الجزء الأول: بيان الطريق:
الطريق لإنهاء القاضي للنكاح: أن يفسخ النكاح ويرد على الزوج صداقه إن كان قد دفعه.
الجزء الثاني: الدليل:
الدليل على فسخ القاضي للنكاح: ما ورد أن رسول ﷺ رد على ثابت بن الشماس صداقه وأمره بالفراق لكراهية زوجته له (١).
فإذا جاز فسخ النكاح لمجرد الكراهية جاز فسخه لترجح بطلانه من باب أولى؛ لأن الكراهية علة شخصية، والبطلان علة شرعية.
الأمر الثاني: أثر إكرار الزوجة بالرضاع على الصداق:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان الإقرار قبل الدخول.
٢ - إذا كان الإقرار بعد الدخول.
الجانب الأول: إذا كان الإقرار قبل الدخول:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا كان إقرار الزوجة بالرضاع قبل الدخول لم تستحق من المهر شيئا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم استحقاق الزوجة لشيء من الصداق إذا كان إقرارها بالرضاع قبل الدخول: أنها تعتقد بطلان العقد، والعقد الباطل لا يرتب شيئا، ولم يحصل دخول يوجب الصداق.
стр. 1927
الجانب الثاني: إذا كان الإقرار بعد الدخول:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا كان الإقرار بعد الدخول لم يؤثر على وجوب الصداق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الصداق إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول: أن الدخول يوجب الصداق، ولذا يجب الصداق بوطء الشبهة والنكاح الفاسد والنكاح الباطل.
الجزء الثالث: الدليل:
الدليل على وجوب الصداق إذا كان الإقرار بالرضاع بعد الدخول: ما ورد أن رجلا تزوج امرأة فوجدها حبلى ففرق النبي ﷺ بينهما وجعل لها الهر بما استحل من فرجها (١).
المطلب الثاني ثبوت الرضاع بالبينة
وفيه مسألتان هما:
١ - ثبوت الرضاع بشهادة النساء.
٢ - نصاب الشهادة.
المسألة الأولى: ثبوت الرضاع بشهادة النساء:
وفيها ثلاثة فروع هي:
стр. 1928
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفروع الأول: الخلاف:
اختلف في ثبوت الرضاع بشهادة النساء على قولين:
القول الأول: أنه يثبت بها.
القول الثاني: أنه لا يثبت بها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول شهادة النساء بالرضاع بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قبل في الرضاع شهادة امرأة (١).
٢ - أن الرضاع مما لا يطلع عليه غالبا إلا النساء فتقبل شهادة النساء.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه عدم قبول شهادة النساء في الرضاع، قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (٢).
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 1929
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - ثبوت الرضاع بشهادة النساء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بثبوت الرضاع بشهادة النساء: أن دليله نص في الموضوع.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه عام ودليل القول الآخر خاص، والخاص مقدم على العام.
المسألة الثانية: نصاب الشهادة:
وفيها فرعان هما:
١ - النصاب
٢ - اليمين.
الفرع الأول: النصاب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في نصاب الشهادة من النساء على الرضاع على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يقبل فيه شهادة امرأة واحدة.
القول الثاني: أنه لا يقبل فيه إلا امرأنين.
القول الثالث: أنه لا يقبل فيه إلا أربع نساء.
стр. 1930
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني،
٣ - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول شهادة المرأة الواحدة بما ورد أن رسول ﷺ قبل شهادة الأمة السوداء، وفرق بها بين الزوجين (١).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة امرأتين: بأنه إذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين فالنساء أولى.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة أربع نساء: بأن كل امرأتين برجل، فإذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين لم يقبل من النساء إلا أربع نساء.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة المرأة الواحدة.
стр. 1931
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول شهادة الرأة الواحدة: أن رسول ﷺ قبلها وهو المشرع ولنا فيه أسوة حسنة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
يجاب عن وجهة هذه الأقوال: بأنها اجتهادات في مقابل النص فلا يعول عليها.
الفرع الثاني: اليمين:
وفيه أمران هما:
١ - المشروعية.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: المشروعية:
قيل: إنه لم يشهد على الرضاع إلا امرأة واحدة تستحلف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه استحلاف الرأة لقبول شهادتها في الرضاع إذا انفردت: ما ورد عن ابن عباس أنه قال: تستحلف (١).
والذي يظهر - والله أعلم - أنها لا تستحلف لما يأتي:
١ - أن الرسول ﷺ لم يستحلفها.
٢ - أنها لا تجلب بهذه الشهادة لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا.
стр. 1932
المبحث السادس الشك في الرضاع
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - وإذا شك في الرضاع أو كماله أو شكت المرضعة ولا بينة فلا تحريم.
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
١ - الشك في الرضاع.
٢ - الشك في كمال الرضاع.
٣ - الفرق بين قول المؤلف: وإذا شك في الرضاع أو كماله وبين قوله:
أو شكت المرضعة.
المطلب الأول الشك في الرضاع
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الشك في الرضاع.
٢ - ثبوت الرضاع مع الشك.
المسألة الأولى: معنى الشك في الرضاع:
الشك في الرضاع: هو الشك في حصوله، بأن لم يعلم هل رضع الطفل أم لم يرضع، ويمكن أن يحصل هذا لو جعل الطفل عند حاضنة ترضع الأطفال الذين تحضنهم وشكت هل أرضعت هذا الطفل مع من أرضعتهم أو لم ترضعه.
المسألة الثانية: ثبوت الرضاع مع الشك:
وفيها فرعان هما:
١ - الثبوت.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: الثبوت:
إذا شك في الرضاع لم يحكم بثبوته.
стр. 1933
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم الحكم بثبوت الرضاع مع الشك ما يأتي:
١ - أن الأصل عدم الرضاع فلا يحكم بثبوثه مع الشك.
٢ - أن الأصل الحرمة بين الرضيع والمرضعة وصاحب اللبن فلا يحكم بزوالها مع الشك في سبب الزوال.
المطلب الثاني الشك في كمال الرضاع
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الشك في كمال الرضاع.
٢ - ثبوت الرضاع مع الشك في كماله.
المسألة الأولى: معنى الشك في كمال الرضاع:
الشك في كمال الرضاع: هو الشك في عدد الرضعات.
المسألة الثانية: ثبوت الرضاع مع الشك في كماله:
وفيها فرعان هما:
١ - الثبوت.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: الثبوت:
إذا شك في كمال الرضاع لم يحكم بثبوته.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم الحكم بثبوت الرضاع مع الشك في كماله ما يأتي:
١ - أن الأصل عدم الكمال فلا يحكم به مع الشك فيه.
٢ - أن الأصل الحرمة بين المرضعة وصاحب اللبن وبين الرضيع فلا يحكم بزوالها مع الشك في سبب الزوال.
стр. 1934
المطلب الثالث الفرق بين قول المؤلف: وإذا شك في الرضاع أو كماله، وبين قوله: أوشكت المرضعة
وفيه مسألتان هما:
١ - الفرق بينهما في المعنى.
٢ - الفرق بينهما في الحكم.
المسألة الأولى: الفرق فى المعنى:
الفرق بين الكلمتين في المعنى: أن الشك في الأولى من أهل الطفل، والشك في الثانية من المرضعة.
المسألة الثانية: الفرق بينهما في الحكم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الفرق.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الفرق:
الجملتان في الحكم لا فرق بينهما.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم الفرق بين الجملتين في الحكم: أن الشك موجود في كل منهما.
والحكم مع الشك لا يجوز؛ لأن اليقين لا يزول بالشك.
المبحث الأول معنى النفقات
النفقات جمع نفقة، وهي كفاية المنفق عليه حسب نوعه مما يحتاجه بما يصلح لمثله.
المبحث الثاني نفقة الزوجات
وفيه تسعة مطالب هي:
١ - الحكم.
٢ - الواجب.
٣ - وقت الوجوب.
٤ - نفقة المفارقة.
٥ - ما تسقط به النفقة.
٦ - الإنفاق بلا إذن الزوج.
٧ - أثر تأخر الإنفاق على سقوط النفقة.
٨ - الفسخ لتعذر النفقة.
٩ - الفسخ بالإعسار بالصداق.
المطلب الأول حكم نفقة الزوجة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يلزم الزوج نفقة زوجته.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1937
المسألة الأولى: بيان الحكم:
نفقة الزوجة واجبة على الزوج بلا خلاف.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب نفقة الزوجة على الزوج ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (١).
٢ - قوله ﷺ : (ولهن عليكم نفقتهن وكسوتهن بالمعروف) (٢).
٣ - الإجماع فلا خلاف في وجوب نفقة الزوجة على زوجها.
٤ - المعنى: وذلك أن الزوجة محبوسة على زوجها وله منعها من التكسب، ومقتضى ذلك أن ينفق عليها.
المطلب الثاني الواجب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يلزم الزوج نفقة زوجته قوتا وكسوة وسكنى.
الكلام في هذا المطلب في ست مسائل هي:
١ - القوت.
٢ - اللباس.
٣ - المسكن.
٤ - وسائل النظافة.
٥ - العلاج.
٦ - الخادم.
стр. 1938
المسألة الأولى: القوت:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - تحديده.
٢ - تقديمه قبل وجوبه.
٣ - الاعتياض عنه.
الفرع الأول: تحديد القوت:
وفيه خمسة أمور هي:
١ - المراد بالتحديد.
٢ - حالة التحديد.
٣ - المعتبر في التحديد.
٤ - صفة التحديد.
٥ - مسؤولية التحديد.
الأمر الأول: المراد بالتحديد:
المراد بتحديد القوت: نوعه، ومقداره، وصفته.
الأمر الثاني: حالة التحديد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حالة التحديد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حالة التحديد:
يكون التحديد للقوت في حالة التنازع بين الزوجين، والخصومة بينهما.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تقييد حالة تحديد القوت بحالة التنازع: أنه إذا كانت حالة الزوجين مستقيمة ولا خلاف بينهما لم يوجد حاجة للتحديد؛ لأن التحديد لإنهاء النزاع، فإذا لم يوجد لم توجد الحاجة إلى التحديد.
стр. 1939
الأمر الثالث: المعتبر في التحديد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في المعتبر في تحديد القوت للزوجة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن المعتبر حال الزوجين.
القول الثاني: أن المعتبر حال الزوج.
القول الثالث: أن المعتبر حال الزوجة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن المعتبر حال الزوجين بما يأتي:
١ - أن اعتبار حال أحد الزوجين دون الآخر اجحاف به، فاعتبرت حالهما.
٢ - أن اعتبار حال الزوجين يجمع بين الأدلة.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن المعتبر حال الزوج بما يأتي:
стр. 1940
١ - قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أنه جعل الإنفاق بقدر يسر الزوج وعسره، ونفى التكليف للنفس بغير الوسع وبغير ما أوتيت، والمنفق هو الزوج فلا يكلف النفقة بغير ما في وسعه أو من غير ما أوتي.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن المعتبر حال الزوجة بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنه جعل النفقة بالمعروف والمعروف الكفاية.
الوجه الثاني: أنه سوى بين النفقة والكسوة، والكسوة على قدر حال
الزوجة فذلك النفقة.
٢ - قول النبي ﷺ لهند: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (٤).
ووجه الاستدلال به: أنه اعتبر كفايتها دون حال زوجها.
٣ - أن النفقة لدفع الحاجة فيعتبر ما تندفع به حاجة الزوجة.
٤ - أن النفقة في مقابل بذل الاستمتاع فتعتبر بحال محله وهي الزوجة.
стр. 1941
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - اعتبار حال الزوج.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باعتبار حال الزوج: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الأول.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثانى.
الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الأول:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بمراعاة حال الزوجين.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بالجمع بين الأدلة.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل:
يجاب عن ذلك بأنه إذا قام الدليل على اعتبار أحد الطرفين لم يؤثر عدم مراعاة الطرف الآخر، كالحكم لأحد الخصمين دون الآخر، وكطلاق الزوج من غير مراعاة الزوجة.
стр. 1942
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بأن الجمع بين الأدلة عند التكافئ والتكافؤ هنا غير موجود.
الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
وفيها أربع فقرات هي:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن قصة هند.
٣ - الجواب عن الاحتجاج بأن النفقة لدفع الحاجة.
٤ - الجواب عن الاحتجاج بأن النفقة في مقابل التمكين من الاستمتاع.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل بأن المعروف مجمل يمكن حمله على حال الزوج فيحمل عليها للأدلة الأخرى.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الرسول ﷺ كان يعلم حال الزوج.
الجواب الثاني: أنه ردها إلى المعروف، والمعروف يمكن حمله على حال الزوج كما تقدم فيحمل عليها جمعا بين الأدلة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث:
يجاب عن هذا الدليل: بأن اندفاع الحاجة بحسب العرف والعرف الإنفاق بحسب حال المنفق كما تقدم.
стр. 1943
الفقرة الرابعة: الجواب عن الدليل الرابع:
يجاب عن هذا الدليل: بأن الاستمتاع لا يختلف باختلاف حال الزوجة فلا تكون حالها مغيرة للواجب.
الأمر الرابع: صفة التحديد:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها، من أرفع خبز البلد وأدمه ولحما عادة الموسرين بمحلها ... وللفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد وأدم يلائمه وللمتوسطة مع المتوسط والغنية مع الفقير وعكسها ما بين ذلك.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:
١ - صفة التحديد على اعتبار حال الزوجين.
٢ - صفة التحديد على اعتبار حال الزوج.
٣ - صفة التحديد على اعتبار حال الزوجة.
الجانب الأول: صفة التحديد على اعتبار حال الزوجين:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الصفة:
وفيه خمس جزئيات هي:
الجزئية الأولى: إذا كان الزوجان غنيين:
وفي هذه الحالة تكون النفقة نفقة الأغنياء.
الجزئية الثانية: إذا كان الزوجان فقيرين:
وفي هذه الحالة تكون النفقة نفقة الفقراء.
стр. 1944
الجزئية الثالثة: إذا كان الزوجان متوسطين:
وفي هذه الحالة تكون النفقة نفقة التوسطين.
الجزئية الرابعة: إذا كان أحد الزوجين غنيا والآخر فقيرا:
وفي هذه الحالة تكون النفقة نفقة المتوسطين.
الجزئية الخامسة: إذا كان أحد الزوجين غنيا والآخر متوسط الحال:
وفي هذه الحالة تكون النفقة فوق نفقة الفقراء ودون نفقة المتوسطين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تغير النفقة بتغير حال الزوجين: المراعاة لحال كل منهما.
الجانب الثاني: صفة التحديد على اعتبار حال الزوج:
وفيه ثلاثة أجزاء:
الجزء الأول: إذا كان الزوج غنيا:
وفي هذه الحال تكون النفقة نفقة الأغنياء ولو كانت الزوجة فقيرة أو متوسطة الحال.
الجزء الثاني: إذا كان الزوج فقيرا:
وفي هذه الحال تكون النفقة نفقة الفقراء ولو كانت الزوجة غنية أو متوسطة الحال.
الجزء الثالث: إذا كان الزوج متوسط الحال:
وفي هذه الحال تكون النفقة نفقة المتوسطين، ولو كانت الزوجة غنية أو فقيرة.
الجانب الثالث: صفة التحديد على اعتبار حال الزوجة:
وفيه ثلاثة أجزاء:
стр. 1945
الجزء الأول: إذا كانت الزوجة غنية:
وفي هذه الحال تكون النفقة نفقة الأغنياء ولو كان الزوج فقيرا أو متوسط الحال.
الجزء الثاني: إذا كانت الزوجة فقيرة:
وفي هذه الحال تكون النفقة نفقة الفقراء ولو كان الزوج غنيا أو متوسط الحال.
الجز الثالث: إذا كانت الزوجة متوسطة الحال:
وفي هذه الحال تكون النفقة نفقة المتوسطين ولو كان الزوج غنيا أو فقيرا.
الأمر الخامس: مسؤولية التحديد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان المسؤولية:
مسؤولية تحديد النفقة عند النزاع على القاضي.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه مسؤولية القاضي عن تحديد النفقة عند النزاع: أنه الذي يتعلق به الفصل في الخصومات وإنهاء المنازعات، وهو الذي ينفذ حكمه ويطع أمره.
الفرع الثاني: تقديم القوت وتأخيره:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولها نفقة كل يوم في أوله، وليس لها قيمتها، ولا عليها أخذها، فإن اتفقا عليه أو على تأخيرها أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - المراد بالتأخير والتقديم.
٢ - حكم التأخير والتقديم.
стр. 1946
الأمر الأول: المراد بالتقديم والتأخير:
المراد بالتقديم والتأخير استلام القوت قبل ميعاده أو تأخيره عنه.
الأمر الثاني: حكم التقديم والتأخير:
وفيه جانبان هما:
١ - القديم والتأخير حال الاتفاق.
٢ - التقديم والتأخير حال الاختلاف.
الجانب الأول: التقديم والتأخير حال الاتفاق:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا اتفق الزوجان على تقديم القوت أو تأخيره جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز تقديم القوت وتأخيره إذا اتفق الزوجان عليه: أن الحق لهما خاص بهما فكيف ما اتفقا عليه جاز.
الجانب الثاني: تقديم القوت وتأخيره إذا لم يتم الاتفاق عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يتفق الزوجان على تقديم القوت أو تأخيره لم يلزم الممتنع منه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم الإلزام بالتقديم.
٢ - توجيه عدم الإلزام بالتأخير.
стр. 1947
الجزئية الأولى: توجيه عدم الإلزام بالتقديم:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه عدم إلزام من عليه الحق.
٢ - توجيه عدم إلزام صاحب الحق.
الفقرة الأولى: توجيه عدم إلزام من عليه الحق:
وجه عدم إلزام من عليه الحق بالتقديم: أنه إلزام بالحق قبل وجوله وذلك ظلم فلا يجوز.
الفقرة الثانية: توجيه عدم إلزام صاحب الحق:
وجه عدم إلزام صاحب الحق بالتقديم: أنه عرضة للتلف وذلك ضرر على صاحب الحق فلا يلزم به.
الجزئية الثانية: توجيه عدم الإلزام بالتأخير:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه عدم إلزام صاحب الحق.
٢ - توجيه عدم إلزام من عليه الحق.
الفقرة الأولى: توجيه عدم إلزام صاحب الحق:
وجه عدم إلزام صاحب الحق بالتأخير: أن ذلك تأخير للحق بعد وجوبه، وذلك ظلم لا يجوز.
الفقرة الثانية: توجيه عدم إلزام من عليه الحق:
وجه عدم إلزام من عليه الحق بالتأخير: أنه ضرر عليه بشغل ذمته وتعريضه للعجز عن أدائه وذلك لا يجوز.
стр. 1948
الفرع الثالث: الاعتياض عن القوت:
تقدم قول المؤلف ﵀: وليس لها قيمتها ولا عليها أخذها فإن اتفقا عليه ... جاز.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - معنى الاعتياض عن القوت.
٢ - حكم الاعتياض.
الأمر الأول: معنى الاعتياض:
الاعتياض عن القوت: أن تأخذ الزوجة القيمة عن العين.
الأمر الثاني: حكم الاعتياض:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا تم الإنفاق عليه.
٢ - إذا لم يتم الاتفاق عليه.
الجانب الأول: الاعتياض عن القوت إذا تم الاتفاق عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا اتفق الزوجان على الاعتياض عن القوت جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز الاعتياض عن القوت إذا تم الاتفاق عليه: أن الحق في ذلك للزوجين دون سواهما فإذا اتفقا على الاعتياض عنه لم يمنعا؛ لأن ذلك محض حقهما ولا ضرر فيه على أحد.
стр. 1949
الجانب الثاني: الاعتياض عن القوت إذا لم يتم الاتفاق عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يتفق الزوجان على الاعتياض عن القوت لم يلزم الممتنع منه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم إلزام الممتنع عن المعاوضة عن القوت من الزوجين: أن المعاوضة بيع، والبيع يشترط فيه التراضي من الطرفين.
المسألة الثانية: اللباس:
الكلام في اللباس كالكلام في النفقة على ما تقدم.
المسألة الثالثة: المسكن:
الكلام في المسكن لا يختلف عن الكلام في القوت واللباس.
المسألة الرابعة: الفرش، واللحف، والأغطية:
الكلام في الفرش واللحف والأغطية كالكلام في اللباس.
المسألة الخامسة: وسائل النظافة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: وعليه مؤنة نظافة زوجته دون خادمها، لا دواء وأجرة طبيب.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - ضابط وسائل النظافة.
٢ - الأمثلة.
٣ - حكم تأمينها.
стр. 1950
الفرع الأول: ضابط وسائل النظافة:
ضابط وسائل النظافة: كل ما جرت العادة باستعماله فيها.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة وسائل النظافة ما يأتي:
١ - الشانبو.
٢ - الصابون.
٣ - الدهون.
٤ - الليف والإسفنج الذي يدلك به الجسم.
٥ - المناشف التي ينشف بها الجسم.
٦ - المشط الذي يسرح به الشعر.
٧ - الفرش والمعجون لتنظيف الأسنان.
٨ - مزيلات العرق وروائح الجسم.
٩ - وسائل تجفيف الشعر.
١٠ - مزيلات الشعر.
١١ - مرطبات الوجه واليدين.
١٢ - القفازات الواقية لليدين من الدهون وآثار الغسيل.
١٣ - غسالات الملابس.
١٤ - منشفات الملابس.
الفرع الثالث: تأمين وسائل النظافة للزوجة:
وفيها أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
كل ما يلزم من وسائل النظافة للزوجة فإنه لازم للزوج.
стр. 1951
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه لزوم وسائل النظافة للزوجة على زوجها: أن النظافة مطلوبة من الزوجة لترغيب زوجها فيها وتحبيبها إليه، وما كان كذلك كان من المعاشرة بالمعروف فيلزم، وإذا لزم لزمت وسائله.
المسألة السادسة: العلاج:
تقدم قول المؤلف: لا دواء وأجرة طبيب.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - الكلام فيها حسب ما ذكره المؤلف.
٢ - الكلام فيها حسب وجهة النظر.
الفرع الأول: الكلام في هذه المسألة حسب ما ذكره المؤلف:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة العلاج ما يأتي:
١ - تكاليف الفحوصات الطبية.
٢ - تكاليف المستشفيات والإقامات فيها.
٣ - نكاليف الأسفار للعلاج.
٤ - تكاليف العمليات.
٥ - تكاليف الأدوية.
الأمر الثاني: حكم العلاج:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1952
الجانب الأول: بيان الحكم:
علاج الزوجة لا يلزم الزوج.
الجانب الثاني: التوجيه:
مما وجه به عدم وجوب علاج الزوجة على الزوج ما يأتي:
١ - أن اللازم للزوج النفقة المستمرة والعلاج من الأمور الطارئة فلا يلزم.
٢ - أن الواجب هو النفقة المستقرة المعروفة عادة؛ لأن الزوج يكون عالما بها، بخلاف العلاج فإنه يحدث من غير علم سابق.
٣ - أن العلاج للمحافظة على الجسم فلا يلزم كترميم المستأجر للدار.
الفرع الثاني: الكلام في هذه المسألة حسب وجهة النظر:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان وجهة النظر.
٢ - التوجيه.
٣ - الجواب عن وجهة نظر المخالفين.
الأمر الأول: بيان وجهة النظر:
الذي يظهر - والله أعلم - أن علاج الزوجة من واجبات الزوج.
الأمر الثاني: التوجيه:
مما يوجه به إيجاب علاج الزوجة على الزوج ما يأتي:
١ - أن العلاج من ضروريات الزوجة كالطعام والشراب؛ لأن كلا منهما للمحافظة على الحياة والتمكن من القيام بالواجبات، فإذا كان الطعام والشراب وجبن كان العلاج واجبا.
стр. 1953
٢ - أن العلاج من المعاشرة بالمعروف الواجب بقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). إذ لا يليق بالزوج أن يترك زوجته وشريكة حياته تعاني من المرض وقد لا تكون قادرة على علاج نفسها ويطالبها بحقه.
٣ - أن ترك الزوجة تصارع المرض والزوج قادر على علاجها خذلان لها وإسلام لها للمرض يعبث في صحتها ويهدد حياتها، وذلك لا يجوز؛ لحديث: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) (٢).
وحديث: (المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا بخذله) (٣).
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه ثلاثة جوانب:
الجانب الأول: الجواب عن الاحتجاج بأن اللازم للزوج هي النفقة المستمرة، والعلاج من الأمور الطارئة:
والجواب عن هذا الدليل: بأنه احتجاج بمحل الخلاف فلا يقبل.
الجانب الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن العلاج غير معلوم للزوج وقت العقد فلا يلزمه:
والجواب عن هذا الدليل: بأن هذه الجهالة لا تمنع الوجوب كما أن جهالة الزوجة لمقدار الاستمتاع وقت العقد لم تمنع وجوب بذله عليها.
стр. 1954
الجانب الثالث: الجواب عن الاحتجاج بأن العلاج للمحافظة على الجسم فلا يلزم الزوج كترميم المستأجر للدار:
الجواب عن هذا الدليل من وجهين:
الوجه الأول: أن كون العلاج للمحافظة على الجسم لا يمنع وجوبه كما أن الطعام والشراب للمحافظة على الجسم ولم يمنع وجوبه.
الوجه الثاني: أن العلاج من لازم العاشرة بالمعروف الواجبة بقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). وليس من المعاوضة فلا يقاس على الإجارة المبنية عليها.
المسألة السادسة: الخادم:
وفيها فرعان هما:
١ - تأمين الخادم.
٢ - نفقته.
الفرع الأول: تأمين الخادم:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت الزوجة ممن يخدم نفسه.
٢ - إذا كانت الزوجة ممن لا يخدم نفسه.
الأمر الأول: إذا كانت الزوجة ممن يخدم نفسه:
وفيه جانبان هما:
١ - تحديد خدمتها لنفسها.
٢ - تأمين الخادم لها.
الجانب الأول: طريق تحديد خدمة الزوجة لنفسها:
من طرق تحديد خدمة الزوجة لنفسها ما يأتي:
١ - العرف، فإذا كانت العادة أن مثلها يخدم نفسه كانت ممن يخدم نفسه.
стр. 1955
٢ - أن تكون قبل الزواج تخدم نفسها.
٣ - أن تكون نساؤها يخدمن أنفسهن.
٤ - أن تكون نساء بلدها يخدمن أنفسهن.
الجانب الثاني: تأمين الخادم:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التأمين.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم التأمين:
إذا كانت الزوجة ممن يخدم نفسه لم يجب على الزوج تأمين الخادم لها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب تأمبن الزوج الخادم للزوجة إذا كانت ممن يخدم نفسه العمل بالعرف، فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا، والعادة محكمة.
الأمر الثاني: إذا كانت الزوجة ممن لا يخدم نفسه:
وفيه جانبان هما:
١ - طريق تحديد كون الزوجة ممن لا يخدم نفسه.
٢ - تأمين الخادم.
الجانب الأول: طريق تحديد كون الزوجة لا تخدم نفسها:
من طرق تحديد كون الزوجة لا تخدم نفسها ما يأتي:
١ - العرف فإذا كانت العادة أن مثلها لا يخدم نفسه عمل به.
٢ - أن تكون قبل الزواج تخدم.
٣ - أن يكون نساؤها يخدمن.
٤ - أن يكون نساء بلدها يخدمن.
стр. 1956
الجانب الثاني: تأمين الخادم:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم التأمين.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم التأمين:
إذا كانت الزوجة لا تخدم نفسها وجب على الزوج أن يؤمن الخادم لها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب تأمين الخادم للزوجة إذا كان مثلها يخدم ما يأتي:
١ - العمل بالعرف، فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا والعادة محكمة.
٢ - أن تأمين الخادم داخل بالمعاشرة بالمعروف كالنفقة.
الفرع الثاني: نفقة الخادم:
وفيه أمران هما:
١ - الوجوب.
٢ - ما يجب.
الأمر الأول: الوجوب:
وفيه جانبان هما:
١ - حكمه.
٢ - توجيهه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان تأمين الخادم للزوجة واجبا على الزوج وجبت عليه نفقته.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وجوب نفقة الخادم على الزوج أنه من لازم قيامه بالعمل فكان واجبا على من وجب عليه تأمينه، كوقود السيارة وصيانة الدار وعلف الدابة.
стр. 1957
الأمر الثاني: ما يجب:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يجب:
الذي يجب للخادم من النفقة ما يجب لزوجة المعسر من القوت واللباس ووسائل النظافة والتنظيف دون ما زاد على ذلك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار الخادم بزوجة الفقير في النفقة أن ذلك تحصل به الكفاية وما زاد عليه يراد للتجميل والتجمل من الخادم غير مطلوب.
المطلب الرابع (*) وقت الوجوب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومتى تسلم زوجته أو بذلت نفسها ومثلها يوطأ وجبت نفقتها، ولو مع صغر زوج ومرضه وجبه وعنته.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - بيان وقت الوجوب.
٢ - توجيهه.
٣ - أثر الموانع من الوطء على وجوب النفقة بعد التسليم.
المسألة الأولى: بيان وقت الوجوب:
وقت وجوب نفقة الزوجة هو وقت بذل تسليم الزوجة لزوجها من غير مانع منها، فمتى بذل تسليمها للزوج من غير مانع منها وجبت نفقتها عليه، سواء تسلمها أم لا، ومتى لم يبذل التسليم لم يجب لها عليه نفقة.
стр. 1958
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه الوجوب إذا بذل التسليم.
٢ - توجيه عدم الوجوب إذا لم يبذل التسليم.
الفرع الأول: توجيه الوجوب إذا بذل التسليم:
وجه وجوب النفقة إذا بذل التسليم: أن النفقة في مقابل الاستمتاع فإذا بذل التسليم تم التمكن من الاستمتاع فوجب عوضه وهو النفقة.
الفرع الثاني: توجيه عدم الوجوب إذا لم يبذل التسليم:
وجه ذلك: أنه إذا لم يبذل التسليم لم يحصل التمكن من الاستمتاع فلا يجب عوضه وهو النفقة؛ لأن العوض في مقابل الحصول على المعوض.
المسألة الثانية: أثر الموانع من الوطء على وجوب النفقة بعد التسليم:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كانت الموانع من الزوج.
٢ - إذا كانت الموانع من الزوجة.
الفرع الأول: إذا كانت الموانع من الزوج:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة الموانع من الزوج.
٢ - الأثر.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة موانع الوطء من الزوج ما يأتي:
١ - الجب.
٢ - الوجاء.
٣ - الخصاء.
٤ - العنة.
٥ - المرض.
٦ - الصغر.
стр. 1959
الأمر الثاني: الأثر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا كان المانع من الوطء من الزوج لم يمنع وجوب النفقة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثر الوجوب بالمانع من الوطء من الزوج: أن أثر التقصير لا يتعدى إلى غير المقصر، كترك المستأجر الاستغلال للعين المؤجرة مع بذلها له.
الفرع الثاني: إذا كان المانع من الوطء من الزوجة:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الأثر.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة موانع الوطء من الزوجة ما يأتي:
١ - الصغر.
٢ - الرتق.
٣ - القرن.
٤ - العفل.
٥ - المرض.
الأمر الثاني: الأثر:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان المانع الصغر.
٢ - إذا كان المانع غير الصغر.
الجانب الأول: إذا كان المانع الصغر:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
стр. 1960
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب النفقة للصغيرة التي لا يوطأ مثلها على قولين:
القول الأول: أنه لا نفقة لها.
القول الثاني: أن لها النفقة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب النفقة بما يأتي:
١ - أن النفقة في حال التمكن من الاستمتاع؛ لأن النفقة في مقابله، والتي لا يمكن وطؤها لا يتحقق الاستمتاع منها فلا يجب لها نفقة.
٢ - أن النفقة تسقط بالامتناع من التمكين مع إمكانه، فتسقط بامتناع الاستمتاع لعدم إمكانه من باب أولى.
٣ - أن الرسول ﷺ لم يكن ينفق على عائشة قبل الدخول.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب النفقة للصغيرة ولو كان لا يمكن وطؤها بما يأتي:
١ - أن تعذر الوطء ليس من فعلها فلم يمنع وجوب النفقة كالرتق.
٢ - أن الزوجة محبوسة على حساب الزوج فلزمته نفقتها كالرتقاء.
стр. 1961
٣ - إطلاق الأدلة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). والمولود له هو الزوج.
وقوله: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (٢).
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالوجوب.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب النفقة للصغيرة ما يأتي:
١ - أن الأصل في النفقة للزوجة الوجوب؛ لقيام الأدلة على ذلك، كما تقدم في حكم النفقة، والزوجية في حق الصغيرة ثابتة والنفقة من حقوقها، ولم يوجد لها مسقط فتبقى على أصل الوجوب.
الجزئية الثالثة: الجواب عن أدلة المخالفين:
وفيها ثلاثة فقرات:
١ - الجواب عن عدم انفاق الرسول ﷺ على عائشة ﵂.
٢ - الجواب عن ربط النفقة بالتمكين.
٣ - الجواب عن سقوط النفقة بالامتناع.
стр. 1962
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الرسول ﷺ لم يتسلمها.
الجواب الثاني: أنه لم يطلب من الرسول ﷺ الإنفاق، وكان أبو بكر ﵁ باذلا نفسه وماله للرسول ﷺ .
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بعدم التمكين:
يجاب عن هذا الدليل: بأن ذلك إذا كان باختيار الزوجة، والصغر ليس للزوجة فيه اختيار، كالرتق والقرن ونحوها.
الفقرة الثالثة: الجواب عن سقوط النفقة بالامتناع:
يجاب عن ذلك: بأن الامتناع المؤثر الامتناع الاختياري، لذا فإن الحبس بغير حق لا يسقط النفقة كما سيأتي فيما تسقط به.
الجانب الثاني: إذا كان المانع من الزوجة غير الصغر:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأئر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا كان المانع من الوطء من قبل الزوجة مما لا اختيار لها فيه كما تقدم في الأمثلة فلا أثر له في سقوط النفقة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط نفقة الزوجة بالمانع من الوطء الذي لا اختيار لها فيه ما يأتي:
١ - أن ذلك خارج عن إرادتها واختيارها كالحبس ظلما كما سيأتي.
٢ - أن ذلك لا يمنع الاستمتاع بغير الوطء كالنظر والتقبيل واللمس والوطء من غير إيلاج.
стр. 1963
٣ - أنها محبوسة على حساب الزوج، وبإمكانه إذا لم يقتنع بها على وضعها أن يخلي سبيلها، وقد ترزق من يرضى بها.
المطلب الرابع نفقة المفارقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ونفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة، ولا قسم لها (١) والبائن بفسخ أو طلاق لها ذلك إن كانت حاملا، والنفقة للحمل لا لها من أجله.
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - نفقة الرجعية.
٢ - نفقة البائن الحامل.
٣ - نفقة البائن من غير حمل.
٤ - نفقة المتوفى عنها.
المسألة الأولى: نفقة الرجعية:
وفيها فرعان هما:
١ - حكمها.
٢ - صفتها.
الفرع الأول: حكم النفقة الرجعية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
نفقة الرجعية واجبة بلا خلاف كالزوجة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
стр. 1964
١ - توجيه وجوب النفقة.
٢ - توجيه إلحاقها بالزوجات.
الجانب الأول: توجيه وجوب النفقة:
وجه وجوب النفقة للمطلقة الرجعية: أنها في حكم الزوجات.
الجانب الثاني: توجيه إلحاق المطلقة الرجعية بالزوجات:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها سمت المطلق بعلا وهو الزوج، فإذا كان المطلق بعلا كانت المطلقة زوجة.
٢ - أنه يجوز لها أن تتجمل للزوج وتتعرض له وتسافر معه، ولو لم تكن في حكم الزوجات ما جاز لها.
٣ - أنه يجوز للزوج أن ينظر لها، وأن يخلو بها وأن يسافر بها، ولو لم تكن في حكم الزوجات ما جاز له ذلك.
الفرع الثاني: صفة نفقة المطلقة الرجعية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الصفة:
نفقة المطلقة الرجعية في نوعها وقدرها وأحكامها كنفقة الزوجة على التفصيل المتقدم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه إلحاق نفقة المطلقة الرجعية بنفقة الزوجة: أنها في حكم الزوجات كما تقدم في توجيه وجوب النفقة لها.
стр. 1965
المسألة الثانية: نفقة البائن الحامل:
تقدم قول المؤلف - رحمه الله تعالى -: لها ذلك إن كانت حاملا، والنفقة للحمل لا لها من أجله.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - حكم النفقة.
٢ - مستحق النفقة.
الفرع الأول حكم النفقة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
المطلقة البائن إذا كانت حاملا وجبت لها النفقة بلا خلاف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب النفقة للحامل ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
٢ - حديث فاطمة بنت قيس وفيه: (لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا) (٢).
٣ - أن ولدها تجب نفقته ولا سبيل إلى ذلك إلا بالإنفاق على أمه.
الفرع الثاني: مستحق النفقة:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - ما يترتب على الخلاف.