على المرجح، وقوله فيما تقدم في الندب: "وهو مأمور به حقيقة عند الأكثر، قال الحلواني وأبو الخطاب مجاز" يعارض هذا.
والجواب: أن المصنف ذكر في قواعده -ثم نقل كلامه- فيحمل كلامه الأول على الإرادة وبهذا يجمع بين الكلامين -والله تعالى أعلم- .. انظر: ص (١٤٠).
خامسًا: الأدلة
أ) يبدأ المؤلف -غالبًا- بذكر أدلة القول المختار عنده، معبرًا عن هذا بقوله: "لنا" مثل: مسألة عدم اشتراط علم الراوي بالفقه. انظر: ص (٦٣).
وقد يقول: "احتج علماؤنا" أو "احتج الأول" "احتج الثاني". انظر: ص (٢٤٤، ٢٤٦) كما في مسألة: الخطاب الخاص للنبي ﷺ عام للأمة .. إلخ.
ب) يذكر دليل القول المخالف -أو الأقوال المخالفة- مصدرًا بقوله: "قالوا" مثل: مسألة: نحو قول الصحابي: "نهي عن بيع الغرر والمخابرة ... إلخ". انظر: ص (٢٣٨).
ج) قد يذكر الأدلة مصدرة بقوله: "وجه الأول، وجه الثاني .. إلخ"، مثل: ما ذكره في مسألة: تخصيص العام إلى أن يبقى واحد. انظر: ص (٢٥٨).
د) قد يقول: "دليل القائل بكذا"، مثل ما ذكره في مسألة: أبنية الجمع لثلاثة. انظر: ص (٢٠٨، ٢١١).
هـ) قد يكتفي بذكر أدلة القول المختار، مثل: ما ذكره في مسألة: عدالة الصحابة. انظر: ص (٧٣).
стр. 737
و) قد لا يذكر الأدلة، مثل ما فعل في مسألة: من جحد بما ثبت بخبر الآحاد. انظر: ص (٣٥).
ز) قد يحيل الأدلة والاعتراضات إلى مسألة أخرى، مثل: مسألة: النهي عنه لأمر خارج عنه.
قال الجراعي ﵀: إذا كان النَّهي لمعنى في غير المنهي عنه كما فعل المصنف فالدليل والاعتراض والجواب كما سبق.
انظر: ص (١٧٦ - ١٧٧).
ح) قد يذكر دليل القول المخالف ثم يرد عليه، مثل: قوله: في مسألة العام إذا تضمن مدحًا أو ذمًّا. انظر: ص (٢٥٥).
سادسًا: قد يذكر المؤلف وجه الاستدلال
مثل: قوله في ورود صيغة "افعل" بمعنى الخبر.
قال الجراعي: "وقول النبي ﷺ (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت) ومعناه إذا لم تستحِ صنعت ما شئت على أحد الأقوال، ومعناه الخبر. انظر: ص (١٣٣).
سابعًا: مناقشة الأدلة
أ) يذكر المؤلف -أحيانًا- ما يرد على أدلة القول المختار، ثم يذكر الرد عليها، مثل: ما ذكره في مسألة الأمر يقتضي الوجوب.
قال الجراعي ﵀: "واعترض يدل على وجوب أمر هدد فيه، أو حذر على مخالفته أو سمي به عاصيًا لا مطلقًا،
стр. 738
وإلا لزم الندب. ثم ﴿يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ مطلق. ثم يلزم الندب. ثم المخالفة اعتقاد موجبه من وجوب أو ندب.
رد: بأنه خلاف الظاهر، وأمره عام ولا يلزم الندب لقرينة فيه ... إلخ".
انظر: ص (١٣٩).
ب) يعبر عما استدل به للقول المختار إذا كان لا ينهض للاستدلال بقوله: "واستدل" ثم يذكر الرد عليه، مثل ما ذكره في مسألة الشرائط في الراوي.
قال الجراعي ﵀: "ومنها البلوغ عندنا وعند الجمهور كالأئمة الثلاثة وغيرهم لاحتمال كذبه كالفاسق بل أولى، لأنه غير مكلف فلا يخاف العقاب.
واستدل: بعدم قدرته على الضبط. ونقص بالمراهق، وبأنه لا يقبل إقراره على نفسه فههنا أولى". انظر: ص (٤٣).
ج) يذكر المؤلف الرد على أدلة القول المخالف، أو الأقوال المخالفة، مثل: ما ذكره في مسألة حصول العلم بخبر الواحد.
قال الجراعي ﵀: "وجه الثاني: لو لم يفده لم يعمل به لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾، ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾.
رد: لم يرد بالآيتين مسألتنا بدليل السياق وإجماع المفسرين .. إلخ.
стр. 739
وجه الثالث: عصمة الإجماع عن الخطأ.
رد: عملوا بالظاهر وبما لزمهم، ولا يلزم العلم، والخطأ ترك ما لزمهم".
انظر: ص (٣٤).
ثامنًا: ذكر ثمرة الخلاف
الخلاف في المسائل قد يكون لفظيًا، وقد يكون معنويًا، فإن كان الخلاف لفظيًا فإن المؤلف يشير -أحيانًا- إليه، ويبين سبب كونه لفظيًا، مثل: مسألة العلم الحاصل بالمتواتر.
قال الجراعي ﵀: "وقال بعض علمائنا لفظية، مراد الأول بالضروري: ما اضطر العقل إلى تصديقه، والثَّاني البديهي الكافي في الجزم به تصور طرفيه، والضروري منقسم إليهما".
انظر: ص (١٧ - ١٨).
وإن كان الخلاف معنويًا فإن المؤلف يذكر -أحيانًا- بعض ثمراته، مثل: قوله في مسألة الفعل المتعدي: "فلو نوى مأكولًا معينًا لم يحنث بغيره باطنًا عند علمائنا ومالك لأنه عام والعام يقبل التخصيص.
وقال أبو حنيفة وابن البنا من علمائنا: لا يقبل باطنًا؛ لأنه نفى مطلق الأكل، فلا عموم وقد تقدم جوابه".
انظر: ص (٢٣٢ - ٢٣٣).
وانظر مسألة التمييز بعد جمل ص (٢٩٠)، ومسألة الاستثناء
стр. 740
من النفي ص (٢٨٣) وغالبًا يأخذها من القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام أو التمهيد للأسنوي.
تاسعًا: ما يتعلق بالأعلام
١) بعض المصطلحات التي سار عليه المؤلف.
أ- إذا أطلق الإمام فالمراد به الإمام أحمد بن حنبل.
ب - إذا أطلق القاضي فالمراد به في الغالب القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء.
ج- الشيخ والمراد به عند الجراعي موفق الدين ابن قدامة وقد يطلق عليه المقدسي. انظر: ص (٢٣١)، (٢٥٠).
د - أبو البركات المجد: المراد به مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن تيمة صاحب المحرر.
هـ- أبو العباس: المراد به شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم.
و- النجم: أحمد بن حمدان بن شبيب.
ز- القطب: المراد به قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي الشافعي أحد شراح مختصر ابن الحاجب.
ح- عبد الوهاب: القاضي عبد الوهاب المالكي.
انظر: فهرس الأعلام.
٢) يطلق المؤلف (السرخسي)، فتارة يريد به شمس الأئمة، صاحب الأصول المعروف، وتارة يريد به: أبا سفيان
стр. 741
السرخسي، ولم أجد له ترجمة، وقد ورد ذكره في العدة والتمهيد والمسودة وأصول ابن مفلح من كتاب الأصحاب.
انظر: فهرس الأعلام.
٣) يكثر المؤلف من قوله: "قال بعض علمائنا" و "قال: بعضهم"، والذي ظهر أنه يطلقه غالبًا على بعض المتأخرين من الحنابلة بالنسبة لعصره.
فتارة يريد به المجد بن تيمية انظر: ص (٦، ٢٥٨).
وتارة يريد به الطوفي انظر: ص (١٧).
وتارة يريد به ابن مفلح -وهو الأغلب - انظر: ص (٣٠، ٤٤، ٤٥، ٥٦، ٥٧، إلخ).
٤) يعبر المؤلف عن اسم بعض العلماء بقوله: "صاحب كذا" مثل قوله:
صاحب الروضة: صاحب المغني: وهو ابن قدامة المقدسي.
صاحب المحرر: أبو البركات، مجد الدين بن تيمية.
صاحب التلخيص: ابن تيمية، محمد بن الخضر.
صاحب المحصول: فخر الدين الرازي
صاحب البديع: أحمد بن علي بن الساعاتي.
وغيرهم .. انظر: فهرس الأعلام.
стр. 742
عاشرًا: جوانب أخرى من منهج المؤلف:
١) يكثر المؤلف من نقل النصوص من مؤلفات الحنابلة، ولا سيما: العدة، الكفاية الواضح، التمهيد، الروضة، المسودة، مختصر الطوفي.
علمًا بأن النقل منها في الغالب واسطة أصول ابن مفلح عدا المسودة ومختصر الطوفي فإنه ينقل منها مباشرة.
كما أنه يكثر النقل من كتاب (تشنيف المسامع لبدر الدين الزركشي)، وخاصة ما يتعلق بالفوائد والتنبيهات، أو الأدلة التي يتركها ابن مفلح في أصوله.
انظر: ص (٢٠٠)، وانظر: فهارس القسم التحقيقي، فهرس الكتب.
٢) يقوم بتعريف مختصر للفرق الواردة في المختصر، مثل تعريف البراهمة والسمنية، والسوفسطائية والجهمية، والقدرية والمرجئة.
انظر: ص (١٩، ٥٤).
٣) يختم -أحيانًا- المباحث والمسائل بالتتميمات المفيدة، والتنبيهات النافعة والتي تكون في الغالب، تعريفًا للفرق، أو ضبطًا لبعض الكلمات، أو تحريرًا لمحل النزاع، أو جمعًا للأقوال وغيرها.
انظر على التَّرتيب ص (١٩، ٥٤)، ص (٢٦٠)، ص (٢٨١)، ص (١٤٠ - ١٤١).
стр. 743
٤) قد يبين المؤلف أن هذه المسألة مفرّعة على مسألة أخرى، مثل: قال ابن اللحام: "وإطلاق القواعد على ترك الفعل. وإطلاق الفرض أو الوجوب نص في الوجوب لا يحتمل التأويل عند أبي البركات خلافًا للقاضي. و (كتب عليكم) نص في الوجوب ذكره القاضي".
قال الجراعي: "هذا مفرع على أن الأمر المجرد عن القرينة يقتضي الوجوب قاله المصنف في قواعده .. إلخ". انظر: ص (١٤٧).
وكذا في مسألة: التخصيص بالمفهوم بناه على كونه حجة أم لا؟ انظر: ص (٢٩٩).
٥) يرجع المؤلف إلى أماكن إحالات الماتن، سواء كانت في نفس المختصر أو في كتاب آخر للماتن. مثل:
قال ابن اللحام ﵀: "وقد ذكرت في المسألة خمسة عشر مذهبًا في القواعد". فنقلها الجراعي ﵀ باختصار. انظر: ص (١٣٤ - ١٣٨).
ومثال الإحالة في نفس المختصر قوله ابن اللحام ﵀: مسألة النهي عن الشيء هل هو أمر بأحد أضداده؟ على الخلاف.
قال الجراعي ﵀: "الخلاف الجاري في مسألة الأمر بالشيء نهي عن ضده جار هنا أيضًا". انظر: ص (١٥٩).
٦) يبين المؤلف -أحيانًا- المسميات الأخرى للمسألة. مثل:
قوله في مسألة: لا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يضمر في المعطوف عليه.
стр. 744
قال الجراعي ﵀: "وتترجم هذه المسألة أيضًا: بأن عطف الخاص على العام لا يقتضي تخصيصه". انظر: ص (٢٤١).
قال الجراعي: "وترجم بعض علمائنا وبعض الحنفية وابن برهان المسألة: هل يخص العموم بمذهب الراوي". انظر: ص (٣٠٢).
وكذا في مسألة: التخصيص بمذهب الصحابي.
٧) يورد بعض الفروق بين معاني الكلمات ليتضح الفرق بينهما مثل: التفريق بين الندب والإرشاد، وبين التخويف والإنذار، وبين الإباحة والامتنان، وبين المشترك والمتواطئ، وبين العلو والاستعلاء ... إلخ انظر: ص (١٢٦، ١٣١).
* * *
стр. 745
المبحث الرابع: مصادر ومراجع المؤلف في الكتاب
لمعرفة مصادر المؤلف ومراجعه أهمية بالغة للعلماء ولطلبة العلم، لأنَّ ذلك مما يرفع قيمة الكتاب، ويزيد الثقة في المعلومات الواردة فيه، والكتاب الذي بين أيدينا اعتمد فيه مؤلفه على كثير من المصادر المعتمدة، منها ما نص عليه، ومنها ما قد تستنتجه من خلال البحث.
وقبل سرد تلك المصادر، لا بد من الإشارة إلى المصادر الأساسية للشارح والماتن، والذي استقوا منه معظم مادة الكتاب، ألا وهو كتاب أصول الفقه لابن مفلح، ويظهر ذلك من خلال ما يلي:
أولًا: إن ابن اللحام في مختصره قد استفاد استفادة عظيمة من كتاب أصول ابن مفلح حتَّى يكاد يكون المختصر لابن اللحام مختصرًا لأصول ابن مفلح، ويظهر ذلك بالمقارنة البسيطة بينهما، فمختصر ابن اللحام يشبه أصول ابن مفلح من حيث ترتيب الموضوعات، والنقل الحرفي للمسائل في أحيان كثيرة، وتصدير
стр. 746
المسائل، بقوله: "مسألة". وقد يهملها ابن مفلح ويتبعه في ذلك ابن اللحام.
وقد نص الجراعي على متابعة ابن اللحام لابن مفلح في عدة مواضع (١).
ثانيًا: إن الشَّيخ تقي الدين الجراعي قد استفاد أيضًا استفادة عظيمة من أصول ابن مفلح، وتأتي استفادته منه من وجوده أبرزها:
١ - الاستفادة منه في عزو الأقوال إلى قائليها، مثل قوله في مسألة: "الأمر بعد الحظر": قال ابن اللحام: فإن ورد بعد حظر فالوجوب، أو الوجوب إن كان بلفظ أمرتكم أو أنت مأمور، لا بلفظة افعل، أو الإباحة أو الاستحباب، أو كما كان قبل الحظر أقوال.
قال الشارح الجراعي: الأمر بعد الحظر للإباحة عند علمائنا ومالك وأصحابه، وذكر أبو محمد قول أحمد وأن أصحابه اختلفوا، وذكر أبو الطيب ظاهر مذهب الشَّافعي وأنَّه قول أكثر الأصوليين، وذكر الآمدي قول أكثر الفقهاء واختياره الوقف كأبي المعللي وعن بعض علمائنا كالأمر ولا أثر للحظر، وذكر في العدة والتمهيد قول عامة الفقهاء والمتكلمين واختاره المعتزلة وصاحب المحصول، وذكر النجم أن القاضي اختاره في إعادة الجماعة .. إلخ.
стр. 747
انظر: ص [١٤١ - ١٤٢]، وانظرها بنصها في أصول ابن مفلح (٢/ ٧٠٤).
٢ - الاستفادة منه بذكر أدلة الأقوال، حيث أخلى ابن اللحام من الأدلة كما نص على ذلك في مقدمته. مثال ذلك، قوله في مسألة: الفعل المتعدي إلى مفعول هل يعم مفعولاته؟
قال الجراعي: لنا عمومه وإطلاقه بالنسبة إلى الأكل، ولا يعقل إلا به، فيثبت فيه حكمه، ... إلى قوله: "ولهذا يحنث به إجماعًا".
انظر: ص [٢٣١ - ٢٣٢]، وأصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩).
٣ - قد يكون اختصار ابن اللحام "الماتن" اختصارًا شديدًا، فهنا نجد الجراعي ينقل المسألة بكاملها من أقوال وأدلة من ابن مفلح رحم الله الجميع .. مثل:
قال ابن اللحام: مسألة: مذهب أصحابنا والأكثرين أن الجرح والتعديل يثبت بالواحد في الرِّواية دون الشهادة. وقيل: فيهما. وقيل نعم فيهما.
قال الجراعي: يكفي جرح الواحد وتعديله عند أحمد وأصحابه والجمهور وفاقًا. واعتبر قوم العدد. وبعض المحدثين وبعض الشَّافعية في الجرح. ويعتبر في الشهادة وفاقًا لمالك والشافعيّ. وعن أحمد كالرواية، واختاره أبو بكر وفاقًا لأبي حنيفة وابن الباقلاني. واعتبر قوم فيهما العدد. وبعض المحدثين في الجرح، وقاله بعض الشَّافعية.
стр. 748
لنا: أن الشرط لا يزيد على مشروطه، ويكفي في الرِّواية واحد لا الشهادة.
قالوا: شهادة.
رد: بأنها خبر.
انظر: ص [٦٦] الخبر، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٤٩).
ومما يدل على استفادة ابن اللحام في مختصره من أصول ابن مفلح استفادة عظيمة ما يلي من الأمثلة:
١ - قال ابن اللحام: وخبر الواحد ما عدا التواتر ذكره في الروضة وغيرها، وقيل ما أفاد الظن ونقص طرده بالقياس وعكسه بخبر لا يفيده. وذكره الآمدي ومن وافقه من أصحابنا وغيرهم بأنه زاد نقلته على ثلاثة سمي مستفيضًا مشهورًا. وذكره الإسفرائيني وأنَّه يفيد العلم نظرًا، والمتواتر ضرورة.
انظر: ص [٢٩]، والمختصر في أصول الفقه (٨٢ - ٨٣)، وأصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٨٦).
٢ - قال ابن اللحام: مسألة: الفعل الواقع لا يعم أقسامه وجهاته، كصلاته ﵇ داخل الكعبة لا يعم الفرض والنفل ... -إلى نهاية المسألة-.
انظر: ص (٢٣٣)، والمختصر في أصول الفقه (١١١ - ١١٢)، وأصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٤٢).
٣ - قال ابن اللحام: مسألة: خطابه ﵇ لواحد من الأمة، هل
стр. 749
يعم غيره؟ فيه الخلاف السابق. وعند الحنفية لا يعم. لأنه عم في التي قبلها لفهم الأتباع، لأنه متبع وهنا متبع. واختار أبو المعالي يعم هنا.
انظر: ص (٢٤٧)، والمختصر في أصول الفقه (١١٤)، وأصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٦٢).
أما ما يتعلق بالمصادر والمراجع الأخرى، فيمكن تقسيمها إلى قسمين:
القسم الأول: المصادر التي نص عليها في كتابه هذا، وهذه يمكن مراجعتها من خلال فهرس الكتب الواردة في النَّصِّ.
أما القسم الثاني: وهي المصادر والمراجع التي لم ينص عليها في كتابه فهي كما يلي:
١ - إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد.
نقل منه كلام ابن دقيق العيد في الرد على من قال: بأن العام في الأشخاص مطلق باعتبار الأحوال والأزمنة والبقاع.
انظر: ص (١٩٤)، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٩٤ - ٩٥).
٢ - اختصار علوم الحديث، لابن كثير.
في مسألة وقوع العلم بصحة الأحاديث المسندة في الصحيحين نقل اختيار ابن الصلاح في أن ما أسند في الصحيحين مقطوع بصحته ومخالفة شيخ الإسلام ابن تيمية لهذا القول.
٣ - أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير.
стр. 750
في مسألة تعريف الصحابي- وقولهم: "من رآه" هل المراد به في عالم الشهادة دون الغيب؟ ونقل فيها استشكال ابن الأثير في ذكر بعض الجن من الصحابة، وذكر بعض أسمائهم. انظر: ص (٧٨)، وأسد الغابة (٢/ ٢٦٧) (٤/ ٢٠٥).
٤ - الإيضاح لقوانين الاصطلاح، ليوسف الجوزي.
نقل عنه تعريف المستفيض. انظر: ص (٢٩)، والإيضاح ص (٢٤).
٥ - التّقييد والإيضاح، للعراقي.
في مسألة: تعريف الصحابي، ومن يدخل بالصحبة ومن لا يدخل.
انظر: ص (٧٥، ٧٧، ٧٨)، والتقييد والإيضاح ص (٢٥١ - ٢٥٢).
٦ - التمهيد، للأسنوي.
في مسألة: النكرة في سياق الامتنان تعم، والاستدلال لها بقوله تعالى: ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَّخْلُ ورمان﴾ ونقلها عن القاضي أبي الطيب.
انظر: ص (٢٠٤)، والتمهيد ص (٣٢٥).
٧ - زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي. نقل عنه في عدة مواضع منها:
ما نقل في مسألة تخصيص القرآن بالقرآن، فنقل عنه عن طائفة من الصحابة منهم عثمان وطلحة وحذيفة وجابر وابن عباس
стр. 751
أنهم خصوا قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ بقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾.
انظر: ص (٢٩٤)، وزاد المسير (١/ ٢٤٧).
٨ - شرح التنقيح، للقرافي.
نقل عنه في مسألة تعريف الخبر إشكالًا وأجاب عنه.
انظر: ص (٨)، وشرح التنقيح (٣٤٦).
٩ - شرح صحيح مسلم، للنووي.
في مسألة: الفعل الواقع لا يعم، وهل "كان" تدل على التكرار؟ قال الجراعي ﵀ ص (٢٣٦): "وله -أي لمسلم- عن جابر بن عبد الله: (كُنَّا نتمتع مع النبي ﷺ ). قال بعض الشَّافعية: فيه دليل للأصح للأصوليين: لا تكرار".
قلت: والقائل هو النووي. انظر: شرح النووي على مسلم (٩/ ٤٤٠).
١٠ - الفروق، للقرافي.
في مسألة: تقسيم المعاصي كبائر وصغائر، ونقل تعليل القرافي لمن قال بأن المعاصي كلها كبائر. قال الجراعي ص (٤٦ - ٤٧) القرافي: "وكأنهم كرهوا تسمية معصية الله تعالى صغيرة، إجلالًا لله ، مع أنهم وافقوا في الجرح على أنَّه لا يكون لمطلق المعصية، وإن من الذنوب ما يكون قادحًا في العدالة وما لا يقدح، وهذا مجمع عليه، وإنَّما الخلاف في التّسمية والإطلاق".
стр. 752
انظرها بنصها في: الفروق (١/ ١٢١).
١١ - المطلع على أبواب المقنع، لابن أبي الفتح.
نقله عنه تعريف الشرط. انظر: ص (٤٣)، والمطلق على أبواب المقنع ص (٥٤).
١٢ - المعتمد، لأبي الحسين البصري المعتزلي.
نقله عنه تعريف الخبر بأنه: "كلام يفيد بنفسه نسبة أمر إيجابًا أو سلبًا، بحيث يصح السكوت عليها". انظر: ص (٧)، والمعتمد (٢/ ٧٥).
١٣ - منهاج الوصول، للبيضاوي.
ونقل عنه في المسألة. اشتراط الرتبة في الأمر -إفساد البيضاوي مذهب من قال باعتبار العلو دون الاستعلاء أو العكس.
انظر: ص (١٢٥)، ومنهاج الوصول ص (٧١).
١٤ - نفائس الأصول في شرح المحصول، للقرافي.
في مسألة: معاني صيغة "افعل"، حيث نقل ادعاء القرافي أن الصواب أنَّها تستعمل للسخرية وهو الاستهزاء، لا التسخير على ما قاله الجمهور.
انظر: ص (١٣٢)، والنفائس (٣/ ١١٨٢).
ونقل منه ص (١٩١) قول القرافي في أن دلالة العموم على كل فرد من أفراده لا يمكن أن يكون بالمطابقة ولا بالتضمن ولا بالالتزام، وانظر: النفائس (٤/ ١٧٣٣).
стр. 753
١٥ - الوسيط، لابن برهان.
نقل عنه في مسألة: اشتراط الإرادة في الأمر أنواع الإرادات. انظر: ص (١٢٧).
١٦ - الوصول إلى علم الأصول، لابن برهان.
في مسألة: التخصيص بمذهب الصحابي. حيث ذكر الجراعي أن بعض الحنفية وابن برهان من ترجموا لهذه المسألة بقوله: "هل يخص العموم بمذهب الراوي". انظر: ص (٣٢٠) والوصول إلى الأصول (١/ ٤٩٢).
* * *
стр. 754
المبحث الخامس: "أهمية الكتاب وقيمته العلمية "
تظهر أهمية الكتاب وقيمته العلمية من خلال الأمور الآتية:
١) كونه الشَّرح الوحيد -حسب علمي وذلك بعد البحث- لمختصر ابن اللحام.
قال عنه (١) الدكتور -محمد مظهر بقا- محقق المختصر: هذا الكتاب له قيمة علمية بالنسبة لكتب الأصول المؤلفة للحنابلة ولغير الحنابلة أيضًا. فيمتاز بالإيجاز والاستقصاء لكافة أبواب الأصول، خالصًا من التعليلات العقلية والأدلة الشرعيّة، التي لا يحتاج إليها إلا المتخصصون المتعمقون. كما يمتاز بجدة التَّرتيب وحسنه، حيت ألفه على نظام يسهل الاستفادة منه وييسر على الناس الحصول على المراد منه دون عناء أو مشقة.
وقد أشار المؤلف (٢) إلى ذلك في المقدمة فقال: "اجتهدت
стр. 755
في اختصاره وتحريره، وتبين رموزه وتحبيره، محذوف التعليل والدلائل، مشيرًا إلى الخلاف والوفاق في غاب المسائل، مرتبًا ترتيب أبناء زماننا مجيبًا سؤال من تكرر سؤاله من إخواننا ... إلخ".
٢) اهتمام مؤلفه بالروايات الواردة عن الإمام أحمد حول كثير من المسائل الأصولية، والترجيح بينها أحيانًا. -وقد سبق في بيان منهجه-.
٣) جمعه لأقوال علماء المذهب، ونصوصهم من كتبهم، حول كثير من المباحث الأصولية، وبعض تلك الكتب في عداد المفقود ككتاب أصول الفقه لابن حامد، والمقنع لابن حمدان وأصول ابن قاضي الجبل.
انظر مثلًا حكم من جحد بخبر الآحاد ص (٣٥). وتعريف العدالة ص (٤٥).
٤) كونه كتاب أصول فقه مقارن، عنى فيه مؤلفه بنقل المذاهب الأخرى في غالب المسائل التي بحثها.
٥) استفاد مؤلفه غالب مادته من مصادر أصلية مثل: العدة للقاضي أبي يعلى، والواضح لابن عقيل، والتمهيد لأبي الخطاب، والروضة لابن قدامة، والمسودة لآل تيمية، وأصول ابن مفلح، والبرهان لأبي المعالي الجويني، والمحصول للفخر الرازي، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي، ومنتهى الأصول ومختصره لابن الحاجب، والتنقيح للقرافي [انظر: مصادر ومراجع الكتاب في المبحث الرابع].
стр. 756
٦) ربط مؤلفه -في مواضع- بين القواعد الأصولية، والفروع الفقهية، وذلك ببيان ثمرة الخلاف في بعض المسائل الأصولية. انظر: ص (٥١). دراسة.
٧) عناية مؤلفه بالأحاديث والآثار وتقديمها عند الاستدلال.
انظر: ص (٤٨) دراسة.
٨) عناية مؤلفه بمناقشة الأدلة ونقل الاعتراضات والردود.
انظر: ص (٥٠) دراسة.
٩) وضح مؤلفه فيه -أحيانًا- أن الخلاف لفظي لا يترتب عليه أثر في التطبيق.
انظر: ص (٥١) دراسة.
١٠) اشتماله -في مباحث الأخبار- على معلومات في علم مصطلح الحديث يقل وجودها مجتمعة في كتاب أصولي.
انظر: فهرس الموضوعات التفصيلي.
١١) تأثر مؤلفه بشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ويظهر ذلك في كثرة نقوله عنه واختياره آرائه.
انظر: فهرس الأعلام. أبو العباس.
١٢) كونه لعالم من علماء أهل السنة والجماعة، يرد فيه في بعض المسائل -المشترك بين أصول الدين وأصول الفقه- على بعض أهل البدع من معتزلة وأشعرية وقدرية ... إلخ.
انظر: ص (٢٣) دراسة.
стр. 757
١٣) كونه لعالم شهد له الشيوخ قبل التلاميذ بالفضل والعلم.
انظر: ص (٣١) دراسة.
* * *
стр. 758
المبحث السادس: "نقد الكتاب "
الكتاب الذي بين أيدينا كأي نتاج فكري للبشر له محاسنه وتوجد بعض الملاحظات عليه، وإن كانت الملاحظات لا تقاس مع مزاياه الكثيرة، فهو دراسة أصولية مقارنة متكاملة مدعمة بالأدلة النقلية والعقلية، واستطاع الشَّيخ تقي الدين الجراعي ﵀ أن يقدم شرحًا وافيًا لمختصر ابن اللحام.
أما ما يمكن ملاحظته على الكتاب فأهمها ما يلي:
أولًا: الأقوال
أ) ينقل الماتن مسائل عن ابن مفلح لم يحررها ابن مفلح فيوافقه الجراعي أو يسكت عنها مثال ذلك:
١ - قال ابن اللحام: "مسألة: إذا قال: كُنَّا على عهد النبي ﷺ نفعل كذا، أو نحو ذلك فحجة عند أبي الخطاب والمقدسي خلافًا للحنفية".
فيقول الجراعي: "واحتج المخالف بأنهم كانوا يفعلون ما لا يعلمه ... إلخ".
стр. 759
علمًا بأنه في مذهب الحنفية حجة كما نقله عنهم صاحب البديع (١/ ٣٦٩)، وتيسير التحرير (٣/ ٧٠)، وفواتح الرحموت (٢/ ١٦٢).
انظر: ص (٨٢).
٢ - قال ابن اللحام: "مسألة خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مقدم عليه عند الأكثر وعند المالكيّة: القياس".
وسكت الجراعي عن ذلك، علمًا بأن للمالكية قولين كما في شرح التنقيح (٣٨٧).
انظر: ص (١١٠ - ١١١).
ب) ينسب الماتن تبعًا لابن مفلح القول للأئمة الأربعة ويسكت عن ذلك الجراعي وبعد الرجوع إلى كتب المذاهب أجده منسوبًا للمذهب عند بعضهم دون النَّصِّ على الإمام.
قال ابن اللحام: مسألة: العام إذا تضمن مدحًا أو ذمًّا مثل: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ لا يمنع عمومه عند الأئمة الأربعة. وسكت عن ذلك الجراعي.
انظر: ص (٢٥٤)، وانظر: ص (١٨٦، ٣٠٠).
جـ) ينقل آراء مذهب من المذاهب من كتب مذهب آخر، وكذا بالنسبة لآراء الأشخاص.
انظر: ص (٤٨) دراسة.
ثانيًا: الأدلة
١) الإمام الجراعي ﵀ سار كما سار أكثر الأصوليين في نقل
стр. 760
بعض الأحاديث والاستشهاد بها في المسائل الأصولية، وليس لها أصل، أو أنَّها من الأحاديث الضعيفة، التي قد يستغنى عنها بأحاديث صحيحة ثابتة، ومن أمثلة تلك الأحاديث:
أ - قولهم (لا صلاة إلا بطهور) قال ابن السبكي في رفع الحاجب (٣/ ٢٩٢): "يذكره الأصوليون على أنَّه حديث وهو لا يعرف، فلو أبدل بما صح وثبت من قوله ﷺ : (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) كان جيدًا".
انظر: ص (٢٨٣).
ب - ومثل قولهم (نحن نحكم بالظاهر) وانظر ما قاله ابن كثير في تحفة الطالب ص (١٧٤)، وانظر: ص (١٠٨) هامش (١).
انظر في الأحاديث الضعيفة على سبيل المثال ص (١١، ٦٥، ٨٠، ١٨٣).
٢) قد ينقل تصحيح بعض الأحاديث أو تضعيفها مثل:
أ - حديث (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله).
قال الجراعي ص (٦٥): "صحَّحه أحمد".
قلت: والجمهور على تضعيفه، ومنهم من نسبه للوضع.
انظر: هامش (٤) ص (٦٥).
ب - وحديث (الاثنان فما فوقهما جماعة).
قال الجراعي: "رد -أي الاستدلال به لأنه- خبر ضعيف، رواه ابن ماجة .. إلخ".
انظر: ص (٢١٠).
стр. 761
ثالثًا: الإعلام
١) قد ينقل عن العالم الواحد ويسميه بأسماء مختلفة فمثلًا:
يقول: صاحب المحصول = الفخر الرازي = ابن الخطيب.
الباقلاني = ابن الباقلاني.
صاحب الروضة = المقدسي = ابن قدامة = الشَّيخ.
صاحب المحرر = المجد بن تيمية = أبو البركات.
انظر: فهرس الأعلام.
٢) يطلق المؤلف (السرخسي)، فتارة يريد به "شمس الأئمة، صاحب الأصول المعروف"، وتارة يريد به: أبا سفيان السرخسي، ولم أجد له ترجمة، وقد ورد ذكره في العدة والواضح، والتمهيد، وروضة الناظر، والمسودة.
انظر: فهرس الأعلام.
٣) ينقل عن بعض العلماء ولا ينص على أسمائهم، مثل:
قوله في مسألة العلم الحاصل بخبر التواتر. قال الجراعي: "وقال بعض علمائنا: لفظية مراد الأول بالضروري ما اضطر العقل إلى تصديقه ... إلخ" ويريد به: الطوفي في مختصره.
انظر: ص (١٧).
ومثل قوله في تعريف الخبر. قال الجراعي: وقال بعض علمائنا: يتناول قوله ما سوى هذا الخبر إذ الخبر لا يكون بعض المخبر.
стр. 762
انظر: ص (٦). ويريد به أبا البركات في المسودة، وقد يريد به ابن مفلح، والزركشي، أو القرافي، أو ابن الحاجب. انظرها بالترتيب ص (٣٠)، ص (٨، ٢٩٨)، ص (١٨٤)، ص (١٩).
رابعًا: جوانب أخرى يمكن أن تؤخذ عن المؤلف
١) نقله الكثير عن بعض الكتب دون الإشارة إليها. مثل:
أ) نقله عن أصول ابن مفلح وقد سبقت الإشارة إليه.
انظر: ص (٥٤) دراسة.
ب) نقله من كتاب تشنيف المسامع مثل:
قول الجراعي في مسألة عموم المعاني ص (١٨٤): "وأمَّا إذا أضفنا العموم إلى المعاني كقولنا: هذا حكم عام. وخصب أو جدب عام وبلاء أو رخاء عام، وهذه مصلحة عامة، فاختلفوا فيه على مذاهب: ... " ثم نقل المذاهب بنصها من التشنيف.
انظر: تشنيف المسامع (٢/ ٦٤٨)، وانظر ص (٢٠٠، ٢٠٣، .. إلخ).
جـ) نقله من كتاب روضة الناظر.
في مسألة يجوز العمل بخبر الواحد عقلًا، في نقله عن أبي الخطاب قوله: والعقل يقتضي وجوب قبول خبر الواحد لأمور ثلاثة ...
انظر: ص (٣٨)، روضة الناظر (١/ ٣٦٨).
وانظر: ص (١٤٣ - ١٤٤)، وروضة الناظر (٢/ ٦١٤).
стр. 763
د) نقله من كتاب مختصر الروضة للطوفي، قصَّة المغيرة مع أبي بكر ﵁.
انظر: ص (٥٨)، وشرح المختصر للطوفي (٢/ ١٧٠ - ١٧٢).
هـ) - نقله من كتاب المسودة لآل تيمة ..
انظر: التَّنبيه ص (١٨٣)، والمسوده ص (٩٠).
و) نقله من كتاب القواعد والفوائد الأصولية.
ز) نقله من كتاب التمهيد للأسنوي وخاصة ما يتعلق بتخريج الفروع على الأصول.
انظر: مثلًا: ص (٢٠٤) في مسألة: "إذا حلف لا يأكل فاكهة، فهل يحنث بأكل التمر والرمان؟ "، وانظرها في التمهيد (٣٢٥).
وكذا مسألة: لو أمر شخص بدارهم هل تحمل على ثلاثة أو على الاثنين.
انظر: ص (٢١٢)، والتمهيد ص (٣١٧).
٢) نقله في بعض الأحيان من مصادر غير متخصصة فيما نقل عنه، مثل:
نقله تعريف الخبر لغة من كتاب التمهيد لأبي الخطاب.
انظر: ص (٤).
نقله قصَّة المغيرة بن شعبة وأبي بكر ﵄ من كتاب الأغاني.
انظر: ص (٥٨).
стр. 764
٣) تركه لبعض التعريفات .. وقد سبق.
انظر: ص (٤٥) دراسة.
٤) نقله تفاصيل ما جرى في قصَّة المغيرة بن شعبة وأبي بكر، ومن منهج أهل السنة والجماعة عدم الخوض فيما حصل بين الصحابة، ثم كتب الأصول ليس محلًا لها ..
وأخيرًا ينقل ما دار بينهما من كتاب الأغاني لمن عرف تشيعه وهو الأصفهاني، وبواسطة مختصر الطوفي المتهم بالتشيع أيضًا.
انظر مقدمة تحقيق شرح المختصر للطوفي فيما يتعلق بعقيدته.
٥) عدم ذكره وجه الاستدلال في أكثر الأدلة، اعتمادًا على فهم القارئ.
* * *
стр. 765
المبحث السابع: "وصف المخطوطة "
المخطوطة موجودة ضمن مجموعة في مجلد معتاد في المكتبة الأزهرية بمصر القاهرة- معهد المخطوطات مجاميع أصول غير مفهرسة (٣٢).
ورقمها الخاص (٣٨٨) والعام (١٠٦٣٥)(١).
وتوجد صورة منها في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (٢/ ٥١٩) (٢).
وعدد أوراق المخطوط (١٦١) ورقمه ومسطرتها (٣٠ - ٣٤) سطرًا، (٢٦) كلمة في السطر الواحد تقريبًا.
والقسم الذي قمت بتحقيقه (٤٥) ورقة- أي ما يقارب (٩٠) صفحة من بداية الخبر إلى نهاية التخصيص، وهي بخطِّ مشرقي، وهي سيئة الخط، وأصابتها رطوبة في مواطن متعددة منها: وهي قليلة النقط.
стр. 766
كما أن بعض الحروف ناقصة، فمثلًا حرف الكاف غالبًا يرسم هكذا [لـ] وربما كتب الشَّيخ هكذا (للشيخ).
ويهمل الهمزات سواء كانت في أثناء الكلمات مثل [سواله] أو في آخر الكلمات مثل [العلما] يكتب بعض الهمزات ياء مثل [قايلها] [إلايمة] [فايدة] إلى غير ذلك.
ويوجد في هامش الأصل عناوين جانبية لموضوعات الكتاب غالب الظن أنَّها من وضع الناسخ أو غيره، حيث إنَّها عبارة عن طرف المسألة مصدرة بـ "مطلب" وليست لجميع مسائل الكتاب.
وهذه النسخة هي النسخة الفريدة الموجودة لهذا الكتاب، وقد بحثت في فهارس المكتبات وغيرها لعلي أظفر بنسخة أخرى لكن دون جدوى.
والنسخة التي بين أيدينا نسخة مقابلة على نسخة المؤلف، وقد نسخت في زمن المؤلف وقبل وفاته بخمس سنوات، بل واطلع الإمام الجراعي عليها، ففي هامش ورقة [١١/ ب] قوله: الحمد لله مقابلة بأصله وصحح كتبه الإمام الجراعي. أما عبارات المقابلة في قسمي من التحقيق فانظرها في هامش ورق ...
[٧٧/ ب] [٧٩/ أ] (٨٩/ أ] [٩٩/ أ] [١٠٩/ أ] [١١٩/ أ].
وعلى طرف المخطوطة تعليق مثبت بخطِّ محمد بن عمر قوله: "هذا الشَّرح منقول من خط مؤلفه عليه"، وعلى طرفه أيضًا تملكات لآل الجراعي ولفترة طويلة لأحفاده عبد الكريم ومحيي الدين. انظر: الصور المرفقة للمخطوط.
стр. 767
المبحث الثامن: "منهجي في التحقيق "
١) بما أن النسخة فريدة فقد قمت بما يلي:
أ - استنساخ نسخة الأصل بخطِّ يدي.
ب - اعتبرت النسخ التي ينقل عنها الإمام الجراعي، نسخًا مساعدة، وخاصة كتاب (أصول الفقه) لابن مفلح، وعند اختلاف الأصل مع النسخة المساعدة نبهت في الهامش على ما كان مغيرًا للمعني دون اللفظ، فإن كان الخطأ في الأصل وضعته في الهامش بين معقوفين []، وأشرت إلى المصدر الذي صححت منه المتن، وإن رأيت عبارة الأصل هي الصواب، نبهت على ما خالفها بقوسين صغيرين "" في الهامش.
٢) وضعت عناوين جانبية لموضوعات الأصل.
٣) إذا أورد المؤلف جزءًا من الآية أو الحديث ولم يكمله اعتمادًا على فهم ومعرفة القارئ، فإنّي التزمت بإيراد الآية أو الشاهد من الحديث كاملًا في الحاشية.
стр. 768
٤) قد يورد المصنف آية تتعدد أماكن وجودها في آي الذكر الحكيم، فأكتفي بعزوها لمكان لواحد، لأنَّ القصد يحصل به.
٥) خرَّجت الأحاديث من مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو بأحدهما اكتفيت بالعزو إليهما أو إليه، وإن لم يكن فيهما ويوجد في السنن الأربعة فإنّي أكتفي بالتخريج منها؛ لأنَّها اشتملت على غالب أحاديث الأحكام مع الصحيحين مع بيان درجة الحديث، وإن لم يوجد في الكتب الستة فإنّي أخرجه من غيرها من المصادر، فإن وجدت مصدر لفظ الحديث اكتفيت به، وإلا خرجته من بقية المصادر ما استطعت إلى ذلك سبيلا مع بيان درجة الحديث.
٦) إرجاع الآثار والأقوال المأثورة إلى مصادرها.
٧) الترجمة للأعلام الذين ذكرهم المصنف من المصادر المعتمدة عند كل مذهب، فإن كان من الصحابة فمن الإصابة والاستيعاب، وتكون الترجمة بذكر نبذة عن العلم تتضمن اسمه ونسبه وكنيته ومكانته وآثاره العلمية ووفاته مع ذكر مصادر ترجمته، واستثنيت من الترجمة الأنبياء والخلفاء الأربعة والمكثرين من رواية الحديث من الصحابة كأبي هريرة وأنس وابن عمر وعائشة وابن عباس، وكذا الأئمة الأربعة أبا حنيفة ومالك والشَّافعيّ وأحمد، وأصحاب الكتب الستة، البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنَّسائيُّ وابن ماجه، وذلك لشهرتهم وخشية الإطالة في ذلك.
стр. 769
٨) تحقيق نسبة المذاهب والأقوال التي ينسبها المصنف إلى أصحابها، وذلك بالرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذهب وإلى كتب الأشخاص أو أقواله المبثوثة إن كانت النسبة إلى فرد بعينه، ويكون العزو للأقوال عند ذكرهم في الشَّرح، فإن لم يذكر القول في الشَّرح، عزوته في المتن.
٩) أحيانًا أذكر منشأ الخلاف في المسألة أو ثمرته.
١٠) أشرح ما أراه غامضًا وأعرِّف ما يحتاج إلى تعريف، إن كان لغة فمن قواميس وكتب اللُّغة، وإن كان اصطلاحًا فمن كتب الأصوليين التي تهتم بذلك كالعدة، والواضح، وشرح المحلى على جمع الجوامع.
١١) تخريج الشواهد الشعرية التي يوردها المصنف من الدواوين الشعرية التي ورد فيها.
١٢) عرفت بالفرق والطوائف التي لم يعرفها المصنف، وأثبتُ مصادر ذلك التعريف.
١٣) عرفت بالأماكن الواردة في الرسالة، وأثبتُّ مصادر ذلك التعريف.
١٤) وضعت فهارس علمية تفصيلية للرسالة، تشمل فهرس الآيات، والأحاديث الشريفة، والآثار .. إلخ.
١٥) وضعت علامات سرت عليها في البحث بغية أن يخرج بالمخرح اللائق به وهي كالآتي:
" ": عندما ينقل المصنف كلامًا لشخص بنصه من كتاب
стр. 770
معين، وعند التعريفات الاصطلاحية وعندما يذكر الشارح كلام الماتن.
[]: عندما يحدث نقص أو خطأ في النص المحقق وإكماله أو تصحيحه من مصدر آخر.
﴿﴾: للآيات الكريمة.
(): للأحاديث الشريفة.
وكذا علامات الترقيم المعروفة والمشهورة ..
هذا ويعلم الله تعالى أني قد بذلت في ذلك جهدًا ومشقة بغية أن يصل العمل إلى القارئ كما أراده الإمام الجراعي، مساعدًا القارئ فيما قد يعتريه من إيهام أو غموض، فإن كان صوابًا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، وأسأل المولى أن يتجاوز عني ذلك، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، هو نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى اللَّهم على نبينا محمد الأمين وعلى الله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
* * *
стр. 771
عنوان الشرح كما في غلاف المخطوط
стр. 772
في إثبات نسبة الكتاب للمؤلف
стр. 773
بداية القسم المحقق
стр. 774
نهاية القسم المحقق
نهاية المخطوط
стр. 775
لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية
دولة الكويت
شرح مختصر أصول الفقه
الشيخ الإمام تقي الدين أبي بكر بن زايد الجراعي المقدسي الحنبلي
(٨٢٥ - ٨٨٣ هـ)
من بداية الخبر إلى نهاية الخاص
دراسة وتحقيق
عبد الرحمن بن علي الحطّاب
الجزء الثاني
غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان