← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

١ - الأمثلة. ٢ - وقت وقوع الطلاق. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة جعل الزمن ظرفًا للطلاق مع تحديد جزء منه ما يأتى: ١ - أنت طالق أول شهر رمضان. ٢ - أنت طالق أول الأسبوع القادم. ٣ - أنت طالق آخر شهر شوال. ٤ - أنت طالق آخر الأسبوع القادم. الجانب الثاني: وقت وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الوقت: إذا علق الطلاق بجزء من الزمن المحدد لوقوعه وقع الطلاق في أول ذلك الجزء. ففي المثال الأول: يقع الطلاق بغروب الشمس من آخر يوم من شهر شعبان. وفي المثال الثاني: يقع الطلاق بغروب الشمس من يوم الجمعة السابق للأسبوع المعلق فيه الطلاق. وفي المثال الثالث: يقع الطلاق بغروب الشمس من آخر يوم من شهر شوال. وفي المثال الرابع: يقع الطلاق بغروب الشمس من يوم الجمعة السابق للأسبوع المعلق فيه الطلاق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق في أول جزء من الزمن المحدد لوقوعه: أن الشرط المحدد لوقوع الطلاق يتحقق به؛ لأنه جزء من الزمن المعلق عليه الوقوع. الأمر الثاني: تعليق الطلاق بزمن دون تحديد جزء منه: وفيه جانبان هما:

стр. 1157

١ - الأمثلة. ٢ - وقت وقوع الطلاق. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق بزمن دون تحديد جزء منه ما يأتي: ١ - أنت طالق في شهر شوال. ٢ - أنت طالق في الأسبوع القادم. الجانب الثاني: وقت وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - إذا ادعى جزءا منه. ٢ - إذا لم يدع جزءا منه. الجزء الأول: إذا ادعى جزءا منه: وفيه جزئيتان هما: ١ - قبول الدعوى في الحكم. ٢ - قبول الدعوى ديانة. الجزئية الأولى: قبول الدعوى في الحكم: وفيها فقرتان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: القبول: إذا أطلق تعليق الطلاق في زمن ثم ادعى إرادة جزء منه لم يقبل حكمًا. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم قبول دعوى إرادة الجزء إذا كان التعليق مطلقًا: أنه خلاف اللفظ، واللفظ أقوى من النية فيتعين إعماله. الجزئية الثانية: قبول الدعوى ديانة: وفيها فقرتان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه.

стр. 1158

الفقرة الأولى: قبول الدعوى: إذا كان تعليق الطلاق في زمن مطلقًا ثم ادعى إرادة جزء منه دين وقبلت دعواه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه قبول إرادة الجزء ديانة إذا كان التعليق مطلقًا: أن اللفظ يحتمله ولا منازع له فيه فيفوض أمره إلى الله ويقبل منه. الجزء الثاني: إذا لم يدع إرادة جزء من الزمن المعلق فيه الطلاق: وفيه جزئيتان هما: ١ - التعليق في زمن التعليق. ٢ - التعليق في غير زمن التعليق. الجزئية الأولى: التعليق في زمن التعليق: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - وقت وقوع الطلاق. الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التعليق في زمن التعليق ما يأتي: ١ - أنت طالق في هذا اليوم. ٢ - أنت طالق في هذا الشهر. ٣ - أنت طالق في هذه السنة. الفقرة الثانية: وقت وقوع الطلاق: وفيها شيئان هما: ١ - بيان وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان وقت الوقوع: إذا كان التعليق زمن التعليق وقع الطلاق من حين التعليق.

стр. 1159

الشيء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق حين التعليق إذا كان التعليق في زمن التعليق: أن وقت التعليق جزء من الزمن المعلق فيه فيصدق عليه الطلاق فيه. الجزئية الثانية: التعليق في غير زمن التعليق: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - بيان وقت الوقوع. الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التعليق في غير زمن التعليق ما يأتي: ١ - أنت طالق غدًا. ٢ - أنت طالق في الأسبوع القادم. ٣ - أنت طالق في الشهر القادم. ٤ - أنت طالق في السنة القادمة. الفقرة الثانية: وقت وقوع الطلاق: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الوقت: إذا كان تعليق الطلاق في غير زمن التعليق وقع في أول جزء منه، ففي المثال الأول: يقع الطلاق بطلوع الفجر من اليوم التالي ليوم التعليق. وفي المثال الثاني: يقع الطلاق بغروب شمس آخر يوم من أسبوع التعليق. وفي المثال الثالث: يقع الطلاق بغروب شمس آخر يوم من شهر التعليق. وفي المثال الرابع: يقع الطلاق بغروب شمس آخر يوم من أيام سنة التعليق. الشيء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بأول جزء من زمن التعليق: أن زمن التعليق يبدأ من ذلك الجزء فيقع الطلاق فيه؛ لأنه منه.

стр. 1160

الفرع الثاني: جعل الزمن بداية للطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأنت طالق إلى شهر (١) طلقت عند انقضائه، إلا أن ينو في الحال فيقع، وطالق إلى سنة (٢) تطلق باثني عشر شهرًا، فإن عرفها باللام طلقت بانسلاخ ذي الحجة. الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - إذا أريد به الوقوع في الحال. ٢ - إذا لم يرد به الوقوع في الحال. الأمر الأول: إذا أريد بالتعليق وقوع الطلاق في الحال: وفيه جانبان هما: ١ - وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: وقت الوقوع: إذا نوى بالطلاق المعلق وقوعه في الحال وقع في الحال. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق في الحال إذا نوي به: أن هذه النية إقرار بالأغلظ واللفظ يحتمله فيقع لوجود المقتضي وعدم المانع. الأمر الثاني: إذا لم ينو به الوقوع في الحال: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الزمن معرفًا. ٢ - إذا لم يكن الزمن معرفًا. الجانب الأول: إذا كان الزمن معرفًا: وفيه جزءان هما:

стр. 1161

١ - الأمثلة. ٢ - وقت الوقوع. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة جعل الزمن المعرف بداية للطلاق ما يأتي: ١ - أنت طالق إلى الشهر. ٢ - أنت طالق إلى السنة. ٣ - أنت طالق إلى الأسبوع. الجزء الثاني: وقت الوقوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان وقت الوقوع: إذا جعل الزمن المعرف بداية للطلاق وقع الطلاق في آخر جزء من الزمن الذي وقع فيه التعليق. ففي المثال الأول: يقع الطلاق بغروب الشمس من آخر يوم من الشهر الذي وقع فيه التعليق. وفي المثال الثاني: يقع الطلاق بغروب الشمس من آخر يوم من شهر ذي الحجة من السنة التي وقع التعليق فيها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا جعلت بدايتة زمنًا معرفًا من آخر جزء من الزمن الذي علق الطلاق فيه: أن أل للعهد فيصرف إلى الزمن الذي علق الطلاق فيه؛ لأنه المعهود. الجانب الثاني: إذا لم يكن الزمن معرفًا: وفيه جزءان هما:

стр. 1162

١ - الأمثلة. ٢ - وقت الوقوع. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة جعل بداية الطلاق المعلق زمنًا غير معرف ما يأتي: ١ - أنت طالق إلى سنة. ٢ - أنت طالق إلى شهر. ٣ - أنت طالق إلى أسبوع. الجزء الثاني: وقت الوقوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان وقت الوقوع: إذا جعلت بداية الطلاق المعلق إلى زمن غير معرف وقع الطلاق بعد آخر جزء من الزمن المعلق به. ففي المثال الأول: يقع الطلاق بغروب الشمس آخر يوم من الشهر الثاني عشر من حين التعليق. وفي المثال الثاني: يقع الطلاق بغروب الشمس آخر اليوم الثلاثين من حين التعليق. وفي المثال الثالث: يقع الطلاق بغروب الشمس من آخر اليوم السابع من حين التعليق. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق إلى زمن غير معرف بعد آخر جزء من الزمن المعلق به: أن نهاية الزمن المعلق به الطلاق جعل غاية لبدء الطلاق، وأوله هو الجزء الثاني لنهاية التعليق فيقع الطلاق في أوله؛ لأنه منه.

стр. 1163

المطلب الثالث تعليق الطلاق بالشرط وفيه ست وعشرون مسألة هي: ١ - معنى التعليق بالشرط. ٢ - حكم التعليق. ٣ - من يصح منه التعليق. ٤ - تعجيل الطلاق المعلق. ٥ - نفي إرادة الشرط. ٦ - التعليق القلبي. ٧ - أدوات الشرط. ٨ - وقت وقوع الطلاق المعلق. ٩ - تكرار الشرط. ١٠ - تعليق الطلاق على عدمه. ١١ - تعليق الطلاق على فعلين. ١٢ - تعليق الطلاق بالحيض. ١٣ - تعليق الطلاق بالحمل. ١٤ - تعليق الطلاق على جنس الحمل. ١٥ - تعليق التعليق على جنس المولود. ١٦ - تعليق الطلاق على الطلاق. ١٧ - تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق. ١٨ - تعليق الطلاق على الكلام. ١٩ - تعليق الطلاق على الفعل بغير إذن. ٢٠ - تعليق الطلاق على المشيئة. ٢١ - تعليق الطلاق على حصول شيء. ٢٢ - فعل بعض المحلوف على تركه. ٢٣ - فعل بعض المحلوف على فعله. ٢٤ - فعل المحلوف عليه جهلًا أو نسيانًا. ٢٥ - الفورية والتراخي. ٢٦ - العدول عن التعليق. المسألة الأولى: معنى تعليق الطلاق بالشرط: تعليق الطلاق بالشرط هو ترتيبه على حصول شيء أو عدمه بإحدى أدوات الشرط. المسألة الثانية: حكم تعليق الطلاق بالشرط: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 1164

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في صحة تعليق الطلاق بالشرط على قولين: القول الأول: أنه صحيح، فلا يقع الطلاق المعلق قبل حصول ما علق عليه. القول الثاني: أنه غير صحيح فيقع الطلاق المعلق في الحال. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بحديث: (المسلمون على شروطهم) (١). الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم صحة تعليق الطلاق بالشرط بحديث: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (٢). ووجه الاستدلال به: أن تعليق الطلاق بالشرط لم يرد بكتاب ولا سنة فيكون مردودًا. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 1165

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة تعليق الطلاق بالشرط بما يأتي: ١ - أنه أخص دليلًا؛ لأنه في الشروط نفسها بخلاف دليل القول الآخر فإنه عام في كل عمل. ٢ - أنه إجماع عملي في الجملة فيقدم على قول من خالفه. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تعليق الطلاق موافق لأمر الرسول ﷺ ، وليس معارضًا له؛ لما استدل به أهل القول الراجح فلا يكون مردودًا. المسألة الثالثة: من يصح منه تعليق الطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ولا يصح إلا من زوج. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - بيان من يصح منه. ٢ - توجيهه. ٣ - تعليق الطلاق قبل النكاح. الفرع الأول: بيان من يصح منه: تعليق الطلاق لا يصح إلا من زوج. الفرع الثاني: التوجيه: مما وجه به عدم صحة التعليق من غير الزوج ما يأتي:

стр. 1166

١ - حديث: (لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك، ولا طلاق لابن آدم فيما لا يملك) (١). ٢ - حديث: (لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ابن آدم) (٢). ٣ - حديث: (لا طلاق قبل نكاح) (٣). ووجه الاستدلال بهذه النصوص: أنه نفي وقوع الطلاق من غير ملك فلا يصح، وتعليق الطلاق طلاق فلا يصح. ٤ - أن غير الزوج لا يملك الطلاق فلا يملك تعليقه. الفرع الثالث: تعليق الطلاق قبل النكاح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في تعليق الطلاق قبل النكاح على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1167

الجانب الأول: توجيه القول الأول: بوجه القول بعدم صحة تعليق الطلاق بما يلي: ١ - ما تقدم من أدلة عدم صحة التعليق من غير الزوج. ٢ - أن الطلاق حل قيد النكاح، وقبل النكاح لا يوجد هذا القيد فلا يتأتى حله. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة تعليق الطلاق قبل النكاح: بأنه يصح تعليقه على الأخطار فيصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الصحة. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم صحة تعليق الطلاق قبل النكاح قوة أدلته وظهور دلالتها. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه اجتهاد في مقابل النص فلا يعتد به.

стр. 1168

المسألة الرابعة: تعجيل الطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا علقه بشرط لم تطلق قبله ولو قال: عجلته. البحث في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - معنى تعجيل الطلاق المعلق. ٢ - وقوع الطلاق به. ٣ - أثر الطلاق بعد التعليق على الطلاق المعلق. الفرع الأول: معنى تعجيل الطلاق المعلق: تعجيل الطلاق المعلق هو إيقاعه قبل وجود ما علق عليه. الفرع الثاني: وقوع الطلاق المعلق بتعجيله: وفيه أمران هما: ١ - إذا أريد بالتعجيل إنشاء طلاق جديد. ٢ - إذا نوي بالتعجيل إيقاع الطلاق المعلق من غير إنشاء طلاق جديد. الأمر الأول: إذا أريد بتعجيل الطلاق المعلق إنشاء طلاق جديد: وفيه جانبان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: وقوع الطلاق: إذا أريد بتعجيل الطلاق المعلق إنشاء طلاق جديد وقع. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوعه الطلاق الجديد: أنه وجد من غير مانع فيقع كما لو لم يوجد تعليق.

стр. 1169

الأمر الثاني: إذا لم يرد بتعجيل الطلاق المعلق إنشاء طلاق جديد: وفيه جانبان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: وقوع الطلاق: إذا لم يرد بتعجيل الطلاق المعلق إنشاء طلاق جديد لم يقع طلاق. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه عدم وقوع طلاق جديد. ٢ - توجيه عدم وقوع الطلاق المعلق. الجزء الأول: توجيه عدم وقوع طلاق جديد: وجه عدم وقوع طلاق جديد بنية تعجيل المعلق من غير إنشاء طلاق جديد: أن نية الطلاق لا يقع بها الطلاق، ولم يوجد طلاق جديد فلا يقع طلاق جديد لعدم المقتضي. الجزء الثاني: توجيه عدم وقوع الطلاق المعلق بنية التعجيل: وجه عدم وقوع الطلاق المعلق بنية التعجيل: أن وقوع الطلاق المعلق بالشرط هو جواب الشرط وجواب الشرط لا يتقدم عليه، وإرادة التعجيل ليست طلاقًا ولا يقع بها طلاق فلا يقع الطلاق. الفرع الثالث: أثر الطلاق بعد التعليق على الطلاق المعلق: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: الطلاق بعد التعليق لا أثر له على الطلاق المعلق فإذا جاء والزوجة أهل له وقع.

стр. 1170

الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثر الطلاق المعلق بالطلاق المنجز بعده: أن الطلاق المنجز إذا لم تبن به الزوجة لا يخرجها عن حكم الزوجات فيأتي عليها الطلاق المعلق وهي أهل لوقوع الطلاق عليها فيقع. المسألة الخامسة: نفي إرادة الشرط: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع في الحال. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - أثره على التعليق. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: أثر نفي إرادة الشرط علي التعليق: إذا قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده بطل التعليق ووقع الطلاق في الحال. الفرع الثاني: التوجيه: وجه بطلان التعليق ووقوع الطلاق في الحال بنفي إرادة الشرط: أن ذلك إقرار بالأغلظ ممن يملكه من غير معارض فيؤاخذ به. المسألة السادسة: نية التعليق من غير كلام: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قال: أنت طالق، وقال: أردت إن قمت لم يقبل حكمًا. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - معنى نية التعليق (التعليق القلبي). ٢ - قبول التعليق بالنية.

стр. 1171

الفرع الأول: معنى التعليق القلبي: معنى التعليق القلبي: أن يقصد تعليق الطلاق بقلبه من غير أن يتكلم به أو يثبتها بكتابة ونحوها. الفرع الثاني: قبول التعليق: وفيه أمران هما: ١ - قبول التعليق القلبي ديانة. ٢ - قبول التعليق القلبي حكمًا. الأمر الأول: قبول التعليق القلبي ديانة: وفيه جانبان هما: ١ - معنى القبول ديانة. ٢ - القبول. الجانب الأول: معنى القبول ديانة: القبول ديانة: أن يفوض الأمر إلى ديانة الشخص وضميره ويترك أمره فيما بينه وبين الله. الجانب الثاني: القبول: وفيه جزءان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: القبول: التعليق القلبي مقبول ديانة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه قبول التعليق القلبي ديانة: أن مرده إلى النية والمعلق أدرى بنيته. الأمر الثاني: قبول التعليق القلبي حكمًا: وفيه جانبان هما:

стр. 1172

١ - معنى القبول حكمًا. ٢ - القبول. الجانب الأول: معنى القبول حكمًا: معنى قبول التعليق القلبي حكمًا: حكم القاضي لمدعيه عند رفع الدعوى إليه حال النزاع. الجانب الثاني: القبول: وفيه جزءان هما: ١ - القبول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: القبول: التعليق القلبي للطلاق لا يقبل حكمًا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم قبول التعليق القلبي حكمًا: أنه خلاف الظاهر من اللفظ، واللفظ أقوى من النية فيقدم عليها. المسألة السابعة: أدوات الشرط: وفيها أربعة فروع هي: ١ - بيانها. ٢ - اقتضاؤها للفورية. ٣ - اقتضاؤها للتراخي. ٤ - اقتضاؤها للتكرار. الفرع الأول: بيانها: أدوات الشرط التي تستعمل في الطلاق غالبًا هى ما يأتي: ١ - (إن) مثل إن قمت فأنت طالق. ٢ - (إذا) مثل: إذا خرجت فأنت طالق.

стр. 1173

٣ - (متى) مثل: متى دخلت فأنت طالق. ٤ - (من) مثل: من قامت منكن فهي طالق. ٥ - (أي) مثل: أي واحدة تقوم فهي طالق. ٦ - (كلما) مثل: كلما قمت فأنت طالق. ٧ - (مهما) مثل: مهما فعلت فأنت طالق. الفرع الثاني: اقتضاؤها للفورية: وفيه أمران هما: ١ - معنى الفورية. ٢ - اقتضاء الفورية. الأمر الأول: معنى الفورية: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - المثال. الجانب الأول: بيان المعنى: معنى الفورية: تقييد وقوع الطلاق بوقت التعليق، فإذا وجد المعلق عليه بعد التعليق مباشرة وقع الطلاق وإلا لم يقع. الجانب الثاني: المثال: مثال ذلك: إذا لم تقومي فأنت طالق. فإذا تأخر القيام عن التعليق وقع الطلاق؛ لأنه معلق على عدم القيام وقد وجد، وإن حصل القيام بعد التعليق مباشرة لم يقع الطلاق لعدم وجود المعلق عليه؛ لأنه معلق على عدم القيام وقد وجد القيام فلم يوجد عدمه. الأمر الثاني: اقتضاء الفورية: وفيه جانبان هما:

стр. 1174

١ - مع النية أو القرينة. ٢ - من غير نية ولا قرينة. الجانب الأول: مع النية أو القرينة: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - اقتضاء الفورية. الجزء الأول: الأمثلة: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة النية. ٢ - أمثلة القرينة. الجزئية الأولى: أمثلة النية: من أمثلة ذلك: أن يقول: إن خرجت فأنت طالق، وينوي وقت التعليق لا كل وقت. الجزئية الثانية: مثال القرينة: من أمثلة ذلك: أن يكون عند الزوج ضيوف يحتاجون إلى إعداد فطور، وزوجته تريد الذهاب إلى المدرسة، فيقول: إن ذهبت إلى المدرسة فأنت طالق، فإن الحال تدل على أن المراد الذهاب إلى المدرسة في هذا الوقت؛ لأنه ما كان يمنعها من الذهاب إلى المدرسة، ولا يريد أن يمنعها بصفة دائمة. الجزء الثاني: اقتضاء الفورية: وفيه جزئيتان هما: ١ - اقتضاء الفوردة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: اقتضاء الفورية: إذا وجد دليل على إرادة الفورية من نية أو قرينة حمل التعليق عليها.

стр. 1175

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه حمل تعليق الطلاق على الفورية إذا وجد ما يدل على ذلك من نية أو قرينة: أن اللفظ يحتمل الفورية وقد وجد ما يدل عليها من غير مانع فيحمل عليها. الجانب الثاني: اقتضاء أدوات الشرط للفورية من غير نية ولا قرينة: وفيه جزءان هما: ١ - مع لم. ٢ - من غير لم. الجزء الأول: اقتضاء الفورية مع لم: وفيه جزئيتان هما: ١ - اقتضاء (إن). ٢ - اقتضاء غير (إن). الجزئية الأولى: اقتضاء (إن): وفيها فقرتان هما: ١ - المثال. ٢ - الاقتضاء. الفقرة الأولى: الأمثلة: وفيها شيئان هما: ١ - مثال (إن) مع لم. ٢ - مثال (إن) من غير لم. الشيء الأول: مثال (إن) مع لم: من أمثلة ذلك: إن لم تتركي الخروج من غير إذن فأنت طالق. الشيء الثاني: مثال (إن) من غير لم: من أمثلة (إن) من غير لم: إن خرجت فأنت طالق. الفقرة الثانية: الاقتضاء: وفيها شيئان هما:

стр. 1176

١ - بيان الاقتضاء. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الاقتضاء: أداة الشرط (إن) من غير نية ولا قرينة لا تقتضي الفورية مع لم ولا من غيرها. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم إقتضاء (إن) للفورية أنها لمجرد الشرط من غير ارتباط بزمان، فلا تقيد بزمان إلا بما يقتضي ذلك من نية أو قرينة. الجزئية الثانية: اقتضاء أدوات الشرط غير (إن) للفورية مع لم: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - اقتضاء الفورية. الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة أدوات الشرط غير (إن) مع لم ما يأتي: ١ - إذا لم تقومي فأنت طالق. ٢ - متى لم تقومي فأنت طالق. ٣ - من لم تقم فهي طالق. ٤ - أيكن لم تقم فهي طالق. ٥ - كلما لم تقومي فأنت طالق. ٦ - مهما لم تفعلي فأنت طالق. الفقرة الثانية: إقتضاء الفورية: وفيها شيئان هما: ١ - إقتضاء الفورية. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: اقتضاء الفورية: كل أدوات الشرط ما عدا (إن) مع لم للفورية. الشيء الثاني: التوجيه: وجه اقتضاء أدوات الشرط مع (لم) للفورية: أن هذا هو الاستعمال العربي لها فلا يعدل عنه إلا بدليل من نية أو قرينة.

стр. 1177

الجانب الثاني: اقتضاء أدوات الشرطي للفورية إذا تجردت من (لم) من غير نية ولا قرينة: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - اقتضاء الفورية. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة أدوات الشرط متجردة من (لم) من غير نية ولا قرينة ما يأتي: ١ - إذا قمت فأنت طالق. ٢ - متى قمت فأنت طالق. ٣ - من قامت فهي طالق. ٤ - أيكن قامت فهي طالق. ٥ - كلما قمت فأنت طالق. ٦ - مهما فعلت فأنت طالق. الجزء الثاني: إقتضاء الفورية: وفيه جزئيتان هما: ١ - إقتضاء الفورية. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: إقتضاء الفورية: إذا تجردت أدوات الشرط من (لم) ولم ينو بها الفورية ولم توجد قرينة تقتضي ذلك فهي للتراخي. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إقتضاء أدوات الشرط للتراخي إذا تجردت من لم ولم يوجد نية أو قرينة تصرفها للفورية: أن الأصل فيها التراخي، فإذا لم يوجد ما يصرفها عنه بقيت عليه. الفرع الفثالث: اقتضاء أدوات الشرط للتراخي: وفيه أمران هما:

стр. 1178

١ - معنى التراخي. ٢ - اقتضاء التراخي. الأمر الأول: معنى التراخي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - المثال. الجانب الأول: بيان المعنى: معنى التراخي عدم تقييد وقوع الطلاق بوقت التعليق: ووقوعه متى وجد لمعلق عليه ولو تأخر. الجانب الثاني: المثال: من أمثلة اقتضاء أدوات الشرط للتراخي: أن يقول: متى خرجت من غير إذن فأنت طالق فيقع الطلاق متى وجد الخروج من غير إذن ولو تأخر. الفرع الرابع: اقتضاء أدوات الشرط للتكرار: وفيه أمران هما: ١ - معنى اقتضاء التكرار. ٢ - اقتضاء التكرار. الأمر الأول: معنى اقتضاء التكرار: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - المثال. الجانب الأول: بيان المعنى: معنى التكرار: تكرر وقوع الطلاق بتكرر الشرط. الجانب الثاني: المثال: من أمثلة وقوع الطلاق بتكرار الشرط:

стр. 1179

كلما قمت فأنت طالق، فإذا قامت طلقت، وإذا قامت ثانية طلقت، وإذا قامت ثالثة طلقت. الأمر الثاني: اقتضاء التكرار: وفيه جانبان هما: ١ - ما يقتضي التكرار. ٢ - ما لا يقتضي التكرار. الجانب الأول: ما يقتضي التكرار: وفيه جزءان هما: ١ - بيانه. ٢ - أمثلته. الجزء الأول: بيان ما يقتضي التكرار: الذي يقتض التكرار من أدوات الشرط (كلما). الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة اقتضاء الشرط للتكرار ما يأتي: ١ - كلما قمت فأنت طالق. ٢ - كلما رفضت أمري فأنت طالق. ٣ - كلما خرجت بغير إذني فأنت طالق. الجانب الثاني: ما لا يقتضي التكرار: وفيه جزءان هما: ١ - بيانه. ٢ - أمثلته. الجزء الأول: بيان ما لا يقتضي التكرار: كل أدوات الشرط لا تقتضي التكرار ما عدا (كلما). الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يقتضي التكرار من أدوات الشرط ما يأتي:

стр. 1180

١ - إن قمت فأنت طالق. ٢ - إذا قمت فأنت طالق. ٣ - متى قمت فأنت طالق. ٤ - من قامت فهي طالق. ٥ - أيكن قامت فهي طالق. ٦ - مهما فعلت فأنت طالق. فكل هذه الأمثلة لا يقع بها إلا طلقة واحدة بالمرة الأولى ولا يقع بما بعدها شيء؛ لأنها لا تقتضي التكرار. المسألة الثامنة: وقت وقوع الطلاق المعلق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا قال: إن قمت أو إذا أو أي وقت، أو من قامت، أو كلما قمت فأنت طالق، فمتى وجد طلقت. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - تكميل الأمثلة التي ذكرها المؤلف. ٢ - وقت وقوع الطلاق. الفرع الأول: تكميل الأمثلة: تكميل الأمثلة المذكورة كما يلي: ١ - إن قمت فأنت طالق. ٢ - إذا قمت فأنت طالق. ٣ - متى قمت فأنت طالق. ٤ - أي وقت تقومين فأنت طالق. ٥ - من قامت منكن فهي طالق. ٦ - كلما قمت فأنت طالق. الفرع الثاني: وقت وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان التعليق يقتضي الفور. ٢ - إذا كان التعليق يقتضي التراخي. الأمر الأول: إذا كان التعليق يقتضي الفور: وفيه ثلاثة جوانب هي:

стр. 1181

١ - بيان حالة اقتضاء التعليق للفور. ٢ - الأمثلة. ٣ - وقت وقوع الطلاق. الجانب الأول: بيان حالة اقتضاء التعليق للفور: يكون التعليق للفور مع (لم) بغير (إن) كما تقدم في اقتضاء التعليق للفور. الجانب الثاني: الأمثلة: تقدمت أمثلة ذلك في الموضع المذكور ومنها ما يأتي: ١ - إذا لم تقومي فأنت تطالق. ٢ - متى لم تقومي فأنت طالق. ٣ - أي وقت لم تقومي فأنت طالق. ٤ - من لم تقم منكن فهي طالق. ٥ - كلما لم تقومي فأنت طالق. الجانب الثالث: وقت وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان وقت الوقوع: إذا كان التعليق يقتضي الفور كان وقوع الطلاق المعلق بعد مرور زمن يمكن تنفيذ ما علق عليه الطلاق فيه، ففي الأمثلة السابقة يقع الطلاق بعدم القيام بمرور وقت يمكن القيام فيه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق إذا كان التعليق يقتضي الفور بعدم تنفيذ ما علق الطلاق عليه بعد مرور زمن يمكن تنفيذه فيه: أن الشرط الذي علق الطلاق عليه يتحقق بعدم التنفيذ بعد مرور ما يمكن تنفيذه فيه، وإذا تحقق الشرط وجب وجود المشروط.

стр. 1182

الأمر الثاني: إذا كان التعليق يقتضي التراخي: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان حالة اقتضاء التعليق للتراخي. ٢ - الأمثلة. ٣ - وقت وقوع الطلاق. الجانب الأول: بيان حالة اقتضاء التعليق للتراخي: يكون التعليق للتراخي إذا كان التعليق بإن مطلقًا سواء كانت معها (لم) أم لا، وبغيرها إذا خلت من (لم). الجانب الثاني: الأمثلة: أمثلة ذلك تقدمت في اقتضاء التعليق للتراخي ومنها ما يأتي: ١ - إن قمت فأنت طالق. ٢ - إذا قمت فأنت طالق. ٣ - متى قمت فأنت طالق. ٤ - أي وقت قمت فأنت طالق. ٥ - من قامت منكن فهي طالق. ٦ - كلما قمت فأنت طالق. الجانب الثالث: وقت وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان وقت الوقوع: إذا كان التعليق للتراخي كان وقوع الطلاق عند تحقق الشرط في أي وقت سواء كان بعد التعليق مباشرة أم بعده بقليل أم بكثير، ما بقيت الزوجية. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تراخي وقوع الطلاق إذا كان التعليق للتراخي: أن أدوات التعليق المقتضية للتراخي لا تختص بزمن فمتى وجد شرطها وجد جوابها.

стр. 1183

المسألة التاسعة: تكرار الشرط: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن تكرر الشرط لم يتكرر الحنث إلا في كلما. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - معنى تكرار الشرط. ٢ - أمثلة تكرار الشرط. ٣ - تكرر الطلاق بتكرير الشرط. الفرع الأول: معنى تكرار الشرط: معنى تكرار الشرط: أن يتكرر الفعل المعلق عليه الطلاق. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة تكرر فعل الشرط ما يأتي: ١ - إن قمت فأنت طالق، فتقوم عدة مرات. ٢ - إذا قمت فأنت طالق فيتكرر منها القيام. ٣ - متى قمت فأنت طالق فتقوم مرارًا. ٤ - كلما قمت فأنت طالق فتكرر القيام. الفرع الثالث: تكرر الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان التعليق بغير كلما. ٢ - إذا كان التعليق بكلما. الأمر الأول: إذا كان التعليق بغير كلما: وفيه جانبان هما: ١ - تكرر الطلاق. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: تكرر الطلاق: إذا كان التعليق بغير كلما لم يتكرر الطلاق بتكرر الفعل المعلق عليه.

стр. 1184

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تكرر الطلاق بتكرر الفعل إذا كان التعليق بغير كلما: أن غير كلما من أدوات الشرط لا تقتضي التكرار ولم توضع له. الأمر الثاني: إذا كان التعليق بكلما: وفيه جانبان هما: ١ - تكرار الطلاق. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: تكرار الطلاق: إذا كان تعليق الطلاق بكلما تكرر الطلاق بتكرر الفعل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تكرر الطلاق بتكرر الفعل إذا كان تعليق الطلاق بكلما: أنها تقتضي التكرر، وهي الخاصة به من أدوات الشرط. المسألة العاشرة: تعليق الطلاق على عدمه: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن لم أطلقك فأنت طالق، ولم ينو وقتًا ولم ثقم قرينة بفور ولم يطلقها طلقت في آخر حياة أولهما موتا، ومتى لم، أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق، ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل طلقت، وكلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن إيقاع ثلاث مرتبة فيه ولم يطلقها طلقت المدخول بها ثلاثًا وتبين غيرها بالأولى: الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - معنى تعليق الطلاق على عدم الطلاق. ٢ - الأمثلة. ٣ - وقوع الطلاق.

стр. 1185

الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق على عدم الطلاق: تعليق الطلاق على عدم الطلاق: ترتيب الطلاق على عدم التطليق. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على عدم التطليق ما يأتي: ١ - إن لم أطلقك فأنت طالق. ٢ - متى لم أطلقك فأنت طالق. ٣ - أي وقت لم أطلقك فأنت طالق. ٤ - كلما لم أطلقك فأنت طالق. الفرع الثاني: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - وقت وقوع الطلاق. ٣ - تكرر الطلاق. الأمر الأول: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: وقوع الطلاق: إذا علق الطلاق بعدم حصول الطلاق ولم يحصل التطليق وقع الطلاق. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بعدم حصول التطليق المعلق عليه الطلاق: أن تعليق الطلاق على عدم التطليق كتعليقه على غيره من الصفات، فكما يقع الطلاق المعلق على وصف غير الطلاق يقع الطلاق المعلق على عدم الطلاق لعدم الفرق.

стр. 1186

الأمر الثالث: وقت وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - إذا نوي وقت لإيقاع الطلاق. ٢ - إذا لم ينو وقت لإيقاع الطلاق. الجانب الأول: إذا نوى وقت لإيقاع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - وقت وقوع الطلاق. الجزء الأول: المثال: مثال نية الوقت لإيقاع الطلاق المعلق على عدم التطليق إذا لم أطلقك فأنت طالق، وينوي إيقاع الطلاق في الحال، أو بعد مدة محددة. الجزء الثاني: وقت وقوع الطلاق: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان وقت الوقوع: إذا نوي وقت معين لإيقاع الطلاق المعلق على عدم إيقاعه تحدد ذلك الوقت للوقوع. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تحدد ما نوي لوقوع الطلاق المعلق على عدم الطلاق إذا نوي به وقت معين: أن مبنى الأيمان على النية؛ لحديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).

стр. 1187

الجانب الثاني: إذا لم ينو وقت لإيقاع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - إذا وجد قرينة على إرادة الفورية. ٢ - إذا لم يوجد قرينة على إرادة الفورية. الجزء الأول: إذا وجد قرينة على إرادة الفورية: وفيه جزئيتان هما: ١ - مثال القرينة. ٢ - وقت الوقوع. الجزئية ألاولى: مثال القرينة: من أمثلة القرينة الدالة على إرادة الفورية بالطلاق المعلق على عدم إيقاع الطلاق: أن يكون التعليق في حال غضب أو خصومة. الجزئية الثانية: وقت وقوع الطلاق: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الوقت: إذا وجد قرينة تدل على إرادة الفورية بالطلاق المعلق على عدم التطليق وقع الطلاق بعد مضي زمن يمكن إيقاع الطلاق فيه، فإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق وقع الطلاق إن لم يطلقها بقدر ما يقول: أنت طالق. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه إرادة الفورية بالطلاق المعلق على الطلاق، إذا وجد قرينة تدل على إرادة الفورية: أن القرينة في حكم النطق في الدلالة على المراد فيعمل بها كما يعمل به.

стр. 1188

الجزء الثاني: إذا لم يوجد قرينة على إرادة الفورية: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان التعليق مع (لم). ٢ - إذا كان التعليق من غير (لم). الجزئية الأولى: إذا كان التعليق مع (لم): وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان التعليق بإن. ٢ - إذا كان التعليق بغير إن. الفقرة الأولى: إذا كان التعليق بإن: وفيها شيئان هما: ١ - وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: وقت الوقوع: إذا كان التعليق مع (لم) بإن كان وقوع الطلاق متراخيًا إلى آخر حياة أولهما موتا. الشيء الثاني: التوجيه: وجه تراخي وقوع الطلاق مع (لم) إذا كان التعليق بإن: أنها لا تتأثر بلم؛ لأنها لا تتقيد بزمن، وما بين التعليق وآخر جزء من حياة أولهما موتا كله صالح لوقوع الطلاق (١) وإيقاعه فيه (٢). الجزئية الثانية: إذا كان التعليق مع (لم) بغير إن: وفيها فقرتان هما: ١ - وقت الوقوع. ٢ - التوجيه.

стр. 1189

الفقرة الأولى: وقت الوقوع: إذا كان التعليق مع (لم) بغير (إن) كان وقوع الطلاق على الفور، فيقع إن لم يطلق بعد مرور أدنى زمن يمكن إيقاع الطلاق فيه، فإذا قال: متى لم أطلقك فأنت طالق وقع الطلاق إن لم يطلق بعد مرور ما يتسع لقوله: أنت طالق. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق على الفور إذا كان التعليق على عدم الطلاق مع (لم) بغير (إن): أن أدوات الشرط غير (إن) مع (لم) للفورية بالوضع اللغوي. الجزئية الثانية: إذا كان التعليق مع غير (لم): وفيها فقرتان هما: ١ - وقت الوقوع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: وقت الوقوع: إذا كان تعليق الطلاق على عدم الطلاق مع غير (لم) كان الوقوع متراخيًا إلى آخر حياة أولهما موتًا سواء كان التعليق بإن أم بغيرها. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تراخي وقوع الطلاق المعلق على عدم الطلاق إذا كان التعليق مع غير (لم) أن أدوات الشرط مع غير (لم) للتراخي بالوضع اللغوي. الأمر الثالث: تكرار الطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وكلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث مرتبة فيه ولم يطلقها طلقت المدخول بها ثلاثًا وتبين غيرها بالأولى. الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: ١ - معنى تكرر الطلاق. ٢ - أداة تكرر الطلاق. ٣ - تكرر الطلاق.

стр. 1190

الجانب الأول: معنى تكرر الطلاق: معنى تكرر الطلاق وقوع الطلاق عدة مرات من غير إيقاع طلاق جديد. الجانب الثاني: أداة تكرر الطلاق: أداة تكرر الطلاق (كلما) دون غيرها من أدوات الشرط: فذلك من خصائصها. الجانب الثالث: تكرر الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - تكرره بالمدخول بها. ٢ - تكرره بغير المدخول بها. الجزء الأول: تكرر الطلاق بالمدخول بها: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - أمثلة التكرر. ٢ - حالة التكرر. ٣ - توجيه التكرر. ٤ - تفادي التكرر. الجزئية الأولى: أمثلة تكرر الطلاق: من أمثلة تكرر الطلاق المعلق على عدم التطليق ما يأتي: ١ - كلما لم أطلقك فأنت طالق. ٢ - كلما تركت طلاقك فأنت طالق. فكلما مر زمن يمكن إيقاع الطلاق فيه وقع لتحقق الشرط وهو عدم التطليق. الجزئية الثانية: حالة تكرر الطلاق: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان حالة التكرر. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان حالة التكرر: حالة تكرر الطلاق إذا لم تبن بالطلقة الأولى.

стр. 1191

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تقييد تكرر الطلاق بما إذا لم تبن بالطلقة الأولى: أنها إذا بانت لا يلحقها طلاق. الجزئية الثالثة: توجيه التكرر: وجه تكرر الطلاق المعلق بكلما على عدم إيقاع الطلاق: أن كلما موضوعة للتكرار فكلما وجد شرطها وجد جوابها فإذا عدم التطليق وهو شرطها وجد جوابها وهو وقوع الطلاق. الجزئية الرابعة: تفادي التكرار: وفيها فقرتان هما: ١ - وسيلة التفادي. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: وسيلة التفادي: وسيلة تفادي التكرر هو إيقاع الطلاق فورًا قبل أن يمر زمن يقع التكرار فيه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم تكرر الطلاق إذا وقع التطليق قبله: أنه إذا وجد التطليق لم يتحقق شرط التعليق وهو عدم التطليق. الجزء الثاني: تكرر الطلاق بغير المدخول بها: وفيه جزئيتان هما: ١ - التكرر. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: التكرر: غير المدخول بها لا يتكرر وقوع الطلاق عليها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم تكرر وقوع الطلاق بغير المدخول بها: أنها تبين بأول طلقة فلا يلحقها ما بعدها.

стр. 1192

المسألة الحادية عشرة: تعليق الطلاق على فعلين: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قمت فقعدت أو ثم قعدت، أو إن قعدت إذا قمت، أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق، لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد، وبالواو تطلق بوجودهما، وبأو بوجود أحدهما. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - الأمثلة. ٢ - وقوع الطلاق. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على فعلين ما يأتي: ١ - إن قمت فقعدت فأنت طالق. ٢ - إن قمت ثم قعدت فأنت طالق. ٣ - إن قعدت إذا قمت فأنت طالق. ٤ - إن قعدت إن قمت فأنت طالق. ٥ - إن قمت إذا قعدت فأنت طالق. ٦ - إن قمت فقعدت فأنت طالق. ٧ - إن قمت وقعدت فأنت طالق. ٨ - إن قعدت أو قمت فأنت طالق. ٩ - إن قمت أو قعدت فأنت طالق. الفرع الثاني: وقوع الطلاق: وفيه خمسة أمور هي: ١ - وقوع الطلاق في حال اقتضاء الجمع والترتيب والاتصال. ٢ - في حال اقتضاء الجمع والترتيب دون الاتصال. ٣ - في حال الشرط في الشرط. ٤ - في حال اقتضاء مطلق الجمع. ٥ - في حال التخيير بين الفعلين.

стр. 1193

الأمر الأول: وقوع الطلاق حال اقتضاء الجمع والترتيب والاتصال: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - ضابط اقتضاء الجمع والترتيب والاتصال. ٢ - معنى الجمع. ٣ - معنى الترتيب. ٤ - معنى الاتصال. ٥ - وقوع الطلاق. الجانب الأول: ضابط اقتضاء الجمع والترتيب والاتصال: اقتضاء الجمع والترتيب والاتصال إذا كان العطف بالفاء؛ فإنها تقتضي ذلك كله. الجانب الثاني: معنى الجمع: معنى الجمع اجتماع الفعلين المعلق عليهما الطلاق فلا يكفي وجود أحدهما. الجانب الثالث: معنى الترتيب: الترتيب هو تقديم المرتب عليه قبل المرتب، ففي: إن قمت فقعدت يجب تقديم القيام على العقود، فلو حصل القعود قبل القيام لم يقع ما علق على الفعلين لعدم الترتيب. الجانب الرابع: معنى الاتصال: معنى الاتصال أن يقع الفعل الثاني عقب الأول مباشرة من غير فاصل، فلو وجد فاصل في المثال السابق بين القيام والقعود لم يحصل ما رتب على الفعلين لفوات الاتصال. الجانب الخامس: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما:

стр. 1194

١ - حالة الوقوع. ٢ - حالة عدم الوقوع. الجزء الأول: حالة الوقوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حالة الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حالة الوقوع: إذا اجتمع الفعلان المعلق عليهما الطلاق مرتبين متصلين وقع الطلاق. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على الفعلين إذا اجتمعا مرثبين متصلين: أنه تحقق فيهما مراد المتكلم فيقع ما علقه عليهما. الجزء الثاني: حالة عدم الوقوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حالة عدم الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حالة عدم الوقوع: لا يقع الطلاق المعلق على الفعلين في الحالات الآتية: ١ - إذا لم يوجد إلا أحد الفعلين. ٢ - إذا وجدا غير مرتين. ٣ - إذا وجدا غير متصلين. ففي: إذا قمت فقعدت فأنت طالق، إذا لم يوجد إلا القيام بأن قامت ولم تقعد، لا يقع الطلاق لعدم اجتماع الفعلين، وإذا وجد الفعلان غير مرتبين بأن كانت قائمة فقعدت ثم قامت لم يقع الطلاق لعدم الترتيب؛ لأن القعود وجد قبل القيام، وإذا وجد الفعلان مرتبين غير متصلين بأن قامت فلم تقعد في الحال لم يقع الطلاق لعدم الاتصال.

стр. 1195

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق في الحالات المذكورة: أنه يفوت بكل حالة شرط من شروط صحة الجملة لما تقدم فلا يقع الطلاق مع فواته. الأمر الثاني: وقوع الطلاق حال اقتضاء الجمع والترتيب دون الاتصال: وفيه جانبان هما: ١ - ضابط اقتضاء الجمع والترتيب دون الاتصال. ٢ - الوقوع. الأمر الأول: ضابط اقتضاء الجمع والترتيب دون الاتصال: اقتضاء الجمع والترتيب دون الاتصال إذا كان العطف بثم. الأمر الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - حالة الوقوع. ٢ - حالة عدم الوقوع. الجانب الأول: حالة الوقوع: إذا اجتمع الفعلان المرتب عليهما الطلاق مرتبين وقع الطلاق، ففي: إن قمت ثم قعدت فأنت طالق، إذا وجد القعود بعد القيام وقع الطلاق، ولو تأخر القعود عن القيام. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الوقوع. ٢ - توجيه عدم اشتراط الاتصال.
следующие страницы →