← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وقال الحاكم: كان مِن أجلّةِ (١) الفقهاء (٢). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٣). (وفي "الزَّهْرة": اسمُ جَدِّه الحسين) (٤). / (٥). [٣٥] (س) أحمد بن الخليل، أبو عليّ، التاجر (٦)، البغداديّ. روى عن: يزيد بن هارون وحجّاج بن محمّد، وروح بن عبادة، وأبي النّضر، وزكريَا بن عدي، وغيرهم. روى عنه: النَّسائيُّ، وابنُ خزيمة، ومُطَيَّن، ويعقوبُ بنُ سفيان، وحسين القَبَّاني، وقاسم بن أصبغ وإبراهيمُ بنُ أبي طالب، وعِدَّةٌ. قال النّسائيُّ (٧) وأبو يحيى الخفَّافُ (٨) والحاكم: ثقةٌ. زاد الحاكمُ: مأمونٌ (٩).

стр. 282

وقال القَبَّانيُّ: ماتَ لثلاث بَقين مِنْ ربيع الأول، سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين (١). قلتُ: لَمْ أَرَ له في "أسماء شيوخ النَّسائي" ذكرًا، بل الذي فيه: أحمد بن الخليل، نيسابوريٌّ، كَتبنا عنه، لا بأسَ به. وقد قال الدّارقطنيُّ: قديمُ، لم يُحَدِّثُ عنه من البغداديين أحدٌ، وإنّما حديثُه بخُراسان (٢). فلعلّه سَكَنَ خُراسان (٣). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثِّقات" (٤). (٥). [٣٦] (تمييز) أحمد بن الخليل بن ثابت أبو جعفر، البُرْجُلانيّ (٦)، بغداديّ. روى عن: أسود بن عامر، والحسن بن موسى الأشيب، والواقديّ، وغيرِهم.

стр. 283

وعنه: ابن البَخْتَري، والنَّجَّادُ، وعثمانُ بنُ السَّمَّاك، وأبو بكر بن الهيثم الأنباري - وهو خاتمةُ أصحابه (١) -. قال الخطيبُ: كان ثقةً (٢). وقال ابن قانعٍ: ماتَ في شهر ربيع الأوَّل، سنةَ سبعٍ وسبعين ومئتين (٣). ذُكِرَ للتمييز. [٣٧] (تمييز) أحمد بن الخليل بن حرب بن عبد الله بن سَوَّار بن سابق، القرشيّ، أبو عبد الله القُوْمِسيّ (٤). روى عن: عبد الله بن يزيد المقرئ، والأصمعيّ، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأبي النّضر، وغيرهم. روى عنه: محمدُ بنُ الحسن بن الفرج، وأبو زكريا يحيى بن يحيى بن حَيُّويه (٥) الحافظ، ويحيى بنُ عبد الأعظم. ضَعَّفَه أبو زرعة (٦)، ونَسَبَه أبو حاتم إلى الكذبِ (٧).

стр. 284

قلتُ: وله حديثٌ منكرٌ في "فوائد تمام" (١)، متنُه: "سيِّدُ الإدامِ اللحمُ" (٢)، أخرجه من حديثِ بُرَيدة. (٣). • (٤) (عخ) أحمد بن خلَّاد. عن يزيد بن هارون. وعنه: أبو جعفر المخرّمي.

стр. 285

روى له البخاريّ في "خلْقِ أفعالِ العِبَادِ"، ليس له ذكرٌ في التواريخِ. وكأنه أحمدُ بنُ خالد الخلال - الذَّي تقدَّمَ ذكرُه (١) -. • أحمد بن أبي داود المنادي، في محمّد بن عبيد الله بن يزيد (٢). • أحمد بن أبي رجاء المقرئ، هو بن نصر بن شاكر (٣). • أحمد بن أبي رجاء الهرويّ، هو أحمد بن عبد الله بن أيوب (٤). • (٥) (د) (٦) أحمد بن زنجويه، النَّسائيّ (٧)، قَدِمَ مصر. روى عنه: بقيُّ بنُ مخلد. وذَكَرَه أبو عليّ الجيانيّ في "شيوخ أبي داود" (٨). قلتُ: أظنّه حميد بن زنجويه، وسيأتي (٩). [٣٨] (١٠) وللبغداديينَ شيخٌ يُقال له: أحمد بن زنجويه بن موسى، القَطّان، المخَرَّمي (١١).

стр. 286

روى عن داود بن رُشَيْد (١)، ومحمد بن بكَّار بن الريَّان، وعبد الأعلى بن حمَّاد، وجماعةٍ. وعنه: أبو بكر الشافعيّ، وأبو بكر الجعابيّ، وابن لؤلؤ، وابن المظفر، وآخرون. وثَّقه الخطيبُ (٢). مات سنة أربعٍ وثلاثمئة (٣)، وهو متأخّرُ الطبقةِ عَن حميد بن زنجويه. • أحمد بن أبي سُرَيْح الرّازيّ، هو أحمد بن الصباح (٤). [٣٩] (د س) أحمد بن سعد بن الحكم بن محمّد بن سالم المعروف بابن أبيّ، مريم الجُمَحيّ، أبو جعفر المصري ابن أخي سعيد رحّال. روى عن: عَمِّه، وأبي اليمان، وبكر بن خلف، والعلاء بن الفضل المنقريّ، وجماعةٍ. وعنه: أبو داود والنّسائيُّ، وعليُّ بنُ أحمد بن سليمان عَلَّان، وعليّ بن سراج المصريّ، الحافظ، وعُمر بن بُجَيْر، وأبو بكر الباغنديّ. قال النّسائيُّ: لا بأس به (٥). وقال ابن يونس: تُوفِّي يوم عرفة سنة ثلاثٍ وخمسين ومئتين.

стр. 287

قلتُ: قال أبو عُمر الكنديّ في "كتابِ الموالي": كان مِنْ أهلِ العلمِ والرّحلة والتّصنيفِ (١). وروى عنه بقيُّ بنُ مَخْلَد (٢)، وكان لا يُحَدِّثُ إلا عن ثقةٍ. (٣). [٤٠] (خ م د ت س) أحمد بن سعيد بن إبراهيم، الرِّبَاطيّ (٤)، أبو عبد الله، المَرْوَزِيّ، الأشقر، نزيل نَيْسابور. روى عن: أبي أحمد الزّبيريّ، وأبي داود الطيالسيّ، والنّضر بن شميل، ووهب بن جرير بن حازم، ويونس المؤدب، وغيرِهم. وعنه: الجماعةُ - سوى ابن ماجه، - سوى ابن ماجه، وابنُ خزيمة، والسَّراجُ، والقبَّانيُّ، وإبراهيمُ بنُ أبي طالب، وجماعةٌ. قال النّسائيُّ: ثقةٌ (٥).

стр. 288

وقال ابن خِراش: ثقةٌ ثقةٌ (١). قال الخطيبُ: وَرَدَ بغداد في أيَّامٍ أحمد، وجالس بها العلماء وذاكرهم، وكان ثقةً فهما عالمًا فاضلًا (٢) قال القَبَّانيُّ: ماتَ بعد سنةِ الرجفة، سنة ثلاثٍ وأربعين (٣). وقال غيرُه (٤): سنة خمسٍ وأربعين، وقيل (٥): ماتَ في المحرّم، سنةَ ستٍّ وأربعين ومئتين، بقومس. قلتُ: هذا القول الأخير حكاه البخاريُّ (٦) عن ابن أحمد (٧)، وتَبِعَه القَرَّابُ (٨)، وابنُ منده (٩)، والكلاباذيُّ (١٠)، وابنُ طاهر (١١).

стр. 289

(وجزم صاحبُ "الزَّهْرة" بالذي قبله ونسبه التنوخي (١)، وقال: ويقال له الرِّبَاطيّ) (٢). وأما القبَّانيُّ فإنّه لمْ يَقُلْ هذه اللفظة: "بعد سنة الرجفة" (٣)، فإنّها وهمٌ؛ لأنّ سنةَ الرجفةِ كانت سنة خمسٍ وأربعين فكأنّ الصواب: "قبل سنة الرجفة"، أو "سنة ستٍّ، لا ثلاث". وقال أبو حاتم الرَّازي: أدركتُه، ولم أكتُب عنه، وكَتَبَ إليّ بأحاديث، وكان يتولّى على الرباطات (٤). وقال الخليليُّ في "الإرشادِ" (٥): ثقةٌ، عالمٌ، حافظٌ، متقنٌ. وقال أبو عليّ الحافظ: كانَ - واللهِ - مِن الأئمّةِ المقتَدَى بهم (٦). وقال محمّدُ بنُ عبد السلام (٧): ..............................

стр. 290

لمْ أَرَ بعد إسحاق بن إبراهيم (١) مثله (٢). (وفي "الزَّهْرة": روى عنه البخاريُّ سبعة (٣). وقال في مواضع أخرى: ((حدَّثنا أحمد)) - غير منسوب -، فاحتمل أن يكون هو، أو الدّارميّ) (٤) /. (٥). [٤١] (د) أحمد بن سعيد بن بشر (٦) بن عبيد الله الهمْدانيّ، أبو جعفر المصريّ. روى عن: ابن وهب والشّافعيّ، وأصبغ بن الفرج، وبشر بن بكر (٧)، وغيرهم. روى عنه: أبو داود، وذَكَرَ صاحبُ "النَّبَل" (٨) أنّ النَّسائيَّ روى أيضًا عنه، والبُجيري، وابنُ أبي داود، وفَضْلَك الرّازي، وأبو الطيب الرَّسْعنيّ، ومحمّدُ بنُ الربيع بن سليمان، وغيرُهم.

стр. 291

قال النّسائيُّ: ليسَ بالقويِّ (١)، لو رَجَعَ عن حديثِ بُكَيْر بن الأشج في الغارِ لحدَّثْتُ عنه (٢). وذَكَرَ عبد الغني بنُ سعيد (٣) عن حمزة الكِنانيّ أنّ أحمدَ بنَ محمّد بن الحجاج بن رِشدين هو أَدْخَلَ على الهَمْدانيِّ حديثَ الغارِ (٤). قال ابن يونس: ماتَ ليلةَ السبتِ لعَشْرِ خَلَوْنَ مِن رمضان، سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئتين. قلت: قال زكريا السّاجي: ثبتٌ (٥). وقال العجليُّ: ثقةٌ (٦).

стр. 292

وقال أحمدُ بنُ صالح ما زِلْتُ أعرفه بالخير مُذ عرفتُه (١). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثِّقاتِ" (٢)، وذَكَرَه النّسائيُّ في "شيوخِه الذين سمع منهم" (٣). (وفي كتاب "الحافل" (٤): أحمد بن سعيد الهمداني، مصريٌّ، ليس بالقويّ، قاله البُسْتيّ (٥). وعلّم له في "الزَّهْرة": خ د) (٦). (٧). [٤٢] (خ م د ت ق) أحمد بن سعيد بن صخر، الدَّارميّ، أبو جعفر،

стр. 293

السَّرْخَسي (١)، ثم النّيسابوريّ، ساق الخطيبُ نَسَبه إلى "دارم"، وقال: كان أحد المذكورين بالفقه ومعرفةِ الحديثِ والحفظ له (٢). روى عن النّضر بن شُمَيل، وأبي عامر العَقَدي، وعليّ بن الحسين المروزيّ، وعثمان بن عُمر وأبي عاصم ويحيى بن أبي بكير، وغيرهم. روى عنه: الجماعةُ - سوى النّسائيّ -، والفلّاس وأبو موسى - وهما أكبرُ منه، ووهبُ بنُ جرير - وهو من شيوخه، وزكريّا السّجزيّ، وأبو عوانة، وابنُ أبي الدّنيا، وإبراهيمُ بنُ أبي طالب وعثمانُ بنُ خُرَّزاد (٣)، وجماعةٌ. قال أحمدُ ما قَدِمَ عَلَيَّ خراسانيٌّ أفقه بدنًا منه (٤). وعظّمه حجاج بنُ (٥) الشاعر (٦). وقال يحيى بن زكريا النّيسابوريّ: كان ثقةً جليلًا (٧).

стр. 294

وقال أحمدُ بنُ محمّد بن سعيد بن عُقدة: أقدمه الظاهرية (١) هَرَاة، وكان أحد حفّاظ الحديثِ، المتقن الثّقة العالم بالحديث وبالرواة، تولّى قضاء سَرْخَس، ثم انصرف إلى نيسابور، إلى أنْ ماتَ بها سنة ثلاث وخمسين ومئتين (٢). وقال ابن حبّان: كان ثقةً ثبتًا، صاحب حديثٍ، يحفظ (٣). وكَتَبَ إليه أحمد بن حنبل: لأبي جعفر - أكرمه الله - مِنْ أحمد بن حنبل (٤). قلتُ: ذَكَرَ أبو عليّ الجَيانيّ في "شيوخ ابن الجارود" أنّ النّسائيّ روى عنه. وبقيّةُ كلام ابن حبّان مات سنة ستِّين ومئتين، أو قبلها أو بعدها بقليلٍ (٥).

стр. 295

وفرّق أبو عليّ الجيانيّ (١) بين الدارميّ، والسرخسيّ، فوَهِم. (وفي "الزَّهْرة": روى عنه البخاريُّ عشرين حديثًا، ومسلمٌ ستة وعشرين (٢). وقال البخاريُّ في مواضع: حدَّثنا أحمد بن سعيد، عن بشر بن عمر الزهراني (٣)، وعن وهب بن جرير (٤)، وعثمان بن عُمر بن فارس (٥). فاحتمل أن يكون هذا أو الرِّبَاطي (٦). / (٧). • (م) (٨) أحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ (٩). عن: رَوْح بن عبادة. وعنه: مسلمٌ.

стр. 296

كذا في "الكمالِ" (١)، والصَّوابُ: أحمد بن سعيد بن إبراهيم، وهو الرِّبَاطيّ، وقد تقدّم (٢). [٤٣] (س) أحمد بن سعيد بن يعقوب الكِنْديّ، أبو العبَّاس، الحمصيّ. روى عن بقية وعثمان بن سعيد الحمصيّ. وعنه: النَّسائي، وسعيد بن عَمرو البَرْذعيّ (٣). قال ابن أبي حاتم: كَتَبَ إليّ ببعض حديثه على يدي سعيد (٤). وقال النّسائيُّ: لا بأسَ به (٥). قلتُ: وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٦)، وقال: حدَّثنا عنه مكحول وغيرُه (٧). • أحمد بن سعيد الحرانيّ، صوابه: أحمدُ بنُ أبي شعيب الحرانيّ. وَقَعَ فِي بعضِ نُسخ "ت": ((أحمد بن شعيب))، فحَرَّفَها بعضُهم: ((أحمد بن سعيد))، فنَشَأ منه هذا الوهم، وإنّما أخرج (ت) عن الدّارميّ عنه.

стр. 297

وسيأتي في أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب (١). • أحمد بن سعيد الأشقر، هو الرِّبَاطيّ، تقدّم قريبًا (٢). • أحمد بن أبي السَّفَر، أبو عبيدة، يأتي (في أحمد بن عبد الله) (٣). [٤٤] (س) أحمد بن سفيان أبو سفيان النّسائيّ (٤)، ويُقال (٥): المروزيّ. روى عن عون بن عمارة، وعارِم، وأبي زيد الهرويّ، وغيرهم. وعنه: النّسائيُّ، والبخاريُّ في كتابِ "الضُّعفاء"، ومحمّد بن المسيب الأَرْغيانيّ. قال النّسائيّ: ثقةٌ (٦)، وقال في موضعٍ آخر: لا بأسَ به (٧). قلتُ: وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٨)، وقال: كان ممّن جَمَعَ وصَنَّفَ،

стр. 298

واستقامَ في أمرِ الحديثِ إلى أنْ مات، حدّثنا عنه محمّدُ (١) بنُ محمود بن عدي (٢). [٤٥] (س) أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة، الجَزَرِيّ (٣)، أبو الحسين، الرُّهَاويّ (٤)، الحافظ. روى عن: أبي داود الحَفَري، وأبي نُعيم، وزيد بن الحُباب، وجعفر بن عون، ومُحاضر بن الموَرِّع، ويزيد بن هارون، وغيرِهم. وعنه: النّسائيُّ كثيرًا، وأبو عَروبة، ومكحول البيروتيّ، والأَرْغِياني، وإبراهيم بنُ محمّد بن مَتُّويه. قال النّسائيُّ: ثقةٌ مأمونٌ، صاحبُ حديثٍ (٥). وقال ابن أبي حاتم: كَتَبَ إِليّ ببعضِ حديثِه، وهو صدوقٌ ثقةٌ (٦).

стр. 299

وقال أبو عَروبة ماتَ بضيعةٍ له إلى جانب الرُّهَا، سنة إحدى وستّين ومئتين (١)، وكان ثبْتًا في الأخذِ والأداءِ (٢). قلتُ: وزاد أبو عَروبة في "تاريخِ الجزريّين" في ذِكْرِ وفاتِه: لإحدى عشرة ليلة بَقِيَت مِن ذي الحجة (٣). وقال ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٤): كان صاحبَ حديثٍ، يحفظ. وله ذِكْرٌ في ترجمةِ أحمد بن الفرات (٥). • أحمد بن سليمان المروزيّ، هو أحمد بنُ أبي الطيب، يأتي (٦). [٤٦] (خ م د كن س (٧) ق) أحمد بن سنان بن أسد بن حِبّان القطّان، أبو جعفر، الواسطيّ، الحافظ.

стр. 300

روى عن: يحيى بن سعيد القطان، وأبي أحمد الزّبيريّ، وأبي أسامة، ويزيد بن هارون، والشّافعيّ، وغيرِهم. روى عنه: البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود والنّسائيُّ في "حديث مالك"، وابنُ ماجه وابنُ خزيمة، وأبو موسى - وهو من أقرانِه -، وابنُه جعفرُ بن أحمد بن سنان، وزكريّا بنُ يحيى الساجي، وأبو بكر بنُ أبي داود، وابنُ أبي حاتم، وابنُ صاعد، وأبو حاتم. وقال: ثقةٌ صدوقٌ (١). وقال إبراهيمُ بنُ أورمة: أعدْنا عليه ما سمعناه من بُنْدار (٢) وأبي موسى (٣) - يعني لإتقانِه وضبطِه (٤) -. وقال النّسائيُّ: ثقةٌ (٥). قيل: ماتَ سنةَ ستٍّ، وقيل: سنةَ ثمانٍ، وقيل: سنةَ تسعٍ وخمسين ومئتين.

стр. 301

قلت (١): كذا قال ابن عساكر (٢). وفي "سؤالاتِ السَّلَفي خميسًا الحَوْزيّ عن شيوخِ واسط" (٣) أنّه: ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئتين. وكأنّها تصحّفت والصوابُ: تسع. وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٤)، وقال: حدّثنا عنه ابنُه جعفر، ماتَ سنةَ خمسين ومئتين، أو قبلها أو بعدها بقليلٍ. (وجزم اللّالكائيُّ بأنّه ماتَ بعد "خ") (٥). ونَقَلَ المزيُّ (٦) عن ابن أبي حاتم أنّه قال فيه: إمام أهل زمانه وهو وهمٌ؛ فليسَ هذا في "الجرحِ والتعديلِ"، وقد نَقَلَه اللّالكائي بسندِه إلى أبي حاتم نفسِه. وقال الدّارقطني: كان مِن الثّقاتِ الأثباتِ (٧).

стр. 302

وقال الآجريُّ: سألتُ أبا داود عنه، فقدّمَه على بُنْدار (١). وليسَ له عند البخاريِّ سوى حديث واحد (٢)، وقد روى النّسائيُّ عنه في "السننِ الكبرى" عِدَّةَ أحاديث في الحدودِ والطلاقِ وغيرِ ذلك (٣). (وفي "الزَّهْرة": روى عنه خ خمسة، ومسلمٌ مثلها (٤). ولم يذكر الكَلاباذيُّ (٥) أنّ خ أخرج له إلا في الحج (٦)) (٧). / (٨).

стр. 303

[٤٧] (س) أحمد بن سَيّار بن أيوب، أبو الحسن، المروزيّ، الفقيه. روى عن: عفّان وعبدان وسليمان بن حرب، ويحيى بن بكير، وغيرِهم. وعنه: النّسائيُّ، والبخاريُّ في غيرِ "الجامعِ"، وقد روى في "الجامعِ" عن أحمد - غير منسوب - عن محمّد بن أبي بكر المقَدَّميّ، فقيلَ (١): هو هو، وأبو عَمرو المستملي وابنُ أبي داود ومحمّدُ بن نصر، الفقيه وابنُ صاعد، ومحمّدُ بن المنذر شَكَّر، وأبو العبّاس المحبوبي، وحاجب الطوسيّ، وغيرُهم. قال النّسائيُّ: ثقةٌ (٢)، وفي موضعٍ آخر: لا بأسَ به (٣). وقال ابن أبي حاتم: رأيتُ أبي يُطنِبُ في مدْحِه، ويذكرُه بالفقهِ والعلمِ (٤). وقال الدّارقطنيُّ: رَحَلَ إلى الشام، ومصر، وصَنَّفَ، وله كتابٌ في أخبارِ "مرو"، وهو ثقةٌ في الحديثِ (٥). وقال ابن أبي داود: كان مِن حفّاظِ الحديثِ.

стр. 304

وقال الحربيُّ (١): كُنّا نعرفُه بالفضلِ والوَرَعِ (٢). تُوفّي سنةَ ثمانٍ وستّين ومئتين (٣)، ليلةَ الإثنين، النّصف مِن شهر ربيع الآخر (٤). وذَكَرَ ابن ماكولا أنّه: عاشَ سبعين سنة وثلاثة أشهر (٥). قلتُ: وقال ابن البَيِّع (٦): حدّثني بعضُ مشايخِنا بمرو أنّه كان يُقاسُ بابنِ المباركِ في عصرهِ (٧). وقال ابن حبّان في "الثقاتِ" (٨): كان من الجمّاعينَ للحديثِ، والرحّالينَ فيه، مع التيقّظِ، والإتقانِ والذبِّ عن المذهبِ، والتضييقِ على أهلِ البدعِ، انتهى. وهو أحدُ مَنْ أدخلَ فقهَ الشافعيِّ إلى خُراسان، أَخَذَه عَن الرّبيعِ وغيره (٩)، وله كتابُ "فتوحِ خُراسان" (١٠).

стр. 305

وقال ابن عساكر: كانت له رحلةٌ واسعةٌ (١) / (٢). • أحمد بن شَبُّويَه، هو أحمدُ بنُ محمّد بن ثابت الخزاعيّ المروزيّ (٣). [٤٨] (خ خد س) أحمد بن شبيب بن سعيد، الحبَطيّ (٤). أبو عبد الله: البصريّ. روى عن أبيه، ويزيد بن زُريع، وعبد الله بن رجاء المكيّ، وغيرِهم. وعنه: البخاريُّ، وأبو داود والنّسائيُّ - بواسطة أبي الحسن الميمونيَ (س) والذّهليّ (خد) -، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وجماعةٌ آخرُهم محمدُ بنُ عليّ بن زيد الصائغ (٥). قال أبو حاتم: صدوقٌ (٦).

стр. 306

وقال ابن أبي عاصم: ماتَ سنةَ تسعٍ وعشرين ومئتين. قلتُ: ذَكَرَ أبو علي الغسّانيّ (١) أنّ أبا داود روى عنه في كتابِ "الزُّهدِ" أيضًا. وقال ابن عَدِيّ: قَبِلَه أهلُ العراقِ ووَثّقوه (٢)، وكَتَبَ عنه عليُّ بنُ المديني (٣). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٤). وقال أبو الفتحِ الأزديّ: منكرُ الحديثِ، غيرُ مَرضيّ (٥). قلتُ: لم يلتفتْ أحدٌ إلى هذا القولِ، بل الأزديُّ غيرُ مَرضيّ، ثم رأيتُ في "التمهيد" في ترجمةِ سعدِ بن إسحاق: ((قال أبو عُمر: أحمدُ بنُ شبيب عن أبيه؛ متروكٌ)) (٦). فكأنّه تَبعَ الأزديَّ، فإنّه إنّما أنكرَ عليه حديث سعد بن إسحاق الذي أشارَ إليه أبو عُمر (٧).

стр. 307

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 308

وفي "الزَّهْرة: روى عنه خ أربعة عشر) (١)، واللهُ أعلمُ. [٤٩] أحمد بن شُعَيْب بن عليّ بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النّسائيّ، القاضي الحافظ، صاحبُ كتابِ "السُّنَنِ". سَمِعَ مِن: خلائق لا يُحْصَون، يأتي أكثرهم في هذا الكتاب، وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري، وأبي شعيب السُّوسِيّ. وعنه ابنُه عبد الكريم، وأبو بكر أحمدُ بن محمد بن إسحاق بن السُّنّي، وأبو عليّ الحسنُ بنُ الخَضِر الأسيوطيّ، والحسنُ بنُ رَشِيق العسكريّ، وأبو القاسم حمزةُ بنُ محمّد بن عليّ الكنانيّ الحافظ، وأبو الحسن محمّدُ بنُ عبد الله بن زكريّا بن حَيُّويه ومحمّدُ بنُ معاوية بن الأحمر، ومحمّدُ بنُ قاسم

стр. 309

الأندلسيّ، وعليّ بنُ أبي جعفر الطحاويّ، وأبو بكر أحمدُ بنُ محمّد بن المهندس، هؤلاء رواةُ كتابِ "السنن" عنه، وأبو بِشْر الدُّولابي - وهو مِنْ أقرانِه، وأبو عوانة في "صحيحِه"، وأبو جعفر الطحاويّ، وأبو بكر بنُ الحداد الفقيه، وأبو جعفر العُقيليّ، وأبو علي بنُ هارون، وأبو عليّ النّيسابوريّ الحافظ، وأُمَمٌ لا يُحصَوْن. قال ابن عَدِيّ: سمعتُ منصورًا الفقيه وأحمدَ بنُ محمّد بن سلامة الطحاويّ يقولان: أبو عبد الرحمن إمامٌ مِنْ أئمّةِ المسلمين (١). وقال محمّد بنُ سعد الباوَرْدي: ذَكَرْتُ النَّسائيَّ لقاسم المطَرِّز، فقال: هو إمامٌ، أو يَستحقّ أنْ يكون إمامًا (٢). وقال أبو عليّ النّيسابوريّ: سألتُ النّسائيَّ - وكان مِنْ أئمّةِ المسلمين -: ما تقولُ في بقية؟ (٣) وقال في موضعٍ آخر: أخبرنا النّسائيُّ - الإمامُ في الحديثِ بلا مدافعة، وقال في موضعٍ آخر: رأيتُ مِن أئمّةِ الحديثِ أربعةً في وطني وأسفاري، اثنان بـ "نيسابور": محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن أبي طالبٍ، والنّسائيُّ بـ "مصر"، وعبدانُ بـ "الأهواز" (٤). وقال مأمون المصريّ: خرجنا إلى "طَرَسُوس" (٥)، فاجتَمَعَ مِن الحفّاظِ:

стр. 310

عبد الله بنُ أحمد، ومربَّع (١)، وأبو الآذان (٢)، وكِيْلَجَة (٣)، وغيرُهم، فكَتَبُوا كلُّهم بانتخابِ النّسائيِّ. وقال أبو الحسين بنُ المظفر: سمعتُ مشايخَنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النّسائيّ بالتَّقدُّمِ والإمامةِ، ويَصِفون مِن اجتهادِه في العبادةِ باللّيلِ والنّهارِ، ومواظبتِه على الحجِّ والجهادِ وإقامتِه السننَ المأثورةَ، واحترازِه عن مجالسِ السُّلطان، وأنّ ذلك لم يَزَلْ دَأَبه إلى أن استشهد. وقال الحاكمُ: سمعتُ عليَّ بنَ عُمر الحافظ غير مَرّةٍ يقول: أبو عبد الرحمن مُقدَّمٌ على كلِّ مَن يُذكر بهذا العلمِ مِن أهلِ عصرِه. وقال مَرَّةً: سمعتُ عليَّ بنَ عُمر يقول: النَّسائيُّ أفقهُ مشايخ مصر في عصرِه، وأعرفُهم بالصحيحِ والسقيمِ، وأعلمُهم بالرجالِ، فلمّا بَلَغَ هذا المبلغَ حَسَدُوه، فخرجَ إلى "الرّملة" (٤)، فسُئِلَ عَن فضائلِ معاوية، فأَمْسَكَ عنه، فضَرَبُوه في الجامع، فقال: أَخرِجوني إلى مكة، فأخرَجوه وهو عليلٌ، وتُوفّي مقتولًا شهيدًا. وقال الدّارقطنيُّ أيضًا: سمعتُ أبا طالب الحافظ يقول: مَنْ يَصبر على

стр. 311

ما يَصبر عليه أبو عبد الرحمن كان عندَه حديثُ ابن لَهيعة ترجمةً ترجمةً، فما حَدّثَ بها، وكان لا يرى أنْ يُحَدِّثَ بحديثِ ابن لهيعة (١). وقال الدّارقطنيُّ: كان أبو بكر بن الحدّاد الفقيه كثير الحديثِ، ولم يُحَدِّثْ عَن أحدٍ غير أبي عبد الرحمن النّسائيّ (٢) فقط، وقال: رَضيتُ به حُجّةً بيني وبين الله [تعالى] (٣). وقال أبو بكر المأموني: سألتُه عَن تصنيفه كتاب "الخصائص"، فقال: دخلتُ دمشقَ، والمنحرِفُ بها عن عليٍّ كثيرٌ، فصنّفتُ كتابَ "الخصائصِ" رجاءَ أنْ يهديهم الله، ثمّ صنّف بعد ذلك كتاب "فضائلِ الصحابةِ"، وقَرَأَها على النّاسِ، وقِيلَ له وأنا حاضر ألا تُخرج فضائلَ معاوية؟ فقال: أيّ شيءٍ أُخرج؟ "اللّهمّ لا تشبع بطنَه" (٤)، وسَكَتَ وسَكَتَ السائلُ. وقال النّسائيُّ: يُشبِهُ أنْ يكون مولدي في سنة خمس عشرة ومئتين؛ لأنّ رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين، أَقمتُ عندَه سنةً وشهرين (٥).

стр. 312

وقال ابن يونس: قَدِمَ مصرَ قديمًا، وكَتَبَ بها، وكُتِبَ عنه، وكان إمامًا في الحديثِ ثقةً ثبتًا حافظًا، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة، سنة اثنتين وثلاثمئة، وتُوفّي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خَلَتْ مِن صَفَر، سنة ثلاثٍ وثلاثمئة. قلتُ: قال الذَّهبيُّ في "مُخْتصَرِه" (١): عاشَ ثمانيًا وثمانين سنة. وكأنّه بَنَاهُ على ما تقدّمَ مِن مولدِه، فهو تقريبٌ. • أحمد بن أبي شعيب، هو أحمد بن عبد الله الحرانيّ، يأتي (٢). [٥٠] أحمد بن شيبان، الرّمليّ (٣)، أبو عبد المؤمن. سَمِعَ: سفيانَ بنَ عُيينة، وعبد المجيد بنَ عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، ومُؤَمَّلَ بنَ إسماعيل، وعبد الملك الجُدَّي، وغيرَهم. روى عنه: يوسفُ بنُ موسى، وابنُ أبي حاتم. وقال: صدوقٌ (٤). قلتُ: ذَكَرَه في "الكمالِ" (٥)، ولمْ يذكرْ مَنْ روى عنه مِن الستّةِ، فَحَذَفَه المزيُّ لذلك.

стр. 313

وقال العقيلي في "الضُّعفاءِ": لم يكنْ ممّن يفهمُ الحديثَ، وحَدَّثَ بمناكير (١). وقال ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٢): يُخطئ. وقال صالح الطَّرَابُلُسيّ: ثقةٌ مأمونٌ، أخطأَ في حديثٍ واحدٍ، انتهى. قلتُ (٣): واسمُ جَدِّه الوليدُ بن حسّان (٤) القيسي الرَّازي (٥)، ومن شيوخِه محمّدُ بنُ جعفر غُنْدَر، ومِن الرواةِ عنه ابن خزيمة وابنُ الجارود، ومحمّدُ بنُ المنذر بن سعيد، وأبو العبّاس الأصمّ، وكانت وفاتُه سنة سبعين ومئتين (٦)./ (٧). [٥١] (خ د تم) أحمد بن صالح، المصريّ، أبو جعفر، الحافظ، المعروف بابنِ الطَّبَري كان أبوه مِنْ أهلِ "طَبَرِستان" (٨).

стр. 314

روى عن عبد الله بن وهب (خ)، وعنبسة بن خالد (خ)، وابنِ أبي فُدَيْك، وابن عيينة، وعبد الرزاق، وغيرهم. روى عنه: البخاري، وأبو داود، و (١) التّرمذيُّ بواسطةٍ، ومحمّدُ بنُ عبد الله بن نُمير وعَمرو بن محمد الناقد وأبو موسى ومحمودُ بنُ غيلان - وهُم من أقرانِه، وأبو زُرْعة، والذّهليُّ، وصالحُ جَزَرَة، وابنُ وارة، ويعقوبُ بنُ سفيان وأبو الأَحْوص العكبري، وإسماعيل سَمُّويه، وموسى بنُ سهل الرّمليّ (د)، وغيرُهم، وأبو بكر بن أبي داود - خاتمةُ أصحابه، وروى عبّاس العنبري عن رجلٍ عنه (٢)، وسَمِعَ منه النّسائيُّ ولمْ يُحَدِّثْ عنه. قال أبو نعيم (٣): ما قَدِمَ علينا أحدٌ أعلم بحديثِ أهلِ الحجازِ منه (٤). وقال أبو زُرْعة (٥): سألني أحمدُ: مَنْ خَلَّفْتَ بمصر؟ قلتُ: أحمد بن صالح، فَسُرَّ بذكرِه (٦). وقال يعقوبُ بنُ سفيان: كَتبْتُ عن ألف شيخٍ وكسر، كلّهم ثقات،

стр. 315

ما أحدٌ منهم أتّخذُه عند اللهِ حُجّة إلا أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق (١). وقال البخاريُّ: ثقةٌ صدوقٌ، ما رأيتُ أحدًا يتكلّمُ فيه بحُجّةٍ، كان أحمدُ بنُ حنبل وعليّ و (٢) ابن نمير وغيرُهم يُثَبِّتُون أحمدَ بنَ صالح، وكان يحيى يقولُ: سَلُوا أحمدَ؛ فإنّه أثبت (٣). وقال صالحُ بنُ محمّد (٤): لم يكن بمصر أحدٌ يُحسِنُ الحديثَ ويَحفظُ غير أحمد بن صالح، وكان جامِعًا؛ يَعرفُ الفقهَ والحديثَ والنّحوَ، وكان يُذاكرُ بحديثِ الزّهريِّ ويحفظُه (٥). وقال ابن نمير: حدّثنا أحمدُ بنُ صالح، وإذا جاوزتَ الفُراتَ فليسَ أحدٌ مثلَه (٦). وقال العجليُّ: ثقةٌ، صاحبُ سُنّةٍ (٧). وقال أبو حاتم: ثقةٌ، كَتبتُ عنه (٨). وقال أبو داود: كان يُقَوِّمُ كلَّ لحنٍ في الحديثِ (٩). وقال محمّدُ بنُ عبد الرحمن بن سهل: كان مِن حفّاظِ الحديثِ، رأسًا

стр. 316

في العللِ، وكان يُصلّي بالشافعيِّ، ولمْ يكنْ في أصحابِ ابن وهبٍ أعلم منه بالآثارِ (١). وقال أبو سعيد بنُ يونس: ذَكَرَه النَّسائيُّ، فرَمَاهُ وأساءَ الثّناءَ عليه، وقال: حدّثنا معاويةُ بنُ صالح، سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ: أحمدُ بنُ صالح كذَّابٌ يَتَفَلْسَف، قال أبو سعيد ولم يكنْ عندَنا بحَمْدِ الله كما قال النّسائيُّ، ولمْ يكنْ له آفة غير الكِبْر (٢). وقال عبد الكريم بنُ النّسائيّ عن أبيه: ليسَ بثقةٍ (٣)، ولا مأمونٍ، تَرَكَه محمّدُ بنُ يحيى، ورَمَاه يحيى بالكذبِ. وقال ابن عَدِيّ (٤): كان النّسائيُّ سَيِّئَ الرأيِ فيه، ويُنكِرُ عليه أحاديثَ، منها: عن ابن وهبٍ عن مالكٍ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رَفَعَه: "الدَّينُ النّصيحةُ"، قال ابن عَدِيّ (٥): وأحمدُ بنُ صالح مِن حفّاظِ الحديثِ، ومن المشهورينَ بمعرفتِه، وحَدَّثَ عنه البخاريُّ والذّهليُّ، واعتمادُهما عليه في كثيرٍ مِن حديث الحجازِ، وكلامُ ابن معين فيه تحامل، وأمّا سوء ثناءِ النَّسائيِّ عليه فسمعتُ محمّدَ بنَ هارون بن حسّان البرقي يقولُ: هذا الخُراسانيُّ يتكلّمُ في أحمد بن صالح، وحضرتُ مجلسَ أحمد، فطَرَدَه مِن مجلسِه، فَحَمَلَه ذلك على أن تكلّمَ فيه، قال (٦): وهذا أحمدُ بنُ حنبل قد

стр. 317

أثنى عليه وحديثُ "الدِّين النّصيحة" قد رواه عن ابن وهبٍ يونسُ بنُ عبد الأعلى، وحَدّثَ به عن مالكٍ محمّدُ بنُ خالد بن عثمة (١). وقال الخطيبُ: احتجَّ بأحمد جميعُ الأئمّةِ إلا النّسائيّ، ويُقال: كان آفة أحمد الكِبْر، ونالَ النّسائيَّ منه جَفاءٌ في مجلسِه، فذلك السبب الذي أفسدَ الحالَ بينهما (٢). قال أبو سعيد بنُ يونس: وُلِدَ بمصر، سنةَ سبعين ومئة (٣). وقال البخاريُّ (٤) وغيرُ واحدٍ (٥): تُوفّي في ذي القعدة، سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين.

стр. 318

(وقرأتُ في كتابِ "الضُّعفاءِ" (١) لأبي العرب ما نَصُّه: "قال أبو الطاهر المديني: وكان من أهل المعرفةِ بمصر: أبو جعفر أحمدُ بنُ صالح الأسديّ، كوفيٌّ، ليس يُساوي شيئًا". وهذا غير ابن (٢) الطبري؛ فإنّه لم ينسب أسديًّا ولا كوفيًّا، وقد ذَكَرَه ابن يونس في "تاريخِ مصر"، فقال: كان صالح - والد أحمد - جُنديًّا مِن أهلِ "طبرستان" مِن العجم، فوُلِدَ له أحمد بمصر (٣)) (٤). قلتُ: وقال الخليليُّ: اتَّفَقَ الحفّاظُ على أنّ كلامَ النّسائيِّ فيه - فيه تحاملٌ (٥). وقال أبو حاتم بنُ حبّان في كتابِ "الثّقاتِ" (٦): كان أحمدُ بنُ صالح في الحديثِ وحِفْظِه عند أهلِ مصر كأحمد بن حنبل عند أهلِ العِراق، ولكنَّه كان

стр. 319

صَلِفًا (١) تَيَّاهًا (٢)، والذي يُروى عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أنّ أحمدَ بنَ صالح كذَّابٌ؛ فإنّ ذاك أحمد بن صالح الشمومي، شيخٌ كان بمكة يَضَعُ الحديثَ، سَأَلَ معاويةُ عنه يحيى، فأمّا هذا فهو يُقارن ابن معين في الحفظِ والإتقانِ، انتهى. ويُقوِّي ما قاله ابن حبّان أنّ يحيى بنَ معين لمْ يُرِدْ صاحبَ الترجمةِ: ما تقدّمَ عن البخاريِّ أنّ يحيى بن معين ثَبَّتَ أحمدَ بنَ صالح المصريّ صاحبَ الترجمةِ. وقال أبو جعفر العُقيليُّ: كان أحمدُ بنُ صالح لا يُحَدِّثُ أحدًا يَسأَلَ عنه، فجاءَه النّسائيُّ وقد صَحِبَ قومًا مِن أصحابِ الحديثِ ليسوا هناك، فأَبَى أحمدُ أنْ يَأذنَ له، فكل شيءٍ قدر عليه النَّسائيّ أنْ جَمَعَ أحاديثَ قد غَلِطَ فيها ابن صالح، فشنَّع بها، ولم يَضُرَّ ذلك ابنَ صالح شيئًا، هو إمامٌ ثقةٌ (٣). [٥٢] (٤) (تمييز) أحمد بن صالح، الشُّمُوميّ (٥)، المصريّ، نزيل مكة.

стр. 320

روى عن أبي صالح - كاتب الليث -، وعبد الله بن نافع، ويحيى بن هاشم، وغيرهم. روى عنه: محمدُ بنُ إبراهيم بن مقاتل وإسحاق بن أحمد الخزاعيّ، وغيرُهم (١). ذَكَرَه ابن حبّان في "الضُّعفاءِ" (٢)، فقال: يأتي عن الأثباتِ بالمعضلاتِ، تجبُ (٣) مجانبةُ ما روى؛ لتنكُّبِه الطريقَ المستقيمَ في الروايةِ، ولم يكنْ أصحاب الحديثِ يكتبون عنه، وإنّما يوجد حديثُه عند مَنْ كان يكتبُ عنه بمكة مِن الرحّالة. وأخرجَ أبو نعيم في "الحليةِ" (٤) مِن طريقِه حديثًا، وقال: غريبٌ، لم نكتبْه إلا مِن حديثِ الشمومي. والحَمْلُ فيه عليه (٥). / (٦). [٥٣] (٧) ولهم شيخٌ آخر مكيٌّ، يُقال له: أحمد بن صالح السواق.
следующие страницы →