المبحث الأول معنى الإيلاء
وفيه مطلبان هما:
١ - معنى الإيلاء في اللغة.
٢ - معنى الإيلاء في الاصطلاح.
المطلب الأول معنى الإيلاء اللغة
الإيلاء في اللغة: الحلف، مصدر آلى يُولي إيلاء.
المطلب الثاني معنى الإيلاء في الاصطلاح
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهو حلف زوج بالله تعالى أو صفته على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - بيان المعنى.
٢ - أمثلته.
٣ - شرح كلمات التعريف وما يخرج بها.
المسألة الأولى: بيان المعنى:
الإيلاء في الاصطلاح: حلف زوج قادر على الوطء بالله أو اسم من أسمائه أو صفة من صفاته على ترك وطء زوجته في قبلها أكثر من أربعة أشهر.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الإيلاء المطلق.
٢ - أمثلة الإيلاء المقيد بمدة.
стр. 1402
الفرع الأول: أمثلة الإيلاء المطلق:
من أمثلة الإيلاء المطلق ما يأتي:
١ - والله لا وطئتك.
٢ - والعزيز لا أطئك.
٣ - وعزة الله لا أطئك.
الفرع الثاني: أمثلة الإيلاء المقيد بمدة:
من أمثلة الإيلاء المقيد بمدة ما يأتي:
١ - وعزة الله لا أجامعك سنة.
٢ - وقدرة الله لا أطئك ستة أشهر.
٣ - والله لا أقربك هذه السنة، وقد بقي فيها أكثر من أربعة أشهر.
المسألة الثالثة: شرع كلمات التعريف وبيان ما يخرج بها:
وفيها تسعة فروع:
الفرع لأول: كلمة (حلف):
وفيه أمران هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - بيان ما يخرج.
الأمر الأول: بيان المعنى:
الحلف هو القسم على أمر من الأمور فعلا أو تركا.
الأمر الثاني: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (حلف) نرك الوطء من غير حلف فإنه لا يعتبر إيلاء ولا تترتب عليه أحكامه.
الفرع الثاني: كلمة (زوج):
وفيها أمران هما:
стр. 1403
١ - بيان المعنى.
٢ - بيان ما يخرج.
الأمر الأول: بيان المعنى:
الزوج هو من يعقد على المرأة عقد نكاح صحيح لأغراض النكاح.
الأمر الثاني: بيان ما يخرج:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - دليل الخروج.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة (زوج) غيرالزوج، فإن حلفه على ترك وطء الأجنبية لا يعد إيلاء ولو تزوجها بعد ذلك.
الجانب الثاني: دليل الخروج:
دليل عدم اعتبار حلف غير الزوج إيلاء قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها: أنها اعتبرت الإيلاء من النساء، والأجنبية ليست من النساء.
الفرع الثالث: كلمة (قادر على الوطء):
وفيه أمران هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - ما يخرج.
الأمر الأول: بيان المعنى:
معنى قادر على الوطء: ليس به مانع من موانع الوطء، من عنة، أو وجاء، أو جب، أو خصاء، أو سل، أو نحو ذلك.
стр. 1404
الأمر الثاني: بيان ما يخرج:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة (قادر على الوطء) العاجز عنه، فإن حلفه على ترك الوطء لا يعتبر إيلاء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم اعتبار حلف العاجز عن الوطء إيلاء: أن الامتناع عن الوطء ليس بسبب الحلف؛ لأنه موجود قبله فلا يكون له أثر فيه.
الفرع الرابع: كلمة (بالله):
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يدخل فيه.
٢ - بيان ما يخرج.
الأمر الأول: بيان ما يدخل:
يدخل في قوله بالله كل اسم من أسماء الله كالعزيز، والقدير، والرحمن، والرحيم.
الأمر الثاني: بيان ما يخرج:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بقوله: (بالله) الحلف بغير الله فإنه لا ينعقد ولا يعد إيلاء.
стр. 1405
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه عدم انعقاد الحلف بغير الله ما يأتي:
١ - حديث: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (١).
٢ - حديث: (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) (٢).
الفرع الخامس: كلمة (ترك):
وفيه أمران هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - ما يخرج.
الأمر الأول: بيان المعنى:
معنى الترك: الرفض والاعتزال.
الأمر الثاني: ما يخرج:
يخرج بكلمة (ترك) فعل الوطء، فلو كان الحلف على الوطء كان يمينا عاديا وليس إيلاء.
الفرع السادس: كلمة (وط):
وفيه أمران هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - بيان ما يخرج.
الأمر الأول: بيان المعنى:
المراد بالوطء الجماع.
الأمر الثاني: بيان ما يخرج:
خرج الاستمتاع دون الوطء فإن الحلف على تركه لا يعتبر إيلاء.
стр. 1406
الفرع السابع: كلمة (زوجته):
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد.
٢ - ما يخرج.
الأمر الأول: بيان المعنى:
المراد بالزوجة: المعقود عليها عقد نكاح صحيح لأهداف النكاح.
الأمر الثاني: ما يخرج:
يخرج بكلمة الزوجة ما يأتي:
١ - الأجنبية، فإن الحلف على ترك وطئها لا يعتبر إيلاء ولو صارت زوجة بعد ذلك.
٢ - المعقود عليها عقدا فاسدا فإنها لا تعتبر زوجة ولا يعتبر الحلف على ترك وطئها إيلاء، فلو صحح العقد أو حصل التفريق ثم تزوجها بعد ذلك لم يعتبر الحلف السابق إيلاء.
٣ - المعقود عليها عقدا باطلا كعقد التحليل أو في العدة.
الفرع الثامن: كلمة في قبلها:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة في قبلها ما يأتي:
١ - الوطء في الدبر.
٢ - الوطء في غير الفرج.
فإن الحلف على ترك ذلك لا يعتبر إيلاء.
стр. 1407
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه خروج الوطء في الدبر.
٢ - توجيه خروج الوطء في غير الفرج.
الجانب الأول: توجيه خروج الوطء في الدبر:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - أن الوطء في الدبر حرام وتركه واجب فلا يكون الحلف على تركه إيلاء.
الجانب الثاني: توجيه خروج الوطء في غير الفرج:
وجه ذلك: أنه لا ضرر على الزوجة في تركه فلا يكون الحلف على تركه إيلاء.
الفرع التاسع: كلمة (أكثر من أربعة أشهر):
وفيها أمران هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة (أكثر من أربعة أشهر) الحلف على ترك الوطء أربعة أشهر فما دون، فإنه لا يعتبر إيلاء ولا تثبت أحكام الإيلاء به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه خروج الحلف على ترك الوطء أربعة أشهر عن حكم الإيلاء قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت للمولى أربعة أشهر ولم تلزمه بالفيأة قبلها ولو كانت أربعة الأشهر إيلاء لألزم بالفيأة قبلها، فلما لم تلزم الفيأة قبلها دل على أنها لا تعتبر إيلاء.
стр. 1408
المبحث الثاني حكم الإيلاء
وفيه مطلبان هما:
١ - إذا كان للتأديب.
٢ - إذا لم يكن للتأديب.
المطلب الأول حكم الإيلاء إذا كان للتأديب
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الإيلاء للتأديب جاز.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على جواز الإيلاء للتأديب ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت الهجر حين خوف النشوز، والإيلاء نوع من الهجر.
٢ - قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (٢).
стр. 1409
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أقرت الإيلاء ولم تنكره ولو كان لا يجوز لأنكرته كما أنكرت الظهار.
٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ آلا من نسائه شهرا (١).
٤ - أنه إذا جاز التأديب بالهجر من غير إيلاء جاز بالإيلاء.
المطلب الثاني حكم الإيلاء إذا لم يكن للتأديب
وفيه مسألتان هما:
١ - الإيلاء من القادر على الوطء.
٢ - الإيلاء من العاجز عن الوطء.
المسألة الأولى: حكم الإيلاء من القادر على الوطء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأولى: بيان الحكم،
الإيلاء ممن يمكنه الوطء لغيرالتأديب لا يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الإيلاء ممن يمكنه الوطء لغير التأديب ما يأتي:
١ - أنه ظلم للمرأة، والظلم لا يجوز: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا) (٢).
٢ - أنه إضرار بالمرأة والضرر لا يجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٣).
стр. 1410
٣ - أنه إخلال بالمعاشرة بالمعروف، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١).
٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢).
وليس من المعروف التقصير فيما يجب من الحقوق، وهل يرضى الرجل أن ترفضه المرأة كما يرفضها.
المسألة الثانية: حكم الإيلاء من العاجز عن الوطء:
وفيها فرعان هما:
١ - أسباب العجز.
٢ - حكم الإيلاء.
الفرع الأول: أسباب العجز:
أسباب العجز تقدمت في العيوب في النكاح ومنها ما يأتي:
١ - العنة.
٢ - الخصاء، والسَّل، والوجاء.
٣ - المرض الذي لا يرجي برؤه ومنه ما يأتي.
أ - الشلل.
ب - الكبر.
ج - الدواء القاطع للشهوة.
الفرع الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1411
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان الزوج عاجزا عن الوطء كان الإيلاء في حقه مباحا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الإيلاء للزوج العاجز عن الوطء: أنه يمين لم يرتب ضررا، والأصل في الأيمان الخالية من الضرر الإباحة.
ووجه خلوه من الضرر: أن المانع من الوطء موجود قبله فلا أثر له في منعه.
стр. 1412
المبحث الثالث من يصح منه الإيلاء
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويصح من كافر، وقن، ومميز، وغضبان، وسكران، ومريض يرجى برؤه، وممن لم يدخل بها، لا من مجنون ومغمى عليه، وعاجز عن وطء لجب وشلل.
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - من يصح إيلاؤه.
٢ - من لا يصح إيلاؤه.
٣ - من يصح الإيلاء منها.
٤ - من لا يصح الإيلاء منها.
المطلب الأول من يصح إيلاؤه
وفيه تسع مسائل هي:
١ - من يصح إيلاؤه.
٢ - دليله.
٣ - شروطه.
٤ - إيلاء الكافر.
٥ - إيلاء القن.
٦ - إيلاء المميز.
٧ - إيلاء الغضبان.
٨ - إيلاء السكران.
٩ - إيلاء المريض.
المسألة الأولى: بيان من يصح إيلاؤه:
الذي يصح إيلاؤه هو الزوج دون غيره من ولي ووكيل.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على اختصاص الإيلاء بالزوج ما يأتي:
стр. 1413
١ - قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها أنها خصت الإيلاء بالنساء والمراد الزوجات، وذلك لا يكون إلا من الأزواج.
٢ - أن الإيلاء هو الحلف على ترك الوطء والوطء لا يباح لغير الزوج، فلا ينعقد الحلف من غيره على تركه.
المسألة الثالثة: شروط من يصع إيلاؤه:
وفيها فرعان هما:
١ - التكليف.
٢ - القدرة على الوطء.
الفرع الأول: التكليف:
وفيه أمران هما:
١ - دليل الشرط.
٢ - ما يخرج به.
الأمر الأول: دليل الشرط:
دليل شرط التكليف حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ) (٢).
الأمر الثاني: من يخرج به:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيانهم.
٢ - دليل خروجهم.
٣ - توجيه خروجهم.
стр. 1414
الجانب الأول: بيانهم:
الذين يخرجون بشرط التكليف هم:
١ - غير العاقل، كالمجنون، والنائم، والمغمي عليه، والمخدر، والسكران المعذور، فكل هؤلاء لا يصح الإيلاء منهم.
٢ - الصغير الذي دون التمييز.
الجانب الثاني: دليل خروجهم:
دليل خروج من تقدم ذكرهم ممن يصح منهم الإيلاء بشرط التكليف: الحديث المتقدم.
الجانب الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج من ذكر ممن يصح الإيلاء منهم، أنهم لا يعقلون ما يقولون، فلا يلزمهم، ولا يؤاخذون به.
الفرع الثاني: القدرة علي الوطء:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الشرط.
٢ - ما يخرج به.
الأمر الأول: توجيه الشرط:
وجه اشتراط القدرة على الوطء لصحة الإيلاء مما يأتي:
١ - أن الإيلاء من العاجز عن الوطء يمين على ترك مستحيل فلم تنعقد كاليمين على عدم قلب الحجر ذهبا.
٢ - أن الإيلاء هو ما يمنع الوطء، ويمين العاجز لم تمنعه؛ لأن المنع موجود قبلها.
стр. 1415
٣ - أن الإيلاء هو ما تتضرر المرأة به، وإيلاء العاجز لم تتضرر به؛ لأن الضرر بالعجز وليس باليمين.
الأمر الثاني: ما يخرج بشرط القدرة على الوطء:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
خرج بشرط القدرة على الوطء إيلاء العاجز عن الوطء فإنه لا يصح.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج العاجز عن الوطء ممن يصح إيلاؤه ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
المسألة الرابعة: إيلاء الكافر:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - حكمه.
٢ - دليله.
٣ - تطبيق أحكامه عليه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا آلى الكافر صح إيلاؤه.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على صحة إيلاء الكافر ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (١).
стр. 1416
ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة؛ لأن (الذين) اسم موصول وهو من صيغ العموم فيدخل فيها غير المسلم.
٢ - أن الكافر بإيلائه مانع نفسه من وطء امرأته فيكون موليا كالمسلم.
٣ - أن الكافر يصح طلاقه فيصح إيلاؤه من باب أولى. لأن الطلاق أشد منه؛ لأنه يحرم الزوجة بخلاف الإيلاء فإنها لا تحرم به، وإنما يمتنع به وطؤها مدة اليمين.
٤ - أن يمين الكافر مقبولة عند القاضي فيصح إيلاؤه كالمسلم.
الفرع الثالث: تطبيق أحكام الإيلاء على الكافر:
وفيه أمران هما:
١ - التطبيق.
٢ - حالات التطبيق.
الأمر الأول: التطبيق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حكم التطبيق.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حكم التطبيق:
إذام آلى الكافر طبقت عليه أحكامه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تطبيق أحكام الإيلاء على الكافر إذا آلى: أنه ما دام في دار الإسلام فهو ملتزم بأحكام الإسلام إلا ما استثني وليس الإيلاء منه.
الأمر الثاني: حالات التطبيق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحالات.
٢ - التوجيه.
стр. 1417
الجانب الأول: بيان الحالات:
حالات تطبيق أحكام الإيلاء على الكافر إذا آلى كما يأتي:
١ - إذا أسلم الزوجان قبل انتهاء مدة الإيلاء.
٢ - إذا تحاكموا إلى المسلمين.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه التطبيق حال الإسلام.
٢ - توجيه التطبيق حال الترافع.
الجزء الأول: توجيه التطبيق حال الإسلام:
وجه تطبيق أحكام الإيلاء على الكافر إذا أسلم: أنه يصبح ضمن المسلمين فتطبق عليه أحكامهم.
الجزء الثاني: توجيه التطبيق حال الترافع:
وجه تطبيق أحكام الإيلاء على الكافر حال الترافع إلى المسلمين: أن الكفار إذا ترافعوا إلى المسلمين لزم أن تطبق عليهمم أحكام الإسلام لقوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (١).
المسألة الخامسة: إيلاء الرقيق:
وفيها فرعان هما:
١ - حكمه.
٢ - دليله.
الفرع الأول: حكم إيلاء الرقيق:
إذا آلى الرقيق صح إيلاؤه وطبقت عليه أحكامه.
стр. 1418
الفرع الثاني: الدليل:
دليل صحة إيلاء الرقيق قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها: أنها عامة فيدخل فيها الرقيق؛ لأنه زوج، وزوجته نسائه.
المسألة السادسة: إيلاء المميز:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان يعقله.
٢ - إذا كان لا يعقله.
الفرع الأول: إيلاء المميز إذا كان يعقله:
وفيه أمران هما:
١ - معنى يعقله.
٢ - حكم الإيلاء.
الأمر الأول: معنى يعقله:
عقل المميز لمعنى الإيلاء: علمه بأحكامه وما يترتب عليه.
الأمر الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان المميز يعقل معنى الإيلاء صح إيلاؤه ولزمه حكمه.
الجانب الثاني: الدليل:
يدل لصحة إيلاء المميز ما يأتي:
стр. 1419
١ - قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها: أنها عامة فيدخل فيها المميز.
٢ - أن المميز يعقل معنى الإيلاء فيصح منه كالبالغ.
الفرع الثاني: إيلاء المميز إذا كان لا يعقله:
وفيه أمران هما:
١ - معنى لا يعقله.
٢ - حكم الإيلاء.
الأمر الأول: معنى لا يعقله:
معنى عدم عقل المميز للإيلاء كونه لا يعلم أحكامه وما يترتب عليه.
الأمر الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان المميز لا يعقل أحكام الإيلاء وما يترتب عليه لم يصح إيلاؤه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإيلاء من المميز الذي لا يعقله: أنه حينئذ كالصبي الذي دون التمييز وإيلاؤه غير صحيح كما سيأتي.
المسألة السابعة: إيلاء الغضبان:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا سلبه الغضب التفكير والإرادة.
٢ - إذا لم يسلبه الغضب التفكير والإرادة.
стр. 1420
الفرع الأول: إيلاء الغضبان مسلوب التكفير والإرادة:
وفيه أمران هما:
١ - إمكان ذلك.
٢ - حكم الإيلاء.
الأمر الأول: إمكان سلب الغضب للتفكير والإرادة:
لا يمتنع ذلك عقلا، وإن كان مستبعدا عادة وعرفا. والكلام فيما إذا وجد ذلك.
الأمر الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا سيطر الغضب على الشخص فسلبه تفكيره وإرادته لم يصح إيلاؤه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة إيلاء الغضبان الذي سلب الغضب إرادته وتفكيره أنه كالمجنون لا يدري ما يقول فلا يؤاخذ به ولا يلزمه حكمه.
الفرع الثاني: إيلاء الغضبان إذا لم يسلبه الغض إرادته وتفكيره:
وفيه أمران هما:
١ - حكم الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حكم الإيلاء:
إيلاء الغضبان الذي لم يسلبه الغضب إرادته وتفكيره صحيح مرتب لآثاره.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة إيلاء الغضبان الذي لم يسلبه الغضب إرادته وتفكيره ما يأتي:
стр. 1421
١ - أنه يدرك ما يقول، ويعقل معناه فيصح منه وتلزمه آثاره كغير الغضبان.
٢ - أن الإيلاء في الغالب لا يكون إلا في حال الغضب فلو لم يصح الإيلاء الغضب لكان وسيلة إلى التلاعب بالأيمان والأحكام.
المسألة الثامنة: إيلاء السكران:
إيلاء السكران كطلاقه وقد تقدم ذلك في الطلاق.
المسألة التاسعة: إيلاء المريض:
وفيها فرعان هما:
١ - المراد بالمرض.
٢ - حكم الإيلاء.
الفرع الأول: المراد بالمرض:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان المراد بالمرض:
المراد بالمرض هنا؛ المرض المانع من الوطء.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المرض المانع من الوطء ما يأتي:
١ - العنة.
٢ - الجب.
٣ - الشلل.
٤ - الخصاء.
الفرع الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه أمران:
١ - إذا كان يرجى زواله.
٢ - إذا كان لا يرجى زواله.
стр. 1422
الأمر الأول: إذا كان يرجى زوال المرض:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم إيلاء المريض إذا كان يرجى زوال مرضه:
إذا كان المرض يرجى زواله فالإيلاء صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإيلاء من المريض الذي يرجى برؤه: أنه يرجى قدرته على الوطء فيصح حلفه على الامتناع منه كالسليم.
الأمر الثاني: إذا كان لا يرجى برء المرض:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة ما لا يرجى زواله.
٢ - حكم الإيلاء.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة المرض الذي لا يرجى برؤه ما يأتي:
١ - الجب.
٢ - الشلل.
٣ - الخصاء.
٤ - السَّل.
الجانب الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان المرض المانع من الوطء لا يرجى برؤه فالإيلاء غير صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإيلاء من العاجز عن الوطء عجز لا يرجى زواله ما يأتي:
стр. 1423
١ - أن الإيلاء من العاجز عن الوطء يمين على ترك مستحيل فلم تنعقد كاليمين على عدم قلب الحجر ذهبا.
٢ - أن الإيلاء هو ما يمنع من الوطء ويمين العاجز عن الوطء لم تمنعه؛ لأن المنع موجود قبلها.
٣ - أن الإيلاء هو ما تتضرر به المرأة وإيلاء العاجز لم تتضرر به؛ لأن الضرر بالعجز وليس باليمين.
المطلب الثاني ما لا يصح إيلاؤه
وفيه خمس مسائل هي:
١ - غير الزوج.
٢ - فاقد العقل.
٣ - الصبي.
٤ - العاجز عن الوطء.
٥ - مسلوب الإرادة.
المسألة الأولى: غير الزوج:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانه.
٢ - توجيه عدم صحة الإيلاء منه.
الفرع الأول: بيان المراد بغير الزوج:
المراد بغير الزوج من يأتي بيانهم:
١ - الأجنبي وهو من لا عقد له ولا شبهة عقد.
٢ - السيد، فإيلاؤه من أمته غير صحيح.
٣ - فاسد العقد، وهو من تزوج بعقد فاسد فإيلاؤه غير صحيح.
٤ - باطل العقد، وهو من تزوج بعقد باطل فإيلاؤه غير صحيح.
стр. 1424
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإيلاء من غير الزوج قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها خصت الإيلاء بمن تضاف إليهم النساء بقوله: ﴿نِسَائِهِمْ﴾ وهم الأزواج , والمذكورون ليسوا أزواجا فلا يصح الإيلاء منهم.
المسألة الثانية: فاقد العقل:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلته.
٢ - توجيه عدم صحة الإيلاء منه.
الفرع الأولى: أمثلة فاقد العقل:
من أمثلة فاقد العقل ما يأتي:
١ - المجنون.
٢ - المغمى عليه.
٣ - السكران.
٤ - الخدر.
٥ - النائم.
٦ - المعتوه، وهو من دون المجنون.
الفرع الثاني: توجيه عدم صحة الإيلاء منهم:
وجه عدم صحة الإيلاء ممن تقدم ذكرهم ما يأتي:
١ - حديث: (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ) (٢).
٢ - أنهم لا يدركون ما يقولون فلا يؤاخذون به.
стр. 1425
المسألة الثالثة: إيلاء الصبي:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد بالصبي.
٢ - حكم إيلائه.
الفرع الأول: بيان الراد بالصبي:
الصبي هو من دون التمييز.
الفرع الثاني: حكم إيلائه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إيلاء الصبي لايصح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة إيلاء الصبي ما تقدم في توجيه عدم صحة إيلاء فاقد العقل.
المسألة الرابعة: إيلاء العاجز عن الوطء:
وقد تقدم ذلك في إيلاء المريض.
المسألة الخامسة: إيلاء مسلوب الإرادة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلته
٢ - حكم إيلائه.
الفرع الأولى: الأمثلة:
من أمثلة مسلوب الإرادة ما يأتي:
١ - المكره فإذا أكره على الإيلاء لم ينعقد ولم يرتب أثرا.
٢ - الغضبان غضبا يسلب إرادته وتفكيره كما تقدم.
стр. 1426
٣ - المريض بوسواس أو سحر يخل بالتوازن وإدراك العواقب.
الفرع الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حكم الإيلاء:
إيلاء مسلوب الإرادة لا يصح ولا يرتب أثرا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإيلاء من مسلوب الإرادة ما يأتي:
١ - حديث: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (١).
٢ - أن مسلوب الإرادة يتصرف من غير اختيار، كالآلة فلا تجوز مؤاخذته.
المطلب الثالث ما يصح الإيلاء منها
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان من يصح الإيلاء منها.
٢ - توجيه صحة الإيلاء منها.
المسألة الأولى: بيان من يصح الإيلاء منها:
التي يصح الإيلاء منها الزوجة خاصة دون غيرها، سواء كانت حرة أم أمة مسلمة كانت أم كتابية، وسواء كانت في العصمة أم مطلقة رجعية.
المسألة الثانية: توجيه صحة الإيلاء من الزوجة:
وجه صحة الإيلاء من الزوجة قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٢).
стр. 1427
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أقرت الإيلاء من النساء بقوله: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ وهن الزوجات، والإقرار يدل على الصحة.
المطلب الرابع من لا يصح الإيلاء منها
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان من لا يصح الإيلاء منها.
٢ - توجيه عدم صحة الإيلاء منها.
المسألة الأولى: بيان من لا يصح الإيلاء منها:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان من لا يصح الإيلاء منها.
٢ - الأمثلة.
الفرع الأول: بيان من لا يصح الإيلاء منها:
التي لا يصح الإيلاء منها هي غير الزوجة وهي:
أ - الأجنبية، سواء كانت غير معقود عليها أم معقوداً عليها عقدا فاسداً أم باطلا.
ب - الأمة.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة من لا يصح الإيلاء منها ما يأتي:
١ - الأجنبية سواء نص على الإيلاء فيما لو حصل النكاح مثل: والله لا أطأ فلانة لو تزوجتها، أم لم ينص على ذلك مثل: والله لا وطئت فلانة.
٢ - الأمة مثل: والله لا أطأ أمتي.
стр. 1428
المبحث الرابع أسلوب الإيلاء
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فإذا قال: والله لا وطئتك أبدا، أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر، أو حتى ينزل عيسى، أو يخرج الدجال، أو حتى تشربي الخمر، أو تسقطي دينك، أو تهبي مالك، ونحوه فممول.
الكلام في هذا المبحث في اثني عشر مطلبا هي:
١ - الحلف على ترك الوطء على التأبيد.
٢ - الحلف على ترك الوطء مدة تزيد على أربعة أشهر.
٣ - الحلف على ترك الوطء مدة يغلب على الظن عدم مرورها قبل أربعة أشهر.
٤ - الحلف على ترك الوطء مدة مجهولة.
٥ - تعليق الوطء على إيجاد المستحيل.
٦ - تعليق الوطء على فعل محرم.
٧ - تعليق الوطء على ترك واجب.
٨ - تعليق الوطء على فعل مباح.
٩ - تعليق الوطء على فعل واجب.
١٠ - تعليق الوطء على فعل يتضمن ضررا.
١١ - ترك الوطء من غير حلف.
١٢ - تعليق الطلاق والعتاق والنذر ونحوها على الوطء.
المطلب الأول الحلف على ترك الوطء على التأبيد
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء منه.
стр. 1429
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الحلف على ترك الوطء على التأبيد ما يأتي:
١ - والله لا وطئتك أبدا.
٢ - والله لا أطئك ما دمت حيا.
٣ - والله لا أطئك مدة حياتك.
٤ - والله لا أطئك ما دمت لي زوجة.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء به:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
الحلف على ترك الوطء على التأبيد إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بالحلف على ترك الوطء على التأبيد: قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله تعالى حدد للمولى أربعة أشهر، وظاهر ذلك: أن ما زاد عنها إيلاء.
المطلب الثاني الحلف على ترك الوطء مدة تزيد على أربعة أشهر
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الحلف على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر ما يأتي:
стр. 1430
١ - أن يقول في أول الشتاء: والله لا أطؤك إلا في الصيف.
٢ - أن يقول في محرم: والله لا أطؤك إلا في شوال.
٣ - أن يقول في رجب: والله لا أطؤك إلا بعد الحج.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
الحلف على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر من صور الإيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بالحلف على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر: ما تقدم في توجيه حصول الإيلاء بالحلف ترك الوطء على التأبيد.
المطلب الثالث الحلف على ترك الوطء مدة يغلب على الظن عدم مرورها قبل أربعة أشهر
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الحلف على ترك الوطء مدة يغلب على الظن عدم مرورها قبل أربعة أشهر ما يأتي:
١ - والله لا أطؤك حتى ينزل عيسى.
٢ - والله لا أطؤك حتى يخرج الدجال.
٣ - والله لا أطؤك حتى تخرج الدابة.
٤ - والله لا أطؤك حتى تطلع الشمس من غربها.
стр. 1431
المسألة الثانية: حصول الإيلاء به:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
الحلف على ترك الوطء مدة يغلب على الظن عدم مرورها قبل أربعة أشهر إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بالحلف على ترك الوطء مدة يغلب على الظن أنها لا تمر قبل أربعة أشهر أن الغالب زيادة هذه المدة على أربعة أشهر، وذلك إيلاء لما تقدم في توجيه حصول الإيلاء بالحلف على ترك الوطء على التأبيد.
المطلب الرابع الحلف على ترك الوطء مدة مجهولة
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الحلف على ترك الوطء مدة مجهولة ما يأتي:
١ - والله لا أطوك حتى تيأسي من الحيض.
٢ - والله لا أطؤك حتى ينزل المطر.
٣ - والله لا أطؤك حئى يشفى مريضنا.
٤ - والله لا أطؤك حتى أجد عملا مناسبا.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء به:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
стр. 1432
الفرع الأول حصول الإيلاء:
الحلف على ترك الوطء مدة مجهولة إيلاء.
الفرع الثاني الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بالحلف على ترك الوطء مدة مجهولة أنه لا يعلم انتهاؤه قبل أربعة أشهر فيقع الإيلاء بها كالمدة الزائدة على أربعة أشهر، فإذا حصل المحلوف عليه قبل أربعة أشهر انحلت يمينه وإلا وقف بعدها.
المطلب الخامس تعليق الوطء على حصول المستحيل
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الوطء على حصول المستحيل ما يأتي:
١ - والله لا أطؤك حتى تقلبي الحجر ذهبا.
٢ - والله لا أطؤك حتى تحيي الميت.
٣ - والله لا أطؤك حتى تجعلي الليل نهارا.
٤ - والله لا أطؤك حتى تردي الشمس من المغرب إلى المشرق.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على حصول المستحيل إيلاء.
стр. 1433
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بتعليق الوطء على إيجاد المستحيل: أنه ممتنع الوجود، فيكون تعليق الوطء على إيجاده تركا للوطء مطلقا، وهذا أعظم من الحلف على ترك الوطء مدة معلومة.
المطلب السادس تعليق الوط، على فعل محرم
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الوطء على فعل محرم ما يأتي:
١ - والله لا أطؤك حتى تشربي الخمر.
٢ - والله لا أطؤك حتى تأكلي لحم الخنزير.
٣ - والله لا أطؤك حتى تسجدي لي.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء به:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء
٢ - التوجيه.
الفرع الأولى: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على فعل المحرم إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بتعليق الوطء على فعل المحرم: أنه ممتنع شرعا فيكون كالممتنع حسا، فيؤدي إلى ترك الوطء مطلقا.
стр. 1434
المطلب السابع تعليق الوطء على ترك واجب
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الوطء على ترك واجب ما يأتي:
١ - والله لا أطؤك حتى تتركي الصلاة.
٢ - والله لا أطؤك حتى تتركي صيام رمضان.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء به:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على ترك الواجب إيلاء كتعليقه على فعل المحرم.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بتعليق الوطء على ترك الواجب: أن ترك الواجب ممتنع شرعا فيكون كالممتنع حسا، فيؤدي إلى ترك الواجب أبدا.
المطلب الثامن تعليق الوطء على فعل مباح
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء به.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الوطء على فعل مباح ما يأتي:
стр. 1435
١ - والله لا أطؤك حتى تلبسي أجمل ثيابك.
٢ - والله لا أطؤك حتى تتطيبي.
٣ - والله لا أطؤك حتى تأكلي فاكهة.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على فعل مباح ليس إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول الإيلاء بتعليق الوطء على الفعل المباح: أنه لا ضرر بالوفاء به على أحد فلا يكون إيلاء.
المطلب التاسع تعليق الوطء على فعل واجب
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الوطء على فعل الواجب ما يأتي:
١ - والله لا أطؤك حتى تصلي.
٢ - والله لا أطؤك حتى تصومي.
٣ - والله لا أطؤك حتى تحجي فرضك.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
стр. 1436
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على فعل الواجب لا يعتبر إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول الإيلاء بتعليق الوطء على فعل الواجب: أنه لا ضرر فيه على أحد فلا يكون إيلاء.
المطلب العاشر تعليق الوطء، على فعل يتضمن ضررا
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الوطء على فعل يتضمن ضررا ما يأتي:
١ - والله لا أطؤك حتى تسقطي عني دينك.
٢ - والله لا أطؤك حتى تهبيني مالك.
٣ - والله لا أطؤك حتى تسقطي حقك في القسم.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على فعل يتضمن ضررا إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بتعليق الوطء على فعل يتضمن ضررا: أنه ظلم، لظلم حرام كتعليق الوطء على فعل المحرم وترك الواجب.
стр. 1437
المبحث (*) الحادي عشر ترك الوطء من غير حلف
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن ترك وطأها إضرارا بها بلا يمين ولا عذر فكمول.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - إذا كان الترك لعذر .
٢ - إذا كان الترك لغير عذر.
المطلب الأول إذا كان الترك لعذر
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة العذر.
٢ - حكم الترك.
المسألة الأولى: أمثلة العذر:
من أمثلة ترك الوطء للعذر ما يأتي:
١ - النشوز.
٢ - الغيبة البعيدة.
٣ - المرض المرجو برؤه.
٤ - الحبس.
المسألة الثانية: حكم الترك:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان ترك الوطء من غير يمين لعذر كان جائزا.
стр. 1438
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز ترك الجماع من غير يمين للعذر قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت التكليف بما ليس في الوسع والمعذور بترك الوطء ليس في وسعه الوطء فلا يطالب به.
المطلب الثاني إذا كان ترك الوطء لغير عذر
وفيه مسألتان هما:
١ - إلحاقه بالمولى.
٢ - ما يعامل به.
المسألة الأولى: إلحاق من ترك الوطء من غير عذر بالمولى:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في إلحاق من ترك الوطء من غير يمين لغير عذر بالمولى على قولين:
القول الأول: أنه يلحق به.
القول الثاني: أنه لا يلحق به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1439
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يلي:
١ - أن ترك الوطء ولو من غير يمين مضر بالزوجة كالإيلاء فيأخذ حكمه.
٢ - أن الضرر بترك الوطء لا يختلف بالإيلاء وعدمه فيعطى الترك من غير إيلاء حكم الترك مع الإيلاء.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني بما يأتي:
١ - أنه غير مول فلا يعطى حكم المولى فلا تضرب له مدة.
٢ - أن تعليق الحكم بالإيلاء يدل على انتفائه عند عدمه؛ لأنه لو ثبت حكمه بدونه لم يكن له أثر.
٣ - أن الامتناع من الوطء باليمين أقوى من الامتناع بدونه، فلا يصح إلحاقه به.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم إلحاق من ترك الوطء من غير يمين بالإيلاء: أنه أظهر دليلا.
стр. 1440
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن ضرب الدة للمولى مراعاة لليمين، وهي غير موجودة في ترك الوطء بلا يمين فلا يصح الإلحاق.
المسألة الثانية: ما يعامل به من ترك الوطء من غير يمين لغير عذر:
وفيها فرعان هما:
١ - ما يعامل به على القول بإلحاقه بالمولي.
٢ - ما يعامل به على القول بعدم إلحاقه بالمولي.
الفرع الأول: ما يعامل به عدى القول بإلحاقه بالمولي:
إذا قيل: إن من ترك الوطء من غير يمين بلا عذر كالمولي فإنه يعامل معاملة المولي وسيأتي بيان ذلك.
الفرع الثاني: ما يعامل به عدى القول بأنه لا يعامل معامدة المولي:
وفيه أمران هما:
١ - إذا طالبت زوجته بحقها.
٢ - إذا لم تطالب الزوجة بحقها.
الأمر الأول: ما يعامل به إذا طالبت الزوجة بحقها:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يعامل به.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يعامل به:
إذا طالبت الزوجة بحقها طلب من الزوج الوفاء به من غير ضرب المدة، فإن امتثل وإلا أمر بالطلاق فإن لم يمتثل طلق عليه الحاكم أو فسخ، كما سيأتي في معاملة المولي.