← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

المسألة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط المراجعة في العدة ما يأتي: ١ - أن العدة من علق النكاح فتعلقت الرجعة بها. ٢ - أن الأحكام يجب أن تحدد تحديدا لا خفاء فيه ولا مجال للاختلاف فيه، وأقرب شيء للانضباط هو الربط بالعدة. ٣ - أن نهاية العدة هو ابتداء الحل للأزواج فربط الحكم به منعا للتضارب بين الرجعة والنكاح الجديد. المسألة الثالثة: امتداد زمن المراجعة إلى الاغتسال: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في امتداد زمن الرجعة إلى الاغتسال من الحيضة الأخيرة على قولين: القول الأول: أنه لا يمتد وأن الرجعة تنتهي بانفضاء العدة، وذلك بالطهر من الحيضة الأخيرة من غير غسل. القول الثاني: أنه يمتد إلى الغسل بعد الطهر من الحيضة الأخيرة. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي:

стр. 1332

١ - قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت حق الزوج في الرد بالعدة بقوله: ﴿فِي ذَلِكَ﴾ فإن الإشارة، إلى مدة التربص بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ والقروء تنتهي بالطهر من الحيضة الأخيرة، فيكون ما بعد ذلك زيادة على النص فلا يعتبر. ٢ - أن جميع أحكام النكاح المترتبة على انتهاء العدة، كانتهاء النفقة والسكنى والميراث والحجاب والمحرمية وتحريم الطلاق تنتهي بالطهر من الحيضة الأخيرة من غير تقييد بالغسل، والرجعة من ضمن هذه الأحكام. ٣ - أن عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل قبل الطهر من النفاس والاغتسال منه، وثبوت العدتين بالنص، فكما أنه لا يزاد على العدة بوضع الحمل، لا يزاد على العدة بالقروء. ٤ - أنه لا دليل على التحديد بالغسل، والأصل عدم التحديد به، وسيأتي الجواب عن دليل المحددين. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بما يأتي: ا - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت الإمساك والفراق بعد بلوغ الأجل، وذلك دليل على جواز المراجعة بعد الطهر.

стр. 1333

٢ - أن تحديد وقت المراجعة بالاغتسال قول بعض الصحابة (١). ٣ - أن آثار الحيض قبل الاغتسال باقية، كمنع الوطء والصلاة، فيمتد حكمه بقي أثره. ٤ - أن في جواز الرجعة بعد الطهر تيسيرا على الناس وفتحا لمجال ألوفاق والوئام بينهم. الفرع الثالث الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الامتداد. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الامتداد ما يأتي: ١ - أن أدلته أظهر. ٢ - أنه أحوط. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - الجواب عن الاستدلال بالآية. ٢ - الجواب عن ما ورد عن بعض الصحابة.

стр. 1334

٣ - الجواب عن بقاء آثار الحيض. ٤ - الجواب عن دعوى التيسير وحب الوئام. الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بالآية: يجاب عن ذلك: بأن المراد ببلوغ الأجل مقاربته، كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) أي إذا أردتم القيام حتى يتفق مع الأدلة التي قيدت الرجعة بمدة التربص. الجانب الثاني: الجواب عما ورد عن بعض الصحابة: يجاب عن ذلك بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أنه معارض بقول غيرهم وليس أحدهما بأولى من الآخر، فيرجع إلى الأدلة التي لا معارض لها. الجواب الثاني: أنه يمكن حمله على وجوب الغسل عليها، أي حتى يجب الغسل عليها (٢)، جمعا بينه وبين قول غيرهم من الصحابة. الجواب الثالث: أن قول المخالفين أرجح؛ لأنه موافق للأدلة المحددة للرجعة بمدة التربص وهي العدة. الجانب الثالث: الجواب عن الاحتجاج ببقاء أثار الحيض: يجاب عن ذلك: بأنه احتجاج بمحل الخلاف؛ لأن الخلاف في تأثير الحيض بعد الانقطاع وقبل الغسل فلا يعتبر.

стр. 1335

الجانب الرابع: الجواب عن دعوى التيسير وحب الوئام: يجاب عن ذلك يحوابين: الجواب الأول: أن التيسير لا يكون في الممنوع. الجواب الثاني: أن الشارع قد أعطى للرجعة ما لا يقل غالبا عن ثلاثة أشهر، ولم يلجئ إلى زمن يسير بين الطهر والغسل. المطلب السادس رضا الزوجة وفيه مسألتان هما: ١ - اعتبار الرضا. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: اعتبار الرضا: رضا الزوجة بالرجعة لا يعتبر. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة عدم اعتبار رضا الزوجة بالرجعة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنه جعل الحق بالرد للزوج، ولم يجعله للمرأة، ومن لا حق له في الشيء لا يعتبر رضاه به. ٢ - قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٢) ووجه الاستدلال بالآية أنه خاطب الأزواج بالأمر بالإمساك ولم يجعل للمرأة اختيارا.

стр. 1336

٣ - أن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية فلم يعتبر رضاها بذلك كالتي في صلب النكاح. المطلب السابع الإشهاد على الرجعة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في اشتراط الإشهاد على الرجعة على قولين: القول الأول: أنها مستحبة وليست شرطا. القول الثاني: أنها شرط. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفرع الأول: توجيه القول الأولى: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الاستحباب. ٢ - توجيه عدم الاشتراط. الأمر الأول: توجيه الاستحباب: مما وجه به استحباب الإشهاد على الرجعة ما ورد من الأمر به، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (١). فإن أقل مراتب الأمر الاستحباب.

стр. 1337

الأمر الثاني: توجيه عدم الوجوب: مما وجه به عدم وجوب الإشهاد على الرجعة: أنها لا تفتقر إلى قبول ولا ولي ولا صداق ولا رضا ولا علم فلم تفتقر إلى إشهاد كسائر حقوق الزوج. الفرع الثاني: القول الثاني: وجه القول باشتراط الإشهاد على الرجعة بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ لأن ظاهر الأمر الوجوب. ٢ - أن الرجعة استباحة بضع مقصود فوجبت الشهادة فيه كالنكاح. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجع: الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم اشتراط الإشهاد على الرجعة: أنه أظهر دليلا. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه أمران هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالأمر بالإشهاد. ٢ - الجواب عن قياس الرجعة على ابتداء النكاح.

стр. 1338

الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بالأمر بالإشهاد: يجاب عن ذلك: بأنه محمول على الاستحباب لا يأتي: ١ - دليل القول الأول. ٢ - أن الأمر بالإشهاد ورد بعد الأمر بالفراق وهو لا يجب فيه فلا يجب في الإمساك من باب أولى. الجانب الثاني: الجواب عن قياس الرجعة على ابتداء النكاح: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الرجعة استدامة لاستباحة الفرج، والنكاح ابتداء للاستباحة، ولاستدامة أقوى من الابتداء فافترقا.

стр. 1339

المبحث الخامس من تصح منه الرجعة وفيه مطلبان هما: ١ - من تصح منه. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان من تصح منه الرجعة الذي تصح منه الرجعة هو الزوج ومن يقوم مقامه. المطلب الثاني التوجيه وفيه مسألتان هما: ١ - توجيه صحة الرجعة من الزوج. ٢ - توجيه صحة الرجعة ممن يقوم مقام الزوج. المسألة الأولى: توجيه صحة الرجعة من الزوج: وجه صحة الرجعة من الزوج ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ في حديث ابن عمر: (مره فليراجعها) (٢). المسألة الثانية: توجيه صحة الرجعة ممن يقوم مقام الزوج: وفيها فرعان هما:

стр. 1340

١ - بيان من يقوم مقام الزوج. ٢ - توجيه صحة الرجعة منه. الفرع الأول: بيان من يقوم مقام الزوج: الذي يقوم مقام الزوج هما: ١ - الوكيل. ٢ - ولي الصغير والمجنون ونحوه. الفرع الثاني: توجيه صحة الرجعة: وجه صحة الرجعة ممن يقوم مقام الزوج ما يأتي: ١ - أن من يقوم مقام الزوج يصح منه قبول النكاح ابتداء لموكله أو موليه، فيصح منه إعادته. ٢ - أن الرجعة حق للزوج لا يتعلق بذاته فصحت النيابة فيه كغيرها من الحقوق.

стр. 1341

المبحث السادس ما تحصل به الرجعة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: بلفظ راجعت امرأتي ونحوه، لأنكحتها ونحوه. الكلام في هذا المبحث في خمسة مطالب هي: ١ - القول. ٢ - الكتابة. ٣ - الوطء. ٤ - المباشرة دون الفرج. ٥ - النية. المطلب الأول الرجعة بالقول وفيه مسألتان هما: ١ - ضابط ما تحصل به. ٢ - الأمثلة. المسألة الأولى: ضابط ما تحصل به الرجعة من الألفاظ: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الضابط: تصح الرجعة بكل ما يدل عليها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة الرجعة بكل ما يدل عليها ويفهم منه معناها ما يأتي: ١ - أنه لم يرد لها تحديد في الشرع. ٢ - أن العبرة من الألفاظ المعاني وليس التركيب والمباني.

стр. 1342

المسألة الثانية: الأمثلة: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة ما تصح به. ٢ - أمثلة ما لا تصح به. الفرع الأول: أمثلة ما تصح به: من أمثلة ما تصح به الرجعة من الألفاظ ما يأتي: ١ - راجعت زوجتي. ٢ - ارتجعت زوجتي. ٣ - رددت زوجتي. ٢ - ارتددت زوجتي. ٥ - مسكت زوجتي. ٦ - أمسكت زوجتي. الفرع الثاني: أمثلة ما لا تصح به الرجعة: وفيها أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الخلاف فيها. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا تصح به الرجعة من الألفاظ ما يأتي: ١ - لفظ النكاح، مثل نكحت مطلقتي. ٢ - لفظ التزويج، مثل تزوجت مطلقتي. الجانب الأول: الأقوال: اختلف في حصول الرجعة بلفظ النكاح والتزويج ونحوهما على قولين: القول الأول: أنها لا تحصل به. القول الثاني: أنها تحصل به. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1343

الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم حصول الرجعة بلفظ النكاح والتزويج ونحوهما: بأنهما موضوعان للنكاح ابتداء فلا تفهم الرجعة منهما؛ لأن الرجعية زوجة والنكاح والزواج للأجنبية. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن الرجعة تفهم من لفظ النكاح والتزويج والعبرة من الألفاظ بمعانيها، فإذا قال: نكحت زوجتي فلانة بنت فلان علم أن المراد الرجعة لا ابتداء النكاح للعلم بأنها مطلقة رجعية. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - حصول الرجعة بلفظ النكاح والتزويج ونحوهما مما يفهم منه الرجعة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بحصول الرجعة بلفظ النكاح والتزويج: أن العبرة بفهم المعنى وهو حاصل بها. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: ١ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع.

стр. 1344

٢ - أن الخلاف في حصول المقصود بهما وهو حاصل، كما تقدم في الاستدلال. المطلب الثاني الرجعة بالكتابة وفيه مسألتان هما: ١ - مثال الرجعة بالكتابة. ٢ - حصول الرجعة بها. المسألة الأولى: مثال الرجعة بالكتابة: من أمثلة الرجعة بالكتابة: أن يكتب قبل نهاية العدة أنه قد راجع زوجته فلانة بنت فلان ويؤرخه. المسألة الثانية: حصول الرجعة بالكتابة: وفيها فرعان هما: ١ - حصول الرجعة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حصول الرجعة: الرجعة تحصل بالكتابة كما تحصل بغيرها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه حصول الرجعة بالكتابة: أنها تدل عليها كما يدل عليها القول، فإذا حصلت الرجعة بالقول حصلت بالكتابة لعدم الفرق. المطلب الثالث الرجعة بالوطء قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وتحصل الرجعة أيضًا بوطئها. الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:

стр. 1345

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في حصول الرجعة بالوطء على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها تحصل بالوطء مطلقا، نوى الرجعة أو لا. القول الثاني: أنها لا تحصل الرجعة بالوطء مطلقا، نوى الرجعة أو لا. القول الثالث: أنها تحصل إن نوى الرجعة وإن لم ينو لم تحصل. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الوطء يدل على الرغبة في الزوجة واستمرار الزوجية فتحصل به الرجعة كوطء الأمة المبيعة في مدة الخيار. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم حصول الرجعة بالوطء بما يأتي: ١ - أنها استباحة بضع مقصود أمر بالإشهاد عليه فلم يحصل من القادر بغير قول كالنكاح. ٢ - أن غير القول فعل من قادر على القول فلم تحصل به الرجعة كالإشارة من الناطق.

стр. 1346

الفرع الثالث: توجيه القول الثالث: وفيه أمران هما: ١ - توجيه عدم حصول الرجعة بالوطء من غير نية. ٢ - توجيه حصول الرجعة مع النية. الأمر الأول: توجيه عدم حصول الرجعة بالوطء من غير نية: وجه ذلك بأن الوطء من غير نية يحصل ممن لا يريد الرجعة فلا تحصل به. الأمر الثاني: توجيه حصول الرجعة بالوطء مع النية: وجه ذلك: حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (١). ووجه الاستدلال به: أنه رتب اعتبار الأعمال على النيات فإذا وجدت النية مع الوطء صار الوطء معتبرا فتحصل الرجعة به. المسألة الثانية: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بحصول الرجعة بالوطء مع النية ظهور دليله وضعف أدلة المخالفين بالمناقشة الواردة عليها.

стр. 1347

الفرع الثالث: الجواب عن أدلة المخالفين: وفيه أمران هما: ١ - الجواب عن دليل القول الأول. ٢ - الجواب عن دليل القول الثاني. الأمر الأول: الجواب عن دليل القول الأول: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج باستلزام الوطء للرغبة. ٢ - الجواب عن قياس وطء الرجعية على وطء الأمة المبيعة. الجانب الأول: الجواب عن الاحتجاج باستلزام الوطء للرغبة في الرجعة واستمرار النكاح: يجاب عن ذلك: بأن الوطء لا يلزم منه الرغبة؛ لأنه يحصل ممن لا رغبة له كما تقدم في الاستدلال للقول الراجح. الجانب الثاني: الجواب عن قياس وطء الرجعية على وطء الأمة المبيعة: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: منع بطلان الخيار بالوطء من غير نية الفسخ. الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق؛ وذلك أن إبطال الخيار بالوطء من غير نية الفسخ من باب الاستدلال بالوطء على نية الفسخ حفاظا على حق الطرف الآخر؛ لأنه لو قبل ادعاء عدم نية الفسخ لأمكن كل واحد أن يدعي ذلك ويستمر على خياره، وهذا بخلاف وطء الرجعية من غير نية الرجعة فلا يجوز أن يلزم به نية الرجعة مع إنكارها؛ لأنه يترتب عليه الإحلال بالإلزام لما لا يحل

стр. 1348

بالإلزام؛ لأنه يلزم عليه احلال المطلقة مع إنكار حلها، وهي لا تحل بالإلزام بالحل من غير سببه. الأمر الثاني: الجواب عن دليل القول الثاني: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن القياس على النكاح. ٢ - الجواب عن القياس على إشارة الناطق. الجانب الأول: الجواب عن القياس على النكاح: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ وذلك أن النكاح ابتداء للاستباحة فلم يكف فيه الفعل، والرجعة استدامة للاستباحة فكفى فيها الفعل؛ لأن الاستدامة أقوى من الابتداء. الجانب الثاني: الجواب عن قياس الوطء على اشارة الناطق: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الإشارة خفية ويتطرق إليها الاحتمال بخلاف الوطء إذا صحبته النية فإن تطرق الاحتمال إليه بعيد. المطلب الرابع الرجعة بغير الوطء من الاستمتاع الفعلي وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة الأفعال من غير الوطء. ٢ - حصول الرجعة بها. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الاستمتاع الفعلي بالرجعية من غير الوطء ما يأتي: ١ - القبلة. ٢ - اللمس.

стр. 1349

٣ - الجس. ٤ - النظر إلى الفرج. المسألة الثانية: حصول الرجعة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في حصول الرجعة بغير الوطء من الاستمتاع الفعلي على قولين: القول الأول: أنها لا تحصل به الرجعة. القول الثاني: أنها تحصل الرجعة به. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمو الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم حصول الرجعة: أن هذه الأفعال لا توجب العدة ولا تقرر مهرا فلا تحصل بها الرجعة. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن هذه الأفعال استمتاع يباح بالزوجة فتحصل به الرجعة. كالوطء. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 1350

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم حصول الرجعة. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه عدم حصول الرجعة بما عدا الوطء من الاستمتاع: أنها أفعال لا ترتب شيئا من أحكام النكاح فلا تحصل بها الرجعة كالنظر. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن هذه الأفعال لا توجب ما يوجبه الوطء من العدة والصداق والحد والتحريم فلا يصح قياسه عليه. المطلب الخامس الرجعة بالنية وفيه مسألتان هما: ١ - مثال الرجعة بالنية. ٢ - حصول الرجعة بها. المسألة الأولى: مثال الرجعة بالنية: من أمثلة الرجعة بالنية: أن يعتقد بقلبه أنه راجع مطلقته من غير قول أو فعل. المسألة الثانية: حصول الرجعة بالنية: وفيها فرعان هما: ١ - حصول الرجعة. ٢ - التوجيه.

стр. 1351

الفرع الأول: حصول الرجعة: النية المجردة عن القول أو الفعل لا تحصل الرجعة بها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم حصول الرجعة بالنية: أنها عمل قلبي، والأعمال القلبية لا تترتب عليها الأحكام؛ لأنه لا وجود لها في الواقع، ولا يطلع عليها، فلو نوى الشخص أن يصلي ولم يصل لم يعتبر مصليا، ولو نوي أن يأكل ولم يأكل لم يعتبر آكلا، فكذلك إذا نوى أن يراجع ولم يراجع لم يعتبر مراجعا

стр. 1352

المبحث السابع أحكام الرجعية قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهي زوجة لها وعليها حكم الزوجات، لكن لا قسم لها. الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - الدليل على بقاء حكم الزوجية على الرجعية. ٢ - ما توافق به الزوجات. ٣ - ما تفارق به الزوجات. المطلب الأول الدليل على بقاء حكم الزوجات على الرجعية من أدلة بقاء حكم الزوجات على الرجعية ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها سمت المطلق بعلا، والبعل هو الزوج كما في قوله تعالى عن زوجة إبراهيم ﵇: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ (٢). فتكون المطلقة زوجة وإذا كانت زوجة لزمتها أحكام الزوجات. المطلب الثاني ما توافق به الرجعية الزوجات وفيه ثلاث مسائل هي:

стр. 1353

١ - مالها. ٢ - ما عليها. ٣ - ما ليس لها ولا عليها. المسألة الأولى: ما للمطلقة الرجعية: وفيها أربعة فروع هي: ١ - ضابط ما لها. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه. ٤ - ما يستثنى. الفرع الأول: ضابط ما للمطلقة الرجعية: حقوق المطلقة الرجعية على زوجها كحقوقها قبل الطلاق إلا ما استثني. الفرع الثاني: الأمثلة: من الحقوق الواجبة للرجعية ما يأتي: ١ - النفقة. ٢ - السكنى. الفرع الثالث: التوجيه: وجه وجوب الحقوق الزوجية للرجعية: أنها محبوسة على حساب الزوج في العدة. الفرع الرابع: ما يستثنى: وفيها أمران هما: ١ - بيان ما يستثنى. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يستثنى: يستثنى من الحقوق الزوجية الواجبة للرجعية، القسم لها فلا يلزم لها القسم كما يلزم لسائر الزوجات.

стр. 1354

الأمر الثاني: التوجيه: وجه سقوط القسم من الحقوق الزوجية للمطلقة الرجعية: أن القسم من مقتضيات عقد النكاح وقد زال بالطلاق. المسألة الثانية: ما على المطلقة الرجعية للزوج: وفيها ثلاثة فروع هى: ١ - ضابط ما عليها. ٢ - مثاله. ٣ - توجيهه. الفرع الأول: ضابط ما على الزوجة الرجعية للزوج: يلزم الطلقة الرجعية للزوج ما يلزمها قبل الطلاق. الفرع الثاني: أمثلة ما يلزم الزوجة الرجعية للزوج: من حقوق الزوج على مطلقته الرجعية ما يأتي: ١ - الطاعة بالمعروف. ٢ - التمكين من الاستمتاع ولو بالوطء بنية الرجعة. ٣ - الخدمة بالمعروف. ٤ - ألا تخرج من بيعه إلا بإذنه. الفرع الثالث: التوجيه: وجه وجوب الحقوق الزوجية على المطلقة الرجعية للزوج: أنها ما دامت في العدة فهي في حكم الزوجات يلزمها ما يلزمهن. المسألة الثالثة: ما توافق به الرجعية الزوجات: وفيها فرعان هما:

стр. 1355

١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ما توافق به الرجعية الزوجات ما يأتي: ١ - لحوق الطلاق، والظهار، والخلع، واللعان. ٢ - التوارث. ٣ - الخلوة بها. ٤ - السفر بها. ٥ - جواز التزين للزوج والتجمل له. ٦ - عدم التحجب منه. ٧ - التعرض له. الفرع الثاني: التوجيه: وجه ثبوت ما تقدم ونحوه من أحكام الزوجية للرجعية: أنها لا تزال في حكم الزوجات ما دامت في العدة كما تقدم، وإذا كانت زوجة لم تختلف عن غيرها من الزوجات في الأحكام سوى ما تقدم استثناؤه. المسألة الثالثة: ما تخالف فيه الرجعية غيرها من الزوجات: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما تخالف به. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما تخالف به: مما تخالف به الرجعية غيرها من الزوجات ما يأتي: ١ - عدم القسم لها. ٢ - استحقاق حضانة أولادها من غير المفارق، فإنه يعود إليها حق حضانتهم ولو كانت في حكم الزوجات، بخلاف الزوجة فلا حق لها في الحضانة.

стр. 1356

٣ - استحقاق نصيبها من الوقف العلق على عدم الزوجية، فلو وقف على أولاده ونص في وقفه على سقوط نصيب من تتزوج من البنات، فإن نصيب الزوجة الرجعية يعود إليها بالطلاق ولو كانت في حكم الزوجات. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - توجيه عدم القسم. ٢ - توجيه رجوع حق الحضانة. ٣ - توجيه رجوع النصيب من الوقف. الأمر الأول: توجيه عدم القسم: وجه عدم القسم: أن القسم من مقتضيات العقد وقد انتهى بالطلاق فذهب أثره. الأمر الثاني: توجيه رجوع الحضانة: وجه رجوع الحضانة: أن منع الحضانة بسبب الانشغال عن الأولاد بحقوق الزوج، وقد ذهبت بالطلاق وعادت الأم فارغة للحضانة. الأمر الثالث: توجيه رجوع النصيب من الوصية: وجه رجوع النصيب من الوصية: أن منعه للاستغناء بنفقة الزوج فإذا حصل الطلاق انقطعت النفقة لانتهاء مسؤولية الزوج فتعود الحاجة إلى النصيب.

стр. 1357

المبحث الثامن تعليق الرجعة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا تصح معلقة بشرط. الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - معنى تعليق الرجعة. ٢ - أمثلته. ٣ - حكم الرجعة المعلقة. المطلب الأول معنى تعليق الرجعة تعليق الرجعة هو ربط الرجعة بأمر من الأمور الوجودية أو العدمية. المطلب الثاني الأمثلة وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة التعليق على أمر وجودي. ٢ - أمثلة التعليق على أمر عدمي. المسألة الأولى: أمثلة تعليق الرجلة عما أمر وجودي: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - إذا طهرت من حيضتك فقد راجعتك. ٢ - إذا بان حملك فقد راجعتك. ٣ - إذا كان حملك ذكرا فقد راجعتك. المسألة الثانية: أمثلة تعليق الرجعة على أمر عدمي: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - إن لم تكوني حاملا فقد راجعتك.

стр. 1358

٢ - إن لم ترجع زوجتي فقد راجعتك. المطلب الثالث حكم الرجعة المعلقة وفيه ثلاث مسائل: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في صحة الرجعة المعلقة على شرط على قولين: القول الأول: أنها لا تصح. القول الثاني: أنها تصح. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة الرجعة المعلقة بأنها استباحة بصنع مقصود فلم تصح معلقة كالنكاح: الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة الرجعة معلقة بحديث: (المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا) (١). وتعليق الرجعة ليس فيه شيء من ذلك.

стр. 1359

المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة الرجعة معلقة: أن الأصل الصحة ولا دليل على المنع وسيأتي الجواب عن دليل المخالفين. الفرع الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن ذلك: بأن قياس الرجعة على النكاح قياس مع الفارق وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن الرجعة أقوى من النكاح؛ لأنها استدامة للاستباحة والنكاح ابتداء لها، والاستدامة أقوى من الابتداء. الوجه الثاني: أن تعليق النكاح قد يضر بالمرأة، وذلك لسببين: السبب الأول: الابتذال للمرأة واعتبارها كالسلعة في مدة الخيار. السبب الثاني: أنه قد لا يتم النكاح لفوات شرطه بعد ما فوت عليها الخطاب الراغبين في نكاحها، وتعليق الرجعة لا يوجد فيه شيء من ذلك فافترقا.

стр. 1360

المبحث التاسع بينونة الرجعية بانتهاء العدة قبل الرجعة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن انقضت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد. ومن طلق دون ما يملك ثم راجع أو تزوج لم يملك أكثر مما بقي وطئها زوج غيره أم لا. الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - الدليل على البينونة. ٢ - ما تحل به. ٣ - ما تعود به من عدد الطلاق. المطلب الأول الدليل على البينونة بانتهاء العدة قبل الرجعة وفيه مسألتان هما: ١ - إيراد الدليل. ٢ - بيان وجه الاستدلال. المسألة الأولى: إيراد الدليل: الدليل على بينونة الرجعية بانتهاء العدة قبل الرجعة: قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ (١). المسألة الثانية: بيان وجه الاستدلال: وجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت أحقية الزوج برد الزوجة بكونها في العدة بقوله: ﴿فِي ذَلِكَ﴾ ومفهوم ذلك أنه لا يملك الرد بعدها.

стр. 1361

المطلب الثاني ما تحل به الرجعية بعد الخروج من العدة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان ما تحل به. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: بيان ما تحل به: إذا خرجت الرجعية من العدة قبل الرجعة بانت ولم تحل إلا بنكاح جديد. المسألة الثانية: الدليل: الدليل على أن الرجعية إذا خرجت من العدة قبل رجعتها لم تحل إلا بنكاح جديد: هو الإجماع (١). المطلب الثالث ما تعود به الرجعية من عدد الطلاق وفيه مسألتان هما: ١ - إذا عادت بالرجعة. ٢ - إذا عادت بعقد جديد. المسألة الأولى: إذا عادق بالرجعة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان ما تعود به. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما تعود به: إذا عادت الرجعية بالرجعة رجعت بما بقي من عدد الطلاق.

стр. 1362

الفرع الثاني: الدليل: الدليل على أن الرجعية إذا رجعت بالرجعة رجعت بما بقى من عدد الطلاق: هو الإجماع كما جاء في الشرح الكبير (١). الفرع الثالث: التوجيه: وجه رجوع الرجعية بما بقي من عدد الطلاق إذا رجعت بالرجعة ما يأتي: ١ - أنها رجعت بالعقد الأول ولم تستأنف عقدا جديدا فتعود بأحكام ما رجعت به، فلا ترجع بأكثر مما بقي من عدد الطلاق فيه. ٢ - أنها لو رجعت بأكثر مما بقي لكان وسيلة إلى الإضرار بالزوجة بما كان قبل الإسلام من تكرير الطلاق والرجعة فلا يجوز. المسألة الثانية: إذا عادات بعقد جديد: وفيها فرعان هما: ١ - إذا عادت قبل زوج. ٢ - إذا عادت بعد زوج. الفرع الأول: إذا عادت قبل زوج: وفيه أمران هما: ١ - ما تعود به. ٢ - التعقيب عليه. الأمر الأول: ما تعود به: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما تعود به. ٢ - الدليل.

стр. 1363

الجانب الأول: بيان ما تعود به: إذا عادت البائن بينونة صغرى إلى زوجها بعقد قبل زوج عادت بما بقى من طلاقها. الجانب الثاني: الدليل: الدليل على أن البائن بينونة صغرى إذا عادت إلى زوجها بعقد قبل زوج تعود بما بقي من عدد طلاقها: الإجماع، كما جاء في الشرح (١). الأمر الثاني: التعقيب: وفيه جانبان هما: ١ - التعقيب. ٢ - ما يرد عليه. الجانب الأول: التعقيب: لولا ما تقدم من نفي الخلاف فيما تعود به الرجعية من عدد الطلاق لكان القول بأنها تعود بثلاث وجيه جدا لما يأتي: ١ - أن العقد الجديد يعيد أحكام النكاح من الرضا والصداق وسائر الواجبات فيجب أن يكون مما يعيده عدد الطلاق. ٢ - أنها إذا عادت بعد زوج تعود بثلاث في بعض الأقوال كما سيأتي فكذلك إذا عادت قبل زوج لعدم الفرق. الجانب الثاني: ما يرد عليه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يرد. ٢ - الجواب عنه.

стр. 1364

الجزء الأول: بيان ما يرد: يرد على القول بأن البائن بينونة صغرى تعود بثلاث إذا عادت إلى زوجها بعقد قبل زوج ما يرد على عودتها إليه بثلاث بالرجعة وقد تقدم. الجزء الثاني: الجواب عنه: يجاب عن ذلك: بأن هناك فرقا بين العودة بالرجعة والعودة بعقد وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن العقد يشترط فيه رضا الزوجة ورغبتها فبإمكانها إذا لم ترض أن ترفض، والرجعة لا يشترط فيها ذلك، فلا تتوقف على رضاها ورغبتها. الوجه الثاني: أن العودة بعقد ستحمل الزوج تكاليف النكاح الجديد فلا يقدم عليه بقصد المضارة بالزوجة؛ لأنه سيلحق الضرر بنفسه فلا يقدم عليه وهذا غير موجود في الرجعة. الفرع الثاني: إذا عادت بعد زوج: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف فيما تعود به البائن بينونة صغرى من عدد الطلاق إذا عادت بعد زوج على قولين: القول الأول: أنها تعود بما بقي. القول الثاني: أنها تعود بثلاث.

стр. 1365

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن البائن بينونة صغرى إذا عادت بعد زوج تعود بما بقي من عدد لطلاق بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (١) إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية أنها حرمت الزوجة بعد الطلقة الثالثة قبل نكاح زوج آخر، وهي مطلقة فتشمل الطلقة الثالثة بعد الزوج الآخر. ٢ - أنه قول أكابر الصحابة (٣)، ومنهم عمرو، وعلي، وأبي، ومعاذ، وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمرو بن العاص. ٣ - أن الزوج الثاني: لا أثر له في إحلال البائن دون الثلاث فتعود بما بقي كما قبل الزواج. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن البائن بينونة صغرى إذا عادت بعد زوج تعود بثلاث طلقات بما يأتي:

стр. 1366

١ - أنه قول بعض الصحابة (١) ومنهم ابن عمر وابن عباس وغيرهما. ٢ - أنها ترجع بثلاث بعد الزوج الثاني في البينونة الكبرى فكذلك في البينونة الصغرى لعدم الفرق. ٣ - أن العقد الجديد يعيد أحكام النكاح من الرضا والصداق والاستمتاع وسائر الحقوق والواجبات فيجب أن يكون من ضمن ما يعيده عدد الطلاق (٢). الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني: أنه لا يظهر فرق بين العقد ابتداء والعقد بعد الطلاق فيما يقرره من الأحكام فيجب ألا يكون بينهما فرق في عدد الطلاق. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.

стр. 1367

٢ - الجواب عما ورد عن بعض الصحابة. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بعدم تأثير الزوج الثاني في إحلال البائن دون الثلاث. الجزء الأول: الجواب عن الاحتجاج بالآية: يجاب عن ذلك: بأن فيه بعدا ظاهرا؛ لأن سياقها في النكاح الواحد فلا يصح حملها على ما بعده. الجزء الثاني: الجواب عما ورد عن بعض الصحابة: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أنه معارض بما ورد عن غيرهم من الصحابة (١)، وليس أحدهما بأولى من الآخر. الجواب الثاني: أن من روي عنهم العودة بما بقي قد روى عنهم العودة بثلاث (٢). الجزء الثالث: الجواب عن الاحتجاج بعدم تأثير الزوج الثاني في إحلال البائن دون الثلاث: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بعدم تأثير الزوج الثاني في الإحلال. ٢ - الجواب عن إلحاق العودة بعد الزوج بالعودة قبله.

стр. 1368

الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بعدم تأثير الزوج الثاني في الإحلال: يجاب عن ذلك بأن عدم إحلال الثاني لا أثر له فيما تعود به من عدد الطلاق، وإنما الأثر للعقد حيث يعيد جميع أحكام النكاح كما تقدم، ومن ضمنها عدد الطلاق. الجزئية الثانية: الجواب عن اعتبار العودة بعد الزوج كالعودة قبله: يجاب عن ذلك: بأن هذا الاعتبار غير صحيح؛ لأن العودة قبل الزواج يرجع إلى الزوجين وحدهما، وقد يؤدي إلى الإضرار بالزوجة كالعودة بالرجعة، والعودة بعد الزواج ترجع إلى الزوج الثاني؛ لأنه قد يتمسك بالزوجة فلا يطلقها، فلا يخشى من العودة بالثلاث بعد الزواج ما يخشى منه في العودة قبله.

стр. 1369

المبحث العاشر قبول دعوى المرأة انقضاء عدتها قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه، أو بوضع الحمل الممكن وأنكره فقولها. وإن ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة لم تسمع دعواها. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - إذا كانت الدعوى يمكن قبولها. ٢ - إذا كانت الدعوى لا يمكن قبولها. المطلب الأول إذا كانت الدعوى يمكن قبولها وفيها مسألتان هما: ١ - بيان إمكان القبول. ٢ - القبول. المسألة الأولى: بيان امكان القبول: وفيه فرعان هما: ١ - إذا كانت الدعوى بالقروء. ٢ - إذا كانت الدعوى بوضع الحمل. الفرع الأول: إذا كانت الدعوى بالقروء: وفيه أمران هما: ١ - إذا اعتبرت القروء الحيض. ٢ - اعتبرت القروء الأطهار. الأمر الأول: إذا اعتبرت القروء الحيض: وفيه ثلاثة جوانب هي:

стр. 1370

١ - بيان أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجانب الأول: بيان أقل الزمن: يختلف أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه بالحيض بناء على الخلاف في أقل الحيض وأقل الطهر. فعلى أن أقل الحيض يوم وليلة وأقل الطهر ثلاثة عشر يوما يكون أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه تسعة وعشرين يوما ولحظة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحديد أقل زمن تنقضي به العدة بتسعة وعشرين يوما ولحظة ما يأتي: (لا طهار (١٣+١٣= ٢٦) + الحيض (١+ ١+ ١) =٣) المجموع= (٢٩) + اللحظة الأولى من الطهر الثالث التي يتيقن بها انقطاع الحيض. الجانب الثالث: الدليل: الدليل على إمكان انقضاء العدة بتسعة وعشرين يوما: ما ورد أن امرأة ادعت انقضاء عدتها في شهر فقال علي لشريح: اقض فيها. فقال شريح: إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته تزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها وإلا فلا. فقال علي: قالون (١). ومعنى قالون بالرومية: أحسنت. الأمر الثاني: إذا اعتبرت القروء الأطهار: وفيه جانبان هما: ١ - بيان أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيها. ٢ - التوجيه.
следующие страницы →