← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

الأمر الأول: بيان وجهة النظر: قول المؤلف: وضده بضده. لا حاجة إليها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم الحاجة إلى هذه العبارة: أن ضد المعين وهو غير المعين لا وجود له في الواقع كما تقدم فيمتنع أن يكون له نماء، وإذا لم يوجد له نماء لم يوجد حاجة إلى نفي ملك نمائه؛ لأن ملك المتنع ممتنع. المسألة السادسة: شرط القبض لملك النماء: وفيها فرعان هما: ١ - اعتبار الشرط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: اعتبار الشرط لقبض ملك النماء: قبض الصداق ليس شرطا لملك الزوجة لنمائه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم اشتراط قبض الزوجة للصداق لملك النماء: أن ملك النماء يتبع ملك الصداق، وملك الصداق يحصل بالعقد من غير شرط القبض فيكون نماؤه كذلك. المطلب الثامن عشر ضمان الصداق وفيه مسألتان هما: ١ - ضمان غير المعين. ٢ - ضمان المعين. المسألة الأولى: ضمان غير المعين: وفيها فرعان هما:

стр. 527

١ - مسئولية الضمان. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: مسئولية الضمان: مسئولية ضمان غير المعين على الزوج. الفرع الثاني: التوجيه: وجه مسئولية الزوج عن ضمان الصداق غير المعين أن غير المعين متعلق بذمة الزوج فلا يتحدد قبل التعيين فلا يصدق عليه التلف ويظل تعلقه بها وانشغالها به. المسألة الثانية: ضمان المعين: وفيها فرعان هما: ١ - بعد القبض. ٢ - قبل القبض. الفرع الأولا: مسئولية الضمان بعد القبض: وفيه أمران هما: ١ - بيان المسئولية. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان المسئولية: مسئولية ضمان الصداق بعد قبضه على الزوجة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه مسئولية الزوجة عن الصداق المعين بعد القبض: أنه تحت يدها فيكون من مسئوليتها كثمن مبيعها. الفرع الثاني: مسئولية الضمان قبل القبض: وفيه أمران هما:

стр. 528

١ - إذا منع الزوج من القبض. ٢ - إذا لم يمنع الزوج من القبض. الأمر الأول: إذا منع الزوج القبض: وفيه جانبان هما: ١ - مسئولية الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: مسئولية الضمان: إذا منع الزوج قبض الصداق فتلف قبل قبضه كان من ضمانه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه مسئولية الزوج عن ضمان الصداق المعين إذا منع قبضه فتلف قبل قبضه: أنه حال بين الصداق وبين مستحقه حتى تلف فيلزمه ضمانه كالغاصب. الأمر الثاني: إذا لم يمنع الزوج القبض: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان يحتاج إلى حق توفيه. ٢ - إذاهان لا يحتاج إلى حق توفيه. الجانب الأول: إذا كان الصداق يحتاج إلى حق توفيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - أمثلة ما يحتاج إلى حق توفيه. ٢ - مسئولية الضمان. ٣ - التوجيه. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يحتاج إلى توفيه ما يأتي: ١ - المكيلات. ٢ - الموزونات. ٣ - المعدودات.

стр. 529

الجزء الثاني: مسئولية الضمان: إذا تلف الصداق المعين قبل قبضه وهو مما يحتاج إلى حق توفيه كان من ضمان الزوج. الجزء الثالث: التوجيه: وجه مسئولية الزوج عن ضمان الصداق إذا تلف قبل قبضه وهو مما يحتاج إلى حق توفيه: أن الزوجة لا تملك التصرف فيه، ولم تستفد منه ولم يعد عليها منه نفع، والضمان بالخراج، والغرم بالغنم لحديث: (الخراج بالضمان) (١). الجانب الثاني: إذا كان الصداق لا يحتاج إلى حق توفيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الأمثلة. ٢ - مسئولية الضمان. ٣ - التوجيه. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة الصداق المعين ما يأتي: ١ - السيارة المعينة. ٢ - الحيوان المعين. ٣ - الدار المعينة. الجزء الثاني: مسئولية الضمان: إذا تلف الصداق المعين قبل قبضه وهو لا يحتاج إلى حق توفيه ولم يمنع الزوج من قبضه كان من ضمان الزوجة.

стр. 530

الجزء الثالث: التوجيه: وجه مسئولية الزوجة عن ضمان الصداق المعين إذا تلف قبل قبضه وهو لا يحتاج إلى حق توفيه ولم يمنع الزوج من قبضه: أنها تملك التصرف فيه ولها غنمه فيلزمها غرمه؛ للحديث المتقدم: (الخراج بالضمان). المطلب التاسع عشر التصرف في الصداق قبل قبضه قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولها التصرف فيه. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - التصرف قبل القبض فيما يحتاج إلى توفيه. ٢ - التصرف فيما لا يحتاج إلى توفيه. المسألة الأولى: التصرف قبل القبض فيها يحتاج إلى توفيه: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة ما يحتاج إلى حق توفيه. ٢ - التصرف الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يحتاج إلى توفيه ما يأتي: ١ - المكيلات. ٢ - الموزونات. ٣ - المعدودات. ٤ - المذروعات. الفرع الثاني: التصرف: وفيه أمران هما:

стр. 531

١ - حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم التصرف: إذا كان الصداق يحتاج إلى توفيه لم يجز التصرف فيه حتى يقبض. الأمر الثاني: التوجيه: وجه منع الزوجة من التصرف في الصداق الذي يحتاج إلى توفيه قبل قبضه: أنه من ضمان الزوج فلا يجوز لها التصرف فيه قبل قبضه؛ للنهي عن ريح ما لم يضمن (١). المسألة الثانية: التصرف في الصداق المعين قبل قبضه إذا كان لا يحتاج إلى توفيه: وفيه فرعان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الصداق. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة الصداق المعين الذي لا يحتاج إلى توفيه ما يأتي: ١ - السيارة المعينة. ٢ - الحيوان المعين. ٣ - الدار المعينة. الفرع الثاني: التصرف: وفيه أمران هما: ١ - حكم التصرف. ٢ - التوجيه.

стр. 532

الأمر الأول: حكم التصرف: إذا كان الصداق المعين لا يحتاج إلى توفيه جاز التصرف فيه قبل قبضه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز التصرف في الصداق المعين قبل قبضه: أنها تملكه ويدخل في ضمانها بمجرد العقد وذلك يرتب جواز التصرف. المطلب العشرون زكاة الصداق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وعليها زكاته. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - حالة وجوب الزكاة. ٢ - توجيه الوجوب. المسألة الأولى: حالة الوجوب: وجوب الزكاة في الصداق: إذا كان مالا زكوياً متوفرة فيه شروط وجوب الزكاة. المسألة الثانية: توجيه الوجوب: وجه وجوب الزكاة في الصداق على الزوجة: أنه مال زكوي متوفرة فيه شروط وجوب الزكاة فتجب فيه كسائر أموالها. المطلب الحادي والعشرون أثر الطلاق على الصداق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن طلقها قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكما دون نمائه المنفصل وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه ...

стр. 533

وقال: وإن طلقها (١) قبل دخول لها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره، ويستقر مهر المثل بالدخول، وإن طلقها بعده فلا متعة، وإن افترقا قبل الدخول والخلوة فلا مهر، وبعد أحدهما يجب السمى. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - الطلاق بعد ما يقرر المهر. ٢ - الطلاق قبل ما يقرر المهر. المسألة الأولى: الطلاق بعدما يقرر المهر: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفرع الأول: بيان الأثر: الطلاق بعدما يقرر المهر لا أثر له عليه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثر الصداق بالطلاق بعد ما يقرره: أنه استقر في ملك الزوجة بما يقرره قبل الطلاق فلا يتأثر به. الفرع الثالث: الدليل: دليل عدم تأثر الصداق بالطلاق بعدما يقرره ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (٢).

стр. 534

ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت تنصيف الصداق بالطلاق قبل الدخول، ومفهوم هذا التقييد أن الطلاق بعده لا ينصفه. ٢ - قوله ﷺ : (لها الصداق بما استحللت من فرجها) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه رتب وجوب المهر على استحلال الفرج، ومقتضى ذلك أنه إذا حصل الاستحلال للفرج استقر المهر فلا يتأثر بالطلاق بعده. المسألة الثانية: الطلاق قبل ما يقرر الصداق: وفيها فرعان هما: ١ - الطلاق في النكاح الفاسد. ٢ - الطلاق في النكاح الصحيح. الفرع الأول: الطلاق في النكاح الفاسد: وفيه أمران هما: ١ - أثر الطلاق على الصداق. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: أثر الطلاق: الطلاق في النكاح الفاسد قبل ما يقرر الصداق يمنع وجوبه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب الصداق بالنكاح الفاسد إذا حصل الطلاق قبل ما يقرر الصداق: أن مجرد العقد لا يرتب أثراً ولم يوجد ما يوجب المهر فلا يجب به شيء. الفرع الثاني: الطلاق في النكاح الصحيح قبل ما يقرر الصداق: وفيه أمران هما:

стр. 535

١ - في حال التفويض. ٢ - في غير التفويض. الأمر الأول: الطلاق في حال التفويض (١): وفيه جانبان هما: ١ - أثر الطلاق على الصداق. ٢ - ما يرتبه. الجانب الأول: أثر الطلاق على الصداق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأثر: طلاق المفوضة قبل ما يقرر الصداق يمنع وجوبه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب الصداق للمفوضة إذا طلقت قبل ما يقرره: أنه لم يسم لها مهر يرجع إليه ولم يحصل ما يوجبه حتى يفرض لها مهر المثل، فلا يجب لها مهر. الجانب الثاني: ما يرتبه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان ما يرتبه. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يرتبه: إذا طلقت المفوضة قبل ما يقرر المهر فلها المتعة وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.

стр. 536

الجزء الثاني: التوجيه: وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى. الأمر الثاني: أثر الطلاق في النكاح الصحيح قبل الدخول على الصداق في غير التفويض: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكما دون نمائه المنفصل، وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه. الكلام في هذا الأمر في ستة جوانب هي: ١ - بيان الأثر. ٢ - محل الأثر. ٣ - ما يدفعه من بيده الصداق للآخر. ٤ - المراد بالدخول. ٥ - المراد بالخلوة. ٦ - مفتضى كلمة (فله نصفه حكما). الجانب الأول: بيان الأثر: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - الدليل. الجزء الأول: بيان الأثر: إذا حصل الطلاق في النكاح الصحيح قبل ما يقرر الصداق في غير التفويض سقط نصفه، وملك الزوج الرجوع بنصفه.

стр. 537

الجزء الثاني: الدليل: الدليل على تنصيف الصداق بالطلاق قبل الدخول قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (١). الجانب الثاني: محل الأثر: وفيه جزءان هما: ١ - بيان محل الأثر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: محل الأثر: محل الأثر أصل الصداق حين العقد دون نمائه، سواء كان منفصلا أم متصلا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اختصاص التنصيف بأصل الصداق حين العقد دون نمائه بعده: أن الصداق بعد العقد ملك الزوجة فيكون النماء لها؛ لأنه فرع للأصل وتابع له. الجانب الثالث: ما يدفعه من بيده الصداق للآخر (٢): وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان الصداق موجودا. ٢ - إذا كان الصداق تالفا. الجزء الأول: إذا كان الصداق موجودا: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان الصداق قد نمى. ٢ - إذا كان الصداق بحاله لم ينمو.

стр. 538

الجزئية الأولى: إذا كان الصداق قد نمى: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان النماء منفصلا. ٢ - إذا كان النماء متصلا. الفقرة الأولى: إذا كان النماء منفصلا: وفيها شيئان هما: ١ - أمثلة النماء المنفصل. ٢ - ما يدفع. الشيء الأول: أمثلة النماء المنفصل: من أمثلة النماء المنفصل ما يأتي: ١ - الأجرة. ٢ - الثمرة بعد التأبير ونحوه. ٣ - الكسب. الشيء الثاني: ما يدفع: وفيه نقطتان هما: ١ - ما يدفع إذا كان الصداق بيد الزوج. ٢ - ما يدفع للزوج إذا كان الصداق بيد الزوجة. النقطة الأولى: ما يدفع للزوجة إذا كان الصداق بيد الزوج: وفيها قطعتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: بيان ما يدفع: إذا كان الصداق بيد الزوج كان عليه أن يدفع للزوجة نصف عين الصداق وكامل نمائه.

стр. 539

القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه دفع نصف الصداق. ٢ - توجيه دفع كامل النماء. الشريحة الأولى: توجيه دفع نصف عين الصداق: وجه ذلك ما تقدم في توجيه محل التنصيف. الشريحة الثانية: توجيه دفع كامل النماء: وجه ذلك: أن الصداق قبل الفرقة ملك للزوجة فيكون نماؤه لها. النقطة الثانية: ما يدفع للزوج إذا كان الصداق بيد الزوجة: وفيه قطعتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: بيان ما يدفع: إذا كان الصداق بيد الزوجة كان الذي عليها أن تدفعه للزوج هو نصف عين الصداق دون نمائه. القطعة الثانية: التوجيه: وفيها شريحتان هما: ١ - توجيه دفع نصف عين الصداق. ٢ - توجيه عدم دفع نصف نمائه. الشريحة الأولى: دفع نصف عين الصداق: وجه دفع عين الصداق ما تقدم في توجيه محل التنصيف.

стр. 540

الشريحة الثانية: توجيه عدم دفع نصف النماء: وجه عدم دفع نصف النماء للزوج أن الصداق قبل الفرقة ملك الزوجة فتختص بنمائه. الفقرة الثانية: ما يدفع من الصداق إذا كان نماوه متصلا: وفيها شيئا هما: ١ - أمثلة النماء المتصل. ٢ - ما يدفع. الشيء الأول: أمثلة النماء المتصل: من أمثلة النماء المتصل ما يأتي: ١ - السمن. ٢ - الكبر. ٣ - تعلم الصنعة. الشيء الثاني: ما يدفع: وفيه نقطتان هما: ١ - إذا تنازلت الزوجة عن النماء. ٢ - إذا لم تتنازل الزوجة عن النماء. النقطة الأولى: إذا ننازلت الزوجة عن النماء: وفيها قطعتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: بيان ما يدفع: إذا تنازلت الزوجة عن نماء الصداق المتصل كان التنصيف للصداق بنمائه.

стр. 541

القطعة الثانية: التوجيه: وجه تنصيف الصداق بنمائه المتصل إذا تنازلت الزوجة عنه: أنه محض حقها فإذا تنازلت عنه جاز كالتنازل عن أصله. النقطة الثانية: إذا لم تتنازل الزوجة عن النماء: وفيها قطعتان هما: ١ - بيان ما يدفع للزوجة إذا كان الصداق بيد الزوج. ٢ - بيان ما يدفع للزوج إذا كان الصداق بيد الزوجة. القطعة الأولى: بيان ما يدفع للزوجة إذا كان الصداق بيد الزوج: وفيها شريحتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: بيان ما يدفع: إذا لم تتنازل الزوجة عن النماء المتصل والصداق بيد الزوج خيرت الزوجة بين أحد شيئين: الأول: أخذ الصداق بنمائه على أن تدفع للزوج نصف قيمة عين الصداق دون نمائه. الثاني: أن تترك الصداق للزوج وتأخذ قيمة نصف عينه مع قيمة كامل نمائه. الشريحة الثانية: التوجيه: وفيه جملتان هما: ١ - توجيه التخيير. ٢ - توجيه كون التخيير للزوجة.

стр. 542

الجملة الأولى: توجيه التخيير: وجه التخيير بين ما تقدم: أنه لا يمكن فصل النماء عن الأصل فيتعين التعويض. الجملة الثانية: توجيه كون التخيير للزوجة: وجه كون التخيير للزوجة: أن النماء كان لملكها وملك الزوج طارئ عليه بالطلاق، ومالك الأصل أولى بالمراعاة من صاحب الملك الطارئ. القطعة الثانية: ما يدفع للزوج إذا كان الصداق بيد الزوجة: وفيها شريحتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: ببان ما يدفع: إذا لم تتنازل الزوجة عن النماء المتصل والصداق بيدها خيرت بين شيئين: الأول: أن تدفع الصداق بنمائه للزوج وتأخذ قيمة نصف عينه وقيمة كامل نمائه. الثاني: أن تدفع للزوج قيمة نصف عين الصداق دون نمائه. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه التخيير بين ما ذكر ما تقدم فيما إذا كان الصداق بيد الزوج. الجزئية الثانية: إذا كان الصداق باقيا بحاله لم ينمو: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان ينقسم بالأجزاء. ٢ - إذا كان لا ينقسم بالأجزاء. الفقرة الأولى: إذا كان ينفسم بالأجزاء: وفيها شيئان هما:

стр. 543

١ - الأمثلة. ٢ - ما يدفع. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما ينقسم بالأجزاء ما يأتي: ١ - المكيلات. ٢ - الموزونات. ٣ - المعدودات. ٤ - المذروعات. الشيء الثاني: ما يدفع: وفيه نقطتان هما: ١ - دفع نصف المعين. ٢ - دفع نصف القيمة. النقطة الأولى: دفع نصف العين: وفيها قطعتان هما: ١ - حكم الدفع. ٢ - الإلزام به. الفطعة الأولى: حكم الدفع: وفيها شريحتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: بيان حكم الدفع: إذا كان الصداق باقيا بحاله وهو مما ينقسم بالأجزاء جاز دفع نصف عينه. الشريحة الثانية: التوجيه. وجه جواز دفع نصف الصداق المعين إذا كان باقيا بحاله وهو مما ينقسم الأجزاء: أنه الذي تم الاتفاق عليه في العقد فجاز دفع نصفه. القطعة الثانية: الإلزام به: وفيها شريحتان هما:

стр. 544

١ - الإلزام. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: الإلزام: من دفع له نصف عين الصداق لزمه قبوله، سواء كان الزوج اْم الزوجة. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه الإلزام بقبول نصف عين الصداق إذا كان باقيا بحاله أنه الذي تم الاتفاق عليه في العقد فلا يجب غيره فيلزم قبوله. النقطة الثانية: دنع نصف القيمة: وفيها قطعتان هما: ١ - حكم الدفع. ٢ - اشتراط الرضا. القطعة الأولى: حكم الدفع: وفيها شريحتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: بيان الحكم: دفع قيمة نصف الصداق المعين من أحد الزوجين للآخر صحيح. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه جواز دفع قيمة نصف الصداق من أحد الزوجين للآخر: أن الحق لهما فإذا اتفقا عليه جاز لوجود المقتضى وعدم المانع. القطعة الثانية: اشتراط التراضي: وفيها شريحتان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه.

стр. 545

الشريحة الأولى: الاشتراط: دفع قيمة نصف الصداق المعين الذي ينقسم بالأجزاء من أحد الزوجين للآخر يشترط له التراضي. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه اشتراط التراضي لدفع قيمة نصف الصداق: أنه معاوضة والمعاوضة من شروطها التراضي. الفقرة الثانية: إذا كان الصداق لا ينقسم بالأجزاء: وفيها شيئان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يدفع. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا ينقسم بالأجزاء ما يأتي: ١ - المعدودات المختلفة. ٢ - المذروعات المختلفة. ٣ - الأرض مختلفة الأجزاء. ٤ - العمارة مختلفة الأدوار. الشيء الثاني: ما يدفع: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان ما يدفع: إذا كان الصداق مما لا ينقسم بالأجزاء تعين دفع نصف قيمته. النقطة الثانية: التوجيه: وجه تعين قمة نصف الصداق إذا كان لا ينقسم بالأجزاء: أنه لا يتحقق العدل بتنصيف العين فيتعين تنصيف القيمة.

стр. 546

الجزء الثاني: إذا كان الصداق تالفا: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان الصداق مثليا. ٢ - إذا كان الصداق قيميا. الجزئية الأولى: إذا كان الصداق مثليا: وفيه فقرتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يدفع: إذا كان الصداق التالف مثليا كان ما يدفع نصف مثله، أو قيمة نصف مثله. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه دفع نصف المثل. ٢ - توجيه دفع قيمة نصف المثل. الشيء الأول: توجيه دفع نصف المثل: وجه دفع نصف المثل إذا كان الصداق التالف مثليا: أن المثل أقرب إلى المعوض عنه من غيره فيكون دفعه أقرب إلى العدل من دفع غيره. الشيء الثاني: توجيه دفع قيمة نصف المثل: وفيه نقطتان هما: ١ - حالة دفع القيمة. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: حالة دفع القيمة: تدفع قيمة نصف المثل في حالتين.

стр. 547

الحالة الأولى: إذا عدم المثل. الحالة الثانية: إذا حصل الاتفاق عليها. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه الدفع إذا عدم المثل. ٢ - توجيه الدفع في حال الاتفاق. القطعة الأول: توجيه الدفع حالة عدم المثل: وجه دفع القيمة إذا عدم المثل: أنه تعذر دفع نصف المثل فتعينت القيمة؛ لأنها الوسيلة إذا إلى إيصال الحق إلى مستحقه. القطعة الثانية: توجيه دفع القيمة حال الاتفاق: وجه جواز دفع قيمة نصف المثل حال الاتفاق: أن الحق للزوجين وحدهما فإذا تراضيا على القيمة جاز دفعها لعدم المانع. الجزئية الثانية: ما يدفع إذا كان الصداق قيميا: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يدفع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما بدفع: إذا كان الصداق التالف قيميا تعين دفع قيمته. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تعين دفع قيمة نصف القيمي: أن دفع نصف القيمي متعذر فتتعين القيمة؛ لأنها الوسيلة إذن إلى إيصال الحق إلى مستحقه.

стр. 548

الجانب الرابع: المراد بالدخول: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المراد بالدخول: المراد بالدخول المقرر للمهر الوطء سواء كان بخلوة أم بغيرها. الجزء الثاني: التوجيه. وجه حمل الدخول على الوطء ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى في الظهار: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٢). ٣ - قوله ﷺ : (لها المهر بما استحللت من فرجها) (٣). الجانب الخامس: المراد بالخلوة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المراد: المراد بالخلوة. انفراد الزوجين عن حضور من يدرك ما يحصل بينهما. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تأثير الخلوة في منع تنصيف الصداق ما يأتي:

стр. 549

١ - أنها وسيلة إلى الوطء فتأخذ حكمه؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية. ٢ - عمل الصحابة ﵃ في إيجاب الصداق بها. الجانب السادس: معنى قول المؤلف: فله نصفه حكما: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما يترتب. الجزء الأول: بيان المعنى: معنى ذلك: أن نصف الصداق يدخل في ملك الزوج بالطلاق قبل الدخول بحكم الشرع دخولا جبريا شاء أو أبى، كالإرث. الجزء الثاني: ما يترتب: يترتب على ملك الزواج لنصف الصداق بالطلاق ما يترتب على الإرث ومن ذلك ما يأتي: ١ - جواز التصرف. ٢ - الزكاة. ٣ - الضمان. ٤ - ملك النماء. المطلب الثاني والعشرون تفويض الصداق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة، أو تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر. وتفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي، فلها مهر المثل بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره بطلبها، وإن تراضيا قبله على مفروض جاز، ويصح إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه.

стр. 550

ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر ولها مهر نسائها وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره، ويستقر مهر المثل بالدخول، وإن طلقها بعده فلا متعة. الكلام في هذا المطلب في سبع مسائل هي: ١ - معنى التفويض. ٢ - أنواع التفويض. ٣ - من يملك التفويض. ٤ - صيغ التفويض. ٥ - الواجب حين التفويض. ٦ - وقت الوجوب. ٧ - ما يستقر به الوجوب. المسألة الأولى: معنى التفويض: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - معنى التفويض في اللغة. ٢ - معنى التفويض في الاصطلاح. ٣ - العلاقة بين المعنيين. الفرع الأول: معنى التفويض في اللغة: يطلق التفويض في اللغة على معان منها ما يأتي: ١ - إسناد الأمر إلى الغير، ومه قوله تعالى: عن مؤمن آل فرعون: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١). ٢ - إسناد التصرف ومنه فوض فلان فلانا أسند التصرف إليه. الفرع الثاني: معنى التفويض في الاصطلاح: وفيه أمران هما:

стр. 551

١ - بيان المعنى. ٢ - وجه التسمية. الأمر الأول: بيان المعنى: التفويض في الاصطلاح يطلق على معنيين: الأول: تفويض البضع وهو التزويج من غير التعرض للمهر. الثاني: تفويض المهر: وهو ترك تحديده لأحد الزوجين أو غيرهما: الأمر الثاني: توجيه التسمية: التفويض في النكاح مأخوذ من الإهمال؛ لإهمال ذكر الصداق أو إهمال تحديده. الفرع الثالث: العلاقة بين المعنيين: العلاقة بينهما: أن في كل منهما إهمالا، إلا أن المعنى اللغوي أعم لأنه يشمل كل إهمال، أما المعنى الاصطلاحي فخاص بإهمال الصداق. المسألة الثانية: أنواع التفويض: وفيها فرعان هما: ١ - تفويض البضع. ٢ - تفويض الصداق. الفرع الأول: تفويض البضع: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معناه. ٢ - أمثلته. ٣ - حكمه. الأمر الأول: بيان المعنى: تفويض البضع. هو التزويج من غير تعرض للمهر كما تقدم في التعريف.

стр. 552

الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة تفويض البضع ما يأتي: ١ - أن يتم العقد من غير ذكر المهر. ٢ - أن يقول الزوج أو المأذون كم المهر؟ فيقول الولي أو الزوجة: من غير مهر. الأمر الثالث: حكم التفويض: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان الحكم: تفويض البضع جائز وصحيح. الجانب الثاني: الدليل: من أدلة جواز تفويض البضع ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (١). ٢ - ما روى عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة لم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقال معقل بين يسار الأشجعي: قضى رسول الله ﷺ في يروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت (٢). ٣ - أن القصد من النكاح الاستمتاع دون الصداق فيصح من غير ذكره.

стр. 553

الفرع الثاني: تفويض الصداق: وفيه خمسة أمور هي: ١ - معناه. ٢ - أمثلته. ٣ - أنواعه. ٤ - حكم الصداق المفوض به. ٥ - الفرق بين تفويض الصداق وتفويض البضع. الأمر الأول: معنى تفويض الصداق: تفويض الصداق: هو إسناد تحديد مقداره أو جنسه أو نوعه إلى الزوجين أو أحدهما أو غيرهما. الأمر الثاني: أمثلته: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - أمثلة تفويضه إلى الزوجين. ٢ - أمثلة تفويضه إلى أحد الزوجين. ٣ - أمثله تفويضه إلى غير الزوجين. الجانب الأول: أمثلة تفويض الصداق إلى الزوجين: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج أو الزوجة الصداق ما نتفق عليه. ٢ - أن يقول المأذون كم الصداق؟ فيقول الزوجان ما نتفق عليه. الجزء الأول: أمثلة تفويض الصداق إلى الزوج: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج أو ووليه: كم الصداق؟ فيقول الولي أو الزوجة: الصداق ما تراه.

стр. 554

٢ - أن يقول الولي أو الزوجة: كم الصداق؟ فيقول الزوج أو وليه: الصداق ما تيسر. الجزء الثاني: أمثلة تفويض الصداق إلى الزوجة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن تقول الزوجة: كم الصداق؟ فيقول الزوج: ما ترينه. ٢ - أن يقول الولى: كم الصداق؟ فيقول الزوج ما تراه الزوجة. الجانب الثالث: أمثلة تفويض الصداق إلى غير الزوجين: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج أو وليه: الصداق ما يراه أبو الزوجة. ٢ - أن يقول الزوج أو وليه: الصداق ما تراه أم الزوجة. الأمر الثالث: أنواع التفويض في الصداق: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأنواع. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: بيان الأنواع: التفويض في الصداق ثلاثة أنواع هي: ١ - التفويض في قدر الصداق. ٢ - التفويض في جنس الصداق. ٣ - التفويض في نوع الصداق. الجانب الثاني: الأمثلة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - أمثلة التفويض في قدر الصداق. ٢ - أمثلة التفويض في جنس الصداق.

стр. 555

٣ - أمثلة التفويض في نوع الصداق. الجزء الأول: أمثلة التفويض في قدر الصداق: أمثلة ذلك تقدمت في من يفوض الصداق إليه. الجزء الثاني: أمثلة التفويض في جنس الصداق: من أمثلة التفويض في جنس الصداق ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج: أتريدون ذهبا أو فضة؟ فيقول الولي: كما تريد. ٢ - أن يقول الولي: أتدفع برا أو أرزا؟ فيقول الزوج كما تريدون. ٣ - أن يقول الزوج للزوجة: أتريدين نقد البلد أو غيره؟ فتقول: كما تريد. الجزء الثالث: أمثلة التفويض في نوع الصداق: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج للزوجة: أتريدين الصداق تبرا أو معمولا؟ فتقول: كما تريد. ٢ - أن تقول الزوجة: أتدفع سبائك أو حليا؟ فيقول الزوج: كما تريدين. الأمر الرابع: حكم الصداق المفوض به: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: الصداق المفوض به غير صحيح، ولا يلزم سواء كان التفويض للزوجين أم لأحدهما أم لغيرهما، وسواء كان التفويض في قدر الصداق، أم في جنسه أم في نوعه.

стр. 556

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الصداق المفوض به: أنه مجهول والجهالة تبطل الصداق؛ لأنها تؤدي إلى الغرر والخصومة والنزاع وذلك لا يجوز. الأمر الخامس: الفرق بين تفويض الصداق وتفويض البضع: الفرق بينهما: أن تفويض البضع يتم العقد من غير تعرض للصداق، وتفويض الصداق يشترط الصداق ويترك تحديده لمن فوض إليه. المسألة الثالثة: من يملك التفويض: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان من يملك التفويض. ٢ - التوجيه. ٣ - الشروط. الفرع الأول: بيان من يملك التفويض: الذين يملكون التفويض هم: ١ - المرأة. ٢ - الأب. ٣ - من تأذن له المرأة. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - توجيه ملك المرأة. ٢ - توجيه ملك الأب. ٣ - توجيه ملك من تأذن له المرأة. الأمر الأول: توجيه ملك المرأة: وجه ملك المرأة للتفويض أن الحق لها فيجوز أن تفوض فيه كما يجوز لها أن تسقطه بعد وجوبه.

стр. 557

الأمر الثاني: توجيه ملك الأب للتفويض: وجه ملك الأب للتفويض: أنه يملك تزويج أبنته بلا مهر فيجوز أن يفوض فيه. الأمر الثالث: توجيه ملك من تأذن له المرأة بالتفويض: وجه ملك من تأذن له المرأة بالتفويض: أنه بالإذن يملك النيابة، والنائب كالأصيل. الفرع الثالث: الشروط: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - شروط المرأة. ٢ - شروط الأب. ٣ - شروط المأذون له. الأمر الأول: شروط المرأة: يشترط لملك المرأة التفويض أن تكون رشيدة. الأمر الثاني: شروط الأب: يشترط لملك الأب للتفويض: أن يكون مجبرا أو مأذونا. الأمر الثالث: شروط المأذون له: يشترط لملك المأذون له للتفويض صحة الإذن بأن يكون ممن يملك الإذن، وهو الأب أو المرأة الرشيدة. المسألة الرابعة: صيغ التفويض: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الصيغ. ٢ - التوجيه.

стр. 558

الفرع الأول: بيان الصيغ: ليس للتفويض صيغ محددة، فيصح بكل ما يدل عليه، كما تقدم في الأمثلة، ومن ذلك ما يأتي: ١ - السكوت عن ذكر المهر. ٢ - ما تريد الزوجة أو الزوج أو الولي. ٣ - ما تحكم به الزوجة أو الزوج أو الولي. ٤ - ما يتفق عليه الزوجان أو الوليان. ٥ - ما تشاء الزوجة أو الزوج أو الولي. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم تحديد التفويض بصيغة معينة: أنه لم يرد له صيغة محددة في الشرع فيرجع فيه إلى ما يؤدي معناه عرفا مما تقدم أو غيره. المسألة الخامسة: الواجب حين التفويض: وفيها فرعان هما: ١ - الواجب بعد ما يقرر المهر. ٢ - الواجب بالفرقة قبل ما يقرر المهر. الفرع الأول: الواجب بعد ما يقرر المهر: وفيه أمران هما: ١ - إذا تم الاتفاق على شيء. ٢ - إذا لم يتم الاتفاق على شيء. الأمر الأول: إذا تم الاتفاق على شيء: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه.

стр. 559

الجانب الأول: بيان الواجب: إذا تم الاتفاق على شيء كان هو الواجب، سواء كان مثل مهر المثل أم أقل أم أكثر. الجانب الثاني: التوجيه: وجه إيجاب ما يتفق عليه الزوجان: أن الحق لهما فما اتفقا عليه جاز. الأمر الثاني: إذا لم يتم الاتفاق على شيء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان ما يجب. ٢ - من يعتبر به. ٣ - من يقرره. الجانب الأول: بيان ما يجب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الواجب: إذا لم يتفق الزوجان على شيء كان الواجب للمفوضة مهر المثل، سواء كان التفويض للبضع أم للصداق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب مهر المثل للمفوضة بعد ما يقرر الصداق إذا لم يحصل الاتفاق ما يأتي: ١ - أن خلو النكاح من الصداق لا يجوز، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (١).

стр. 560

٢ - أن التسمية فاسدة لاستغراقها في الجهالة. ٣ - أن الأخذ بما تفرضه الزوجة قد يكون إجحافا بالزوج، والأخذ بما يفرضه الزوج قد يكون إجحافا بالزوجة، فيقرر مهر المثل تحقيقا للعدل بينهما. الجانب الثاني: من يعتبر به: اعتبار مهر المثل بأقرب النساء إلى المرأة في صفاتها في بلدها، من المال والجمال والحسب والنسب والدين والأخلاق. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار مهر المثل بأقرب النساء إلى المرأة: أن المهر يقابل إتلاف منفعة البضع والاستمتاع، والمتلفات تضمن بالمثل، فإذا تعذر المثل رجع إلى القيمة، وضمان منفعة البضع بالمثل متعذر فيرجع إلى القيمة. الجانب الثالث: من يقرر مهر المثل: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يقرره. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان من يقرر مهر المثل: الذي يقرر مهر المثل هو الحاكم (القاضي) الذي ترفع إليه الدعوى. الجزء الثاني: التوجيه: وجه الرجوع إلى القاضي في تقرير مهر المثل عند الاختلاف: أنه هو الذي يرفع الخلاف وينهي النزاع. الفرع الثاني: الواجب بالفرقة قبل ما يقرر المهر: وفيه أمران هما: ١ - الواجب بالطلاق. ٢ - الواجب بالوفاة.

стр. 561

الأمر الأول: الواجب بالطلاق: وفيه ستة جوانب هي: ١ - بيان الواجب. ٢ - معناه. ٣ - دليله. ٤ - حكمته. ٥ - من يعتبر به. ٦ - صفته. الجانب الأول: بيان الواجب: الواجب للمفوضة إذا طلقت قبل ما يقرر الصداق هو المتعة. سواء كان التفويض للبضع أم للصداق. الجانب الثاني: معنى المتعة: التعة هي ما يعطى للمفوضة بالفرقة قبل ما يقرر المهر. الجانب الثاني: الدليل. دليل وجوب المتعة للمفوضة بالفرقة قبل ما يقرر المهر قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (١). الجانب الرابع: حكمة المتعة: من حكم المتعة للمفوضة إذا طلقت قبل ما يقرر الصداق: تخفيف آلام الفراق، والتعويض عن الابتذال بالعقد. الجانب الخامس: من تعتبر به: وفيه جزءان هما:

стр. 562

١ - بيان من تعتبر به. ٢ - دليله. الجزء الأول: بيان من تعتبر به المتعة: تعتبر المتعة بحال الزوج من يسر وعسر، بقطع النظر عن حال الزوجة. الجزء الثاني: الدليل: دليل اعتبار المتعة بحال الزوج قوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. ووجه الاستدلال بالآية: أنها راعت في صفة المتعة يسر الزوج وعسره وهذا يدل على اعتباره بحاله. الجانب السادس: صفة المتعة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الدليل. الجزء الأول: بيان الصفة: صفة المتعة تختلف باختلاف العرف وحال الزوج، فما يلزم الزوج الموسر يختلف عما يلزم الزوج المعسر، والمتعة في البلد الغني تختلف عن المتعة في البلد الفقير. الجزء الثاني: الدليل: دليل اختلاف المتعة باختلاف العرف وحال الزوج قوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ ووجه الاستدلال بالآية: أنها اعتبرت في المتعة صفتين: الأولى: حالة الزوج من يسر وعسر. الثانية: العرف. وذلك دليل على اعتبارهما:

стр. 563

الأمر الثاني: الواجب للمفوضة بالوفاة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت الوفاة بعد فرض المهر. ٢ - إذا كانت الوفاة قبل فرض المهر. الجانب الأول: إذا كانت الوفاة بعد فرض المهر: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان ما يجب: إذا كانت الوفاة عن المفوضة بعد فرض المهر كان المفروض هو الواجب. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب المفروض للمفوضة المتوفى عنها، أنه إذا فرض كان كالمسمى في العقد، والمسمى في العقد يجب بالوفاة فكذلك المفروض. الجانب الثاني: إذا كانت الوفاة قبل الفرض: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف اختلف فيما يجب للمفوضة إذا توفي عنها قبل الفرض والمسيس على قولين: القول الأول: أن الواجب مهر المثل. القول الثاني: أن الواجب المتعة. القول الثالث: أن الواجب نصف مهر المثل.

стр. 564

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: ما ورد أن رسول الله ﷺ قضى في يروع بنت واشق لما توفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها وقبل أن يفرض لها: بأن لها مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة (١). الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه إيجاب المتعة للمفوضة المتوفى عنها دون المهر: قياس الوفاة على الطلاق. الجزئية الثالثة: توجيه القول الثالث: وجه تنصيف مهر المثل للمفوضة المتوفى عنها قبل المسيس قياسها على المطلقة المسمى لها قبل المسيس. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بوجوب مهر المثل.

стр. 565

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب مهر المثل: أن دليله نص في الموضوع. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن ذلك بجوابين: الأول: أنه قياس في مقابلة النص فلا يعتد به. الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك أن الطلاق يقطع النكاح والوفاة لا تقطعه، بدليل وجوب الإرث وعدة الوفاة بالوفاة دون الطلاق. المسألة السادسة: وقت وجوب مهر المثل بالتفويض: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فلها مهر المثل بالعقد. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - بيان وقت الوجوب. ٢ - المطالبة بالمهر قبل الفرض. الفرع الأول: بيان وقت الوجوب: وفيه أمران هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الوقت: يجب مهر المثل للمفوضة بالعقد. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب مهر المثل للمفوضة بالعقد: أن العقد يوجب تسليم البضع فيجب تسليم عوضه وهو المهر.
следующие страницы →