الفرع الأول: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على فعل الواجب لا يعتبر إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول الإيلاء بتعليق الوطء على فعل الواجب: أنه لا ضرر فيه على أحد فلا يكون إيلاء.
المطلب العاشر تعليق الوطء، على فعل يتضمن ضررا
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الوطء على فعل يتضمن ضررا ما يأتي:
١ - والله لا أطؤك حتى تسقطي عني دينك.
٢ - والله لا أطؤك حتى تهبيني مالك.
٣ - والله لا أطؤك حتى تسقطي حقك في القسم.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حصول الإيلاء:
تعليق الوطء على فعل يتضمن ضررا إيلاء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بتعليق الوطء على فعل يتضمن ضررا: أنه ظلم، لظلم حرام كتعليق الوطء على فعل المحرم وترك الواجب.
стр. 1437
المبحث (*) الحادي عشر ترك الوطء من غير حلف
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن ترك وطأها إضرارا بها بلا يمين ولا عذر فكمول.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - إذا كان الترك لعذر .
٢ - إذا كان الترك لغير عذر.
المطلب الأول إذا كان الترك لعذر
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة العذر.
٢ - حكم الترك.
المسألة الأولى: أمثلة العذر:
من أمثلة ترك الوطء للعذر ما يأتي:
١ - النشوز.
٢ - الغيبة البعيدة.
٣ - المرض المرجو برؤه.
٤ - الحبس.
المسألة الثانية: حكم الترك:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان ترك الوطء من غير يمين لعذر كان جائزا.
стр. 1438
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز ترك الجماع من غير يمين للعذر قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت التكليف بما ليس في الوسع والمعذور بترك الوطء ليس في وسعه الوطء فلا يطالب به.
المطلب الثاني إذا كان ترك الوطء لغير عذر
وفيه مسألتان هما:
١ - إلحاقه بالمولى.
٢ - ما يعامل به.
المسألة الأولى: إلحاق من ترك الوطء من غير عذر بالمولى:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في إلحاق من ترك الوطء من غير يمين لغير عذر بالمولى على قولين:
القول الأول: أنه يلحق به.
القول الثاني: أنه لا يلحق به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1439
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يلي:
١ - أن ترك الوطء ولو من غير يمين مضر بالزوجة كالإيلاء فيأخذ حكمه.
٢ - أن الضرر بترك الوطء لا يختلف بالإيلاء وعدمه فيعطى الترك من غير إيلاء حكم الترك مع الإيلاء.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني بما يأتي:
١ - أنه غير مول فلا يعطى حكم المولى فلا تضرب له مدة.
٢ - أن تعليق الحكم بالإيلاء يدل على انتفائه عند عدمه؛ لأنه لو ثبت حكمه بدونه لم يكن له أثر.
٣ - أن الامتناع من الوطء باليمين أقوى من الامتناع بدونه، فلا يصح إلحاقه به.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم إلحاق من ترك الوطء من غير يمين بالإيلاء: أنه أظهر دليلا.
стр. 1440
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن ضرب الدة للمولى مراعاة لليمين، وهي غير موجودة في ترك الوطء بلا يمين فلا يصح الإلحاق.
المسألة الثانية: ما يعامل به من ترك الوطء من غير يمين لغير عذر:
وفيها فرعان هما:
١ - ما يعامل به على القول بإلحاقه بالمولي.
٢ - ما يعامل به على القول بعدم إلحاقه بالمولي.
الفرع الأول: ما يعامل به عدى القول بإلحاقه بالمولي:
إذا قيل: إن من ترك الوطء من غير يمين بلا عذر كالمولي فإنه يعامل معاملة المولي وسيأتي بيان ذلك.
الفرع الثاني: ما يعامل به عدى القول بأنه لا يعامل معامدة المولي:
وفيه أمران هما:
١ - إذا طالبت زوجته بحقها.
٢ - إذا لم تطالب الزوجة بحقها.
الأمر الأول: ما يعامل به إذا طالبت الزوجة بحقها:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يعامل به.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يعامل به:
إذا طالبت الزوجة بحقها طلب من الزوج الوفاء به من غير ضرب المدة، فإن امتثل وإلا أمر بالطلاق فإن لم يمتثل طلق عليه الحاكم أو فسخ، كما سيأتي في معاملة المولي.
стр. 1441
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إلزام من ترك الوطء من غير يمين ولا عذر بالوفاء بما يجب عليه من الوطء بطلب الزوجة من غير ضرب مدة: أن عدم الوفاء به إضرار بها والإضرار بها لا يجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ (٢).
الأمر الثاني: ما يعامل به إذا لم تطالب الزوجة بحقها:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يعامل به.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يعامل به:
إذا لم تطالب الزوجة بحقها ورضيت بالمقام على وضعها لم يتعرض لهما.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم التعرض لتارك الوطء من غير يمين إذا لم تطالب الزوجة بحقها ورضيت بالقام على وضعها: أن الحق لها وحدها فإذا لم تطالب به لم يتعرض له، كالحجر على المفلس إذا لم يطلبه الغرماء.
المطلب الثاني عشر تعليق الطلاق أو العتاق أو النذر على الوطء
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الإيلاء.
стр. 1442
المسألة الأولى: الأمثلة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - أمثلة تعليق الطلاق.
٢ - أمثلة تعليق العتق.
٣ - أمثلة تعليق النذر.
الفرع الأول: أمثلة تعليق الطلاق:
من أمثلة تعليق الطلاق على الوطء ما يأتي:
١ - إن وطئتك قبل نهاية هذا العام فأنت طالق.
٢ - إن وطئتك قبل ستة أشهر فأنت طالق.
الفرع الثاني: أمثلة تعليق العتق:
من أمثلة تعليق العتق على الوطء ما يأتي:
١ - إن وطئتك قبل سنة فعبدي حر.
٢ - إن وطئتك قبل نهاية السنة فأمتى حرة.
الفرع الثالث: أمثلة تعليق النذر:
من أمثلة تعليق النذر على الوطء ما يأتي:
١ - إن وطئتك قبل خمسة أشهر فمالى صدقة.
٢ - إن وطئتك قبل ثمانية أشهر فعلي أن أحج.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في حصول الإيلاء بتعليق الوطء بالطلاق أو العتاق أو النذر ونحوها على قولين:
стр. 1443
القول الأول: أنه يحصل به.
القول الثاني: أنه لا يحصل به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بحصول الإيلاء بتعليق الطلاق ونحوه على الوطء بما يأتي:
١ - ما ورد عن ابن عباس أنه قال: كل يمين منعت جماعا فهي إيلاء (١).
٢ - أن الحلف بالطلاق ونحوه يمين يمنع من الجماع فصارت إيلاء كالحلف بالله.
٣ - أن تعليق الطلاق ونحوه على الوطء حلف فيكون يمينا كالحلف بالله.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم حصول الإيلاء بتعليق الطلاق ونحوه على الوطء بما يأتي:
١ - أن الحلف هو القسم بالله بدليل قراءة ابن عباس وأبي (يقسمون) بدل ﴿يُؤْلُونَ﴾ (٢) وما روي عن ابن عباس في تفسير ﴿يُؤْلُونَ﴾ قال: (يحلفون) (٣).
٢ - أن الحلف هو الحلف بالله تعالى أو صفة من صفاته لحديث: (من كان حالفا فليحلف بالله) (٤).
стр. 1444
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الحصول.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم حصول الإيلاء بتعليق الطلاق ونحوه بالوطء أن الإيلاء هو الحلف والتعليق ليس حلفا.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن تسمية التعليق يمينا أو حلفا تجوز لما يأتي:
١ - ما تقدم من أن الحلف هو الحلف بالله تعالى أو صفة من صفاته.
٢ - أن اليمين ما أوجب كفارة لحديث: (ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) (١).
والتعليق لا يوجب كفارة فلا يكون يمينا، وإذا لم يكن يمينا لم يكن إيلاء.
٣ - أن التعليق لا يؤتى فيه بحروف القسم ولا يجاب بجوابه.
الفرع الثالث: ما يعامل به من علق الطلاق والعتاق ونحوهما على الوطء:
من علق الطلاق والعتاق والنذر ونحوهما على الوطء عومل معاملة من ترك الوطء من غير يمين كما تقدم.
стр. 1445
المبحث الخامس صيغ الإيلاء
وفيه مطلبان هما:
١ - ألفاظ الإيلاء.
٢ - الإيلاء بغير لغة المولي.
المطلب الأول ألفاظ الإيلاء
وفيه مسألتان هما:
١ - الألفاظ.
٢ - حصول الإيلاء بها.
المسألة الأولى: الألفاظ:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ما لا يحتمل غير الإيلاء.
٢ - ما يحتمل الإيلاء وغيره وهو فيه أظهر.
٣ - ما يحتمل الإيلاء وغيره وهو في غيره أظهر.
الفرع الأول: ما لا يحتمل غير الإيلاء:
وفيه أمران هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الأمر الأول: ضابطه:
ما لا يحتمل غير الإيلاء وهو ما صرح فيه بترك الوطء.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يحتمل غير الإيلاء ما يأتي:
١ - والله لا أنيلَكَ.
٢ - والله لا أدخل ذكري في فرجك.
стр. 1446
٣ - والله لا أغيب ذكري في فرجك.
٤ - والله لا أولج ذكري في فرجك.
٥ - والله لا أفتضك.
الفرع الثاني: ما يحتمل الإيلاء وغيره وهو فيه أظهر:
وفيه أمران هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الأمر الأول: ضابط ما يحتمل الإيلاء وغيره:
ما يحتمل الإيلاء وغيره: هو ما يستعمل في الوطء وغيره.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يحتمل الإيلاء وغيره ما يأتي:
١ - والله لا أطئك، فإنه يحتمل الجماع ويحتمل الوطء بالقدم.
٢ - والله لا أجامعك، فإنه يحتمل الوطء، ويحتمل الجلوس معها في مكان واحد.
٣ - والله لا أباضعك، فإنه يحتمل الجماع ويحتمل القطع.
٤ - والله لا أباشرك، فإنه يحتمل الجماع ويحتمل لمس البشرة.
٥ - والله لا أقربك، فإنه يحتمل الجماع، ويحتمل الدنو من غير جماع.
٦ - والله لا أصيبك، فإنه يحتمل الجماع ويحتمل غيره.
٧ - والله لا آتيك، فإنه يحتمل الجماع ويحتمل المجيء.
٨ - والله لا أمسك، فإنه يحتمل الجماع ويحتمل المس باليد ونحوه.
٩ - والله لا أغتسل منك فإنه يحتمل الاغتسال من الجماع ويحتمل الاغتسال من اللمس.
стр. 1447
الفرع الثالث: ما يحتمل الإيلاء وغيره وهو في غيره أظهر:
وفيه أمران هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الأمر الأول: الضابط:
ضابط ما يحتمل الإيلاء وغيره وهو في غيره أظهر: ما لا يستعمل في الوطء.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يحتمل الإيلاء وغيره وهو في غيره أظهر ما يأتي:
١ - والله ما يجمع رأسي ورأسك شيء.
٢ - والله لا يساقف رأسي ورأسك شيء.
٣ - والله لأسوءنك.
٤ - والله لتطولن غيبتي عنك.
٥ - والله لأغيضنك.
٦ - والله لا يمس جلدي جلدك.
٧ - والله لا أقرب فراشك.
٨ - والله لا آوي معك.
٩ - والله لا أنام عندك.
١٠ - والله لا يجمعني معك لحاف.
المسألة الثانية: حصول الإيلاء بها:
وفيها فرعان هما:
١ - حصول الإيلاء بما لا يحتمل غير الإيلاء.
٢ - حصول الإيلاء بما يحتمل الإيلاء وغيره.
الفرع الأول: حصول الإيلاء بما لا يحتمل غير الإيلاء:
وفيه أمران هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حصول الإيلاء:
ما لا يحتمل غير الإيلاء من الألفاظ يحصل به الإيلاء ولو لم ينو به.
стр. 1448
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بما لا يحتمل غير الإيلاء من الألفاظ ولو لم ينو: أنه صريح فيه فيحصل به كوقوع الطلاق بصريحه.
الفرع الثاني: حصول الإيلاء بما يحتمل الإيلاء وغيره:
وفيه أمران هما:
١ - إذا نوى به الإيلاء.
٢ - إذا لم ينو به الإيلاء.
الأمر الأول: إذا نوى به الإيلاء:
وفيه جانبان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حصول الإيلاء:
إذا نوى الإيلاء بما يحتمل الإيلاء وغيره من الألفاظ حصل الإيلاء به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه حصول الإيلاء بما يحتمل الإيلاء وغيره إذا نوى به الإيلاء: أنه يحتمل الإيلاء وقد نوى به فيحصل به الإيلاء ككنايات الطلاق.
الأمر الثاني: إذا لم ينو به الإيلاء:
وفيه جانبان هما:
١ - حصول الإيلاء.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حصول الإيلاء:
إذا لم ينو الإيلاء بما يحتمل الإيلاء وغيره من الألفاظ لم يحصل الإيلاء به.
стр. 1449
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول الإيلاء بما يحتمل الإيلاء وغيره من الألفاظ إذا لم ينو به: أنه ليس صريحا في الإيلاء ولم ينو به والأصل عدم الإيلاء فلا يحصل به ككنايات الطلاق.
المطلب الثاني الإيلاء بغير لغة المولى
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الإيلاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الإيلاء بغير لغة المولى ما يأتي:
١ - إيلاء العربي بغير العربية.
٢ - إيلاء العجمي بالعربية.
المسألة الثانية: حكم الإيلاء:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان المولي يحسن اللغة التي آلا بها.
٢ - إذا كان المولي لا يحسن اللغة التي آلى بها.
الفرع الأول: إذا كان المولي يحسن اللغة التي آلا بها:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان المولي يحسن اللغة التي آلا بها فإيلاؤه صحيح ومرتب لآثاره.
стр. 1450
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإيلاء بغير لغة المولي إذا كان يحسنها ما يأتي:
١ - أنه لم يحدد له في الشرع ألفاظ مخصوصة لا يصح إلا بها.
٢ - أن العبرة بفهم المعنى وهو حاصل بغير لغة المولي إذا كان يحسنها.
٣ - أن الحلف يصح بكل لغة يحسنها الحالف، والإيلاء هو الحلف على ترك وطء الزوجة.
الفرع الثاني: إذا كان المولي لا يحسن اللغة التي آلا بها:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان المولي لا يحسن اللغة التي آلا بها لم يصح إيلاؤه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإيلاء بغير لغة المولي إذا كان لا يحسنها ولا يعرف معناها: أن المعتبر في الألفاظ المعاني فإذا لم يعرف المعنى لم يحصل المراد.
стр. 1451
المبحث السادس مدة الإيلاء
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ولوقنا فإن وطئ ولو بتغيب حشفة فقد فاء وإلا أمر بالطلاق.
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - مقدار المدة.
٢ - ابتداؤها.
٣ - الاختلاف في انقضائها.
٤ - ما يعامل به المولي بعده.
المطلب الأول مقدار المدة
وفيها مسألتان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان المقدار:
مقدار مدة الإيلاء أربعة أشهر.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على تحديد مدة الإيلاء بأربعة أشهر قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (١).
المطلب الثاني ابتداء مدة الإيلاء
وفيه مسألتان هما:
стр. 1452
١ - بيان الابتداء.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الابتداء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الابتداء.
٢ - المثال.
الفرع الأول: بيان الابتداء:
ابتداء مدة الإيلاء من الإيلاء وهو الحلف على ترك الوطء وليس من مطالبة الزوجة.
الفرع الثاني: المثال:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - لو كان الإيلاء في اليوم الأولى من شهر محرم كان ابتداء المدة من ذلك اليوم فتنتهي في الثلاثين من شهر ربيع الثاني.
٢ - لو كان الإيلاء في الخامس عشر من شهر محرم كان ابتداء المدة منه فتنتهي في الخامس عشر من شهر جمادى الأولى.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على ابتداء المدة من الإيلاء قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الإيلاء يحصل من حين الحلف، وإذا حصل الإيلاء بدأت المدة المضروبة له.
стр. 1453
المطلب الثالث الاختلاف في انقضاء المدة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن ادعى بقاء المدة ... صدق مع يمينه.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - من يقبل قوله.
٢ - اليمين.
المسألة الأولى: من يقبل قوله:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان من يقبل قوله:
إذا اختلف المولي وامرأته في انقضاء المدة فالقول قوله.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول الزوج في بقاء المدة: أن الأصل عدم انقضائها.
المسألة الثانية: اليمين:
وفيها فرعان هما:
١ - لزوم اليمين.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: لزوم اليمين:
إذا قبل قول الزوج في بقاء المدة لزمته اليمين.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه لزوم اليمين للزوج إذا قبل قوله في بقاء المدة: أن قول المرأة يحتمل الصدق، فلزمت اليمين دفعا لهذا الاحتمال.
стр. 1454
المطلب الرابع ما يعامل به المولى بعد نهاية المدة
وفيه مسألتان هما:
١ - المعاملة.
٢ - حال المعاملة.
المسألة الأولى: المعاملة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - المطالبة بالفيأة.
٢ - الأمر بالطلاق.
٣ - الطلاق عليه أو الفسخ.
الفرع الأول: المطالبة بالفيأة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - من يُطالب بها.
٢ - ما تحصل به.
٣ - الاختلاف فيها.
الأمر الأول: من يطالب بالفيأة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان من يُطالب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان من يطالب:
الذي يُطالب بالفيأة هو القاضي الذي ترفع إليه الدعوى.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اختصاص القاضي بالمطالبة بالفيأة: أنه صاحب السلطة الذي تنفذ أحكامه بخلاف غيره، فإنه لو طالب لم ينفذ طلبه.
стр. 1455
الأمر الثاني: ما تحصل به الفيأة:
وفيه خمسة جوانب هي:
١ - بيان ما تحصل به.
٢ - محله.
٣ - قدره.
٤ - الإنزال.
٥ - الفيأة بالوطء الحرام.
الجانب الأول: ما تحصل به:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما تحصل به.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما تحصل به:
حصول الفيأة بالجماع دون غيره من الاستمتاع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تحديد الفيأة بالجماع ما يأتي:
١ - الإجماع كما حكاه في الشرح (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها علقت الخروج من الإيلاء بالفيأة وهي الرجوع إلى ما كان، والممتنع منه بالإيلاء هو الجماع فتكون الفيأة بالرجوع إليه.
الجانب الثاني: المحل:
وفيه جزءان هما:
стр. 1456
١ - بيان المحل.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المحل:
محل الفيأة هو القبل دون غيره، فلا تحصل الفيأة بالوطء في الدبر ولا خارج الفرج.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تحديد محل الفيأة بالقبل ما يأتي:
١ - أن المقصود من الوطء اللذة والولد لا يحصل إلا به.
٢ - أن الدبر ليس محلا للاستمتاع شرعا.
الجانب الثالث: قدره:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المقدار:
الفيأة تحصل بتغييب الحشفة أو قدرها مع عدمها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه حصول الفيأة بتغييب الحشفة أو قدرها: أن الأحكام التي يرتبها الوطء تحصل بذلك، ومنها ما يأتي:
١ - وجوب الصداق.
٢ - الإحصان.
٣ - الحد.
٤ - التحريم.
الجانب الرابع: الإنزال:
وفيه جزءان هما:
١ - اشتراطه.
٢ - التوجيه.
стр. 1457
الجزء الأول: اشتراط الإنزال:
الإنزال ليس شرطا في حصول الفيأة، فتحصل الفيأة بالوطء من غير إنزال.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم اشتراط الإنزال لحصول الفيأة ما يأتي:
١ - أن قضاء الشهوة وحصول اللذة لا يتوقف عليه.
٢ - أن الأحكام المرتبة على الوطء لا تتوقف عليه.
الجانب الخامس: حصول الفيأة بالوطء الحرام:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حصول الفيأة.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة وطء الزوجة المحرم ما يأتي:
١ - الوطء حال الإحرام.
٢ - الوطء حال صيام الفرض.
٣ - الوطء حال الحيض.
٤ - الوطء حال ضيق الوقت عن صلاة الفرض.
الجزء الثاني: حصول الفيأة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في حصول الفيأة بالوطء الحرام على قولين:
القول الأول: أنها تحصل.
القول الثاني: أنها لا تحصل.
стр. 1458
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بحصول الفيأة بالوطء ولو كان حراما بما يأتي:
١ - أن اليمين تزول بالوطء فيزول حكمها وهو الإيلاء.
٢ - أن الضرر بترك الوطء يزول بالوطء فيزول به الإيلاء.
٣ - أن الإيلاء هو الامتناع عن الوطء، فإذا حصل الوطء زال الامتناع.
٤ - أن الإيلاء يزول بوطء المريضة وهو ممنوع فيزول بالوطء الممنوع بأصل الشرع.
٥ - أن الإيلاء يزول بالتكفير عن اليمين فيزول بالحنث فيها.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم حصول الفيأة بالوطء الحرام: بأن الوطء الحرام لا يؤمر به في الفيأة فلا يخرج به منها كالوطء في الدبر.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بحصول الفيأة ولو كان الوطء حراما.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بحصول الفيأة: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة.
стр. 1459
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن قياس الوطء المحرم في القبل على الوطء في الدبر قياس مع الفارق؛ لأن الدبر ليس محلا للوطء بحال ولا تحصل اللذة للمرأة بالوطء فيه، ولا تندفع شهوتها باستعماله في الوطء.
الأمر الثالث: الاختلاف في الفيأة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئ وهي ثيب صدق مع يمينه، وإن كانت بكرا أو ادعت البكارة، وشهد بذلك امرأة عدل صدقت.
الكلام في هذا الأمر في جانبين:
١ - إذا كانت الزوجة ثيبا.
٢ - إذا كانت الزوجة بكرا أو ادعت البكارة.
الجانب الأول: إذا حانت الزوجة ثيبا:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من يقبل قوله.
٢ - اليمين.
الجزء الأول: بيان من يقبل قوله:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان من يقبل قوله:
إذا ادعى الولي الوطء والزوجة ثيب فالقول قوله.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه قبول قول الزوج في الوطء إذا كانت الزوجة ثيبا: أن الوطء أمر خفي لا يعلم إلا من جهته فقبل قوله فيه، كقبول قول المرأة في حيضها.
стр. 1460
الجزء الثاني: اليمين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - لزوم اليمين.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: لزوم اليمين:
إذا قبل قول الزوج في الوطء والزوجة ثيب لزمته اليمين.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لزوم اليمين إذا قبل قوله في وطء الثيب: أن قول الزوجة يحتمل الصدق فلزمت اليمين دفعا لهذا الاحتمال.
الجانب الثاني: إذا حانت الزوجة بكرا أو ادعت البكارة:
وفيه جزءان هما:
١ - من يقبل قوله.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: من يقبل قوله:
إذا حصل الخلاف في الوطء والزوجة بكرا أو ادعت البكارة عرضت على امرأة عدل، فإن شهدت ببكارتها فالقول قول الزوجة وإن لم تشهد ببكارتها فالقول قول الزوج.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه قبول الزوجة.
٢ - توجيه قبول الزوج.
الجزئية الأولى: توجيه قبول قول الزوجة:
وجه قبول قول الزوجة إذا ثبتت بكارتها أن ثبوت البكارة ينافي الوطء؛ لأنها لا تبقى معه.
стр. 1461
الجزئية الثانية: قبول قول الزوج:
وجه قبول قول الزوج إذا لم تثبت البكارة: أن الثيوبة تكذب دعوى البكارة، وتثبت الوطء، فيقبل قول مدعيها.
الفرع الثاني: الأمر بالطلاق:
وفيه أمران هما:
١ - حال الأمر بالطلاق.
٢ - من يأمر به.
الأمر الأول: حال الأمر بالطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حال الأمر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حال الأمر:
الأمر بالطلاق حال رفض الفيأة فلا يؤمر بالطلاق قبل ذلك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه توقف الأمر بالطلاق على رفض الفيأة ما يأتي:
١ - أن الفيأة هي المطلوبة فإذا حصلت انتفت الحاجة إلى الأمر بالطلاق.
٢ - أن الفيأة وفاق والطلاق فراق، والوفاق خير من الفراق.
الأمر الثاني: من يأمر بالطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان من يأمر به.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان من يأمر به:
الذي يأمر المولي بالطلاق هو القاضي الذي يفصل في الدعوى.
стр. 1462
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اختصاص القاضي بالأمر بالطلاق: أنه هو صاحب السلطة الذي ينفذ حكمه.
الفرع الثالث: الطلاق على المولي أو فسخ النكاح:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن أبى طلق حا كم عليه واحدة أو ثلاثا أو فسخ.
الكلام في هذا الفرع في خمسة أمور هي:
١ - حال تدخل الحاكم بالطلاق أو الفسخ.
٢ - ما يتخذه الحاكم من الطلاق أو الفسخ.
٣ - التخيير بين الطلاق والفسخ.
٤ - ما يملك إيقاعه من الطلاق.
٥ - الرجعة في طلاق الحاكم.
الأمر الأول: حال تدخل القاضي بالطلاق أو الفسخ:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حال التدخل.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حال التدخل:
تدخل الحاكم في الطلاق على المولي أو فسخ نكاحه إذا رفض الفيأة والطلاق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تدخل الحاكم في الطلاق على المولي أو فسخ نكاحه بحالة رفض المولي للطلاق أو الفيأة: أن الحق في ذلك للمولي نفسه فإذا تولى تنفيذه بنفسه لم يحق للحاكم أن يتدخل فيه؛ لأنه نائب عن المولي وتنفيذ صاحب الحق يبطل حق النائب.
الأمر الثاني: ما يتخذه الحاكم من الطلاق أو الفسخ:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يتخذه.
٢ - التوجيه.
стр. 1463
الجانب الأول: بيان ما يتخذه الحاكم:
على الحاكم أن يتخذ ما يراه الأصلح من الطلاق أو الفسخ، وذلك يختلف باختلاف القضايا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إلزام القاضي باتخاذ الأصلح من الطلاق أو الفسخ: أنه يتصرف بالولاية على الموُلي والمُولَى منها، والولي يتعين عليه فعل الأصلح لموليه.
الأمر الثالث: تخيير القاضي بين الطلاق والفسخ:
وفيه جانبان هما:
١ - التخيير.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: التخيير:
القاضي مخير بين الطلاق والفسخ لكنه مقيد بالمصلحة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تقييد تخيير القاضي بين الطلاق والفسخ بالمصلحة ما تقدم في توجيه ما يتخذه القاضي من الطلاق أو الفسخ.
الأمر الرابع: ما يملكله القاضي من الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يملكه.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يملكه:
يخير القاضي فيما يوقعه من الطلاق في حدود المصلحة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تقييد ما يوقعه القاضي من عدد الطلاق بالمصلحة: ما تقدم في توجيه ما يتخذه القاضي.
стр. 1464
الأمر الخامس: الرجعة في طلاق القاضي على المولي:
وفيه جانبان هما:
١ - الرجعة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الرجعة:
طلاق القاضي على المولي في ثبوت الرجعة فيه كطلاق المولي فإن جازت الرجعة فيه إذا أوقعه المولي جاز إذا أوقعه القاضي، وإن امتنعت إذا أوقعه المولي امتنعت إذا أوقعه القاضي.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إلحاق طلاق القاضي على المولي بطلاق المولي نفسه: أن القاضي فرع عن المولي، والفرع له حكم الأصل.
المسألة الثانية: حال المعاملة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحالة.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان حال المعاملة:
معاملة المولي بما تقدم في حال مطالبة الزوجة له بذلك، أما إذا لم تطالبه به ورضيت بالمقام معه عل وضعها لم يتعرض لهما.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه توقف معاملة المولي بما تقدم على مطالبة الزوجة به: أن الحق في ذلك لها وحدها، والضرر قاصر عليها، فإذا رضيت بإسقاط حقها وصبرت على الضرر اللاحق لها لم يتدخل في شأنها الخاص بها؛ لأنها تقدر مصلحتها وما يلحقها في سبيلها.
стр. 1465
الموضوع الخامس الظهار
وفيه ثمانية مباحث هي:
١ - معنى الطهار.
٢ - حكم الطهار.
٣ - من يصح منه الظهار.
٤ - صيغ الظهار.
٥ - تعليق الظهار.
٦ - الاستمتاع بالمظاهر منها قبل التكفير.
٧ - كفارة الظهار.
٨ - حل المظاهر منها بعد التكفير.
стр. 1466
المبحث الأول معنى الظهار
وفيه مطلبان هما:
١ - معنى الظهار في اللغة.
٢ - معنى الظهار في الاصطلاح.
المطلب الأول معنى الظهار في اللغة
الظهار يطلق في اللغة على معان منها ما يأتي:
١ - المعاونة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾ (١).
وقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (٢).
٢ - المقاطعة، ومنه: تظاهر القوم إذا تقاطعوا، كأنهم ولوا ظهور بعضهم بعضا.
المطلب الثاني معنى الظهار في الاصطلاح
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - التعريف.
٢ - الأمثلة.
٣ - الاشتقاق.
стр. 1467
المسألة الأولى: التعريف:
الظهار في الاصطلاح: تشبيه الزوجة أو عضو منها بمن تحرم على التأبيد، أو بظهرها، أو عضو منها لا ينفصل عنها.
المسألة الثانية: الأمثلة:
ومن أمثلة الظهار ما يأتي:
١ - أنت كلامي.
٢ - أنت كظهر أمك.
٣ - أنت كيد أختي.
٤ - أنت كبطن خالتي.
المسألة الثالثة: الاشتقاق:
اشتقاق الظهار من الظهر، وهو المركوب؛ لأن الزوجة مركوب للزوج.
стр. 1468
المبحث الثاني حكم الظهار
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهو حرام.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - محل الحكم.
٢ - الحكم.
المطلب الأولى محل الحكم
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان محل الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان محل الحكم:
محل حكم الظهار هو الوطء دون سائر الاستمتاع، ما لم يكن وسيلة إلى الوطء.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه تخصيص محل الظهار بالوطء.
٢ - توجيه منع الاستمتاع بما دون الفرج إذا كان وسيلة إلى الوطء.
الفرع الأول: توجيه تخصيص محل الظهار بالوطء:
وجه تخصيص محل الظهار بالوطء ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١).
стр. 1469
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله خص المنع قبل التكفير بالتماس والراد به الوطء فلا يتعداه المنع إلى غيره.
الفرع الثاني: توجيه المنع من الاستمتاع بما دون الوطء إذا كان وسيلة إليه:
وجه ذلك: أن الوسيلة لها حكم الغاية، فإذا كان الاستمتاع بما دون الوطء وسيلة إلى الوطء منع لئلا يؤدي إليه.
المطلب الثاني الحكم
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
الظهار حرام بالإجماع، وهو منكر من القول وزور.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على تحريم الظهار قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله وصف الظهار بالمنكر والزور، وكلاهما حرام.
стр. 1470
المبحث الثالث من يصح منه الظهار
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فمن شبه زوجته أو بعضها ببعض أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب أو رضاع، من ظهر أو بطن أو عضوا آخر لا ينفصل بقوله لها: أنت علي أو معي أو مني كظهر أمي أو كيد أختي أو وجه حماتي ونحوه، أو أنت علي حرام أو كالميتة والدم، فهو مظاهر، وإن قالته لزوجها فليس بظهار وعليها كفارته، ويصح من كل زوجة.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - ظهار الزوج.
٢ - ظهار الزوجة.
المطلب الأول ظهار الزوج
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - من يصح منه.
٢ - من لا يصح منه.
٣ - من يصح منها.
المسألة الأولى: من يصح منه الظهار:
وفيها تسعة فروع هي:
١ - بيان من يصح منه.
٢ - دليله.
٣ - شروطه.
٤ - ظهار الكافر.
٥ - ظهار العبد.
٦ - ظهار المميز.
٧ - ظهار الغضبان.
٨ - ظهار السكران.
٩ - ظهار المريض.
стр. 1471
الفرع الأول: بيان من يصح منه الظهار:
الذي يصح منه الظهار هو الزوج دون غيره من ولي ووكيل.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على اختصاص الظهار بالزوج ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أضافت الظهار إلى من تضاف إليهم النساء بقوله: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ وهم الأزواج، ومفهوم ذلك أن الظهار لا يكون من غيرهم.
٢ - أن الظهار هو الامتناع من الوطء بتشبيه الزوجة بمن تحرم على التأبيد والذي يباح له الوطء هو الزوج فلا يمتنع عليه الوطء بظهار غيره.
الفرع الثالث: شروط الزوج الذي يصح ظهاره:
وفيه أمران هما:
١ - التكليف.
٢ - القدرة على الوطء.
الأمر الأول: التكليف:
وفيه جانبان هما:
١ - دليل الشرط.
٢ - ما يخرج به.
الجانب الأول: دليل الشرط:
دليل اشتراط التكليف فيمن يصح منه الظهار، حديث: (رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ) (٢).
стр. 1472
الجانب الثاني: من يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيانهم.
٢ - دليل خروجهم.
٣ - توجيه خروجهم.
الجزء الأول: بيانهم:
الذين يخرجون بشرط التكليف هم:
١ - غير العاقل، كالمجنون، والنائم والمغمى عليه، والمخدر، والسكران المعذور.
٢ - الصغير الذي دون التمييز.
الجزء الثاني: دليل خروجهم:
دليل من تقدم ذكرهم ممن يصح ظهاره بشرط التكليف، الحديث المتقدم.
الجزء الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج من ذكر ممن يصح ظهاره: أنهم لا يعقلون ما يقولون فلا يلزمهم، ولا يؤاخذون به.
الأمر الثاني: القدرة على الوطء:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الشرط.
٢ - ما يخرج به.
الجانب الأول: توجيه الشرط:
وجه اشتراط القدرة على الوطء لصحة الظهار ما يأتي:
١ - أن الظهار للامتناع عن الوطء، فإذا وجد العجز عن الوطء لم يكن للظهار أثر؛ لأن امتناع الوطء بالعجز وليس بالظهار فلا يصح ولا يرتب أثرا.
стр. 1473
٢ - أن أثر الظهار هو وجوب الكفارة حين العود إلى الوطء، والعاجز عن الوطء لن يعود إليه فلا يلزمه بالظهار كفارة، فينعدم أثر الظهار فلا يصح.
الجانب الثاني: ما يخرج بشرط القدرة على الوطء:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
خرج بشرط القدرة على الوطء الظهار من العاجز عنه فلا يصح منه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج العاج عن الوطء ممن يصح ظهاره ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
الفرع الرابع: ظهار الكافر:
وفيه أمران هما:
١ - حكم الظهار.
٢ - تطبيق أحكام الظهار عليه.
الأمر الأول: حكم الظهار:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في الظهار من الكافر على قولين:
القول الأول: أنه يصح.
القول الثاني: أنه لا يصح.
стр. 1474
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - أن الكافر يصح طلاقه فيصح ظهاره كالمسلم.
٢ - أن الكافر يؤاخذ بأفعاله، بدليل إقامة الحد عليه، والظهار من أفعاله فيصح منه ويؤاخذ به كالحد.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم صحة الظهار من الكافر: بأن الكفارة لا تصح منه؛ لافتقارها إلى النية، والكفارة هي الرافعة للتحريم، فإذا لم تصح لم يصح التحريم.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة الظهار من الكافر: قوة دليله وضعف دليل القول الآخر بما يرد عليه من مناقشات.
стр. 1475
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
١ - أن كفارة قتل صيد الحرم تصح منه فتصح منه كفارة الظهار.
٢ - أن الذي لا يصح من الكافر الصيام، وعدم صحة الصيام لا يمنع صحة الظهار؛ لإمكان التكفير بالعتق والإطعام.
٣ - أن النية إنما تعتبر لتعيين الفعل للكفارة، وهذا لا يمتنع على الكافر كالنية في كنايات الطلاق.
الأمر الثاني: تطبيق أحكام الظهار على الكافر:
وفيه جانبان هما:
١ - التطبيق.
٢ - حالات التطبيق.
الجانب الأول: التطبيق:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حكم التطبيق.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا ظاهر الكافر طبقت أحكام الظهار عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تطبيق أحكام الظهار على الكافر: أنه ما دام في دار الإسلام فهو ملتزم بأحكام الإسلام إلا ما استثني وليس الظهار منه.
الجانب الثاني: حالات التطبيق:
وفيه جزءان هما:
١ - الحالات.
٢ - التوجيه.