٣ - إطلاق الأدلة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). والمولود له هو الزوج.
وقوله: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (٢).
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالوجوب.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب النفقة للصغيرة ما يأتي:
١ - أن الأصل في النفقة للزوجة الوجوب؛ لقيام الأدلة على ذلك، كما تقدم في حكم النفقة، والزوجية في حق الصغيرة ثابتة والنفقة من حقوقها، ولم يوجد لها مسقط فتبقى على أصل الوجوب.
الجزئية الثالثة: الجواب عن أدلة المخالفين:
وفيها ثلاثة فقرات:
١ - الجواب عن عدم انفاق الرسول ﷺ على عائشة ﵂.
٢ - الجواب عن ربط النفقة بالتمكين.
٣ - الجواب عن سقوط النفقة بالامتناع.
стр. 1962
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الرسول ﷺ لم يتسلمها.
الجواب الثاني: أنه لم يطلب من الرسول ﷺ الإنفاق، وكان أبو بكر ﵁ باذلا نفسه وماله للرسول ﷺ .
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بعدم التمكين:
يجاب عن هذا الدليل: بأن ذلك إذا كان باختيار الزوجة، والصغر ليس للزوجة فيه اختيار، كالرتق والقرن ونحوها.
الفقرة الثالثة: الجواب عن سقوط النفقة بالامتناع:
يجاب عن ذلك: بأن الامتناع المؤثر الامتناع الاختياري، لذا فإن الحبس بغير حق لا يسقط النفقة كما سيأتي فيما تسقط به.
الجانب الثاني: إذا كان المانع من الزوجة غير الصغر:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأئر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا كان المانع من الوطء من قبل الزوجة مما لا اختيار لها فيه كما تقدم في الأمثلة فلا أثر له في سقوط النفقة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط نفقة الزوجة بالمانع من الوطء الذي لا اختيار لها فيه ما يأتي:
١ - أن ذلك خارج عن إرادتها واختيارها كالحبس ظلما كما سيأتي.
٢ - أن ذلك لا يمنع الاستمتاع بغير الوطء كالنظر والتقبيل واللمس والوطء من غير إيلاج.
стр. 1963
٣ - أنها محبوسة على حساب الزوج، وبإمكانه إذا لم يقتنع بها على وضعها أن يخلي سبيلها، وقد ترزق من يرضى بها.
المطلب الرابع نفقة المفارقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ونفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة، ولا قسم لها (١) والبائن بفسخ أو طلاق لها ذلك إن كانت حاملا، والنفقة للحمل لا لها من أجله.
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - نفقة الرجعية.
٢ - نفقة البائن الحامل.
٣ - نفقة البائن من غير حمل.
٤ - نفقة المتوفى عنها.
المسألة الأولى: نفقة الرجعية:
وفيها فرعان هما:
١ - حكمها.
٢ - صفتها.
الفرع الأول: حكم النفقة الرجعية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
نفقة الرجعية واجبة بلا خلاف كالزوجة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
стр. 1964
١ - توجيه وجوب النفقة.
٢ - توجيه إلحاقها بالزوجات.
الجانب الأول: توجيه وجوب النفقة:
وجه وجوب النفقة للمطلقة الرجعية: أنها في حكم الزوجات.
الجانب الثاني: توجيه إلحاق المطلقة الرجعية بالزوجات:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها سمت المطلق بعلا وهو الزوج، فإذا كان المطلق بعلا كانت المطلقة زوجة.
٢ - أنه يجوز لها أن تتجمل للزوج وتتعرض له وتسافر معه، ولو لم تكن في حكم الزوجات ما جاز لها.
٣ - أنه يجوز للزوج أن ينظر لها، وأن يخلو بها وأن يسافر بها، ولو لم تكن في حكم الزوجات ما جاز له ذلك.
الفرع الثاني: صفة نفقة المطلقة الرجعية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الصفة:
نفقة المطلقة الرجعية في نوعها وقدرها وأحكامها كنفقة الزوجة على التفصيل المتقدم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه إلحاق نفقة المطلقة الرجعية بنفقة الزوجة: أنها في حكم الزوجات كما تقدم في توجيه وجوب النفقة لها.
стр. 1965
المسألة الثانية: نفقة البائن الحامل:
تقدم قول المؤلف - رحمه الله تعالى -: لها ذلك إن كانت حاملا، والنفقة للحمل لا لها من أجله.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - حكم النفقة.
٢ - مستحق النفقة.
الفرع الأول حكم النفقة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
المطلقة البائن إذا كانت حاملا وجبت لها النفقة بلا خلاف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب النفقة للحامل ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
٢ - حديث فاطمة بنت قيس وفيه: (لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا) (٢).
٣ - أن ولدها تجب نفقته ولا سبيل إلى ذلك إلا بالإنفاق على أمه.
الفرع الثاني: مستحق النفقة:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - ما يترتب على الخلاف.
стр. 1966
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف فيمن تجب له نفقة الحامل على قولين:
القول الأول: أنها للحمل.
القول الثاني: أنها للحامل من أجل الحمل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن نفقة الحامل للحمل ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها ربطت الإنفاق بالحمل وجودا وعدما، ولو لم يكن الإنفاق من أجله ما ربط الإنفاق به.
٢ - أنه إذا وضع الحمل انقطع الإنفاق عن أمه وعاد إليه بوجه آخر من الرضاع وسائر الاحتياجات.
٣ - أنها لو كانت النفقة للحامل لوجبت لكل حامل ولو كان حملها من الزنا، والحامل من الزنا لا يجب لها النفقة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن النفقة للحامل من أجل الحمل ما يأتي:
١ - أنها أضيفت النفقة إليها ولم تضف إليه.
٢ - أنها لا تسقط بمضى الزمان ولو كانت للحمل لسقطت؛ لأنها نفقة قريب.
стр. 1967
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: يبان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن النفقة للحمل لا للحامل من أجله.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن النفقة للحمل أن أدلته أقوى وأظهر.
الجانب الثالث: الجواب عن أدلة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن إضافة النفقة إلى الحامل.
٢ - الجواب عن عدم سقوط النفقة بمضي الزمان.
الجزء الأول: الجواب عن إضافة النفقة إلى الحامل:
يجاب عن هذا الدليل: بأن الإضافة؛ لأن الحامل هي التي تستفيد من النفقة.
الجزء الثاني: الجواب عن عدم سقوط النفقة بمضي الزمان:
يجاب عن هذا الدليل: بأن عدم سقوط النفقة: أنها قد وصلت إلى الحمل عن طريق أمه فلا تسقط وقد أنفقت عليه، كما لو ظفر القريب بنفقته ممن تجب نفقته عليه فى وقتها فإنه لا يرجع بها عليه.
وكما لو أنفق عليه من لا تجب نفقته عليه بنية الرجوع.
الأمر الرابع: ما يترتب على الخلاف:
مما يترتب على الخلاف ما يأتي:
стр. 1968
١ - سقوط النفقة بمضي الزمان، فإذا قيل: إنها للحمل سقطت؛ لأن نفقة القريب تسقط به.
٢ - وجوب صدقة الفطر، فإذا قيل: إنها للحمل لم تجب زكاة الفطر للأم، وإذا قيل: إنها للأم وجبت لها، لحديث: (أدوا زكاة الفطر عمن تمونون) (١).
٣ - وجوب النفقة للناشز، فإن قيل: إنها للحمل وجبت؛ لأن الحمل لا يوصف بالنشوز، وإذا قيل: إنها للأم لم تجب لأنها لا تجب للناشز.
المسألة الثالثة: نفقة البائن غير الحامل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الحلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في النفقة والسكنى للبائن غير الحامل على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا نفقة لها ولا سكنى.
القول الثاني: أن لها النفقة والسكنى.
القول الثالث: أن لها السكنى دون النفقة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
стр. 1969
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب السكنى والنفقة: بحديث فاطمة بنت قيس وفيه أن رسول الله ﷺ قال: (لا نفقة لك ولا سكنى) (١).
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن البائن لها النفقة والسكنى ولو لم تكن حاملا. بما يأتي:
١ - أنها مطلقة فتجب لها النفقة والسكنى كالرجعية.
٢ - أنه قول بعض الصحابة منهم عمر وعائشة وابن مسعود.
الأمر الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بوجوب السكنى دون النفقة بقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أوجبت السكنى للمطلقات مطلقا ثم خصت الحامل بالنفقة فدل على أنها لا تجب للباقيات.
الفرع الثالث: الترجيع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول.
стр. 1970
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم وجوب السكنى والنفقة.
أن دليله نص في الموضوع.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جانبان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجانب الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن قياس البائن على الرجعية.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بقول بعض الصحابة.
الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأولى:
يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق وذلك من وجهين:
الوجه الأوله: ألأ الرجعية في حكم الزوجات فيجب لها ما يجب لهن، بخلاف البائن فلا سبيل للزوج عليها فلا يجب لها عليه شيء.
ألرجه الثاني: أنه قياس في مقابلة النص فلا يعتد به.
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل من ثلاثة وجوه:
الوجه الأوله: أنه معارض بقول غيرهم من الصحابة كعلي وابن عباس، وغيرهما، وقوله هؤلاء أولى بالاتباع؛ لأنه موافق للنص.
الوجه الثاني: أن قولهم اجتهاد في مقابلة النص فلا يعتد به.
الرجه الثالث: أن النص حجة عليهم، وهو أولى بالأخذ به من قولهم.
стр. 1971
الجانب الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه اجتهاد في مقابلة النص فلا يعتد به.
المسألة الرابعة: نفقة المتوفى عنها:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
المتوفى عنها لا نفقة لها ولا سكنى، سواء أكانت حاملا أم لا.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب النفقة للمتوفى عنها: أن التركة تنتقل بالوفاة للورثة، والورثة لا تلزمهم نفقة الزوجة ولا جنينها.
المطلب الخامس ما يسقط النفقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن حبست ولو ظلما أو نشزت أو تطوعت بلا إذنه يصوم أو حج، أو أحرمت بنذر حج أو صوم أو صامت عن كفارة أو قضاء رمضان مع سعة وقته، أو سافرت لحاجتا ولو بإذنه سقطت، ولا نفقة ولا سكنى لتوفى عنها.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - الضابط لما تسقط به النفقة.
٢ - الأمثلة.
стр. 1972
المسألة الأولى: ضابط ما تسقط به النفقة:
كل مانع للاستمتاع من قبل الزوجة بغير إذن الزوج تسقط به النفقة (١).
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها فرعان هما:
١ - عرض الأمثلة إجمالا.
٢ - إيراد الأمثلة بالتفصيل.
الفرع الأول: عرض الأمثلة مجملة:
من أمثلة ما تسقط به النفقة ما يأتي:
١ - النشوز.
٢ - الحبس.
٣ - الصوم.
٤ - الحج.
٥ - السفر.
الفرع الثاني: الراد الأمثلة بالتفصيل:
وفيه خمسة أمور:
الأمر الأول: النشوز (٢):
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - معناه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه سقوط النفقة به.
الجانب الأول: معنى النشوز:
النشوز لغة العلو والارتفاع.
стр. 1973
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نشوز المرأة ما يأتي:
١ - رفض الاستمتاع.
٢ - الخروج بلا إذن.
٣ - رفض الحجاب.
٤ - رفض الطلبات الواجبة.
الجانب الثالث: توجيه سقوط النفقة بالنشوز:
وجه سقوط النفقة بالنشوز: أن النفقة في مقابل الاستمتاع، فإذا منعت الاستمتاع جاز منع النفقة، كمنع المبيع لمنع الثمن.
الأمر الثاني: الحبس:
وفيه جانبان هما:
١ - الحبس بحق.
٢ - الحبس بغير حق.
الجانب الأول: الحبس بحق:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - ضابطه.
٢ - مثاله.
٣ - توجيه سقوط النفقة به.
الجز الأول: ضابط الحبس بحق:
الحبس بحق: الحبس لرفض الحق أو ارتكاب المحظور.
الجز الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الحبس بحق ما يأتي:
١ - الحبس للامتناع من قضاء الدين مع القدرة.
٢ - الحبس للاعتداد على الغير.
٣ - الحبس لارتكاب الجريمة.
стр. 1974
الجزء الثالث: توجيه إسقاط الحبس بحق للنفقة:
وجه إسقاط الحبس بحق للنفقة: أنه كان بالإمكان التخلص منه بأداء الواجب واجتناب المحظور فكان كمنع الاستمتاع بالنشوز.
- الجانب الثاني: الحبس بغير حق:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - ضابط الحبس بغير حق.
٢ - مثاله.
٣ - إسقاطه للنفقة.
الجزء الأول: ضابط الحبس بغير حق:
الحبس بغير حق: الحبس من غير خطيئة.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الحبس بغير حق ما يأتي:
١ - الحبس بدعوى المديونية كذبا.
٢ - الحبس بدعوى العدوان كذبا.
٣ - الحبس بدعوى التقصير بالواجب ظلما وزورا.
الجزء الثالث: سقوط النفقة بالحبس بغير حق:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في سقوط النفقة بالحبس ظلما على قولين:
القول الأول: أنها لا تسقط.
القول الثاني: أنها تسقط.
стр. 1975
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سقوط النفقة بالحبس بغير حق: أنه لا اختيار للزوجة فيه فلا يسقط حقها به، كالمرض.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بسقوط النفقة بالحبس ولو كان بغير حق: أن النفقة مقابل الاستمتاع وقد تعذر الاستمتاع بأمر من قبل الزوجة فيسقط مقابله وهي النفقة.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم السقوط.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم السقوط: أن الحبس ليس من فعل الزوجة ولا اختيارها فلا تؤاخذ به لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١).
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن فعل الشخص ما صح أن ينسب إليه، وحبس الزوجة بغير حق لا ينسب إليها فلا يكون من فعلها.
стр. 1976
الأمر الثالث: الصوم:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان الصوم بإذن.
٢ - إذا كان الصوم بغير إذن.
الجانب الأول: إذا كان الصوم بإذن:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا كان الصوم بإذن الزوج فلا أثر له على إسقاط النفقة. سواء كان واجبا أم نفلا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثير الصوم المأذون فيه في إسقاط النفقة: أن منع الصوم للنفقة لتفويته الاستمتاع على الزوج وذلك من حقه فإذا أذن في الصوم فقد أسقط حقه في الاستمتاع فلم يؤثر الصوم في إسقاط النفقة.
الجانب الثاني: إذا كان الصوم بغير إذن:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان واجبا من الشرع.
٢ - إذا لم يكن واجبا من الشرع.
الجزء الأول: إذا كان الصوم واجبا من الشرع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان مضيقا.
٢ - إذا كان موسعا.
الجزئية الأولى: إذا كان وقت الصوم مضيفا:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - ضابط الوقت الضيق.
٢ - أمثلته.
٣ - الأثر.
стр. 1977
الفقرة الأولى: ضابط الوقت المضيق:
الوقت المضيق: هو ما لا يتسع لفعل غير الواجب فيه.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الصوم المضيق ما يأتي:
١ - صوم شهر رمضان.
٢ - صوم قضاء رمضان إذا لم يبق من شعبان إلا بقدره.
الفقرة الثالثة: الأثر:
وفيها شيئان:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الأثر:
الصوم المضيق لا أثر له في إسقاط النفقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط النفقة بالصوم المضيق: أنه لا اختيار للزوجة فيه فلا يسقط الواجب به، كأيام الحيض والنفاس.
الجزئية الثانية: إذا كان وقت الصوم موسعا:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - ضابط الوقت الموسع.
٢ - أمثلته.
٣ - أثر الصوم فيه على إسقاط النفقة.
الفقرة الأولى: ضابط الوقت الموسع:
الوقت الموسع: ما يتسع لأكثر من فعل الواجب فيه.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الصوم الموسع الواجب بأصل الشرع ما يأتي:
١ - قضاء رمضان قبل ضيق شعبان عنه.
стр. 1978
٢ - صيام سبعة الأيام عن دم التمتع والقران.
الفقرة الثالثة: أثر الصوم الموسع في إسقاط النفقة:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا كان الصوم الموسع بغير إذن أسقط النفقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه سقوط النفقة بالصيام الموسع من غير إذن: أنه يفوت على الزوج الاستمتاع مع إمكان التحرز منه بتأخيره إلى ضيفه، وإذا فات الاستمتاع من غير عذر سقط مقابله وهو النفقة.
الجزء الثاني: إذا لم يكن الصوم واجبا من الشرع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - بيان الأثر.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة الصوم الواجب.
٢ - أمثلة صوم النفل.
الفقرة الأولى: أمثلة الصوم الواجب:
من أمثلة الصوم الواجب بغير إيجاب الشرع ما يأتي:
١ - الكفارات.
٢ - النذور.
الفقرة الثانية: أمثلة صوم النفل:
أمثلة صوم النفل كثيرة ومنها ما يأتي:
١ - صوم ست من شوال.
٢ - صوم يوم عرفة.
стр. 1979
٣ - صوم يوم عاشوراء.
٤ - صيام يوم الإثنين والخميس.
٥ - صيام أيام البيض.
٦ - صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
الجزئية الثانية: الأثر:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
الصوم الذي لم يوجبه الشرع بغير إذن يسقط النفقة، سواء كان واجبا بإيجاب الزوجة أم نفلا.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط النفقة بالصوم الذي لم يوجبه الشرع من غير إذن: أن النفقة في مقابل الاستمتاع والصوم يفوته، فإذا فات الاستمتاع باختيار الزوجة بغير إذن الزوج سقط ما يقابله وهو النفقة.
الأمر الخامس: الحج:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان بإذن الزوج.
٢ - إذا كان بغير إذن.
الجانب الأول: إذا كان الحج بإذن الزوج:
وفيه جزءان هما:
١ - أثر الإحرام على النفقة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا كان الإحرام بالحج بإذن الزوج لم يؤثر في سقوط النفقة. سواء كان واجبا في الشرع أم غيره.
стр. 1980
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط النفقة بالإحرام بإذن الزوج: أن منع الإحرام؛ لأنه يفوت الاستمتاع عليه فإذا أذن في الإحرام فقد أسقط حقه في الاستمتاع فلم تسقط النفقة.
الجانب الثاني: الإحرام بغير إذن:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان الحج واجبا بالشرع.
٢ - إذا لم يكن الحج واجبا بالشرع.
الجزء الأول: إذا كان الحج واجبا بالشرع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان الإحرام من الميقات في الوقت.
٢ - إذا كان الإحرام دون الميقات أو قبل الوقت.
الجزئية الأولى: إذا كان الإحرام من الميقات في الوقت:
وفيها فقرتان هما:
١ - أثر الإحرام على النفقة.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
إذا كان الإحرام بالحج الواجب بالشرع من الميقات في الوقت لم يؤثر على سقوط النفقة بل تظل واجبة كما قبل الإحرام.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم سقوط النفقة بالإحرام بالواجب بالشرع: أنه لا اختيار للزوجة في إيجابه ولا يجوز لها تأخيره، فلم تسقط به النفقة كالصلاة والصيام وأيام الحيض والنفاس.
стр. 1981
الجزئية الثانية: إذا كان الإحرام دون الميقات أو قبل الوقت (١):
وفيها فقرتان هما:
١ - الإحرام دون الميقات.
٢ - الإحرام قبل الوقت.
الفقرة الأولى: الإحرام دون الميقات:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان المراد بالإحرام دون الميقات.
٢ - أثر الإحرام على النفقة.
الشيء الأول: بيان المراد بالإحرام دون الميقات:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
النقطة الأولى: بيان المراد:
المراد بالإحرام دون الميقات: الإحرام قبل الميقات بمسافة مؤثرة في منع الاستمتاع.
النقطة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الإحرام قبل الميقات بمسافة موثرة ما يأتي:
١ - الإحرام من الرياض.
٢ - الإحرام من اليمن.
٣ - الإحرام من الكويت.
٤ - الإحرام من سوريا.
٥ - الإحرام من العراق.
٦ - الإحرام من الخليج.
النقطة الثانية: أثر الإحرام على النفقة:
وفيها ثلاث قطع هي:
стр. 1982
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
٣ - حال التأثير.
القطعة الأولى: بيان الأثر:
إذا كان الإحرام قبل الميقات بمسافة مؤثرة في الاستمتاع سقطت النفقة.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط النفقة بالإحرام قبل الميقات إذا أثر ذلك في الاستمتاع: أن النفقة في مقابل الاستمتاع فإذا امتنع الاستمتاع مع إمكان بذله سقطت النفقة، وذلك ممكن بتأخير الإحرام إلى الميقات.
القطعة الثالثة: حال التأثير:
وفيها شريحتان هما:
١ - بيان حالة التأثير.
٢ - التوجيه.
الشريحة الأولى: بيان حالة التأثير:
تأثير الإحرام قبل الميقات في إسقاط النفقة إذا كان الزوج مصاحبًا للزوجة، أما إذا لم يصاحبها فلا أثر له.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وجه تقييد سقوط النفقة بالإحرام قبل الميقات بحال مصاحبة الزوج للزوجة: أنه إذا لم يكن مصاحبا لها كان السقوط بالسفر لا بالإحرام وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى.
الفقرة الثانية: الإحرام قبل الوقت:
وفيها شيئان هما:
١ - المراد بالإحرام قبل الوقت.
٢ - أثر الإحرام على النفقة.
стр. 1983
الشيء الأول: المراد بالإحرام قبل الوقت:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الأثر.
النقطة الأولى: بيان المراد:
المراد بالإحرام قبل الوقت: الإحرام قبل زمن الحج بوقت مؤثر في منع الاستمتاع.
النقطة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الإحرام قبل الوقت ما يأتي:
١ - الإحرام في رمضان.
٢ - الإحرام في شوال.
٣ - الإحرام في أول ذي القعدة.
الشيء الثاني: أثر الإحرام قبل الوقت على النفقة:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
٣ - حال التأثير.
النقطة الأولى: بيان الأثر:
إذا كان الإحرام قبل وقت الحج بزمن يؤثر على الاستمتاع سقطت النفقة.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط النفقة بالإحرام قبل الوقت بزمن يؤثر على الاستمتاع: أن النفقة في مقابل الاستمتاع، فإذا فات الاستمتاع مع إمكان بذله سقطت النفقة، وذلك ممكن بتأخير الإحرام إلى وقت الحج.
стр. 1984
النقطة الثالثة: حال التأثير:
وفيها قطعتان:
١ - بيان حال التأثير.
٢ - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان حال التأثير:
تأثير الإحرام قبل وقت الحج على النفقة إذا كان الزوج مع الزوجة، أما إذا لم يكن معها فلا أثر للإحرام.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه تقييد سقوط النفقة بالإحرام قبل الوقت بحال وجود الزوج مع الزوجة: أنه إذا لم يكن موجودًا كان السقوط بعدم الوجود لا بالإحرام، فلا يؤثر في السقوط.
الجزء الثاني: إذا لم يكن الحج واجبا بالشرع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الأثر.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة الحج الواجب.
٢ - أمثلة حج النفل.
الفقرة الأولى: أمثلة الحج الواجب:
من أمثلة الحج الواجب بغير إيجاب الشرع ما يأتي:
١ - الحج المنذور.
٢ - قضاء الحج المنذور إذا أفسد.
٣ - قضاء حج النفل إذا أفسد.
الفقرة الثانية: أمثلة حج النفل:
حج النفل كل ما زاد على الحج الواجب.
стр. 1985
الجزئية الثانية: أثر الإحرام على سقوط النفقة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
الإحرام بالحج الذي لم يوجبه الشرع بغير إذن يسقط النفقة، سواء كان واجبا أم نفلا.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط النفقة بالإحرام بالحج الذي لم يوجبه الشرع بغير إذن: أن النفقة في مقابل الاستمتاع، والإحرام يفوته، فإذا فات الاستمتاع باختيار الزوجة سقط ما يقابله، وهو النفقة.
الأمر الخامس: السفر:
وفيه جانبان هما:
١ - السفر لحاجة الزوج.
٢ - السفر لحاجة الزوجة.
الجانب الأول: السفر لحاجة الزوج:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - أثر السفر على النفقة.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة السفر لحاجة الزوج ما يأتي:
١ - مرافقة المريض للعلاج.
٢ - إيصال بعض الحاجة الخاصة بالزوج لمن يريد.
الجزء الثاني. أثر السفر على النفقة:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 1986
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الأثر:
إذا كان السفر لحاجة الزوج لم يؤثر على وجوب النفقة فتظل بحالها قبل السفر كأن السفر غير موجود.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم تأثر النفقة بسفر الزوجة لحاجة الزوج: أن الزوج هو الذي فوت على نفسه الاستمتاع ببعث الزوجة بحاجته.
الجانب الثاني: سفر الزوجة لحاجتها:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - أثر السفر على النفقة.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة سفر الزوجة لحاجتها ما يأتي:
١ - السفر للامتحان.
٢ - السفر للدراسة.
٣ - السفر للعلاج.
٤ - السفر للفحوصات.
٥ - السفر للزيارة.
الجزء الثاني: أثر السفر على النفقة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - السفر بإذن الزوج.
٢ - السفر بغير إذن الزوج.
الجزئية الأولى: السفر بإذن الزوج:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 1987
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في سقوط نفقة الزوجة بسفرها لحاجتها بإذن الزوج على قولين:
القول الأول: أنها لا تسقط.
القول الثاني: أنها تسقط.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سقوط نفقة الزوجة بسفرها بإذن الزوج بما يأتي:
١ - أن الزوج هو الذي فوت على نفسه الاستمتاع بالإذن في السفر فلا تؤاخذ الزوجة بذلك.
٢ - أن السفر بإذن الزوج فلا يؤثر على نفقة الزوجة كما لو سافرت لحاجته.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بسقوط نفقة الزوجة بسفرها لحاجتها ولو كان بإذن: بأنها فوتت الاستمتاع بها على الزوج فسقطت النفقة؛ لأنها في مقابل الاستمتاع.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم السقوط.
стр. 1988
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم سقوط النفقة ما يأتي:
١ - أن إسقاط النفقة في حكم ضمان فوات المنفعة والإذن بالسفر إذن بتفويتها، والإذن ينافي الضمان.
٢ - أن الزوج هو الذي فوت المنفعة على نفسه بالإذن، والضمان على المتلف.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما تقدم في توجيه الترجيح.
الجزئية الثانية: سفر الزوجة لحاجتها بغير إذن الزوج:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا لم يفت الاستمتاع بالسفر.
٢ - إذا فات الاستمتاع بالسفر.
الجزئية الأولى: إذا لم يفت الاستمتاع بالسفر:
وفيها فقرتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - أثر السفر على النفقة.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة عدم فوات الاستمتاع بالسفر ما يأتي:
١ - أن يصاحب الزوج الزوجة ويستمتع بها في السفر.
٢ - أن تكون مدة السفر حائضا أو نفساء، فيكون فوات الاستمتاع بالحيض أو النفاس وليس بالسفر.
الفقرة الثانية: أثر السفر على النفقة:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
стр. 1989
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا لم يفت الاستمتاع بالسفر بأن كان الزوج مصاحبا للزوجة ويستمتع بها، أو لم يكن السفر هو المفوت للاستمتاع بأن كان لدى الزوجة مانع حيض أو نفاس، لم يؤثر السفر في وجوب النفقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثير السفر في وجوب النفقة إذا لم يفت به الاستمتاع أو لم يكن هو الفوت للاستمتاع: بأن سقوط النفقة بالسفر لتفويته الاستمتاع، فإذا لم يفت به أو لم يكن هو المفوت له لم تسقط النفقة به لعدم أثره في تفويت الاستمتاع كما لو لم يوجد.
الجزئية الثانية: إذا فات الاستمتاع بالسفر:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
إذا فات الاستمتاع بسفر الزوجة في حاجتها من غير إذن الزوج فلا نفقة لها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط نفقة الزوجة بسفرها بلا إذن لحاجتها إذا فوت الاستمتاع: أن النفقة في مقابل الاستمتاع، وقد فات بفعل الزوجة من غير إذن فيسقط ما يقابله وهو النفقة.
المطلب السادس الإنفاق بغير إذن الزوج
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الإنفاق.
٢ - مصدر الإنفاق.
٣ - صفة الإنفاق.
стр. 1990
المسألة الأولى: الإنفاق:
وفيها أربعة فروع:
١ - حكم الإنفاق.
٢ - دليله.
٣ - شرط الإنفاق.
٤ - الرجوع إلى الحاكم فيه.
الفرع الأول: حكم الإنفاق:
إذا لم يمكن الحصول على النفقة بإذن الزوج جاز الإنفاق من غير إذنه.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على الإنفاق بغير إذن الزوج: ما ورد أن هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي. فقال رسول الله ﷺ : (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (١).
ووجه الاستدلال به أن الرسول ﷺ أذن لها أن تأخذ كفايتها بغير إذن زوجها.
الفرع الثالث: شرط الإنفاق من غير إذن:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - بيان الشرط.
٢ - توجيه الشرط.
٣ - دليل الشرط.
٤ - ما يتحقق به الشرط.
الأمر الأول: بيان الشرط:
شرط الإنفاق من غير إذن الزوج: ألا يمكن الحصول على النفقة بإذنه.
стр. 1991
الأمر الثاني: توجيه الشرط:
وجه اشتراط عدم إمكان الحصول على النفقة للأخذ بلا إذن: أنه إذا أمكن الحصول على النفقة بإذن لم يوجد حاجة إلى الأخذ بلا إذن.
الأمر الثالث: دليل الشرط:
دليل اشتراط عدم الحصول على النفقة للأخذ بلا إذن: حديث هند السابق، وفيه: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفينا. فعللت الأخذ بعدم الحصول على الواجب، وعلة الحكم شرط فيه.
الأمر الرابع: ما يتحقق به الشرط:
ما يتحقق به شرط الإنفاق بلا إذن الزوج ما يأتي:
١ - ألا يبذل الزوج الواجب بخلا، أو عنادا، أو مضارة، أو غير ذلك.
٢ - أن يغيب ولا يترك نفقة.
الفرع الرابع: الرجوع إلى الحاكم في الإنفاق بغير إذن الزوج:
وفيه أمران هما:
١ - الرجوع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الرجوع:
إذا احتاجت المرأة إلى الإنفاق من غير زوجها فلا بد من الرجوع إلى الحاكم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط الرجوع إلى الحاكم في حالة الحاجة إلى الإنفاق بلا إذن الزوج ما يأتي:
١ - دفع التهمة بالخيانة والتعدي عن الزوجة.
стр. 1992
٢ - التحقق من الحاجة وسبل معالجتها.
٣ - النظر في قدر النفقة وتقديرها منعًا للتجاوز والتعدي فيها.
٤ - إقامة الحجة على الزوج، ومنعا للنزاع والخصومة فيما لو أنكر الحاجة أو ادعى التجاوز في النفقة.
٥ - إقامة الحجة على الزوج بمراسلته وطلب الإنفاق منه إذا أمكن.
المسألة الثانية: مصدر الإنفاق:
وفيها فرعان هما:
١ - المال الموجود.
٢ - الاستدانة.
الفرع الأول: المال الموجود:
وفيه أمران هما:
١ - الإنفاق من عين المال.
٢ - الإنفاق من قيمة المال.
الأمر الأول: الإنفاق من غير المال:
وفيه جانبان هما:
١ - حال الإنفاق من عين المال.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حال الإنفاق من عين المال:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحالات.
٢ - الأمثلة.
الجزء الأول: بيان الحالات:
الإنفاق من عين المال في الحالات الآتية:
١ - إذا كان المال نقودا.
٢ - إذا كان المال عروضًا من جنس النفقة.
стр. 1993
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المال الذي من جنس النفقة ما يأتي:
١ - المأكولات، كالحبوب والتمور.
٢ - الملابس.
٣ - الأدم.
٤ - المفروشات.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه الإنفاق من عين المال الوجود إذا كان من جنس النفقة ما يأتي:
١ - أنه يفي بالغرض وتندفع به الحاجة.
٢ - أن البيع يعرض للخسارة.
٣ - أنه سيشترى بالثمن من جنس ما بيع، وهذا تطويل بلا فائدة، بالإضافة ما تقدم من تعريض المال للخسارة.
الأمر الثاني: الإنفاق من قيمة المال:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حال الإنفاق من قيمة المال.
٢ - التوجيه.
٣ - بيع العروض في النفقة.
الجانب الأول: حال الإنفاق من قيمة المال:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحالات.
٢ - الأمثلة.
الجزء الأول: بيان الحالات:
يكون الإنفاق من قيمة المال إذا لم يكن من جنس النفقة.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المال الذي ليس من جنس النفقة ما يأتي:
١ - العقارات.
٢ - السيارات.
стр. 1994
٣ - الحيوانات.
٤ - المعدات والأجهزة، والأدوات.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون النفقة من قيمة المال الذي ليس من جنس النفقة: أن ما ليس من جنس النفقة يتعذر الإنفاق من عينه فيباع وينفق من قيمته.
الجانب الثالث: بيع العروض في النفقة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في بيع العروض في النفقة على قولين:
القول الأول: أنها تباع.
القول الثاني: أنها لا تباع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - حديث هند المتقدم.
ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ أذن لها بالأخذ ولم يقيدها بنقد ولا عروض، والعروض لا يمكن أن ينفق من عينها، فتعين أن يكون الإذن في بيعها.
стр. 1995
٢ - أن منع بيع العروض يؤدي إلى امتناع النفقة إذا لم يوجد للزوج ما سوى العروض، وهذا ممنوع، وما يؤدي إلى الممنوع ممنوع.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بأن مال الشخص لا يباع إلا بإذنه أو إذن وليه ولا ولاية على الرشيد.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز البيع.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح جواز البيع: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ولاية الحاكم على الممتنع جائزة بدليل أنه يبيع مال المفلس ويقضي ديونه.
الفرع الثاني: الاستدانه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - حكم الاستدانة.
٢ - حال الاستدانة.
٣ - الرجوع إلى الحاكم.
الأمر الأول: الاستدانة:
وفيه جانبان هما:
стр. 1996
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يوجد للزوج مال ينفق منه جازت الاستدانة عليه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الاستدانة على الزوج إذا لم يكن له مال: أن النفقة حق واجب عليه فإذا لم يمكن قضاء هذا الحق إلا بالاستدانة عليه جازت كالأخذ من ماله بلا إذنه.
المسألة الثالثة: صفة الإنفاق:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - الرجوع بغير المستحق من الإنفاق.
الفرع الأول: بيان الصفة:
الإنفاق بالمعروف على التفصيل المتقدم في صفة النفقة.
الفرع الثاني: الرجوع بغير المستحق من الإنفاق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا غرمها الورثة ما أنفقته بعد موته.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - أمثلة ما زاد عن المستحق من الإنفاق.
٢ - الرجوع به.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الزائد عن المستحق من الإنفاق ما يأتي:
стр. 1997
١ - أن تنفق الزوجة بعد موت الزوج.
٢ - أن تنفق أكثر من النفقة الواجبة عرفا.
- ٣ - أن تنفق بعد الخروج من العدة.
٤ - أن تنفق بعد البينونة على أنها حامل ثم يبين عدم الحمل.
٥ - أن تنفق على أنها رجعية ثم يظهر أنها بائن.
الأمر الثاني: الرجوع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حكم الرجوع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا تبين زيادة في الإنفاق عن المستحق جاز الرجوع به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت.
٢ - توجيه الرجوع بالزائد في بقية الأمثلة ونحوها.
الجزء الأول: توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت:
وجه الرجوع بالنفقة بعد الموت: أن التركة بعد الموت تنتقل إلى الورثة، والزوجة لا تستحق عليهم شيئا.
الجزء الثاني: توجيه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة:
وجه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة ونحوها: أنه إنفاق من مال الغير بغير إذنه بغير حق فجاز الرجوع به كإتلافه.
стр. 1998
المطلب السابع أثر تأخر الإنفاق على سقوط النفقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن غاب ولم ينفق لزمته نفقة ما مضى.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - أمثلة تأخر الإنفاق.
٢ - أثر التأخر على سقوط النفقة.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تأخر الإنفاق ما يأتي:
١ - تأخر الإنفاق للغيبة.
٢ - تأخر الإنفاق للإعسار.
٣ - تأخر الإنفاق على الحامل للجهل بحملها.
٤ - تأخر الإنفاق على المعتدة للجهل بوجويها.
٥ - تأخر الإنفاق ظلما.
المسألة الثانية: أثر التأخر على السقوط:
وفيه فرعان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الأثر:
تأخر الإنفاق لا يؤثر في سقوط النفقة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط النفقة بالتأخير: أن نفقة الزوجة من قبيل المعاوضة؛ لأنها في مقابل التمكين من الاستمتاع فلا تسقط بالتأخير، كأثمان المبيعات وقيم المتلفات.
стр. 1999
المطلب الثامن الفسخ لتعذر الإنفاق
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا أعسر بنفقة القوت، أو الكسوة، أو بعضهما أو المسكن لا في الماضي فلها فسخ النكاح، وإن غاب ولم يدع لها نفقة وتعذر أخذها من ماله واستدانتها عليه فلها الفسخ بإذن حاكم.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - الفسخ.
٢ - توقف الفسخ على حكم الحاكم.
٣ - توقف الفسخ على المطلب.
المسألة الأولى: الفسخ:
وفيها فرعان هما:
١ - الفسخ للإعسار.
٢ - الفسخ للغيبة.
الفرع الأول: الفسخ للإعسار:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في جواز الفسخ للإعسار بالنفقة على قولين:
القول الأول: أن يجوز الفسخ.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
стр. 2000
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز الفسخ بما يأتي:
١ - ما ورد أن عمر ﵁ أمر رجالا غابوا عن نسائهم أن ينفقوا عليهن أو يطلقوهن، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٢).
والإمساك من غير إنفاق ليس إمساكا بمعروف فيتعين الفسخ.
٣ - أنه يثبت الفسخ بالعجز عن الوطء فكذلك النفقة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم جواز الفسخ: بأن النفقة"الدين والدين لا يفسخ به النكاح فكذلك النفقة.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز الفسخ.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بجواز الفسخ: أنه أقوى دليلا.