← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وذكره ابن حبان في الثقات (١) [١١٩٠] (د) حجاج بن شدّاد الصنعاني. يعدّ في المصريين. روى عن: أبي صالح سعيد بن عبد الرحمن الغفاري. روى عنه: حيوة بن شريح، وابن لهيعة، ويحيى بن أزهر المصريون. روى له أبو داود حديثًا واحدًا (٢). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات وقال: إنه من صنعاء الشام (٣). وقال ابن القطان: لا يعرف حاله (٤). [١١٩١] (د) حجّاج بن صفوان بن أبي يزيد المدني. روى عن: أبيه، وأَسِيد بن أبى أَسِيد. وعنه: أبو ضمرة، والقعنبي وكان يثني عليه. ووثقه أحمد (٥). وقال أبو حاتم: صدوق (٦).

стр. 1962

وذكره ابن حبان في الثقات (١). وله ذكر جميل في ترجمة داود بن قيس (٢). وقال الأزدي وحده: ضعيف (٣). أشار إليه المؤلف في ترجمة أَسِيد بن أبي أَسِيد (٤) وغيره ولم يترجم له، وسيأتي في حجاج غير منسوب. [١١٩٢] (س) حجاج بن عاصم المحاربي الكوفي، قاضيها. روى عن: أبي الأسود المحاربي. وعنه: شعبة. قال أبو حاتم: شيخ (٥). روى له النسائي حديثًا واحدًا (٦). قلت: ذكره ابن حبان في الثقات (٧).

стр. 1963

[١١٩٣] (د ق) حجاج بن عبيد، ويقال ابن أبي عبد الله، ويقال: ابن يسار. روى عن: إبراهيم بن إسماعيل. وعنه: ليث بن أبي سليم على اختلاف فيه، تقدم بعضه في ترجمة إبراهيم (١). قال أبو حاتم: إبراهيم مجهول (٢). وقال البخاري: لم يصح إسناده (٣). قلت: قال ذلك في التاريخ (٤) وذكر الاختلاف فيه. وذكره في الصحيح في باب: مكث الإمام في مصلاه: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع في مكانه، ولم يصح (٥). وهو عند أبي داود (٦) من رواية إسماعيل بن عُليّة، عن ليث بن أبي سليم،

стр. 1964

عن حجاج بن عُبيد، عن أبي هريرة (١) عن النبي ﷺ قال: "أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر عن يمينه أو عن شماله" (٢) [١١٩٤] (ع) حجاج بن أبي عثمان الصوَّاف (٣)، أبو الصَّلت، ويقال: أبو عثمان الكندي مولاهم، البصري، واسم أبي عثمان: ميسرة، وقيل سالم. روى عن: حميد بن هلال، والحسن البصري، ويحيى بن أبي كثير، وأبي رجاء مولى أبي قلابة، ومعاوية بن قرة، وأبي الزبير، وغيرهم. وعنه: الحمادان، والقطان، وهشيم، ويزيد بن زريع، وأبو عوانة،

стр. 1965

وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو عاصم، وجماعة. قال يحيى القطان: هو فَطِنٌ، صحيحٌ، كيس (١). وقال أحمد (٢)، وابن معين (٣)، وأبو زرعة (٤)، وأبو حاتم (٥) والترمذي (٦) والنسائي: ثقة. زاد أحمد: شيخ. وزاد الترمذي: حافظ. قال خليفة: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة (٧). قلت: وقال العجلي (٨) وأبو بكر البزار (٩): بصري ثقة. وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنا (١٠). وقال يزيد بن زريع: ليس به بأس (١١). وقال أبو حاتم: سألت علي بن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن

стр. 1966

أبي كثير؟ فقال: هشام الدَّستوائي، قلت: ثم من؟ قال: الأوزاعي، وحجاج بن أبي عثمان، وحسين المعلم (١). وقال ابن سعد كان ثقة إن شاء الله (٢). وقال ابن خزيمة في صحيحه: سمعت محمد بن يحيى هو الذهلي يقول: حجاجُ الصَّوافُ متين، قال ابن خزيمة: يريد أنه ثقة حافظ (٣). [١١٩٥] (٤) حجاج بن عمرو بن غَزِيّة الأنصاري، المازني، المدني. له صحبة (٤). روى عن: النبي ﷺ . وعنه: ابن أخيه ضمرة بن سعيد، وعبد الله بن رافع، وعكرمة، وقيل: عن عكرمة عن عبد الله ابن رافع عنه. روى له الأربعة حديثًا واحدًا (٥) قلت: قد صرح بسماعه من النبي ﷺ الحديث الذي أخرجوه له في الحج (٦).

стр. 1967

وذكره بعضهم في التابعين منهم: العجلي (١) وابن البرقي (٢). وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة (٣). وقال ابن المديني هو الذي روى ضمرة عنه عن زيد بن ثابت في العزل (٤)، قال ويقال: الحجاج بن أبي الحجاج، وهو الذي ضرب مروان بن الحكم يوم الدار فأسقطه (٥) وقال أبو نعيم: شهد مع عليٍ صفين (٦). [١١٩٦] الحجاج بن عِلاطْ بن خالد بن ثُوَيرة (٧) السُّلَمي، صحابي معروف (٨). أسلم قبل وقعة خيبر، حكى عنه أنس قصة إسلامه وما اتفق له مع مشركي قريش حتى تخلص منهم بأهله وماله (٩).

стр. 1968

[١١٩٧] (د س) حجاج بن فُرافِصة (١) الباهليّ، البصري، العابد. روى عن: محمد بن سيرين، وعطاء، وأيوب، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وأبي عمران الجوني، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم. وعنه: الثوري، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الله بن شوذب، ومعتمر بن سليمان، وجماعة. قال ابن معين: لا بأس به (٢). وقال أبو زرعة: ليس بالقوي (٣). وقال أبو حاتم: شيخ صالح متعبد (٤). له عند أبي داود حديث واحد (٥). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، وحكى عن الثوري أنه قال: بتُّ عنده ثلاث عشرة ليلة فما رأيته أكل ولا شرب ولا نام.

стр. 1969

وقال ابن حزم في المحلى: مجهول (١). [١١٩٨] (د ت س) حجاج بن مالك بن عُوَيْمِر بن أبي أسيد بن رفاعة الأسلمي. روى عن: النبي ﷺ . وعنه: ابنه حجاج بن حجاج الأسلمي. أخرجوا له حديثًا واحد في الرضاع، وصححه الترمذي (٢). [١١٩٩] (ع) حجاج بن محمد المِصّيصي الأعور، أبو محمد، مولى سليمان بن مجالد. ترمذيُّ الأصل، سكن بغداد ثم تحوَّل إلى المِصّيصة (٣). روى عن: حريز بن عثمان، وابن أبي ذئب، وابن جريج، والليث، وشعبة، ويونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، وحمزة الزيات، وجماعة. وعنه: أحمد، ويحيى بن معين، ويحيى بن يحيى، وأبو عبيد، وأبو معمر

стр. 1970

الهذلي، وأبو خيثمة، والنفيلي، وقتيبة، وصاعقة، والذهلي، وابن المنادى، والدوري، وخلق. وروى عنه: أبو خالد الأحمر وهو من أقرانه. قال أحمد: ما كان أضبطه وأشدَّ تعاهده للحروف، ورفع أمره جدًّا (١) وقال مرة: كان يقول: حدثنا ابن جريج، وإنما قرأ على ابنِ جريج، ثم ترك ذلك، فكان يقول: قال ابن جريج، وكان صحيحَ الأخذ (٢). وقال صالح بن أحمد: سئل أبي: أيما أثبت حجاج أو الأسود بن عامر؟ فقال: حجاج (٣). وقال الزعفراني: سئل ابن معين: أيُّما أحب إليك حجاج أو أبو عاصم؟ فقال: حجاج (٤). وقال المعلّى الرازي: قد رأيتُ أصحابَ ابنِ جريج، ما رأيت فيهم أثبت من حجاج (٥). وقال علي بن المديني (٦) والنسائي: ثقة وقال إسحاق بن إبراهيم السلمي: حجاج نائمًا أوثق من عبد الرزاق يقظان (٧).

стр. 1971

وقال ابن سعد: تحول إلى المِصّيصة ثم قدم بغداد في حاجة له فمات بها سنة ست ومائتين، كان ثقة صدوقًا إن شاء الله، وكان قد تغيَّر في آخر عمره حين رجع إلى بغداد (١). وقال إبراهيم الحربي: أخبرني صديقٌ لي قال: لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلَّط، فرأيت يحيى بن معين عنده فرآه يحيى خلَّط فقال لابنه: لا تدخل عليه أحدا، قال: فلما كان بالعشي دخل الناس فأعطوه كتاب شعبة فقال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عيسى بن مريم عن خيثمة فقال يحيى لابنه: قد قلت لك (٢). قلت وسيأتي في ترجمة سُنَيد بن داود (٣) عن الخلّال ما يدل على أن حجاجًا حدَّث في حال اختلاطه (٤). وذكره أبو العرب القيرواني في الضعفاء الاختلاط (٥).

стр. 1972

وقد وثقه أيضًا مسلمٌ (١) والعجلي (٢) وابن قانع (٣) ومسلمة بن قاسم (٤). وذكره ابن حبان في الثقات (٥) وقال مات في ربيع الأول (٦). [١٢٠٠] (تمييز) حجّاج بن محمد الخولاني الحمصي، أبو مسلم. روى عن: إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد وغيرهما. وعنه: محمد بن عوف، وأبو حاتم، وقال هو قريب إسماعيل بن، عياش، صدوق لا بأس به (٧). وقال مرة: هو شيخ (٨). ذكرته للتمييز، والذي قبله أكبر منه. [١٢٠١] (ع) حجاج بن المنهال الأنماطي (٩)، أبو محمد السلمي، وقيل: البرساني مولاهم، البصري.

стр. 1973

روى عن: جرير بن حازم، والحمادين، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون وهمام، ويزيد بن إبراهيم التستري، وغيرهم. وعنه: البخاري. وروى له الباقون بواسطة: الدارمي وبندار، "وأبي موسى (دس ق) " (١)، وصاعقة، والخلال، والذهلي، وعبد بن حميد، وإسحاق الكوسج، والجوزجاني، وعمرو بن منصور، وعبد الله بن الهيثم، وعبد القدوس الحبحابي، ومحمد بن داود بن صبيح، والفضل بن العباس الحلبي، وهلال بن العلاء. وروى عنه أيضًا: أبو مسعود وابن وارة الرازيان، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وأبو مسلم الكجي، وعلي بن عبد العزيز، وغيرهم. قال أحمد: ثقة ما أرى به بأسًا (٢). وقال أبو حاتم: ثقة فاضل (٣). وقال العجلي: ثقة رجل صالح (٤). وقال النسائي: ثقة. وقال خلف بن محمد كُرْدُوس (٥): مات سنة ست عشرة، وكان صاحب سنة يظهرها.

стр. 1974

وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، مات في شوال سنة سبع عشرة ومائتين (١). وكذا أرَّخه البخاري (٢). قلت: وابن قانع، وقال: ثقة مأمون (٣). وقال الفلاس: ما رأيت مثله فضلًا ودينًا (٤). وقال أبو داود: إذا اختلفا فعفان، وحجاج أفضل الرجلين (٥). وذكره ابن حبان في الثقات (٦). وقال ابن مندة: ثنا علي بن الحسن أبو حاتم، ثنا حجاج بن المنهال: وكان من خيار الناس. [١٢٠٢] (خت) حجاج بن أبي منيع، وهو: حجاج بن يوسف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد الرُّصافي (٧)، أبو محمد، وقيل: إن أبا منيع كنية يوسف.

стр. 1975

روى عن: جده عن الزهري نسخة، وعن موسى بن أعين. وعنه: عمرو الناقد، وأبو أسامة الحلبي، وابن وارة، والذهلي، وهلال بن العلاء، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم. قال هلال (١): كان من أعلم الناس بالأرض وما أنبتت، وبالفرس من ناصيته إلى حافره، وبالبعير من سنامه إلى خُفِّه، وكان مع بني هشام بن عبد الملك في الكتاب، وهو شيخ ثقة (٢). وقال الذهلي: أخرج إليَّ جزءًا من أحاديث الزهري، فنظرت فيها فوجدتها صحاحا فلم أكتب منها إلا يسيرًا (٣). وذكره ابن حبان في الثقات (٤). علَّق له البخاري في الطلاق (٥). [١٢٠٣] (ت) حجاج بن نُصير الفَساطيطي (٦) القَيسي، أبو محمد البصري.

стр. 1976

روى عن: فطر بن خليفة، والمسعودي، ومالك بن مغول، وشعبة وقرة بن خالد، وورقاء، ومعارك بن عبّاد، وعدّة. وعنه: حميد بن زنجويه، ومحمد بن الوليد القشيري، وعلي بن حرب، وأحمد بن سنان القطان، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأبو مسلم الكجي، والدقيقي، ويعقوب بن سفيان، ويعقوب بن شيبة، والكديمي، وجماعة. قال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين عنه فقال: كان شيخًا صدوقًا، ولكنهم أخذوا عليه أشياء في حديث شعبة، قال يعقوب: يعني أنه أخطأ في أحاديث من أحاديث شعبة (١). وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف (٢). وقال علي بن المديني: ذهب حديثه (٣). وقال البخاري: يتكلمون فيه (٤)، وقال في موضع آخر: سكتوا عنه (٥). وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، ترك حديثه، كان الناس لا يحدثون عنه (٦). وقال النسائي: ضعيف (٧).

стр. 1977

وفي موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن حبان -لما ذكره في الثقات-: يخطئ ويهم (١). وأورد له ابن عدي حديثه عن شعبة عن المبارك عن إبراهيم عن الأسود عائشة: كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا حاضت أن تتزر ثم يباشرها. وقال: قال لنا ابن صاعد: وإنما قال له شعبة حدثنا منصور بالمبارك = الموضع الذي بالقرب من واسط، فأسقط منصورا وجعل الحديث عن المبارك (٢). وفي حديثه عن شعبة عن العوام بن مراجم عن أبي عثمان عن عثمان: حديث "يُقتصُّ للجمَّاءِ من القَرناء" (٣).

стр. 1978

قال لنا ابن صاعد: ليس هذا من حديث عثمان، إنما رواه أبو عثمان عن سلمان قوله (١). وفي حديثه عن المنذر بن زياد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر: لا يَضُرُّ مع الإيمان شيء. لا أعلم رواه عن زيد غير المنذر (٢). قال: ولحجاج أحاديث وروايات عن شيوخه ولا أعلم له شيئًا منكرًا غير ما ذكرت، وهو في غير ما ذكرته صالح (٣). قال البخاري: مات سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة (٤).

стр. 1979

روى له الترمذي حديثًا واحدًا (١). قلت: وقال العجلي: كان معروفا بالحديث ولكنه أفسده أهل الحديث بالتلقين، كان يلقن وأدخل في حديثه ما ليس منه فترك (٢). وقال ابن سعد: كان ضعيفًا (٣). وقال الدارقطني والأزدي: ضعيف (٤). وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم (٥). وقال الآجري عن أبي داود: تركوا حديثه (٦). وقال ابن قانع: ضعيف، لين الحديث (٧). وقال الذهبي: لم يأت بمتن منكر (٨) • (د) حجاج بن أبي يعقوب: هو ابن يوسف الشاعر، أفرده عبد الغني فظنه آخر فوهم. [١٢٠٤] (م د) حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي، أبو محمد بن أبي يعقوب البغدادي، المعروف بابن الشاعر.

стр. 1980

وكان يوسف شاعرًا، صحب أبا نوَّاس، وكان يلقب لَقْوَة (١). روي حجاج عن: روح بن عبادة وحجاج بن محمد، والأشيب وأبي علي الحنفي، وشبابة، وعثمان بن عمر، ويزيد بن هارون، وأبي أحمد الزبيري، وعبد الرزاق، وأبي داود الطيالسي، وأبي عامر العقدي، وجماعة. وعنه: مسلم وأبو داود، وابن أبي عاصم، وبقي بن مخلد، وابن أبي حاتم، وأبوه وابن خراش، وصالح جزرة، وغيرهم، والحسين المحاملي، وهو آخر من حدث عنه. قال أبو حاتم: صدوق (٢). وقال ابن أبي حاتم: ثقة من الحفاظ ممن يحسن الحديث (٣). وقال أبو داود: خير من مائة مثل الرمادي (٤). وقال النسائي: ثقة (٥). وذكره ابن حبان في الثقات (٦). وقال ابن قانع: مات في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين (٧). [١٢٠٥] حجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، الأمير الشهير. ولد سنة أربعين أو بعدها بيسير، ونشأ بالطائف، وكان أبوه من شيعة بني

стр. 1981

أمية، وحضر مع مروان حروبه، ونشَّأ ابنَه مؤدبُ كتَّاب، ثم لحق بعبد الملك بن مروان، وحضر معه قتل مصعب ابن الزبير، ثم انتدب لقتال عبد الله بن الزبير بمكة، فجهزه أميرا على الجيش فحصر مكة ورمى الكعبة بالمنجنيق إلى أن قتل ابن الزبير. وقال جماعة: إنه دس على ابن عمر من سمَّه في زَجِّ رُمْحٍ (١). وقد وقع بعض ذلك في صحيح البخاري (٢). وولَّاه عبد الملك الحرمين مدة ثم استقدمه فولَّاه الكوفة وجمع له العراقين، فسار بالناس سيرة جائرة، واستمر في الولاية نحوا من عشرين سنة، وكان فصيحًا بلغيًا فقيهًا، وكان يزعم أن طاعة الخليفة فرض على الناس في كل ما يرويه ويجادل على ذلك (٣).

стр. 1982

وخرج عليه ابن الأشعث (١)، ومعه أكثر الفقهاء والقرّاء من أهل البصرة وغيرها، فحاربه حتى قتله (٢)، وتتبع من كان معه فعرضهم على السيف، فمن أقر له أنه كفر بخروجه عليه أطلقه، ومن امتنع قتله صبرًا.

стр. 1983

حتى قال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم (١). وأخرج الترمذي من طريق هشام بن حسان: أحصينا من قتله الحجاج صبرًا فبلغ مائة ألف وعشرين ألفًا (٢). وقال زاذان (٣): كان مفلسًا من دينه (٤). وقال طاوس: عجبت لمن يسميه مؤمنًا (٥). وكفره جماعة منهم سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم (٦).

стр. 1984

وقالت له أسماء بنت أبي بكر: أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله ﷺ (١). وقال ابن شوذب (٢) عن مالك بن دينار: سمعت الحجاج يخطب فلم يزل بيانه وتخلصه بالحجج حتى ظننت أنه مظلوم. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أحمد بن جميل (٣)، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (٤)، عن زيد بن أسلم، قال: أغمي على المسور بن مخرمة ثم أفاق فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله أحبُّ إلىّ من الدنيا وما فيها، عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وعبد الملك والحجاج يجران أمعاءهما في النار (٥). قلت: هذا إسناد صحيح (٦)، ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر، ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد، لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية من الشام وذلك في ربيع الأول سنة أربع ستين من الهجرة.

стр. 1985

وقال القاسم بن مخيمرة (١): كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة (٢). وقد روى الحديث عن: سمرة بن جندب، وأنس، وعبد الملك بن مروان، وأبي بردة. وروى عنه: سعيد بن أبي عروبة، ومالك بن دينار، وحميد الطويل، وثابت البناني، وموسى بن أنس بن مالك، وأيوب السختياني، والربيع بن خالد الضبي، وعوف الأعرابي، والأعمش، وقتيبة بن مسلم، وغيرهم. قال موسى بن أبي عبد الرحمن النسائي عن أبيه: ليس بثقة ولا مأمون (٣) وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بأهل أن يروى عنه. ومما يحكى عنه من الموبقات قوله لأهل السجن: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. مات سنة خمس وتسعين بواسط وهو الذي بناها. وقيل: إنه لم يعش بعد قتل سعيد بن جبير إلا يسيرًا. قال البخاري في كتاب الحج: حدثنا مسدد عن عبد الواحد ثنا الأعمش قال سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول: السورة التي تذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي تذكر فيها النساء، قال: فذكرته لإبراهيم فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن

стр. 1986

مسعود حين رمى جمرة العقبة، فذكر الحديث وفيه: ثم قال: من ها هنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة (١). ورواه مسلم أيضًا من حديث الأعمش في بعض طرقه هكذا (٢). وفي المراسيل لأبي داود من طريق عوف الأعرابي سمعت الحجاج يخطب فذكر خبرًا. ولم يقصد الشيخان وغيرهما الرواية عن الحجاج كما لم يقصد البخاري الرواية عن الحسن بن عمارة، فإما أن يتركا وإما أن يذكرا، وإلا فما الفرق (٣). وفي الصحيح أيضًا عن سلام بن مسكين قال: بلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقب بها النبي ﷺ ، قال فحدثه بحديث العرنيين (٤). وفي سنن أبي داود من رواية الربيع بن خالد الضبي قال سمعت الحجاج يخطب فذكر قصة (٥). وقال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء لما مات الحجاج قال الحسن:

стр. 1987

اللهم أنت أمتَّه فأمت سنته، أتانا أُخَيْفِشُ (١) أُعَيْمِشُ (٢) قصير البنان، والله ما عرَق له عِذارٌ (٣) في سبيل الله قط، فمد كفا كبره فقال بايعوني وإلا ضربت أعناقكم (٤). وقال عبد الله أحمد بن في الزهد: حدثني الحسن بن عبد العزيز، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن أشعث الحداني، وكان يقرأ للحجاج في رمضان: قال رأيته في منامي بحالة سيئة فقلت: يا أبا محمد ما صنعت؟ قال: ما قتلت أحدًا بقِتلةٍ إلا قُتلت بها، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر به إلى النار، قلت: ثم مه؟ قال: أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله، فبلغ ذلك ابن سيرين فقال: إني لأرجو له، فبلغ قولُ ابن سيرينَ الحسنَ فقال: أما والله ليُخلِفَن الله رجاءه فيه (٥).

стр. 1988

وقال أحمد في مسنده: ثنا عفان ثنا حماد، أنا داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام يقال له عمار: قال: أدربنا عاما، ثم قفلنا وفينا شيخ من خثعم، فذكر الحجاج فوقع فيه وشتمه، فقلت له: لم تسبه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: إنه هو الذي أكفرهم، ثم ذكر حديثًا مرفوعًا في الفتن (١). [١٢٠٦] (د) حجاج عامل عمر بن عبد العزيز على الرَّبَذَة (٢). روى عن: أَسِيد بن أبي أسيد. وعنه: حميد بن الأسود.

стр. 1989

قال ابن أبي حاتم: حجاج بن صفوان بن أبي يزيد المدني، روى عن: أَسيد بن أبي أسيد وعن أبيه وإبراهيم بن عبد الله بن أبي حسين، وعنه: أبو ضمرة والقعنبي (١). قال أحمد: الحجاج بن صفوان ثقة (٢). وقال أبي: حجاج بن صفوان صدوق، كان القعنبي يثني عليه، فيحتمل أن يكون هذا (٣). قلت: جزم أبو حاتم ابن حبان في كتاب الثقات أنه هو (٤)، وقد ذكرته في موضعه (٥). [١٢٠٧] (د) حجاج الضرير. عن: عمرو بن عون. وعنه: أبو داود في الطلاق في رواية ابن الأعرابي. قال المزي: هكذا هو في بعض النسخ، وما أظنه إلا من زيادات ابن الأعرابي عن حجاج فإنه ذكره في معجم شيوخه (٦).

стр. 1990

[١٢٠٨] (د) حُجْر بن حُجْر الكَلاعي (١) الحمصي. روى عن: العِرباض بن سارية. وعنه: خالد معدان. روى له أبو داود حديثًا واحدًا (٢). قلت: أخرج الحاكم حديثه وقال: كان من الثقات (٣). وذكره ابن حبان في الثقات (٤). وقال ابن القطان: لا يعرف (٥).

стр. 1991

[١٢٠٩] (ر د ت) حُجْر بن العَنْبَس (١) الحضرمي، أبو العنبس، ويقال: أبو السَّكَن الكوفي. روى عن: علي، ووائل بن حجر. وعنه: سلمة بن كُهَيل، وعلقمة بن مرثد، وموسى بن قيس الحضرمي، والمغيرة بن أبي الحر. قال ابن معين: شيخ، كوفي، ثقة، مشهور (٢). وقال أبو حاتم: كان شربَ الدَّمَ في الجاهلية، وشهدَ مع عليٍ الجمل (٣) وصفين (٤). وقال الخطيب: كان ثقة (٥). أخرجوا له حديثًا واحدًا في الجهر بآمين (٦).

стр. 1992

وصحح الدارقطني وغيره حديثه (١). وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين (٢). ثم قال في أتباع التابعين: حجر بن عنبس أبو العنبس، من أهل الكوفة، روى عن علقمة بن وائل، روى عنه سلمة بن كهيل (٣). قلت: ذكر الترمذي عن البخاري أن شعبة أخطأ فيه فقال: حجر أبو العنبس، وإنما هو أبو السكن (٤). [١٢١٠] (د س ق) حُجْر بن قيس الهَمْداني المَدَري (٥) اليمني، ويقال: الحَجُوري (٦).

стр. 1993

روى عن: زيد بن ثابت، وعلي، وابن عباس. وعنه: طاوس، وشداد بن جابان أخرجوا له حديثًا واحدًا (١). قلت: قال العجلي: تابعي ثقة، وكان من خيار التابعي (٢). وذكره ابن حبان في الثقات (٣). [١٢١١] (ت) حُجْر العدوي. عن: علي في تعجيل الزكاة (٤). وعنه: الحكم بن جحل، قاله إسرائيل عن الحجاج بن دينار عنه (٥). وقال إسماعيل بن زكريا عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن عتيبة عن حجية بن عدي عن علي (٦).

стр. 1994

قال الترمذي: حديث إسماعيل عندي أصح (١). قلت: في الميزان: حجية العدوي: مجهول (٢)، فلا أدري هو هذا أم لا (٣). [١٢١٢] (م) حجير بن الربيع البصري العدوي. يقال: إنه أبو السوَّار العدوي. روى عن: عمران بن حصين حديث: "الحياء خير كله" (٤)، وروى عن: عمر بن الخطاب أيضًا.

стр. 1995

وعنه: أبو نعامة العدوي، وإسحاق بن سويد، وأوفى بن دلهم، وحميد بن هلال. قال ابن سعد: كان قليل الحديث (١). روى له مسلم حديثه عن عمران وقد اختلف فيه على أبي نعامة: فرواه النضر بن شميل ويزيد بن زريع عنه عن حجير (٢). ورواه روح بن عبادة (٣) ويوسف بن يعقوب الضبعي (٤) عنه عن أبي السوَّار العدوي. ورواه أبو عاصم النبيل عن أبي نعامة قال: حدثنا أبو السوار واسمه حجير بن الربيع، كذلك رواه أبو عوانة في صحيحه عن أبي أمية الطرسوسي عنه (٥). وقد رواه قتادة (٦)، وقرة بن خالد (٧)، وخالد بن رباح (٨)، عن أبي السوار فلم يسمُّوه. وقد اختلف في اسم أبي السوَّار، فقيل: حسان بن حريث (٩)، وقيل غير ذلك، والظاهر أنهما واحد.

стр. 1996

قلت: قال العجلي حجير بن عدي تابعي ثقة (١). وذكره ابن حبان في الثقات (٢) [١٢١٣] (د ت ق) حجير بن عبد الله الكندي. روى عن: عبد الله بن بريدة. وعنه: دَلهم بن صالح. أخرجوا له حديثًا واحدًا في المسح على الخف (٣)، وحسنه الترمذي. قلت: وقال ابن عدي في ترجمة دلهم: حجير لا يعرف (٤) وذكره ابن حبان في الثقات (٥). [١٢١٤] (خ م د ت س) حجين بن المثنى اليمامي أبو عمر، نزيل بغداد، خراساني الأصل. روى عن: الليث، ومالك، وعبد العزيز الماجشون، ويعقوب القمي، ويحيى بن سابق، وغيرهم. وعنه: أحمد، وحجاج بن الشاعر، ومحمد بن رافع، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، والدوري وغيرهم.

стр. 1997

قال محمد بن رافع (١) وصالح بن محمد (٢): ثقة. وقال البخاري: كان قاضيًا على خراسان (٣). وقال أبو بكر الجارودي (٤): ثقة ثقة (٥). وقال ابن سعد كان ثقة، مات ببغداد (٦) قال الكلاباذي (٧): مات سنة خمس ومائتين أو بعدها (٨). قلت وذكره ابن حبان في الثقات (٩). [١٢١٥] (٤) حُجَيَّة بن عَدِي الكندي الكوفي.

стр. 1998

روى عن: علي وجابر. وعنه: الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل، وأبو إسحاق السبيعي. قال ابن المديني: لا أعلم روى عنه إلا سلمة بن كهيل. وقال أبو حاتم شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول (١). قلت: وقال ابن سعد كان معروفا، وليس بذاك (٢) وقال العجلي: تابعي ثقة (٣). وذكره ابن حبان في الثقات (٤). وروى البرقاني (٥) في اللقط (٦) من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الزَّعراء أو عن زيد بن وهب أن سويد بن غفلة دخل على علي ﵁ في إمارته فقال: يا أمير المؤمنين إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر .. الحديث (٧).

стр. 1999

قال البرقاني: أبو الزعراء هذا هو حجية بن عدي، وليس هو صاحب ابن مسعود، ذاك اسمه عبد الله بن هانئ (١). قلت: ووثق أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي (٢) أبا الزعراء المذكور في الإسناد الماضي، فقال: هو ثقة مأمون (٣). [١٢١٦] (بخ د) حَدْرَد (٤) بن أبي حَدْرَدْ، أبو خِرَاش (٥) السلمي. ويقال: الأسلمي، له صحبة، يُعَدُّ في المدنيين. روى عن النبي ﷺ في الهجرة (٦)، وما له غيره. وعنه: عمران بن أبي أنس المصري.

стр. 2000

قلت: الجمهور على أنه أسلمي (١)، وساق ابن الأثير نسبه إلى أسلم (٢)، وحكاه العسكري (٣) عن أحمد بن حنبل (٤). [١٢١٧] (سي) حُدَيْج (٥) بن معاوية بن حُدَيْج، أخو زهير (٦). روى عن: أبي إسحاق السبيعي وأبي الزبير، وليث بن أبي سليم، وغيرهم. وعنه: أبو داود الطيالسي، وعمرو بن عون، ويحيى بن صالح الوحاظي، وسعيد بن منصور، وأبو جعفر النفيلي، وعبيد الله بن يزيد بن إبراهيم الحراني المعروف بالقردواني، ومحمد بن سليمان لوين (٧)، وغيرهم.
следующие страницы →