← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

قال البخاريُّ: تُوفِّي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومئتين (١). قلت: وقال النَّسائيُّ: ليس بثقة (٢). وقال في موضع آخر: ليس بشيء (٣). وقال ابن حِبَّان: كان شيخًا فاضلًا، صدوقًا؛ إلا أنه ابتُلي بورَّاقه فحكى قصَّتَه، ثُمَّ قال: وكان ابن خُزَيمة يَرْوِي عنه، وسمعتُه يقول: حدَّثنا بعضُ من أمسكنا عن ذكره، وما كان يحدِّثُ عنه إلا بالحرف بعد الحرف، وهو من الضَّرب الذين لَأَنْ يَخِرُّوا من السَّمَاء أَحَبُّ إليهم من أن يكذبوا على رسول الله ﷺ ، ولكن أفسدُوه (٤). وقال الآجُرِّيُّ: امتنع أبو داود من التَّحديث عنه (٥). وقال ابن عَدِيٍّ (٦): وإِنَّما بلاؤه أنه كان يَتَلقَّنُ ما لُقِّن، ويقال: كان له وَرَّاقٌ يُلقِّنُه من حديث موقوف فيَرفعه وحديث مُرْسَل فيُوصله، أو يبدِّل قومًا بقوم في الإسناد (٧).

стр. 3712

[٢٥٧٥] (عس) سفيان. عن: عليٍّ في الإمارة. وعنه: ابنُه عَمْرو، على اختلاف في الحديث، عن الأسود بن قَيْس روايه (١) عن عَمْرو، (وسيأتي قريبًا في ترجمة قَيْس والد الأسود (٢)، وفي ترجمة عَمْرو بن سُفيان (٣)) (٤). [٢٥٧٦] (م ٤) سَفينة مولى رسول الله ﷺ أبو عبد الرَّحمن، ويقال: أبو البَخْتريِّ، كان عبدًا لأُمِّ سَلَمة، فأعتَقَتْه، وشَرَطت عليه أن يخدم النَّبي، ﷺ (٥) (٦)، يقال: اسمه مِهْران (بن فَرُّوخ) (٧)، ويقال: نَجْران، ويقال: رُومان ويقال: رَباح، ويقال: قَيْس، ويقال: شَنْبَه بن مَارْفَنَّهْ (٨). روى عن: النَّبي ﷺ ، وعن عليٍّ، وأُمِّ سَلَمة. وعنه ابناه عبد الرَّحمن، وعمر، وسعيد بن جُمْهان (٩)، وأبو رَيْحانة،

стр. 3713

وسالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الرَّحمن بن أبي نُعْم، والحسن البصري، وغيرهم. قال حمَّاد بن سَلَمة، عن سعيد بن جُمْهان، عن سَفِينة: كُنَّا مع النَّبي ﷺ في سَفَر، وكان إذا أعيى بعض القوم ألقى عليَّ سيفه، ألقى عليَّ تُرْسَه، حتَّى حملت من ذلك شيئًا كثيرًا، فقال النَّبي ﷺ : "أنت سفِينة" (١). قلتُ: ويقال: إن اسمه عُمَير، حكاه ابن عبد البر (٢)، ويقال: عَبْس، حكاه أبو نُعَيم (٣). ويقال سليمان، حكاه العَسْكريُّ (٤). ويقال: أيمن. ويقال: طَهْمان، حكاهما السُّهَيليُّ (٥). ويقال: مِثْعَب، حكاه البَرْدِيجيُّ (٦). ويقال: ذَكْوان، حكاه ابن عساكر (٧). ويقال: غير ذلك. وفَرَّق ابن أبي خَيْثَمة بين مِهْران وسَفينة، وتبعه غير واحد (٨)، والله أعلم. [٢٥٧٧] (صد) السَّكَن بن إسماعيل الأنصاريُّ، ويقال: البُرْجُميُّ، ويقال: ابن أبي السَّكَن البُرْجُمي أبو معاذ، ويقال: أبو عَمْرو البصريُّ الأصمّ.

стр. 3714

روى عن الحسن بن ذَكْوان، وحُمَيد الطَّويل، وخالد الحذَّاء، وعاصم الأحْول، وهِشام بن حَسَّان، ويونس بن عُبَيد، وهِشام الدَّسْتوائيِّ، وغيرهم. وعنه: القَوَاريريُّ، وأزهر بن جَمِيل، وعليُّ بن المَدِينيِّ، ويحيى بن مَعِين، ومُسَدَّد، وعَمْرٌو النَّاقِد، وجماعة. قال ابن أبي خَيْثَمة، عن ابن مَعِين (١)، والقَوَاريريُّ (٢): حدَّثنا السَّكَن بن إسماعيل، وكان ثقة. وقال إسحاق بن مَنْصُور، عن ابن مَعِين: سَكَنٌ البُرْجُميُّ صالحٌ (٣). وقال أبو حاتم: شيخٌ (٤)، بصريٌّ، صَدُوق (٥). وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: ثقة (٦). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٧). قلت: لكنَّه قال: السَّكَن بن أبي السَّكَن البُرْجُمي، واسم أبي السَّكن سُلَيمان (٨). فيُحرَّر هذا. وقال العِجْليُّ: ثقة، لا بأس به (٩).

стр. 3715

وقال ابن المَدِينيِّ: كان ثقة (١) (٢). [٢٥٧٨] (ت) السَّكن بن المُغِيرة الأُمَويُّ مولاهم (٣)، البَزَّاز، البصريُّ، إمام مسجد البَزَّازين. روى عن: الوَلِيد بن أبي هِشام، وسارية صاحبة عائشة. وعنه: أبو داود الطَّيالسيُّ، وأبو الوليد، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبو نُعَيم، وعَمْرو بن مَرْزُوق، وغيرهم. قال ابن مَعِين: صالح (٤). وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس. روى له التِّرمذيُّ حديثًا واحدًا (٥) (٦). قلتُ: وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: كنيتُه أبو محمَّد، يَرْوِي عن الحسن (٧). وقال ابن السَّكَن صالحُ الحديث (٨).

стр. 3716

[٢٥٧٩] (ر) سُكَين بن عبد العزيز بن قَيْس العَبْدِيُّ، العطَّار، البصريُّ، وهو سُكَين بن أبي الفُرات. روى عن: أبيه (بخ)، وأبي المِنْهال سَيَّار بن سَلَامة، وحَوْشَب بن عَقِيل، وهِلال بن خَبَّاب، وأشعث بن عبد الله بن جابر، والمُثَنَّى بن دينار الأحمر، وغيرهم. وعنه: وَكِيع، وأبو سعيد مولى بني هاشم، والحسن بن موسى، وأبو عُبَيدة الحَدَّاد، وعُبيد الله بن موسى، وأبو سَلَمة، ومسلم بن إبراهيم، وعَفَّان، وأبو عُمَر الحَوْضِيُّ، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وعِدَّة. قال علي بن محمَّد الطَّنافسيُّ، عن وَكِيع: حدَّثنا سُكَين بن عبد العزيز، وكان ثقة (١). وقال عُثمان الدَّارِميُّ (٢)، وغيرُه (٣)، عن ابن مَعِين: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به (٤). وقال الآجُرِّيُّ: سألت أبا داود عنه، فضَعَّفه (٥).

стр. 3717

وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). وقال ابن عَدِيٍّ: فيما يرويه بعضُ النُّكرة، وأرجو أنه لا بأس به؛ لأنه يروي عن قوم ضُعَفاء، ولعل البلاء منهم (٣). قلت: وقال العِجْلي: ثقة، وأبوه ثقة (٤). وقال البَرْقيُّ: سُئِل ابن مَعِين عنه، فقال: ليس به بأس (٥). وكذا قال ابن نُمَير، نقله ابن خَلَفُونَ (٦). وقال ابن خُزَيمة: لا أعرفه، ولا أعرف أباه. وقال في موضع آخر (٧): أنا بريء مِن عُهْدَته، ومِن عُهْدَة أبيه (٨). [٢٥٨٠] (د ق) سَلْم بن إبراهيم الوَرَّاق، أبو محمَّد البصريُّ. روى عن: عِكْرِمة بن عمَّار، وأبان بن يزيد العَطَّار، ومُبارك بن فَضَالة، وغيرهم.

стр. 3718

وعنه: إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيد، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوَزَّان، والذُّهليُّ، وتَمْتام، وغيرهم. قال أبو حاتم: سمعت منه في الرِّحلة الأولى، وسألت ابن مَعِين عنه، فتكلَّم فيه ولم يَرْضَه (١). وقال الصَّغانيُّ، عن ابن مَعِين: كذاب (٢). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: شيخ (٣). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤). (قلتُ: وأورد الذَّهبيُّ "في الميزان (٥) " خبرا أخرجه الخُتَّليُّ في "الديباج" (٦) من طريق أبي رَيْحَانة المَعافِريِّ، عن ابن عبَّاس: "كان نقشُ خاتم أبي بكر: عبدٌ ذَليلٌ لرَّبٍ جَليلٍ") (٧). [٢٥٨١] (د ت) سَلْم بن جعفر البَكْراويُّ، أبو جعفر الأعمى. روى عن: الحَكَم بن أبان، وسعيد الجُرَيريِّ، والوليد بن كُرَيز. وعنه: يحيى بن كَثير العَنْبريُّ، ونُعَيم بن حمَّاد.

стр. 3719

قال عبّاس العَنْبَرِيُّ (ت): حدَّثنا يحيى بن كَثِير العَنْبَرِيُّ، حَدَّثنا سَلْم بن جعفر، وكان ثقة (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). روى له أبو داود حديثًا واحدًا في سُجُود ابن عبَّاس عند موت بعض أزواج النبي ﷺ (٣)، والتِّرمذي حديثين: (أحدهما هذا (٤)، والآخر في رؤية النبي ﷺ ربَّه تعالى) (٥) (٦). قلت: وقال ابن شاهين في "الثقات": قال ابن المَدِينيِّ: هو رجل من أهل اليمن، ثقة (٧). وقال الأزديُّ: مَتْروك (٨) (٩). [٢٥٨٢] (ت ق) سَلْم بنُ جُنادة بن سَلْم بن خالد بن جابر بن سَمُرة السُوائيُّ، العامريُّ، أبو السَّائب الكوفيُّ. روى عن أبيه، وعبد الله بن إدريس، وابن نُمَير، وحَفْص بن غِياث، ووَكِيع، وَعِدَّة. وعنه: التِّرمذيُّ، وابن ماجه، والبخاريُّ خارج "الجامع"، وأبو حاتم،

стр. 3720

وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر البَزَّار، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، والبُجَيْريُّ (١)، وأبو جَعْفرٍ الطَّبريُّ، ومُطَيَّن (٢)، وموسى بن هارون، وابن أبي داود (٣)، وأبو العبَّاس السَّرَّاج، وابن صاعد، والحُسَين (٤) المَحامِليُّ، ومحمَّد بن مَخْلَد، وغيرهم. قال أبو حاتم: شيخ، صدوق (٥). وقال النَّسائيُّ: كوفي صالح (٦). وقال أبو بكر البَّرقانيُّ: ثقة، حُجَّة لا يُشكُّ فيه (٧)، يصلُح للصَّحيح (٨). وذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" (٩). قال السَّرَّاج، عنه: ولدتُ سنة أربع وسبعين ومئة (إن شاء الله تعالى. قال) (١٠): ومات بالكوفة في جُمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومئتين (١١). قلت: وقال أبو أحمد الحاكم يُخَالف في بعضِ حديثِه.

стр. 3721

وقال مَسْلمة بن قاسم: كان كثيرَ الحديث، ثقة (١). وذكر ابن عساكر (٢)، وغيرُه (٣) أن النَّسائيَّ روى عنه (٤). وقد ذكره النَّسائيُّ في شيوخه (٥)؛ لكن لا يلزم منه أنه روى عنه في كُتُبه المذكورة (٦). [٢٥٨٣] (بخ م د) سَلْم بن أبي الذَّيَّال البصريُّ. روى عن: الحسن البصريِّ، وحُمَيد بن هلال العدويِّ، وابن سِيرِين، وقتادة، وسعيد بن جُبَير، وعن بعضِ أصحابه عنه (٧). وعنه: مُعْتَمر بن سليمان -وقال: كان صاحب حديث-، وإسماعيل ابن عُليَّة، وإسماعيل بن مُسْلم قاضي قَيْس. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقةٌ ثقة، صالح الحديث، ما أصلحَ حديثَه! ما سمعتُ أحدًا يحدِّث عنه غير مُعْتمر (٨). وقال عبَّاس الدُّوريُّ، عن أحمد بن حنبل: أحاديثُه متقاربة (٩).

стр. 3722

وقال عثمان الدَّارِميُّ، عن ابن مَعِين: ثقة، قلت: روى عنه غيرُ (١) مُعْتَمر؟ قال: نعم (٢). وقال ابن المَدِينيِّ: ما رأيتُ أحدًا يعرفه غير إسماعيل -يعني- ابن عُليَّة (٣). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤). له في مُسلم حديث واحد فيما يَقطع الصَّلاة (٥). قلت: ذكر الطَّبراني أنه فُقِد، فلم يُرَ له أثر، وقد ذكرتُ كلامَه في ذلك في ترجمة معاوية بن عبد الكريم الضَّال (٦). قال ابن حِبَّان في "الثقات": كان مُتْقِنًا (٧). وقال النَّسائيُّ في "الجرح والتعديل": ليس به بأس (٨).

стр. 3723

وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: ما روى عنه غير مُعْتَمر، وروى عنه إسماعيل قاضي قَيْس (١). قال الآجُرِّيُّ: وقَيْس مدينة في البَطائح (٢). وقال أبو بكر البَزَّار في "مسنده": لم يُسنِد إلا خمسة أحاديث، أو ستة (٣). وقال ابن خَلَفُون في "ثقاته" (٤): اسم أبي الذَّيَّال عَجْلان، (وهو أخو شَبِيب بن عَجْلان) (٥) (٦). [٢٥٨٤] (خ م س) سَلْم بن زَرِيْر (٧) العُطَارِديُّ، أبو يونس البصريُّ. روى عن: أبي رَجاء العُطَارِديِّ، وعبد الرَّحمن بن طَرَفة، وبُرَيد بن أبي مريم السَّلُوليِّ، وغيرهم.

стр. 3724

وعنه: أبو داود وأبو الوليد الطَّيالسيَّان، وحَبَّان بن هِلال، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرميُّ، وأبو علي الحَنَفيُّ، وعِدَّة. قال البخاري عن عليٍّ: له نحو عشرة أحاديث. وقال أبو حاتم ثقة، ما به بأس (١). وقال ابن مَعِين: ضعيف (٢). وقال أبو داود: ليس بذاك (٣). وقال ابن عَدِيٍّ: أحاديثُه قليلة، وليس في مقدارها أن يُعْتَبر ضَعْفُها (٤). روى له مُسلم حديثًا واحدًا (في نومهم عن صلاة الصبح) (٥) (٦)، والبخاريُّ ثلاثة: (هذا (٧)، والخِبءُ لابن صيَّاد (٨)، والثالث: تقدَّم في حمَّاد بن نَجِيح) (٩) (١٠) (١١).

стр. 3725

قلت: وقال أبو زُرعة: صدوق (١). وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (٢). وقال العِجْليُّ: في عِداد الشيوخ، ثقة (٣). وقال ابن الجُنَيد، (قلت لابن مَعِين: عبد الرَّحمن بن مَهْدِيٍّ، حدَّثني أبو يونس، قال: هو سَلْم بن زَرِيرِ ضعيفٌ (٤). وقال غيرُه (٥)، عن يحيى) (٦) بن مَعِين: كان يحيى بن سعيد يُضَعَّفُه. وقال الحاكم: أخرجه محمَّد (٧) في الأصول، ومُسلم في الشَّواهد، وضَعَّفه يحيى بن مَعِين؛ لقِلَّة اشتغاله بالحديث، وقد حدَّث بأحاديث مستقيمة (٨). وقال ابن حِبَّان في "الضعفاء": لم يكن الحديث صناعته، وكان الغالبُ عليه الصَّلاح، يُخطئٌ خطأً، فاحشًا، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثِّقات (٩).

стр. 3726

وذكره أيضًا في "الثقات" وسكت عنه (١). وقال أبو إسحاق الصَّرِيفِينيُّ: بقيَ إلى حدود الستِّين ومئة (٢). وفي "تاريخ البخاري": قال ابن مَهْدِيٍّ: سَلْم بن رَزِين -يعني بالنُّون وتقديم الرَّاء- (٣). قال أبو أحمد الحاكم: وهو وهم (٤). وقال أبو علي الجَيَّاني (٥): وقع لبعض رواة "الجامع" زُرَيْر -بضمِّ الزَّاي- وهو خطأ، والصَّواب: الفتح (٦). [٢٥٨٥] (فق) سَلْم بن سَلَّام، أبو المُسَبَّب الواسطيُّ. روى عن: بَكْر بن خُنَيْس، وشعبة، والمَسْعُوديِّ، ومُبارك بن فَضَالة، وأبي عَقِيل، وغيرهم. وعنه: إسحاق بن وَهْب العلَّاف (٧)، وخَلَف بن محمَّد كُرْدُوس، وأبو جعفر الدَّقِيقيُّ، وجماعة من الواسطيِّين. [٢٥٨٦] (م ٤) سَلْم بن عبد الرَّحمن النَّخَعِيُّ، الكُوفِيُّ، أخو حُصَين، قيل: يكنى أبا عبد الرَّحيم.

стр. 3727

روى عن: إبراهيم النَّخعيِّ، وزَاذَان أبي عمر، ووَرَّاد مولى المُغِيرة، وأبي زُرعة بن عَمْرو بن جَرِير. وعنه: الثَّوريُّ، وشَرِيك، وعيسى بن المُسَيَّبِ البَجَليُّ. قال عبد الله بن أحمد، عن ابن مَعِين: ثقة (١). وقال أبو حاتم: صالح (٢). وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس (٣). وقال حمَّاد بن زيد، عن ابن عَوْن: قال لنا إبراهيم: إياكم وأبا عبد الرَّحيم، والمُغيرة بن سعيد؛ فإنهما كذابان (٤). قال أبو حاتم: قال مُسَدَّد: زَعَم عليٌّ أن أبا عبد الرَّحيم سَلْم بن عبد الرَّحمن النَّخعيُّ (٥). له عندهم حديث واحد في كراهية الشِّكال من الخيل (٦). قلتُ: ما زلتُ أستبعد قول عليٍّ هذا؛ (لأن سَلْمًا يَصْغُر عن أن يقول فيه

стр. 3728

إبراهيم هذا القول، ويَقْرِنُه بالمغيرة بن سعيد، إلى أن وجدتُّ أبا بشر الدُّولابي جزم في "الكُنَى" بأن مراد إبراهيم النَّخعيَّ بأبي عبد الرَّحيم شقيق الضَّبيِّ (١)، (و) (٢) هو من كبار الخوارج (٣)، وكان يَقُصُّ على النَّاس. وقد ذَمَّه أيضًا أبو عبد الرَّحمن السُّلَمِيُّ (٤) (٥)، وغيره من الكبار) (٦). ونقل ابن شاهين في "الثقات" (٧)، عن أحمد بن حَنْبَل أنه قال: سَلْم بن عبد الرَّحمن النَّخَعِيُّ ثقة (٨). وقال العِجْليُّ (٩)، والدَّارقُطنيُّ (١٠): ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١١). [٢٥٨٧] (تمييز) سَلْم بن عبد الرَّحمن الجَرْمِيُّ، البصريُّ. روى عن: سَوَادة بن الرَّبيع، وله صحبة. وعنه: سَلَمة بن رجاء التَّمِيميُّ، ومحمَّد بن حُمْران القَيْسِيُّ، ومُرَجَّى بن رجاء اليَشكُريُّ.

стр. 3729

قال عبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: سَلْم بن عبد الرَّحمن، ومُرَّجا بن رجاء ما علمت إلا خيرا (١). قال المؤلِّف: خَلَطه بعضُهم بالذي قبله، والصَّواب التَّفرقة بينهما. قلت: وقد فرَّق بينهما ابن أبي حاتم (٢)، وابن حِبَّان في "الثقات (٣) "، وغير واحد (٤) (٥). * سلْم بن عَجْلان في ابن أبي الذَّيَّال (٦) (٧). [٢٥٨٨] (س) سَلْم بن عَطِيَّة الفُقَيْميُّ مولاهم، الكوفيُّ. روى عن: جَدَّته، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن أبي الهُذَيل، وطاوُس، والحسن. وعنه: شُعبة، ومحمَّد بن قَيْس، ومِسْعَر، ولَيْث بن أبي سُلَيم، ومحمَّد بن طَلْحَة بن مُصَرِّف، وغيرهم.

стр. 3730

قال أبو حاتم شيخ يُكتب حديثُه (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). روى له النَّسائيُّ حديثًا واحدًا "تَبًّا للذهب والفضة" (٣). قلتُ: فرَّق ابن حِبَّان بين سَلْم بن عَطِيَّة، الرَّاوي عن عبد الله بن أبي الهُذَيل، ومُجَاهد. وعنه: شُعبة، ومحمَّد بن قَيْس، فذكره في "الثقات" (٤)، وبين مُسلم بن عَطيَّة الفُقَيمي، يروى عن: عطاء بن أبي رباح، وعنه: بدر بن الخليل الأَسديُّ، فذكره في "الضعفاء"، وزاد في أوَّله "ميما" (٥)، وقال: منكر الحديث جدًّا، يَنْفَرد عن عطاء وغيره من الثِّقات بما لا يُشبه حديث الأثبات، إذا نظر المُتَبحِّر في روايته عن الثِّقات عَلِم أنها معمولة (٦). [٢٥٨٩] (خ ٤) سَلْم بن قُتَيبة الشَّعِيريُّ (٧)، أبو قُتَيبة الخُراسانيُّ، الفِرْيابيُّ، نزيل البصرة. روى عن: يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، وجَرير بن حازم، والجَرَّاح بن مَليح، وحَرْب بن سُرَيج، وإبراهيم بن عبد الرَّحمن بن يزيد بن أُمَيَّة، وسُهَيل بن أبي حَزْم، وعبد الله بن المُثنى، وعبد الله بن عبد الرَّحمن بن دينار، وعلي بن المبارك، ومالك، والمُثنى بن سعيد الضُّبَعيِّ، وهاشم بن البَرِيد، وهمَّام بن يحيى، وشُعبة، وغيرهم.

стр. 3731

وعنه: عَمْرو بن علي الفَلَّاس، والمُنذر بن الوليد الجارُوديُّ، وزيد بن أَخْزَم، وأحمد بن أبي عُبَيد الله السَّلِيميُّ، وعُقبة بن مُكْرَم، ونَصْر بن علي الجَهْضَمِيُّ، ويحيى بن حَكِيم المُقَوِّم، وبُندار، وأبو موسى، ومحمَّد بن يحيى الذُّهليُّ، وهارون بن سليمان الأصبهانيُّ، وجماعة. قال الدُّوريُّ، عن ابن مَعِين: ليس به بأس (١). وقال أبو داود (٢)، وأبو زُرعة (٣): ثقة. وقال أبو حاتم: ليس به بأس، كثيرُ الوهم، يُكتب حديثُه (٤). وقال عَمْرو بن علي، عن يحيى بن سعيد: ليس أبو قُتَيبة من الجِمَال التي تَحْمِل المَحَامِل (٥). قال ابن أبي عاصم: مات سنة مئتين (٦).

стр. 3732

وقال غيره: مات بعد المئتين، قلت: قاله الجَرَّاح بن مَخْلَد، حكاه البخاريُّ في "تاريخه" (١). وقال ابن قانع: تُوفِّي سنة إحدى ومئتين، بصريٌّ ثقة (٢). وقال الحاكم، عن الدَّارقطنيِّ: ثقة (٣). وقال مَسْعُود، عن الحاكم: ثقة، مأمون (٤). و ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: مات بعد المئتين، قال: وقد قيل: مات في جُمَادى الأولى سنة مئتين (٥). وذكر الرُّشاطيُّ (٦) في "الأنساب": العَرْمانيُّ بالعين المفتوحة، والرَّاء والميم والنون، نسبة إلى عَرْمان من الأزد، منهم: سَلْم بن قُتَيبة (٧). انتهى. فيحتمل أن قولَهم: الفِريابي تصحيف. وقال أبو سَعْد بن السَّمعانيِّ: الشَّعِيري نسبة إلى بيع الشَّعِير (٨) (٩).

стр. 3733

[٢٥٩٠] (تمييز) (١) سَلْم بن قُتَيبة بن مُسلم بن عَمْرو بن حُصَين الباهليُّ، الأمير بن الأمير، كان أبوه والي خُراسان أيَّام الحجَّاج بن يوسف، وله أخبار مشهورة في الفتوح بسَمَرْقَند ونَسَف وغيرهما من بلاد التُّرك، قُتِل في خلافة سليمان بن عبد الملك. وقد تقدَّم ذكر أخيه (٢) أسد في الهمزة (٣). وأمَّا سَلْم بن قُتَيبة فولي خُرَاسان في أيام هشام بن عبد الملك، ويقال: إنه لم يُوَلِّه ذلك، ثمَّ سكن البصرة. وحدَّث عن: أبيه، وعمِّه عبد الرَّحمن، وعَمْرو بن دينار، ويحيى بن حُضَين بن المُنذر، وطاوُس، وابن سِيرِين، وابن عَوْن، وغيرهم. روى عنه: ابنُه سعيد، وشُعبة والعَلاء بن مِنْهال، وبَكْر بن حَبِيب السَّهْميُّ، والأصمعيُّ، والمُغيرة بن مُسْلم، وخَلَّادٌ الأرْقَط، وأبو عاصم النَّبيل، وآخرون. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤). وقال ابن سعد: أخبرنا عارم، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن يحيى بن عَتِيق: أن أعرابيًّا دخل على ابن سِيرِين، وعنده سَلْم بن قُتَيبة، فذكر قصَّة (٥).

стр. 3734

وقال خليفة بن خَيَّاط: ولَّاه المَنْصُور البصرة يسيرًا، ثُمَّ عزله، ووَلَّاها محمَّد بن سليمان (١). وقال أبو أحمد الفرَّاء: سمعت علي بن عَثَّام يقول: سمعت الأصمعيَّ يقول: قال سَلْم بن قُتَيبة -وكان من العُبَّاد-: إن الرَّجل ليَجِيئُه السَّائل، فيستقلَّ ما عنده، فيختار شرَّ الأمرين: المنع (٢). وروى السُّلَمي في "أماليه" من هذا الوجه عن الأصمعيِّ، قال: قال سَلْم بن قُتَيبة: الدُّنيا، العافية، والشَّباب الصِّحة، والمُرُوءة الصَّبر (٣). وقال أبو بكر بن كامل (٤) في "تاريخه": مات سَلْم بن قُتَيبة سنة تسعٍ وأربعين ومئة، وصَلَّى عليه المَهديُّ، وهو وليُّ عَهْدٍ (٥). [٢٥٩١] (بخ د تم سي) سَلْم بن قَيْس العلويُّ، البصريُّ. روى عن: أنسٍ، والحسن البصريِّ. وعنه: جَرِير بن حازم، ومَهْدِيِّ بن مَيْمُونَ (٦)، وهَمَّام، وهارونُ الأعورُ، والحسن بن أبي جعفر، وحمَّاد بن زيد. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن مَعِين: ضعيف (٧).

стр. 3735

وقال البخاري: تكلم فيه شعبة (١). وقال أبو داود: ليس هو عَلَويٌّ (٢)، كان يُبْصِر في النُّجوم، وشَهِد عند عَدِيِّ بن أرطاة (٣) على رؤية الهلال فلم يُجِز شهادته (٤). وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (٥). وقال هارون الأعور، عن سَلْم العَلَويِّ: قال لي الحسن: خَلِّ بين النَّاس وبين هِلالهم حتَّى يراه معك غيرُك (٦). وقال قُتَيبة: يقال إن أشفار عَيْنَيه ابيضَّتْ، وكأنه ينظر فيرى أشفار عَيْنَيْه، فيظُن أنه الهلال (٧). وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زُرعة: سلم أحبُّ إليك أو يزيد

стр. 3736

الرَّقاشيُّ؟ قال: سَلْم؛ لأنه روى عن أنس حديثين أو ثلاثة، ويزيد أكثر (١) (٢). له في السُّنن حديث واحد "لو أمرتم هذا أن يَغْسِل عنه هذه الصُّفرة (٣) " (٤). قلت: وقال السَّاجِيُّ: فيه ضَعْف (٥). وقال ابن شاهين في "الثقات": ذكر ليحيى بن مَعِين قول شعبة (٦)، فقال: ليس به بأس، حديد البصر، كان يرى الهلال قبل النَّاس (٧). وقال ابن عَدِيٍّ: سَلْم (٨) مُقِلٌّ، له نحو الخمسة، وبهذا القَدر لا يُعْتَبر أنه صدوق، أو ضعيف، لاسِيَّما إذا لم يكن فيما يرويه منكر. حدَّثنا عَلَّانُ (٩)،

стр. 3737

حدَّثنا ابن أبي مَرْيم (١)، سألت يحيى بن مَعِين عنه، فقال: ثقة (٢) (٣) (٤). (•) سلمان بن تَوبة، يأتي في سليمان (٥). [٢٥٩٢] (م) سَلْمان بن رَبيعة بن يزيد بن عَمْرو بن سَهْم بن ثَعْلَبة الباهليُّ. أبو عبد الله، وهو سَلْمان الخيل، يقال: إن له صحبة. روى عن: النَّبي ﷺ ، وعن عُمَر. وعنه: سُوَيد بن غَفَلة، والصُّبَيُّ بن مَعْبَد، وأبو وائل، وأبو مَيْسَرة، وأبو عثمان النَّهديُّ، وعِدَّة. وشَهِد فُتوح الشَّام مع أبي أمامة، ثُمَّ سكن العراق، وولَّاه عمر قضاء الكوفة، ثمَّ ولي غزو إِرْمِينية في زمن عثمان، فقتل ببَلَنْجَر (٦) سنة خمس، وقيل: تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل: إحدى وثلاثين.

стр. 3738

ذكره ابن سعد في الطَّبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان ثقةً قليل الحديث (١). وقال العِجْليُّ: كوفيٌّ ثقة من كبار التابعين (٢). وقال الآجُرَّيُّ، عن أبي داود: روى عن النَّبي ﷺ ، وما أقلَّ ما روى! (٣). روى له مُسلم حديثًا واحدًا عن عُمَر في آخره "ولستُ بباخل (٤) " (٥). وقال سَلَمة بن كُهَيل، عن سُوَيد بن غَفَلة: وجدت سوطًا فأخذتُه، فعاب عليَّ زيد بن صُوحان، وسَلْمان بن ربيعة، فذكرته لأُبَيِّ، فقال: أحسنتَ، وأصبتَ السُّنَّة (٦). قلت: وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": ذكره أبو حاتم (٧)، والعُقَيليُّ في "الصَّحابة" (٨).

стр. 3739

وإنما قيل له: سَلْمَان الخيل؛ لأنه أوَّل من فَرَّق بين العِتاق والهُجن (١) فيما قيل (٢). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" في التَّابعين، وقال: كان يَلِي الخُيُول في خلافة عمر، وكان رجلًا صالحًا يحجُّ كلَّ سنة، وهو أوُّل قاض استُقْضِيَ بالكوفة (٣). [٢٥٩٣] (بخ) سَلْمان بن سُمَير الألهانيُّ، الشَّامِيُّ، ويقال: سُليمان. روى عن: فَضَالة بن عُبَيد، وأبي هريرة، وأبي الدَّرداء، وعبد الله بن حَوَالة، وغيرهم. وعنه: حَرِيز بن عُثمان الرَّحَبيُّ. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤). وقد تقدَّم قولُ أبي داود: إن شيوخ حَرِيز كُلُّهم ثقات (٥) (٦). * (ت) سلمان بن صَخْر، يأتي في سَلَمة (٧). [٢٥٩٤] (خ ٤) سَلْمان بن عامر بن أوس بن حُجْر بن عَمْرو بن الحارث الضَّبيُّ، له صحبة. قال مُسلم بن الحَجَّاج: وليس في الصَّحابة ضَبِّيٌّ غيره (٨).

стр. 3740

روى عن: النَّبي ﷺ . وعنه: بنتُ أخيه أُمُّ الرَّائح الرَّبَاب بنت صُلَيع، ومحمَّد وحَفْصة ابنا سِيرِين، وعبد العزيز بن بُشَير بن كعب، وسكن البصرة. قلتُ: (أَقرَّ الشَّيخ كلام مسلم، وفيه نظر، فقد ذكروا) (١) في الصحابة يزيد بن نَعامة الضَّبِّي، قال البخاري: له صحبة (٢)، وكُدَير الضَّبِّي مختلف في صحبته (٣)، وحَنْظلة بن ضِرار الضَّبِّي، قال الدُّولابيُّ: قُتِل يوم الجمل وهو ابنُ مئة سنة. ذكره ابن قانع في الصحابة (٤) في آخرين مذكورين في الكتب المُصَنَّفة في الصَّحابة، فينظر في قول مُسلم. (وقول الشَّيخ: روى عنه: عبد العزيز بن بَشِير بن كَعْب العَدَوِيُّ، يخالف ما ذكره الدَّارقُطنيُّ في كتاب "الضَّبِّيين"، ونقله الخطيب في "المؤتلف" عنه، ومن خَطِّه نقلتُ، قال الخطيب: أخبرنا عبد الكريم بن محمَّد بن أحمد المَحامليُّ، أخبرنا الدَّارقُطنيُّ، أخبرنا المَحامليُّ (٥)، قالا حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورقيُّ، حدَّثنا أبو نَعامة، حدَّثنا عبد العزيز بن بَشِير، عن جَدِّه سَلْمان بن عامر الضَّبِّي: أنه جاء رسول الله ﷺ فقال: "إن أبي كان يَصِل الرَّحِم، ويَفِي بالذِّمَّة، ويَقْرِي الضَّيف، فقال: أمات قبل الإسلام؟ قال: نعم. قال: فلن ينفعه ذلك، فوَلَّى، فقال رسول الله ﷺ : عليَّ بالشَّيخ، فجاء،

стр. 3741

فقال: لن ينفعه؛ ولكنَّها تكون في عَقِبه، فلن يُخْزَوا أبدا، ولن يَذِلُّوا أبدا، ولن يَفْتَقِروا أبدًا" (١). ثم ساقه الخطيب من طريق الحسن بن شاذان الواسطيُّ، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا أبو نَعامة، عن عبد العزيز بن بَشِير، عن سُلَيم الضَّبِّي، فذكر الحديث. قال الخطيب: كذا قال: عن سُلَيم، والأوَّل أصحُّ) (٢). وذكر أبو إسحاق الصَّرِيفِينيُّ: تُوفِّي سَلْمان في خلافة عُثمان (٣). وفيه نظر، والصَّواب أنه تأخَّر إلى خلافة معاوية، (ويستفاد من الرَّواية التي ساقها الدَّارقُطنيُّ أنه عُمِّر؛ إذْ وصفه في الحياة النَّبويَّة بأنه شيخ) (٤) (٥). [٢٥٩٥] (ع) سَلْمان الخير الفارسي، أبو عبد الله ابن الإسلام، أصلُه من أَصْبَهان، وقيل: من رامهُرْمُز، أَسْلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وأوَّل مشاهده الخندق، قاله ابن سَعْد (٦). روى عن: النبي ﷺ . وعنه: أنسٌ، وكَعْب بن عُجْرة، وابن عبَّاس، وأبو سعيد الخُدري، وأبو الطُّفَيل، وأُمُّ الدَّرداء الصُّغرى، وأبو عثمان النَّهدي، وزاذان أبو عمر،

стр. 3742

وسعيد بن وَهْب الهَمْدانيُّ، وطارق بن شِهاب، وعبد الله بن وَدِيعة، وعبد الرَّحمن بن يزيد النَّخَعِيُّ، وشَهْر بن حَوْشب (١) -وفي سَماعه منه نظر-، وجماعة. قال أبو عبد الله ابنُ منده: اسمه مَابِهْ بن بُوذَخْشان (٢) بن مُوْرسَلا بن بَهْبُوذان (٣) من ولدآب الملك، وكان أدرك وَصِيَّ عيسى بن مريم ﵊ فيما قيل (٤)، وعاش مئتين وخمسين سنة أو أكثر (٥). وَرُوِيتْ قصَّة إسلامه من وجوه كثيرة (٦). وقال أبو رَبيعة الإياديُّ، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه رفعه "إن الله يحبُّ من أصحابي أربعة (٧) " فذكره فيهم.

стр. 3743

وقال سليمان بن المُغِيرة، عن حُمَيد بن هِلال: أُوخي بين سَلْمان وأبي الدَّرداء (١). قال الواقديُّ، وغيرُ واحد (٢): مات بالمَدائن في خلافة عُثمان. وقال أبو عُبَيد، وغيرُه (٣): مات سنة ستٍّ وثلاثين. وقال خليفة في موضع آخر (٤): مات سنة سبع وثلاثين. وقيل: مات سنة ثلاث وثلاثين. وهو أشبه؛ لما روى عبد الرَّزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: دخل ابن مسعود على سَلْمان عند الموت (٥). وقد مات ابن مَسْعُود قبل سنة أربع وثلاثين باتِّفاق (٦). وقال أبو الشَّيخ: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول: سمعت العبَّاس بن يزيد يقول لمحمَّد بن النُّعمان: أهل العلم يقولون: عاش سَلْمان ثلاثمئة وخمسين سنة، فأمَّا مئتين وخمسين فلا يَشُكُّون فيه (٧).

стр. 3744

قلت (١): وقال ابن حِبَّان: هو سَلمان الخير، ومن زَعَم أنهما اثنان فقد وَهِم (٢). وذكر العَسْكَريُّ أن اسم المرأة التي اشترته خُلَيسة (٣). وقال ابن عبد البر: يقال: إنه شهد بدرا (٤). وروى البخاريُّ في "صحيحه" عن سَلْمان أنه قال: أنا من رَامَهُرْمُز (٥). وفيه أيضًا عن سَلْمان: أنه تداوله بضعة عشر من ربٍّ إلى ربٍّ (٦). وأخرج ابن حِبَّان (٧)، والحاكم (٨) في "صحيحيهما" قصَّة إسلام سَلْمان من رواية حاتم بن أبي صَغِيرة، عن سِماك بن حَرْب، عن زيد بن صُوحان عنه. ورُوِي من طرق أخرى من حديث بُرَيدة بن الحُصَيب (٩) وغيره (١٠).

стр. 3745

وقد قرأت بخطِّ أبي عبد الله الذَّهبيِّ: رجعت عن القول بأنه قارب الثلاثمئة أو زاد عليها، وتبيَّن لي أنه ما جاوز الثمانين (١). ولم يذكر مستنده في ذلك، والعلم عند الله. [٢٥٩٦] (ع) سَلْمان الأَغَر، أبو عبد الله المدنيُّ مولى جُهَينة، أصلُه من أصبهان. روى عن: أبي هريرة، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص، وأبي الدَّرْداء، وعمَّار، وأبي أيُّوب، وأبي سعيد الخُدريِّ، وأبي لُبابة بن عبد المُنذر، وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ. وعنه: بنوه: عبد الله وعُبَيد الله وعُبَيد، وزيد بن رباح، والزُّهريُّ، وبُكَير بن الأَشَجِّ، وعِمْران بن أبي أنس، وأبو بكر بن حَزْم، وغيرهم. قال حَجَّاج، عن شعبة: كان الأغَر قاصًّا من أهل المدينة، وكان رِضًا (٢).

стр. 3746

وقال الواقديُّ، سمعت ولدَه يقولون: لقي عمر بن الخطاب، ولا أُثْبِتُ ذلك عن أحد غيرهم، وكان ثقةً قليلَ الحديث (١). وقال عبد الغني بن سعيد في "الإيضاح": سَلْمان الأَغَر مولى جُهَينة هو: أبو عبد الله الأَغَر الذي روى عنه الزُّهريُّ، وهو أبو عبد الله المدنيُّ مولى جُهَينة، وهو أبو عبد الله الأصبهانيُّ الأَغَر، وهو مُسلم المَدِينِيُّ الذي يحدِّث عنه الشَّعبيُّ، وقال قوم: هو الأَغَر أبو مُسلم الذي يَرْوِي عنه أهل الكُوفة، وقال ابن أَبْجَر: هو الأَغَر بن سُلَيك، ولا يصحُّ ذلك، الأَغَر بن سُلَيك آخر. انتهى. ومُسْلم المَدِينِيُّ الذي يروي عنه الشَّعبيُّ آخر، وكذا الأَغَر أبو مُسلم الذي يروي عنه أهل الكوفة، فإن حديثَه عند أهلها دون أهل المدينة، وهو مولى أبي هريرة، وأبي سعيد، وهذا مولى جُهَينة. والله أعلم. قلت: وممَّن فرَّق بينهُمَا البخاريُّ (٢)، ومُسلمٌ (٣)، وابن المَدِينيِّ (٤)، والنَّسائيُّ (٥)، وأبو أحمد الحاكم (٦)، وغيرهم (٧). والأَغَر أبو عبد الله هذا ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٨).

стр. 3747

وقال ابن عبد البر: هو من ثقات تابعي أهل المدينة (١). قال ابن خَلَفُون: وثقه الذُّهلي (٢). [٢٥٩٧] (ع) سَلْمان أبو حازم الأَشْجَعيُّ، الكوفيُّ. روى عن: مولاته عَزَّة الأشجعيَّة، وابن عمر، وأبي هريرة، والحسن، والحُسَين، وابن الزُّبَير، وغيرهم. وعنه: الأعمش، ومَنْصُور، وأبو مالك الأشجعيُّ، وعَدِيُّ بن ثابت، وفُضَيل بن غَزوان، ومَيْسَرة الأشجعيُّ، ومحمَّد بن جُحادة، ومحمَّد بن عَجْلان، ويزيد بن كَيْسان، وسَيَّارٌ أبو الحَكَم، وبُشَيرٌ أبو إسماعيل، وعبد الرَّحمن بن الأصبهانيِّ، وفُرَاتٌ القَزَّاز، ونُعيم بن أبي هِنْد، وغيرهم (٣)، وهارون بن سعد، وغيرهم. قال أحمد (٤)، وابن مَعِين (٥)، وأبو داود (٦): ثقة. وقال بعض النَّاس: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز (٧). قلت: وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٨).

стр. 3748

وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث صالحة (١). وقال العِجْليُّ: ثقة (٢). وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة (٣). (وقال ابن الجُنَيد، قلت لابن مَعِين: سَلْمان من أبوه؟ قال: لا أدري، كان مولًى) (٤) (٥). [٢٥٩٨] (خ م د س) سلمان أبو رجاء، مولى أبي قلابة الجرميُّ، البصريُّ. روى عن: مولاه، وعمر بن عبد العزيز. وعنه: أيوب، وحجَّاج الصَّوَّاف، وابن عون، وحُمَيد الطَّويل. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦) (٧). أخرجوا له حديثًا واحدًا في قصَّة العُرَنيِّين (٨). قلت: ووثَّقه العِجْلي (٩).

стр. 3749

[٢٥٩٩] (سي) سَلْمان رجل من أهل الشَّام. روى عن: جُنادة بن أبي أميَّة. وعنه: عاصم الأحول. قلت: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١). * سلْمان الخَيْل هو ابن ربيعة (٢). [٢٦٠٠] (س) سَلَمة بن أحمد بن سُلَيم بن عُثمان الفَوْزيُّ (٣)، الحِمْصيُّ. روى عن: جَدِّه لأمِّه الخطَّاب بنِ عُثمان الفَوْزِيِّ. وعنه: النَّسائيُّ -وقال: لا بأس به (٤) -، وأبو القاسم الطبرانيُّ (٥). [٢٦٠١] (س ق) سَلَمة بن الأَزْرَق، حِجازي. روى عن: أبي هريرة في البكاء على المَيِّت (٦). وعنه: محمَّد بن عَمْرو بن عطاء، ووَهْب بن كَيْسان، والصَّحيح عن وَهْب، عن محمَّد بن عمرو، عنه. قلتُ: قال ابن القطان: لا يُعْرَف حالُه، ولا أعرف أحدًا من المصنِّفين في كُتُب الرِّجال ذكره (٧).

стр. 3750

قلت: أظن أنه والد سعيد بن سَلَمة راوي حديث القُلَّتين، فالله أعلم (١). * سلَمة بن الأَكْوع، هو ابن عَمْرو بن الأَكْوَع (٢). [٢٦٠٢] (س ق) سَلَمة بن أميَّة التَّمِيميُّ، الكوفيُّ، له صحبة. روى عن: النَّبي ﷺ . وعنه: ابنُ ابن أَخِيه صَفْوان بن عبد الله بن يَعْلَى بن أميَّة. روى له النَّسائيُّ، وابن ماجه حديثًا واحدًا في قصَّة الرَّجل الذي عَضَّ يد آخر فَنَدَرت ثَنِيَّتُه (٣). قلت: قال ابن عبد البر: لا يُوجد له سوى حديثٍ واحدٍ عند ابن إسحاق -يعني- هذا (٤). انتهى. وقد ذكره البخاري، وقال يخالَف فيه -يعني- ابن إسحاق (٥).
следующие страницы →