стр. 981
قال في تشنيف المسامع (١): "والصواب تغايرهما، فإن التهديد: هو التخويف، والإنذار: هو الإبلاغ، لكن لا يكون إلا في المخوف".
والفرق بين الإباحة والإمتنان (٢): أن الإباحة مجرد إذن، وأن الإمتنان لا بد فيه من اقتران بذكر احتياج الخلق إليه، وعدم قدرتهم عليه، ونحوه، وإن الإباحة قد يتقدمها حظر، مثل: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٣).
والفرق بين التسخير والتكوين (٤): أن التكوين: سرعة الوجود [من] (٥) العدم، وليس فيه انتقال من حالة إلى حالة، والتسخير: هو الانتقال إلى حالة ممتهنة، إذ التسخير لغة (٦): هو الذلة، والإمتهان في العمل، ومنه قوله تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ (٧)، أي: ذلله لنركبه، وقولهم فلان سخره السلطان، والباري خاطبهم بذلك في معرض التذليل (٨)، والتعبير