المبحث السابع صيغ الطلاق
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - الصيغ الصريحة.
٢ - الكنايات.
٣ - الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره.
المطلب الأول صبغ الطلاق الصريحة
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه، غير أمر ومضارع ومطلقة اسم فاعل، فيقع به وإن لم ينوه جاد أو هازل، فإن نوى بطالق، من وثاق أو في نكاح سابق منه أو من غيره، أو أراد طاهرًا فغلط لم يقبل حكمًا، ولو سئل أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. وقع. أو ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد الكذب فلا.
الكلام في هذا المطلب في تسع مسائل هي:
١ - معنى الصريح.
٢ - ضابط صريح الطلاق.
٣ - أمثلته.
٤ - وقوع الطلاق به.
٥ - تأويل اللفظ.
٦ - دعوى الغلط.
٧ - وقوع الطلاق بكناية الطلاق.
٨ - وقوع الطلاق بجواب السؤال عن الطلاق.
٩ - وقوع الطلاق بنفي الزوجية جوابًا للسؤال عنها.
المسألة الأولى: معنى الصريح:
الصريح ما لا يحتمل غير المعنى المراد منه.
стр. 947
المسألة الثانية: ضابط صريح الطلاق:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الضابط.
٢ - ما يستثنى منه.
الفرع الأول: ضابط صريح الطلاق:
صريح الطلاق: لفظ الطلاق وما تصرف منه.
الفرع الثاني: ما يستثنى:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يستثنى.
٢ - توجيه الاستثناء.
الأمر الأول: بيان ما يستثنى:
يستثنى مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظه ما يأتي:
١ - الأمر، مثل: اطلقِى، وطلِّقى.
٢ - المضارع مثل: تطلقين، وتطلِّقين.
٣ - اسم الفاعل المؤنث مثل: مطلِّقة، ومُطْلقة.
الأمر الثاني: توجيه الاستثناء:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه استثناء فعل الأمر.
٢ - توجيه استثناء الفعل المضارع.
٣ - توجيه استثناء اسم الفاعل.
الجانب الأول: توجيه استثناء فعل الأمر:
وجه استثناء فعل الأمر مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظ الطلاق: أن الطلاق إنشاء وليس أمرًا فلا يقع بالأمر؛ لأنه طلب لا يفيد الإنشاء.
стр. 948
الجانب الثاني: توجيه استثناء الفعل المضارع:
وجه استثناء الفعل المضارع مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظ الطلاق: أنه إخبار عن طلاق سيقع وليس عن طلاق واقع فلا يعتبر إنشاء طلاق؛ أو إخبارًا عن طلاق واقع، فلا يقع به طلاق؛ لعدم ما يقتضيه.
الجانب الثالث: توجيه استثناء اسم الفاعل:
وفيه جزءان هما:
١ - التوجيه.
٢ - الفرق بينه وبين اسم المفعول مطلَّقة.
٣ - الفرق بينه وبين اسم الفاعل المذكر مطلِّق.
الجزء الأول: التوجيه:
وجه استثناء اسم الفاعل المؤنث مما يقع به الطلاق مما تصرف من لفظ الطلاق: أنه إخبار عن طلاق لم يقع؛ لأنه ممن لا يملكه، وليس إيقاعًا للطلاق ممن يملكه فلا يقع به طلاق لعدم المقتضي.
الجزء الثاني: الفرق بين اسم الفاعل المؤنث واسم المفعول المؤنث:
الفرق بينهما: أن اسم الفاعل المؤنث إخبار عن وقوع طلاق لم يقع؛ لأنه ممن لا يملكه كما تقدم، واسم المفعول إيقاع لطلاق ممن يملكه فيقع لوجود المقتضي.
الجزء الثالث: الفرق بين اسم الفاعل المؤنث واسم الفاعل المذكر:
الفرق بينهما: كالفرق بينه وبين اسم المفعول المؤنث المتقدم.
المسألة الثالثة: أمثلة صيغ الطلاق الصريح:
من أمثلة صيغ الطلاق الصريح ما يأتي:
١ - قد طلقتك.
٢ - أنت طالق.
٣ - أنت مطلقة، اسم مفعول.
٤ - أنت الطلاق.
٥ - أنت طليقة.
стр. 949
المسألة الرابعة: وقوع الطلاق بصريحه:
قال المؤلف - رَحِمَهُ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: فيقع به وإن لم ينوه.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - إذا نوي به الطلاق.
٢ - إذا نوي به غير الطلاق.
٣ - إذا لم ينو به شيء من طلاق ولا غيره.
الفرع الأول: إذا أريد به الطلاق:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الوقوع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الوقوع:
إذا نوى بصريح الطلاق إيقاع الطلاق وقع بلا خلاف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق بصريحه إذا نوى به ما يأتي:
١ - أنه لفظ استعمل فيما وضع له مع نيته فيقع محافظة على فائدة وضع الألفاظ للمعاني.
٢ - أنه يلزم على عدم وقوع الطلاق بصريحه إهدار فائدة وضع الألفاظ للمعاني، وهذا لا يجوز.
٣ - أن الطلاق يقع بالنية بغير الصريح فيقع بها مع الصريح من باب أولى.
الفرع الثاني: إذا نوي بصريع الطلاق غير الطلاق:
وسيأتي ذلك في تأويل اللفظ.
الفرع الثالث: إذا لم ينو بصريح الطلاق طلاق ولا غيره:
وفيه أمران هما:
١ - مثال وجود صريح الطلاق من غير نية شيء.
٢ - وقوع الطلاق به.
стр. 950
الأمر الأول: مثال وجود صريح الطلاق من غير نية شيء:
وجود لفظ الطلاق من العاقل من غير قصد شيء، بعيد جدًا ولذا فإن مثاله فرضي، وبحثه على فرض وجوده: بأن يجري لفظ الطلاق على اللسان من غير قصد، كان يستغرق الشخص في التفكير فينطق بلفظ الطلاق من غير قصد، أو يريد من زوجته شيئًا فيسبق لسانه ويقول: طلقتك، أو أنت طالق ونحوه، أو يريد أن يدعو زوجته، فيقول: يا طالقة بدلًا من فاطمة أو نحو ذلك.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق به:
وفيه جانبان هما:
١ - وقوعه باطنًا.
٢ - وقوعه ظاهرًا.
الجانب الأول: وقوع الطلاق باطنًا:
وفيه جزءان هما:
١ - معنى باطنًا.
٢ - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: معنى وقوع الطلاق باطنًا:
معنى ذلك وقوع الطلاق في الواقع ونفس الأمر، وتحريم الزوجة به وتأثيم الزوج في الاستمتاع بها فيما بينه وبين الله.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: وقوع الطلاق:
إذا دعى من صدر منه صريح الطلاق أنه لم يرد به شيئًا دين ولم يفرق به وبينه وبين زوجته.
стр. 951
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم التفريق بين من ادعى عدم قصد الطلاق وبين زوجته أن ذلك راجع إلى نيته ونيته لا يعلمها إلا الله فيفوض الأمر إليه.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق ظاهرًا:
وفيه جزءان هما:
١ - معنى ظاهرًا.
٢ - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: معنى ظاهرًا:
معنى وقوع الطلاق ظاهرًا: الحكم به عند الترافع إلى القضاء.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في وقوع الطلاق بصريحه من غير نية على قولين:
القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثانى.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق مع دعوى عدم نيته بما يلي:
١ - أن الطلاق فراق معلق على لفظ فإذا وجد هذا اللفظ وقع الطلاق كسائر العقود، مثل البيع والإجارة ونحو ذلك.
стр. 952
٢ - أنه يلزم على عدم وقوع الطلاق إهدار فائدة وضع الألفاظ للمعاني وهذا لا يجوز.
٣ - أن عدم الحكم بوقوع الطلاق بناء على دعوى عدم القصد يؤدي إلى إبطال الطلاق بمجرد الدعوى، وهذا يفتح الباب للتلاعب بشرع الله واتخاذ آياته هزوا، وانتهاك حرمات الله بالدعاوى الكاذبة.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وقوع الطلاق مع دعوى عدم نيته بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله علق انعقاد اليمين على النية، فإذا كان اليمين لا ينعقد إلا بالنية فكذلك الطلاق لا يقع إلا بالنية فمن لم ينوه لم يقع طلاقه.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح وقوع الطلاق بصريحه من غير نية: قوة أدلته وضعف وجهة المخالفين.
стр. 953
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن وجهة القائلين بعدم وقوع الطلاق من غير نية: بأن قياس الطلاق على اليمين قياس مع الفارق، وذلك أن اليمين حق لِلَّه وهو يعلم نية الحالف فيفوض أمره إليه بخلاف الطلاق فإنه حق لآدمي وهو لا يعلم النية فيحكم له بالظاهر.
المسألة الخامسة: تأويل اللفظ:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: فإن نوى بطالق (طالقًا) من وثاق، أو في نكاح سابق منه أو من غيره أو أراد طاهرًا فغلط لم يقبل حكمًا.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - أمثلة التأويل.
٢ - قبول التأويل.
الفرع الأول: أمثلة التأويل:
من أمثلة التأويل ما يأتي:
١ - أن يدعي أنه أراد بطالق طالقًا من وثاق (١).
٢ - أن يدعي أنه أراد بطالق طلاقًا سابقًا منه أو من غيره.
٣ - أن يدعي أنه أراد بمطلقة خالية من القيود والأغلال.
الفرع الثاني: قبول التأويل:
وفيه أمران هما:
١ - قبول التأويل ديانة.
٢ - قبول التأويل حكمًا.
الأمر الأول: قبول التأويل ديانة:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان اللفظ يحتمل التأويل.
٢ - إذا كان اللفظ لا يحتمل التأويل.
стр. 954
الجانب الأول: إذا كان اللفظ يحتمل التأويل:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة احتمال اللفظ للتأويل.
٢ - قبول التأويل.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة احتمال اللفظ للتأويل ما يأتي:
١ - أن يدعي أنه يريد بطالق طلاقًا سابقًا وهي قد تزوجت قبله.
٢ - أن يدعي أنه أراد بطالق طالقًا من القيود.
الجزء الثاني: قبول التأويل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: القبول:
إذا ادعى الزوج عدم إرادة الطلاق بلفظه وكان لفظه يحتمل التأويل كان تأويله مقبولًا ديانة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه قبول تأويل لفظ الطلاق إذا كان يحتمل: أنه قد فسر لفظه بما يحتمله ولا منازع له، وذلك يرجع إلى نيته ونيته لا يعلمها إلا الله، فيفوض أمره إلى الله.
الجانب الثاني: إذا كان اللفظ لا يحتمل التأويل:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة عدم احتمال اللفظ للتأويل.
٢ - قبول التأويل.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة عدم احتمال اللفظ للتأويل ما يأتي:
١ - أن يدعي الزوج أن مراده بطالق طلاقًا سابقًا وزوجته لم تتزوج قبله.
٢ - أن يدعي أن مراده بطالق طلاقًا سابقًا منه، وهو لم يسبق له طلاق.
стр. 955
الجزء الثاني: قبول التأويل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: القبول:
إذا كان اللفظ يحتمل التأويل لم يقبل التأويل.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم قبول التأويل إذا كان اللفظ لا يحتمله ما يأتي:
١ - أن تحميل اللفظ معنى لا يحتمله خلاف العرف اللغوي فلا يقبل.
٢ - أن الواقع يكذب الدعوى، والدعوى التي يكذبها الواقع غير مقبولة.
الأمر الثاني: قبول التأويل حكمًا:
وفيه جانبان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: القبول:
قبول الدعوى هنا كقبولها في عدم نية الطلاق وقد تقدم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار الدعوى حين تأويل اللفظ كالدعوى حين عدم نية الطلاق: أن حقيقة التأويل هو عدم نية الطلاق؛ لأنه صرف للفظ عن إرادة الطلاق إلى إرادة غيره.
المسألة السادسة: دعوى الغلط:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: أو أراد طاهرًا فغلط لم يقبل حكمًا.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - أمثلة دعوى الغلط.
٢ - قبول الدعوى.
стр. 956
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة دعوى الغلط ما يأتي:
١ - أن يدعي الزوج أنه أراد أن يقول: أنت طاهر فغلط وقال: أنت طالق.
٢ - أن يدعي أنه أراد أن يقول: يا موفقة فغلط وقال: يا مطلقة.
٣ - أن يدعي أنه أراد أن يقول: يا طائعة، فغلط وقال: يا طالقة.
الفرع الثاني: قبول الدعوى:
وفيه أمران هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: القبول:
دعوى الغلط كدعوى عدم نية الطلاق وقد تقدم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار دعوى الغلط في الطلاق كدعوى عدم نية الطلاق: أن حقيقة دعوى الغلط في الطلاق هو صرف اللفظ عن إرادة الطلاق، وهو معنى عدم نية الطلاق، فيكون حكمهما سواء.
المسأة السابعة: وقوع الطلاق بالكتابة:
وفيها فرعان هما:
١ - الكتابة بما لا يبين.
٢ - الكتاب بما يبين.
الفرع الأول: الكتابة بما لا يبين:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة كتابة الطلاق بما لا يبين ما يأتي:
стр. 957
١ - الكتابة بالأصبع، سواء كانت على الورق أم على غيره.
٢ - الكتابة على الماء سواء كان بالقلم أو بغيره.
٣ - الكتابة في الهواء سواء كان بالقلم أم بغيره.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع:
كتابة الطلاق بما لا يبين لا يقع به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق بكتابته بما لا يبين: أنه لا يثبت ولا يفهم منه شيء، كتحريك الشفتين، وإمرار المكتوب على القلب من غير نطق.
الفرع الثاني: الكتابة بما يبين:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - إذا نوى الطلاق.
٢ - إذا نوى غير الطلاق.
٣ - إذا لم ينو شيئًا.
الأمر الأول: إذا نوى الطلاق:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وقوع الطلاق بكتابته بما يبين مع نيته على قولين:
القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
стр. 958
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق بالكتابة بما يأتي:
١ - أن الكتابة يفهم منها إيقاع الطلاق كاللفظ.
٢ - أن الرسول ﷺ بلغ الرسالة لبعض اللوك بالكتابة ولو كانت لا تقوم مقام اللفظ ما حصل بها التبليغ، المأمور به بقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (١).
٣ - أن كتاب القاضي يقوم مقام لفظه في إثبات الحقوق فتقوم الكتابة مقام اللفظ في اثبات الطلاق كذلك.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وقوع الطلاق بكتابته مع النية بما يأتي:
١ - أن الكتابة فعل من قادر على النطق فلم يقع به طلاق، كالإشارة.
٢ - أن الكتابة لا يثبث بها الإقرار فكذلك الطلاق.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 959
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوقوع الطلاق بكتابته مع النية:
أن الطلاق يقع بالكناية مع النية وكتابة الطلاق أدل عليه من الكناية، فإذا وقع بالكناية وقع بالكتابة من باب أولى.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن قياس الكتابة على الإشارة.
٢ - الجواب عن دعوى عدم ثبوت الإقرار بالكتابة.
الجزئية الأولى: الجواب عن قياس الكتابة على الإشارة:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الطلاق يقع بالإشارة مع النية إذا فهمت.
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك أن دلالة الإشارة على الطلاق خفية فلا يصح حملها عليه، ولو صحبتها النية، بخلاف الكتابة فإن دلالتها عليه واضحة فيصح حملها مع النية عليه.
الجزئية الثانية: الجواب عن دعوى عدم ثبوت الإقرار بالكتابة:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الإقرار يثبت بها بدليل ما يأتي:
стр. 960
١ - الأمر بكتابة الدين في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١).
٢ - الأمر بكتابة الوصية كما في قوله ﷺ : (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوب عنده) (٢).
ووجه الاستدلال بهذين النصين أنه لو لم تثبت الحقوق بالكتابة لم يكن لها فائدة، والشرع منزه عن الأمر بما لا فائدة فيه.
الجواب الثاني: أن الفروج يجب أن يحتاط لها، وإيقاع الطلاق بالكتابة إذا نوى بها أحوط من عدم إيقاعه بها.
الأمر الثاني: إذا نوى بالكتابة غير الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة إرادة غير الطلاق.
٢ - قبول الدعوى.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة إرادة غير الطلاق بكتابته ما يأتي:
١ - تحسين الخط.
٢ - تجريب القلم.
٣ - غم الأهل.
الجانب الثاني: قبول الدعوى:
وفيه جزءان هما:
١ - قبول الدعوى ديانة.
٢ - قبول الدعوى حكمًا.
стр. 961
الجزء الأول: قبول الدعوى ديانة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - معنى قبول الدعوى ديانة.
٢ - القبول.
الجزئية الأولى: معنى قبول الدعوى ديانة:
معنى ذلك: أن تقبل الدعوى ويترك الأمر إلى دين المدعي وأمانته ويفوض أمره في صدقه في دعواه وكذبه فيها إلى الله.
الجزئية الثانية: القبول:
وفيها فقرتان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: قبول الدعوى:
إذا ادعى من كتب الطلاق أنه لم يرد الطلاق قبلت دعواه ديانة، وخلي بينه وبين زوجته.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه قبول دعوى من كتب الطلاق أنه لم يرده:
أن ذلك لا يعلم إلا من قبله، فيقبل قوله ويفوض أمر إلى الله.
الجزء الثاني: قبول الدعوى حكمًا:
وفيه جزئيتان هما:
١ - معنى قبول الدعوى حكمًا.
٢ - القبول.
الجزئية الأولى: معنى قبول الدعوى حكمًا:
قبول الدعوى حكمًا: قبول القاضي حين الترافع إليه.
الجزئية الثانية: القبول:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 962
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
إذا كتب الشخص طلاق امرأته وادعى عدم إرادة الطلاق فقد اختلف في قبول دعواه حكمًا على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول الدعوى: أنها إبطال لحق آدمي وهي خلاف الظاهر فلا تقبل.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول الدعوى حكمًا ما يأتي:
١ - أن الأصل بقاء النكاح ووقوع الطلاق محل خلاف فيبقى على الأصل.
٢ - أنه يلزم من عدم قبول الدعوى إباحة المرأة للأزواج وهي في عصمة رجل.
الفقرة الثانية: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 963
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم قبول الدعوى حكمًا.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم قبول الدعوى ما يأتي:
١ - أنه أحوط للفروج وذلك متعين.
٢ - أن قبول الدعوى يؤدي إلى التلاعب بالطلاق، بأن يطلق ثم يدعي عدم إرادة الطلاق، وخطر ذلك لا يخفى.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه نقطتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بأن الأصل بقاء النكاح.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأنه يلزم من رفض الدعوى إباحة المرأة للأزواج وهي في عصمة رجل.
النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل: بأن هذا الأصل يقابله أن الأصل تحريم الفروج، والمبيح وهو بقاء النكاح مشكوك فيه فلا تستباح مع الشك، ويترجح هذا الأصل بأنه الأحوط فيتعين القول به.
النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بجوابين:
الجواب الأول: أن رفض الدعوى حكم ضمني بوقوع الطلاق، فلا تكون المرأة في عصمة زوج.
الجواب الثاني: أن يكون الحكم برفض الدعوى وفسخ النكاح حتى يخرج من هذه الشبهة.
стр. 964
الأمر الثالث: إذا لم ينو بالكتاب شيء:
وفيه جانبان هما:
١ - مثال عدم إرادة شيء بالكتابة.
٢ - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: المثال:
من أمثلة الكتابة المجردة عن الإرادة ما يأتي:
١ - أن تحصل الكتابة مع الذهول عن الإرادة.
٢ - أن تحصل الكتابة تعبثًا من غير قصد شيء معين.
٣ - أن تكون الكتابة محاكاة لشيء مكتوب.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق.
وفيه جزءان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: وقوع الطلاق:
وقوع الطلاق في هذا الأمر كوقوعه فيما إذا نوى بالكتابة شيئًا غير إيقاع الطلاق على ما تقدم.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار كتابة الطلاق من غير إرادة شيء ككتابته يقصد غير الطلاق: خلو كل منهما عن نية الطلاق بالكتابة.
المسألة الثامنة: وقوع الطلاق بجواب السؤال عن الطلاق:
وفيها فرعان هما:
١ - الجواب بالنفي.
٢ - الجواب بالإثبات.
стр. 965
الفرع الأول: الجواب بالنفي:
وفيه أمران هما:
١ - صورة الجواب.
٢ - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: صورة الجواب بالنفي:
صورة الجواب بالنفي: أن يقال للزوج: أطلقت امرأتك؟
فيقول: لا.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع:
إذا سئل الرجل: أطلقتك امرأتك؟ فقال: لا، لم تطلق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق بنفي الطلاق ما يأتي:
١ - أن نفي الطلاق ينافي ثبوت الطلاق فلا يثبت مع وجود ما ينافيه.
٢ - أن نفي الطلاق ليس من صيغ الطلاق الصريحة ولا الكناية فلا يقع به لعدم ما يقتضيه.
٣ - أن الطلاق إثبات فلا يقع بالنفي.
الفرع الثاني: الجواب بالإثبات:
وفيه أمران هما:
١ - صورة الجواب بالإثبات.
٢ - وقوع الطلاق.
стр. 966
الأمر الأول: صورة الجواب بالإثبات:
صورة الجواب بالإثبات: أن يسأل الزوج أطلقت امرأتك فيقول: نعم.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا أراد الطلاق.
٢ - إذا ادعى عدم إرادة الطلاق.
الجانب الأول: إذا أراد الطلاق:
وفيه جزءان هما:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الوقوع:
إذا سئل الزوج: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، وقع الطلاق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق بجواب السؤال عن الطلاق بالإثبات أن السؤال كالمعاد في الجواب، فيكون الجواب: نعم طلقت امرأتي وهذا صريح في الطلاق، وقد نواه به فيقع به.
الجانب الثاني: إذا ادعى عدم إرادة الطلاق:
وفيه جزءان هما:
١ - صورة عدم إرادة الطلاق.
٢ - قبول الدعوى.
الجزء الأول: صورة دعوى عدم إرادة الطلاق.
من صور عدم إرادة الطلاق بالجواب ما يأتي:
١ - أن يتقدم الشخص لخطبة امرأة فتقول له: هل طلقت امرأتك فيقول: نعم، وهو لا يريد الطلاق، إنما قال ذلك لتجيبه إلى زواجها.
стр. 967
٢ - أن يقول له أحد زملائه: هل طلقت امرأتك؟ فيقول: نعم. وهو لا يريد الطلاق.
الجزء الثاني: قبول الدعوى:
وفيه جزئيتان هما:
١ - قبول الدعوى ديانة.
٢ - قبول الدعوى حكمًا.
الجزئية الأولى: قبول الدعوى ديانة:
وفيها فقرتان هما:
١ - معنى ديانة.
٢ - القبول.
الفقرة الأولى: معنى ديانة:
معنى القبول ديانة: أن يفوض أمر الشخص إليه فيما بينه وبين الله، ويوكل الأمر في صدقه في داعوه وكذبه فيها إلى ذمته وديانته.
الفقرة الثانية: القبول:
وفيها شيئان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: القبول:
إذا ادعى من أجاب بوقوع الطلاق أنه لم يرد إيقاع الطلاق قبلت دعواه ودين فيما بينه وبين الله وخلي بينه وبين زوجته.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه قبول الدعوى فيما تقدم ديانة: أن ذلك راجع إلى قصده، وقصده لا يعلمه إلا الله فيفوض الأمر إليه.
الجزئية الثانية: قبول الدعوى حكمًا:
وفيها فقرتان هما:
стр. 968
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: قبول الدعوى:
دعوى عدم إرادة الطلاق بالجواب بوقوع الطلاق مثل دعوى عدم نية الطلاق وتقدم.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه اعتبار عدم إرادة الطلاق بالجواب بوقوع الطلاق كعدم نية الطلاق: أن مرجع ذلك في الموضعين إلى عدم نية الطلاق، فيكون الحكم فيهما واحدا.
المسألة التاسعة: وقوع الطلاق بنفي الزوجية:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ... أو ألك امرأة؟ فقال: لا. وأراد الكذب فلا.
الكلام في هذا المسألة في فرعين هما:
١ - أمثلة نفي الزوجية.
٢ - وقوع الطلاق.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة نفي الزوجية ما يأتي:
١ - أن يتقدم الشخص لخطبة امرأة فتقول له: ألك امرأة؟ فيقول: لا.
٢ - أن يقول أحد زملاء الشخص ألك زوجة؟ فيقول: لا.
٣ - أن يقول موظف الأحوال للشخص: ألك زوجة؟ فيقول: لا.
الفرع الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه أمران هما:
١ - إذا أراد بذلك الطلاق.
٢ - إذا ادعى عدم إرادة الطلاق.
الأمر الأول: إذا نوى الطلاق:
وفيه جانبان هما:
стр. 969
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: وقوع الطلاق:
إذا نوى الطلاق بجواب السؤال عن الزوجية بالنفي وقع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق يحواب السؤال عن الزوجية بالنفي إذا نوى به الطلاق: أن اللفظ يحتمل الطلاق وقد نواه به فيقع كسائر الكنايات.
الأمر الثاني: إذا ادعى عدم إرادة الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - مثال عدم إرادة الطلاق.
٢ - قبول الدعوى.
الجانب الأول: مثال عدم إرادة الطلاق:
من أمثلة عدم إرادة الطلاق ما يأتي:
١ - أن يتقدم لخطبة امرأة فتقول له: ألك امرأة؟ فيقول: لا. ومراده أن توافق المخطوبة على الزواج به وليس مراده طلاق الزوجة.
٢ - أن يقول له موظف الأحوال: ألك امرأة؟ فيقول: لا. لإخفاء أمر المرأة وليس لنفي وجودها.
الجانب الثاني: قبول الدعوى:
وفيه جزءان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: القبول:
إذا ادعى من أجاب بنفي الزوجية أنه لم يرد الطلاق قبلت دعواه.
стр. 970
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه قبول دعوى من أجاب بنفي الزوجية أنه لم يرد الطلاق: أن لفظه كناية، والكناية لا يقع بها طلاق إلا بنية، والنية غير موجودة فلا يقع به طلاق.
المطلب الثاني كنايات الطلاق
وفيه خمس مسائل هي:
١ - ضابط الكناية.
٢ - أنواع الكناية.
٣ - وقوع الطلاق بالكناية.
٤ - عدد ما يقع من الطلاق بالكناية.
٥ - صفة الطلاق بالكناية.
المسألة الأولى: ضابط الكناية:
كناية الطلاق ما احتمل الطلاق وغيره.
المسألة الثانية: أنواع الكناية:
وفيها فرعان هما:
١ - الكنايات الظاهرة.
٢ - الكنايات الخفية.
الفرع الأول: كنايات الطلاق الظاهرة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ضابطها.
٢ - أمثلتها.
٣ - وجه تسميتها.
الأمر الأول: ضابط الكنايات الظاهرة:
الكنايات الظاهرة: ما كانت ظاهرة الدلالة على الطلاق.
стр. 971
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - إيراد الأمثلة.
٢ - بيان معانيها وتوجيه فهم الطلاق منها.
الجانب الأول: إيراد الأمثلة:
أمثلة الكنايات الظاهرة غير منحصرة؛ لأنها تشمل كل ما يفهم منه الطلاق، وذلك يختلف باختلاف الأعراف، ومن ذلك ما يأتي:
١ - أنت خلية.
٢ - أنت برية.
٣ - أنت بائن.
٤ - أنت بتة.
٥ - أنت بتلة.
٦ - أنت الحرة.
٧ - أنت الحرج.
٨ - حبلك عالى غاريك.
٩ - لا سبيل لي عليك.
١٠ - لا سلطان لي عليك.
١١ - حللت للأزواج.
١٢ - تزوجي من شئت.
١٣ - أعتقتك.
١٤ - غطي شعرك.
١٥ - تقنعي.
١٦ - احتجبي.
الجانب الثاني: بيان المعاني وتوجيه فهم الطلاق منها:
وفيه ستة عشر جزءًا:
الجزء الأول: الخلية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
стр. 972
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
لفظ الخلية يطلق على معان منها ما يأتي:
١ - خلية النحل، وهو موضع تجمعها وإفرازاتها للعسل وأماكن بيضها.
٢ - الخلو وهو الفراغ وعدم الشاغل.
٣ - الناقة التي تطلق من عقالها ويخلى سبيلها.
٤ - المرأة الخالية من الزوج.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق:
وجه فهم الطلاق من لفظ الخلية: أنه يطلق على المرأة الخالية من الزوج كما تقدم فيكون معناها: أنت خالية من الزوج، وذلك لا يكون إلا إذا كانت مطلقة، فيكون معنى خلية مطلقة.
الجزء الثاني: البرية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
لفظ البرية بالتخفيف يطلق على معان منها ما يأتي:
١ - البراءة من الأمراض.
٢ - البراءة من الحقوق.
٣ - البراءة من الحمل.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق منها:
وجه فهم الطلاق من كلمة برية: أن من معانيها البراءة من الحقوق ومن ضمنها الحقوق الزوجية، فيكون المعنى: أنت برية من حقوق الزوجية ولا يكون ذلك إلا إذا كانت مطلقة، فيكون المعنى: أنت مطلقة.
стр. 973
الجزء الثالث: البائن:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق منها.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
لفظ بائن يطلق على معان منها ما يأتي:
١ - البين الواضح الذي لا غموض فيه.
٢ - المنفصل عن غيره.
٣ - المرأة المطلقة طلاقًا لا رجعة فيه.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق منها:
وجه فهم الطلاق من كلمة بائن: أن من معانيها المرأة المطلقة، فيكون معناه: أنت مبانة، أي: مطلقة طلاقًا لا رجعة فيه.
الجزء الرابع: البتة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق منها.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
لفظ البتة يطلق على معان منها.
١ - القطع.
٢ - الطلاق الذي لا رجعة فيه.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق منها:
وجه فهم الطلاق من لفظ البتة: أن من معانيها الطلاق، فيكون معناه: أنت مبتوت طلاقك، أو أنت مطلقة طلاقًا لا رجعة فيه.
الجزء الخامس: البتلة:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 974
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
لفظ البتلة يطلق على معان منها:
١ - القطع في المعنى والمحسوس، فمن المعنى: الانقطاع للعبادة، ومن المحسوس: بتل الحبل إذا قطعه.
٢ - الطلاق الذي لا رجعة فيه.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق منها:
وجه فهم الطلاق من لفظ البتلة: أن من معانيه الطلاق، فيكون معناه: أنت مبتولة، أي: مطلقة طلاقًا لا رجعة فيه.
الجزء السادس: الحرة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق منها.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
لفظ الحر يطلق على معان منها:
١ - الخالص من الشوائب، ومنه الطين الحر أي: الخالص من الرمل.
٢ - الخالص من العبودية، ومنه الرجل الحر أي: الخالص من الملك.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق منها:
وجه فهم الطلاق من لفظ أنت الحرة أن تعلق حقوق الزوجية بالمرأة تشبه تعلق حقوق السيد بالأمة فيكون معنى أنت الحرة، أنت محررة من الحقوق الزوجية ومن أسباب ذلك الطلاق، فيكون المعنى أنت مطلقة.
стр. 975
الجزء السابع: الحرج:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق منها.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
الحرج يطلق على معان منها:
١ - الحرام.
٢ - الممنوع ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ (١).
٣ - الضيق ومن قوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ (٢).
٤ - الإثم، ومنه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾ (٣).
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق من لفظ الحرج:
وجه ذلك: أن من معاني الحرج الحرام والإثم والاستمتاع بالزوجة ليس محرما ولا إثم فيه، فيدل على أن المراد التحريم والتأثيم بالطلاق، فيكون المعنى: أنت محرمة علي بالطلاق.
الجزء الثامن: حبلك على غاربك:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 976
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
معنى حبلك على غاريك: أنت مرسلة ومطلقة من التصرف فيك كالبعير الرسل في الصحراء حبله (١) على غاريه، يسرح حيث يشاء لا يتحكم فيه أحد.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق:
توجيه فهم الطلاق من لفظ: حبلك على غاربك: أن الزوجة محكومة بإرادة زوجها فلا تخرج من البيت إلا بإذنه، فيكون معنى حبلك على غاربك: إني قد رفعت أمري عنك، وأعطيتك الحرية فيما تريدين، ولا يكون ذلك إلا بإنهاء الزوجية بالطلاق فيكون المعنى: قد طلقتك فافعلي ما تريدين.
الجزء التاسع: لا سبيل لي عليك:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
معنى لا سبيل لي عليك: لا أمر لي عليك، ولا يحل لي الاستمتاع بك.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق:
وجه فهم الطلاق من كلمة لا سبيل لي عليك: أنه لا يمتنع الاستمتاع بالزوجة إلا لسبب، ومن أسباب ذلك الطلاق فيكون المعنى أنا ممنوع منك، ولا يحل لي الاستمتاع بك لأني قد طلقتك.
الجزء العاشر: لا سلطان لي عليك:
وذلك مثل لا سبيل لى عليك.
стр. 977
الجزء الحادي عشر حللت للأزواج:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
معنى حللت للأزواج: أنه حل لك أن تتزوجي غيري من الأزواج.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق:
وجه فهم الطلاق من كلمة حللت للأزواج: أن المرأة لا تحل لغير زوجها ما دامت في عصمته لقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١).
وإخبار الزوج بإحلال زوجته للأزواج يدل على أنها خرجت من عصمته، ولا يكون ذلك إلا بالطلاق فيكون المعنى: قد طلقتك وخرجت من عصمتي فحللت للأزواج.
الجزء الثاني عشر: تزوجي من شئت:
والكلام فيه كالكلام في الذي قبله.
الجزء الثالث عشر: قد أعتقتك:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
معنى قد أعتقتك: خلصتك من حقوقي عليك، وأصبحت حرة من مسؤوليتك عما يجب عليك من حقوق الزوجية.
стр. 978
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق:
وجه فهم الطلاق من كلمة قد أعتقتك: أن الزوجة ليست رقيقة للزوج فلا يكون للعتق معنى إلا الطلاق، فيكون المعنى قد طلقتك.
الجزء الرابع عشر غطي شعرك:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه فهم الطلاق.
الجزئية الأولى: بيان المعنى:
معنى غطي شعرك: استري شعرك عني فإنه لا يحل لي نظره والاستمتاع به.
الجزئية الثانية: توجيه فهم الطلاق:
وجه فهم الطلاق من كلمة: غطي شعرك: أنه يباح للزوج الاستمتاع بأي جزء من بدن زوجته، فالأمر بتغطية الشعر وهو مما يباح الاستمتاع به يدل على تحريم ذلك ومنع الاستمتاع به، وذلك لا يكون إلا بالطلاق، فيكون المعنى قد طلقتك فغطي شعرك فإنه لا يحل لي الاستمتاع به.
الجزء الخامس عشر: تقنعي:
الكللام في هذا كالكلام في الذي قبله.
الجزء السادس عشر احتجبي:
الكلام فيه كالكلام في الجزء الرابع عشر:
الأمر الثالث: وجه تسميتها:
سميت الكنايات الظاهرة بذلك لظهور دلالتها.
الفرع الثاني: الكنايات الخفية:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 979
١ - ضابطها.
٢ - أمثلتها.
٣ - وجه تسميتها.
الأمر الأول: ضابط لكنايات الخفية:
كنايات الطلاق الخفية ما كانت خفية الدلالة على الطلاق.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - إيرادها.
٢ - توجيه فهم الطلاق منها.
الجانب الأول: إيراد الأمثلة:
أمثلة كنايات الطلاق الخفية لا تنحصر؛ لأنها تشمل كل ما يدل على الطلاق دلالة خفية، وذلك يختلف باختلاف الأعراف والأزمنة، ومن ذلك ما يأتي:
١ - اخرجي.
٢ - إذهبي.
٣ - ذوقي.
٤ - تجرعي.
٥ - اعتدي.
٦ - استبرئي.
٧ - اعتزلي.
٨ - لست لي بامرأة.
٩ - الحقي بأهلك.
١٠ - لا حاجة لي فيك.
١١ - ما بقي شيء.
١٢ - أغناك الله.
١٣ - إن الله قد طلقك.
١٤ - جري القلم.
١٥ - إن الله قد أراحك مني.
стр. 980
الجانب الثاني: توجيه فهم الطلاق منها:
وجه فهم الطلاق من الكنايات الخفية: أنها تحتمل إرادة الطلاق بها فإذا نوي بها الطلاق حملت عليه.
الأمر الثالث: وجه وصفها بالخفية:
وجه وصف الكنايات الخفية بهذا الوصف: أنها ليست طاهرة الدلالة على الطلاق.
المسألة الثالثة: وقوع الطلاق بالكناية:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ولا يقع بكناية ولو ظاهرة إلا بنية مقارنة للفظ إلا في حال خصومة أو غضب أو جواب سؤالها، فلو لم يرده أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكمًا.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - وقوع الطلاق بالكناية حين النية:
٢ - وقوع الطلاق بالكناية حين دعوى عدم النية.
الفرع الأول: وقوع الطلاق بالكناية حين النية:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - الوقوع.
٢ - التوجيه.
٣ - محل النية.
الأمر الأول: الوقوع:
إذا نوي بكناية الطلاق إيقاع الطلاق وقع.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق بالكناية إذا نوى بها ما يأتي:
стр. 981
١ - حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه علق اعتبار الأعمال بالنية فمن نوى الطلاق لكناية كان طلاقه معتبرًا فيقع.
٢ - أنه قد أتى بما يفهم منه الطلاق مع نيته فوقع به كما لو تلفظ به.
الأمر الثالث: محل النية:
وفيه جانبان هما:
١ - النية المؤثرة.
٢ - النية غير المؤثرة.
الجانب الأول: النية المؤثرة:
النية المؤثرة: ما قارنت اللفظ أو تقدمت عليه يسيرًا عرفًا.
الجانب الثاني: النية غير المؤثرة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان النية غير المؤثرة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان النية غير المؤثرة:
النية غير المؤثرة: ما تأخرت عن اللفظ أو تقدمت عنه كثيرًا عرفًا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم تأثير النية المتأخرة.
٢ - توجيه عدم تأثير النية المتقدمة.
الجزئية الأولى: توجيه عدم تأثير النية المتأخرة:
وجه عدم تأثير النية المتأخرة عن اللفظ: أن المؤثر لا يتأخر عن الأثر.
стр. 982
الجزئية الثانية: توجيه عدم تأثير النية المتقدمة كثيرًا:
وجه عدم تأثير النية التقدمة عن النية كثيرًا: أن التقدم الكثير يفهم منه الإعراض عن هذه النية والعدول عنها فلا تعتبر.
الفرع الثاني: وقوع الطلاق بالكناية حين دعوي عدم النية:
وفيه أمران هما:
١ - إذا وجد قرينة على إرادة الطلاق.
٢ - إذا لم يوجد قرينة على إرادة الطلاق.
الأمر الأول: إذا وجد قرينة على إرادة الطلاق:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة القرينة.
٢ - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة وجود القرينة على إرادة الطلاق ما يأتي:
١ - الغضب.
٢ - الخصومة.
٣ - سؤال الزوجة الطلاق.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق:
وفيه جزءان هما:
١ - قبول الدعوى ديانة.
٢ - قبوم الدعوى حكمًا.
الجزء الأول: قبول الدعوى ديانة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: القبول:
إذا ادعى من أتى بكناية الطلاق أنه لم يرده دين وقبلت دعواه.
стр. 983
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه قبول قول مدعي عدم إرادة الطلاق بكنايته: أن لفظه ليس صريحًا في الطلاق وليس له منازع في هذه الدعوى فيترك أمره إلى ذمته وديانته ويفوض أمره إلى الله.
الأمر الثاني: قبول الدعوى حكمًا:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا ادعى من أتي بكناية الطلاق حال الغضب عدم إرادة الطلاق فقد اختلف في قبول دعواه في الحكم على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول دعوى من أنكر إرادة الطلاق بالكناية حال الغضب أو الخصومة أو سؤال الطلاق بما يأتي:
١ - أن حالة الغضب أو السؤال أو الخصومة ترجح إرادة الطلاق لأن دلالة الأحوال تغير أحكام الأقوال.
стр. 984
٢ - أن عدم إرادة الطلاق بالكناية مع القرينة خلاف الظاهر فلا تقبل.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول الدعوى بما يأتي:
١ - أن الأصل عدم وقوع الطلاق فيقبل قول مدعيه؛ لأن الأصل معه.
٢ - أن عدم قبول الدعوى يؤدي إلى إباحة المرأة للأزواج وهي في عصمة زوج.
٣ - أن الأصل عدم نية الطلاق وهو ينكرها.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأول: بيان الراجح:
الراجح - واللَّهُ أعلم - قبول الدعوى، وعدم إيقاع الطلاق.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول لدعوى أن أدلته أقوى وأظهر.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن أدلة القائلين بعدم قبول الدعوى: بأنها فيما إذا لم تعارض بأقوى منها، وهي هنا معارضة بأدلة المخالفين وهي أقوى منها.
الأمر الثاني: إذا لم يوجد قرينة على إرادة الطلاق وفيه جانبان هما:
١ - وقوع الطلاق.
٢ - التوجيه.
стр. 985
الجانب الأول: وقوع الطلاق:
إذا لم يوجد قرينة على إرادة الطلاق بالكناية لم يقع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم وقوع الطلاق بالكناية من غير نية: أن الكناية دليل ضعيف فيحتاج إلى ما يقويه فإذا خلا من ذلك لم يقع الطلاق به.
المسألة الرابعة: ما يقع بالكناية من عدد الطلاق:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ويقع مع النية بالظاهرة ثلاث ولو نوى واحدة، وبالخفية ما نواه.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - ما يقع من عدد الطلاق بالكناية الظاهرة.
٢ - ما يقع من عدد الطلاق بالكناية الخفية.
٣ - الفرق بين الكناية الظاهرة والخفية.
الفرع الأول: ما يقع من عدد الطلاق بالكناية الظاهرة:
وفيه أمران هما:
١ - إذا نوى عددًا.
٢ - إذا لم ينو شيئًا.
الأمر الأول: إذا نوى عددًا:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف فيما يقع بالكناية الظاهرة من عدد الطلاق، إذا نوى عددًا على ثلاثة أقوال: