١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يوجد للزوج مال ينفق منه جازت الاستدانة عليه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الاستدانة على الزوج إذا لم يكن له مال: أن النفقة حق واجب عليه فإذا لم يمكن قضاء هذا الحق إلا بالاستدانة عليه جازت كالأخذ من ماله بلا إذنه.
المسألة الثالثة: صفة الإنفاق:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - الرجوع بغير المستحق من الإنفاق.
الفرع الأول: بيان الصفة:
الإنفاق بالمعروف على التفصيل المتقدم في صفة النفقة.
الفرع الثاني: الرجوع بغير المستحق من الإنفاق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا غرمها الورثة ما أنفقته بعد موته.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - أمثلة ما زاد عن المستحق من الإنفاق.
٢ - الرجوع به.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الزائد عن المستحق من الإنفاق ما يأتي:
стр. 1997
١ - أن تنفق الزوجة بعد موت الزوج.
٢ - أن تنفق أكثر من النفقة الواجبة عرفا.
- ٣ - أن تنفق بعد الخروج من العدة.
٤ - أن تنفق بعد البينونة على أنها حامل ثم يبين عدم الحمل.
٥ - أن تنفق على أنها رجعية ثم يظهر أنها بائن.
الأمر الثاني: الرجوع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حكم الرجوع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا تبين زيادة في الإنفاق عن المستحق جاز الرجوع به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت.
٢ - توجيه الرجوع بالزائد في بقية الأمثلة ونحوها.
الجزء الأول: توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت:
وجه الرجوع بالنفقة بعد الموت: أن التركة بعد الموت تنتقل إلى الورثة، والزوجة لا تستحق عليهم شيئا.
الجزء الثاني: توجيه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة:
وجه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة ونحوها: أنه إنفاق من مال الغير بغير إذنه بغير حق فجاز الرجوع به كإتلافه.
стр. 1998
المطلب السابع أثر تأخر الإنفاق على سقوط النفقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن غاب ولم ينفق لزمته نفقة ما مضى.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - أمثلة تأخر الإنفاق.
٢ - أثر التأخر على سقوط النفقة.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تأخر الإنفاق ما يأتي:
١ - تأخر الإنفاق للغيبة.
٢ - تأخر الإنفاق للإعسار.
٣ - تأخر الإنفاق على الحامل للجهل بحملها.
٤ - تأخر الإنفاق على المعتدة للجهل بوجويها.
٥ - تأخر الإنفاق ظلما.
المسألة الثانية: أثر التأخر على السقوط:
وفيه فرعان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الأثر:
تأخر الإنفاق لا يؤثر في سقوط النفقة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط النفقة بالتأخير: أن نفقة الزوجة من قبيل المعاوضة؛ لأنها في مقابل التمكين من الاستمتاع فلا تسقط بالتأخير، كأثمان المبيعات وقيم المتلفات.
стр. 1999
المطلب الثامن الفسخ لتعذر الإنفاق
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا أعسر بنفقة القوت، أو الكسوة، أو بعضهما أو المسكن لا في الماضي فلها فسخ النكاح، وإن غاب ولم يدع لها نفقة وتعذر أخذها من ماله واستدانتها عليه فلها الفسخ بإذن حاكم.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - الفسخ.
٢ - توقف الفسخ على حكم الحاكم.
٣ - توقف الفسخ على المطلب.
المسألة الأولى: الفسخ:
وفيها فرعان هما:
١ - الفسخ للإعسار.
٢ - الفسخ للغيبة.
الفرع الأول: الفسخ للإعسار:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في جواز الفسخ للإعسار بالنفقة على قولين:
القول الأول: أن يجوز الفسخ.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
стр. 2000
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز الفسخ بما يأتي:
١ - ما ورد أن عمر ﵁ أمر رجالا غابوا عن نسائهم أن ينفقوا عليهن أو يطلقوهن، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٢).
والإمساك من غير إنفاق ليس إمساكا بمعروف فيتعين الفسخ.
٣ - أنه يثبت الفسخ بالعجز عن الوطء فكذلك النفقة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم جواز الفسخ: بأن النفقة"الدين والدين لا يفسخ به النكاح فكذلك النفقة.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز الفسخ.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بجواز الفسخ: أنه أقوى دليلا.
стр. 2001
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الإعسار بالنفقة على الإعسار بالدين قياس مع الفارق، وذلك أن تأخير الدين لا ضرر فيه بخلاف تأخير النفقة فالضرر فيه واضح؛ لأن الحياة تتوقف عليها.
الفرع الثاني: الفسخ لتعذر الإنفاق للغيبة:
وفيه أمران هما:
١ - الفسخ.
٢ - شرط الفسخ.
الأمر الأول: الفسخ:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في جواز الفسخ لتعذر الإنفاق للغيبة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز الفسخ.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز الفسخ بتعذر الإنفاق للغيبة بما تقدم من أدلة جواز الفسخ للإعسار.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الفسخ لتعذر الإنفاق للغيبة بما يأتي:
стр. 2002
١ - أنه قد يظهر الزوج فينفق.
٢ - أنه قد يظهر له على مال فينفق منه.
٣ - أنه قد يقدر على الاستدانة عليه فيستدان عليه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز الفسخ.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح جواز الفسخ: أن الزوجة تتضرر بعدم النفقة والضرر يجب إزالته لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
ولا سبيل إلى ذلك إلا بالفسخ فيجوز.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه مجرد احتمالات، والاحتمالات لا تبني عليها الأحكام.
٢ - أن هذه الاحتمالات غير محققة والضرر واقع ومحقق، فلا يترك الأمر الواقع المحقق لمجرد الاحتمالات.
المسألة الثانية: توقف الفسخ على حكم الحاكم:
وفيها فرعان هما:
стр. 2003
١ - التوقف.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: التوقف:
فسخ النكاح لتعذر الإنفاق يتوقف على حكم الحاكم فلا يتم إلا به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه توقف الفسخ لتعذر النفقة على حكم الحاكم: أن الفسخ مختلف فيه فيتوقف على حكم الحاكم ليرفع الخلاف.
المسألة الثالثة: توقف الفسخ على الطلب:
وفيها فرعان هما:
١ - التوقف.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: التوقف:
فسخ النكاح لتعذر الإنفاق يتوقف على طلب الزوجة فلا يصح من غير طلبها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه توقف فسخ النكاح لتعذر النفقة على طلب الزوجة ما يأتي:
١ - أن الحق في ذلك لها فلا يستوفي من غير طلبها.
٢ - أن الفسخ من غير طلب صاحب الحق قد يؤدي إلى التلاعب بالعقود فتفسخ بغير حق.
٣ - أن الزوجة قد ترضى بالوضع فلا تلزم بالفرقة.
المطلب التاسع الامتناع عن التسليم لقبض الصداق
محل هذا المطلب مبحث الصداق، وقد تقدم في المطلب العاشر منه. في المجلد الثاني (٦٠٢).
стр. 2004
المبحث الثالث نفقة الأقارب
وفيه ستة مطالب هي:
١ - حكم النفقة.
٢ - المستحق للنفقة.
٣ - شروط النفقة.
٤ - اجتماع من تتوجه إليهم مسؤولية النفقة.
٥ - مقدار النفقة.
٦ - أثر اختلاف الدين على النفقة.
المطلب الأول حكم النفقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: تجب .......
الكلام في هذا المطلب في مسألتين:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
نفقة الأقارب واجبة بلا خلاف.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب نفقة الأقارب ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ (١)
стр. 2005
٢ - قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١).
٣ - قوله ﷺ لهند: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (٢).
٤ - حديث: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول) (٣).
المطلب الثاني المستحق للنفقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: تجب أو تتمتها لأبويه وإن علوا، ولولده وإن سفل، حتى ذوي الأرحام منهم، حجبه معسر أولا، وكل من يرثه بفرض أو تعصيب، لا برحم سوى عمودي نسبه سواء ورثه الآخر كأخ أولا، كعمة وعتيق.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - ضابط المستحق.
٢ - أمثلة المستحق.
المسألة الأولى: ضابط المستحق:
المستحق للنفقة عمودا النسب من الأصول والفروع حتى ذوي الأرحام منهم، سواء ورثهم المنفق أم لا، ومن يرثهم المنفق بفرض أو تعصيب لا برحم من غيرهم.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
стр. 2006
١ - أمثلة عمودي النسب.
٢ - أمثلة الحواشي.
٣ - أمثلة الولاء.
الفرع الأول: أمثلة عمودي النسب:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة الأصول.
٢ - أمثلة الفروع.
الأمر الأول: أمثلة الأصول:
من أمثلة الأصول ما يأتي:
١ - الأب وآباؤه وأمهاته وإن علوا سواء كانوا من قبل أبيه أم من قبل أمه.
٢ - الأم وآباؤها وأمهاتها وإن علوا سواء كانوا من قبل أبيها أم من قبل أمها.
الأمر الثاني: أمثلة الفروع:
من أمثلة الفروع ما يأتي:
١ - الأبناء وأولادهم وإن نزلوا، سواء كانوا ذكورا أم إناثا.
٢ - البنات وأولادهن وإن نزلوا سواء كانوا ذكورا أم إناثا.
الفرع الثاني: أمثلة الحواشي:
من أمثلة الحواشي ما يأتي:
١ - فروع الأب وفروعهم وإن نزلوا.
٢ - فروع الجد وأعلى وفروعهم وإن نزلوا.
الفرع الثالث: أمثلة الولاء:
من أمثلة الولاء ما يأتي:
١ - العتيق سواء كان ذكرا أم أنثى.
٢ - فروع العتيق إن لم يكن عليهم رق أو ولاء.
стр. 2007
المطلب الثالث شروط وجوب النفقة
وفيه مسألتان هما:
١ - شروط المنفق.
٢ - شروط المنفق عليه.
المسألة الأولى: شروط المنفق:
وفيها فرعان هما:
١ - الشروط المشتركة بين الأصول والفروع والحواشي.
٢ - الشروط الخاصة بالحواشي.
الفرع الأول: الشروط المشتركة:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - بيان الشروط.
٢ - المراد بها.
٣ - موردها.
٤ - الوقت المعتبر لحساب الفاضل.
الأمر الأول: بيان الشروط:
المشترك من الشروط بين الأصول والفروع والحواشي هو الغناء.
الأمر الثاني: المراد بالغناء:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا فضل عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يومه وليلته وكسوة وسكنى من حاصل أو متحصل، لا من رأس مال وثمن ملك وآلة صنعة.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان المراد بالغناء.
٢ - توجيه اشتراط الغناء.
٣ - توجيه تقديم الاحتياجات.
стр. 2008
الجانب الأول: بيان المراد بالغنا:
المراد بالغنا وجود فاضل عن احتياجات النفق ومنها ما يأتي:
١ - نفقة الشخص نفسه.
٢ - نفقة الزوجة والأولاد.
٣ - نفقة الخادم والرقيق.
٤ - السكن والكسوة للجميع.
٥ - المركب.
٦ - رأس مال التجارة الذي ينفق من ربحه.
٧ - أدوات التكسب من السيارات والمعدات والآلات.
٨ - العقارات التي ينفق من ريعها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه اشتراط الغنا.
٢ - توجيه تقديم الاحتياجات.
الجزء الأول: توجيه اشتراط الغناء:
وجه اشتراط الغنا: أن غير الغني لا يقدر على النفقة فلا تلزمه؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
الجزء الثاني: توجيه تقديم الاحتياجات:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - توجيه تقديم النفقة على النفس.
٢ - توجيه تقديم نفقة الزوجة والخادم والرقيق.
٣ - توجيه تقديم احتياجات التكسب.
الجزئية الأولى: توجيه تقديم النفقة على النفس:
وجه تقديم النفقة على النفس حديث: (ابدأ بنفسك) (١).
стр. 2009
الجزئية الثانية: توجيه تقديم النفقة على الزوجة والخادم والرقيق:
وجه ذلك: أن نفقة هؤلاء متعينة، أما القريب فيمكن نقل نفقته إلى قريب آخر.
الجزئية الثالثة: توجيه تقديم الاحتياجات:
وجه ذلك: أنها لو بيعت في النفقة لا انقطع مورد الإنفاق.
الأمر الثالث: مصدر الإنفاق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المصدر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان المصدر
مصدر الإنفاق ما يأتي:
١ - المال الموجود حال وجوب الإنفاق.
٢ - المال الذي يمكن تحصيله، ولو لم يكن موجودا حال الوجوب.
فإذا أمكن تحصيل ما ينفق بالاتجار أو بالصنعة أو العمل وجبت النفقة ووجب السعي لتحصيلها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الإنفاق من المال الموجود.
٢ - توجيه الإنفاق من المال المتحصل بالكسب.
الجزء الأول: توجيه الإنفاق من المال الموجود:
وجه ذلك: أن شرط النفقة متحقق به في الواقع ونفس الأمر فتجب.
الجزء الثأني: توجيه وجوب النفقة من المال المتحصل بالكسب:
وجه ذلك: أن القدرة الحكمية كالقدرة الحسية، فمن قدر على تحصيل المال حكما كان كالمالك له حسا، ولذا فإن من كان قادرا على تحصيل الماء لا يجوز له التيمم كالذي معه الماء فعلا.
стр. 2010
الأمر الرابع: الوقت المعتبر لاحتساب الفاضل:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الوقت.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الوقت:
الوقت المعتبر لاحتساب الفاضل هو ما زاد على اليوم والليلة، فإذا فضل شيء عن احتياجات المنفق يومه وليلته وجبت عليه النفقة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه اعتبار ما زاد عن الحاجة خلال اليوم والليلة.
٣ - توجيه عدم اعتبار ما كان بقدر الحاجة خلال اليوم والليلة.
الجزء الأول توجيه اعتبار ما زاد عن الحاجة خلال اليوم والليلة:
وجه اعتبار ما زاد عن الحاجة خلال اليوم والليلة: أنه لا يحتاج إليه خلال الكسب لليوم القادم فيلزم بذله.
الجزء الثاني: توجيه عدم اعتبار ما كان بقدر الحاجة خلال اليوم والليلة:
وجه ذلك أن ما كان بقدر الحاجة خلال اليوم والليلة لا يستغنى عنه خلال الكسب لليوم القادم فلا يلزم بذله.
الفرع الثاني: الشروط الخاصة بالحواشي:
وفيها أمران هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - من تعتبر فيه.
الأمر الأول: بيان الشروط:
الشروط الخاصة بالحواشي هي: إرث المنفق للمنفق عليه.
стр. 2011
الأمر الثاني: من تعتبر فيه:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - بيان من تعتبر فيه.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
٤ - المثال.
الجانب الأول: بيان من تعتبر فيه:
الإرث شرط في المنفق دون المنفق عليه، فإذا كان المنفق يرث المنفق عليه لزمته نفقته ولو كان المنفق عليه لا يرثه.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على اعتبار الإرث في وجوب النفقة قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (١).
الجانب الثالث: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه اشتراط الإرث في الحواشي.
٢ - توجيه عدم اشتراط الإرث في الأصول والفروع.
الجزء الأول: توجيه اشتراط الإرث في الحواشي:
وجه اشتراط الإرث في الحواشي ما يأتي:
١ - أن النفقة معتبرة بالقرب من المنفق عليه والوارث أقرب من غيره إلى المنفق عليه فيكون أولى بالإنفاق عليه.
٢ - أن اختصاص القريب بالإرث يجعل حق الإنفاق عليه الزم.
стр. 2012
الجزء الثاني: توجيه عدم اشتراط الإرث في الأصول والفروع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم الاشتراط في الأصول.
٢ - توجيه عدم الاشتراط في الفروع.
الجزئية الأولى: توجيه عدم الاشتراط في الأصول:
وجه عدم اشتراط الإرث في الأصول ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تقيد وجوب النفقة على المولود له بالإرث، وهي مطلقة فتشمل كل من ينسب إليه المولود بولادة وإن علا فتشمل الأب وأباه وأجداده وإن علوا.
٢ - أن الفرع جزء من الأصل فيكون الإنفاق عليه إنفاقا على النفس.
الجزئية الثانية: توجيه عدم الاشتراط في الفروع:
وجه عدم اشتراط الإرث في الفروع ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم) (٢).
٢ - أن الفرع جزء من الأصل فيكون الإنفاق على الأصل إنفاقا على النفس.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة تحقق الشروط.
٢ - أمثلة عدم تحقق الشروط.
стр. 2013
الجزء الأول: أمثلة تحقق الشروط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة التوارث من الطرفين.
٢ - أمثلة التوارث من طرف واحد.
الجزئية الأولى: أمثلة التوارث من الطرفين:
من أمثلة التوارث من الطرفين ما يأتي:
١ - أخ فقير وأخ غني ليس لهما أبناء.
٢ - عم فقير وابن أخ غني ليس لهما أبناء.
الجزئية الثانية: أمثلة إرث المنفق:
من أمثلة الإرث من المنفق ما يأتي:
١ - عمة فقيرة وابن أخ غني هو وارثها.
٢ - بنت أخ فقيرة وعم غني هو وارثها.
الجزء الثاني: أمثلة عدم تحقق الشروط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة عدم التوارث من الطرفين.
٢ - أمثلة عدم الإرث من المنفق.
الجزئية الأولى: أمثلة عدم التوارث من الطرفين:
من أمثلة عدم التوارث من الطرفين ما يأتي:
١ - عمة فقيرة وبنت أخ غنية، فلا ترث العمة بنت أخيها، وبنت أخيها لا ترثها؛ لأنهما بالنسبة لبعضهما من ذوي الأرحام.
٢ - بنت أخ فقيرة وبنت أخ آخر غنية فلا توارث بينهما؛ لأنهما بالنسبة لبعضهما من ذوي الأرحام.
الجزئية الثالنية: أمثلة عدم الإرث من الغني:
من أمثلة عدم إرث الغني ما يأتي:
стр. 2014
١ - عم فقير له أبناء وابن أخ غني ليس له وارث سوى العم.
٢ - ابن أخ فقير له أبناء فقراء وعم غني ليس وارث سوى ابن أخيه.
المسألة الثانية: شروط المنفق عليه:
قال المؤلف ﵀: مع فقر من تجب له وعجزه عن تكسب.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الشرط.
٢ - التوجيه.
٣ - المراد بالعجز عن التكسب.
الفرع الأول: بيان الشرط:
يشترط في المنفق عليه أن يكون فقيرا عاجزا عن التكسب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط فقر المنفق عليه وعجزه عن التكسب: أنه إذا كان غنيا لم يحتج نفقة.
الفرع الثالث: المراد بالعجز عن التكسب:
وفيه أمران هما:
١ - العجز الحسي.
٢ - العجز المعنوي.
الأمر الأول: العجز الحسي:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة العجز الحسي ما يأتي:
١ - الشلل.
٢ - فقد العقل.
٣ - فقد بعض الأعضاء.
стр. 2015
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار الأوصاف الذكورة من العجز الحسي: أن المصاب بها لا يستطيع ممارسة الأعمال التي يمكن أن يعيش منها.
الأمر الثاني: العجز المعنوي أو الحكمي:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلته.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة العجز المعنوي ما يأتي:
١ - عدم وجود العمل.
٢ - وجود العمل الذي لا يناسب لدناءته ونحوه.
٣ - وجود عمل لا يتقنه كالكتابة والخياطة لمن لا يحسن ذلك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار الأمثلة المذكورة من العجز: أن وجودها بالنسبة للعاجز عنها كعدمها.
المطلب الرابع اجتماع ما تتوجه إليهم مسؤولية النفقة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - معنى اجتماع من تتوجه إليهم مسؤولية النفقة.
٢ - المثال.
٣ - مسؤولية النفقة.
стр. 2016
المسألة الأولى: معنى اجتماع من تتوجه إليهم مسؤولية النفقة:
معنى اجتماع من تتوجه إليهم مسؤولية النفقة أن يجتمع أكثر من قريب غني.
المسألة الثانية: المثال:
من أمثلة اجتماع أكثر من واحد ممن تتوجه إليهم مسؤولية النفقة ما يأتي:
١ - اجتماع الأب مع الأم.
٢ - اجتماع الأب مع الجد.
٣ - اجتماع الأب مع الابن.
المسألة الثالثة: مسؤولية النفقة:
وفيها سبعة فروع هي:
١ - اجتماع الأب مع غيره من الأصول.
٢ - اجتماع الأب مع الابن.
٣ - اجتماع الأب مع الحواشي.
٤ - اجتماع الابن مع الجد.
٥ - اجتماع الابن مع الحواشي.
٦ - اجتماع الجد مع الحواشي.
٧ - اجتماع الحواشي مع بعضهم.
الفرع الأول: اجتماع الأب مع غيره من الأصول:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - المسؤولية.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع الأب مع غيره من الأصول ما يأتي:
١ - اجتماع الأب مع الأم.
٢ - اجتماع الأب مع الجد.
٣ - اجتماع الأب مع الجدة.
الأمر الثاني: المسؤولية:
وفيه جانبان هما:
стр. 2017
١ - بيان المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: المسؤولية:
إذا اجتمع الأب مع غيره من الأصول كانت مسؤولية النفقة على الأب دون غيره ممن معه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه استقلال الأب بالنفقة دون من معه من الأصول: أن فرعه جزء منه، فالانفاق عليه إنفاق على نفسه، وإنفاق الشخص على نفسه الزم من إنفاق غيره عليه أو مشاركته له.
الفرع الثاني: اجتماع الأب مع الابن:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
إذا اجهتمع الأب مع الابن فقد اختلف في مسؤولية النفقة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن المسؤولية على الأب.
القول الثاني: أن المسؤولية على الابن.
القول الثالث: أن على الأب السدس وعلى الابن الباقي.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
стр. 2018
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن مسؤولية النفقة على الأب بقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ (١).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن مسؤولية النفقة على الابن بما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم) (٢).
٢ - حديث: (أنت ومالك لأبيك) (٣).
٣ - أن الابن جزء من الأب لحديث: (فاطمة بضعة مني) (٤).
٤ - قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٥). والتخلي عن نفقة الأب ضد الإحسان.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول الثالث: بأن للأب في الإرث السدس، وللابن الباقي فتكون مسؤولية النفقة كذلك لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (٦).
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 2019
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو أن مسؤولية النفقة على الابن.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح مسؤولية الابن عن النفقة: أنه أقوى أدلة.
الجانب الثالث: الجواب عن أدلة الأقوال الأخرى:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الأول.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجزء الأول: الجواب عن دليل القول الأول:
يجاب عن ذلك بأن الآية في الرضيع والرضيع لا ولد له. فتكون مسؤولية نفقته على أبيه.
الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول المثال:
يجاب عن وجهة هذا القول بأن الأصول والفروع لا يراعى فيها الإرث، والآية في الرضيع كما تقدم.
الفرع الثالث: اجتماع الأب مع الحواشي:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان المسؤولية:
إذا اجتمع الأب مع الحواشي كانت مسؤولية النفقة على الأب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه مسؤولية الأب عن النفقة إذا اجتمع مع الحواشي: أن الحواشى يشترط لمسؤوليتهم عن النفقة إرث المنفق للمنفق عليه، ومع الأب يكونون محجوبين به فلا يلزمهم الإنفاق ويختص به الأب.
стр. 2020
الفرع الرابع: اجتماع الابن مع الجد:
اجتماع الابن مع الجد كاجتماع الابن مع الأب على ما تقدم.
الفرع الغامس: اجتماع الابن مع الحواشي:
اجتماع الابن مع الحواشي كاجتماعهم مع الأب على ما تقدم.
الفرع السادس: اجتماع الحواشي مع الجد:
اجتماع الحواشي مع الجد كاجتماعهم مع الأب على ما تقدم.
الفرع السابع: اجتماع الحواشي مع بعضهم:
وفيه أمران هما:
١ - اجتماع الحاجب مع المحجوب.
٢ - اجتماعهم من غير حجب.
الأمر الأول: اجتماع الحاجب مع المحجوب:
وفيه جانبان هما:
١ - المثال.
٢ - الحكم.
الجانب الأول: المثال:
من أمثلة اجتماع الحاجب مع المحجوب ما يأتي:
١ - أخ فقير مع ابن أخ غني.
٢ - ابن أخ فقير مع عم غني.
٣ - عم فقير مع ابن عم غني.
الجانب الثاني: الحكم:
وفيه جزءان هما:
١ - الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان الغني محجوبا بالفقير فلا مسؤولية للنفقة على واحد منهما.
стр. 2021
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم مسؤولية الفقير.
٢ - توجيه عدم مسؤولية الغني.
الجزئية الأولى: توجيه عدم مسؤولية الفقير:
وجه عدم مسؤولية الفقير عن النفقة: أن من شرط المسؤولية عن النفقة غني المنفق فلا تلزم الفقير.
الجزئية الثانية: توجيه عدم مسؤولية الغني:
وجه عدم مسؤولية الغني: أنه يشترط لمسؤولية الحواشي عن النفقة إرث المنفق للمنفق عليه، فإذا كان محجوبا لم يكن مسؤولا عن النفقة.
الأمر الثاني: اجتماع الحواشي من غير حجب:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع الحواشي من غير حجب ما يأتي:
١ - أخوان شقيقان غنيان.
٢ - أخوان لأب غنيان.
٣ - ابنا أخ شقيق غنيان.
٤ - ابنا أخ لأب غنيان.
٥ - أعمام أشقاء أغنياء.
٦ - أعمام لأب أغنياء.
٧ - ابنا عم شقيق أغنياء.
٨ - ابنا عم لأب أغنياء.
الجانب الثاني: الحكم:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان المسؤولية.
٢ - التوجيه.
٣ - الأمثلة.
стр. 2022
الجزء الأول: بيان المسؤولية:
إذا اجتمع الحواشي من غير حجب بعضهم لبعض كانت مسؤولية النفقة بنسبة إرثهم.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه مسؤولية الحواشي الوارثين عن النفقة على قدر إرثهم: أن سبب المسؤولية متحقق في كل منهم وهو الإرث ولا مزية لبعضهم على بعض فتكون مسؤوليتهم على قدر إرثهم.
الجزء الثالث: المثال:
من أمثلة مسؤولية النفقة على قدر الإرث ما يأتي:
١ - شقيقة وأخ لأب، على الشقيقة النصف وعلى الأخ الباقي.
٢ - أخت لأب وابن أخ، على الأخت النصف وعلى ابن الأخ الباقي.
٣ - شقيقة وأخت لأب، على الشقيقة ثلاثة أرباع النفقة، وعلى الأخت لأب ريعها؛ لأن مسالتهم بالرد من أربعة للشقيقة ثلاثة وللأخت لأب واحد.
المطلب الخامس مقدار النفقة
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: بالمعروف.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - مقدار النفقة.
٢ - ما يدخل في النفقة.
المسألة الأولى: مقدار النفقة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
стр. 2023
الفرع الأول: بيان المقدار:
يرجع في تقدير النفقة إلى العرف.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع في تقدير النفقة إلى العرف: أن النفقة مما رده الشرع إلى العرف، ومن ذلك ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣). فإن النفقة من ضمن ذلك.
٤ - قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤). فإن النفقة داخلة في تقدير ذلك.
٥ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٥).
المسألة الثانية: ما يدخل في النفقة:
وفيها فرعان هما:
١ - الرضاع.
٢ - غير الرضاع.
الفرع الأول: الرضاع:
وفيه أمران هما:
١ - دخوله في النفقة.
٢ - تقديم الأم في الإرضاع.
стр. 2024
الأمر الأول: دخول الرضاع في النفقة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وعلى الأب أن يسترضع لولده ويؤدي الأجرة.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
١ - بيان الدخول.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الدخول:
إرضاع الطفل من أولويات النفقة وأوجب واجباتها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه دخول الرضاع في النفقة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٣).
٤ - تأخير إقامة الحدود والقصاص من أجل إرضاع الطفل (٤).
الأمر الثاني: تقديم الأم في الإرضاع:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يمنع أمه إرضاعه ولا يلزمها إلا لضرورة كخوف تلفه، ولها أجرة المثل ولو أرضعه غيرها مجانا، بائنا كانت أو تحته، وإن تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الأول ما لم يضطر إليها.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:
стр. 2025
١ - تقديم الأم في الإرضاع.
٢ - وجوب الإرضاع عليها.
٣ - منع الأم من إرضاع ولد الأول.
الجانب الأول: تقديم الأم فى الإرضاع:
وفيه جزءان هما:
١ - التقديم.
٢ - أخذ الأجرة.
الجزء الأول: التقديم:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا أرادت الأم إرضاع ولدها فهي أحق به من غيرها، ولو كان ذلك بأجرة وقد تبرع به غيرها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تقديم الأم في إرضاع ولدها ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قدمت إرضاع الأم وجعلت البديل حين الاختلاف.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أسندت الإرضاع إلى الأم دون غيرها.
٣ - أن الأم أحن على ولدها وأحرص على مصلحته.
стр. 2026
٤ - أن لبن الأم أمرأ للولد وأنفع له من لبن غيرها.
٥ - أن إرضاع الأم يجعل الولد يألفها من الصغر فيشعر بأمومتها؛ ووجوب حقها وبرها.
الجزء الثاني: أخذ الأجرة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولها أجرة المثل ولو أرضعه غيرها مجاناً، بائناً كانت أو تحته.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
١ - حكم الأخذ.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم أخذ الأجرة:
إذا أرضعت الأم ولدها كان لها أخذ الأجرة ولو أرضعه غيرها مجاناً.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز أخذ الأم الأجرة على إرضاع ولدها.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بدفع الأجرة للأم ولم تقيده بوجود غيرها أو عدمه.
الجانب الثاني: وجوب الإرضاع عليها:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يلزمها إلا لضرورة كخوف تلفه.
الكلام في هذا الجانب في جزءين هما:
١ - الإرضاع في حال الضرورة.
٢ - الإرضاع في غير حال الضرورة.
стр. 2027
الجزء الأول: الإرضاع حال الضرورة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة الضرورة.
٢ - حكم الإرضاع.
الجزئية الأولى: أمثلة الضرورة:
من أمثلة ضرورة الطفل إلى رضاع أمه ما يأتي:
١ - عدم قبول ثدي غير أمه.
٢ - عدم وجود مرضعة غيرها.
٣ - عدم مناسبة لبن غير أمه صحياً.
٤ - عدم وجود وسيلة إرضاع أو تغذية غير أمه.
الجزئية الثانية: حكم الإرضاع:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا اضطر الطفل إلى رضاع أمه له وجب عليها إرضاعه، وألزمت به إن رفضت.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إلزام الأم بإرضاع ولدها إذا اضطر إليها: أنه يكون من إنقاذ المعصوم من الهلكة، وإنقاذ المعصوم من الهلكة واجب.
الجزء الثاني: الإرضاع في غير حال الضرورة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الإرضاع.
٢ - التوجيه.
стр. 2028
الجزئية الأولى: حكم الإرضاع:
إذا لم يضطر الطفل إلى الرضاع من أمه لم يلزمها إرضاعه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم إلزام الأم بإرضاع ولدها إذا لم يضطر إليها ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تلزم الأم بالرضاع حين الخلاف وجوزت إرضاع غيرها له، ولو كان يلزمها لألزمتها.
الجانب الثالث: منع الأم من إرضاع ولدها من الأول:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الأول ما لم يضطر إليها.
الكلام في هذا الجانب في جزءين هما:
١ - المنع في حال اضطرار الطفل إلى أمه.
٢ - المنع في غير حال الاضطرار.
الجزء الأول: المنع حال الاضطرار:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة الاضطرار.
٢ - حكم المنع.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
أمثلة اضطرار الطفل إلى رضاع أمه له تقدمت في إلزام الأم بالإرضاع.
الجزئية الثانية: بيان الحكم:
إذا اضطر الطفل إلى إرضاع أمه لم يجز منعها من إرضاعه ولو كانت تحت غير أبيه.
стр. 2029
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز منع الأم من إرضاع ولدها إذا اضطر إليها ما تقدم في إلزامها بإرضاعه.
الفرع الثاني: ما يدخل فى النفقة من غير الرضاع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ضابط ما يدخل.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الضابط:
ضابط ما يدخل في نفقة القريب كل ما لا غنى له عنه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يدخل في نفقة القريب ما يأتي:
١ - السكن.
٢ - اللباس.
٣ - الغذاء.
٤ - التزويج.
٥ - وسائل النقل.
٦ - تكاليف الدراسة.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه شمول النفقة لما ذكر: أن النفقة شاملة لجميع الاحتياجات وما ذكر من أهمها.
المطلب السادس أثر اختلاف الدين في النفقة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
стр. 2030
١ - النفقة بالولاء.
٢ - النفقة بغير الولاء.
المسألة الأولى: النفقة بالولاء:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - النفقة بغير الولاء.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب النفقة بالولاء على قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب النفقة بالولاء مع اختلاف الدين بما يأتي:
١ - أن النفقة مواساة ولا مواساة مع اختلاف الدين فلا تجب النفقة.
٢ - أن الزكاة لا تدفع إلى المولى المخالف في الدين فلا تجب له النفقة.
٣ - أن اختلاف الدين يمنع العقل فكذلك النفقة.
الأمر الثاني: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب النفقة للمولى مع اختلاف الدين: بأن المنفق يرث المنفق عليه، والغنم بالغرم، فتلزمه نفقته كما لو لم يختلف الدين.
стр. 2031
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم وجوب النفقة.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم وجوب النفقة للمولى مع اختلاف الدين: أن أدلته أقوى وأظهر في الدلالة على المراد.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أن الراجح عدم الإرث.
الجواب الثاني: أن الموجب للنفقة هو التضامن وليس الإرث، والإرث مرجح فقط وضابط للوجوب.
المسألة الثانية: النفقة مع اختلاف الدين بغير الولاء:
وفيها فرعان هما:
١ - النفقة للأصول والفروع.
٢ - النفقة لغير الأصول والفروع.
الفرع الأول: النفقة للأصول والفروع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 2032
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب النفقة للأصول والفروع بغير الولاء على قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب النفقة للأصول والفروع مع اختلاف الدين بما تقدم في توجيه عدم وجوب النفقة بالولاء.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب النفقة للأصول والفروع مع اختلاف الدين بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (١).
٢ - أن النفقة صلة بين المنفق والمنفق عليه فتجب لعمودي النسب لقوة الصلة بينهما.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 2033
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم الوجوب أن أدلته أقوى وأظهر دلالة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن غاية ما فيها مشروعية الصلة ومشروعية الصلة غير وجوب النفقة.
الفرع الثاني: النفقة مع اختلاف الدين بغير الولاء لغير عمودي النسب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيج.
الأمر الأول: الخلاف:
إذا اختلف الدين بين المنفق والمنفق عليه فقد اختلف فى وجوب النفقة علي قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم النفقة مع اختلاف الدين لغير عمودي النسب بما يأتي:
١ - أن النفقة صلة وتضامن ولا صلة ولا تضامن مع اختلاف الدين.
стр. 2034
٢ - أن مبنى النفقة على التوارث ولا توارث مع اختلاف الدين.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب النفقة بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها مطلقة في الإيتاء والحق فتدخل فيها النفقة.
الوجه الثاني: أنها مطلقة في ذي القربى فيدخل فيها المخالف في الدين.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الوجوب قوة أدلته.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الآية لا تفيد في محل الخلاف؛ لأنها في إيتاء الحق واستحقاق المخالف في الدين للنفقة هو محل الخلاف، فيكون الاستدلال بالآية استدلالاً بمحل الخلاف فلا يفيد.
стр. 2035
الجواب الثاني: أن الآية مقيدة بالأدلة على انقطاع الموالاة بين المسلمين وغيرهم، ومن ذلك ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٢).