стр. 841
ومنها: ما تواتر من إنفاذ رسول الله ﷺ أمراءه، ورسله، وقضاته، وسعاته إلى الأطراف (١) لتبليغ الأحكام، والقضاء، وأخذ الصدقات، وتبليغ الرسالة، ومن المعلوم أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول، ليكون مفيدًا، والنبي ﷺ مأمورٌ بتبليغ الرسالة، ولم يكن يبلغها ممن لا يكتفي به.
وذهب الجبائي (٢): إلى أن خبر الواحد، إنما يقبل إذا رواه عن النبي ﷺ اثنان، ثم يرويه عن كل واحد منهما اثنان، إلى [أن يصير] (٣) في زماننا إلى حد يتعذر معه [إثبات حديث أصلًا] (٤)، وقاسه على الشهادة، هكذا ذكره عنه الشيخ (٥).
ونقل غيره عن (٦) الجبائي: أنه اعتبر لقبوله موافقة خبر آخر أو ظاهرًا، أو انتشاره في الصحابة أو عمل بعضهم به.
وحكي عنه (٧): أنه اعتبر في خبر الزنا أربعة.