← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

وقَالَ الآجُرِّيِّ، عن أبي دَاوُد: "لم أكتب عنه في أحاديثه مَنَاكِير وما زلت أراه، وأجالسه، وكان رجلا صالحًا" (١). وقَالَ البزار: "كَان كَثِير الخطأ؛ إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده أو رجل غبي" (٢). وقَالَ مسْلمَة بن قَاسِم: "روى عنه من أهل بلدنا، بقي بن مخلد، وجبارة ثِقَة إِن شَاءَ الله" (٣). وقَالَ ابن حبَّان: "كَان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، أفسده يَحْيى الحماني، حتى بطل الاحتِجَاج بأحاديثه" (٤). وقَالَ الدارقطني: "مَتْروك" (٥). وقَالَ صَالح جَزَرَة: "كَان رجلا صالحا، سألت (٦) ابن نمير عنه، فقَالَ: كَان لَأنْ غير من السَّماء إلى الأرض، أحبّ إليه من أن يكذب قلت له أصْحَاب الحَدِيث يتكلمون فيه، فسألني عما أنكروا من حَدِيثه، فذكرت له خمْسَة أو سِتَّة، كرها. ثمَّ قَالَ لعله أفسد حَدِيثه بعض جيرانه، فقلت: لعله الحمَّاني؟ قَالَ: لا أُسمِّي أحدا" (٧).

стр. 1647

وقَالَ نصر بن أحْمَد البَغْدَادي: "جبارة في الأصل صَدُوق، إلا أن ابن الحماني أفسد علَيْه كتبه" (١). وقَالَ السُليْمَاني: "سَمِعْت الحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل البُخَارِي يَقُول: سألت مُحمَّد بن عَبِيد فيما بيني وبينه، أيّهما عندك أوثق؟ فقال: جبارة عِنْدِي أحلى وأوثق". ثم قَالَ: "سَمِعْت عُثْمَان بن أبي شيبة يَقُول: جبارة أطلبنا للحَديث وأحفظنا، قَالَ: وأمرني الأثْرَم بالكتابة عنه، فَسَمِعْت معه علَيْه بانتخابه" (٢). [٩٤٣] (بخ ق) جَبْر بن حَبِيب. روى عن أم كلثوم بنت أبي بكر. وعنه: شُعْبة، وحَمَّاد بن سلمة، وسَعِيد بن أياس الْجُرَيْرِي، (٣) وأبو نعامة العدوي قَالَ يَحْيى بن مَعِين (٤) والنَّسَائيّ: "ثِقَة". قلت (٥) (٦) وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَات" (٧) (٨)

стр. 1648

وقَرَأت بخَطِّ مُغْلَطَاي (١) (٢) قال (٣) ابن خَلَفُون: "كَان إماما في اللغة، وثقه (٤) ابن وضاح (٥) (٦). [٩٤٤] (س) جَبْر بن عَبِيدَة (٧) الشَّاعِر. روى عن: أبي هُرَيْرة: " (وعدنا رَسُول الله ﷺ غَزْوَةَ الهِنْدِ) الحَدِيث (٨). روى عنه: سيَّار أبو الحكم. وقَالَ بعضهم: "جُبير بن عبيدة".

стр. 1649

قلت: هَذا وقع في بعض النسخ من "كتاب الجهاد"، من "النَّسَائي" (١)، حكاه ابن عساكر. وذكره الجمهور بإسكَان الباء (٢). قَرَأت بخطِّ الذَّهَبي: "لا يعرف من ذا، والخبر منكر" (٣) انتهى. وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَات" (٤). [٩٤٥] (س ق) جبر بن عَتيك بن قيس، الأنصَاريّ أخو جَابِر. روى عن النَّبيّ ﷺ في "البكاء على الميِّت" (٥): روى عنه: ابنه عبد الله، وعبد الملك بن عمير. قلت: ليس جبر بن عتيك هَذا أخا لجَابِر بن عتيك المتقَدّم. فإنه جَابِر بن عتيك بن النعمان بن عَمْرِو بن عتيك، من ولد تَزِيد بن جُشم بن الخزْرج. وأمَّا جبر؛ فهو ابن عتيك بن قيس بن (٦) الحَارِث بن هيشة، من بني عَمْرِو بن عوف، وأخوه بشر بن عتيك صحابي معروف، قتل يوم اليمامة،

стр. 1650

وقد جعله المِزِّيّ في "الأطراف" جبر بن عتيك، وجابر (١) بن عتيك ترْجَمَة واحدة، وهو وهم أيْضًا (٢). [٩٤٦] (م د ت س ق) جبر بنُ نَوْف (٣) الهَمْدَاني البِكالي (٤)، أبو الوَدَّاك (٥)، الكُوفِيّ. روى عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ، وشُريح القاضي. وعنه: مجالد، وقيس بنُ وهب، وأبو إسْحَاق، ويُونُس بنُ أَبي إِسْحَاق، وعلي بنُ أبي طلْحة، وإسْمَاعيل بنُ أبي خالد، وأبو التَّيَّاح. قَالَ ابن مَعِين: "ثِقَة" (٦). قَالَ النَّسَائيّ: "صالح". قلت: أخرج النَّسَائِي حَدِيثه في "السُنَن الكُبْرى"، في "الحدود وغيرها" (٧)، ولم يرقم (٨) له المزي (٩).

стр. 1651

وقَالَ البُخَاريّ في "تاريخه": "قَالَ يَحْيِي القَطَّان: هُو أحبّ إلي من عطية (١) (٢). وقَالَ ابن سَعْد: "كَان قَلِيل الحَدِيث" (٣). وقَالَ ابن أبي خَيْثَمَة: "قيل لابن مَعِين: عطية مثل أبي الوداك؟ قَالَ لا، قيل فمثل أبي هَارُون؟ قَالَ أبو الوداك ثِقَة، ما له ولأبي هَارُون؟ " (٤). وقَالَ أبو حَاتِم: "أبو الوداك أحبّ إلي من شهر بن حوشب، وبشر بن حرب، وأبي هَارُون" (٥). وقَالَ النَّسَائيّ في "الجَرْح والتَّعْدِيل": "ليْسَ بالقَوِيّ". وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٦). قلت: (٧) وقَالَ ابن حزم: "ضَعِيف" (٨). فرد علَيْه شيْخ شيوخنا القطب الحلبي (٩)، ....................................

стр. 1652

فقَالَ: "لا أعلم فيه جرحًا" (١). انتهى. فكَأن ابن حَزْم استَنَدَ إلى قول النَّسَائيّ. [٩٤٧] (د س) جبريل بنُ أحمر أبو بكْر الجَمَلِيُّ (٢)، الكُوفِيّ، ويُقَال البَصْريّ. روى عن ابن بُريدة. وعنه: شريك، وابنُ إدريس، والمحاربي، وعباد بنُ العوام، ومُوسَى بْنُ مُحمَّد الأنصَاريّ. قَالَ ابن أبي خَيْثَمَة عن ابن مَعِين: "ثِقَة" (٣). وقال أبو زُرْعَة: "شيخ" (٤). وقَالَ النَّسَائيّ: "ليْسَ بالقَوِيّ". قلت: وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٥). وقَالَ ابن حزم: "لا تقوم به حجَّة". وقال (٦) أبو الفتح الأزديّ: "فيه نظر" (٧).

стр. 1653

[٩٤٨] (ت سي) جَبَلة بنُ حارثة الكلبيّ، أخو زيد بن حارثة (١). قدم على رَسُول الله ﷺ مع أبِيه، وعمومته (٢). وروى عنه: وعن أخيه (٣). روى عنه: أبو عَمْرٍو الشيباني، وفروة بن نوفل، وأبو إسْحَاق السَّبِيعِيّ، والصَّحِيح عن أبي إِسْحَاق، عن فروة عنه (٤). [٩٤٩] (ع) جَبَلة بنُ سُحَيم (٥) التيمي، ويُقَال: الشيباني، أبو سويرة، ويُقَال: أبو سريرة، الكُوفِيّ. روى عن: ابنِ عمر، ومُعَاوِيَة، وابنِ الزُّبَير، وحنظلة الأنصَاريّ، إمام مسجد قباء، وله صُحْبَة، وأبي المثنى مُؤثِر بن عَفَازة العَبْدِي، وَغَيْرِهِم. وعنه: أبو إسْحَاق السَّبِيعِي، وأبو إسْحَاق الشيباني، وشُعْبة، والثَّوْرِيِّ، والعوام بنُ حوشب ومسعر، وحجاج بن أرطاة، ورَقَبَة بن مصقلة، وعدة. قَالَ علي: "قلت ليحيى: كَان شُعْبة والثَّوْري يوثقانه؟ فقَالَ برأسه أي: نعم" (٦). وقَالَ يحيى: "جبلة أثبَت من آدم بنِ علي" (٧).

стр. 1654

وسَمِعْت يَحْيى يَقُول: "جبلة ثِقَةٌ" (١). وقَالَ نحو ذَلِك عبد الله أحْمَد، عن أَبِيه (٢). وقَالَ ابن مَعِين: "ثِقَة" (٣). زاد ابن أبي مريم عنه: "كيِّسٌ حسنُ الحَدِيث". وقَالَ العِجْلِيّ (٤)، والنَّسَائيّ: "ثِقَة". وقال أبو حَاتِم: "ثِقَةٌ صَالح الحَدِيث" (٥). وقَالَ ابن سَعْد: "توفّي في فتنة الوليد بن يَزِيد" (٦). وقَالَ خَلِيفَة بن خيَّاط: "مَات سنة خمس وعِشْرين ومِائَة، في ولاية يُوسُف بن عمر" (٧). قلت: تيم الذي نُسب إليه جبلة هذا، هُو تيم بن شيبان بن ذهل، فهو تيمي شيباني (٨). ذكره الرُّشَاطيّ (٩)، ولم يصرَّح خَلِيفَة في "تاريخه"، ولا في "الطبقات"،

стр. 1655

له بوفاة جبلة في هَذِه السنة، فليحرر (١). وقَالَ يعقوب بن سُفْيان: "كوفيّ، تابعيّ، ثِقَةٌ". وقَالَ القراب في "تاريخه": "مَات سنة ست وعشْرين ومِائَة". [٩٥٠] (س) جَبَلَة بنُ عَطِيَّةِ الفِلَسْطِينِيّ. روى عن: إسْحَاق بن عبد الله بنِ الحارث، وعبد الله بنِ مُحَيريز، ويَحْيى بن الوليد بن عبادة بن الصَّامِت. روى عنه: حَمَّاد بن سلمة، وأبو هِلَال الراسبي، وهِشَام بنُ حسان، ومُحمَّد بن ثابت. قَالَ إِسْحَاق بن مَنصُور عن ابن مَعِين: "ثِقَة" (٢). روى له النَّسَائيّ حديثًا وَاحِدًا (٣). قلت: وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٤)، وأخرج له هو والحَاكِم (٥) في "الصَحِيح" (٦).

стр. 1656

[٩٥١] (خ ٤) جُبَيْر بن حيَّةَ بن مَسْعُود بن معتِّب بن مَالِك بن كعب بن عَمْرِو بن سَعْد بن عوف بن ثقيف الثَّقَفِي البَصْريّ، ابن أخي (١) عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ. روى عن عمر، والنعمان بن مقرن، والمغِيرَة بن شُعْبة. وعنه: ابنه زياد، وبكر بن عبد الله المزني. قَالَ أبو الشَّيخ: "كَان يَسكنُ الطَّائف، وكان معلِّمَ كُتَّابٍ، ثمَّ قدِم العراق، فصار من كَتَبَة الدِّيوان، فلمَّا ولي زياد أكرمه وعظمه وقربه، فعظم شأنه وولاه أصبهان" (٢). توفّي في خلافة عبد عبد الملك بن مروان (٣). قلت: ذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقات التَّابِعِين" (٤). وقَالَ أَبُو نُعَيْم في "تاريخه": "يكنى أبا فرشاء (٥) (٦) وذكره أبو مُوسَى في "الصَّحَابة"، وأخَرج له حديثًا مرسلًا، وصحَّح أنه تابعيٌّ (٧).

стр. 1657

[٩٥٢] (بخ د س ق) جُبَيْر بن أبي سُلَيْمَان بن جُبَيْر بن مطعم بن عديّ بن نوفل النَّوفليّ المدَنيّ. روى عن: ابن عُمَر. وعنه: عبادة بن مسلم الفَزاريّ، والحَارِث بن وعَبْد الرَّحْمَن، خال ابن أبي ذِئْب. قَالَ ابن مَعِين وأبو زُرْعَة: "ثِقَة" (١). أخرجوا له "حديثًا وَاحِدًا في الدعاء في ثواب [شكوى] (٢) المؤمن" (٣).

стр. 1658

قلت: وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (١). [٩٥٣] (بخ) جُبَيْر بن أبي صالحٍ، حجازيٌّ. روى عن: الزُّهْريّ (٢). وعنه ابن أبي ذئب. روى له البُخَاري في "الأدب" حديثًا وَاحِدًا (٣)؛ حَدِيثَ عَائِشَة: (٤) إذا مَرِضَ العَبْدُ أَخْلَصَهُ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوب) (٥). قلت (٦) قَرَأت بخَطّ الذَّهَبيّ: "لا يُدرى من هو" كذا قال (٧). وقد قَالَ البُخَاري: "حَدِيثه في أهل المدينة" (٨)؛ لكن لم يَذْكُرُ عنه راويًا إلا ابن أبي ذئب وقد شاركه في الرِّوَايَة عن الزُّهْرِيّ.

стр. 1659

وذكره ابن حبَّان؛ ولم يَذكُر إِلَّا [قولَ]: (١) ابن أبي حَاتِم فيه، على ما في هَذا السَّند، وذكر البُخَاري قبلهُ. [٩٥٤] (تمييز) جُبَيْر بن أبي صالح (٢). سمع أبا هُرَيْرة: (مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ). وعنه: يزيد بن أبي زياد، وفي نسخة؛ جُبَيْر بن صالح، وعليها اقتصر ابن أبي حاتم (٣)، وكذا ابن حبان في ثقات التابعين (٤). ووجدتُ في حرف الثّاء المثلَّثةِ من "مسند الفردوس" لأبي منصورٍ "الدَّيلميّ"، في حديث: (ثَمَنُ الحريسة حَرَامٌ)، أن أحمد أخرجه من طريق جُبَيْر بن أبي صالح، عن أبي هريرة، وفيه نظر؛! لأن الذي في المسند في هذا الحديث إنما هو بَشير بن أبي صالح. ولعلَّ الاسم تحرَّف في نسخة الدَّيلميِّ (٥).

стр. 1660

• [ … ] جُبير بن عبيدة في جبر (١). [٩٥٥] (د) جُبَيْر بن مُحمَّد بن جُبَيْر بن مطعم. روى عن: أَبِيه، عن جَدّه. وعنه: يعقوب بن عتبة بن المغِيرَة بن الأخنس، وحصين (٢) بن وعَبْد الرَّحْمَن. روى له أبو دَاود "حديثًا وَاحِدًا في صفة العرش" (٣) (٤)، ووقع عنده عن

стр. 1661

يعقوب بن عتبة، وجُبَيْر بن مُحمَّد، والصَّوَاب: عن جُبَيْر (١). كذا هُو في "المعجم الكبير" وغيره (٢) (٣) قلت: وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٤). [٩٥٦] (ع) جُبَيْر بن مطعم بنِ عَدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، النوفلي. قدم على النَّبيِّ ﷺ في "فداء أسارى بدر"، ثمَّ أسلم بعد ذَلِك عام خيبر، وقيل يوم الفتح (٥). روى عن: النَّبي ﷺ . وعنه: سُلَيْمَان بنُ صُرَد، وأبو سِرْوَعة، وابناه مُحمَّد ونافع، ابنا جُبَيْر، وسَعِيد بن المسيب، وإبْرَاهِيم بنُ وعَبْد الرَّحْمَن بنِ عوف، وعبد الله بنُ باباه، وغيرهم.

стр. 1662

قَالَ الزُّبَير: "كَان يؤخذ عنه النسب، وكَان أخذ النسب عن أبي بكر، وسلَّحَ عُمَر بن الخطاب جُبَيْرا سيفَ النُّعمان بن المنذر" (١). وقَالَ ابن البرقي وخَلِيفَة: "توفّي سنة تسع وخَمْسين بالمدينة" (٢). وقَالَ المدائني: "سنة ثمان وخَمْسين". قلت: حكى ابن عبد البَرِّ أنه أوَّل من لَبِس الطَّيْلسان بالمدينة (٣) (٤). وقَالَ العَسكري: "كَان جُبَيْر بن مطعم أحدَ من يُتَحَاكَمُ إليه، وقد تحاكم إليه عثمان، وطلحة في قضية (٥)، ومات سنة ست وخَمْسين". [٩٥٧] (بخ م ٤) جُبَيْر بن نُفير بن مَالِك بن عَامِرٍ الحَضْرَمِي، أبو عَبْد الرَّحْمَن، ويُقَال: أبو عبد الله الحمصيّ. أدرك زمان النَّبيّ ﷺ . وروى عنه، وعن أبي بكْر الصديق مرسلًا -، وعن عُمر بن الخطاب، - وفي سَمَاعه منه نظر -، وعن أبيه، وأبي ذرّ، وأبي الدرداء، والمقداد بن الأسود، وخَالِد بن الوليد، وعبادة بن الصَّامِت، وابن عمر، وابن عَمْرٍو، ومُعَاوِيَة، والنَّوَّاس بن سمعان، وثوبان، وعقبة بن عَامِر الجهني، وخلق.

стр. 1663

وعنه: ابنه وعَبْد الرَّحْمَن، ومكحول، وخَالِد بن معدان، وأبو الزاهرِية (١)، وأبو عُثْمَان - وليْسَ بالنهدي -، وحَبيب بن عَبِيد، وصَفْوان بن عَمْرٍو، وَغَيْرهُم. قَالَ أبو حَاتِم: "ثِقَة من كبار تابعي أهل الشام" (٢). وقَالَ أبو زُرْعَة: "ثِقَة" (٣). وقَالَ أبو زُرْعَة الدِّمشْقيّ: "رفع دحيمٌ من شأن جُبَيْر بن نفير، وقدم أبا إدريس علَيْه" (٤). وقَالَ النَّسَائيّ: "ليس أحد من كبار التَّابِعِين أحسن رِوَايَة عن الصَّحَابة من ثلاثة؛ قيس بن أبي حَازِمٍ، وأبي عُثْمَان النهدي، وجُبَيْر بن نفير". قَالَ أبو حسان الزيادي: "مَات سنة خمس وسبعين، وكَان جاهليا، أسلم في خلافة أبي بكر، ويُقَال: مَات سنة ثَمَانِين" (٥). قلت: وقَالَ ابن حبان في "ثقات التَّابِعِين": "أدرك الجاهلية، ولا صُحْبَة له" (٦). وقَالَ سليم بن عَامِر عن جُبَيْر: "استقبلت الإسلام من أوله" (٧). وقال أبو زُرْعَة: "هو أسنُّ من أبي إدريس؛ لأنَّه قد ثَبت له إدراكُ عمر، وسمع كتابه يقرأ بحمص".

стр. 1664

وقَالَ ابن سَعْد: "كَان ثِقَة فيما روى من الحَدِيث" (١). وقَالَ ابن خراش: "هو من أجل تابعيٍّ بالشام". وكذا قال الآجُرِّي عن أبي دَاوُد" (٢). وقَالَ العِجْلِيّ: "شامي تابعي ثِقَة" (٣). وقَالَ يعقوب بن شيبة: "مَشْهُور بالعلم". وذكره الطبريُّ في "طبقات الفقهاء". وقَالَ مُعَاوِيَة بن صالح: "أدرك إمارة الوَلِيد بن عبد الملك". انتهى. فإن صح ذلك، فيكُون عاش إلى سنة بضع وثَمَانِين (٤) لأن الوليد وُلِّيَ سنة ست وثَمَانِين (٥). والله أعلم. • [ … ] الجَحَّاف (٦) عن جميع بن عمير، صَوَابه أبو الجَحَّاف، واسمه داوُد (٧)، وسيأتي. [٩٥٨] (د) الجَرَّاح (٨) بن أبي الجَرَّاح، الأشْجَعي.

стр. 1665

روى عن: النَّبيِّ ﷺ "قصَّة بِرْوَعَ بنتِ وَاشِق" (١). وعنه: عبد الله بن عتبة (٢) بن مسعود. قلت: وقد قيل فيه؛ أبو الجراح الأشْجَعيّ (٣)، كذا في "مسند أحْمَد"في هَذا الحَدِيث (٤). وقَالَ أبو القاسم البغوي: "لا أعلم الجراح أو أبو الجراح روى غير هذا (٥) (٦). [٩٥٩] (ت) الجراح بن الضّحَّاك بن قيس الكنديّ، الكُوفِيّ. روى عن: أبي إسْحَاق السَّبِيعِيّ، وعلقمة (٧) بن مرثد، وجَابِر الجعفيّ، وأبي شيبة الوَاسِطِيّ، وجَمَاعَة. وعنه: جَرِير بن عبد الحميد، وإِسْحَاق بن سُلَيْمَان، وسلمة بن الفضل، وعلي بن أبي بكر، وحَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، وَغَيْرهم. قَالَ البُخَاريّ عن أبي نُعَيْم (٨): "هو جارُنا، وأثنى علَيْه خيرًا" (٩).

стр. 1666

وقال أبو حَاتِم: "صالح الحَدِيث، لَا بَأس به، بابةُ (١) عَمْرِو بن أبي قيس (٢). وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٣). وروي (٤) له التِّرْمذِيّ "حديثًا وَاحِدًا الدعاء" (٥). قلت: قَالَ الأزديّ: "له مَنَاكِير وقد حمل عنه الناس، وهُو عزيز الحَدِيث". وذكر له البُخَاري في "التَّارِيخ" حديثًا رواه عن علقمة، عن ابن بريدة، عن أَبِيه (٦). خالفه فيه الثَّوْريّ عن علقمة، عن عُمَر بن عبد العَزِيزِ مرسلا (٧). قَالَ البُخَاري: "وهو أصح" (٨). [٩٦٠] (قد ت) الجراح بن مخلد العِجْلِي البَصْري القزَّاز. روى عن: ابن عُيَيْنة، وروح بن عبادة، وأبي دَاوُد الطيالسيّ، ومعَاذ بن

стр. 1667

هشام، وسُليمان بن حرب، وأبي عاصم النَّبيل، ومُحمَّد بن عُمر بن الرُّوميّ، وخلق. وعنه: أبو دَاوُد في "كتَاب القدر"، والتِّرْمذِيّ، وابن أبي عاصم، وأبو عروبة، وعبدان، وأبو بكْر بن أبي دَاوُد، وابن صاعد، وجَمَاعَة. ذكره (١) ابن حبَّان في "الثِّقَات" (٢). مَات قريبًا من سنة خَمْسين ومِائَتَيْن. قلت: وحدث عنه أبو داود أيضًا (٣) في "بدء الوحي" له (٤). وقَالَ البزار في "مسنده": "حَدَّثَنَا الجرّاح بن مخلد، - وكَان من خيار الناس - " (٥). وأخرج ابن حبَّان والحَاكِم حَدِيثه في "صَحِيحيهما" (٦) (٧) [٩٦١] (بخ م د ت ق) الجرّاح بن مليح بن عدي بن فرس بن

стр. 1668

جمحة بن سُفْيان بن الحَارِث بن عَمْرِو بن عَبِيد بن رؤاس (١)، وهُو الحَارِث بن كلاب الرُّؤاسِيّ، الكُوفِيّ، أبو وَكِيع. روى عن: أبي إسْحَاقَ السَّبِيعِيّ، وعَطاء بن السائب، وأبي فزارة العبسيّ، وسماك بن حرب، وعاصم الأحول، وعِمْران بن مسلم، والمسعودي، وَغَيْرِهِم. وعنه: ابنه، وأبو قتيبة (٢)، وسُفيان بن عقبة، وابن مَهْدِي، وأبو الوَليد الطيالسي وأبو سلمة التبوذكي، ومَنصُور بن أبي مزاحم، ومسدد، وعُثْمَان بن أبي شيبة، وجَمَاعَة. قَالَ ابن سَعْد: "ولي بيت المال ببَغْدَاد في خلافة هَارُون، وكَان ضَعِيفًا في الحَدِيث عسِرًا" (٣). وقَالَ جَعْفَر الطيالسيّ، عن ابن مَعِين: "ما كتبت عن وَكِيع، عن أَبِيه، ولا عن قيس شيئًا قط". وقَالَ ابن أبي خَيْثَمَة عنه: "ضَعِيف الحَدِيث، وهو أمثل (٤) من أبي يَحْيى الحماني" (٥). وقَالَ عُثْمَانَ الدَّارِمِيّ عنه: "ليسَ بِهِ بَأس" (٦).

стр. 1669

وكذا قَالَ ابن أبي مريم عنه (١)، وزاد: "يكتب حَدِيثه" (٢). وقَالَ في مَوْضِع آخر: "ثِقَة" (٣). وكذا قَالَ الدُّورِيّ عنه (٤). وقَالَ ابن عمار (٥): "ضَعِيف". وقَالَ أبو الوليد: "حَدَّثَنَا أبو وَكِيع وكان ثِقَة". وقَالَ أَبو دَاوُد: "ثِقَة" (٦). وقَالَ النَّسَائيّ: "ليسَ بِهِ بَأس". وقَالَ البَرْقَاني: "سألت الدَّارَقُظنيّ عن الجراح، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، هُو كثير الوهم، قلت: يعتبر به؟ قَالَ: لا" (٧). وقال أبو أحْمَد بن عدي: "له أحاديث صالحة، وروايات مستقيمة، وحَدِيثه لَا بَأس به، وهُو صَدوق، ولم أجد في حَدِيثه منكرًا فأذكره، وعامة ما يرويه عنه ابنه وَكِيع، وقد حدث عنه غير وكيع الثِّقَات من الناس" (٨). قَالَ خَلِيفَة: "مَات بعد سنة خمس وسبعين ومِائَة" (٩). وقَالَ ابن قانع: "سنة ست وسبعين".

стр. 1670

قلت: وقَالَ أبو حَاتِم الرازي: "يكتب حَدِيثه ولا يحتَجّ به" (١). وقَالَ العِجْلِيّ: "لَا بَأس بِه، وابنه أنبلُ منه" (٢). وقَالَ الأزدي: "يتكلمون فيه، وليْسَ بالمرضي عِندَهم". وقَالَ الهيثم بن كليب: "سَمِعْت الدُّورِي يَقُول: دخل وَكِيع البصرة فاجتمع علَيْه النَّاس فحدَّثهم، حتى: قَالَ: حدثني أبي، وسُفيان، فصاح النَّاس من كل جانب: لا نريد أباك! حَدِّثْنا عن الثَّوْري، فأعاد وأعادوا، فأطرق ثمَّ قَالَ: يا أَصْحَاب الحَدِيث مَنْ بُلِيَ بِكم فليصْبِر" (٣). رواها الإدريسيّ في "تاريخ سمرقند" (٤). وحكى فيه أن ابن مَعِين كذبه وقَالَ: "كَان وضاعًا للحَدِيث". وقَالَ ابن حبَّان: "كَان يقلِّب الأسانيدَ ويرفع المراسيل، وزعم يَحْيى بن مَعِين أنه كان وضَّاعًا للحَدِيث" (٥). [٩٦٢] (س ق) الجَرّاح بنُ مَليح البَهْرانيّ، أبو عَبْد الرَّحْمَنِ الحمصي. روى عن: إِبْرَاهِيم بن طهمان، وإبْرَاهِيم بنِ ذي حماية، والحجاج بنِ أرطاة، وشُعبة، وحاتم بن حُرَيْث، وأَرطاة بن المنذر، وبكر بن زُرْعَة الخَوْلاني، وَغَيْرهُم.

стр. 1671

وعنه: الحسن بنُ خُمير، والهيثم بنُ خارِجة، وسُلَيْمَان بنُ وعَبْد الرَّحْمَن، وهِشَام بنُ عمار، وعدة. قَالَ أبو حَاتِم: "صالح الحَدِيث" (١). وقَالَ النَّسَائيّ: ليسَ بِهِ بَأس". وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٢). وقَالَ عُثْمَان الدَّارِمِيّ عن ابن مَعِين: "لا أعرفه" (٣). قَالَ ابن عدي: "كَان يَحْيى إذا لم يكن له علم بأخبار الشخص ورواياته يَقُول: لا أعرفه، والجراح مَشْهُور في أهل الشام، وهو لَا بَأس به وبرواياته، وله أحاديث صالحة جياد، ونسخ، وقد روى أحاديث مستقيمة، وهُو في نفسه صالح" (٤). قلت: وفي "تاريخ العَبَّاس بن مُحمَّد الدُّورِي" رِوَايَة أبي سَعِيد ابن الأَعْرَابي عنه: قالَ ابن مَعين: "الجراح بن مليح شامي ليس بِه بَأس (٥). • [ … ] الجراح، عن أم حَبِيبة، في سالم بن الجراح (٦).

стр. 1672

[٩٦٣] (خت د ت كن) جَرْهَدُ بن رِزَاح (١) بن عدي الأسلمي، أبو عَبْد الرَّحْمَن. وقيل غير ذَلِك في كنيته ونسبه، عداده في أهل المدينة (٢). روى عن: النَّبيِّ ﷺ : (الفَخِذُ عَوْرَةٌ) (٣). وعنه ابناه؛ عبد الله، وعَبْد الرَّحْمَن، وزُرْعَة بن مسلم بن جرهد (٤)، وقيل: زُرْعَة بن وعَبْد الرَّحْمَن بن جرهد، وفي إسْنَادِ حَدِيثهم اختلاف كَثِير (٥).

стр. 1673

يُقَال: مات سنة إحدى وسِتِّين (١). قلت: وقَالَ ابن أبي حَاتِم، والطبراني في "المعجم" وَغَيْرهما: "كَان من أهل الصُّفَّة" (٢). وقَالَ ابن يُونُس: "غزا (٣) أفريقية، ولا أعلم له رِوَايَة عند المِصْرِيّين". وقَالَ ابن حبَّان في "الصَّحَابة": "مَات في ولاية مُعَاوِيَة (٤)، وأخَرج حَدِيثه في "صَحِيحه" (٥). [٩٦٤] (ع) جَرِير بنُ حَازِمٍ بن زيد بن عبد الله بن شُجاع الأزدي، ثمَّ العتكيّ، وقيل: الجهضميّ، أبو النضر البَصْريّ، والد وهب. روى عن أبي الطفيل، وأبي رجاء العطارديّ، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، وأيُّوب، وثابت البنانيّ، وحميد بن هلال، وحميد الطويل، والأعمش، وابنِ إِسْحَاق، وطاوس، وعطاء، وقيس بن سَعْد، ويُونُس بنِ يَزِيد، وشُعبة، - وهو أصغر منه -، وجَمَاعَة. وعنه: الأعمش، وأيُّوب (٦) - شيخاه -، وابنه وهب، وحسين بنُ مُحمَّد،

стр. 1674

وابنُ المُبَارَك، وابنُ وهب، والفريابي، ووَكِيع، وعَمْرُو بنُ عاصم، وعَبْد الرَّحْمَن بنُ مَهْدِيّ، والقَطَّان، وابنُ لهيعة، ويَزِيد بن أبي حَبِيب، وابنُ عون، - وهم أكبر منه -، وأبُو نُعَيْم، وحجاج بنُ مِنهال، ومسلم بنُ إِبْرَاهِيم، وأبو الربيع الزَّهْراني، وشيبان بنُ فرّوخ - خاتمة أصحابه - وأبو نصر التمار، وهُدبة بنُ خالد، وَغَيْرهُم. قَالَ قُرَّاد: "قَالَ لي شُعْبة: عليك بجَرِير بن حَازِم فاسمع منه" (١). وقَالَ محمود بن غيلان عن وهْب بن جرير: "كَان شُعْبَة يَأْتِي أبي، فيسأله عن حَدِيث الأعمش، فإذا حدثه قَالَ: هكذا والله سَمِعْته الأعمش" (٢). وقَالَ علي عن ابن مَهْدِيّ: "جَرِير بن حَازِم أثبت عِنْدِي من قرة بن خالد" (٣) وقَالَ أَحْمَد بن سنان عن ابن مَهْدِيّ: "جَرِير بن حازم اختلط، وكَان له أولادٌ أَصْحَابُ حَدِيث، فلمَّا أحسوا ذَلِك منه حجبوه، فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئًا" (٤). وقَالَ أَبُو نُعَيْم: "تغير قبل موته بسنة" (٥). وقال موسى: "ما رَأَيْت حَمَّادًا يُعظم أحدًا تعظيمه جَرِير بن حَازِم" (٦).

стр. 1675

وقَالَ عُثْمَان الدَّارِمِيّ عن ابن مَعِين: "ثِقَة" (١). وقَالَ الدُّورِي: "سألت يَحْيى عن جَرِير بن حَازِم، وأبي الأشهب، فقال: جَرِير أحسنُ، حديثًا منه وأسند" (٢). وقَالَ ابن أبي خَيْثَمَة عنه: "جَرِير أمثل من أبي (٣) هلال، وكَان صاحب كتاب" (٤). وقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: "سألت ابن مَعِين عنه، فقَالَ: ليسَ بِهِ بَأس، فقلت: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس، أحاديث مَنَاكِير، فَقَالَ لَيْسَ بشَيْء، هُو عن قتادة ضَعِيف" (٥). وقَالَ وهْب بن جرير: "قرأ أبي على أبي عَمْرِو بن العلاء، فقَالَ له: أنت أفصح من معَدٍّ" (٦). وقَالَ العِجْلِيّ: "بصري ثِقَة" (٧). وقَالَ النَّسَائيّ: "ليسَ بِهِ بَأس". وقَالَ أبو حَاتِم: "صَدُوق صالح" (٨). وقَالَ ابن عدي: "وقد حدث عنه أيُّوب السختياني، واللَّيْث بن سَعْد،

стр. 1676

وله أحاديث كَثيرة عن مشايخه، وهُو مستقيم الحَدِيث صَالح فيه، إلا روايته عن قتادة، يروي عنه أشياء لا يرويها غيره" (١). قَالَ الكَلَابَانيّ (٢): "حكى عنه ابنه، أنه قَالَ: مَات أنس وأنا ابن خمس سنة (٣)، سنة تِسْعِين" (٤). ومَات جَرِير سنة سبعين ومائَة (٥). قلت: هكذا قَالَ البُخَارِيّ في "تاريخه" عن سُليْمَان بن حَرْب وغيره (٦). وقال مهنا عن أحْمَد: "جَرِيرٍ كَثير الغلط" (٧). وقَالَ ابن حبَّان في "الثِّقَات": "كَان يخطئ؛ لأنَّ أكثرَ ما كَان يحدِّث من حفظه، وكان شُعْبة: يَقُول: ما رَأيْت أحفظ من رجلين؛ جَرِير بن حَازِم، وهشام الدستوائي" (٨). وقَالَ السَّاجِيّ: "صدوق حدَّث بأحاديث وَهِم فيها، وهي مقلوبة، حدثني حسين عن الأثرم"، قَالَ: قَالَ أَحْمَد: "جَرِير بن حَازِم حدَّث بالوَهم بمصر، ولم يكن يحفظ" (٩). وحدثني عبد الله بن خراش، حَدَّثَنَا صالح، عن علي بن المَدِينِيِّ، قلت ليَحْيى بن سَعِيد، أبو الأشْهب أحبّ إليك أم جَرِير بن

стр. 1677

حَازِمٍ؟ قَالَ ما أقربهما، ولكن كَان جَرِير أكبرهما، وكان يهم في الشيء، وكَان يَقُول في "حَدِيث الضَّبع"، عن جَابِر عن عمر، ثمَّ صيره عن جَابِر، عن النَّبي ﷺ (١). قَالَ: وحُدِّثت (٢) عن عبد الله بن أحْمَد: حدثني أبي، عن عفان، قَالَ: "راح أبو جِزي نصر بنُ طَريف إلى جَرِير، يشفع لإنسان يحدِّثُه، فقال جرير: حَدَّثَنَا قتادة، عن أنس، قَالَ: "كَانت قبيعة سيف رَسُول الله ﷺ من فضة"، فقَالَ أبو جزيّ: ما حَدَّثَناه قتادة إلا عن سَعِيد بن أبي الحسن، قَالَ أبي: القَوْل قول أبي جزي (٣)، وأخطأ جرير" (٤). قَالَ السَّاجِي: "وجَرير ثِقَة" (٥). وقَالَ الحسن بن علي الحلواني: "حَدَّثَنَا عفان، ثنا جَرِير بن حَازِم، سَمِعت أبا فروة يَقُول: حدثني جار لي أنه خاصم إلى شريح" (٦). قَالَ عفان: "فحدثني غير وَاحد عن الأعضف؟، قَالَ سألت جريرًا عن (٧) حَدِيثه أبي فروة هذا فقَالَ: حدثنيه الحسن بن عمارة" (٨). وذكر العقيلي من طَرِيق عفان قَالَ: "اجتمع جَرِير بنُ حَازِمٍ، وحَمَّاد بنُ

стр. 1678

زيد، فجعل جَرِيرٍ يَقُول: سَمِعْت مُحمَّداً يَقُول، (١)، وسَمِعْت شريحًا يَقُول، فقَالَ له حَمَّاد (٢): يا أبا النضر! قل: (٣) مُحمَّد عن شريح" (٤). وقال الميموني عن أَحْمَد: "كَان حَدِيثُه عن قتادة غيرَ حَدِيث الناس، يوقف أشياء، ويُسند أشياء، ثم أثنى علَيْه، وقَالَ: صَالح صاحب سنة وفضل (٥) (٦). وقال الأزدي (٧): "جَرِير صدُوق، خَرج عنه بمِصْر أحاديث مقلوبة، ولم يكن بالحافظ، حمل رِشْدين (٨) وغيره عنه مَنَاكِير، ووثقه أحمد بن صالح". وقَالَ البزار في "مسنده": "ثِقَة" (٩) وقَالَ ابن سَعْد: "كَان ثِقَة، إلا أنه اختلط في آخر عمره" (١٠)، وذكره ابن المَدِينيّ في "الطَّبقة الخامسة" من أصْحَاب نافع. وقَالَ ابن المَدِينِيّ: "سَمِعْت ابن مَهْدِي يَقُول: جَرِيرٍ عِنْدِي أوثق من قرة بن خالد". ونسبه (١١) يَحْيى الحماني إلى التَدْليس.

стр. 1679

[٩٦٥] (عس) جَرِير بنُ حيَّان (١) بن حُصَين، وهو ابن أبي الهياج الأسديّ، الكوفيّ، أخو مَنصُور. روى عن أَبِيه. وعنه: سيار، أبو الحكم، ويُونُس بن خبَّاب (٢). روي له النَّسَائيّ في "مسند علي" "حديثا وَاحِدًا في تسوية (٣) القبور" (٤). قلت: وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٥).

стр. 1680

[٩٦٦] (خ م س) جَرِير بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو سلمة، عمُّ جَرِير بن حازم. روى عن: عَمْرِو بنِ عبد الله بن أبي طلحة، وسالم بن عبد الله بنِ عمر، وعَامِر بنِ سَعْد بن أبي وقاص، وتبيع بن امرأة كعب (١). وعنه: ابنا أخيه؛ جَرِير، ويَزِيد. قَالَ أبو حَاتِم: "لَا بَأس به" (٢). روى له البُخَاريّ مقرونًا (٣). قلت: بل جميع ما له عنده "حَدِيث وَاحد في اللباس" (٤)، رواه عن سالم، عن أبي هُرَيْرة. وخالفه فيه الزُّهْريَ، فإنه رواه عن سالم، عن أَبيه، وكَأَنَّ الطَّرِيقين صحَّا عند البُخَاريّ، فبنى على أنه عند سالم عن الاثْنَيْن، وليْسَ مثل هَذِه الرِوَايَة تسمى مقرونة. وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٥). [٩٦٧] (فق) جَرِير بن سهم التميمي، كَان في جيش علي حين سار إلى صِفِّين، حكى عنه سنان بن يَزِيد الرهاوي، أنه كَان أمامهم يَقُول: يا فرسِي سِيرِي وأُمِّي الشَّامَا (٦) ..... ...... ..... ....

стр. 1681

[٩٦٨] (ع) جَرِير بن عبد الله بن جَابِر، وهو السَّلِيل (١) بن مالك بن نضر بن ثَعْلبَة بن جشم بن عويف البجليّ، القسريّ، أبو عَمْرٍو، وقيل أبو عبد الله اليمانيّ. روى عن: النَّبي ﷺ ، وعن عمر، ومُعَاوِيَة. وعنه: أولاده؛ المنذر، وعبيد الله، وأيوب، وإبْرَاهِيم، وابن ابنه (٢)؛ أبو زُرْعَة ابن عَمْرٍو، وأنس، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وزياد بن علاقة، والشَّعْبيّ، وقيس بن أبي حازِم، وهمام بن الحارث، وأبو ظبيان؛ حصين بن جندب، وَغَيْرهم. قَالَ ابن سَعْد: "كَان إسلامه في السنة التي توفّي فيها النبي ﷺ ، ونزل الكوفة" (٣). وقَالَ ابن البرقي: "انتقل من الكوفة إلى قَرْقِيسِيَا (٤) فنزلها، وقَالَ: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان" (٥).

стр. 1682

وقالَ جرير: "ما حجبني رَسُول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسَّمّ، رواه الشيخان وَغَيْرهما" (١). وقَالَ عبد الملك بن عمير: "رَأَيْت جَرِير بن عبد الله، وكَأَنَّ وجهه شقة قمر" (٢). وقَالَ له عُمَر بن الخطاب: "يرحمك الله، نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام" (٣). قَالَ خَلِيفَة وغيره: "مَات سنة إحدى وخَمْسين، وقيل غير ذلك" (٤). قلت: وفي "الصَّحِيحين" عن إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ، "أن إسلام جَرِيرٍ كَان بعد نزول المائدة" (٥). وعند أبي دَاوُد، عن جَرِير نفسِهِ قَالَ: "ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة" (٦). وقَالَ البغوي: "أسلم سنة عشر في رمضان" (٧).

стр. 1683

وكذا قَالَ ابن حبَّان (١). وجزم ابن عبد البَرِّ أنه أسلم قبل وفاة النَّبيّ ﷺ بأرْبَعِين يومًا (٢). وهذا لا يصح لما ثَبت في "الصَّحِيحين" أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ له: (استنْصِتِ النَّاسِ)، في حجَّة الوداع (٣). وأمَّا ما رواه الطبراني قَالَ: حَدَّثَنَا مُحمَّد محمد بن على (٤) الصائغ، حَدَّثَنَا مُحمَّد بن مقاتل المروزيّ، حَدَّثَنَا حصين بن عمر (٥) الأحمسي، عن إِسْمَاعِيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حَازِم، عن جَرِيرٍ، قَالَ: (لما بعث النَّبيِّ ﷺ أتيته، فقَالَ لي: (ما جاء بك؟) قلت: "لأسلم"، فألقى إلي كساءه وقَالَ: (إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه). قَالَ سُلَيْمَان: "لم يروه عن ابن أبي خَالِد إلا الأحمسي". قلت: وهُو ضَعِيف ستأتي ترجمته. وهَذا الحَدِيث منكر، وعلى تقدير صحته لا تلزم (٦) الفورية في جواب "لَمَّا" (٧). وكذا ما رواه ابن قانع، في "معجمه" (٨) من حَدِيث شريك، عن

стр. 1684

أبي إسْحَاق، عن جَرِير، عن النَّبي ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ هَلَكَ، فاسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُ)، ففي (١) إِسْنَاده مقال، وعلى تقدير صحته يحتمل أن جريرًا أرسله. وكذا ما رواه أبو جَعْفَر الطبري من حَدِيث (٢) مُحمَّد بن إِبْرَاهِيم، عن جَرِيرٍ قَالَ: (بعثني النَّبيّ ﷺ الله في أثر العُرَنيِّن)، فهو أيضًا لا يصحّ؛ لأنَّه من رِوَايَة مُوسَى بن عبيدة الرَّبذِيّ؛ وهُو ضَعِيفٌ جدًّا. [٩٦٩] (ع) جَرِير بن عبد الحميد بن قُرْطٍ (٣) الضَّبِّيّ، أبو عبد الله الرازي القاضي ولد بقرية من قرى، أصبهان ونشأ بالكوفة ونزل الرّيّ. روى عن: عبد الملك بن عمير، وأبي إسْحَاق الشيباني (٤)، ويَحْيى بنِ سَعِيد الأنصاري، وسُليْمَان التيمي، والأعمش، وعاصم الأحول، وسهيل بنِ أبي صالح، وعبد العَزِيز بن رُفَيع، وعمارة بن القعقاع، وإسْمَاعِيل بنِ أبي خالد، ومَنصُور بن المعتمر، ومغيرة بنِ مقسم، ويَزِيد بن أبي زياد، وأبي حيان التيمي، وعَطَاء بن السائب، وخلق كَثِير. وعنه: إسْحَاق بنُ راهويه، وابنا أبي شيبة، وقتيبة وعبدان المروزي، وأبو خَيْثَمَة، ومُحمَّد بن قدامة بن أَعْيَن المصيصيّ (٥)، ومُحمَّد بنُ قدامة

стр. 1685

الطوسي (١)، علي بنُ المَدِينِيِّ، ويَحْيى بنُ مَعِين، ويَحْيى بن يحيى، ويُوسُف بنُ مُوسَى القَطَّان، وأبو الربيع الزَّهْرانيّ، وعليّ بنُ حجر، وجَمَاعَة. وحدث عنه: ابن المُبَارَك، ومَات قَبلهُ. قَالَ ابن سَعْد: "كَان ثِقَة كَثِيرَ العلم، يُرحَل إليه" (٢). وقَالَ ابن عمَّار الموصلي: "حجَّةٌ، كَانت كتبه صِحَاحًا" (٣). وقَالَ مُحمَّد بن عَمْرٍو زَنَيْجُ: "سَمِعْت جريرًا قَالَ: رَأَيْت ابن أبي نجيح، وجابرًا (٤) الجعفي، وابن جريج، فلم أكتب عن واحدٍ منهم، فقيل له ضيعت يا أبا عبد الله، فقَالَ: لا (٥) أما جَابِر فكان يؤمن بالرجعة، وأمَّا ابن أبي نجيح (٦) فكان يرى القدر، وأمَّا ابن جريج فكَان يرى المتعة" (٧). وقيل لسُليمان بن حرب: أين كتبت عن جرير؟ فقَالَ: "بمكة، أنا وعَبْد الرَّحْمَن" - يعني ابن مَهْدِي - وشَاذَان. وقَالَ علي بن المَدِينِيّ: "كَان جَرِيرٌ صَاحِبَ ليل" (٨). وقَالَ أبو خَيْثَمَة: "لم يكن يدلس".
следующие страницы →