← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

قلت: قال ابن المَدِينيِّ في "العلل": لم يَلْقَ سَلَمة أحدًا من الصَّحابة إلا جُنْدبًا وأبا جُحَيفة (١). وقال الوليد بن حَرْب، عن سَلَمة: سمعت جُنْدبًا، ولم أسمع أحدًا يقول: قال النَّبي ﷺ غيرَه. أخرجه مسلم (٢)، (وهو في البخاري (٣) من طريق الثَّوريِّ، عن سَلَمة نحوه) (٤). وذَكَره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥). وقال الآجُرِّيُّ: قلت لأبي داود: أيُّما أحبُّ إليك حبيب بن أبي ثابت أو سَلَمة؟ فقال: سَلَمة (٦). قال أبو داود: وكان سَلَمة يَتَشَيَّع (٧). وقال عُبَيد بن جَنَّاد، عن عطاء الخَفَّاف: أتى سَلَمة بن كُهَيل زيدَ بن علي بن الحُسَين لمَّا خرج، فنهاه عن الخروج، وحَذَّرَه مِن غَدْر أهل الكوفة، فأبى، فقال له: فتأذن لي أن أَخْرُج من البلد؟ فقال: لِمَ؟ قال: لا آمن أن يحدُث لك حَدَثٌ فلا آمَنُ على نفسي، قال: فأذن له، فخرج إلى اليَمَامة (٨).

стр. 3782

وقال النَّسائيُّ (١): هو أَثْبَت من الشَّيْباني (٢)، والأَجْلَح (٣). [٢٦٢٨] (د س ق) سَلَمة بن المُحَبِّق، وقيل: سَلَمة بن رَبِيعة بن المُحَبِّق، واسمه: صَخْر بن عُبَيد. ويقال: عُبيد بن صَخْر الهُذَلِيُّ، أبو سِنان، له صحبة. روى عن: النبي ﷺ ، وسكن البصرة. روى عنه: ابنُه سِنان، وقَبِيصة بن حُرَيث، وجَوْن بن قتادة، والحسن البصريُّ، وأمُّ عاصمٍ جدَّةُ المُعَلَّى بن راشد. قلت: قال العسْكريُّ في "التصحيف"، عن أحمد بن عبد العزيز الجَوْهريِّ، قال: ما سمعت من ابن شبَّة، وغيره إلا بكسر الباء (٤)، قال العَسْكريُّ: فقلت له: إن أصحاب الحديث كُلُّهم يفتحون الباء، فقال: أَيْشٍ المُحَبَّق في اللغة؟ فقلت: المُضَرَّط، فقال: هل يَسْتَحسن أحد أن يسمِّي ابنَه المُضَرَّط؟ وإنما سمَّاه المُضَّرِط تفاؤلًا بأنه يُضَرِّط أعداءَه، كما سمُّوا عَمْرو بن هند مُضَرِّط الحجارة (٥). وجزم ابن حِبَّان بأنه سَلَمة بن ربيعة بن المُحَبِّق، وأنه نُسِبَ إلى جدِّه (٦). وذكر أبو سليمان ابن زَبْر في "كتاب الصحابة" (٧): أن سَلَمة لمَّا بُشِّر

стр. 3783

بابنه سِنان وهو بحُنَين، قال لسَهْمٌ أرمِي به عن رسول الله ﷺ أحبُّ إليَّ ممَّا بَشَّرتمونى به (١). [٢٦٢٩] (د ق) سَلَمة محمَّد بن عمَّار بن ياسر العَنْسيُّ، المدنيُّ. روى عن: جدِّه (د ق)، وقيل: عن أبيه (د) جدِّه. روى عنه علي بن زيد بن جُدْعان. قال البخاري: أُرَاه أخا أبي عُبَيدة -يعني ابن محمَّد بن عمَّار-، قال: ولا نَعْرِف أنه سمع من عمَّار أم لا (٢). (رَوَيا له "من الفطرة المضمضة" (٣). الحديث). قلت: (وفي "الميزان" للذَّهبيِّ (٤): سَلَمة بن محمَّد بن عمَّار أبو عُبَيدة، فجزم بأنهما واحد) (٥). وقال ابن مَعِين: حديثُه عن جدِّه مرسلٌ (٦). وقال ابن حِبَّان: لا يحتجُّ به (٧). [٢٦٣٠] (د تم س ق) سَلَمة بن نُبَيط بن شَرِيط بن أنس الأَشْجَعِيُّ، أبو فِراس الكوفيُّ.

стр. 3784

روى عن: أبيه (ق)، وقيل: عن رجلٍ (د س) عن أبيه، وعن نُعَيم بن أبي هِنْد، وعُبَيد بن أبي الجَعْد، والزُّبَير بن عدي، والضَّحاك بن مُزاحم. وعنه: الثَّوريُّ، وابن المُبارك، ووَكِيع، والخُرَيبيُّ، وحُمَيد بن عبد الرَّحمن الرُّؤاسيُّ، وعُبَيد الله بن موسى، وأبو نُعَيم، وغيرهم. قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة، وكان وَكِيع يَفْتَخر به يقول: حدَّثنا سَلَمة بن نُبيط، وكان ثقة (١). وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: ثقة (٢). وكذا قال ابن مَعِين (٣)، والعِجْليُّ (٤)، والنَّسائيُّ. وقال محمَّد بن عبد الله بن نُمَير: من الثِّقات، كان أبو نُعَيم يَفْتَخِر به (٥). وقال أبو حاتم: صالح، ما به بأس (٦). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٧). قلت: (وقع له ذكر في سَنَدِ أثرٍ عَلَّقه البخاريُّ في أواخر "الطلاق" عن الضَّحاك بن مُزَاحم في قوله تعالى: ﴿ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] إشارة (٨).

стр. 3785

وهذا وصله الثَّوريُّ في "تفسيره" روايةِ أبي حُذَيفة عنه، عن سَلَمة بن نُبَيط، عن الضَّحاك بهذا. وأخرجه عبد بن حُمَيد أيضًا عن غير الثَّوريِّ (١)، عن سَلَمة مثله (٢) (٣). قال البخاري: يقال: اختلط بأَخَرَه (٤). وذكر ابن شاهين في "الثقات" أن عثمان بن أبي شيبة وثَّقه (٥) [٢٦٣١] (د) سَلَمة بن نُعيم بن مَسْعُود الأشجعيُّ، له ولأبيه صحبة. روى عن: النَّبي ﷺ : "من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة"، وعن أبيه: نُعيم. روى عنه: سالم بن أبي الجَعْد، وأبو مالك الأشجعيُّ. قلت: قال البغوي: لا أعلم له غيره (٦). وذكر له العَسْكريُّ حديثًا آخر في رسُولَيْ مُسَيْلِمة، وذاك إنما يرويه عن أبيه، وقد أخرجه أبو داود له (٧)، ولم يخرج حديثَه عن النَّبي ﷺ (٨)؛ نعم هو في "مسند" أحمد طريق سالم بن أبي الجَعْد، وقال فيه: عن سَلَمة بن

стр. 3786

نُعَيم، وكان من الصَّحابة، فذكره (١). [٢٦٣٢] (س) سَلَمة بن نُفَيل السَّكُونيُّ، ثمَّ التُّرَاغُمِيُّ (٢)، الحَضْرميُّ، له صحبة. وأصلُه من اليمن وسَكَن حمص. روى عن: النَّبي ﷺ . وعنه: جُبَير بن نُفَير، وضَمْرة بن حَبِيب، والوليد بن عبد الرَّحمن الجُرَشيُّ، والصَّحيح أن بينهما جُبَير بن نُفَير. روى له النَّسائيُّ حديثًا واحدًا (فيه ذكر الخيل: "ولا تزال فرقة من أُمَتِّي يقاتلون" (٣)، وفيه ذكر الشام) (٤). [٢٦٣٣] (بخ ت ق) سَلَمة بن وَرُدَان اللَّيثيُّ، الجُنْدَعِيُّ مولاهم، أبو يعلى المدنيُّ. رأى جابر بن عبد الله، وسَلَمة بن الأَكْوَع، وعبد الرَّحمن بن أُشَيم. وروى عن: أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، وأبي سعيد بن أبي المُعَلَّى، وسالم بن عبد الله بن عمر.

стр. 3787

وعنه: وَكِيع، والفَضْل بن موسى، والدَّرَاوَرْدِيُّ، وسفيان الثَّورِيُّ، وابن أبي فُدَيك، وأبو نُباتة يونس بن يحيى المدنيُّ، وابن وَهْب، وأبو نُعَيْم، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، والقَعْنَبيُّ، وغيرهم. قال أبو موسى: كان يحيى، وعبد الرَّحمن لا يحدِّثان عنه (١). وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: مُنْكَر الحديث، ضعيف الحديث (٢). وقال الدُّوريُّ، عن ابن مَعِين: ليس بشيء (٣). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس بقويٍّ، وتدبَّرت حديثَه فوَجَدتُ عامتها مُنكرة، لا يُوَافِقُ حديثُه عن أنسٍ حديثَ الثِّقات إلا في حديثٍ واحدٍ، يكتب حديثُه (٤). وقال أبو داود، والنَّسائيُّ (٥): ضعيف. وقال النَّسائيُّ في موضع آخر: ليس بثقة (٦). وقال ابن عَدِيٍّ: وفي مُتُون بعضِ ما يرويه أشياءُ مُنكرة، خالف سائر النَّاس (٧).

стр. 3788

وقال ابن سَعْدٍ: قد رأى عدة من الصَّحابة، وكانت عنده أحاديث يسيرة، وكان ثَبْتًا فيها، ولا يحتجُّ بحديثِه، وبعضُهم يَسْتَضْعِفُه، مات في خلافة أبي جعفر (١). قلت: وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح: هو عندي ثقة، حسن الحديث (٢). وقال ابن حِبَّان: كان يروي عن أنس أشياءَ لا تُشبه حديثَه، وعن غيره من الثِّقات ما لا يُشبه حديثَ الأثبات، كأنه كان قد حَطَمَه السِّن، فكان يأتي بالشَّيء على التوهم حتى خَرَج عن حدِّ الاحتجاج، مات سنة ستٍّ وخمسين ومئة (٣). وأَرَّخه ابن قانع سنة سبع (٤). وقال الحاكم: حديثه عن أنسٍ مناكيرُ أكثرها (٥). وقال العِجْليُّ (٦)، والدَّارقُطنيُّ (٧): ضعيف (٨).

стр. 3789

[٢٦٣٤] (ت ق) سَلَمة بن وَهْرام اليمانيُّ. روى عن: شعيب بن الأسود الجَبَئِيِّ، وطاوسٌ، وعِكْرمة، وعبد الله بن طاوُس. وعنه: زَمْعَة بن صالح، وابن عُيَيْنَة، ومَعْمَر، والحكم بن أبان، ومحمَّد بن سليمان بن مسمول، وابنُه عُبَيد الله. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: روى عنه زَمْعَة أحاديثَ مناكير، أخشى أن يكون حديثُه ضعيفًا (١). وقال أبو زُرعة: ثقة (٢). وكذا قال إسحاق بن مَنْصُور، عن ابن مَعِين (٣). وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن عَدِيٍّ: أرجو أنه لا بأسَ بروايات الأحاديث التي يَرْوِيها عنه غير زَمْعة (٤). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥). قلت: وزاد: يُعتبر حديثُه من غير رواية زَمْعَة بن صالح عنه (٦) (٧).

стр. 3790

[٢٦٣٥] (قد س) سَلَمة بن يزيد الجُعْفيُّ، ويقال: يزيد (١) بن سَلَمة، والأوَّل أصحُّ، (كوفيّ (٢)) له صحبة. روى عن: النبي ﷺ . وعنه: عَلْقَمة بن قَيْس، وعَلْقَمة بن وائل بن حُجر، ويزيد بن مُرَّة الجُعفيُّ. له ذِكْر في "صحيح مسلم" في حديث عَلْقَمة بن وائل، عن أبيه، قال: "سأل سَلَمة بن يزيد الجُعْفَيُّ رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن قامت علينا أُمَراء يسألونا (٣) حَقَّهم ويمنعونا حَقَّنا؟ " (٤)، الحديث. وروى له أبو داود في القدر، والنَّسائيُّ حديثًا واحدًا "قلنا: يا رسول الله إن أُمَّنَا مُلَيكة كانت تَصِل الرَّحم" (٥). الحديث. قلت: الحديث المذكور ممَّا ألزم الدَّارقطنيُّ الشيخين إخراجه (٦)؛ لصَّحة الطريق إليه، وصحَّحه جماعة.

стр. 3791

ونَسَبَه خَلِيفة فقال (١): سَلَمة بن يزيد بن مَشْجَعة بن مالك بن هَنْب بن عَوْف بن حَرِيم (٢) بن جُعفي. [٢٦٣٦] (س ق) سَلَمة الأنصاريُّ، والد عبد الحميد سَلَمة. عن: أبيه "أن أَبَوَيه اختصما إلى النَّبي ﷺ ، أحدهما: مسلم، والآخر كافر. . ." (٣) الحديث. وعنه: ابنُه عبد الحميد، قاله عثمان البَتِّيُّ عنه، وهو حديث مختلف في إسناده (٤)، والله أعلم. قلت: سيأتي في ترجمة عبد الحميد (٥): أن سَلَمة جدُّه لا أبوه، وأن الدَّارقُطنيَّ قال: إنه لا يُعرف. [٢٦٣٧] (د ق) سَلَمةٌ اللَّيْثيُّ مولاهم المدنيُّ. روى عن: أبي هريرة. وعنه: ابنُه يعقوب بن سَلَمة. قال البخاريُّ: ولا يعرف لسَلَمة سَماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه (٦).

стр. 3792

روى له أبوداود، وابن ماجه حديثًا واحدًا في "ذكر اسم الله على الوضوء" (١). قلت: وَهِم الحاكم في "المستدرك" (٢) لمَّا أخرج هذا الحديث فزَعَم أن يعقوب هذا ابنُ المَاجِشُون؛ وسببه أن في روايته عن يعقوب بن أبي سَلَمة، عن أبيه، فظَنَّ أنه المَاجِشُون وهو خطأ، وسَلَمة هذا لا يُعرف إلا في هذا الخبر (وأشار إلى ذلك الذَّهبيُّ (٣)) (٤) (٥). [٢٦٣٨] (بخ ق) سَلَمةُ المكيُّ. عن جابر بن عبد الله. وعنه: عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز المكيُّ. (روى له البخاري في "الأدب" (٦)، وابن ماجه آخَر) (٧) (٨). [٢٦٣٩] (خ د س) سَلِمة (٩) بن قَيْس، وقيل: ابن نُفَيع، وقيل: ابن لايم، وقيل: ابن لاي بن قُدامة البصريُّ، الجَرْميُّ. صحابيٌّ وفد على النَّبي ﷺ ، وروى عنه.

стр. 3793

روى عنه (١): ابنُه عَمْرو بن سَلِمة، وقد قيل فيه: سَلَمة بفتح اللام، والصواب كسرها. • سَلَمُويه، هو سليمان بن صالح يأتي (٢). [٢٦٤٠] (د س) سَلِيط بن أيوب بن الحَكَم الأنصاريُّ المدنيُّ. روى عن: أُمِّه (٣)، وعبد الرَّحمن بن أبي سعيد (٤)، وعُبَيد الله بن عبد الرَّحمن بن رافع، والقاسم بن محمَّد. وعنه: خالد بن أبي نَوف السِّجِسْتانيُّ، وابن إسحاق. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥). أخرج له أبو داود، والنَّسائيُّ في قصَّة "بئر بُضاعة" (٦). [٢٦٤١] (ق) سَلِيط بن عبد الله الطُّهَوِيُّ، التَّمِيمِيُّ. روى عن: ابن عمر، وذُهَيل بن عَوْف بن شَمَّاخ (٧).

стр. 3794

وعنه: حَجَّاج بن أرطاة، وجَسْر بن فَرْقد القَصَّاب. قال البخاريُّ: إسناد مجهول (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). قلت: قال البخاري: سَليط بن عبد الله، عن ذُهَيل، وعنه: حَجَّاج، إسناد مجهول. انتهى (٣). وفي روايته عن ابن عمر نظر؛ وإنما يروي عنه الذي بعده، كذا ذكر البخاري (٤)، وابن حِبَّان (٥)، والله أعلم. ويُؤَيِّده أن الرَّاوي عنه، عن ابن عمر اسمُه خالد، وقد ذكر غيرُ واحد أن خالدًا تفرَّد بالرِّواية عنه. [٢٦٤٢] (تمييز) سَلِيط بن عبد الله بن يسار، أخو أيوب. روي عن: ابن عمر. وعنه: خالد بن أبي عثمان الأُموي قاضي البصرة. [٢٦٤٣] (م د ت س) سُلَيم بن أَخْضَر البصريُّ. روى عن: ابن عَوْن، وعِكْرِمة بن عمَّار، وسليمان التَّيميِّ، وعُبَيد الله بن عمر، وأشعث بن عبد الملك، وعَمْرو بن مَيْمُون، وابن عَجْلان، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم. وعنه: ابن مَهْدِيٍّ، وعفَّان والأَصْمَعيُّ، وسليمان بن حَرْب، وأبو كامل

стр. 3795

الجَحْدَريُّ، ويحيى بن يحيى النَّيسابوريُّ، وأحمد بن عَبْدة الضَّبيُّ، وحُمَيد بن مَسْعَدة، ومحمَّد بن عُبَيد بن حِسَاب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعدَّة. قال عبد الله أحمد، عن أبيه: من أهل الصِّدق، والأمانة (١). وقال ابن مَعِين (٢)، وأبو زُرعة (٣)، والنَّسائيُّ: ثقة. وقال أبو حاتم: أعلم الناس بحديث ابن عَوْن (٤). وقال سليمان بن حَرْب: حدَّثنا سُلَيم بن أخضر الثِّقة، المأمون، الرِّضى (٥). وقال القَواريريُّ: حدَّثنا سُلَيم بن أَخْضَر، وكان في ابن عَوْن كحمَّاد بن زيد في أيوب (٦). قلت: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، فقال: يروي عن حُمَيدٍ الطَّويل، وابن عَوْن، مات سنة ثمانين ومئة (٧). وكذا أَرَّخه خَلِيفة (٨)، وزكريَّا السَّاجي (٩). وقال ابن سعد: كان ألزمَهم لابن عَوْن، وكان ثقة (١٠).

стр. 3796

وقال أبو القاسم الطبري: بصريٌّ، ثقة (١) (٢). [٢٦٤٤] (ع) سُلَيم بن أسود بن حَنْظَلة أبو الشَّعثاء المُحاربيُّ، الكوفيُّ. روى عن: عمر، وأبي ذَرٍّ، وحُذَيفة، وابن مَسْعُود، وسَلْمان الفارسيِّ (٣)، وأبي موسى، وابن عمر، وابن عَمْرو، وابن عبَّاس، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وطارق بن عبد الله، ومَسْرُوق، والأسود بن يزيد، وقَيْس بن السَّكن. وعنه: ابنُه أَشْعَث، وإبراهيم النَّخَعِيُّ، وإبراهيم بن مُهَاجِر، وحَبِيب بن أبي ثابت، وعبد الرَّحمن بن الأسود، وجامع بن شَدَّاد، وأبو إسحاق السَّبِيعيُّ، وغيرهم. قال المَيمُونيُّ، عن أحمد: بَخْ ثقة (٤). وقال أبو حاتم: لا يُسأل عن مثلِه (٥). وقال ابن مَعِين (٦)، والعِجْليُّ (٧)، والنَّسائيُّ، وابن خِرَاش (٨): ثقة. قال خَلِيفة: مات بعد الجَماجم سنة اثنتين وثمانين (٩).

стр. 3797

وقال الواقديُّ: شَهِد مع عليٍّ مَشَاهِدَه، وهلك في خلافة عبد الملك، أو الوليد. قلت: وقعة الجَماجِم كانت سنة ثلاث وثمانين باتِّفاق، فلعلَّ خَلِيفة قال: مات بعد الجَمَاجِم. وأَرَّخه ابن قانع سنة خمس وثمانين، فهو أشبه (١). وقال ابن سعد: تُوفِّي زمنَ الحَجاج، وكان ثقة، وله أحاديث (٢). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٣). وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة (٤). وقال البخاريُّ في "التاريخ الصغير": كان يحيى بن سعيد يُنْكِر أن يكون سَمِع من سَلْمان (٥). وقال ابن حَزْم في "المحلى": سُلَيم بن أسود مجهول (٦). فكأنه ما عَرَف أن أبا الشَّعثاء هذا اسمه. [٢٦٤٥] (ص) سُلَيم بن بَلْج الفَزَارِيُّ. روى عن: عليٍّ. وعنه: ابنُه أبو بَلْج يحيى بن سُلَيم.

стр. 3798

ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١). وفي اسمه خلاف مذكورٌ في ترجمة ابنِه (٢). • سُلَيم بن جابر، ويقال: جابر بن سُلَيم. يأتي إن شاء الله في الكنى، هو أبو جُرَىٍّ الهُجَيمِيُّ (٣). [٢٦٤٦] (بخ م د ت) سُلَيم بن جُبَير، ويقال: ابن جَبِيرة الدَّوسيُّ، أبو يونس المصريُّ، مولى أبي هريرة. روى عنه: وعن أبي أُسَيد السَّاعديِّ. روى عنه: عَمْرو بن الحارث، وحَيْوة بن شُرَيح، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وحَرْمَلة بن عِمران التُّجِيبيُّ، المصريُّون. قال النَّسائي: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤). قال ابن يونس: يقال: توفِّى سنة ثلاث وعشرين ومئة. قلت: الذي في تاريخ ابن يونس، قال أحمد بن يحيى بن وَزِير: تُوفِّي، فذكره (٥). [٢٦٤٧] (بخ م ٤) سُلَيم بن عامر الكَلَاعِيُّ، الخَبائريُّ (٦)، أبو يحيى الحمصيُّ. والخَبائر من حِمْيَر.

стр. 3799

روى عن: أبي أمامة، وعبد الله بن الزبير، وعَوْف بن مالك، والمِقْداد بن الأسود، والمِقْدام بن مَعْدِي كَرِب، وأبي الدَّرداء، وأبي هريرة، وعَمْرو بن عَبَسة، وشُرَحْبِيل بن السِّمْط، وأوسط البَجَليّ، وعَطيَّة بن قيْس، وغُضَيف بن الحارث، وجُبَير بن نُفَير، وعبد الله بن بُسْر المازنيِّ، في آخرين. وعنه: صَفْوان بن عَمْرو، وحَرِيز بن عثمان، وعبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، ومُعاوية بن صالح الحضرميُّ، ويزيد بن خُمَير، وعُفَير بن مَعْدان، ومحمَّد بن الوليد الزُّبيديُّ، ويزيد بن سِنان، وأبو الفَيْض الحمصيُّ، وغيرهم. قال ابن مَعِين: كان يقول: استقبلت الإسلام من أوَّله، وزَعَم أنه قُرِئ عليه كتابُ عمر (١). وقال العِجْليُّ: شاميٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٢). وقال أبو حاتم: لا بأس به (٣). وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، مشهور (٤). وقال النَّسائيُّ: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥).

стр. 3800

وقال شعبة، عن يزيد بن خُمَير: سمعت سُلَيم بن عامر، وكان قد أدرك النَّبي ﷺ ، وفي رواية: وكان قد أدرك أصحاب النَّبي ﷺ (١). وهو الصحيح (٢). قال خَلِيفة: مات سنة ثلاثين ومئة (٣). وكذا أَرَّخه ابن سعد، قال: وكان ثقةً، قديمًا، معروفًا (٤). قلت: الكَلَاعِيُّ، والخَبائريُّ لا يجتمعان؛ فلأجل ذا قال البخاري في ترجمة: الكَلَاعيِّ، ويقال: الخَبائريُّ (٥). وتبعه غير واحد (٦). وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": روى عن عَوْف بن مالك مرسلًا، ولم يلقه (٧). قال: ولم يُدرك المِقْدادَ بن الأسود، ولا عَمْرو بن عَبَسة (٨). [٢٦٤٨] (تمييز) سُلَيم بن عامر الشَّامِيُّ، أبو عامر. صلى خلف أبي بكر الصَّديق. ذكره ابن أبي خَيْثَمة في "تاريخه الكبير" (٩)، وفَرَّق ابن عساكر بينه وبين الأوَّل (١٠).

стр. 3801

[٢٦٤٩] (د) سُلَيم بن مُطَيرٍ الواديُّ، من أهل وادي القُرى (١). روى عن: أبيه. وعنه: زياد بن نَصْر، وهِشام بن عمَّار، وأحمد بن أبي الحَوَاريّ. قال أبو حاتم: أعرابيٌّ، محله الصِّدق (٢). قلت: وقع ذكره في سَنَد حديثٍ أخرجه البخاري في قصَّة ثمود من أحاديث الأنبياء (٣)، وقد ذكرتُه في ترجمة زياد بن نَصْر، الرَّاوي عن سُلَيم بن مُطَير (٤). وذكره ابن حِبَّان في "الضعفاء" فقال: مُنكر الحديث على قلة روايته (٥). [٢٦٥٠] (بخ خد س) سُلَيم المكي، أبو عُبَيد الله (٦)، مولى أمِّ عليٍّ. روى عن: مُجاهد.

стр. 3802

وعنه: إبراهيم بن نافع، وابن جُرَيج، ورَباح بن أبي معروف، ومحمَّد بن مُسلم الطائفيُّ، وجماعة. قال أبو زُرعة: صدوق (١). وقال أبو حاتم: من كبار أصحاب مُجاهد (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). • سُلَيم أبو مَيْمونة، في الكنى (٤). [٢٦٥١] (خ م د ت سي ق) سَلِيم - بالفتح - ابن حَيَّان بن بِسْطام الهذليُّ البصريُّ. روى عن: أبيه، وسعيد بن مِيْناء، وعَمْرو بن دينار، وقتادة، ومَرْوان الأصفر، وغيرهم. وعنه: ابنُه عبد الرَّحيم، وعبد الرَّحمن بن مَهْديٍّ، والقطان، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث، وأبو داود الطَّيالسيُّ، وأبو خالد الأَحْمَر، والأصمعيُّ، وأبو عليٍّ الحَنَفيُّ، ويزيد بن هارون، وعَفَّان، ومحمَّد بن سِنان العَوَقيُّ، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم. قال أحمد (٥)، وابن مَعِين (٦)، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم ما به بأس (٧).

стр. 3803

وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١) (٢). [٢٦٥٢] (د ت س) سُليمان بن أرقم أبو مُعاذ (٣) البصريُّ، مولى الأنصار، وقيل مولي، قريش وقيل مولى قُرَيظة، أو النَّضير. روى عن: يحيى بن أبي كَثِير، والزُّهري، والحسن، وابن سِيرِين، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم. وعنه: الزُّهري -شيخُه-، والثَّوريُّ، وأبو داود الطَّيالسيُّ، ويحيى بن حَمْزة الحضرميُّ، وزيد بن الحُباب، وبقيَّة، وإسماعيل بن عَيَّاش، وأبو المغيرة عبد القُدُّوس الخَولانيُّ، وعليِّ بن عَيَّاش الحِمْصِيُّ، وغيرهم. قال ابن أبي خَيْثَمة، عن أحمد: أبو مُعاذ الذي روى الثَّوريُّ عنه، عن الحسن، اسمه: سليمان بن أرقم ليس بشيء (٤) (٥). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: لا يَسْوَى حديثُه شيئًا (٦). وقال ابن مَعِين: ليس بشيء (٧)، ليس يَسْوَى فَلْسًا (٨).

стр. 3804

وقال عَمْرو بن علي (١): ليس بثقةٍ، روى أحاديث مُنكرة (٢). قال: وقال محمَّد بن عبد الله الأنصاريُّ: كانوا يَنْهَونا عنه ونحن شباب، وذَكَر عنه أمرًا عظيمًا (٣). وقال البخاريُّ: تَرَكُوه (٤). وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: متروكُ الحديث، قلت لأحمد: روى عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ في التَّلبية؟ قال: لا يُبَالى روى أم لم يرو (٥). وقال أيضًا: سألتُ أبا داود عن حديث الصَّدقات، قال: لا أحدِّث به، حدَّثني أبو هُبَيرة محمَّد بن الوليد الدِّمشقيُّ، قال: قرأتُ هذا الحديث في أصل يحيى بن حَمْزة، عن سليمان بن أَرْقَم، عن الزُّهريِّ (٦). وقال أبو حاتم (٧)، والتِّرمذيُّ (٨) والنَّسائيُّ (٩)، وابن خِراش (١٠)، وغير واحد (١١): متروكُ الحديث.

стр. 3805

وقال أبو زُرعة: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث (١). قال الجُوزَجانيُّ: ساقط (٢). وقال ابن عَدِيٍّ: عامَّة ما يرويه لا يُتابع عليه (٣). قلت: وقال عَمْرو بن عليٍّ: لم أسمع ابن مَهْدِي يَذْكُر هذا الشيخ (٤). وقال أبو أحمد الحاكم (٥)، والدَّارقُطنيُّ (٦): متروكُ الحديث. وقال مسلم في "الكنى": منكر الحديث (٧). وقال النَّسائيُّ في "التمييز": لا يُكْتَب حديثُه (٨). وذكره يعقوب بن سفيان في "باب من يُرْغَب عن الرِّواية عنهم" (٩). وقال ابن حِبَّان: سكن اليمامة، ومولده بالبصرة، وكان ممَّن يَقْلِب الأخبار، ويروي عن الثِّقات الموضوعات (١٠) (١١).

стр. 3806

وقال التِّرمذيُّ (١): ضعيف عند أهل الحديث (٢) (٣). [٢٦٥٣] (ت س) سُلَيمان بن الأَشْعث بن شَدَّاد بن عَمْرو بن عامر، ويقال: عِمْران، ويقال: بين الأَشْعث وشَدَّاد بِشْر. وقال ابن داسة، والآجُرِّيُّ: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بَشِير بن شَدَّاد (٤) أبو داود السِّجِسْتانيُّ الحافظ، يقال: إن جدَّه عِمْران قُتِل مع عليٍّ بصِفِّين، رَحَل إلى البلاد. وروى عن: أبي سَلَمة التَّبُوذكيِّ، وأبي الوليد الطَّيالسيِّ، ومحمَّد بن كَثِير العَبْديِّ، ومُسْلم بن إبراهيم، وأبي عُمَر الحَوْضِيَّ، وأبي تَوْبة الحَلَبِيِّ، وسليمان بن عبد الرَّحمن الدِّمشقيِّ، وسعيد بن سليمان الواسطيِّ، وصَفْوان بن صالح الدِّمشقيِّ، وأبي جعفر النُفَيليِّ، وأحمد وعلي، ويحيى، وإسحاق، وقَطَن بن نُسَير، وخلائق من العراقيِّين والخُراسانيِّين، والشَّاميِّين، والمصريِّين، والجَزَريِّين، قد ذكروا (٥) أو أكثرهم في هذا المجموع. روى عنه: أبو عليِّ محمَّد بن أحمد بن عَمْرو اللؤلؤيُّ، وأبو الطَيِّب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن الأشنانيُّ، وأبو عَمْرو أحمد بن علي بن الحسن البصريُّ، وأبو سعيد أحمد بن محمَّد بن زياد الأعرابيُّ، وأبو بكر محمَّد بن عبد الرَّزاق بن داسة، وأبو الحسن علي بن الحسن بن العبد

стр. 3807

الأنصاريُّ، وأبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرَّمليُّ -ورَّاقُه-، وأبو أسامة محمَّد بن عبد الملك بن يزيد الرَّوَّاس، وهؤلاء رواة السُّنن عنه، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن يعقوب المتُّوثي (١)، راوي كتاب "الرد على أهل القدر" عنه، وأبو بكر أحمد بن سليمان النجاد، راوي كتاب "الناسخ والمنسوخ" عنه، وأبو عُبَيد محمَّد بن علي بن عثمان الآجُرِّيُّ الحافظ، راوي "المسائل" عنه، وإسماعيل بن محمَّد الصفَّار، راوي "مسند مالك" عنه، وأبو عبد الرَّحمن النَّسائيُّ، وأبو عيسى التِّرمذيُّ، وحَرْب بن إسماعيل الكَرْمانيُّ، وزكريَّا السَّاجِيُّ، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن هارون الخلَّال الحنبليُّ، وعبد الله بن أحمد بن موسى عَبْدان الأهوازيُّ، وأبو بِشْر محمَّد بن أحمد الدُّولابيُّ، وأبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائينيُّ، وابنُه أبو بكر بن أبي داود، وأبو بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، وإبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس العاقُوليُّ، وأبو حامد أحمد بن جعفر الأصبهاني، وأحمد بن المُعلَّى بن يزيد الدَّمشقيُّ، وأحمد بن محمَّد بن ياسين الهَرَوِيُّ، والحسن بن صاحبٍ الشَّاشِيُّ، والحُسَين بن إدريس الأنصاريُّ، وعبد الله بن محمَّد بن عبد الكريم الرَّازِيُّ، وعلي بن عبد الصَّمد ماغَمَّه، ومحمَّد بن مخلد الدُّوريُّ، ومحمَّد بن جعفر بن المستفاض الفِرْيابيُّ، وأبو بكر محمَّد بن يحيى الصُّوليُّ، وجماعة. وروى النَّسائيُّ عنه في كتاب "الكنى" فقال: حدَّثنا سليمان بن الأشعث، وروى في "السنن" عن أبي داود عن سليمان بن حَرْب، وأبي الوليد، ومسلم بن إبراهيم، وعلي بن المَدِينيِّ، وعَمْرو بن عَوْن، وعبد الله بن محمَّد النُّفَيليِّ، وعبد العزيز بن يحيى الحرانيِّ، وفي "اليوم والليلة" عن أبي داود، عن محمَّد بن كثير العَبْديِّ. والظاهر أن أبا داود في هذا كلِّه هو السِّجِسْتاني، وقد شاركه أبو داود سليمان بن سيف في بعضهم.

стр. 3808

قال الخطيب: كان أبو داود قد سكن البصرة، وقَدِم بغداد غير مرَّة، وروى كتابَه في السُّنن بها، ويقال: إنه صنَّفه قديما وعَرَضَه على أحمد (١). قال الآجُرِّيُّ: سمعته يقول: ولدتُ سنة اثنتين ومئتين (٢)، وصليتُ على عفَّان ببغداد سنة عشرين، وسمعتُ من أبي عُمَر الضَّرير مجلسًا واحدًا، ودخلتُ البصرة وهم يقولون: مات أمس عُثمان المُؤَذِّن، وسمعتُ من سَعْدَويه مجلسًا واحدًا، ومن عاصم بن عليٍّ مجلسًا واحدًا، وتبعتُ عُمَر بن حَفْص إلى منزله ولم أسمع منه شيئًا، قال: والسَّماع رِزْق (٣). قال الآجُرِّيُّ: ولم يكن يُحدِّث عن ابن الحِمَّانيِّ، ولا عن سُوَيد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حُمَيد، ولا عن ابن وَكِيع (٤). وقال أبو بكر الخَلَّال: أبو داود الإمام المُقَدَّم في زمانه، رَجُل لم يَسْبِقُه إلى معرفته بتخريج العُلوم وبَصَرِه بمواضعه أحد في زمانه رجل ورع مقدَّمٌ، سَمِع أحمد بن حنبل منه حديثًا واحدًا (٥)، كان أبو داود يذكرُه، وكان إبراهيم الأصبهانيُّ، وأبو بكر بن صَدَقة، لعلَّه وغيرُهما يرفعون (٦) من قَدْرِه (٧). وقال أحمد بن محمَّد بن ياسين الهَرَوِيُّ: كان أحد حفَّاظِ الإسلام

стр. 3809

للحديث، وعِلْمِه، وعِلَلِه، وسَنَدُه في أعلى درجة، مع النُّسك، والعَفاف، والصَّلاح، والوَرَع (١). وقال محمد بن إسحاق الصَّغانيُّ، وإبراهيم الحَرْبيُّ: أُلِينَ لأبي داود الحديثُ كما أُلِينَ لداود الحديدُ (٢). وقال محمَّد بن مَخْلد: كان أبو داود يَفِي بمذاكرة مئة ألف حديث، ولمَّا صَنَّف السُّنن وقرأه على النَّاس صار كتابُه لأهل الحديث كالمُصحف يَتَّبعُونه، وأَقَرَّ له أهلُ زمانه بالحفظ (٣). وقال موسى بن هارون: خُلِق أبو داود في الدُّنيا للحديث، وفي الآخرة للجنَّة (٤). وقال عَلَّان بن عبد الصَّمد: كان من فُرسان هذا الشأن (٥). وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: كان أحد أئمة الدُّنيا فقهًا، وعلمًا، وحفظًا، ونُسُكًا، وورعًا، وإتقانًا، جمع وصَنَّف وذَبَّ عن السُّنن (٦). وقال أبو عبد الله ابن منده: الذين أخرجوا ومَيَّزُوا الثَّابت من المعلول،

стр. 3810

والخطأ من الصَّواب أربعة: البخاريُّ ومُسلمٌ، وبعدهما: أبو داود، والنَّسائيُّ (١). وقال الحاكم: أبو داود إمام أهل الحديث في عصرِه بلا مُدافعة (٢). وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السِّجْزيُّ: سمعتُ أبا محمَّد أحمد بن محمَّد بن اللَّيث قاضي بلدنا يقول: جاء سَهْل بن عبد الله التُسْتَرِيُّ إلى أبي داود، فقيل: يا أبا داود هذا سَهْل جاءك زائرًا، فَرَحَّب به، فقال له سَهْل: أخرج إليَّ لسانك الذي تحدِّث به أحاديث رسول الله ﷺ حتى أُقَبِّله، قال: فأخرجَ إليه لسانه فقبَّله (٣). قال أبو عُبَيد الآجُرِّيُّ: مات لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين (٤). قلت: وشُيوخه في السُّنن وغيرها نحو من ثلاثمئة نفس لم يستوعبهم المؤلف؛ فلأجل ذا اختصرتهم. وروى عنه من الأئمة أيضا: محمَّد بن نَصْر المَروزيُّ. وقال موسى بن هارون: ما رأيت أفضلَ منه، وأمر أحمدُ محمَّد بن يحيى بن أبي سَمِيْنَة أن يكتب عنه (٥). وقال مَسْلمة بن قاسم (٦): كان ثقة، زاهدًا، عارفًا بالحديث، إمام عصره

стр. 3811

في ذلك، وأوصى أن يغسله الحسن بن المُثَنَّى، فإن اتَّفق، وإلا نظروا في كتاب سُلَيمان بن حَرب عن حمَّاد بن زيد في الغسل فعملوا به (١). [٢٦٥٤] (س) سُلَيمان بن أيوب بن أيوب بن سُليمان بن داود بن عبد الله بن حَذْلَمَ الأسديُّ، أبو أيوب الدِّمشقيُّ. روى عن: يزيد بن عبد الله بن رُزَيق، وسليمان بن عبد الرَّحمن، وصَفْوان بن صالح، ودُحَيم، وعَبْدة بن عبد الرَّحيم المروزيِّ، وأبي إبراهيم التَّرجُمانيِّ، وعدَّة. وعنه: النَّسائيُّ، وابنُه أبو الحسن أحمد بن سليمان، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمَّد بن المُسَيَّبِ الأَرْغِيانيُّ، ومحمَّد بن المنذر الهَرَويُّ شَكَّر، وأبو القاسم بن أبي العَقَب، وأبو القاسم الطبرانيُّ، وغيرهم. قال النسائي: صَدُوق (٢). وقال محمد بن يوسف الهَرَوِيُّ: مات سنة تسع وثمانين ومئتين (٣). [٢٦٥٥] (تمييز) (٤) سُلَيمان بن أيُّوب بن سليمان، أبو أيوب صاحب البصريُّ. روى عن: حمَّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وهارون بن دينار. وعنه: الحسن بن سفيان، وأبو القاسم البَغَويُّ. وقال: تُوفِّي سنة خمس وثلاثين ومئتين (٥) وغيرهما.

стр. 3812

قال ابن مَعِين: هو ثقة، صَدُوق (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). وقال ابن مَعِين أيضًا: كان من الحفَّاظ الثِّقات، وكان يتحفَّظ عند يحيى بن سعيد يأنف أن يكتب (٣). وقال علي بن الجُنَيد (٤): كان من الحُفَّاظ لم أر بالبصرة أنبلَ منه (٥). [٢٦٥٦] (تمييز) (٦) سُلَيمان بن أيُّوب بن سليمان بن عيسى بن موسي بن طلحة بن عُبَيد الله الطَّلْحَيُّ. روى عن: أبيه، عن آبائه نُسخة. وعنه: أبو إسماعيل التِّرمذيُّ، وأبو صالح الحَرَّانيُّ، وأحمد بن الفضل الصَّائغ، ومحمَّد بن عَمْرو بن تَمَّام، والفَضْل بن سُكَين بن سُخَيت (٧). أورد له ابنُ عَدِيٍّ أحاديثَ مناكير، وقال عامَّة أحاديثه لا يُتابع عليها (٨). ووَثَّقه يعقوب بن شيبة، (فقال بعد أن ذكر من طريقه حديثًا: أحاديث

стр. 3813

سليمان بن أيُّوب وهي سبعةَ عشرَ حديثًا عندي صحاح، أخبرني بها أحمد بن مَنْصُور، عن سليمان بن أيُّوب، عن أبيه، عن جدِّه سليمان، عن جدِّه موسي بن طَلْحة، عن أبيه طَلْحة (١). قلت: عند الطبرانيِّ عن يحيى بن عُثمان بن صالح، عن سليمان بن أيُّوب (٢). وأخرج بعضَها الخَرائطيُّ عن أبي أسماعيل محمَّد بن إسماعيل التِّرمذيِّ، عنه (٣). وبعضَها أبو نُعَيم من طريق أبي إسماعيل (٤). وأبو يَعْلَى عن الفَضْل بن سُخَيت، عن سُلَيمان (٥). فقد حكى المزِّيُّ كلامَ يعقوب بن شيبة في ترجمة عبد الملك، عن طلحة في "الأطراف") (٦) (٧). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٨) (٩). [٢٦٥٧] (س) سُلَيمان بن بَابَيْه المكِّيُّ، مولى بني نوفل.

стр. 3814

روى عن: أُمّ سَلَمة زوج النَّبي ﷺ حديث: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جَرَس" (١). الحديث. وعنه: ابن جُرَيج. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). [٢٦٥٨] (م ٤) سُلَيمان بن بُرَيدة بن الحُصَيْب الأسلميُّ المَرْوزيُّ، أخو عبد الله، وُلِدَا في بطن واحد. روى عن: أبيه، وعِمْران بن حُصَين، وعائشة، ويحيى بن يَعْمَر. وعنه: عَلْقَمة بن مَرْثد، ومُحارب بن دِثار، وعبد الله بن عطاء، والقاسم بن مُخَيْمِرة، ومحمَّد بن جُحادة، وغَيْلان بن جامع، وأبو سِنان ضِرار بن مُرَّة، ومحمَّد بن عبد الرَّحمن شيخ لبقيَّة، وغيرهم. قال أحمد، عن وَكِيع: يقولون إن سُليمان كان أصحَّ حديثًا من أخيه، وأوثق (٣). وقال ابن عُيَيْنَة: حديث سليمان بن بريدة أحبُّ إليهم من حديث عبد الله (٤). وقال العِجْليُّ: سليمان وعبد الله كانا توأما تابعيين، ثقتين، وسليمان أكبرهما (٥).

стр. 3815

وقال البخاريُّ: لم يذكر سماعًا عن أبيه (١). وقال ابن مَعِين (٢)، وأبو حاتم (٣): ثقة. وقال أبو بكر بن مَنْجَوَيه: مات سنة خمس ومئة (٤). قلت: وكذا أَرَّخَه ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: وُلِد هو وأخوه في بطن واحد على عهد عمر بن الخطاب لثلاث خَلَون من خلافته، ومات سليمان بعنلين (٥) قرية من قُرى مَرو، وكان على قضاء مَرْو فيما قيل (٦). وقال مُسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة: مات هو وأخوه في يوم واحدٍ، ووُلِدَا في يوم واحدٍ (٧). وقال ابن قانع: وُلِد سنة خمس عشرة من الهجرة (٨). [٢٦٥٩] (ع) سُليمان بن بلال (٩) التَّيْميُّ مولاهم، أبو محمَّد، ويقال: أبو أيوب المدنيُّ. روى عن: زيد بن أسلم، وعبد الله بن دينار، وصالح بن كَيْسان، وحُمَيد الطَّويل، وشَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر، ورَبِيعة، وأبي طُوالة، وعَمْرو بن

стр. 3816

أبي عَمْرو مولى المُطَلب، وابنِ عَجْلان، وموسى بن أنس، وموسى بن عُقبة، وهشام بن عُرْوَة، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن خُصَيفة، وأبي وَجْزة السَّعديِّ، وثَوْر بن زيد الدِّيلي، وجعفر الصَّادق، وسعد بن سعيد الأنصاري، وأبي حازم بن دينار، وسُهَيل بن أبي صالح، وعبد الرَّحمن بن حميد بن عبد الرَّحمن بن عَوْف، وعبد المجيد بن سُهَيل بن عبد الرَّحمن بن عَوْف وعُبَيد الله بن عُمَر، وعُتْبَة بن مسلم، وعَلْقمة بن أبي عَلْقمة، وعُمارة بن غَزّية، وعَمْرو بن يحيى بن عُمَارة، والعلاء بن عبد الرَّحمن، ومحمَّد بن عبد الله بن أبي عَتِيق، ومُعاوية بن أبي مُزَرِّد، ويونس بن يزيد الأيليِّ، وغيرهم. وعنه: أبو عامر العَقَديُّ، وعبد الله بن المبارك، ومُعَلَّى بن مَنْصُور الرّازيُّ، وأبو سَلَمة الخُزاعيُّ، ويحيى بن حَسَّان التِّنِّيسيُّ، ومَرْوان بن محمَّد الطاطَريُّ، وعبد الله بن وهب، وبِشْر بن عُمَر الزهرانيُّ، وخالد بن مَخْلد، ويحيى بن يحيى النَّيسابوريُّ، وإسماعيل ابن أبي أُوَيس، وأخوه أبو بكر بن أبي أُوَيس، وعبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسيُّ، والقعنبيُّ، ومحمَّد بن سُلَيمان لُوَين، وغيرهم. قال أبو طالب، عن أحمد: لا بأس به، ثقة (١). وقال الدُّوريُّ، عن ابن مَعِين: ثقة، صالح (٢). وقال عُثمان الدَّارميُّ: قلت لابن مَعِين: سليمان أحبُّ إليك أو الدَّراوَرديُّ؟ فقال: سليمان، وكلاهما ثقة (٣). وقال ابن سَعْد: كان بَرْبَريًّا، جميلًا، عاقلًا، حسنَ الهيئة، وكان يُفتي

стр. 3817

بالبلد، وولي خَراج المدينة، وكان ثقةً كثيرَ الحديث، مات بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومئة (١). وقال الذُّهليُّ: ما ظننتُ أن عند سُليمان بن بلال من الحديث ما عنده، حتَّى نظرتُ في كتاب ابن أبي أُوَيس؛ فإذَا هُوَ قد تَبَحَّر حديث المدنيين. وقال أبو زُرعة: سُليمان بن بلال أحبُّ إليَّ من هِشَام بن سعد (٢). وقال البخاريُّ، عن هارون بن محمَّد المُزَنيِّ: مات سنة سبع وسبعين ومئة (٣). قلت: وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وحكى القولين في وفاته (٤). وقال الخَليليُّ: ثقة ليس بمُكْثِر، لقي الزُّهريَّ، ولكنَّه يروي أكثر حديثه عن قُدَماء أصحابه، وأثنى عليه مالك، وآخر من حدَّث عنه لُوَين (٥). وقال ابن الجُنَيد، عن ابن مَعِين، (قال لي عبد الرَّحمن - يعني - ابن مَهْدِيٍّ (٦): إنما وضعه عند أهل المدينة أنه كان على السُّوق، وكان أروى النَّاس عن يحيى بن سعيد (٧). وقال عبد الرَّحمن بن مَهْدِيٍّ: نَدِمتُ أن لا أكون أكثرتُ عنه (٨).

стр. 3818

وقال ابن شاهين في "كتاب الثقات": قال عُثمان بن أبي شيبة: لا بأس به، وليس ممَّن يُعْتَمد على حديثه (١). وقال ابن عَدِيٍّ: ثقة (٢). قلت: ورأيتُ رواية مالك عنه في "كتاب مكة" للفاكهيِّ (٣). [٢٦٦٠] (ق) سُلَيمان بن توبة النَّهروانيُّ، أبو داود البغداديُّ، ويقال: سَلْمان. روى عن: عاصم بن علي الواسطيِّ، ومحمَّد بن عبَّاد المكيِّ، وعُثمان بن عُمَر بن فارس، ويزيد بن هارون، ويحيى بن أبي بكر الكَرْمانيِّ، ويونس بن محمَّد المُؤَدِّب، وسُريج بن النُّعْمان الجَوْهريِّ، ورَوْح بن عُبادة، وأحمد بن حَنْبَل، وغيرهم. وعنه: ابن ماجه، وابن أبي حاتم - وقال: كان صَدُوقًا (٤) -، وأبو العبَّاس السَّرَّاج (٥)، والقاسم بن زكريَّا المُطَرِّز، وأبو قُرَيش محمَّد بن جُمعة الحافظ، ومحمَّد بن المُسَيَّبِ الأَرْغِياني، وأبو بكر محمَّد بن محمَّد الباغَنْديُّ، ويحيى بن صاعد، وغيرهم. وقال الدَّارقُطنيُّ: ثقة (٦). وقال ابن مَخْلد: مات سنة إحدى وستين ومئتين في صفر (٧).

стр. 3819

[٢٦٦١] (ت س) سُلَيمان بن جابر الهَجَريُّ. روى عن: ابن مَسْعُود، وقيل: عن أبي الأَحْوَص (ت س)، عن ابن مَسْعُود. وعنه: عَوْف الأعرابيُّ (س)، وقيل: عن عَوْف (ت) عنه بواسطة (١) من لم يُسمَّ (٢). روى له الترمذيُّ، والنسائي حديثا واحدًا في تعليم الفرائض (٣). قلت: قرأت بخطِّ الذَّهبيِّ: لا يُعرف (٤). [٢٦٦٢] (د ت ق) سُلَيمان بن جُنادة بن أبي أُمَيَّة الأزديُّ، الدَّوسيُّ. روى عن: أبيه، عن عُبادة بن الصَّامت في القيام للجنازة (٥) (٦).

стр. 3820

وعنه: ابنُه عبد الله. قال أبو حاتم: مُنكر الحديث (١). وقال البخاريُّ: هو حديث مُنكر، ولم يُتابع في هذا (٢). قلت: قال ابن عَدِيٍّ: لم يُنكر عليه البخاريُّ غيرَ هذا الحديث (٣). [٢٦٦٣] (د س ق) سُلَيمان بن الجَهْم بن أبي الجَهْم الأنصاريُّ، الحارثيُّ، أبو الجَهم الجَوزَجانيُّ، مولى البَراء بن عازب. روى عنه، وعن: أبي مَسْعُود الأنصاريِّ البدريِّ، وأبي زيد صاحب أبي هريرة، وخالد بن وُهبان، وغيرهم. وعنه: رَوْح بن جَناح، ومُطَرِّف بن طَرِيف - وأثنى عليه خيرًا -. قال ابن المَدِينيِّ: لا أعلمُ روى عنه غير مُطَرِّف. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤). قلت: وقال: عِداده في أهل جُرجان (٥). كذا قال، وأما البخاري، فقال فيه: الجُوزَجَانيُّ، ويقال: الجُرجانيُّ (٦).
следующие страницы →