← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

الشيء الأول: بيان ما يحصل به الطلاق: إذا علق الطلاق على ولادة المتعدد وقع الطلاق بانفصال أولهما. الشيء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على ولادة المتعدد بانفصال الأول: أن التعليق على ولادة المتعدد في حكم تعليقين، فيحصل الطلاق بانفصال الأول لتحقق الشرط به. الفقرة الثانية: بيان ما لا يحصل الطلاق به: وفيها شيتان هما: ١ - البيان. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: البيان: الذي لا يحصل الطلاق به هو ولادة الثاني. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق بولادة الثاني: أنه يخرج بها من العدة، فيصادف الطلاق امرأة بائنًا، والبائن لا يقع عليها طلاق. الأمر الثاني: مقدار ما يقع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - إذا ولدا متعاقبين. ٢ - إذا ولدا دفعة واحدة. ٣ - إذا أشكل صفة وضعهما. الجانب الأول: إذا ولدا متعاقبين: وفيه جزءان هما: ١ - بيان عدد الطلاق. ٢ - التوجيه.

стр. 1227

الجرء الأول: بيان عدد الطلاق: إذا ولد الحمل المتعدد متعاقبًا وقع من الطلاق ما علق على الأول دون ما بعده. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع ما علق على ما بعد الأول من الطلاق: أنه يحصل به الخروج من العدة، فيصادف الطلاق امرأة بائنًا والبائن لا يقع بها طلاق. الجانب الثاني: إذا ولدا دفعة واحدة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجرء افى ول: بيان ما يقع: إذا ولد الحمل المتعدد دفعة واحدة وقع من الطلاق ما علق عليه. الجرء الثاني: التوجيه: وجه وقوع ما علق على الحمل المتعدد من الطلاق إذا كان الوضع دفعه واحدة: أن الطلاق معلق على كل منهما ولا ميزة لأحدهما على الآخر، فلا يمكن الغاؤهما، ولا اعتبار أحدهما دون الآخر فوجب اعتبار كل منهما. الجانب الثالث: إذا أشكل صفة وضعهما: وفيه جزءان هما: ١ - أسباب الإشكال. ٢ - ما يقع. الجزء الأول: أسباب الإشكال: من أسباب إشكال وضع الحمل ما يأتي: ١ - ألا تحضر الولادة. ٢ - أن ينسى الأسبق.

стр. 1228

الجزء الثاني: مقدار ما يقع: وفيه جزئيتان هما: ١ - مقدار ما يقع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان المقدار: إذا جهل صفة وضع الحمل المتعدد وقع أقل العددين دون ما زاد. الجزكية الثانية: التوجيه: وجه وقوع أقل المعلقين من عدد الطلاق دون ما زاد: أن الأقل هو المتيقين، وما زاد مشكوك فيه، فيؤخذ المتيقن دون ما زاد؛ لأن الأصل عدم الوقوع فلا يعدل عنه مع الشك. المسألة السادسة عشرة: تعليق الطلاق على الطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا علقه على الطلاق ثم علقه على القيام، أو علقه على القيام ثم على وقوع الطلاق فقامت طلقت طلقتين فيهما، وإن علقه على قيامها ثم على طلاقها فقامت فواحدة، وإن قال: كلما طلقتك أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا طلقت في الأولى طلقتين وفي الثانية ثلاثاً. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - معنى تعليق الطلاق على الطلاق. ٢ - أنواع تعليق الطلاق على الطلاق. ٣ - وقوع الطلاق على الطلاق. الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق على الطلاق: تعليق الطلاق على الطلاق: ترتيب وقوع الطلاق على حصول طلاق آخر.

стр. 1229

الفرع الثاني: أنواع تعليق الطلاق على الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - تعليق الطلاق على التطليق. ٢ - تعليق الطلاق على وقوع الطلاق. الأمر الأول: تعليق الطلاق على التطليق: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - مثاله. ٢ - وقوع الطلاق به. ٣ - عدد ما يقع به. الجانب الأول: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على التطليق ما يأتي: ١ - إن طلقتك فأنت طالق. ٢ - كلما طلقتك فأنت طالق. الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الوقوع: إذا علق الطلاق على التطليق فوجد التطليق وقع الطلاق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على التطليق إذا وجد التطليق أن التطليق المعلق عليه الطلاق شرط لوقوعه، فإذا وجد الشرط وقع المشروط. الجانب الثالث: عدد ما يقع من الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - إذا حدد عدد في التعليق. ٢ - إذا لم يحدد في التعليق عدد.

стр. 1230

الجزء الأول: إذا حدد في التعليق عدد: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا حدد في التعليق عدد وقع ذلك العدد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع عدد الطلاق المحدد في التعليق: أنه طلاق معلق وجد شرطه فوقع كغير المعلق. الجزء الثاني: إذا لم يحدد في التعليق عدد: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا لم يحدد في التعليق عدد وقع بالمدخول بها اثنتان: الأولى بالتطليق، والثانية بالتعليق، وتبين غير المدخول بها بالأولى، فلا يلحقها ما بعدها. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه وقوع الطلقة الأولى. ٢ - توجيه وقوع الطلقة الثانية. الفقرة الأولى: توجيه وقوع الطلقة الأولى: وجه وقوع الطلقة الأولى: أنها أو قعت بما يقتضي وقوعها من قول ونحوه فوقعت.

стр. 1231

الفقرة الثانية: توجيه وقوع الطلقة المعلقة: وجه وقوع الطلقة المعلقة: أنه وجد الشرط الذي علقت عليه وهو الطلاق وإذا وجد الشرط وجد المشروط. الأمر الثاني: تعليق الطلاق على وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - مثاله. ٢ - وقوع الطلاق به. ٣ - عدد ما يقع به من الطلاق. الجانب الأول: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على الطلاق ما يأتي: ١ - إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق. ٢ - إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق. ٣ - كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق. الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: وقوع الطلاق: الطلاق المعلق على الطلاق يقع بوجود الطلاق المعلق عليه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على الطلاق بوجود الطلاق: أنه طلاق معلق على شرط وجد شرطه فيقع كالمعلق على غير الطلاق.

стр. 1232

الجانب الثالث: عدد ما يقع من الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان التعليق بكلما. ٢ - إذا كان التعليق بغير كلما. الجزء الأول: إذا كان التعليق بكلما: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا كان تعليق الطلاق على وقوع الطلاق بكلما وقع بالمدخول بها ما لها من عدد الطلاق ثلاث فما دونها، وتبين غيرها بالأولى فلا يلحقها ما بعدها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع ما للمدخول بها من الطلاق إذا كان التعليق على وقوع الطلاق بكلما: أن كلما للتكرار، فكلما وجد الطلاق وقع الطلاق فإذا قال: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق، وقع ثلاث، الأولى بالتطليق والثانية بالتعليق والثالثة بوقوع المعلق؛ لأنه لما قال: أنت طالق، وقع الطلاق، فوقع الطلاق المعلق عليه، وبوقوع الطلاق المعلق وقع الثالث المعلق عليه بكلما، وتبين غير المدخول بها بالأولى فلا يلحقها ما بعدها. الجزء الثاني: إذا كان التعليق بغير كلما: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه.

стр. 1233

الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا كان تعليق الطلاق على وقوع الطلاق بغير كلما وقع به طلقتان، الأولى بالوقوع والثانية بالتعليق. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيه فقرتان هما: ١ - توجيه وقوع الثنتين. ٢ - توجيه عدم وقوع ما زاد. الفقرة الأولى: توجيه وقوع الثنتين: وجه وقوع الطلقتين بتعليق الطلاق على الطلاق: أن الطلقة الأولى تقع بالتطليق، والثانية معلقة عليه فتقع بوقوعه. الفقرة الثانية: توجيه عدم وقوع ما زاد على الثنتين: وجه ذلك: أن التعليق بغير كلما لا يقتضي التكرار فلا يقع به إلا الطلاق المعلق والطلاق المعلق عليه. المسألة السابعة عشرة: تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى: إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طلاق، ثم قال: أنت طالق إن قمت طلقت في الحال، لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه؛ لأنه شرط لا حلف، وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو إن كلمتك فأنت طالق فأعاده مرة أخرى طلقت واحدة، ومرتين فثنتان، وثلاثًا فثلاث. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - المراد بالحلف بالطلاق. ٢ - معنى تعليق الطلاق على الحلف. ٣ - وقوع الطلاق.

стр. 1234

الفرع الأول: المراد بالحلف بالطلاق: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: بيان المراد: المراد بالحلف بالطلاق: تعليق الطلاق على شرط يقصد به الحث أو المنع أو التصديق، أما التعليق على غير ذلك فليس بحلف. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبانا هما: ١ - مثال الحلف. ٢ - مثال غير الحلف. الجانب الأول: مثال الحلف: من أمثلة الحلف بالطلاق: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق. الجانب الثاني: مثال التعليق المحض: من أمثلة التعليق المحض: إذا طلعت الشمس فأنت طالق. الفرع الثاني: معنى تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد. ٢ - المثال. الأمر الأول: بيان المراد: المراد بتعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: ترتيب وقوع الطلاق على الحلف بالطلاق.

стр. 1235

الأمر الثاني: المثال: مثال تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق. الفرع الثالث: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. ٣ - عدد ما يقع. الأمو الأول: وقوع الطلاق: الطلاق المعلق على الحلف بالطلاق كالطلاق المعلق على غيره إذا وجد شرطه وقع. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على الحلف بالطلاق: أنه طلاق معلق على شرط وجد شرطه فيقع كالمعلق على غير الحلف. الأمر الثالث: عدد ما يقع من الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كرر التعليق بالحلف. ٢ - إذا لم يكرر التعليق بالحلف. الجانب الأول: إذا حرر التعليق بالحلف: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلته. ٢ - مقدار ما يقع.

стр. 1236

الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة تكرير تعليق الطلاق بالحلف ما يأتي: ١ - إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق. ٢ - إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق إن قعدت فأنت طالق. ٣ - إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق إن قعدت فأنت طالق إن خرجت فأنت طالق. الجزء الثاني: مقدار ما يقع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان المقدار: إذا كرر تعليق الطلاق بالحلف وقع الطلاق بقدر التكرير، ففي المثال الأول يقع واحدة؛ لأن التكرير مرة، وفي الثاني يقع ثنتاه؛ لأن التكرير مرتان، الأولى: إن قمت فأنت طالق والثانية إن قعدت فأنت طالق، وفي الثالث يقع ثلاث؛ لأن التكرير ثلاث، الأول: إن قمت فأنت طالق، والثانية: إن قعدت فأنت طالق، والثالثة: إن خرجت فأنت طالق. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تكرر وقوع الطلاق بتكرير تعليق الحلف بالطلاق: أن كل مرة تعتبر تعليقًا مستقلًا فيقع المعلق بها.

стр. 1237

المسألة الثامنة عشرة: تعليق الطلاق على الكلام: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال: تنحي، أو اسكتي طلقت، وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه ما لم ينو البداءة في مجلس آخر. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - تعليق الطلاق على الكلام. ٢ - تعليق الطلاق على البدء بالكلام. الفرع الأول: تعليق الطلاق على الكلام: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معنى تعليق الطلاق على الكلام. ٢ - الأمثلة. ٣ - وقوع الطلاق. الأمر الأول: معنى تعليق الطلاق بالكلام: تعليق الطلاق بالكلام: ترتيب وقوع الطلاق على كلام أحد الزوجين للآخر أو غيره، أو بدء أحدهما بالكلام للآخر. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه أربعة جوانب: الجانب الأول: أمثلة تعليق الطلاق على كلام الزوج للزوجة: من أمثلة ذلك: إن كلمتك فأنت طالق. الجانب الثاني: أمثلة تعليق الطلاق على كلام الزوج لأجنبي: من أمثلة ذلك: إن كلمت زيدا فأنت طالق.

стр. 1238

الجانب الثالث: أمثلة تعليق الطلاق بكلام الزوجة للزوج: من أمثلة ذلك: إن كلمتني فأنت طالق. الجانب الرابع: أمثلة تعليق الطلاق على كلام الزوجة لأجنبي: من أمثلة ذلك: إن كلمت زيداً فأنت طالق. الأمر الثالث: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الوقوع: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يحصل به الوقوع. ٢ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان ما يحصل به الوقوع: ١ - يحصل وقوع الطلاق المعلق على الكلام بالحنث بكلام من علق وقوع الطلاق على كلامه، فيحصل بالمثال الأول بكلام الزوج للزوجة. وفي المثال الثاني: بكلام الزوج للأجنبي. وفي الثالث: بكلام الزوجة للزوج. وفي المثال الرابع: بكلام الزوجة للأجنبي. الجزء الثاني: الأمثلة: وقد تقدم ذلك في الجزء الأول. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على الكلام بكلام المعلق على كلامه: أنه طلاق معلق على شرط تحقق شرطه، وإذا تحقق الشرط حصل المشروط.

стр. 1239

الفرع الثاني: تعليق الطلاق على بدء الكلام: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معنى تعليق الطلاق ببدء الكلام. ٢ - الأمثلة. ٣ - وقوع الطلاق. الأمر الأول: معنى تعليق الطلاق ببدء الكلام: معنى تعليق الطلاق على البدء بالكلام هو ترتيب وقوع الطلاق على بدء أحد الزوجين للآخر بالكلام. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة تعليق الطلاق ببدء الزوج بالكلام للزوجة. ٢ - أمثلة تعليق الطلاق على بدء الزوجة بالكلام للزوج. الجانب الأول: أمثلة تعليق الطلاق على بدء الزوج بالكلام للزوجة: من أمثلة ذلك: إن بدأتك بالكلام فأنت طالق. الجانب الثاني: أمثلة تعليق الطلاق على بدء الزوجة بالكلام للزوج: من أمثلة ذلك: إن بدأتني بالكلام فأنت طالق. الأمر الثالث: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الوقوع: وفيه جزءان هما: ١ - ما يحصل به الوقوع. ٢ - الأمثلة.

стр. 1240

الجزء الأول: ما يحصل به الوقوع: يحصل وقوع الطلاق المعلق على البدء بالكلام بالحنث ببدء من علق الطلاق على بدئه، فيحصل في المثال الأول: ببدء الزوج بالكلام، ويحصل في المثال الثاني: ببدء الزوجة بالكلام. الجزء الثاني: الأمثلة: وقد تقدم ذلك في الجزء الأول. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على البدء بالكلام ببدء من علق الطلاق على بدئه: أنه طلاق معلق على شرط تحقق شرطه فوجب وقوعه كالمعلق على غير البدء بالكلام. المسألة التاسعة: تعليق الطلاق على الفعل من غير إذن: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا قال: إن خرجت بغير إذني، أو إلا بإذني، أو حتى آذن لك، أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني، فأنت طالق، فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم، أو خرجت تريد الحمام وغيره، أو عدلت منه إلى غيره طلقت في الكل، لا إن أذن فيه كلما شاءت، أو قال: إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - معنى تعليق الطلاق على الفعل من غير إذن. ٢ - الأمثلة. ٣ - وقوع الطلاق.

стр. 1241

الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق علي الفعل من غير إذن: معنى ذلك: أن يرتب وقوع الطلاق على فعل الزوجة لما منعت منه من غير أن يؤذن لها فيه. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على الفعل من غير إذن ما يأتي: ١ - إن خرجت من غير إذني فأنت طالق. ٢ - إن ذهبت إلى المدرسة بغير إذني فأنت طالق. ٣ - إن ركبت مع السواق بغير إذني فأنت طالق. ٤ - إن كلمت بالتلفون بغير إذني فأنت طالق. الفرع الثالث: وقوع الطلاق: وفيه ثمانية أمور هي: ١ - فعل المحلوف عليه من غير إذن. ٢ - فعل المحلوف عليه مع غيره. ٣ - فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن. ٤ - العدول عن المأذون إلى غيره. ٥ - فعل المحلوف عليه بعد الإذن قبل العلم بالإذن، ٦ - فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد تعذر الإذن. ٧ - قصر العام على سببه. ٨ - العدول إلى المأذون فيه بعد قصد غير المأذون فيه.

стр. 1242

الأمر الأول: فعل المحلوف عليه وحده من غير إذن: وفيه جانبان هما: ١ - مثاله. ٢ - وقوع الطلاق به، الجانب الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه وحده من غير إذن: إن خرجت من البيت بغير إذني فأنت طالق فتخرج بغير إذنه. الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: وقوع الطلاق: إذا فعلت المحلوف عليه وحده من غير إذن وقع الطلاق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه وحده من غير إذن: أنه طلاق معلق على شرط تحقق شرطه فيقع كالمعلق على غير الإذن. الأمر الثاني: فعل المحلوف عليه مع غيره: وفيه جانبان هما: ١ - مثاله. ٢ - وقوع الطلاق. الجانب الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه مع غيره: إن ذهبت إلى غير المدرسة بغير إذني فأنت طالق، فتخرج إلى المدرسة ثم إلى السوق.

стр. 1243

الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: إذا فعلت المحلوف عليه وغيره فقد اختلف في وقوع الطلاق على قولين: القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه وغيره: بأنه يصدق عليه فعل المحلوف عليه فيقع الطلاق لتحقق شرطه. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه مع غيره: بأن الفعل مشترك بين المحلوف عليه وغيره، فلا ينطبق عليه التعليق لعدم تمحض الفعل للمحلوف عليه. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي:

стр. 1244

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن ولو كان مع غيره: أن الظاهر من الصيغة المنع من الفعل من غير إذن، بقطع النظر عن كونه وحده أو مع غيره؛ لأنها مطلقة لم تقيد بالفعل حال الانفراد، والمطلق يبقى على إطلاقه. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن مشاركة المحلوف عليه لغيره لا يمنع صدق الفعل عليه. الأمر الثالث: فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن: وفيه جانبان هما: ١ - مثاله. ٢ - وقوع الطلاق. الجانب الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، ثم يأذن لها فتخرج ثم تخرج مرة أخرى من غير إذنه، فالأولى بإذن، والثانية من غير إذن.

стр. 1245

الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - إذا نوى الإذن في كل مرة. ٢ - إذا لم ينو الإذن في كل مرة. الجزء الأول: إذا نوى الإذن في كل مرة: وفيه جزئيتان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: إذا نوى بقوله: أنت طالق إن خرجت بغير إذني، الإذن لها في كل مرة فأذن لها فخرجت ثم خرجت من غير إذن وقع الطلاق. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق: أن المرة الثانية لم يتناولها الإذن في المرة الأولى فيصدق عليها الخروج من غير إذن، فيتحقق بها الشرط المعلق عليه الطلاق. الجزء الثاني: إذا لم ينو الإذن في كل مرة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه بغير إذن بعد فعله بإذن على قولين: القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع.

стр. 1246

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن: بأنه يصدق عليه الخروج بغير إذن فيتحقق به الشرط المعلق عليه الطلاق فيقع. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن: بأن الظاهر من الإذن الإطلاق لأنه لم يقيده بالمرة الأولى فلا يتقيد بها، والأصل عدم وقوع الطلاق وبقاء النكاح، فلا يعدل عنه مع الشك. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الوقوع. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وقوع الطلاق: أن أدلته أظهر في المراد.

стр. 1247

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه استدلال بمحل الخلاف؛ لأن الخلاف في وجود الإذن وعدمه فلا يعتد به. الأمر الرابع: العدول عن المأذون فيه إلى غيره: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - المراد بالعدول عن المأذون فيه إلى غيره. ٢ - مثاله. ٣ - وقوع الطلاق. الجانب الأول: بيان المراد بالعدول عن المأذون فيه إلى غيره: المراد بالعدول عن المأذون فيه إلى غيره: أن تقصد الشيء المأذون فيه ثم تتركه وتتجه إلى الممنوع. الجانب الثاني: المثال: من أمثلة العدول عن المأذون إلى غيره: إن ذهبت إلى غير المدرسة فأنت طالق، فتذهب إلى المدرسة وقبل وصولها تتركها وتذهب إلى السوق. الجانب الثالث: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره على قولين: القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع.

стр. 1248

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره بأنه يصدق عليه فعل المحلوف عليه من غير إذن فيقع الطلاق لتحقق شرطه. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره: أنها لم تبدأ بقصد الممنوع فلا يصدق فعله. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره: أن اليمين لمنع فعل غير المأذون بأي وجه، وهذا يحصل بالعدول إليه بعد قصد المأذون. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عدم القصد ابتداء لا يمنع حصول الفعل وقد وجد.

стр. 1249

الأمر الخامس: فعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم بالإذن: وفيه جانبان هما: ١ - المثال. ٢ - وقوع الطلاق. الجانب الأول: المثال: مثال فعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم بالإذن: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، ثم يأذن لها بالخروج فتخرج قبل أن تعلم بالإذن. الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم بالإذن على قولين: القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق: بأن الإذن هو الإعلام فلا يتم قبل العلم فيكون الفعل من غير إذن فيقع الطلاق لتحقق شرطه وهو الفعل من غير إذن.

стр. 1250

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق: بأن الإذن يطلق على ما لم يعلم فيقال: أذن لها ولم تعلم، فيكون الفعل بعد الإذن فلا يقع الطلاق؛ لعدم تحقق شرطه وهو الفعل من غير إذن. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم وقوع الطلاق. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم: أن الطلاق من المعاملات، والعبرة في العاملات، بما في الواقع ونفس الأمر وليس بما في اعتقاد المكلف، ولهذا لو باع ما يظنه ملك غيره فبان ملكه صح. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الإذن هو رفع المنع وليس الإعلام، ورفع المنع يمكن أن يحصل قبل العلم. الأمر السادس: فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد تعذر الإذن: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - أسباب تعذر الإذن. ٢ - المثال. ٣ - وقوع الطلاق.

стр. 1251

الجانب الأول: أسباب تعذر الإذن: من أسباب تعذر الإذن ما يأتي: ١ - الموت بأن يموت من علق الطلاق على إذنه. ٢ - الجنون بأن يجن من علق الطلاق على إذنه. ٣ - الخرس بأن يخرس من علق الطلاق على إذنه وهو لا يحسن الكتابة وليس له إشارة مفهومة. الجانب الثاني: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه من غير إذن لتعذر الإذن إن خرجت قبل أن يأذن لك أبي فأنت طالق، فيموت الأب قبل أن يأذن فتخرج من غير إذن. الجانب الثالث: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الوقوع: إذا حصل فعل المحلوف عليه من غير إذن لتعذر الإذن لم يقع الطلاق. الجانب الثاني: وجه عدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن لتعذر الإذن: أنه عند تعذر الإذن يكون تعليقًا على مستحيل فلا يصح. الأمر السابع: قصر العام على السبب الخاص: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - معناه. ٢ - مثاله. ٣ - الخلاف فيه. ٤ - وقوع الطلاق.

стр. 1252

الجانب الأول: المعنى: معنى قصر العام على السبب الخاص: أن يصدر حكم عام على سبب خاص فيقصر ذلك الحكم العام على سببه الخاص. الجانب الثاني: المثال: مثال قصر العام على سببه الخاص في موضوع تعليق الطلاق إن ذهبت إلى المدرسة فأنت طالق، وسبب هذا التعليق أن في المدرسة حفلًا لا يريد حضورها له، فعلى قصر العام على سببه لا تطلق بالذهاب إلى المدرسة لغير هذا الحفل، وعلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب تطلق بالذهاب إلى المدرسة مطلقًا. الجانب الثالث: الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الأقوال: اختلف في قصر العام على سببه في التعليق في الطلاق على قولين: القول الأول: أنه يحوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1253

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بقصر العام على سببه في التعليق بالطلاق: أن السبب الخاص يدل على قصد الخصوص، ويقوم مقام النية عند عدمها لدلالته عليها فوجب أن يخص به اللفظ العام كالنية. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز قصر العام على سببه في الطلاق: بأن اللفظ دليل الحكم فيجب اعتباره في الخصوص والعموم كلفظ الشرع. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقصر العام في الطلاق على سببه. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بحواز قصر العام على سببه في تعليق الطلاق: أنه أظهر دليلًا. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن لفظ الشارع لبيان الحكم في محل السبب وغيره بخلاف لفظ الآدميين فإنه خاص بمحل السبب. الجانب الرابع: وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه في غير محل السبب: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - وقوع الطلاق.

стр. 1254

الجزء الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه في غير محل السبب: أن يقول الزوج لزوجته: إن خرجت فأنت طالق، وسبب اليمين أن عنده ضيوفا يحتاجون إلى إعداد الطعام ونحوه، فلا تخرج في هذه الحال، ثم تخرج في وقت من آخر بعدما تزول الحاجة إلى بقائها. الجزء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزئيتان هما: ١ - على القول بقصر اللفظ على سببه. ٢ - على القول بعدم قصر اللفظ على سببه. الجزئية الأولى: وقوع الطلاق على القول بقصر اللفظ على سببه: وفيها فقرتان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: ونوع الطلاق: إذا قيل بقصر اللفظ على سببه لم يقع الطلاق. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا قيل بقصر اللفظ على سببه: أنه لم يتحقق شرط وقوع الطلاق وهو فعل المحلوف عليه؛ لأن ما وقع ليس هو محل اليمين. الجزئية الثانية: وقوع الطلاق على القول بعدم قصر اللفظ على سببه: وفيها فقرتان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه.

стр. 1255

الفقرة الأولى: وقوع الطلاق: إذا قيل بعدم قصر اللفظ على سببه وقع الطلاق. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه في غير محل السبب: أن ما فعل من جزئيات المحلوف عليه فيقع الطلاق بفعله كفعل محل السبب. المسألة الثامنة: العدول إلى المأذون فيه بعد قصد غيره: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - معنى العدول إلى المأذون بعد قصد غيره. ٢ - المثال. ٣ - وقوع الطلاق. الفرع الأول: معنى العدول إلى المأذون بعد قصد غيره: معنى ذلك أن تقصد غير المأذون ثم تعدل عنه إلى المأذون. الفرع الثاني: المثال: من أمثلة العدول إلى المأذون بعد قصد غيره: أن يقول: إن ذهبت إلى غير الحمام فأنت طالق، فتذهب إلى المطبخ ثم تعدل عنه إلى الحمام. الفرع الثالث وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الوقوع: قصد غير المأذون فيه يقع به الطلاق، سواء حصل العدول منه إلى المأذون أم لم يحصل، وسواء كان قبل قصد المأذون أم بعده.

стр. 1256

الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بقصد غير المأذون فيه ولو حصل العدول عن المأذون فيه: أن قصد غير المأذون فيه يتحقق به ارتكاب النهي المعلق به الطلاق فيقع لتحقق شرطه. المسألة العشرون: تعليق الطلاق على المشيئة: وفيها فرعان هما: ١ - معنى تعليق الطلاق على المشيئة. ٢ - التعليق على المشيئة. الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق على المشيئة: تعليق الطلاق على المشيئة: هو ترتيب وقوع الطلاق على إرادته من الزوجة أو غيرها. الفرع الثاني: التعليق: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - التعليق على المشيئة المفردة. ٢ - التعليق على المشيئة المشتركة. ٣ - التعليق على مشيئة الله. الأمر الأول: التعليق على المشيئة المنفردة: وفيه جانبان هما: ١ - التعليق على مشيئة الزوجة. ٢ - التعليق على مشيئة غيرها. الجانب الأول: التعليق على مشيئة الزوجة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا علقه بمشيئتها بإن أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى، فإن قالت: قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق. الكلام في هذا الجانب في جزءين هما:

стр. 1257

١ - مثاله. ٢ - وقوع الطلاق به. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على مشيئة الزوجة ما يأتي: ١ - إذا شئت فأنت طالق. ٢ - متى شئت فأنت طالق. ٣ - إن شئت فطلقي نفسك. الجزء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا ردت المشيئة إلى غيرها. ٢ - إذا لم ترد المشيئة إلى غيرها. الجزئية الأولى: إذا ردت المشيئة إلى غيرها: وفيها فقرتان هما: ١ - المثال. ٢ - الوقوع. الفقرة الأولى: المثال: من أمثلة رد الزوجة للمشيئة إلى غيرها ما يأتي: ١ - أن يقول: أنت طالق إن شئت، فتقول: إن شاء أبي فقد شئت. ٢ - أن يقول: متى شئت فطلقي نفسك، فتقول: متى شاءت أمي فقد طلقت نفسي. الفقرة الثانية: وقوع الطلاق: وفيها شيئان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: الوقوع: إذا ردت الزوجة مشيئتها في الطلاق إلى غيرها لم يقع.

стр. 1258

الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا ردت الزوجة مشيئتها فيه إلى غيرها، أن الطلاق معلق على مشيئتها هي، وإذا ردت مشيئتها إلى غيرها فهي لم تشأ فلم يتحقق شرط الطلاق فلا يقع. الجزئية الثانية: إذا لم ترد الزوجة مشيئتها إلى غيرها: وفيها فقرتان هما: ١ - المثال. ٢ - الوقوع. الفقرة الأول: المثال: من أمثلة عدم رد الزوجة مشيئتها إلى غيرها ما يأتي: ١ - أن يقول: متى شئت فطلقي نفسك، فتقول: قد شئت وطلقت نفسي. ٢ - أن يقول: طلقي نفسك في أي وقت شئت، فتقول: قد شئت وطلقت نفسي. ٣ - أن يقول: إن شئت فطلقي نفسك، فتقول: قد طلقت نفسي. الفقرة الثانية: وقوع الطلاق: وفيها شيئان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: الوقوع: إذا أوقعت الزوجة الطلاق ولم ترد مشيئتها إلى غيرها وقع. الشيء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا أوقعته المرأة ولم ترد مشيئتها إلى غيرها: أن وقوع الطلاق معلق على مشيئتها هي وقد شاءته وأوقعته فتحقق شرطه فيقع.

стр. 1259

الجانب الثاني: تعليق الطلاق على مشيئة غير الزوجة: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - وقوع الطلاق. الجزء الأول: المثال: من أمثلة تعليق طلاق الزوجة على مشيئة غيرها ما يأتي: ١ - إذا شاء أبي طلاق زوجتي فهي طالق. ٢ - إذا شاءت أمي طلاق زوجتي فهي طالق. الجزء الثاني: الوقوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا رد مشيئته إلى غيره. ٢ - إذا لم يرد مشيئته إلى غيره. الجزئية الأولى: إذا رد مشئته إلى غيره: وفيه فقرتان هما: ١ - المثال. ٢ - الوقوع. الفقرة الأولى: المثال: من أمثلة رد الأجنبي مشيئته في طلاق الزوجة إلى غيره ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج: إذا شاء أبي طلاق زوجتي فهي طالق فيقول الأب: إذا شئت فقد شئت. ٢ - أن يقول الزوج: متى شاءت أمي طلاق زوجتي فهي طالق فتقول الأم: إذا شاءت الزوجة الطلاق فقد شئت. الفقرة الثانية: الوقوع: وفيها شيئان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه.

стр. 1260

الشيء الأول: الوقوع: إذا رد من جعلت له مشيئة الطلاق مشيئته إلى غيره لم يقع الطلاق. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الأجنبي إذا رد مشيئته إلى غيره: أن الطلاق معلق على مشيئته ولم توجد؛ لأنه لم يشأ فلم يتحقق شرط وقوع لطلاق فلا يقع. الجزئية الثانية: إذا لم يرد مشيئته إلى غيره: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا تعذرت المشيئة. ٢ - إذا لم تتعذر المشيئة منه. الفقرة الأولى: إذا تعذرت المشيئة منه: وفيها شيئان هما: ١ - أسباب التعذر. ٢ - الوقوع. الشيء الأول: أسباب التعذر: من أسباب تعذر المشيئة ممن جعلت له ما يأتي: ١ - الموت. ٢ - الجنون. ٣ - الخرس ممن لا يكتب ولا تفهم إشارته. ٤ - الجلطة التي تذهب بالوعي. الشيء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه نقطتان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: الوقوع: إذا تعذرت المشيئة ممن جعلت له لم يقع الطلاق.

стр. 1261

النقطة الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا تعذرت المشيئة ممن جعلت له: أن الطلاق صار معلقًا على مستحيل والمعلق على المستحيل لا يقع؛ لتعذره. الفقرة الثانية: إذا لم تتعذر المشيئة ممن جعلت له: وفيها شيئان هما: ١ - إذا شاء الوقوع. ٢ - إذا لم يشأ الوقوع. الشيء الأول: إذا شاء الوقوع: وفيها نقطتان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: الوقوع: إذا شاء الطلاق من جعلت له مشيئته وقع. النقطة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا شاءه من جعلت له مشيئيته: أنه معلق على مشيئة من جعلت له مشيئته، وقد تحققت فوقع لتحقق شرطه. الشيء الثاني: إذا لم يشأ الوقوع من جعلت له مشيئته: وفيه نقطتان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: الوقوع: إذا لم يشأ الطلاق من جعلت له مشيئته لم يقع. النقطة الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا لم يرده من جعلت مشيئته إليه: أنه معلق على مشيئته ولم توجد فلم يقع لعدم تحقق شرطه.

стр. 1262

الأمر الثاني: التعليق على الإرادة المشتركة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قال: إن شئت وشاء أبوك أو زيد لم يقع حتى يشاءا معًا، وإن شاء أحدهما فلا. الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: ١ - معنى تعليق الطلاق على المشيئة المشتركة. ٢ - المثال. ٣ - الوقوع. الجانب الأول: معنى تعليق الطلاق على المشيئة المشتركة: تعليق الطلاق على المشيئة المشتركة هو ترتيب وقوع الطلاق على إرادة أكثر من واحد. الجانب الثاني: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على الإرادة المشتركة: إن شئت وشاء أبوك فأنت طالق. الجانب الثالث: الوقوع: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - إذا شاءا. ٢ - إذا لم يشاءا. ٣ - إذا شاء أحدهما. الجزء الأول: إذا شاءا: وفيه جزئيتان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الوقوع: إذا شاء الطلاق من جعل وقوعه لمشيئتهم وقع.

стр. 1263

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا شاءه من جعلت مشيئة وقوعه إليهم: أن وقوعه معلق على مشيئتهم فإذا أرادوا وقوعه وقع؛ لتحقق الشرط الذي علق عليه. الجزء الثاني: إذا لم يشاءوا: وفيه جزئيتان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: إذا لم يشأ الطلاق من جعلت لهم مشيئة وقوعه لم يقع. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا لم يرده من جعلت مشيئة وقوعه إليهم: أنه معلق على مشيئتهم فإذا لم توجد لم يقع لعدم تحقق شرطه. الجزء الثالث: إذا شاء أحدهما: الكلام في هذا الجزء كالكلام في الجزء الذي قبله. الأمر الثالث: التعليق على مشيئة الله: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأنت طالق وعبدي حر إن شاء الله وقعًا، وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت. الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: ١ - المثال. ٢ - وقوع الطلاق. الجانب الأول: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على مشيئة الله ما يأتي: ١ - إن شاء الله طلاقك فأنت طالق. ٢ - متى شاء الله طلاقك فأنت طالق.

стр. 1264

الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - إذا أريد به التبرك والاستعانة. ٢ - إذا أريد تعليق الطلاق. الجزء الأول: إذا أريد بالتعليق على مشيئة الله التبرك والاستعانة: وفيه جزئيتان هما: ١ - وقوع الطلاق. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: إذا كان تعليق الطلاق بمشيئة الله للتبرك وقع الطلاق. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله للتبرك: أنه قد حصل إيقاعه من غير تعليق، وإنما ذكرت المشيئة للتبرك فلا يتوقف عليها. الجزء الثاني: إذا أريد بالتعليق على مشيئة الله الإيقاع: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله على قولين: القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1265

الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: ١ - ما ورد عن ابن عباس أنه قال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فهي طالق. ٢ - ما ورد عن ابن عمر أنه قال: كلنا معاشر أصحاب رسول الله ﷺ نرى الاستثناء جائزًا في كل شيء إلا الطلاق والعتاق. ٣ - أنه استثناء يرفع جملة الطلاق فلم يصح مثل: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله بما يأتي: ١ - أنه تعليق على مشيئة لا يعلم وجودها فلم يقع. ٢ - حديث: (من حلف على يمين فقال: أن شاء الله لم يحنث) (١). الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم وقوع الطلاق. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه عدم وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله: أن الأصل بقاء النكاح وعدم وقوع الطلاق ومشيئة الله له غير معلومة فلا يقع مع الشك.
следующие страницы →