← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 127717

شرح مختصر أصول الفقه للجراعي

الجراعي

Полный текст (1 782 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(الحكم الشرعي: قيل خطاب الشرع) (١) قوله: (الحكم الشرعي قيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، وقيل: مقتضى خطاب الشرع إلى آخره) الحكم مصدر قولك حكم بينهم يحكم حكمًا إذا قضى، ومعناه في اللغة: المنع وسُمِّيَ القاضي حاكمًا لمنعه الخصوم من التظالم (٢). وأما بيان حقيقة الحكم في الاصطلاح فاختلفوا فيه. فقيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، وهذا هو الذي ذكره أكثر المتأخرين (٣) وقد نص أحمد على أنه خطاب الشرع وقوله.

стр. 317

فالخطاب قول يفهم منه من سمعه شيئًا مفيدًا مطلقًا، فالقول احتراز عن الإشارات والحركات المفهمة، وخرج بقيد "الفهم" من لا يفهم كالصبي والمجنون إذ لا يتوجه إليه خطاب. وقوله "من سمعه" ليعم (المواجَه) (١) بالخطاب وغيره، وليخرج النائم والمغمى عليه، ويقيد "المفيد" خرج المهل، وقوله "مطلقًا" ليعم حالة قصد إفهام السامع وعدمها، وقيل: لا بد من قصد إفهامه (٢)، وبإضافة الخطاب إلى الشرع دخل خطاب رسول الله ﷺ وخرج من عداه، إذ لا حكم إلا للشارع، وخرج بقوله "المتعلق بأفعال المكلفين" الخطاب المتعلق بذات الباري ﵎ وبذوات المكلفين وبالجماد، فالأول نحو قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٣) والثاني نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾ (٤) والثالث: نحو قوله سبحانه ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ (٥). و"الاقتضاء" الطلب فتندرج الأربعة ما عد الإباحة فأدخلها بقوله "أو التخيير". وفيه احتراز عما له تعلق بأفعال المكلفين من الأخبار

стр. 318

وليس حكمًا نحو قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ (١) وقوله سبحانه ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢)، وعن مثل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ (٣) ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ (٤) ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٥) ونحو ذلك، فإنه خطاب الله تعالى، وهو متعلق بأفعال المكلفين وليس بحكم، لأنه ليس على جهة الطلب والاقتضاء، بل هو خبر عن تكليف سابق أو حاضر. وقوله "أو الوضع" ليدخل ما ثبت بخطاب الوضع نحو: كون الشيء دليلًا على شيء كزوال الشمس على وجوب الصلاة، أو سببًا له كالزنا لوجوب الحد، أو شرطًا كالوضوء لصحة الصلاة، ونحو ذلك، فإنها أحكام شرعية لثبوتها بوضع الشرع وخطابه وهي متعلقة بأفعال المكلفين لكن لا بالاقتضاء ولا بالتخيير. (وقيل مقتضى خطاب الشرع إلى آخره) وهذا الذي قدمه ابن قاضي الجبل، وجعله الطوفي أولى (٦)، وإنما عدلوا إلى هذا لأن المعتزلة أوردوا على تعريف الحكم بالخطاب أسئلة (٧) منها:

стр. 319

أن الخطاب هو كلام الله تعالى وهو قديم عندكم والحكم يعلل بالعلل الحادثة، نحو قولنا "حلت المرأة بالنكاح" و "حرمت بالطلاق" والمعلل بالحادث حادث، فيلزم أن كلام الله تعالى الذي هو الحكم عندكم حادث. ومنها: أن الحكم صفة فعل المكلف، لأنا نقول "هذا فعل حرام" و "هذا فعل واجب" وصفة الحادث أولى أن تكون حادثة. فإذا قلتم إن الحكم هو كلام الله تعالى، وقد ثبت أنه وصف للفعل الحادث، لزم أن يكون كلام الله تعالى حادثًا. ومنها: أن الأحكام مسبوقة بالعدم إذ يقال "حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالا" وحرمت بالطلاق بعد أن لم تكن حرامًا" والمسبوق بالعدم حادث، فاحتاج أصحاب التعريف الأول إلى الجواب عن هذه الأسئلة فأجابوا عن الأول (١): بأن علل الشرع معرفات لا مؤثرات. والمعرف للشيء يجوز تأخيره عنه. وأجابوا عن الثاني: بأن صفة الحادث إنما تكون حادثة إذا قامت به كاللون والطعم ونحوهما، فأما إذا لم تقم به فلا، كما لو قال السيد لعبده: "افعل كذا" فإن فعل ذلك واجب عليه بإيجاب قام بالسيد وليس لمتعلق الحكم من الحكم صفة، وإلا لا

стр. 320

تصف المعدوم بصفة للإخبار عنه ولا أو لأنا نخبر عن الساعة وهو قائم بنا (١). وأجابوا عن الثالث: ليس المراد بقولنا حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالا أن الحل وجد بعد أن لم يكن حتى يلزم حدوث الفعل، بل المراد أن القائم بذات الله تعالى هو الحل، والإحلال تعلق في الأول بوجود حالة، وهي حالة اجتماع شرائط النكاح وانتفاء موانعه، فتلك الحالة هي التي وجدت بعد أن لم توجد لا الحكم. ومن عرف بالتعريف الثاني يرد عليه هذه الأسئلة لأنه يقول "مقتضى الخطاب" "لا نفس الخطاب" و "مقتضاه" هو مدلوله والمطلوب به". قال أصحاب التعريف الثاني: وأيضًا فإنا نعلم بالضرورة أن نظم قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٢) في الأمر ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٣) في النهي ليس هو الحكم، وإنما الحكم هو مقتضي هذه الصيغ المنطوقة ومدلولها، وهو وجوب الصلاة المستفاد من قوله ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، وإذا كنا نعلم قطعنا أن نفس الكلام اللفظي ليس هو الحكم فلا معنى لتعريف الحكم بالخطاب (٤).

стр. 321

قال بعضهم: قولكم: "نعلم قطعا إلى آخره" "دعوة مجردة لا سبيل إلى إثبات ظنيتها فضلًا عن القطع بها، ويكفي ذلك في ردها. ثم هي مقابلة بقولنا "بل هو الحكم قطعًا لا المطلوب به وبالغ في رده إلى أن قال ولأنك تقول حكم يحكم فهو حاكم، وحكم بينهم أي قضى، والمحكوم به والمقضى غير الحكم والقضاء أيضًا، فإن الفقهاء تقول: حكم الحاكم إلزامه نحو قوله "ادفع إليه" أو "أرضه" ونحو ذلك. واختار الآمدي: الحكم خطابه بفائدة شرعية مختصة به، أي لا تفهم إلا منه (١). قال بعضهم: وهو دور وتعريف بالأخفى (٢). وقيل: الحكم تعلق الخطاب بالأفعال (٣). وعند المعتزلة الحكم الشرعي صفة للقول المحكوم بأنه حلال

стр. 322

أو حرام أو واجب، وهو الوجوب. والحرمة والحل الذي هو موجب الإيجاب والتحريم والإحلال ومقتضاه، فالحكم صفة للفعل والشرع كشفه، كما يقولون في الحكم العقلي: إن العقل كشفة (١). وقال بعض الأصحاب: الحكم الشرعي يتناول الخطاب وصفة الفعل. قال: وهو قول السلف والجمهور فيتناول صفة المحكوم عليه، وهو الفعل والعبد والأعيان التي أمر بتعظيمها أو إهانتها، فوصف الأعيان بأنها رجس (٢) وإن كان فيها وصف قبيح قبل التحريم، فالذي اتصفت به بالتحريم لم يكن ثابتًا قبل ذلك والله أعلم تعالى أعلم. قوله: (وفي تسمية الكلام في الأزل خطابا (٣) خلاف) هذا الخلاف لفظي (٤) لأن من قال: الخطاب هو الكلام الذي قصد به الإفهام من هو متهيئ لفهمه قال: إن الكلام في الأزل لا يكون خطابًا؛ لأنه ما قصد به الإفهام والمراد بـ "الأزل" قبل وجود شيء من المخلوقات.

стр. 323

ومن قال الخطاب هو الكلام الذي علم أنه يقصد به الإفهام المذكور قال إن الكلام في الأزل خطاب لأنه علم أنه يقصد به الإفهام. * * *

стр. 324

(مسألة الخطاب باقتضاء الفعل مع الجزم) (١) قوله: (ثم الخطاب أما أن يرد باقتضاء الفعل مع الجزم وهو الإيجاب، أو لا مع الجزم وهو الندب، أو باقتضاء الترك مع الجزم وهو التحريم، أوْ لا مع الجزم وهو الكراهة، أو بالتخيير وهو الإباحة، فهي حكم شرعي، إذ هي من خطاب الشرع خلافًا للمعتزلة، وفي كونها تكليفًا خلاف). شرع المصنف في تقسيم الخطاب إلى أحكام التكليف (٢)، فإنه إن اقتضى الفعل مع الجزم المقتضي للوعيد على الترك فهو الإيجاب، نحو ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٣) أولًا مع الجزم فهو الندب نحو ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٤) أو اقتضى الترك مع الجزم المقتضي للوعيد على الفعل فهو التحريم، نحو ﴿وَلَا تَقْرَبُوا

стр. 325

الزِّنَا﴾ (١) ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ (٢) أولًا مع الجزم فهو الكراهة، نحو قول النبي ﷺ : "إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه فإنه في صلاة" رواه الترمذي (٣) وابن ماجه (٤) أو بالتخيير بين الفعل وتركه فهو الإباحة ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٥). والإباحة (٦) حكم شرعي لأنها من خطاب الشرع، بدليل دخولها في تقسيم الخطاب كما تقدم.

стр. 326

وقالت المعتزلة: ليست حكمًا شرعيًّا، إذ هي انتفاء الحرج، وهو معلوم بالعقل قبل الشرع، فاستمرت بعد الشرع كما كانت قبله، ولو كانت من أحكام الشرع لكان الشرع هو الذي أنشأها كالوجوب والندب (١). قلنا: لا نسلم أن الإباحة انتفاء الحرج بل هي تخيير شرعي يلزم عنه انتفاء الحرج، وإن سلمنا أنها انتفاء الحرج لكن إن عنيتم بـ "انتفاء الحرج المستفاد من تخيير الشارع فهي شرعية كما قلنا. وإن عنيتم أنه مستفاد من حكم العقل فهو مبني على التحسين والتقبيح العقليين (٢)، وقد تقدم منع هذا الأصل. وقولهم "لو كانت شرعية لكان الشرع هو الذي أنشأها" قلنا: كذلك نقول الشرع هو الذي أنشأها, لأن الأشياء قبل الشرع إن كانت على الحظر فلا إشكال في أن الشرع هو الذي أباح، وإن كانت على الإباحة فالإباحة العقلية انتهت إلى ورود الشرع، فلما ورد الشرع صارت شرعية فهي مثل العقلية لا نفسها؛ لأن العقل ينعزل بورود الشرع. قوله: (وفي كونها تكليفًا خلاف) قيل الخلاف لفظي, لأن النافي وهو الأكثر يقول: التكليف طلب ما فيه كلفة، ولا كلفة

стр. 327

في المباح، والمثبت وهو الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني يقول يجب اعتقاد كونه مباحًا، ولا خلاف فيه (١). قال بعضهم: والتحقيق أنه أريد بكونها من أقسام التكليف أنها تختص بالمكلفين بمعنى أن التخيير لا يكون إلا ممن يصح إلزامه بالفعل والترك فهو صحيح وإلا فلا, لأن فعل غير المكلف كالصبي والمجنون لا يوصف بإباحة، لعدم الإذن لهما فيه شرعًا، وكذا فعل المكلف غفلة وخطأ كما لا يوسف بحظر ولا إيجاب لعدم توجه الطلب إليهما. * * *

стр. 328

(باب الواجب) (١) قوله: (فالواجب قيل: ما عوقب تاركه، ورد بجواز العفو. وقيل: ما توعد على تركه بالعقاب، ورد: بصدق إيعاد الله تعالى. وقيل: ما يذم تارمه شرعًا مطلقًا ليدخل الموسع والكفاية. حافظ على عكسه فأخل بطرده إذ يرد النائم والناسي والمسافر. فإن قيل يسقط الوجوب. قلنا: ويسقط بفعل البعض، فالمختار ما ذم شرعًا تاركه قصدًا مطلقًا). الواجب لغة (٢): الساقط (فإذا وجبت جنوبها) (٣) والثابت

стр. 329

قال ﷺ "إذا وجب المريض فلا تبكين باكية" (١) أي إذا ثبت واستقر وزال عنه التزلزل والاضطراب. واصطلاحا: ما سبق (٢) والواجب: الفعل المتعلَّق للوجوب -بفتح اللام-، وقيل: ما عوقب تاركه، ورد ببطلان عكسه لدلالة "عوقب" على وجود العقاب مع أن العفو جائز بالإجماع. وقيل: ما توعد على تركه بالعقاب "ليندفع الإيراد المتقدم وهو غير مندفع, لأن إيعاد الله تعالى صدق، فيستلزم العقاب على الترك ويعود ما قلنا. وقال القاضي أبو بكر: ما يذم تاركه شرعًا بوجه ما (٣).

стр. 330

والمراد بـ "الذم شرعًا" نص الشارع به أو بدليله، وذلك أنه لا وجوب إلا بالشرع، وقال "بوجه ما" ليدخل من الواجب ما لا يذم تاركه كيف ما تركه، بل تاركه بوجه دون وجه، وهو "الموسع"، فإنه يذم تاركه إذا تركه في جميع وقته، ولو تركه في بعض الوقت وفعله في بعض لا يذم، وكذا الكفاية فإنه يذم تاركه إذا لم يقم به غيره في ظنه، وبهذا القيد حافظ على عكسه فلم يخرج من الحد ما هو من المحدود، أعنى الموسع والكفاية، لكنه أحل بطرده فدخل فيه ما ليس من المحدود وهو صلاة النائم والناسي والمسافر فإنه يذم تاركه بتقدير انتفاء العذر. فإن قال القاضي: "لا نسلم أن هذه غير واجبة بل واجبة، وسقط الواجب فيها بالعذر". قلنا: وكذلك في الكفاية يقال: يذم بتركه شرعًا، أي يجب الذم لكنه يسقط وجوب الذم بفعل البعض الآخر، وإذا اعتددت بالوجوب الساقط في الفعل فلم لا تعتد بالوجوب الساقط في الذم ولا يكون إلى قوله بوجه ما حاجة. قال المصنف: "فالمختار ما ذم شرعًا تاركه قصدًا مطلقًا" (١).

стр. 331

الذم (١): هو العيب وقوله "شرعًا" احتراز عما عيب عقلًا أو عرفًا، قوله " قصدا" احتراز من النائم والناسي، وقوله "مطلقًا" احتراز من الواجب الموسع والمخير وفرض الكفاية، لأن الترك يلحقها بالجملة، وهو ترك الموسع في بعض أجزاء وقته، وترك بعض أعيان المخير، وترك بعض المكلفين لفريضة الكفاية، لكن ذلك ليس تركًا مطلقًا، إذ الموسع إن ترك في بعض أجزاء وقته فقد فعل في البعض الآخر، والمخير إن ترك بعض أعيانه فقد فعل البعض الآخر، وفرض الكفاية إن تركه بعض المكلفين فقد فعله البعض الآخر، وكلهم فيه كالشخص الواحد فلا يتعلق بهذا الترك ذم لأنه ليس تركًا مطلقًا. تنبيه: ليس كل وأخبرنا يثاب على فعله، ولا كل محرم يثاب على تركه. فالأول: كنفقات الزوجات والأقارب ورد الودائع والغصوب إذا فعلت مع الغفلة عن امتثال أمر الشرع وقعت مجزئة غير مثاب عليها. والثاني: كالمحرَّمات يخرج المكلف عن عهدتها بمجرد الترك، وإذا لم يكن له شعور فلا يثاب نعم إن اقترنت النية فعلا وكفا وقع الثواب. * * *

стр. 332

(مطلب الفرض والواجب) (١) قوله: (والفرض والواجب متباينان لغة ومترادفان شرعًا في أصح الروايتين، واختارها ابن عقيل وغيره وقاله الشافعية. والثانية: الفرض آكد واختارها ابن شَاقِلَّا (٢) والحلواني وذكره ابن عقيل عن أصحابنا وقاله الحنفية. فقيل: هو ما ثبت بدليل مقطوع به. وقيل: ما لايسقط في عمد ولا سهو.

стр. 333

وذكر ابن عقيل رواية عن أحمد ﵀ الفرض: ما لزم بالقرآن والواجب: ما كان بالسنة). أما تباينهما لغة فلأن الفرض يطلق بمعنى التقدير ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (١) وبمعنى الإنزال (٢) ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ (٣) وبمعنى الإحلال (٤) ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ﴾ (٥) وبمعنى التأثير كـ "فرضه القوس" (٦)، والواجب الساقط والثابت كما تقدم. وأما شرعًا فمترادفان في قول الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد خلافًا للحنفية ومن تقدم ذكره من الحنابلة (٧). واختلف اختيار القاضي أبي يعلى (٨). الدليل على الترادف قوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (٩)

стр. 334

أي أوجبه، والأصل تناوله حقيقة وعدم غيره نفيًا للمجاز والاشتراك. وفي الصحيحين (١) أن النبي ﷺ قال: "يقول الله تعالى: ما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه" أي أوجبت. وإذا قلنا بأن الفرض آكد على الرواية الأخرى فقيل: هو ما ثبت بدليل مقطوع به كالصلاة والزكاة، والواجب: ما ثبت بدليل ظني كالذي ثبت وجوبه بالقياس. وقيل: ما لا يسقط في عمد ولا سهو كأركان الصلاة. وقال الإِمام أحمد: لا يسمى فرضًا إلا ما ثبت بالقرآن (٢). ولهذا اختلفت الرواية عنه في المضمضة والاستنشاق وهل يسميان فرضًا أم لا؟ على روايتين بناء على تناول القرآن (٣). * * *

стр. 335

(الأداء: ما فعل في وقته) (١) قوله: (مسألة: الأداء: ما فعل في وقته المقدَّر له أولًا شرعًا) العبادة (٢) إن لم يكن لها وقت معين لم توصف بأداء ولا إعادة ولا قضاء، وإلا فما وقتها غير محدد كالحج توصف بالأداء، ولنا وجه وبالقضاء وإطلاق "القضاء" في حج فاسد لشبهه بالمقضي في استدراكه، وما وقتها محدود توصف بذلك (٣).

стр. 336

فقوله: (في وقته) احتراز عما فعل خارج الوقت، وقوله "أولًا" احتراز عما فعل ثانيًا وهو الإعادة. تنبيه: ظاهر كلام المصنف أن الأداء هو فعل الجميع في وقته المقدر له شرعًا فلو فعل البعض في الوقت والبعض خارجه لم يكن أداء. وهذا الذي ذكره جماعة منهم ابن مفلح وابن قاضي الجبل. ولم يتعرضوا إلى أداء فعل البعض فيه والبعض خارجه، مع أنهم ذكروا في الصلاة إذا أدرك ركعة أو تكبيره على اختلاف الروايتين يكون مدركًا لهما في الوقت. لكن ذكر التاج السبكي أن الأداء فعل بعض. وقيل كل ما دخل وقته قبل خروجه (١). قال في تشنيف المسامع "وإنما قال بعض" لأن الأصح عندنا في من فعل بعض العبادة في الوقت وبعضها خارجه أنها تكون أداء كلها لكن بشرط أن يكون المؤتي به في الوقت ركعة (٢) ثم قال في تشنيف المسامع أيضًا: هذا القيد الذي زاده المصنف على المختصرات الأصولية إنما هو رأي الفقهاء، دعاهم إليه ظاهر قوله ﵇: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٣)

стр. 337

ولعل الأصوليين لا يوافقونهم على تسميته أداء، وعباراتهم طافحة بذلك (١). * * *

стр. 338

(القضاء) (١) قوله: (والقضاء ما فعل بعد وقت الأداء استدراكًا لما سبق بأن آخره عمدًا) إذا أخر العبادة عن وقتها المقدر لها شرعًا حتى خرج الوقت عمدًا ثم فعلها بعد ذلك فإنها تكون قضاءًا وإنما قيد بالعمدية لأجل الخلاف الآتي في غيرها. * * *

стр. 339

(مطلب فإن آخره لعذر) (١) قوله: (فإن آخره لعذر تمكن منه كمسافر ومريض، أوْ لا لمانع شرعي كصوم حائض فهل هو قضاء ينبني على وجوبه عليه؟ وفيه أقوال لنا وقيل: روايات. قال أبو البركات: يجب، وذكره نص أحمد واختيار أصحابنا وقيل: لا يجب، وحكاه القاضي عن الحنفية. وقيل: يجب على مسافر ونحوه، لا حائض، فإن وجب كان قضاءًا وإلا فلا). إذا أخر العبادة لعذر تمكن منه كسفر ومرض أو لمانع شرعي كحيض ونفاس ثم فعلها بعد وقتها المقدر لها شرعًا فهل هي قضاء أو أداء مبني على وجوبها عليه؟ فإن قلنا بالوجوب كما قاله أبو البركات (٢) وقال ابن برهان

стр. 340

إنه قول الفقهاء قاطبة فتكون قضاء (١). واستدلوا يقول عائشة (٢) ﵂ حين سئلت: "ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" أخرجاه في الصحيحين (٣). وأيضًا بأنه مقدر بتقدير الفائت كقيم المتلفات، وبأنه تجب له نية القضاء ذكره في الروضة إجماعًا (٤). وقالت الحنفية: لا يجب لأنه تكليف بالممتنع (٥). وقيل: يجب على مسافر ونحوه؛ لأنه يصح فعله منه حال السفر لا حائض لأنه لا يصح فعله منها حال الحيض.

стр. 341

وحكى ابن عقيل عنا وعن الحنفية على مسافر فقط (١). قال ابن مفلح: وأطلق أصحابنا أنه قضاء، فيحتمل أنهم أرادوا قول بعض الأصوليين أنما سبق له وجوب مطلقًا أي بالنظر إلى انعقاد سبب الوجوب لا بالنظر إلى المستدرك يكون قضاءًا، وهذا ظاهر الروضة ولهذا ذكر أنه قضاء من ساه ونائم مع عدم تكليفهما عنده (٢). * * *

стр. 342

(مطلب الإعادة) (١) قوله: (والإعادة: ما فعل مرة (٢) بعد أخرى، أو في وقته المقدر له (٣) أو فيه لخلل في الأول أقوال) منهم من اشترط في الإعادة أن تكون في الوقت إذ لو خرجت عنه لكان قضاءًا، ومنهم من لم يشترطه وهو مقتضى كلام الفقهاء؛ لأن كلامهم يعم الوقت وبعده فيما إذا كان مسبوقًا بأداء مختل، كصلاة فاقد الطهورين، والقارئ والمحبوس في موضع نجس لا يجد غيره. وقوله: (لخلل في الأول) هذا القول جزم به في "المنهاج" وكذا ابن قاضي الجبل ورجحه في "المختصر" (٤)

стр. 343

وأراد بـ "الخلل" ذوات الركن أو الشرط ذكره بعضهم. وقال القطب: أي لفوات شرط وغيره، سواء كان مفسدًا أوْ لا، وقيل: لعذر، والمراد به ما تكون الثانية فيه أكمل من الأولى وإن كانت الأولى صحيحة. تنبيه: الإعادة فعل العبادة مرة أخرى، والقضاء: فعل العبادة بعد خروج وقتها المعين شرعًا، والأداء: فعل العبادة أولًا في وقتها المقدر لها شرعًا. والمعاد: ما فعل مرة بعد أخرى. والمقضي: ما فعل بعد وقت الأداء. والمؤدَّى: ما فعل أولًا في وقته المقدر له شرعًا فيكون الذي تكلم عليه المصنف إنما هو المؤدي لا الأداء والمقضي لا القضاء والمعاد لا الإعادة، هكذا حرره ابن قاضي الجبل والتاج السبكي (١). وذكر الشيخ في الروضة الإعادة والأداء والقضاء كما قلنا (٢).

стр. 344

والذي ذكره المصنف هو الذي ذكره العلامة ابن مفلح وابن الحاجب في "المختصر" وهو من باب إطلاق المصدر على المفعول مجازًا (١). * * *

стр. 345

(فرض الكفاية) (١) قوله: (مسألة: فرض الكفاية واجب على الجميع عند الأكثر، ونص عليه إمامنا، وقيل يجب على بعض غير معين، ويسقط بفعل البعض كما يسقط الإثم إجماعًا، وتكفي غلبة الظن بأن البعض فعله. قاله القاضي وغيره، وإن فعله الجميع دفعة واحدة فالكل فرض ذكره ابن عقيل محل وفاق ولنا فيما إذا فعل بعضهم بعد بعض في كون الثاني فرضًا وجهان، جزم في الواضح بالفرض، ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء قاله في الروضة). فرض الكفاية: كل مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله (٢)؟ (فكل مهم يقصد حصوله) جنس يشمل فرض العين والكفاية و (من غير نظر بالذات إلى فاعله) (٣) فصل يخرج العين.

стр. 346

واختلفوا هل هو واجب على الكل (١) أو على البعض على قولين. الجمهور أنه واجب على الكل، ووجه (٢) تأثيم الجميع عند الترك، والإثم فرع الوجوب، وإنما سقط بفعل البعض, لأن المقصود به تحصيل تلك المنافع كإنقاذ الغريق وتجهيز الميت ونحوه، ولا تتكرر المصلحة بتكرره بخلاف فرض العين، فإن القصد منه تعبد جميع المكلفين، فلا يسقط بفعل البعض لبقاء المصلحة المشروعة (٣) لها وهو تعبد كل فرد فرد. والثاني: أنه على البعض، ونسب إلى اختيار الرازي وقدمه التاج السبكي (٤) واحتج بقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ (٥) وقوله ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (٦) وبأنه سقط بفعل البعض فلا يكون واجبًا على الكل؛ لأن الواجب عليه لا يسقط بفعل غيره. رد: لا نسلم أن الواجب لا يسقط بفعل غيره, لأن

стр. 347

الاختلاف في طريق السقوط لا يوجب الاختلاف في الحقيقة كالقتل الواجب بسبب الرده لا يخالف القتل الواجب بسبب القصاص في الحقيقة مع سقوط الأول بالتوبة دون الثاني، والثاني بالدية و (العفو) (١) دون الأول (٢). وإذا قلنا إنه على البعض فهل هو مبهم أو معين فيه قولان: الأول منقول عن المعتزلة وهو مقتضى كلام المحصول (٣). وإذا قلنا بأنه معين فهل هو معين عند الله دون الناس، أو من قام به قولان (٤). وأما السقوط فإنه يسقط بفعل البعض عند الكل، لكن هل تكفي عليه الظن في أن البعض فعل أو لا بد من اليقين (٥). الذي ذكره القاضي أبو يعلى وأبو العباس وغيرهما الأول (٦)، لأن غالب أمور الشرع مبني على الظن. وابن حمدان في "مقنعه" قال: يكفي الظن. فلو فعله الجميع دفعة واحدة فالكل فرض؛ لأنه لا مزية لأحدهم على الآخر، وأما إذا فعل البعض (٧)

стр. 348

بعد البعض فالذي فعله البعض الأول فرض، وأما الذي فعله البعض الثاني فهل هو فرض أم لا؟ وجهان: أحدها: ليس بفرض لأن الفرض قد سقط بالأول. وحيث سقط لم يبق فرض. وجزم في الواضح بأنه فرض لتناول الفرض للجميع (١). قال في الروضة في مسائل الأوامر: لا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء (٢). * * *

стр. 349

(مطلب يلزم بالشروع) (١) قوله: (ويلزم بالشروع (قال بعضهم: هذه من مسائل الفقه ولم يتعرض لها الأصوليون، فإذا شرع فيه فهل يلزمه بالشروع أم لا؟ في المسألة قولان: أحدها: يلزمه؛ لأنه فرض، والفرض يلزم بالشروع. والثاني: لا يلزم بالشروع؛ لأنه إنما يتعين بالفعل، ويحمل على الفراغ منه لا على الشروع فيه. (قال بعض أصحابنا: هذان القولان مأخوذان من احتمالين قالهما صاحب التلخيص في اللقيط إذا أراد الملتقط رده إلى الحاكم مع قدرته. لكن قاس احتمال الجواز على اللقطة، واحتمال المنع علله بأنه فرض كفاية، وقد شرع فيه وقدر عليه فصار متعينًا) (٢).

стр. 350

قال القاضي علاء الدين ابن اللحام: ويظهر لي أخذ القولين من مسألة أخرى وهي: أن حفظ القرآن فرض كفاية إجماعًا، فإذا حفظه وأخر تلاوته بحيث ينساه ولا عذر حرم على الأصح، قال الإِمام أحمد: ما أشد ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه (١). وفيه وجه يكره قدمه بعضهم (٢). * * *

стр. 351

(فرض العين أفضل) (١) قوله: (وفرض العين أفضل منه في الأظهر فيهما) الضمير في قوله "فيهما" عائد إلى هذه المسألة ومسألة اللزوم بالشروع، أما كون فرض العين أفضل فلأنه يتعلق بكل فرد فرد ولا يسقط عن واحد بفعل غيره فدل على تأكد طلبه، وتأكد طلبه دليل على أفضليته. وأما كون فرض الكفاية أفضل ونسب إلى الأستاذ وإمام الحرمين وولده من الشافعية (٢) فلأن فاعله ساع في صيانة الأمة كلها من المأثم ولا شك في رجحان من حل محل المسلمين أجمعين في القيام بمهمات الدين. * * *

стр. 352

(مطلب الأمر بواحد من أشياء) (١) قوله: (مسألة: الأمر بواحد من أشياء كخصال الكفارة مستقيم، والواجب واحد لا بعينه، قاله الأكثر، واختار القاضي وابن عقيل الواجب واحد يتعين بالفعل، واختار أبو الخطاب الواجب واحد معين عند الله تعالى. وعن المعتزلة كالقاضي وبعضهم: معين يسقط به وبغيره. وعن الجبائي وابنه جميعها واجب على التخيير، بمعنى أن كل واحد منهما مراد فلهذا قيل: الخلاف لفظي وقيل: معنوي). هذه مسألة الواجب المخير، وحكى فيها خمسة مذاهب: أحدها: وهو الذي قاله الأكثر الواجب واحد لا بعينه، وهو

стр. 353

الكلي المشترك بين الخصال المأمور بها. وقوله مستقيم (١). قال بعضهم: جائز عقلًا خلافًا للمعتزلة حيثما ذهبوا إلى امتناع ذلك عقلًا (٢) زاعمين لزوم اجتماع النقيضين لتناقض الوجوب والتخيير، جهلًا منهم بالفرق بين ما هو واجب وبين ما هو مخير؛ لأن متعلق الوجوب هو القدر المشترك بين الخصال ولا تخيير فيه؛ لأنه لا يجوز تركه، ومتعلق التخيير خصوصيات الخصال ولا وجوب فيها. واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٣) فإنه لا يريد به الكل ولا واحدًا بعينه معينًا لوجود التخيير بين الواجب وغيره، فتعين أن يريد به واحدًا لا بعينه. الثاني: الواجب واحد متعين بالفعل، وهذا هو اختيار القاضي وقاله ابن عقيل. وذكره عن الفقهاء والأشعرية (٤)، فيكون على هذا مبهمًا قبل الفعل متعينًا بعد الفعل لفعله.

стр. 354

قال بعضهم: فلو فعله الجميع كان الكل واجبًا على هذا القول (١). وجه أنه يتعين بالفعل سقوط الواجب بأي شيء فعله منها، إذ لا معنى للوجوب إلا الاقتضاء به على وجه لا يخرج عن عهدته إلا بفعله، فحيث خرج عن عهدته بفعله دل على أف الواجب. الثالث: اختيار أبي الخطاب وهو: أن الواجب واحد مبهم عندنا معين عند الله تعالى، قال في التمهيد، لأنا نقول: الواجب واحد معين عند الله تعالى غير معين عندنا، إلا أن الله تعالى قد علم أن المكلف لا يختار إلا ما هو واجب عليه منها (٢). قال القطب الشيرازي في "شرح المختصر" وذهب بعض المعتزلة إلى أن الواجب واحد معين عند الله غير معين عندنا، والمكلف لا يفعل إلا ذلك، فيكون الواجب عندهم: ما يُفعل وإليه أشار بقوله: وبعضهم الواجب: ما يفعل) وهذا المذهب ترويه المعتزلة عن أصحابنا، وأصحابنا عنهم، وهو باطل باتفاق الطائفين. وذهب بعضهم إلى أن الواجب واحد معين عند الله غير معين عندنا ولكن المكلف قد لا يفعله بل يفعل غيره ويقع فعلًا يسقط به الفرض، وإليه أشار بقوله: (وبعضهم الواجب واحد معين ويسقط به الفرض) وبالآخر أي يسقط الوجوب بالواجب إن فعله، وبالآخر إن فعل الآخر. انتهى كلام القطب.

стр. 355

وهذا الآخر نص المذهب الرابع الذي ذكره المصنف (١). وقال في تشنيف المسامع: والثالث -يعني من المذاهب- (٢) أن الواجب مبهم عندنا معين عند الله تعالى، ويسقط الوجوب به ويفعل غيره من الأشياء المذكورة. ويسمى "قول التراجم" لأن الأشاعرة تنسبه إلى المعتزلة والمعتزلة تنسبه إلى الأشاعرة، واتفق الفريقان على فساده. وقال والد المصنف -يعني تقي الدين السبكي- (٣) وعندي أنه لم يقل أحد به (٤) وإنما المعتزلة تضمن ردهم علينا ومبالغتهم في تقرير تعلق الوجوب بالجميع ذلك فصار معنى يرد عليه وأما رواية أصحابنا له عن المعتزلة فلا وجه له لمنافاته قواعدهم (٥) (٦)
следующие страницы →