← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 11586–11625 · переход к 11591.

стр. 11586

[٨١٢٩] (ت) يحيى بن محمّد بن عبَّاد بن هانِئ المدني، الشَّجَرِيّ. روى عن مالك وابن إسحاق، وابن أبي الزِّنَاد، ومحمد بن عبد الله بن مُسلم بن أخي الزُّهري، وموسى بن عُقبة، وموسى بن يعقوب الزَّمْعِي، وعبد الله بن محمّد بن عَجْلان، وهشام بن سعد، وغيرهم. وعنه ابنه - إبراهيم -، وعبد الجبار بن سعيد المُسَاحِقِيّ، ومحمد بن المنذر بن سعيد بن أبي جهم القابُوْسِيّ. قال أبو حاتم: ضعيف (١). وذكره ابن حبّان في "الثِّقات" (٢). قلت: وقال السَّاجي: في حديثُهُ مناكير وأغاليط، وكان فيما بلغني ضريرًا يَلَقَّن (٣). وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ أربعةَ أحاديث (٤). • يحيى بن محمّد بن عبد الله بن صَيْفِي تَقَدَّم في يحيى بن عبد الله (٥). [٨١٣٠] (د ت س) يحيى بن محمّد بن عبد الله بن مهران الجَاري، مولى بني نَوْفَل، حجازِي، والجارُ: مَرْفأُ السُّفُن (٦). روى عن: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعبد المُهَيْمِن بن عباس بن سهل بن سعد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، وزكرياء بن مَنْظور، وأبي شاكر

стр. 11587

عبد الله خالد بن الله بن أبي مريم، وعبد بن عبد العزيز الليثي، وإسحاق بن محمّد المُسَيَّبِي، وغيرهم. وعنه: أحمد بن صالح المصري، وهارون الحَمَّال، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، ومؤمَّل بن إهاب، والزبير بن بَكَّار، وأبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، وغيرهم. قال العجلي: ثقةٌ (١). وقال البخاريّ: يتكلَّمون فيه (٢). وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُغْرِبُ (٣). وقال أبو عَوَانة الإسفرايِيْني: حدَّثنا عبَّاس الدُّوري، حدَّثنا يحيى الزَّمِّي، حدَّثنا يحيى بن محمّد الجَاريُّ - بساحل المدينة -: ثقة (٤). وقال ابن عدي: ليس بحديثه بأس (٥). قلت: الجَارُ: اسمُ ساحِل البحر مما يَلي المدينة النَّبَوية، رأيتُه. وقول المؤلف: "إنه مَرْفَأُ السُّفُن"؛ يحتاج إلى القَيْد الذي ذكرتُه (٦).

стр. 11588

[٨١٣١] (بخ م مد ت س ق) يحيى بن محمّد بن قيس المُحَاربي، أبو زُكَيْر البصريّ الضَّرِير، مدنيُّ الأَصْل، كنيته أبو محمّد وأبو زُكَيْر لقب. روى عن: أبيه، وزيد بن أسلم، وأبي حازم بن دينار، ورَبِيْعَة، وعمرو بن أبي عمرو، والعَلَاء بن عبد الرحمن، ومحمد بن عَجْلَان، وهِشَام بن عُرْوَة، وسُهَيل بن أبي صالح، وغيرهم. وعنه: أحمد بن صالح البغداديّ، ونعيم بن حماد، وعلي بن المديني، وإسماعيل بن مَسْعود [الحدري] (١)، وبُندار، وأبو موسى، ومحمد بن سَلَّام البِيْكَنْدي، ومحمد بن عمر بن علي بن مقدَّم، وعقبة بن مُكْرَم العَمِّي، وهلال بن بشر البَصْرِي، وعمرو بن علي الفَلَّاس، وأبو بشر بكر بن خَلْف، وعبد الرحمن بن عمر، رُسْتَه وغيرهم. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ضعيف (٢). وقال عمرو بن علي: ليس بمتروك (٣).

стр. 11589

وقال أبو زرعة: أحاديثه مُتَقَارِبَة، إلا حديثَيْن (١). وقال أبو حاتم: يُكتب حديثُهُ (٢). وأورد له ابن عدي أربعةَ أحاديث - منها حديث البَلَح (٣) - وقال: عامّةُ أحاديثِهِ مستقيمة، إلا هذه الأَحَاديث (٤). وقال العُقيليّ: لا يُتابع على حديثُهُ (٥). وقال ابن حبّان: كان يَقْلِب الأَسانيد، ويَرْفعُ المراسيل من غير تعمُّدٍ، لا يُحْتَجَ به (٦). وحدِيثُهُ عند مسلمٍ في المتابعات (٧). قلت: وقال السَّاجي: صدوقٌ يَهِم، وفي حَدِيْثِه لين (٨).

стр. 11590

وقال الخَلِيلي: شيخٌ صالح (١). [٨١٣٢] (م) يحيى بن محمّد بن معاوية المَرْوَزي، أبو زكرياء اللُّؤْلُؤي، نزيل بُخَارَى. روى عن: النَّضْر بن شُمَيْل، وعَبْدَان بن عثمان. وعنه: مسلم، وعبيد الله بن واصِل، وإسحاق بن خَلَف، ومحمد بن عبد الرحمن بن زَرَنْك، وإسحاق بن أحمد النَّسَفي؛ البخارِيُّون، وعُمر بن محمّد بن بُجَيْر البُجَيْرِيّ. قال إسحاق بن أحمد: رأيت يحيى بن محمّد اللؤلؤي دخل على محمّد بن بكير، فقال: أين سمعتَ من النَّضر بن شُمَيل؟ قال: بمرو. وقال أبو حسَّان مَهِيْبُ بن سُلَيْم: رأيت محمّد بن إسماعيل كلَّما جاء في

стр. 11591

كتابه: حدَّثنا يحيى، حدَّثنا النَّضر بن شُمَيل، يقول: اضْرِب عليه، وكان يحيى يروي عن النَّضْر أربعة آلاف حديث. قال محمّد بن يوسف بن عاصم البخاريّ: توفّي في نصف رجب، سنة سبعٍ وخمسين ومائتين (١). قلت: قال في "الزَّهْرَة": روى عنه مسلمٌ ثلاثةَ أحاديث (٢). [٨١٣٣] [ق] (٣) يحيى بن محمّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذُّهْلي، أبو زكرياء النّيسابوريّ، ولقبه حَيْكَان (٤). روى عن: أبي الوليد الطيالسي، وسُليمان بن حَرْب، ومُسَدَّد، وعلي بن عثمان اللَّاحِقِي، وأبي عمر الحَوْضِي، وإسماعيل بن أبي أويس، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم. وعنه: ابن ماجه - قال المزي: لم أقف على روايته عنه (٥) -، وأبوه:

стр. 11592

محمّد بن يحيى الذُّهْلي، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو عمر، وأحمد بن نصر، وأبو بكر محمّد بن إسحاق بن خُزَيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج. قال ابن أبي حاتم: سمعتُ منه، وهو صدوق (١). وقال إبراهيم بن محمّد بن يحيى المُزَكِّي: كان له مَوْضِعٌ من العلم والحديث، حدثني أبو علي الحسن بن محمّد وغيره: أن محمَّد بن يحيى، وابنه يحيى، اختلفا في مسألة فقال أحدهما للآخر: اجعل بيننا في ذلك حَكَمًا، فَرَضِيَا بابن خُزيمة، فقضى ليحيى على أبيه (٢). وقال السَّرَّاج: كان يحيى بن محمّد أخرجه الغُزَاة، وجماعةً من أصحاب الحديث والرأي وأركبوه دابَّةً، وقاتلوا أحمد بن عبد الله الخُجُسْتاني (٣) - خارجيٌّ، كان غَلَبَ على البلد، وكان ظالمًا غاشما - فكانت الدَّبَرَة (٤) على العامة، وهرب يحيى فأخذه أحمدُ بن عبد الله فقتله، وذلك بعد سنة ستِّين ومائتين (٥). وقال محمّد بن صالح بن هانئ: قتله أحمدُ بن عبد الله الخُجُسْتاني ظُلْمًا في جُمادى الآخرة، سنةَ سبعٍ وستِّين ومائتين (٦).

стр. 11593

وقال الحاكم: سمعتُ أبا عبد الله بن الأَخْرَم يقول: ما رأيتُ مثلَ حَيْكَان، لا رحمَ الله قاتِلَه (١). قلت: رواية ابن ماجه عنه في باب الأُذُنين من الرأس، من كتاب الطهارة. قال ابن ماجه: حَدَّثَنا يحيى بن محمّد بن يحيى (٢)، حدَّثنا عمرو بن الحُصين - فذكر حديثًا - وجدتُ ذلك في نسخةٍ صحيحةٍ عتيقةٍ جدًّا. وفي بعض النُّسَخ: حَدَّثنا محمّد بن يحيى، بدل يحيى بن محمّد بن يحيى (٣)، فالله أعلم. وقد طوَّل الحاكمُ تَرْجَمَتَه في "تاريخ نيسابور" فمنها: قال: سمعتُ الإمام أبا بكر بن إسحاق: يقول: سمعتُ نوح بن أحمد يقول: سمعت أحمدَ بن عبد الله الخُجُسْتَانِي يقول: دخلتُ على حَيْكَان في

стр. 11594

مَحْبَسِه الذي كنت حَبَسْتُه فيه، على أن أضرِبَه وأُخَلِّي سبيله، وما كنت عازمًا على قتله، فلما قَرَبْتُ منه قَبَضْتُ على لِحْيَتِه، فَقَبَضَ على خِصْيَتَيَّ، حتى لم أشكّ أنه قاتِلِي، فذكرتُ سِكِّيْنًا في خُفِّي، فَشَقَقْتُ بها بَطْنَه (١). قال الحاكم: لما ورد الخُجُسْتانيُّ نيسابور، صادف يحيى بن محمّد رئيسًا بها ومفتيًا ومُقَدَّمًا على الغُزَاة، وكانت الظَّاهريَّةُ قد رَفَعَت من شأنه، فلم يَجْسُرْ أحدٌ معه أن يَتَمَكَّنَ من رياسةِ نَيْسَابور، أو يَسْتَبِدَّ بِشَيْءٍ من الأَشْيَاء، يعني: فلذلك أقدَمَ على قَتْلِه (٢). قال: وسمعت أبا جعفر محمّد بن صالح بن هانِئ يقول: لما قُتِل حَيْكان، ترك أبو عمرو المستملي لباسَ القُطْنِ، فكان يَلْبِسُ فَرْوًا (٣) بلا قَمِيْص، فبينا هو في المسجد، إذ سمع الناس يقولون: أقبل الخُجُسْتانيُّ! فخرج المُسْتَمْلِي فَتَقَدَّم إليه، وأخذ عَبَاءَتَه فقال: يا ظالم! قَتَلْتَ الإمامَ ابن الإمام العالمَ ابنَ العالم، فارْتَعَدَ أحمد، ونَفَرَت دابَّتُه، قال أبو جعفر: فَبَلَغَنِي عن نوح بن أحمد قال: قال لي: أحمد والله ما فَزِعْتُ من أحدٍ قطُّ فَزْعِي من صاحب الفَرُو (٤). سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ يقول: ذهب نورُ الحديث وبهاءُ العلم بعد يحيى بن محمّد (٥). قال: وكتب صالح بن محمّد الحافظ إلى أبي حاتم الرازي: واعلم

стр. 11595

- أَبقاكَ الله - أن أخبارَ الدينِ وعلمَ الحديث دون سائر العلوم، مَجْفُوٌّ مَطْرُوحٌ، منذُ قتلِ يحيى بن محمّد، ولم يَخْلُفْهُ أحدٌ على مثلِ منهاجه ﵀ (١). وفضائله كَثِيرَة (٢). • يحيى بن محمّد البصريّ، أبو زُكَيْر، تَقَدَّم (٣). [٨١٣٤] (س) يحيى بن المُخْتَارِ الصَّنْعَانيّ. روى عن: الحسن البصريّ. وعنه: مَعْمَر، والحَكَم بن ظَهِير ويوسف بن يعقوب الضَّبُعِي (٤). [٨١٣٥] (س) يحيى بن مَخْلد المِقْسَمْي، أبو زكرياء البغداديّ. روى عن: المُعافى بن عمران المَوْصلي، وعمرو بن عاصم. وعنه: النَّسَائِي - وقال: ثقة (٥) - وابنُ خزيمة، وإبراهيم بن الجنيد، وأبو حفص القافِلَائي (٦)، ويحيى بن محمّد بن صاعد.

стр. 11596

قلت: وقال مَسْلمةُ بن قاسم: ثقةٌ (١). [٨١٣٦] (ت) يحيى بن مسلم بصريّ. روى عن: الحسن، وعطاء. وعنه: أبو سعيد عبد المنعم بن نَعيم السَّقَّاء. قال أبو زرعة: لا أدري مَن هو (٢). قلت: يَحْتَمِلُ أن يكون الذي بَعده (٣).

стр. 11597

[٨١٣٧] (ت ق) يحيى بن مسلم، ويقال (١): ابن سُلَيْم: ابن سُلَيْم (٢)، ويقال (٣): ابن أبي خُلَيْد الأَزْدِي، أبو سُلَيْم، ويقال (٤): أبو السَّلْم، ويقال (٥): أبو مُسلم، ويقال (٦): أبو الحكم البصريّ، المعروف بـ: يحيى البَكَّاء، مولى القاسم بن الفضل الحُدَّانيّ. روى عن: ابن عمر، وابن المسيب، وأبي العالِيَة، وسعيد بن جبير، والحسن البصريّ وغيرهم. وعنه: الثوريّ، وابنُ لهيعة، وأبو جعفر الرَّازي، وعبد العزيز بن عبد الله النَّرْمَقِي، وعبد الواحد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد، وعلي بن عاصم الواسطي، وآخرون. قال القَوَاريري: لم يكن يحيى بن سعيد يَرْضَاهُ (٧). وقال حنبل، عن أحمد ليس بثقة (٨). وقال الآجري، عن أبي داود: غيرُ ثقة (٩). وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بذاك (١٠).

стр. 11598

وقال أبو زرعة: ليس بقوي (١). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: شيخٌ، قلت: أيُّما أحبُّ إليك، هو، أو أبو جَنَاب الكَلْبي؟ قال: لا هذا ولا هذا قلت: إذا لم يكن في الباب غيرهما، أيُّهما أكتب؟ قال: لا تَكْتُب منه شيئًا (٢). وقال النَّسَائِي: ليس بثقة، وقال مرَّةً: متروكُ الحديث (٣). وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله (٤). وقال ابن عدي: ليس بذاك المعروف (٥). وقال ابن قانِع: توفِّيَ سنةَ ثلاثينَ ومائة. قلت: وقال علي بن الجنيد: مُخَتَلِط (٦). وقال ابن حبّان: يروي عن الثِّقَاتِ المُعْضلات، لا يجوزُ الاحتجاجُ به (٧). وقال الدّارقطنيّ: ضعيف (٨). وقال الأَزْدي: متروك (٩).

стр. 11599

وقال عبد الله أحمد بن في زيادات "الزهد" لأبيه: حدَّثنا القَوَارِيرِي، حدَّثنا حماد بن زيد، قال: دخلنا على محمّد بن واسِع (١)، فجاء يحيى البَكَّاء ليستأذن، فقالوا له: هذا أخوك أبو سلمة على الباب (٢). [٨١٣٨] [د] (٣) يحيى بن مسلم. عن: أبي إدريس (٤) الخَوْلَاني. وعنه: أرطاة بن المنذر. ذكره ابن حبّان في "الثقات" (٥). ذكر صاحب "الكمال" أنَّ أبا داود روى له (٦).

стр. 11600

[٨١٣٩] (تمييز) يحيى بن مسلم الهَمْدَاني، أبو الضَّحَّاك الكوفيّ. روى عن: زيد بن وهب، والشَّعبي، ووَقْدان. وعنه: سَيْف بن أسلم، ووكيع، وعبد الله بن داود الخُرَيْبيّ. قال الدوري عن ابن معين: ضعيف (١). وقال أبو زرعة: لا بأس به (٢). وقال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثُهُ (٣). وذكره ابن حبّان في "الثِّقات" (٤). قلت: وذكره العقيليُّ في "الضعفاء" (٥). [٨١٤٠] (تمييز) يحيى بن مُسْلم. عن: موسى بن أنس، وأبي المقدام، وأبي الزبير. وعنه: بقية بن الوليد.

стр. 11601

قال أبو حاتم: شيخٌ مجهول (١). [٨١٤١] (ق) يحيى بن أبي المُطَاع القُرَشِي الأُرْدُني، ابن أخت بلال. روى عن: العِرْبَاض بن سارية، ومعاوية. وعنه: عبد الله بن العلاء بن زَبْر، وعطاء الخُراساني، والوليد بن سُليمان بن أبي السائب. ذكره أبو زرعة في الطبقة الرابعة (٢). وقال عثمانُ الدَّارميّ، عن دُحَيْم: ثقةٌ معروف. وذكره ابن حبّان في "الثقات" (٣). وقال أبو زرعة لدُحَيْم - تعجُّبًا من حديث الوليد بن سليمان - قال: صحبْتَ يحيى بن أبي المُطَاع؛ كيف يحدِّثُ عبدُ الله بن العلاء بن زَبْر عنه؛ أنه سمع العِرْبَاضِ، مع قُرْبِ عهد يحيى؟! قال: أنا من أنكرِ الناس لهذا، والعِرْبَاضُ قديمُ الموت (٤).

стр. 11602

قلت: وزعم ابن القطّان أنه لا يُعرف حالُه (١). [٨١٤٢] (ق) يحيى بن مُعَلَّى بن منصور أبو زكرياء، ويقال (٢): أبو عَوَانة الرازي، نزيلُ بغداد. روى عن أبيه، ومُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسطي، وأبي النَّضْر الفَرَادِيْسِي، وإسحاق بن محمّد الفَرَوِي وأبي اليَمَان، وعَتِيْق بن يعقوب، وعمرو بن مَرْزُوْق، وأبي غسَّان النَّهْدِي، وداود بن عَمْرو الضَّبِّي، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، ومحمد بن عِمْرَان بن أبي ليلى، وغيرهم. روى عنه: ابن ماجه وسَلَمةُ بن شَبِيب - وهو أكبرُ منه - وأبو بكر البَزَّار، وحرب بن إسماعيل، وزَنْجُوْيَه بن محمّد اللَّبَّاد، وأبو حامد الأَعْشَى، والقاسم، والحسين - ابنا إسماعيل المُحَامِلي - وآخرون. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي (٣). وقال الحاكم: سمعتُ أبا علي الحافظ: كان صاحبَ حديثٍ (٤). وقال الخطيب: كان ثقة (٥). [٨١٤٣] (٤) يحيى بن معين بن عَوْن بن زِيَاد بن بِسْطَام بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غيرُ ذلك (٦) - المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ.

стр. 11603

روى عن عبد السلام بن حَرْب وعبد الله بن المبارك، وحفص بن غِيَاث، وجرير، وهشام بن يوسف وعبد الرزاق وابن عُيَيْنَة، ووكيع، وابن أبي عدي، وغُنْدَر، وعمر بن عبد الرحمن الأَبَّار، وحجَّاج بن محمّد، وحاتم بن إسماعيل وإسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد، وحسين بن محمّد، وعبد الصمد، وعبَّاد بن عبَّاد، والسَّكَن بن إسماعيل، ومروان بن معاوية، والقَطَّان، وأبي عُبيدة الحَدَّاد وأبي أسامة وحمَّاد بن خالد، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلق. وعنه: البخاريّ، ومسلم، وأبو داود ورووا هم أيضًا - والباقون له - بواسطة عبد الله بن محمّد المُسْنِدِي (خ)، وهَنَّاد بن السَّرِي - وهما من أقرانه -، والفضل بن سَهْل الأَعْرج (مق صد)، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرَّمِي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِي، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني، ومعاوية بن صالح الأَشْعَرِي، وأبو بكر بن علي المَرْوَزِيّ. وروى عنه أيضًا أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وابن سعد، وداود بن رُشَيْد، وأبو خَيْثَمَة - وهم من أقرانه - وأحمد، ويعقوب - ابنا إبراهيم الدَّوْرَقِي -. وتلامذته إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد وأبو بكر بن أبي خَيْثَمة، وأحمد بن القاسم بن مُحْرِز، وجعفر بن محمّد الطَّيَالسي، وأبو مُعِين الحسين (١) بن الحسن الرَّازِي، وصالح بن محمّد جَزَرَة، وحسين بن فَهْم، وحنبل بن إسحاق، وعبَّاس الدوري، وعبد الله بن أحمد بن الدَّوْرَقي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن شعيب الصَّابوني، وعبد الخالق بن منصور، ونصر بن محمّد الأَسَدي، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغُلَابي، وحسين بن

стр. 11604

حبّان وعبد الخالق بن منصور، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، ويعقوب بن شَيْبَة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرَّازِي وأبو زرعة الدَّمَشْقيّ، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأحمد بن محمّد بن عبيد الله التَّمَّار - وهو آخرُ من حدَّثَ عنه - وآخرون. قال ابن عدي عن شيخ له: كان معينٌ على خَرَاج الرَّي، فخَلَّفَ لابْنِهِ يحيى ألفَ ألفِ دِرْهمٍ وخمسينَ ألف، فأَنْفَقَهُ كلَّه على الحديث (١). وقال أحمد بن علي بن يحيى بن الجارود وغيره: قال ابن المديني: ما أعلمُ أحدًا كتب ما كَتَبَ يحيى بن معين (٢). وقال محمّد بن نصر الطَّبَرِي: دخلتُ على ابن معين، فوجدتُ عنده كذا وكذا سَفَطًا (٣)، وسمعته يقول: كلُّ حديثٍ لا يوجد هاهنا - وأشارَ بيده إلى الأَسْفَاط - فهو كذب (٤). قال: وسمعته يقول: قد كتبتُ بِيَدِي ألفَ ألفِ حديث (٥). وقال صالح جَزَرَة: ذُكِرَ لي أن يحيى بن معين خَلَّف من الكُتُبِ - لما مات - ثلاثين قِمَطْرًا (٦) وعشرين حُبًّا (٧).

стр. 11605

وقال مجاهد بن موسى كان ابن معين يكتب الحديث نيِّفًا وخمسين مَرَّة (١). وقال الدوري، عن ابن معين: لو لم نكتبِ الحديثَ من ثلاثين وجهًا ما عَقَلْنَاه (٢). وقال ابن سعد كان قد أكثرَ من كتابةَ الحديث، وعُرِفَ به، وكان لا يكاد يُحدِّثُ (٣). وقال الدروي: سمعته يقول: القرآنُ كلامُ اللهِ، وليسَ مخلوق (٤). وسمعته يقول: الإيمان يزيدُ وينقص، وهو قولٌ وعَمَل (٥). وقال علي بن أحمد بن النَّضْر، عن ابن المديني: انتهى العلمُ إلى يحيى بن آدم وبعده إلى ابن معين (٦). وفي روايةٍ عنه: انتهى العلمُ إلى ابن المبارك، وبعده إلى ابن معين (٧). وقال صالح جَزَرَة: سمعت ابنَ المدينيّ يقول: انتهى العلمُ إلى ابن معين (٨). وقال أبو زرعة الرَّازي وغيره عن علي: دارَ حديثُ الثِّقَات على ستَّة،

стр. 11606

ثم قال: ما شذَّ عن هؤلاء يصير إلى اثني عشر، ثم صار حديثُ هؤلاء كلهم إلى ابن معين (١). قال أبو زرعة: ولم يُنْتَفَع به، لأنه كان يتكلَّم في الناس (٢). ويُرْوَى هذا عن عليٍّ من وجوه (٣). وقال أبو عُبَيد القاسم بن سلَّام (٤): انتهى العلمُ إلى أربعة؛ أبو بكر بن أبي شيبة أسْرَدُهُم له، وأحمد أفقهُهُم فيه وعلي بن المديني أعلمُهُم به، ويحيى بن معين أكْتَبُهُم (٥). وفي رواية عنه: أعلمُهُم بصَحِيحِه وسَقِيمِه: ابن معين (٦). وقال صالح بن محمّد: أعلمُ مَنْ أدركتُ بعللِ الحديث: ابن المديني، ويفقهه أحمد بن حنبل، وأحْفَظُهم عند المذاكرة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأعلَمُهم بتصحيف المشايخ: يحيى بن معين (٧).

стр. 11607

وفي رواية عنه: أعلم بالرِّجَال والكُنَى (١). وقال الآجري: قلت لأَبي داود أيُّما أعلمُ بالرَّجَال، عليٌّ أو يحيى؟ قال: يحيى عالمٌ بالرِّجال، وليس عند عليٍّ من خَبَرِ أهل الشام شيء (٢). وقال محمّد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت عليًّا يقول: كنت إذا قدِمْتُ إلى بغداد - مُنْذُ أربعين سنة - كان الذي يُذَاكرُني أحمد بن حنبل؛ فربَّما اختلفنا في الشيء، فنسألُ يحيى بن معين، فيقومُ فيُخْرِجُه، ما كان أَعْرَفَه بموضعِ حديثِهِ (٣). وقال ابن البَرَّاء، عن ابن المديني: ما رأيتُ يحيى بن معين استفهمَ حديثًا ولا ردَّه (٤). وقال عمرو النَّاقِد: ما كان في أصحابنا أعلمَ بالإسناد من يحيى بن معين، ما قدِرَ أحدٌ يَقْلِبُ عليه إسنادًا قط (٥). وقال الإسماعيلي: سئل الفَرْهَيَاني عن يحيى، وأحمد، وعلي، وأبي خيثمة؟ قال: أما عليٌّ فأعلمهم بالعلل، وأما يحيى فأَعْلمهم بالرِّجال، وأحمد بالفقه، وأبو خَيْثَمَة من النُّبلاء (٦). وقال حنبل، عن أحمد: كان ابن معين أعلمَنا بالرِّجال (٧).

стр. 11608

وقال القَوَاريري، قال لي يحيى القَطَّان ما قدِمَ علينا مثلُ هذين الرَّجُلَيْن؛ أحمد، ويحيى (١). وقال عبد الخالق بن منصور، قلت لابن الرُّومي: سمعتُ بعض أصحابِ الحديث يحدِّثُ بأحاديثَ يحيى، ويقول: حدَّثني مَن لم تَطْلُعُ الشمسُ على أكبر منه، فقال: وما تَعْجَب؟! سمعت ابنَ المديني يقول: ما رأيتُ في النَّاسِ مِثْلَه (٢). وقال أيضًا، قلت لابن الرومي: سمعتُ أبا سعيد الحداد يقول: النَّاس كلُّهم عَيَالٌ على يحيى بن معين فقال: صَدَق، ما في الدنيا مثلُه (٣). قال وسمعت ابن الرُّومي يقول: ما رأيتُ أحدًا قطُّ يقولُ الحق في المشايخ، غيرَ يحيى (٤). وقال هارون بن بشير الرّازي: رأيت يحيى بن معين استقبلَ القبلة رافعًا يديه يقول: اللهمَّ إن كنتُ تكلَّمْتُ في رجلٍ وليس هو عندي كذَّابًا، فلا تَغْفِر لي (٥).

стр. 11609

وقال هارون بن معروف قدمَ علينا بعضُ الشيوخ من الشام، فكنت أوَّلَ من بَكَّرَ عليه، فسألته أن يُمْلِي عليَّ شيئًا، فأخذ الكتابَ يُمْلِي، فإذا بإنسانٍ يدُقُّ الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فأذن له والشيخُ على حالته، والكتابُ في يده لا يتحرَّكُ، فإذا بآخر - فَذَكَرَ أَحمدَ بن الدَّوْرَقِي، وعبد الله بن الرُّومي، وزُهَير بن حرب بن حرب - كلُّهم يَدْخُل والشيخُ على حالته، فإذا بآخَر يَدُقُّ الباب، فقال الشيخ: مَنْ هذا؟ قال: يحيى بن معين، فرأيتُ الشيخَ ارتَعَدَتْ يَدُه، ثم سَقَط الكتابُ من يده (١). وقال جعفر الطَّيَالسي، عن يحيى بن معين: قدم علينا عبدُ الوهاب بن عطاء، فكتب إلى أهل البصرة: "وقدمْتُ بغدادَ، وقَبلَني يحيى بن معين، والحمدُ لله" (٢). وقال ابن أبي الحَوَارِي: ما رأيتُ أبا مُسْهِرٍ يُسَهِّل لأحدٍ من الناس سهولتَهُ ليحيى بن معين ولقد قال له يومًا: هل بقي معك شيءٌ؟ (٣). وقال عبد الخالق بن منصور: قلتُ لابن الرُّومي (٤): سمعتُ أبا سعيد الحَدَّاد يقول: لولا ابن معين ما كتبتُ، الحديث، قال: وإِنَّا لَنَذْهَبُ إلى

стр. 11610

المحدِّثِ، فَنَنْظُرُ في كتبه، فلا نرى فيها إلا كلَّ حديثٍ صحيحٍ، حتى يجيءَ أبو زكرياء، فأوّلُ شيءٍ يقعُ في يده يقعُ الخطأ، ولولا أنه عَرَّفَنَاه لم نَعْرِفْه، فقال ابن الرُّومي: وما تَعْجَب؟! لقد نَفَعَنَا الله به، ولقد كان المُحَدِّث يُحَدِّثُنا لكَرَامَتِه، ولقد كنَّا في مجلسٍ لبعض أصحابنا، فقلت له: يا أبا زكرياء، نفيدك حديثًا وفينا يومئذٍ علي وأحمد فقال وما هو؟ فقلتُ: حديثُ كذا وكذا، فقال: هذا غلطٌ، فكان كما قال (١). قال ابن الرُّومي: وكنت عند أحمد، فجاءه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الله، انظر في هذه الأَحاديث، فإن فيها خطأ، قال: عليك بأبي زكرياء، فإنه يَعْرِفُ الخطأ (٢). قال: وكنتُ أنا وأحمد نختلف إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي، فقال أحمد: ليتَ أنَّ يحيى هنا! قلتُ: وما تصنعُ به؟! قال: يَعرِفُ الخطأ (٣). وقال عليُّ بن سهل بن المغيرة، سمعت أحمدَ يقول في دِهْلِيْزِ عَفَّان - فذكر نحو هذه القصة (٤). وقال عبد الخالق، حدَّثَنِي أبو عمرو، أنه سمع أحمد بن حنبل يقول: السَّماعُ مع يحيى بن معين شِفاءٌ لما في الصدور (٥).

стр. 11611

وقال ابن أبي حاتم: سمعت عباسًا الدوري يقول: رأيت أحمد يَسأَلُ يحيى بن معين عند رَوْحِ بن عُبَادَة؛ مَنْ فلان؟ ما اسم فلان؟ (١). وقال الأَصم، عن الدّوري: رأيت أحمدَ في مجلسِ رَوْحِ بن عُبادة سنةَ خمسٍ ومائتين يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول: يا أبا زكرياء، كيف حديثُ كذا؟ وكيف حديثُ كذا؟ يريد أن يَسْتَثْبِتَهُ في أحاديث قد سمعوها، كلُّ ما قال يحيى كتبه، أحمد، وقَلَّما سمعت أحمد يُسَمَّيه باسمه، بل يُكَنِّيه (٢). وقال سليمان بن عبد الله، سمعت أحمد يقول: هاهنا رجلٌ خلقه الله لهذا الشأن، يُظهِر كَذِبَ الكذَّابين، يعني: ابن معين (٣). وقال الأثرم: رأى أحمد يحيى بن معين بصَنْعَاء يكتب صحيفةً مَعْمَر، عن أَبَان، عن أنس، فقال له: أحمد تَكْتُبُ هذه الصحيفة، وتعلمُ أنها موضوعة؟! فلو قال لكَ قائلٌ: أنت تَتَكَلَّمُ في أبان، ثم تكتُبُ حديثَه على الوجه؟! فقال: نعم، أكتُبُهَا فأَحْفَظها، وأعلمُ أنها موضوعة، حتى لا يجيءَ إنسانٌ بعده، فيجعلُ أبانَ ثابتًا (٤). وقال أحمد بن علي الأَبَّار، عن ابن معين: كتبنا عن الكذَّابين، ثم سَجَّرْنَا به التَّنُّور (٥). وقال أبو حاتم: إذا رأيتَ البغداديَّ يُحبُّ أحمد، فاعْلَم أنه صاحبُ سنَّة، وإذا رأيته يبغضُ ابن معين، فاعْلَم أنه كذَّاب (٦)

стр. 11612

وقال محمّد بن هارون الفَلَّاس: إذا رأيتَ الرَّجلَ يقع في ابن معين، فاعلم أنه كذَّاب، فإنما يُبْغِضُه لما يُبَيِّنُ من أمرِ الكَذَّابِيْن (١). وقال محمّد بن رافع، سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كلُّ حديثٍ لا يَعْرِفهُ ابن معين، فليس هو بحديث (٢). وفي رواية: فليس هو ثابتًا (٣). وقال الحسن بن عُلَيْل العَنَزِي، حدَّثنا يحيى بن معين، قال: أخطأَ عفَّان في نَيْفٍ وعشرين حديثًا، ما أعلمتُ بها، أحدًا، وأعلمتُه فيما بَيْنِي وبينه، ولقد طلَبَ إليَّ خلف بن سالم أن أذكرها له، فما قلت له (٤). قال يحيى: وما رأيتُ على رجلٍ قطّ خطأً إلا سَتَرْتُهُ، وما استقبلتُ رجلًا في وجهه بما يَكْرَهُ، ولكن أُبيّنُ له خَطَأَه، فإن قَبلَ وإِلَّا تركته (٥). وقال موسى بن حَمْدُون، عن أحمد بن عُقْبَة، سمعت يحيى بن معين يقول: مَن لم يكن سمْحًا في الحديث كان كذَّابًا، قيل له: وكيف يكون سمْحًا؟ قال: إذا شكَّ في الحديث تَرَكهُ (٦). وقد انفرد يحيى بأشياء في الفِقْه يخالفُ فيها أهلَ مَذْهَبِه، منها:

стр. 11613

قال عبّاس الدُّوري: سمعته يقول في زكاةِ الفِطْر: لا بأس أن يُعْطَى فِضَّة (١). وسمعتُ يحيى يقول: لا أرى الصَّلاةَ على الرَّجل بغيرِ البلد (٢)، ولا أرى أن يُزَوَّجَ الرَّجُلُ امرأتَه على سورةٍ من القرآن وفي الرَّجل يُصلِّي خلفَ الصَّفِّ وحده، قال: يُعِيْد، وفي امرأة مَلَّكَت أمْرَهَا رجلًا فَأَنْكَحَها قال: بل تذهبُ إلى القاضي، فإن لم يكن، فإلى الوالي، وذَكَرَ عنه أَشْيَاء غيرَ ذلك (٣). وقال سعيد بن عمرو البَرْدَعِي: سمعت أبا زُرعة الرَّازي يقول: كان أحمدُ بن حنبل لا يرى الكتابةَ عن أحد ممَّن امتُحِنَ فأجاب؛ وذكر ابن معين، وأبا نصْر التَّمَّار (٤).

стр. 11614

وقال أبو بكر بن المُقْرِي، سمعت محمّدَ بن عَقِيل البغداديّ يقول: قال إبراهيم بن هانِئ: رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين، فقلت: تقعُ في مثلِ يحيى بن معين؟! فقال: مَن جَرَّ ذيولَ النَّاسِ جَرَّوْا ذَيْلَهُ (١). وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: وُلدَ يحيى بن معين سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومائة، ومات بمدينة الرسول ﷺ لسبعِ ليالٍ بقينَ من ذي القَعْدة، سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ ومائتين، ودُفِنَ بالبقيع (٢). وقال البخاريّ: مات بالمدينة سنةَ ثلاثٍ، وغُسِلَ على أعوادِ النّبيّ ﷺ (٣)، وله سبعٌ وسبعونَ سنة، إلا نحوًا من عشرةِ أيام (٤). وقال الحسين بن فَهم: سمعت ابنَ معين يقول: وُلدتُ في خلافة أبي جعفر سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومائة؛ في آخرها (٥). وقال الدُّوري نحو ما قال البخاريّ وزاد: قبل أن يحجّ (٦). وفيها أَرَّخَهُ غيرُ واحد (٧).

стр. 11615

زاد عباسٌ في موضعٍ آخر: ونُودي بين يديه: هذا الذي كان يَنْفِي الكذبَ عن رسول الله ﷺ (١). وزاد إبراهيم بن المُنْذِر: فرأى رجلٌ النبيَّ ﷺ وأصحابَه مجتمعين، فسأَلَهم، فقال: جئتُ لهذا الرَّجل أصلِّي عليه، فإنه كان يَذُبُّ الكَذِبَ عن حَدِيثي (٢). وقال حُبَيْش بن مُبَشِّر: رأيتُ يحيى بن معين في النَّوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأَعطاني، وحَبَانِي (٣)، وزَوَّجَنِي ثلاثَ مائة حَوْرَاء، وأدْخَلَني عليه مرَّتَيْن (٤). وقال عبد الله بن أحمد: قال فيه بعض أهلِ الحديث: ذهب العَلِيمُ بِعَيْبِ (٥) كُلِّ محدِّثٍ … وبكلِّ مختلَفٍ مِن الإِسْنَاد وبِكُلِّ وَهَمٍ في الحديثِ ومُشْكِلٍ … يُعْنَي به علماءُ كلِّ بِلاد (٦) وقال الخطيب: كان إمامًا ربَّانيًا عالمًا حافظًا ثَبْتًا مُتْقِنًا (٧). قلت: وقال ابن حبّان في "الثقات": أصله من سَرْخَس، وكان من أهل الدِّين والفضل، وممَّن رَفَضَ الدنيا في جَمْعِ السُّنَن، وكَثُرَت عنايته بها وجَمْعُه

стр. 11616

وحِفْظه إيَّاها، حتى صارَ عَلَمًا يُقتدى به في الأَخْبَار، وإمامًا يُرجعُ إليه في الآثار (١). وقال العِجْلِيّ: ما خلق الله أحدًا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين ولقد كان يجتمع مع أحمد، وابن المديني، ونُظَرَائهم، فكان هو الذي يَنْتَخِبُ لهم الأحاديث لا يتَقَدَّمُه منهم أحد، ولقد كان يُؤتَى بالأَحَادِيثِ قد خُلِطَت وقُلِبَت، فيقول: هذا الحديثُ كذا، وهذا كذا، فيكون كما قال (٢). وقال صاحبُ "الزَّهْرَة" روى عنه البخاريُّ حديثَيْن (٣). [٨١٤٤] (ت) يحيى بن المُغِيرة بن إسماعيل بن أيُّوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة المَخْزُومي، أبو سلمة المدنيّ. روى عن أبيه، وأبي ضَمْرَة، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، وعبد الله بن نافع الصَّائغ، وغيرهم. وعنه التّرمذيّ، وأبو حاتم، والعبَّاس بن أحمد البِرْتِيُّ، وزكرياء السَّاجِي، وزكرياء السِّجْزِي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق بن إبراهيم البُسْتِي، وأبو لَبِيْد محمّد بن إدريس السَّرَخْسِي، والمُفَضَّل بن محمّد الجُنْدِي، وحَرَمِي بن أبي العَلَاء المَكِّي، وإسحاق بن إبراهيم بن جَمِيل، وأبو عَرُوبَة، ويحيى بن محمّد بن صاعِد، وآخرون. قال أبو حاتم: صدوقٌ ثقة (٤) وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُغْرِب (٥).

стр. 11617

قال أبو بِشر الدُّولابي: ماتَ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين. قلت: وقال مَسْلَمة في "الصِّلَة": ليس بالقويّ له مناكير، أخبرنا عنه أبو يزيد المَخْزُوْمِي (١). [٨١٤٥] (د س ق) يحيى بن المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِيّ. روى عن أبيه. وعنه: ابنه صالح. ذكره ابن حبّان في "الثقات" (٢) قلت: تقدَّم قول ابن حزم فيه - في ترجمة ابنه: صالح بن يحيى - (٣). وقال الذَّهَبِي: لا يُعْرَفُ إلا بروايةِ ولده صالح عنه (٤). [٨١٤٦] (خ ت س) يحيى بن المُهَلَّب البَجَلي، أبو كُدَيْنَة الكوفيّ. روى عن سُلَيْمَان التَّيْمِي، وحُصَيْن بن عبد الرحمن، وقابُوس بن أبي ظِبْيَان، ومُطَرِّف بن طَرِيف، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، وسُهَيْل بن أبي صالح، وعطاء بن السَّائِب، ومُغيرة بن مِقْسَم، وغيرهم. وعنه الأَسْوَد بن عامر شَاذَان، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي، وأبو جَعْفَر محمّد بن الصَّلْت، وأبو أسامة، وعفَّان، وأبو نُعيم، وآخرون. قال ابن معين وأبو داود والنَّسَائِي، والعِجْلِيّ: ثقة (٥).

стр. 11618

وقال النَّسَائِي في موضعٍ آخر: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في "الثِّقات"، وقال ربما أخطأ (١). قلت: وقال يعقوب بن سفيان: ثقة (٢). وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله (٣). وقال الدّارقطنيّ: يُعْتَبرُ به (٤). [٨١٤٧] (خ (٥) د ت س) يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم الحُدَاني، أبو زكرياء البَلْخِي، السَّخْتِياني المعروف بـ: خَتّ، كوفيُّ الأَصْل. روى عن: ابن عُيَيْنَة، وأبي معاوية الضَّرِير، ووكيع، والوليد بن مسلم، وأبي بكر الحَنَفي، ومحمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسي، وأبي ضَمْرَة، وشَبَابة بن سوَّار، وعبد الله بن نمير، ويزيد بن هارون، وأبي داود الطَّيَالِسِي، ويَحْيى بن يَمَان، وعبد الرزاق، ومحمد بن بكر البُرْسَاني، وابن فُضَيْل، وسعيد بن مَنْصُور، وغيرهم. روى عنه: البخاريّ، وأبو داود، والتِّرمذِيّ، والنَّسَائِي، وعبد الله بن

стр. 11619

عبد الرحمن الدَّارِمِي، وموسى بن هارون، وجَعْفَر الفَرْيَابي، والحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق السراج، وآخرون. قال أبو زرعة (١)، والنَّسَائِي: ثقة. وقال ابن إسحاق: ثقةٌ مأمون (٢)، وقال في موضع آخر: كان من ثقات الناس (٣). وقال موسى بن هارون (٤) كان من خِيَارِ المسلمين. وقال الدّارقطنيّ: من الثِّقَات (٥) وذكره ابن حبّان في "الثِّقات" (٦). قال البخاريّ: مات سنةَ أربعين ومائتين (٧). وقال موسى بن هارون: مات سنةَ أربعين، أو إحدى وأربعين.

стр. 11620

وقال غيره: مات في رمضانَ، سنة تسعٍ وثلاثين (١). قلت: نقل ذلك القَرَّاب، والشِّيْرَازي في "الأَلْقَاب"، والكَلَابَاذي، وغيرهم (٢). وقال مَسْلَمة: ثقة (٣). وقال أبو علي الجياني: خَتّ؛ لَقَبُ أبيه موسى (٤). وقال غيره: ولُقِّب يحيى بـ: خَتّ، لأنَّها (٥) كلمةٌ كانت تَجْري على لسانه (٦).

стр. 11621

وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاريُّ خمسةً وعشرين حديثًا (١). [٨١٤٨] (د) يحيى بن ميمون بن عطاء بن زيد القُرَشي، أبو أيوب التَّمَّار، البصريّ البَغْدَاديّ. روى عن: ثابت البُنَاني، وعاصم الأَحْوَل، وأبي الأَشْهَب العُطَارِدي، وابن جُرَيْجٍ، وعبد الله بن المُثَنَّى الأَنْصَاري، وعلي بن زيد بن جَدْعَان، وليث بن أبي سُلَيْم، ومحمد بن أبي حُمَيْد المدني، وأبي المِقْدَام هِشَام بن زياد وواصل مولى أبي عُيَيْنَة، ويونس بن عُبَيْد. روى عنه: مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - وهو من أقرانه -، والحسن بن الصَّبَّاح البَزَّار، وعبد الأَعْلَى بن حماد النَّرْسِيُّ، ومحمد بن يحيى بن أبي حَزْم القُطَعِيّ، ومحمد بن حَرْب النَّشَائِي (٢)، وعلي بن مسلم الطُّوسي، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس بِشَيْءٍ، خَرَقْنَا (٣) حديثَه، كان يَقْلِبُ الأحاديث (٤).

стр. 11622

وقال عليُّ بن المديني: كان ضعيفًا (١). وقال عمرو بن علي كان كذَّابًا، قال: وروى عن عاصم أحاديثَ مُنْكَرة (٢). وقال مسلم بن الحَجَّاج: مُنْكَرُ الحَدِيث (٣). وقال النّسائيّ: ليس بثقةٍ ولا مأمون (٤). وقال النّسائيّ (٥) أيضًا: متروك (٦). ذكر "صاحبُ الكمال" أن أبا داود روى له وأنكر ذلك المزي (٧). قلت: وقال الخطيب: بَلَغَنِي أنه قدِمَ بغداد سنةَ تسعينَ ومائة (٨). وذكره البخاريُّ في "الأَوْسَط" في فصْلِ من مات من الثَّمَانين إلى التسعين (٩).

стр. 11623

وقال الذّهبيّ: مات سنة تسعين (١). وقال السَّاجي: كان يكذبُ، حدَّثَ عن عليّ بن زيد بِأحاديثَ بَوَاطيل (٢). وقال أبو أحمد الحاكم: سَكَتُوا عنه (٣). وقال ابن حبّان في "الضعفاء": لا تحلُّ الروايةُ عنه بحالٍ (٤). وذكره في "الثقات"، فقال: يحيى بن مَيْمُون بن عَطَاء، بصريٌّ، يروي عن عليّ بن زيد، وعنه عبد الأَعْلَى بن حَمَّاد (٥). فكأنه ظَنَّه غيرَه، وهو هو، قد ذكر غيرُ واحدٍ - منهم الخطيب -: أنه روى أيضًا عن علي بن زيد وروى عنه (٦) عبد الأعلى بن حمَّاد (٧). وقال ابن عدي: عامَّةُ ما يرويه ليس بمَحْفُوظ (٨). [٨١٤٩] (٩) (تمييز) - يحيى بن ميمون بن مَيْسَره.

стр. 11624

ذكره عبّاس الدوري في "تاريخ يحيى بن معين" وقال: سمعت يحيى يقول: يحدِّثُ عنه يَعْلَى بن عطاء (١)، ليس يُحَدِّثُ عنه غيرُه (٢). ذكره الخطيب في "المتفق" كذلك (٣). [٨١٥٠] (٤) (تمييز) يحيى بن ميمون الهَدَادِي البصريّ. روى عن: الحارث بن عُمَير، عن معمر أبي عَقِيل: حدثني شيخٌ شاميٌّ يُكَنَّى أبا خُبَاب، حدَّثَتْنِي رَيْطَة - مولاةُ أسامة بن زيد - أن أسامة بَعَثَها إلى عثمان وهو مَحْصُور - فذكر قصَّةَ قَتْلِهِ - وفيها: أنها رأت محمّد بن أبي بكر أخذَ لِحْيَتَه فَهَزَّها، حتى سَمع صَرِيْرَ أَضْرَاسِه، فقال: يا ابن أخي! دَعْ لِحْيَتِي، فإنك لتَجْذِبُ ما يَعِزُّ على أبيك أن يُؤْذِيَها، فكأنه استَحْيَى، فقام، فجعل يقول بثوبه: أَلَا ارجِعُوا الحديث (٥). أخرجه الخطيبُ في "المتفق" من طريق محمّد بن أحمد بن أبي العَوَّام، عن أبيه، عنه (٦).

стр. 11625

[٨١٥١] (د س) يحيى بن ميمون الحَضْرَمِي، أبو عَمْرَة المِصْري، القاضيّ. روى عن سهل بن سعد، وأبي سالم الجيشاني، ورَبِيْعَة الجَرْشِي، وغيرهم. وعنه حَكِيْم بن شَرِيْك، وعمرو بن الحارث، وعَيَّاش بن عُقْبَة الحَضْرَمِي، وابن لهيعة، وعطاء بن دينار. قال أبو حاتم صالح الحديث (١). وقال النّسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في "الثِّقات" (٢). وقال ابن يونس ولِيَ القضاء بمصْر، سنة اثنتين ومائة، وعُزِلَ سنةَ أربعَ عَشْرَة ومائة، وفيها مات. قلت: تتمَّةُ كلام ابن يونس: وكان غيرَ محمودٍ في قَضَائه (٣). وقال أبو عمرو الكِنْدِي: كانت ولايتُهُ تسْعَ سنين، لأَنَّه وَلِيَ سنةَ خمسٍ ومائة في رمضان (٤). قال المُفَضَّل بن فَضَالة: كان كُتَّابُ يحيى بن مَيْمُون لا يكتبون قَضِيَّةً (٥) إِلَّا بِرِشْوَة، فَكُلِّم في ذلك فَلَم يُغَيِّرهُ، فَعِيْبَ بذلك (٦).
следующие страницы →