← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

قلت هو قول أبي حاتم بن حبان في "الثقات" (١). ووقع له ذكرٌ في "البخاري" ضِمْنًا كما ذكرته في ترجمة بُدَيل بن ميسرة (٢). وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: ثقة (٣). وقال العجلي: ثقة، وكان يحمل على عليٍّ (٤). وقال الجُرَيري: كان عبدُ الله بن شقيق مُجَابَ الدعوة؛ كانت تمرُّ به السحابةُ فيقول: اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر؛ فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر، حكاه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (٥).

стр. 5042

• عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن السَّائب، تصحيفٌ، وإنما هو عبد الله بن سفيان، أبو سلمة، وقد تقدم (١). [٣٥٤٤] (م): عبد الله بن شِهَاب الخولانيُّ، أبو الجَزْل، الكوفيُّ. روى عن: عمر، وعائشة. وعنه: شَبِيب بن غَرْقَدَة، والشعبيُّ، وخَيْثَمة بن عبد الرحمن. روى له مسلمٌ حديثَ عائشة في حَكِّ المَنيِّ من الثوب، وما له عنده غيره (٢). قلت: جَرَى ذِكْرُهُ في أثر علَّقَهُ البخاريُّ عن عمر في الخُلْع (٣). ووَصَله ابن أبي شَيبة من طريق خَيْثَمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شِهَاب الخَوْلاني قال: شهدت عمر أتى في خُلْعٍ كان بين رجل وامرأة فأَجَازه (٤). وقال البخاري في "التاريخ": عبد الله بن شِهَاب، أبو الجَزْل، سمع عمر (٥). وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة (٦). ووثقه ابن خلفون (٧).

стр. 5043

[٣٥٤٥] (بخ ٤): عبد الله بن شَوْذَب الخُرَاساني، أبو عبد الرحمن، البَلْخيُّ، سكن البصرة، ثم بيت المقدس. روى عن: ثابت البُنَاني، والحسن، وابن سيرين، وبَهْز بن حكيم، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وعامر بن عبد الواحد الأحْول، وعبد الله بن القاسم، ومالك بن دينار، ومحمد بن جُحَادَة، ومَطَر الوَرَّاق، وغيرهم. وعنه: ضَمْرَة بن (١) ربيعة؛ وهو راويته، وأبو إسحاق الفزاري، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، ومحمد بن كثير المِصِّيصيُّ، وغيرهم. قال أبو طالب، عن أحمد: ابن شَوْذَب من أهل بَلْخ، نزل البصرة، وسمع بها الحديث، وتَفَقَّه، وكتب، ثم انتقل إلى الشام فأقام بها، وكان من الثقات (٢). وقال سفيان: كان ابن شَوْذَب ثقات مشائِخِنا (٣). وقال أبو زُرْعَة الدمشقي، عن أحمد: لا أعلم به بأسًا (٤). وقال مرةً: لا أعلم إلا خيرًا (٥). وقال ابن معين (٦)، وابن عَمَّار (٧)، والنسائي: ثقة.

стр. 5044

وقال أبو حاتم: لا بأس به (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). وقال كثير بن الوليد: كنت إذا نَظَرتُ إلى ابن شَوْذَب ذَكَرت الملائكة (٣). قال ضمرة، عنه: مولدي سنة ست وثمانين (٤). وقال غيره: مات سنة أربع وأربعين ومئة (٥). وقال ابن حبان: مات سنة ست وخمسين (٦). وقال ضمرة بن ربيعة: مات سنة ست أو أول سنة سبع وخمسين (٧). له عند (د) في قصة الذي جاء بزمام من شعر من الغنيمة بعد أن سمع النداء (٨). قلت: ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير وغيره (٩). ووثقه العجليُّ أيضًا (١٠).

стр. 5045

وأما أبو محمد بن حزم فقال: إنه مجهول (١). [٣٥٤٦] (خت د ت ق): عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجُهَنيُّ، مولاهم، أبو صالح، المصري، كاتب الليث. كان يُذكر أنه رأى عمرو بن الحارث. وروى عن: معاوية بن صالح الحَضرمي، وموسى بن علي بن رَبَاح، وحَرْمَلة بن عِمْرَان التُّجيبي، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، والليث بن سعد، والمُفَضَّل بن فَضَالة، وابن لَهِيعة، وابن وَهْب، وبشر بن السَّري، ويحيى بن أيوب، وأبي شُرَيح عبد الرحمن بن شُرَيح، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة الماجِشُون، وجماعة. استَشهدَ به البخاريُّ في "الصحيح" (خت) (٢)، وقيل: إنه روى عنه فيه، وروى عنه في "جزء القراءة خلف الإمام" (٣) (٤). وروى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه؛ بواسطة الحسن بن علي الخَلَّال (ق)، وعبد الله الدَّارمي (ت)، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي (د ق)، وعلي بن داود القَنْطَري (ق)، ومَكْتُوم بن العباس المَرْوزي (ت)، ومحمد بن أبي الحسين السِّمْنَاني (ق)، وأبي (٥) حاتم الرازي (فق)، وأبي الأَزْهر

стр. 5046

النَّيْسَابوري (فق)، وأبو عُبيد القاسم بن سَلَّام، ويحيى بن معين، وأبو مسعود الرازي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، وحُمَيد بن زَنْجويه، وخُشَيْش بن أَصْرَم، والرَّبيع بن سليمان، ورجاء بن مُرَجَّا، ودُحَيم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، ومحمد بن مسلم بن وارَة، ويعقوب بن سفيان، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّويه، وأبو زُرْعة الدمشقي، ويحيى بن عثمان بن صالح السَّهمي، وهارون بن كامل المصري، وأبو بكر بن أبي عَتّاب الأعْيَن، وعلي بن عبد الرحمن المخزومي عَلَّان، وأبو الحسن محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السَّوَّار المصري؛ وهو آخر من حَدَّث عنه، وغيرهم. وحَدَّث عنه شيخاه: الليث، وابن وهب. قال أبو حاتم الرازي: سمعت أبا الأسود النَّضر بن عبد الجبار، وسعيد بن عُفَير يُثْنِيان على كاتب الليث (١). وقال أبو حاتم أيضًا: سمعت عبد الملك بن شُعَيب بن الليث يقول: أبو صالح ثقة، مأمون، قد سمع من جَدِّي حديثَهُ، وكان أبي يحُضُّه على التحديث، وكان يحدث بحضرة أبي (٢). وقال عبد العزيز بن عِمْرَان بن مِقْلاص: كنا نَحْضُرُ شعيبَ بن الليث وأبو صالح يَعْرِض عليه حديث الليث، فإذا فَرَغَ قلنا: يا أبا صالح نُحَدَّث بهذا عنك؟ فيقول: نعم (٣).

стр. 5047

وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: كان أوَّلَ أمرِهِ مُتَمَاسكًا، ثمَّ فَسَد بأَخَرة، وليس هو بشيء (١). قال: وسمعت أبي ذكرَهُ يومًا فذمَّهُ وكرهه، وقال: إنَّه روى عن الليث عن ابن أبي ذئب، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب (٢). وقال أحمد بن صالح المصري: أخرج أبو صالح دَرجًا قد ذهب أعلاه، ولم يدرِ حديثَ مَنْ هو؟ فقيل له: هذا حديث ابن أبي ذئب، فرواه عن الليث، عن ابن أبي ذئب، قال أحمد: ولا أعلم أحدًا روى عن الليث عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح (٣). وقال سعيد بن منصور، عن أبي صالح: لم أسمعْ من الليث - أي: من لفظه - إلا كتاب يحيى بن سعيد (٤). وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقلُّ أحوالِ أبي صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كَتَب إليه - يعني: إلى الليث - بهذا الدَّرج (٥). وقال صالح بن محمد: كان ابن معين يوثِّقُهُ، وعندي أنه كان يكذب في الحديث (٦).

стр. 5048

وقال ابن المديني: ضربتُ على حديثِهِ، وما أروي عنه شيئًا (١). وقال أحمد بن صالح: متهمٌ، ليس بشيء (٢). وقال النسائي: ليس بثقة (٣). وقال سعيد البرذعي: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فَضَحِكَ وقال: ذاك رجلٌ حسن الحديث (٤)، قلت: أحمد يَحْمِلُ عليه، قال: وشيء آخر، سمعت عبد العزيز بن عِمْرَان يقول: قرأ علينا أبو صالح كتاب عُقَيل فإذا في أَوَّله: حدثنى أبي، عن جدي، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث، قلتُ: فأيُّ شيءٍ حالُهُ في يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح والمشيخة؟ قال: كان يَكْتُبُ لِلَّيث فالله أعلم (٥). وفي نسخة: وأثنى عليه، بدل: فالله أعلم. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت أبي ما لا أحصي، فقيل (٦) له: إن يحيى بن بُكَير يقول في أبي صالح، فقال: قل له هل جِئْنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده؟ رجل كان يخرج معه إلى الأَسْفار، وإلى الريف، وهو كاتبُهُ، فيُنْكَرُ على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره!؟ (٧).

стр. 5049

وقال إسماعيل سَمّويه، عن أبي صالح: صحبت الليث عشرين سنة (١). قال النسائيُّ: ولقد حَدَّث أبو صالح، عن نافع بن يزيد، عن زُهْرَة بن مَعْبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله اختار أصحابي على العالمين جميع. . ." الحديث بطوله موضوعٌ (٢). وقال البرذعيُّ: قلت لأبي زرعة: رأيتُ بمصر أحاديثَ لعثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، - يعني منكرة -! فقال: لم يكن عثمان عندي ممن يكذب؛ ولكن كان يسمع الحديث مع خالد بن نَجِيح، وكان خالدٌ إذا سمعوا من الشيخ أَمْلَى عليهم ما لم يسمعوا؛ فبُلوا به، وبُليَ به أبو صالح أيضًا في حديث زُهرة بن مَعْبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، ليس له أصل، وإنما هو من خالد بن نَجِيح (٣). وكذا قال أحمد بن يحيى التُسْتَريُّ عن أبي زرعة في حديث الفضائل، وزاد: وكان خالد يَضَعُ في كتب الشُّيُوخ ما لم يسمعوا، ويدلِّس لهم، وله غير هذا، قلت لأبي زرعة: فمن رواه عن ابن أبي مريم؟ قال: هذا كذَّاب، قال التُّسْتَري: وقد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن كاتب الليث وابن أبي مريم (٤). رواه الحاكم، وقال: قد شفى أبو زرعة في علة هذا الحديث، فكُلُّ

стр. 5050

ما أتى به أبو صالح كان من أجل هذا الحديث، فإذا وضعَهُ غيرُهُ وكتَبَه في كتاب الليث كان المذنب فيه غير أبي صالح (١). وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرَجَهَا أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افَتَعل خالد بن نَجِيح، وكان أبو صالح يصحَبُهُ، وكان أبو صالح سليمَ النَّاحِية، وكان خالد بن نَجِيح يَفْتَعل الكذب، ويضَعُهُ في كتب الناس، ولم يكن وزنُ أبي صالح وزنَ الكذب، كان رجلًا صالحًا (٢). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث (٣). وكان محمد بن يحيى يقول: حَكَم الله بيني وبين أبي صالح؛ شغلني حُسنُ حديثه، عن الاستكثار من سعيد بن عُفَير (٤). وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو صالح الرجل الصالح (٥). وقال الفضل بن محمد الشَّعْرَاني (٦): ما رأيت عبد الله بن صالح إلا وهو يُحَدِّث أو يُسَبِّح (٧).

стр. 5051

وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلطٌ، ولا يتعمد الكذب (١). قال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، عنه: ولدت في سنة سبع وثلاثين ومئة (٢). وكذا قال يعقوب بن سفيان عنه، وزاد: ومات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (٣). وكذا أَرَّخَهُ غير واحد (٤). وقال ابن البرقي (٥)، وابن يونس (٦): مات في المحرم سنة ثلاث. قلت: وقال أبو هارون الجِبْرِيني (٧): ما رأيت أثبت من أبي صالح، قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: هما ثبتان؛ ثبت حفظ، وثبت كتاب، وأبو صالح كاتب الليث ثبت كتاب (٨).

стр. 5052

وقال ابن يونس: روى عن الليث مناكير، ولم يكن أحمد بن شعيب يرضاه (١). وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا الأسود - يعني: النَّضْر بن عبد الجبار - وقال له رجل: إِنَّ أبا بُكَير يَتَكَلَّم في أبي صالح، فأيش تقول فيه؟ فقال: إذا قال لكم أبو صالح اكتُبُوا عن شخص فاكتبوا عنه، واتركوا من سواه (٢). وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث (٣). وقال ابن القطان: هو صدوق، ولم يثبت عليه ما يُسْقِطُ له حديثَهُ؛ إلا أنَّه مختلفٌ فيه، فحديثُهُ حسن (٤). وقال الخليليُّ: كاتب الليث كبير، لم يتفقوا عليه لأحاديث رواها يُخالف فيها (٥). وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان صدوقًا، في نفسه، وإنما وَقَعت المناكيرُ في حديثِهِ من قِبَل جار له كان يضعُ الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويَكْتُبُ بخطٍّ يشبه خطَّ عبد الله؛ ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خَطُّهُ فيحدث به (٦).

стр. 5053

وقال البخاري في البيوع من "صحيحه": وقال الليث: ثنا جَعْفَر بن رَبيعة، عن عبد الرحمن بن هُرْمز، عن أبي هريرة، فذكر حديث الرجل من بني إسرائيل الذي اسْتَسْلَف من آخر ألفَ دينار. الحديث، وقال عقبة: حدثني عبد الله بن صالح، حدثني الليث بهذا (١). هكذا هو في عدَّةِ نُسَخ من طرقٍ متعددة إلى البخاري، فهذا يُصَرِّح بأن البخاريَّ أخرج له، وقد علق في "الجامع" جملة أحاديث من حديث الليث لا توجد إلا عند كاتبه، وسيأتي في الترجمة التي بعد هذه، وزيادة في ذلك. ووقع في كتاب الأحكام من "البخاري" عَقِب حديث قُتيبة، عن الليث، عن يحيى، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين: "مَن قَتَل قتيلًا له عليه بينة فله سَلَبُهُ. . ." الحديث، قال البخاري بعده: وقال لي عبد الله، عن الليث: فقام النبي ﷺ فَأَداهُ إِلَيَّ (٢). هكذا هو في روايتنا من طريق أبي ذَرٍّ الهروي، عن أبي الهيثم الكُشْمَيْهَني، وفي رواية الباقين: (قال عبد الله)، ليس فيها: (لي)، وعبد الله هو ابن صالح كاتب الليث بلا مِرْية. وقال مسلمة بن قاسم: كان لا بأس به (٣) (٤).

стр. 5054

[٣٥٤٧] عبد الله (١) بن صالح بن مسلم بن صالح العِجْليُّ، الكوفيُّ، المُقْرئ، والد أحمد صاحب "التاريخ". روى عن: الحسن بن صالح، وحماد بن سلمة، وإسرائيل بن يونس، وابن أبي الزِّنَاد، وحمزة الزيَّات؛ وقرأ عليه القرآن، وأبي خيثمة، وأبي الأَحْوَص، وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قاضي بغداد، وعلي بن حمزة الكِسَائي، وعبد الله بن إدريس، وابن المبارك، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ومبارك بن سعيد الثوري، وجماعة. وعنه: البخاريُّ فيما قِيل، وابنه أحمد، وعمرو بن محمد الناقد، وهارون بن إسحاق الهَمْدَاني، والفضل بن سهل، ومحمد بن عبد الرحيم البَزَّاز، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن الخليل البُرْجُلاني، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلَميُّ، وحامد بن سهل الثَّغْرِي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، وأبو بكر بنُ أبي عَتَّاب الأعْيَن، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأحمد بن حازم بن أبي عَرْزَة، وغيرهم. قال الأَثْرم، عن أحمد: كان يُحَدِّثُ ببغداد ويقرئ، ما كَتَبْتُ عنه، وكأنه فيما ظَنَنت لم يُعْجِبْهُ (٢).

стр. 5055

وقال إبراهيم بن الجُنَيد، عن ابن مَعِين: ما أَرى كان به بأس (١). وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن مَعِين: ثقة (٢). وكذا قال ابن خِرَاش (٣). وقال أبو حاتم: صدوق (٤). وقال الوليد بن بكر الأَنْدَلسي: وأما عبد الله بن صالح فمن ثِقَات أئمة أهل الكوفة، صاحب قرآن وسنة، وقد أَخَرجَهُ محمد بن إسماعيل البخاريُّ في "الصحيح" فقال: ثنا عبد الله بن صالح المُقْرئ (٥). وقال الكِنَاني في باب القُضَاة من "تاريخه": سألت أبا حاتم عنه فقال: كان قاضيًا (٦). قال الوليد: وسمعت أحمد بن عَبْدَان الشِّيرازيَّ الحافظ بالأهواز يقول في المذاكرة: كان عبد الله بن صالح قاضيًا بِشِيراز (٧). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مُسْتقيمُ الحديث (٨). قال العِجْليُّ: وُلِدَ أبي سنة إحدى وأربعين ومئة، وتوفي سنة إحدى عشرة ومئتين (٩).

стр. 5056

روى البخاري في تفسير سورة الفتح من "صحيحه" عن عبد الله، ولم يَنسِبْهُ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هِلال بن أبي هِلال، عن عطاء بن يَسار، عبد الله بن عمرو بن العاص، في صفة النبي ﷺ (١)، فَزَعَم الكلاباذيُّ (٢)، واللالَكَائي أَنَّهُ هذا. وقال أبو علي بن السَّكَن في روايته عن الفَرَبْري، عن البخاري: حدثنا عبد الله مَسْلَمة؛ يعني القعنبي. وبه جزم القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد. وقال أبو مسعود الدمشقي في "الأطراف": هو عبد الله بن رجاء، قال: والحديث عند كاتب الليث، وعند ابن رجاء (٣). وقال أبو علي الغَسَّانيُّ: هو عبد الله بن صالح كاتب الليث (٤). وهذا هو الصواب، لأنَّ البخاري قد روى هذا الحديث في كتاب "الأدب المفرد" عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن عبد العزيز، ذكره عَقِب حديث محمد بن سنان العَوَقي، عن فُلَيح، عن هلال (٥)، وهو عنده في البيوع، عن محمد بن سنان أيضًا (٦)، فالحديث عنده بهذين الإسنادين في "الصحيح" وفي كتاب "الأدب". ومما يدل على أنه كاتب الليث: لُقِيُّ البخاري له، وقد روى عنه الكثير

стр. 5057

في "تاريخه" ومصنفاته، وهذا مَعْدُومٌ في حق العِجْلي، فإنَّ البخاريَّ ذكر له في "التاريخ" ترجمةً مختصرةً، وليس له عنه رواية مُتَيَقَّنَة أنه لَقِيَه وسَمِعَ منه، وقد روى في "التاريخ" عن رجل عنه (١)، فهذا مما يؤكد أنه لم يَلْقَه. وروى البخاريُّ أيضًا في "الصحيح" في الجهاد عن عبد الله؛ ولم يَنْسِبه، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح بن كَيْسَان، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، في التكبير إذا قَفَل، فقال ابن السَّكَن، عن الفَرَبْري، عن البخاري: ثنا عبد الله بن يوسف (٢). وقال أبو مسعود في "الأطراف": هذا الحديث رواه الناس عن عبد الله بن صالح، وقد رُوي أيضًا عن عبد الله بن رجاء البصري، فالله أعلم (٣). وقال أبو علي الغَسَّاني: هو عبد الله بن صالح كاتب الليث (٤). قلت: ووقع في روايَتِنا من طريق أبي ذر هنا (٥): حدثنا عبد الله بن مَسْلَمة - يعني: القَعْنبي -، والظاهر أنه الأَصْوب (٦).

стр. 5058

وقال الدَّاني: أخذ عن العِجْليِّ القراءة (أحمدُ) (١) بن يزيد الحُلْواني (٢). وسُئِلَ ابن معين عن ابنه أحمد بن عبد الله فقال: ثقة ابن ثقة ابن ثقة (٣). [٣٥٤٨] (م د ت ق): عبد الله بن أبي صالح؛ ذَكْوَان، السَمَّان المدنيُّ، ويُقال له: عَبَّاد رقبة (٤). روى عن: أبيه وسعيد بن جبير. وعنه: ابن جُرَيج، وهُشَيم، وابن أبي ذِئب، وعبد الله بن الوليد المُزَني، وجابر بن سُلَيم الزُّرَقي، وموسى بن يعقوب الزَّمْعِيُّ. قال البخاري، عن علي بن المديني: ليس بشيء (٥).

стр. 5059

وقال ابن معين: ثقة (١). وقال أبو داود: عبَّاد بن أبي صالح هو عبد الله (٢). له في الكتب حديثُ واحدٌ من روايتِهِ، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "يَمِينُك على ما يُصَدِّقك به صاحبك" (٣). قلت: (٤) [قال البخاري في "تاريخه الصغير": عبد الله منكر الحديث (٥). وقال السَّاجِيُّ، وتَبِعَه الأَزديُّ: ثقة؛ إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه] (٦) (٧).

стр. 5060

[٣٥٤٩] (خت م ٤): عبد الله بن الصامت الغِفَاريُّ، البصري. روى عن: عَمِّه أبي ذر، وعمر وعثمان، والحكم ورافع ابني عمرو، وحذيفة وابن عمر، وعائشة. وعنه: حُمَيد بن هِلال، وأبو العالية البَرَاء، وأبو عمران الجَوْني، وسَوَادة بن عاصم، ومحمد بن واسع، والمُشَعَّث بن طَرِيف، وأبو عبد الله الحربي، وأبو نَعامة السَّعدي، وغيرهم. قال النسائيُّ: ثقة. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثُهُ (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). قلت: وقال ابن سعد: يُكنى أبا النَّضْر، وكان ثقةً، وله أحاديث (٣).

стр. 5061

وقال العجلي: بصريٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ (١). وذكره البخاري في "الأوسط" في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين (٢). ونقل الذهبي أن بعضهم قال: ليس بحجة (٣). [٣٥٥٠] (خ م د ت س): عبد الله بن الصَبَّاح بن عبد الله الهاشميُّ، العَطَّار، البصريُّ، المِرْبَدِيُّ (٤)، مولى بني هاشم. روى عن: مُعْتَمر بن سليمان، ومَحبوب بن الحسن، ويزيد بن هارون، وبَدَل بن المُحَبَّر، والحسن بن حبيب بن نَدَبَة، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، وأبي قُتَيبة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد العزيز العمِّي، وأبي علي الحنفي، وغيرهم. وعنه: الجماعةُ سوى ابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن أبي الدنيا، وأبو بكر البزَّار، والحسن بن علي المَعْمَرِيُّ، وابن نَاجِيَة، وعمر بن محمد البُجَيري، وابن خزيمة، وابن أبي عاصم، وأبو بكر محمد بن هارون الرُّويانيُّ، ويحيى بن محمد بن صَاعد، وغيرهم. قال أبو حاتم: صالح (٥).

стр. 5062

وقال النسائي: ثقة (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). قال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة خمسين ومئتين. وقال السَّرَّاج: مات سنة إحدى وخمسين. وقال ابن حبان: مات سنة خمس وخمسين ومئتين (٣). وفي "الزهرة": روى عنه (خ) ستة، ومسلم ثلاثة (٤). [٣٥٥١]: (س): عبد الله بن صُبَيْح البصري. روى عن: محمد بن سيرين. وعنه: شعبة بن الحَجَّاج، ومَهْدي بن مَيْمون، وأبو هلال الرَّاسبي. قال أبو حاتم: شيخ (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). [٣٥٥٢] (س) (٧): عبد الله بن أبي صَعصَعة. عن: أبيه، عن أبي سعيد، عن قتادة بن النعمان، في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١].

стр. 5063

وعنه: مالك، قاله زكريا السِّجْزي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهُذَلي، عن إسماعيل بن جعفر عن مالك (١). وقال محمد بن جَهْضَم، عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه، عن أبي سعيد (٢). وهو الصواب. [٣٥٥٣] (م س ق): عبد الله بن صَفْوَان بن أُمَيَّة بن خَلَف بن وَهب بن حُذَافة بن جُمَح الجُمَحيُّ، أبو صفوان، المكي. وأُمُّهُ بَرْزَة بنت مسعود بن عمرو بن عُمَير الثَّقَفي. أدرك زمان النبي ﷺ . وروى عن: أبيه، وعمر، وحَفْصة بنت عمر، وعبد الله بن عمرو بن العَاص، وعبد الله بن السَّائِب، وأم سَلَمة، وصَفِيَّة بنت أبي عُبَيد، وأم الدرداء. روى عنه: ابن ابنِهِ أُمَيَّة بن صفوان بن عبد الله، وعمرو بن دينار، ومحمد بن عَبَّاد بن جعفر، وأبو مِجلَز، والزهري، ويوسف بن مَاهِك. قال الزُّبَير بن بَكَّار: كان من أَشْرَاف قريش (٣).

стр. 5064

وقال الجعابي (١): ولد على عهد النبي ﷺ (٢). وقال أبو الرَّبِيع السَّمَّان، عن القاسم بن أبي بَزَّة: تَنَاوَل رجلٌ من أهل مكة ابنًا لعبد الله بن صفوان، فأَمْسَك عنه، فقال مجاهد: لقد أَشْبَهَ أباه في الحلم (٣)، والاحتِمَال (٤). وقال الزُّبَير بن بكَّار: كان عبد الله بن صفوان مِمَّن يُقَوِّي أَمرَ ابن الزُّبَير، فقال له ابن الزبير، قد أذنتُ لك وأَقَلْتُك بَيْعتي، فأبى حتى قُتِلَ معه، وهو متعلق بأستار الكعبة (٥). وقال خليفة (٦)، وابن حبان (٧)، وغير واحد (٨): قتل مع ابن الزُّبَير سنة ثلاث وسبعين.

стр. 5065

قلت قال ابن عبد البر: روى عن النبي ﷺ أنه قال: "لَيَغْزُون هذا البيت جيش يُخسف بهم .. "، ومنهم من جعله مُرسلًا (١). وقال ابن حبان في الصحابة: عبد الله بن صفوان بن أمية، له صحبة (٢). ثم ذكره في ثقات التابعين (٣). وأخرج له العسكري حديثين مسندين، لكنَّ إسنادَ كل منهما فيه نظر (٤). وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من المكيين التابعين (٥). [٣٥٥٤] (ت): عبد الله بن صُهْبَان الأَسَدي، أبو العَنبَس، الكوفي. روى عن: عَطِيَّة العَوْفي. وعنه: الصَبَّاح بن مُحارب، وعَمَّار بن محمد؛ ابن أخت الثوري، ومحمد بن فُضَيل بن غَزْوان. قال أبو حاتم: في حديثه شيء (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). روى له الترمذي حديثًا واحدًا في المناقب (٨).

стр. 5066

[٣٥٥٥] (ت سي ق): عبد الله ضَمْرَة السَّلُولي. روى عن أبي الدرداء، وأبي هريرة (١)، وكَعْب الأَحْبَار. وعنه: عطاء بن قُرَّة السَّلُولي، وأبو صالح السَمَّان، وثابت بن ثَوبَان، وعبد الرحمن بن سابِط، ومجاهد، وأبو الزبير. قال البخاري: قال علي: هو أخو عاصم بن ضَمْرَة، ولم يَتَبيَّن عندي (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). قلت: وقال العِجْلي: كوفيٌّ، تابعيٌّ، ثقة، وأخوه عاصم بن ضَمْرَة السَّلُولي كوفيٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٤). [٣٥٥٦] (ع): عبد الله طاوس بن كَيْسَانِ اليَمَانِيُّ، أبو محمد الأبناوى (٥). روى عن: أبيه، وعطاء، وعكرمة، وعمرو بن شعيب، وعلي بن عبد الله بن عباس، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، والمطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، ووَهب بن مُنَبه، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعكرمة بن خالد المخزومي، وسِمَاك بن يزيد. وعنه ابناه، طاوس، ومحمد، وعمرو بن دينار؛ وهو أكبر منه، وأيوب السختياني؛ وهو من أقرانه، وابن إسحاق ومعمر، وروح بن القاسم،

стр. 5067

وابن جريج، ووُهَيب، ويحيى بن أيوب، وإبراهيم بن نافع المكي، وحماد بن زيد، وزَمْعَة بن صالح، والنضر بن كثير، والسفيانان، وغيرهم. قال أبو حاتم (١)، والنسائي: ثقة. وقال عبد الرزاق عن معمر: قال لي أيوب: إن كنتَ راحِلًا إلى أحدٍ فعليك بابن طاوس، فهذه رحلتي إليه (٢). وقال أيضًا، عن معمر: ما رأيت ابنَ فقيهٍ مثل ابن طاوس، فقلت له: ولا هشام بن عروة؟ فقال: حَسْبُك بهشام، ولكن لم أرَ مثل هذا، وكان من أعلم الناس بالعربية، وأَحْسَنِهِم خُلُقًا (٣). قال ابن سعد، عن الهيثم بن عدي: مات في خلافة أبي العباس (٤). وقال ابن عيينة: مات سنة ثنتين وثلاثين ومئة (٥). قلت: وأَرَّخهُ ابن قانع سنة إحدى (٦). وقال النسائي في "الكنى": ثقة مأمون (٧). وكذا قال الدارقطني في "الجرح والتعديل" (٨).

стр. 5068

وقال العجلي: ثقة (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مات بعد أيوب بسنة، وكان من خيار عباد الله فضلًا، ونُسُكًا، ودِينًا، وتَكَلَّم فيه بعضُ الرافضة (٢). ذكر أبو جعفر الطُّوسيُّ في "تهذيب الأحكام" له عن أبي طالب الأنباري، عن محمد بن أحمد البريري عن بشر بن هارون: ثنا الحميديُّ: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرَّب قال: جلست إلى ابن عباس بمكة فقلت: روى أهل العراق عن طاوس عنك مرفوعًا: "ما أَبْقَت الفرائض فلِأُولى عَصَبة ذكر" فقال: أبلغ أهل العراق أني ما قلت هذا، ولا رواه طاوس عني، قال حارثة: فَلَقيتُ طاوسًا، فقال: لا والله ما رويت هذا، وإنما الشيطان ألقاه على أَلْسُنِهم قال (٣): ولا أراه إلا من قِبَل وَلَدِهِ، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وكان كثير الحمل على أهل البيت (٤).

стр. 5069

قلت ومن دون الحميدي لا يعرف حاله، فلعل البلاء من بعضهم، والحديث المذكور في "الصحيحين" (١) (٢). [٣٥٥٧] (س): عبد الله بن طريف، أبو خُزَيمة، البصري. روى عن: رَبيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي، وعبد الكريم بن الحارث. وعنه: ابن وهب. [٣٥٥٨] (خت) (٣): عبد الله بن طلحة الخُزاعي. روى عن: أبي يزيد المدني. روي عنه: هُشَيم. قال البخاري في كتاب الطلاق: وقال ابن عباس: طلاق السَّكران والمكره ليس بجائز (٤).

стр. 5070

وهذا وصله ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور جميعًا عن هشيم، عن عبد الله بن طلحة الخُزاعي، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ليس لسكران ولا لِمُضْطَهد طلاق (١). وذكره البخاري في "التاريخ" فلم يزد في التعريف على ما في هذا الأثر (٢). وكذلك صنع ابن أبي حاتم، بل لم يذكر من روى عنه (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يزد في ترجمته على ما ذكر البخاري (٤). [٣٥٥٩] (م س): عبد الله بن أبي طلحة، واسمه: زيد بن سَهل الأنصاري، النَجَّاري، المدنيُّ، حَنَّكَهُ النبي ﷺ لما وُلِدَ (٥). روى عن أبيه، وأخيه أنس. وعنه: ابناه: إسحاق، وعبد الله، وابن ابنه يحيى بن إسحاق، وسليمان مولى الحسن بن علي، وأبو طُوَالة عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر.

стр. 5071

قال محمد بن سعد: كانت أُمُّهُ أم سُلَيم حاملًا به يوم حنين، ولم يزل عبد الله بالمدينة في دار أبي طلحة، وكان ثقةً، قليل الحديث (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). قلت: قال عبد الرزاق: أنا مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس: كان لأبي طلحة من أمِّ سُلَيم وَلدٌ فمات … ، فذكر القصة وفي آخرها: فولدت غلامًا اسمه عبد الله، فكان من خير أهل زمانه (٣). قال أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة": استُشهد بفارس، وحكى عن غيره أنه توفي بالمدينة في خلافة الوليد (٤). وأرّخه أبو أحمد الدِّمياطي سنة أربع وثمانين (٥) (٦). [٣٥٦٠] (٤): عبد الله بن ظَالم التميمي، المَازني. روى عن: سعيد بن زيد حديث: "عشرة في الجنة .. " (٧).

стр. 5072

وعنه: سِمَاك بن حَرْب، وعبد الملك بن مَيْسَرة، وهلال بن يَسَاف، وفُلان بن حَيَّان، وقيل: حَيَّان بن غَالب. ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). وقال البخاري: ليس له إلا هذا الحديث وحديث: "بحسب أصحابي القتل" (٢). وقال غيره: روى حديثًا ثالثًا عن أبي هريرة: "إنَّ فساد أمتي على يَدَي غُلْمَةٍ من قريش". قلت: زاد في حديث أبي هريرة قيل فيه: عبد الله بن ظالم، وقيل: مالك بن ظالم، فلعله عند البخاري غير هذا، لكن صحَّح عمرو بن علي الفلاس أنه عبد الله بن ظالم لا مالك بن ظالم (٣)، فالله أعلم. وحديثه على الوجهين عند أحمد بن حنبل في "مسنده"، والحاكم في "مستدركه" (٤).

стр. 5073

وقال العقيلي: عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد، كوفيٌّ، لا يصح حديثه (١). وكذا ذكره ابن عدي عن البخاري (٢). وقال العجلي: ثقة (٣). [٣٥٦١] (ق): عبد الله بن عاصم الحِمَّانِيُّ، أبو سعيد، البصري. روى عن: محمد بن دَأَبٍ المَدِيني، ومَهْدي بن مَيمون، وعثمان بن

стр. 5074

مِقْسَم البُرِّي، وقَزَعَة بن سُوَيد، وأبي المِقدام هِشام بن زياد، والحَمَّادَين، وصالح المُرِّي، وعبد الله بن المُثنى، وغيرهم. وعنه: أبو حاتم، وأبو زُرعة، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيس، ويوسف بن موسى، وأحمد بن نَصْر النَّيْسابوري، وإسماعيل بن حِبَّان بن واقد الثَّقَفِيُّ، ومحمد بن غَالب تَمْتَام، وغيرهم. قال أبو زُرْعَة (١)، وأبو حاتم (٢): صدوق. وقال محمد بن مُسْلِم بن وَارَة: سمعت أبا الوليد الطَّيَالسي وذُكِرَ عبد الله بن عاصم فقال: كان يَجِيئُني، ولم أَرَهُ ذَكَرَهُ بسوء (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). له عنده حديث: "من كتم علمًا … " (٥). [٣٥٦٢] (ق): عبد الله بن عامر بن بَرَّاد بن يوسف بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعريُّ، أبو عامر، الكوفي، ابن أخي عبد الله بن بَرَّاد. روى عن: أبي أسامة، وزيد بن الحُبَاب، وابن إدريس، ويحيى بن أبي بُكَير الكِرْماني. وعنه: ابن ماجه؛ ونسبه في بعض المواضع إلى جدِّه (٦)، وأبو يعلى أحمد بن علي الموصلي.

стр. 5075

[٣٥٦٣] (ع): عبد الله بن عامر (١) بن ربيعة العَنْزِيُّ، أبو محمد، المَدَني، حَلِيفٌ بَني عَدِي، ولد في عهد النبي ﷺ . روى عن: أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عَوْف، وحارِثَة بن النُعْمَان وعائشة، وجابر. وعنه: الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم بن عبيد الله، وأُمية بن هِنْد، ومحمد بن زيد بن المُهَاجر بن قُنفُذ، وعبد الله بن أبي بكر بن حَزْم، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبو بكر بن حَفْص الزُّهري، وغيرهم. وكان له أخٌ أكبر منه اسمه أيضًا: عبد الله، استُشْهِد يومَ الطائف، وأُمُّهُما أُمُّ عبد الله ليلى بنت أبي خَيْثَمة. قال الهيثم بن عدي: توفي سنة بضعٍ وثمانين (٢). وقال غيره: سنة خمس (٣). وقال ابن مَنْده: أدرك النبي ﷺ ، ومات وهو ابن خمس، وقيل: أربع سنين (٤). قلت: قال الطبري في "الذيل": مات سنة خمس. (فكأنَّه الغير المبهم" (٥).

стр. 5076

وقال الواقدي: كان ابن خمس (١). فكأنه مستند ابن منده. وقال أبو عيسى الترمذي: مات سنة تسع. وقال ابن معين: لم يسمع من النبي ﷺ (٢). وقال الترمذي في "الصحابة": رأى النبي ﷺ ، وروى عنه حرفًا، وإنما روايته عن أصحاب محمد ﷺ (٣). وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: ما أرى هذا الحديث محفوظًا (٤). يعني الحديث الذي رواه أن النبي ﷺ دخل بيتهم، فقالت له أمه: "يا عبد الله تعال أُعْطِك .... " الحديث، كذا قال. ويحتمل أن تكون أُمُّهُ أخبرته بذلك؛ فأَرْسَله هو (٥). قال الواقدي: وكان عبد الله ثقةً، قليلَ الحديث (٦). وقال أبو زرعة: مدنيٌّ، أدرك النبي ﷺ ، وهو ثقة (٧).

стр. 5077

وقال العجلي: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌّ، من كبار التابعين (١). وقال أبو حاتم: رأى النبي ﷺ لما دخل على أُمِّهِ وهو صغير (٢). وقال ابن حبان في "الصحابة": أتاهم النبي ﷺ في بيتهم وهو غلام، وروايته عن الصحابة (٣). وأخرجه ابن سعد بسند حسن (٤). [٣٥٦٤] (م د ق): عبد الله بن عامر بن زُرَارَة الحضرميُّ، مولاهم، أبو محمد الكوفي. روى عن: أبيه، وأبي بكر بن عَيَّاش، وعلي بن مُسْهِر، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد الرحيم بن سليمان، ومُعَلَّى بن هِلال، ومحمد بن فُضَيل، وعَبِيدة بن حُمَيد، وشَرِيك بن عبد الله، وغيرهم. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وبَقِيُّ بن مخلد، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن عبد الله الحضرميُّ، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن صالح ابن ذَرِيح، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحسن بن علي المَعْمَري، وعَبْدَان الأَهْوَازي، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوقٌ (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث (٦).

стр. 5078

قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (١). قلت: وفي "الزَّهْرَة": روى عنه مسلم حديثين أو ثلاثة (٢). [٣٥٦٥]: (تمييز): عبد الله بن عامر بن كُرَيز - بالتصغير - بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيُّ، العَبْشَميُّ (٣). ابن خال عثمان، لأنَّ أمَّ عثمان هي أَرْوَى بنت كُرَيز، واسم أم عبد الله بن عامر: دجاجة (٤) بنت أسماء بن الصَّلْت السُّلَمِيَّة. ذكره ابن منده في "الصحابة"، وقال مات النبي ﷺ وله ثلاث عشرة (٥). كذا قال، وهو غلط، فقد ذكر عمر بن شبَّة في "أخبار البصرة" أن النبي ﷺ لما فتح مكة وَجَد عند عُمَير بن قتادة اللَّيثي خَمسُ نسوة، فقال: "فارق إِحْدَاهُنَّ" فَفَارق دِجَاجة بنت الصَّلت فتزوجَهَا عامر بن كُرَيز، فولدت له عبد الله (٦). فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين. وأثبت ابن حبان له الرؤية (٧).

стр. 5079

وأورد له ابن منده حديثًا طريق حَنْظَلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد" (١). وذكر غير واحد أنه أُتِي به النبي ﷺ لما ولد فقال: "هذا يُشْبِهُنَا" وجعل يَتْفُلُ في فِيهِ ويُعَوّذ، فجعل يَبْتَلعُ ريق النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "إنَّه لَمَسْقِيٌّ" فكان لا يُعالج أَرْضًا إلا ظَهَر له الماء (٢). وهو صاحب نهر ابن عامر، وكان ابن عامر جوادًا، شُجَاعًا، وَلاهُ عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين، وضَمَّ إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص، فافتتح في إمارته خُراسان كُلَّهَا، وَسِجِسْتان، وكِرمان، حتى بَلَغ طَرَف غَزْنَة (٣). وفي إمارته قُتِلَ يَزْدَجرد؛ آخر ملوك الفرس، وأَحْرَم ابن عامر من خُراسان، فقدم على عثمان، فَلَامَه، وقال: غَرَّرْتَ بِنَفْسِك. قال البخاري في "صحيحه": وكَرِهَ عثمان أن يُحرمَ من خُرَاسان وكِرْمان (٤). فذكرت في "تغليق التعليق" أنَّ سعيدَ بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن، وعبد الرزاق من طريق ابن سيرين، جميعًا: أن عبد الله بن

стр. 5080

عامر أَحْرَم من خُرَاسان، فلما قَدِم على عثمان لَامَهُ فيما صَنَع، وكرهه، زاد ابن سيرين: وقال له: غَرَّرت بِنَفْسِك (١). وأخرج حديثه البيهقيُّ من طريق داود بن أبي هند: لما فتح خراسان قال: لأَجْعَلن شُكْرِي أَنْ أُحْرِم من مَوْضِعِي، فَأَحرَمَ من نَيْسابور، فلمَّا قَدِمَ على عثمان لامهُ (٢). قال أبو عمر: قَدِمَ ابن عامر بأموالٍ عظيمةٍ ففَرَّقها في قريش والأنصار، قال: وهو أَوَّلُ مَن اتَّخَذَ الحِيَاض بعَرَفة، وأجرى إلى عرفة العَيْن، وشَهِدَ الجَمَل مع عائشة، ثم اعتزل الحرب بصفين، ثم ولَّاه معاوية البصرة، ثم صَرَفَه بعد ثلاث سنين، فتحوَّل إلى المدينة حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين (٣). ذكرتُهُ للتمييز، ولأن البخاريَّ أشار إلى قصته. • عبد الله بن عامر بن لُحَيّ، في ترجمة عبد الله بن لُحي (٤). [٣٥٦٦] (م ت) عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليَحْصبيُّ، المقرئ، الدِّمَشقيُّ، أبو عِمْران، وقيل: أبو عُبيد الله، وقيل: أبو عامر، وقيل أبو نُعَيم، وقيل: أبو عثمان، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو موسى، والأول أصح. قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شِهَاب، وقرأ عليه إسماعيلُ بن عبيد الله بن أبي المُهَاجر، وأبو عبيد الله مسلم بن مِشْكَم، ويحيى بن الحارث الذَّماري.
следующие страницы →