← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 127717

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

الجراعي

Полный текст (1 782 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

والأركان الخمسة: الشهادتان، الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، ولا شك أَنَّ هذه ونحوها قد اشتهرت ونُقِلت نقلًا متواترًا، وشارك العامة العلماء في ذلك فلا وجه للتقليد (١). قوله: ولا في الأحكام الأصولية الكلية، كمعرفة الله تعالى ووحدانيته وصحة الرسالة ونحوها (٢). لا يجوز التقليد في معرفة الله تعالى والتوحيد والرسالة. ذكره القاضي (٣). وابن عقيل (٤) وأبو الخطاب، وذكره عن عامة العلماء (٥)، وأجازه العنبري (٦) وغيره، وبعض الشافعية (٧). لنا: أمره - تعالى - بالتفكر والتدبر والنظر (٨). وفي "صحيح ابن حبان" لما نزل في "آل عمران": ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ

стр. 1717

وَالْأَرْضِ﴾ .... الآيات (١). قال: (ويل لمن قرأهن ولم يتدبرهن، ويل له، ويل له) (٢). والإجماع على وجوب معرفة الله تعالى، ولا تحصل بتقليد، لجواز كذب المخبر واستحالة حصوله لمن قَلَّد في حدث العالم، ولمن قَلَّد في قدمه، ولأن التقليد لو أفاد علمًا: فإمَّا بالضرورة - وهو باطل - أو النظر، فيستلزم الدليل، والأصل عدمه. والعلم يحصل بالنظر، واحتمال الخطأ لعدم تمام مراعاة القانون الصحيح. ولأنه ذمَّ التقليد بقوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ (٣) وهي فيما يطلب العلم، فلا يلزم الفروع، ولأنه يلزم الشارع لقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٤) فيلزمنا لقوله: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٥). قوله: قال القرافي: ولا في أصول الفقه (٦) (٧). قوله: مسألة: إذا أدى اجتهاد المجتهد إلى حكم لم يجز له التقليد إجماعًا (٨).

стр. 1718

إذا اجتهد فأدَّاه اجتهاده إلى شيء، لم يجز له التقليد (١)، لأن فرضه الاجتهاد وقد وجد، فلا يعدل عنه بعد وجوده. واعلم أن هذه المسألة في جواز [الإقدام هي للمستدل] (٢) والتي تقدمت في قوله: "وحكمه، بخلاف اجتهاده باطل في العمل". فالحاصل أن [الإقدام] لا يجوز قولًا واحدًا، وأنه لو أقدم وعَمِل: هل هو باطل أو لا؟ في المسألة قولان تقدما (٣). قوله: وإن لم يجتهد فلا يجوز له أيضًا مطلقًا خلافًا لقوم، وقيل: يجوز مع ضيق الوقت. وقيل: ليعمل لا ليفتي، وقيل: لمن هو أعلم منه، وقيل: من الصحابة (٤). وأما إذا لم يجتهد فمذهب أحمد لا اجتهاد، ولا يجوز له التقليد أيضًا (٥)؛ لأنه تمكن من الاجتهاد فهو بمنزلة ما لو اجتهد.

стр. 1719

وقيل: جوَّزه [ ... ] (١) الاجتهاد ما وجد فهو بمنزلة من ليس من أهل الاجتهاد. وقيل: يجوز مع ضيق الوقت (٢)؛ لأنه إذا أخّر حتى يجتهد خرج الوقت فجاز له التقليد؛ محافظةً على الوقت. وقيل: يجوز ليعمل لا ليفتى، لأن العمل قاصرٌ في حق نفسه بخلاف الفتيا (٣). وقيل: يجوز لمن هو أعلم منه لأنه أقرب إلى إصابة الحق (٤)، وقيل: يجوز لمن هو أعلم إذا كان من الصحابة (٥)، لأن الصحابة لهم مزيَّة، برؤية النبي ﷺ ليست لغيرهم. قوله: مسألة: للعامي أن يقلَّد من عَلِم أو ظنَّ أهليته للاجتهاد بطريق ما، دون من عَرَفَه بالجهل اتفاقًا فيهما، أما من

стр. 1720

جهل حاله فلا يقلده أيضًا خلافًا لقوم (١). يجوز للعامي أن يقلد من علمه أهلًا للاجتهاد، وكذا من ظنه أهلًا لذلك (٢) بأي طريق يوصل إليه (٣) بخلاف من عَرَفه بالجهل (٤)، فإنه لا يجوز له تقليده. إما من جهل (٥) فالجمهور: أنه يقلده لأن التقليد إنما يكون للمجتهد، والاجتهاد لم يتحقق في هذا فلم يجز تقليده (٦)، وقيل: يجوز، لأن عدم الاجتهاد لم يتحقق.

стр. 1721

قوله: مسألة: وفي لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة أقوال. ثالثها: يلزمه إن لم يذكر طريق الاجتهاد (١). أحدها: يلزم. لأنه قد يظهر له في هذا الاجتهاد ما لم يظهر له أولًا (٢). والثاني: لا (٣). لأنه قد اجتهد لها أولًا فلا يجتهد لها ثانيًا. والثالث: أنْ يُذكر طريق الاجتهاد، فلا يلزمه؛ لأنه قد عرف طريقه، وإن لم يُذْكر، يلزمه، لاحتمال أن يظهر له ولم يظهر قبل ذلك (٤). قوله: مسألة: لا يجوز خلو العصر عن مجتهد عند أصحابنا وجوزه آخرون (٥). وجه الأول: قول النبي ﷺ : (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله) رواه البخاري (٦).

стр. 1722

وأيضًا: التفقّه فرض كفايةٍ، ففي تركه اتفاق الأمة على باطل (١). ووجه الثاني قوله ﷺ : (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم "يَبْقَ عالم" (٢) اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسُئِلوا فأفتوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا) رواه البخاري ومسلم (٣). وأجيب عن الثاني: بأنه فرضٌ عند إمكانه، فإذا مات العلماء لم يمكن (٤). قال بعض علمائنا (٥): ويتوجه أنه مراد أصحابنا، فلا اختلاف، لقوله ﷺ : (لا تقوم الساعة حتى لا يبقى في الأرض من

стр. 1723

يقول الله الله) (١). وقوله: (إن الله يبعث ريحًا فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته) رواه مسلم (٢). مسألة: ذكر القاضي (٣) وأصحابه (٤): لا يجوز أن يفتي إلا مجتهد. وقيل: يجوز فتيا من ليس بمجتهد بمذهب مجتهد إن كان مطّلعًا على المأخذ، أهلًا للنظر (٥). وقيل: عند عدم المجتهد. وقيل: يجوز مطلقًا (٦). ووجه الأول: هو عدم الجواز، إِنَّ غير المجتهد لا يعرف الصواب وضده، فهو كالأعمى الذي لا يقلد البصير فيما يعتبر له البصر لأنه بفقد البصر لا يعرف الصواب وضده، ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)﴾ (٧).

стр. 1724

ووجه الثاني: أنه إخبار بمذهب الغير مع تمكنه من الاطلاع عليه والنظر فيه، فجاز كصاحب المذهب. ووجه الثالث: موضوع ضرورة؛ لأنه إذا عدم المجتهد لا بد من أحد يعرِّف الناس أحكام أمورهم ودينهم. ووجه الرابع: أن المفتي ناقل مذهب غيره، كراوي الحديث، فجاز أن يكون غير مجتهد، وغير مطلع على مأخذ المجتهد (١). تنبيه: حيث قلنا: من شرط المفتي أن يكون مجتهدًا فلا فرق بين أن يكون قاضيًا أو غيره، نعم، لنا قول: لأنه يكره للقاضي أن يفتي في مسائل الأحكام المتعلقة به دون الطهارة والصلاة ونحوهما (٢)؛ لأنه يصير كالحكم منه على الخصم، فلا يمكن نقضه وقت المحاكمة إذا ترجح عنده ضده، بقول خصمه أو حجته أو قرائن حالية. وظاهر كلام التاج السبكي: أنه لا يجوز له أن يفتي في الأحكام على هذا القول لأنه قال: وقيل: لا يفتي قاض في الأحكام (٣). [تقليد المفضول] قوله: أكثر أصحابنا (٤) على جواز تقليد المفضول مع وجود

стр. 1725

الأفضل. خلافًا لابن عقيل (١) وعن أحمد روايتان (٢) (٣). لنا: أنهم استفتوا من الصحابة والسلف وأفتوا، وشاع ولم ينكر (٤)، وقد قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ (٥). وقال النبي ﷺ : (أصحابي كالنجوم) (٦) الحديث. ووجه الثاني: أنه كما لا يجوز له تقليد العامي مع وجود المجتهد، فكذا لا يجوز له تقليد المفضول مع وجود الأفضل (٧). قوله: فإن سألهما واختلفا عليه واستويا (٨) عنده اتبع أيهما شاء، وقيل: الأشدُّ. وقيل: الأخفّ، ويحتمل أن يسقطا ويرجع إلى غيرهما إن وجد، وإلا فإلى ما قبل السمع (٩).

стр. 1726

الأول: ظاهر رواية الحسين بن [بشار] (١)، ووُجِّه أنَّ له أن يقلِّد أيهما شاء في الابتداء قبل السؤال، فكذلك بعده (٢). ووجه الثاني: وبه قال عبد الجبار وبعض الشافعية (٣): إن الحق ثقيل أمريٌّ، (٤) والباطل خفيف [وبيٌّ] (٥). ووجه الثالث: قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ (٦)

стр. 1727

﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١). (بعثت بالحنيفية السمحة) (٢). ووجه الرابع. أنهما تعارضا فتساقطا، فإن وجد غيرهما رجع إليه، وإن لم يوجد غيرهما رجع إلى ما قبل السمع، يعني هل الأعيان على الإباحة أو الحظر؟ على ما مرَّ في موضعه (٣). قوله: مسألة: هل يلزم العامي التمذهب بمذهب يأخذ برخَصِهِ وعزائمه. فيه وجهان [قال أبو العباس: جوازه فيه ما فيه] (٤) (٥). أشهرهما: لا - كجمهور العلماء - فيتخيّر (٦)، وعند بعض علمائنا (٧) وبعض الشافعية (٨) يجتهد في أصحّ المذاهب فيتّبعه، والثاني: يلزمه (٩)، واختار الآمدي منع الانتقال فيما عمل به (١٠).

стр. 1728

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) "في لزوم الأخذ برخصه وعزائمه طاعة غير النبي ﷺ في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع، وتوقف أيضًا في جوازه، وقال أيضًا: إن خالفه لقوة دليل، أو زيادة علم، أو تقوى، فقد أحسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع". وقال أيضًا: "بل يجب في هذا الحال وأنه نص أحمد" (٢)، وكذا قال القدوري (٣) الحنفي: ما ظَنّه أقوى، عليه [تقليده فيه] (٤)، وله الإفتاء به حاكيًا مذهب من قلد (٥). وذكر ابن هبيرة (٦) من مكايد الشيطان أن يقيم أوثانًا في

стр. 1729

المعنى تُعبد من دون الله، مثل أن يتبين الحق فيقول: ليس هذا مذهبنا تقليدًا لمعظّم عنده قدَّمه على الحق (١). وقال ابن حزم (٢) "اجمعوا أنه لا يحل لحاكم ولا لمفتٍ تقليد رجل، فلا يحكم ولا يفتي إلا بقوله" (٣). [لا يجوز تتبع الرخص] قوله: مسألة: ولا يجوز للعامي تتبع الرخص. وذكره ابن عبد البر إجماعًا (٤)، ويُفَسِّق عند إمامنا (٥) وغيره (٦)، وحمله القاضي على غير متأوِّل أو مقلِّد، وفيه نظر (٧).

стр. 1730

قال الإمام أحمد ﵁: "لو أن رجلًا عَمِل بكلّ رخصة: بعمل أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع، وأهل مكة في المتعة، لكان فاسقًا" (١). وقال بعد: "لو أن رجلًا أخذ بقول أهل المدينة في السماع - يعنى الغناء - وإتيان النساء في أدبارهن، وبقول أهل مكة في المتعة والصرف (٢)، وبقول أهل الكوفة في المُسْكِر كان شر عباد الله ". وقال سليمان التيمي (٣): "لو أخذت برخصة كل عالم - أو قال: زَلّة كل عالم - اجتمع فيك الشر كله" (٤). لكن قال القاضي - بعد أن ذكر كلام الإمام أحمد المتقدم -: هذا محمول على أحد وجهين: إمَّا أن يكون من أهل

стр. 1731

الاجتهاد ولم يؤدّه اجتهاده إلى الرُّخص فهذا فاسق؛ لأنه ترك ما هو الحكم عنده واتبع الباطل، أو يكون عاميًا فأقدم على الرخص من غير تقليد فهذا أيضًا فاسق لأنه أخلّ بفَرضه وهو التقليد فأما إن كان عاميًا وقلد في ذلك لم يُفَسّق لأنه قلّد من يسوغ اجتهاده (١) [فيه] (٢) لأن الكلام إنما هو في العامي إذا قلَّد في الرخص والله تعالى أعلم. قوله: المفتى يجب عليه [أن] (٣) يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه إجماعًا (٤). إذا كان المفتى مجتهدًا واعتقد صِحَّة حكمٍ، وجب عليه العمل به سواء كان ذلك الحكم له أو عليه (٥). قال بعض الشافعية (٦): من اكتفى في فتياه بموافقة قول أو وجه في المسألة من غير ترجيح ولا تقيد به فقد خرق الإجماع (٧).

стр. 1732

قوله: مسألة: إذا استفتى العامي واحدًا، فالأشهر يلزمه بالتزامه (١). إذ استفتى العامي واحدًا أخذ بقوله؛ ذكره ابن البنا (٢) وغيره. قال العلامة ابن مفلح: والأشهر يلزمه التزامه (٣). قال أبو العباس: لا يلزم السائل العمل بالفتوى إلا [أن يلتزِم] (٤) بها ويظنها حقًّا. وقيل: ويشرع في العمل بها. وإن لم يجد مفتيًا آخر لزمه كما لو أحكم، (٥) عليه حاكم وقال بعضهم: لا يلزمه مطلقًا إلا مع عدم غيره (٦). قوله: مسألة: للمفتى ردُّ الفتوى وفي البلد غيره أهلٌ لها

стр. 1733

شرعًا، وإلا لَزِمَه، ذكره أبو الخطاب (١) وابن عقيل (٢)، ولا يلزم جواب ما لم يقع وما لا يحتمله السائل ولا ينفعه (٣). إن كان في البلد أهل لها فله الرد (٤)، لقول الراوي: (لقد رأيت ثلاثمائة من [أهل] (٥) بدر ما فيهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبه الفتيا) (٦). قال ابن أبي ليلى (٧): (أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ : يُسأل أحدهم عن المسألة فَيرُدَّها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأوّل) (٨)، فإن لم يكن في البلد أهل لها لزمه لئلا يضيع أمر الناس، وأما إذا سأل عن شيء لم يقع فإنه [لا يلزمه] (٩) جوابه لأنه غير محتاج إليه، لكن

стр. 1734

يستحب، ذكره ابن حمدان (١). قال: وقيل يُكره [لأن بعض السلف كان، (٢) لا يتكلم فيما لم يقع. قلت (٣) "قال أحمد لبعض أصحابه: إياك أن تَتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام" (٤). قال ابن حمدان: قلت إن كان غرض السائل معرفة الحكم لاحتمال أن يقع أو لمن سأل عنه فلا بأس، فكذلك إن كان ممن ينفعه في ذلك، ويقدِّر وقوع ذلك، ويفرِّع عليه (٥). وكذا لا يلزم جواب السائل إذا كان لا يحتمله ولا ينفعه (٦)، سئل الإمام أحمد ﵀ عن يأجوج ومأجوج (٧): أمسلمون هم؟ فقال للسائل: أحْكَمْت العلم حتى تسأل عن ذا؟ (٨).

стр. 1735

وسئل [عن مسألة في اللعان (١) (٢) فقال: سَلْ - رحمك الله - عمَّا ابتلِيت به (٣). وسأله مُهَنَّا (٤) عن مسألة فغضب، وقال: خذ - ويحك - فيما تنتفع به، وإياك وهذه المسائل المحدَثَة (٥). ولأحمد عن ابن عمر: "لا تسألوا عما لم يكن فإن عمر نهى عنه" (٦). واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه، بقوله (٧): يقال: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (٨) الآية. وفي حديث اللعان: (فكره رسول الله ﷺ المسائل

стр. 1736

وعابها) (١). وقال علي ﵁: (حدِّثُوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يُكَذَّب الله ورسوله) ذكره البخاري (٢)، وروى معناه مرفوعًا من غير طريق. وفي مقدمة مسلم قال ابن مسعود: (ما أنت بمحدّث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم) (٣). قوله: مسألة: قال ابن عقيل: لا يجوز أن يكبِّر المفتى خطه (٤). ينبغي للمفتي أن يكتب الجواب بخط واضح وسط، ولفظ واضح حسن، تَفْهمه العامَّة، ولا تستقبحه الخاصة، ويقاربُ سطوره وأقلامه وخطه لئلا يُزوّر أحد عليه، ثم ينظر في الجواب بعد سطره. وعليه أن يختصر جوابه فيكتفي فيه بأنه يجوز أو لا يجوز، أو حق أو باطل، ولا يعدِل إلى الإطالة والاحتجاج، ليفرق بين

стр. 1737

الفتوى والتصنيف، ولو ساغ التجاوز إلى قليل لساغ إلى كثير، وصار المفتى مدرِّسًا ولكل مقام مقال (١). وقال ابن عقيل في المنثور (٢): ومن أراد كتابةً في فُتْيا أو شهادة لم يجز أن يكبِّر خطّه؛ لتصرفه في ملك غيره بلا إذنه ولا حاجة، كما لو أباحه قميصه؛ فاستعمله فيما يخرج عن العادة بلا حاجة (٣). قال العلامة ابن مفلح (٤) - بعد ذكر كلام ابن عقيل هذا -: وكذا في عيون المسائل (٥) - في الفتيا والشهادة -: لا يجوز أن يُوسِّع الأسطر ولا يُكثر إن أمكنه الاختصار وقال ابن مفلح: ويتوجه - مع قرينة - خلافًا لنا (٦). تنبيه قول ابن عقيل: لا يجوز أن يكبِّر، هل هو بالباء الموحدة أو بالتاء المثلثة؟ يحتمل لهذا أو لهذا، لكن الذي عندي حالة هذا التصنيف أن الثاني أولى لموافقته لكلام علمائنا، فإن

стр. 1738

الذي تقدم عن إجابته للسائل لا يجوز أن يكثِّر إن أمكنه الاختصار. وكذا كلام ابن حمدان: على المفتى أن يختصر جوابه على الوجوب، ولعل ابن مفلح فهم هذا، فإنه لما ذكر كلام ابن عقيل قال: وكذا في عيون المسائل كما تقدم يدل أنه مثله (١). قوله: قال: ولا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك إجماعًا (٢). قال ابن عقيل في فنونه: لا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك إجماعًا (٣)، فلو سئل يجوز الأكل - يعني في رمضان - بعد طلوع الفجر؛ فلا بد أن يقول: يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني (٤). قال: [ومن هنا] (٥) إرسال أبي حنيفة من سأل أبا يوسف عمَّن دفع ثوبًا إلى قَصَّارٍ، فقصَّره وجحده: هل له أجرة إن عاد سلّمه لربه؟ وقال: إِنْ قال: نعم أَوْ لا، فقد أخطأ، فجاء إليه، فقال له: إن كان قصَّره قبل جحوده لا بعده؛ لأنه قصّره لنفسه (٦).

стр. 1739

قال بعض علمائنا: والأولى ما قاله في مفرداته (١) وقيل له عن جِمَاع الأعرابي: لم يستفصله النبي ﷺ هل كان سفرًا أم حضرًا؟ فقال: شاهده، وظاهره يقتضي أنه حاضر، فعلامة ذلك ودلائله أغنته. قوله: والترجيح تقديم أحد [طريقي] (٢) الحكم لاختصاصه بقوة في الدلالة.

стр. 1740

[تعريف الترجيح] الترجيح (١): فعل المرجح الناظر في الدليل (٢)، وهو: تقديم أحد الطريقين الصالحين للإفضاء إلى معرفة الحكم لاختصاص ذلك الطريق بقوة في الدلالة، كما إذا تعارض الكتاب والإجماع في حكم، والعام والخاص، أو قياس العلة والشبه فكل واحد منهما طريق يصلح لأن يعرف به الحكم، لكن الإجماع اختص بقوة على الكتاب من حيثما الدلالة، وكذا الخاص على العام، وقياس العلة على الشبه فقدم لذلك (٣). قوله: ورجحان الدليل عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى، وحكي عن ابن الباقلاني إنكار الترجيح في الأدلة، كالبينات، وليس بشيء (٤). كالظن المستفاد من قياس العلة بالنسبة إلى الظن المستفاد من قياس الشبه، ومن الخاص بالنسبة إلى العام (٥)، وحكي عن ابن الباقلاني أنه قال: لا يرجح بعض الأدلة على بعض، كما لا يرجح

стр. 1741

بعض البينات على بعض (١)، وليس هذا القول بشيء، لأن العمل بالراجح متعين عقلًا وشرعًا، وقد عمل الصحابة بالترجيح مجمعين عليه، وقد نص الشارع على اعتباره حيث قال: (يؤُمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله) (٢) الحديث، فهذا تقديم للأئمة في الصلاة بالترجيح، ولما كثر القتلى يوم أحد كان يؤتى بالرجلين والثلاثة فيقول ﷺ : (أيهم أكثر أخذًا للقرآن) (٣). فإذا أشير إلى أحدهم قدمه في اللحد، وبالجملة فالترجيح دأب العقل والشرع (٤). قوله: ولا مدخل له في المذاهب من غير تمسك بدليل، خلافًا لعبد الجبار (٥). قال القاضي عبد الجبار: له مدخل في المذاهب بحيث يقال: مذهب الشافعي مثلًا أرجح من مذهب أبي حنيفة أو غيره وبالعكس (٦)، وخالفه غيره. حجته: أن المذاهب آراءً واعتقادات مسندةٌ إلى الأدِّلة والأمارات، وهي تتفاوت في القوة والضعف فجاز دخول الترجيح فيها كالأدلة.

стр. 1742

وحجة المانعين من وجوه (١). أحدها: أن المذاهب لتوافر انهراع الناس إليها، وتعويلهم عليها صارت كالشرائع والملل المختلفة، ولا ترجيح في الشرائع. وردّ: بأن انهراع الناس إنما لا يخرجها عن كونها ظنية تقبل الترجيح. الثاني: لو كان للترجيح مدخل في المذاهب لاضطربت الناس، ولم يستقر أحدٌ على مذهب إذ كان كلما ظهر له رجحانُ مذهب، دخل فيه وترك مذهبه، فلذلك لم يكن للترجيح فيه مدخل. وردّ: بأنّ من ظهر له رجحان مذهب وجب عليه الدخول فيه. كما يجب على المجتهد الأخذ بأرجح الدليلين. الثالث: أن كل واحد من المذاهب ليس متمحِّضًا في الخطأ ولا في الصواب، بل هو مُصيب في بعض المسائل، مخطئٌ في بعضها وعلى هذا، فالمذهبان لا يقبلان الترجيح لإفضاء ذلك؛ أي: الترجيح بين الخطأ والصواب في بعض الصور، أو بين خطأين وصوابين، والخطأ لا مدخل للترجيح فيه اتفاقًا. ومن هنا قيل: النزاع لفظي، لأن من نفى الترجيح، أراد لا يَصحّ ترجيح مجموع مذهب على مجموع مذهب آخر لما تقدم. ومن أثبت الترجيح أثبته باعتبار مسائلها الجزئية (٢). والله تعالى أعلم.

стр. 1743

قوله: ولا في القطعيات إذ لا غاية وراء اليقين (١). لأن المطلوب من الترجيح تزايد الظن بحصول المطلوب، وفي القطعيات يكون المطلوب معلومًا يقينًا ولا غاية وراء اليقين، فيستحيل الترجيح (٢). قوله: قال طائفة من أصحابنا (٣): يجوز تعارض عمومين من غير مرجح، والصواب ما قاله أبو بكر الخلال: لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه، ليس مع أحدهما ترجيح يقدم به، فأحد المتعارضين باطل، إما لكذب الناقل أو خطئه بوجه ما في النقليات، أو خطأ الناظر في النظريات، أو لبطلان حكمه بالنسخ (٤). صورة تعارض العمومين، كمالو قال: (من بدّل دينه فاقْتُلوه)، من بدل دينه فلا تقتلوه (٥)، فإنه في هذه الصورة يُطلب

стр. 1744

مُرَجح أو دليل من غيرهما، والصواب ما قاله أبو بكر الخلال: لا يجوز وجود خبرين في الشرع متعارضين من جميع الوجوه، ليس مع أحدهما ترجيح يقَدّم به، فإذا وُجِدا كذلك في الظاهر، فأحدهما باطل إما: لكذب الناقل أو خطئه بوجه ما في النقليات، أو خطأ الناظر في النظريات، أو يكون أحدهما متأخرًا عن الآخر في النقليات، فيكون ناسخًا للمتقدم مبطل لحكمه (١). قال القاضي في الكفاية (٢) في آخر النسخ: إذا تعارض عمومان من كل وجه، مثل أن يكون أحدهما ينفي الحكم عن كل ما يثبت الآخر، فإن عُلِم تقَدّم أحدهما نَسَخ المتأخّر المتقدّم وإن لم يُعلم تَقدّم أحدهما وجب تقديم أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح، فيما يرجع إلى إسناده، أو إلى متنه، أو إلى غيرهما، خلافًا للمعتزلة (٣) - في قولهم -: يرجع إلى غيرهما، قال: ولا فرق بين أن يكونا معلومين، أو أحدهما معلومًا والآخر مظنونًا (٤).

стр. 1745

وقالت المعتزلة: يجب العمل بالمعلوم (١). قال أبو العباس: وهذا الذي ذكره عن المعتزلة هو الصواب (٢). قوله: فالترجيح اللفظي إما من جهة السند أو المتن أو مدلول اللفظ أو أمر خارج (٣). لا شك أنه لا تعارض بين قطعيين - لاجتماع النقيضين - ولا بين قطعي وظني - لانتفاء الظن - وإنما الترجيح بين ظنيّين منقولين أو معقولين، أو منقول ومعقول (٤): فالترجيح بين المنقولين وهو معنى قول المصنف: اللفظ الواقع في الألفاظ، إِمَّا: من جهة سندها أي: طريقها، أو جهة متنها، أو مدلول لفظها أو أمر خارج. ويأتي الكلام على كل واحد منها على انفراده إن شاء الله تعالى. [الترجيح من جهة السند] قوله: الأول: فيقدم الأكثر رواةً على الأقل، خلافًا للكرخي (٥). وفي تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر قولان (٦).

стр. 1746

هذا الترجيح من جهة السند، فإذا كان رواة الخبر الواحد أكثر من رواة الخبر الآخر، فإن كان الأقل ليس لأوثق من الأكثر، فإن الأكثر يقدم في مذهب الأئمة الأربعة (١) لزيادة الظن، وبهذا ينتهي إلى التواتر (٢). ورجح ﷺ قول ذي اليدين (٣) بقول أبي بكر وعمر ﵄.

стр. 1747

وعمل به الصحابة ﵃ والعقلاء. وأما إن كان الأقل أوثق من الأكثر مع اشتراكهما في أصل العدالة فظاهر ما سبق: يقدّم الأكثر أيضًا (١). وقَدّم ابن برهان الأوثق (٢). قال المجد: وهو قياس مذهبنا، قال: ومن الناس من قال: يقدم الأكثر رواة وهو فاسد (٣). قوله: ويرجّح بزيادة الثقة، والفطنة، والورع، والعلم، والضبط، والنحو، وبأنه أشهر بأحدهما، وبكونه أحسن سياقًا، وباعتماده على حفظه لا نسخةٍ سمع منها، وعلى ذكرٍ لا خطٍّ، [وبعلمه] (٤) بروايته، وبأنه عرف أنه لا يرسل إلا عن عدل، وبكونه مباشرًا القصة أو صاحبَها، أو مشافها أو أقرب عند سماعه (٥).

стр. 1748

إذا كان أحد [الراويين] (١) أوثق من الآخر بزيادة الثقة. وكذلك إذا كان أفطن، وكذلك زيادة العلم والورع، والضبط والنحو، لأن بزيادته قد حصل له ترجيح فرجّح به الخبر، وكذلك إذا كان أحدهما أشهر بأحد هذه الأمور (٢)، ويرجح أيضًا بكونه أحسن سياقًا لأن حسن السياوا أقرب إلى الضبط، وكذلك إذا اعتمد على حفظه بخلاف المعتمد على نسخةٍ، لأن النسخة قد يُزاد فيها وينقص منها، وكذلك الذاكر للرواية على من لم يذكرها وإنما اعتماده على حفظ. وكذلك إذا كان الخبران مرسلين لكن أحد الراويين قد عُرف أنه لا يُرسل إلا عن عدل مُقدَّم لأجل ذلك. وكذلك إذا كان أحد الراويين مباشرًا للقصة، كرواية أبي رافع (٣): (تزوج النبي ﷺ ميمونة وهي حلال، وهو حلال وكنت السفير بينهما) (٤)، على رواية ابن عباس: (تزوجها وهو محرم) (٥).

стр. 1749

وكذلك إذا كانت القصة لأحد الراويين كرواية ميمونة: (تزوجني ﷺ ونحن حلالان) (١) خلافًا للجرجاني (٢). وتقدم أيضًا (٣) بكونه مشافهًا كرواية القاسم (٤) عن عائشة وهي عمته (أن بريرة (٥) عُتقت وزوجها (٦) عبد) (٧) وعلى رواية

стр. 1750

الأسود (١) عنها: (أنه كان حرًّا) (٢) لأنه أجنبي، وتقدم أيضًا بكونه عند سماعه لأن أقرب إلى الضبط من البعيد. قوله: وفي تقديم رواية الخلفاء الأربعة على غيرها روايتان (٣). إحداهما: لا تُقدَّم (٤) لأنهم وسائر الصحابة قد شملهم الاسم لرؤية النبي ﷺ وصحبته وتفاوتهم إنما هو في الفضيلة لا في قبول الرواية. والرواية الثانية: تُقَدَّم (٥) [لزيادة فضيلتهم، وتيقظهم] (٦) وأيضًا قوله ﷺ : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) (٧).

стр. 1751

قوله: فإن رجحت رواية أكابر الصحابة على غيرهم (١). إن لم تُرجّح رواية الخلفاء الأربعة على غيرهم، فغيرهم من باب أولى، وإن رجحنا رواية الخلفاء الأربعة رجحنا رواية أكابر الصحابة [عن غيرهم] (٢) ولاختصاصهم لمزيد خِبرَةٍ بأحوال النبي ﷺ (٣) تنبيه: من هنا إلى آخر الكتاب النسخ (٤) مختلفة في مواضع كثيرة منها فليعلم ذلك، وإنما شرحت على ما ظهر لي أنه الصحيح. والله تعالى أعلم. قوله: ورواية متقدم الإسلام ومتأخره سيان عند الأكثر (٥). لأن اسم الصحابة قد شملها، وتفاوتها بتقدم الإسلام وتأخره

стр. 1752

إنما يوجب رجحانًا في الفضيلة لا في قبول الرواية وقوتها وضعفها (١). وذكر الآمدي: الترجيح بذلك (٢). نظر -والله أعلم- إلى مطلق الرجحان في الفضيلة (٣). قوله: ويُقدم الأكثر صحبة، ذكره ابن عقيل (٤) وأبو الخطاب (٥)، وزاد: أو قَدُمَتْ هجرته (٦). لأنه كما كثرت صحبته كما زاد إيمانه ووقر في قلبه، ولا شك أن هذا ما يحمله على الحفظ والضبط فقدِّم على غيره، وكذلك إذا قَدُمَتْ هجرته لأنها فضيلة قد قدِّم بها في الإقامة فكذلك تقدم في العمل بالرواية (٧). قوله: ويرجح بكونه مشهور النسب (٨). لكثرة تحرّزِه عما يُنقص نسبه (٩).

стр. 1753

قوله: وانفرد الآمدي (١): أو غير مُلْتَبِس بمضعَّف (٢). وعلّله بغلبة الظن، ولكنه ليس بظاهر. قوله: ويتحملها بالغًا، ذكره ابن عقيل (٣) (٤) لكثرة ضبطه وإحاطته (٥). قوله: قال (٦): وأهل الحرمين أولى (٧). لقول زيد بن ثابت (٨): (إذا وجدتم أهل المدينة على شيء فهو السنة) (٩). قال في المسودة عن قول ابن عقيل: "هذا إنما أراد -والله أعلم-[من كانت مدة مقامه] (١٠) في حياة رسول الله ﷺ

стр. 1754

بالموضع الذي كان فيه رسول الله ﷺ سواء انتقل بعد موت النبي ﷺ إلى غير الحرمين أو لا (١). ولا يرجح بالذكورية والحرية على الأظهر (٢). لم يفرق الجمهور بين رواية الذكر والأنثى، ولا ليس الحر والعبد، بل كما يعملون برواية هذا يعملون برواية هذا وإنما خالف ممن لا غَيْرة له، ولهذا قال ابن مفلح (٣) تبعًا للمسودة عن الخلاف: وليس بشيء (٤)، لكن رجح هذا القول التاج السبكي في جمعه (٥). قوله: ويرجح المتواتر على الآحاد (٦). لأن المتواتر يفيد العلم، لا سيما عند من يقول: إن العلم الحاصل به ضروري (٧). قوله: والمسند على المرسل عند الجمهور (٨)، وقال

стр. 1755

الجرجاني (١) وأبو الخطاب: المرسل أولى، قال ابن المَنِّي: وسواءٌ مرسل الصحابي وغيره، لجواز أن يكون المجهول غير حافظ، وإن كان عدلًا (٢). المسند مقدّم على المرسل؛ لأن المرسل مُختَلَفٌ في كونه حجة، وما ذاك إلا لضعف لَحِقَه فقُدِّم المسند كقوله (٣)، وعند أبي الخطاب يُقدّم المرسل لأن من أرسله قد قطع على رسول الله ﷺ بأنه قاله، والمسنِد جعل العهدة على غيره (٤). ولا فرق بين مرسل الصحابي وغيره، عند ابن المنِّي لأن التعليلين جاريان مطلقًا، فإن المرسل عند الجمهور حصل له ضعف سواء كان المجهول غير حافظ أو كان عدلًا. ومرسل التابعي على غيره (٥). يقدم مرسل التابعي على من دونه، من تابعي التابعي ومن بعده؛ لأن الظاهر من مرسل التابعي أنه عن صحابي، والصحابة مرتبتهم معروفة (٦).
следующие страницы →