← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ثمّ أَسنَدَ عن أبي بكر بن أبي شيبة أنّه قال: أحفظُ مَن رأيتُ في الدّنيا ثلاثةٌ؛ أبو مسعود، وأبو زُرْعة، وابنُ وَارة (١). وحَدَّثَ عنه شيخُه عبد الرّزّاق (٢). وكان أبو مسعود يقول: إنّه كان يُكرّر على كلِّ حديثٍ خمسمئة مَرّة (٣). وقال أبو بكر الأعين: قَدِمَ أبو مسعود بغدادَ، فجلسَ مع أحمد ويحيى، فجعلوا يتطارحونَ الحديثَ، وأبو مسعود يَسردُ، وأحمد ساكت (٤). وقال محمّدُ بنُ أبي بكر البقال: ذُكِرَ عند أحمدّ، فقال: اكتُبُوا عنه (٥)؛ فإنّه صدوقُ اللهجةِ. وقال ابن معين: ما رأيتُ أسودَ الرأسِ أحفظَ منه (٦). وقال عليّ بنُ المديني: كان مِن (٧) الرّاسخين في العلم. وقال حجاج بنُ الشاعر: ما أعرفُ أحذقَ بهذه الصِّناعةِ منه (٨).

стр. 387

وقال الخليليُّ: ثقةٌ، ذو تصانيف (١). وقال أبو نعيم: أحدُ الأئمّةِ الحفّاظِ (٢). وقال الحاكمُ: ثقةٌ. / (٣). [٩٦] أحمد (٤) بن الفرج بن سليمان، الكِنْديّ، أبو عتبة الحمصيّ، المعروف بالحجازيّ (٥)، المؤذِّن بجامع حمص. روى عن: بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وابن أبي فُديك، وأيوب بن سُويد، ومحمّد بن حمير، وعُمر (٦) بن عبد الواحد، وحَرْملة بن عبد العزيز، وأبي المغيرة، والفِرْيابيّ، ويحيى بن صالح، وعليّ بن عياش، وغيرِهم. روى عنه: النّسائيُّ - فيما ذَكَرَ ابن عساكر (٧) وعبد الغنيّ (٨)، وحَذَفَه

стр. 388

المزيُّ (١) ومَن بعده (٢)؛ لأنّه لم يَقِفْ على روايتِه عنه -، وروى عنه من القدماءِ: مُطَيَّن، وموسى بنُ هارون، وعبد الله بنُ أحمد، والبزّارُ، ومحمّدُ بنُ عبد الله - الملقَّب مكحولًا البيروتيّ، والسرّاجُ، ومحمّدُ بنُ يوسف الهرويّ، وابنُ جَوْصا، والهيثمُ بنُ خلف، وابنُ صاعدٍ، وابنُ جرير، وقاسم بنُ زكريّا، وأبو الدَّحْدَاح، وخيثمة بنُ سليمان، والمحامليُّ، وأبو العبّاس الأصمّ، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: كَتَبْنا عنه، ومحلُّه الصدقُ (٣). وقال ابن عَدِيّ عن عبد الملك بن محمّد: كان محمّدُ بنُ عَوْف يُضعِّفُه، ومع ضعفِه يُكتَبُ حديثُه (٤). وقال أبو أحمد الحاكم: قَدِمَ العراقَ، فكَتَبُوا عنه، وأهلُها حَسَنُوا الرأيَ فيه، لكنّ محمّدَ بنَ عَوْف كان يتكلّمُ فيه، ورأيتُ ابنَ جَوْصا يُضعّفُ أمرَه (٥). ورَمَاه محمّدُ بنُ عَوْف بالكذبِ وسوءِ الحالِ (٦). وقال الخطيبُ: بَلَغَني أنّه ماتَ بحمص، سنةَ إحدى وسبعين ومئتين (٧). قلتُ: وبقيّةُ كلامِ ابن عَوْف: كان يتفتّا - أي يتزيَّا بِزِيِّ الشّطّار -، وليسَ

стр. 389

له في حديثِ بقية أصلٌ، هو فيها أكذبُ الخَلْقِ، وإنّما هي أحاديثُ وَقَعَتْ له في ظهرِ قرطاسٍ في أوّلها: يزيد بن عبد ربِّه، حدّثنا بقية، قال: وكتبُه التي (١) عنده عن ضمرة وابنِ أبي فُديك مِن كتب أحمد بن النضر، وَقَعَتْ إليه، قال: و (٢) بلغني أنّ فتىً مِن أصحابِ الحديثِ وَقَفَ عنده على "كتابِ مسائل" لعقبة بن علقمة ليست مِن حديثِه، فقال له: اتَّقِ الله يا شيخ (٣)! وقال أبو هاشم عبد الغفّار (٤) بنُ سلامة: سمعتُ مَن يَرمِيه بالكذبِ مِن أصحابِنا، فلمْ أكتُبْ عنه شيئًا (٥). وقال مسلمةُ بنُ قاسم: ثقةٌ مشهورٌ (٦). وقال ابن حبّان في "الثِّقاتِ" (٧): يُخطئ. وهو مشهورٌ بكنيتِه. [٩٧] (س) أحمد بن فضالة بن إبراهيم، أبو المنذر، النّسائيّ. روى عن: خالد بن مخلد، وعبد الرّزّاق، وأبي عاصم، وغيرِهم.

стр. 390

وعنه: النّسائيُّ - وقال: لا بأسَ به (١) -، وأبو عبد الرحمن هُبيرة بن الحسن - الملقّب تُرْكه -. وقال ابن عساكر: ماتَ سنةَ (٢٥٧) (٢). قلتُ: و (٣) قال مسلمةُ بنُ قاسم: لا بأسَ به، كان يخطئ. وكذا رأيتُه في "أسامي شيوخِ النّسائيِّ - (رواية حمزة الكناني عنه) (٤) ". [٩٨] (د) أحمد محمّد بن إبراهيم، الأُبُلِّي (٥)، أبو بكر، العطّار. روى عن: شيبان بن فروخ، والقعنبيّ، وابن أبي شيبة، وأبي سلمة، وأبي الوليد، ومُسَدَّد، وغيرِهم. وعنه: أبو داود حديثًا واحدًا (٦)، أخرجه وجادةً عن شيبان، ثمّ قال: لمْ أسمعْه مِن شيبان، فحدّثنيه أبو بكر صاحبٌ لنا ثقةٌ (٧). فقال ابن داسة: هو هذا. وروى عنه أيضًا: أبو عوانة، وعبد الجبار بنُ شيران، وفاروق الخطابي، وغيرُهم.

стр. 391

ماتَ سنةَ ثمانٍ وسبعين ومئتين (١). قلتُ: ويحتمل أنّه أحمدُ بنُ محمّد بن المعلى الآتي قريبًا (٢)؛ فإنّه يُكنى أبا بكر، ولأبي داود عنه داود عنه روايةٌ في كتابِ "القدرِ". [٩٩] (تمييز) أحمد بن محمّد بن إبراهيم، ابن بنتِ محمّد بن حاتم السمين، مروزيُّ الأصلِ، سَكَنَ بغدادَ. روى عن: هدبة بن خالد، وغيرِه. وعنه: المحامليُّ، وابنُ مَخْلَد، والمطِيريُّ (٣). قال الدّارقطنيُّ: ثقةٌ نبيلٌ (٤). وقال إبراهيمُ الصوّاف: ثقةٌ مأمونٌ (٥). وقال ابن خِراش: ثقةٌ عدْلٌ (٦). وقال ابن المنادي: ماتَ لسبعٍ (٧) خَلَوْنَ مِن جمادى الأولى، سنةَ اثنتين وثمانين ومئتين (٨).

стр. 392

ذُكِرَ للتمييز (١). [١٠٠] (د) (٢) أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي خلف، القَطِيعيّ (٣)، البغداديّ. حَدَّثَ عن: ابن عُيينة، وحصين بن عُمر الأحمسيّ، وأبي عبّاد البصريّ. وعنه: أبو داود، وإبراهيمُ بنُ أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمّدُ بنُ عبد الله الحضرميّ - وقالا: كان ثقةً (٤)، زاد مُطَيَّن: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومئتين (٥) -. قال أبو داود في "النِّكاحِ": حدّثنا أحمدُ بنُ خلف (٦)، وأحمدُ بنُ عَمرو بن السرح، قالا: حدّثنا سفيان - فَذَكَرَ حديثًا (٧).

стр. 393

هكذا قال ابن الأعرابي وابنُ داسة عنه، وبقيةُ الرواةِ قالوا: "حدّثنا ابن أبي خلف"، ولم يُسمّوه. وقد روى أبو داود عن محمّد بن أحمد بن أبي خلف أحاديثَ يُسمّيه فيها وينسبُه (١)، وسيأتي (٢). [١٠١] (د) أحمد بن محمّد بن أيوب البغداديّ، أبو جعفر، الوَرّاق (٣)، صاحب "المغازي" (٤).

стр. 394

روى عن: إبراهيم بن سعد، وأبي بكر بن عياش. وعنه: أبو داود حديثًا واحدًا في "الأذانِ" (١)، ويعقوبُ بنُ شيبة، وعليّ بنُ عبد العزيز البغويّ، وأبو يعلى، وغيرُهم. قال عثمان الدّارميّ: كان أحمدُ وعليّ بنُ المديني يُحسنان القولَ فيه (٢)، وكان يحيى يحملُ عليه (٣). وقال عبد الله بنُ أحمد عن أبيه: ما أعلمُ أحدًا يدفعُه بحجةٍ (٤). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: ليسَ مِن أصحابِ الحديثِ، وإنّما كان ورّاقًا،

стр. 395

فذكر أنّه نَسَخَ كتابَ "المغازي" الذي رواه إبراهيمُ بنُ سعد عن ابن إسحاق لبعضِ البرامكة، وأنّه أَمَرَه أنْ يأتيَ إبراهيم فيُصحّحها، فزعم أنّه قرأها له (١). وقال إبراهيمُ الحربيُّ: كان ورّاقًا ثقةً، لو قيلَ له: اكْذِب؛ لمْ يُحسِن (٢). وقال ابن عَدِيّ: روى عن إبراهيم "المغازي"، وأُنكِرت عليه، وحَدَّثَ عن أبي بكر بالمناكير، وهو مع هذا صالحُ الحديثِ، ليسَ بمتروكٍ (٣). وقال ابن سعد: ماتَ ببغداد، ليلةَ الثلاثاءِ، لأربعِ ليالٍ بَقِينَ مِن ذِي الحجة، سنةَ ثمانٍ وعشرين ومئتين (٤). قلتُ: وقال أحمدُ بنُ حنبل أيضًا: لا بأسَ به (٥). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٦)، وأشارَ إلى أنّه رُبّما نُسِبَ إلى جَدِّه (٧). وروى إبراهيمُ بنُ الجنيد عن يحيى: كذَّابٌ (٨). وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: قال لنا يعقوب - يعني ابن إبراهيم بن

стр. 396

سعد -: كان أبي كَتَبَ نسخةً ليحيى بن خالد (١) - يعني مِن المغازي -، فلمْ يَقدرْ (٢) يسمعها (٣). قال الخطيبُ: غيرُ مُمْتَنِعٍ أنْ يكون ابن أيوب (٤) صَحَّحَ النَّسخةَ، وسَمِعَ فيها مِن إبراهيم، ولم يُقدَّرْ لغيرِه (٥) سماعُها (٦). وقال أبو أحمد الحاكم: ليسَ بالقويِّ عندهم (٧). وقال أبو حاتم: روى عن أبي بكر بن عياش أحاديثَ منكرةً (٨). [١٠٢] (د) أحمد بن محمّد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد، الخُزاعي (٩)، أبو الحسن، ابن شَبُّويه، المروزيّ. روى عن: ابن عُيينة، وابن المبارك، وأبي أسامة، وغيرِهم. وعنه: أبو داود، وابنُه عبد الله بنُ أحمد، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، ويحيى بنُ معين - وهو مِن أقرانِه -، وأبو بكر بنُ أبي خيثمة، وغيرُهم.

стр. 397

قال النَّسائيُّ: ثقةٌ (١). وقال البخاريُّ (٢) ومُطَيَّن وابنُ يونس وغيرُهم (٣): ماتَ سنةَ ثلاثين ومئتين. وقد روى البخاريُّ في "الوضوءِ" (٤) و "الأضاحي" (٥) و"الجهاد" (٦) عن أحمد بن محمّد، عن عبد الله بن المبارك، فقال الدّارقطنيُّ: "هو ابن شَبُّويه" (٧) - يعني هذا - وقال الكلاباذيُّ (٨) وغيرُه (٩): "هو ابن مَرْدُوْيَه (١٠) ".

стр. 398

قلتُ: ووَثَّقَه محمّدُ بنُ وضاح (١)، والعجليُّ (٢)، وعبد الغنيّ بنُ سعيد (٣). وقال الإدريسيُّ: كان حافظًا، فاضلًا، ثبْتًا، مُتقِنًا في الحديثِ. وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثِّقاتِ" (٤). (٥) • (س) أحمد محمّد بن جعفر، الطَّرَسُوسيّ. روى عن: يحيى بن معين، وعاصم بنِ النضر الأحول. روى عنه: النَّسائيُّ في "الحجِّ" (٦)، وجاء عنه منسوبًا في روايةِ أبي عليّ الأسيوطيّ (٧).

стр. 399

وقال ابنُ عساكر: إنّما هو محمّدُ بنُ أحمد بنِ جعفر الوكيعيّ، فقد ذَكَرَه النّسائيُّ في جُملةِ شيوخِه (١). قلتُ: وسَمَّاه مسلمةُ بنُ قاسم أحمدَ أيضًا، ووَثَّقَه. وهو وهمٌ؛ ولم يذكر ابنُ يونس إلّا محمّد بن أحمد. [١٠٣] (ع) أحمد بن محمّد حَنْبَل بن هلال بن أسد (٢)، الشَّيْبانيّ (٣)، أبو عبد الله، المروزيّ، ثم البغداديّ. خَرَجَتْ به أُمُّه مِن "مرو" وهي حاملٌ، فوَلَدَتْه ببغداد (٤)، وبها طَلَبَ العلمَ، ثمّ طافَ البلاد. فروى عن: بشر بن المفَضَّل، وإسماعيل بن عُليّة، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطّان، وأبي داود الطّيالسيّ،

стр. 400

وعبد الله بن نُمير، وعبد الرّزّاق، وعليّ بن عياش الحمصيّ، والشّافعيّ، وغُنْدر، ومعتمر بن سليمان، وجماعةٍ كثيرينَ. روى عنه: البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، و (١) الباقونَ مع البخاريِّ أيضًا بواسطةٍ، وأسودُ بنُ عامر شاذان (٢)، وابنُ مهدي، والشافعيُّ، وأبو الوليد وعبد الرّزّاق، ووكيعٌ، ويحيى بنُ آدم، ويزيدُ بنُ هارون، وهم من شيوخِه، وقتيبةُ، وداودُ بنُ عَمرو، وخلفُ بنُ هشام، وهم أكبرُ منه، وأحمدُ بنُ أبي (٣) الحواري، ويحيى بنُ معين، وعليّ بنُ المديني، والحسينُ بنُ منصور، وزيادُ بنُ أيوب، ودُحيم، وأبو قدامة السرخسيّ، ومحمّدُ بنُ رافع، ومحمّدُ بنُ يحيى بنِ أبي سمينة، وهؤلاء مِن أقرانِه، وابناه عبد الله وصالحٌ، وتلامذتُه أبو بكر الأثرم، وحربٌ الكرمانيّ، وبقيُّ بنُ مَخْلَد، وحنبلُ بنُ إسحاق، وشاهينُ بنُ السَّمَيْدَع، والميمونيُّ، وغيرُهم، وآخرُ مَن حَدَّثَ عنه أبو القاسم البغويُّ. قال ابنُ معين: ما رأيتُ خيرًا مِن أحمد؛ ما افتخرَ علينا بالعربيّةِ قطّ (٤). وقال عارم: قلتُ له يومًا: يا أبا عبد الله، بَلَغَني أنّك مِن العَرَبِ، فقال: يا أبا النّعمان، نحنُ قومٌ مساكينُ (٥).

стр. 401

وقال صالحٌ: سمعتُ أبي يقول: وُلِدتُ في سنةِ أربعٍ وستّين (١)، في أوّلِها، في ربيع الأول (٢). وقال عبد الله: سمعتُ أبي يقول: ماتَ هُشيمٌ سنةَ ثلاثٍ وثمانين ومئة، وخَرَجتُ إلى الكوفةِ في تلك الأيّامِ، ودَخَلتُ البصرةَ سنةَ ستٍّ وثمانين (٣). وقال أيضًا: سمعتُه يقول: سمعتُ مِن عليّ بن هاشم بنِ البَريد سنةَ تسعٍ وسبعين ومئة، في أوّلِ سنةٍ طَلَبتُ (٤) الحديثَ (٥)، وهي السنةُ التي ماتَ فيها مالكٌ (٦). وقال أيضًا: حَجَجتُ سنةَ سبعٍ وثمانين، وقد ماتَ فُضيل (٧)، ورأيتُ ابنَ وهبٍ ولمْ أَكْتُبْ عنه (٨)، قال: وحَجَجتُ خمسَ حججٍ، منها ثلاثُ حججٍ راجلًا، أَنفقتُ في إحدى هذه الحججِ ثلاثين درهمًا (٩). وقال إبراهيمُ بنُ شماس: سمعتُ وكيعَ بنَ الجراح وحفصَ بنَ غِياث يقولان: ما قَدِمَ الكوفةَ مثل ذاك الفتى -يعنيانِ أحمدَ- (١٠).

стр. 402

وقال القطّانُ: ما قَدِمَ عَلَيَّ مثل أحمد (١)، وقال فيه مَرّةً: حبرٌ مِن أحبارِ هذه الأُمّة (٢). وقال أحمدُ بنُ سنان: ما رأيتُ يزيدَ بنَ هارون لأحدٍ أشدّ تعظيمًا منه لأحمد بنِ حنبل (٣). وقال عبد الرّزّاق: ما رأيتُ أفقهَ منه، ولا أورع (٤). وقال أبو عاصم: ما جاءنا مِن ثَمَّ أحد غيره يُحسنُ الفقهَ (٥). وقال يحيى بنُ آدم: أحمدُ إمامُنا (٦). وقال الشافعيُّ: خَرَجتُ مِن بغداد، وما خلّفتُ بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم مِن أحمد بنِ حنبل (٧). وقال عبد الله الخريبي (٨): كان أفضلَ أهلِ زمانِه.

стр. 403

وقال أبو الوليد (١): ما بالمِصْرَيْنِ (٢) أحبّ إِليّ مِن (٣) أحمد، ولا أرفع قدرًا في نفسي منه (٤). وقال العبّاسُ العنبريّ: حُجّةٌ (٥). وقال ابنُ المديني: ليسَ في أصحابِنا أحفظ منه (٦). وقال قتيبةُ: أحمدُ إمامُ الدّنيا (٧). وقال أبو عُبيد: لستُ أعلمُ في الإسلامِ مثله (٨). وقال يحيى بنُ معين: لو جلسنا مجلسًا بالثناءِ عليه ما ذكرْنا فضائلَه بكمالِها (٩). وقال العجليُّ: ثقةٌ ثبْتٌ في الحديثِ، نَزِهُ النّفسِ، فقيهٌ في الحديثِ، مُتّبِعٌ الآثارَ، صاحبُ سُنّةٍ وخيرٍ (١٠). وقال أبو ثور: أحمدُ شيخُنا وإمامُنا (١١).

стр. 404

وقال العبّاسُ بنُ الوليد بنِ مَزْيَد: قلتُ لأبي مُسهر (١): هل تعرفُ أحدًا يَحفظُ على هذه الأُمّةِ أمرَ دينِها؟ قال: لا، إلا شابّ في ناحيةِ المشرقِ -يعني أحمدَ-. وقال بشرُ بن الحارث: أُدخِلَ الكيرَ، فخَرَجَ ذهبًا أحمر (٢). وقال حجاجُ بن الشاعر: ما رَأَتْ عيناي رُوحًا في جسدٍ أفضل مِن أحمد بنِ حنبل (٣). وقال أحمدُ الدّورقيّ: مَنْ سَمِعْتُمُوه يَذكرُ (٤) أحمدَ بسوءٍ فاتّهموه على الإسلامِ (٥). وقال أبو زُرعة الرّازي: كان أحمدُ يَحفظُ ألفَ ألفِ حديث، فقيل له (٦): وما يُدريك؟! قال: أَخذتُ عليه الأبوابَ (٧). وقال نوحُ بنُ حبيب: رأيتُ أحمدَ في مسجدِ الخيفِ، سنةَ ثمانٍ وتسعين، مُستَنِدًا إلى المنارةِ، فجاءه أصحابُ الحديثِ، فجَعَلَ يُعلِّمُهم الفقهَ والحديثَ، ويُفتي النّاسَ (٨).

стр. 405

وقال عبد الله: كان أبي يُصلّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثلاثمئة ركعة (١). وقال هلالُ بنُ العلاء: مَنَّ اللهُ على هذه الأُمّةِ بأربعةٍ في زمانِهم: بالشافعيِّ؛ تَفَقَّهَ بحديثِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وبأحمدَ؛ ثَبَتَ في المحنةِ، ولولا ذلك لكَفَرَ النّاسُ، وبيحيى بنِ معين؛ نَفَى الكذبَ عن حديثِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وبأبي عبيد؛ فَسَّرَ الغريبَ (٢). قال عبّاس الدّوريّ (٣) ومُطَيَّن (٤) والفضلُ بنُ زياد (٥) وغيرُهم (٦): ماتَ يوم الجمعة، لثنتي عشرة خَلَتْ مِن ربيع الأوّل، سنةَ إحدى وأربعين ومئتين. لكن قال الفضلُ: في ربيع الآخر (٧)، وكذلك قال عبد الله بنُ أحمد (٨).

стр. 406

وقيل (١): حُزِرَ مَن صلّى عليه، فكانوا ثمانمئة ألف رجل، وستّين ألف امرأة. وقيل أكثر من ذلك (٢). وقال عبد الله: كان أبي يقول: قولوا لأهلِ البِدَعِ: بيننا وبينكم الجنائز (٣). قلتُ: لم يسق المؤلّفُ قصّةَ المحنةِ، وقد استَوْفاها ابنُ الجوزي في "مناقبِه" (٤) في مجلّدٍ، وقبله شيخُ الإسلامِ الهرويُّ (٥). وترجمتُه في "تاريخِ بغداد" (٦) مستوفاةٌ. قال ابنُ أبي حاتم: سُئِلَ أبي عنه، فقال: هو إمامٌ، وهو حجةٌ (٧). وقال النَّسائيُّ: الثقةُ، المأمونُ، أحدُ الأئمّةِ. وقال ابنُ ماكولا: كان أعلمَ النّاسِ بمذاهبِ الصحابةِ والتابعينَ (٨). وقال الخليليُّ: كان أفقهَ أقرانِه، وأورعَهم، وأكفَّهم عن الكلامِ في

стр. 407

المحدّثين، إلا في الاضطرارِ، وقد كان أمسكَ عن الروايةِ مِن وقتِ الامتحانِ، فما كان يروي إلا لبَنِيه في بيتِه (١). وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٢): كان حافظًا، متقنًا، فقيهًا، مُلازمًا للوَرَعِ الخفيِّ، مُواظبًا على العبادةِ الدّائمةِ، أغاثَ اللهُ به أُمّةَ محمّدٍ [ ﷺ ] (٣)؛ وذاك أنّه ثَبَتَ في المحنةِ، وبَذَلَ نفسَه للهِ، حتى ضُرِبَ بالسياطِ للقتلِ، فعَصَمَه اللهُ [تعالى] (٤) عن الكفرِ، وجَعَلَه عَلَمًا يُقتدَى به، ومَلجَأً يُلجَأ إليه. وقال سليمانُ بنُ حرب لرجلٍ سَأَلَه عن مسألةٍ: سَلْ عنها أحمدَ؛ فإنّه إمامٌ (٥). وقال محمّد بنُ إبراهيم البوشنجيّ: ما رأيتُ أَجمعَ في كلِّ شيءٍ مِن أحمد ولا أعقل، وهو عندي أفضل وأفقه مِن الثوريِّ (٦). وقال ابنُ سعد: ثقةٌ، ثبتٌ، صدوقٌ، كثيرُ الحديثِ (٧). وقال أبو الحسن بنُ الزاغوني: كُشِفَ قبرُ أحمدَ حينَ دُفِنَ الشريفُ أبو جعفر بنُ أبي موسى إلى جانبِه، فوُجِدَ كفنُه صحيحًا (٨) لمْ يَبْلَ، وجنبُه لمْ يتغيّرْ، وذلك بعد موتِه بمئتين وثلاثين سنة (٩).

стр. 408

[١٠٤] (س) أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن أبي رجاء، التَّغْريّ (١)، أبو جعفر، الطَّرَسُوسيّ، المصِّيصِيّ، النّجّار. روى عن: شعيب بن حرب، ووكيع، وحجاج، وغيرِهم. وعنه: النّسائيُّ، وأبو بكر بنُ زياد، وأبو عوانة، وابنُ صاعدٍ، وغيرُهم. قال النّسائيُّ: لا بأسَ به (٢). قلتُ: وقال مَرّةً: ثقةٌ. وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣)، فلم يَذكُرْ "عبيد الله" في نَسَبِه، وكذلك الخطيبُ (٤). ويُقال: ماتَ في حُدودِ الخمسين (٥). [١٠٥] ولهم شيخٌ آخر: وافَقَه في اسمِه، واسمِ أبيه، وكنيةِ جَدِّه، هاشميٌّ، بصريٌّ. روى عن: يزيد بن عطاء -مولى أبي عوانة مِن فوق (٦) -.

стр. 409

روى عنه: يزيدُ بنُ سنان البصريّ. ذَكَرَه الخطيبُ (١). [١٠٦] (قد) (٢) أحمد بن محمّد بن المعلى، الأَدَميّ، البصريّ، أبو بكر. روى عن: أبي النّعمان عارم، وأبي حذيفة، وأبي نعيم، وغيرِهم. وعنه: أبو داود في كتابِ "القدرِ"، وفي كتابِ (٣) "النّاسخِ والمنسوخِ"، وابنُ خزيمة، والبزارُ (٤)، وابنُ أبي داود، وابنُ صاعدٍ، وغيرُهم. قلتُ: قال الذّهبيُّ في "مختصرِه" (٥): محلُّه الصّدقُ. [١٠٧] (س) أحمد بن محمّد بن المغيرة بن سِنان، وقيل (٦): إنّ اسمَ جَدِّه سيّار، الأزديّ، الحمصيّ، العَوْهيّ (٧). روى عن: أبي حيوة شريح بن يزيد الحمصيّ، وبشر بن شعيب بن أبي حمزة، وعثمان بن سعيد بن كثير، وغيرِهم.

стр. 410

وعنه: النّسائيُّ -وقال: ثقةٌ (١) -، وابنُ جَوْصا، وأبو عوانة، وابنُ أبي حاتم -وقال: ثقةٌ صدوقٌ (٢) -، وابنُ جرير، وغيرُهم. قلتُ: أَرّخَ ابنُ قانعٍ وفاتَه سنةَ أربعٍ وستّين ومئتين، بحمص (٣). [١٠٨] (خ ت س) أحمد بن محمّد بن موسى، المروزيّ، أبو العبّاس، السِّمْسار، المعروف بمَرْدُويَه (٤)، وربّما نُسِبَ إلى جَدِّه (٥). روى عن: ابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن يوسف. وعنه: البخاريُّ، والتّرمذيُّ، والنّسائيُّ. وقال: لا بأسَ به (٦). ذَكَرَه ابنُ أبي خيثمة فيمن قَدِمَ بغدادَ، وقال: ماتَ سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئتين. ولم يَذْكرْه الخطيبُ. قلتُ: هكذا قال المزيُّ (٧)!

стр. 411

ولمْ يَذكُر ابنُ أبي خيثمة إلا مَرْدُويه الصائغ، واسمُه عبد الصمد بنُ يزيد، وقد ذَكَرَه الخطيبُ في "تاريِخه" (١)، وحكى كلامَ ابنِ أبي خيثمة هذا (٢) فيه. وأمّا مَرْدُويه السِّمْسار فذَكَرَ المعدانيُّ في "تاريخِ مرو"، والشيرازيُّ في "الألقابِ" (٣)؛ أنّه تُوفّي سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئتين. وفي هذا رَدٌّ لقولِ المزيِّ: إنّ التّرمذيَّ كانت رحلتُه بعد الأربعين (٤). وقد قَلَّدَه فيه الذّهبيُّ، فجَزَمَ أنّ وفاةَ هذا بعد الأربعين ومئتين، وكذا ابنُ عبد الهادي في "حواشيه". والأقربُ للصوابِ (٥) ما قدّمناه. (وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦). وقال ابنُ وضاح: ثقةٌ ثبْتٌ (٧)) (٨). (٩).

стр. 412

[١٠٩] (ت) أحمد بن محمّد بن نِيْزَك (١) بن حبيب، البغداديّ، أبو جعفر، المعروف بالطُّوسيّ (٢). روى عن: أسود بن عامر شاذان، ومحمّد بن بكار، وأبي أحمد الزبيريّ، ويزيد بن هارون، وغيرِهم. وعنه التّرمذيُّ، وإبراهيمُ الحربيّ، وابنُ أبي عاصم، وابنُ صاعدٍ، وغيرُهم. قال ابنُ عقدة: في أمرِه نظرٌ (٣). وقال الخطيبُ: بلغني أنّه ماتَ في سنةِ ثمانٍ وأربعين ومئتين (٤). قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٥). [١١٠] (تمييز) أحمد بن محمّد بن يحيى بن نِيْزَك بن صالح (٦)، الهمَذانيّ (٧)، أبو العبّاس، القُوْمِسيّ. روى عن: سليمان بنِ حرب، ومُسَدَّد، وغيرِهم.

стр. 413

وعنه: محمّدُ بنُ صالح السمرقنديّ، وأبو الحارث أسدُ بنُ حَمْدُويه النّسفيّ، وغيرُهما. قال يحيى بنُ بدر: ماتَ بسَمَرْقَنْد، سنةَ خمسٍ وسبعين ومئتين، وصلّى عليه محمّدُ بنُ نصر الإمام. ذُكِرَ للتمييزِ. [١١١] (١) (س) أحمد بن محمّد بن هانئ، الطائيّ، ويُقال: الكلبيّ (٢)، أبو بكر، الأثرم، البغداديّ، الإِسْكافيّ (٣)، الفقيه الحافظ. روي عن: أحمد بن حنبل، وتَفَقَّهَ عليه، وسَأَلَه عن المسائلِ والعللِ، وعن: عبيد الله بن محمّد العيشي، وعفّان، وأبي نعيم، وغيرِهم. وعنه: النّسائيُّ - (حديثًا واحدًا في "الطِّبِّ" (٤)، عن (٥) أنس: إذا حُمَّ

стр. 414

أحدُكم فليشنّ عليه الماء البارد) (١) -، وموسى بنُ هارون، والبغويُّ، وابنُ صاعدٍ، ومحمّدُ بنُ جعفر الراشديّ، وعِدَّةٌ. قال عبّاس العنبريّ: ما قَدِمَ علينا مثل عَمرو بن منصور والأثرم (٢). وقال ابنُ معين: كأنّ أحدَ أبوي الأثرم جنيٌّ (٣). وقال إبراهيمُ بنُ أورمة: الأثرمُ (٤) أحفظُ مِن أبي زرعة، وأتقنُ (٥). قال الخلّال: كان معه تيقّظٌ عجيبٌ جدًّا (٦). وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٧): أصلُه خُراسانيٌّ، حدّثنا عنه جماعةٌ، وكان مِن خِيارِ عبادِ الله. وقال أبو عَوانة عن أبي بكر المرّوذي: سألتُه -يعني أحمدَ بنَ حنبل- عن الأثرم، قلتُ: نَهَيْتَ أنْ يُكتبَ عنه؟ قال: لمْ أَقُلْ إنّه لا يُكتَب عنه الحديثُ، إنّما أَكرهُ هذه المسائلَ (٨).

стр. 415

قلتُ: تُوفّي سنةَ إحدى وستّين ومئتين أو في حدودِها، أَلْفَيْتُه بخَطِّ شيخِنا الحافظِ أبي الفضلِ (١)، ثمّ وَجدتُ في "التذهيبِ" (٢) للذَّهبيِّ أنّه ماتَ بعد الستّين ومئتين وكُلُّ هذا تخمينٌ غيرُ صحيحٍ، والحَقُّ أنّه تَأخّرَ عن ذلك؛ فقد أَرَّخَ ابنُ قانعٍ وفاةَ الأثرمِ فيمَن ماتَ سنةَ ثلاثٍ وسبعين ومئتين، لكنّه لم يُسمّه، وليسَ في الطبقةِ مَن يُلقَّبُ بذلك غيره. (٣). [١١٢] (خ) أحمد بن محمّد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عَمرو بن الحارث بن أبي شَمِر، الغسّانيّ، أبو الوليد، ويُقال: أبو عبد الله (٤)، جَدُّ أبي الوليد محمّد بنِ عبد الله الأَزْرَقيّ -صاحبِ "تاريخِ مكّة" (٥) -. روى عن: عَمرو بن يحيى السَّعِيديّ (٦)، ومالك، وابن عُيينة، والشافعيّ، وغيرهم. وعنه: البخاريُّ، وأبو حاتم، وابنُ ابنِه أبو الوليد، ويعقوب الفسويّ، وعبد الله بنُ أحمد بنِ أبي مسرّة (٧)، وجماعةٌ.

стр. 416

قال أبو حاتم (١) وأبو عَوانة: ثقةٌ. كانَ حيًّا سنةَ سبع عشرة ومئتين (٢). قلتُ: جَزَمَ البخاريُّ (٣) وابنُ أبي حاتم (٤) وأبو أحمد الحاكم (٥) وغيرُهم (٦) أنّ كنيتَه أبو محمّد. وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٧)، والسمعانيُّ في "الأنسابِ" (٨)؛ إنّه تُوفّي سنةَ اثنتي عشرة ومئتين. وأمّا البخاريُّ فقال في "تاريخِه" (٩): فَارَقْنَاه حيًّا سنةَ اثنتي عشرة. وقرأتُ بخَطِّ الذّهبيِّ: "قال الحاكمُ: ماتَ سنةَ اثنتين وعشرين ومئتين" (١٠). وقال ابنُ سعد: ثقةٌ، كثيرُ الحديثِ (١١). وقال الربيعُ: كان أحدَ أوصياءِ الشافعيِّ. (١٢).

стр. 417

[١١٣] (تمييز) أحمد بن محمّد بن عون القوّاس النبّال، أبو الحسن، المقرئ. روى عن: عبد المجيد بن أبي روّاد، ومسلم بن خالد، وغيرِهما. روى عنه: بقيُّ بنُ مَخْلَد، ومُطَيَّن، ومحمّدُ بنُ عليّ بنِ زيد الصائغ، وغيرُهم. وقَرَأَ القرآنَ على أبي الإخريط وهبِ بنِ واضح، وقَرَأَ عليه قُنْبُل القارئ. تُوفّي نحوًا مِن سنةِ ثلاثين ومئتين (١). ذُكِرَ للتمييزِ؛ لأنّ جماعةً قد خَلَطُوا إحدى هاتينِ التّرجمتينِ بالأُخرى (٢)، والصوابُ التفريقُ. قلتُ: فَرَّقَ بينهما ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣)، وقالَ في ترجمةِ هذا: ربّما خالفَ (٤). وذَكَرَ في الرواةِ عنه: عليّ بنَ أحمد بنِ بسطام الزعفرانيّ (٥).

стр. 418

وأمّا الحافظُ عبد الغنيّ فجَزَمَ بأنّ اسمَ جَدِّ أحمد بنِ محمّد الأزرقيّ: عونٌ (١)، فهو ممّن اختَلَطَا عليه. وذَكَرَ أبو عمرو الدّاني في "طبقاتِ القُرّاءِ" أنّ قُنْبُلًا ذَكَرَ أنّه سَمِعَ منه سنةَ سبعٍ وثلاثين، وأنّه تُوفّي سنةَ أربعين (٢). وقال سِبطُ أبي منصور الخياط: سنةَ خمسٍ وأربعين ومئتين. وقرأتُ بخَطِّ الذّهبيِّ: ماتَ سنةَ تسعٍ وأربعين ومئتين، بمكّة. [١١٤] (ق) أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، أبو سعيد، البصريّ. روى عن: جَدِّه، وأبي النّضر، وابن مهدي، وابن نُمير، وطائفةٍ. وعنه: ابنُ ماجه، وابنُ أبي حاتم -وقال: كان صدوقًا (٣) -، والبُجيريُّ، وابنُ ناجية، وابنُ أبي الدّنيا، والمحامليُّ، وابنُ مَخْلَد -وهو آخرُ مَن روى عنه-. وقال: إنّه ماتَ بالعسكر، سنةَ ثمانٍ وخمسين ومئتين (٤). قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٥)، وقال: كان مُتقِنًا. (٦).

стр. 419

• أحمد بنُ محمّد -غير منسوب-؛ عن ابنِ المبارك، تقدّمَ في أحمد بنِ محمّد بنِ ثابت (١). [١١٥] (س) أحمد بن مُصرِّف بن عَمرو، الياميّ، الكوفيّ. روى عن: زيد بن الحباب، وأبي أسامة، وغيرِهما. وعنه: النّسائيُّ، ومحمّدُ بنُ عُمر بنِ يوسف. قال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٢): مستقيمُ الحديثِ. [١١٦] (س) أحمد بن المعلَّى بن يزيد، الأسديّ، أبو بكر، الدّمشقيّ، نائبُ أبي زرعة (٣) في قَضَائِها. روى عن سليمان بن عبد الرحمن، وصفوان بن صالح، وخَتَنِه دُحيم، وأبي داود (٤) السجستانيّ، وغيرِهم. روى عنه: النّسائيُّ، وابنُ جَوْصا، والطبرانيُّ، وخيئمةُ، وأبو الميمون البجليّ، وأبو عليّ الحصائريّ، وغيرُهم. قال محمّدُ بنُ يوسف الهرويّ: ماتَ في شهرِ رمضان، سنةَ ستٍّ وثمانين ومئتينِ (٥). قلتُ: قال النّسائيُّ: لا بأسَ به.

стр. 420

[١١٧] (د س) أحمد بن المفَضَّل القرشيّ، الأمويّ، أبو عليّ، الكوفيّ، الحَفَريّ (١). روى عن: الثوريّ، وأسباط بن نصر، وإسرائيل، وغيرِهم. وعنه: ابنا أبي شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم -وقال: كان صدوقًا، مِن رُؤساءِ الشيعةِ (٢) -، والحُنَيْنيُّ، وأحمدُ بنُ يوسف السّلميّ، وآخرون. قلتُ: أثنى عليه أبو بكر بنُ أبي شيبة (٣). وقال ابنُ سعد: تُوفّي سنة خمس عشرة (٤)، وقيل: أربع عشرة ومئتين. وقال ابنُ إِشكاب: حدّثنا أحمدُ بنُ المفَضَّل -دَلَّني عليه ابنُ أبي شيبة، وأثنى عليه خيرًا- (٥). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦).

стр. 421

وقال الأزديُّ (١): منكرُ الحديثِ، روى عن سفيان، عن حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن عاصم بنِ ضمرة، عن عليٍّ مرفوعًا: "إذا تقرّبَ النّاسُ إلى خالقِهم بأنواعِ البِرّ؛ فتقرّب إليه بأنواعِ العقلِ" (٢). قلتُ: هذا حديثٌ باطلٌ، لعلّه أُدخِلَ عليه. [١١٨] (خ ت س ق) أحمد بن المقدام بن سليمان (٣) بن الأشعث بن أسلم، العِجْليّ (٤)، أبو الأشعث، البصريّ. روى عن: بشر بن المفَضَّل، وحمّاد بن زيد، ويزيد بن زُريع، ومعتمر بن سليمان، وطائفةٍ. وعنه: البخاريُّ، والتّرمذيُّ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبغويُّ، وابنُ صاعدٍ، والمحامليُّ، والباغَنْديُّ، وأبو عروبة، والحسينُ بنُ يحيى بنِ عيّاش القطّان -خاتمةُ أصحابِه (٥) -.

стр. 422

قال أبو حاتم: صالحُ الحديثِ، محلُّه الصّدقُ (١). وقال صالحُ جَزَرَة: ثقةٌ (٢). وقال ابنُ خزيمة: كان كَيِّسًا، صاحبَ حديثٍ (٣). وقال النّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ (٤). وقال أبو داود: كان يُعلّم المجَّانَ المجونَ (٥)، فأنا لا أُحَدِّثُ عنه (٦). قال ابنُ عَدِيّ: وهذا لا يُؤثّر فيه؛ لأنّه مِن أهلِ الصّدقِ، وكان أبو عروبة يَفتخرُ بلُقِيِّه، ويُثني عليه (٧).

стр. 423

قال السرّاجُ عنه: وُلِدتُ قبل موتِ أبي جعفر (١) بسنتينِ -وماتَ في صَفَر، سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئتين (٢). قلتُ: ووَثَّقَه مسلمةُ بنُ قاسم (٣)، وابنُ عبد البَرّ (٤)، وآخرون (٥). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦). وكانت وفاةُ أبي جعفر سنةَ ثمانٍ وخمسين ومئة (٧)، فيكون عُمْر أبي الأشعث بضْعًا وتسعين. (٨). [١١٩] (م) أحمد بن المنذر بن الجارود، البصريّ، أبو بكر، القَزَّاز (٩). روى عن: أبي أسامة، وابن أبي فديك، وغيرِهما. وعنه: مسلمٌ، وإبراهيمُ بنُ فهد، وعبد الله بنُ أحمد الدَّوْرَقيّ.

стр. 424

قال ابنُ أبي حاتم: سألتُ أبي عنه، عنه، فقال: لا أعرفه، وعرضتُ عليه حديثَه، فقال: حديثٌ صحيحٌ (١). وقال موسى بنُ هارون: ماتَ بالبصرة، في ذي القعدة، سنةَ ثلاثين ومئتين. قلتُ: وروى عنه أبو يعلى في "معجمِه" (٢). وقال ابنُ قانعٍ: صالحٌ. [١٢٠] (م) (٣) أحمد بن منصور بن راشد، الحَنْظَليّ (٤)، أبو صالح، المروزيّ، الملَقَّب بِزَاج (٥). روى عن: النّضر بن شُمَيْل -فأكثر-، وأبي عامر العَقَدي، وعُمر بن يونس اليماميّ، وغيرِهم. روى عنه: مسلمٌ -فيما ذَكَرَ صاحبُ "الكمالِ" (٦)، وكأنّه وهم، قال المزيُّ: لم يَذكرْه أحدٌ ممّن صَنَّفَ في رجالِ مسلمٍ (٧) -، والحسنُ بنُ سفيان،

стр. 425

والحسين القَبَّانيّ، وإبراهيمُ بنُ أبي طالب، وآخرُ أصحابِه (١): المحَامليُّ، وابنُ مَخْلَد. قال أبو حاتم: صدوقٌ (٢). ونَقَلَ الحاكمُ (٣) أنّه ماتَ سنةَ سبعٍ وخمسين ومئتين، في ذي الحجّة. وقال أحمدُ بنُ محمّد بنِ يزيد الزعفراني: إنّه ماتَ سنةَ ثمانٍ وخمسين (٤). قلتُ: جَزَمَ الذّهبيُّ بأنّ مسلمًا روى عنه (٥). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦)، وقال: إنّه ماتَ سنةَ ستّين، أو بعدها بقليلٍ، أو قبلها بقليلٍ. [١٢١] (ق) أحمد بن منصور بن سيّار بن المعارِك (٧)، البغداديّ، أبو بكر، الرَّمَاديّ (٨).
следующие страницы →