← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 10361–10400 · переход к 10366.

стр. 10361

وقال ابن فضيل، عن أبيه: كنا نجلس أنا ومغيرة -وعدَّد (١) ناسًا- نتذاكر الفقه، فربما لم نَقُم (٢) حتَّى نسمع النِّداء بصلاة الفجر (٣). قال أبو نُعَيم: مات بعد منصور، سنة اثنتين. وقال أحمد بن حنبل: أُخْبِرْتُ أنَّه مات سنة ثلاث. وقال ابن نُمَير: مات سنة ثلاث. وقال ابن معين: مات سنة أربع (٤). وقال العِجْلي: تُوفِّي سنة ست وثلاثين ومائة (٥). قلت: وفيها أرَّخه ابن سعد (٦) - وقال: كان ثقةً، كثيَر الحديث-، وأبو بكر بن أبي شيبة (٧)، وأبو بكر بن أبي عاصم (٨)، وغيرهم. وذكره ابن حِبَّان فى "الثِّقات" (٩)، وقال: كان مدلِّسًا. وقال إسماعيل القاضي (١٠): ليس بقويٍّ فيمن لقي لأنَّه يدلِّس، فكيف إذا أرسل؟! (١١).

стр. 10362

[٧٢٧٥] (خ م د ت س) المُغِيرة بن النُّعمان النَّخَعِي الكوفي.

стр. 10363

روى عن: سَعِيد بن جُبَير، وأبي الزُّبَير، وعبد (١) الله بن يزيد بن الأقنع، وغيرهم. وعنه شعبة والثَّوري ومِسْعَر، عَبْنَسَة بن سعيد -قاضي الرَّي-، وشَرِيك، وأبو مالك النَّخَعِي. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة (٢). وكذا قال أبو داود (٣)، وأبو حاتم (٤). وقال أبو حاتم مرَّةً: ثقة (٥). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٦). قلت: وقال العِجْلي (٧)، ويعقوب بن سفيان (٨): كوفي ثقة (٩). [٧٢٧٦] (ق) المُغِيرة بن نَهِيْكَ الحِمْيَري الحَجْرِي المصري.

стр. 10364

روى عن عُقْبَة بن عامر، وعن دُخَين الحَجْرِي عنه. روى عنه: عثمان بن نُعيم الرُّعَيني. قلت: قال الذَّهبي: ما روى عنه سوى عثمان (١). • المُغِيرة، أبو الوليد - أو الوليد، أبو المُغِيرة -. في الكنى (٢). • المُغِيرة الأزدي. عن: محمد بن زيد. كأنَّه (٣) القَسْمَلي (٤). [٧٢٧٧] (ت) المُفَضَّل بن صالح الأسدي، أبو جَمِيلة - ويقال: أبو علي - النَّخَّاس الكوفي. روى عن: سِمَاك بن حَرْب والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن المُنكدِر، وعمرو بن دينار، وليث بن أبي سُلَيم، ومحمد بن جُحَادة، وجعفر الصادق، وزُبَيد اليامي (٥)، وغيرهم. وعنه: إسماعيل بن أَبَان الوراق، ومحمد بن عمر بن الوليد الكِنْدي،

стр. 10365

وعلي بن عبد الله الدَّهَّان، ومحمد بن إسماعيل بن سَمُرَة الأحمسي، ومحمد بن طَرِيف البجلي، وآخرون. قال البخاري (١)، وأبو حاتم (٢): منكر الحديث. وقال التِّرمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ (٣). وقال ابن حِبَّان: يروي المقلوبات عن الثِّقات، فوجب تركُ الاحتجاج به (٤). قلت: وذكره العُقَيلي في "الضعفاء"، وأورد له عن زُبَيد، عن أبي وائل، عن عبد الله، رفعه: "إذا قال الرَّجل للرَّجل: "إِنَّكَ لى لعدوٌّ"، فقد تنابذا" (٥). وقال: لا يُتابع عليه (٦).

стр. 10366

وقال ابن عدي: أظنُّه يُكنى أبا علي، وأبو جَمِيلة لقبُه. فإنَّ إسماعيل بن أَبَان روى عنه، فقال: حدَّثنا أبو علي الأسدي (١). وأورد له ابن عدي أحاديث، فقال (٢): أنكرُ ما رأيت له حديث الحسن بن علي، وسائره أرجو أن يكون مستقيمًا (٣) - يعني: حديث الحسن بن علي: أتاني جابر، فقال: اكشف لي عن بطنك، الحديث (٤) -. وقال الذَّهبي في "الميزان": حديث أبي ذر: "أهلُ بيتي مثلُ سَفِينة نُوح" (٥)

стр. 10367

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10368

أنكر، وأنكر (١). [٧٢٧٨] (ق) المُفضَّل بن عبد الله الكوفي. روى عن: أبي إسحاق السَّبِيعي، وأَبَان بن تَغْلَب (٢)، وجابر الجُعْفي. وعنه: سُوَيد بن سَعيد، ومحمد بن أبي السَّرِي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث (٣).

стр. 10369

وزعم ابن عدي أنَّه مُفضَّل بن صالح، وأنَّ سُوَيد بن سَعيد كان يخطئ في اسم أبيه، ثم أورد له أحاديث من طريق سُوَيد سمَّاه فيها هكذا، ثم رواها من غير طريق سُوَيد، فقال: عن مُفضَّل بن صالح (١). [٧٢٧٩] (تمييز) المُفضَّل بن عبد الله - ويقال: ابن عبيد الله - الحَبَطي (٢) اليَرْبُوعي البصري. سكن بغداد (٣). روى عن: داود بن أبي هند، وإسماعيل بن مُسْلِم، وعمر بن عامر السُّلَمي. وعنه: أبو مَعْمَر القَطِيعي، ومحمد بن عبد الله المُخَرِّمِي. قال الدُّوري، عن ابن معين: ليس بشيء (٤). وقال أبو حاتم: شيخ، بصري محلُّه الصِّدق (٥). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٦). وقال الخطيب: كان صدوقًا (٧).

стр. 10370

[٧٢٨٠] (د ت ق) المُفَضَّل بن فَضَالة بن أبي أُميَّة القرشي، أبو مالك البصري، أخو مبارك بن فَضَالة مولى آل الخطاب. روى عن: أبيه، وحبيب بن الشَّهيد، وبَكْر بن عبد الله المُزَني، وعبد الملك عُمَير، وعاصم بن أبي النَّجُود، وعلي بن زيد بن جُدْعان، بن وداود بن أبي هند، وجماعة. وعنه: حمَّاد بن زيد - وهو من أقرانه-، و (١) ابن مهدي، وحجَّاج بن محمد (٢)، وإسحاق بن عيسى بن الطبَّاع، ويونس بن محمد المؤدِّب، وأبو داود الطَّيَالسي، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل، وغيرهم. قال الدُّوري، عن ابن معين: ليس بذاك (٣). وقال أبو حاتم: يُكتَب حديثُه (٤). وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: بلغني عن علي أنَّه قال: في حديثه نكارة (٥). وقال التِّرمذي: شيخ بصري، والمصري أوثقُ منه وأشهرُ (٦). وقال النَّسائي: ليس بالقويِّ (٧). وذكره ابن حِبَّان فى "الثِّقات" (٨).

стр. 10371

له في "السُّنَن" حديثه عن حبيب، عن ابن المُنكدِر، عن جابر: أخذ رسول الله ﷺ بيد مجذوم فوضعها معه في القَصْعَة، الحديث (١). وزعم بعضهم أنَّه أخو الفرج بن فضالة، وليس بشيء. قلت: هذا قول ابن حِبَّان (٢). قال ابن عدي: لم أرَ له أنكر من هذا - يعني: حديث جابر- (٣). لكنَّه ذكر ذلك في ترجمة المصري - وكنَّاه أبا الحسن -، ثم قال: وقيل: إنَّه غير

стр. 10372

المصري، وقالوا: تفرَّد عنه يونس بن محمد، فإنْ يكنْ كذلك فهو مجهول. ثم نقل كلام النَّسائي (١). [٧٢٨١] (ع) المُفضَّل بن فَضَالة بن عُبَيد بن ثُمَامة بن بن مَزْيَد بن نَوف الرُّعَيني ثم القِتْباني، أبو معاوية المصري قاضيها (٢). روى عن: يزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن عَجْلان، وعبد الله بن عيَّاش القِتْباني، وعيَّاش بن عبَّاس القِتْباني، وعُقَيل بن خالد، ورَبِيعة بن سيف، وهشام بن سعد، وابن جُرَيج، ويونس بن يزيد، وعبد بن سليمان الطَّوِيل، وغيرهم. وعنه: ابنه فَضَالة، والوليد بن مسلم، وحسَّان بن عبد الله الواسطي، وأبو الأسود النَّضْر بن عبد الجبَّار، وسعيد بن عيسى بن تَلِيد، وسعيد بن زكريا الآدم، وزكريا بن يحيى (٣) - كاتب العُمَري -، ومحمد بن عاصم البصري، ويزيد بن خالد بن مَوْهَب الرَّمْلي، وقُتَيبة بن سعيد، ومحمد بن رُمْح، وغيرهم. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة (٤).

стр. 10373

وقال الدُّوري، عن ابن معين: رجلُ صِدْق، وكان إذا جاءه رجلٌ قد انكسرت يده أو رجله جبرها، وكان يصنع (١) الأَرْحِيَة (٢). وقال أبو زرعة: لا بأس به (٣). وقال أبو حاتم (٤)، وابن خِرَاش (٥): صدوق في الحديث. وقال ابن يونس: ولي القضاءَ بمصر مرَّتَين، وكان من أهل الفضل والدين، ثقةً في الحديث، من أهل الورع. ذكره أحمد بن شعيب يومًا -وأنا حاضر- فأحسن الثَّناء عليه ووثَّقه، وقال: سمعت قُتَيبة بن سعيد يذكر عنه فضلًا. وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: كان مُجابَ الدَّعوة، ولم يحدِّث عنه ابن وهب، وذلك أنَّه قضى عليه بقضية (٦). وقال عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم: أخبرني بعض مشايخنا أنَّ رجلًا لقي المُفضَّل بن فَضَالة بعد أن عُزل عن القضاءِ، فقال له: حسيبك الله، قضيتَ عليَّ بالباطل! فقال له المُفضَّل: لكنَّ الذي قضينا له يُطيب الثَّناء (٧).

стр. 10374

قال يحيى بن بكير: وُلد سنة سبع ومائة، ومات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة. وكذا قال ابن يونس، لكن لم يَقُلْ: أو اثنتين. وقال البخاري: مات في شوال سنة إحدى وثمانين (١). قلت: وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٢). وذكره ابن سعد في الطَّبقة الخامسة من أهل مصر، وقال: كان منكر الحديث، وكأنَّه اختلط عليه بالبصري (٣). وقال عيسى بن حماَّد زُغْبه: كان مجاب الدعوة، طويل القيام مع ضعف بدنه (٤).

стр. 10375

[٧٢٨٢] (تمييز) المُفضَّل بن فَضَالة بن المُفضَّل بن فَضَالة المصري، حفيد الذي قبله. روى عن: أبيه، عن جدِّه. ذكره ابن يونس في "تاريخه"، وقال: مات سنة ٢٥٢ (١). [٧٢٨٣] (تمييز) المُفضَّل بن فَضَالة النَّسَوي، أبو الحسن. روى عن (٢): إبراهيم بن الهَيْثم (٣) البلدي. وعنه: أبو أحمد بن عدي. قلت: هو والذي قبله متأخِّران لا يشتبهان بمن قبلهما بوجه (٤). • المُفضَّل بن مُبَشِّر، أبو بكر (٥). وهَّاه ابن حبَّان (٦). والمعروف أنَّ اسمه الفضل، وقد تقدَّم في حرف الفاء (٧)، وهو مشهور بكنيته. [٧٢٨٤] (د س) المُفضَّل بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة الأزدي، أبو غسَّان البصري. روى عن (٨): النُّعْمان بن بَشِير.

стр. 10376

وعنه: ابنه حاجب، وثابت البُنَاني، وجَرير بن حازم. ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (١). وقال علي بن محمد المدائني، عن المفضل بن محمد: عزل الحجاج (٢) يزيدَ بن المهلب عن خراسان سنة خمس وثمانين، وولىَّ المفضل فمكث سبعة أشهر، فغزا باذَغِيس (٣) فظفر (٤) وغنم (٥). وقال أبو القاسم بن عساكر: ولَّاه سليمان بن عبد الملك جند فلسطين (٦). قال: وبلغني أنَّ يزيد بن المُهلَّب لما قُتل هرب المُفضَّل وإخوته إلى سجستان (٧) فقُتلوا (٨). وقال خليفة بن خياط: وفيها - يعني: سنة اثنتين ومائة - بعث مسلمةُ بن عبد الملك هلالَ بن أحوز إلى قَنْدابِيل (٩) في طلب آل المُهلَّب فالتقوا فقُتل المُفضَّل بن المُهلَّب (١٠).

стр. 10377

[٧٢٨٥] (م س ق) المُفَضَّل بن مُهَلْهِلَ السَّعْدِي، أبو عبد الرَّحمن الكوفي. روى عن: الأعمش، ومنصور، ومغيرة، والحسن بن عبيد الله، وبَيَان بن بشْر، ومحمد بن سُوقة، وعطاء بن السَّائب، وأبي إسحاق الشَّيباني، والثَّوري - وهو من أقرانه -. وعنه: جَرير، وابن إدريس، وأبو أُسَامة، ويحيى بن آدم، والحسن بن الرَّبِيع البجلي، وغيرهم. قال صالح بن أحمد، عن أبيه: رجل صالح (١). وقال ابن معين (٢)، وأبو زرعة (٣)، والنَّسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وكان من أقران الثَّوري، وهو أحبُّ إليَّ من أخيه الفضل (٤). وقال العِجْلي: كان ثقةً ثبتًا، صاحبَ سنةٍ وفضلٍ وفقهٍ، ثبتًا في الحديث، ولما مات الثَّوري جاء أصحابه إلى مُفضَّل وقالوا: تجلس لنا مكانه؟ فأبى (٥). وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: قال رجل لعبد الرَّزاق: أما رأيت الرجل

стр. 10378

الذي كان مع سفيان؟ قال: ذاك الراهب؟ -: يعني: مُفضَّل بن مُهَلْهِل -. قال أبو داود: وخرج مع سفيان إلى اليمن مضاربًا له (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات"، وقال: كان من العباد الخشن ممَّن يفضل على الثَّوري (٢). قال ابن منجويه: مات سنة سبع وستين ومائة، وكان العباد (٣). قلت: هذا الكلام المعزو لابن منجويه هو كلام ابن حِبَّان بعينه (٤). وعند ابن حبان من الزِّيادة: لا أحفظ له عن تابعيٍّ سماعًا، ولست أنكر أن يكونَ سمع من إسماعيل بن أبي خالد (٥). وقال ابن سعد: كان ثقةً (٦). وقال ابن شاهين في "الثِّقات": قال علي بن المديني: كان ثقةً (٧). وقال أبو بكر البزَّار: ثقة (٨). وقال أبو عَوَانة في "صحيحه": كان من النُّبلاء (٩).

стр. 10379

[٧٢٨٦] (بخ) (١) المُفَضَّل بن لاحق (٢) مولاهم، أبو بِشْر البصري. روى عن: ابن المُنكدِر، ومكحول وابن سيرين، وغيرهم. وعنه: ابنه بِشْر، وابن المبارك، ومُعاذ بن مُعاذ، وبَدَل بن المُحبَّر، وأبو عاصم، ومسلم بن إبراهيم، وعدَّة. قال ابن معين: ثقة (٣). وذكره ابن حِبَّان فى "الثِّقات" (٤). له ذكرٌ في ترجمة أبي بشر البصري من الكني (٥). [٧٢٨٧] (د) (٦) المُفَضَّل بن يونس الجُعْفي، أبو يونس الكوفي. روى عن: الأوزاعي، وإبراهيم بن أدهم (٧)، وعلي بن نِزَار، والوليد بن بُكير. وعنه: ابن مهدي، وابن المبارك، وابن أبجر، وأبي قرة الزَّبِيدي، وأبو أُسَامة، وخَلَف بن تميم، وآخرون.

стр. 10380

قال ابن معين (١)، وأبو حاتم (٢): ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إنَّ ابن المبارك لما نُعي له المُفضَّل بن يونس قال: وكيف تَقَرُّ العينُ بعد المفضَّل؟! (٣). له في "السُّنَن" حديث النَّهي عن قتل المصلِّين (٤). قلت: ذكره ابن سعد في الطَّبقة السَّادسة من الكوفيِّين، وقال: مات سنة ثمان وسبعين ومائة، وكان ثقةً (٥). وفيها أرّخه غير واحد (٦). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات"، وقال: ربَّما أخطأ (٧). وقال الدُّولابي في "الكنى": حدَّثنا عمرو بن علي، حدَّثنا مُفضَّل بن يونس أبو شعبة صاحب الكرابيس -وكان ثقةً-، حدَّثنا غالب القطَّان، فذكر حديثًا (٨). [٧٢٨٨] (تمييز) المُفضَّل بن يونس الكِنَاني. روى عن: عبد الملك بن عُمَير، والأعمش.

стр. 10381

وعنه: الأوزاعي، وعبد الرَّحيم بن موسى القنَّاد. [٧٢٨٩] (د س) مُقاتِل بن بَشِير (١) العِجْلي الكوفي. روى عن: شُرَيح بن هانئ، وموسى بن أبي موسى الأشعري. وعنه: مالك مِغْوَل. ذكره ابن حِبَّان فى "الثِّقات" (٢). له في "السُّنَن" حديث عن شريح، عن عائشة في صلاة اللَّيل (٣). قلت: وقال الذَّهبي: لا يُعرَف (٤). [٧٢٩٠] (م ٤) مُقاتِل بن حيَّان النَّبَطي، أبو بِسْطَامِ البَلْخِي الخرَّاز، مولي بكر بن وائل - وهو ابن دوال دوز، ومعناه الخراز-، وقيل: إنَّ ذاك (٥) لقب مقاتل بن سليمان. روى عن: عمَّتِه عَمْرة، وسعيد بن المسيّب، وأبي بُرْدَة ابن أبي موسى، وعكرمة، وسالم بن عبد الله بن عمر، وشهر بن حَوشب، وقتادة، ومسلم بن هَيْصَم، والضَّحَّاك بن مُزاحِم، وعمر بن عبد العزيز، وجماعة. وعنه: أخوه مُصْعَب بن حيَّان، وعلقمة بن مَرْثَد، وشَبِيب بن عبد الملك

стр. 10382

التَّميمي، وعبد الله بن المبارك، وبكير (١) بن معروف، وإبراهيم بن أدهم، وخالد بن زِيَاد التِّرمذي، وحجَّاج بن حسَّان القيسي، وأبو عِصْمة نوح بن أبي مريم، وهارون أبو محمد (٢)، وعيسى بن موسى غُنْجار، وعبد الرَّحمن بن محمد المحاربي، وآخرون. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة (٣). وكذا قال أبو داود: ثقة. وقال عبد السَّلام بن عتيق: حدَّثنا مروان بن محمد أنَّه ذكر مقاتل بن حيَّان، فقال: ثقة (٤). وقال ابن أبي حاتم، عن محمد بن سعيد المقرئ (٥) قال: سُئِلَ عبد الرَّحمن - يعني: ابن الحكم بن بشير بن سلمان - عن مقاتل بن حيَّان، فقال: ذاك مرتفع مرتفع (٦). وقال النَّسائي: ليس به بأس. وقال الدَّارقطني: صالح (٧). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٨). وقال أحمد بن سيَّار المروزي: كان حيَّان من موالي بني شَيْبان، وكان

стр. 10383

يلي ولايات، وكان مُقاتِل ناسكًا فاضلًا، وَهُمْ أربعة أخوة: مقاتل، والحسن، ويزيد، ومصعب. ويقال: إنَّ أصلَهم من بلخ (١)، وكان مقاتل هرب من أبي مسلم إلى كابُل (٢)، ودعا خلقًا إلى الإسلام فأسلموا (٣). وذكر الحسن بن مسلم أنَّه مات بكابُل وأنَّ صاحب كابُل تسلَّب عليه، فقيل له: إنَّه ليس على دينك، فقال: إنَّه كان رجلًا صالحًا (٤). قلت: وقال ابن خُزيمة: لا أحتجُّ به (٥). ونقل أبو الفتح الأزدي أنَّ ابن معين ضعفه. قال: وكان أحمد بن حنبل لا يعبأ بمقاتل بن سليمان، ولا بمقاتل بن حيَّان، ثم نقل عن وَكِيع أنَّه كذَّبه (٦). فقرأت بخطِّ الذَّهبي: أحسبه التبس على أبي الفتح ابنُ سليمان فإنَّه هو الذي كذَّبه وَكِيع (٧). مات قبل الخمسين ومائة تقريبًا (٨).

стр. 10384

[٧٢٩١] (ل (١)) مُقاتِل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي، صاحب "التَّفسير". قال البخاري: روى عنه المحاربي، فقال: حدثنا مقاتل بن جوال دوز (٢). وقال عيسى بن يونس: مقاتل بن دوال دوز (٣). روى عن: نافع مولى ابن عمر، وأبي إسحاق السَّبِيعي، وأبي الزُّبَير، والزُّهْري، ومجاهد، وابن سيرين (٤)، وثابت البُنَاني، وزيد بن أسلم، وعطاء بن أبي رباح، وعَطيَّة بن سعد، وعمرو بن شُعَيب، وجماعة. وعنه: بقيَّة بن الوليد، وسعد بن الصَّلْت، وإسماعيل بن عيَّاش، وحَرَمي بن عُمَارة، وحمَّاد بن قيراط، ويحيى بن شِبْل، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث، وشَبَابة بن سوَّار، وآخرون آخرهم علي بن الجعد. قال بقيَّة: كنت كثيرًا أسمع شعبة وهو يسأل عن مُقاتِل، فما سمعته ذكره قط إلا بخير (٥). وقال علي بن الحسين بن واقد، عن عبد المجيد من أهل مرو: سألت

стр. 10385

مقاتل بن حيَّان (١)، فقال: ما وجدتُ علمَ مُقاتِل بن سليمان في علم النَّاس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور (٢). وروي عن الشَّافعي من وجوه: النَّاس عيال على مُقاتِل في التَّفسير (٣). وقال نُعَيم بن حمَّاد: رأيت عند ابن عُيَينة كتابًا لمُقاتِل، فقلت: يا أبا محمد تروي لمُقاتِل في التَّفسير؟ قال: لا، ولكن أستدلُّ به وأستعين (٤). وقال ابن المبارك لما نظر إلى شيء من تفسيره: يا له من علم لو كان له إسناد! (٥). وقال ابن عُيَينة: سمعت مِسْعرًا يقول لحمَّاد بن عمرو: كيف رأيت الرجل -يعنيه-؟ فقال: إن كان ما يجيء علمًا فما أعلمه! (٦). وقال سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك: اِرْمِ به، وما أحسن تفسيرَه -لو كان ثقةً! - (٧). وقال مكي بن إبراهيم، عن يحيى بن شِبْل: قال لي عَبَّاد بن كثير: ما يمنعك من مقاتل؟ قلت: إنَّ أهلَ بلادنا كرهوه. فقال: لا تكرهنه (٨) فما بقي أحد أعلم بكتاب الله منه (٩).

стр. 10386

وقال القاسم بن أحمد (١) الصَّفَّار: قلت لإبراهيم الحربي: ما بال النَّاس يطعنون على مُقاتِل؟ قال: حَسَدًا منهم له (٢). وقال علي بن الحسن بن شقيق: سمعت ابن المبارك يقول: سمعت مقاتل بن سليمان يقول: الأم أحقُّ بالصلة، والأب أحقُّ بالطَّاعة. لم يَرْوِ ابن المبارك عن مُقاتِل إلا هذين الحرفين (٣). وقال العبَّاس بن مُصْعَب المروزي: مُقاتِل بن سليمان أصله من بلخ، قدم مرو فتزوَّج بأم أبي عِصْمة نوح بن أبي مريم، وكان حافظًا للتَّفسير لا يضبط الإسناد. وكان يقصُّ في الجامع فوقعت العصبية بينه وبين جَهْم، فوضع كل واحد منهما كتابًا على الآخر ينقض عليه (٤). وقال خالد بن صبيح: قيل لحمَّاد بن أبي حنيفة: إِنَّ مُقاتِلًا أخذ التَّفسير عن الكلبي. قال: كيف يكون هذا وهو أعلم من الكلبي؟! (٥). ويروى أنَّ مُقاتِل بن سليمان ألَّف تفسيَره في عهد الضَّحَّاك بن مُزاحِم (٦). وقال عبد الرَّزاق: سمعت ابن عُيَينة يقول: قلت لمُقاتِل: تحدِّثُ عن الضَّحَّاك وزعموا أنَّك لم تسمع منه؟ قال: كان يُغلِق عليَّ وعليه الباب. قال

стр. 10387

ابن عُيَينة: فقلت في نفسي: نعم، باب المدينة (١). وجاء هذا عن ابن عُيَينة من وجوه (٢). وقال أبو خالد الأحمر، عن جُوَيبر: لقد مات الضَّحَّاك وإنَّ مقاتلًا له قرطان في الكتاب (٣). وقال سليمان بن إسحاق بن الجلاب، عن إبراهيم الحربي: مات الضَّحَّاك قبل أن يُولد مُقاتِل بأربع سنين. قال: ولم يسمع من مجاهد شيئًا ولم يَلْقَه. قال إبراهيم: وإنما جمع مقاتل تفسير النَّاس وفسَّر عليه من غير سماع. قال إبراهيم (٤): ولم أدخل في تفسيري عنه شيئًا. قال إبراهيم: تفسير الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء (٥). وقال حامد بن يحيى البلخي، عن ابن عُيَينة: أول من (٦) جالست من النَّاسِ مُقاتِل بن سليمان، فذكر قصَّةً قال فيها: فقال لي مُقاتِل: إن كنت تريد التَّفسير فَسَلْ عن الكلبي. قال: فقدمت الكوفة فسألت عن الكلبي، فقلت له: إنَّ بمكة رجلًا يحسن الثَّناء عليك. قال: من هو؟ قلت: مُقاتِل بن سليمان، فلم يحمده (٧).

стр. 10388

وقال إسحاق بن إبراهيم: قال أبو حنيفة: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جَهْم معطِّل، ومقاتل مشبِّه (١). وقال محمد بن سماعة، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة: أفرط جَهْم في النَّفي حتى قال: إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل في الإثبات حتَّى جعل الله مثلَ خلقه (٢). وقال عبد الله بن أبي القاضي: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أخرجتْ (٣) خراسان ثلاثةً لم يكن لهم في الدُّنيا نظيرٌ في البدعة والكذب: جَهُم، ومُقاتِل، وعمر بن صُبْح (٤). وقال خارجة بن مُصْعَب: كان جَهْم ومُقاتِل عندنا فاسقَين فاجرَين. قال خارجة: لم أستحلَّ دمَ يهوديٍّ ولا ذميٍّ، ولو قدرت على مُقاتِل بن سليمان في موضع لا يراني (٥) أحد لقتلته (٦).

стр. 10389

وقال الحسين بن إشكاب، عن أبي يوسف: بخراسان صنفان، ما على الأرض أبغض إليَّ منهم (١): المقاتلية، والجهمية (٢). وقال علي بن الحسين بن واقد: سأل الخليفة مُقاتِلَ بن سليمان، فقال له: بلغني أنَّك تشبِّه، فقال: إنما أقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وسردها، فمن قال غير ذلك فقد كذب (٣). وقال عبد الصَّمد بن عبد الوارث: قدم علينا مُقاتِل بن سليمان فجعل يحدِّثنا عن عطاء، ثم حدَّثنا بتلك الأحاديث عن الضَّحَّاك، ثم حدَّثنا بها عن عمرو بن شُعَيب، فقلنا له: ممَّن سمعتها؟ قال: منهم كلهم، ثم قال: لا والله لا أدري ممَّن سمعتها. قال: ولم يكن بشيء (٤). وروي محمد بن داود الحُدَّاني، عن عيسى بن يونس نحوه (٥). وقال أبو إسماعيل التِّرمذي، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسى قال: حدَّثنا مالك أنس، أَنَّهُ بلغه أنَّ مُقاتل بن سليمان جاءه إنسان، فقال له: إنَّ إنسانًا جاءني فسألني عن لون كلب أصحاب الكهف، فلم أَدْرِ ما أقول له. فقال له: ألا قلت: هو (٦) أبقع، فلو قلته لم تجد أحدًا يردُّ عليك. قال أبو إسماعيل: وسمعت نُعَيم بن حماد يقول: هذا أوَّل ما ظهر لمُقاتِل من الكذب (٧).

стр. 10390

وقال علي بن خَشْرَم، عن وَكِيع: أردنا أن نَرْحَلَ إلى مُقاتِل، فقدم علينا فأتيناه فوجدناه كذَّابًا، فلم نكتب عنه (١). وقال رافع (٢) بن أَشْرَس، عن وَكِيع: سمعت من مُقاتِل، ولو كان أهلًا أن يُروى عنه لروينا عنه (٣). وقال محمود بن غيلان، عن وَكِيع: سمعت من مُقاتِل فالله المستعان! (٤). وقال أحمد بن سيَّار المروزي: كان من أهل بلخ، تحوَّل إلى مرو وخرج إلى العراق فمات بها، وهو متَّهم، متروك الحديث، مهجور القول، وكان يتكلَّم في الصِّفات بما لا يَحلُّ ذكره. سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أخبرني حمزة بن عَميرة - وكان من أهل العلم - أنَّ خارجة مرَّ بِمُقاتِل وهو يحدِّث النَّاس، فقال: حدَّثنا أبو النضر - يعني: الكلبي -. قال: فمررت عليه مع الكلبي، فقال الكلبي: والله ما حدَّثته قط بهذا، ثم دنا منه، فقال: يا أبا الحسن، أنا أبو النضر وما حدثتك بهذا قط، فقال: اسكت يا أبا النضر، فإنَّ تزيينَ الحديث لنا إنما هو بالرِّجال (٥). وقال البخاري: قال ابن عُيَينة: سمعت مقاتلًا يقول: إن لم يخرج الدَّجَّال الأكبر سنة خمسين (٦) ومائة فاعلموا أني كذَّاب (٧).

стр. 10391

وقال أبو عبيد الله - وَزِير المهدي -: قال لي المهدي: ألا ترى إلى ما يقول لي هذا - يعني: مُقاتِلا -؟ قال: إن شئت وضعتُ لك أحاديث في العبَّاس. قال: قلت: لا حاجة لي فيها (١). وقال عفَّان: قام مقاتل بن سليمان، فقال: سلوني عما دون العرش حتَّى أخبركم به، فقال له يوسف السَّمْتي: من حلق رأس آدم أوَّل ما حجَّ؟ قال: لا أدري (٢). ورويتْ هذه الحكاية، والتي بعدها عنه من وجوه (٣). وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كان كذَّابًا جَسُورًا، سمعت أبا اليَمَان يقول: قدم هاهنا، فقال: سلوني عمَّا دون العرش. قال: وحُدِّثت أنَّه قال مثلها بمكة، فقال له رجل: أخبرني عن النَّملة أين أمعاؤها؟ فسكت (٤). وقال العبَّاس بن الوليد بن مَزْيَد، عن أبيه: سألت مقاتل بن سليمان عن أشياء، فكان يُحدِّثني بأحاديث كل واحد ينقض الآخر، فقلت: بأيها آخذ؟ قال: بأيها شئت (٥). وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عنه، فقال: أرى أنَّه كان له علمٌ بالقرآن (٦).

стр. 10392

وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: ما يعجبني (١) أنْ أرويَ عنه شيئًا (٢). وقال الغَلابي، عن ابن معين: ليس بثقة (٣). وقال الدُّوري (٤)، وغيره (٥)، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي: متروك الحديث، كذاب (٦). وقال ابن سعد: أصحاب الحديث يتَّقُون حديثَه، وينكرونه (٧). وقال البخاري: منكر الحديث، سكتوا عنه (٨). وقال في موضع آخر: ذاهب (٩). وقال في موضع آخر (١٠): لا شيءَ البتَّة (١١). وقال عبد الرَّحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان: كان قاصًّا، تَرَكَ النَّاسِ حديثَه (١٢). وقال ابن عمَّار الموصلي: لا شيء (١٣).

стр. 10393

وقال أبو حاتم: متروك الحديث (١). وقال النَّسائي: كذَّاب. وقال في موضع آخر: الكذَّابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله ﷺ أربعةٌ: إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة، ومُقاتِل بخراسان، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشَّام، والواقدي ببغداد (٢). وقال ابن حِبَّان: كان يأخذ عن اليهود والنَّصارى علمَ القرآن الذي يوافق كتبَهم، وكان مشبِّهًا يُشبِّه الربَّ بالمخلوقين، وكان يكذب مع ذلك في الحديث، أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة فمات بها (٣). وقال زكريا السَّاجي: قالوا: كان كذَّابًا، متروك الحديث (٤). وقال ابن عدي: عامَّةُ حديثه ممَّا لا يُتابع عليه، على أنَّ كثيرًا من الثِّقات والمعروفين قد حدَّث عنه، ومع ضعفه يُكتَب حديثُه (٥). قال الخطيب: بلغني عن الهُذَيل بن حَبِيب أنَّ مُقاتِل بن سليمان مات في سنة خمسين ومائة (٦). قلت: وفيها أرَّخه وَكِيع. وقال الدَّارقطني: يكذب، وعدَّه في المتروكين (٧).

стр. 10394

وقال العِجْلي: متروك الحديث (١). وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرِّواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعِّفونهم (٢). وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويِّ عندهم (٣). وقال الخليلي: محلُّه عند أهل التَّفسير محلٌّ كبير وهو واسع، لكن الحُفَّاظ ضعَّفوه في الرِّواية، وهو قديم معمَّر، وقد روى عنه الضُّعفاءُ مناكيرَ والحمل فيها عليهم (٤). ومن الغرائب المحكية عن (٥) مُقاتِل ما قرأت بخطِّ أبي (٦) يعقوب النَّجِيرَمي (٧)، قال: حدَّثني أبو عمران بن رباح، عن شركش قال: خرجت مع المهدي إلى الصيد وهو ولي عهد، إذ رمى البازيَّ ببصره، فنظر البازيار فلم يَرَ شيئًا (٨)، فكرر (٩) ذلك، فقال له المهدي: أطلقه، فأطلقه فغاب فلم يُرَ له

стр. 10395

أثر، فأقام المهدي بمكانه بقيَّة يومه وليلته. فلمَّا أصبح أرسل من يفحص له عن خبره، فنظر فإذا حبال في الجوِّ، ثم جعل يقرب حتَّى بان أنَّه البازي فنزل، وفي مَخاليبه حَيَّةٌ بيضاء لها جناحان، فأخذها المهدي وصار بها إلى المنصور فتعجَّب منها، ثم قال: عليَّ بمُقاتِل بن سليمان. فأُحْضِر، فقال له: ما يسكن هذا الجوَّ من الحيوان؟ قال: أقرب من يسكنه إلينا (١) حياتٌ ذواتُ أجنحةٍ تفرخ في أذنابها، وربما صاد الشَّيء منها البزاة، فعجب المنصور من سعة علمه. وذكر ابن عدي في ترجمته من طريق أبي مُعاذ الفضل بن خالد، بن عُبَيد بن سليمان أنَّ تفسير مقاتل عُرض (٢) على الضَّحَّاك فلم يُعْجِبْه. قال: فذكرت ذلك لعلي بن الحسين بن واقد، فقال: كنَّا في شكٍّ أنَّ مقاتلًا لقى الضَّحَّاك، فإذا كان له من القدر ما يؤلِّف تفسير القرآن في عهد الضَّحَّاك، فقد كان في زمانه رجلًا جليلا (٣). [٧٢٩٢] مُقاتِل بن سليمان الخراساني - آخر-، يُكنى أبا سليمان واسم جدِّه ميمون (٤). روى عن: حمَّاد بن الوليد الأزدي (٥). روى عنه (٦): محمد بن الخضر بن علي الرَّقِّي.

стр. 10396

ذكره الخطيب في "المتفق"، وهو متأخر الطَّبقة عن المشهور (١). [٧٢٩٣] (ع) المِقْداد بن عمرو بن ثَعْلَبَة مالك بن رَبِيعة بن ثُمَامة بن مطرود البَهْراني (٢) الكِنْدي، أبو الأسود - ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو معبد-، المعروف بـ "المقداد بن الأسود". وقيل غير ذلك في نسبه. وكان أبوه حليفًا لبني كِنْدة (٣). وكان هو حليفًا للأسود بن عبد يغوث الزهري، فتبنَّاه الأسود فنُسب إليه (٤). أسلم قديمًا وشهد بدرًا والمشاهد (٥). وكان فارسًا يوم بدر ولم يثبت أنه (٦) شهدها فارسًا غيره (٧). روى عن: النَّبيِّ ﷺ . وعنه: علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وعبيد الله بن عدي بن الِخيَار، وهمَّام بن الحارث، وسليمان بن يَسَار، وسليم بن عامر، وأبو مَعْمَر عبد الله بن سَخْبَرَة الأزدي، وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وجُبَير بن نُفَير، وعُمَير (٨) بن إسحاق، وزوجته ضُبَاعة بنت الزُّبَير بن عبد المُطَّلِب، وابنته كريمة بنت المقداد، وابنته ضُبَاعة -على خلاف في ذلك-.

стр. 10397

قال ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عبد الرَّحمن بن شَمَاسة المَهْري، عن سفيان بن صُهَابة قال: كنت صاحبَ المقداد بن الأسود في الجاهليَّة، وكان رجلًا من بهراء فأصاب دمًا فهرب إلى كِنْدة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دمًا فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث (١). وقال ابن سعد: هاجر إلى الحبشة (٢) الهجرة الهجرة الثَّانية -في قول ابن إسحاق-، ثم شهد بدرًا والمشاهد (٣). ويقال (٤): إنَّ رسول الله ﷺ آخى بينه وبين عبد الله بن رَوَاحة (٥). وقال زِرُّ بن حُبَيش، عن عبد الله بن مسعود: أوَّلُ من أظهر إسلامَه سبعة، فذكره فيهم (٦). وقال مُخَارِق، عن طارق، عن ابن مسعود: شهدت من المقداد مشهدًا لَأَنْ أكون صاحبَه أحبُّ إليَّ مما عدل به. فذكر القصَّة يومَ بدر، وهي في البخاري (٧). وقال أبو ربيعة الإِيَادي، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ

стр. 10398

أمرني رسول الله ﷺ بحبِّ أربعة وأخبرني أنَّه يحبُّهم: علي، والمقداد، وأبو ذر، وسلمان (١). قال خليفة بن خياط (٢)، وغير واحد (٣): مات سنة ثلاث وثلاثين. قال بعضهم: وهو ابن سبعين سنة، بالجُرْف (٤) على أميال من المدينة، وحُمل إلى المدينة فدُفن بها (٥). قلت: رُوينا في "فوائد ابن البَخْتَري" من رواية سوَّار أبي حمزة، عن ثابت، عن أنس أنَّ المقداد قال: لا أعمل (٦) على أحد أبدًا. فكانوا يقولون له (٧): تقدَّمْ فصلِّ، فيأبى. وفيه قصة له حين استعمله النَّبِيُّ ﷺ (٨).

стр. 10399

[٧٢٩٤] (بخ م ٤) المِقْدام (١) بن شُرَيح بن هانئ بن يزيد الحارثي الكوفي. روى عن: أبيه، وقَمِير امرأة مسروق. وعنه: ابنه يزيد، والأعمش، وإسرائيل، وشعبة، والثَّوري، وعبد الملك بن أبي سليمان، وقيس بن الرَّبِيع، ومِسْعَر وشَرِيك. قال أحمد (٢)، وأبو حاتم (٣)، والنَّسائي: ثقة. زاد أبو حاتم: صالح (٤). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٥). قلت: وقال يعقوب بن سفيان: ثقة (٦). [٧٢٩٥] (خ ٤) المِقْدام بن مَعْدِي كَرِب بن عمرو بن يزيد بن مَعْدِي كَرِب أبو كَرِيمة - وقيل: أبو يحيى - الكِنْدي.

стр. 10400

نزل حمص (١). روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن خالد بن الوليد، ومُعاذ بن جَبَل، وأبي أيُّوب الأنصاري. وعنه: ابنه يحيى، وابن ابنه صالح بن يحيى، وخالد بن مَعْدَان، وحَبِيب بن عُبَيد، ويحيى بن جابر الطَّائي، والشَّعْبي، وشُرَيح بن عُبَيد، وعبد الرَّحمن بن أبي عوف، وعبد الرَّحمن بن مَيْسَرَة الحضرمي، وراشد بن سعد المَقْرَئي، وأبو عامر الهَوْزَني، ومحمد بن زِيَادِ الأَلْهَاني، وآخرون. ذكره ابن سعد في الطَّبقة الرَّابعة من أهل الشَّام، وقال: مات بها سنة سبع وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة (٢). وكذا قال غير واحد في سنِّه ووفاته (٣). وقيل: مات سنة ثلاث (٤)، وقيل: مات سنة ست وثمانين (٥). [٧٢٩٦] (خ) مُقَدَّم بن محمد بن يحيى بن عطاء بن مُقَدَّم بن مُطيع الِهلَالي المُقَدَّمي الواسطي. روى عن: عمِّه القاسم بن يحيى. روى عنه: البخاري، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعلي بن العبَّاس البجلي المَقَانِعي، وأبو بكر بن صَدَقة، وأسلم بن سَهْل الواسطي، وأبو بكر
следующие страницы →