← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

[٩٦٨] (ع) جَرِير بن عبد الله بن جَابِر، وهو السَّلِيل (١) بن مالك بن نضر بن ثَعْلبَة بن جشم بن عويف البجليّ، القسريّ، أبو عَمْرٍو، وقيل أبو عبد الله اليمانيّ. روى عن: النَّبي ﷺ ، وعن عمر، ومُعَاوِيَة. وعنه: أولاده؛ المنذر، وعبيد الله، وأيوب، وإبْرَاهِيم، وابن ابنه (٢)؛ أبو زُرْعَة ابن عَمْرٍو، وأنس، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وزياد بن علاقة، والشَّعْبيّ، وقيس بن أبي حازِم، وهمام بن الحارث، وأبو ظبيان؛ حصين بن جندب، وَغَيْرهم. قَالَ ابن سَعْد: "كَان إسلامه في السنة التي توفّي فيها النبي ﷺ ، ونزل الكوفة" (٣). وقَالَ ابن البرقي: "انتقل من الكوفة إلى قَرْقِيسِيَا (٤) فنزلها، وقَالَ: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان" (٥).

стр. 1682

وقالَ جرير: "ما حجبني رَسُول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسَّمّ، رواه الشيخان وَغَيْرهما" (١). وقَالَ عبد الملك بن عمير: "رَأَيْت جَرِير بن عبد الله، وكَأَنَّ وجهه شقة قمر" (٢). وقَالَ له عُمَر بن الخطاب: "يرحمك الله، نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام" (٣). قَالَ خَلِيفَة وغيره: "مَات سنة إحدى وخَمْسين، وقيل غير ذلك" (٤). قلت: وفي "الصَّحِيحين" عن إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ، "أن إسلام جَرِيرٍ كَان بعد نزول المائدة" (٥). وعند أبي دَاوُد، عن جَرِير نفسِهِ قَالَ: "ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة" (٦). وقَالَ البغوي: "أسلم سنة عشر في رمضان" (٧).

стр. 1683

وكذا قَالَ ابن حبَّان (١). وجزم ابن عبد البَرِّ أنه أسلم قبل وفاة النَّبيّ ﷺ بأرْبَعِين يومًا (٢). وهذا لا يصح لما ثَبت في "الصَّحِيحين" أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ له: (استنْصِتِ النَّاسِ)، في حجَّة الوداع (٣). وأمَّا ما رواه الطبراني قَالَ: حَدَّثَنَا مُحمَّد محمد بن على (٤) الصائغ، حَدَّثَنَا مُحمَّد بن مقاتل المروزيّ، حَدَّثَنَا حصين بن عمر (٥) الأحمسي، عن إِسْمَاعِيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حَازِم، عن جَرِيرٍ، قَالَ: (لما بعث النَّبيِّ ﷺ أتيته، فقَالَ لي: (ما جاء بك؟) قلت: "لأسلم"، فألقى إلي كساءه وقَالَ: (إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه). قَالَ سُلَيْمَان: "لم يروه عن ابن أبي خَالِد إلا الأحمسي". قلت: وهُو ضَعِيف ستأتي ترجمته. وهَذا الحَدِيث منكر، وعلى تقدير صحته لا تلزم (٦) الفورية في جواب "لَمَّا" (٧). وكذا ما رواه ابن قانع، في "معجمه" (٨) من حَدِيث شريك، عن

стр. 1684

أبي إسْحَاق، عن جَرِير، عن النَّبي ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ هَلَكَ، فاسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُ)، ففي (١) إِسْنَاده مقال، وعلى تقدير صحته يحتمل أن جريرًا أرسله. وكذا ما رواه أبو جَعْفَر الطبري من حَدِيث (٢) مُحمَّد بن إِبْرَاهِيم، عن جَرِيرٍ قَالَ: (بعثني النَّبيّ ﷺ الله في أثر العُرَنيِّن)، فهو أيضًا لا يصحّ؛ لأنَّه من رِوَايَة مُوسَى بن عبيدة الرَّبذِيّ؛ وهُو ضَعِيفٌ جدًّا. [٩٦٩] (ع) جَرِير بن عبد الحميد بن قُرْطٍ (٣) الضَّبِّيّ، أبو عبد الله الرازي القاضي ولد بقرية من قرى، أصبهان ونشأ بالكوفة ونزل الرّيّ. روى عن: عبد الملك بن عمير، وأبي إسْحَاق الشيباني (٤)، ويَحْيى بنِ سَعِيد الأنصاري، وسُليْمَان التيمي، والأعمش، وعاصم الأحول، وسهيل بنِ أبي صالح، وعبد العَزِيز بن رُفَيع، وعمارة بن القعقاع، وإسْمَاعِيل بنِ أبي خالد، ومَنصُور بن المعتمر، ومغيرة بنِ مقسم، ويَزِيد بن أبي زياد، وأبي حيان التيمي، وعَطَاء بن السائب، وخلق كَثِير. وعنه: إسْحَاق بنُ راهويه، وابنا أبي شيبة، وقتيبة وعبدان المروزي، وأبو خَيْثَمَة، ومُحمَّد بن قدامة بن أَعْيَن المصيصيّ (٥)، ومُحمَّد بنُ قدامة

стр. 1685

الطوسي (١)، علي بنُ المَدِينِيِّ، ويَحْيى بنُ مَعِين، ويَحْيى بن يحيى، ويُوسُف بنُ مُوسَى القَطَّان، وأبو الربيع الزَّهْرانيّ، وعليّ بنُ حجر، وجَمَاعَة. وحدث عنه: ابن المُبَارَك، ومَات قَبلهُ. قَالَ ابن سَعْد: "كَان ثِقَة كَثِيرَ العلم، يُرحَل إليه" (٢). وقَالَ ابن عمَّار الموصلي: "حجَّةٌ، كَانت كتبه صِحَاحًا" (٣). وقَالَ مُحمَّد بن عَمْرٍو زَنَيْجُ: "سَمِعْت جريرًا قَالَ: رَأَيْت ابن أبي نجيح، وجابرًا (٤) الجعفي، وابن جريج، فلم أكتب عن واحدٍ منهم، فقيل له ضيعت يا أبا عبد الله، فقَالَ: لا (٥) أما جَابِر فكان يؤمن بالرجعة، وأمَّا ابن أبي نجيح (٦) فكان يرى القدر، وأمَّا ابن جريج فكَان يرى المتعة" (٧). وقيل لسُليمان بن حرب: أين كتبت عن جرير؟ فقَالَ: "بمكة، أنا وعَبْد الرَّحْمَن" - يعني ابن مَهْدِي - وشَاذَان. وقَالَ علي بن المَدِينِيّ: "كَان جَرِيرٌ صَاحِبَ ليل" (٨). وقَالَ أبو خَيْثَمَة: "لم يكن يدلس".

стр. 1686

وقَالَ يعقوب بن شيبة عن وعَبْد الرَّحْمَن بن مُحمَّد سُلَيْمَان الشَّادَكُونِي: حَدَّثَنَا جَرِير عن مغيرة، عن إبْرَاهِيم في "طَلَاقِ الأَخْرَسِ" (١). ثم حَدَّثَنَا به عن سُفْيان عن مغيرة، ثمَّ وجدتُه على ظهر كتَاب لابن أخيه عن ابن المُبارك عن سُفْيان عن مغيرة، قَالَ سُليمان فوقفته علَيْه، فقَالَ لي: حدثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المُبَارك عن سُفْيان عن مغيرة عن إبْرَاهِيم (٢). وقَالَ حَنْبَل: "سئل أبو عبد الله من أحبّ إليك جَرِير أو شريك؟ فقَالَ: جَرِير أقل سقطا من شريك، شريك كَان يخطئ" (٣). وكذا قَالَ ابن مَعِين نحوه (٤). وقَالَ العِجْلِيّ: "كوفي ثِقَة نزل (٥) الرّيّ" (٦). وقَالَ ابن أبي حَاتِم: "سألت أبي عن أبي الأحوص، وجَرِير، في حَدِيث حصين، فقَالَ: (٧) كَان جَرِيرٍ أكيسَ الرجلين، جَرِير أحبّ إلي، قلت: يحتَجّ بحَدِيثه؟ قَالَ: نعم، جَرِيرٍ ثِقَة، وهُو أحبّ إلي في هِشَام بن عُرْوَة من يُونُس (٨) بن بكير" (٩). وقَالَ النَّسَائيّ: ثِقَة".

стр. 1687

وقَالَ ابن خراش: "صَدُوق" (١). وقَالَ أبو القَاسِم اللَّالَكَائي: "مجمع على ثقته" (٢). وقَالَ حَنْبَل عن أحمد: (٣) "ولد سنة سبع ومائة" (٤). وقَالَ مُحمَّد بن حميد عن جرير: "ولدت سنة عشر" (٥). قَالَ: "ومَات جرير سنة ثمان وثَمَانِين ومائة" (٦). وكذا قَالَ مُطيَّن في تَارِيخ وفاته، وزاد: "في شهر ربيع لآخر" (٧). قلت: إن صحَّت حكاية الشّاذّكوني، فَجَرِيرٌ كَان يدلِّس. وقد نقل (٨) العقيليُّ عن أَحْمَدَ بعضه ولفظه: كَان لا يَفصِل مغيرة عن إبْرَاهِيم، قال فبلغ ذَلِك خلف بن سالم، فقَالَ مثل جَرِير يقال له هَذا (٩)؟ وعن ابن مَعِين: قيل جَرِيرٌ يتّهم في الحَدِيث (١٠).

стр. 1688

وقَالَ أَحْمَد بن حَنْبَل: "لم يكن بالذكي، اختلط علَيْه حَدِيث أشعث، وعاصم الأحول، حتى قدم علَيْه بهز فعرفه نقله العقيلي" (١) وقد قيل ليَحْيى بن مَعِين عقب هَذِه الحكاية، كيف تروي عن جرير؟ فقَالَ: "ألا تراه قد بيّن لهم أمرَها" (٢)؟ وقَالَ البيهقي في "السُّنن": "نُسب في آخر عمره إلى سوء الحِفْظ" (٣). وذكر صَاحبُ "الحافِل" عن أبي حَاتِم، أنه تغير قبل موته بسنة، فحجبَه أولاده، وهَذا ليس بمستقيم؛ هَذا إنما وقع لجَرِير بن حَاِزم، فكأنّه اشتبه على صاحب "الحافل". وقَالَ ابن حبَّان في "الثِّقَات": "كَان من العُبَّاد الخُشُنِ" (٤). وقَالَ أبو أحْمَد الحَاكِم: "هو عِندَهم ثِقَة" (٥). وقَالَ الخليلي في "الإرشاد": "ثِقَة متفق علَيْه" (٦). وقَالَ قتيبة: "وحَدَّثَنَا جَرِير الحافظ المقدم؛ لكنِّي سَمِعْته يَشْتُمُ مُعَاوِيَة علانيةً".

стр. 1689

[٩٧٠] (تمييز) جَرِير بن عبد الحميد (١) آخر كِنْدِي. ذكره الخطيب بروايته، عن أشياخ من قومه، عن سَلْمَان الفارسيّ، قَالَ: وروى عنه إسْمَاعِيل بن زياد. قلت: وهُو أعلى طبقة من الضّبّيّ المقدَّم ذكُره. [٩٧١] (س ق) جَرِير بن يَزِيد بن جَرِير بن عبد الله البجليّ. روى عن أَبيه، وابن عمه؛ أبي زُرْعَة ابن عَمْرِو. وعنه: جَرِير بن عبد الحميد، وأبو معاذ عِيسَى بن يَزِيد، ويُونُس بن عَبِيد، وهُشَيْم بن بشير. قَالَ أبو زُرْعَة: "شامي منكر الحَدِيث" (٢). له عِندَهما "حَدِيث وَاحد في المسح على الخفين" (٣).

стр. 1690

قلت: ذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (١). [٩٧٢] (ق) جَرير بن يَزِيد. عن: منذر الثَّوْريّ. وعنه: بَقِيَّة بن الوليد. روى له ابن ماجه في "الطهارة حديثًا وَاحِدًا" (٢). قلت: يحتمل أن يكُون الَّذِي قَبله. وقَرَأت بخَطّ الذَّهَبيّ: "لا يعتمد علَيْه لجهالة حاله" (٣). ولم أره في "كتَاب ابن ماجه" منسوبًا. [٩٧٣] (د) جرير الضَّبِّيُّ، جد فُضَيل بن غَزَوَان بن جَرِير. قَالَ: "رَأَيْت عليًّا يُمسك شماله بيمينه على الرسغ فَوق السرة" (٤). وعنه ابنه. قلت: قَرَأت بخَطّ الذَّهَبي في "المِيزَان": "لا يعرف" (٥). انتهى.

стр. 1691

وقد ذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (١). وأخرج له الحَاكِم في "المُسْتدْرَك". وعلق البُخَارِيّ حَدِيثه هَذا في "الصلاة" مطولا بصيغة الجزم عن علي (٢). ولا يعرف إلا من طَرِيق جَرِير هذا، فكَان يلزم "المؤلف" أن يرقم له علامة التعليق، كما نبهنا على ذَلِك في ترْجَمَة وعَبْد الرَّحْمَن بن فروخ (٣). وقد روى مُعَاوِيَة بن صالح، عن أبي الحكم، عن جَرِير الضبي، عن عبادة بن الصَّامِت "حديثًا آخر" (٤). [٩٧٤] (٤) جُرَيُّ (٥) بنُ كُليبٍ السَّدُوسيُّ، البَصْرِيّ، حَدِيثه في أهل المدينة. روى عن علي، وبشير بن الخصاصيَّة. وعنه: قتادة؛ - وكَان يثني علَيْه خيرًا - (٦). وقَالَ همام عن قتادة: "حدَّثني جريّ بنُ كليب؛ - وكَان مِن الأزارقة - " (٧).

стр. 1692

وقَالَ ابن المَدِينِيِّ: "مَجْهُول ما روى عنه غير قتادة" (١). وقال (٢) أبو حَاتِم: "شيْخ لا يحتَجّ بحَدِيثه (٣) (٤) روى له الأربعة حديثاً وَاحِدًا في "النهي عن الأضحية بعضباء الأذن" (٥). قلت: وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" بروايته عن عليّ؛ لكنَّه جعله نهديًّا (٦). وقال العِجْلِيّ: "بصريٌّ تابعيٌ ثقة" (٧).

стр. 1693

وصحَّح التِّرْمِذِي حَدِيثه (١). وقَالَ البزّار: "لا أعلم قتادة روى عن جريّ إلا حَدِيثين"، - يعني حَدِيث: "العضباء، وحَدِيث المتعة - " (٢). [٩٧٥] (ق) جريٌّ بن كُلَيْب النَّهْدِيِّ الكُوفِيّ. روى عن: رجلٍ من بني سليم؛ حَدِيث: (عَدَّهُنَّ فِي يَدِي التَّسْبِيحُ نِصْفُ الميزان). روى عنه: أبو إسْحَاق السَّبِيعِي. قَالَ أبو دَاوُد: "جريّ بن كليب؛ صَاحب قتادة سدوسيّ، بصريٌّ، لم يرو عنه غير قتادة (٣)، وجريّ بن كليب كوفيّ، روى عنه أبو إسْحَاق". قلت: روى عنه أيْضًا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، وعاصم بن أبي النجود، وحَدِيثهما عنه في "مسند أحْمَد" (٤). [٩٧٦] (مد) جسر بن الحسن اليماميّ، ويُقَال: الكُوفِيّ، ويُقَال: البَصْري، يُقال: كنيته أبو عثمان.

стр. 1694

روى عن: الحسن البَصْريّ، ورجاء بن حيوة، وعَطَاء، ونَافِعِ مَوْلَى ابن عُمَرَ، وَغَيْرِهِم. وعنه: أبو إسْحَاق الفزاري، والأوزاعيّ، وعِكْرمة بن عمار، وعلي بن الجعد، الجوهريّ، وَغَيْرهم. قَالَ عُثْمَان الدراميّ: "سألت ابن مَعِين عنه، فَقَالَ: لَيْسَ بشَيْء" (١). وقَالَ أبو حَاتِم الرازيّ: "ما أرى بحَدِيثه بأسًا" (٢). وقَالَ الجوزجانيّ: "واهي الحَدِيث" (٣) وقَالَ ابن عديّ: "لا أعرف له كبير رِوَايَة" (٤). وقَالَ النَّسَائيّ: ضَعِيف" (٥). وقَالَ في مَوْضِع آخر: "جسر ليس بثِقَة، ولا يكتب حَدِيثه" (٦). روى أبو دَاوُد في "المراسيل" من رِوَايَة الأوزاعي، عن أبي عثمان، عن الحسن حديثًا مرسلا. وقَالَ: "أظن أبا عثمان؛ جسر بن الحسن البَصْريّ". قلت: وقَالَ الدَّارَقُطنيّ: "ليْسَ بالقَوِيّ" (٧).

стр. 1695

والقَوْل الثاني الَّذِي حكاه "المؤلف" عن النَّسَائيّ يحتمل أن يكُون في جسر بن فرقد، ويحتمل أن يكُون في هذا (١). وقَرَأت بخَطٌ مُغْلَطَاي أنه رآه في "كتاب التّمييز" في نسخة قديمة: جسر بن فرقد (٢). وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" وقَالَ: "ليس هذا (٣) بجسر القصَّاب، ذاك ضَعِيفٌ، وهَذا صَدُوقٌ" (٤). [٩٧٧] (٤) جُعْثُل (٥) بن هاعان بن عَمْرٍو، أبو سَعِيد، الرعينيّ، ثمَّ القِتْبانيّ، المِصْرِيّ. روى عن أبي تميم الجيشانيّ. وعنه: عَبِيد الله بن زحر الإفريقيّ، وبكر بن سوادة الجذاميّ. قَالَ ابن يُونُس: "كَان عُمَر بن عبد العَزِيز بعثه إلى المغرب ليقرئهم القرآن، وكَان أحد القراء الفقهاء، وكَان قاضي الجند بإفريقية لهشام (٦). وتوفّي أول خلافته قريبًا من سنة خمس عَشَرَة ومِائَة". له عِندَهم "حَدِيث وَاحد في النذر" (٧)، حسنه التِّرْمذِيّ.

стр. 1696

قلت: وقَالَ أبو العَرَب في "طبقات علماء القيروان": "كان تابعيًّا" (١). وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٢). • [ … ] الجعد بن أوس، يأتي (٣) في ابن عَبْد الرَّحْمَن (٤). [٩٧٨] (خ م د ت س) الجَعْد بن دينَار اليَشْكُرِي، أبو عُثْمَان الصيرفيّ (٥)، البَصْريّ، يُقَال له: (٦) صَاحب الحلي. روى عن: أنس، وأبي رجاء العُطَارِدِيّ، والحسن، وسُليْمَان بن قيس. وعنه: الحَمَّادان، ووهب، وشُعبة، وإبْرَاهِيم بن طَهْمان، ومَعْمَر وعبد الوارث بن سَعِيد، وأبو عوانة، وابن عليَّة، وَغَيْرهُم.

стр. 1697

قَالَ ابن مَعِين: "ثِقَة" (١). وقَالَ النَّسَائيّ: "لَا بَأس بِه". قلت: وقَالَ ابن حبَّان في "الثِّقَات": "يخطئ" (٢). ووثقه أبو دَاودُ في "سؤالات الآجُرِّيّ" (٣)، والتِّرْمذِيّ في "جامعه" (٤). [٩٧٩] (خ م د ت س) الجعد بن عَبْد الرَّحْمَن بن أوس، ويُقَال: أويس الكنديّ، ويُقَال: التيميّ، وقد ينسب إلى جَدّه، ويُقَال له الجعيد أيْضًا. روى عن: السائب بن يَزِيد، وعَائِشَة بنت سَعْد، ويَزِيد بن خصيفة، وَغَيْرِهِم. وعنه: سُليْمَان بن بلال، والدراورديّ وحاتم بن إسْمَاعِيل، والقَطَّان، ومكيّ بن إبْرَاهِيم، وَغَيْرهُم. قَالَ ابن مَعِين (٥)، والنَّسَائيّ: "ثِقَة". قَالَ البُخَارِيّ: "قَالَ مكيٌّ: سَمِعْت منه سنة أربع وأرْبَعِين ومِائَة". قلت: وذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" في التَّابِعِين، ثمَّ أعاده في أتباعهم، وقَالَ: "روى عن: السّائب بن يَزِيد، إن كَان سمع منه" (٦). انتهى.

стр. 1698

ولا معنى لشكه في ذلك، فقد أخرج له البُخَارِيّ بسَمَاعه من السائب، وذَلِك في "الطهارة" (١). وقَالَ ابن المَدِينِيّ: "لم يرو عنه مالك" (٢). قَالَ السَّاجِيّ: "أحسبه لصغره" (٣). وكناه البَاجِيّ في "رجال البُخَاريّ" أبا زيد (٤). وذكره الأزديّ في الجعيد -مصغر-، وقَالَ: "فيه نظر". [٩٨٠] (سي) جعدة بن خَالِد بن الصَّمَّة (٥)، الجُشميّ، البَصْريّ (٦). روى عن: النَّبيّ ﷺ ، عند النَّسَائيّ حديثًا وَاحِدًا، سنده صَحِيح (٧). وعنه: مولاه أبو إسرائيل الجشميّ، واسمه: شُعَيْب. [٩٨١] (عس) جَعْدَة بن هُبَيْرة بن أبي وهْب بن عَمْرِو بن عائد (٨) بن عِمْران بن مخزوم.

стр. 1699

له صُحْبَة، وأمه؛ أم هانئ بنت أبي طالب روى: عن خاله علي. وعنه: ابنه، وأبو فاختة، ومجاهد (١)، وأبو الضحى. قَالَ ابن عبد البَرِّ: "ولّاه خاله خراسان، قَالوا: كَان فقيها" (٢). وقَالَ ابن مَعِين: "لم يَسمع من النَّبيّ ﷺ " (٣). وقَالَ الزُّبَير بن بكَّار: "ولدت أم هانئ من هبيرة أرْبَعة (٤) بنين؛ جعدةَ، وهانئًا، ويُوسُف، وعَمْرًا" (٥). قلت: في جزمِ "المؤلِّف"، أن له صُحْبَةً نظرٌ؛ فقد ذكره في "التَّابِعِين"؛ البُخَاريّ (٦)، وأبو حَاتِم (٧)، وابن حبَّان (٨). وذكره البغويُ في "الصَّحَابة"؛ لكن قَالَ: "يُقَال إنه ولد على عهد النَّبيّ ﷺ ، وليست له صُحْبَة، سكن الكوفة" (٩). وقَالَ الحَاكِم في "التَّارِيخ": "يُقَال إن له رؤية، ولم يصح ذلك" (١٠).

стр. 1700

وقَالَ الآجُرِّيِّ عن أبي دَاوُد: "لم يسمع من النَّبيّ ﷺ شيئًا" (١). وقَالَ العِجْلِيّ: "مدنيٌّ تابعيٌّ ثِقَة". (٢) وذكره العسكري فيمن روى عن: النَّبيّ ﷺ مرسلا، ولم يلقه (٣). [٩٨٢] (تمييز) جعدة بن هبيرة الأشْجَعيّ، كوفيّ صحابيّ، له حَدِيث واحد: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي). رواه إدريس، ودَاوُد؛ ابنا يَزِيد بن وعَبْد الرَّحْمَن الأودي، عن أَبيهما عنه، أفرده ابن عبد البَرِّ وغيره عن الأول، وجمعهما ابن أبي حَاتِم، فوهم. قلت: بل لابن أبي حَاتِم في ذَلِك سلف، قَالَ في كتَاب "المراسيل": "سَمِعْت أبي بعدما حَدَّثَنَا بهَذا الحَدِيث في "مسند الوحدان" يَقُول: جعدة بن هبيرة تابعيٌّ؛ هُو ابن أخت علي، روى عن علي". انتهى (٤). وقَالَ ابن أبي شيبة في "مصنفه": أخْبَرَنَا ابن إدريس، عن أَبِيه، عن جَدّه، عن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، فذكر هَذا الحَدِيث (٥). وذكره أيْضًا الحَاكِم في ترْجَمَة جعدة المخزوميّ، في "تاريخ نيسابور"، من طَرِيق يَزِيد الأودي عنه؛ لكنَّه لم يذكر أبا وهب. وهكذا أخرجه في "مسند جعدة المخزوميّ" أحْمَد بن منيع، وابن قانع (٦)، والطبرانيّ، والباورديّ، وأبو القَاسِم البغويّ، وَغَيْرهُم. وقَالَ ابن الأثير لما ذكر كلام ابن عبد البَرِّ: "الغَالِب على الظَّنِّ أنّه هو؛

стр. 1701

لأنَّ هَذا الحَدِيث قد رواه عبد الله بن إدريس، عن أَبِيه، عن جَدّه، عن جعدة بن هبيرة المخزوميّ" (١). قلت: واغتر الحافظ؛ أبو سَعِيد العلائيّ بما في "التهذيب"، فاعترض على كلام أبي حَاتِم في "كتَاب المراسيل"، وقَالَ: "هَذا وهم ظاهر اشتبه علَيْه، وليْسَ فِي صُحْبَة هَذا -يعني جعدة الأشْجَعي اختلاف-" (٢). قلت: والغَالِب على الظن؛ ترجيح كلام أبي حَاتِم. والله أعلم. [٩٨٣] (ت س) جَعْدَةُ المَخْزُومِيّ، من ولد أم هانئ ؛ وهُو ابن ابنها. روى: حَدِيث (الصَّائِمُ المُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ) (٣) (٤) عن جدته (ت)، ولم يسمع منها، بل سمعه من أبي صَالح (س)؛ مَوْلَى أم هانئ وأهلِهِ (٥)، عن أم هانئ. روى عن: هـ: شُعْبة، وسماك بن حرب. قَالَ البُخَارِيّ: "لا أعرف له إلا هَذا الحَدِيث، وفيه نظر" (٦).

стр. 1702

وقَالَ ابن عدي: "لا أعرف له إلا هَذا الحَدِيث (١)، كما ذكره البُخَاريّ". قَالَ "المؤلف": "يحتمل أن يكُون هُو جعدة بن يحْيى بن جعدة بن هبيرة، وأنه سمِّى باسم جَدّه". [٩٨٤] (ع) جَعْفَر بن إياس، وهُو ابن أبي وحشية (٢)، اليَشْكُريّ، أبو بشر الوَاسِطِيّ، بصريّ الأصل. روى عن: عباد بن شرحبيل اليشكريّ -وله صُحْبَة-، وسَعِيد بن جُبَيْر، وعطاء، وعكرمه، ومجاهد، وأبي عمير بن أنَس بن مالك، وأبي نضرة العبديّ، ويُوسُف بن ماهك، وحميد بن وعَبْد الرَّحْمَن الحميريّ، وعَبْد الرَّحْمَن بن أبي بكرة، وجَمَاعَة. وعنه: الأعمش، وأيُّوب؛ -وهُمَا (٣) مِنْ أقْرَانه-، ودَاوُد بن أبي هند، وشُعْبة، وغيلان بن جامع، ورقبة بن مصقلة، وأبو عوانة، وهُشَيْم، وخَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ، وعِدَّة.

стр. 1703

قَالَ عليٌّ بن المَدِينِيّ: "سَمِعْت يَحْيى بن سَعِيد يَقُول: كَان شُعْبَة يُضَعّف أحاديث أبي بشر، عن حَبِيب بن سالم" (١). وقَالَ أَحْمَد: "أبو بشر أحبّ إليَّ من المِنْهال، قلتُ: مِنَ المِنْهال؟ قَالَ: نعم شديدًا، أبو بشر أوثقُ" (٢). قَالَ أَحْمَد: "وكان شُعْبَة يَقُول لَمْ يسمعْ أبو بِشْر من حَبِيب بن سالم" (٣). وقَالَ أَيْضًا: "كَان شُعْبة يضعَّف حَدِيث أبي بِشر، عن مجاهد، قَالَ لَمْ يسمع منه شيئًا" (٤). وقَالَ ابن مَعِين وأبو زُرْعَة وأبو حَاتِم والعِجْليّ والنَّسَائيّ: "ثِقَة" (٥). وقَالَ ابن مَعِين: "طَعَنَ عَلَيْهِ شُعْبة في حَدِيثه عن مجاهد، قَالَ: من صحيفة" (٦). وقال ابن عدي: "أرجو أنه لَا بَأس به" (٧). وقَالَ مُطيَّن: "مَات سنة ثَلَاث وعِشْرين ومِائَة".

стр. 1704

وقَالَ نوح بن حَبِيب: "سنة أربع وعِشْرين، وكَان ساجدا خَلْف المقام حين مات" (١). وقَالَ ابن سَعْد وخَلِيفَة، وَغَيْرُهُما: "سنة خمس وعشرين" (٢). وقَالَ ابن البَرَّاء عن ابن المَدِينيّ: "سنة ست وعِشْرين". قلت: وقَال (٣) ابن حبَّان في "الثِّقَات": "مَات في الطَاعُون سنة إحدى وثَلَاثين ومِائَة" (٤). وقَالَ البَرْديجيُّ: "كَان ثِقَة؛ وهُو من أثبَت النَّاس في سَعِيد بن جُبَيْر" (٥). [٩٨٥] (ق) جَعْفَر بن بُرْد (٦) الرَّاسبيّ الدّبّاغ الخرّاز البَصْريّ.

стр. 1705

روى عن: مولاته أُمّ سالم الرّاسبية، ومُحمَّد بن سِيرِين، ومَالِك بن دينار. وعنه: حَرَمِيّ (١) بن عمارة، وزيد (٢) بن الحباب، ويَزِيد بن هَارُون، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل. قَالَ البُخَارِيّ: "روى نصر بن علِيّ، عن جَعْفَر الخرّاز؛ وكَان ثِقَة" (٣). كذا فيه، وكأنّه علِيّ بن نصر؛ والد نصر. وقال أبو حَاتِم: "شيْخ من أهل البصرة، يكتب حَدِيثه" (٤). وقَالَ الدَّارَقُطنيّ: "شيْخ بصريّ مقلّ يُعْتبر به" (٥). روي له ابن ماجه حديثًا وَاحِدًا في "فَضْلِ (٦) اللَّبَنِ" (٧). [٩٨٦] (بخ م ٤) جَعْفَر بن بَرْقَان (٨)، الكلابِيّ مولاهم، أبو عبد الله الجزريّ الرَّقيّ، قدم الكوفة. روى عن: يَزِيد الأصمّ، والزُّهريّ، وعطاء، وميمون بن مهران، وحَبِيب بن أبي مرزوق، وعبد الله بن بشر الرّقيّ، ونَافِعِ مَوْلَى ابن عمر، وَغَيْرِهِم. وعنه: ابن المُبَارَك، وأبو خَيْثَمَة الجعفيّ، وابن عُيَيْنة، ووَكِيع، وكَثِير بن

стр. 1706

هشام، وعُمَر بن أيُّوب الموصليّ، ومَعْمَر بن راشد، وزيد (١) بن أبي الزَّرقاء، وأبو نُعَيْم، وعِدَّة. قَالَ عبد الله أحْمَد عن أَبِيه: "إذا حدَّث عن غير الزُّهْرِيّ فَلَا بَأس بِه، وفي حَدِيث الزُّهْريّ يُخطئ" (٢). وقَالَ الميمونيُّ عن أحْمَد: "أبو المليح أضبط من جَعْفَر بن بَرْقَان (٣)، وجَعْفَر ثِقَة ضابط لحَدِيث ميمون، وحَدِيث يَزِيد بن الأصمّ، وهُو في حَدِيث الزُّهْرِيّ يَضطرب ويختلف فيه" (٤). وقَالَ المفضَّل الغَلَابِيّ عن ابن مَعِين: "كَانَ أُمّيًّا وهُو ثِقَة". وقَالَ في مَوْضِع آخر: "ثِقَةٌ، ويُضعَّف في روايته عن الزُّهْريّ" (٥). وقَالَ يعقوب بن شيبة، عن ابن مَعِين: "كَان أُمِّيًّا، وكَان ثِقَة صَدُوقًا، وما أصحَّ روايته عن ميمون بن مهران وأصحابه". وقال ابن الجنيد (٦)، والدُّورِي عنه (٧) نحو ذلك، وقيل: "إنه كان مجابَ الدَّعْوة". وقَالَ عُثْمَان الدَّارِمِيّ (٨)، وغيرُه عن ابن مَعِين: "ثِقَة".

стр. 1707

وقَالَ ابنُ نمير: "ثِقَة، أحاديثه عن الزُّهْريّ مضطربة" (١). وقال يعقوب بن سُفْيان: "حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن بُرْقَان؛ وهُو جزريٌّ ثِقَة، وبلغني أنه كان أُمِّيًّا؛ لا يقرأُ ولا يكتبُ. وكَان من الخيار" (٢). وقَالَ ابن سَعْد: كَان ثِقَة صَدُوقًا، له رِوَايَة وفِقهٌ (٣) وفتْوًى في دهره، وكان كَثِير الخطإ في حَدِيثه" (٤). قالَ العِجْليّ: "جزرِيٌّ ثِقَة" (٥). وقَالَ النَّسَائيّ: "ليْسَ بالقَوِيّ في الزُّهْرِيّ، وفي غيرِه لَا بَأس بِه" (٦). وقَالَ ابنُ خُزَيمة لما سُئل عنه، وعن أبي بكْر الهُذليّ؛: "لا يحتَجّ بوَاحد منهما إذا انفَرَد". حكاه الحَاكِم. وقَالَ حامد بن يَحْيى البَلْخِيّ عن ابن عُيَيْنة: "حَدَّثَنَا جَعْفَر بن بُرْقَان، وكَان ثِقَة من بَقايا المسلمين" (٧). وقَالَ مروانُ بن مُحمَّد: "حَدَّثَنَا جَعْفَر بن بُرْقَان الثِقَة العدْل" (٨). وقَالَ أبو بكْر بن صدقة، عن الثَّوْريّ: "ما رَأيْت أفضلَ من (٩) جَعْفَر بن بُرْقَان" (١٠).

стр. 1708

وقَالَ ابن عديّ: "وجَعْفَر بن بُرْقَان مَشْهُورٌ معروفٌ في الثِّقَات، قد روى عنه النَّاس، وهُو ضَعِيف في الزُّهْرِيّ خاصةً" (١). وقَالَ البَرْقَانيّ عن الدَّارَقُطنيّ: "ربَّما حدَّث الثِقَة عن ابن بُرْقَان عن الزُّهْريّ، ويُحدِّث الآخرُ بذَلِك الحَدِيث عن ابن بُرْقَان، عن رجل، عن الزُّهْريّ، أو يَقُول؛ بلغني عن الزُّهْرِيّ، فأمَّا حَدِيثه عن ميمون بن مِهْران، ويَزِيد بن الأصمِّ، فثابتٌ صَحِيح" (٢). قَالَ هِلَال بن العَلاء: "مات سنة خَمْسين، أو إحدى وخَمْسين ومِائَة". وقَالَ خَلِيفَة (٣)، وأحْمَد بن حَنْبَل، وَغَيْرهما (٤): "مَات سنة أربع وخَمْسين". وقَالَ أبو عَروبة: "حَدَّثَنَا أبو موسى، قَالَ: سألتُ كَثِير بن هشام؛ جَعْفَر بن بُرْقَان ممن؟ قَالَ الكلابيّ من مَوالِيهِم، وهَلك جَعْفَر لما قدِم أبو جَعْفَر -يعني المَنصُور- الرِّقّة، وهُو ذاهب إلى بيت المقْدس، وهَذا من نحو أربع وأرْبَعِين سنة". قَالَ أبو موسى: "سنة أربع وخَمْسين ومِائَة". وقَالَ ابن منجُويَه: "مَات وهُو ابن أربع وأرْبَعِين" (٥)، وهُو وَهُمٌ وتصْحِيف من قول كَثِير بن هِشَامِ الَّذِي سبق.

стр. 1709

قلت: وقد سبقه لهَذا الوَهْم بِعَيْنِه ابن حبَّان في "الثِّقَات" (١)، وإِيَّاه يتّبع ابن منجُويَه. وقَالَ السَّاجِيّ: "عنده مَنَاكِير" (٢). وذكره ابن المَدِينِيّ في "الطَّبقة الثّامنة من أصْحَاب نافع". ومما أنكره العُقَيليّ من حَدِيثه عن الزُّهْرِيّ؛ حَدِيثُ: "نَهَى عَنْ مَطْعَمَيْنِ" الحَدِيث (٣). [٩٨٧] (م ق) جَعْفَر بن أبي ثور، واسمه عِكْرمَة، وقيل: مسْلمَة، وقيل: مسْلم السُّوائيّ (٤)، أبو ثور الكُوفِيّ. روى عن: جَدّه جَابِر بن سمرة في "الوُضوء من لحوم الإبل" (م ق) (٥)، وغير ذلك (٦)، وهُو جَدّه من قِبَل أمه، وقِيل؛ من قِبَل أَبِيه.

стр. 1710

روى عن: هـ: أشعث بن أبي الشَّعْثاء، وسماك بن حرب، وعُثْمَان بن عبد الله بن موهب، ومُحمَّد بن قيس الأسديّ. قَالَ أبو حَاتِم بن حبّان: "جَعْفَر بن أبي ثَوْر، هُو أبو ثور (١) ابن عِكْرمَة" (٢)، فمن لم يُحكم صِناعة الحَدِيث؛ توهَّم أنهما رَجُلان مَجْهُولان (٣). قلت: هكذا قَالَ ابن حبَّان في "الثِّقَات" (٤). وقَالَ عبد الله بن عليّ بن المَدِينيّ عن أَبِيه: "مَجْهُول" (٥). وقَالَ التِّرْمِذِيّ في "العِلَل": "جَعْفَر مَشْهُور" (٦). وقَالَ الحَاكِم أبو أحْمَد: "هو من مشايخ الكُوفِيّين الذين اشتهرت روايتُهم عن جابر، وليْسَ ذكر عِكْرمَة في نسبه بمحفوظٍ، وكذا من قَالَ: جَعْفَر بن ثور، من غير تَكْنَيَتِه" (٧). وصحَّح "حَدِيثه في لحوم الإبل" مسلم (٨)، وابن خُزَيمة (٩)، وابن حبَّان (١٠)، وأبو عبد الله ابن منده، والبيهقيّ (١١)، وغير واحد" (١٢).

стр. 1711

وذكر البُخَارِيّ في "التَّارِيخ" الاختلاف في نِسْبته إلى جَابِر بن سمرةَ، وصدَّر كلامه بقوله: "قَالَ سُفْيان، وزكريا، وزائدة، عن سِماك، عن جَعْفَر بن أبي ثَوْر بن جابر، عن جَابِر بن سَمُرة" (١). فكأنّه عنده أرْجَح. والله أعلم. • [ … ] جَعْفَر بن الحكم، هُو ابن عبد الله بن الحكم، يأتي (٢) [٩٨٨] (م) جَعْفَر بن حميد القرَشيّ، وقيل: العَبْسيّ (٣)، أبو مُحمَّد، الكُوفِيّ. روى عن: عبيد الله بن إياد بن لَقِيط، والوليد بن أبي ثَوْر، ويُونُس (٤) أبي يَعْفُور، وحُدَيْج بنِ مُعَاوِيَة، وحَفْص بن سُليْمَان القارئ، وعِدَّة. وعنه: (٥) مسلم "حديثًا وَاحِدًا في التَّوبَة" (٦)، وبقيّ بن مَخْلَد، وأبو يعلى، والحسن بن سُفْيان، وأبو زُرْعَة، والصَّغانيّ، والحَضْرَمِيّ، وَمُوسَى بن إِسْحَاق، وجَمَاعَة. ذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٧). وقَالَ ابن منجُويَه: "مَات بعد الثَلَاثين ومِائَتَيْن، وبلغ تِسْعِين سنة" (٨).

стр. 1712

وقَالَ مُطيَّن: "مَات يوم الجمعة لإحدى عَشَرَة بقِيَتْ من جمادى الآخرة، سنة أرْبَعِين ومِائَتَيْن ثِقَة لا يخضب". قلت: ذكره أبو عليّ الجيانيّ في "مشايخ أبي دَاوُد"، وقَالَ: "يعرف بِزنبقَةَ (١) حدث أبو دَاوُد في "ابتداء الوحْي" عنه قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيد بن أبي ثَوْر" (٢). انتهى. و "ابتِداء الوحْي"؛ كتَاب مفرد لأبي دَاوُد؛ ما هو (٣) من أبواب "السنن". والله أعلم. [٩٨٩] (ع) جَعْفَر بن حيَّان (٤) السَّعْديّ، أبو الأشهب، العُطارديّ، البَصْريّ، الخزَّاز (٥)، الأعْمى. روى عن: أبي رجاء العُطارديّ، وأبي الجوْزاء الرّبعيّ، والحسن البَصْريّ، وأبي نضرة، وخُلَيْدٍ العصريّ، وجَمَاعَة. وعنه: ابن المُبَارَك، والقَطَّان، ويَزِيد بن هَارُون، وابن عليَّة، وأبو نُعَيْم، وأبو الوَلِيد، وعليّ بن الجعد، وشَيْبان بن فرُّوخ، وجَمَاعَة. قَالَ عبد الله بن أحْمَد عن أَبيه: "صَدُوق" (٦). وقال أبو حَاتِم عن أحمد: "من "الثِّقَات"" (٧).

стр. 1713

وقَالَ ابن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأبو حَاتِم: "ثِقَة" (١). وقَالَ النَّسَائيّ: "ليسَ بِهِ بَأس". قَالَ الأصمعيّ عن أبي الأشهب: "ولدت عام الحفرة، سنة سبعين، أو إحدى وسبعين". وقَالَ البُخَاريّ عن مُحمَّد بن محبوب: "ماتَ في آخر يوم من شعبان، سنة خمس وسِتِّين ومِائَة (٢). قلت: وقَالَ ابن سَعْد: كَان ثِقَةً إِن شَاءَ الله" (٣). وقَالَ مُحمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة عن ابن المَدِينِيّ: "ثِقَة ثَبت" (٤). وقَالَ أبو حَاتِم: "هو أحبّ إليَّ من سلّام بن مسكين" (٥). وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقَات" (٦). وقَالَ ابن أبي خَيْثَمَة: "حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل قَالَ: كَان حَمَّاد بن زيد يَقُول: لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء" (٧) انتهى. وقد وقع في "صَحِيح البُخَاريّ" في "تفسير سورة النَّجم"؛ حَدَّثَنَا مسلم، حَدَّثَنَا أبو الأشهب، حَدَّثَنَا أبو الجوزاء، فذكر حديثًا. فالله أعلم (٨).

стр. 1714

وذكر أبو عَمْرٍو الدَّاني في "طبقات القرَّاء" أنه قرأ على أبي رجاء العُطارديّ. [٩٩٠] (د) جَعْفَر بن الحَارِث الوَاسِطِيّ، أبو الأشهب. روى عن: مَنصُور بن زاذان، والعوام بن حوشب، وأبي هَاشِم الرّمانيّ (١)، وعَبْد الرَّحْمَن بن طرفة بن عرفجة. وعنه: إِسْمَاعِيل بنُ عَيَّاش، ويَزِيد بنُ هَارُون، ومُحمَّد بن يَزِيد الوَاسِطِيّ، ومُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، ومُحمَّد بن عبد الله الخزاعيّ، وَغَيْرهم. قَالَ عَبَّاس الدُّورِيّ عن ابن مَعِين: "ليس حَدِيثه بشيء" (٢). وفي مَوْضِع آخر: "ليس بثِقَة" (٣). وقَالَ النَّسَائيّ: "ضَعِيف" (٤). وقَالَ أبو أحْمَد الحَاكِم: ليْسَ بالقَوِيّ عِندَهم" (٥). وقَالَ أبو حَاتِم: "شيْخ ليس بحَدِيثه بأس" (٦). وقَالَ أبو زُرْعَة: "لَا بَأس بِه عندي" (٧). وقَالَ الحَاكِم في "التَّارِيخ": "جَعْفَر بن الحَارِث بن جميع بن عَمْرٍو

стр. 1715

أبو الأشهب النَّخَعيّ من أتباع التَّابِعِين، وثقات أئِمّة المسلمين، وُلد بِبَلخ، ونشأ بِواسِط، ودخل الشامَ، ثمَّ سكن نَيْسابورَ". وللشَّاميِّين عنه أفراد، وأكثر الأفراد عنه لأهل نيسابور، وقد كَان أبو عليّ الحافظ جمع أحاديثه وقرأها علينا. وقَالَ ابن حبَّان في "الثِّقَات": "هو ثِقَة، وليْسَ هَذا بأبي الأشهب العُطاردِيّ؛ ذاك بصْريٌّ وهَذا من أهل واسط؛ وهما جميعا ثقتان" (١). وقَالَ في" كتَاب الضُّعفاء": "كَان ممن يخطئ في الشَّيء بعد الشَّيء ولم يكثر خطَؤُه حتى صار من المجروحين في الحقيقة، ولكنَّه ممن لا يحتَجّ به إذا انفَرَد، وهُو من الثِّقَات، يغرب، ممن نستخير الله فيه" (٢). وقَالَ العُقَيليُّ (٣): "منكر الحَدِيث، في حفظه شيء، يكتب حَدِيثه. قاله البُخَاريّ" (٤). وقَالَ أبو دَاوُد: "بلغني عن ابن مَعِين أنه ضعَّفَه" (٥). وقَالَ ابن الجارود في "كتَاب الضُّعفاء": "ليس بثِقَة. حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ أبو الأشهب: سمع منه يَزِيد بن هَارُون، فقَالَ: (٦) أَخْبَرَنَا جَعْفَر بن الحَارِث - وكَان مسلما صَدُوقا مَرْضيًّا-" (٧).

стр. 1716

وذكر ابن خَلَفُون أنَّ أبا دَاوُد روى له (١). قلت: (٢) ولَمْ يُنبِّهُ علَيْه المِزِّيُّ، ولَا بَأس بذكره ولو للتّمييز؛ لأنَّ ابنَ الجوزيِّ في "الضُّعَفَاء" خلَط ترجمتَه بترْجَمَة أبي الأشهب العُطارديّ، وإن كان فرَّق بينهما (٣)، فنقل (٤) أقوال المجرحين لهذا في ترْجَمَة ذاك (٥)، والصَّوَاب التَّفْرقة، والله الموفّق (٦). [٩٩١] (د ت سي ق) جَعْفَر بن خَالِد بن سارة (٧) القرشيُّ المخزوميُّ، حجازيٌّ. روى عن: أَبِيه. وعنه: ابن جريج، وابن عُيَيْنة قَالَ أَحْمَد (٨)، وابن مَعِين (٩)، والتِّرْمذِيّ (١٠): "ثِقَة".

стр. 1717

قلت: ووثَّقه النَّسَائيّ، وابن حبَّان (١)، وابن شاهين (٢)، وابن حزم، والبيهقيّ (٣)، وابن طاهر (٤)، وَغَيْرهُم. وأخرج له الحَاكِم في "المُسْتدْرَك" (٥). وقَالَ البغويُّ: "لا أعلم روى عنه غيرهما؛ وهُو مكّيّ" (٦). • [ … ] جَعْفَر بن دينار، في ابن أبي المغيرة (٧). [٩٩٢] (ع) جَعْفَر بنُ رَبِيعَة بنِ شُرحبيل بن حَسَنَة (٨) الكِنْديّ، أبو شرحبيل، المِصْرِيّ. رأى عبد الله بن الحَارِث بن جَزء الزُبيديَّ الصحابيَّ. وروى عن: الأعرج، وعراك بن مالك، وأبي سلمة، وبُكَيْر بن الأشجّ، وبكر بن سوادة، والزُّهريّ، ويعقوب بن الأشجّ، وَغَيْرِهِم. وعنه: بكْر بن مُضر، وحَيْوة بن شُريح، وسَعِيد بن أبي أيُّوب، وعَمْرُو بن الحارث، وابن لهيعة، واللَّيْث، ونَافِع بن يَزِيد، ويَحْيى بن أيُّوب. وروى عنه: يَزِيد بن أبي حَبِيب، -وهو من أقْرَانه-.

стр. 1718

قَالَ أَحْمَد: "كَان شيخًا من أصْحَاب الحَدِيث، ثِقَة" (١). وقال أبو زُرْعَة: "صَدُوق" (٢). وقَالَ النَّسَائيّ: "ثِقَة". قَالَ ابن يُونُس: "توفّي سنة ست وثَلَاثين ومِائَة". قلت: وقَالَ ابن سَعْد: "كَان ثِقَة" (٣). وقَالَ الآجُرِّيِّ عن أبي دَاوُد: "لم يسمَع من الزُّهْرِيّ" (٤). وقَالَ الطَّحاوِيُّ: "لا نَعلم له من أبي سلمة سَمَاعا" (٥). [٩٩٣] (ق) جَعْفَر بن الزُّبَير الحَنَفِيّ وقيل: البَاهِلِيّ، الدِّمَشْقِيّ، نَزِيل البصْرة. روى عن: القَاسِم أبي عَبْد الرَّحْمَن، وسَعِيد بن المسيّب، ومسلم بن مِشْكَم، وعبادة بن نُسيٍّ، وعبد الله بن مُحمَّد بن عَقِيل (٦). وعنه: عِيسَى بن يُونُس، ومروان بن مُعَاوِيَة، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، وحَمَّاد بن سلمة، ووَكِيع، ويَزِيد بن هَارُون، وعُثْمَان بن الهيثم، وعِدَّة. قَالَ ابن مَعِين: "شاميٌّ لا يكتب حَدِيثه". وقَالَ في رِوَايَة الدُّورِيّ عنه: "ليس بثِقَة" (٧).

стр. 1719

وفي رِوَايَة ابن الجنيد: "ليْسَ بشَيْء" (١). وقَالَ أَحْمَد بن سَعِيد الدَّارِمِيّ عن يَزِيد بن هَارُون: "كَان جَعْفَر بن الزُّبَير، وعِمْران بن حدير في مسجد وَاحد مصلاهما، وكان الزِّحام على جَعْفَر بن الزُّبَير، وليْسَ عند عِمْران أحد، وكان شُعْبة يمرُّ بهما فيَقُول: يا عجبًا للنَّاس! اجتمعوا على أكذب النَّاس، وتركوا أصدق النَّاس" (٢). قَالَ يَزِيد: "فما أتى علينا (٣) إلا القليل، حتى رَأَيْت ذَلِكَ الزِّحام على عمران، وتركوا جَعْفَرا وليْسَ عنده أحدٌ" (٤). وقَالَ غُنْدر: "رَأَيْت شُعْبة راكبًا على حمار، فقيل له: أين تريد يا أبا بِسْطام؟ قَالَ: أذهب فأسْتعْدِي على هَذا -يعني جَعْفَر بنَ الزُّبَير-، وضع على رَسُول الله ﷺ أربعَمِائَة حَدِيث كذبٍ" (٥). وقَالَ أبو موسى: "ما سَمِعْت يَحْيى ولا وعَبْد الرَّحْمَن حدّثا عن جَعْفَر بن الزُّبَير شيئًا قطُّ" (٦). وقَالَ عَمْرُو بن عليّ: "مَتْروك الحَدِيث، وكان رجلًا صَدُوقًا كَثِير الوَهْم" (٧). وقَالَ ابن عمار: "ضَعِيف".

стр. 1720

وقَالَ أَحْمَد: "اضْرِبْ (١) على حَدِيث جَعْفَر" (٢). وقَالَ الجَوْزجانيُّ: "نبذوا حَدِيثه" (٣). وقَالَ أبو زُرْعَة: "ليْسَ بشَيْء، لست أحدِّث عنه، وأمر أن يضرب على حَدِيثه" (٤). وقَالَ أَبو حَاتِم: "كان ذاهب الحَدِيث، لا أرى أن أُحدّث عنه، وهُو مَتْروك الحَدِيث" (٥). وقَالَ البُخَاريّ: (٦) "ليس بذاك". وقَالَ في مَوْضِع آخر: "مَتْروك الحَدِيث، تركوه" (٧). وقَالَ يعقوب بن سُفْيان: "ضَعِيف، مَتْروك، مهجور" (٨). وقَالَ النَّسَائيّ، والدَّارَقُطنيّ: "مَتْروك الحَدِيث" (٩). وقَالَ النَّسَائيّ في مَوْضِع آخر: "ليس بثِقَة". وقَالَ ابن عديٍّ: "ولجَعْفَر أحاديث، وعامتها مما لا يتابع علَيْه، والضَّعف على حَدِيثه بيِّنٌ" (١٠).
следующие страницы →