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط العدالة في ولاية النكاح:
١ - أن المعتبر في الولي نظره في مصلحة المولى عليه، وهذا قد يتحقق في غير العدل أكثر منه في العدل.
٢ - أن اشتراط العدالة في اصطلاح الفقهاء قد يؤدي إلى إبعاد كثير من الأولياء عن ولاية النكاح، وهذا فيه حرج ومشقة.
стр. 175
وقد نفى الله الحرج عن المسلمين بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١).
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل: بأنه دليل على عدم الاشتراط وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أنه ذكر العدالة في الشهود ولم يذكرها في الولي، ولو كانت شرطاً فيه لذكرها.
الوجه الثاني: أنه ذكر الرشد في الولي ولم يذكر العدالة، ولو كانت شرطاً لذكرها كالرشد.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عنه: بأنه ضعيف (٢).
الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث:
يجاب عنه: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن المال عرضة لإخفائه والطمع فيه والتلاعب به، وهذا غير موجود في ولاية النكاح.
الأمر الثالث: ما يستثنى من شروط العدالة على القول به:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان من يستثنى.
٢ - توجيه الاستثناء.
стр. 176
الجانب الأول: بيان من يستثنى:
يستثنى من شروط العدالة من يأتى:
١ - الحاكم.
٢ - السيد مع إمائه وأمهات أولاده.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه استثناء الحاكم.
٢ - توجيه استثناء السيد.
الجزء الأول: توجيه استثناء الحاكم:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الاستئناء.
٢ - دليل الاستثناء.
الجزئية الأولى: وجه الاستثناء:
وجه استثناء الحاكم من شروط العدالة ما يأتي:
١ - أن في شرط العدالة في السلطان حرجاً على الناس وتضييقاً عليهم.
٢ - أنه يلزم على اشتراط العدالة في الحاكم انعزاله بالفسق وهو لا ينعزل به.
الجزئية الثانية: دليل الاستثناء:
من أدلة استثناء الحاكم من شرط العدالة ما يأتي:
١ - حديث: (اسمعوا وأطيعوا، فإن عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم) (١).
٢ - وحديث: (يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله) (٢).
стр. 177
ووجه الاستدلال بالحديثين: أنه أوجب طاعة الأمير، ولم يقيد ذلك بالسلامة من المعاصي.
الجزء الثاني: توجيه استثناء السيد:
وفيه جزئيتان:
١ - توجيه الاستثناء.
٢ - وجوب النصح لموليته.
الجزئية الأولى: توجيه الاستثناء:
وجه استثناء السيد من شرط العدالة: أن الإماء مال فيجوز للسيد أن يتصرف بتزويجهن ولو كان غير عدل كالمال.
الجزئية الثانية: وجوب النصح على السيد لموليته:
وفيها فقرتان هما:
١ - وجوب النصح.
٢ - توجيهه.
الفقرة الأولى: وجوب النصح:
النصح واجب على السيد لموليته فلا يجوز أن يزوجها بغير كفء أو بمن لا ترضاه.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه وجوب النصح على السيد لموليته أنه مسئول عن رعيته وهي من رعيته، ومن مسؤوليته عنها النصح لها ومراعاة مصلحتها فيمن يزوجها.
المسألة الثالثة: ترتيب الأولياء:
وفيها فرعان هما:
١ - المماليك.
٢ - غير المماليك.
الفرع الأول: المماليك:
المماليك أولياؤهم في النكاح المالكون لهم فلا مجال للترتيب.
стр. 178
الفرع الثانى: غير المماليك:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويقدم أبو المرأة في إنكاحها ثم وصيه فيه، ثم جدها لأب وإن علا، ثم ابنها ثم بنوه وإن نزلوا ثم أخوها لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك، ثم عمها لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك، ثم أقرب عصبة نسباً كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسباً ثم ولاء ثم السلطان، فإن عضل الأقرب أو لم يكن أهلاً، أو غاب غيبة منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة زوج الأبعد، وإن زوج الأبعد أو أجنبي من غير عذر لم يصح.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - ترتيب الأولياء.
٢ - التوجيه.
٣ - تزويج الأبعد مع وجود الأقرب.
الفرع الأول: الترتيب:
ترتيب الأولياء في النكاح كما يلي:
١ - الأب.
٢ - وصيه فيه.
٣ - الجد من قبل الأب وإن علا.
٤ - الابن.
٥ - أبناء الابن وإن نزلوا.
٦ - الأخ الشقيق.
٧ - الأخ لأب.
٨ - ابن الأخ الشقيق.
٩ - ابن الأخ لأب.
١٠ - أبناء أبناء الأخوة على ترتيب آبائهم.
١١ - العم الشقيق.
١٢ - العم لأب.
١٣ - ابن العم الشقيق.
١٤ - ابن العم لأب.
١٥ - أبناء أبناء الأعمام على ترتيب آبائهم.
١٦ - أقرب العصبة نسباً.
١٧ - المولى.
стр. 179
١٨ - عصبة الولى على الترتيب السابق في عصبة النسب.
١٩ - السلطان.
الفرع الثاني: توجيه الترتيب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - توجيه تقديم موالي النسب على موالي الولاء.
٢ - توجيه تقديم موالي الولاء على الحاكم.
٣ - توجيه الترتيب بين موالي النسب.
الأمر الأول: توجيه: تقديم موالي النسب على موالي الولاء:
وجه ذلك: أن موالي النسب ألصق بالمولى عليها وأحرى بكمال الشفقة والحرص على تحصيل المصلحة.
الأمر الثاني: توجيه تقديم موالي الولاء على الحاكم:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - أن لهم عصوبة للمولى عليها بخلاف الحاكم فلا عصوبة له.
٢ - أن ولايتهم خاصة وولاية الحاكم عامة، والولاية الخاصة مقدمة على الولاية العامة.
الأمر الثالث: توجيه الترتيب بين موالي النسب:
الترتيب بين موالي النسب بناء على القرب إلى المولى عليها؛ لأن ذلك أحرى بكمال الشفقة بالمولى عليها والحرص على مصلحتها.
الفرع الثالث: تزويج الأبعد مع وجود الأقرب:
وفيه أمران هما:
стр. 180
١ - في حالة العذر.
٢ - في حالة عدم العذر.
الأمر الأول: تزويج الأبعد مع وجود الأقرب في حالة العذر:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة العذر.
٢ - حكم التزويج.
الجانب الأول: أمثلة العذر:
من أمثلة العذر ما يأتي:
١ - العضل من الأقرب.
٢ - مشقة حضور الأقرب.
٣ - عدم أهلية الأقرب.
الجانب الثاني: التزويج:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التزويج.
٢ - من يزوج.
الجزء الأول: حكم التزويج:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا تعذر التزويج من الولي الأقرب جاز التزويج من الأبعد.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تزويج الأبعد مع وجود الأقرب في حالة العذر ما يأتي:
١ - أنه تعذر منه التزويج فسقط حقه كما لو مات أو جن.