← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم استحقاق الزوجة لشيء من المهر إذا سبقت بالخروج عن الإسلام قبل الدخول: أن الفرقة جاءت من قبلها ولم يحصل دخول يوجب المهر. الفقرة الثانية: سبق الزوجة بعد الدخول: وفيها شيئان هما: ١ - بيان حكم الصداق. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا كان سبق الزوجة بالخروج عن الإسلام بعد الدخول وجب لها كل المهر. الشيء الثاني: التوجيه: وجه وجوب كل المهر للزوجة إذا كان سبقها بالخروج عن الإسلام بعد الدخول أنه استقر لها الدخول ولم يطرأ عليه ما يسقطه فوجب لها كالطلاق. الجانب الثاني: حكم الصداق إذا كان خروج الزوجين متوافقا: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان خروج الزوجين متوافقا لزم من الصداق ما يلزم في حال سبق الزوج وهو النصف قبل الدخول، والكل بعده. الجزء الثاني: التوجيه: وجه إلزام الزوج إذا كان خروج الزوجين عن الإسلام متوافقا بما يلزمه لو سبق بالخروج: ١ - أن ذلك هو الواجب بالفرقة ولم يطرأ عليه ما يؤثر فيه فيكون هو الواجب. ٢ - أن ذلك هو الواجب لو سبق، ومصاحبة خروج الزوجة لا أثر له فيكون هو الواجب حين التوافق بالخروج.

стр. 457

المبحث الثامن والعشرون الصداق وفيه خمسة وعشرون مطلبا هي: ١ - تعريف الصداق. ٢ - أسماء الصداق. ٣ - حكم الصداق. ٤ - مقدار الصداق. ٥ - تسمية الصداق في العقد. ٦ - ما يصح صداقا. ٧ - ما يجب به الصداق. ٨ - ما يستقر به الصداق. ٩ - ما يملك به الصداق. ١٠ - ملك الزوجة الامتناع عن التسليم حتى تقبض الصداق. ١١ - ملك الزوجة الفسخ بالإعسار بالصداق. ١٢ - ما يجب ببطلان الصداق المسمى. ١٣ - تأجيل الصداق. ١٤ - عيب الصداق. ١٥ - شرط لبعض الصداق لغير الزوجة. ١٦ - مسئولية مهر الصغير. ١٧ - نماء الصداق. ١٨ - ضمان الصداق. ١٩ - التصرف في الصداق قبل قبضه. ٢٠ - زكاة الصداق قبل قبضه. ٢١ - أثر الطلاق على الصداق. ٢٢ - تفويض الصداق. ٢٣ - الإبراء من الصداق. ٢٤ - الاختلاف في الصداق. ٢٥ - الواجب بفعل ما يحظر من المرأة على غير الزوج.

стр. 458

المطلب الأول تعريف الصداق الصداق: هو المال الواجب بعقد النكاح أو ما يلحق بعقد النكاح. المطلب الثاني أسماء الصداق للصداق أسماء كثيرة منها ما يأتي: ١ - الصداق. ٢ - الصدقة. ٣ - النحلة. ومن هذه المعاني: قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (١). ١ - الأجر. ٢ - الفريضة. ومن هذين المعنيين قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٢). ١ - العلائق ومنه قوله ﷺ : (أدو العلائق) (٣). ٢ - المهر. ٣ - العقر. ٤ - الحباء.

стр. 459

المطلب الثالث حكم الصداق وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: حكم الصداق الوجوب. المسألة الثانية: التوجيه: مما وجه به وجوب الصداق ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (التمس ولو خاتما من حديد) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه ألزم المتزوج بالبحث عما يصدق به المرأة فلما لم يجد زوجه إياها بما معه من القرآن ولو كان الصداق غير واجب لما كلفه البحث مع إظهاره العجز، ولزوجه من غير صداق. المطلب الرابع مقدار الصداق وفيه أربع مسائل هي: ١ - مقداره. ٢ - تعليق المقدار على شرط. ٣ - التزويج بأقل من مهر المثل. ٤ - تخفيف الصداق.

стр. 460

المسألة الأولى: مقدار الصداق: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان المقدار: ليس للصداق مقدار محدد شرعا فيصح بكل ما يصح أجرة أو ثمنا. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه عدم تحديد القلة. ٢ - توجيه عدم تحديد الكثرة. الأمر الأول: توجيه عدم تحديد القلة: وجه عدم تحديد قلة المهر قوله ﷺ : (التمس ولو خاتما من حديد) (١)، فإنه شيء يسير لا يعبأ به. الأمر الثاني: توجيه عدم تحديد كثرة المهر: وجه عدم تحديد كثرة المهر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (٢). المسألة الثانية: تعليق المقدار على شرط: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان أبوها ميتا وجب مهر المثل، وعلى ألفين إن كانت لي زوجة وعلى ألف إن لم تكن يصح بالمسمى.

стр. 461

الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - التعليق بوجود الأب. ٢ - التعليق بوجود الزوجة. الفرع الأول: التعليق بوجود الأب: وفيه أمران هما: ١ - إذا كانت حالة الأب معلومة. ٢ - إذا كانت حالة الأب مجهولة. الأمر الأول: إذا كانت حالة الأب معلومة: وفيه جانبان هما: ١ - حكم التعليق. ٢ - ما يجب. الجانب الأول: حكم التعليق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كانت حالة الأب معلومة فلا أثر للتعليق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه انعدام أثر التعليق إذا كانت حالة الأب معلومة: أن الاعتبار بالواقع عند التعليق، وذلك لا شيء فيه لعدم الجهل به. الجانب الثاني: ما يجب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يجب: إذا كانت حالة الأب معلومة كان الواجب المسمى الموافق للواقع.

стр. 462

الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب المسمى الموافق للواقع من حالة الأب إذا كانت معلومة: أن التعليق في هذه الحالة ملغي فيكون ذكر الخالف للواقع في حكم المعدوم، والموافق للواقع هو الموجود وحده. الأمر الثاني: إذا كانت حالة الأب مجهولة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة جهالة حالة الأب. ٢ - التعليق. الجانب الأول: أمثلة جهالة حالة الأب: ١ - أن يكون مسافرا لا يعلم خبره. ٢ - أن يكون مسجونا لا يعلم خبره. الجانب الثاني: التعليق: وفيه جزءان هما: ١ - حكم التعليق. ٢ - ما يجب. الجزء الأول: بيان حكم التعليق: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: إذا كانت حالة الأب مجهولة فقد اختلف في تعليق مقدار الصداق على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه صحيح.

стр. 463

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الصحة: بأن التسمية مبنية على مجهول، وهو حالة الأب فيكون المسمى مجهولا، وجهالة الصداق تبطله. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة التسمية: بأن مقصود الزوجة بالتعليق صحيح، وهو الحاجة وعدمها، وإذا كان القصد من التعليق صحيحا كان التعليق صحيحا. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالصحة: أن التعليق بحالة الأب لا غرر فيه؛ لأنه خارج عن إرادة المتعاقدين، ومآله إلى العلم في وقت ليس بالبعيد، فلا يؤدي إلى الخلاف والنزاع. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الجهالة المؤثرة هي التي تؤدي إلى الخلاف والنزاع، وجهالة حالة الأب لا تؤدي إلى ذلك لما تقدم في توجيه الترجيح.

стр. 464

الجزء الثاني: ما يجب: وفيه جزئيتان هما: ١ - ما يجب على القول بالصحة. ٢ - ما يجب على القول بعدم الصحة. الجزئية الأولى: ما يجب على القول بالصحة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يجب: إذا قيل بصحة التعليق كان الواجب هو المسمى. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب المسمى حين القول بصحة التعليق: أنه هو الذي تم الاتفاق عليه ولم يوجد ما يمنع الأخذ به. الجزئية الثانية: ما يجب على القول بعدم صحة التعليق: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يجب: إذا قيل بعدم صحة التعليق كان الواجب مهر المثل. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب مهر المثل على القول بعدم صحة التعليق: أن المسمى بطل بعدم صحة التعليق وخلو النكاح من المهر لا يصح فتعين مهر المثل.

стр. 465

الفرع الثاني: التعليق بوجود الزوجة (١): وفيه أمران هما: ١ - إذا كانت حالة الزوجة معلومة. ٢ - إذا كانت حالة الزوجة مجهولة. الأمر الأول: إذا كانت حالة الزوجة معلومة: وفيه جانبان هما: ١ - حكم التعليق. ٢ - ما يجب. الجانب الأول: حكم التعليق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كانت حالة الزوجة معلومة فلا أثر للتعليق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه انعدم أثر التعليق إذا كانت حالة الزوجة معلومة: أن الاعتبار بالواقع عند التعليق، وذلك لا تردد فيه لعدم الجهل به. الجانب الثاني: ما يجب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الجزء إلاول: بيان ما يجب: إذا كانت حالة الزوجة معلومة كان الواجب هو المسمى الموافق للواقع.

стр. 466

الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب المسمى الموافق للواقع من حال الزوجة إذا كانت معلومة: أن التعليق في هذه الحالة ملغي، فيكون ذكر المخالف للواقع في حكم العدوم، والموافق للواقع هو الموجود وحده فيلزم الأخذ به. الأمر الثاني: إذا كانت حالة الزوجة مجهولة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة جهالة حالة الزوجة. ٢ - التعليق. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة جهالة الزوجة ما يأتي: ١ - أن تكون مسافرة ولا يعلم لها خبر من حياة أو موت. ٢ - أن يكون وكل في طلاقها ولم يعلم إيقاع الطلاق أو عدمه. ٣ - أن يكون معلق طلاقها على صفة ولا يعلم وجود الصفة المعلق عليها الطلاق أو عدمه. الجانب الثاني: التعليق: وفيه جزءان هما: ١ - حكم التعليق. ٢ - ما يجب. الجزء الأول: حكم التعليق: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 467

الجزئية الأولى: الخلاف: إذا كانت حالة الزوجة مجهولة فقد اختلف في تعليق مقدار الصداق على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الصحة. بأن التسمية مبنية على مجهول وهو حالة الزوجة فيكون المسمى مجهولا، وجهالة الصداق تبطله. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بالصحة: بأن مقصود الزوجة بالتعليق صحيح وهو السلامة من الضرة ومشكلاتها، وإذا كان القصد من التعليق صحيحا كان التعليق صحيحا. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة التعليق.

стр. 468

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ترجيح القول بالصحة: بأن التعليق بحالة الزوجة لا غرر فيه؛ لأنه خارج عن إرادة المتعاقدين ومآله إلى العلم في زمن ليس ببعيد فلا يؤدي إلى الخلاف والنزاع. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الجهالة المؤثرة هي التي تؤدي إلى الخلاف والنزاع، وجهالة حالة الزوجة لا يؤدي إلى ذلك لما تقدم في توجيه الترجيح. الجزء الثاني: ما يجب: وفيه جزئيتان هما: ١ - ما يجب على القول بالصحة. ٢ - ما يجب على القول بعدم الصحة. الجزئية الأولى: ما يجب على القول بالصحة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يجب: إذا قيل بصحة التعليق كان الواجب هو المسمى حسب واقع حال الزوجة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب المسمى على القول بصحة التعليق: أنه هو الذي تم الاتفاق عليه، ولم يوجد مانع من الأخذ به. الجزئية الثانية: ما يجب على القول بعدم الصحة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه.

стр. 469

الفقرة الأولى: بيان ما يحب: إذا قيل بعدم صحة التعليق كان الواجب مهر الثل. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب مهر المثل على القول بعدم صحة التعليق: أن المسمى بطل بعدم صحة التعليق، وخلو النكاح من المهر لا يصح فتعين مهر المثل. المسألة الثالثة: التزويج بأقل من مهر المثل: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن زوج ابنته ولو ثيبا بدون مهر مثلها صح وإن كرهت، وإن زوجها به ولي غيره بإذنها صح، وإن لم تأذن فمهر المثل. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - التزويج من الأب. ٢ - التزويج من غير الأب. الفرع الأول: التزويج من الأب: وفيه أمران هما: ١ - التزويج برضا البنت. ٢ - التزويج بغير رضا البنت. الأمر الأول: التزويج برضا البنت: وفيه جانبان هما: ١ - حكم التزويج. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم التزويج: إذا زوج الأب بنته بدون مهر المثل برضاها صح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة تزويج الأب لابنته بدون مهر المثل برضاها: أن الحق في ذلك لها فإذا رضيت به جاز.

стр. 470

الأمر الثاني: التزويج بغير رضا البنت: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت مجبرة. ٢ - إذا كانت غير مجبرة. الجانب الأول: إذا كانت مجبرة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كانت البنت مجبرة جاز للأب تزويجها بدون مهر المثل ولو كرهت. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة تزويج الأب لابنته المجبرة بدون مهر المثل: أنه يجوز له أن يأخذ مهرها ما يشاء، فيجوز أن يزوجها بدونه كأخذه. الجانب الثاني: إذا كانت غير مجبرة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: بيان الخلاف: اختلف في تزويج الأب لابنته غير المجبرة بدون مهر المثل على قولين: القول الأول: أنه يصح. القول الثاني: أنه لا يصح. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 471

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: ١ - أن عمر ﵁ نهى عن المغالاة في المهور ولم ينكر. ٢ - أنه ليس المقصود من النكاح العوض. ٣ - أن الأب لا ينقص من الصداق إلا لمصلحة. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بما يأتي: ١ - أن النكاح عقد معاوضة فلم يجز أن ينقص فيه عن قيمته كالبيع. ٢ - أن النقص عن مهر المثل تفريط في مال البنت فلا يملكه الأب. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح تزويج الأب لابنته بدون مهر المثل: أنه ليس المقصود من النكاح المال، ولذا يصح تفويض المهر فيه، فلا يؤثر النقص فيه. الفرع الثاني: التزويج من غير الأب: وفيه أمران هما: ١ - التزويج بالإذن. ٢ - التزويج بغير إذن.

стр. 472

الأمر الأول: التزويج بالإذن: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا زوج غير الأب بدون مثل المثل بالإذن ممن يعتبر إذنها صح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة تزويج غير الأب للمرأة بدون مهر مثلها بإذنها: أن الحق في ذلك لها، فإذا أذنت فيه جاز، كالإذن بالبيع بدون ثمن المثل. الأمر الثاني: التزويج بغير إذن: وفيه جانبان هما: ١ - حكم النكاح. ٢ - ما يجب. الجانب الأول: حكم النكاح: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا زوج غير الأب بدون مهر المثل من غير إذن فالنكاح صحيح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة النكاح بدون مهر المثل: أن الصداق ليس شرطا في صحة النكاح بدليل أنه يصح من غير تسمية الصداق. الجانب الثاني: ما يجب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - مسئولية الصداق.

стр. 473

الجزء الأول: بيان ما يجب: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الواجب: إذا زوج غير الأب بدون مهر المثل بلا إذن كان الواجب مهر المثل. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب مهر المثل إذا زوج غير الأب بدونه بلا إذن: أن ما نقص عنه غير مأذون في إسقاطه فيلزم جبره كالبيع بدون ثمن المثل بلا إذن. الجزء الثاني: مسئولية النقص: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان الزوج يعلم. ٢ - إذا كان الزوج لا يعلم. الجزئية الأولى: إذا كان الزوج يعلم: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المسئولية. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان المسئولية: إذا كان الزوج يعلم أن الولي لم يؤذن له في التزويج بأقل من مهر المثل فمسئولية النقص عن مهر المثل عليه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه مسئولية الزوج عن نقص المهر عن مهر المثل إذا كان يعلم عدم الإذن للولي في التزويج بدونه: أنه يعلم عدم صحة التصرف فيلزمه ما يترتب عليه، كالمشتري من غير مأذون، والمشتري من الغاصب.

стр. 474

الجزئية الثانية: إذا كان الزوج لا يعلم: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المسئولية. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان المسئولية: إذا كان الزوج لا يعلم عدم الإذن للولي في التزويج بدون مهر المثل كانت مسئولية النقص عن مهر المثل من مسئولية الولي. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه مسئولية الولي. ٢ - توجيه عدم مسئولية الزوج. الشيء الأول: توجيه مسئولية الولي: وجه مسئولية الولي عن نقص المهر عن مهر المثل إذا زوج بدونه من غير إذن ما يأتي: (أ) أنه متعد؛ لأنه فعل ما لا يجوز له فعله وهو التزويج بدون مهر المثل. (ب) أنه مفرط وذلك من وجهين: الوجه الأول: أنه لم يستأذن في التزويج بدون مهر المثل. الوجه الثاني: أنه لم يخبر الزوج بأنه غير مأذون له في التزويج بدون مهر المثل. الشيء الثاني: توجيه عدم مسئولية الزوج: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه عدم المسئولية. ٢ - الجواب عن عدم سؤاله الولي عن الإذن.

стр. 475

النقطة الأولى: توجيه عدم المسئولية: وجه عدم مسئولية الزوج عن نقص المهر عن مهر المثل: أنه معذور بالجهل بعدم العلم بعدم الإذن للولي بالتزويج بدون مهر المثل. النقطة الثانية: الجواب عن عدم سوال الزوج للولي عن الإذن: يجاب عن ذلك: بأن الغالب أن غير الأب لا يتصرف إلا بإذن فلا يلزم السؤال، وقد يكون السؤال محل غرابة لمخالفته العرف. المسألة الرابعة: تخفيف المهر: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويسن تخفيفه. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - حكم التخفيف. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم التخفيف: تخفيف الصداق من السنة. الفرع الثاني: التوجيه: مما وجه به تخفيف الصداق ما يأتي: ١ - أنه فعل النبي ﷺ فقد كان صداقه لنسائه وصداق بناته ما بين أربعمائة درهم (١) إلى خمسمائة درهم (٢). ٢ - أنه وسيلة إلى تيسير النكاح وهو أمر مطلوب. ٣ - أنه أقرب إلى الوئام والوفاق بين الزوجين. ٤ - أنه أيسر للخلاص بين الزوجين إذا لم يوفق بينهما.

стр. 476

المطلب الخامس تسمية الصداق في العقد قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويسن تخفيفه وتسميته في العقد. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - حكم التسمية. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم التسمية: تسمية الصداق في العقد مستحبة. المسألة الثانية: التوجيه: مما يوجه به تسمية الصداق في العقد ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (زوجتكها بما معك من القرآن) (١). ٢ - تفادي الخلاف والنزاع في مقدار الصداق. المطلب السادس ما يصح مهرا قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل. الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - ما يصح مهرا. ٢ - ما لا يصح مهرا. ٣ - المهر بتعليم القرآن.

стр. 477

المسألة الأولى: ما يصح مهرا: وفيها فرعان هما: ١ - ضابط ما يصح مهرا. ٢ - الأمثلة. الفرع الأول: ضابط ما يصح مهرا: كل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا كما قال المؤلف. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يصح مهرا ما يأتي: ١ - النقود وهي الأصل. ٢ - العروض ومنها ما يأتي: أ) الأرض. ب) البيوت. جـ) الأجهزة. د) الحيوانات. هـ) الأثاث. ٣ - المنفعة ومنها ما يأتي: أ) عمارة المساكن. ب) خياطة الملابس. ج) إصلاح الأجهزة والمعدات. د) حرث الأرض. هـ) تعليم العلم المباح. و) نقل الأثاث. المسألة الثانية ما لا يصح مهرا: وفيه فرعان هما: ١ - ضابطه. ٢ - أنواعه. الفرع الأول: ضابط ما لا يصح مهرا: كل ما لا يصح ثمنا ولا أجرة لا يصح مهرا.

стр. 478

الفرع الثاني: أنواع ما لا يصح مهرا: وفيه سبعة أمور هي: ١ - ما لا يصح مهرا لحرمته. ٢ - ما لا يصح مهرا لتحريمه. ٣ - ما لا يصح مهرا للجهل به. ٤ - ما لا يصح مهرا للعجز عن ٥ - ما لا يصح مهرا لاستحقاق الزوجة له بمقتضى العقد. ٦ - ما لا يصح مهرا لعدم النفع فيه. ٧ - ما لا يصح مهرا لعدم تملكه عادة. الأمر الأول: ما لا يصح مهرا لحرمته: وفيه جانبان هما: ١ - تعليم القرآن. ٢ - المصحف. الجانب الأول: تعليم القرآن: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح. الكلام في هذا الجانب في ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في تعليم القرآن مهرا على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 479

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: مما وجه به هذا القول ما يأتي: ١ - أن الفروج لا تستباح إلا بالأموال، لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (١) والقرآن ليس بمال. ٢ - قول الرسول ﷺ للذي زوجه على سورة من القرآن: (لا يكون لأحد بعدك مهرا) (٢). ٣ - أن تعليم القرآن لا يكون إلا قربة فلا يصح أن يكون صداقا، كالصوم والصلاة. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ زوج رجلا بما معه من القرآن (٣). ٢ - أن تعليم القرآن منفعة مباحة فجاز جعلها صداقا كتعليم الفقه. ٣ - أنه يجوز أخذ الجعل على الرقية به فجاز جعل تعليمه صداقا؛ لأن كل منهما منفعة متعدية. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 480

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز قوة أدلته. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن القرآن ليس بمال. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بأن التعليم قربة. الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأن المبذول صداقا ليس هو القرآن بل هو التعليم، وهو منفعة مباحة يجوز أخذ العوض عنها في مقابل الوقت والجهد الذي يبذل فيه. الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أنه ضعيف. الجواب الثاني: أن معناه: لا يكون مهرا لمن تغاير حاله حالك في عدم وجودك لأي شيء. الفقرة الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل بجوابين: الجواب الأول: أنه قياس في مقابل النص فلا يحتج به. الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن الصوم والصلاة عبادة قاصرة على صاحبها، فلا تصح عوضا، بخلاف التعليم فإنه عبادة متعدية إلى الغير فيصح عوضا.

стр. 481

الجانب الثاني: المصحف: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: صحة جعل المصحف صداقا تنبني على الخلاف في صحة بيعه فعلى القول بجواز بيعه يصح جعله صداقا، وعلى القول بعدم جواز بيعه لا يصح جعله صداقا وقد تقدم ذلك في المعاملات المالية. الجزء الثاني: التوجيه: وجه انبناء جعل المصحف صداقا على الخلاف في صحة بيعه: أنه إذا لم يجز بيعه لم يصح جعله عوضا، والصداق عوض الاستمتاع بالمرأة، فلا يكون المصحف في مقابله. الأمر الثاني: ما لا يصح مهرا لتحريمه: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة الأعيان. ٢ - أمثلة المنافع. الجزء الأول: أمثلة الأعيان: من أمثلة ما لا يصح جعله مهرا من الأعيان لتحريمه ما يأتي: ١ - الخمر. ٢ - الخنزير. ٣ - الميتة. ٤ - الكلاب ونحوها من السباع. ٥ - الأدهان النجسة والمتنجسة.

стр. 482

الجزء الثاني: أمثلة ما لا يصح جعله مهرا من المنافع لتحريمه: من أمثلة ما لا يصح جعله مهرا من النافع لتحريمه ما يأتي: ١ - طلاق الزوجة. ٢ - الغناء. ٣ - تعليم البدع والسحر والكهانة والشعوذة. ٤ - تعليم الكفر. ٥ - نسخ كتب البدع. ٦ - نسخ كتب الكفر. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه عدم صحة جعل المهر طلاق الزوجة. ٢ - توجيه عدم صحة جعل المهر غير الطلاق من المحرمات. الجزء الأول: توجيه عدم صحة جعل المهر طلاق الزوجة: مما يوجه به عدم صحة جعل المهر طلاق الزوجة ما يأتي: ١ - حديث: (لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها) (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت طلب النكاح بالأموال، والطلاق ليس مالا ولا منفعة، فلا يصح أن يكون مهرا. الجزء الثاني: توجيه عدم صحة جعل المهر غير الطلاق من المحرمات: وجه عدم صحة جعل المهر غير الطلاق من المحرمات: أنها لا تصح المعاوضة بها فلا تكون ثمنا ولا مثمنا.

стр. 483

الأمر الثالث: ما لا يصح مهرا للجهل به: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يصح جعله مهرا للجهل به ما يأتي: ١ - أن يجعل الصداق مبلغا من المال من غير تحديد. ٢ - أن يجعل الصداق سيارة في الذمة من غير وصف. ٣ - أن يجعل الصداق بناء بيت من غير تحديد. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الصداق المجهول ما يأتي: ١ - أنه لا يمكن تسليمه مع الجهل به. ٢ - أن الجهل بالصداق يؤدي إلى الخلاف والمنازعة، وذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء. الأمر الرابع: ما لا يصح مهرا للعجز عن تسليمه: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يصح مهرًا للعجز عن تسليمه ما يأتي: ١ - الشارد. ٢ - الآبق. ٣ - المغصوب. ٤ - الطير في الهواء. ٥ - السمك في الماء.

стр. 484

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الصداق غير المقدور على تسليمه: ما فيه من الغرر المنهي عنه. الأمر الخامس: ما لا يصح مهرا لاستحقاق الزوجة له بالعقد: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يصح مهرا لاستحقاق الزوجة له بمقتضى العقد ما يأتي: ١ - سكن الزوجة. ٢ - نفقتها. المساواة بينها وبين ضرتها في القسم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة المهر بما يجب للزوجة بمقتضى العقد: أنه يؤدي إلى خلو النكاح من المهر لأن التسمية لم تأت بجديد، وذلك لا يجوز. الأمر السادس: ما لا يصح مهرا لعدم النفع فيه: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: ١ - من أمثلة ما لا يصح مهرا لعدم النفع فيه. ٢ - الحشرات على القول بأنه لا نفع فيها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة المهر مما لا نفع فيه: أنه يؤدي إلى خلو النكاح من المهر وذلك لا يجوز.

стр. 485

الأمر السابع: ما لا يصح مهرا لعدم تمام ملكه: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يصح لعدم تمام ملكه ما يأتي: ١ - المكيل والموزون قبل قبضه. ٢ - المعدود والمذروع قبل قبضه. ٣ - المبيع مدة الخيار. ٤ - الثمن المعين مدة الخيار. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة جعل المهر ما لم يتم ملكه ما فيه من الغرر؛ لأنه قد يبطل العقد فيرجع إلى باذله. الأمر الثامن: ما لا يصح مهرا لعدم ماليته: وفيه جانبان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الأمثلة: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة معدوم المالية لتفاهته. ٢ - أمثلة معدوم المالية في ذاته. الجزء الأول: أمثلة معدوم المالية لتفاهته: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - حبة القمح. ٢ - قشر الجوز. ٣ - قشر الرمانة. ٤ - القضيب.

стр. 486

الجزء الثاني: أمثلة معدوم المالية لذاته: من ذلك أن يجعل بضع إحدى المرأتين مهرا للأخرى، وذلك في نكاح الشغار وقد تقدم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز معدوم المالية مهرا: أنه لا قيمة له، فيؤدي إلى خلو النكاح من المهر وذلك لا يجوز. المطلب السابع ما يجب به الصداق وفيه مسألتان هما: ١ - بيان ما يجب به. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان ما يجب به: يجب الصداق بمجرد العقد. المسألة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الصداق بالعقد ما يأتي: ١ - أنه أحد العوضين، فإذا ملك الاستمتاع بالعقد ملك عوضه وهو الصداق بالعقد. ٢ - أنه يجب نصفه بالطلاق قبل الدخول، ولو لم يكن واجبا بالعقد لم يجب منه شيء.

стр. 487

٣ - أنه لو تلف الصداق المعين قبل قبضه وجب ضمان نصفه للزوج بالطلاق قبل الدخول، ولو لم يكن واجبا بالعقد لكان تلفه على حسابه ولم يضمن له شيء. المطلب الثامن ما يستقر به الصداق وفيه مسألتان هما: ١ - استقراره بالوفاة. ٢ - استقراره بغير الوفاة. المسألة الأولى: استقرار الصداق بالوفاة: وفيها فرعان هما: ١ - الاستقرار. ٢ - الدليل. الفرع الأول: الاستقرار: إذا توفي أحد الزوجين استقر الصداق سواء كان مسمى أم مفوضا. الفرع الثاني: الدليل: من أدلة استقرار الصداق بالوفاة: ما ورد أن رسول الله ﷺ قضى في يروع بنت واشق لما توفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها بأن لها مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة (١). المسألة الثانية: استقرار الصداق بغير الوفاة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - ضابط ما يستقر به. ٢ - أمثلته. ٣ - الدليل.

стр. 488

الفرع الأول: ضابط ما يقرر المهر: يتقرر المهر باستباحة الزوج من الزوجة ما لا يباح منها لغيره. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يباح من المرأة لغير زوجها ما يأتي: ١ - الوطء. ٢ - النظر إلى الفرج. ٣ - التقبيل. ٤ - اللمس بشهوة. الفرع الثالث: الدليل: وفيه أمران هما: ١ - دليل الوطء. ٢ - دليل غيره. الأمر الأول: دليل الوطء: دليل استقرار المهر بالوطء ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها رتبت تنصيف المهر على عدم المسيس وهو الدخول، وذلك دليل على أن المسيس يوجبه من غير تنصيف. ٢ - قوله ﷺ : (فلها المهر بما استحللت من فرجها) (٢). الأمر الثاني: دليل غير الوطء: دليل استقرار المهر بغير الوطء مما لا يباح إلا للزوج: الإلحاق بالوطء.

стр. 489

المطلب التاسع ما يملك به الصداق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويملك الصداق بالعقد. الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - بيان ما يملك به الصداق. ٢ - التوجيه. ٣ - ما يترتب. المسألة الأولى: بيان ما يملك به الصداق: ملك الصداق بالعقد كما قال المؤلف. المسألة الثانية: التوجيه: وجه ملك الصداق بالعقد: أنه أحد العوضين، فإذا ملك الاستمتاع بالعقد ملك عوضه وهو الصداق بالعقد. المسألة الثالثة: ما يترتب على الملك: ما يترتب على الملك ما يأتي: ١ - الضمان. ٢ - التصرف. ٣ - ملك النماء. ٤ - الزكاة. المطلب العاشر ملك الزوجة الامتناع عن التسليم لعدم قبض الصداق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، فإن كان مؤجلا أو حل قبل التسليم أو سلمت نفسها تبرعا فليس لها منعها، فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ، ولو بعد الدخول، ولا يفسخه إلا حاكم. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:

стр. 490

١ - منع التسليم لعدم قبض الحال. ٢ - منع التسليم لعدم قبض المؤجل. المسألة الأولى: منع التسليم لعدم قبض الحال: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان عدم القبض للإعسار. ٢ - إذا كان عدم القبض لغير الإعسار. الفرع الأول: إذا كان عدم القبض للإعسار: وفيه أمران هما: ١ - حكم الامتناع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم الامتناع: إذا أعسر الزوج بالمهر الحال ملكت المرأة الامتناع عن التسليم سواء كان حالا ابتداء أو حالا بانتهاء الأجل، وسواء كان قبل الدخول أم بعده كما سيأتي في الفسخ للإعسار. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ملك المرأة منع نفسها إذا لم تقبض صداقها بسبب الإعسار: أن منفعة البضع لا يمكن ردها بعد قبضها، فإذا سلمت نفسها ثم لم تقبض العوض ذهبت عليها منفعة البضع من غير عوض. الفرع الثاني: عدم القبض لغير الإعسار: وفيه أمران هما: ١ - الامتناع بعد التسليم. ٢ - الامتناع قبل التسليم.

стр. 491

الأمر الأول: الامتناع بعد التسليم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا سلمت المرأة نفسها قبل قبض الصداق الحال فقد اختلف في ملكها الامتناع على قولين: القول الأول: أن لها أن تمتنع. القول الثاني: أنها لا تملك الامتناع. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: أن الانتفاع لا يمكن إعادته فلو سلمت نفسها قبل القبض ثم لم تقبض أدى إلى ذهاب الانتفاع من غير عوض. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنها رضيت بالتسليم من غير عوض فلا يجوز لها الرجوع فيه كالهبة المقبوضة. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 492

الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز الامتناع. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز الامتناع ما يأتي: ١ - قوة دليله. ٢ - أن التسليم إحسان فلا يقابل بالإساءة. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن التسليم تبرع والتبرع لا يلزم إلا بالقبض وما بعد الامتناع لم يقبض فلا يلزم ذلك كالهبة. الأمر الثاني: الامتناع قبل التسليم: وفيه جانبان هما: ١ - الامتناع لعدم قبض الحال ابتداء. ٢ - الامتناع لعدم القبض للحال بعد التأجيل. الجانب الأول: الامتناع لعدم قبض الحال ابتداء: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الامتناع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الامتناع: إذا كان الصداق حالا ابتداء ملكت المرأة منع نفسها حتى تقبضه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ملك المرأة الامتناع عن التسليم حتى تقبض صداقها الحال: أن الانتفاع بالبضع إذا فات لا يمكن رده فإذا سلمت نفسها ثم لم تقبض الصداق أدى إلى فوات الانتفاع من غير عوض وهذا لا يجوز.

стр. 493

الجانب الثاني: الامتناع لعدم قبض الحال بعد التأجيل: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في ملك المرأة الامتناع عن تسليم نفسها حتى تقبض صداقها الحال بعد التأجيل على قولين: القول الأول: أنها لا تملك ذلك. القول الثاني: أنها تملكه. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بأن التسليم كان واجبا قبل الحلول، فلا يعود إلى عدم الوجوب بالحلول، كما لو سلم البائع المبيع قبل قبض الثمن ثم حل الثمن فإنه لا يملك استرجاع المبيع حتى يقبض الثمن. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه إذا حل المؤجل صار واجب التسليم كالحال ابتداء فيجوز منع عوضه وهو الانتفاع حتى يتم تسليمه. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي:

стр. 494

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز الامتناع. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز الامتناع: أنه لا فرق بين الحال ابتداء والحال بعد التأجيل فإذا جاز الامتناع لعدم قبض الصداق الحال ابتداء جاز الامتناع لعدم قبض الحال بعد التأجيل؛ لعدم الفرق. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه إن أريد قياس امتناع المرأة على استرجاع المبيع بعد تسليمه فهو قياس مع الفارق لأن المبيع قد سلم قبل حلول الثمن، والمرأة لم تسلم نفسها قبل حلول الصداق، وإن أريد القياس على منع تسليم المبيع بعد حلول الثمن فهو من صور محل الخلاف فلا يحتج به. المسألة الثانية: الامتناع عن التسليم لعدم كبض الصداق المؤجل: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا كان الصداق مؤجلا لم تملك المرأة الامتناع عن التسليم. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم ملك المرأة الامتناع عن التسليم إذا كان المهر مؤجلا.

стр. 495

أن رضاها بالتأجيل يستلزم الرضا بالتسليم قبل القبض، كالرضا بتأجيل الثمن في البيع يستلزم الرضا بتسليم المبيع قبل قبض الثمن. المطلب الحادي عشر ملك الزوجة الفسخ بالإعسار بالصداق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ ولو بعد الدخول. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - الإعسار بالمؤجل. ٢ - الإعسار بالحال. المسألة: الأولى: الإعسار بالمؤجل: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الفسخ. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الفسخ: إذا كان الإعسار بالمهر المؤجل لم تملك المرأة الفسخ. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم ملك المرأة الفسخ بالإعسار بالمهر المؤجل ما يأتي: ١ - أن التسليم حال والصداق مؤجل، والحال لا يمنع لعدم قبض المؤجل، كما في تأجيل الثمن في البيع. ٢ - أنه يمكن أن يوسر به عند حلوله فلا تتضرر به بالإعسار به قبله. المسألة الثانية: الإعسار بالمهر الحال. وفيها فرعان هما:
следующие страницы →