← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 10816–10855 · переход к 10821.

стр. 10816

من ذكرنا ممَّن ذكر النُّعْمان بن عمرو بن مُقرِّن قال: إنَّه هو الذي روى عنه أبو خالد الوالبي، فقول المؤلِّف: "روى عنه أبو خالد مرسل" (١)، إنَّما الإرسال في حديث النُّعْمان بن عمرو لا في رواية أبي خالد عنه، والله أعلم (٢). [٧٦٠٨] (د س) النُّعْمان بن المُنذِر الغسَّاني - ويقال: اللَّخْمي -، أبو الوزير الدِّمشقي. روى عن: عطاء، ومجاهد، والزُّهْري، وطاوس، وعبدة بن أبي لُبَابة، ومكحول، وغيرهم. وعنه: محمد بن الوليد الزُّبَيدي - وهو من أقرانه -، وسُوَيد بن عبد العزيز، ومحمد بن شُعَيب بن شابور، والهيثم بن حُمَيد الغسَّاني، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ويزيد بن السِّمْط، ومحمد بن يزيد الواسطي، وآخرون. قال ابن سعد: كان كثير الحديث (٣). وقال دحيم: ثقة، إلا أنَّه يُرمى بالقدر. وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: ضرب أبو مُسْهِر على حديث النُّعْمان بن

стр. 10817

المنذر، فقال له يحيى بن معين: وفَّقك الله. قال أبو داود: كان داعيةً في القدر، وضع كتابًا يدعو فيه إلى قول (١) القدر (٢). وقال أبو زرعة: الدِّمشقي، ثقة (٣). وقال هشام بن عمَّار: ذاك يرى القدر (٤). وقال النَّسائي عقب حديثه في الحيض: ليس بذاك القوي. وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٥). قال ابن سعد (٦)، وجماعة (٧): مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة (٨). [٧٦٠٩] (تمييز) النُّعْمان بن المنذر البَارِقي (٩) الكوفي (١٠). روى عن: علي قوله (١١). وعنه: دِثَار الضَّبِّي - شيخ لشَرِيك القاضي -.

стр. 10818

ذكره الخطيب (١). وهو أسنُّ من الذي قبله. [٧٦١٠] (ي د ص) نُعَيم بن حكيم المَدَائِني، أخو عبد الملك. روى عن: أبي مريم الثَّقفي، وعبد الملك بن أبي بَشِير. وعنه: أبو عَوَانة، ووَكِيع، والقطَّان، وأسباط بن محمد، وشَبَابة، والخريبي (٢)، وأبو الحسن المَدَائِني، ومحمد بن بِشْر، وعبيد (٣) الله بن موسى. قال حسين بن حِبَّان: قال أبو زكريا - يعني: ابن معين -: نُعَيم بن حكيم، وعبد الملك بن حكيم أخوان، حدَّث عنهما شَبَابة، وكان نُعَيم أثبتَهما وأكبرَهما (٤). وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة (٥). وكذا قال العِجْلي (٦). وقال ابن خِرَاش: صدوق، لا بأس به (٧). وقال النَّسائي: ليس بالقويِّ. وقال ابن سعد: لم يكنْ بذاك (٨).

стр. 10819

وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (١). قال الآجُرِّي، عن أبي داود: مات سنة ثمان وأربعين ومائة (٢). قلت: ونقل السَّاجي، عن ابن معين تضعيفَه (٣). وقال الأزدي: أحاديثُه مناكير - وأورد له عن ابن مسعود تقديم أربع قبل العشاء مخافةَ أن تغلبَ عينُه أو يموت فتكون (٤) عوض المكتوبة - لا يقوم حديثه (٥). [٧٦١١] (خ مق د ت ق) نُعَيم بن حمَّاد بن معاوية بن الحارث بن همَّام بن سلمة بن مالك الخُزَاعي، أبو عبد الله المروزي الفارض. سكن مصر (٦). رأى: الحسين بن واقد. وروى عن: إبراهيم بن طَهْمان - يُقال: حديثًا واحدًا -، وعن أبي عِصْمة نوح بن أبي مريم - وكان كاتبَه -، وأبي حمزة السُّكَّري، وهُشَيم، وأبي بكر بن عيَّاش، وحفص بن غِيَاث، وابن عُيَينة والفضل بن موسى السِّيناني، وابن المبارك، وعبد الوهَّاب الثَّقفي، وفُضَيل بن عِيَاض، وأبي داود

стр. 10820

الطَّيَالسي، ورِشْدِين (١) بن سعد، والدَّرَاوَرْدِي، ومعتمر بن سليمان، وبقيَّة بن الوليد، وجرير بن عبد الحميد، وخلق. روى عنه: البخاري - مقرونًا -، وروى له الباقون سوى النَّسائي بواسطة الحسن بن علي الحُلْوَاني، وعبد الله بن قُرَيش البخاري، وعبد الله بن عبد الرَّحمن الدَّارمي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. وحدَّث عنه أيضًا: يحيى بن معين، وأبو حاتم الرَّازي، وأبو بكر الصَّغاني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وأبو زرعة الدِّمشقي، وأبو إسماعيل التِّرمذي، ومحمد بن عوف الطَّائي، ويعقوب بن سفيان، وأبو الأحوص العُكبَري، وعِصَام بن روَّاد بن الجرَّاح، وإسماعيل سَمُّويه، وبكر بن سهل الدِّمْيَاطي، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب البغدادي - خاتمة أصحابه -، وآخرون. وقال المروذي، عن أحمد: سمعنا نُعَيم بن حمَّاد، ونحن نتذاكر على باب هُشَيم المقطَّعات، فقال: جمعتم المسنَد؟ فعُنِينا به من يومئذٍ (٢). وقال (٣) الميموني، عن أحمد: أوَّل من عرفناه يكتب المسند: نُعيم. وقال الخطيب: يقال: إنَّه أوَّل من جمع المسند (٤). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان نُعَيم كاتبًا لأبي عِصْمة، وكان

стр. 10821

أبو عِصْمة (١) شديدَ الرَّدِّ على الجهميَّة وأهل الأهواء، ومنه تعلَّم نُعَيم بن حمَّاد (٢). وقال ابن عدي: حدَّثنا زكريا بن يحيى البُسْتي، سمعت يوسف بن عبد الله الخُوَارِزْمي يقول: سألت أحمد عنه، فقال: لقد كان من الثِّقات (٣). وقال أيضًا: حدَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبد العزيز بن سلَّام، حدَّثني أحمد بن ثابت أبو يحيى، سمعت أحمد، ويحيى بن معين يقولان: نُعَيم معروف بالطَّلب، ثم ذمَّه يحيى بأنَّه يروي عن غير الثِّقات (٤). وقال إبراهيم بن الجُنَيد، عن ابن معين: ثقة. قال: فقلت له: إنَّ قومًا يزعمون أنَّه صحَّح كتبَه من علي العسقلاني، فقال يحيى: أنا سألته فأنكر، وقال: إنَّما كان قد رثَّ (٥)، فنظرت فما عرفتُ ووافق كتبي غيَّرتُ (٦). وقال حسين بن حِبَّان: قال أبو زكريا: نُعَيم بن حمَّاد صدوق ثقة، رجل صدق، أنا أعرفُ النَّاسِ به، كان رفيقي بالبصرة. وقد قلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني؟ فقال: إنَّما كانت معي نُسخ أصابها الماء فدرس بعضها، فكنت أنظر في كتابه في الكلمة تشكل عليَّ، فأمَّا أنْ أكونَ كتبت منه شيئًا قط فلا. قال ابن معين: ثم قدم عليه ابن أخيه بأصول كتبه إلا أنَّه كان يتوهَّم الشَّيء فيخطئ فيه، وأمَّا هو فكان من أهل الصِّدْق (٧).

стр. 10822

وروى (١) الحافظ أبو نصر اليُوْنَارتي بسنده إلى الدُّوري، عن ابن معين أنَّه حضر نُعَيم بن حمَّاد بمصر فجعل يقرأ كتابًا من تصنيفه، فمرَّ له حديث عن ابن المبارك، عن ابن عون، قال: فقلت له: ليس هذا عن ابن المبارك، فغضب وقام ثم أخرج صحائف، فجعل يقول: أين الذين يزعمون أن يحيى ليس بأمير المؤمنين في الحديث؟! نعم، يا أبا زكريا، غلطتُ. قال اليُوْنَارتي: فهذا يدلُّ على دِيَانة نُعَيم وأمانتِه لرجوعه إلى الحقِّ (٢). وقال العِجْلي: نُعَيم بن حمَّاد مروزي، ثقة (٣). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه (٤): محلُّه الصِّدْق (٥). وقال العبَّاس بن مصعب: جمع كتبًا في الرَّدِّ (٦) على محمد بن الحسن وشيخه، وكتبًا في الرَّدِّ على الجهميَّة، وكان من أعلمِ النَّاس بالفرائض. فقال ابن المبارك: قد جاء نُعَيم هذا بأمر كبير. قال: ثم خرج إلى مصر فأقام بها إلى أن حمل في المحنة هو والبُوَيطي، فمات نُعَيم سنة سبع وعشرين (٧). وقال أبو زرعة الدِّمشقي: قلت لدُحَيم: حدَّثنا نُعَيم بن حمَّاد، عن

стр. 10823

عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرَّحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "تفترق أُمَّتي على بضع وسبعين فِرْقَةً"، الحديث. فقال: هذا حديث صفوان بن عمرو حديث معاوية - يعني: إنَّ إسناده مقلوب -. قال أبو زرعة: وقلت لابن معين في هذا الحديث، فأنكره. قلت: فمن أين يُؤتى؟ قال: شُبِّه له (١). وقال محمد بن علي المروزي: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: ليس له أصل. قلت: فنُعَيم؟ قال: ثقة. قلت: كيف يحدِّث ثقةٌ بباطل؟ قال: شُبِّه له (٢). وقال ابن عدي بعد أنْ أوردَ هذا الحديث من رواية سُوَيد بن سعيد، عن عيسى: هذا إنما يُعرف بنُعَيم بن حمَّاد، رواه عن عيسى بن يونس فتكلَّم النَّاس فيه. ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له: الحكم بن المبارك، ثم سرقه قوم ضعفاء ممَّن يُعرَفون بسرقة الحديث (٣). وقال عبد الغني بن سعيد المصري: كل من حدَّث به عن عيسى بن يونس غير نُعَيم بن حمَّاد فإنَّما أخذه من نُعَيم، وبهذا الحديث سقط نُعَيم عند كثير من أهل العلم بالحديث، إلا أنَّ يحيى بن معين لم يكن ينسبْه إلى الكذب، بل كان ينسبُه إلى الوَهْم (٤). وقال صالح بن محمد الأسدي في حديث شُعَيب، عن الزُّهْري: كان محمد بن جُبَير يحدِّث عن معاوية في الأمراء من قريش، والزُّهْري إذا قال:

стр. 10824

"كان فلان يحدِّث" فليس هو سماع (١). قال: وقد روى هذا الحديث نُعَيم بن حمَّاد، عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَير، عن معاوية نحوه. وليس لهذا الحديث أصل من حديث ابن المبارك، ولا أدري من أين جاء به نُعَيم. وكان نُعَيم يحدِّث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يُتابَع عليها. قال: وسمعت يحيى بن معين سُئِلَ عنه، فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنَّه صاحبُ سنة (٢). وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: عند نُعَيم نحو عشرين حديثًا عن النَّبيِّ ﷺ ليس لها أصل. وقال النَّسائي: نُعَيم ضعيف (٣). وقال في موضع آخر: ليس بثقة (٤). وقال أبو علي النَّيْسابوري: سمعت النَّسائي يذكر فضلَ نعيم بن حمَّاد وتقدُّمَه (٥) في العلم والمعرفة والسُّنَن، ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرُّده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حدِّ من لا يُحتجُّ به (٦). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات"، وقال: ربَّما أخطأ، ووَهِم (٧). وقال (٨) ابن عدي: قال لنا ابن حمَّاد - يعني: الدُّولابي -: نُعَيم يروي

стр. 10825

عن ابن المبارك، قال النَّسائي: ضعيف. وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السُّنَّة وحكايات في ثَلْب أبي حنيفة كذب (١). قال ابن عدي: وابن حمَّاد متَّهم فيما يقوله في (٢) نُعَيم لصلابته في أهل الرَّأي (٣). وأورد له ابن عدي عدة أحاديث مناكير، وقال: ولنُعَيم (٤) غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم وضعَّفه قوم، وكان أحد يتصلَّب في السُّنَّة، ومات في مِحْنة القرآن في الحَبْس، وعامَّةُ ما أُنكر عليه هو الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيمًا (٥). وقال محمد بن سعد: طلب الحديث كثيرًا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزلْ بها حتَّى أشخص منها في خلافة المعتصم، فسُئِلَ عن القرآن فأبى أنْ يجيبَ، فلم يزلْ محبوسًا حتَّى مات في السِّجْن سنة ثمان وعشرين (٦). وقال أبو (٧) سعيد بن يونس: حمل من مصر إلى العراق في المحنة فأبى أنْ يجيبَهم فسُجِن، فمات في السِّجْن ببغداد غداةَ الأحد لثلاث عشرة خلتْ من جمادى الأولى سنة ثمان، وكان يفهم الحديث، وروى أحاديث مناكير عن الثِّقات (٨).

стр. 10826

وقال أبو القاسم البغوي (١)، وابن عدي (٢): مات سنة تسع وعشرين. قلت: وممَّن ذكر وفاته سنة ثمان: أبو محمد بن أبي حاتم (٣)، عن أبيه - وهو الصَّواب -. وقال في "الزهرة": ( ........... ) (٤) حديثين. وقال مَسْلَمَة بن قاسم: كان صدوقًا، وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها، وله مذهب سوء في القرآن، كان يجعل القرآن قرآنين، فالذي في اللَّوح المحفوظ كلام الله، والذي بأيدي النَّاس مخلوق، انتهى. كأنَّه يريد بالذي بأيدي (٥) النَّاس ما يتلونه بألسنتهم ويكتبونه بأيديهم، ولا شكَّ أنَّ المِدَاد والورق والكاتب والتالي وصوته كلٌّ مخلوق، وأما كلام الله؛ فإنَّه غير مخلوق قطعًا (٦). وقال أبو الفتح الأزدي: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السُّنَّة وحكايات مزوَّرة في ثَلْب أبي حنيفة كلها كذب (٧)، انتهى. وقد تقدَّم نحو ذلك عن الدُّولابي، واتَّهمه ابن عدي في ذلك (٨).

стр. 10827

وحاشى الدُّولابي أن يُتهَّم، وإنَّما الشَّأن في شيخه الذي نقل ذلك عنه، فإنَّه مجهول مُبْهَم (١). وكذلك من نقل عنه الأزدي بقوله: "قالوا"؛ فلا حجَّةَ في شيء من ذلك لعدم معرفة قائله، ونُعيم (٢) فقد ثبتتْ عدالتُه وصدقُه، ولكن في حديثه أوهام معروفة. وقد قال فيه الدَّارقطني: إمام في السُّنَّة، كثير الوهم (٣). وقال أبو أحمد الحاكم: ربَّما يخالف في بعض حديثه (٤). وقد مضى أنَّ ابن عدي يتتبَّع ما وهم فيه، فهذا فصل القول فيه (٥). [٧٦١٢] (بخ د) نُعَيم بن حَنْظَلَة - ويقال: النُّعْمان، ويقال: النُّعْمان بن مَيْسَرَة، ويقال: ابن قَبِيصة، ويقال: قَبِيصة بن النُّعْمان -. روى عن: عمَّار بن ياسر حديث: "من كان ذا وجهين" (٦). وعنه: الرُّكَين بن الرَّبيع. قال العِجْلي: كوفي، تابعي، ثقة (٧).

стр. 10828

وقال علي بن المديني في هذا الحديث: إسناده حسن، ولا نحفظه عن عمَّار، عن النَّبيِّ ﷺ إلا من هذا الطريق. وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (١). قلت: وذكره الذَّهبي في "الميزان"، فقال: لا يُعرَف، ثم قال: لكن وثَّقه العِجْلي، وابن حِبَّان (٢). [٧٦١٣] (س) نُعَيم بن دِجاجة (٣) الأسدي، كوفي. روى عن: عمر، وعلي، وأبي مسعود. وعنه: المنهال بن عمرو الأسدي، ويحيى بن هانئ المُرَادي، وأبو حُصَين الأسدي. ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٤). روى له النَّسائي حديثًا واحدًا من رواية شعبة، عن يحيى بن هانئ، قال: سمعت نُعَيم بن دِجاجة يقول: سمعت عمر بن الخطَّاب بعد وفاة رسول الله ﷺ يقول: لا هجرة بعد النَّبيِّ ﷺ (٥).

стр. 10829

قلت: فمقتضى هذا أنْ يكونَ قد أدرك النَّبيَّ ﷺ ، وهو على شرط (١) من صنَّف في الصَّحابة - كابن عبد البرِّ -، فإنَّهم يذكرون كلَّ من كان على عهد أبي بكر وعمر رجلًا، وإنْ لم يثبتْ أنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ أو أسلم في زمنه. وقد ذكر ابن سعد (٢)، ومسلم بن الحجَّاج (٣) نُعَيمًا هذا في الطَّبقة الأولى من الكوفيِّين (٤). [٧٦١٤] (د) نُعَيم بن رَبِيعة الأزدي. عن: عمر بن الخطَّاب في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٥) [الأعراف: ١٧٢]. وعنه: مسلم بن يسار الجُهَني. ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٦). [٧٦١٥] (ف (٧) س) نُعَيم بن زِيَاد الأَنْمَاري، أبو طلحة الشَّامي.

стр. 10830

روى عن: بلال المؤذِّن، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي كَبْشَة الأَنْمَاري، والنُّعْمان بن بَشِير، وأبي أُمَامة الباهلي. وعنه: مكحول الشَّامي، ومعاوية بن صالح. قال علي بن المديني: معروف. وقال النَّسائي: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (١). قلت: وأفاد أنَّه روى عنه سليم بن عامر أيضًا، لكن فيه نظر، لأنَّ الرِّواية جاءت عن معاوية بن صالح، عن أبي طلحة وسليم جميعًا، عن أبي أُمَامة. وقال العِجْلي: شامي، تابعي، ثقة (٢). [٧٦١٦] (س) نُعَيم بن عبد الله بن همَّام القَيْني الشَّامي الكاتب. روى عن: عمر بن عبد العزيز - وكان من كُتَّابه (٣) -. وعنه: أبو المقدام رَجَاء بن أبي سلمة الرَّمْلي. قلت: قرأت بخطِّ الذَّهبي: لا يُعرَف (٤).

стр. 10831

[٧٦١٧] (ع) نُعَيم بن عبد الله المُجْمِر، أبو عبد الله المدني، مولى آل عمر. كان يجمِّر المسجد (١). روى عن: أبي هريرة، وابن عمر، وأنس، وجابر، وربيعة بن كعب، وسالم مولى شداد، وصهيب العتواري، وعلي بن يحيى بن خلاد الزرقي، ومحمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، وأبي زينب مولى حازم الغفاري، وطِهْفة (٢) الغِفَاري. وعنه: ابنه محمد، ومحمد بن عجلان، والعلاء بن عبد الرَّحمن، وسعيد بن أبي هلال، وبُكَير بن الأشجِّ، وثور بن زيد الدِيْلي، ومالك، وفُلَيح بن سليمان، وعُمَارة بن غَزِيَّة، وداود بن قيس الفرَّاء، وهشام بن سعد، ومحمد بن علي الهاشمي، وزيد بن أبي أُنَيسة، وغيرهم. قال ابن معين (٣)، وأبو حاتم (٤)، وابن سعد (٥): ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٦).

стр. 10832

وقال ابن أبي مريم، عن مالك: سمعت نعيمًا يقول: جالست أبا هريرة عشرين سنة (١). قلت: وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث (٢). وذكر ابن حِبَّان أن "المُجْمِر" لقب أبيه (٣) عبد الله، قال: لأنَّه كان يأخذ المِجْمَرَة قُدَّام عمر (٤). [٧٦١٨] (بخ س) نُعَيم بن قَعْنَب الرِّيَاحي. روى عن: أبي ذر أنَّه لقيه، فقال له: إنِّي كنت وأدت (٥) في الجاهلية، فهل لي من توبة؟ قال: عفا الله عما كان في الشِّرك، وذكر الحديث، في أنَّ المرأة خُلقتْ من ضِلع (٦). روى حديثه: سعيد الجُرَيري. فقال مرَّةً: عن أبي السَّلِيل ضُرَيب بن نُقَير عنه (٧).

стр. 10833

وقال مرَّةً: عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشَّخِّير عنه (١). وقال مرَّةً: عن أبي العلاء أو أبي السَّلِيل - على الشَّكِّ - (٢).

стр. 10834

ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (١). قلت: وجزم بأنَّ الرَّاوي عنه أبو العلاء. وذكره الذَّهبي في "الميزان"، فقال: لا يُعرَف (٢). وذكره ابن قانع (٣)، وابن منده (٤) في الصَّحابة، وأخرجا له حديثًا عن النَّبيِّ ﷺ من وجه آخر (٥). [٧٦١٩] (د) نُعَيم بن مسعود بن عامر بن أُنَيف بن ثَعْلَبَة بن قُنْفُذ بن

стр. 10835

هلال بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، أبو سلمة الغَطَفاني الأشجعي. أسلم زمن الخندق، وهو الذي خذَّل (١) بين الأحزاب -، ثم سكن المدينة (٢). روى عن: النَّبيِّ ﷺ في قصَّة مُسَيلمة الكذَّاب (٣). وعنه: ابنه سلمة بن نُعَيم، وروى إبراهيم بن هانئ الأشجعي، عن ابنته (٤)، عن أبيها نُعَيم بن مسعود. قال ابن عبد البرِّ: مات في خلافة عثمان، وقيل: بل قُتِلَ في الجمل الأوَّل قبل قدوم علي (٥). قلت: اسم ابنته زينب ذكرها العسكري (٦). وقال أبو حاتم الرَّازي: مات في آخر خلافة عثمان (٧). [٧٦٢٠] (ت فق) نُعَيم بن مَيْسَرَة النَّحْوي، أبو عمرو - ويقال: أبو عمر - الكوفي. سكن الرَّي (٨).

стр. 10836

روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السُّدِّي، وأبي إسحاق السَّبِيعي، وفُضَيل بن مرزوق، والوليد بن العَيزار، وعاصم بن بَهْدَلَة، وعطاء بن السَّائب، والأعمش، وغيرهم. وعنه: ابنه عمر، وابن المبارك، وإسحاق بن سليمان الرَّازي، وجرير بن عبد الحميد، وأبو الوليد الطَّيَالسي، وعثمان بن عبد الرَّحمن الطَّرَائفي، ومحمد بن حُمَيد الرَّازي، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوري، وأبو الرَّبيع الزَّهراني، وعمرو بن رافع القزويني، وآخرون. قال حرب، عن أحمد: لا بأس به (١). وقال إبراهيم بن الجُنَيد، عن ابن معين: رازي، ليس به بأس (٢). وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: ليس به بأس، سمعت زنيجًا يقول: رأيت ابن المبارك جالسًا بين يديه يكتب عنه (٣). وقال النَّسائي: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٤). قال البخاري: قال قُتَيبة: مات ونحن عند جرير سنة أربع وسبعين ومائة (٥). وكذا قال ابن حِبَّان.

стр. 10837

وقال يعقوب بن سفيان، عن محمد بن حُمَيد: مات سنة أربع وسبعين (١). وقال أحمد بن علي الأبَّار، عن محمد بن حُمَيد: مات سنة خمس أو ست وسبعين (٢). قلت: تتمَّة كلام ابن حِبَّان: يُعتبَر حديثُه من غير رواية محمد بن حُمَيد عنه (٣). • نُعَيم بن النُّعْمان. في ابن أبي هند (٤). [٧٦٢١] (د س) نُعَيم بن هزَّال الأسلمي، مدني. مختلف في صحبته. روى عن: النَّبيِّ ﷺ قصَّة ماعز الأسلمي، وقيل: عن أبيه، عنه (٥). روى عنه: ابنه يزيد بن نعيم.

стр. 10838

وذكره (١) ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٢). قلت: لم أَرَهُ عند ابن حِبَّان إلا في الصَّحابة (٣). وكذا ذكره فيهم ابن قانع (٤)، والعسكري (٥)، وابن منده (٦). [٧٦٢٢] (د س) نُعَيم بن همَّار - ويقال: ابن هبَّار، ويقال: هدَّار، ويقال: خمَّار، ويقال: حمَّار - الغَطَفَاني الشَّامي. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن عُقْبة بن عامر الجُهَني. وعنه: أبو إدريس الخَوْلَاني، وقيس الجُذَامي، وكثير بن مُرَّة الحضرمي، وقتادة - وروى (٧) عن مكحول، عن نُعَيم بن همَّار، عن بلال -. وذكر ابن أبي داود أنَّه من غَطَفَان جُذام (٨).

стр. 10839

قلت: وصحح التِّرمذي (١)، وابن أبي داود (٢)، وأبو القاسم البغوي (٣)، وأبو حاتم بن حِبَّان (٤)، وأبو الحسن الدَّارقطني (٥)، وغيرهم (٦) أنَّ اسم أبيه همَّار. وقال الغلَابي، عن ابن معين: أهل الشَّام يقولون: نعيم بن همَّار، وَهُمْ أعلم به (٧). وحكى التِّرمذي أنَّ أبا نُعَيم وَهِمَ في قوله: ابن حمَّار (٨). وقال ابن عبد البرِّ: حديث مكحول عنه منقطع، لم يسمعْ منه، بينهما كثير بن مُرَّة (٩). و (١٠). [٧٦٢٣] (ختم م مد ت س ق) نُعَيم بن أبي هند - واسمه النُّعْمان - ابن أَشْيَم الأشجعي. روى عن: أبيه - وله صُحْبَة -، ونُبَيط بن شَريط، ورِبْعِي بن حِرَاش،

стр. 10840

وسُوَيد بن غفلة، وأبي وائل، وأبي حازم الأشجعي، وابن (١) سَمُرَة بن جندب. وعنه: ابن عمه أبو مالك سعد (٢) بن طارق الأشجعي، وسلمة بن نُبَيط، وسليمان التَّيمي، ومغيرة بن مِقْسَم، وزِيَاد بن (٣) خيثمة، والزُّبَير بن الخِرِّيت (٤)، وشعبة، وشَيبان النَّحْوي، وغيرهم. قال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق (٥). وقال النَّسائي: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٦). قال عمرو بن علي: مات سنة عشر ومائة (٧). قلت: قال أبو حاتم الرَّازي: قيل لسفيان الثَّوري: ما لك لم تسمعْ (٨) من نُعَيم بن أبي هند؟ قال: كان يتناول عليًّا (٩). وقال ابن سعد: تُوفِّي في ولاية خالد القَسْري (١٠)، وكان ثقةً، وله أحاديث (١١).

стр. 10841

وقال العِجْلي: كوفي، ثقة (١). قلت: رأيت بخطِّ الذَّهبي: مات سنة عشر ومائة (٢). [٧٦٢٤] (بخ عس) نُعَيم بن يزيد. عن: علي. وعنه: عمر بن الفضل السُّلَمي. قلت: قال أبو حاتم: مجهول. وقال الذَّهبي: ما روى عنه إلا عمر (٣). [٧٦٢٥] (ع) نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة بن عمرو بن عِلاج بن أبي سلمة - واسمه عبد العزَّى - ابن غيرة بن عوف بن قُسِيّ - وهو ثقيف - أبو بكرة الثَّقفي، - وقيل: اسمه مسروح -. وقيل: كان أبوه عبدًا للحارث بن كَلَدة، يقال له: مسروح، فاستلحق الحارث أبا بكرة، وهو أخو زِيَاد بن سُمَيَّة لأمِّه، وكانت سُمَيَّة أمَةً للحارث بن

стр. 10842

كَلَدة. وإنَّما قيل له: "أبو بكرة" لأنَّه تدلَّى من حصن الطَّائف إلى النَّبيِّ ﷺ فأعتقه يومئذ (١). روى عن: النَّبيِّ ﷺ . وعنه: أولاده عبيد الله وعبد الرَّحمن وعبد العزيز ومسلم وكَيِّسَة وروَّاد، وأبو عثمان النَّهْدي، ورِبْعِي بن حِرَاش، وحُمَيد بن عبد الرَّحمن الحِمْيَري، وعبد الرَّحمن بن جَوشَن الغَطَفَاني، والأحنف بن قيس، والحسن، وابن سيرين، وإبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف، وأشعث بن ثُرمُلَة، وغيرهم. قال العِجْلي: كان من خِيَار الصَّحابة (٢). وقال محمد بن إسحاق، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب: جلد عمر بن الخطاب أبا بكرة، ونافع بن الحارث، وشِبْل بن مَعْبَد، ثم استتاب نافعًا وشِبْلًا فتابا فقبل شهادتهما، واستتاب أبا بكرة فأبى وأقام فلم يقبلْ شهادتَه، وكان أفضلَ القوم (٣). وقال يعقوب بن سفيان: نُفَيع، ونافع، وزياد هم أخوة لأُمِّ، أُمُّهم سُمَيَّة. قاله الفلاس (٤). وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدَّثنا هَوذة بن خليفة، حدَّثنا هشام بن حسَّان، عن الحسن قال: مرَّ بي أنس بن مالك، وقد بعثه زِيَاد إلى أبي بكرة يعاتبه، فانطلقت معه فدخلنا على الشَّيخ وهو مريض فأبلغه عنه، فقال: إنَّه يقول: ألم أستعملْ عبيد الله على فارس، وروَّادًا (٥) على دار الرِّزق،

стр. 10843

وعبد الرَّحمن على الدِّيوان؟ فقال أبو بكرة: هل زاد على أن أدخلهم النَّار؟ فقال له أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهدًا. فقال الشَّيخ: أقعدوني، إنِّي لا أعلمه إلا مجتهدًا وأهل حروراء (١) قد اجتهدوا فأصابوا أم أخطؤوا؟! قال أنس: فرجعنا مخصومين (٢). قال ابن سعد: مات بالبصرة في ولاية زِيَاد (٣). وقال المدائني: مات سنة خمسين (٤). وقال البخاري: قال مسدَّد: مات أبو بكرة، والحسن بن علي في سنة واحدة. قال: وقال غيره: مات بعد الحسن سنة إحدى وخمسين (٥). وقال خليفة: مات سنة اثنتين وخمسين، وصلَّى عليه أبو بَرْزَة الأسلمي (٦). زاد غيره: وكان أوصى بذلك (٧). وقال أبو نعيم: آخى النَّبيُّ ﷺ بينهما (٨).

стр. 10844

[٧٦٢٦] (ت ق) نُفَيع بن الحارث، أبو داود الأعمى الدَّارمي - ويقال: السَّبِيعي - الكوفي القاصّ، ويقال: اسمه نافع. روى عن: عمران بن حُصَين، ومَعْقِل بن يَسَار، وأبي بَرْزَة الأسلمي، وبُريدة بن الحُصَيب، وابن عبَّاس، وابن عمر، وابن الزُّبَير، وزيد بن أرقم، وأبي الحمراء، وأنس، وعبد الله بن سَخْبَرَة، وغيرهم. روى عنه: أبو إسحاق السَّبيعي (١) - وهو أكبر منه -، وابنه يونس بن أبي إسحاق، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وزِيَاد بن خيثمة، وعائذ الله المُجَاشِعي، وعلي بن الحَزَوَّر، والثَّوري، والمسعودي (٢)، وهمَّام، وأبو الأحوص، وشَرِيك، وغيرهم. قال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرَّحمن لا يحدِّثان عن نُفَيع أبي داود. قال: وسمعت عبد الرَّحمن يقول عن سفيان، عن إسماعيل، عن رجل، عن أنس، فقال له رجل: هذا أبو داود؟ فقال: لم يسمِّه (٣). وقال عفَّان (٤)، عن همَّام: قدم علينا أبو داود نُفَيع، فجعل يقول: حدَّثنا البراء بن عازب، وحدَّثنا زيد بن أرقم، فأتينا قتادة فحدَّثناه عنه، فقال: كذب، إنَّما كان هذا سائلًا يتكفَّف النَّاس قبل الطَّاعون (٥). وقال الخلَّال، عن يزيد بن هارون، عن همَّام: دخل أبو داود الأعمى على قتادة، فلمَّا قام قيل: إنَّ هذا يزعم أنَّه لقي ثمانية عشر بدريًّا، فقال

стр. 10845

قتادة: هذا كان سائلًا قبل الجارف (١) لا يعرض في شيء من هذا ولا يتكلَّم فيه (٢). وقال شريك: دخلت على أبي داود الأعمى فجعل يقول: سمعت أبا (٣) سعيد، وسمعت ابن عمر، وسمعت ابن عبَّاس، ثم أعادها في ذلك المجلس فجعل حديثَ ذا لذا، وحديثَ ذا لذا (٤). وقال أحمد بن أبي يحيى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو داود الأعمى يقول: سمعت العبادلة، ولم يسمعْ منهم شيئًا (٥). وقال أيضًا: سمعت ابن معين يقول: أبو داود الأعمى يضع، ليس بشيء (٦). قال الدُّوري، عن ابن معين: لم يكنْ ثقةً (٧). وقال الجوزجاني: كان يتناول قومًا من الصَّحابة (٨). وقال عمرو بن علي: متروك الحديث (٩). وقال أبو زرعة: لم يكنْ بشيء (١٠).

стр. 10846

وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث (١). وقال البخاري: يتكلَّمون فيه (٢). وقال التِّرمذي: يضعَّف في الحديث (٣). وقال النَّسائي: متروك الحديث (٤). وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يُكتَب حديثُه. وقال العُقَيلي: كان ممَّن يغلو في الرَّفض (٥). وقال ابن عدي: هو في جملة الغالية بالكوفة (٦). وقال ابن حِبَّان في "الضُّعفاء": نُفَيع أبو داود الأعمى يروي عن الثِّقات الموضوعات تَوَهُّمًا، لا يجوز الاحتجاج به (٧). وقال في "الثِّقات": نُفَيع بن الحارث عن أنس، وعنه إسماعيل بن أبي خالد (٨). فكأنَّه جعله اثنين. قلت: هو وَهْمٌ منه بلا ريب، وهو هو. قال السَّاجي: كان منكر الحديث، يكذب. حدَّثنا أحمد، حدَّثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود، عن أنس قال: قال

стр. 10847

رسول الله ﷺ : "ما من ذي غنى إلا سيوَدُّ أنَّه كان أُوتِيَ (١) قُوتًا في الدُّنيا" (٢). قال السَّاجي: وهذا الحديث يصحِّح قول قتادة فيه: إنَّه كان سائلًا، لأنَّ هذا حديث السُّؤال (٣). وقال الدُّولابي (٤)، والدَّارقطني (٥): متروك. وقال الحاكم: روى عن بُرَيدة، وأنس أحاديثَ موضوعةً (٦). وذكره البخاري في "الأوسط" في فصل من مات من العشرين إلى الثَّلاثين (٧). وقال ابن عبد البرِّ: اتفقوا (٨) على ضَعْفِه، وكذَّبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرِّوايةِ عنه (٩).

стр. 10848

وقرأت بخطِّ الذَّهبي: دلَّسه بعض الرُّواة، فقال: نافع بن أبي نافع (١). [٧٦٢٧] (ع) نُفَيع أبو (٢) رافع الصَّائغ المدني، نزيل البصرة (٣)، مولى ابنة عمر - وقيل: مولى بنت العَجْمَاء -. أدرك الجاهلية (٤). وروى عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأُبَيِّ بن كعب، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وحفصة بنت عمر. روى عنه: ابنه عبد الرَّحمن، والحسن البصري، وحُمَيد بن هلال، وخِلَاس بن عمرو، وعبد الله بن فيروز الدَّاناج، وثابت البُنَاني، وعطاء بن أبي مَيْمُونة، وقتادة، وبكر بن عبد الله المُزَني، وسليمان التَّيمي، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وغيرهم. ذكره ابن سعد في الطَّبقة الأولى من أهل البصرة، وقال: خرج من المدينة قديمًا، وكان ثقةً (٥). وقال العِجْلي: بصري، تابعي، ثقة، من كبار التَّابعين (٦). وقال أبو حاتم: ليس به بأس (٧).

стр. 10849

وقال حمَّاد بن سلمة، عن ثابت: لما أُعْتِقَ أبو رافع بكى، وقال: كان لي أَجْرَان فذهب أحدُهما (١). قلت: وقال الدَّارقطني: قيل: إنَّ اسمه نُفَيع ولا يصحُّ - يعني: إِنَّ اسمَه كنيتُه (٢) -. قال: وهو ثقة (٣). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٤). وقال ابن عبد البرِّ في "الصَّحابة": لا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التَّابعين، أدرك الجاهلية (٥). وروى إبراهيم الحربي في "غريبه" من طريق أبي رافع قال: كان عمر يمازحني (٦) يقول: أكذبُ النَّاسِ الصَّائغُ، يقول: اليوم، وغدًا. [٧٦٢٨] (كد) نُفَيع - مكاتَب أم سلمة -. روى عن: عثمان بن عفَّان، وزيد بن ثابت. وعنه: سعيد بن المسيّب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمن. ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٧).

стр. 10850

روى له أبو داود في "حديث مالك" أثرًا موقوفًا عن سعيد بن المسيّب أنَّ نفيعًا مكاتبَ أم سلمة طلَّق امرأة حُرَّة تطليقتين فاستفتى عثمان، فقال: حرُمتْ عليك (١). قلت: فعلى هذا لا رواية لنفيع هذا عند أبي داود، وإنَّما راوي القصة سعيد بن المسيّب، والحَكَم فيهما إنَّما هو عثمان. وقد صحَّ سماعُ سعيد بن المسيّب من عثمان (٢). وهذا الأثر في "الموطأ" (٣). وقال البخاري في "التاريخ": نُفَيع مولى أم سلمة يُعدَّ في أهل الحجاز، وسمع عثمان، وزيد بن ثابت. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرَّحمن (٤)، انتهى. وبذلك ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٥). ووقع في "الموطأ" في موضعين - عن سليمان بن يَسَار، وعن محمد بن إبراهيم - أنَّ نفيعًا كان مكاتبًا لأم سلمة (٦). [٧٦٢٩] (ق) نُقَادة بن عبد الله بن خلف الأسدي، حجازي.

стр. 10851

سكن البادية (١). روى عن: النَّبيِّ ﷺ . وعنه: ابنه سِعْر (٢)، وزيد بن أسلم، والبراء السَّلِيطي. قلت: وقال العسكري: يُكنى أبا بُهَيسة، نزل (٣) البصرة. قال: وروى عاصم بن سعر بن نُقَادة، عن أبيه وعمَّيه (٤)، عن نقادة (٥). [٧٦٣٠] (ق) نُقَيب - ويقال: نُقَيد - ابن حاجب. عن: أبي سعيد، عن عبد الملك الزُّبَيري، عن طلحة بن عُبَيد (٦) الله حديث السَّفَرْجَلة (٧). وعنه: إسماعيل بن محمد الطَّلحي. قلت: قرأت بخطِّ الذَّهبي: لا يُدرى من هو (٨).

стр. 10852

[٧٦٣١] النَّمِر بن تولب العُكْلِي - ويقال: الذهلي (١) - الشَّاعر. صحابيٌّ (٢). روى حديثَه: يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: كنَّا بالمِرْبَد فجاء رجل أشعث الرَّأس بيده قطعة أديم أحمر، الحديث. رواه أبو داود (٣)، والنَّسائي (٤) ولم يسمِّيا النَّمر في روايتهما. وسمَّاه غيرهما في هذا الحديث. قلت: الغير المذكور الذي سمَّاه هو (٥) محمدُ بن سلَّام الجُمَحي في "طبقات الشعراء" (٦). وروى حديثه عن قُرَّةَ بن خالد، عن يزيد. وهو النَّمِر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة. وعُكْل أمة حضنت ولد عوف. نسبه المرزباني في "معجم الشعراء"، وقال: كان شاعرًا فصيحًا، كان أبو عمرو ابن العلاء يسمِّيه "الكيِّس" لِكَيْسِه في شعره. وفد على النَّبيِّ ﷺ ، وأسلم (٧)، ونزل البصرة، وكان جوادًا وعُمِّر طويلًا، يقال: عاش مائتي سنة (٨).

стр. 10853

وهكذا نسبه ابن الكلبي (١)، والعسكري، وغير واحد. وفرَّق أبو محمد بن حزم بين هذا الذي روى هذا الحديث - فساق (٢) نسبه كما قال هؤلاء، وأثبت صُحْبَتَه - وبين النَّمِر بن تولب الشَّاعر، فنسبه في النَّمِر بن قاسط. قال: وهو الذي عاش حتَّى خَرِف. ومما يؤيِّد ذلك ما حكى أبو محمد بن قُتَيبة وغيره، أنَّ النَّمِر بن تولب الشَّاعر خَرِفَ فكان هِجِّيراه (٣): "أقروا الضَّيف، أصبحوا الرَّاكب، انحروا له"، وأنَّ عمر بن الخطَّاب ذكره بذلك فترحَّم عليه، فإذا كانت قصص (٤) خَرَفه في زمن عمر أو قبله؛ دلَّ على أنَّ الذي تأخَّر حتَّى لقيه ابن الشِّخِّير وروى عنه غيره (٥)، فالله أعلم. وقد روى ذلك أيضًا الأصمعي، وأبو عبيدة، عن أبي عمرو بن العلاء. قال ابن قُتَيبة: وكان له ابن يقال له: ربيعة، هاجر إلى الكوفة (٦)، فالله أعلم (٧). [٧٦٣٢] (ق) نِمْران بن جارية بن ظَفَر الحنفي. عن: أبيه.

стр. 10854

وعنه: دَهْثَم بن قُرَّان. ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (١). قلت: وفي كتاب ابن أبي حاتم: محلُّه محلُّ الأعراب (٢). وقال أبو الحسن ابن القطَّان: حاله مجهولة (٣). وقال الذَّهبي في "الميزان": لا يُعرَف (٤). [٧٦٣٣] (د) نِمْرَان بن عُتْبَة الذَّمَاري. ذكر ابن منده أنَّه دمشقي (٥) روى عن: أم الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء حديث: "إنَّ الشَّهِيدَ يشفَع في سبعينَ من أهل بيتِه" (٦). وعنه: ابن أخيه رَبَاح بن الوليد - ويقال: الوليد بن رَبَاح (٧) -. ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٨).

стр. 10855

قلت: وأفاد أنَّه روى عنه أيضًا حَرِيز بن عثمان، وأخرج حديثَه في "صحيحه" (١). وأخرج البزَّار في مسند بلال من طريق الزُّبَيدي، عن نِمْران، عن قَبِيصة بن ذُؤَيب حديثًا (٢). فلعلَّه هذا، ولكن جاء في الأصل: "عن نِمْران - يعني: ابن عبيد الله -" (٣). [٧٦٣٤] (د) نملة بن أبي نملة الأنصاري المدني. روى عن: أبيه - وله صحبة (٤) -. وعنه: الزُّهري، وعاصم ويعقوب ابنا عمر بن قتادة، وضَمْرة بن سعيد، ومروان بن أبي سعيد. قلت: لم يقع مسمّى عند أبي داود (٥). وقد ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (٦)، وأخرج حديثَه في "صحيحه" (٧). وذكره ابن سعد في الطَّبقة الثَّانية من أهل المدينة (٨).
следующие страницы →