← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات بالرَّقة (١) بعد سنة خمس وثلاثين (٢). وقال أبو علي محمد بن سعيد الحرّاني (٣): مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين (٤). قلت: وقال ابن عبد البر: شيخ صدوق، لا بأس به عندهم (٥). [١٥٥٣] (بخ) حكيم بن شريك بن نملة الكوفي. روى عن: أبيه. وعنه: ابناه مصعب وصعب. ذكره ابن حبان في الثقات (٦). [١٥٥٤] (د) حكيم بن شريك الهذلي، المصري. روى عن: يحيى بن ميمون الحضرمي. وعنه: عطاء بن دينار الهذلي.

стр. 2452

ذكره ابن حبان في الثقات (١). قلت: وقرأت بخط الذهبي: قال أبو حاتم: مجهول (٢). [١٥٥٥] (د ق) حَكيم بن عُمير بن الأحوص العنْسي، ويقال: الهمْداني، أبو الأحوص الحمصي. روى عن: عمر، وعثمان، وثوبان، وجابر، وتبيع ابن امرأة كعب، والعرباض بن سارية، وعبد الرحمن بن عائذ، وأبيه عمير واسمه عمرو. وعنه: ابنه الأحوص، وأرطاة بن المنذر، وأبو بكر بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح، وعبد الله بن بسر الحبراني. قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو: رأيت في جبهته أثر السجود (٣). وقال أبو حاتم: لا بأس به (٤). وقال ابن عساكر: بلغني أن محمد بن عوف سئل عن الأحوص بن حكيم فقال: ضعيف الحديث، وأبوه شيخ صالح (٥). وقال ابن سعد: كان معروفًا قليل الحديث (٦). قلت: وروى عن عمر وعثمان مرسلا، قاله: ابن خلفون في "كتاب الثقات" (٧).

стр. 2453

[١٥٥٦] (بخ س) حكيم بن قيس بن عاصم المنقري، التميمي، البصري. روى عن: أبيه. وعنه: مطرِّف بن عبد الله بن الشخّير. ذكره ابن حبان في الثقات (١). قلت: وقال: روى عنه مطرف وقتادة، وهو خطأ من ابن حبان، وإنما روى قتادة عن مطرف عنه. وذكره ابن منده في الصحابة (٢). وكذا أبو نعيم (٣)، وقال قيل: إنه ولد في زمن النبي ﷺ . وقال ابن القطان: مجهول الحال (٤). [١٥٥٧] (خت ٤) حَكيم بن معاوية بن حَيدة القشيري. روى عن: أبيه. وعنه: بنوه: بهز، وسعيد، ومهران، وسعيد بن إياس الجريري، وأبو قزعة سويد بن حجير. قال العجلي: ثقة (٥). وقال النسائي: ليس به بأس (٦).

стр. 2454

وذكره ابن حبان في الثقات (١). قلت: وزاد في الرواة عنه قتادة. وذكره أبو الفضائل الصَّغَاني (٢) فيمن اختلف في صحبته (٣)، وهو وهم منه فإنه تابعي قطعا (٤). [١٥٥٨] (تم) حكيم بن معاوية الزيادي، البصري. روى عن: زياد بن الربيع. وعنه: أبو موسى، والعباس بن يزيد البحراني، وعبيد الله بن يوسف الجبيري. قلت: لم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا أعرفه. [١٥٥٩] (ت) حكيم بن معاوية النميري. مختلف في صحبته. وعنه: ابن أخيه معاوية بن حكيم، قاله: يحيى بن جابر عنه (٥).

стр. 2455

وقيل: عن يحيى بن جابر، عن حكيم بن معاوية، عن عمه مِخْمَر بن معاوية (١). والاختلاف فيه على: إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى (٢). ورواه بقية عن سليمان عن يحيى عن معاوية بن حكيم عن أبيه، كذا قال (٣).

стр. 2456

قلت (١): وقال ابن منده: في إسناد حديثه اختلاف (٢). وقال البخاري في تاريخه: في إسناده نظر (٣). وحكى الباوردي (٤) عن البخاري أنه قال: في صحبته نظر (٥). قال الخطيب في الموضح: قال البخاري حسبكم من معاوية النميري: سمع النبي ﷺ ، ثم قال حكيم بن معاوية: في إسنادهما نظر، قال: وهو وهم، هما واحد (٦).

стр. 2457

[١٥٦٠] (٤) حكيم الأثرم، البصري. روى عن: أبي تميمة الهجيمي، والحسن البصري. وعنه: عوف الأعرابي، وحماد بن سلمة، وسعيد بن عبد الرحمن البصري. قال الذهلي عن ابن المديني: أعيانا هذا (١). وقال مرة: لا أدري من أين هو. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، يعني: عن أبي تميمة، عن أبي هريرة ﵁: "من أتى كاهنا" (٢)، ولا نعرف لأبي تميمة سماعًا من أبي هريرة (٣). وقال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث، وليس (له) (٤) غيره إلا اليسير (٥). وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات (٦). قلت: وسماه حكيم بن حكيم. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة (٧).

стр. 2458

وقال أبو بكر البزار: حدث عنه حماد بحديث منكر (١). وقال ابن أبي شيبة سألت عنه ابن المديني: فقال: ثقة عندنا (٢). [١٥٦١] (خت) حكيم الصنعاني، والد المغيرة بن حكيم. روى عن: عمر قصة. وعنه: ابنه. ذكره البخاري تعليقًا فقال: وقال مغيرة (٣). قلت: ووصله ابن وهب في جامعه (٤)، أوضحته في وصل التعاليق (٥). وذكره ابن حبان في الثقات (٦). [١٥٦٢] (بخ س) حُكيم - بضم الحاء - ابن سعد الحنفي، أبو تِحيى (٧) الكوفي. روى عن: عمار، وعلي، وأبي موسى، وأبي هريرة، وأم سلمة. وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وعمران بن ظبيان، وليث بن أبي سليم، وجعفر بن عبد الرحمن الأنصاري: شيخٌ للأعمش، والأعمش فيما قال البخاري. قال ابن معين: محله الصدق، يكتب حديثه. وقال العجلي: ثقة (٨).

стр. 2459

وذكره ابن حبان في الثقات (١). قلت: وقال فيها: ومنهم من قال حَكيم، يعني: بالفتح، قال: والأصح حُكيم. وقال ابن أبي حاتم: ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: حُكيم بن سعد: ليس به بأس، قال: وسألت أبي عنه فقال: يكتب حديثه، محله الصدق (٢). [١٥٦٣] (م ٤) حُكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي المصري. روى عن: ابن عمر، ونافع مولى ابن عمر، ونافع بن جبير بن مطعم، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون. وعنه: يزيد بن أبي حبيب، والليث، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، وعبيد الله بن المغيرة، وحنين بن أبي حكيم المصريون. قال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات (٣). قال ابن يونس: ذكر العدّاس (٤) أنه توفي بمصر سنة ثمان عشرة ومائة (٥).

стр. 2460

[١٥٦٤] (قد) حكيم بن عبد الرحمن، أبو غسان المصري، أظنه بصريَّ الأصل. روى عن: الحسن. وعنه: الليث بن سعد. لم يذكره ابن يونس في تاريخه. وحكاه عنه ابن منده في الكنى. قلت: قد ذكره ابن يونس في تاريخ الغرباء، وقال: بصري، قدم مصر، حدث عنه الليث وغيره (١). وقال الذهبي: مجهول روى عنه الليث وحده (٢). كذا قال، وابن يونس أعرف به. [١٥٦٥] (خت) حكيم بن عِقال المدني القرشي. روى عن: عثمان، وابن عمر، وعائشة. روى عنه: أبو مرة مولى عقيل، وقتادة، وأويس، وعطاء، وحميد بن هلال، وغيرهم. ذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحًا (٣)، وتبعه ابن أبي حاتم (٤)، وزاد: أنه روى عنه به. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٥).

стр. 2461

أشار البخاري إليه في أثر علقه في الصيام، فقال: قالت عائشة: يحرم عليه فرجها (١). وهذا الأثر وصله الطحاوي من طريق أبي مرة مولى عقيل عن حكيم بن عقال قال: قلت لعائشة: ما يحرم عليَّ من امرأتي وأنا صائم؟ قالت: فرجها (٢). [١٥٦٦] (سي) حكيم بن محمد بن قيس بن مخرمة المطلبي، مدني. روى عن: أبيه، ونافع مولى ابن عمر، وسعيد المقبري. وعنه: جعفر بن ربيعة، وابن لهيعة، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان الحجازي، ومنصور بن سلمة الهذلي. ذكره ابن حبان في الثقات (٣). قلت: لم ينسبه ابن حبان إلا إلى أبيه فقط، وكذا صنع البخاري في تاريخه، ثم أعاد ذكر حكيم بن محمد بن قيس بن مخرمة (٤)، فالظاهر أنه هو. وقال ابن أبي حاتم: حكيم بن محمد، مدني، روى عن المقبري، وعنه: علي بن عبد الرحمن، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول (٥). [١٥٦٧] (ع) حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم، أبو أسامة الكوفي.

стр. 2462

روى عن: هشام بن عروة، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، ومجالد، وكهمس بن الحسن، وابن جريج، وسعد بن سعيد الأنصاري، وفطر بن خليفة، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن حسان، والثوري، وشعبة، ومسعر، وحماد بن زيد، وخلق كثير. وعنه: الشافعي، وأحمد بن حنبل، ويحيى، وإسحاق بن راهويه، وإبراهيم الجوهري، والحسن بن علي الحلواني، وأبو خيثمة، وقتيبة، وابنا أبي شيبة، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمود بن غيلان، وهناد بن السري، وخلقٌ من آخرهم: الحسن بن علي بن عفان، ومحمد بن عاصم الأصبهاني. قال حنبل عن أحمد: أبو أسامة ثقة، كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار أهل الكوفة، وما كان أرواه عن هشام بن عروة. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أبو أسامة أثبت من مائة مثل أبي عاصم، كان صحيح الكتاب، ضابطًا للحديث، كيّسًا صدوقًا (١). وقال أيضًا عن أبيه: كان ثبتا، ما كان أثبته، لا يكاد يخطئ (٢). وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: أبو أسامة أحب إليك أو عبدة؟ قال: ما منهما إلا ثقة (٣). وقال عبد الله بن عمر بن أبان: سمعت أبا أسامة يقول: كتبت بأصبعيَّ هاتين مائة ألف حديث (٤).

стр. 2463

وقال ابن عمار: كان أبو أسامة في زمن الثوري يُعَدُّ من النُسّاك. وقال العجلي بسنده عن سفيان: ما بالكوفة شابٌ أعقلُ من أبي أسامة. قال العجلي: مات في شوال سنة إحدى ومائتين. وكذا قال البخاري (١)، وزاد وهو ابن ثمانين سنة فيما قيل (٢). قلت: وقال ابن سعد: كان ثقة، مأمونًا، كثيرَ الحديث، يدلِّس ويبين تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة (٣). وقال العجلي: كان ثقة، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث (٤). وقال ابن قانع: كوفي، صالح الحديث (٥). وذكره ابن حبان في الثقات (٦). وقال الآجري عن أبي داود: قال وكيع نهَيت أبا أسامة أن يستعير الكتب، وكان دفن كتبه (٧). وحكى الأزدي في "الضعفاء" عن سفيان بن وكيع قال: كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها، قال لي ابن نمير: إن المحسّن لأبي أسامة يقول إنه دفن كتبه، ثم تتبع الأحاديث بعدُ من الناس.

стр. 2464

قال سفيان بن وكيع: إني لأعجب كيف جاز حديث أبي أسامة، كان أمره بيّنًا، وكان من أسرق الناس لحديثٍ جيد (١). قلت: حكى الذهبي: أن الأزدي قال: هذا القول عن سفيان الثوري (٢). وهذا كما ترى لم ينقله الأزدي إلا عن سفيان بن وكيع، وهو به أليَق. وسفيانُ بن وكيع: ضعيفٌ، كما سيأتي في ترجمته (٣). [١٥٦٨] (م س) حماد بن إسماعيل بن عُلَيّة البصري، ثم البغدادي. روى عن: أبيه، ووهب بن جرير بن حازم. وعنه: مسلم، والنسائي، وعثمان بن خرَّزاد، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن إسحاق السرّاج، وغيرهم. قال النسائي: بغداديٌّ ثقة (٤). وذكره ابن حبان في الثقات (٥). وقال السرّاج: مات ببغداد سنة أربع وأربعين ومائتين (٦). [١٥٦٩] (بخ) حماد بن بشير الجهضمي، أبو عبد الله البصري. روى عن: عمارة بن مهران، ومرزوق أبي عبد الله الشامي. وعنه: أبو موسى محمد بن المثنى. ذكره ابن حبان في الثقات (٧).

стр. 2465

قلت: قرأت بخط الذهبي: ما علمت روى عنه سوى أبي موسى، وله في الأدب حديث منكر (١). [١٥٧٠] (تمييز) حماد بن بشير الربعي، البصري. روى عن: عمرو بن عبيد. وعنه: حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب المصريان. ذكره ابن حبان في الثقات (٢). [١٥٧١] (خت) حماد بن الجعد الهذلي، البصري. روى عن: قتادة، وثابت البناني، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وليث بن أبي سليم. وعنه: أبو داود الطيالسي، وهدبة بن خالد. قال الدوري عن ابن معين: ضعيف (٣)، ليس بثقة (٤)، وليس حديثه بشيء (٥). وقال ابن الدورقي وغيره عن ابن معين: ليس بثقة (٦). وقال عثمان بن سعيد عنه: ليس بشيء (٧).

стр. 2466

وقال أبو زرعة: لين (١). وقال النسائي: ضعيف (٢). وقال أبو داود الطيالسي: كان إمامنا أربعين سنة، ما رأينا إلا خيرًا (٣). وقال ابن مهدي: كان عنده كتاب عن محمد بن عمرو، وليث، وقتادة، فما كان يفصل بينهم (٤). وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف، سمعت ابن معين يقول: هو شيخ ضعيف (٥). وقال ابن عدي: هو حسن الحديث، ومع ضعفه يكتب حديثه (٦). وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يتابع عليه (٧). استشهد به البخاري في حديث واحد في صوم يوم الجمعة (٨). قلت: وقال ابن حبان أيضًا: منكر الحديث (٩)، ثم قال: حماد بن أبي الجعد: بصريٌّ أيضًا، يروي عن قتادة، اختلطت عليه صحائفه فلم يحسن أن يميز شيئًا، فاستحق الترك (١٠).

стр. 2467

قلت: هو حماد بن الجعد بعينه، وقد سبق قول ابن مهدي فيه بهذا المعنى. وقال الحاكم عن الدارقطني: قال ابن مهدي كان جاري، ولم يكن يدري إيش يقول (١). [١٥٧٢] (ق) حماد بن جعفر بن زيد العبدي، البصري. روى عن: أبيه، وشهر بن حوشب، وعطاء السَّليمي، وميمون بن سياه. وعنه: مرزوق الشامي، والضحاك بن حمزة، والضحاك بن مخلد النبيل، ومستلم بن سعيد. قال ابن معين: ثقة (٢). وذكره ابن حبان في الثقات (٣). وقال ابن عدي: أظنه بصري (٤)، منكر الحديث (٥). وأورد له حديثين (٦): أخرج أحدهما ابن ماجه، وليس له عنده غيره، وهو في: القراءة على الجنائز (٧).

стр. 2468

وفرّق أبو حاتم بينه وبين حماد بن جعفر الراوي عن عطاء السليمي، وعنه: مستلم بن سعيد. فالله أعلم. قلت: وقال الأزدي: نسب إلى الضعف (١). وذكره ابن شاهين في الثقات (٢). [١٥٧٣] (م) حماد بن الحسن بن عنبسة الورّاق النهشلي، أبو عبيد الله البصري، نزيل سامراء. روى عن: أبيه، وروح بن عبادة، ومحمد بن بكر، وأبي داود وأبي الوليد الطيالسيَين، وأبي عامر العقدي، وغيرهم. وعنه: مسلم فيما ذكر اللالكائي، قال المزي: ولم أقف عليه (٣). وموسى بن هارون، وابن أبي حاتم، وابن زياد النيسابوري، وابن أبي داود، وابن صاعد، والسراج، ومحمد بن مخلد، وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابنه: ثقة صدوق (٤). وقال ابن زياد النيسابوري (٥) والدارقطني (٦): ثقة.

стр. 2469

وذكره ابن حبان في الثقات (١). وقال ابن قانع: مات سنة ست وستين ومائتين، زاد غيره: في جمادى الآخرة (٢). قلت: وذكره في شيوخ مسلم: الحاكم في المدخل أيضًا (٣). وتبعه: ابن عساكر في النبل (٤)، وابن خلفون في رجال الشيخين أن مسلمًا روى له. فالله أعلم. [١٥٧٤] (خ) حماد بن حميد. عن: عبيد الله بن معاذ، بحديث في الاعتصام، رواه عنه البخاري (٥). ولم يعرف إلا في هذا الحديث. ووجد في بعض النسخ العتيقة من الجامع: قال أبو عبد الله: حماد بن حميد صاحب لنا حدثنا هذا الحديث، وكان عبيد الله في الأحياء حينئذ. قلت: وقال ابن منده: هو من أهل خراسان (٦). وقال ابن عدي: لا يعرف (٧). وذكر ابن أبي حاتم: حماد بن حميد نزيل عسقلان، روى عن:

стр. 2470

أبي ضمرة، وبشر بن بكر، وأيوب بن سويد، سمع منه: أبو حاتم، وقال: شيخ (١). قال أبو الوليد الباجي في رجال البخاري: يشبه عندي أن يكون هو هذا (٢). قلت: وهو كلام فارغ لما سلف من قول البخاري وابن منده وابن عدي، وهم أعرف به. وقال الذهبي في الميزان كقول ابن عدي، وزاد: إنه أصغر من البخاري (٣). [١٥٧٥] (م ٤) حماد بن خالد الخياط القرشي، أبو عبد الله البصري. نزيل بغداد، أصله مدني. روى عن: أفلح بن حميد، وأفلح بن سعيد، وابن أبي ذئب، وهشام بن سعد، وعبد الله وعاصم ابني عمر العمريين، وأبي عاتكة البصري صاحب أنس، وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وابن معين، وأحمد بن منيع، وأبو سعيد الأشج، وقتيبة، ومحمد بن مهران الرازي، وابن نمير، وأبو بكر بن أبي شيبة، والزعفراني، وجماعة. قال أحمد: كان حافظًا، كتبت عنه أنا ويحيى بن معين، وكان يحدثنا وهو يَخيط (٤).

стр. 2471

وقال الدوري عن ابن معين: ثقةٌ (١)، كان أميًّا لا يكتب، وكان يقرأ الحديث (٢). وقال ابن عمار (٣) والنسائي: ثقة. وقال ابن المديني: كان من أهل المدينة، وكان ثقة عندنا (٤). وقال مجاهد بن موسى: كتبنا عنه وهشيم حي، ومدحه يحيى بن معين ووثقه (٥). وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ثقة، وأنكَرَ أن يكون أميا (٦). وقال أبو زرعة: شيخٌ، ثقةً (٧). وذكره ابن حبان في الثقات (٨). قلت: وقال علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي: حدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا حماد بن خالد وكان من خير من أدركنا. [١٥٧٦] (د) حماد بن دُلَيْل المدائني، أبو زيد، قاضي المدائن. روى عن: الثوري، والحسن بن حي، وفضيل بن مرزوق، والمغيرة بن مسلم السراج، وأبي حنيفة وأخذ عنه الفقه، وغيرهم.

стр. 2472

وعنه: أسد بن موسى، ومؤمل بن إسماعيل، وإسحاق بن عيسى الطباع، وزهير بن عباد، والحميدي، وابن أبي عمر العدني، وغيرهم. قال مهنا: سألت أحمد عنه فقال: كان قاضي المدائن، كان صاحب رأي ولم يكن صاحب حديث، قلت: سمعت منه شيئًا؟ قال: حديثين (١). وقال الدوري عن ابن معين: ثقة، ليس به بأس (٢). وقال ابن الجنيد عنه: ثقة (٣). وقال ابن عمار: كان قاضيًا على المدائن فهرب منها، وكان من ثقات الناس، رأيته بمكة (٤). وقال أبو داود: ليس به بأس (٥). وذكره ابن حبان في الثقات (٦). وقال خلف الخيام (٧): عن محمد بن سعيد، عن محمد بن حامد، عن الحسن بن عثمان: كان الفضيل إذا سئل عن مسألة يقول: ائتوا أبا زيد فسلوه، قال: وكان أبو زيد اسمه حماد بن دليل، رجل أعمى من أصحاب أبي حنيفة (٨).

стр. 2473

له عند أبي داود حديث واحد (١). قلت: وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: من الثقات (٢). وقال الأزدي: ضعيف (٣). والأزدي لا يعتد به. [١٥٧٧] حماد بن زاذان. قال في الأصل: ذكره صاحب الكمال، ولم يخرجوا له. قلت: هو أبو زياد القطان الرازي. روى عن: سفيان بن عيينة، وعبد الأعلى السامي، ومعتمر بن سليمان، ويحيى القطان، وابن مهدي، وغيرهم. روى عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن وارة الرازيون، وغيرهم. قال ابن وارة: رأيت أحمد وعليًّا يثنيان عليه فلزمته وكتبت عنه كثيرًا (٤). وقال أبو زرعة: كان ثقة (٥). وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، ونقل عن أحمد قال: رفيقي بالبصرة (٦). انتهى ما في الكمال ملخصا. [١٥٧٨] (ع) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري الأزرق، مولي آل جرير بن حازم.

стр. 2474

قال ابن منجويه وابن حبان: كان ضريرا. روى عن: ثابت البناني، وأنس بن سيرين، وعبد العزيز بن صهيب، وعاصم الأحول، ومحمد بن زياد القرشي، وأبي جمرة الضبعي، والجعد أبي عثمان، وأبي حازم سلمة بن دينار، وشعيب بن الحبحاب، وصالح بن كيسان، وعبد الحميد صاحب الزيادي، وأبي عمران الجوني، وعمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وغيرهم من التابعين فمن بعدهم. وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي، وابن وهب، والقطان، وابن عيينة وهو من أقرانه، والثوري وهو أكبر منه، وإبراهيم بن أبي عبلة وهو في عداد شيوخه، ومسلم بن إبراهيم، وعارم، ومسدد، ومؤمل بن إسماعيل، وأبو أسامة، وسليمان بن حرب، وعفان، وعمرو بن عون، وعلي بن المديني، وقتيبة، ومحمد بن زنبور المكي، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، وخلق كثير، آخرهم: الهيثم بن سهل التستري مع ضعفه. قال رستة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة (١). وقال ابن مهدي: ما رأيت أعلم من هؤلاء: فذكرهم سوى الأوزاعي. وقال فطر بن حماد: دخلت على مالك فلم يسألني عن أحد من أهل البصرة إلا عن حماد بن زيد. وقال ابن مهدي: لم أر أحدًا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد (٢).

стр. 2475

وقال أبو حاتم: قال ابن مهدي: ما رأيت بالبصرة أفقه من حماد بن زيد (١). وقال محمد بن المنهال الضرير: سمعت يزيد بن زريع وسئل: ما تقول في حماد بن زيد وحماد بن سلمة أيهما أثبت؟ قال: حماد بن زيد، وكان الآخر رجلًا صالحا (٢). وقال وكيع - وقيل له أيهما أحفظ - فقال: حماد بن زيد، ما كنا نشبهه إلا بمسعر (٣). وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: ما رأيت أحفظ منه (٤). وقال أحمد بن حنبل: حماد بن زيد أحبُّ إلينا من عبد الوارث، حمادٌ من أئمة المسلمين من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إليَّ من حماد بن سلمة (٥). وقال يحيى بن معين: حماد بن زيد أثبت من: عبد الوارث، وابن علية، والثقفي، وابن عيينة (٦). وقال أيضًا: ليس أحد أثبت في أيوب منه (٧). وقال أيضًا: من خالفه من الناس جميعًا فالقول قوله في أيوب (٨).

стр. 2476

وقال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، وأصح حديثًا وأتقن (١). وقال أبو عاصم: مات حماد يوم مات ولا أعلم له في الإسلام نظيرًا في هيئته ودَلِّه (٢). وقال خالد بن خداش: كان من عقلاء الناس وذوي الألباب. وقال يزيد بن زريع يوم مات: اليوم مات سيد المسلمين (٣). وقال محمد بن سعد: كان عثمانيا (٤)، وكان ثقة ثبتًا حجة كثير الحديث (٥). وقال أبو زرعة: سمعت أبا الوليد يقول: ترون حماد بن زيد دون شعبة في الحديث! (٦). وقال عبد الله بن معاوية الجمحي: حدثنا حماد بن سلمة بن دينار، وحماد بن زيد بن درهم، وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم (٧). وقال ابن حبان في الثقات: وقد وهم من زعم أن بينهما كما بين الدينار والدرهم، إلا أن يكون القائل أراد فضل ما بينهما مثل الدينار والدرهم في

стр. 2477

الفضل والدين، لأن حماد بن سلمة كان أفضل وأدين وأورع من حماد بن زيد (١). قال خالد بن خداش: ولد سنة ثمان وتسعين (٢). وقال عارم وجماعة: مات فى رمضان سنة تسع وسبعين ومائة (٣). قلت: وقال يعقوب بن شيبة: حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة، وكلٌ ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع، كثير الشك بتوقيه، وكان جليلا، لم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانًا يذكر فيرفع الحديث، وأحيانًا يهاب الحديث ولا يرفعه، وكان يُعَد من المتثبتين في أيوب خاصة، حدثني الحارث بن مسكين عن ابن عيينة قال: لربما رأيت الثوري جاثيًا بين يدي حماد بن زيد (٤). وقال ابن أبي خيثمة: سأل إنسان عبيد الله بن عمر: كان حماد أميا؟ قال: أنا رأيته، وأتيته يوم مطرٍ فرأيته يكتب ثم ينفخ فيه ليَجِف. قال: وسمعت يحيى: يقول لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد (٥). قلت: فهذا يدل على أن العمى طرأ عليه.

стр. 2478

وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، رضيه الأئمة. قال: والمعتمد في حديث يرويه حماد ويخالفه غيره عليه، والمرجوع إليه (١). وقال ابن أبي حاتم (٢) في المراسيل عن أبيه: لم يسمع من أبي المهزم شيئًا (٣). [١٥٧٩] (خت م ٤) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، مولي تميم، ويقال مولى قريش وقيل غير ذلك. روى عن: ثابت البناني وقتادة، وخاله حميد الطويل، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأنس بن سيرين، وثمامة بن عبد الله أنس، ومحمد بن زياد القرشي، وأبي الزبير المكي، وعبد الملك بن عمير، وعبد العزيز بن صهيب، وأبي عمران الجوني، وعمرو بن دينار، وهشام بن زيد بن أنس، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وسليمان التيمي، وسماك بن حرب، وخلق كثير من التابعين فمن بعدهم. وعنه: ابن إسحاق، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وهم أكبر منه، وابن المبارك، وابن مهدي، والقطان، وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو سلمة التبوذكي، وآدم بن أبي إياس، والأشيب، وأسود شاذان، وبشر بن السري، وبهز بن أسد، وسليمان بن حرب، وأبو نصر التمار، وهدبة بن خالد، وشيبان بن فروخ، وعبيد الله العيشي، وآخرون.

стр. 2479

قال أحمد: حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر (١). وقال أيضًا في الحمادين: ما منهما إلا ثقة. وقال حنبل عن أحمد: أسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه. وقال أبو طالب: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثًا (٢). وقال في موضع آخر: هو أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديما، يخالف الناس في حديثه (٣). وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة (٤). وقال الدوري عن ابن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد (٥). وقال جعفر الطيالسي عنه: من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف، ومن سمع منه نسخًا فهو صحيح. وقال ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة (٦). وقال الأصمعي عن عبد الرحمن بن مهدي: حماد بن سلمة صحيح

стр. 2480

السماع، حسن اللُّقِيّ، أدرك الناس، لم يتهم بلون من الألوان، ولم يلتبس بشيء، أحسنَ ملكةَ نفسه ولسانه، ولم يطلقه على أحد فسلِمَ حتى مات (١). وقال ابن المبارك: دخلت البصرة؛ فما رأيت أحدًا أشبه بمسالك الأُوَل من حماد بن سلمة (٢). وقال أبو عمر الجرمي: ما رأيت فقيهًا أفصحَ من عبد الوارث، وكان حمادُ بن سلمة أفصحَ منه (٣). وقال شهاب بن المعمَّر البلخي: كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال، وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم، تزوج سبعين امرأة فلم يولد له (٤). وقال عفان: قد رأيت من هو أعبدُ من حمادِ بن سلمة، ولكن ما رأيت أشدَّ مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله من حماد سلمة (٥). وقال ابن مهدي: لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غدًا، ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا (٦). وقال ابن حبان: كان من العباد المجابين الدعوة في الأوقات، ولم

стр. 2481

ينصف من جانب حديثه، واحتج في كتابه بأبي بكر بن عياش، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة كانوا يخطئون، فإن زعم أن خطأه قد كثر حتى تغير فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودًا، ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل والدين والنسك والعلم والكتبة والجمع والصلابة في السنة والقمع لأهل البدع (١). قال سليمان بن حرب وغيره: مات سنة سبع وستين ومائة (٢)، زاد ابن حبان: في ذي الحجة (٣). استشهد به البخاري، وقيل: إنه روى له حديثًا واحدًا عن أبي الوليد عنه عن ثابت (٤). قلت: الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس عنه، وقد ذكره المزي في الأطراف، ولفظه: قال لنا أبو الوليد فذكره (٥). وقد عرَّض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة، حيث يقول: لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (٦). واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك لما ذكر: أن مسلمًا أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم، قال: وكذلك حماد بن سلمة، إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا، لما تكلم بعض منتحلي المعرفة أن بعض الكذبة أدخل في

стр. 2482

حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه البخاري معتمدًا عليه بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة، وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم، ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا عليه، وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم، ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته. انتهى. وقال الحاكم: لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت، وقد خرج له في الشواهد عن طائفة (١). وقال البيهقي: هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد (٢). وقال عفان: اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه، فقال: حماد أحسنهما حديثًا وأثبتهما لزوما للسنة، فرجعنا إلى يحيى القطان فقال: أقال لكم وأحفظهما؟ قلنا: لا (٣). وقال القطان: حماد عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك (٤). وقال عبد الله عن أبيه أو يحيى (٥) عن القطان: إن كان ما يروي حماد

стр. 2483

عن قيس بن سعد فهو كذا، قال عبد الله: قلت لأبي: لأي شيء؟ قال: لأنه روى عنه أحاديث رفعها (١). وقال أحمد بن حنبل: أثبتهم في ثابت: حماد بن سلمة (٢). وقال الدولابي: ثنا محمد بن شجاع الثلجي، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان حماد بن سلمة لا يعترف بهذه الأحاديث التي في الصفات حتى خرج مرة إلى عبادان، فجاء وهو يرويها، فسمعت عبّاد بن صهيب يقول: إن حمادا كان لا يحفظ، وكانوا يقولون إنها دست في كتبه. وقد قيل: إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه (٣). قرأت بخط الذهبي: ابن الثلجي ليس بمصدَّق على حماد وأمثاله، وقد اُتُّهم (٤) قلت: وعبّاد أيضًا: ليس بشيء. وقد قال أبو داود: لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب قيس بن سعد (٥)، يعني: كان يحفظ علمه.

стр. 2484

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ضاع كتاب حماد عن قيس بن سعد، فكان يحدثهم من حفظه (١). وأورد له ابن عدي في الكامل: عدة أحاديث مما ينفرد به متنًا أو إسنادًا، قال: وحماد من أجلّة المسلمين وهو مفتي البصرة، وقد حدث عنه من هو أكبر منه سنًا، وله أحاديث كثيرة، وأصناف كثيرة ومشايخ، وهو كما قال ابن المديني: من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين، فاتهموه في الدين (٢). وقال الساجي: كان حافظًا ثقة مأمونا (٣). وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر (٤). وقال العجلي: ثقة، رجل صالح، حسن الحديث، يقال: إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره (٥). وحكى أبو الوليد الباجي في رجال البخاري: أن النسائي سئل عنه فقال: ثقة. قال القاسم بن مسعدة: فكلمته فيه، فقال: ومن يجترئ يتكلم فيه، لم يكن عند القطان هناك، ثم جعل النسائي يذكر الأحاديث التي انفرد بها في الصفات كأنه خاف أن يقول الناس تكلم في حماد من طريقها (٦).

стр. 2485

وقال ابن المديني: أثبت أصحاب ثابت: حماد، ثم سليمان، ثم حماد بن زيد، وهي صحاح (١). [١٥٨٠] (بخ م ٤) حماد بن أبي سليمان مسلم، الأشعري مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي الفقيه. روى عن: أنس، وزيد بن وهب، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي، والحسن، وعبد الله بن بريدة، والشعبي، وعبد الرحمن بن سعد مولى آل عمر. وعنه: ابنه إسماعيل، وعاصم الأحول، وشعبة، والثوري، وحماد بن سلمة، ومسعر، وهشام الدستوائي، وأبو حنيفة، والحكم بن عتيبة، والأعمش، ومغيرة وهم من أقرانه وجماعة. قال أحمد: مقارب الحديث، ما روى عنه القدماء سفيان وشعبة (٢). وقال أيضًا: سماع هشام منه صالح، قال: ولكن حماد يعني ابن سلمة عنده عنه تخليط كثير (٣). وقال أيضًا: كان يرمى بالإرجاء، وهو أصح حديثًا من أبي معشر، يعني: زياد بن كليب (٤). وقال مغيرة: قلت لإبراهيم: إن حمادًا قعد يفتي، فقال: وما يمنعه أن يفتي وقد سألني هو وحده عما لم تسألوني كلكم عن عُشره (٥).

стр. 2486

وقال ابن شبرمة: ما أحدٌ أمنَّ علي بعلم من حماد (١). وقال معمر: ما رأيت من هؤلاء أفقه من الزهري وحماد وقتادة (٢). وقال بقية: قلت لشعبة: حماد بن أبي سليمان؟ قال: كان صدوق اللسان (٣). وقال ابن المبارك، عن شعبة: كان لا يحفظ (٤). وقال القطان: حمادٌ أحبُّ إليَّ من مغيرة، وكذا قال ابن معين، وقال: حمادٌ ثقة (٥). وقال أبو حاتم: حمادٌ هو صدوق لا يحتج بحديثه، وهو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الآثار شوَّش (٦). وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان أفقه أصحاب إبراهيم (٧). وقال النسائي: ثقة إلا أنه مرجئ (٨). وقال داود الطائي: كان سخيا على الطعام، جوادا بالدنانير والدراهم (٩).

стр. 2487

وقال حماد بن سلمة: قلت له: قل: سمعتُ إبراهيم، فكان يقول: إن العهد قد طال بإبراهيم (١). وقال أبو نعيم، عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، سمعت أبي يقول: كان حماد يقول: قال إبراهيم، فقلت: والله إنك لتكذب على إبراهيم أو إن إبراهيم ليخطئ. وقال ابن عدي: وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، ويقع في حديثه أفراد وغرائب، وهو متماسك في الحديث، لا بأس به (٢). وقال أبو بكر بن أبي شيبة: مات سنة عشرين ومائة (٣). وقال غيره: سنة تسع عشرة. قلت: هو قول البخاري (٤)، وابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، وكان مرجئا، وكان لا يقول بخلق القرآن وينكر على من يقوله (٥). ونقل ابن سعد: أنهم أجمعوا على أنه مات سنة عشرين (٦). وقال أبو حذيفة: ثنا الثوري، قال: كان الأعمش يلقى حمادًا حين تكلم في الإرجاء، فلم يكن يسلم عليه (٧).

стр. 2488

وقال أبو بكر بن عياش عن الأعمش: حدثنا حماد عن إبراهيم بحديث، وكان غير ثقة (١). قال الأعمش لأصحابه: حماد لم يكن يصدّق (٢)، وفي الجعديات:، قال الأعمش لحماد: تكذب على إبراهيم، تقول أنه قال: القصّار لا يضمن، لأني سألته فقال: يضمن (٣). قال أبو أحمد الحاكم في الكنى: وكان الأعمش سيء الرأي فيه (٤). وقال جرير عن مغيرة: حج حماد بن أبي سليمان، فلما قدم أتيناه، فقال: أبشروا يا أهل الكوفة! رأيت عطاء وطاوسا ومجاهدا، فصبيانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم!!! قال مغيرة: فرأينا ذلك بغيًا منه (٥). وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث، واختلط في آخر أمره، وكان مرجئا، وكان كثير الحديث، إذا قال برأيه أصاب، وإذا قال عن غير إبراهيم أخطأ (٦). وقال الذهلي: كثير الخطأ والوهم (٧).

стр. 2489

وقال شعبة: كنت مع زبيد، فمررنا بحماد فقال: تنحَّ عن هذا فإنه قد أحدث (١). وقال مالك بن أنس: كان الناس عندنا هم أهل العراق، حتى وثب إنسان يقال له: حماد، فاعترض هذا الدين فقال فيه برأيه (٢). وقال شريك: رأيت حمادًا وإنه ليصرع فإذا أفاق توضأ (٣). وقال جرير عن مغيرة: كان حماد يصيبه المس (٤). [١٥٨١] (عس) حماد بن عبد الرحمن الأنصاري، كوفي. روى عن: إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي في "طواف القارن". وعنه: إسرائيل بن يونس. ذكره ابن حبان في الثقات (٥). وروى مندل بن علي عن حماد بن عبد الرحمن الأنصاري عن محمد بن عبد الله الشُّعيثي، فكأنه هذا. قلت: وضعفه الأزدي. [١٥٨٢] (ق) حماد بن عبد الرحمن الكلبي، أبو عبد الرحمن. من أهل قنِّسْرين (٦)، وقيل: كوفي، وقيل: حمصي.

стр. 2490

روى عن: إدريس بن صبيح الأودي، قال ابن عدي: إنما هو إدريس بن يزيد الأودي. وعن: إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي كَرِب الأزدي، وغيرهم. وعنه: الوليد بن مسلم، وصالح بن محمد الترمذي، وهشام بن عمار. قال أبو زرعة: يروي أحاديث مناكير (١). وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، منكر الحديث، ضعيف الحديث (٢). وقال ابن عدي: قليل الرواية (٣). • (تمييز) حماد بن عبد الرحمن. عن: أبيه. مجهول، ذكره ابن أبي حاتم مختصرا (٤). [١٥٨٣] (ت ق) حماد بن عيسى بن عُبيدة بن الطفيل الجُهَني الواسطي، وقيل: البصري، غريق الجحفة (٥).
следующие страницы →