← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

الفرع الأولى: ضابط من يصح منه بذل عوض الخلع: كل من صح تبرعه صح بذله لعوض الخلع. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة من يصح بذله لعوض الخلع ما يأتي: ١ - الزوجة. ٢ - وكيل الزوجة. ٣ - ولي المحجوز عليها. ٤ - الحاكم. ٥ - الأجنبي. الفرع الثالث: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الصحة. ٢ - توجيه اشتراط صحة التبرع. الجزء الأول: توجيه الصحة: وجه صحة بذل عوض الخلع من كل من يصح تبرعه: أنه بذل عوض في عقد معاوضة فصح من كل من يصح تبرعه كالبيع. الجزء الثاني: توجيه اشتراط صحة التبرع: وجه اشتراط صحة التبرع: أن بذل العوض من غير الزوجة تبرع لها به فلا يصح ممن لا يصح تبرعه. المسألة الثالثة: اشتراط العوض في الخلع: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الخلع. ٢ - ما يقع به. الفرع الأول: حكم الخلع من غير عوض: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 807

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في الخلع من غير عوض على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة الخلع من غير عوض بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت إباحة الفداء بالخوف من عدم إقامة حدود الله، والخلع لا يكون إلا كذلك، فيكون الخلع مقيدا ببذل العوض. ٢ - أن الخلع معاوضة فلا يصح من غير عوض كسائر المعاوضات. ٣ - أن الخلع لقطع علق النكاح من غير رجعة فلا يصح من غير عوض لعدم المقابل. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 808

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو عدم صحة وقوع الخلع من غير عوض. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم صحة الخلع من غير عوض: أن أدلته أظهر في الدلالة على المراد. الجزء الثاني: الجواب عن أدلة القول المرجوح: وفيه ثلاث جزئيات: الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأن قياس الإعفاء من العوض قبل وجوبه على إسقاطه بعد وجوبه قياس مع الفارق؛ لأن العوض قبل وجوبه لم يملك فلا يصح الإعفاء منه. كالإعفاء من الثمن قبل العقد. الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن قياس الخلع على الطلاق قياس مع الفارق؛ لأن الخلع ليس لإنهاء علق الزوجية فحسب؛ لأن من مقاصده قطع خط الرجعة على الزوج فلا يحصل من غير عوض لعدم المقابل. الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق، لوجود المقابل لمنع الرجعة إذا وجد العوض، وذلك منتف إذا كان العوض غير موجود.

стр. 809

الفرع الثاني: ما يقع بالخلع من غير عوض على القول بعدم صحته: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان بلفظ الطلاق أو نيته. ٢ - إذا لم يكن بلفظ الطلاق أو نيته. الأمر الأول: إذا كان الخلع بلفظ الطلاق أو نيته: وسيأتي ذلك - إن شاء الله - في مبحث وقوع الطلاق بالخلع. الأمر الثاني: إذا لم يكن الخلع بلفظ الطلاق ولانيته: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يقع: إذا لم يكن الخلع بغير عوض بلفظ الطلاق ولا نيته لم يقع به شيء. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه عدم وقوع الخلع. ٢ - توجيه عدم وقوع الطلاق. الجزء الأول: توجيه عدم وقوع الخلع: وجه عدم وقوع الخلع تقدم في بجث الخلاف. الجزء الثاني: توجيه عدم وقوع الطلاق: وجه عدم وقوع الطلاق: أنه لم يوجد له مقتضى من لفظ صريح ولا كتابة. المسألة الرابعة: الخلع بعوض غير مباح: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة العوض غير المباح. ٢ - حكم الخلع بالعوض غير المباح.

стр. 810

الفرع الأولى: الأمثلة: من أمثلة العوض غير المباح ما ياني: ١ - الخمر. ٢ - الخنزير. ٣ - الميتة. ٤ - المغصوب. ٥ - الكلاب. الفرع الثاني: حكم الخلع: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الزوجان يعلمان التحريم. ٢ - إذا كان الزوجان لا يعلمان التحريم. الأمر الأول: إذا كان الزوجان يعلمان التحريم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب إلاول: بيان الحكم: إذا كان الزوجان يعلمان التحريم للعوض المسمى كان حكم الخلع كحكمه من غير عوض. الجانبر الثاني: التوجيه: وجه اعتبار حكم الخلع إذا كان الزوجان يعلمان تحريم العوض بالخلع من غير عوض: أن الزوج يعلم عدم استحقاقه للعوض فكان كما لو لم يوجد عوض. الأمر الثاني: إذا كان الزوجان لا يعلمان التحريم: وفبه ثلاثة جوانب هي: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الخلع. ٣ - ما يجب للزوج.

стр. 811

الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة عدم علم الزوجين بتحريم العوض ما يأتي: ١ - أن يكون العوض مغصوبا ولا يعلمان بالغصب. ٢ - أن يكون العوض خلا متخمرًا من غير علم الزوجين. ٣ - أن يكون العوض زيتا متنجسا من غير علم الزوجين. الجانب الثاني: حكم الخلع: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا لم يعلم الزوجان بتحريم عوض الخلع كان الخلع صحيحا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة الخلع إذا لم يعلم الزوجان بتحريم العوض: أن الخلع معاوضة بالبضع فلم يفسد بفساد العوض كالنكاح. الجانب الثالث: ما يجب للزوج: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف فيما يستحقه الزوج إذا بأن المسمى محرما أو مستحقا على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يرجع بمثله إذا كان مثليا، وبقيمته إذا كان قيميا. القول الثاني: أنه يرجع بالمهر المسمى في عقد النكاح. القول الثالث: أنه يرجع بمهر المثل.

стр. 812

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن العوض لو كان صحيحا فتلف قبل قبضه ضمن المثل بالمثل والقيمي بقيمته، وظهور عوض الخلع محرما أو مستحقا كتلفه فيرجع إلى مثله إلى كان مثليا، وقيمته إن كان قيميا. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن خروج البضع لا قيمة له فإذا خرج وجب ما بذل فيه، وهو ما أخذ صداقا. الجزئيه الثالثة: توجيه القول الثالث: وجه هذا القول: بأن الخلع معاوضة بالبضع فإذا كان العوض محرما وجب مهر المثل كالنكاح. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول.

стр. 813

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب المثل في المثليات والقيمي في القيميات: أنه لو كان العوض صحيحاً لم يستحق غيره، فإذا ظهر فاسدا وجب عوضه، وهو المثل في المثليات والقيمة في القيميات، كما لو تلف الصحيح قبل قبضه. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الفقرة الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: ١ - أن العوض في الخلع لتفادي أضرار الزوجية وليس معاوضة عن البضع فيصح أخد العوض عنه. ٢ - أنه يلزم على هذا القول: أن يكون الواجب هو الصداق ولو كان العوض صحيحا، وهم لا يقولون بذلك. الفقرة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الخلع على النكاح قياس مع الفارق، فلا يصح، وذلك أن العوض في النكاح في مقابل الاستمتاع فيرجع فيه إلى مهر المثل للتقارب في محل الاستمتاع، والخلع للتخلص من الأضرار المترتبة على استمرار الزوجية وليس في مقابل فوات الاستمتاع والأضرار تختلف فلا يقاس بعضها على بعض.

стр. 814

المسألة الخامسة: زيادة العوض على الصداق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويكره بأكثر مما أعطاها. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في زيادة عوض الخلع عن الصداق على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز. القول الثاني: أنه يجوز. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن قوله: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ عائد إلى قوله: ﴿مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ فيكون الأخذ منه فلا يزاد عليه. ٢ - قوله ﷺ لثابت بن قيس: (خد الحديقة ولا تزدد) (٢). ٣ - أن ما زاد لا مقابل له فيكون من أكل أموال الناس بالباطل.

стр. 815

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١) ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها القليل والكثير مما أعطاها وغيره. ٢ - أنه قول كثير من الصحابة. ٣ - أن الزوج سيبحث بما يأخذه عن زوجة؛ وقد يكون ما أعطاها لا يساوي شيئا بالنسبة للمهور وقت الخلع. الفرع الثالث: الترجيع: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - جواز الزيادة. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح جواز الزيادة: أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع، وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه. الأمر الثالث: الجواب عن أدلة المخالفين: وفيه ثلاثة جوانب هي:

стр. 816

١ - الجواب عن الاستدلال بالآية. ٢ - الجواب عن قصة ثابت بن قيس. ٣ - الجواب عن القول بأن الزيادة من أكل أموال الناس بالباطل. الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأن الآية ليست صريحة في قصر الافتداء على الصداق، ولا دليل عليه من غيرها فلا يصح قصره عليه؛ لأنه تحكم. الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن العوض في مقابل فوات الاستمتاع وليس في غير مقابل، فلا يكون من أكل الأموال بالباطل. المسألة السادسة: التعويض بنفقة العدة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن خالعته حامل بنفقة عدتها صح. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا خالعت الحامل بنفقة عدتها صح الخلع والعوض؛ فلا يجب لها نفقة ولا يلزمها شيء. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة الخلع بالنفقة: أن النفقة حق للزوجة واجب على الزوج، فإذا أسقطته مقابل الخلع كان كما لو أقبضها إياه ثم ردته عليه.

стр. 817

المسألة السابعة: جهالة العوض (١): وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلة العوض المجهول. ٢ - حكم الخلع. ٣ - ما يستحق الزوج. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة العوض المجهول ما يأتي: ١ - حمل الحيوان، كحمل الناقة، والبقرة، والشاة. ٢ - حمل الشجرة، كحمل النخلة، والأترجة، والرمانة، والليمونة. ٣ - المتاع الموجود في البيت أو الغرفة. ٤ - النقود الموجودة في الجيب أو الخزانة. ٥ - تعليم سورة من القرآن، أو مسألة من الفقه، أو قصيدة من الشعر. الفرع الثاني: حكم الخلع: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: الخلع بالمجهول جائز وصحيح. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة الخلع بالمجهول ما يأتي: ١ - أن الخلع يجوز تعليقه بالشرط فجاز بالمجهول كالوصية.

стр. 818

٢ - أن الخلع إسقاط لحق الزوج في البضع والإسقاط تدخله المسامحة فجاز بالمجهول. ٣ - أن الخلع تخلص من الزوجية وليس معاوضة فلا تؤثر فيه جهالة العوض. الفرع الثالث: ما يستحقه الزوج: وفيه أمران هما: ١ - على ما ذكره المؤلف. ٢ - على ما تقتضيه العدالة بين الزوجين. الأمر الأول: ما يستحقه الزوج على ما ذكره المؤلف: وفيه جانبان هما: ١ - إذا وجد المشروط. ٢ - إذا لم يوجد المشروط. الجانب الأول: ما يستحقه الزوج إذا وجد المشروط: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المستحق. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المستحق: إذا وجد المشروط لم يستحق الزوج غيره وإن قل. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تعين المشروط للزوج إذا وجد: أن الشرط صحيح، وقد رضي به فلا يستحق غيره. الجانب الثاني: إذا لم يوجد المشروط: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثة.

стр. 819

الكلام في هذا الجانب في جزأين هما: ١ - أمثلة تعذر المشروط. ٢ - ما يجب. الجزء الأول: أمثلة تعذر المشروط: من أمثلة تعذر المشروط ما يأتي: ١ - أن يموت الحيوان المشروط حمله أو لا يحمل. ٢ - أن تموت الشجرة المشروط حملها أو لا تحمل. ٣ - ألا يوجد في البيت متاع. ٤ - ألا يكون في الخزانة دراهم. الجزء الثاني: ما يجب: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا تعذر الحمل والمتاع. ٢ - إذا تعذرت الدراهم. الجزئية الأولى: إذا تعذر الحمل والمتاع: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يجب: إذا تعذر الحمل والمتاع كان الواجب أقل مسمى الحمل وأقل مسمى المتاع. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد الواجب بأقل المسمى إذا تعذر المشروط من الحمل والمتاع: أنه عند عدم المشروط يرجع إلى العرف، والعرف في المشروط يصدق على أقل مسماه. الجزئية الثانية: ما يجب إذا تعذرت الدراهم: وفيها فقرتان هما:

стр. 820

١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يجب: إذا تعذرت الدراهم كان الواجب ثلاثة دراهم. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد الثلاثة إذا تعذرت الدراهم المشروطة ما يأتي: ١ - أن الثلاثة هي أقل الجمع فيصدق عليها المشروط. لصدق الدراهم عليها. ٢ - أنها لو كانت هي الموجودة في المحل المشروط كانت هي الواجبة فتكون هي الواجبة عند خلو المحل المشروط منها. الأمر الثاني: ما يستحقه الزوج على مقتضى العدالة بين الزوجين: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المستحق. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان المستحق: إذا وقع الخلع على مجهول رجع فيما يستحقه الزوج إلى العرف بناء على المؤثرات في العوض ومنها ما يأتي: ١ - حال الزوجين المادية. ٢ - ما مضى من المدة بعد الزواج للنظر في تأثير الاستمتاع. ٣ - الظروف الاقتصادية حال الخلع وما لها من أثر. ٤ - ما طرأ على المهور من ارتفاع وانخفاض.

стр. 821

الجانب الثاني: التوجيه: وجه الوجوع إلى العرف فيما يستحقه الزوج إذا كان العوض مجهولا: أنه لا يوجد شيء محدد ينهي النزاع، والأخذ بما يطلبه الزوج فد يكون ظلما للزوجة، والأخذ بما تبذله قد يكون ظلما للزوج، فيرجع إلى العرف لتقرير ما يناسب الطرفين من غير ضرر ولا حيف. المطلب الثامن العضل للاقتداء وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة العضل. ٢ - حكم العضل. ٣ - حكم الخلع. المسألة الأولى أمثلة العضل للافتداء: من أمثلة العضل للافتداء ما يأتي: ١ - الهجر. ٢ - الضرب. ٣ - التقصير في النفقة. ٤ - الإخلال في القسم. المسألة الثانية: حكم العضل: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفرع الأول: بيان الحكم: العضل للافتداء حرام لا يجوز.

стр. 822

الفرع الثاني: التوجيه: وجه تحريم العضل للافتداء أنه ظلم وعدوان. الفرع الثالث: الدليل: دليل تحريم العضل للافتداء قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ (١). المسألة الثالثة: حكم الخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - ما يقع. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا كان الخلع بسبب العضل من أجل الافتداء فهو باطل. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه بطلان الخلع. ٢ - الدليل على تحريم أخذ العوض. الأمر الأول: توجيه بطلان الخلع: وجه بطلان الخلع إذا كان بسبب العضل من أجل الافتداء: أن العوض حرام لا يصح أخذه ويجب رده إن أخذ، وبذلك يخلو الخلع من العوض، وإذا خلا الخلع من العوض كان باطلا.

стр. 823

الأمر الثاني: الدليل على تحريم العوض: من أدلة تحريم عوض الخلع بسبب العضل ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (٢). المسألة الثالثة: ما يقع بالخلع على القول ببطلانه: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان بلفظ الطلاق أو نيته. ٢ - إذا لم يكن بلفظ الطلاق ولا نيته. الفرع الأول: ما يقع بالخلع إذا كان بلفظ الطلاق أو نيته: سيأتي ما يقع بالخلع إذا بطل عند بحث وقوع الطلاق بالخلع. الفرع الثاني: ما يقع بالخلع إذا لم يكن بلفظ الطلاق ولا نيته: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يقع: إذا بطل الخلع المبني على العضل ولم يكن بلفظ الطلاق ولا نيته لم يقع به شيء.

стр. 824

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه عدم وقوع الخلع. ٢ - توجيه عدم وقوع الطلاق. الجانب الأول: توجيه عدم وقوع الخلع: وجه عدم وقوع الخلع ما تقدم في توجيه البطلان. الجانب الثاني: توجيه عدم وقوع الطلاق: وجه عدم وقوع الطلاق: أنه لم يوجد له مقتضى من لفظ صريح ولا نية. المطلب التاسع تعليق الطلاق على عوض قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا قال: متى، أو إذا، أو إن اعطيتني ألفا فأنت طالق، طلقت بعطيته وإن تراخى. الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي: ١ - مناسبته للخلع. ٢ - أمثلة تعليق الطلاق على عوض. ٣ - وقوع الطلاق به. ٤ - الفورية في وقوع الطلاق. ٥ - الرجوع عن التعليق. المسألة الأولى: مناسبة هذا المطلب للخلع: المناسبة بينهما من وجهين: الوجه الأول: وجودا لعوض في كل منهما. الوجه الثاني: البينونة بكل منهما. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على عوض ما يأتي:

стр. 825

١ - أن يقول الزوج: إن أعطيتني ألف ريال فأنت طالق. ٢ - أن يقول: إذا أعطيتيني ألف ريال فأنت طالق. ٣ - أن يقول: متى أعطيتيني ألف ريال فأنت طالق. المسألة الثالثة: وقوع الطلاق: وفيها فرعان هما: ١ - الوقوع. ٢ - وقت الوقوع. الفرع الأول: الوقوع: وفيه أمران هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الوقوع: إذا علق الزوج طلاق امرأته على إعطائها له مبلغًا من المال طلقت بإعطائه إياه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على إعطاء الزوج مبلغا من المال بإعطائه إياه: أن تعليق الطلاق على إعطاء شيء شرط وجوابه فإذا وجد الشرط وهو الإعطاء تعين وجود المشروط وهو الطلاق كوقوع الطلاق المعلق على القيام بوجوده. الفرع الثاني: وقت الوقوع: وفيه أمران هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الوقت: وقت وقوع الطلاق المعلق على إعطاء مبلغ من المال هو وقت الإعطاء.

стр. 826

الأمر الثاني: التوجيه: وجه توقيت الطلاق بالإعطاء: أن الإعطاء سبب للوقوع فلا يتأخر عنه، لأن المسبب لا يتأخر عن السبب. المسألة الرابعة: الفورية: وفيها فرعان هما: ١ - فورية وقوع الطلاق بعد الإعطاء. ٢ - فورية الإعطاء. الفرع الأول: فورية وقوع الطلاق: وقد تقدم هذا في وقت وقوع الطلاق. الفرع الثاني: فورية الإعطاء: وفيه أمران هما: ١ - الفورية. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الفورية: لا تشترط الفورية في إعطاء المبلغ المعلق عليه الطلاق فيقع الطلاق بالإعطاء ولو تأخر سواء طال التأخر أم قصر. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم الفورية في إعطاء المبلغ المعلق عليه الطلاق ما يأتي: ١ - أنه حكم معلق بشرط فجاز فيه التراخي كسائر الشروط. ٢ - أنه لو خلى التعليق عن العوض لم يشترط فيه الفورية، فكذلك لو اشتمل على العوض؛ لأن مقتضيات الألفاظ لا تختلف بالعوض وعدمه. المسألة الخامسة: الرجوع عن التعليق: وسيأتى ذلك - إن شاء الله - في الطلاق.

стр. 827

المطلب العاشر طلب الخلع والطلاق على عوض قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قالت: اخلعني على ألف، أو بألف، فطلقها ثلاثا استحقها وعكسه بعكسه إلا في واحدة بقيت. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - طلب الخلع. ٢ - طلب الطلاق. المسألة الأولى: طلب الخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. ٣ - استحقاق الزوج للعوض. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة طلب الخلع بعوض ما يأتي: ١ - أن تقول الزوجة: إخلعني على ألف. ٢ - أن تقول: إخلعني بألف. ٣ - أن تقول: إخلعني ولك ألف. الفرع الثاني: وقوع الخلع: وفيه أمران هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الوقوع: إذا طلبت الزوجة الخلع على عوض فأجابها الزوج وقع الخلع.

стр. 828

الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الخلع: أنه تم إيقاعه مع توفر شروطه وانتفاء موانعه فيقع كسائر العقود. الفرع الثاني: استحقاق الزوج للعوض: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الاستحقاق. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الأمر الأول: الاستحقاق: إذا طلبت الزوجة الخلع على عوض فأجابها الزوج استحق العوض. الأمر الثاني: التوجيه: وجه استحقاق الزوج للعوض: أنه مرتب على حصول الخلع وقد حصل فيستحق ما ترتب عليه. الأمر الثالث: الدليل: من أدلة استحقاق الزوج للعوض ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (خذ بعض مالها وفارقها) (٢). المسألة الثانية: طلب الطلاق: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 829

١ - مناسبته للخلع. ٢ - وقوعه. ٣ - استحقاق العوض. الفرع الأولى: مناسبة طلب الطلاق على عوض للخلع: مناسبة طلب الطلاق على عوض للخلع ما يأتي: ١ - الاشتراك في طلب العوض. ٢ - الاشتراك في البينونة. ٣ - عدم الجواز من غير سبب. الفرع الثاني: وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الوقوع: إذا طلبت الزوجة الطلاق على عوض فأجابها الزوج طلقت. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق جوابا للطلب: أنه وجد ما يقتضيه وهو اللفظ الدال عليه فيقع كما لو لم يكن جوابا لطلب. الفرع الثالث: استحقاق العوض: وفيه أمران هما: ١ - إذا توافق الطلاق مع الطلب. ٢ - إذا اختلف الطلاق عن الطلب. الأمر الأول: إذا توافق الطلاق مع الطلب: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة التوافق. ٢ - الاستحقاق للعوض.

стр. 830

الجانب الأول: أمثلة التوافق: من أمثلة توافق الطلاق مع الطلب ما يأتي: ١ - أن تطلب الزوجة تطليقة واحدة فيطلقها واحدة. ٢ - أن تطلب تطليقتين فيطلقها ثنتين. ٣ - أن تطلب ثلاث تطليقات فيطلقها ثلاثا. الجانب الثاني: استحقاق العوض: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الاستحقاق. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: الاستحقاق: إذا طلبت الزوجة عددا من الطلاق على عوض فأجابها الزوج إلى طلبها استحق العوض المبذول فيه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه استحقاق الزوج للعوض المبذول في الطلاق: أن الطلاق مشروط بهذا العوض، فإذا وجد الشرط وجب المشروط. الجزء الثالث: الدليل: من أدلة استحقاق الزوج للعوض ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (خد الحديقة وطلقها تطليقة) (٢).

стр. 831

الأمر الثاني: إذا اختلف الطلاق عن الطلب: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الاختلاف. ٢ - الاستحقاق. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة اختلاف الطلاق عن الطلب ما يأتي: ١ - أن تطلب الزوجة تطليقتين فيطلق واحدة. ٢ - أن تطلب ثلاث تطليقات فيطلق ثنتين. الجانب الثاني: الاستحقاق: وفيها جزءان هما: ١ - إذا حقق الطلاق الهدف. ٢ - إذا لم يحقق الطلاق الهدف. الجزء الأول: إذا حقق الطلاق الهدف: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - ضابط ما يحقق الهدف. ٢ - أمثلة تحقيق الطلاق الهدف. ٣ - استحقاق العوض. الجزئية الأولى: الضابط: الضابط لتحقيق الطلاق الهدف: أن يكون ما وقع بقدر ما بقي للزوج من الطلاق أو يزيد عليه. الجزئية الثانية: الأمثلة: وفيه فقرتان هما: ١ - أمثلة موافقة ما وقع لما بقي. ٢ - أمثلة زيادة ما وقع على ما بقي. الفقرة الأولى: أمثلة موافقة ما وقع على ما بقى: من أمثلة ذلك ما يأتي:

стр. 832

١ - أن تطلب تطليقتين فيطلق واحدة وهي ما بقى. ٢ - أن تطلب ثلاث تطليقات فيطلق ثنتين وهما الباقي. ٣ - أن تطلب ثلاث تطليقات فيطلق واحدة وهي الباقي. الفقرة الثانية: أمثلة زيادة ما وقع على ما بقي: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن تطلب ثلاث تطليقات فيطلق ثنتين والباقي واحدة. الجزئية الثالثة: الاستحقاق للعوض: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الاستحقاق: إذا كان ما وقع من الطلاق المخالف للمطلوب يحقق الهدف استحق الزوج العوض. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه استحقاق الزوج للعوض إذا كان الطلاق المخالف للمطلوب يحقق الهدف: أن المعتبر هو تحقيق الهدف وليس مجرد العدد، فإذا كان الطلاق يحقق الهدف استحق به العوض. الجزء الثاني: إذا كان الطلاق لا يحقق الهدف: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - ضابط الطلاق الذي لا يحقق الهدف. ٢ - أمثلته. ٣ - استحقاق العوض.

стр. 833

الجزئية الأولى: ضابط الطلاق الذي لا يحقق الهدف: الطلاق الذي لا يحقق الهدف ما كان أقل من المطلوب ومن العدد الباقي للزوج من الطلاق. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة الطلاق الذي لا يحقق الهدف ما يأتي: ١ - أن تطلب الزوجة ثلاث تطليقات فيطلق ثنتين من غير أن يسبق له الطلاق. ٢ - أن تطلب الزوجة تطليقتين فيطلق واحدة وقد بقي له ثنتان. الجزئية الثالثة: استحقاق العوض: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الاستحقاق. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الاستحقاق: إذا كان ما أوقعه الزوج من الطلاق أقل من المطلوب وهو لا يحقق الهدف لم يستحق العوض. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق الزوج للعوض إذا كان ما أوقعه من الطلاق أقل من المطلوب وهو لا يحقق الهدف: أنه لم ينفذ الشرط لا حقيقة ولا حكما فلا يستحق ما رتب عليه. المطلب الحادي عشر وقوع الطلاق بالخلع وفيه مسألتان هما:

стр. 834

١ - إذا كان الخلع بلفظ صريح الطلاق أو نيته. ٢ - إذا لم يكن الخلع بلفظ صريح الطلاق ولا نيته. المسألة الأولى: إذا كان الخلع بلفظ صريح الطلاق أو نيته: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بالخلع إذا كان بلفظ صريح الطلاق أو نيته على قولين: القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بالخلع إذا كان بلفظ صريح الطلاق أو نيته بما يأتي: أنه وجد مقتضى الطلاق، وهو صريح الطلاق أو نيته فيقع كما لو خلا من العوض.

стр. 835

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١). مع قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الله ذكر طلقتين قبل الافتداء وطلقة بعده، فلو اعتبر الافتداء طلاقا كان رابعة وهذا خلاف الإجماع. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوقوع الطلاق. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوقوع الطلاق بصريح لفظ الطلاق أو نيته ما يأتي: ١ - أنه أحوط؛ لأنه لو كان الثالثة ولم يجعل طلاقا جاز للمخالع نكاح من خالعها قبل أن تنكح زوجا غيره وهي لا تحل له على اعتباره طلاقا فيقع في الشبهات وهو غني عنها.

стр. 836

٢ - الخروج من الخلاف؛ لأن عدم جعله طلاقا، ارتكاب لخلاف من يراه كذلك. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الآية ليست صريحة في أن الافتداء فرقة جديدة؛ إذ يجوز أن يكون النع من الأخذ حالة الطلاق السابق أو اللاحق، ويكون العنى: لا يحل لكم إن طلقتم النساء أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا في حال كون الطلاق خوفا من عدم إقامة حدود الله فإن كان الطلاق في هذه الحالة فلا جناح عليهما فيما افتدت به. جاء في أحكام القرآن للقرطبي (١) فاما قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ أفاد حكم الاثنتين إذا أوقعهما على غير وجه الخلع، وأثبت معهما الرجعة بقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ ثم ذكر حكمها إذا كان على وجه الخلع فعاد الخلع إلى الثنتين المتقدم ذكرهما، إذ المراد بذلك بيان الطلاق المطلق والطلاق بعوض. والطلاق الثالث بعوض أو بغير عوض فإنه يقطع الحل إلا بعد زوج. المسألة الثانية: إذا لم يكن الخلع بلفظ صريح الطلاق ولا نيته (٢): وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 837

الفرع الأولى: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بالخلع إذا لم يكن بلفظ صريح الطلاق ولا نيته على قولين: القول الأول: أنه لا يقع به. القول الثاني: أنه يقع به. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الخلع بغير صريح الطلاق ولا نيته فرقة خلت من صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا، كسائر الفسوخ. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن بذل العوض للفرقة والفرقة التي يملكها الزوج هي الطلاق فوجب أن يكون الخلع طلاقا. ٢ - أن الزوج - بالخلع - أتى بكناية الطلاق قاصدا الفراق فكان طلاقا كغير الخلع. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح.

стр. 838

٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم وقوع الطلاق. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وقوع الطلاق: أن الأصل بقاء النكاح وعدم وقوع الطلاق ولم يوجد له مقتضى صريح ولا نية فيبقى على الأصل. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأن قصر ما يملكه الزوج على الطلاق غير صحيح، لأنه لا دليل عليه، فيملك الفسخ كما يملك الطلاق. الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل من وجهين: الوجه الأول: أن الخلع ليس من كنايات الطلاق. الوجه الثاني: على التسليم بأن الخلع من كنايات الطلاق فإن الكناية تفتقر إلى نية، والخلاف فيما إذا خلى الخلع عن النية، وقصد الفراق غير قصد الطلاق، فإن أريد بالفرقة الطلاق خرج عن محل الخلاف، وقد تقدم الحكم فيما إذا كان الخلع بصريح الطلاق أو نيته.

стр. 839

المطلب الثاني عشر أثر الخلع في وقوع الطلاق بالمعتدة منه قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - أمثلة المواجهة بالطلاق وضدها. ٢ - وقوع الطلاق. المسألة الأولى: الأمثلة: وفيها فرعان هما: ١ - مثال المواجهة. ٢ - مثال عدم المواجهة. الفرع الأول: مثال المواجهة: من أمثلة المواجهة بالطلاق: أن يخاطبها بقوله: أنت طالق. الفرع الثاني: مقال عدلم المواجهة: من أمثلة عدم المواجهة بالطلاق: أن يقول في غيبتها: فلانة طالق ويسميها باسمها. المسألة الثانية: وقوع الطلاق: وفيها فرعان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الوقوع: المعتدة من الخلع لا يقع بها طلاق سواء واجهها به أم أوقعه بها وهي غائبة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق بالمعتدة من الخلع: أنها تبين به والبائن لا يلحقها الطلاق.

стр. 840

المطلب الثالث عشر شرط الرجعة في الخلع قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يصح شرط الرجعة فيه. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - حكم الشرط. ٢ - حكم الخلع. المسألة الأولى: حكم الشرط: وفيها فرعان هما: ١ - مثال شرط الرجعة. ٢ - حكم الشرط. الفرع الأولى: مثال شرط الرجعة: من أمثلة شرط الرجعة في الخلع: أن تطلب الزوجة الخلع فيوافق الزوج ويشترط أن يراجعها في عدتها إذا أراد فتوافق. الفرع الثاني: حكم الشرط: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في شرط الرجعة في الخلع على قولين: القول الأول: أنه صحيح. القول الثاني: أنه غير صحيح. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما:

стр. 841

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بصحة شرط الرجعة في الخلع بما يلي: ١ - حديث: (المسلمون على شروطهم) (١) فإنه عام يدخل فيه شرط الرجعة في الخلع. ٢ - أن منع الرجعة لحق الزوجة فإذا رضيت بالشرط فقد أسقطت حقها في منع الرجعة فيكون شرط الرجعة صحيحا. ٣ - أن الأصل في الشروط الصحة ولا دليل على البطلان. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول ببطلان شرط الرجعة في الخلع بما يلي: ١ - أن شرط الرجعة في الخلع ينافي مقتضاه؛ لأن الغرض من الخلع التخلص من الزوج فإذا شرط الرجعة كان له الحق في مراجعتها فلم يحصل التخلص المقصود بالخلع. ٢ - أن الخلع يقتضي البينونة فلا يصح شرط الرجعة فيه كالطلاق الثلاث. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بين الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو بطلان الشرط.

стр. 842

الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول ببطلان الشرط: أن الخلع افتداء من الزوج ومع شرط الرجعة لا يتحقق الافتداء؛ لإمكان استرجاع الزوجة بالرجعة فيفوت الغرض من الخلع. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن التوجيه بأن منع الرجعة حق للزوجة. ٣ - الجواب عن التوجيه بأن الأصل الصحة. الجزء الأول: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن الاستدلال بالحديث من وجهين: الوجه الأول: أن في الحديث: (إلا شرطا أحل حراما) وهذا الشرط فيه إبطال لحق الزوجة في التخلص من الزوج فيكون حراما والحرام باطل، ولا يغير الأمر أنها قد رضيت به؛ لأنها ضعيفة وقد تسلم بالشرط من غير قناعة حرصا على الحصول على الخلع فلا تعتبر موافقتها والحال ما ذكر. الوجه الثاني: أن في الحديث: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) وهذا الشرط ليس في كتاب الله؛ لأنه ينافي مقتضى الخلع الثابت بكتاب الله فيكون باطلا، كشرط أهل بريرة ولاءها لهم بعد بيعها. الجزء الثاني: الجواب عن التوجيه برضا الزوجة بالشرط: يجاب عن ذلك: بأن المرأة ضعيفة، وقد تسلم بالشرط من غير اقتناع حرصا على الحصول على الخلع، فلا تعتبر موافقتها والحال ما ذكر.

стр. 843

الجزء الثالث: الجواب عن التوجيه بأن الأصل في العقود الصحة: يجاب عن ذلك: بأنه فيما لم يدل الدليل على بطلانه، وشرط الرجعة في الخلع قد دل الدليل على إبطاله كما تقدم في الجواب عن الدليل الأول. المسألة الثانية: حكم الخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: اختلف في صحة الخلع إذا شرطت الرجعة فيه على قولين: القول الأول: أنه صحيح. القول الثاني: أنه غير صحيح. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بصحة الخلع ولو شرط الرجعة فيه بما يأتي: ١ - ما ورد أن الرسول ﷺ في قصة بريرة صحح العقد مع إبطال الشرط. ٢ - أن الشرط لا يرجع إلى صلب العقد فلا يتضمن جهالة ولا وقوعا في محرم فيختص البطلان به وحده. ٣ - أن الخلع لا يفسد بفساد عوضه فلا يفسد بفساد الشرط كالنكاح.

стр. 844

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول ببطلان الخلع بشرط الرجعة فيه: أن شرط الرجعة ينافي مقتضى العقد فيبطله ووجه منافاة شرط الرجعة لمقتضى عقد الخلع: أن مقتضى الخلع قطع علق الزوجية بين الزوجين، وشرط الرجعة يبقيها، وقطعها وإبقاؤها متنافيان. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الخلع. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة الخلع ولو بطل شرط الرجعة: أن الأصل في العقود الصحة ولا دليل على البطلان. وما استدل به المبطلون سيأتي الجواب عنه. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المبطلين: يجاب عن ذلك: بأن منافاة الشرط لمقتضى العقد يقتضي فساد الشرط، وفساد الشرط لا يستلزم فساد العقد لما يأتي:

стр. 845

١ - أن الرسول ﷺ في قصة بريرة صحح العقد مع منافاة الشرط له، وذلك أن مقتضى العقد أن يكون الولاء للمعتق، لحديث: (إنما الولاء لمن أعتق) (١). وشرط العتق للبائع وهو لم يعتق ينافي هذا المقتضى. ٢ - أنه يوجد شروط فاسدة ولم تبطل العقد كما في النكاح والبيع والرهن والوقف وغيرها. المطلب الرابع عشر شرط الخيار في الخلع وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الشرط. ٢ - حكم الخلع. المسألة الأولى: حكم الشرط: وفيها فرعان هما: ١ - مثال الشرط. ٢ - حكم الشرط. الفرع الأول: مثال شرط الخيار في الخلع: من أمثلة شرط الخيار في الخلع: أن تطلب الزوجة الخلع فيوافق الزوج بشرط أن له الخيار في فسخ الخلع في العدة أو مدة محددة. الفرع الثاني: حكم الشرط: شرط الخيار في الخلع كشرط الرجعة فيه وتقدم ذلك. المسألة الثانية: حكم الخلع: حكم الخلع: إذا شرط فيه الخيار كحكمه إذا شرط فيه الرجعة وقد تقدم ذلك.
следующие страницы →