← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 127717

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

الجراعي

Полный текст (1 782 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وقيل: ما لم يأخذ في كلام آخر. لنا قوله ﷺ : (من حَلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه) متفق عليه (١). احتج به أحمد (٢) والأئمة (٣). فلو صح لم يعين الكفارة وأرشده إلى الاستثناء؛ لأنه أسهل لعدم (٤) حنثه (٥). وعن ابن عمر مرفوعًا (من حلف فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه) رواه أحمد (٦) والنسائي (٧) والترمذي (٨) وحسنه وإسناده جيد. فال بعضهم (٩): والأشهر وقفه. والفاء للتعقيب، وإلا كانت الواو أولى؛ لكثرة الفائدة ولعدم اللبس.

стр. 1192

ولما تم إقراره ولا طلاق ولا عتاق. ولما علم صدق ولا كذب لإمكان الاستثناء. ولأنه غير مستعمل لغة. ولأنه غير مستقل كالجزاء مع الشرط والخبر مع المبتدأ (١). وجوزه بعض علمائنا (٢) فيهما (٣) بزمن يسير. قالوا: لو لم يصح لم يفعله ﷺ في: (لأغزون قريشًا) ثم سكت، ثم قال: (إن شاء الله) ثم لم يغزهم. رواه أبو داود (٤) عن ابن عباس مرسلًا وموصولًا. رد: إن صح فسكوته لعارض أو التقدير" "أفعل إن شاء الله". قالوا: لولا صحته لم يقل به ابن عباس. رد: قال ابن عمر: بخلافه رواه سعيد (٥).

стр. 1193

ثم: إن صح فلعل مراده: "أفعل إن شاء الله" (١)، أو ما سبق. وذكر الآمدي (٢) اتفاق أهل اللغة -سواه- على إبطاله. وقال الإمام أحمد (٣): "قول ابن عباس إذا استثناه بعد سنة فله ثنياه. ليس هو في الأيمان إنما تأويله قول الله تعالى ﴿(٢٢) وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (٤) (٥) فهذا استثناء من الكذب؛ لأن الكذب ليس فيه كفارة". وابن عباس حكي عنه ثلاثة أقوال، فالذي رواه عنه سعيد (٦) أنه كان يرى الاستثناء جائزًا ولو بعد سنة، فيه الأعمش وهو مدلس (٧).

стр. 1194

وحكى عنه (١): جوازه إلى شهر. وحكى عنه (٢): أبدًا. وحكى عن مجاهد (٣): جوازه إلى سنتين. وعن الإمام أحمد (٤) الاستثناء في اليمين يصح منفصلًا في زمن يسير، ولم يختلط كلامه بغيره. وعنه (٥) أيضًا: وفي المجلس، وذكره في الإرشاد (٦) قول بعض علمائنا. وفي المبهج (٧): ولو تكلم. قال أبو العباس (٨): "هاتان الروايتان عن أحمد يجب إجراؤها في جميع صلات الكلام المغيرة له، من التخصيصات

стр. 1195

والتقييدات، كالشرط والاستثناء والصفات والأبدال والأحوال ونحو ذلك. والأحكام تدل على ذلك، فإن الفاتحة لو سكت في أثنائها سكوتا يسيرًا لم يخل بالمتابعة الواجبة، ولو طال أو فصل بأجنبي أخل، مع أن بعضها صفات وبعضها بدل، بخلاف كلمات الأذان فإنها جمل مستقلة، هذا فيما إذا كان المتبوع مستقلًا والتابع غير مستقل، فأما إن كان مستقلين كالتخصيصات المنفصلة جاز انفصالها لكن في قبوله في الحكم تفصيل" .. انتهى. وكما يشترط الاتصال المعتاد في الاستثناء فكذا يشترط في سائر التوابع اللفظية من المبتدأ والخبر والشرط والجزاء ونحوهما، فكما لا يجوز أن يقال: "له عشرة" ثم بعد شهر يقول "إلا درهمًا: فكذا لا يجوز أن يقال: "زيد" ثم بعد مدة يقال: "قائم" ولا "أكرم زيدا" ثم بعد مدة "إن فعل كذا" والله أعلم. قوله (١): وتشترط نية الاستثناء عند الأكثر (٢). وهل تشترط قبل تكميل المستثنى منه، أو من أول الكلام أو تصح ولو بعده؟ أقوال. أما اشتراط النية فلأن تعلق الكلام بعضه ببعض يحتاج إلى القصد والإرادة، ومتى لم يقصد التعليق كان الثاني غير الأول، لكن هل تشترط النية قبل تكميل المستثنى منه كما جزم به أبو

стр. 1196

البركات في المحرر (١)؛ لأنه إذا لم يكمل الأول فهو منه وإذا كان فيه صح قصد تعلق الثاني به. أو تشترط النية من أول الكلام لأنه إذا نوى تعلق الثاني بالأول من أول الكلام فهو أقوى في "تصيير" الجملتين جملة واحدة. أو تصح النية ولو بعد فراغ الأول؛ - لأننا قد اشترطنا على الاتصال؛ فالكلام الأول حكمه باق، فهو كما لو قصد - فيه أقوال (٢). قوله (٣): مسألة: لا يصح الاستثناء إلا نطقًا عند الأكثر (٤) إلا في اليمين (٥) لخائف من نطقه. وقال بعض المالكية: قياس مذهب مالك صحته بالنية (٦).

стр. 1197

ويجوز تقديمه عند الأئمة الأربعة (١)، كقوله ﵇ (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين) الحديث متفق عليه. لأنه قد تقدم أن الاستثناء إخراج بعض الجملة بإلا أو ما قام مقامها. وإلا وأخواتها حروف لا بد لها من نطق، فتعين النطق إلا في اليمين إذا كان مظلومًا، وخاف من نطقه ضررًا، فإن النطق لا يتعين هنا دفعًا للضرر. ومراده - والله أعلم - إذا كان المستثنى منه عددًا صريحًا بخلاف ما إذا كان المستثنى منه عامًا، فإنه يصح الاستثناء منه بالنية على ما ذكره الفقهاء فإنهم قالوا: إذا قال: "أنت طالق ثلاثًا" واستثنى بقلبه "إلا واحدة" فإنه لا يديّن على المقدم. خلافًا لأبي الخطاب (٢)، وإذا قال: "نسائي طوالق" واستثنى بقلبه واحدة فإنه يديّن؛ لأن نسائي عام بخلاف الأول فإنه صريح. وكذا إذا قال: "نسائي الأربع" لم يدين على المقدم لكونه صرح بالعدد بقوله: "الأربع". وأما الحديث (٣) فهو قول النبي ﷺ (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) أو (أتيت الذي هو خير وكفرت

стр. 1198

عن يميني) ومثله قول (١) الكميت (٢): فما لي إلا آل أحمد شيعة .... قوله (٣): مسألة: استثناء الكل باطل إجماعًا ثم إذا استثنى بعده، فهل يبطل الجميع لأن الثاني فرع الأول أم يرجع إلى ما قبله لأن الباطل كالعدم، أم (٤) يعتبر ما تؤول إليه الاستثناءات؟ فيه أقوال. هذه الأقوال: لنا (٥) وللعلماء (٦). وتعليل الثالث هو: أن الكلام لا يتم إلا بآخره وبعض الكلام لا حكم له فلا بد من تمامه.

стр. 1199

والإجماع (١) المتقدم حكاه الغزالي (٢) والشيرازي (٣) وابن الحاجب (٤)، ونقضه القرافي (٥)، كما حكي (٦) عن ابن طلحة الأندلسي (٧) المالكي في كتاب المدخل في الفقه (٨) إذا قال لامرأته: "أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا: قولين: أحدهما: أنها - لا تلزمه. قال بعض المالكية (٩): عدمه (١٠) يقتضي استثناء الجميع (١١).

стр. 1200

قال أبو العباس (١): "وليس كذلك وإنما هذا على قول مالك يتمشى. وبيَّض لذلك" (٢). قوله (٣): واستثناء الأكثر من عدد مسمى باطل عند أحمد (٤) وأصحابه (٥) وأكثر النحاة (٦)، خلافًا لأبي بكر الخلال (٧) والأكثر (٨). وفي صحة استثناء النصف وجهان. أما استثناء الأكثر فقال في المسودة (٩): "لا خلاف في جوازه إذا كانت الكثرة من دليل خارج، لا من اللفظ. فأما إن كان من عدد مسمى فهو محل الخلاف وقال في الروضة (١٠): "وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين يجوز استثناء الأكثر". ولنا: أن الاستثناء لغة، وأهل اللغة نفوا ذلك وأنكروه.

стр. 1201

قال أبو إسحاق الزجاج (١): لم يأت الاستثناء إلا في الأقل من الأكثر. وقال ابن جني (٢): لو قال القائل: "مائة إلا تسعة وتسعين" ما كان متكلمًا بالعربية وكان كلامه عيا من الكلام ولكنة (٣). قالوا: وقع في قوله ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (٤)، وقوله ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ (٥) وأيهما كان أكثر فقد استثناه، أو أن الغاوين أكثر بقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ (٦). رد: الخلاف في الاستثناء من عدد وهذا تخصيص بصفة، وفرق بينهما؛ لأنه يستثنى بالصفة مجهولًا من معلوم ومن مجهول، والجميع (٧) أيضًا؛ فلو قال: "اقتل من في الدار إلا بني تميم أو إلا البيض" -فكانوا كلهم بني تميم، أو بيضًا- لم يجز قتلهم، بخلاف العدد.

стр. 1202

ثم: الجنس ظاهر والعدد صريح، فلهذا فرقت اللغة بينهما. ثم: هو استثناء منقطع أي: لكن ثم: قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ﴾ (١) يعني: ولد آدم ﵇، وفي الآية الأخرى (٢) أضاف العباد إليه، والملائكة منهم، فاستثنى الأقل فيهما. واعتمد في العدة (٣) والتمهيد (٤) وغيرهما على الجواب الأول، وبه يجاب عن قوله "كلكم جائع إلا من أطعمته" رواه مسلم (٥) من حديث أبي ذر (٦). وأما استثناء النصف ففيه وجهان لنا (٧)، وذكر (٨) ابن هبيرة (٩) الصحة ظاهر المذهب.

стр. 1203

والمنع قول أكثر البصريين (١) وابن الباقلاني (٢) وذكره أبو الطيب (٣) الشافعي عن أحمد لقول الزجاج: "لم يأت إلا في القليل". وجه الأول لقوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾ (٤) و ﴿نِصْفَهُ﴾ بدل من "قليل"؛ لأنه لو كان بدلًا من ﴿اللَّيْلَ﴾ كان الاستثناء منه فقوله: ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (٥) الهاء فيهما للنصف، - أي: انقص من نصفه قليلًا أي: عن الباقي - والقليل المستثنى ليس بمقدار فيعقل (٦) النقصان منه. وقيل: "نصفه إلا قليلا" ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ (٧) معناهما واحد. كذا قيل. وعن جماعة من أهل اللغة (٨): لا يصح استثناء عقد كـ "عشرة" من "مائة"، بل بعضه كـ" خمسة". قوله (٩): مسألة: الاستثناء إذا تعقب جملًا (١٠) بالواو

стр. 1204

العاطفة عاد إلى جميعها عند الأكثر (١). وإلى الأخير عند الحنفية (٢). وقال جماعة من المعتزلة (٣): ومعناه قول القاضى (٤) في الكفاية: "إن تبين إضراب عن الأول فللأخيرة وإلا فللجميع". وحكى عن الأشعرية (٥): الوقف. قال أبو البركات (٦): "وعندي حاصل قول الأشاعرة يرجع إلى قول الحنفية". وقال المرتضى (٧): بالاشتراك اللفظي، كالقرء والعين. وجه الأول: أن العطف يجعل الجميع كواحد. رد: هذا في المفردات وفي الجمل محل النزاع. قالوا: كالشرط فإنه للجميع. رد: بالمنع (٨) ثم: قياس في اللغة.

стр. 1205

ثم: الشرط رتبته التقديم لغة بلا شك (١). قالوا: "خمسة وخمسة إلا ستة" للجميع إجماعًا، ذكره في التمهيد (٢) فدل أن المراد بالجمل ما يقبل الاستثناء، لا الجمل النحوية، ولهذا ذكر القاضي (٣) وغيره (٤) الأعداد من صورها وسوى بين قوله: "رجل ورجل" وقوله: "رجلين". وقال في المسودة (٥): "لفظ الجمل يراد به ما فيه شمول لا يراد به الجمل النحوية"، ومن أمثلة المسألة قول النبي ﷺ : (لا يؤمن الرجل [الرجل] (٦) في أهله، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه) (٧) قال الإمام أحمد (٨): "أرجو أن يكون الاستثناء على كله". وأما قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٩) فقيل: منقطع بمعنى: لكن ما ذكيتم من غير ما ذكر. وقيل: متصل يعود على النطيحة وما بعدها.

стр. 1206

القائل "يختص بالجملة الأخيرة": لم يرجع في آية القذف (١) إلى الجلد، فكذا غيرها دفعًا للاشتراك والمجاز. رد: بالمنع في رواية عن أحمد (٢). ثم: لأنه حق آدمي فلا يسقط بتوبته، ولهذا عاد إلى غيره. وهذا القول قواه في المسودة (٣) واختاره ابن الخطيب (٤) في المعالم (٥). القول الثالث: إن تبين إضراب عن الأول فللأخيرة وإلا فللجميع. والإضراب على أربعة أقسام: الأول: أن يختلفا نوعًا (٦)، كالأمر والخبر نحو: "أكرم بني تميم، وجاء القوم إلا الطوال". الثاني: أن يتحدا نوعًا ويختلفا اسمًا (٧) وحكمًا نحو: "أكرم بني تميم وأهن بني زيد إلا الطوال" إذ هما أمران.

стр. 1207

الثالث: أن يتحدا نوعا ويشتركا حكمًا لا اسما نحو: "سلم على بني تميم، وسلم على بني ربيعة إلا الطوال". الرابع: أن يتحدا نوعًا ويشتركا اسما لا حكمًا، ولا يشترط الحكمان في غرض من الأغراض (١) نحو: "سلم على بني تميم واستأجر بني تميم إلا الطوال". القول الرابع: الوقف (٢). قال ابن عقيل، وغيره: وهو محدث بعد الإجماع. والخامس: الاشتراك، لحسن الاستفهام عن عوده. رد: لعدم العلم (٣)، أو لدفع الاحتمال. قالوا: أطلق، والأصل الحقيقة. رد: سبق تعارض الاشتراك والمجاز (٤). تنبيه: هذا كله إذا كان يصلح عود الاستثناء على كل واحدة منها، ولم يمنع مانع، أما إذا لم يصلح إلا واحدة، فإنه يعود إليها، كقوله تعالى ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾ (٥) فإنه يعود على الجملة الأولى لأن المناسبة تقتضيه.

стр. 1208

وقوله: "واو العطف" يخرج واو الاستئناف وغيرها من حروف العطف، كـ "الفاء" و"ثم"، لأنه إذا أتى بـ "الفاء" أو "ثم" فقد أفرد الأخيرة عما قبلها، فاختص بالاستثناء، وهكذا ذكره القاضي (١) في العدة وأبو الخطاب في التمهيد (٢) والآمدي (٣) وابن الحاجب (٤)، لكن قال أبو العباس (٥): "موجب ما ذكره أصحابنا وغيرهم أنه لا فرق بين العطف بالواو، وبالفاء، أو بثمّ على عموم كلامهم، وقد ذكروا في قوله: "أنت طالق ثم طالق إن دخلت الدار" وجهين. قال القاضي (٦) في مقدمة المجرد: "الاستثناء إذا تعقب جملًا وصلح أن يعود إلى كل واحد منها لو انفرد فإنه يعود إلى جميعها فيرفعه، وكذلك الشرط والمشيئة مثل آية القذف، نصَّ عليه أحمد في طاعة الرسول". قوله (٧): مسألة: مثل: "بني تميم وربيعة أكرمهم إلا الطوال" للجميع جعله في التمهيد أصلًا للمسألة قبلها. قال بعض أصحابنا: ولو قال: "أدخل بني هاشم ثم بني المطلب ثم سائر قريش وأكرمهم" فالضمير للجميع.

стр. 1209

قال في التمهيد (١): "لو قال قائل: "بنو تميم وبنو وبيعة أكرمهم إلا الطوال" فإنه لا فرق بين تقدم الآخر وتأخره" انتهى. وأبو الخطاب نصبه دليلًا في المسألة المتقدمة، فدل على أن الخصم يسلمه، لكن قال ابن مفلح (٢) في أصوله (٣): "كذا قال". وفيه إشارة إلى توهين قوله. ومنها: إذا قال: "أدخل بني هاشم ثم بني المطلب ثم سائر قريش وأكرمهم"، فالضمير للجميع؛ لأنه (٤) موضوع لما تقدم (٥) وليس من المسألة قبلها (٦). قوله (٧): مسألة: الاستثناء من النفي إثبات (٨) وبالعكس،

стр. 1210

عند الأكثر (١) خلافًا للحنفية (٢) في الأولى (٣)، وسوى بعض الحنفية بينهما (٤). لنا: اللغة (٥) وأن قول القائل: "لا إله إلا الله توحيد"، وتبادر فهم كل من سمع: "لا عالم إلا زيد" و"ليس لك عليّ شيء إلا درهم" إلى علمه وإقراره. فإن قيل: فلو قال: "ليس له علي عشرة إلا خمسة".

стр. 1211

قيل: لنا (١) وللشافعية (٢) خلاف. قيل: لا يلزمه شيء؛ لأن قصده نفي الخمسة، وإلا لأتى بكلام العرب: "ليس له إلا خمسة". وقيل: يلزمه خمسة؛ لأنه إثبات من نفي؛ ولأن التقدير: "ليس له عشرة لكن خمسة". قالوا: لو كان لزم من قوله ﷺ : (لا صلاة إلا بطهور) (٣) ثبوتها بالطهارة، ومثله: (لا نكاح إلا بولي) (٤) و (لا تبيعوا البر بالبر إلا سواء بسواء).

стр. 1212

رد: لا يلزم؛ لأنه استثناء من غير الجنس، وإنما سيق لبيان اشتراط الطهور للصلاة، ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط. وأيضًا: ادعينا أن الاستثناء من النفي إثبات والنفي أعم من الإثبات العام، وإذا قال (لا صلاة إلا بطهور) اقتضى نفي كل صلاة عند عدم الطهارة مطلقًا. وقوله: (إلا بطهور) مستلزم ولو في صورة فيصدق أن الاستثناء من النفي إثبات. قوله (١): مسألة: والشرط المخصص يخرج ما لولاه لدخل كـ "أكرم بني تميم إن دخلوا" فيقصره الشرط على من دخل .. الثاني من المخصصات المتصلة، وقد تقدم الكلام (٢) على حده لغة وشرعًا، وإنما الكلام هنا في كونه مخصصًا، وإنما كان مخصصًا؛ لأنه مخرج ما لولاه لدخل، مثاله قوله: "أكرم بني تميم" فإنه يقتضي إكرام الجميع، فلما قال: "إن دخلوا الدار" فورًا خرج الشرط كل من لم يدخل الدار، فلولا الشرط لدخل الجميع في الإكرام، والشرط كالاستثناء في اعتبار اتصاله بالمشروط، ويحسن التقييد به، وإن كان الخارج أكثر من الباقي.

стр. 1213

ويجوز تقديمه لفظًا وتأخيره. واختار ابن الخطيب (١) التأخير، جمعًا بين الطبعي والوضعي خلافًا للغزالي (٢). تنبيه: هل يحصل المشروط مع الشرط أو بعده؟ وكذلك قوله "بعتك أو وهبتك" هل يحصل مع الكاف، أو بعدها؟ على قوليق: الأكثرون (٣) من المتكلمين على أنه معها، وهو اختيار ابن عبد السلام (٤). والثاني: بعده. قال ابن قاضي الجبل (٥): وهو الصحيح. قاس الأولون الشرط على العلة العقلية. قال (٦): والتحقيق المنع فيهما، ولهذا يدخل الفاء في: "كسرته فانكسر" إلى غير ذلك.

стр. 1214

قوله (١): والشرط إذا تعقب جملًا متعاطفة فللجميع ذكره في التمهيد (٢) إجماعًا، وفي الروضة (٣): سلمة الأكثر، وخصه بعض النحاة بالجملة التي تليه، متقدمة كانت أو متأخرة .. أطلق جماعة (٤) العطف لكن أحالوه على الاستثناء. وصرح بعضهم (٥) بـ "الواو"، وسبق كلام أبي العباس في الاستثناء (٦). وفيه أيضًا (٧): "لو حلف لأضربنّ زيدًا، ثم عمرًا، ثم بكرًا إن شاء الله" كان للجميع. وإن قال -لمدخول بها-: "إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فطالق" - فدخلت - وقع ثلاثًا إجماعًا (٨). وإن أتى بـ "ثم" فكذلك عند جماعة من الحنابلة (٩) والشافعية (١٠) وأبي يوسف (١١) ومحمد (١٢).

стр. 1215

وذكر القاضي (١) وجماعة من علمائنا: وقعت الثانية والثالثة في الحال، وتعلقت الأولى بالدخول؛ لأن "ثم" للتراخي، فكأنه سكت ثم قال: "أنت طالق". وغير المدخول بها: إن دخلت وقع بالفاء واحدة فقط للترتيب. وعند أبي يوسف ومحمد (٢): ثلاث كـ "الواو" خلافًا لأبي حنيفة (٣) فيهما (٤)، فكذا يقع بـ "ثم" واحدة عند جماعة من علمائنا (٥). وعند القاضي (٦) وجماعة (٧): إن أخر الشرط فواحدة في الحال، وبطل ما بعدها، وإن قدمه تعلقت الأولى بالدخول، ووقعت الثانية بالحال، وبطلت الثانية، بناء على أن "ثم" كسكتة.

стр. 1216

قد يرد الكلام عريًّا عن الشرط مع كونه مرادًا، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ (١) مشروط بقوله تعالى: ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ (٢) فيُردُّ مطلق هذا إلى مقيده، وقد يدل السياق على الشرط وإن لم يذكر بلفظه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾ (٣) ثم قال تعالى: ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ (٤) فدل على أن الأول مشروط بعدم الأكل من الشجرة. قوله (٥): قال أبو العباس: التوابع المخصصة، كالبدل وعطف البيان ونحوهما، كالاستثناء .. قال الشيخ تقي الدين (٦): "فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل ونحو ذلك من الأسماء المخصصة فينبغي أن تكون بمنزلة الاستثناء". فعلى قوله يجيء فيها الخلاف الذي تقدم (٧) في الاستثناء إذا تعقب جملًا. قال أبو العباس (٨): "فإذا قال: "أكرم بني تميم وبني أسد

стр. 1217

وغطفان المجاهدين"، أمكن أن يكون "المجاهدين" تامًا (١) لغطفان فقط". قوله (٢): والشروط [المعنونة] (٣) بحرف الجر كقوله: "بشرط أنه" أو "على أنه" أو بحرف العطف كقوله "ومن شرطه كذا" فهو كالشرط اللفظي. فإذا قال: "أكرم بني تميم وبني أسد وبني بكر" بشرط كونهم مؤمنين أو على أنهم مؤمنون، أو من شروطهم الإيمان فإن هذا متعلق بالإكرام وهو متناول للجميع تناولًا واحدًا بمنزلة قوله "إن كانوا مؤمنين". قال أبو العباس (٤): "فيجب أن يفرق بين ما يكون متعلقًا بالاسم وما يكون متعلقًا بالكلام، وهذا فرق محقق يجب اعتباره". وقال أيضًا (٥): والوقف على جمل أجنبيات - كالوقف على أولاده ثم أولاد فلان ثم المساكين، على أنه لا يعطي منهم إلا

стр. 1218

صاحب عيال - يقوى اختصاص الشرط بالجملة الأخيرة؛ لأنها أجنبية من الأولى. قوله (١): والتخصيص بالصفة كـ "أكرم بني تميم الداخلين" فيقتصر عليهم، قاله غير (٢) واحد وهي كالاستثناء، وفي الروضة سلمه الأكثر. الثالث من المخصصات المتصلة: الصفة (٣) كـ "أكرم بني تميم الداخلين" فإن الكلام يقتضي الاقتصار على الداخلين كالشرط والاستثناء (٤). قال ابن حمدان: وهل يعود إلى الكل أو إلى الجملة الأخيرة. فيه مذهبان. وفي الروضة (٥) سلم الأكثر: تعود إلى الجميع. قوله (٦): والتخصيص بالغاية كـ "أكرم بني تميم حتى أو إلى أن يدخلوا" فيقتصر على غيرهم (٧).

стр. 1219

الرابع من المخصصات: الغاية؛ لأن ما بعدها يخالف ما قبلها (١)، وإلا لم تكن غاية بل وسطا بلا فائدة. قوله (٢): وهي كالاستثناء بعد جمل، قاله غير واحد. إذا تعقبت الغاية جملا كقوله: "أكرم بني تميم وبني أسد وبني بكر إلى أن يدخلوا"، فهل تعود الغاية إلى الكل أو إلى الجملة الأخيرة، فيه قولان، كالاستثناء، وممن صرح بالخلاف ابن حمدان في مقنعه، والآمدي في أحكامه (٣)، وابن الحاجب (٤). قوله (٥): والإشارة بلفظة "ذلك" بعد الجمل تعود إلى الكل ذكره القاضي وأبو الوفاء وأبو يعلى الصغير وأبو البقاء. قال ابن الجوزي (٦) - في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (٧) - قيل: الإشارة إلى أجرة الرضاع والنفقة. وقيل: إلى النهي عن الضرار. وقيل إلى الجميع (٨) - اختاره القاضي (٩) - لأنه على المولود له، وهذا معطوف عليه فيجب الجميع".

стр. 1220

وقال ابن عقيل (١) - في الوعد والوعيد من الإرشاد (٢) في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٣) -: "يجب عوده إلى جميع ما تقدم، وعوده إلى بعضه ليس بلغة العرب (٤) ". وذكره أيضًا في الواضح (٥) في مخاطبة الكفار وقال: "إذا عاد إلى الجميع فالمؤاخذة بكل من الجمل (٦)، فالخلود للكفر؛ والمضاعفة في قدر العذاب لما ذكره من الذنوب". وقال أبو يعلى الصغير (٧) في قتل مانعي الزكاة في آية الفرقان المذكورة (٨): "ظاهر اللفظ يقتضي عود العذاب والتخليد إلى الجميع، وكل واحد منه لكن قام دليل على أن التخليد لا يكون إلا بالكفر، فخصته الآية". وقال أبو البقاء (٩) - في ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (١٠) -: "أشار إلى

стр. 1221

الجميع، ويجوز أن يرجع إلى الاستقسام" (١). قوله (٢): والتمييز بعد جمل فيقتضي كلام النحاة وجماعة من الأصوليين (٣) عوده إلى الجميع، ولنا: خلاف في الفروع. من فروع المسألة (٤) إذا قال: "له علي ألف وخمسون درهمًا هل يكون الألف دراهم (٥) أو يرجع في تفسيرها إليه .. في المسألة وجهان، الصحيح الأول. والثاني: قول (٦) أبي الحسن التميمي (٧). تنبيه: لم يذكر المصنف المخصص الخامس وهو بدل البعض؛ لأنه متابع للأكثر (٨)، وقد ذكره الآمدي (٩) وابن

стр. 1222

الحاجب (١)، ومثاله: "أكرم الناس العلماء"، وإنما لم يذكره الأكثر؛ لأن المبدل منه في نية الطرح، فلم يتحقق فيه معنى الإخراج، والتخصيص لا بد فيه من الإخراج على ما تقدم تعريفه، ألا ترى أن قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢) تقديره: ولله حج البيت على من استطاع إليه سبيلا. وأيضًا: لو لم يكن البدل مستغنى به في التقدير، لم يكن تسميته بدلًا معنى؛ لأن حق البدل أن لا يجتمع مع المبدل منه، فإذا اجتمعا فلا أقل من تقدير عدم اجتماعهما وفاء بمقتضى التسوية. وأيضًا: فإن كلامنا في العام المخصوص لا في المراد به الخصوص. قوله (٣): التخصيص بالمنفصل. لما تكلم على التخصيص بالمتصل وفرغ منه شرع يتكلم على التخصيص بالمنفصل، وهو: "ما استقل بنفسه ولم يحتج في ثبوته إلى ذكر لفظ العام معه"، بخلاف المتصل وهو ثلاثة. قوله (٤): مسألة: يجوز التخصيص بالعقل عند الأكثر (٥) والنزاع لفظي.

стр. 1223

لسواء كان دليل العقل ضروريًّا أو نظريًّا، فالأول كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (١) وإنما كان هذا تخصيصًا بالعقل؛ لقيام الدليل الدال على خروج الذات والصفات العلية. والثاني كتخصيص ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢) بغير الطفل والمجنون لعدم فهمهما الخطاب. وقال قوم (٣): لا يجوز ذلك وهو من المتكلمين. قال الجويني (٤): "منع بعض الناشئة تسمية ذلك تخصيصًا وهي مسألة قليلة الفائدة ولست أراها خلافية". وأشار إلى أنه نزاع في عبارة، وأنهم جعلوا ذلك بيانًا. يقال لهم (٥): بل التخصيص بيان. قال أبو العباس (٦): "قلت الذين لم يجعلوا (٧) العقل

стр. 1224

مخصصًا كأنه - والله أعلم - لأن العقل من قبيل التخصيصات المتصلة". وقد ذكر القرافي (١) والتاج السبكي (٢) أيضًا أن الخلاف لفظي. قال القرافي (٣): "لأن خروج هذه الأمور من هذا العموم لا ينازع فيه مسلم، غير أنه لا يسمى التخصيص إلا ما كان باللفظ، أما بقاء العموم على عمومه فلا يقوله أحد". قوله (٤): مسألة: وبجوز تخصيص بالحس نحو ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٥). الحس المراد به: الواقع بالمشاهدة؛ لأنها لم تؤت (٦) السموات والأرض، ولا ملك سليمان. ومنه قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٧) فإنها لم تدمر السموات والأرض؟ قوله (٨): مسألة: يجوز التخصيص بالنص، وسواء كان العام

стр. 1225

كتابًا أو سنة، متقدمًا أو متأخرًا، لقوة الخاص، وهو قول الشافعية. وعن أحمد: يقدم المتأخر، خاصًا كان أو عامًا، وهو قول الحنفية. فإن جهل التاريخ تعارضا عند الحنفية. وقال بعض الشافعية: لا يخص عموم السنة بالكتاب. وذكره ابن حامد والقاضي رواية عن أحمد. وقال ابن أبان: يخصص المخصص دون غيره .. الثالث من المخصص المنفصل النص، وهو إما كتاب أو سنة، وكذا العام (١)، فتحصّل أربعة أقسام. أحدها: تخصيص الكتاب بالكتاب، فإن اقترن الخاص والعام قدم الخاص عند عامة الفقهاء والمتكلمين (٢). وعن بعضهم (٣): تعارض الخاص بما قابله من العام. وإن لم يقترنا قدم الخاص مطلقًا في ظاهر كلام أحمد (٤) في مواضع، وعليه أصحابه (٥) والشافعي (٦) وأصحابه (٧) وجماعة

стр. 1226

من الحنفية (١). وعند أكثر الحنفية (٢) والمعتزلة (٣) وابن الباقلاني (٤) وأبي المعالي (٥): إن تأخر العام نسخ، أو الخاص نسخ العام بقدره، والوقف إن جهل التاريخ. وقال أحمد في رواية عبد الله (٦) - بعد كلام طويل -: "يؤخذ بهما (٧) حتى تأتي دلالة بأن الخبر قبل الخبر فيكون الأخير أولى". قال بعض علمائنا (٨): "منصوص أحمد تقديم الخاص إن جهل التاريخ". ومنع بعض الناس (٩) من تخصيص الكتاب بالكتاب مطلقًا.

стр. 1227

وجه الأول: أن: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ (١) خُصّ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ (٢). قال ابن الجوزي (٣): "على هذا عامة الفقهاء، وروى معناه عن عثمان وطلحة (٤) وحذيفة (٥) وجابر وابن عباس ﵃". وأيضًا: الخاص قاطع وأشد تصريحًا وأقل احتمالًا. الثاني: تخصيص السنة بالسنة كما تقدم في الكتاب (٦). قالوا: عن ابن عباس عنه ﷺ (أنه صام في سفر ثم أفطر قال: وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره) رواه مسلم (٧).

стр. 1228

وفي البخاري (١) عن الزهري "وإنما يؤخذ من أمره ﷺ بالآخر فالآخر". واحتج به أحمد في رواية عبد الله السابقة (٢). رد: بحمله على غير المخصص جمعًا بين الأدلة. الثالث: تخصيص السنة بالكتاب فيجوز عند الجمهور (٣)، خلافًا لبعض علمائنا (٤) وبعض الشافعية (٥) وبعض المتكلمين (٦)، وذكره ابن حامد (٧) والقاضي (٨) رواية عن أحمد وهو مقتضى قول (٩) مكحول (١٠) ويحيى بن أبي كثير: "السنة تقضي على الكتاب، والكتاب لا يقضي على السنة".

стр. 1229

ووجه قول الجمهور إن الكتاب أقوى فخصص به. الرابع: تخصيص الكتاب بمتواتر السنة فيجوز إجماعًا (١) وكذا بخبر الواحد (٢) عند أحمد (٣) والشافعي (٤) وأصحابهما والمالكية (٥) وذكر عن كثير من الحنفية. وعن أحمد (٦) المنع (٧) ذكره ابن شهاب العكبري (٨) في مسألة الدباغ، وقاله بعض المتكلمين (٩). وعند الحنفية (١٠): إن كان خص بدليل مجمع عليه جاز وإلا فلا.

стр. 1230

وعن الكرخي (١): إن كان خص بمنفصل جاز. ووقف القاضي (٢). وقيل: لم يقع. لنا: أنه إجماع الصحابة كما خصوا ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (٣) بحديث أبي هريرة (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها) متفق عليه (٤)، وآية السرقة (٥) بما دون النصاب (٦) وقتل المشركين بإخراج المجوس وغير ذلك. قالوا: رد عمر خبر (٧)
следующие страницы →