← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

في العللِ، وكان يُصلّي بالشافعيِّ، ولمْ يكنْ في أصحابِ ابن وهبٍ أعلم منه بالآثارِ (١). وقال أبو سعيد بنُ يونس: ذَكَرَه النَّسائيُّ، فرَمَاهُ وأساءَ الثّناءَ عليه، وقال: حدّثنا معاويةُ بنُ صالح، سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ: أحمدُ بنُ صالح كذَّابٌ يَتَفَلْسَف، قال أبو سعيد ولم يكنْ عندَنا بحَمْدِ الله كما قال النّسائيُّ، ولمْ يكنْ له آفة غير الكِبْر (٢). وقال عبد الكريم بنُ النّسائيّ عن أبيه: ليسَ بثقةٍ (٣)، ولا مأمونٍ، تَرَكَه محمّدُ بنُ يحيى، ورَمَاه يحيى بالكذبِ. وقال ابن عَدِيّ (٤): كان النّسائيُّ سَيِّئَ الرأيِ فيه، ويُنكِرُ عليه أحاديثَ، منها: عن ابن وهبٍ عن مالكٍ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رَفَعَه: "الدَّينُ النّصيحةُ"، قال ابن عَدِيّ (٥): وأحمدُ بنُ صالح مِن حفّاظِ الحديثِ، ومن المشهورينَ بمعرفتِه، وحَدَّثَ عنه البخاريُّ والذّهليُّ، واعتمادُهما عليه في كثيرٍ مِن حديث الحجازِ، وكلامُ ابن معين فيه تحامل، وأمّا سوء ثناءِ النَّسائيِّ عليه فسمعتُ محمّدَ بنَ هارون بن حسّان البرقي يقولُ: هذا الخُراسانيُّ يتكلّمُ في أحمد بن صالح، وحضرتُ مجلسَ أحمد، فطَرَدَه مِن مجلسِه، فَحَمَلَه ذلك على أن تكلّمَ فيه، قال (٦): وهذا أحمدُ بنُ حنبل قد

стр. 317

أثنى عليه وحديثُ "الدِّين النّصيحة" قد رواه عن ابن وهبٍ يونسُ بنُ عبد الأعلى، وحَدّثَ به عن مالكٍ محمّدُ بنُ خالد بن عثمة (١). وقال الخطيبُ: احتجَّ بأحمد جميعُ الأئمّةِ إلا النّسائيّ، ويُقال: كان آفة أحمد الكِبْر، ونالَ النّسائيَّ منه جَفاءٌ في مجلسِه، فذلك السبب الذي أفسدَ الحالَ بينهما (٢). قال أبو سعيد بنُ يونس: وُلِدَ بمصر، سنةَ سبعين ومئة (٣). وقال البخاريُّ (٤) وغيرُ واحدٍ (٥): تُوفّي في ذي القعدة، سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين.

стр. 318

(وقرأتُ في كتابِ "الضُّعفاءِ" (١) لأبي العرب ما نَصُّه: "قال أبو الطاهر المديني: وكان من أهل المعرفةِ بمصر: أبو جعفر أحمدُ بنُ صالح الأسديّ، كوفيٌّ، ليس يُساوي شيئًا". وهذا غير ابن (٢) الطبري؛ فإنّه لم ينسب أسديًّا ولا كوفيًّا، وقد ذَكَرَه ابن يونس في "تاريخِ مصر"، فقال: كان صالح - والد أحمد - جُنديًّا مِن أهلِ "طبرستان" مِن العجم، فوُلِدَ له أحمد بمصر (٣)) (٤). قلتُ: وقال الخليليُّ: اتَّفَقَ الحفّاظُ على أنّ كلامَ النّسائيِّ فيه - فيه تحاملٌ (٥). وقال أبو حاتم بنُ حبّان في كتابِ "الثّقاتِ" (٦): كان أحمدُ بنُ صالح في الحديثِ وحِفْظِه عند أهلِ مصر كأحمد بن حنبل عند أهلِ العِراق، ولكنَّه كان

стр. 319

صَلِفًا (١) تَيَّاهًا (٢)، والذي يُروى عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أنّ أحمدَ بنَ صالح كذَّابٌ؛ فإنّ ذاك أحمد بن صالح الشمومي، شيخٌ كان بمكة يَضَعُ الحديثَ، سَأَلَ معاويةُ عنه يحيى، فأمّا هذا فهو يُقارن ابن معين في الحفظِ والإتقانِ، انتهى. ويُقوِّي ما قاله ابن حبّان أنّ يحيى بنَ معين لمْ يُرِدْ صاحبَ الترجمةِ: ما تقدّمَ عن البخاريِّ أنّ يحيى بن معين ثَبَّتَ أحمدَ بنَ صالح المصريّ صاحبَ الترجمةِ. وقال أبو جعفر العُقيليُّ: كان أحمدُ بنُ صالح لا يُحَدِّثُ أحدًا يَسأَلَ عنه، فجاءَه النّسائيُّ وقد صَحِبَ قومًا مِن أصحابِ الحديثِ ليسوا هناك، فأَبَى أحمدُ أنْ يَأذنَ له، فكل شيءٍ قدر عليه النَّسائيّ أنْ جَمَعَ أحاديثَ قد غَلِطَ فيها ابن صالح، فشنَّع بها، ولم يَضُرَّ ذلك ابنَ صالح شيئًا، هو إمامٌ ثقةٌ (٣). [٥٢] (٤) (تمييز) أحمد بن صالح، الشُّمُوميّ (٥)، المصريّ، نزيل مكة.

стр. 320

روى عن أبي صالح - كاتب الليث -، وعبد الله بن نافع، ويحيى بن هاشم، وغيرهم. روى عنه: محمدُ بنُ إبراهيم بن مقاتل وإسحاق بن أحمد الخزاعيّ، وغيرُهم (١). ذَكَرَه ابن حبّان في "الضُّعفاءِ" (٢)، فقال: يأتي عن الأثباتِ بالمعضلاتِ، تجبُ (٣) مجانبةُ ما روى؛ لتنكُّبِه الطريقَ المستقيمَ في الروايةِ، ولم يكنْ أصحاب الحديثِ يكتبون عنه، وإنّما يوجد حديثُه عند مَنْ كان يكتبُ عنه بمكة مِن الرحّالة. وأخرجَ أبو نعيم في "الحليةِ" (٤) مِن طريقِه حديثًا، وقال: غريبٌ، لم نكتبْه إلا مِن حديثِ الشمومي. والحَمْلُ فيه عليه (٥). / (٦). [٥٣] (٧) ولهم شيخٌ آخر مكيٌّ، يُقال له: أحمد بن صالح السواق.

стр. 321

روى عن: مُؤَمَّل بن إسماعيل، وموسى بن معاذ - ابن أخي ياسين المكيّ -. روى عنه: الحسنُ بنُ الليث المروزي، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر، وأبو محمّد بنُ صاعد، وغيرُهم. قال ابن أبي حاتم عن أبي زُرْعة: صدوقٌ، لكنّه يُحَدِّثُ عن الضعفاءِ والمجهولين (١). وقال ابن أبي حاتم: روى عن مُؤَمَّل أحاديثَ في الفتنِ تُوهِنُ أمرَه (٢). وضَعَّفَه الدّارقطنيُّ (٣) في "غرائبِ مالكٍ". ذكرتُه مع الشُّمُومي للتمييز. [٥٤] (س) أحمد بن صالح البغداديّ. عن يحيى بن محمّد، عن ابن عجلان؛ بحديثٍ في "الطّهارة" (٤) مِن ترجمة أبي الزناد عَن الأعرج عن أبي هريرة في البولِ في الماءِ الدائمِ (٥). وعنه: النّسائيُّ - هكذا هو في "المُجْتَبى" (٦) مِن روايةِ ابن السُّنّي عنه -.

стр. 322

وقيل: إنّه محمّدُ بنُ صالح كِيْلَجَة (١)، وسيأتي (٢). قلتُ: لفظُه في "كتابِ الغسلِ الثاني" (٣): "أخبرنا أحمدُ بنُ صالح البغداديّ، قال (٤): حدثنا يحيى بنُ محمّد". ويحيى بنُ محمّد هو: أبو زُكَيْر (٥). قال الذّهبِيُّ: إِنّ كِيْلَجَة لم يُدرك يحيى بنَ محمّد (٦). وهو كما قال، فيَتعيّن أنْ يكون غيره ممّن هو أقدم مِن كِيْلَجَة. وقد ذَكَرَ النَّسائيُّ في "شيوخِه" أحمدَ بنَ صالح البغداديّ، فقال: ثقةٌ (٧). ولمْ يذكُرْه الخطيبُ في "تاريخِ بغداد"، وهو على شرطِه. وذَكَرَ ابن النَّجَّار في "الذَّيْلِ" (٨): (أحمدَ بنَ صالح البغداديّ، روى عن

стр. 323

بشر بن الحارث الحافي، روى عنه إسحاقُ بنُ الجراح الأَذَنِيّ"، ثمّ أسندَ مِن طريقِ ابن أبي داود عن إسحاق عن بشر عن مالكٍ شيئًا مِن كلامِه، ولمْ يَزِدْ على ذلك. وقد ذَكَرَ ذلك الدّارقطنيُّ في "الرواةِ عن مالك" عن ابن أبي داود بلاغًا. فلا أَستبعدُ أن يكون هو شيخ النّسائيّ. (١). [٥٥] (خ د، س) أحمد بن الصباح، النَّهْشَليّ (٢)، أبو جعفر، ابن أبي سريج، الرّازي (٣)، المقرئ، وقيل: اسمُ أبيه عُمر (٤)، بغداديٌّ. روى عن ابن عُليّة، ووكيع ومروان بن معاوية وشبابة (خ)، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وغيرِهم. وعنه البخاريُّ، وأبو داود والنّسائيُّ - وقال: ثقةٌ (٥) - وأبو زُرْعة، وأبو حاتم - وقال: صدوقٌ (٦) -، وابنُ خزيمة، ومحمّدُ (خ) (٧) - غير منسوب، قيل: هو الذُّهليّ -، ويعقوبُ بنُ شيبة - وقال: كان ينزل

стр. 324

المخَرِّم (١)، ونزع إلى الرَّي، فماتَ بها، وكان ثقةً ثبتًا، أحدَ أصحابِ الحديثِ (٢) -، وأبو بكر بنُ أبي داود، وآخرون. قلتُ: نَقَلَ الخطيبُ (٣) أنه قرأَ القراءات (٤) على الكسائيِّ. وقال ابن حبّان في "الثقاتِ" (٥): يُغرِب على استقامةٍ. وقال (صاحبُ "الزَّهْرة") (٦): ماتَ بعد البخاريِّ (٧). ومِن خَطِّ الذّهبيِّ: ماتَ بعد الأربعين ومئتين (٨). وكذا كَتَبَ ابن سَيّدِ النّاسِ على حاشيةِ "الكمالِ". (وفي "الزَّهْرة": روى عنه البخاريُّ ستّة) (٩). / (١٠).

стр. 325

• أحمد بن أبي صخر، هو ابن عبيد الله (١) الغُدَانيّ، يأتي (٢)، وأبو صخر كنيةُ والدِه (٣). [٥٦] (خ ت) أحمد بن أبي الطيب سليمان البغداديّ، أبو سليمان، المعروف بالمروزيّ. روى عن إسماعيل بن مجالد، ومصعب بن سلام الكوفيّ، وابنِ المبارك، وهشيم، وغيرِهم. وعنه: البخاريُّ، و (٤) الترمذيُّ بواسطةٍ، والذّهليُّ، وأبو زُرْعة، ويعقوبُ بنُ شيبة، وأبو بكر الأثرم، وغيرُهم. قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبا زُرْعة عنه، فقال: هو بغداديُّ الأصلِ، خَرَجَ إلى مرو، ورَجَعَ إلينا، وكَتَبْنا عنه، وكان حافظًا، قلتُ: هو صدوقٌ؟ قال: على هذا يُوضع (٥). وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديثِ (٦).

стр. 326

قلتُ: لكنّ الذي في كتابِ ابن أبي حاتم (١): "أحمد بن سليمان بن أبي الطيب"، وقال: أَدْرَكَه أبي، ولمْ يكتبْ عنه (٢). وكذا ذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٣). (وقال الكلاباذيُّ: كان على شُرطةِ بُخارى) (٤). وقال أبو عَوانة في "صحيحه" (٥): حدّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم (٦) البغداديّ، حدّثنا أحمدُ بنُ أبي الطيب - ثقة -، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ؛ فذَكَرَ حديثًا. وله في "البخاريِّ" (٧) حديثٌ واحدٌ؛ في فضل أبي بكر، وقد أَخرجَه أيضًا (٨) مِن حديثِ يحيى بن معين بمتابعةِ أحمد هذا.

стр. 327

(وفي "الزّهْرة": روى عنه البخاريُّ أربعة) (١). [٥٧] (س) أحمد بن أبي طيبة واسمه عيسى بنُ سليمان بن الدّارميّ، أبو محمّد الجُرْجانيّ (٢)، قاضي قومس. روى عن عنبسة بن الأزهر - القاضي بجرجان -، ومالك، والليث، ويونس بن أبي إسحاق، وغيرهم. وعنه: الحسينَ بنُ عيسى الدّامغانيّ، وإسحاقُ بنُ إبراهيم الإسْتِراباذي، وعمّارُ بنُ رجاء، وغيرُهم. وفي كتابِ ابن عَدِيّ (٣): حَدَّثَ بأحاديث أكثرها غرائب. وقال أبو حاتم: يُكتَبُ حديثُه (٤). قال البخاريُّ: ماتَ سنةَ ثلاثٍ ومئتين (٥). قلتُ: وقال الخليليُّ: ثقةٌ، يتفرّدُ (٦) بأحاديث (٧).

стр. 328

وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (١). / (٢). [٥٨] (ق) أحمد بن عاصم بن عنبسة العَبَّادانيّ (٣)، أبو صالح، نزيل بغداد. روى عن: بشير بن ميمون أبي صيفي، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، والفضل بن العبّاس وغيرِهم. روى عنه: ابن ماجه (٤)، وابنُ أبي الدنيا، وغيرُهما. قلتُ: ذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٥). [٥٩] (خ) أحمد بن عاصم، أبو محمّد، البَلْخيّ. روى عن حيوة بن شريح، وسعيد بن عفير، وعبد الرّزّاق، وغيرِهم. روى عنه: البخاريُّ في كتابِ "الرِّقاقِ" حديثًا هو في روايةِ المستملي عن الفَرَبْرِي عنه (٦)، وروى عنه أيضًا في كتابِ "الأدبِ المفرَدِ"، وعبد الله بنُ محمود الجوزجانيّ.

стр. 329

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 330

وقال البخاريُّ: ماتَ قبل الأضحى بثلاثةِ أيامٍ، سنةَ سبعٍ وعشرين ومئتين (١). قلتُ: كان مشهورًا بالزهدِ، وأمّا أبو حاتم الرازي فقال: مجهولٌ (٢). وقد ذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٣)، وقال: روى عنه أهلُ بلدِه. وله أخبارٌ في "الحليةِ"، وفي "رسالةِ القشيريّ" في الزّهدِ وغيرِه. ثمّ ظَهَرَ لي أنّ الزاهدَ غيرُه، وهو أَنْطاكيٌّ، لا بلخيّ (٤)، واللهُ أعلمُ.

стр. 331

[٦٠] (خ) أحمد بن عبد الله بن أيوب، الحنفيّ، أبو الوليد، ابن أبي رجاء، الهَرَويّ (١)، هكذا نَسَبَه البخاريُّ في "التاريخ" (٢)، وسَمَّى الحاكمُ (٣) جَدَّه: واقد بن الحارث، ونَسَبَه إلى بني حنيفة، ولمْ يَذكرْ أيوب. روى عن ابن عيينة، وأبي أسامة، ويحيى القطان، وغيرِهم. وعنه: البخاريُّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم - وقال صدوقٌ (٤) -، والدّارميُّ، وأحمدُ بنُ حفص النّيسابوريّ، وغيرُهم. قال الحاكمُ: إمامُ عصرِه بهَرَاة في الفقهِ والحديثِ، وطَلَبَ مع أحمد بن حنبل، وكَتَبَ بانتخابِه عن الشيوخِ. وقال ابن عساكر: ماتَ سنةَ اثنتين وثلاثين ومئتين (٥)، زاد غيرُه: في النّصفِ مِن جمادى الأولى (٦). قلتُ: قال النّسائيُّ في "شيوخه": أحمدُ بنُ عبد الله، يُعرفُ بابنِ أبي رجاء، كَتَبْتُ عنه بالثغر، وهو ثقةٌ لا بأسَ به (٧).

стр. 332

وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (١). (وفي "الزهرة": روى عنه خ ثلاثة عشر) (٢). / (٣).

стр. 333

[٦١] (م ت س) أحمد بن عبد الله بن الحكم بن فروة الهاشميّ، المعروف بابنِ الكردي، أبو الحسين، البصريّ. روى عن: مروان بن معاوية ومحمّد بن جعفر غُنْدر، وغيرِهما. وعنه: مسلمٌ، والتّرمذيُّ، والنّسائيُّ - وقال: ثقةٌ (١) -، والبزّارُ، والقاسمُ المطرِّز. قال ابن أبي عاصم: ماتَ سنةَ سبعٍ وأربعين ومئتين. قلتُ: وقال ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٢): مستقيمُ الحديثِ. / (٣). • أحمد بن عبد الله بن سهيل الغُدَانيّ، يأتي في أحمد بن عبيد الله - بالتصغير - (٤). [٦٢] (خ د ت س) أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب مسلم، الحرّانيّ، أبو الحسن، القرشيّ مولاهم. روى عن: موسى بن أعين الجزريّ، والحارث بن عمير البصريّ، وزهير بن معاوية، ومسكين بن بكير، وغيرهم. وعنه: أبو داود، و (٥) البخاريُّ والتّرمذيُّ والنّسائيُّ بواسطةٍ، والدّارميّ

стр. 334

(ت)، ومحمّد (خ) - غير منسوب، قيل (١): إنّه ابن إبراهيم البوشنجي، وقيل (٢): الذَّهليّ، وقيل (٣): أبو حاتم، وقيل (٤): ابن النضر النّيسابوريّ -، وروى عنه أيضًا: أحمدُ بنُ إبراهيم بن فيل، وأبو زُرْعة، والصغانيُّ، والمغيرةُ بنُ عبد الرحمن الحرانيّ (س)، وابنُ ابنِه أبو شعيب عبد الله بنُ الحسن الحرانيّ، ومحمّدُ بنُ جبلة (٥) الرافقيّ، وغيرُهم. قال أبو حاتم: ثقةٌ صدوقٌ (٦). وقال محمّدُ بنُ يحيى بن كثير: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين (٧). وقيل: بل ماتَ سنةَ أربعين، وقيل: سنةَ إحدى وأربعين. قلتُ: وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٨)، وجَزَمَ بالأوّلِ (٩).

стр. 335

وقال أبو شعيب: ماتَ جَدَّي سنةَ إحدى وثلاثين (١). وذَكَرَه ابن منده في "شيوخِ البخاريِّ" (٢). (وفي "الزَّهْرة": روى عنه خ ثمانية (٣). ولم يذكر الكَلَاباذيُّ (٤) أنَّه روى له إلا في تفسير براءة (٥)) (٦). / (٧). [٦٣] (خ د س) أحمد بن عبد الله بن عليّ بن سُويد بن مَنْجُوف السَّدُوسيّ (٨)، المنْجُوفيّ، وقد يُنسَبُ إلى جَدِّه. روى عن: أبي داود الطيالسيّ، ورَوْح بن عُبادة، والأصمعيّ، وغيرِهم.

стр. 336

وعنه (خ)، (د)، (س)، وأبو عَروبة، وابنُ أبي داود، وابنُ خزيمة، وابنُ صاعدٍ، وغيرُهم. قال النّسائيُّ: صالحٌ. قال ابن عساكر ماتَ سنةَ اثنتين وخمسين ومئتين (١). قلتُ: ذَكَرَه ابن حبّان في "الثقاتِ" (٢). وقال أبو إسحاق الحبَّال (٣): بصريٌّ ثقةٌ (٤). (وفي "الزَّهْرة": روى عنه خ أربعة (٥). ولم يذكر الكَلَاباذيُّ (٦) أنّ (خ) روى له إلا في الإيمانِ (٧)) (٨). / (٩).

стр. 337

[٦٤] (س) أحمد بن عبد الله بن عليّ بن أبي المضَاء، المصّيصيّ، قاضي المصّيصة. روى عنه: النّسائيُّ - وقال: ثقةٌ (١) -. ماتَ بسُرَّ مَنْ رأى، سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئتين. وقال المزيُّ: ذَكَرَه ابن عساكر في "الشيوخ النَّبَل" (٢)، ولمْ أَقِفْ على روايتِه عنه (٣). قلتُ: ذَكَرَه النّسائيُّ في "أسماءِ شيوخِهِ" (٤). [٦٥] (ت س ق) أحمد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن أبي السَّفَر سعيد بن يُحمد، الهمْدانيّ، أبو عبيدة، الكوفيّ. روى عن: حجّاج بن محمد وابن نمير، وأبي أسامة، وغيرِهم. وعنه التّرمذيُّ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجه، وأبو حاتم، وابنُ صاعدٍ، والسرّاجُ، والحسينُ بنُ إسماعيل المحاملي. قال أبو حاتم: شيخٌ (٥). وقال مُطَيَّن: مات سنة ثمانٍ وخمسين ومئتين. قلت: وروى عنه أبو داود في كتاب "بدء الوحي" له.

стр. 338

وقال النّسائيُّ: ليسَ بالقويّ (١). (وكذا قال الساجي في "أسماء شيوخِهِ") (٢). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٣). / (٤). [٦٦] (د ق) أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث، التَّغْلِبيّ (٥)، أبو الحسن، ابن أبي الحَوَارِي، الدّمشقيّ الزّاهد، كوفيّ الأصلِ. روى عن ابن نُمير، وسُلَيْم بن مُطَيْر، وابن عيينة، والوليد بن مسلم، وحفص بن غِياث، وأبي معاوية، وخَلْقٍ. وعنه: أبو داود، وابنُ ماجه، وبقيُّ بنُ مَخْلَد، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وابنُ أبي داود، وسليمانُ بنُ أيوب بن حَذلم، ومحمودُ بنُ سُميع - صاحبُ كتابِ "الطبقاتِ" -، ومحمّدُ بنُ خريم البزاز، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، وأبو بكر الباغَنْدي، وخلقٌ آخرُهم أحمدُ بنُ سليمان بن زَبَّان. قال ابن معين: أظنُّ أهل الشام يسقيهم اللهُ به الغيثَ (٦).

стр. 339

وقال ابن أبي حاتم: سمعتُ أبي يُحسنُ الثناءَ عليه، ويُطنبُ في مَدْحِه (١). قال أحمدُ: مولدي سنة أربعٍ وستّين ومئة (٢). وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: تُوفِّي مَدْخَل رجبٍ، سنةَ ستٍّ وأربعين ومئتين (٣). زاد عَمرو بنُ دحيم: في (٤) يومِ الأربعاءِ، لثلاثٍ بَقين مِن جمادى الآخرة. قلتُ: قال أبو داود: ما رأيتُ أحدًا أعلم بأخبارِ النُّسَّاكِ منه (٥). وكَنَّاهُ ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٦) أبا العبّاس. وقال مسلمةُ بنُ قاسم الأندلسيّ: شاميٌّ ثقةٌ (٧). / (٨). • أحمد بن عبد الله بن واقد بن الحارث بن عبد الله بن أَرْقم، الحَنَفيّ، أبو الوليد، الهرويّ (٩)، تقدّمَ في أحمد بن عبد الله بن أيوب (١٠).

стр. 340

[٦٧] (ق) أحمد بن عبد الله بن يوسف العَرْعَريّ. روى عن يزيد بن أبي حكيم. وعنه: ابن ماجه. قلتُ: قال الذّهبيُّ في "مختصَرِه": ليسَ بمعروفٍ (١). / (٢). [٦٨] (ع) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس، التّميميّ، اليَرْبُوعيّ (٣)، الكوفيّ، وقد يُنسبُ إلى جَدِّه. روى عن: الثوريّ، وابنِ عيينة، وزائدة، وعاصم بن محمّد، وابنِ أبي الزناد، وإسرائيل، والليث، ومالك، وخَلْقٍ. روى عنه: البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود والباقون بواسطةٍ، وأبو بكر بنُ أبي شيبة (ق)، وحجّاج بنُ الشاعر (مق)، وعبْد بنُ حميد (ت)، وأبو زُرْعة (س)، وأبو حاتم، وصاعقة، ويوسفُ بنُ موسى (خ)، والحارثُ بنُ أبي أسامة، وإسماعيلُ سَمُّويه، وإسحاق الحربيّ، وإبراهيمُ الجوزجانيّ، وخَلْقٌ. قال أحمدُ بنُ حنبل لرجلٍ: اخرُجْ إلى أحمد بن يونس، فإنّه شيخُ الإسلامِ (٤). وقال أبو حاتم: كان ثقةً متقنًا (٥)، آخر مَنْ روى عن الثوريّ (٦).

стр. 341

وقال النّسائيُّ: ثقةٌ (١). وقال البخاريُّ: ماتَ بالكوفةِ، في ربيع الآخر، سنة سبعٍ وعشرين ومئتين (٢). زادَ غيرُه (٣): ليلة الجمعة، لخمسٍ بَقين مِن الشهرِ، وهو ابن أربعٍ وتسعين سنة. قلتُ: تَعَقَّبَ الذَّهبيُّ قولَ أبي حاتم أنّه آخرُ مَن روى عن الثوريّ بأنّ عليَّ بن الجعدِ تَأَخَّرَ بعده (٤). وقال عثمانُ بنُ أبى شيبة: كان ثقةً، وليسَ بحُجّةٍ (٥). وقال ابن سعد: كان ثقةً صدوقًا صاحبَ سُنّةٍ وجَماعةٍ (٦). وقال العجليُّ: ثقةٌ، صاحبُ سُنّةٍ (٧). وقال أبو حاتم: كان مِن صالحي أهلِ الكوفةِ وسُنِّيها (٨).

стр. 342

وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (١). وقال أبو عبيد الآجريّ عن أبي داود: سمعتُه يقول: ماتَ الأعمشُ وأنا ابن أربع عشرة سنة، ورأيتُ أبا حنيفة ومسعرًا، وابنَ أبي ليلى يقضي خارج المسجدِ مِن أجلِ الحُيَّض (٢). قال أبو داود: كان مولدُه سنةَ أربعٍ وثلاثين (٣). وقال مُطَيَّن: سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئة (٤). وقال ابن قانعٍ: كان ثقةً مأمونًا ثبتًا (٥). وقال ابن يونس: أتيتُ حمّادَ بنَ زيد، فسألتُه أَنْ يُمْلِي عَلَيَّ شيئًا مِن فضائلِ عثمان، فقال: أينَ أنتَ؟ قلتُ: مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: كوفيٌّ يطلبُ فضائلَ عثمان! واللهِ لا أَمليْتُها عليكَ إلا وأنا قائمٌ وأنتَ جالسٌ (٦). وقال أبو داود: هو أنبلُ مِن ابن أبي فديك (٧). (وفي "الزَّهْرة": روى عنه خ ثلاثة وسبعين، ومسلمٌ ستّة وسبعين) (٨). / (٩).

стр. 343

[٦٩] (د) (١) أحمد بن عبد الجبار بن محمّد بن عُمَيْر بن عُطارد بن حاجب بن زُرارة التّميميّ، العُطارديّ، أبو عُمر، الكوفيّ. روى عن: حفص بن غِياث، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، ويونس بن بُكير، وغيرِهم. وعنه: أبو داود - فيما قيل (٢) - قال المزيُّ: ((لمْ أَقِفْ على ذلك، ولا ذَكَرَه صاحبُ "الشيوخ النَّبَل")) (٣)، وأبو عليّ الصَّفَّار، والمحَاملي، وأبو سهل بنُ زياد القطان، والبغويُّ وابنُ أبي داود، ورضوان بنُ جالينوس، وابنُ البَخْتري، وأبو عَوانة، والأصمّ، وخَلْقٌ. قال ابن أبي حاتم: كَتَبْتُ عنه، وأَمْسَكْتُ عن الروايةِ عنه؛ لكثرةِ كلامِ النّاسِ فيه (٤). وقال مُطَيَّن: كان يكذبُ (٥).

стр. 344

وقال أبو أحمد الحاكم: ليسَ بالقويِّ عندهم، تَرَكَه ابن عُقْدة (١). وقال ابن عَدِيّ: رأيتُ أهلَ العراقِ مُجْمِعينَ على ضعفِه، وكان ابن عُقْدة لا يُحَدِّثُ عنه، وذكر أنّ عنده عنه قِمَطْرًا، على أنّه لا يتورّع أن يُحدّث عن كلِّ أحدٍ (٢). قال ابن عَدِيّ: ولا يُعرف له حديثٌ منكرٌ، وإنّما ضَعّفُوه أنّه لمْ يَلْقَ مَن يُحَدِّث عنهم (٣). وقال الأصم: سألتُ (٤) أبا عُبيدة (٥) - ابنَ أخي هنّاد بن السري - عن العُطارديِّ، فقال: ثقةٌ (٦). وقال أبو بكر بنُ صدقة: سمعتُ أبا كُريبٍ يقول: قد، سَمِعَ أحمدُ بنُ عبد الجبار مِن أبي بكر بن عياش (٧).

стр. 345

وقال حمزةُ السّهميّ: سألتُ الدارقطنيَّ عنه، فقال: لا بأسَ به، أثنى عليه أبو كُريب (١)، وسُئِل عن "مغازي يونس" (٢)، فقال: مروا إلى غلامٍ بالكِنَّاسِ (٣) سَمِعَ معنا مع أبيه (٤). وقال الخطيب، وقد روى العطارديُّ عن أبيه عن يونس أوراقًا فاتَتْهُ مِن المغازي، وهذا يدلُّ على تثبّتِه، وأمّا قولُ المطَيَّن: إنّه كان يكذب - فَقَوْلٌ مُجْمَلٌ، إِنْ أرادَ به وضعَ الحديثِ فذلك معدومٌ في حديثِ العطارديِّ، وإنْ أرادَ به أنّه روى عَمَّن لم يُدركه فباطلٌ؛ لأنّ أبا كريبٍ شَهِدَ له بالسّماعِ مِن أبي بكر بن عياش، وقد ماتَ قبل شيوخِه (٥) إلا ابن إدريس، فإنّه ماتَ قبل

стр. 346

ابن عياش بسنةٍ، ويجوزُ أنْ يكون أبوه بَكَّرَ به، واللهُ أعلمُ (١). قيل (٢): إنّ مولدَ أحمد سنة سبعٍ وسبعين ومئة. وقال أحمدُ بنُ كامل: مات سنة إحدى وسبعين (٣). وقال ابن السماك: ماتَ في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومئتين، بالكوفةِ (٤). قلتُ: وكذلك قال ابن المنادي، وابنُ عُقدة، وأبو الشيخ، والقَرَّاب (٥). وقال ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٦): ربّما خالَف، ولمْ أَرَ في حديثه شيئًا أن يُعدل به عن سبيل العُدولِ إلى سَنَنِ المجروحين. وقال الخليليُّ: ليسَ في حديثِه مناكير، لكنّه روى عن القُدماءِ، فاتّهمُوه لذلك (٧). وفي "سؤالاتِ الحاكمِ للدّارقطنيِّ" (٨): اختلفَ فيه شيوخُنا، ولم يكنْ مِن أهلِ الحديثِ، وأبوه ثقةٌ. / (٩).

стр. 347

[٧٠] (ت ق) أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بُسْر بن أرطاة، أبو الوليد، البُسريّ العامريّ الدّمشقيّ، نزيل بغداد. روى عن: الوليد بن مسلم، وعبد الرّزّاق، وعراك بن خالد بن يزيد المريّ، وغيرِهم. وعنه التّرمذيُّ، وابنُ ماجه، ومُطَيَّن، ويعقوبُ بنُ شيبة، والدّارميُّ، وأبو القاسم البغويّ، وأبو يعلى، وجماعةٌ. قال أبو حاتم: رأيتُه يُحَدِّثُ، ولمْ أكتُبْ عنه، وكان صدوقًا (١). وقال النّسائيُّ: صالحٌ (٢). وروى أبو بكر الباغَنْدي عن إسماعيل بن عبد الله السكري قال: لمْ يسمعْ أبو الوليد القرشيّ مِن الوليدِ بن مسلم شيئًا، ولمْ أَرَه عنده، وقد أقمتُ تسعَ سنين، وكنتُ أعرفُه شبه قاصٍّ، وإنما كان مُحلِّلًا، يُحلِّل (للنِّساء الرجال) (٣)، ويُعطى الشيء ليُطَلِّق، ولو شَهِدَ عندي وأنا قاضٍ على تَمْرَتينِ (٤) - يعني لمْ أُجِزْ شهادتَه (٥).

стр. 348

قال الخطيبُ: ليسَ حالُه عندنا ما ذَكَرَه هذا الشيخُ، بل كان مِن أهلِ الصّدقِ، وقد حَدّثَ عنه النّسائيُّ، وحَسْبُك به (١). قال البغوي: ماتَ سنةَ ستٍّ وأربعين ومئتين (٢). قال الخطيبُ: وهذا القولُ وهمٌ (٣). وقال ابن قانعٍ (٤) وغيرُه (٥): مات سنة ثمانٍ وأربعين. زاد غيرُهما: يوم الثلاثاءِ، لثلاثٍ بَقِين الثلاثاء، مِن رمضان (٦). قلتُ: وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٧). / (٨). [٧١] (د) أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان، الدَّشْتَكيّ (٩)، المقرئ، الملقَّب بحمدان. روى عن: أبيه، ومحمّد بن سعيد بن سابق، وغيرِهما.

стр. 349

وعنه: أبو داود وابنُه عبد الله - أبو سعيد -، وعليّ بنُ الحسين بن الجُنَيد، وأبو حاتم. وقال: كان صدوقًا (١). قلتُ: الذّي ذَكَرَه ابن أبي حاتم (٢)، والشيرازيُّ في "الألقابِ" (٣)، والسمعانيُّ (٤) والرُّشاطيُّ (٥) كلاهما في "الأنسابِ"، وصاحبُ "الكمالِ" (٦)؛ أنّ لَقَبَه "حمدون"، وإنّما تَبِعَ المزيُّ (٧) في قولِه "حمدان" صاحبَ "الشيوخِ النَّبَل" (٨)، و "حمدون" أصحُّ، واللهُ أعلم. / (٩). [٧٢] (م) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، القرشيّ مولاهم، المصريّ، بَحْشَل أبو عبيد الله ابن أخي عبد الله بن وهب. أَكثرَ عن: عَمِّه، وروى عن: الشافعيّ، وإسحاق بن الفرات، وبشر بن بكر، وغيرِهم. وعنه: مسلمٌ، وابنُ خزيمة، وابنُ بُجير، وأبو حاتم، وأبو بكر بنُ أبي داود، وابنُ جرير، والساجيُّ، والباغَنْديُّ، وغيرُهم.

стр. 350

قال ابن أبي حاتم: سألتُ محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه، فقال: ثقةٌ، ما رأينا إلا خيرًا، قلتُ: سَمِعَ مِن عَمِّه؟ قال: إي واللهِ (١). وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: سمعتُ عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو عبيد الله - ابن أخي ابن وهب - ثقةٌ (٢). وقال ابن أبي حاتم عن أبي زُرْعة: أدركناه، ولمْ نكتبْ عنه (٣). قال: وسمعتُ أبا زُرْعة - وأتاه بعضُ رفقائي، فحَكَى عن أبي عبيد الله - ابن أخي ابن وهب - أنّه رَجَعَ عن تلك الأحاديثِ، فقال أبو زُرْعة: إنّ رجوعَه ممّا يُحَسِّنُ حالَه، ولا يَبلغ به المنزلة التي كان مِن قبل (٤). قال: وسمعتُ أبي يقول: كَتَبْنا عنه وأمرُه مستقيمٌ، ثم خلَّط بعدُ، ثم جاءني خبرُه أنّه رَجَعَ عن التخليطِ، وسُئِلَ أبي عنه بعدَ ذلك، فقال: كان صدوقًا (٥). وقال ابن الأخرم: سمعتُ ابن خزيمة - وقيل له: لِمَ رَوَيْتَ عن ابن أخي ابن وهب، وتَرَكْتَ سفيانَ بنَ وكيع؟ فقال: لأنّ أحمدَ لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رَجَعَ عنها إلى آخرِها، إلا حديث مالكٍ عن الزّهريِّ عن أنسٍ: "إذا حضر العشاء" (٦)؛ فإنّه ذَكَرَ أنّه وَجَدَه في دَرجٍ مِن كتب عَمِّه في قرطاس، وأمّا سفيانُ بنُ وكيع فإنّ وَرّاقَه أَدخَلَ عليه أحاديثَ، فرواها، فكَلَّمْناه، فلَمْ يرجعْ عنها، فاستخرتُ الله وتركتُه.

стр. 351

وقال ابن عَدِيّ: رأيتُ شيوخ مصر مُجْمِعينَ على ضَعْفِهِ، وَمَنْ كَتَبَ عنه مِن الغُرباء لا يمتنعون مِن الروايةِ عنه، وسألتُ عبدان عنه، فقال: "كان مستقيمَ الأمرِ في أيّامِنا، ومَنْ لمْ يَلْقَ حرملةَ اعتمدَ عليه في نُسَخِ حديثِ ابن وهب" (١). قال ابن عَدِيّ: ومَنْ ضَعَّفَه أنكر عليه أحاديثَ وكثرةَ روايتِه عن عَمِّه، وكلُّ ما أنكروه عليه فَمُحْتَمَلٌ، وإنْ لمْ يَرُوه غيرُه عن عَمِّه، ولَعَلَّه خَصَّه به (٢). وقال أبو سعيد بنُ يونس: تُوفِّي في شهر ربيع الآخر، سنة أربعٍ وستّين ومئتين، ولا تقومُ بحديثِه حجةٌ (٣). وقال هارونُ بنُ سعيد الأيليّ (٤): هو الذّي كان يَستملي لنا عند عَمِّه، وهو الذي كان يقرأُ لنا (٥). قلتُ: ذَكَرَ أبو عليّ الجياني أنّ البخاري روى في "الجامع" عن أحمد - غير منسوب - عن ابن وهب، وأنّه أبو عبيد الله هذا (٦)، وقد وَهَّمَ الحاكمُ أبو عبد الله هذا القولَ (٧).

стр. 352

وقال ابن الأخرم: نحن لا نشكُ في اختلاطه بعد الخمسين، وإنّما ابتُلي بعد خروج مسلمٍ مِن مصر (١). وقال الدارقطني: تكلَّموا فيه (٢). فمِمّا أُنكرُ عليه: حديثُه عن عَمِّه، عن عيسى بن يونس بسندِه (٣) الآتي في ترجمةِ نُعيمِ بن حمّاد (٤)؛ فإنّ الحديثَ المذكورَ إنّما يُعرف به، وسَرَقَه منه جماعةٌ

стр. 353

ضعفاءُ، فَرَوَوْهُ عن عيسى بن يونس، فلمّا حَدَّثَ به أحمدُ عن عَمِّه أنكروه عليه (١). وحديثُه عن عَمِّه، عن عبد الله (٢) بن عُمر وابنِ عيينة ومالكٍ، عن حُميد، عن أنسٍ أنّ النبيَّ ﷺ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الفريضةِ (٣).

стр. 354

وحديثُه عنه، عن مخرمة عن أبيه، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: "إذا كان الجهادُ على بابِ أحدِكم فلا يخرج إلا بإذنِ أبويه" (١). وحديثُه عنه، عن حيوة، عن أبي صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "يأتي على النّاسِ زمانٌ يُرسل إلى القرآنِ، فيُرفع مِن الأرضِ" (٢)، تفرّدَ أحمدُ برفعِه.

стр. 355

وحديثُه عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: "إنّ الله زادكم صلاةً إلى صلاتكم، وهي الوتر" (١)، وهو حديثٌ موضوعٌ على مالكٍ. وقد صحَّ رجوعُ أحمدَ عن هذه الأحاديثِ التي أُنكرت عليه (٢)، ولأجلِ ذلك اعتمدَه ابن خزيمة (٣) مِن المتقدّمين، وابنُ القطّان (٤) مِن المتأخرين، واللهُ الموفِّقُ.
следующие страницы →