← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

وقال دُحَيم: ثقة، قد روى عنه المشايخ. وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وهو محمود عند الدِّمشقيِّين (١). وقال أبو زُرعة، عن أبي مُسْهِر: ثقة، قلتُ: إنه يُسنِد أحاديثَ عن أبي الدَّرْداء، قال: هي يسيرة، لم يكن له عيب إلا لُصُوقه بالسُّلطان (٢). وقال صالح بن محمَّد: روى أحاديث مناكير، وكان الهَيْثَم بن خارجة، وهِشام بن عمَّار يُوَثِّقانه. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال (٣) هو (٤)، وابنُ زَبْر (٥): مات سنة خمس وثمانين ومئة (٦). له في ابن ماجه حديث واحد في مُدمِن الخمر (٧). [٢٧١٣] (م د س ق) سُلَيمان بن عَتِيقٍ حِجَازيٌّ، ويقال: ابنُ عَتِيك، وهو وهم. روى عن: جابر بن عبد الله، وابن الزبير، وعبد الله بَابَيْه، وطَلْق بن حَبِيْب. وعنه: حُمَيد بن قيس الأعرج، وزياد بن سَعْد، وابن جُرَيج، وزياد بن إسماعيل.

стр. 3887

قال النَّسائيُّ: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١). قلت: لكنَّه فَرَّق بين (٢). وقال البخاري: لا يصحُّ حديثه (٣). وقال ابن عبد البر: لا يحتجُّ بما تفرَّد به. [٢٧١٤] (ق) سُلَيمان بن عطاء بن قيس القرشيُّ، أبو عُمَر الجَزَريُّ. روى عن: مَسْلَمة بن عبد الله الجُهَنيِّ، وعبد الله بن دينار البَهْرانيُّ. وعنه: بَكْر بن حُنَيس، والوليد بن عبد الملك بن مُسَرِّح، ويحيى بن صالح الوُحاظيُّ، وأبو جعفر النُّفَيليُّ، وغيرهم. قال البخاريُّ: في حديثه مناكير (٤). وقال أبو زُرعة: مُنكر الحديث (٥). وقال ابن عَدِيٍّ: وفي أحاديثه - وليس بالكثير مقدارُ ما يرويه - بعضُ الإنكار كما قال البخاري (٦).

стр. 3888

وفي "الثقات" لابن حِبَّان: سُلَيمان بن عطاء، يروي عن: عبد الله بن الزُّبَير. وعنه: صَفْوان بن سُلَيم (١). فيحتمل أن يكون هو، ويحتمل أن يكون غيره. قلتُ: هذا غيرُه قطعًا، وصاحبُ التَّرجمة قد ذكره ابنُ حِبَّان في "الضعفاء" فقال: شيخ يروي عن مَسْلَمة بن عبد الله الجُهنيِّ، عن عمِّه أبي مَشْجَعة بن رِبْعِيِّ أشياءَ موضوعة لا تُشبه حديث الثِّقات، فلستُ أدري التَّخْلِيط فيها منه أو من مَسْلمة (٢). وذكره البخاريُّ في فصل من مات من التسعين إلى المئتين (٣). وقال أبو حاتم: هو (٤) مُنكر الحديث، يُكتب حديثُه (٥) (٦). [٢٧١٥] (سي ق) سُلَيمان بن علي بن عبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَلب الهاشميُّ، أبو أيوب، وقيل: أبو محمَّد المدنيُّ، البصريُّ، عمُّ المنصور. روي عن: أبيه، وأبي بردة بن أبي موسى، وعِكرمة. وعنه: أولاده: جعفر، ومحمَّد، وزينب، وابنُ أخيه عبد الملك بن صالح بن علي، والأصمعيُّ، وزيد بن عبد الحميد بن عبد الرَّحمن بن زيد بن الخَطَّاب، وعافية بن يزيد الأوديُّ.

стр. 3889

ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١). وقال يحيى بن سعيد الأُمَوِيُّ (٢): أوصى علي بن عبد الله إلى ابنه سُلَيمان، وإن في ولد محمَّد بن علي (٣) من هو أَسَنُّ من سُلَيمان، وكان سُلَيمان من خيارهم (٤). وقال أبو القاسم ابن عساكر: كان كريمًا جوادًا، وبلغني أنه كان مُقَدَّمًا عند السَّفّاح، والمنصور، وولي البصرة، والأهواز، والبحرين. قال محمَّد بن سعد: توفِّي بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومائه، وهو ابنُ تسع وخمسين سنه (٥). وكذا أرخَّ وفاته (٦) يعقوب بن سفيان (٧)، وأبو جعفر الطبريُّ (٨)، وزادا: لسبع بقين من جُمادى الآخرة. قلتُ: وقال ابن القطان (٩): هو مع شَرَفه في قومه لا يُعرف حالُه في الحديث (١٠) (١١).

стр. 3890

[٢٧١٦] (م س ق) سُلَيمان بن علي الرَّبَعِيُّ الأزدي، أبو عُكاشة البصريُّ. روى عن: أنس، وأبي المُتَوكل النَّاجيِّ، وأبي الجَوْزاء الرَّبعيِّ، وبَكْر بن عبد الله المُزَنيِّ، والحسن البصريِّ. وعنه: حماد بن زيد، وخالد بن الحارث، وروح بن عبادة، وابنُ المبارك، ووَكِيع، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، وغيرهم. قال ابن مَعِين: ثقة (١). وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). (قلت: وغَفَل ابن حَزْم فَزَعَم في "المحلى" (٣) أنه مجهول لا يُدري من هو) (٤). [٢٧١٧] (٤) سُلَيمان بن عَمْرو بن الأحوص الجُشَميُّ، ويقال: الأزديُّ، الكوفيُّ. روى عن: أبيه، وأُمِّه أُمّ جُندُب، ولهما صحبة. وعنه: شَبِيب بن غَرْقدة، ويزيد بن أبي زياد. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥).

стр. 3891

قلت: لكنَّه نَسَبَه، بارقيًّا، وبارق من الأزد (١). وقال ابن القطان (٢): مجهول (٣). [٢٧١٨] (بخ ٤) سُلَيمان بن عَمْرو بن عبد، ويقال: عُبيد اللَّيثي العُتواريُّ (٤)، أبو الهيثم المصريُّ. روى عن: أبي سعيد الخُدريِّ - وكان في حِجره (٥) -، وأبي هريرة، وأبي نَضْرة. وعنه: دَرَّاج أبو السَّمح، وكَعب بن عَلْقَمَة، وعبيد الله بن زَحْر، وعُبيد الله بن المُغيرة بن مُعَيْقِيب، وغيرهم. قال ابن أبي خَيْثَمة، عن ابن معين: ثقة (٦). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٧). قلت: وقال العِجْليُّ: تابعيّ ثقة (٨). وذكره الفَسَوي في "الثقات" (٩).

стр. 3892

• سُلَيمان بن عَمْرو، أو ابن فَيْرُوز هو ابن أبي سُليمان، أبو إسحاق الشَّيباني. تقدم (١) (٢). [٢٧١٩] (خت م د ت س) سُلَيمان بن قَرْم بن مُعاذ التَّمِيميُّ، الضَّبِّيُّ، أبو داود النحويّ، ومنهم من ينسبُه إلى جدِّه. روى عن: أبي إسحاق السَّبيعيِّ، وأبي يحيى القَتَّات، وعطاء بن السَّائب، وابن المُنْكَدر، والأعمش، وسماك بن حرب، وعاصم بن بهدلة، وغيرهم. وعنه: سُفيان الثَّوريُّ - وهو من أقرانه -، وأبو الجَوَّاب، وحُسَين بن محمَّد المَرُّوذيُّ، ويعقوب بن إسحاق الحضرميُّ، ويونس بن محمَّد المُؤَدِّب، وأبو الأحوص، وأبو بكر بن عيَّاش، وأبو داود الطَّيالسيُّ، - ونسبه إلى جدِّه-، وغيرهم. قال عبد الله أحمد بن بن حنبل: كان أبي يَتْبَع حديث قُطبة بن عبد العزيز، وسُليمان بن قَرْم، ويزيد بن عبد العزيز بن سِياه، وقال: هؤلاء قوم ثقات، وهم أتمُّ حديثًا سفيان، وشعبة، وهم أصحاب كُتب، وإِنْ كان سفيان وشعبة أحفظ منهم. وقال محمَّد بن عَوف، عن أحمد: لا أرى به بأسًا، لكنَّه كان يُفْرِط في التَّشَيُّع (٣). وقال ابن مَعِين: ضعيف (٤). وقال مَرَّة: ليس بشيء (٥).

стр. 3893

وقال أبو زُرعة: ليس بذاك (١). وقال أبو حاتم: ليس بالمتين (٢). وقال النَّسائيُّ: ضعيف (٣). وقال ابن عَدِيٍّ: له أحاديث حسان أفراد، وهو خير من سُليمان بن أرقم بكثير، وتدلُّ صورة سُلَيمان هذا على أنه مُفْرِط في التَّشَيُّع (٤). وفرَّق بينه وبين سُلَيمان بن مُعاذ، فقال: لم أر للمُتَقدِّمين فيه كلامًا، وفي بعض ما يروي مناكير (٥). وقد قال غيرُ واحد: إن سُلَيمان بن مُعاذ هو سُليمان بن قَرْم، منهم: أبو حاتم (٦). قلت: وممَّن فَرَّق بينهما ابن حِبَّان تبعًا للبخاري (٧)، ثمَّ ابن القطان (٨).

стр. 3894

وذكر عبد الغني بن سعيد في "إيضاح الإشكال" أن من فَرَّق بينهما فقد أخطأ (١). وكذا قال الدَّارقُطنيُّ (٢)، وأبو القاسم الطَّبرانيُّ (٣). وقال ابن حِبَّان: كان رافضيًّا غالبًا في الرَّفض، ويَقْلِب الأخبار مع ذلك (٤). وقال في "الثقات": سُلَيمان بن مُعاذ: يروي عن: سِماك، وعنه: أبو داود (٥).

стр. 3895

وجَزَم ابن عُقْدة بأنه سُليمان بن قَرْم، وأن أبا داود الطَّيالسيَّ أخطأ في قوله سُليمان بن مُعاذ (١). وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: كان يَتَشيَّع (٢). وذكره الحاكم في باب "من عيب على مسلم إخراج حديثهم"، وقال: غَمَزُوه بالغلو في التَّشَيُّع، وسُوء الحفظ جميعًا (٣). وقيل: إن أحدًا لم يقل: سُليمان بن مُعاذ إلا الطيالسي (٤) (وليس كذلك، فقد قالها يعقوب بن إسحاق الحضرمي، فيما رواه أحمد بن عمرو العُصفري، عنه) (٥) (٦)، فإنْ كان مُعاذ اسم جدِّه، فلم يخطئ (٧)، والله أعلم (٨).

стр. 3896

• سُليمان بن قُسَيْم، هو ابن يُسَير يأتي (١). [٢٧٢٠] (ت ق) سُليمان بن قيس اليَشْكُريُّ، البصريُّ. روى عن: جابر، وأبي سعيد الخُدريِّ، وأبي سعد الأزديِّ. وعنه: القاسم بن أبي بَزَّة، وقتادة (٢)، وعمرو بن دينار، وأبو بشر جَعْفَر بن أبي وَحْشِيَّة، والجَعْد أبو عُثمان. قال البخاري: يقال: إنه مات في حياة جابر بن عبد الله، ولم يسمع منه قتادة (٣)، ولا أبو بشر، ولا نعرف لأحد منهم سماعًا إلا أن يكون عمرو بن دينار سمع منه في حياة جابر (٤). وقال أبو زُرعة (٥)، والنَّسائيُّ: ثقة. وقال أبو حاتم: جالس جابرا، وكتب عنه صحيفةً وتوفِّي، وروى أبو الزُّبَير، وأبو سُفيان، والشَّعبيُّ، عن جابر، وهم قد سمعوا من جابر، وأكثره من الصَّحيفة، وكذلك قتادة (٦).

стр. 3897

وقال أبو داود: مات قبل جابر في فتنة ابن الزُّبَير. وقال ابن حِبَّان في "الثقات": يقال: مات في فتنة ابن الزُّبَير قبل جابر (١). قلت: بقيَّة كلام ابن حِبَّان: لم يَرَه أبو بِشْر (٢). وقال الدُّوريُّ، سمعت يحيى يقول: سُليمان اليَشْكُريُّ لم يسمع منه قتادة، ولا عَمْرو بن دينار؛ وذلك أنه قُتِل في فتنة ابن الزُّبَير (٣). وقال العِجْليُّ: بصريٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٤). وذكره البخاريُّ في "فصل من مات ما بين السَّبعين إلى الثمانين" (٥). وأغرب الحُمَيديُّ في "الجمع" فزَعَم في الحديث الرابع من المتفق عليه من مسند جابر أن سُليمان هذا هو والد فُلَيح بن سليمان، وهو خطأ كما سيظهر في ترجمة فُلَيح (٦). [٢٧٢١] (ع) سُليمان بن كَثِير العَبْديُّ، أبو داود، ويقال: أبو محمَّد البصريُّ. روى عن: حُصَين، وحُميد الطَّويل، وعَمْرو بن دينار، والزُّهريِّ، ويحيى

стр. 3898

بن سعيد، وأبي رَيْحانة عبد الله بن مَطَرٍ، وداود بن أبي هِند، وغيرهم. وعنه: حَبَّان بن هِلال، وعبد الرَّحمن بن مَهْدِيٍّ، ويزيد بن هارون، وأخوه محمَّد بن كَثِير، وأبو الوليد الطَّيالسيُّ، وسعيد بن سُلَيمان، وعفَّان، وموسى بن إسماعيل، وغيرهم. قال ابن مَعِين: ضعيف (١). وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: سُلَيمان بن كَثِير أخو محمَّد بن كَثِير، أصلُه من واسط، يقال له: أبو داود الواسطيُّ، كان يَصْحَب سفيان بن حسين. وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس إلا في الزُّهريِّ؛ فإنه يخطئُ عليه. وقال أبو حاتم: يكتب حديثُه (٢). قلت: وقال العِجْليُّ: جائزُ الحديث، لا بأس به (٣). وقال العُقَيليُّ: واسطيٌّ سكن البصرة، مضطرب الحديث عن ابن شِهاب، وهو في غيره أَثْبَت (٤). وقال الذُّهليُّ نحو ذلك قبله (٥).

стр. 3899

وقال ابن حِبَّان: كان يخطئُ كثيرًا، فأمَّا روايتُه عن الزُّهريِّ فقد اختلطت عليه صحيفته، فلا يحتجُّ بشيء ينفرد به عن الثِّقات، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة (١). وقال ابن عَدِيٍّ: لم أسمع أحدًا قال في روايته عن غير الزُّهريِّ شيئًا، قال: وله عن الزُّهريِّ وعن غيره أحاديثُ صالحة، ولا بأس به (٢) (٣). [٢٧٢٢] (د) سُليمان بن كِنانة الأمويُّ مولى عُثمان. روى عن: عبد الله بن أبي سُفيان مولى ابن أبي أحمد، وعبد الرَّحمن الأشهليِّ. وعنه: زيد بن الحُباب، وأبو عامر العَقَديُّ، والواقديُّ. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا أعرفه (٤).

стр. 3900

له عند أبي داود حديث واحد (١) يأتي في ترجمة علي بن زيد (٢). [٢٧٢٣] (د) (٣) سُليمان بن كِنْدِير أبو صَدَقة العِجْليُّ. روى عن: أنس. وعنه: شعبة. قال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: سُليمان بن كِنْدِير هو أبو صَدَقة، أثنى عليه شُعبة (٤). كذا قال. وقال أبو حاتم (٥)، وغيرُ واحد (٦): اسم أبي صَدَقة توبة، وهو مولى أنس. ولما ذكروا سُلَيمان بن كِنْدِير عَرَّفوه بالرِّواية عن ابن عمر (٧). قلت: وكذا قال ابن حِبَّان في "الثقات": سُلَيمان بن كِنْدِير يروي عن: ابن عُمَر، وعنه: محمَّد بن مَرْوان، شيخ كوفيٌّ (٨). وقال النَّسائيُّ في "التمييز": سُليمان بن كِنْدِير ليس به بأس (٩).

стр. 3901

وقال في "الكنى": أبو صَدَقة سُلَيمان بن كِنْدِير، أخبرنا إسحاق، أخبرنا محمَّد بن مَرْوان، حدَّثنا سُلَيمان بن كِنْدِير، ويكنى أبا صَدَقة: أنه صلى إلى جنب ابن عُمر، ثمَّ قال: أبو صَدَقة توبة، روى عن أنس، ثقة. وقال مُسلم في الرُّواة عن شُعبة: أبو صَدَقة سُليمان بن كِنْدِير، سمع ابن عُمَر، روى عنه شُعبة (١). وقال ابن أبي حاتم: سُلَيمان بن كِنْدِير أبو صَدَقة العِجْليُّ، روى عن: ابن عُمَر، روى عنه: شُعْبة، ومحمَّد بن مَرْوان (٢). وقال أبو أحمد الحاكم في "الكنى": أبو صَدَقة سُليمان بن كِنْدِير العِجْليُّ، البصريُّ، سَمِع ابن عُمَر، روى عنه شُعبة. قال: وهذا ممَّا يَشْتَبِه على النَّاس؛ لأن شُعبة قد حدَّث عنهما جميعًا - يعني - هذا، وأبا صَدَقة توبة مولى أنس، لكن أحدهما غير الآخر، لَخَّصْتُه لكي لا يَشْتَبه، ثمَّ ساق بسندِه إلى شُعبة، عن أبي صَدَقة قال: صليتُ إلى جنب ابن عُمَر (٣). قلتُ: فَتَبَيَّن من هذا جميعِه: أن سُليمان بن كِنْدِير إنما يروي عن ابن عُمَر لا عن أنس، وأن توبة هو الذي يروي عن أنس، وأن كُلًّا منهما يكنى أبا صَدَقة، وأن شُعبة روى عنهما جميعًا؛ وبسبب ذلك دخل الوهم على أبي داود (٤)، والله أعلم.

стр. 3902

• سُليمان بن كيسان، أبو عيسى الخُراساني، في الكنى (١). [٢٧٢٤] (س) (٢) سُليمان بن محمَّد بن سُلَيمان بن حُمَيد بن مَعْدِي كَرِب بن عبد كُلَال الرُّعَيْنيُّ، أبو أيوب الحمصيُّ. روى عن: بقيَّة. وعنه: النَّسائيُّ - وقال: صالح (٣) -، وسعيد بن عَمْرو البَرْذَعِيُّ. قال ابن أبي حاتم: توفِّي قبل دخولي (٤) حمص بسنة (٥). ذكره صاحب الكمال (٦). وقال المزِّي (٧): لم أقف على روايته عنه (٨) • سليمان بن محمَّد المُباركيُّ. تقدَّم في ابن داود (٩). [٢٧٢٥] (صد) سُلَيمان بن محمَّد بن محمود بن عبدالله بن محمَّد بن مسلمة الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدنيُّ. ومنهم من أسقط عبد الله من نَسَبه. روى عن: عمِّه جعفر بن محمود، وسعيد بن زيد الأشهليِّ.

стр. 3903

وعنه: ابن عمِّه إبراهيم بن جعفر بن محمود، وسَعْد بن سعيد الأنصاريُّ. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١). [٢٧٢٦] (مد) سُليمان بن محمَّد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزُّبَير بن العَوَّام الأسديُّ، المدنيُّ. روى عن: عبد الله بن عبد العزيز العُمَريِّ في "بَعْث النبي ﷺ عليًّا على اليمن"، وعن أبيه محمَّد بن يحيى. وعنه: محمَّد بن المغيرة المخزوميُّ، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قُتَيلة. (قلت: قرأت بخطِّ الذَّهبيِّ (٢): لا يعرف، روى حديثًا مرسلًا، بل مُعْضَلًا) (٣) (٤). • سُلَيمان بن مسكين، في سَلَّام (بن مسكين يأتي) (٥) (٦).

стр. 3904

• سُليمان بن مسلم الهُنائيُّ، في سُليمان بن داود (بن مُسلم تقدَّم) (١) (٢). [٢٧٢٧] (ع) سُليمان بن أبي مُسلم المكِّيُّ الأحول، خال ابن أبي نجيح، يقال: اسم أبي مُسلم عبد الله. روى عن: طارق بن شهاب، وسعيد بن جُبَير، ومُجاهد، وعطاء، وأبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وطاوُس، وغيرهم. وعنه: ابن جُرَيج، وحسين المُعَلِّم، وشُعبة، وابن عُيَينة، وإبراهيم بن نافع المكيُّ، وغيرهم. قال الحُمَيديُّ، عن سفيان: حدَّثنا سُليمان الأحول، وكان ثقة (٣). وقال أحمد (٤)، وابن مَعِين (٥)، وأبو حاتم (٦)، وأبو داود، والنَّسائيُّ: ثقة. قلت: وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٧). وقال ابن شاهين فى "الثقات": قال أحمد: هو ثقة ثقة (٨).

стр. 3905

وقال العِجْليُّ: ثقة (١). ونقل ابن خَلَفُون، عن ابن وَضَّاح توثيقه (٢). [٢٧٢٨] (م د س) (٣) سُليمان بن مُسْهِر الفَزاريُّ الكوفيُّ. روى عن: خَرَشَة بن الحُرِّ. وعنه: إبراهيم النَّخَعِيُّ - وهو من أقرانه-، والأعمش. قال النَّسائيُّ: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤). قلت: في الطبقة الثالثة. وذَكَره ابن منده في "كتاب الصحابة" (٥)، وخَطَّأه أبو نُعَيم، وقال: بل هو تابعيٌّ (٦). وقال العِجْليُّ (٧): ثقة (٨). [٢٧٢٩] (سي) سُلَيمان بن مَطَر النَّيْسابوريُّ.

стр. 3906

روى عن: ابن عُيَينة، ووَكِيع. وعنه: النَّسائيُّ في "اليوم والليلة"، وأبو أحمد الفَرَّاء، وأحمد بن سَلَمة، وعليُّ بن الحسن بن أبي عيسى الهِلاليُّ. قلت: وذكر الحاكم في "تاريخ نيسابور" أنه روى عنه أيضًا الحسن بن بِشْر، والحسين بن محمَّد بن زياد القَبَّانيُّ (١). قال الحاكم: قرأتُ بخطِّ أبي عَمْرو المُسْتَملي، سمعت أبا أحمد - يعني - الفَرَّاء يقول: كان اجتماعنا عند سليمان بن مَطَر، وكان بارًّا بأهل العلم (٢). • سُليمان بن مُعاذ الضَّبي، هو سُليمان بن قَرْم بن مُعاذ تقدَّم (٣). [٢٧٣٠] (م ت س) سُلَيمان بن مَعْبَد بن كَوْسَجان المروزيُّ، أبو داود السِّنْجيُّ النحويُّ، وسِنْج من نواحي مَرْو. روى عن: عبد الرَّزاق، والنَّضر بن شُمَيل، والأصمعيِّ، والحُسين بن حَفْص الأصبهانيِّ، وجعفر بن عَوْن، وعَمْرو بن عاصم، ومحمَّد بن خالد بن عَثْمة، وعارم، وعُثمان بن عُمَر بن فارس، وسُليمان بن حَرْب، ومُعَلَّى بن أسد، وغيرهم. وعنه: مسلم، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وإبراهيم بن الجُنَيد الخُتَّليُّ، وأبو حاتم، ومحمَّد بن عبد الله الحضرميُّ، وابن أبي داود، وابن خِراش (٤)، ومحمَّد بن عَقِيل البَلْحَيُّ، وجماعة.

стр. 3907

قال النَّسائيُّ: ثقة (١). وقال الخطيب: رَحَل في طلب العلم إلى العراق، والحجاز، واليمن، ومصر، وقَدِم بغداد، وذاكر الحُفَّاظ بها (٢). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: مات سنة سبع وخمسين ومئتين (٣). زاد غيرُه: في ذي الحجَّة (٤). قلت: هو قول إسحاق القَرَّاب (٥) (٦). وقال الحازميُّ: كان أديبًا شاعرًا، وله تاريخ (٧). وقال مَسْلَمة: مَرْوَزيٌّ ثقة (٨). ونقل الصَّرِيفينيُّ، عن ابن خِراش: توثيقه (٩).

стр. 3908

وقال صاحب "الزَّهرة": روى عنه مُسلم تسعة أحاديث (١) (٢). [٢٧٣١] (ع) سُلَيمان بن المُغيرة القَيسيُّ مولاهم، أبو سعيد البصريُّ. روى عن: أبيه، وثابت البُنانيِّ، وحُمَيد بن هِلال، والحسن، وابن سيرين، والجُرَيريِّ، وأبي موسى الهلاليِّ. وعنه: الثَّوريُّ، وشُعبة - وماتا قبله-، وبَهْز بن أَسَد، وحَبَّان بن هلال، وأبو أُسَامة، وأبو داود وأبو الوليد الطَّيالسيَّان، وزيد بن الحُباب، وشَبابة بن سَوَّار، وعبد الصَّمد بن عبدالوارث، وابن مَهْدِيٍّ، ومُعْتَمر بن سُلَيمان، وابن المُبارك، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَديُّ، والنَّضْر بن شُمَيل، وأبو النَّضر، ووَكِيع، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون، وعفَّان، وآدم بن أبي إياس، وعاصم بن علي، وسُلَيمان بن حَرْب، ومُسلم بن إبراهيم، وأبو نُعَيم، وموسى بن إسماعيل، وعلي بن عبد الحميد، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وهُدْبَة بن خالد، وجماعة. قال قُراد أبو نُوح: سمعت شعبة يقول: سُلَيمان بن المغيرة سَيِّد أهل البصرة (٣). وقال أبو داود الطَّيالسيُّ: حدَّثنا سُليمان بن المغيرة، وكان خيارا من الرِّجال (٤). وقال عبد الله بن داود الخُرَيبيُّ: ما رأيت بالبصرة أفضلَ من سُليمان بن المُغيرة، ومَرْحُوم بن عبد العزيز.

стр. 3909

وقال أبو طالب، عن أحمد: ثَبْت ثَبْت (١). وقال إسحاق بن مَنْصُور، عن يحيى بن مَعِين: ثقة ثقة (٢). وقال ابن سَعْدٍ: كان ثقة ثَبْتًا (٣). وقال ابن المَدِينيِّ: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حمَّاد بن سَلَمة، ثم بعده سُلَيمان بن المغيرة، ثمَّ بعده حمَّاد بن زيد (٤). وقال النَّسائيُّ: ثقة. قال البخاري، عن محمَّد بن مَحْبُوب: مات سنة خمس وستين ومئة (٥). قلت: وذكر أبو زُرعة الدمشقيُّ، عن سُلَيمان بن حَرْب أنه قال: حدَّثنا سليمان بن المُغيرة الثِّقة المأمون (٦). وقال يعقوب بن شَيبة: سمعت عبد الله مَسْلمة بن قَعْنَب: ما رأيتُ بصريًّا أفضلَ منه (٧). وقال ابن شاهين في "الثقات": قال عُثمان بن أبي شيبة: هو ثقة (٨). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٩).

стр. 3910

ونقل ابن خَلَفُون، عن ابن نُمَير (١)، والعِجْليُّ (٢)، وغيرهما: توثيقه. وقال أبو مَسْعُود الدِّمشقيُّ في "الأطراف" في مسند أنس: ليس لسليمان بن المُغيرة عند البخاري غير هذا الحديث الواحد، وقرنه بغيره. وقال البَزَّار (٣): كان من ثقات أهل البصرة (٤) (٥). [٢٧٣٢] (ق) سُلَيمان بن أبي المُغيرة العَبسيُّ، أبو عبد الله الكوفيُّ. روى عن: سعيد بن جُبَير، وعليِّ بن الحسين بن علي، والقاسم بن محمَّد، وغيرهم. وعنه: السُّفْيانان، وشُعبة، وأبو عَوَانة، وغيرهم. قال عليُّ بن الحسن الهِسِنْجانيُّ، عن أحمد: حدَّثنا سفيان، حدَّثنا سُلَيمان بن أبي المُغيرة: ثقة خيار (٦). وقال ابن مَعِين: ثقة (٧).

стр. 3911

وقال أبو زُرعة: شيخ (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). له في ابن ماجه حديث واحد "كان الرَّجل يُقُوت أهلَه قوتًا فيه سَعَة" (٣). [٢٧٣٣] (س) سُلَيمان بن مَنْصُور البَلْخِيُّ، أبو الحسن، ويقال: أبو هلال بن أبي بلال الذَّهبيُّ، البَزَّاز. روى عن: أبي الأحوص، وابن عُيَينة، ومُسلم بن خالد، وعبد الجبَّار بن الوَرْد، وابن المُبارك، وغيرهم. روى عنه: النَّسائيُّ، وأحمد بن علي الأبَّار، ومحمَّد بن علي التِّرمذيُّ الحَكِيم. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث (٤). وقال غيرُه: مات سنة أربعين ومئتين (٥). قلت: وقال النَّسائي: لا بأس به (٦). [٢٧٣٤] (ع) سُليمان بن مِهْران الأسديُّ، الكاهليُّ مولاهم، أبو محمَّد الكوفيُّ، الأعمش، يقال: أصلُه من طَبَرِستان، وولد بالكوفة. وروى عن: أنس (٧) - ولم يَثْبُت له منه سَماع-، وابن أبي أوفى (٨) - يقال:

стр. 3912

إنه مرسل-، وزيد بن وَهب، وأبي وائل، وأبي عَمْرو الشَّيبانيِّ، وقيس بن أبي حازم، وإسماعيل بن رجاء، وأبي صَخْرة جامع بن شَدَّاد، وأبي ظَبْيان بن جُنْدُب، وخَيْثمة بن عبد الرَّحمن الجُعْفيِّ، وسعد بن عُبَيدة، وأبي حازم الأشجعيِّ، وسُلَيمان بن مُسْهِر، وطَلْحة بن مُصَرِّف، وأبي سُفيان طلحة بن نافع، وعامر الشَّعبيِّ، وإبراهيم النَّخَعيِّ، وعبد الله بن مُرَّة، وعبد العزيز بن رُفَيع، وعبد الملك بن عُمَير، وعَدِيِّ بن ثابت، وعُمارة بن عُمَير، وعُمارة بن القَعْقَاع، ومُجاهد بن جَبْر، وأبي الضُّحَى، ومُنْذِرِ الثَّوريِّ، وهِلال بن يَساف، وخلق كثير. وعنه: الحَكَم بن عُتَيبة، وزُبَيد الياميُّ، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ - وهو من شُيوخه-، وسُليمان التَّيميُّ، وسُهَيل بن أبي صالح -وهو من أقرانه-، ومحمَّد بن واسع، وشُعبة، والسُّفيانان، وإبراهيم بن طَهمان، وجرير بن حازم، وأبو إسحاق الفَزاريُّ، وإسرائيل، وزائدة، وأبو بكر بن عَيَّاش، وشَيبان النَّحويُّ، وعبد الله بن إدريس، وابن المُبارك، وابن نُمَير، والخُرَيبيُّ، وعيسى بن يونس، وفُضَيل بن عِياض، ومحمَّد بن عبد الرَّحمن الطُّفاويُّ، وهُشَيم، وأبو شِهاب الحَنَّاط، وخلائق من أواخرهم أبو نُعَيم، وعُبَيد الله بن موسي. قال ابن المَدِينيِّ: لم يَحْمل عن أنس، إنما رآه يَخْضِب، ورآه يُصَلِّي (١). وقال ابن مَعِين: كلُّ ما روى الأعمش عن أنس مرسل (٢).

стр. 3913

وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن أبي أوفى، ولا من عكرمة (١). وقال ابن المُنادِي (٢): قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه، ورأى أبا بَكْرة الثَّقَفيَّ، وأخذ له بركابه، فقال له يا بُنيَّ: إنما أكرمتَ رَبَّك (٣). وقال وَكِيع، عن الأعمش: رأيتُ أنس بن مالك، وما مَنَعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي (٤). وقال ابن المَدِينيِّ: حفظ العلمَ على أمة محمَّد ﷺ ستة: عمرو بن دينار بمكة، والزُّهريُّ بالمدينة، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ، والأعمش بالكوفة، وقتادة، ويحيى بن أبي كَثِير بالبصرة (٥). وقال أبو بكر بن عَيَّاش، عن مغيرة: لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض (٦). وقال هُشَيم: ما رأيتُ بالكوفة أحدا (كان) (٧) أقرأ لكتاب الله منه (٨).

стр. 3914

وقال ابن عُيَينة: سبق الأعمشُ أصحابَه بأربع: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظَهم للحديث، وأعلمَهم بالفرائض، وذكر خصلة أخرى (١). وقال يحيى بن مَعِين: كان جرير إذا حدَّث عن الأعمش قال: هذا الدِّيباج الخُسْرُواني (٢). وقال شُعبة: ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش (٣). وقال عبد الله بن داود الخُرَيبيُّ: كان شُعبة إذا ذكر الأعمش قال: المُصْحَف المُصْحَف (٤). وقال عَمْرو بن عليٍّ: كان الأعمش يُسَمَّى المُصْحَف لصدقِه (٥). وقال ابن عمَّار (٦): ليس في المحدِّثين أثبتُ من الأعمش، ومَنْصُورٍ ثَبْت أيضًا، إلا أن الأعمشَ أعرف بالمُسْنَد منه (٧). وقال العِجْليُّ: كان ثقة ثَبْتًا في الحديث، وكان مُحَدِّث أهل الكوفة في زمانه، ولم يكن له كتاب، وكان رأسًا في القرآن، عَسِرًا، سَيِّئَ الخُلُق، عالمًا بالفرائض، وكان لا يَلْحَن حرفًا، وكان فيه تَشَيُّع، ويقال: إن الأعمش وُلِد يوم قُتِل الحسين، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين (٨).

стр. 3915

وقال عيسى بن يونس: لم نر مثل الأعمش، ولا رأيتُ الأغنياء والسَّلاطين عند أحد أخَفَّ منهم عند الأعمش، مع فقرِه وحاجته (١). وقال يحيى بن سعيد القطان: كان النُّساك، وهو عَلَّامة الإسلام (٢). وقال وَكِيع: اختلفتُ إليه قريبًا من سنتين ما رأيتُه يقضي ركعة، وكان قريبًا من سبعين سنة لم تَفُته التكبيرة الأولى (٣). وقال الخُرَيبيُّ: مات يوم مات وما خَلَّفَ أحدا من الناس أعبدَ منه، وكان صاحب سُنَّة (٤). وقال ابن مَعِين: ثقة (٥). وقال النَّسائيُّ: ثقة، ثَبْت. وقال أبو عَوَانة (٦) وغيرُه (٧): مات سنة سبع وأربعين. وقال أبو نُعَيم: مات (٨) سنة ثمان وأربعين ومئة في ربيع الأوَّل، وهو ابن ثمان وثمانين سنة (٩).

стр. 3916

وفيها أَرَّخَه غيرُ واحد (١). قلت: وقال أبو زُرعة الدِّمشقيُّ: سمعت أبا نُعَيم يقول: لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئًا (٢). وقال ابن أبي (٣) حاتم في "المراسيل": قال أحمد بن حَنْبل: لم يسمع من شَمِر بن عَطِيَّة (٤). قال: وقال أبي: لم يسمع من أبي صالح مولى أمِّ هانئ، هو مدلِّس عن الكَلبيِّ (٥). وقال أبي: لم يسمع من عِكرمة (٦)، ولم يَلْقَ مُطَرِّفًا (٧)، ولم يسمع من عبد الرحمن - يعني - ابن يزيد (٨). وقال أبو بكر البَزَّار: لم يسمع من أبي سفيان شيئًا، وقد روى عنه نحو مئة حديث، وإنما هي صحيفة عُرِضَت (٩).

стр. 3917

وذكره ابن حِبَّان في "ثقات التابعين"، وقال: رأى أنسًا بمكة، وواسط، وروى، عنه شَبِيهًا بخمسين حديثًا (١)، ولم يسمع منه إلا أحرفًا معدودة، وكان مدلِّسًا أخرجناه في التابعين؛ لأن له حفظًا ولُقِيًّا، وإن لم يصح له سماع المسند من أنس، وُلِد قبل مقتل الحسين بسنتين، ومات سنة خمس وأربعين ومئة (٢). وقال الكُدَيميُّ (٣): حدَّثنا عُبَيد الله بن موسى، عن الأعمش: ما سمعتُ من أنس إلا حديثًا واحدا، سمعتُه يقول: قال رسول الله ﷺ "طلب العلم فريضة على كلِّ مسلم" (٤). قلت: والكُدَيميُّ مُتَّهم (٥). وقال أحمد بن عبد الجَبَّار العُطارديُّ (٦)، عن ابن فُضَيل، عن الأعمش قال: رأيتُ أنسًا بال، فغسل ذَكَرَه غُسلًا شديدًا، ثمَّ مَسَحَ على خُفَّيه، وصلى بنا، وحدَّثَنا في بيته (٧).

стр. 3918

قلت: والعُطارديُّ مُضَعَّف (١). وقال الدُّوريُّ، عن ابن مَعِين: قد رأى الأعمش أنسًا (٢). وكذا قال أبو حاتم (٣). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: الأعمش، عن أبي صالح - يعني: مولى أُمِّ هانئ - مُنْقَطع (٤).

стр. 3919

وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": ليس يصحّ للأعمش، عن مُجاهدٍ إلا أحاديث يسيرة، قلتُ لعليّ بن المَدِينيِّ: كم سمع الأعمشُ عن مُجاهد؟ قال: لا يَثْبُت منها إلا ما قال (سمعتُ)، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مُجاهد عنده عن أبي يحيى القَتَّات (١). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: في أحاديث الأعمش، عن مُجاهد، قال أبو بكر ابن عيَّاش عنه: حَدَّثَنِيهِ لَيْث، عن مُجاهد (٢). وقال عبد الله بن أحمد، عن ابن مَعِين: لم يسمع الأعمش من أبي السَّفر إلا حديثًا واحدًا (٣)، ولم يسمع من أبي عمرو الشَّيبانيِّ شيئًا (٤). وحكى الحاكم، عن ابن مَعِين أنه قال: أجود الأسانيد: الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عبد الله، فقال له إنسان: الأعمش مثل الزُّهري؟ فقال: برئتُ من الأعمش أن يكون مثل الزُّهري، الزُّهري يرى العَرْضَ والإجازة، ويعمل لبني أُمَيَّة، والأعمشُ فقير صَبُور، مُجانب للسُّلطان، وَرعٌ عالم بالقرآن (٥). وقال الخَلِيليُّ: رأى أنسًا ولم يُرزَقَ السَّماع منه، وما يَرْويه (٦) عن أنسٍ ففيِه إرسالٌ (٧).

стр. 3920

(وقال أحمد: في حديث الأعمش اضطراب، ومُنْصُور أَثْبَت منه (١). وقال الذَّهَبِيُّ: كان يدلِّس، فمتى قال (حدَّثنا) فلا كلام، ومتى قال (عن) -يعني- لم يقبل إلا في شيوخٍ أكثر عنهم كإبراهيم النَّخَعي، وأبي وائل، وأبي صالح السَّمان، فإن روايتَه عنهم محمولة على الاتِّصال (٢). قلتُ: إلا في أحاديث معروفة. فصل) (٣): وقول ابنِ المُنادِي الذي سَلَف إن الأعمش أخذ بركاب أبي بَكْرة الثَّقَفيِّ غَلَط فاحش؛ لأن الأعمش وُلِد إمَّا سنة إحدى وسِتِّين، أو سنة تسع وخمسين على الخُلف في ذلك، وأبو بَكْرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، فكيف يَتَهَيأُ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها؟ وكأنه كان والله أعلم أخذ بركاب ابن أبي بكرة فسقطت (ابن) وثبت الباقي، وإني لأتعجَّب من المؤلِّف مع حفظِه ونَقْدِه كيف خَفِي عليه هذا؟ (٤). • سُليمان بن مِهران الشَّيباني (٥)، في سُلَيمان بن أبي سليمان (٦) (٧).

стр. 3921

[٢٧٣٥] (مق ٤) سُلَيمان بن موسى الأُمويُّ مولاهم، أبو أيُّوب، ويقال: أبو الرَّبيع، ويقال: أبو هِشام الدمشقيُّ الأشدق، فقيه أهل الشَّام في زمانه. أرسل عن: جابر، ومالك بن يُخامِر السَّكْسَكِيِّ، وأبي سَيَّارة المُتعيِّ (١). وروى عن: واثلة بن الأسْقَع، وأبي أُمَامة، وطاوُس، والزُّهريِّ، ونافع، وأبي الأشعث الصَّنعانيِّ، وكُرَيب، وعَمْرو بن شُعَيب، ومَكْحول، وعطاء، وغيرهم. وعنه: ابن جُرَيج، وسعيد بن عبد العزيز، وزيد بن واقد، وبُرد بن سنان، والأوزاعيُّ، وأبو مُعَيْد حَفْص بن غَيْلان، وعبد الرَّحمن بن الحارث بن عَيَّاش بن أبي ربيعة، ومحمد بن راشد المكْحُوليُّ، ومُعاوية بن يحيى الصَّدَفيُّ، ومَسَرَّة بن مَعْبَد، والزُّبيديُّ، وثَوْر بن يزيد، وجماعة. قال سعيد بن عبد العزيز: سُلَيمان بن موسى كان أعلم أهل الشَّام بعد مَكْحُول (٢). وقال عطاء بن أبي رباح: سَيِّد شباب أهل الشَّام سُلَيمان بن موسى (٣).

стр. 3922

وقال الزُّهريُّ: سُليمان بن موسى أحفظُ من مَكْحُول (١). وقال عُثمان الدَّارِميُّ، عن دُحَيم: ثقة. وعن ابن مَعِين: ثقة في الزُّهريِّ (٢). وقال ابن مَعِين: سُلَيمان بن موسى، عن مالك بن يُخامِر مرسل، وعن جابر مرسلٌ (٣). وقال أبو مُسْهِر: لم يُدْرِك سُلَيمان بن موسى كَثِير بن مُرَّة، ولا عبد الرَّحمن بن غَنْم (٤). وقال المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَّابىُّ: لم يَلْقَ أَبا سَيَّارة، والحديث مرسل (٥). وقال أبو حاتم: مَحَلُّه الصِّدق، وفي حديثه بعضُ الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مَكْحُول أفقهَ منه، ولا أثبت منه (٦). وقال البخاريُّ: عنده مناكير (٧). وقال النَّسائيُّ: أحد الفقهاء، وليسَ بالقويِّ في الحديث (٨).

стр. 3923

وقال في موضع آخر: في حديثه شيء. وقال ابن عَدِيٍّ: وسُلَيمان بن موسى فقيه راو، حَدَّث عنه الثِّقات، وهو أحدُ علماء أهل الشَّام، وقد روى أحاديث ينفرد بها يرويها (١) لا يرويها غيرُه، وهو عندي ثَبْت صدوق (٢). (٣) قال دُحَيم: مات سنة خمس عشرة ومئة (٤) (٥). وقال خَلِيفة (٦)، وغيرُ واحد (٧): مات سنة تسع عشرة ومئة. قلتُ: وقال الدَّارقطنيُّ في "العلل": من الثِّقات، أثنى عليه عطاء، والزُّهريُّ (٨). وقال ابنُ سعد: كان ثقة أثنى عليه ابن جُرَيج (٩).

стр. 3924

وقال ابن حِبَّان في "الثقات": مات سنة خمس عشرة من شَربة سُقِيَها، وكان فَقِيهًا وَرِعًا (١). وذكر العُقَيليُّ، عن ابن المَدِينيِّ: كان من كبار أصحاب مَكْحُول، وكان خُولِط قبل موته بيسير (٢). وذكره ابن المَدِينيِّ في الطبقة الثالثة من أصحاب نافع (٣). وقال ابن مَعِين ليحيى بن أَكْثَم: سُلَيمان بن موسى ثقة، وحديثُه صحيح عندنا (٤) (٥). [٢٧٣٦] (د) سُليمان بن موسى الزُّهريُّ، أبو داود الكوفيُّ، خُراسانيُّ الأصل، سكن الكوفة ثمَّ تَحَوَّل إلى دمشق. روى عن: جعفر بن سَعْد بن سَمُرة بن جُندُب، ودَلْهَم بن صالح، وإسماعيل بن أبي الصُّفَيراء (٦)، ويوسف بن صُهيب، وجماعة. وعنه: يحيى بن حَسَّان، والوليد بن مُسْلِم، وهشام بن عمَّار.

стр. 3925

قال العبّاس بن الوليد الخلال: حدَّثنا مَرْوان بن محمَّد، حدَّثنا سُليمان بن موسى الكوفيُّ، وكان ثقة (١). وقال أبو داود: كوفيٌّ نزل دمشق، ليس به بأس (٢). وقال أبو حاتم (٣): أرى حديثَه مستقيمًا، مَحَلُّه الصِّدق، (صالحُ الحديث) (٤). وقال العُقَيليُّ: سُليمان بن موسى، عن دَلْهَم بن صالح: لا يُتابع على حديثه، ولا يُعرف إلا به (٥). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦). قلتُ: وذَكَرَ العُقَيليُّ، عن البخاري أنه قال: مُنكر الحديث (٧). وذكر ابن أبي حاتم: أنه روى عن مِسْعَر (٨). وحَكَى ابنُ خَلَفُون أن بعضهم فَرَّق بين الذي روى عن مِسْعَر، وبين الذي روى عن جعفر بن سعد قال: والصَّحيح أنهما واحد عندي (٩).
следующие страницы →