стр. 1646
هل كان مُتعبَّدًا بشريعةِ موسى أو عيسى؟ فإن شرائع بني إسرائيل، لم تتعداهم إلى بني إسماعيل بل كلّ نبي [من] (١) موسى وعيسى [﵇] (٢) وغيرهما، إنّما كان يُبعَث إلى قومهِ فلا تتعدى رسالته قومه، حتى نقل المفسرون (٣): أن موسى ﵇ لم يبعث إلى أهل مصر بل لبني إسرائيل، ليأخذهم من القبط (٤) من يد فرعون، ولذلك لما عدَّى البحر لم يرجع إلى مصر ليقيم فيها شريعتهُ، بل أعرض عنهم إعراضًا كليًّا لما أخذ بني إسرائيل، وحينئذٍ لا يكونُ الله تعالى تعبَّد محمدًا ﷺ بشرعِهما ألبتة، فيبطل قولنا: إنه كان مُتعبَّدًا -بفتح الباء- بل -بكسرها- كما تقدم، وهذا بخلاف ما بعدَ نُبوّته" ﵇ (٥).
الثاني: قال القرافي: "حكاية الخلاف في أنه ﵊ كان مُتعبَّدًا قبل نُبوَّته بشرع من قبله، يجب أن يكون مخصوصًا بالفروع دون الأصول، فإن قواعد العقائد، كان الناسُ في الجاهليةِ مكلَّفِين بها إجماعًا، ولذلك انعقد الإجماع على أن: