← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 127717

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

الجراعي

Полный текст (1 782 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وأما قول تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (١) فقد ذكره المصنف بما يغني عن إعادته، لكن إذا قلنا أنها بمعنى على فتكون للاستعلاء (٢). وأما التعليل فذكره جماعة أيضًا وذكروا منه ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ (٣). وأما السببية فذكرها المصنف عن بعض الأصحاب تبعًا للعلاقة ابن مفلح وجزم به ابن قاضي الجبل في أصوله. وأما ابن هشام (٤) في "المغني" فإنه ذكر الحديث من أمثلة التعليل (٥). لكن قال القرافي: الصحيح ثبوت السببية لقوله ﷺ "في النفس المؤمنة مائة من الإبل" (٦) فإن النفس ليست ظرفًا وذكر الحديث الآخر.

стр. 282

ومن أقسامها المصاحبة نحو قوله تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ (١) أي معهم وبمعنى "إلى" ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ (٢). وبمعنى "الباء". ويركب يوم الروع منا فوارس ... بصيرون في طعن الأباهر والكلى (٣) * * *

стр. 283

(اللام) (١) قوله: (وذكر أصحابنا والنحاة للام أقسامًا، وفي "التمهيد" هي حقيقة في الملك لا يعدل عنه إلا بدليل) (٢) من أقسامه (٣) الملك "المال لزيد" والاختصاص "ابن لزيد" والاستحقاق "السرج للدابة" والتعليل "العقوبة للتأديب"، والتأكيد "إن زيدًا لقائم" والقسم ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ (٤) والتعجب ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ (٥) على قول، والتشريف (إلا الصوم فإنه لي) (٦) والحجود "ما كنت لأسافر" ولام العاقبة ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ

стр. 284

عَدُوًّا﴾ (١) ولام الأمر ليقم زيد "والاستغاثة" "يا لزيد لعمرو" فتكسر لام المستغاث له ولتعدية الفعل "كلت لزيد الطعام". * * *

стр. 285

(ليس بين اللفظ ومدلوله مناسبة) (١) قوله: مسألة ليس بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية عند الأكثر، خلافًا لعباد بن سليمان المعتزلي) ذهب عباد (٢) إلى أن دلالة اللفظ لمناسبة طبيعية، وإلا لما كان اختصاص ذلك اللفظ بذلك المعنى أولى من غيره. وخالفه الجمهور محتجين بصحة الوضع للشيء ونقيضه وضده (٣) ولو كانت المناسبة شرطًا لما جاز، لأن الشيء الواحد لا يناسب الضدين مناسبة طبيعية.

стр. 286

وأجابوا عن شبهة عباد بأنا إن قلنا إن الواضع هو الله تعالى، فسبب التخصيص هو الإرادة القديمة، وأن كان هو العبد فسببه خطور ذلك المعنى بباله دون غيره كتخصيص الأعلام بالأشخاص (١). * * *

стр. 287

(مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى) (١) قوله: (مسألة: مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى، بإلهام أو وحي، أو كلام عند أبي الفرج المقدسي وصاحب الروضة وغيرهما. البهشمية (٢): وضعها البشر، واحد أو جماعة.

стр. 288

الأستاذ: القدر المحتاج إليه في التعريف توقيف وغيره محتمل. ابن عقيل: بعضها توقيف وبعضها اصطلاح، وذكره عن المحققين، وعنده الاصطلاح بعد خطابه تعالى، وأبطل القول بسبقه له). هذه المسألة في البحث عن الواضع وفيها مذاهب (١): أحدهما: ما قدمه المصنف ونسب إلى الجمهور، وهو قول الأشعري وابن فورك، وأهل الظاهر، واختاره أبو الفرج المقدسي، والشيخ موفق الدين، وجعله ابن حمدان في "مقنعه" الظاهر عندنا (٢). وإذا قلنا بأنها توقيف، وأن الواضح هو الله تعالى فالتعريف حصل إما بوحي أو إلهام، أو كلام. أما الوحي فظاهر، وأما الإلهام فبأن يلهم ذلك لخلقه، وأما الكلام فهي المكالمة لمن تولى خطابه (٣).

стр. 289

الثاني: قول البهشمية -وهم أصحاب أبي هاشم المعتزلي- وجماعة من المتكلمين إنها اصطلاحية، وضعها البشر، واحد، أو جماعة، وحصل التعريف للباقي بالإشارة والقرائن، كتعريف الوالدين لغتهما للأطفال (١). الثالث: مذهب الأستاذ أبي إسحاق الإسنفرائيني: القدر المحتاج إليه توقيفي، والباقي قيل: ممكن، وقيل اصطلاح (٢). الرابع: التوقف، بمعنى أن الجميع ممكن لتعارض الأدلة، وعزاه في المحصول للقاضي أبي بكر وجمهور المحققين، وبه قال أبو المعالي وابن برهان واختاره القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب، وفي كلامه أيضًا لا يجوز أنَّ شيئًا منها توقيف وحكى عن المعتزلة (٣). الخامس: أن بعضها توقيف وبعضها اصطلاح اختاره ابن عقيل (٤) وذكره عن المحققين، وعنده الاصطلاح بعد خطابه تعالى، وأبطل القول بسبقه له، لأنه ذكر في الواضح عن طائفة من القائلين بأن الخطاب مواضعة، أن مواضعتهم سابقة

стр. 290

لخطاب الله سبحانه لهم إذ لو لم يسبق منهم مواضعة لما فهموا خطاب الله سبحانه (١). قال: والدلالة على فساد قولهم أن الله سبحانه قادر على أن يضطرهم إلى فهم ما يخاطبهم به ويلهمهم فهم معانيه، وآية ذلك أنه سبحانه ألهم من الهداية إلى أشياء لا يخرج بالعلوم الاستدلالية مثلهما، من ذلك إلهام الطفل تناول الثدي ثم إلقامه إياه، لأن ما فيه من اللبن ممتنع عن الجري إلا بنوع جذب ومص، فألهمه الله سبحانه الإلقام ثم المص، وألهم النحل عمل المسدسات التي يعجز عنها كثير من أهل الخبرة بالهندسة، وإلهام البهائم التداوي بالحشائش المنتفع بها في أوقات الفصول التي يختص بمعرفتها بعض الناس من العلماء، وإلهامها زَقَّ (٢) أفراخها زمن العجز عن النهوض وفطامها حين نهضتها، وإلى أمثال ذلك وهذا إلقاء من الله سبحانه، فهذا يوضح أن إلقاء الفهم لمعاني الخطاب لا يغرب عليه سبحانه (٣). وأطال الكلام في هذا لكن فيما ذكرناه كفاية فلنرجع إلى أصل المسألة القائل بالتوقيف: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ﴾ (٤).

стр. 291

قالوا: (١) ألهمه أو علمه بعضها أو اصطلاحًا سابقًا، أو حقيقة الشيء وصفته لقوله: (ثم عرضهم). رد: الأصل اتحاد العلم وعدم اصطلاح سابق وحقيقة اللفظ وقد أكده بـ "كلها". وفي الصحيحين في حديث الشفاعة وعلمك أسماء كل شيء (٢) وقوله تعالى: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ﴾ (٣) وقوله: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾ (٤). وحمله على اللغة أبلغ من الجارحة، وعلى اختلاف اللغات أولى من الإقدار عليها لقلة الإضمار. القائل بالاصطلاح: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٥) فاللغة سابقة لئلا يلزم الدور.

стр. 292

رد: لا ينحصر التوقيف في الرسالة، ويجوز تعليم آدم قبل بعثه. قالوا: التوقيف يتوقف على معرفة أن ذلك اللفظ لذلك المعنى ولا يعرف إلا بأمر خارج، فإن كان توقيفًا لزم التسلسل فتعين الاصطلاح. رد: بقطع التسلسل بخلق علم ضروري لمن سمع اللفظ أنه لذلك المعنى، ويلزم مثله في الاصطلاح لأن ما يتخاطب به إن كان بالاصطلاح تسلسل، فيتعين التوقيف. فائدة: تكلفوا في فائدة هذه المسألة فمنهم من نفاها كالإيباري شارح البرهان. وقال: ذكرها في الأصول فضول (١). ومنهم من قال فائدتها قلب اللغة فلا يجوز تسمية الثوب فرسا إن قلنا توقيفية وإن قلنا اصطلاحية جاز (٢). تنبيه: ذكر المصنف في أول الكلام على اللغة أنه يتكلم على حدها، وأقسامها وابتداء وضعها وطريق معرفتها. فتكلم على الثلاتة الأول، ولم يتكلم على طريق معرفتها فلعله ذهل عنه. وطريق معرفتها (٣) إِما بالنقل سواء كان تواترًا كـ "السماء"

стр. 293

و"الحر" و "البرد" مما لا يقبل التشكيك فيفيد القطع، أو آحادًا كالقرء ونحوه مما يفيد الظن فيتمسك به في المسائل الظنية دون القطعية، أو باستنباط العقل من النقل، كما إذا نقل إلينا أن الجمع المعرف بالألف واللام يدخله الاستثناء ونقل إلينا أن الاستثناء إخراج بعض ما تناوله اللفظ، فإن العقل يدرك بذلك أن الجمع المحلى بالألف واللام للعموم ولا يعرف بالعقل الصرف فإنه لا يستقل بالأمور الوضعية (١) والله أعلم. * * *

стр. 294

(مطلب لا حاكم إلا الله تعالى) (١) قوله: (الأحكام لا حاكم إلا الله ، فالعقل لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم عند أكثر أصحابنا وقال أبو الحسن التميمي العقل يحسن ويقبح ويوجب ويحرم). الأحكام: جمع حكم، والمراد بها هنا الشرعية. والحكم الشرعي يأتي الكلام عليه عند ذكر المصنف له إن شاء الله تعالى، إذا عرف هذا فلا حاكم إلا الله تعالى، لأن الحكم خطابه، فلا حكم ولا حسن ولا قبح ولا شكر ولا مدح ولا ذم إلا بالشرع، والعقل لا يوجب لذاته حسنًا ولا قبحًا ولا مدحًا ولا ذمًّا قبل الشرع ولا بعده، وهذا الذي عليه أكثر أصحابنا منهم ابن عقيل وذكره مذهب أحمد وأهل السنة (٢) والفقهاء (٣) والقاضي، وتعلق

стр. 295

بقول أحمد: "ليس في السنة قياس ولا يضرب لها الأمثال، ولا تدرك بالعقل، وإنما هو الاتباع". ورده أبو الخطاب بأنه إن صح عنه فالمراد به الأحكام الشرعية، وقال أبو الخطاب أيضًا: اختلف أصحابنا هل في قضايا العقل حظر وإباحة وتحسين وتقبيح (أم لا)؟ (١) فقال أبو الحسن التميمي في قضايا العقل ذلك، حتى قال: لا يجوز أن يرد الشرع بحظر ما كان في العقل واجبًا، كشكر المنعم والعدل والإنصاف وأداء الأمانة ونحو ذلك. ولا يجوز (٢) أن يرد بإباحة ما كان في العقل محظورًا، نحو الظلم والكذب، وكفر النعمة (٣).

стр. 296

قال: وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم من الفقهاء والمتكلمين وعامة الفلاسفة (١). وقال أبو العباس بن تيمية: الحسن والقبح ثابتان، والإيجاب والتحريم بالخطاب، والتعذيب متوقف على الإرسال (٢). تنبيهات: أحدها: الحسن والقبح يطلق بثلاثة اعتبارات (٣). أحدها: ما يلائم الطبع وينافره، كمحبة الحلوى وكراهة الأذى. الثاني: صفة الكمال والنقص، كقولنا "العلم حسن" و "الجهل قبيح" وهو بهذين الاعتبارين عقلي بلا خلاف، إذ العقل مستقل بإدراك الحسن والقبح منهما، فلا حاجة في إدراكهما إلى شرع. الثالث: ما يوجب المدح والذم الشرعي عاجلًا والثواب والعقاب آجلًا فهذا محل النزاع. وقال الآمدي ومن تابعه: إطلاق اسم الحسن والقبح عندهم (٤) باعتبارات (ثلاثة) (٥) إضافية غير حقيقية: أولها: إطلاق اسم الحسن على ما وافق (٦) الغرض والقبيح على ما خالفه.

стр. 297

إلى أن قال وثانيها: إطلاق اسم الحسن على ما أمر الشارع بالثناء على فاعله، ويدخل فيه أفعال الله تعالى، والواجبات والمندوبات دون المباحات - وإطلاق اسم القبيح على ما أمر الشارع بذم فاعله ويدخل فيه الحرام دون المكروه والمباح. إلى أن قال وثالثها: إطلاق اسم الحسن على ما لفاعله مع العلم به والقدرة عليه أن يفعله بمعنى رفع الحرج عنه في فعله، وهو أعم من الاعتبار الأول لدخول المباح فيه. وزاد بعضهم والمكروه والمباح في مقابلته، ولا يخفى أن ذلك مما يختلف باختلاف الأصول فلا يكودن ذاتيًّا. إلى أن قال: وذهب المعتزلة (١) والكرامية والبراهمة (٢) والثنوية وغيرهم إلى أن الأفعال منقسمة إلى حسنة وقبيحة لذواتها لكن منها ما يدرك حسنه وقبحه بضرورة العقل كحسن الإيمان وقبح الكفران، أو بنظره كحسن الصدق المضر، وقبح الكذب النافع، أو بالسمع كحسن العبادات، لكن اختلفوا فزعمت الأوائل من المعتزلة أن الحسن والقبح غير مختص بصفة موجبة

стр. 298

لحسنه وقبحه، ومنهم (من) (١) فصل وأوجب ذلك كالجبائية ومنهم من فصل وأوجب ذلك في القبيح دون الحسن (٢). ورد أبو العباس ابن تيمية الحسن والقبح الشرعيين إلى الملائمة والمنافرة، لأن الحسن الشرعي تضمن المدح والثواب الملائمين والقبح الشرعي تضمن الذم والعقاب المنافرين (٣). التنبيه الثاني (٤): من قال بأنه عقلي لا ينكر بأن الله تعالى هو الشارع للأحكام، وإنما يقول: إن العقل يدرك أن الله شرع أحكام الأفعال بحسب ما يظهر من مصالحها ومفاسدها، فهو طريق عنده إلى العلم بالحكم الشرعي تابع لهما لا عينهما، فما كان حسنًا جوزه الشرع، وما كان قبيحًا منعه، فصار عند القائل بأنه عقلي حكمان. أحدهما: عقلي، والآخر: شرعي تابع له. التنبيه الثالث: اقتصر المصنف على حكاية قولين وهو المشهور، وتوسط قوم فقالوا: قبحها ثابت بالعقل، والعقاب يتوقف على الشرع وبه قال أبو العباس كما تقدم وأبو الخطاب

стр. 299

وسعد بن علي (١) الزنجاني من الشافعية وذكره الحنفية، وحكوه عن أبي حنيفة نصًا (٢). قال بعضهم: وهو المنصور لقوته من حيث الفطرة وآيات القرآن المجيد وسلامته من الوهن والتناقض (٣). * * *

стр. 300

(فعل الله تعالى وأمره لعلة وحكمة) (١) قوله: (مسألة: فعل الله تعالى وأمره لعلة وحكمة، ينكره كثير من أصحابنا والمالكية والشافعية، وقاله الجهمية والأشعرية والظاهرية ويثبته آخرون من أصحابنا وغيرهم، وذكره بعضهم إجماع السلف). هذه مسألة أفعال الله تعالى وأوامره هل تعلل بالحكم والمصالح فيفعل ما يفعله لحكمة ويخلق ما يخلقه لحكمة ويأمر لحكمة أم لا؟ (٢). الأول: محكى عن جمهور العلماء وأئمة النظار وهو قول الكرامية والمعتزلة، لكن المعتزلة تقول بوجوب الصلاح، ولهم في الأصلح قولان. وغيرهم يقول بالتعليل لا على منهج المعتزلة وحكاه ابن الخطيب عن أكثر المتأخرين من الفقهاء، وقدمه ابن قاضي الجبل ونصره أبو العباس (٣).

стр. 301

والثاني: قال به الأشعري ومن وافقه وابن حزم ونفاة القياس والقاضي أبو يعلى وابن الزاغوني (١). واحتج المثبتون بقوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٢). وقوله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ (٤) ونظائرها. ولأنه سبحانه حكيم شرع الأحكام لحكمة ومصلحة، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٥). والإجماع واقعٍ على اشتمال الأفعال على الحكم والمصالح، إما وجوبًا كقول المعتزلة، أو جوازًا كقول أهل السنة. فإن قيل: قوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ أي عند ذلك، وأما اللام فللعاقبة، قيل: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ في التعليل قاله الآمدي (٦)

стр. 302

واللامات ظاهرة فيه، والكتاب العزيز مشتمل على كثير من ذلك تارة بالتصريح وتارة بالظاهر وتارة بالإيماء، والأصل ما ذكرناه: احتج النافون بوجوه: أحدها: قال ابن الخطيب: لو كانت معللة بعلة لكانت تلك العلة إن كانت قديمة لزم من قدمها قدم الفعل وهو محال، وإن كانت محدثة افتقرت إلى علة أخرى ولزم التسلسل. قال: وهذا هو المراد من قول المشائخ (١) كل شيء صنعه ولا علة لصنعه. الثاني: كل من فعل فعلًا لأجل تحصيل مصلحه أو دفع مفسدة فإن كان تحصيل المصلحة أولى له من عدم تحصيلها كان ذلك الفاعل قد استفاد بذلك الفعل تحصيل الأولوية، وكل من كان كذلك كان ناقصًا بذاته مستكملًا بغيره، وهو في حق الله تعالى محال، وإن كان تحصيلها وعدمه سواء بالنسبة إليه فمع الاستواء لا يحصل الرجحان فامتنع الترجيح. الثالث: لو فعل فعلًا لغرض فإن كان قادرًا على تحصيله بدون ذلك الفعل كان توسيطه عيبًا، وللزم العجز وهو ممتنع، ولأن ذلك الغرض مشروط بتلك الوسيلة، لكنه باطل لأن أكثر الأغراض إنما تحصل بعد انقضاء تلك الوسائل فيمتنع اشتراطه له.

стр. 303

أجابوا الوجه الأول بوجوه: أحدها: لو كانت قديمة لم يلزم من قدمها قدم المعلوم كالإرادة قديمة ومتعلقها حادث. الثاني: لو كانت حادثة لم تفتقر إلى علة أخرى، وإنما يلزم لو قالوا: كل حادث مفتقر إلى علة وهم لم يقولوا ذلك، بل قالوا: يفعل لحكمة، فإنه لا يلزم من كون الأول مرادًا لغيره كون الثاني كذلك. الثالث: أن هذا يستلزم التسلسل الاستقبالي، فإن الحكمة قد تكون حاصلة بعده وهي مستلزمة لحكمة أخرى وهلم جرا (١). وعن الوجه الثاني بوجهين: أحدها: منع الحصر، الثاني: النقص بالأفعال المتعدية كإيجاد العالم، فإن قالوا بخلوه عن نقص قيل: كذا في التعليل نمنع كونه ناقصًا في ذاته ومستكملًا بغيره في ذاته أو صفات ذاته، بل اللازم حصول كمالات ناشئة من جهة الفعل ولا امتناع فيه، فإن كونه محسنًا إلى الممكنات من حملة صفات الكمال. وكذا الكمال في كونه خالقًا رازقًا على مذهب الأشعري. وعن الوجه الثالث: بأن إطلاق "الغرض" لا يجوز لما يوهمه عرفًا، ولنعدل عنه إلى لفظ العلة فنقول: لا نسلم لزوم

стр. 304

العيب لأن العيب الخالي عن الفائدة والقدرة على الفعل بدون توسط السبب لا يقتضي عيبية الفعل، وإلا لزم أن تكون الشرعيات عيبًا لأن الله قادر على إيصال ما حصلت لأجله من إيصال الثواب بدون توسطها. وقولهم: أن لم يقدر على تحصيله لزم العجز ممنوع لأنه إنما يلزم لو أمكن تحصيل ذلك بدون الفعل. * * *

стр. 305

(شكر المنعم) (١) قوله: (مسألة: شكر المنعم: من قال العقل يحسن ويقبح أوجبه عقلًا، ومن نفاه أوجبه شرعًا، ذكره أبو الخطاب ومعناه لابن عقيل) الإيمان بالله: الشكر له. قال الأرديبلي (٢) في شرح البيضاوي: ليس المراد من شكر

стр. 306

المنعم قول القائل "الحمد لله" و "الشكر لله" فإن العقل لا يوجب التلفظ بكلمة من الكلمات، وليس عبارة عن معرفة الله تعالى، لأن الشكر مسبوق بالمعرفة، بل المراد منه: توجه العبد إلى الله تعالى بجميع ما أنعم الله عليه من السمع والبصر وجميع الجوارح والقلب بأن ينظر بالبصر إلى مخلوقاته ويستدل منها على الخالق، وكذا حكم سائر الجوارح والحواس، ويدرك بالقلب ذاته وصفاته (١). وفسر الشكر بعبارة أخرى وهي الإتيان بمراضي الله تعالى والاجتناب عن سواخطه. وأما كونه غير واجب عقلًا خلافًا للمعتزلة ومن وافقهم فلأنه لو وجب عقلًا لعذب تاركه قبل الشرع، لكنه لا يعذب لقوله تعالي: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٢)، فإنه نفي التعذيب مطلقًا إلى البعثة. فإن قيل: التعذيب ليس بلازم لترك الواجب لجواز العفو. قلنا: ترك الواجب يلزمه التعذيب قبل التوبة عندهم والعفو غير جائز قبلها. فإن قيل كيف يستدل عليهم بالآية والتفريع على تسليم الحسن والتقبيح العقليين؟

стр. 307

قيل: لأن عندهم لا يجوز ورود الشرع بخلاف العقل. وصارت المعتزلة (١) ومن وافقهم إلى وجوبه بالعقل. وأورد عليهم أبو إسحاق الشيرازي مناقضة، فإنهم قالوا يجب على الله أن يثيب المطيعين وأن ينعم على الخلق، وإذا كان الثواب واجبًا فلا معنى للشكر، لأن من قضى دينه لا يستحق الشكر ففي الجمع بين هذين القولين تناقض (٢). * * *

стр. 308

(الأعيان المنتفع بها قبل السمع على الإباحة) (١) قوله: (مسألة: الأعيان المنتفع بها قبل السمع على الإباحة عند التميمي وأبي الفرج المقدسي وأبي الخطاب والحنفية، وعلى الحظر عند ابن حامد والحلواني، فعليه يباح تنفس وسَدُّ رمق وذكره بعضهم إجماعًا، وعلى الوقف عند أبي الحسن الجزري (٢) والصيرفي (٣) وهو المذهب عند ابن عقيل وغيره.

стр. 309

فعليه لا إثم بالتناول كفعل البهيمة، وفي إفتائه بالتناول خلاف لنا. وفرض ابن عقيل المسألة في الأقوال والأفعال قبل السمع). ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاثة مذاهب: أحدهما: الإباحة، وممن قال به من غير من ذكره المصنف الظاهرية وابن سريج وأبو حامد (١) المروزي الشافعيان (٢) واختاره القاضي في مقدمة "المجرد" (٣) وقال: أومأ إليه أحمد، لأنه سئل عن قطع النخل؟ قال: لا بأس لم نسمع في قطعه شيئًا (٤).

стр. 310

الثاني: الحظر، واختاره القاضي في "العدة"، وقال: أومأ إليه أحمد: "لا يخمس السلب ما سمعنا" (١). وقال في الحليِّ يوجد لقطة: إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير (٢). الثالث: الوقف قال أبو الخطاب وأراه أقوى على أصل من يقول: العقل لا يحرم ولا يقبح (٣). قال في الروضة: هو اللائق بالمذهب (٤). قال بعضهم: لا يجوز على المذهب غيره. وهذا قول الصيرفي، وأبي علي (٥) الطبري الشافعيين

стр. 311

والأشعرية (١). قال ابن مفلح: ولا نفتي بالتناول وفيه خلاف لنا. وقال ابن عقيل أيضًا: الأليق بمذهبه أن يقال: لا ندري ما الحكم؟ وعند المعتزلة: يباح ما يحتاج إليه وما حكم العقل فيه بشيء اتبع، فينقسم إلى الأقسام الخمسة بحسب ترجيح فعله على تركه وذم تاركه وعدمه وعكسه واستوائه (٢). قال ابن مفلح: وهو معنى كلام التميمي وغيره من أصحابنا. قالت المعتزلة: وما لم يحكم العقل فيه بشيء فثالثها (٣) الوقف عن الحظر والإباحة وفيه نظر لعدم الدليل.

стр. 312

القائل بالحظر (١): تصرف في ملك غيره بلا إذن. رد: فيمن يلحقه ضرر. القائل بالإباحة (٢): خلقه وخلق المنتفع به لفائدة وليست إليه فالحكمة تقتضي إباحته، وليس المراد الاستدلال بطعمه على خالقه لحصوله من نفسه فالمراد غيره. رد: خلق ليصبر فيثاب. قال القاضي: لا يمتنع أن نقول قبل ورود الشرع إن العقل يحرم ويقبح إلى أن ورد الشرع فمنع ذلك إذ ليس قبل ورود الشرع ما يمنعه (٣). قال: وقد قيل (٤): علمناه من طريق شرعي وهو إلهام من الله لعباده بحظره وإباحته، كما ألهم أبا بكر (٥) (٦) ﵁ أشياء.

стр. 313

وكذلك قال الحلواني وغيره. وضعفها بعض الأصحاب على هذا الأصل (١). والقائلون بالحظر اختلفوا في القدر الذي لا تقوم النفس إلا به، كالتنفس في الهواء وشرب الماء وتناول ما يسد الرمق هل هو مباح أو محظور على قولين: الإباحة دفعًا للحرج المنفي شرعًا، والحظر لأنه من جملة المحظور (٢) لكن من يقول بحظر هذا فإنه من باب تكليف ما لا يطاق، ذكره بعضهم (٣). القائل بالوقف: للتعارض الواقع في الأدلة. قيل: إن أراد الأدلة الواقعة من أهل الحظر والإباحة ففاسد وإن أراد لتوقف الحكم على السمع فصحيح. تنبيهان: أحدها: قال قوم: لا فائدة لهذه المسألة (٤)، لأنه لم يخل

стр. 314

وقت من شرع، لأنه أول ما خلق الله آدم قال له: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ﴾ (١) الآية أمرهما ونهاهما، وكذا قال أبو الحسن الجزري: لم تخل الأمم (٢) من حجة، واحتج بقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ (٣) وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا﴾ (٤). قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد قال: ويتصور فيمن خلقه ببرية ولم يعرف شرعًا وعنده فواكه (٥). وكذا قال أبو الخطاب (٦): لو قدرنا خلو شرع من حكمها ما حكمها؟ قال القاضي: ويفيد في الفقه أن من حرم شيئًا أو أباحه فقال بقيت على حكم العقل، هل يصح ذلك، وهل يلزم خصَمه احتجاجُه بذلك؟ وهذا مما يحتاج إليه الفقيه (٧). وكذا في التمهيد والروضة (٨). الثاني: ذكر المصنف أن المسألة مفروضة في الأعيان المنتفع بها، وكذا العلامة ابن مفلح.

стр. 315

قال القاضي أبو يعلى: إنما يتصور الخلاف في الشرعيات من تحريم لحوم الخيل وإباحة الأنعام، فأما ما لا يجوز حظره بحال كمعرفة الله تعالى ووحدانيته وما لا يجوز عليه الإباحة كالكفر وجحد التوحيد فلا يقع فيه خلاف، بل هو على صفة واحدة" (١). وأما ابن عقيل فطرد الخلاف في الجميع. وأما العقود والمعاملات فظاهر ما قدمه المصنف وابن مفلح أنها غير داخلة في المسألة وإنما هي داخلة في قول ابن عقيل. وأما ابن قاضي الجبل فإنه قال: العقود والمعاملات قبل الشرع حكمها حكم الأعيان، بل قد دخلت في كلام الجمهور. * * *

стр. 316

(الحكم الشرعي: قيل خطاب الشرع) (١) قوله: (الحكم الشرعي قيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، وقيل: مقتضى خطاب الشرع إلى آخره) الحكم مصدر قولك حكم بينهم يحكم حكمًا إذا قضى، ومعناه في اللغة: المنع وسُمِّيَ القاضي حاكمًا لمنعه الخصوم من التظالم (٢). وأما بيان حقيقة الحكم في الاصطلاح فاختلفوا فيه. فقيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، وهذا هو الذي ذكره أكثر المتأخرين (٣) وقد نص أحمد على أنه خطاب الشرع وقوله.

стр. 317

فالخطاب قول يفهم منه من سمعه شيئًا مفيدًا مطلقًا، فالقول احتراز عن الإشارات والحركات المفهمة، وخرج بقيد "الفهم" من لا يفهم كالصبي والمجنون إذ لا يتوجه إليه خطاب. وقوله "من سمعه" ليعم (المواجَه) (١) بالخطاب وغيره، وليخرج النائم والمغمى عليه، ويقيد "المفيد" خرج المهل، وقوله "مطلقًا" ليعم حالة قصد إفهام السامع وعدمها، وقيل: لا بد من قصد إفهامه (٢)، وبإضافة الخطاب إلى الشرع دخل خطاب رسول الله ﷺ وخرج من عداه، إذ لا حكم إلا للشارع، وخرج بقوله "المتعلق بأفعال المكلفين" الخطاب المتعلق بذات الباري ﵎ وبذوات المكلفين وبالجماد، فالأول نحو قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٣) والثاني نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾ (٤) والثالث: نحو قوله سبحانه ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ (٥). و"الاقتضاء" الطلب فتندرج الأربعة ما عد الإباحة فأدخلها بقوله "أو التخيير". وفيه احتراز عما له تعلق بأفعال المكلفين من الأخبار

стр. 318

وليس حكمًا نحو قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ (١) وقوله سبحانه ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢)، وعن مثل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ (٣) ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ (٤) ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٥) ونحو ذلك، فإنه خطاب الله تعالى، وهو متعلق بأفعال المكلفين وليس بحكم، لأنه ليس على جهة الطلب والاقتضاء، بل هو خبر عن تكليف سابق أو حاضر. وقوله "أو الوضع" ليدخل ما ثبت بخطاب الوضع نحو: كون الشيء دليلًا على شيء كزوال الشمس على وجوب الصلاة، أو سببًا له كالزنا لوجوب الحد، أو شرطًا كالوضوء لصحة الصلاة، ونحو ذلك، فإنها أحكام شرعية لثبوتها بوضع الشرع وخطابه وهي متعلقة بأفعال المكلفين لكن لا بالاقتضاء ولا بالتخيير. (وقيل مقتضى خطاب الشرع إلى آخره) وهذا الذي قدمه ابن قاضي الجبل، وجعله الطوفي أولى (٦)، وإنما عدلوا إلى هذا لأن المعتزلة أوردوا على تعريف الحكم بالخطاب أسئلة (٧) منها:

стр. 319

أن الخطاب هو كلام الله تعالى وهو قديم عندكم والحكم يعلل بالعلل الحادثة، نحو قولنا "حلت المرأة بالنكاح" و "حرمت بالطلاق" والمعلل بالحادث حادث، فيلزم أن كلام الله تعالى الذي هو الحكم عندكم حادث. ومنها: أن الحكم صفة فعل المكلف، لأنا نقول "هذا فعل حرام" و "هذا فعل واجب" وصفة الحادث أولى أن تكون حادثة. فإذا قلتم إن الحكم هو كلام الله تعالى، وقد ثبت أنه وصف للفعل الحادث، لزم أن يكون كلام الله تعالى حادثًا. ومنها: أن الأحكام مسبوقة بالعدم إذ يقال "حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالا" وحرمت بالطلاق بعد أن لم تكن حرامًا" والمسبوق بالعدم حادث، فاحتاج أصحاب التعريف الأول إلى الجواب عن هذه الأسئلة فأجابوا عن الأول (١): بأن علل الشرع معرفات لا مؤثرات. والمعرف للشيء يجوز تأخيره عنه. وأجابوا عن الثاني: بأن صفة الحادث إنما تكون حادثة إذا قامت به كاللون والطعم ونحوهما، فأما إذا لم تقم به فلا، كما لو قال السيد لعبده: "افعل كذا" فإن فعل ذلك واجب عليه بإيجاب قام بالسيد وليس لمتعلق الحكم من الحكم صفة، وإلا لا

стр. 320

تصف المعدوم بصفة للإخبار عنه ولا أو لأنا نخبر عن الساعة وهو قائم بنا (١). وأجابوا عن الثالث: ليس المراد بقولنا حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالا أن الحل وجد بعد أن لم يكن حتى يلزم حدوث الفعل، بل المراد أن القائم بذات الله تعالى هو الحل، والإحلال تعلق في الأول بوجود حالة، وهي حالة اجتماع شرائط النكاح وانتفاء موانعه، فتلك الحالة هي التي وجدت بعد أن لم توجد لا الحكم. ومن عرف بالتعريف الثاني يرد عليه هذه الأسئلة لأنه يقول "مقتضى الخطاب" "لا نفس الخطاب" و "مقتضاه" هو مدلوله والمطلوب به". قال أصحاب التعريف الثاني: وأيضًا فإنا نعلم بالضرورة أن نظم قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٢) في الأمر ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٣) في النهي ليس هو الحكم، وإنما الحكم هو مقتضي هذه الصيغ المنطوقة ومدلولها، وهو وجوب الصلاة المستفاد من قوله ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، وإذا كنا نعلم قطعنا أن نفس الكلام اللفظي ليس هو الحكم فلا معنى لتعريف الحكم بالخطاب (٤).
следующие страницы →