← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن المراد بالرضعة الوجبة: أن العبرة بالرضاع المؤثر بدليل حديث: (الرضاع ما أنشز العظم وأنبت اللحم) (١). وما دون الوجبة لا ينشز عظماً ولا ينبت لحماً. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن ذلك بما تقدم في توجيه الترجيح، وذلك أن الرضاع ما بين إلقام الثدي الفم وفصله عنه لا يؤثر في تغذية الجسم وتنميته ولا يسمى رضعة عرفاً. الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الحديث ورد لبيان ما لا يؤثر من الرضاع، وليس لبيان الرضعة فلا يحمل على ما لم يرد به. الفرع الثاني: مقدار اللبن بغير الرضعات: وفيه أمران هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان المقدار: الذي يؤثر من اللبن بغير الرضاع ما يؤثر بالرضاع. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اعتبار ما يؤثر من اللبن بغير الرضاع بما يؤثر في الرضاع: أن غير الرضاع ملحق به فيأخذ حكمه.

стр. 1892

المسألة الخامسة: زمن الرضاع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والمحرم خمس رضعات في الحولين. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - الرضاع في الحولين. ٢ - الرضاع بعد الحولين. الفرع الأول: الرضاع فى الحولين: وفيه أمران هما: ١ - الرضاع قبل الفطام. ٢ - الرضاع بعد الفطام. الأمر الأول: الرضاع قبل الفطام: وفيه جانبان هما: ١ - التأثير. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: التأثير: إذا كان الرضاع في الحولين قبل الفطام كان مؤثراً بلا خلاف. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تأثير الرضاع في الحولين قبل الفطام ما يأتي: ١ - حديث: (الرضاع ما أنشز العظم وأنبت اللحم) (١). ووجه الاستدلال به: أنه علق التأثير بإنشاز العظم وإنبات اللحم، وذلك متحقق في الرضاع في الحولين قبل الفطام. ٢ - حديث: (الرضاعة من المجاعة) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه علق التأثير بحاجة الطفل وذلك موجود في الحولين.

стр. 1893

٣ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت مدة الرضاع بحولين، والتحديد يدل على التأثير. الفرع الثاني: الرضاع في الحولين بعد الفطام: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في تأثير الرضاع في الحولين بعد الفطام على قولين: القول الأول: أنه يؤثر. القول الثاني: أنه لا يؤثر. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بتأثير الرضاع في الحولين ولو كان بعد الفطام ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت زمن الرضاع في الحولين ولم تقيده بالفطام.

стр. 1894

٢ - حديث: (لا رضاع إلا ما كان في الحولين) (١). ووجه الاستدلال به: أنه حدد مدة الرضاع بالحولين ولم يقيده بالفطام. ٣ - حديث: (لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه ربط الحكم بالرضاع المنمي للجسم ولم يقيده بالفطام، والرضاع في الحولين منمى للجسم ولو كان بعد الفطام. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم تأثير الرضاع بعد الفطام ولو كان في الحولين بما يأتي: ١ - حديث: (لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم وكان قبل الفطام) (٣). ووجه الاستدلال به: أنه علق التأثير بما قبل الفطام وهو مطلق فيشمل الرضاع بعد الفطام في الحولين. ٢ - حديث: (لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام) (٤). ووجه الاستدلال به من وجهين: الوجه الأول: أنه قيد الحكم بالرضاع الذي يفتق الأمعاء، ورضاع المفطوم لا يفتق الأمعاء؛ لأنها مفتوقة قبله. الوجه الثاني: أنه قيد الحكم بالرضاع قبل الفطام، وهو مطلق فيشمل الرضاع في الحولين.

стр. 1895

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التأثير. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم التأثير: أن دليل القول بالتأثير مطلق. ودليل القول بعدم التأثير مقيد فيحمل المطلق على القيد. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بما تقدم في الترجيح وهو حمله على المقيد، وهو دليل القول الراجح. الفرع الثاني: الرضاع بعد الحولين: وفيه أمران هما: ١ - الرضاع بعد الفطام. ٢ - الرضاع قبل الفطام. الأمر الأول: الرضاع بعد الحولين بعد الفطام: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان التأثير. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عن رضاع سالم مولى أبي حذيفة. الجانب الأول: بيان التأثير: إذا كان الرضاع بعد الحولين بعد الفطام لم يؤثر.

стр. 1896

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثير الرضاع بعد الحولين بعد الفطام ما تقدم من الأدلة على عدم التأثير بعد الحولين ومن ذلك ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت مدة الرضاعة بحولين، فلا يؤثر ما بعدها. ٢ - حديث: (لا رضاع إلا ما كان في الحولين) (٢). ووجه الاستدلال به كوجه الاستدلال بالآية. الجانب الثالث: الجواب عن رضاع سالم مولى أبي حذيفة من زوجة أبي حذيفة لتحرم عليه: وفيه جزءان هما: ١ - قصة الرضاع. ٢ - الجواب عنها. الجزء الأول: قصة الرضاع: قصة ذلك ما ورد أن سهلة بنت سهيل قالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالماً ولداً، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلي، وقد أنزل الله فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال ﷺ : (أرضعيه تحرمي عليه) (٣). فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها.

стр. 1897

الجزء الثاني: الجواب عنه: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أنه خاص بسالم وزوجة أبي حذيفة. الجواب الثاني: أنه خاص بمن كانت حالته كحال سالم مع زوجة أبي حذيفة من كل وجه، وهي منتفية بعد إبطال التبني، وبناء عليه لا أثر لإرضاع الكبير بعدها. الأمر الثاني: الرضاع بعد الحولين قبل الفطام: وفيه جانبان هما: ١ - مثاله. ٢ - تأثيره. الجانب الأول: مثال الرضاع بعد الحولين قبل الفطام: من أمثلة ذلك أن يكون للطفل ظروف تستدعي استمرار إرضاعه بعد الحولين فيرضع من غير أمه الرضاع المعتبر للتحريم. الجانب الثاني: التأثير: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في تأثير الرضاع بعد الحولين قبل الفطام على قولين: القول الأول: أنه لا يؤثر. القول الثاني: أنه يؤثر. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما:

стр. 1898

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تأثير الرضاع بعد الحولين ولو كان قبل الفطام بالأدلة التي حددت مدة الرضاع بالحولين ومنها ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ (٢). ٣ - حديث: (لا رضاع إلا ما كان في الحولين) (٣). الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بالأدلة التي ربطت بتغذية الجسم وإنبات اللحم من غير تقييد بالحولين ومن ذلك ما يأتي: ١ - حديث: (الرضاع ما أنشز العظم وأنبت اللحم وكان قبل الفطام) (٤). ٢ - حديث: (إنما الرضاعة من المجاعة) (٥). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1899

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم التأثير. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم تأثير الرضاع بعد الحولين ولو كان قبل الفطام ما يأتي: ١ - أن أدلته أظهر وأدق في التحديد. ٢ - أن الفطام لا ينضبط فيختلف باختلاف الحالات، وما لا ينضبط لا تناط به الأحكام. ٣ - أن المراد بالفطام الوارد في بعض الأدلة مدة الفطام وليس حقيقة الفطام (١). الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بإطلاق الأدلة عن التقييد بالحولين. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بربط التأثير بما كان قبل الفطام. الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل بأن هذا الإطلاق مقيد بالأدلة الأخرى. الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن المراد بالفطام الوارد في بعض الأدلة مدة الفطام وليس حقيقة الفطام (٢) كما تقدم في توجيه الترجيح.

стр. 1900

المطلب الثاني من يتناوله التأثير قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فمتى أرضعت امرأة طفلاً صار ولدها في النكاح، والنظر، والخلوة، والمحرمية، وولد من نسب لبنها إليه بحمل أو وطء، ومحارمه في النكاح محارمه، ومحارمها محارمه، دون أبويه وأصولهما وفروعهما، فتباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب، وأمه وأخته من النسب لأبيه وأخيه. [من الرضاع]. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - من يتناوله التأثير من جهة النسب. ٢ - من يتناوله التأثير من جهة المصاهرة. المسألة الأولى: من يتناوله التأثير من جهة النسب: وفيها فرعان هما: ١ - من يتناوله التأثير. ٢ - من لا يتناوله التأثير. الفرع الأول: من يتناوله التأثير: وفيه أمران هما: ١ - ضابط من يتناوله. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: ضابط من يتناوله التأثير: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - الرضيع. ٢ - من ينتمي إلى الرضيع. ٣ - من ينتمي إليهم الرضيع بالرضاع.

стр. 1901

٤ - من ينتمي إلى أبوي الرضيع من الرضاع. ٥ - من ينتمي إلى أجداد الرضيع من الرضاع من غير واسطة. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - أمثلة من ينتمي إلى الرضيع. ٢ - أمثلة من ينتمي إليهم الرضيع. ٣ - أمثلة من ينتمي إلى أبوي الرضيع من الرضاع. ٤ - أمثلة من ينتمي إلى أجداد الرضيع من الرضاع. الجانب الأول: أمثلة من ينتمي إلى الرضيع: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أولاد الرضيع من النسب. ٢ - أولاد الرضيع من الرضاع. ٣ - أولاد أولاد الرضيع من النسب. ٤ - أولاد أولاد الرضيع من الرضاع. الجانب الثاني: أمثلة من ينتمي إليهم الرضيع: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - المرضعة. ٢ - أم المرضعة من نسب أو رضاع. ٣ - أبو المرضعة. ٤ - جدات المرضعة وأجدادها من جهة أبيها وأمها من نسب أو رضاع. ٥ - أبو الرضيع من الرضاع. ٦ - أم أبي الرضيع من الرضاع من نسب أو رضاع. ٧ - أبو أبي الرضيع من الرضاع من نسب أو رضاع. ٨ - جدات أبي الرضيع من الرضاع وأجداده من قبل أبيه وأمه من نسب أو رضاع.

стр. 1902

الجانب الثالث: أمثلة من ينتمي إلى أبوي الرضيع من الرضاع: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أخوات الرضيع من الرضاع وبنات بناتهن. ٢ - بنات أخوات الرضيع من الرضاع وبنات أولادهن. ٣ - بنات إخوة الرضيع من الرضاع وبنات أولادهن. الجانب الرابع: أمثلة من ينتمي إلى أجداد الرضيع من الرضاع من غير واسطة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - عمات الرضيع من الرضاع. ٢ - خالات الرضيع من الرضاع. الفرع الثاني: من لا يتناوله التأثير: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - ضابطهم. ٢ - أمثلتهم. ٣ - توجيه عدم تأثير الرضاع فيهم. الأمر الأول: ضابط من لا يؤثر الرضا فيهم: وفيه جانبان هما: ١ - أصول الراضع من النسب. ٢ - حواشي الراضع من النسب. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الأصول. ٢ - أمثلة الحواشي. الجانب الأول: أمثلة الأصول: من أمثلة ذلك ما يأتي:

стр. 1903

١ - الآباء والأمهات. ٢ - الأجداد والجدات. الجانب الثاني: أمثلة الحواشي: من أمثلة الحواشي ما يأتي: ١ - الإخوة والأخوات وأولادهم. ٢ - الأعمام والعمات وأولادهم. ٣ - الأخوال والخالات وأولادهم. الأمر الثالث: توجيه عدم تأثير الرضاع فيهم: وجه عدم تأثر أصول الرضيع وحواشيه بالرضاع: أن الأصل عدم التأثر ولم يوجد للتأثر بالرضاع سبب، فلم يرضَعوا ولم يرضِعوا ولم ينتسبوا للراضع أو المرضِع. المسألة الثانية: من يتناوله التأثر بالرضاع من جهة المصاهرة: وفيها فرعان هما: ١ - التأثر. ٢ - من يتأثر. الفرع الأول: التأثر: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في تأثير الرضاع من جهة المصاهرة على قولين: القول الأول: أنه يؤثر. القول الثاني: أنه لا يؤثر.

стр. 1904

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بتأثير الرضاع من جهة المصاهرة بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بها: أنها حرمت أمهات النساء والمرضعة تسمى أماً بدليل قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (٢). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ (٣). ووجه الاستدلال بالآية: أن بنت الزوجة من الرضاعة يصدق عليها أنها ربيبة. ٣ - قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ (٤). ووجه الاستدلال بالآية: أن الرضيع يصدق عليه أنه ابن لصاحب اللبن. ٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ (٥). ووجه الاستدلال بها: أن صاحب اللبن يصدق عليه أنه أب للرضيع. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بما يأتي:

стр. 1905

١ - قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بها: أنها وردت بعد بيان المحرمات من النساء وأم الزوجة من الرضاع وحلائل الأبناء من الرضاع وما نكح الآباء من الرضاع لم يرد لهن ذكر في المحرمات فيدخلن في قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. ٢ - قوله ﷺ : (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (٢). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه خص التحريم بالرضاع بما يحرم من النسب، وأم الزوجة وبنتها وحلائل الأبناء وما نكح الآباء تحريمهن بالمصاهرة لا بالنسب. ٣ - أن الأصل الإباحة ولا دليل على التحريم. ٤ - قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (٣). ووجه الاستدلال بها أنها خصصت التحريم بحلائل الأبناء الذين من الأصلاب، ومفهوم ذلك أن حلائل غيرهم لا يحرمن. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. ٤ - المخرج من الخلاف. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بتأثير الرضاع بالمصاهرة.

стр. 1906

الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتأثير الرضاع بالمصاهرة ما يأتي: ١ - أنه أظهر دليلاً. ٢ - أن ما يترتب عليه أخف مما يترتب على القول الآخر؛ لأن ما يباح من المحارم من النظر والمحرمية ... الخ أخف مما يباح من الأجنبيات وهو النكاح. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - الجواب عن الاستدلال بالآية: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. ٢ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٣ - الجواب عن الاستدلال بالأصل. ٤ - الجواب عن الاستدلال بالآية: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾. الجزء الأول: الجواب عن الاستدلال بالآية: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾: يجاب عن ذلك: بأن أم الزوجة وبنتها من الرضاع وحلائل الأبناء من الرضاع وما نكح الآباء من الرضاع داخلات في المحرمات كما تقدم بيان ذلك في الاستدلال للقول الأول، فلا يدخلن بقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. الجزء الثاني: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن ذلك: بأن الحديث بين أن الرضاع يحرم ما يحرمه النسب ولم يحصر التحريم به، فيؤخذ التحريم بالمصاهرة من أدلة أخرى ومن ذلك أدلة القول الأول.

стр. 1907

الجزء الثالث: الجواب عن الاستدلال بالأصل: يجاب عن ذلك: بأن العمل بالأصل ما لم يعارض الدليل، والدليل على تأثير الرضاع بالمصاهرة موجود ومنه أدلة القول الأول. الجزء الرابع: الجواب عن الاستدلال بالآية: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾: أجيب عن الاستدلال بها: بأنها للاحتراز من أبناء التبني. الجانب الرابع: المخرج من الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان المخرج. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: بيان المخرج: المخرج من الخلاف أن يعمل بالقولين فيقال بتأثير الرضاع بالمصاهرة ويمنع إعماله، فيمنع النكاح إعمالاً للتأثير، ويمنع ما يترتب على التأثير من النظر والخلوة والمحرمية والسفر ... الخ إعمالاً لعدم التأثير. الجزء الثاني: التوجيه: وجه إعمال المذهبين أنه أحوط، وذلك أنه يلزم على القول بالتأثير إباحة الخلوة والنظر والمحرمية ... الخ، وهذا لا يجوز على القول بعدم التأثير، ويلزم على القول بعدم التأثير إباحة النكاح، وهذا لا يجوز على القول بالتأثير، فيعمل بالمذهبين احتياطاً وخروجاً من هذا الإشكال. الجزء الثالث: الدليل: الدليل على الاحتياط بإعمال المذهبين: ما ورد أن سعد بن أبي وقاص وعبد ابن زمعة أخا سودة ﵃ تنازعا في ولد أمة لزمعة فقال سعد: إنه ولد أخي

стр. 1908

عتبة عهد به إلى. وقال عبد: إنه أخي ولد على فراش أبي من وليدته، فقال سعد: يا رسول الله انظر إلى شبهه، فلما نظر ﷺ إلى شبهه وجد شبهاً بيناً بعتبة لكنه قال: (الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة) (١). ووجه الاستدلال به: أنه حكم بأن الولد أخو سودة إعمالاً للفراش، وأمرها أن تحتجب منه إعمالاً للشبه؛ احتياطاً. الفرع الثاني: من يتأثر بالرضاع بالمصاهرة: وفيه أمران هما: ١ - ضابط من يتاثر. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: ضابط من يتأثر بالرضاع بالمصاهرة: وفيه ستة جوانب هي: ١ - من ينتمي إلى الزوجة بالرضاع. ٢ - من تنتمي إليه الزوجة بالرضاع. ٣ - من ينتمي إلى صاحب اللبن بالرضاع. ٤ - من ينتمي إليه صاحب اللبن بالرضاع. ٥ - من ينتمي إلى من ينتمي إليهم صاحب اللبن. ٦ - من ينتمي إلى من تنتمي إليهم الزوجة. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه ستة جوانب هي: الجانب الأول: أمثلة من ينتمي إلى الزوجة: من أمثلة من ينتمي إلى الزوجة بالرضاع ما يأتى: ١ - أولاد الزوجة من الرضاع. ٢ - أولاد أولاد الزوجة من الرضاع.

стр. 1909

الجانب الثاني: أمثلة من تنتمي إليهم الزوجة: من أمثلة من تنتمي إليهم الزوجة بالرضاع ما يأتي: ١ - أمهات الزوجة من الرضاع. ٢ - جدات الزوجة من الرضاع وإن علون سواء كن من قبل أبيها أم قبل أمها. ٣ - آباء الزوجة من الرضاع. ٤ - أجداد الزوجة من الرضاع سواء كانوا من قبل أبيها أم قبل أمها. الجانب الثالث: أمثلة من ينتمي إلى صاحب اللبن: من أمثلة من ينتمي إلى صاحب اللبن ما يأتي: ١ - أولاد صاحب اللبن من الرضاع. ٢ - أولاد أولاد صاحب اللبن. الجانب الرابع: أمثلة من ينتمي إليهم صاحب اللبن: من أمثلة من ينتمي إليهم صاحب اللبن من الرضاع ما يأتي: ١ - آباء صاحب اللبن من الرضاع. ٢ - أجداد صاحب اللبن من الرضاع سواء كانوا من قبل أبيه أم من قبل أمه. الجانب الخامس: أمثلة من ينتمي إلى من ينتمي إليهم صاحب اللبن: من أمثلة من ينتمي إلى من ينتمي إليهم صاحب اللبن من الرضاع ما يأتي: ١ - أعمام صاحب اللبن وعماته. ٢ - أخوال صاحب اللبن وخالاته. الجانب السادس: أمثلة من ينتمي إلى من تنتمي إليهم الزوجة: من أمثلة من ينتمي إلى من تنتمي إليهم الزوجة ما يأتي: ١ - أعمام الزوجة وعماتها. ٢ - أخوال الزوجة وخالاتها.

стр. 1910

المبحث الرابع الرضاع الطارئ على النكاح قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن حرمت عليه بنتها فأرضعت طفلة حرمتها عليه وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجة، وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها برضاع قبل الدخول فلا مهر لها، وكذا إن كانت طفلة فدبت فرضعت من نائمة، وبعد الدخول مهرها بحاله، وإن أفسده غيرها فلها على زوجها نصف المسمى قبله وجميعه بعده، ويرجع الزوج به على المفسد. الكلام في هذا المبحث في خمسة مطالب هي: ١ - معنى طروء الرضاع على النكاح. ٢ - من يؤثر رضاعها. ٣ - الزوجة التي يؤثر فيها الرضاع. ٤ - الرضاع المؤثر. ٥ - آثار الرضاع. المطلب الأول معنى طروء الرضاع على النكاح معنى طروء الرضاع على النكاح أن ترضع من يؤثر رضاعها زوجة يؤثر فيها الرضاع، رضاعاً مؤثراً. المطلب الثاني من يؤثر رضاعها التي يؤثر رضاعها هي: ١ - الأم. ٢ - الجدة. ٣ - البنت وبنتها. ٤ - بنت الابن وبنتها. ٥ - بنت الأخ وبنتها. ٦ - الأخت وبنتها.

стр. 1911

٧ - الزوجة وبنتها. ٨ - أم الزوجة وأمها. المطلب الثالث الزوجة التى يؤثر فيها الرضاع الزوجة التي يؤثر فيها الرضاع هي التي في سن الرضاع. المطلب الرابع الرضاع المؤثر الرضاع المؤثر هو المقدار المؤثر في سن الرضاع وقد تقدم. المطلب الخامس آثار الرضاع الطارئ على النكاح وفيه مسألتان هما: ١ - آثاره على النكاح. ٢ - آثاره على الصداق. المسألة الأولى: آثار الرضاع الطارئ على النكاح فى النكاح: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: إذا تم الرضاع الطارئ على النكاح مستوفياً لشروطه انفسخ النكاح. الفرع الثاني: التوجيه: وجه انفساخ النكاح بالرضاع الطارئ عليه: أنه يختل شرطه وهو الإباحة بالرضاع، والشرط يجب استمراره، فإذا اختل الشرط بطل المشروط كالصلاة وسائر العبادات.

стр. 1912

المسألة الثانية: أثر الرضاع الطارئ على النكاح فى الصداق: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان الرضاع من الزوجة. ٢ - إذا كان الرضاع من غير الزوجة. الفرع الأول: إذا كان الرضاع من الزوجة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الرضاع من الزوجة. ٢ - الأثر. الأمر الأول: أمثلة الرضاع من الزوجة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - أمثلة كون الزوجة راضعة. ٢ - أمثلة كون الزوجة مُرْضَعة. ٣ - الفرق بين الجزءين. الجزء الأول: أمثلة كون الزوجة راضعة: من أمثلة كون الزوجة راضعة ما يأتي: ١ - أن تجد الزوجة الحليب المحرِّم في رضَّاعة فترضعه. ٢ - أن تجد الزوجة أم الزوج أو أخته نائمة فترضعها. الجزء الثاني: أمثلة كون الزوجة مُرضعة: من أمثلة كون الزوجة مرضعة ما يأتي: ١ - أن ترضع الزوجة الكبرى الزوجة الصغرى. ٢ - أن تحلب الزوجة الكبرى لبنها في إناء أو رضاعة وتسقيه للصغرى.

стр. 1913

الجزء الثالث: الفرق بين الجزءين: الفرق بين الجزءين أن صاحبة اللبن في الجزء الأول ليس لها فعل في تناول الزوجة له، وصاحبة اللبن وهي الزوجة الكبرى في الجزء الثاني هي التي ناولت اللبن للصغرى وسقتها إياه. ففي الجزء الأول ينسب الفعل للصغرى، وفي الجزء الثاني ينسب للكبرى. فتكون الزوجة في الجزء الأول راضعة، وفي الجزء الثاني مُرضِعة. الأمر الثاني: الأثر: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان الرضاع قبل الدخول. ٢ - إذا كان الرضاع بعد الدخول. الجزء الأول: إذا كان الرضاع قبل الدخول: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة الرضاع قبل الدخول. ٢ - الأثر. الجزئية الأولى: أمثلة الرضاع: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة الرضاع من الزوجة الصغيرة. ٢ - أمثلة الإرضاع من الزوجة الكبيرة. الفقرة الأولى: أمثلة الرضاع من الزوجة الصغيرة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن تجد الزوجة اللبن في رضَّاعة فترضعه. ٢ - أن تجد الزوجة من يحرِّم رضاعها نائمة فترضعها.

стр. 1914

الفقرة الثانية: أمثلة الإرضاع من الكبرى: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن ترضع الزوجة الكبرى قبل الدخول بها (١) الزوجة الصغرى. ٢ - أن تحلب الزوجة الكبرى لبنها قبل الدخول بها (٢) وتسقيه الصغرى. الجزئية الثانية: الأثر: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الأثر: إذا كان الرضاع قبل الدخول فلا مهر، سواء كانت راضعة أو مرضعة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق الزوجة للمهر إذا كان الرضاع قبل الدخول: أن الفرقة جاءت من قبلها قبل ما يقرر المهر، فلم تستحق شيئاً؛ لأنها هي التي فوتت نفسها على الزوج قبل ما تستحق به المهر. الجزء الثاني: إذا كان الرضاع بعد الدخول: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الأثر. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة طروء الرضاع على النكاح بعد الدخول ما يأتي: ١ - أن ترضع الزوجة الكبرى بعد الدخول بها الزوجة الصغرى. ٢ - أن تحلب الزوجة الكبرى بعد الدخول بها لبنها وتسقيه الصغرى.

стр. 1915

الجزئية الثانية: الأثر: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: إذا أفسدت الزوجة نكاحها بالرضاع بعد الدخول فقد اختلف في استحقاقها المهر على قولين: القول الأول: أنها تستحقه. القول الثاني: أنها لا تستحقه. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بها: أنها نصفت المهر قبل المسيس وهو الدخول ومفهوم ذلك أنه بعد المسيس يجب كاملاً فلا ينصف. وهي مطلقة فتشمل ما إذا كانت الفرقة من قبلها. ٢ - حديث: (فلها المهر بما استحل من فرجها) (٢).

стр. 1916

ووجه الاستدلال به: أنه أوجب لها المهر وقد جاءت الفرقة من قبلها. ٣ - أن المهر استقر في ذمة الزوج بالدخول للحديث المذكور فلا يسقط بانفساخ النكاح كما لو طلقها بناء على طلبها. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وجوب الصداق: بأن الزوجة هي التي فوتت على الزوج الاستمتاع بها فلم تستحق الطهر؛ لأنه عوض عنه، فإذا فات المعوض سقط العوض. ٢ - أنه لو كان إفساد النكاح من غير الزوجة لرجع به الزوج على المفسد، فكذلك إذا كانت هي المفسدة. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول باستحقاق المهر. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب المهر: أن دليله نص في الموضوع. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأنه اجتهاد في مقابلة النص فلا يعتمد عليه. الفرع الثاني: إذا كان الرضاع من غير الزوجة: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الأثر.

стр. 1917

الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة كون الرضاع من غير الزوجة أن ترضع الزوجة من تحرم بنتها على الزوج ومن ذلك ما يأتي: ١ - أن ترضع الزوجة أم الزوج. ٢ - أن ترضع الزوجة أخت الزوج. ٣ - أن ترضع الزوجة بنت الزوج. ٤ - أن ترضع الزوجة زوجة أبي الزوج أو زوجة جده. الأمر الثاني: الأثر: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - المسؤولية. الجانب الأول: بيان الأثر: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا كان المتسبب في إفساد النكاح بالرضاع غير الزوجة لم يسقط شيء مما تستحقه من المهر، سواء كان قبل الدخول أم بعده. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب ما تستحقه الزوجة من المهر إذا كان المتسبب في إفساد النكاح بالرضاع غيرها: أن الفرقة لم تأت من قبلها، فلم تؤثر في إسقاط شيء من حقها، كما لو كان الزوج هو الذي طلقها. الجانب الثاني: المسؤولية: وفيه جزءان هما:

стр. 1918

١ - بيان المسؤولية. ٢ - رجوع الزوج على المتسبب. الجزء الأول: بيان المسؤولية: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان المسؤولية: إذا كان المتسبب في إفساد النكاح بالرضاع غير الزوجة كان المسؤول عن الصداق أمام الزوجة هو الزوج. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه مسؤولية الزوج عن الصداق أمام الزوجة أن حقها دين في ذمة الزوج فلا يسقط بتفويت غيره لحقه، كقيمة مبيعها إذا أتلفه غير المشتري منها. الجزء الثاني: رجوع الزوج على المتسبب فى إفساد النكاح بالرضاع: وفيه جزئيتان هما: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الرجوع: إذا كان المتسبب في إفساد النكاح بالرضاع غير الزوجة جاز للزوج الرجوع فيما غرمه عليه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه رجوع الزوج فيما غرمه على المتسبب في إفساد النكاح بالرضاع: أنه المتسبب في تحميل الزوج ما تحمله للزوجة فلزمه ضمانه، كما لو أتلفه.

стр. 1919

المبحث الخامس ما يثبت به الرضاع قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن قال لزوجته: أنت أختي لرضاع بطل النكاح، فإن كان قبل الدخول وصدقته فلا مهر، وإن كذبته فلها نصفه، ويجب كله بعده، وإن قالت هي ذلك فأكذبها فهي زوجته حكماً. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - ثبوت الرضاع بالإقرار. ٢ - ثبوت الرضاع بالبينة. المطلب الأول ثبوت الرضاع بالإقرار وفيه مسألتان هما: ١ - الإقرار من الزوجين. ٢ - الإقرار من أحد الزوجين. المسألة الأولى: الإقرار بالرضاع من كلا الزوجين: وفيها فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الأثر. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الإقرار بالرضاع من الزوجين ما يأتي: ١ - أن يقر كل واحد من الزوجين بالرضاع منفرداً دون علم بإقرار الآخر. ٢ - أن يقر أحد الزوجين بالرضاع ويصدقه الآخر. الفرع الثاني: أثر الإقرار بالرضاع من كلا الزوجين: وفيه أمران هما: ١ - أثر الإقرار بالرضاع على النكاح. ٢ - أثر الإقرار بالرضاع على الصداق.

стр. 1920

الأمر الأول: أثر الإقرار على النكاح: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الأثر: إذا أقر الزوجان بالرضاع انفسخ نكاحهما. الجانب الثاني: التوجيه: وجه انفساخ النكاح إذا أقر الزوجان بالرضاع: أنه إذا ثبت الرضاع انتفى شرط النكاح وهو الإباحة، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط. الأمر الثاني: أثر الإقرار بالرضاع على الصداق: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الإقرار قبل الدخول. ٢ - إذا كان الإقرار بعد الدخول. الجانب الأول: إذا كان الإقرار قبل الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا كان الإقرار بالرضاع من الزوجين قبل الدخول فلا مهر. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم استحقاق الزوجة للمهر إذا كان الإقرار قبل الدخول: أن الإقرار بالرضاع يبطل العقد فلا يرتب مهراً، ولم يحصل دخول يجب المهر به. الجانب الثاني: إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 1921

١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول وجب المهر للزوجة كاملاً. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب المهر كاملاً للزوجة إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول: أن الدخول يوجب المهر، ولذا يجب بوطء الشبهة والنكاح الفاسد والنكاح الباطل. الجزء الثالث: الدليل: يدل لوجوب المهر للمرأة إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول: ما ورد أن رجلاً تزوج امرأة فوجدها حبلى ففرق النبي ﷺ بينهما وجعل لها المهر بما استحل من فرجها (١). المسألة الثانية: الإقرار بالرضاع من أحد الزوجين: وفيها فرعان هما: ١ - الإقرار من الزوج. ٢ - الإقرار من الزوجة. الفرع الأول: الإقرار بالرضاع من الزوج: وفيه أمران هما: ١ - أثر الإقرار على النكاح. ٢ - أثر الإقرار على الصداق. الأمر الأول: أثر الإقرار على النكاح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه.

стр. 1922

٣ - الطلاق. الجانب الأول: بيان الأثر: إذا أقر الزوج بالرضاع بطل نكاحه ولو لم تصدقه الزوجة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه بطلان النكاح إذا أقر الزوج بالرضاع: أن الإقرار بالرضاع يبطل شرط الصحة وهو الإباحة، وإذا انتفى الشرط بطل المشروط. الجانب الثالث: الطلاق: وفيه جزءان هما: ١ - الإلزام بالطلاق. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الإلزام: إذا أقر الزوج بالرضاع وأكذبته الزوجة وجب عليه الطلاق أو فسخ النكاح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه الإلزام بالطلاق أو فسخ النكاح إذا أقر الزوج بالرضاع وأكذبته الزوجة: أنه إذا لم يطلق أو يفسخ نكاحها لم يجز لها النكاح؛ لأنها لا زالت في عصمة زوج حسب اعتقادها. الأمر الثانى: أثر الإقرار على الصداق: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الأثر: إذا كان الإقرار بالرضاع من الزوج وحده لم يؤثر إقراره فيما تستحقه الزوجة عليه، فلها نصف الصداق قبل الدخول وكله بعده.

стр. 1923

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثير إقرار الزوج وحده فيما تستحقه الزوجة عليه: أن إقراره لا يقبل عليها؛ لأنه متهم فيه، ولذا يقال: الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يتعداه إلى غيره. الفرع الثاني: الإقرار بالرضاع من الزوجة: وفيه أمران هما: ١ - أثر إقرار الزوجة على النكاح. ٢ - أثر إقرار الزوجة على الصداق. الأمر الأول: أثر إقرار الزوجة على النكاح: وفيه جانبان هما: ١ - أثره بالنسبة للزوج. ٢ - أثره بالنسبة للزوجة. الجانب الأول: أثر إقرار الزوجة على النكاح بالنسبة للزوج: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا أقرت الزوجة بالرضاع وأكذبها الزوج فالنكاح في حقه صحيح ويحكم له بصحته واستمراره. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة النكاح بالنسبة للزوج ما يأتي: ١ - أن الأصل الصحة ولا دليل على البطلان. ٢ - أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يتعداه إلى غيره، فلا يتعدى إقرار الزوجة بالرضاع إلى إبطال نكاح الزوج.

стр. 1924

٣ - أنه لو أبطل نكاح الزوج بدعوى الزوجة للرضاع لكان بإمكان كل من أرادت فراق زوجها أن تدعي الرضاع فتصبح الفرقة بأيدي النساء. الجانب الثاني: أثر إقرار الزوجة بالرضاع على نكاحها: وفيه أربعة أمور هي: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. ٣ - التخلص منه. ٤ - موقف القضاء. الأمر الأول: بيان الأثر: إذا أقرت الزوجة بالرضاع كان النكاح في حقها باطلاً. الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان نكاح الزوجة بإقرارها بالرضاع: أنها تعتقد بطلانه فليزمها حكم إقرارها. الأمر الثالث: التخلص: وفيه جانبان هما: ١ - حكمه. ٢ - طريقه. الجانب الأول: حكم التخلص: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كانت الزوجة تعتقد بطلان نكاحها برضاع أو غيره وجب عليها أن تتخلص منه بأي وسيلة تمكنها.

стр. 1925

الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب تخلص الزوجة من النكاح إذا كانت تعتقد بطلانه: أنه لا يجوز لها أن تمكن من نفسها وهي تعتقد تحريم ذلك. الجانب الثاني: طريقة التخلص: من طرق تخلص الزوجة من النكاح الباطل ما يأتي: ١ - الامتناع من الاستمتاع ولو حكم عليها بالنشوز. ٢ - الافتداء. ٣ - الرفع إلى القضاء. الأمر الرابع: موقف القضاء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الموقف. ٢ - التوجيه. ٣ - طريق إنهاء النكاح. الجانب الأول: بيان الموقف: إذا ترجح للقاضي صدق الزوجة في دعوى الرضاع وجب إنهاء النكاح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وجوب إنهاء القاضي للنكاح إذا ترجح له صدق الزوجة: أن إقرار النكاح مع ترجح بطلانه باطل ومنكر، وإقرار الباطل والمنكر لا يجوز. الجانب الثالث: طريق الإنهاء: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الطريق. ٢ - الدليل.

стр. 1926

الجزء الأول: بيان الطريق: الطريق لإنهاء القاضي للنكاح: أن يفسخ النكاح ويرد على الزوج صداقه إن كان قد دفعه. الجزء الثاني: الدليل: الدليل على فسخ القاضي للنكاح: ما ورد أن رسول ﷺ رد على ثابت بن الشماس صداقه وأمره بالفراق لكراهية زوجته له (١). فإذا جاز فسخ النكاح لمجرد الكراهية جاز فسخه لترجح بطلانه من باب أولى؛ لأن الكراهية علة شخصية، والبطلان علة شرعية. الأمر الثاني: أثر إكرار الزوجة بالرضاع على الصداق: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الإقرار قبل الدخول. ٢ - إذا كان الإقرار بعد الدخول. الجانب الأول: إذا كان الإقرار قبل الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا كان إقرار الزوجة بالرضاع قبل الدخول لم تستحق من المهر شيئا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم استحقاق الزوجة لشيء من الصداق إذا كان إقرارها بالرضاع قبل الدخول: أنها تعتقد بطلان العقد، والعقد الباطل لا يرتب شيئا، ولم يحصل دخول يوجب الصداق.

стр. 1927

الجانب الثاني: إذا كان الإقرار بعد الدخول: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا كان الإقرار بعد الدخول لم يؤثر على وجوب الصداق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب الصداق إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول: أن الدخول يوجب الصداق، ولذا يجب الصداق بوطء الشبهة والنكاح الفاسد والنكاح الباطل. الجزء الثالث: الدليل: الدليل على وجوب الصداق إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول: ما ورد أن رجلا تزوج امرأة فوجدها حبلى ففرق النبي ﷺ بينهما وجعل لها الهر بما استحل من فرجها (١). المطلب الثاني ثبوت الرضاع بالبينة وفيه مسألتان هما: ١ - ثبوت الرضاع بشهادة النساء. ٢ - نصاب الشهادة. المسألة الأولى: ثبوت الرضاع بشهادة النساء: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 1928

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفروع الأول: الخلاف: اختلف في ثبوت الرضاع بشهادة النساء على قولين: القول الأول: أنه يثبت بها. القول الثاني: أنه لا يثبت بها. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة النساء بالرضاع بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قبل في الرضاع شهادة امرأة (١). ٢ - أن الرضاع مما لا يطلع عليه غالبا إلا النساء فتقبل شهادة النساء. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه عدم قبول شهادة النساء في الرضاع، قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (٢). الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 1929

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - ثبوت الرضاع بشهادة النساء. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بثبوت الرضاع بشهادة النساء: أن دليله نص في الموضوع. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأنه عام ودليل القول الآخر خاص، والخاص مقدم على العام. المسألة الثانية: نصاب الشهادة: وفيها فرعان هما: ١ - النصاب ٢ - اليمين. الفرع الأول: النصاب: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في نصاب الشهادة من النساء على الرضاع على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يقبل فيه شهادة امرأة واحدة. القول الثاني: أنه لا يقبل فيه إلا امرأنين. القول الثالث: أنه لا يقبل فيه إلا أربع نساء.

стр. 1930

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني، ٣ - توجيه القول الثالث. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة المرأة الواحدة بما ورد أن رسول ﷺ قبل شهادة الأمة السوداء، وفرق بها بين الزوجين (١). الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة امرأتين: بأنه إذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين فالنساء أولى. الجانب الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة أربع نساء: بأن كل امرأتين برجل، فإذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين لم يقبل من النساء إلا أربع نساء. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة المرأة الواحدة.
следующие страницы →