← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

قلتُ: هذا قولُ مُنصفٍ، وأمّا الجُوزجانيُّ فلا عبرةَ بِحَطِّه على الكوفيين، فالتشيُّعُ في عُرْفِ المتقدّمينَ هو اعتقادُ تفضيلِ عليٍّ على عثمان، وأنّ عليًّا كان مصيبًا في حروبِه، وأنّ مخالفَه مخطئٌ، مع تقديمِ الشيخينِ وتفضيلِهما، وربّما اعتقدَ بعضُهم أنّ عليًّا أفضلُ الخَلْقِ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ ، فإذا كان مُعْتَقِدُ ذلك وَرِعًا دَيِّنًا صادِقًا مجتهِدًا فلا تُرَدّ روايتُه بهذا، لاسيّما إنْ كان غيرَ داعيةٍ. وأمّا التشيُّعُ في عُرْفِ المتأخرينَ فهو الرَّفْضُ المحضُ، فلا تُقبَلُ روايةُ الرافضيِّ الغالي -ولا كرامة- (١). وقال ابنُ عجلان: حدّثنا أبانُ بنُ تَغْلِب -رجلٌ مِن أهلِ العِراقِ، مِن النُّسّاكِ، ثقةٌ- (٢). ولما خرّج الحاكمُ حديثَ أبان في "مستدرَكِه" قال: كان قاصَّ الشيعةِ، وهو ثقةٌ (٣). ومَدَحَه ابنُ عيينة بالفصاحةِ والبيانِ (٤).

стр. 457

وقال أبو نعيم (١) في "تاريخِه": ماتَ سنةَ أربعين، وكان غايةً مِن الغاياتِ (٢). وقال أحمدُ بنُ سيّار: ماتَ بعدَ سنةِ إحدى وأربعين (٣). وقال العقيليُّ: سمعتُ أبا عبد الله يذكرُ عنه عقلًا وأَدَبًا وصِحّةَ حديثٍ، إلا أنّه كان غاليًا في التشيُّعِ (٤). وقال ابنُ سعدٍ: كان ثقةً (٥). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦)، وأَرَّخَ وفاتَه (٧)، ومنه نَقَلَ ابنُ منجويه.

стр. 458

وقال الأزديُّ: كان غالِيًا في التشيُّعِ، وما أعلمُ به في الحديثِ بأسًا (١). (٢). • أبان بن ثابت بن قيس بن الخَطِيم، يأتي في عدي بن ثابت (٣). • أبان بن أبي حازم، (هو ابن عبد الله البجليّ، يأتي (٤)، وأبو حازم كنيةُ أبيه، وقيل: جَدِّه) (٥). • أبان بن سلمان، صوابُه زَبَّان، وسيأتي في "الزّاي" (٦). [١٤١] (خت ٤) أبان بن صالح بن عُمير بن عُبيد، القرشيّ مولاهم. روى عن: أنس، ومجاهد، وعطاء، والحسن بن محمّد بن عليّ، والحسن البصريّ، وغيرِهم. وعنه: محمّدُ بنُ إسحاق، وابنُ جريج، وعبد الله بنُ عامر الأسلميّ، وأسامةُ بنُ زيد اللّيثيّ، وغيرُهم.

стр. 459

قال ابنُ معين (١) والعجليُّ (٢) ويعقوبُ بنُ شيبة (٣) وأبو زرعة (٤) وأبو حاتم (٥): ثقةٌ. وقال النّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ. وقال ابنُ سعد: وُلِدَ سنةَ ستّين، وماتَ بعَسْقَلان، سنةً بضع عشرة ومئة، وهو ابنُ خمسٍ وخمسين سنة (٦). وكذا قال يعقوبُ بنُ شيبة (٧). قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٨)، وأخرجَ في "صحيحِه" (٩) حديثَه عن مجاهد، عن جابر في النَّهي عن استقبالِ القبلة (١٠).

стр. 460

وقال ابنُ عبد البرّ في "التّمهيدِ" (١): حديثُ جابرٍ ليسَ صحيحًا؛ لأنّ أبانَ بنَ صالح ضعيفٌ. وقال ابنُ حزمٍ في "المحلَّى" (٢) عقب هذا الحديث: أبانُ ليسَ بالمشهورِ، انتهى. وهذه غفلةٌ منهما، وخطأٌ تَوارَدَا عليه؛ فلمْ يُضَعِّفْ أبانَ -هذا- أحدٌ قبلهما، ويكفي فيه قولُ ابنِ معين، ومَنْ تَقدّمَ معه واللهُ أعلمُ (٣). (٤). [١٤٢] (بخ م (٥) س ق) أبان بن صَمْعَة (٦)، الأنصاريّ، البصريّ، قيل (٧): إنّه والدُ عتبة الغلام.

стр. 461

روى عن: عكرمة، ومحمّد بن سيرين، وأبي الوازع. وعنه: خالدُ بنُ الحارث، ووكيعٌ، ويحيى (م)، وأبو عاصم، وغيرُهم. قال القطّانُ: تغيّرَ بأَخَرَةٍ (١). وقال ابنُ مهدي: أتيتُه وقد اختَلَطَ البتّة، قال ابنُ المديني: قلتُ له: بكم؟ قال: بزمانٍ (٢). وقال ابن معين: ثقةٌ (٣). وقال ابنُ عَدِيّ: إِنّما عِيبَ عليه الاختلاطُ لما كبر، ولم يُنْسب إلى الضَّعْفِ؛ لأنّ مقدار ما يرويه مستقيمٌ (٤). قال ابنُ منجويه: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئة (٥). وقال عبد الله بنُ أحمد عن أبيه: صالحٌ (٦). قلتُ: بقيّةُ كلامِ عبد الله: فقلتُ له: أليسَ قد تغيّرَ بأخرة؟! قال: نعم (٧). وقال أبو حاتم: صدوقٌ (٨).

стр. 462

وقال أبو داود: ثقةٌ، أُنكِر في آخرِ أيّامِه (١). وقال العجليُّ (٢) والنّسائيُّ (٣): ثقةٌ. وقال النّسائيُّ في موضعٍ آخر: ليس به بأسٌ، إلا أنّه كان اختَلَطَ (٤). وقال العُقيليُّ والحربيُّ: اختَلَطَ بأَخَرَةٍ (٥). وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (٦)، وأَرَّخَ وفاتَه (٧)، ومنه نَقَلَ ابنُ منجويه. وليسَ له عند مسلمٍ سوى حديث واحد في "الأدبِ" (٨). [١٤٣] (د) أبان بن طارق، بصريّ. روى عن: نافع، وكثير بن شِنْظِير. وعنه: خالدُ بنُ الحارث، ودُرُست بن زياد قال أبو زُرعة: مجهولٌ (٩).

стр. 463

وقال أبو أحمد بنُ عَدِي: لا يُعرف إلا بهذا الحديثِ -يعنى حديثَ "من دخل على غير دعوة" (١) -، وليسَ له أنكر منه، وله غيره حديثان أو ثلاثة (٢). (٣). [١٤٤] (٤) (تمييز) أبان بن طارق، القيسيّ. روى عن: عقبة بن عامر. وعنه: عون بن حيّان (٥). ذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦)، وهو أقدمُ مِن الذّي قبله.

стр. 464

[١٤٥] (٤) أبان بن عبد الله بن أبي حازم بن صخر بن العَيْلة، وقيل (١): ابن أبي حازم صخر بن العَيْلة، البجليّ، الأحمسيّ، الكوفيّ. روى عن: عَمِّه عثمان، وعديّ بن ثابت، وعَمرو بن شعيب، وإبراهيم بن جرير بن عبد الله، وغيرِهم. وعنه: ابنُ المبارك، وأبو أحمد الزُّبيريّ، ووكيعٌ، والقاضي أبو يوسف، وجماعةٌ. قال الفلّاس: كان ابنُ مهدي يُحَدِّثُ عن سفيان عنه، وما سمعتُ يحيى (٢) يُحَدِّثُ عنه قطّ (٣). وقال أحمدُ: صدوقٌ، صالحُ الحديثِ (٤). وقال ابنُ معين: ثقةٌ (٥).

стр. 465

وقال ابنُ عَدِيّ: هو عزيزُ الحديثِ، عزيزُ الرواياتِ، لمْ أَجِدْ له حديثًا منكرَ المتنِ؛ فأذكره، وأرجو أنّه لا بأسَ به (١). قلتُ: وقال ابنُ حبّان: كان ممّن فَحُشَ خطؤَه، وانفردَ بالمناكير (٢). وقال ابنُ سعدٍ في "الطبقاتِ" (٣): تُوفّي بالكوفةِ، في خلافةِ أبي جعفر (٤). وقال أحمدُ (٥) -أيضًا- والعجليُّ (٦) وابنُ نمير (٧): ثقةٌ. وقال النّسائيُّ في "الجرحِ والتّعديلِ": أبانُ بنُ أبي حازم (٨) ليس بالقويّ (٩). وذَكَرَه العقيليُّ في "الضعفاءِ" (١٠). وأخرجَ له ابنُ خزيمة (١١) والحاكمُ (١٢) في "صحيحيْهما" (١٣). (١٤).

стр. 466

[١٤٦] (بخ م ٤) أبان بن عثمان بن عفّان، الأُمويّ، أبو سعيد (١)، ويُقال: أبو عبد الله (٢). روى عن: أبيه، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد. وعنه: ابنهُ عبد الرحمن، وعُمرُ بنُ عبد العزيز، وأبو الزِّناد، والزُّهريُّ، ونُبَيْهُ بنُ وهب، وغيرُهم. قال عَمرو بنُ شعيب: ما رأيتُ أعلمَ بحديثٍ ولا فِقْهٍ منه (٣). وعدَّهُ يحيى القطّان في فقهاءِ المدينةِ (٤). وقال العجليُّ: ثقةٌ، من كبارِ التابعينَ (٥). وقال ابنُ سعدٍ: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وله أحاديث، وكان به صَمَمٌ، ووَضَحٌ، وأصابَه الفالج قبلَ أنْ يموتَ بسنةٍ (٦). وقال خليفةُ: ماتَ سنةَ خمسٍ ومئة (٧).

стр. 467

قلتُ: إنّما قال خليفةُ: ماتَ أبانُ في خلافةِ يزيد بنِ عبد الملك (١)، ثمّ ذَكَرَ وفاةَ يزيد سنة خمسٍ ومئة (٢). وكذا قال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣). وقال البخاريُّ: قال خالدُ بنُ مخلد: حدّثني الحكمُ بنُ الصلت، حدّثنا أبو الزناد، قال: ماتَ أبانُ قبل يزيد بنِ عبد الملك (٤). وحَكى في "التاريخِ" (٥) عن مالكٍ أنّه كان قد عَلِمَ أشياءَ مِن قضاءِ أبيه، وكان معلِّمَ عبد الله بنِ أبي بكر (٦).

стр. 468

وقال الأثرمُ: قلتُ لأحمد: أبانُ بنُ عثمان سَمِعَ مِن أبيه؟ قال: لا (١). قلتُ: حديثُه في "صحيحِ مسلمٍ" (٢) مصرِّح بالسماعِ مِن أبيه. (وأفاد ابنُ الحذّاءِ في "رجالِ الموطّأ" (٣) أنّ أُمَّه أُمُّ عَمرو بنت (٤) جندب الدّوسيّة) (٥). [١٤٧] (د) أبان بن أبي عياش فيروز (٦)، ويُقال: دينار (٧)، أبو إسماعيل، مولى عبد القيس، البصريّ. روى عن: أنسٍ -فأكثر-، وسعيد بن جُبير، وخُلَيْد بن عبد الله العَصَري، وغيرِهم. وعنه: أبو إسحاق الفَزاريّ، وعمران القطّان، ويزيد بن هارون، ومَعْمَر، وغيرُهم. قال الفلّاسُ: متروكُ الحديثِ، وهو رجلٌ صالحٌ، يُكنى أبا إسماعيل (٨)، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يُحَدِّثَانِ عنه (٩).

стр. 469

وقال البخاريُّ: كان شعبةُ سَيِّئَ الرأيِ فيه (١). وقال عبادٌ المهلبيّ: أتيتُ شعبةَ أنا وحمّاد بن زيد، فكلّمناه في أبان أنْ يُمسِكَ عنه؛ فأَمْسَكَ، ثمّ لَقِيَهم بعد ذلك، فقال: ما أراني يَسَعُني السكوت عنه (٢). وقال أحمدُ بنُ حنبل: متروكُ الحديثِ، تَرَكَ النّاسُ حديثَه مُنذ دهر (٣)، وقال أيضًا: لا يُكتبُ عنه، قيل: كان له هوى؟ قال كان منكرَ الحديثِ (٤)، كان وكيعٌ إذا أتى على حديثِه يقول: رجلٌ، ولا يُسَمِّيه؛ استضعافًا (٥). وقال مَرّةً: منكرُ الحديثِ (٦).

стр. 470

وقال ابنُ معين: ليسَ حديثُه بشيءٍ (١)، وقال مَرّةً: ضعيفٌ (٢)، وقال مَرَّةً: متروكُ الحديثِ (٣). وكذا قال النّسائيُّ (٤)، وأبو حاتم (٥)، وزادَ: وكان رجلًا صالحًا، ولكنّه بُلِيَ بسوءِ الحِفْظِ. وقال عفّان: قال لي أبو عَوانة: جمعتُ أحاديثَ الحسنِ عن النّاسِ، ثمّ أَتيتُ بها أبانَ بنَ أبي عياش، فحدّثني بها كلّها (٦). وقال أبو عَوانة مَرّةً: لا أَسْتَحِلُّ أنْ أروي عنه شيئًا (٧). وقال ابنُ أبي حاتم: سُئِلَ أبو زرعة عنه، فقال: تُرِكَ حديثُه، ولم يَقرأه علينا، فقيل له: كان يتعمّد الكذب؟ قال: لا، كان يسمعُ الحديثَ مِن أنسٍ، ومِن شهرٍ، ومِن الحسنِ، فلا يُمَيِّزُ بينهم (٨). وقال النّسائيُّ في موضعٍ آخر: ليس بثقةٍ، ولا يُكتبُ حديثُه.

стр. 471

وقال ابنُ عَدِيّ: عامّةُ ما يَرويه لا يُتابَعُ عليه، وهو بَيِّنُ الأمر في الضّعْفِ، وأرجو أنّه لا يتعمّد الكذبَ، إلا أنّه يُشَبَّه عليه ويَغْلَط، وهو إلى الضّعْفِ أقرب منه إلى الصّدقِ -كما قال شعبةُ- (١). وقال مالكُ بنُ دينار: أبانُ بنُ أبي عياش طاوسُ القرّاءِ (٢). وقال أيوب: ما زِلْنَا نعرفُه بالخيرِ مُنذ دهر (٣). وقال ابنُ إدريس: قلتُ لشعبة: حدّثني مهدي بنُ ميمون، عن سَلْم العَلَويّ، قال: رأيتُ أبانَ بنَ أبي عياش يَكتبُ عن أنسٍ بالليل، فقال شعبةُ: سَلْم يرى الهلالَ قبل النّاسِ بليلتينِ (٤).

стр. 472

روى له أبو داود حديثًا واحدًا؛ مقرونًا بقتادة في "الصلاةِ" (١): حدّثنا خُلَيْد العَصَري، عن أبي الدّرداء: "خمسٌ مَنْ جاءَ بِهِنّ" الحديث، وهو في (٢) روايةِ ابنِ الأعرابي. قلتُ: ذَكَرَ أبو موسى المديني أنّه تُوفّي سنةَ سبعٍ أو ثمانٍ وعشرين (٣). والظاهرُ أنّه خطأٌ، وكأنه أرادَ: وثلاثين. وروينا في الجزءِ الثاني من "حديثِ الفاكهيّ عن ابنِ أبي مَسَرَّة" (٤) أنّه سَمِعَ يعقوبَ بنَ إسحاق -ابن بنتِ حميد الطويل- يقول: ماتَ أبانُ بنُ أبي عياش في أوّلِ رجبٍ، سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئة. وكذا ذَكَرَه القرّابُ في "تاريخِه" (٥). وقال الذّهبيُّ في "الميزانِ" (٦): بَقِيَ إلى بعد الأربعين ومئة. ولا يخفى ما فيه. وقال ابنُ حبّان: كان مِن العُبّاد، سَمِعَ مِن أنسٍ أحاديثَ، وجالسَ الحسنَ، فكان يَسمعُ كلامَه، فإذا حَدّثَ به جَعَلَ كلامَ الحسنِ: عن أنسٍ

стр. 473

مرفوعًا -وهو لا يعلمُ، ولعلّه حَدّثَ عن أنسٍ بأكثر مِن ألف وخمسمئة حديث، ما لكبير شيءٍ (١) منها أصل (٢). وقال ابنُ معين مَرّةً: ليسَ بثقةٍ (٣). وقال الجوزجانيُّ: ساقطٌ (٤). وقال ابنُ المديني: كان ضعيفًا، ضعيفًا (٥). وقال الساجي (٦): كان رجلًا صالحًا، سَخِيًّا، فيه غفلةٌ، يَهِمُ في الحديثِ، ويُخطئ فيه (٧). وقال يزيدُ بنُ هارون: قال شعبةُ: رِدائي وحماري في المساكينِ صدقةٌ إنْ لم يكن ابنُ أبي عياش يكذبُ في الحديثِ (٨). وقال شعيبُ بنُ حرب: سمعتُ شعبةَ يقول: لَأَنْ أشربَ مِن بولِ حماري أحبّ إليّ مِن أنْ أقولَ: حدّثني أبان (٩). وقال ابنُ إدريس عن شعبة: لَأَنْ يزنيَ الرجلُ خيرٌ مِن أنْ يرويَ عن أبان (١٠).

стр. 474

(وقال أبو العرب: عن إبراهيم بن محمّد، حدّثنا ابنُ قتيبة، قال: قال شعبةُ: لَأَنْ أزنيَ كذا وكذا زنية أحبّ إليّ مِن أنْ أحدّثَ عن أبان) (١). وقال سليمانُ بنُ حرب: حدّثنا حمّادُ بنُ زيد، قال: جاءني أبانُ بنُ أبي عياش، فقال: أُحِبُّ أنْ تُكَلِّمَ شعبةَ أنْ يَكُفَّ عنّي، قال: فكلّمتُه، فكَفَّ عنه أيّامًا، ثمّ أتاني في الليلِ، فقال: إنّه لا يَحِلُّ الكَفُّ عنه؛ إنّه يَكذبُ على رسولِ اللهِ ﷺ (٢). وقال يزيدُ بنُ زريع: حدّثني عن أنسٍ بحديثٍ، فقلتُ له: عن النبيِّ ﷺ ؟ فقال: وهل يَروي أنسٌ عن غيرِ النبيِّ ﷺ ؟! فتركتُه (٣). وقال ابنُ سعدٍ: بصريٌّ، متروكُ الحديثِ (٤). وذَكَرَه الفسويُّ في "بابِ من يرغب عن الرواية عنهم" (٥). قرأتُ على إبراهيم بن محمّد -بمكة-: أخبركم أحمدُ بنُ أبي طالب، عن أبي المنَجَّا بنِ اللَّتِّي، أنّ أبا الوقت أخبره (٦)، أخبرنا عبد الرحمن بنُ عَفيف، أخبرنا ابنُ أبي شُريح، أخبرنا أبو القاسم البغويّ، حدّثنا سويدُ بنُ سعيد، سمعتُ عليَّ بنَ مسهر قال: كَتَبْتُ أنا وحمزة الزيّات عن أبان سماعًا

стр. 475

نحو خمسمئة (١) حديث، فلَقِيتُ حمزةَ، فأخبرني أنّه رأى النبيَّ ﷺ في المنامِ، قال: فعَرَضْتُها عليه، فما عَرَفَ منها إلّا اليسير -خمسة أو ستة-، فتركْنا الحديثَ عنه. رواها مسلمٌ في مقدّمةِ كتابهِ (٢) عن سويد، فوَافَقْناه بعُلُوّ درجتين، ورواها ابنُ أبي حاتم (٣) عن أبيه عن سويد (٤). وقال العقيليُّ: حدّثنا أحمدُ بنُ عليّ الأبار، قال: رأيتُ النّبيَّ ﷺ في النّومِ، فقلتُ: يا رسول الله، أَتَرْضَى أبانَ بنَ أبي عياش؟ قال: لا (٥). وقال أبو عبيد الآجريّ عن أبي داود: لا يُكتبُ حديثُه (٦). وحَكَى الخليليُّ في "الإرشادِ" (٧) -بسَنَدٍ صحيحٍ- أنّ أحمدَ قال ليحيى بنِ

стр. 476

معين -وهو يكتبُ عن عبد الرّزّاقِ عن معمر عن أبان نسخةً-: تكتُبُ هذه وأنتَ تَعلمُ أنّ أبانَ كذّابٌ؟! فقال: يَرحمُك اللهُ يا أبا عبد الله، أَكتُبُها وأَحفَظُها؛ حتّى إذا جاءَ كذّابٌ يَرويها عن معمر عن ثابت عن أنسٍ -أَقولُ له: كَذَبْتَ، إنّما هو أبان. وقال الحاكمُ أبو أحمد: منكرُ الحديثِ، تَرَكَه شعبةُ، وأبو عَوانة، ويحيى، وعبد الرحمن (١). (٢). [١٤٨] (خ م د ت س) أبان بن يزيد، العطّار، أبو يزيد، البصريّ. روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وهشام بن عروة، وعَمرو بن دينار، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، وعاصم بن بَهْدَلة، وغيرِهم. وعنه: ابنُ المبارك، والقطّانُ، ومسلم بنُ إبراهيم، وموسى بنُ إسماعيل، وأبو الوليد، ويزيدُ بنُ هارون، وعِدّةٌ. قال أحمدُ: ثبتٌ في كلِّ المشايخ (٣).

стр. 477

وقال ابنُ معين: ثقةٌ (١)، (كان القطّانُ يروي عنه، عنه، وكان أحبَّ إليه مِن همام (٢)، وهمام أحبُّ إليّ (٣)) (٤). وقال النّسائيُّ: ثقةٌ. قلتُ: لمْ يَذكرْه أحدٌ ممّن صَنَّفَ في رجالِ البخاريِّ مِن القدماءِ، ولمْ أَرَ له عنده إلا أحاديث معلّقة في "الصحيح"، سوى موضع في "المزارعةِ" (٥)، فقال فيه البخاريُّ: "قال لنا مسلم بنُ إبراهيم: حدّثنا أبانُ" - فذَكَرَ حديثًا. فإنْ كان هذا موصولًا فكان ينبغي للمزيِّ أنْ يرقم لحمّاد بن سلمة رقمَ البخاريِّ في الوصلِ (٦)، لا في التعليقِ؛ فإنّ البخاريَّ قال في "الرِّقاقِ" (٧): "قال لنا أبو الوليد: حدّثنا حمّاد بنُ سلمة"- فذَكَرَ حديثًا، وسيأتي في ترجمةِ حمّاد (٨) -إنْ شاءَ اللهُ [تعالى] (٩) - (١٠).

стр. 478

وقال أبو حاتم: هو أحبُّ إليّ مِن همامٍ في يحيى بنِ أبي (١) كثير (٢)، وقال أيضًا: هو أحبُّ إليّ مِن شيبان (٣). وقال ابنُ المديني: كان عندنا ثقةً (٤). وقال العجليُّ: بصريٌّ ثقةٌ، وكان يَرى القَدَرَ، ولا يتكلّم فيه (٥). وقال أحمدُ: هو أثبتُ مِن عمران القطّان (٦). وذَكَرَه ابنُ عَدِيّ في "الكاملِ" (٧)، وأَوْرَدَ له حديثًا فردًا، ثمّ قال: له رواياتٌ، وهو حَسَنُ الحديثِ، مُتماسِكٌ، يُكتَبُ حديثُه، وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيرِه، وعامّتُها مستقيمةٌ، وأرجو (٨) أنّه مِن أهلِ الصّدقِ (٩). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١٠). وقد ذَكَرَه ابنُ الجوزي في "الضعفاءِ" (١١)، وحَكَى مِن طريقِ الكُدَيْميّ، عن ابنِ المديني، عن القطّانِ، قال: أنا لا أَروي عنه (١٢).

стр. 479

ولمْ يَذكُرْ مَن وَثَّقَه! وهذا مِن عُيوبِ كتابِه؛ يَذكرُ مَن طَعَنَ في (١) الراوي، ولا يَذكرُ مَن وَثَّقَه! والكُدَيْميُّ ليسَ بمُعْتَمَدٍ، وقد أَسْلَفْنا قولَ ابنِ معين أنّ القطّانَ كان يروي عنه، فهو المعْتَمَدُ، واللهُ أعلمُ. (٢). [١٤٩] (بخ ت) إبراهيم بن أدهم بن منصور، العِجْليّ، وقيل (٣): التّميميّ، أبو إسحاق، البَلْخِيّ، الزاهد، سكن الشام. روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وسعيد بن المرْزُبان، ومقاتل بن حيان النبطيّ، وجماعةٍ. وروى عن الثوريِّ، وروى الثوريُّ عنه. وعنه: خادِمُه إبراهيمُ بنُ بشار، وبقيّةُ بنُ الوليد، وشقيق البلخيّ، والأوزاعيُّ -وهو أكبرُ منه-، وعِدّةٌ. قال النّسائيُّ: ثقةٌ، مأمونٌ، أحدُ الزُّهَّادِ (٤). وقال الدّارقطنيُّ: إذا روى عنه ثقةٌ فهو صحيحُ الحديثِ (٥).

стр. 480

وقال البخاريُّ: قال لي قتيبةُ: هو تميميٌّ، كان بالكوفةِ، ويُقال له: العِجْليّ (١)، كان بالشام (٢). وقال يعقوبُ بنُ سفيان: كان مِن الخِيَارِ الأفاضلِ (٣). ونَقَلَ ابنُ منده عن أبي داود، عن أبي توبة الربيع بنِ نافع قال: ماتَ إبراهيمُ بنُ أدهم سنةَ اثنتين وستّين ومئة (٤). له ذِكْرٌ في كتابِ "الأَدَبِ" (٥) للبخاريِّ؛ (أنّ يحيى بنَ حسّان لما ذَكَرَ له قصّةَ أبي قِرْصافة الصحابيّ - في مسجدِه قامَ إبراهيمُ، فكنس المسجدَ بردائِه) (٦). وروى له التّرمذيُّ حديثًا واحدًا في "الطهارةِ" (٧) تعليقًا. قلتُ: وقال ابنُ معين: عابدٌ، ثقةٌ (٨). وقال ابنُ نمير (٩) والعجليُّ (١٠): ثقةٌ.

стр. 481

وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١): كان صابرًا على الجَهْدِ والفقرِ، والوَرَعِ الدائمِ، والسّخاءِ الوافرِ، إلى أنْ ماتَ في بلادِ الرومِ، سنةَ إحدى وستّين. ثمّ رَوَى عن أبي الأحوصِ قال: رأيتُ مِن بكر بنِ وائل خمسةً؛ ما رأيتُ مثلَهم - فذَكَرَه فيهم (٢). وقال أحمدُ في "الزُّهدِ": سمعتُ سفيانَ بنَ عيينة يقول: رَحِمَ اللهُ أبا إسحاق -يعني إبراهيمَ بنَ أدهم-، قد يكون الرجلُ عالمًا باللهِ، ليس يفقه أمرَ اللهِ (٣). (٤). [١٥٠] (٥) (تمييز) إبراهيم بن أدهم، الكوفيّ. رأيتُ في "المنتظمِ" (٦) لابن الجوزيّ: أنّه غير الزاهد، وأنّه كوفيٌّ، قَدِمَ مصرَ زائرًا لرِشْدين (٧) بنِ سعد، وحَفِظَ عنه، وماتَ سنةَ اثنتين وستّين ومئة. • إبراهيمُ بنُ إسحاق عن المقبريّ، يأتي في إبراهيم بنِ الفضل (٨).

стр. 482

[١٥١] (مق د ت) إبراهيم بن إسحاق بن عيسى، البُنانيّ مولاهم، أبو إسحاق، الطَّالْقانيّ (١)، نزيل "مرو"، وربّما نُسِبَ إلى جَدِّه. روى عن: ابنِ المبارك، ومالك، والدّراورديّ، والوليد بن مسلم، ومعتمر بن سليمان، وابن عيينة، وغيرِهم. وعنه: أحمدُ بنُ محمّد بنِ حنبل، ويحيى، وأبو موسى، والحسينُ بنُ محمّد البلخيّ، والحسينُ بنُ منصور، وإسماعيل سَمُّويه، وعبّاسٌ الدُّوريّ، ومحمّدُ بنُ عبد الله بنِ قُهزاذ (٢)، وعِدّةٌ. قال ابن معين: ثقةٌ (٣)، وفي موضعٍ آخر: ليسَ به بأسٌ (٤). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: ثقةٌ، ثبْتٌ، يقولُ بالإرجاءِ (٥). وقال أبو حاتم: صدوقٌ (٦). قال غُنْجار في "تاريخِه": تُوفّي بمرو، سنةَ خمس عشرة ومئتين (٧).

стр. 483

قلتُ: وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١): يُخطئ ويُخالِف، ماتَ سنةَ أربع عشرة. وقال الإدريسيُّ: كان على مظالمِ سمرقند (٢). وقال إبراهيمُ بنُ عبد الرحمن (٣) الدّارميّ: روى عن ابنِ المبارك أحاديثَ غرائب (٤). [١٥٢] (ف ت ق) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، الأنصاريّ، الأشهليّ مولاهم، أبو إسماعيل، المدنيّ. روى عن: داود بن الحصين، وموسى بن عقبة، وابن جريج، وابن عجلان، وغيرِهم. وعنه: أبو عامر العَقَديّ، وابنُ أبي فُدَيْك والواقديُّ، وإسماعيلُ بنُ أبي أُويس، والقعنبيُّ، وغيرُهم. قال أحمدُ: ثقةٌ (٥). وقال ابنُ معين: ليسَ بشيءٍ (٦)، وقال مَرَّةً: يُكتبُ حديثُه، ولا يُحتجّ به. وقال أبو حاتم: شيخٌ، ليسَ بقويٍّ، يُكتبُ حديثُه، ولا يُحتجّ به، منكرُ

стр. 484

الحديثِ، دون إبراهيم بنِ إسماعيل بنِ مجمع، وأحبُّ إليَّ مِن إبراهيم بنِ الفضل (١). وقال البخاريُّ: منكرُ الحديثِ (٢). وقال النّسائيُّ: ضعيفٌ (٣). وقال الدّارقطنيُّ: متروكٌ (٤). وقال ابنُ عَدِيّ: هو صالحٌ في بابِ الروايةِ -كما حُكِيَ عن يحيى بنِ معين (٥) -، ويُكتبُ حديثُه مع ضعفِه (٦). وقال محمّدُ بنُ سعد: كان مصلّيًا عابدًا، صامَ ستّين سنة، وكان قليلَ الحديثِ، وماتَ سنةَ خمسٍ وستّين ومئة، وهو ابنُ اثنتين وثمانين سنة (٧). قلتُ: وقال العجليُّ: حجازيٌّ ثقةٌ (٨).

стр. 485

وقال الحربيُّ: شيخٌ مدنيٌّ، صالحٌ، له فضلٌ، ولا أحسبه حافظًا (١). وقال أبو أحمد الحاكم: حديثُه ليسَ بالقائمِ (٢). وقال ابنُ حبّان: كان يقلبُ الأسانيدَ، ويرفعُ المراسيلَ (٣). وقال العقيليُّ (٤): له غيرُ حديثٍ لا يُتابَع على شيءٍ، منها: حديثُه عن داود، عن عكرمة (ت ق) (٥)، عن ابنِ عبّاس: "كان يعلّمهم مِن الأوجاعِ كلِّها ومن الحُمّى: بسم الله الكبير" الحديث (٦). وقال التّرمذيُّ -بعد تخريجِه-: يُضَعَّفُ في الحديث (٧).

стр. 486

وذَكَرَ له حديثًا آخر في "الحدودِ" (١)، وقال فيه مثلَ ذلك. (٢). • (ق) إبراهيم بن إسماعيل بن رَزِيْن، المؤدِّب، أبو إسماعيل، والمعروفُ أنّ اسمَ أبيه سليمانُ، يأتي (٣). [١٥٣] (د) إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة. روى (٤) عن: جَدِّه. وعنه: أبو جعفر النُّفيليّ. قلتُ: ضَعَّفَه الأزديُّ. (٥). [١٥٤] (خت ق) إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، وقيل: ابن يزيد (٦) بن مُجَمِّع، الأنصاريّ، أبو إسحاق، المدنيّ.

стр. 487

روى عن: الزهريّ، وأبي الزبير، وعَمرو بن دينار، وغيرِهم. وعنه: الدّراورديُّ، وابنُ أبي حازم، وأبو نُعيم، وعِدّةٌ. قال ابنُ معين: ضعيفٌ (١)، ليسَ بشيءٍ (٢). وقال أبو زُرعة: سمعتُ أبا نُعيم يقول: لا يَسوى حديثُه فِلْسَيْنِ (٣). وقال أبو حاتم: كثيرُ الوهمِ، ليسَ بالقويِّ، يُكتبُ حديثُه، ولا يُحتجّ به، وهو قريبٌ مِن ابنِ أبي حبيبة (٤). وقال البخاريُّ: كثيرُ الوهمِ (٥). وقال النّسائيُّ: ضعيفٌ (٦).

стр. 488

وقال ابنُ عَدِيّ: ومع ضعفِه يُكتبُ حديثُه (١). قلتُ: وقال الحاكمُ أبو أحمد: ليسَ بالمتينِ عندهم (٢). وقال أبو داود: ضعيفٌ، متروكُ الحديثِ، سمعتُ يحيى يقوله (٣). وفي "كتابِ ابنِ أبي خيثمة" (٤) مِن طريق جعفر بنِ عون (٥) أنّ ابنَ مُجَمِّع كان أصمّ، وكان يجلس إلى الزهريِّ؛ فلا يكاد يسمع إلا بعد كَدٍّ. وقال ابنُ حبّان: كان يقلبُ الأسانيدَ، ويرفعُ المراسيلَ (٦). (٧). [١٥٥] (ت) إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهَيْل، الحضرميّ، أبو إسحاق، الكوفيّ. عن: أبيه، وأبي نُعيم. وعنه: التّرمذيُّ، وابنُه سلمةُ بنُ إبراهيم، وابن صاعد، ويعقوب بنُ سفيان (٨)، وابنُ وَارة، والسّراجُ، وغيرُهم.

стр. 489

قال ابنُ أبي حاتم: كَتَبَ أبي حديثَه، ولمْ يَأْتِه، ولمْ يذهب بي إليه، ولمْ يَسمعْ منه؛ زهادةً فيه (١)، وسألتُ أبا زُرعة عنه، فقال: يُذكر عنه أنّه كان يُحَدِّثُ بأحاديث عن أبيه، ثمّ تَرَكَ أباه، فجَعَلَها عن عَمِّه؛ لأنّ عَمَّه أحلا عند النّاس (٢). وقال العقيليُّ عن مُطَيَّن: كان ابنُ نُمير لا يَرْضَاه، ويُضَعِّفُه، وقال: روى أحاديثَ مناكير (٣). قال العقيليُّ: ولمْ يكنْ إبراهيمُ -هذا- يُقيمُ الحديثَ (٤). قال مُطَيَّن: ماتَ سنةَ ثمانٍ وخمسين ومئتين. قلتُ: وبقيّةُ كلامِ العقيليِّ (٥): رَوى عن أبيه، عن جَدِّه، عن سلمة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابنِ مسعود: كُنّا مع النّبيِّ ﷺ في غزوة خيبر، وكان إذا أرادَ أنْ يتبرّز تباعد -الحديث، وفيه قصّة الأَشَاءتيْنِ (٦)، ونبْع الماء، وقصّة الإِداوة (٧)، وقصّة الجمل، مُطوَّلًا. قال العقيليُّ: أما قصّة الإِداوة والطهور فجاء عن ابنِ مسعود مِن غيرِ وجهٍ، وأمّا ما عدا ذلك فجاء عن غيرِ ابنِ مسعود، فأَدخلَ إبراهيمُ حديثًا في حديثٍ (٨).

стр. 490

روى عنه ابنُ خزيمة في "صحيحِه" (١). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٢)، فقال: في روايتِه عن أبيه بعضُ المناكير. [١٥٦] (سي) إبراهيم بن إسماعيل، الصائغ. عن: الحجّاج بن فُرَافِصة. وعنه: يحيى بنُ يحيى النّيسابوريّ. قال ابنُ أبي عاصم: ماتَ سنةَ (١٨٧). قلتُ: قال الذّهبيُّ: مجهولٌ (٣). [١٥٧] (ق) إبراهيم بن إسماعيل، اليَشْكُريّ، ويُقال: البَكْريّ. عن: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة. وعنه: أبو كُريب، ومعمر بنُ سهل الأهوازيّ. وروى أبو بكر بنُ عبد الملك بنِ شيبة، عن إبراهيم بنِ إسماعيل بنِ نصر التبان؛ حديثًا عن إبراهيم بنِ أبي حبيبة، فيحتمل أنْ يكونَ هو هذا (٤). [١٥٨] (د ق) إبراهيم بن إسماعيل.

стр. 491

ويُقال: إسماعيل بن إبراهيم، السّلميّ، ويُقال: الشيبانيّ (١)، حجازيٌّ. روى عن: أبي هريرة، وابنِ عبّاس، وعائشة، وامرأةِ رافع بنِ خديج. وعنه: حجّاج بنُ عبيد، وعَمرو بنُ دينار، وعبّاس بنُ عبد الله بنِ معبد بنِ عبّاس. قال محمّدُ بنُ إسحاق: حدّثنا عبّاس، حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم -وكان خيارًا- (٢). وقال أبو حاتم: مجهولٌ (٣). قلتُ: لا يبعدُ أنّ إسماعيلَ بنَ إبراهيم الشيبانيّ الذي روى عنه عبّاسٌ -غير إبراهيم بنِ إسماعيل السّلميّ الذي روى عن أبي هريرة، فقد فَرَّقَ بينهما أبو حاتم الرازي (٤)، وأبو حاتم بنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٥)، وإنّما جَمَعَ بينهما البخاريُّ في "تاريخِه" (٦)، فتَبِعَه المزيُّ (٧). وحَكَى البخاريُّ الاختلافَ في حديثِه على ليث بنِ أبي سليم، عن حجّاج بنِ عبيد، عن إبراهيم بنِ إسماعيل، وفي بعضِ طُرُقِه: إسماعيل بن إبراهيم -على الشّكِّ- (٨).

стр. 492

والخلْطُ (١) فيه مِن ليث بنِ أبي سليم، والله أعلم. وقد وَقَعَ ذِكْرُه في "صحيحِ البخاريِّ" (٢) ضِمْنًا، كما بيّنتُه في ترجمةِ حجّاج بنِ عبيد (٣). [١٥٩] (بخ د) إبراهيم بن أبي أَسِيد (٤)، البرّاد، المدينيّ. روى عن: جَدِّه -ولمْ يُسَمِّه-، عن أبي هريرة (٥). وعنه: سليمانُ بنُ بلال، وأبو ضَمْرة.

стр. 493

قال أبو حاتم: شيخٌ مدينيٌّ، محلُّه الصّدقُ (١). قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٢)، وحَكَى في "أسيد" خلافًا؛ هل هو بضَمِّ الهمزةِ أو فتحِها (٣)؟ [١٦٠] (ق) إبراهيم بن أعين، الشيبانيّ، العجليّ، البصريّ، نزيل مصر. روى عن: إسماعيل بن يحيى الشيبانيّ، وإبراهيم بن أدهم، والليث بن سعد، والثوريّ، وشعبة وغيرِهم. وعنه: إسرائيلُ -وهو من شيوخِه-، وأبو صالح -كاتبُ الليثِ-، وهشامُ بنُ عمّار، وأبو سعيد الأشجّ، وغيرُهم. قال أبو حاتم: ضعيفُ الحديثِ، منكرُ الحديثِ (٤). قلتُ: قال البخاريُّ في "تاريخه الكبير" (٥): فيه نظرٌ في إسنادِه. وقال ابنُ أبي حاتم في "الجرحِ والتعديل" (٦): إبراهيمُ بنُ أعين الكوفيّ، سمعتُ أبا سعيد الأشجّ يقول: كان مِن خِيارِ النّاسِ، روى عن الثوريِّ، انتهى.

стр. 494

فيَظهرُ لي أنّ الذي رَوى عنه الأشجُّ غير الشيبانيّ. وقد فَرَّقَ بينهما ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١)، فقال في العجليّ: بصريٌّ، روى عنه أبو همام بنُ أبي بدر شجاع بنِ الوليد. فهذا هو شيخُ الأشجّ، وقد أخرجَ له ابنُ خزيمة في "صحيحِه" (٢) ثمّ قال ابنُ حبّان: إبراهيمُ بنُ أعين الشيبانيّ، عِدادُه في أهلِ الرّملةِ، روى عنه هشامُ بنُ عمّار، يُغرِب (٣). فهذا هو الذي ضَعَّفَه أبو حاتم الرّازي، واللهُ أعلمُ. [١٦١] (٤) (د ت) إبراهيم بن بشار، الرَّماديّ (٥)، أبو إسحاق، البصريّ. روى عن: ابن عُيينة (د ت)، وأبي معاوية، وعبد الله بن رجاء المكيّ، وغيرِهم. وعنه: البخاريُّ في غير "الجامعِ"، وأبو مسلم الكَجِّيّ، وأبو خليفة، ويعقوبُ بنُ شيبة، وعِدّةٌ. قال البخاريُّ: يَهِمُ في الشيءِ بعد الشيءِ (٦)، وهو صدوقٌ.

стр. 495

وقال أيضًا (١): قال لي إبراهيمُ الرّماديّ: حدّثنا ابنُ عيينة، عن بُريد (٢)، عن أبي بُردة، عن أبي موسى: "كلُّكم راعٍ" (٣). قال أبو أحمد بنُ عَدِيّ: وهو وهمٌ، كان ابنُ عيينة يرويه مرسلًا (٤). قال ابنُ عَدِي: لا أَعلم أُنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذَكَرَه البخاريُّ، وباقي حديثِه مستقيمٌ، وهو عندنا مِن أهلِ الصّدقِ (٥). وقال أحمدُ: كأنّ سفيانَ الذي يَروي عنه إبراهيمُ بنُ بشار ليس هو سفيان بن عيينة (٦).
следующие страницы →