← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

الأمر الأول: حكم التوكيل: توكيل المعتوه في الطلاق لا يجوز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة توكيل المعتوه في الطلاق ما تقدم في توجيه عدم صحة توكيل المجنون. الأمر الثالث: الدليل: الدليل عدم صحة توكيل المعتوه في الطلاق ما تقدم في الاستدلال لعدم صحة طلاق المجنون. المسألة الثالثة: غير المميز: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - حكم التوكيل. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفرع الأول: حكم التوكيل: توكيل من دون التمييز في الطلاق لا يصح. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة توكيل غير المميز في الطلاق ما يأتي: ١ - أنه لا يصح طلاقه لزوجته فلا يصح طلاقه لزوجه غيره من باب أولى. ٢ - أنه لا يدرك معنى الطلاق، ولا ما يترتب عليه فيؤدي توكيله فيه إلى الإضرار بالموكل فلا يجوز توكيله. الفرع الثالث: الدليل: من أدلة عدم جواز توكيل من دون التمييز ما يأتي:

стр. 912

١ - قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها اشترطت لدفع المال إلى اليتيم البلوغ، وذلك دليل على عدم جواز تصرفه؛ لأنه لو جاز تصرفه قبل البلوغ لجاز دفع ماله إليه قبله، وإذا كان لا يصح تصرفه لم يجز توكيله. ٢ - قوله ﷺ : (رفع القلم عن ثلاثة) (٢) وفيه: (والصبي حنى يحتلم). ووجه الاستدلال به: أنه دل على رفع القلم عن الصبي وذلك دليل على عدم صحة تصرفه، والطلاق منه، فلا يصح توكيله فيه. المطلب الخامس توكيل أكثر ما واحد وفيه أربع مسائل هي: ١ - حكم التوكيل. ٢ - التوجيه. ٢ - انفراد أحد الوكيلين بالطلاق. ٣ - ما يقع مما انفرد به كل واحد. المسألة الأولى: حكم التوكيل: توكيل أكثر من واحد في الطلاق جائز وصحيح. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز توكيل أكثر من واحد في الطلاق ما يأتي: ١ - أن الأصل الجواز، ولا دليل على المنع. ٢ - أن الحق في ذلك إلى الموكل فيجوز له أن يوكل ما يريد من العدد، واحدا أو أكثر.

стр. 913

المسألة الثالثة: انفراد أحد الوكيلين بالطلاق: وفيها فرعان هما: ١ - إذا جعل له ذلك. ٢ - إذا لم يجعل له ذلك. الفرع الأول: انفراد أحد الوكيلين بالطلاق إذا جعل له: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا جعل الزوج الطلاق لأحد الوكيلين أو لكل واحد منهما منفردا جاز له ذلك. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز انفراد أحد الوكيلين بالطلاق إذا جعل له ذلك ما تقدم في توجيه جواز التوكيل. الفرع الثاني: انفراد أحد الوكيلين بالطلاق إذا لم يجعل له ذلك: وفيه أمران هما: ١ - حكم الانفراد. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم الانفراد: إذا لم يجعل لأحد الوكيلين الانفراد بالطلاق لم ينفرد به. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة طلاق أحد الوكيلين منفردا إذا لم يجعل له ذلك: أن تصرفه مبني على الإذن له، فلا يصح تصرفه في غير المأذون فيه وتصرفه بالطلاق منفردا لم يؤذن له فيه فلا يصح. المسألة الرابعة: ما يقع مما انفرد به كل واحد من الوكيلين: وفيها فرعان هما:

стр. 914

١ - إذا اتفق ما أوقعاه. ٢ - إذا لم يتفق ما أوقعاه. الفرع الأول: إذا اتفق ما أوقعاه: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يقع. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة اتفاق ما أوقعه الوكيلان من الطلاق ما يأتي: ١ - أن يطلق كل منهما واحدة. ٢ - أن يطلق كل منهما ثنتين. ٣ - أن يطلق كل منهما ثلاثًا. ٤ - أن يتفقا على طلاق واحدة معينة من النساء. ٥ - أن يتفقا على طلاق ثنتين معينتين. الأمر الثاني: ما يقع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يقع: إذا اتفق ما أوقعه كل من الوكيلين منفردا وقع. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع ما أوقعه كل من الوكيلين منفردا إذا اتفق: أنه إذا اتفق ما أوقعاه حصل الاتفاق عليه فكان كما لو أوقعاه جميعا. الفرع الثاني: إذا لم يتفق ما أوقعاه: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة: ٢ - ما يقع.

стр. 915

الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة اختلاف ما أوقعه كل من الوكيلين منفردا ما يأتي: ١ - أن يوقع أحدهما واحدة ويوقع الآخر ثنتين. ٢ - أن يوقع أحدهما ثنتين ويوقع الآخر ثلاثًا. ٣ - أن يوقع أحدهما واحدة ويوقع الآخر ثلاثًا. ٤ - أن يطلق أحدهما غيرما طلقه الآخر. الأمر الثاني: ما يقع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يقع: إذا اختلف ما أوقعه كل واحد من الوكيلين منفردا وقع ما حصل فيه الاتفاق دون ما زاد عليه. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه وقوع ما حصل فيه الاتفاق. ٢ - توجيه عدم وقوع ما زاد على ما تم الاتفاق عليه. الجزء الأول: توجيه وقوع ما حصل فيه الاتفاق: وجه وقوع ما حصل الاتفاق فيه: أن ما حصل فيه الاتفاق قد حصل الاتفاق عليه فيقع كما لو أوقعاه جميعًا، وكما لو لم يوجد غيره. الجزء الثاني: توجيه عدم وقوع ما زاد على ما تم الاتفاق عليه: وجه عدم وقوع ما زاد على ما تم الاتفاق عليه: أن تصرف الوكيلين مبني على الإذن من الموكل، وما زاد غير مأذون فيه فلا يقع لعدم الإذن فيه.

стр. 916

المطلب السادس تقييد الوكالة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ووكيله كهو، ويطلق واحدة ومتى شاء إلا أن يعين له وقتًا وعددًا. الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - معنى التقييد. ٢ - أنواع التقييد. ٣ - أثر التقييد. المسألة الأولى: معنى التقييد: التقييد هو تحديد الوكالة بوقت أو عدد أو زوجة أو حال. المسألة الثانية: أنواع التقييد: وفيه خمسة فروع هي: ١ - التقييد بالزمان. ٢ - التقييد بالمكان. ٣ - التقييد بالعدد. ٤ - التقييد بالزوجة. ٥ - التقييد بالحال. الفرع الأول: التقييد بالزمان: وفيه أمران هما: ١ - معنى التقييد بالزمان. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: معنى التقييد بالزمان: التقييد بالزمان: أن يحدد للوكيل وقت يطلق فيه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة التقييد بالزمان ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج للوكيل: طلق في شهر رمضان.

стр. 917

٢ - أن يقول: طلق في شهر شوال. ٣ - أن يقول: طلق في فصل الشتاء. ٤ - أن يقول: طلق في فصل الربيع. الفرع الثاني: التقييد بالمكان: وفيه أمران هما: ١ - معنى التقييد بالمكان. ٢ - أمثلة التقييد بالمكان. الأمر الأول: معنى التقييد بالمكان: معنى التقييد بالمكان: أن يحدد للوكيل مكانًا يطلق فيه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة التحديد بالمكان ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج: طلق الزوجة في بلدها. ٢ - أن يقول: طلقها في البيت. ٣ - أن يقول: طلقها في المدرسة. الفرع الثالث: التقييد بالعدد: وفيه أمران هما: ١ - معنى التقييد بالعدد. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: معنى التقييد بالعدد: التقييد بالعدد: أن يحدد للوكيل عددا من الطلاق لا يتجاوزه. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة التقييد بالعدد ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج للوكيل: طلق واحدة. ٢ - أن يقول: طلق طلقتين.

стр. 918

٣ - أن يقول: طلق ثلاث تطليقات. الفرع الرابع: التقييد بالزوجة: وفيه أمران هما: ١ - معنى التقييد بالزوجة. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: معنى التقييد بالزوجة: التقييد بالزوجة: أن يحدد للوكيل الزوجة المراد تطليقها باسمها أو لقبها أو كنيتها أو وصفها. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - أمثلة التقييد بالاسم. ٢ - أمثلة التقييد باللقب. ٣ - أمثلة التقييد بالكنية. ٤ - أمثلة التقييد بالوصف. الجانب الأول: أمثلة التقييد بالاسم: من أمثلة التقييد بالاسم ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج: طلق هندًا. ٢ - أن يقول: طلق سعادًا. ٣ - أن يقول: طلق خديجة. الجانب الثاني: أمثلة التقييد باللقب: من أمثلة التقييد باللقب ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج للوكيل: طلق الخرقاء لمن تلقب بذلك. ٢ - أن يقول: طلق الحمقاء لمن هذا لقبها. الجانب الثالث: أمثلة التقييد بالكنية: من أمثلة التقييد بالكنية ما يأتي:

стр. 919

١ - أن يقول الزوج للوكيل: طلق أم محمد. ٢ - أن يقول: طلق أم صالح. الجانب الرابع: أمثلة التقييد بالوصف: من أمثلة التقييد بالوصف ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج للوكيل: طلق السوداء. ٢ - أن يقول: طلق القصيرة. ٣ - أن يقول: طلق الطويلة. الفرع الخامس: التقييد بالحال: وفيه أمران هما: ١ - معنى التقييد بالحال. ٢ - أمثلة التقييد بالحال. الأمر الأول: معنى التقييد بالحال: التقييد بالحال: أن يحدد للطلاق حالًا معينة من غضب أو رضا، أو حزن أو سرور، أو فرح أو زعل، أو عمل أو راحة، أو اجتماع أو انفراد. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة التقييد بالحال ما يأتي: ١ - أن يقول الزوج للوكيل: إذا غضبت فطلقها. ٢ - أن يقول: إذا كانت وحدها فطلقها. ٣ - أن يقول: إذا كانت عند أهلها فطلقها. المسألة الثالثة: أثر التقييد على الطلاق: وفيه أمران هما:

стр. 920

١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: أثر التقييد عدم وقوع الطلاق حين المخالفة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق من الوكيل إذا خالف ما حدد له: أن تصرفه مبني على الإذن، وما خالف فيه لم يؤذن له فيه فلا يقع الطلاق لعدم الإذن. المطلب السابع ما يملكه الوكيل قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويطلق واحدة ومتى شاء، إلا أن يعين له وقتًا وعددًا. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - ما يملكه الوكيل حال الإطلاق. ٢ - ما يملكه الوكيل حال التقييد. المسألة الأولى: ما يملكه الوكيل حال الإطلاق: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يملكه من العدد. ٢ - بيان ما يملكه من غير العدد. الفرع الأول: الأول: ما يملكه من العدد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يملكه. ٢ - التوجيه. ٣ - وقوع ما زاد. الأمر الأول: بيان ما يملكه: إذا أطلقت الوكالة في العدد لم يملك الوكيل أكثر من واحدة.

стр. 921

الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحديد ملك الوكيل بالواحدة عند الإطلاق: أن ما يتناوله اللفظ عند الإطلاق أقل مسماه، وأقل مسمى الطلاق الواحدة فيقتصر عليها. الأمر الثالث: وقوع ما زاد على الواحدة: وفيه جانبان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الوقوع: إذا زاد الوكيل على الواحدة حين الإطلاق لم يقع ما زاد عنها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع ما زاد عن الواحدة حين إطلاق الوكالة: أن ما زاد على الواحدة لا يتناوله اللفظ عند الإطلاق فيحتاج إلى إذن والأصل عدم الإذن. الفرع الثاني: ما يملكه الوكيل في الطلاق حال الإطلاق في غير العدد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يملكه. ٢ - التوجيه. ٣ - الفرق بين الإطلاق في العدد وغيره. الأمر الأول: ما يملكه الوكيل حين إطلاق الوكالة في غير العدد: إذا أطلقت الوكالة في غير العدد لم تتقيد بوقت ولا حال، فيجوز للوكيل أن يطلق في أي وقت وفي أي حال.

стр. 922

الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة طلاق الوكيل في أي وقت وفي أي حال إذا لم يقيد: أن الوقت والحال وحدة واحدة، فيتناول الإذن المطلق جميع أجزائه، فيقع الطلاق في أي جزء منه لعدم الفرق بينهما. الأمر الثالث: الفرق بين العدد وغيره حين إطلاق الوكالة الفرق بينهما: أن كل طلقة تعتبر وحدة مستقلة فتختص بالإذن والوقوع بخلاف الوقت والحال، فالكل وحدة واحدة فيشمل الإذن كل جزء من جزئياته لعدم الفرق بينها.

стр. 923

المبحث السادس الطلاق السني والطلاق البدعي قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا طلقها مرة في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقض عدتها فهو سنة، وتحرم الثلاث إذا، وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه فبدعه يقع وتسن رجعتها، ولا سنة ولا بدعة لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها. الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - الطلاق السني. ٢ - الطلاق البدعي. ٣ - من لا تتصف بالطلاق السني ولا بالطلاق البدعي. المطلب الأول الطلاق السني وفيه مسألتان هما: ١ - ضابطه. ٢ - من يتصف به. المسألة الأولى: ضابط الطلاق السني: الطلاق السني هو ما وافق السنة، وهو أن يطلق واحدة في طهر لم يجامع فيه. المسألة الثانية: من تتصف بطلاق السنة: وفيها فرعان هما: ١ - الطاهر التي لم توطأ. ٢ - الموطوءة التي تبين حملها. الفرع الأول: الطاهر التي لم توطأ: وفيه أمران هما:

стр. 924

١ - سنتها. ٢ - دليلها. الأمر الأول: سنتها: سنة الطاهر التي لم توطأ: أن تطلق واحدة وتترك من غير طلاق إلى أن تنقضي عدتها. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على أن من طلاق السنة: الطلاق المذكور قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (١)، فقد فسر النبي ﷺ العدة بأن يطلقها في طهر لم يصبها فيه (٢). الفرع الثاني: الموطوءة التي تبين حملها: وفيه أمران هما: ١ - سنتها. ٢ - دليلها. الأمر الأول: سنتها: سنة الموطوءة التي تبين حملها: ألا تطلق حتى يتبين حملها أو تحيض ثم تطهر. المطلب الثاني الطلاق البدعي وفيه مسألتان هما: ١ - ضابط الطلاق البدعي. ٢ - أنواعه.

стр. 925

المسألة الأولى: ضابط الطلاق البدعي: الطلاق البدعي هو ما خالف السنة وهو الطلاق في الحيض أو في طهر وطئ فيه قبل تبين الحمل، أو أكثر من الطلقة الواحدة. المسألة الثانية: أنواع الطلاق البدعي: وفيها فرعان هما: ١ - الطلاق البدعي في الصفة. ٢ - الطلاق البدعي في العدد. الفرع الأول: الطلاق البدعي في الصفة: وفيه أمران هما: ١ - الطلاق في الحيض. ٢ - الطلاق في طهر وطئ فيه قبل تبين الحمل. الأمر الأول: الطلاق في الحيض: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - حكمه. ٢ - وقوعه. ٣ - رجعة المطلقة. ٤ - السنة في طلاقها. ٥ - وطؤها قبل الطلاق. الجانب الأول: حكم الطلاق في الحيض: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التعليل. الجزء الأول: بيان الحكم: طلاق الحائض حرام بلا خلاف.

стр. 926

الجزء الثاني: الدليل: من أدلة تحريم الطلاق في الحيض: ما ورد أن ابن عمر طلق زوجته وهي حائض فتغيض النبي ﷺ وأمره أن يراجعها. ووجه الاستدلال به على التحريم: أن الرسول ﷺ تغيض للطلاق في الحيض ولو كان مباحًا ما تغيض منه. الجزء الثالث: التعليل: علة تحريم الطلاق في الحيض ما يأتي: ١ - أن الحائض تعافها النفس، وذلك قد يحمل على الطلاق، فيقع الطلاق في حالة كره ونفور فمنع من الطلاق في هذه الحال لعل الزوج يتغير رأيه ويعدل عن الطلاق حينما تعود الزوجة إلى وضعها ويتمكن من الاستمتاع بها. ٢ - أن الطلاق في الحيض يطول العدة، وذلك على القول بأن القروء الحيض؛ لأن قرء الطلاق والطهر الذي يليه لا يحسب فتحتاج بعدهما إلى ثلاث حيض وطهران، ولو كان الطلاق في الطهر لم تحسب الحيضة التي قبله، وبذلك تقل العدة بقدرها عما لو كان الطلاق فيها. الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق في الحيض على قولين: القول الأول: أنه يقع. القول الثاني: أنه لا يقع.

стр. 927

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بما يلي: ١ - حديث ابن عمر وفيه: (أن الرسول ﷺ أمره أن يراجع امرأته) (١). ووجه الاستدلال به من وجهين: الوجه الأول: أنه أمر بالمراجعة، والمراجعة لا تكون إلا من طلاق؛ لأنه لو لم يقع الطلاق كانت الزوجة باقية في العصمة فلا تحتاج إلى مراجعة. الوجه الثاني: أنه جاء في بعض روايات الحديث: أنها حسبت من طلاقها (٢)، وهذا نص في وقوع الطلاق؛ لأنه لو لم يقع لم يحسب. ٢ - قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٣). ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها الطلاق في الحيض. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ رد على ابن عمر زوجته ولم يرها شيئًا) (٤). ٢ - حديث: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (٥).

стр. 928

ووجه الاستدلال به: أن الطلاق في الحيض ليس عليه أمر الرسول ﷺ فيكون مردودًا. ٣ - أن القول بوقوع الطلاق خلاف مقصود الشارع من تقليل عدد الطلاق؛ لأن الرسول ﷺ أمر بالطلاق بعد الرجعة فإذا حسب الأول كان الواقع طلقتين. ٤ - أن الرسول ﷺ أمر بالرجعة من غير أن يسأل عن المنفذ من عدد الطلاق، ولو كان واقعًا لسأل عنه؛ لأن الرجعة لا تباح بعد استيفاء العدد. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوقوع الطلاق. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوقوع الطلاق: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها خمس فقرات: الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عما ورد من عدم احتساب طلاق ابن عمر: أنه معارض بما ورد من احتسابه وهو أولى منه؛ لأن الاحتساب في البخاري وعدم الاحتساب في سنن أبي داود. الفقرة الثانية: الجواب عن الاجتجاج بحديث: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد).

стр. 929

يجاب عنه: بأن الرسول ﷺ احتسبه فلا يكون مردودًا. الفقرة الثالثة: الجواب عن القول بأن القول بوقوع الطلاق يكثر الطلاق: يجاب عن ذلك: بأن تكثير الطلاق لا ينافي وقوعه إذا وجد سببه، وقد وجد السبب وهو إيقاع الطلاق فيلزم الوقوع. الفقرة الرابعة: الجواب عن الأمر بالرجعة من غير سؤال عن المنفذ من عدد الطلاق: يجاب عن ذلك بما يأتي: ١ - أنه لا يلزم من عدم نقل السؤال عدم وقوعه؛ لاحتمال أن ذلك لعدم الدواعي إلى نقله. ٢ - وعلى التسليم بعدم التسليم بعدم السؤال فإنه لا يلزم الجهل بما وقع من عدد الطلاق لما يأتي: أ - دلالة الحال؛ لأنه لو كان واقعا لبينه عمر ﵁. ب - احتمال أن الرسول ﷺ كان يعلم عدم الوقوع؛ لقرب أسرة آل عمر منه. الجانب الثالث: رجعة المطلقة في الحيض: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - حكم الرجعة. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: حكم الرجعة: رجعة المطلقة في الحيض مستحبة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه استحباب مراجعة المطلقة في الحيض: أن تطلق طلاقًا سنيًا في طهر لا جماع فيه.

стр. 930

الجزء الثالث: الدليل: دليل استحباب مراجعة المطلقة في الحيض حديث ابن عمر المتقدم وفيه (مره فليراجعها). الجانب الرابع: السنة في طلاق المراجعة من الطلاق في الحيض: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان السنة. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: بيان السنة: تبدأ سنة طلا المراجعة من طلاق في الحيض بعد الرجعة من الطهر التالي للحيض بعد الرجعة، ويجوز من الطهر التالي للرجعة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تأجيل طلاق المراجعة من الطلاق في الحيض: تطويل مقامها عند زوجها بعد الرجعة لعله يرغب فيها فيعدل عن الطلاق. الجزء الثالث: الدليل: دليل تأخير طلاق المراجعة من الطلاق في الحيض: حديث ابن عمر وفيه: (فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها) (١). الجانب الخامس: الوطء قبل الطلاق: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - حكم الوطء. ٢ - توجيهه. ٣ - دليله. ٤ - زمنه.

стр. 931

الجزء الأول: حكم الوطء: وطء المراجعة بعد الرجعة من الطلاق في الحيض مستحب. الجزء الثاني: التوجيه: وجه استحباب وطء المراجعة من الطلاق في الحيض: ترغيب الزوج فيها لعله يعدل عن الطلاق. الجزء الثالث: الدليل: دليل استحباب وطء المراجعة من الطلاق في الحيض حديث ابن عمر وفيه: (مره فليراجعها فإذا طهرت مسها) (١). الجزء الرابع: زمن الوطء: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان زمن الوطء. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الزمن: محل الوطء قبل طهر الطلاق. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تقديم الوطء على طهر الطلاق: أن الطلاق في الطهر الذي فيه جماع بدعة. الأمر الثاني: الطلاق في طهر وطء فيه: وفيه جانبان هما: ١ - الطلاق قبل تبين الحمل. ٢ - الطلاق بعد تبين الحمل. الجانب الأول: الطلاق قبل تبين الحمل: طلاق الموطوءة قبل تبين الحمل كطلاق الحائض حسب التفصيل السابق.

стр. 932

الجانب الثاني: طلاق الموطوءة بعد تبين الحمل: طلاق الموطوءة بعد تبين الحمل سيأتي فيمن لا سنة لها ولا بدعة. الفرع الثاني: الطلاق البدعي بالعدد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - حد العدد البدعي. ٢ - حكمه. ٣ - وقوعه. الأمر الأول: حد العدد البدعي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحد. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحد: حد الطلاق البدعي ما زاد على الواحدة، سواء كان ثنتين أم ثلاثًا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه اعتبار ما زاد على التطليقة الواحدة طلاقًا بدعيًا: أن فيه تفويتا لما زاد عن الطلقة الأولى بلا حاجة واستعجالًا لأمر كان فيه أناة. الأمر الثاني: الحكم: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الثنتين. ٢ - حكم الثلاث. الجانب الأول: حكم الثنتين: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 933

الجزء الأول: الخلاف: اختلف في حكم التطليقتين على قولين: القول الأول: أنه حرام. القول الثاني: أنه مكروه. الجزء الثاني: التوجيه: وفيها جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن التطليقتين بلفظ واحد حرام بما يأتي: ١ - أنه تعجل لما جعل الله فيه أناة وفسحة فكان حرامًا كالثلاث. ٢ - أنه تضييق على الزوج فيما يبقى له من عدد الطلاق كإتلاف الحاجة من المال. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه الكراهة. ٢ - توجيه عدم التحريم. الفقرة الأولى: توجيه الكراهة: وجه كراهة التطليقتين: أن فيه تضييعًا لطلقة من غير فائدة فكره كتضييع المال. الفقرة الثانية: توجيه عدم التحريم: وجه عدم التحريم: أن الطلقة الثانية لا تحول دون الرجعة فلا تكون حرامًا. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 934

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالكراهة. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بكراهة التطليقتين: أن أدلة القائلين بالتحريم لا تنهض على القول بالتحريم كما سيأتي في الجواب عنها، والأصل عدم التحريم. الجزئية الثالثة: الجواب عن أدلة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن قياس الثنتين على الثلاث. ٢ - الجواب عن قياس الثنتين على إتلاف الحاجة من المال. الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الثلاث تقطع العلاقة الزوجية قطعًا نهائيًا وتحول دون الرجعة من غير نكاح زوج آخر، وهذا منتف بالتطليقتين. الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل بأن إخراج محل الحاجة من المال إذا كان المخرج واثقًا من نفسه غير حرام كما أخر أبو بكر ﵁ كل ماله، اعتمادًا على الله وتوكلًا عليه. الجانب الثاني: حكم الثلاث (١): وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 935

الجزء الأول: بيان الخلاف: اختلف في الطلاق الثلاث على قولين: القول الأول: أنه حرام. القول الثاني: أنه ليس حراما. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بتحريم الثلاث بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاثًا فغضب ثم قال: (أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) (١). ٢ - ما ورد أن ابن عمر قال: قلت يا رسول الله: أرأيت لو طلقتها ثلاثًا. قال ﷺ : (إذا عصيت ربك وبانت منك امرأتك) (٢). ٣ - أن الثلاث تحريم للبضع بقول الزوج من غير حاجة فكان محرمًا كالظهار. ٤ - أنه إضرار بالزوج وبالزوجة فيحرم لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٣). ٥ - أنه قد يؤدي إلى عود الزوج إلى المرأة حرامًا أو بحيلة لا تحلها. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم تحريم الطلاق الثلاث بما يأتي:

стр. 936

١ - أن عويمرا العجلاني طلق زوجته ثلاثًا بحضرة الرسول ﷺ ولم ينكر عليه (١). ٢ - أن امرأة رفاعة قالت يا رسول الله إن زوجها بت طلاقها (٢). ووجه الاستدلال به أن الرسول ﷺ لم ينكر عليه ولو كان حرامًا لأنكر عليه. ٣ - أن فاطمة بنت قيس ذكرت لرسول الله ﷺ أن زوجها طلقها ثلاث تطليقات (٣). ووجه الاستدلال به كالاستدلال بالذي قبله. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بتحريم الطلاق الثلاث. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحريم الطلاق الثلاث قوة أدلته وظهور دلالتها. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيها ثلاث فقرات: ١ - الجواب عن حديث عويمرا العجلاني. ٢ - الجواب عن حديث امرأة رفاعة. ٣ - الجواب عن حديث فاطمة.

стр. 937

الفقرة الأولى: الجواب عن حديث عويمر: يجاب عن ذلك: بأنه لا أثر له؛ لأن تأبيد التحريم حاصل باللعان قبله. الفقرة الثانية: الجواب عن حديث امرأة رفاعة: يجاب عن ذلك بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أنه ليس المراد به الثلاث مجتمعة بل المراد أنه طلقها آخر تطليقة كما جاء مصرحًا به في بعض ألفاظ مسلم (١). الجواب الثاني: أن الزوج ليس هو المخبر، وليس حاضرًا حتى ينكر عليه. الجواب الثالث: أنه قد سبق الإنكار العام فلا يحتاج إلى تكراره. الشيء الثالث: الجواب عن حديث فاطمة بنت قيس. يجاب عن ذلك بأنه ليس المراد الثلاث مجتمعات بل المراد أنه طلقها آخر تطليقة كما جاء مصرحًا به في بعض ألفاظ مسلم. الأمر الثالث: وقوع الطلاق البدعي بالعدد: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف فيما يقع بالطلاق البدعي العددي على قولين: القول الأول: أنه يقع العدد نفسه. القول الثاني: أنه لا يقع إلا واحدة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما:

стр. 938

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع العدد البدعي نفسه بما يأتي: ١ - ما ورد أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا فتزوجت وطلقت قبل المسيس، فسئل النبي ﷺ أتحل للأول؟ قال: (لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول) (١). ووجه الاستدلال به: أنه منعها من الرجوع إلى الأول قبل وطء الثاني، ولو كانت الثلاث لا تقع لما منعها. ٢ - حديث ابن عمر وفيه: قلت يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثًا كان يحل أن أراجعها؟ قال: (كانت تبين منك وتكون معصية) (٢). ٣ - ما ورد عن بعض الصحابة أن من طلقت ثلاثًا لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجًا غيره ومن ذلك ما يأتي: أ - ما ورد عن ابن عمر أنه إذا سئل عن الطلاق الثلاث قال: إن كنت طلقتها ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك (٣). ب - قول ابن عباس للمطلق ثلاثًا: بانت منك امرأتك وعصيت ربك (٤). جـ - قول ابن عباس لمن طلق امرأته مائة: عصيت ربك وبانت منك امرأتك (٥). د - قول ابن عباس لمن طلق ألفا: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن عليك وزر (٦).

стр. 939

هـ - قول ابن مسعودٍ لمن طلق مائة: بانت بثلاث، وسائر ذلك عدوان (١). و- ما ورد أن رجلًا قال لعمر: طلقت امرأتي البتة، قال عمر عصيت ربك وفارقت امرأتك (٢). ز - قول عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها: هي ثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره (٣). ح - قول علي فيمن طلق زوجته ثلاثًا قبل أن يدخل بها: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره (٤). ط - قول علي فيمن طلق امرأته ألفا: ثلاث تحرمها عليك واقسم سائرهن بين نسائك (٥). ي - ما ورد عن ابن عباس أن المراجعة بعد الثلاث منسوخة (٦). الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الثلاث واحدة بما يأتي: ١ - ما ورد عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم (٧).

стр. 940

٢ - ما ورد أن أبا ركانه طلق زوجته البتة، فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال: (ما أردت بها) قال: واحدة. قال: (آلله ما أردت إلا واحدة) قال: آلله ما أردت به إلا واحدة. فردها عليه (١). الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق الثلاث. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح وقوع الثلاث ما يأتي: أولًا: قوة أدلته ووضوح دلالتها. ثانيًا: أنه أحوط لما يأتي: ١ - أن الطلقة ثلاثًا لا تحل لمطلقها على القول الراجح حتى تنكح زوجًا غيره، فإذا أعيدت إلى الزوجية قبل ذلك أعيدت وهي لا تحل. ٢ - أنها إذا لم تعد فلا إشكال، وإنما الإشكال إذا أعيدت سواء كان ذلك بالرجعة في العدة أم بالعقد بعدها، وعلاج ذلك بمنع العودة، والتفريق بالطلاق أو الفسخ بعدها. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن حديث ابن عباس. ٢ - الجواب عن حديث ركانه.

стр. 941

الجزئية الأولى: الجواب عن حديث ابن عباس: يجاب عنه بأنه في غير المدخول بها كما جاء في قول أبي الصهباء لابن عباس: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرا من إمارة عمر. قال ابن عباس: بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرا من إمارة عمر فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أجيزوهن عليهم (١). وذلك أنها تبين بالأولى ويلغوا ما بعدها؛ لأنها ليست زوجة فلا يلحقها طلاق. الجزئية الثانية: الجواب عن حديث ركانة: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن الحديث نفسه. ٢ - الجواب عن التصريح بلفظ الثلاث. الفقرة الأولى: الجواب عن الحديث نفسه: يجاب عن الحديث نفسه بجوابين: الجواب الأول: أنه يدل على وقوع الثلاث إذا لم ينو بها الواحدة. لأن الرسول ﷺ حلفه على إرادة الواحدة، ومفهوم ذلك أنه إذا لم ينو بها الواحدة وقعت ثلاثًا، وغالب حال المطلق ثلاثًا أنه يريد الثلاث لا الواحدة؛ لأنه لو أرادها ما عدل عنها إلى الثلاث. الجواب الثاني: أن الطلاق كان بلفظ (البتة) وهو يحتمل الثلاث ويحتمل الواحدة، ولهذا حلفه النبي ﷺ عن مراده. الفقرة الثانية: الجواب عن التصريح بالثلاث في بعض ألفاظ الحديث: يجاب عن ذلك بجوابين:

стр. 942

الجواب الأول: أن الرواية بلفظ الثلاث ممن يرى أن لفظ (البتة) يحمل على الثلاث رواية بالمعنى. الجواب الثاني: أن رواية (البتة) أرجح من رواية الثلاث؛ لأنها من رواية بعض أولاد ركانة وصاحب البيت أدري بما فيه. المطلب الثالث من لا تتصف بالطلاق السني ولا بالطلاق البدعي وفيه أربع مسائل هي: ١ - طلاق الصغيرة. ٢ - طلاق الآيسة. ٣ - طلاق من لا عدة لها. ٤ - من استبان حملها. المسألة الأولى: طلاق الصغيرة: وفيها فرعان هما: ١ - المراد بالصغيرة. ٢ - وقت طلاقها. الفرع الأول: المراد بالصغيرة: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الدليل. الأمر الأول: بيان المراد: المراد بالصغيرة من لم تحض من غير تحديد بسن معين. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على اعتبار الحيض دون السن قوله تعالى في بيان المعتدات: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١).

стр. 943

ووجه الاستدلال بالآية: أن الله جعل عدة اللائي لم يحضن بالأشهر من غير تقييد بسن، وهذا نص في اعتبار الحيض دون السن. الفرع الثاني: بيان وقت الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الوقت: الصغيرة ليس لطلاقها وقت محدد فيجوز في كل وقت. الأمر الثاني: وجه عدم تحديد طلاق الصغيرة بوقت: أن عدتها بالأشهر فتبدأ من حين الطلاق، ولا أثر في تطويل العدة للطلاق في وقت دون آخر. المسألة الثانية: طلاق الآيسة: وفيها فرعان هما: ١ - المراد بالآيسة. ٢ - وقت طلاقها. الفرع الأول: بيان المراد بالآيسة: وفيه أمران هما: ١ - ضابط الآيسة. ٢ - أمثلتها. الأمر الأول: ضابط الآيسة: الآيسة هي التي انقطع حيضها وفقدت الأمل في عودته. الأمر الثاني: أمثلة الآيسة: من أمثلة الآيسة ما يأتي: ١ - من انقطع حيضها من الكبر. ٢ - من انقطع حيضها لاستئصال رحمها.

стр. 944

٣ - من ارتفع حيضها من غير سبب تعلمه وقرر الأطباء عدم عودته. ٤ - من انقطع حيضها بدواء وقرر الأطباء اليأس منه. الفرع الثاني: وقت طلاقها: وفيه أمران هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الوقت: الآيسة ليس لطلاقها وقت محدد ولا حال معين فيجوز لزوجها أن يطلقها متى شاء وعلى أي حال كانت موطوءة وغير موطوءة. الأمر الثاني: وجه عدم تحديد طلاق الآيسة بوقت أو حال: أن عدتها بالأشهر تبدأ من حين الطلاق ولا تختلف من وقت إلى وقت. المسألة الثالثة: طلاق من لا عدة عليها: وفيها فرعان هما: ١ - المراد بمن لا عدة عليها. ٢ - وقت طلاقها. الفرع الأول: بيان المراد بمن لا عدة عليها: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بها. ٢ - أمثلتها. الأمر الأول: بيان المراد بمن لا عدة عليها: التي لا عدة عليها هي غير المدخول بها. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة من لا عدة عليها ما يأتي:

стр. 945

١ - المطلقة قبل الوطء. ٢ - المطلقة قبل الخلوة. الفرع الثاني: وقت الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الوقت: التي لا عدة عليها ليس لطلاقها وقت ولا حال: فيجوز طلاقها في أي وقت وقي أي حال حائضًا أو طاهرًا. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تحديد طلاق من لا عدة عليها بوقت أو حال: أن الأوقات والأحوال بالنسبة لها سواء، لعدم وجوب العدة عليها، ففي أي وقت أو حال طلقت جاز لها النكاح ولو كان مجلس النكاح هو مجلس الطلاق ومأذون النكاح هو مثبت الطلاق. وزمن النكاح هو زمن الطلاق. المسألة الرابعة: طلاق من استبان حملها: وفيها فرعان هما: ١ - بيان وقت الطلاق. ٢ - التوجيه. ٣ - الطلاق البدعي بالعدد. الفرع الأول: بيان الوقت: من استبان حملها لا يتقيد طلاقها بوقت ولا حال. فيجوز طلاقها في أي وقت وفي أي حال، موطوءة وغير موطوءة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم تقييد طلاق الحامل بوقت أو حال: أن عدتها بوضع الحمل فلا تتأثر بالوطء أو الوقت.

стр. 946

المبحث السابع صيغ الطلاق وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - الصيغ الصريحة. ٢ - الكنايات. ٣ - الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره. المطلب الأول صبغ الطلاق الصريحة قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه، غير أمر ومضارع ومطلقة اسم فاعل، فيقع به وإن لم ينوه جاد أو هازل، فإن نوى بطالق، من وثاق أو في نكاح سابق منه أو من غيره، أو أراد طاهرًا فغلط لم يقبل حكمًا، ولو سئل أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. وقع. أو ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد الكذب فلا. الكلام في هذا المطلب في تسع مسائل هي: ١ - معنى الصريح. ٢ - ضابط صريح الطلاق. ٣ - أمثلته. ٤ - وقوع الطلاق به. ٥ - تأويل اللفظ. ٦ - دعوى الغلط. ٧ - وقوع الطلاق بكناية الطلاق. ٨ - وقوع الطلاق بجواب السؤال عن الطلاق. ٩ - وقوع الطلاق بنفي الزوجية جوابًا للسؤال عنها. المسألة الأولى: معنى الصريح: الصريح ما لا يحتمل غير المعنى المراد منه.

стр. 947

المسألة الثانية: ضابط صريح الطلاق: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - ما يستثنى منه. الفرع الأول: ضابط صريح الطلاق: صريح الطلاق: لفظ الطلاق وما تصرف منه. الفرع الثاني: ما يستثنى: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يستثنى. ٢ - توجيه الاستثناء. الأمر الأول: بيان ما يستثنى: يستثنى مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظه ما يأتي: ١ - الأمر، مثل: اطلقِى، وطلِّقى. ٢ - المضارع مثل: تطلقين، وتطلِّقين. ٣ - اسم الفاعل المؤنث مثل: مطلِّقة، ومُطْلقة. الأمر الثاني: توجيه الاستثناء: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه استثناء فعل الأمر. ٢ - توجيه استثناء الفعل المضارع. ٣ - توجيه استثناء اسم الفاعل. الجانب الأول: توجيه استثناء فعل الأمر: وجه استثناء فعل الأمر مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظ الطلاق: أن الطلاق إنشاء وليس أمرًا فلا يقع بالأمر؛ لأنه طلب لا يفيد الإنشاء.

стр. 948

الجانب الثاني: توجيه استثناء الفعل المضارع: وجه استثناء الفعل المضارع مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظ الطلاق: أنه إخبار عن طلاق سيقع وليس عن طلاق واقع فلا يعتبر إنشاء طلاق؛ أو إخبارًا عن طلاق واقع، فلا يقع به طلاق؛ لعدم ما يقتضيه. الجانب الثالث: توجيه استثناء اسم الفاعل: وفيه جزءان هما: ١ - التوجيه. ٢ - الفرق بينه وبين اسم المفعول مطلَّقة. ٣ - الفرق بينه وبين اسم الفاعل المذكر مطلِّق. الجزء الأول: التوجيه: وجه استثناء اسم الفاعل المؤنث مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظ الطلاق: أنه إخبار عن طلاق لم يقع؛ لأنه ممن لا يملكه، وليس إيقاعًا للطلاق ممن يملكه فلا يقع به طلاق لعدم المقتضي. الجزء الثاني: الفرق بين اسم الفاعل المؤنث واسم المفعول المؤنث: الفرق بينهما: أن اسم الفاعل المؤنث إخبار عن وقوع طلاق لم يقع؛ لأنه ممن لا يملكه كما تقدم، واسم المفعول إيقاع لطلاق ممن يملكه فيقع لوجود المقتضي. الجزء الثالث: الفرق بين اسم الفاعل المؤنث واسم الفاعل المذكر: الفرق بينهما: كالفرق بينه وبين اسم المفعول المؤنث المتقدم. المسألة الثالثة: أمثلة صيغ الطلاق الصريح: من أمثلة صيغ الطلاق الصريح ما يأتي: ١ - قد طلقتك. ٢ - أنت طالق. ٣ - أنت مطلقة، اسم مفعول. ٤ - أنت الطلاق. ٥ - أنت طليقة.

стр. 949

المسألة الرابعة: وقوع الطلاق بصريحه: قال المؤلف - رَحِمَهُ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: فيقع به وإن لم ينوه. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - إذا نوي به الطلاق. ٢ - إذا نوي به غير الطلاق. ٣ - إذا لم ينو به شيء من طلاق ولا غيره. الفرع الأول: إذا أريد به الطلاق: وفيه أمران هما: ١ - بيان الوقوع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الوقوع: إذا نوى بصريح الطلاق إيقاع الطلاق وقع بلا خلاف. الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بصريحه إذا نوى به ما يأتي: ١ - أنه لفظ استعمل فيما وضع له مع نيته فيقع محافظة على فائدة وضع الألفاظ للمعاني. ٢ - أنه يلزم على عدم وقوع الطلاق بصريحه إهدار فائدة وضع الألفاظ للمعاني، وهذا لا يجوز. ٣ - أن الطلاق يقع بالنية بغير الصريح فيقع بها مع الصريح من باب أولى. الفرع الثاني: إذا نوي بصريع الطلاق غير الطلاق: وسيأتي ذلك في تأويل اللفظ. الفرع الثالث: إذا لم ينو بصريح الطلاق طلاق ولا غيره: وفيه أمران هما: ١ - مثال وجود صريح الطلاق من غير نية شيء. ٢ - وقوع الطلاق به.

стр. 950

الأمر الأول: مثال وجود صريح الطلاق من غير نية شيء: وجود لفظ الطلاق من العاقل من غير قصد شيء، بعيد جدًا ولذا فإن مثاله فرضي، وبحثه على فرض وجوده: بأن يجري لفظ الطلاق على اللسان من غير قصد، كان يستغرق الشخص في التفكير فينطق بلفظ الطلاق من غير قصد، أو يريد من زوجته شيئًا فيسبق لسانه ويقول: طلقتك، أو أنت طالق ونحوه، أو يريد أن يدعو زوجته، فيقول: يا طالقة بدلًا من فاطمة أو نحو ذلك. الأمر الثاني: وقوع الطلاق به: وفيه جانبان هما: ١ - وقوعه باطنًا. ٢ - وقوعه ظاهرًا. الجانب الأول: وقوع الطلاق باطنًا: وفيه جزءان هما: ١ - معنى باطنًا. ٢ - وقوع الطلاق. الجزء الأول: معنى وقوع الطلاق باطنًا: معنى ذلك وقوع الطلاق في الواقع ونفس الأمر، وتحريم الزوجة به وتأثيم الزوج في الاستمتاع بها فيما بينه وبين الله. الجزء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزئيتان هما: ١ - الوقوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: إذا دعى من صدر منه صريح الطلاق أنه لم يرد به شيئًا دين ولم يفرق به وبينه وبين زوجته.
следующие страницы →