← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

صفحة العنوان من القدر الذي وقفنا عليه من نسخة الناصرية بالمغرب

стр. 212

الورقة الأولى من القدر الذي وقفنا عليه من نسخة الناصرية بالمغرب

стр. 213

الورقة الأخيرة من القدر الذي وقفنا عليه من نسخة الناصرية بالمغرب

стр. 214

صفحة العنوان من القدر الذي وقفنا عليه من نسخة دار الكتب الوطنية بتونس

стр. 215

الورقة الأولى من القدر الذي وقفنا عليه من نسخة دار الكتب الوطنية بتونس

стр. 216

الورقة الأخيرة من القدر الذي وقفنا عليه من نسخة دار الكتب الوطنية بتونس

стр. 217

تَتِمَّة: ومِمَّنْ نَسَخَ كتاب "تهذيب التهذيب" بالإضافة إلى من تقدم: ١ - المحدث حميد الدين حماد بن عبد الرحيم التركماني الحنفي، كتب كثيرًا من مُؤلَّفات الحافظ؛ ومنها: "تهذيب التهذيب" (١). ٢ - والإمام البدر محمد بن إبراهيم البشتكي؛ كتب قطعة من "تهذيب التهذيب" (٢). _________ (١) انظر: الجواهر والدرر (٢/ ٧٠٠)، والضوء اللامع (٣/ ١٦٢). (٢) انظر: الجواهر والدرر (٢/ ٧٠١).

стр. 218

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ دلالات الرموز التي يذكرها المصنِّف عند التَّراجم الكتاب الرمز الكتب الستة ع السنن الأربع ٤ صحيح البخاريّ خ صحيح مسلم م سنن أبي داود د جامع التّرمذيّ ت سنن النّسائيّ س سنن ابن ماجه القزويني ق البخاريّ تعليقًا خت الأدب المفرد للبخاري بخ جزء رفع اليدين في الصلاة ي خلق أفعال العباد للبخاري عخ جزء القراءة خلف الإمام للبخاري ر مقدمة صحيح مسلم مق المراسيل لأبي داود مد كتاب القدر لأبي داود قد الناسخ والمنسوخ لأبي داود خد كتاب التفرد لأبي داود ف فضائل الأنصار لأبي داود صد المسائل لأبي داود ل مسند مالك لأبي داود كد شمائل النّبيّ ﷺ للترمذي تم اليوم والليلة للنسائي سي مسند مالك للنسائي كن خصائص علي ﵁ للنسائي ص مسند علي ﵁ للنسائي عس التفسير لابن ماجه فق

стр. 219

(١) بسم الله الرحمن الرحيم صلّى اللهُ على سيِّدِنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم (٢) الحمدُ للهِ الذي تفرَّدَ بالبَقَاءِ والكمال، وقسم بين عبادِهِ الأرزاقَ والآجالَ، وجعلَهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، وملوكًا وسُوقةً ليتناصفوا، وبعثَ الرسلَ مبشرين ومنذرين لئلَّا يكون للناس على اللهِ (٣) حجة، وختمَهم (٤) بخيرتِه من خليقته، السّالكِ [بتأييده الطريقَ] (٥) المستقيمَ على المحجّة، وأشهد أن لا إله إلا الله على الإطلاق، [وأشهد] (٦) أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، المبعوثُ إلى أهل الآفاقِ [المنعوتُ بتهذيبِ] (٧) الأخلاقِ ومكارمِ

стр. 220

الأعراقِ (١)، ﷺ (٢) وعلى آلِه [وصحبِه صلاةً] (٣) وسلامًا متعاقبين إلى يوم التلاق. [أمّا] (٤) بعد: فإنّ كتابَ "الكمالِ في أسماءِ الرجالِ" الذي ألّفه الحافظُ [الكبيرُ أبو محمّد] (٥) عبد الغني بنُ عبد الواحدِ بن سرور المقدسيّ (٦)، وهذّبه الحافظُ [الشهيرُ] (٧) (أبو الحجّاجِ يوسفُ بنُ الزكيّ المزّي (٨)؛ مِنْ أجلّ المصنّفات في [معرفةِ] (٩) حملةِ الآثارِ وضعًا، وأعظم المؤلّفات في بصائرِ ذوي [الألباب] (١٠) وقعًا، ولاسيّما "التّهذيب"، فهو الذي وفّق بين اسمِ الكتاب ومسمّاه، وألّف بين لفظِه ومعناه، بَيْدَ أنّه أطال وأطاب، ووجدَ مكانَ القولِ ذا سعةٍ فقال وأصاب، ولكنْ قصرت الهِمَمُ عن تحصيلِه لطوله، فاقتصر

стр. 221

بعضُ الناسِ على الكشفِ من "الكاشفِ" الذي اختصره منه الحافظُ أبو عبد الله الذّهبيّ (١)، ولما نظرتُ في هذه الكتبِ وجدتُ تراجمَ "الكاشفِ" إنّما هي كالعنوان، تتشوّف (٢) النفوسُ إلى الاطّلاعِ على ما وراءه، ثم رأيتُ للذَّهبيِّ كتابًا سمّاه "تذهيب التهذيب"، أطال فيه العبارةَ، ولم يَعْدُ ما في "التهذيبِ" غالبًا، وإن زاد ففي الأحايين بعض وفيات بالظنّ والتخمين، أو مناقب لبعض المترجَمين، مع إهمالِ كثيرٍ من التوثيق والتجريحِ اللّذين عليهما مدارُ التضعيفِ والتصحيحِ. هذا وفي "التهذيبِ" عددٌ من الأسماء لم يُعرِّف الشيخُ بشيءٍ من أحوالِهم، بل لا يزيدُ على قولِه "روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان"، وهذا لا يَروي الغُلّة، ولا يشفي العِلّة، فاستخرتُ الله تعالى في اختصارِ "التهذيبِ" على طريقةٍ أرجو الله أن تكون مستقيمةً، وهو أنّني أقتصرُ على ما يُفيدُ الجرحَ والتعديلَ خاصّة، وأحذفُ منه ما أطالَ به الكتابَ من الأحاديثِ التي يخرجها من مرويّاتِه العاليةِ من الموافقاتِ (٣) والأبدالِ (٤) وغيرِ

стр. 222

ذلك من أنواعِ العلوّ، فإنّ ذلك بالمعاجمِ (١) والمشيخاتِ (٢) أشبهُ منه بموضوعِ الكتابِ، وإنْ كان لا يلحقُ المؤلّفَ من ذلك عابٌ (٣)، حاشا وكلّا، بل هو - واللهِ - العديمُ النظير، المطّلعُ التّحريرُ، لكنّ العُمْرَ يسيرٌ، والزمانَ قصيرٌ، فحذفتُ هذا جملةً، وهو نحو ثُلُثِ الكتاب، ثمّ إنّ الشيخَ ﵀ قَصَدَ استيعابَ شيوخِ صاحبِ التّرجمةِ، واستيعابَ الرواةِ عنه، ورتّبَ ذلك على حروفِ المعجمِ في كلّ ترجمة، وحصل من ذلك على الأكثرِ، لكنّه شيءٌ لا سبيلَ إلى استيعابِه ولا، حصرِه، وسببُه انتشارُ الرواياتِ (٤) وكثرتُها وتشعّبُها وسعتُها، فوجد المتعنَّتُ (٥) بذلك سبيلًا إلى الاستدراكِ على الشيخِ بما لا فائدةَ فيه جليلة ولا طائلة فإنّ أجلّ فائدةٍ في ذلك هو في شيءٍ واحدٍ، وهو إذا اشتهر أنّ الرجلَ لم يروِ عنه إلا واحد، فإذا ظفر المفيدُ له براوٍ آخر أفادَ رفْعَ جهالةِ عين ذلك الرجلِ برواية راويين عنه، فتتبّعُ مثلِ ذلك

стр. 223

والتنقيب عليه مُهمٌّ، وأما إذا جئنا إلى مثلِ سفيانَ الثوريِّ، وأبي داود الطّيالسيّ، ومحمد بن إسماعيل، وأبي زرعةَ الرّازي، ويعقوب بن سفيان، وغيرِ هؤلاء ممّن زاد عددُ شيوخِهم على الألف، فأردْنا استيعابَ ذلك تعذّرَ علينا غايةَ التعذُّرِ، فإنِ اقتصرْنا على الأكثرِ والأشهرِ بطل ادّعاءُ الاستيعابِ، ولا سيّما إذا نظرْنا إلى ما رُوِيَ لنا عمّن (١) لا ندفعُ قولَه أنّ يحيى بن سعيد الأنصاريّ - راوي حديثَ الأعمالِ (٢) - حدّث به عنه سبعمائة نفس، وهذه الحكايةُ ممكنةٌ عقلًا ونقلًا، لكنْ لو أردنا أن نتتبّع مَنْ روى عن يحيى بن سعيد فضلًا عمَّنْ روى هذا الحديث الخاص عنه لما وجدنا (٣) (٤) هذا القدرَ ولا ما يقاربه. فاقتصرتُ مِن شيوخِ الرجلِ ومِن الرواةِ عنه - إذا كان مُكثرًا - على الأشهرِ، والأحفظِ، والمعروفِ.

стр. 224

فإنْ كانت الترجمةُ قصيرةً لم أحذفْ منها شيئًا في الغالبِ. وإنْ كانت متوسطةً اقتصرتُ على ذكْرِ الشيوخِ والرواةِ الذين عليهم رقمٌ في الغالبِ. فإنْ كانت طويلةً اقتصرتُ على مَن عليه رقمُ الشيخينِ مع ذكرِ جماعةٍ غيرهم. ولا أعدِلُ عن ذلك إلا لمصلحةٍ، مثل أنْ يكون الرجلُ قد عُرِفَ مِن حالِه أنّه لا يروي إلا عن ثقةٍ؛ فإنّني أذكرُ جميعَ شيوخِه أو أكثرَهم، كشعبةَ ومالكٍ وغيرِهما. ولم ألتزمْ سياقَ الشيوخِ والرواةِ في الترجمةِ الواحدةِ على حروفِ المعجمِ؛ لأنّه لَزِمَ مِن ذلك تقديمُ الصغيرِ على الكبيرِ. فأحرصُ على أنْ أذكرَ في أولِ الترجمةِ أكبرَ شيوخِ الرجلِ وأسندَهم وأحفظَهم - إنْ تيسّرَ معرفةُ ذلك -، إلا أنْ يكون للرجلِ ابنٌ أو قريبٌ فإنّني أُقدّمُه في الذكرِ. وأحرصُ على أنْ أختمَ الرواةَ عنه بمنْ وُصِفَ بأنّه آخرُ مَن روى عن صاحبِ الترجمةِ، وربّما صرّحتُ بذلك. وأحذفُ كثيرًا من أثناء التراجمِ إذا كان الكلامُ المحذوفُ لا يدلُّ على توثيقٍ ولا تجريحٍ، ومهما ظفرتُ به بعد ذلك مِن تجريحٍ وتوثيقٍ ألحقتُه. وفائدةُ إيرادِ كلّ ما قِيلَ في الرجلِ مِن جرحٍ وتوثيقٍ تظهرُ عند المعارضةِ. وربّما أَوردتُ بعضَ كلامِ الأصلِ بالمعنى مع استيفاءِ المقاصدِ. وربّما زِدْتُ ألفاظًا يسيرةً في أثناءِ كلامِه لمصلحةٍ في ذلك.

стр. 225

وأحذفُ كثيرًا مِن الخلافِ في وفاةِ الرجلِ إلا لمصلحةٍ تقتضي عدمَ الاختصارِ. ولا أحذفُ مِن رجالِ "التهذيبِ" أحدًا، بل ربّما زِدْتُ فيهم مَن هو على شرطِه (١). فما كان مِنْ ترجمةٍ زائدةٍ فإنّني أكتبُ اسمَ صاحبِها واسمَ أبيه بالأحمر. وما زِدتُه في أثناء التراجمِ قُلتُ في أوّلِه: "قُلْتُ"، فجميع ما بعد "قُلْتُ" فهو مِنْ زياداتي إلى آخرِ الترجمةِ. فصل وقد ذكر المؤلّفُ الرّقومَ، فقال للستّةِ: (٤)، وللأربعةِ: (٤)، وللبخاريِّ: (خ)، ولمسلمٍ (م)، ولأبي داود: (د)، وللترمذيِّ: (ت)، وللنسائيِّ: (س) ولابنِ ماجه (ق)، وللبخاريِّ في التعاليق: (خت)، وفي "الأدب المفرد": (بخ)، وفي "جزء رفع اليدين": (ي)، وفي "خلق أفعال العباد" (عخ)، وفي "جزء القراءة خلف الإمام": (ر)، ولمسلمٍ في مقدّمة كتابه: (مق)، ولأبي داود في "المراسيل": (مد)، وفي "القدر": (قد)، وفي الناسخ والمنسوخ (خد)، وفي كتاب التفرّد": (ف)، وفي "فضائل الأنصار" (صد)، وفي "المسائل": (ل)، وفي "مسند مالك": (كد)، وللترمذيِّ في "الشمائل": (تم)، وللنسائيِّ في "اليوم والليلة": (سي)، وفي "مسند مالك": (كن)، وفي "خصائص عليّ": (ص)، وفي "مسند عليّ": (عس)، ولابن ماجه في "التفسير": (فق) (٢).

стр. 226

هذا الذي ذكره المؤلّفُ مِنْ تواليفهم، وذكرَ (١) أنّه تركَ تصانيفَهم في التواريخِ عمدًا؛ لأنّ الأحاديثَ التي تُوردُ فيها غيرُ مقصودةٍ بالاحتجاجِ. وبَقِيَ عليه من تصانيفِهم التي على الأبوابِ عِدّةُ كتبٍ، منها: "برّ الوالدينِ" للبخاريِّ، و"كتاب الانتفاع بِأُهُبِ السّباع" لمسلمٍ، و"كتاب الزهد"، و"دلائل النبوة"، و "الدعاء"، و "ابتداء الوحي"، و "أخبار الخوارج"؛ مِنْ تصانيفِ أبي داود وكأنّه لم يَقِفْ عليها، والله الموفّق. وأفردَ "عملَ يومٍ وليلةٍ" للنسائيِّ عن "السننِ"، وهو مِنْ جملةِ كتابِ "السننِ" في رواية ابن الأحمر (٢) وابن سَيّار (٣)، وكذلك أفردَ "خصائصَ عليٍّ"، وهو مِنْ جملة "المناقبِ" في رواية ابن سَيّار، ولم يُفرد "التفسيرَ"، وهو في روايةِ حمزةَ (٤) وحده، ولا كتاب "الملائكة" و "الاستعاذة" و "الطبّ" وغير ذلك، وقد تفرّد بذلك راوٍ دونَ راوٍ عن النسائيِّ، فما تبيّنَ لي وجهُ إفرادِه "الخصائصَ" و "عملَ اليومِ والليلةِ"، واللهُ الموفّقُ (٥).

стр. 227

ثمّ ذكر المؤلّفُ (١) الفائدةَ في خَلْطِه الصحابةَ بمنْ بعدهم خلافًا لصاحبِ "الكمالِ"، وذلك أنّ للصحابيِّ روايةً عن النبيِّ ﷺ وعن غيرِه، فإذا رأى مَنْ لا خبرةَ له روايةَ الصحابيِّ عن الصحابيِّ ظَنَّ الأوّلَ تابعيًّا، فيكشفه في التابعين فلا يجده، فكان سياقُهم كلّهم مسافًا واحدًا على الحروفِ أولى. قال: "وما في كتابِنا هذا ممّا لم نذكرْ له إسنادًا؛ فما كان بصيغةِ الجزمِ فهو ممّا لا نعلمُ بإسنادِه إلى قائلِه المحكيِّ عنه بأسًا، وما كان بصيغةِ التمريضِ فربّما كان في إسنادِه نظرٌ" (٢)، ثم قال: وابتدأتُ في حرفِ الهمزةِ بمَن اسمُه "أحمد"، وفي حرفِ الميمِ بمَن اسمُه "محمد". فإنْ كان في أصحابِ الكُنَى مَنْ اسمُه معروفٌ مِنْ غيرِ خلافٍ فيه ذكرناه في الأسماءِ، ثمّ نبّهنا عليه في الكُنَى، وإنْ كان فيهم مَنْ لا يُعرف اسمُه أو اختُلِفَ فيه ذكرناه في الكُنَى، ونبّهنا على ما في اسمِه مِنَ الاختلافِ، ثمّ النّساء كذلك. وربّما كان بعضُ الأسماء يدخلُ في ترجمتينِ فأكثر؛ فنذكره في أَوْلى التراجمِ به، ثمّ نُنَبِّه عليه في الترجمةِ الأخرى. وبعد ذلك فصولٌ فيمن اشتهر بالنّسبةِ إلى أبيه أو جدِّه أو أُمِّه أو عَمِّه أو نحو ذلك. وفيمن اشتهر بالنّسبةِ إلى قبيلةٍ أو بلدةٍ أو صناعةٍ. وفيمن اشتهر بلَقَبٍ أو نحوه.

стр. 228

وفيمن أُبْهِمَ، مثل: "فلان عن أبيه" أو "عن جدِّه" أو "أُمِّه" أو "عَمِّه" أو "خالِه"، أو "عن رجلٍ" أو "امرأةٍ"، ونحو ذلك، مع التنبيهِ على اسمِ مَنْ عُرِفَ اسمُه منهم، والنساء كذلك" (١)، هذا المتعلّق بدِيباجةِ الكتابِ. ثمّ ذكرَ المؤلّفُ بعد ذلك ثلاثةَ فصولٍ: أحدها: في شروطِ الأئمّةِ الستَّةِ (٢). والثّاني: في الحثِّ على الروايةِ عن الثقاتِ (٣). والثالث: في التّرجمةِ النّبويّةِ (٤). فأمّا الفصلان الأوّلانِ فإنّ الكلامَ عليهما مُستوفًى في علومِ الحديثِ، وأما التّرجمةُ النّبويّةُ فلم يَعْدُ المؤلّفُ ما في كتابِ ابن عبدِ البرِّ (٥)، وقد صَنَّفَ الأئمّةُ قديمًا وحديثًا في السّيرةِ النّبويّةِ عِدَّةَ مؤلّفاتٍ، مبسوطاتٍ ومختصراتٍ، فهي أشهرُ مِنْ أَنْ تُذكر، وأوضحُ مِنْ أَنْ تُشرح، ولها محلٌّ غير هذا يُستوفى الكلامُ عليها فيه إنْ شاءَ اللهُ تعالى. وقد ألحقتُ في هذا المختصرِ ما التقطتُه مِنْ "تذهيبِ التهذيبِ" للحافظِ الذهبيِّ؛ فإنّه زادَ قليلًا، فرأيتُ أنْ أَضُمَّ زياداتِه لتكمُلَ الفائدةُ. ثم وجدتُ صاحبَ "التهذيبِ" حَذَفَ عِدَّةَ تراجم مِنْ أصلِ "الكمالِ" ممّن ترجمَ لهم بناءً على أنّ بعضَ الستَّةِ أَخرجَ لهم، فمَنْ لم يَقِف المزيُّ على روايتِه في شيءٍ مِنْ هذه الكتبِ حَذَفَه، فرأيتُ أنْ أُثبتَهم وأُنبّهَ على ما في

стр. 229

تراجمهم مِنْ عوز، وذِكْرُهم على الاحتمالِ أَفْيَدُ من حَذْفِهم، وقد نبّهتُ على مَنْ وقفتُ على روايته منهم في شيءٍ مِنَ الكتبِ المذكورةِ. وزِدْتُ تراجمَ كثيرةً أيضًا، التقطتُها مِنَ الكتبِ الستّةِ، ممّا ترجمَ المزيُّ لنظيرِهم تكملةً للفائدةِ أيضًا. وقد انتفعتُ في هذا الكتابِ المختصَرِ بالكتابِ الذي جَمَعَه الإمامُ العلّامةُ علاءُ الدين مُغْلَطاي (١) على "تهذيبِ الكمالِ"، مع عدمِ تقليدي له في شيءٍ ممّا ينقلُه، وإنّما استعنتُ به في العاجلِ، وكشفتُ الأصولَ التي عزا النّقلَ إليها في الآجلِ، فما وافَقَ أثبتُّه، وما بايَنَ أهملتُه، فلو لم يكنْ في هذا المختصَرِ إلا الجمع بين هذينِ الكتابينِ الكبيرينِ، في حجمٍ لطيفٍ لكانَ معنًى مقصودًا، هذا مع الزياداتِ التي لم تقعْ لهما، والعلمُ مَواهِبٌ، والله الموفّقُ. * * *

стр. 230

حرف الألف [١] (د فق) أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو عليّ، المَوْصِليّ، نزيلُ بغداد. روى عن محمد بن ثابت العبدي (د)، وفرج بن فَضَالة (فق)، وحمّاد بن زيد، وعبد الله بن جعفر المديني، ويزيد بن زُريع، وأبي عَوانة، وإبراهيم بن سعد، وغيرِهم. روى عنه: أبو داود حديثًا واحدًا (١)، وروى ابن ماجه في التفسيرِ" عن ابن أبي الدّنيا عنه، وأبو زُرعة الرّازي، ومحمّد بن عبد الله الحضرميّ، وموسى بن هارون، وأبو يَعْلى المَوْصِليّ، وأبو القاسم البغويّ، وآخرون. وكتب عنه أحمدُ بنُ حنبل (٢)، ويحيى بنُ معين (٣)، وقال: لا بأسَ به (٤).

стр. 231

وقال صاحبُ "تاريخِ المَوْصِلِ" (١): كان ظاهرَ الصّلاحِ والفضْلِ (٢). قال موسى بنُ هارون: ماتَ ليلةَ السبتِ، لثمانٍ مَضَيْنَ من ربيع الأوّل، سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئتين (٣). قلتُ: وذكره ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٤). وقال إبراهيمُ بنُ الجنيد عن ابن معين: ثقةٌ صدوقٌ (٥). (٦). [٢] (كن) أحمد بن إبراهيم بن فِيل، الأسديّ، أبو الحسن، البَالِسيّ (٧)، نزيلُ أَنْطاكيَة (٨).

стр. 232

روى عن: أحمد بن أبي شعيب الحرّانيّ (كن)، وأبي جعفر النُّفَيليّ، وأبي النّضر الفَرَاديسيّ، ودُحيم، وأبي مصعب الزّهريّ، في آخرين. وعنه: النسائيُّ في "حديث مالك"، وأبو عَوانة الإِسْفَرَايينيّ، وأبو سعيد بن الأعرابي، وخيثمة بن سليمان، وأبو القاسم الطّبرانيّ، وآخرون. مات سنةَ أربعٍ وثمانين ومئتين (١). قال ابن عساكر: كان ثقةً. وقال في "التاريخِ": روى عنه النَّسائيُّ (٢)، ولم يذكره في "الشيوخ النَّبَل" (٣). قلتُ: وروى عنه محمد بن الحسن الهمْدانيّ (٤)، وقال: إنّه صالحٌ (٥). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثقات" (٦). وقال النّسائيُّ في "أسامي شيوخه - رواية حمزة": لا بأسَ به - وذَكَرَ من عِفّتِه، ووَرَعِه، وثقتِه.

стр. 233

[٣] (م د ت ق) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدَّوْرَقيّ (١)، النُّكْريّ (٢)، البغداديّ، أبو عبد الله. روى عن: حفص بن غِيَاث (مد)، وجرير، وهُشيم (د ق)، وإسماعيل وربعي - ابنيّ عُليّة، وشبابة، ويزيد بن هارون، ومبشّر بن إسماعيل الحلبي، وخالد بن مخلد، وغيرِهم. روى عنه: مسلم، وأبو داود، والتّرمذيّ، وابن ماجه، وبقيّ بن مخلد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ويعقوب بن شيبة، وغيرُهم. قال أبو حاتم: صدوقٌ (٣). وقال صالحُ جَزَرَة: كان أحمدُ أكثرهما حديثًا، وأعلمَهما بالحديثِ، وكان يعقوب - يعني أخاه - أسندَهما، وكانا جميعًا ثقتينِ (٤). كان مولد أحمد سنة ثمان وستين ومئة (٥)، ومات في شعبان سنةَ ستٍّ وأربعين ومئتين. قلتُ: وفيها أرّخه السرّاجُ (٦).

стр. 234

وقال العقيليُّ: ثقةٌ (١). وقال الخَليليُّ في "الإرشادِ" (٢): ثقةٌ متّفقٌ عليه. وذكره ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٣). والنُّكريّ - بضمِّ النون -: نسبةٌ إلى بني نُكر (٤)، وهُم بطنٌ مِنْ عبد القيس. والدَّوْرَقيّ: [قال ابن الجارود في "مشيختِه"] (٥): هو مِنْ [أهلِ] (٦) "دَوْرَق" (٧)، مِنْ أعمال "الأهواز"، وهي معروفةٌ، وإليها تُنْسَبُ القلانس الدّورقيّة. ويُقال: بل هو منسوبٌ إلى صنعةِ القلانس، لا إلى البلدِ، فالله أعلم (٨). وقال اللَّالَكائيُ: كان يلبسُ القلانسَ الطّوال.

стр. 235

(وفي "الزَّهْرة": روى عنه مسلمٌ ثلاثةَ عشر) (١). (٢). [٤] (س) أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بُسر بن أبي، أرطاة العامريّ، أبو عبد الملك، البُسريّ، الدّمشقيّ. روى عن أبي النّضر الفَرَاديسيّ (س)، ومحمد بن عائذ الدّمشقيّ، ويزيد بن خالد الرّمليّ، وأبي مصعب الزّهريّ، وإبراهيم بن المنذر الحزاميّ (كن)، وأبي الطّاهر بن السّرح، وجماعةٍ. روى عنه: النسائيُّ، وأبو عَوانة، وابن جَوْصا، وأبو بكر أحمد بن مروان الدِّيْنَوَري - صاحب "المجالسة" -، وأبو جعفر العُقيليّ، وأبو القاسم بن أبي العَقِب، وأبو القاسم الطبرانيّ، وغيرُهم. قال النَّسائيُّ: لا بأسَ به (٣). وقال ابن عساكر: كان ثقةً (٤). مات في شوّال (٥)، سنةَ تسعٍ وثمانين ومئتين (٦). (٧).

стр. 236

• أحمد بن إبراهيم التّيميّ، صوابه: إبراهيم بن محمد التيمي، يأتي (١). والحديثُ في أوائلِ "النكاح" من (د) (٢). [٥] (س ق) أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم، العَبْديّ (٣)، أبو الأزهر النّيسابوريّ. روى عن: عبد الله بن نُمَير، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الرّزّاق، وآدم بن أبي إياس والهيثم بن جميل، وأبي عاصم النّبيل، وأبي صالح - كاتب الليث -، وجماعةٍ. وعنه: النّسائيُّ، وابنُ ماجه، والذُّهليّ - وهو مِنْ أقرانِه، والبخاريُّ ومسلمٌ - خارجَ "الصحيحِ"، والدّارميّ، وأبو زُرعة الرّازي وأبو عّوانة الإِسْفَراييني، ومحمد بن جرير الطّبريّ، وأبو حامد بن الشَّرْقي، وآخرون. قال ابن الشَّرْقي (٤): سمعت أبا الأزهرِ يقول: كتب عنّي يحيى بنُ يحيى (٥).

стр. 237

وقال الحاكم أبو أحمد: ما حدّثَ مِنْ أصلِ كتابه فهو أصحّ، قال: وكان قد كبر، فربّما يُلقَّن (١). وقال ابن خِراش (٢): سمعتُ محمّدَ بن يحيى يُثني عليه (٣). وقال أبو عمرو المستملي عن محمّد بن يحيى: أبو الأزهر مِنْ أهلِ الصّدقِ والأمانةِ، نرى أنْ يُكتبَ عنه (٤). وقال مكيُّ بنُ عبدان: سألتُ مسلم بن الحجّاج عن أبي الأزهر، فقال: اكتُبْ عنه (٥). قال الحاكمُ: هذا رسمُ مسلمٍ في الثّقاتِ. وقال إبراهيمُ بنُ أبي طالب: كان مِنْ أحسنِ مشايخِنا حديثًا (٦). وقال أحمدُ بنُ سيار: حَسَنُ الحديثِ (٧). وقال صالحُ جَزَرَة: صدوقٌ.

стр. 238

وقال النّسائيُّ (١) والدّارقطنيُّ (٢): لا بأسَ به. وقال الدّارقطنيُّ: قد أُخرِج في "الصحيح" عمَّنْ هو دونه وشرّ منه (٣). ولما ذكرَ ابن الشَّرْقِي بَنَادرة (٤) الحديثِ عَدَّه فيهم (٥). وقال أحمدُ بنُ يحيى بن زهير التُّسْتَريّ: لما حَدّثَ أبو الأزهرِ بحديثِ عبد الرّزّاقِ في الفضائل - يعني عن مَعْمَر، عن الزّهريّ، عن عبيدِ الله، عن ابن عبّاس قال: نظرَ النبيُّ ﷺ إلى عليٍّ فقال: "أنتَ سيّدٌ في الدّنيا، سيّدٌ في الآخرة" الحديث (٦)؛ أُخبر بذلك يحيى بنُ معين، فبيْنا هو عنده في جماعةٍ

стр. 239

مِنْ أهل الحديثِ إذ قال يحيى: مَنْ هذا الكذّاب النّيسابوريّ الذي يُحدِّثُ عن عبد الرّزّاقِ بهذا الحديث؟! فقامَ أبو الأزهرِ، فقال: ذا أنا هو فتبسّمَ يحيى، وقال: أَمَا إنّك لستَ بكذّابٍ، وتعجّبَ مِنْ سلامتِه، وقال: الذَّنبُ لغيرِك في هذا الحديثِ (١). قال أبو حامد بن الشَّرْقي: هو حديثٌ باطلٌ، والسببُ فيه أنّ معمرًا كانَ له ابن أخٍ رافضيّ، وكان معمر يُمَكِّنُه مِنْ كُتُبِه، فأَدْخلَ عليه هذا الحديثَ (٢). قال الخطيب أبو بكر: وقد رواه محمدُ بنُ حمدون النّيسابوريّ، عن محمدِ بن عليّ النّجّار الصّنعاني، عن عبد الرّزّاقِ، فَبَرِئَ أبو الأزهرِ مِنْ عُهدتِه (٣). وقال ابن عَدِيّ: أبو الأزهرِ بصورة أهل الصّدقِ عند النّاسِ، وأمّا هذا الحديث فعبدُ الرّزّاقِ مِنْ أهلِ الصّدقِ، وهو يُنْسَبُ إلى التشيّعِ، فلعلّه شُبَّهَ عليه (٤).

стр. 240

قال أحمدُ بنُ سيار: ماتَ أبو الأزهر في أوّلِ سنة إحدى وستّين (١). وقال حسينُ القباني: تُوفّي سنةَ ثلاثٍ وستّين (٢). قلتُ: وقال أبو حاتم: صدوقٌ (٣). وقال ابن شاهين في "الأفراد" له: ثقةٌ نبيلٌ (٤). وقال أبو الأزهرِ: رأيتُ سفيانَ بن عيينة، ولم يُحدِّثْني (٥). وذَكَرَه ابن حبان في "الثّقاتِ" (٦)، وقال: يُخطِئ. وكان ابن خزيمة إذا حَدّثَ عنه قال: حدّثنا أبو الأزهر من أصلِ كتابِه (٧) / (٨).

стр. 241

[٦] (١) (تمييز) أحمد بن الأزهر، البَلْخيّ (٢). روى عن: يعقوب بن إبراهيم بن سعد ومعروف بن حسّان. روى عنه: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (٣)، وإبراهيم بن نصر العنبري، وأحمد بن محمّد بن المغلس.

стр. 242

ذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (١) مُفرَدًا عن الذي قبله، وقال: كان يَنْتَحِلُ مذهب أهل الرأي، يُخطئُ، ويُخالِفُ. وأخرجَ له الحاكمُ في "المستدرَكِ" (٢). [٧] (خ) أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر، السُّلَميّ، أبو إسحاق، السَّرْماريّ (٣)، كان يُضَرَبُ بشجاعته المثَلُ (٤). روى عن: يَعْلى بن عبيد، وعثمان بن عُمر بن فارس، وعُبيد الله بن موسى، وغيرِهم. روى عنه: البخاريُّ، وابنُه أبو صفوان إسحاق بنُ أحمد، وبكر بن منير، وعبيدُ الله (٥) بن واصل، وعِدَّةٌ. قال أبو صفوان: وَهَبَ المأمونُ لأبي ثلاثين ألف درهم، فلمْ يَقبلْها. مات يومَ السبتِ، لسِتٍّ بقين من ربيع الآخر، سنةَ اثنتين وأربعين ومئتين (٦).

стр. 243

قلتُ: أخبارُه في المغازي والشجاعةِ كثيرةٌ (١). وذكره ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٢)، فقال: كان من الغزّائين، وكان مِنْ أهلِ الفضلِ والنّسكِ، مع لزومِ الجهادِ (٣). وقال البخاريُّ: ما نعلمُ (٤) في الإسلامِ مثلَه (٥). وقال عبيدُ اللهِ بنُ واصل: سمعتُه يقول: أعلم يقينًا أنّي قتلتُ به ألفَ تركيٍّ، ولولا أنْ تكون (٦) بدعةٌ لأمرتُ أن يُدفنَ معي - يعني سيفَه - (٧).

стр. 244

قلتُ: والسُّرْماري - بضَمِّ السّين، وإسْكانِ الرّاء، قيّده ابن السّمعانيّ (١) -: نسبةٌ إلى "سَرمارى" (٢)؛ قريةٌ مِنْ بُخارى، وضبطَه أبو عليّ الغسّانيّ بفتحِ السين (٣)، وكذا هو بِخَطِّ المزّي. وحكى الرُّشاطيُّ (٤) فيه كسرَ السينِ. (وفي "الزَّهْرة": أخرج عنه البخاريُّ سبعةَ أحاديث) (٥). [٨] (م د ت س) أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، الحضرميّ، أبو إسحاق، البصريّ. روى عن: حمّاد بن سلمة (س)، وأبي عَوانة (م)، وعبد العزيز بن المختار (م)، وهمّام (م)، ووُهيب (م د ت س)، والقطّان. وعنه: إبراهيم الجوهري (س)، وأبو خيثمة (م)، وابنا أبي شيبة (م د)، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن الحسن بن خراش (ت)، والحارث بن أبي أسامة وغيرُهم.

стр. 245

قال أحمدُ: كان عندي - إنْ شاءَ اللهُ - صدوقًا، ولكنّي تركتُه مِنْ أَجْلِ ابن أكثم، دخل له في شيءٍ (١). وقال يعقوبُ بنُ شيبة (٢) وأبو زُرعة (٣) وأبو حاتم (٤) والنّسائيُّ (٥) ومحمّد بنُ سعد (٦): ثقةٌ. وقال النّسائيُّ أيضًا: ليسَ به بأسٌ. وقال ابن سعد: ماتَ بالبصرة، سنةَ إحدى عشرة ومئتين (٧). وقال المرّوذيُّ عن أحمد: لم يكنْ بأحمد بأسٌ (٨). وقال ابن منجويه: كان يحفظُ حديثَه (٩).

стр. 246

قلتُ: وبهذا ذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (١)، ومنه ينقلُ ابن منجويه. (٢). [٩] (د) أحمد بن إسحاق بن عيسى، الأَهْوازيّ (٣)، البَزّاز (٤)، أبو إسحاق صاحب السّلعة. روى عن حجّاج بن نصير (٥)، وأبي أحمد الزّبيريّ (د)، والمقرئ، وغيرِهم. روى عنه: أبو داود، وذكرَ صاحبُ "النَّبَل" (٦) أنّ النَّسائيَّ روى عنه، ولم أَقِف على ذلك (٧)، والبزّارُ، وابنُ أبي الدّنيا، وعبدان الجواليقي، وغيرُهم. قال النّسائيُّ: صالحٌ (٨). وقال ابن أبي عاصمٍ: مات سنة خمسين ومئتين.

стр. 247

قلتُ: نَقَلَ بعضُ المتأخرين (١) عن مسلمة (٢) بن قاسم أنّه ذَكَرَه في شيوخ النّسائيّ في "السُّنَنِ". وقد ذَكَرَه النّسائيُّ في "شيوخِه"، وقال: كَتَبْنا عنه شيئًا يسيرًا، صدوقٌ. لكنْ لا يلزم منه أنّه روى عنه في كتابِ "السُّنَنِ". / (٣). [١٠] (ق) أحمد بن إسماعيل بن محمّد بن نُبَيْه، السَّهْمي، أبو حُذافة، المدنيّ، نزيل بغداد. روى عن: مالكٍ "الموطأَ" - وهو آخر مَنْ روى عنه (٤) مِن أهلِ الصّدقِ - (ق)، ومسلم بن خالد الزّنجيّ، وابن أبي الزّناد، وجماعةٍ. وعنه ابن ماجه، والمَعْمَريّ، ويعقوب الجصّاص، والحسين بن إسماعيل المحَاملي، ومحمد بن مَخْلَد - وهو آخر أصحابه -. قال الحاكمُ أبو أحمد: متروكُ الحديثِ (٥). وقال ابن عَدِيّ: حدّث عن مالكٍ بالموطَّأِ، وحدّثَ عن غيرِه بالبواطيل (٦).

стр. 248

وقال الدّارقطنيُّ: ضعيفُ، الحديثِ، كان مُغفّلًا؛ أُدخلت عليه أحاديث في غيرِ "الموطأِ" فقَبِلَها، لا يُحتجُّ به (١). وقال البَرْقانيّ: كان الدّارقطنيُّ حَسَنَ الرأي فيه، وأَمَرَنِي أَنْ أَخَرجَ عنه في "الصحيح" (٢). وقال المحامليّ عن أبيه: سألتُ أبا مصعبٍ عن أبي حذافة، فقال: كان يحضرُ معنا العرضَ على مالكٍ (٣). قال محمد بنُ مخلد: ماتَ يومَ عيد الفطر، سنةَ تسعٍ وخمسين ومئتين (٤). قلتُ: وقال ابن قانعٍ: ماتَ سنةَ ثمانٍ (٥). وقال الخطيبُ: لم يكنْ ممّنْ يتعمد الكذبَ، ولا يدفع عن صحّةِ السّماعِ عن مالكٍ (٦). ولفظُ ابن عَدِيّ: حدّثَ عن مالكٍ وغيرِه بالأباطيل، وامتنع ابن صاعدٍ مِنَ التَّحديثِ عنه مُدّة (٧).

стр. 249

وقال السرّاجُ: سمعتُ الفضل بنَ سهلٍ ذَكَرَ أبا حذافة، فكذَّبَه، وقال: "كلُّ شيءٍ تقولُ له؛ يقولُ: حدّثني مالكٌ عن نافعٍ عن ابن عُمره" (١). وقال ابن خزيمة: كنتُ أُحدّثُ عنه، إلى أنْ عَرَضَ عَلَيَّ مِنْ روايتِه عن مالكٍ ما أَنْكَرَه قلبي، فتركتُه (٢). وقال ابن عَدِيّ في ترجمةِ سعد بن سعيد المقبري إِثْرَ حديثٍ ذَكَرَه: أبو حُذافة ضعيفٌ جِدًّا، لعلّ البلاءَ منه (٣). وروى العَتيقيّ عن الدّارقطني: روى "الموطَّأَ" عن مالكٍ مستقيمًا (٤). وقال ابن حبّان: يروي عن الثّقاتِ ما ليس يُشْبِهُ حديثَ الأثباتِ (٥). وقال ابن قانعٍ: كان ضعيفًا (٦). وقال الذّهبيُّ: سماعُه "للموطأِ" صحيحٌ في الجُملةِ، عُمِّرَ نحوًا مِنْ مئة سنة (٧) / (٨).

стр. 250

[١١] (خ) أحمد بن إِشكاب (١)، الحضْرميّ، أبو عبد الله الصفّار، الكوفيّ، نزيل مصر، وقيل: اسمُ أبيه معمر (٢) وقيل: عُبيد الله (٣)، وقيل (٤): اسمُ إِشكاب مُجمّع. روى عن: محمد بن فضيل (خ) (٥)، وأبي بكر بن عيّاش، وشَرِيك، وغيرِهم. وعنه: البخاريُّ، وأبو حاتم، وبكرُ بنُ سهل الدّمياطيّ، وأبو أمية الطَّرَسُوسي، ويعقوبُ بنُ سفيان، ويعقوبُ بنُ شيبة. وقال: كوفيٌّ ثقةٌ. وقال أبو زرعة: صاحبُ حديثٍ، أدركتُه ولم أَكتبْ عنه (٦).
следующие страницы →