← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

وقال الواقدي: كان ابن خمس (١). فكأنه مستند ابن منده. وقال أبو عيسى الترمذي: مات سنة تسع. وقال ابن معين: لم يسمع من النبي ﷺ (٢). وقال الترمذي في "الصحابة": رأى النبي ﷺ ، وروى عنه حرفًا، وإنما روايته عن أصحاب محمد ﷺ (٣). وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: ما أرى هذا الحديث محفوظًا (٤). يعني الحديث الذي رواه أن النبي ﷺ دخل بيتهم، فقالت له أمه: "يا عبد الله تعال أُعْطِك .... " الحديث، كذا قال. ويحتمل أن تكون أُمُّهُ أخبرته بذلك؛ فأَرْسَله هو (٥). قال الواقدي: وكان عبد الله ثقةً، قليلَ الحديث (٦). وقال أبو زرعة: مدنيٌّ، أدرك النبي ﷺ ، وهو ثقة (٧).

стр. 5077

وقال العجلي: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌّ، من كبار التابعين (١). وقال أبو حاتم: رأى النبي ﷺ لما دخل على أُمِّهِ وهو صغير (٢). وقال ابن حبان في "الصحابة": أتاهم النبي ﷺ في بيتهم وهو غلام، وروايته عن الصحابة (٣). وأخرجه ابن سعد بسند حسن (٤). [٣٥٦٤] (م د ق): عبد الله بن عامر بن زُرَارَة الحضرميُّ، مولاهم، أبو محمد الكوفي. روى عن: أبيه، وأبي بكر بن عَيَّاش، وعلي بن مُسْهِر، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد الرحيم بن سليمان، ومُعَلَّى بن هِلال، ومحمد بن فُضَيل، وعَبِيدة بن حُمَيد، وشَرِيك بن عبد الله، وغيرهم. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وبَقِيُّ بن مخلد، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن عبد الله الحضرميُّ، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن صالح ابن ذَرِيح، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحسن بن علي المَعْمَري، وعَبْدَان الأَهْوَازي، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوقٌ (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث (٦).

стр. 5078

قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (١). قلت: وفي "الزَّهْرَة": روى عنه مسلم حديثين أو ثلاثة (٢). [٣٥٦٥]: (تمييز): عبد الله بن عامر بن كُرَيز - بالتصغير - بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيُّ، العَبْشَميُّ (٣). ابن خال عثمان، لأنَّ أمَّ عثمان هي أَرْوَى بنت كُرَيز، واسم أم عبد الله بن عامر: دجاجة (٤) بنت أسماء بن الصَّلْت السُّلَمِيَّة. ذكره ابن منده في "الصحابة"، وقال مات النبي ﷺ وله ثلاث عشرة (٥). كذا قال، وهو غلط، فقد ذكر عمر بن شبَّة في "أخبار البصرة" أن النبي ﷺ لما فتح مكة وَجَد عند عُمَير بن قتادة اللَّيثي خَمسُ نسوة، فقال: "فارق إِحْدَاهُنَّ" فَفَارق دِجَاجة بنت الصَّلت فتزوجَهَا عامر بن كُرَيز، فولدت له عبد الله (٦). فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين. وأثبت ابن حبان له الرؤية (٧).

стр. 5079

وأورد له ابن منده حديثًا طريق حَنْظَلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد" (١). وذكر غير واحد أنه أُتِي به النبي ﷺ لما ولد فقال: "هذا يُشْبِهُنَا" وجعل يَتْفُلُ في فِيهِ ويُعَوّذ، فجعل يَبْتَلعُ ريق النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "إنَّه لَمَسْقِيٌّ" فكان لا يُعالج أَرْضًا إلا ظَهَر له الماء (٢). وهو صاحب نهر ابن عامر، وكان ابن عامر جوادًا، شُجَاعًا، وَلاهُ عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين، وضَمَّ إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص، فافتتح في إمارته خُراسان كُلَّهَا، وَسِجِسْتان، وكِرمان، حتى بَلَغ طَرَف غَزْنَة (٣). وفي إمارته قُتِلَ يَزْدَجرد؛ آخر ملوك الفرس، وأَحْرَم ابن عامر من خُراسان، فقدم على عثمان، فَلَامَه، وقال: غَرَّرْتَ بِنَفْسِك. قال البخاري في "صحيحه": وكَرِهَ عثمان أن يُحرمَ من خُرَاسان وكِرْمان (٤). فذكرت في "تغليق التعليق" أنَّ سعيدَ بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن، وعبد الرزاق من طريق ابن سيرين، جميعًا: أن عبد الله بن

стр. 5080

عامر أَحْرَم من خُرَاسان، فلما قَدِم على عثمان لَامَهُ فيما صَنَع، وكرهه، زاد ابن سيرين: وقال له: غَرَّرت بِنَفْسِك (١). وأخرج حديثه البيهقيُّ من طريق داود بن أبي هند: لما فتح خراسان قال: لأَجْعَلن شُكْرِي أَنْ أُحْرِم من مَوْضِعِي، فَأَحرَمَ من نَيْسابور، فلمَّا قَدِمَ على عثمان لامهُ (٢). قال أبو عمر: قَدِمَ ابن عامر بأموالٍ عظيمةٍ ففَرَّقها في قريش والأنصار، قال: وهو أَوَّلُ مَن اتَّخَذَ الحِيَاض بعَرَفة، وأجرى إلى عرفة العَيْن، وشَهِدَ الجَمَل مع عائشة، ثم اعتزل الحرب بصفين، ثم ولَّاه معاوية البصرة، ثم صَرَفَه بعد ثلاث سنين، فتحوَّل إلى المدينة حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين (٣). ذكرتُهُ للتمييز، ولأن البخاريَّ أشار إلى قصته. • عبد الله بن عامر بن لُحَيّ، في ترجمة عبد الله بن لُحي (٤). [٣٥٦٦] (م ت) عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليَحْصبيُّ، المقرئ، الدِّمَشقيُّ، أبو عِمْران، وقيل: أبو عُبيد الله، وقيل: أبو عامر، وقيل أبو نُعَيم، وقيل: أبو عثمان، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو موسى، والأول أصح. قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شِهَاب، وقرأ عليه إسماعيلُ بن عبيد الله بن أبي المُهَاجر، وأبو عبيد الله مسلم بن مِشْكَم، ويحيى بن الحارث الذَّماري.

стр. 5081

روى عن معاوية، والنُّعْمَان بن بَشِير، وأبي أُمامة، وفَضَالة بن عُبَيد، ووَاثِلَة بن الأَسْفَع، وأبي إدريس الخَولاني، وقيس بن الحارث الغَامِدي المَذحِجي. وعنه: أخوه عبد الرحمن، وربيعة بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وجعفر بن ربيعة، ومحمد بن الوليد الزُّبيديُّ، وغيرهم. قال الهَيْثم بن عِمْرَان: كان عبد الله بن عامر رَئِيسَ أهل المسجدِ زمان الوليد بن عبد الملك، وكان يَزْعُمُ أنه من حِمْيَر وكان يُعْمَزُ في نسبه (١). وقال العجلي (٢)، والنسائي: ثقة. وقال محمد بن سعد: مات سنة ثماني عشرة ومئة، وكان قليل الحديث (٣). وقال يحيى بن الحارث الذَّمَاري: وُلِدَ سنة إحدى وعشرين في أولها، ومات في أول عاشوراء من المحرم سنة ثماني عشرة. وفيها أرخه غير واحد (٤). ورُوِيَ عن خالد بن يزيد بن صالح بن صُبيح المُرِّي أنه قال: وُلِدَ عبد الله بن عامر سنة ثمان من الهجرة، وكان له يوم مات مئة وعشر سنين.

стр. 5082

له عند (م) في التَّفَقُه (١)، وعند (ت) في مناقب عثمان (٢). قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أَحْسَبُهُ الذي روى عن أبي أيوب (٣). وقال أبو عمرو الداني: ولي قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء، ثم كان على مسجد دمشق لا يرى فيه بدعة إلا غيرها، وكان عالمًا، فاضلًا، صدوقًا، اتخذه أهل الشام إمامًا في قِرَاءَتِهِ واختياره (٤). [٣٥٦٧] (ق): عبد الله بن عامر الأَسْلَميُّ، أبو عامر المدني. روى عن: أبي الزناد، وعمرو بن سُلَيم، والزهري، وابن المُنكَدر، وأبي حازم، وسُهَيل بن أبي صالح، وأبي الزبير، وغيرهم. وعنه: يزيد بن أبي حَبِيب؛ وهو أكبر منه، وابن أبي ذئب، والأوزاعي (٥)؛ وهما من أقرانه، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن أبي حازم، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عَيَّاش، وابن وهب، وحبيب كاتب مالك، وأبو ضَمْرَة أنس بن عياض، ومحمد بن بشر العبدي، وأبو نعيم.

стр. 5083

قال أحمد (١)، وأبو زرعة (٢)، وأبو حاتم (٣)، والنسائي (٤): ضعيف. وقال أبو حاتم أيضًا: متروك (٥). وقال الدوري، عن يحيى بن معين: ليس بشيءٍ، ضعيف (٦). وقال البخاريُّ: يتكلمون في حفظه (٧). وقال ابن عدي: عزيزُ الحديث، لا يتابع في بعضِ حديثِهِ، وهو ممَّن يُكتبُ حديثُهُ (٨). وقال ابن سعد: كان قارئًا للقرآن، وكان يقوم بأهل المدينة في رمضان، وكان كثيرَ الحديث، يُسْتَضْعَف، ومات بالمدينة سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومئة في شهر رمضان (٩). قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: ضعيف (١٠). وكذا قال الدارقطني (١١).

стр. 5084

وقال السَّعديُّ: يضعَّف حديثُهُ (١). وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم (٢). وذكره البرقي في باب من غَلَب عليه الضَّعْفُ (٣). وقال البخاريُّ أيضًا: ذاهب الحديث (٤). وقال ابن حبان: كان يَقْلِبُ الأسانيد والمتون، ويرفعُ المراسيل (٥) (٦). [٣٥٦٨] (ق): عبد الله بن عامر. عن: الزبير أنه حمل على فرس في سبيل الله (٧). وعنه: أبو عثمان النهدي. قال ابن أبي حاتم: يحتمل أن يكون ابن عامر بن ربيعة (٨). [٣٥٦٩] (س): عبد الله بن عامر (٩).

стр. 5085

عن عمر. وعنه: أبو مِجلز. يحتمل أن يكون ابن عامر بن ربيعة. [٣٥٧٠] (ع): عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشميُّ، ابن عم رسول الله ﷺ -. كان يقال له: الحبر والبحر لكثرة علمه (١). روى عن: النبي ﷺ . وعن أبيه، وأُمِّه أم الفضل، وأخيه الفضل، وخالته ميمونة، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي ذر، وأُبَيّ بن كعب، وتميم الداري، وخالد بن الوليد؛ وهو ابن خالته، وأسامة بن زيد، وحَمَل بن مالك بن النَّابِغة، وذُؤَيب والد قَبِيصة، والصَّعب بن جَثَّامة. وعمَّار بن ياسر، وأبي سعيد الخدري، وأبي طلحة الأنصاري، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي سفيان، وعائشة، وأسماء بنت أبي بكر، وجُوَيرية بنت الحارث، وسَوْدَة بنت زَمْعَة، وأم هانئ بنت أبي طالب، وأم سلمة، وجماعة. وعنه: ابناه: علي ومحمد، وابن ابنه محمد بن علي، وأخوه كَثِير بن العباس، وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وابن أخيه الآخر عبد الله بن مَعْبَد بن عباس. ومن الصحابة: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وثَعْلَبة بن الحكم الليثي، والِمْسور بن مَخرَمة، وأبو الطُّفَيل، وغيرهم من الصحابة. وأبو أمامة بن سَهْل بن حُنَيف، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن

стр. 5086

الحارث بن نَوْفل، وابنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث، وابن خالته عبد الله بن شدَّاد بن الهاد، وابن خالته الأخرى يزيد بن الأصم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو حمزة الصُّبَعي، وأبو مِجْلَز لَاحِق بن حُميد، وأبو رجاء العُطاردي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعُبَيد بن السَّبَّاق، وعلقمة بن وقاص، وعلي بن الحسين بن علي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن أبي وقاص، وعكرمة، وعطاء، وطاووس، وكُرَيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعمرو بن دينار، وأبو الجَوزَاء أوس بن عبد الله الرَّبَعي، وأبو الشَّعْثَاء جابر بن زيد، وبكر بن عبد الله المزني، وأبو ظَبْيَان حُصَين بن جُنْدَب، والحكم بن الأعرج، وأبو الجُوَيرية حِطَّان بن خُفَاف، وحُمَيد بن عبد الرحمن بن عوف، ورُفَيع أبو العالية، ومِقْسَم مولى بني هاشم، وأبو صالح السَّمَّان، وسعد بن هشام بن عامر، وسعيد بن أبي الحسن البصري، وسعيد بن الحويرث، وسعيد بن أبي هند، وأبو الحُبَاب سعيد بن يسار، وسليمان بن يسار، وأبو زُمَيل سِمَاك بن الوليد، وسِنَان بن سلمة بن المُحَبَّق، وصُهَيب أبو الصهباء، وطلحة بن عبد الله بن عوف، وعامر الشعبي، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وعبيد بن حُنَين، وأبو المِنْهَال عبد الرحمن بن مُطْعم، وعبد الرحمن بن وَعْلَة، وعبد العزيز بن رُفَيع، وعبد الرحمن بن عابس النخعي، وعبيد الله بن عبد الله أبي ثَور، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي، وعلي بن أبي طلحة؛ مرسل، وعمرو بن مرة، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، وعِمْرَان بن حِطَّان، وعمَّار بن أبي عمَّار مولى بني هاشم، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن عبَّاد بن جعفر، وأبو الضُّحَى مسلم بن صُبَيح، ومسلم القُرَّي، وموسى بن سلمة بن المُحَبَّق، وميمون بن مِهْرَان الجزَري، ونافع بن جُبَير بن مطعم، وناعِم مولى أم سلمة، والنَّضر بن أنس بن مالك، ويحيى بن يَعْمَر، وأبو البُخْتَري

стр. 5087

الطائي، وأبو حَسَّان الأعرج (١)، ويزيد بن هُرْمُز، وأبو حمزة القَصَّاب، وأبو الزبير المكي، وأبو عمر البَهْرَاني، وأبو المتوكل النَّاجِي، وأبو نَضْرَة العَبْدي، وفاطمة بنت الحسين بن علي، وخَلَائِق. دعا له النبي ﷺ بالحكمة مرتين. وقال ابن مسعود: نِعْمَ تُرجمُان القرآن ابن عباس (٢). وروى سعيد بن جبير عنه، قال: قُبِضَ النبي ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة (٣). وعنه قال: وأنا خَتِين (٤) وعنه، قال: وأنا ابن عشر سنين (٥). وعنه، قال: وأنا ابن خمس عشرة (٦). وصَوَّبَه أحمد بن حنبل (٧).

стр. 5088

وقال أبو نعيم (١) في آخرين (٢): مات سنة ثمان وستين. وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال: اليوم مات رَبَّاني هذه الأمة، وكان موته بالطائف (٣). وقيل: مات سنة تسع وستين. وقيل: سنة سبعين (٤). قلت اختصر المؤلفُ ترجمته إلا في ذكر مشائخه والرواة عنه، وذلك لشُهْرَة فَضَائِلِه ومناقبه، ولا بأس أن نُلَمِّحَ بشيء منها: صَحَّحَ ابن عبد البر ما قاله أهل السير أنه كان له عند موت النبي ﷺ ثلاث عشر سنة (٥). وقال ابن مسعود: لو أدرك ابنُ عباس أَسنانَنا ما عَشَرَه مِنَّا أحد (٦). وروى ابنُ أبي خيثمة بِسَندٍ فيه جابر الجُعْفي أنَّ ابنَ عمر كان يقول: ابنُ عبَّاس أعلم أمة محمد بما أُنْزِل على محمد (٧).

стр. 5089

وروي ابن سعد بسند صحيح أن أبا هريرة قال لما مات زيد بن ثابت: مات اليوم حَبْر الأُمَّة، ولعلَّ اللهَ أن يجعلَ في ابن عباس منه خَلَفًا (١). وقال ابن أبي الزِّنَاد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت مثل ابن عباس قط (٢). وقال يزيد بن الأَصَم: خرج معاوية حاجًّا، وخرج ابن عباس حاجًّا، فكان لمعاوية مَوْكِب، ولابن عباس ممن يطلبُ العلمَ موكبٌ (٣). وقالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج (٤). وروى الزبير بن بكار في كتاب "الأنساب" بسند له فيه ضعف، عن ابن عمر قال: كان عُمَر يَدْعُو ابنَ عباس ويُقَرِّبُهُ، ويقول: إني رأيت رسول الله ﷺ دَعَاك يومًا فمسح رأسَك، وتَفَل في فِيك، وقال: اللهم فَقِّهه في الدين وعلمه التأويل (٥). وروى أحمد هذا المتنَ بسند لا بأس به من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به (٦)، وبعضه في "الصحيح" (٧)،

стр. 5090

ورواه الطبراني بمعناه من طريق مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عباس نحوه (١). وعند أبي نعيم بسند له عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وعنده جبريل، فقال له جبريل: إنه كائنٌ حبرَ هذه الأمة، فاسْتَوصِ به خيرًا (٢). فائدة: رُوِيَ عن غندرُ أن ابن عباس لم يسمع من النبي ﷺ إلا تسعة أحاديث. وعن يحيى القطان: عشرة. وقال الغَزالي في "المستصفى": أربعة (٣). وفيه نظر ففي "الصحيحين" عن ابن عباس مما صرح فيه بسماعه من النبي ﷺ أكثر من عشرة، وفيهما مما شَهِدَ فعله نحو ذلك، وفيهما مما له حُكْمُ الصريح نحو ذلك، فضلًا عما ليس في "الصحيحين" (٤). [٣٥٧١] (ت): عبد الله بن عبد الله بن الأَسود الحارثي، أبو عبد الرحمن، الكوفي.

стр. 5091

روى عن: عبد الملك بن جُرَيج، وحُصَين بن عبد الرحمن (١)، ومُجالد، وعثمان بن الأَسْود، وأبي خَلدة. وعنه: محمد بن بشر العبدي، وأبو سعيد الأَشَج. قال ابن مَعِين: لا أعرفُهُ (٢). وقال أبو حاتم: شيخٌ كوفيٌّ، مَحَلُّهُ الصدق (٣). له في الترمذي حديث واحد في المناقب (٤). قلت: وقال الترمذي: ليس هو عند أهل الحديث (بذلك) (٥) القوي (٦). حكى ابن خَلفون عن ابن نمير أنه كان على شُرْطَة الكوفة (٧).

стр. 5092

وقال العجليُّ: كوفيٌّ، لا بأس به، يُكْتَب حديثُهُ، كان يلي للسلطان (١). وأما قول المصنف: إنه روى عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، فليس بجيد؛ لأنه لم يرو إلا عن حصين بن عمر الأحمسي (٢). [٣٥٧٢] (م): عبد الله بن عبد الله بن الأَصَم، العَامري، أبو سليمان، ويقال: أبو العَنْبَس (٣)، وكان أكبر من أخيه عُبَيد الله. رأى الحسن والحسين. وروى عن: عَمِّهِ يزيد بن الأَصَم. وعنه: السُّفْيَانان، وعَبْدَة بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد، ومروان الفَزَاري. قال ابنُ مَعين: ثقة (٤). وقال أبو حاتم: شيخ (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). له عند (م) فيما يقطعُ الصلاة (٧). قلت: وقال العجلي: ثقة (٨).

стр. 5093

[٣٥٧٣] (١) (عبد الله بن عبد الله بن أبي أُمَية بن المغيرة القرشيُّ، المخزوميُّ. روى عن: النبي ﷺ . وعن: عَمَّتِهِ أم سلمة زوج النبي ﷺ ، وعن عمر. روى عنه: عُروة بن الزُّبَير، وسُلَيمان بن يَسَار، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، وقال: حفظ عن النبي ﷺ (٢). وأخرج حديثه أحمد في "مسنده" من طريق ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنه (٣). قال ابن عبد البر في "التمهيد": وهو خطأٌ عندي، والصواب رواية مالك ومن وافقه، عن هشام، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة (٤). قلت: وكذا هو في "الصحيحين" وغيرهما من رواية هشام (٥). قال ابن عبد البر: وقد رواه ابن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، عن عروة، كما قال ابن إسحاق (٦). وهو غلط أيضًا (٧). انتهى مُلَخَّصًا.

стр. 5094

وقد أخرج البغوي في "معجم الصحابة" رواية ابن أبي الزناد، وقال فيها: عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، وعنه، عن عروة، عن عمر بن أبي سلمة، فأسند الطريقين (١). وأخرجها من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، ولكن قال: عن عبد الله بن أبي أمية، وهو والد هذا أو غيره، فإن كان والده فهو متقدم، وقد استشهد بالطائف كما سبق في ترجمته (٢)، فلم يدركه عروة. وإن ثبت أنَّ لأم سلمة أخًا آخر يسمى عبد الله كما حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم، وحكى عن بعضهم تخطئته (٣)، لكن وجدنا أشياء تدل على تقويته. منها أن في بعض طرق الحديث عن عروة أخبرني عبد الله بن أبي أمية (٤). ومنها أن لأم سلمة قصة مع جابر في وقعة الحرَّة فإنه استشارها في مبايعة مسلم بن عقبة؛ أمير جيش الشام، فقالت له: قد أمرت أخي عبد الله أن يذهب فيبايع (٥).

стр. 5095

فإن لم يكن في هاتين القصتين تجوز في نسبة عبد الله بن عبد الله لجدِّه وإلا تعين أن لأم سلمة أخًا آخر اسمه عبد الله تأخَّر إلى زمن الحرة؛ وكانت سنة ثلاث وستين من الهجرة. وذكر الواقدي أن عبد الله بن أبي أمية كان له عند وفاة النبي ﷺ ثمان سنين (١) وهذا يليق بعبد الله بن عبد الله الذي استشهد أبوه بالطائف) (٢). [٣٥٧٤] (م ٤): عبد الله عبد الله بن أويس بن بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني، ابنُ ابنِ عم مالك، وصِهْرُهُ على أخته. روى عن: الزهري، وابن المُنْكَدِر، وعبد الله بن دينار، ورَبِيعة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهِشَام بن عُرْوة، والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وشُرَحبيل بن سعد، وثور بن زيد، وجعفر الصادق، في آخرين. وعنه: ابناه: أبو بكر، وإسماعيل، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومُعَلَّى بن منصور، ويونس بن محمد، والنَّضْر بن محمد الجُرَشيُّ، وعبد الله القَعْنَبي، وحسين بن محمد المَرُّوذي، وإسماعيل بن صَبِيح، ومنصور بن أبي مُزاحم، وعبد الله بن معاوية الجُمَحي، وغيرهم. قال أبو داود، عن أحمد: ليس به بأس، أو قال: ثقة، قَدِمَ ها هنا (٣)،

стр. 5096

وزَعَموا أن سَمَاعه وسماع مالك كان شيئًا واحدًا (١). وقال حنبل، عن أحمد: صالح (٢). وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: صالح، ولكنَّ حديثَهُ ليس بذاك الجائز (٣). وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ليس بقوي (٤). وقال مرة: أبو أويس وابنه ضعيفان (٥). وقال عثمان بن سعيد، عن ابن معين: أبو أويس وفُلَيح ما أقربهما (٦). وقال الدُّوري، عن ابن معين: أبو أويس مثل فُلَيح فيه ضعف (٧). وقال مرة عنه: صدوقٌ، وليس بحجة (٨). وقال إبراهيم بن الجُنَيد، عن ابن معين: ضعيف (٩).

стр. 5097

وقال ابن المديني: كان عند أصحابِنَا ضعيفًا (١). وقال عمرو بن علي: فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق (٢). وقال يعقوب بن شيبة: صدوقٌ، صالح الحديث، وإلى الضعف ما هو (٣). وقال البخاري: ما روى من أصل كتابِهِ فهو أصح (٤). وقال النسائي: مدنيٌّ، ليس بالقوي (٥). وقال أبو داود: صالح الحديث (٦). وقال أبو زرعة: صالحٌ، صدوقٌ، كأنه لَيّن (٧). وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثُهُ، ولا يُحْتَج به، وليس بالقوي (٨). وقال ابن عدي: يُكْتَبُ حديثُهُ (٩). وقال الدارقطني: في بعض حديثه عن الزهري شيءٌ (١٠). قال ابن قانع: مات سنة سبع وستين ومئة (١١).

стр. 5098

قلت: بل الذي في كتاب ابن قانع سنة تسع بتقديم التاء على السين. وكذا حكاه القرّاب في "تاريخه" بإسناده عن البخاري (١). وكذا ذكره البخاري في "التاريخ الأوسط" مقرونًا بنافع بن عمر الجُمَحي (٢). والحكاية التي قالها أبو داود بلفظ: (زَعموا) ذكرها البزار، وعنده قال: كان يقال إن سماعه من الزهري شبيهٌ بسماع مالك (٣). وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه"، عن ابن معين: ابنُ أبي أُوَيس وأبوه يَسْرِقان الحديث (٤). وقال ابن عدي: في أحاديثه ما يصح، ويوافِقُهُ الثقات عليه، ومنها ما لا يوافقه عليه أحد (٥). وقال الحاكم أبو أحمد: يُخَالِفُ في بعض حديثه (٦). وقال الخَلِيليُّ: مِنْهم من رَضِيَ حفظَهُ، ومِنْهم مَن يُضَعِّفه، وهو مقارب الأمر (٧). وقال ابن عبد البر: لا يحكي عنه أحد جرحة في دينه وأمانته، وإنما عابوه بسوء حفظه وأنه يخالف في بعض حديثه (٨).

стр. 5099

وقال الحاكم أبو عبد الله: قد نُسِبَ إلى كثرة الوهم، ومحله عند الأئمة محل من يحتمل عنه الوهم ويذكر عنه الصحيح (١) (٢). [٣٥٧٥] (ع): عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك، وقيل: ابن جَبْر بن عَتِيك، الأنصاريُّ، المدني، وقيل: إنَّهما اثنان. روى عن: ابن عمر، وأنس، وجده لأمه عَتِيك بن الحارث، وعن أبيه عبد الله بن جَبْر؛ إن كان محفوظًا. وعنه: مالك، وشعبة، ومِسْعَر، وأبو العُمَيس المَسْعودي، وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة (٣). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال (٤): ثقة، قلت له: عبد الله

стр. 5100

أَحَبُّ إِليك أو موسى الجهني؟ قال: عبد الله أحب إِلَيّ (١). وقال: النسائي: ثقة (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). وقال أبو بكر بن مَنْجويه: أهل العراق يقولون: جَبْر، ولا يصح، إِنَّما هو جابر (٤). قلت: هذا نقله ابن منجويه من كلام البخاري، فإنه قال في "تاريخه": عبد الله بن عبد الله بن جابر، سمع ابنَ عمر، وأَنَسًا، قاله مالك، وقال شعبة: ومِسْعَر، وأبو العُمَيس، وعبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عبد الله بن جَبْر (٥)، ولا يصحُّ: جَبْر، إنما هو جابر بن عَتِيك، قال: وقال بعضهم: عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عبد الله، يعني قَلَبَه. وقال الخطيب في "رافع الإرتياب": قال عَمَّار بن رُزَيق، عن عبد الله بن عيسى، عن جَبْر بن عبد الله بن عَتِيك، وكذا حكى عن الثوري، وحمزة الزَيَّات في رواية، قال الخطيب: والصواب: عبد الله بن عبد الله بن جَبْر، قال: والكوفيون يَضْطَرِبُون فيه (٦). وقال الدارقطني: لم يُتَابعْ مالِكًا أحدٌ على قوله: جابر بن عَتِيك، وهو مما يُعْتَدُّ به عليه (٧).

стр. 5101

وذكر الحافظُ شرف الدين الدِّمْيَاطِي أَنَّ قولَ من قال: جابر بن عتيك؛ وهمٌ، وأنَّ الصَواب: جَبْر بن عتيك. وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" فحكى عن أبيه أنه وَثَّق ابنَ جابر، وكذا عن العباس الدوري، عن ابن معين، وحكى في ابن جَبْر عن إسحاق، عن ابن معين توثيقه، قال وسألت أبي عنه … فذكر ما تقدم (١). وممن فرق بينهما أيضًا النسائي في "الجرح والتعديل" (٢). والصواب أنَّهُ رجلٌ واحدٌ وقع الخلاف في اسم جده، هل جَبْر، أو جابر، وقد تقدم في جَبْر مزيد بيان لهذا، ولله الحمد (٣). وقد أخرج الشيخان من طريق مِسْعَر، عن ابن جَبْر عن أنس حديث الوضوء بالمد والإغتسال بالصَّاع، فلم يُسَمِّهِ مِسْعرٌ، ولا نَسَبَهُ (٤). وأخرجه مسلم من طريق شعبة، فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جَبْر، عن أنس (٥). ورُوِيَ عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن فلان الأنصاري، عن أنس، هذه رواية أبي خالد الدالاني (٦).

стр. 5102

وقال الثوريُّ وعمَّار بن رُزَيق عن عبد الله بن عيسى، عن جَبْر بن عبد الله بن عَتِيك، عن أنس (١). وهذا من مقلوب الأسماء. وأخرج أبو داود من طريق شَريك القاضي، عن عبد الله بن عيسى، فقال: عن عبد الله بن جَبْر، نَسَبَهُ لجده (٢). وأخرج مالك في "الموطأ" حديثين عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك (٣). فقيل: هو هذا، فوهم مالك في تسمية جده جابرًا. وقيل هو آخر، وهو الراجح، والله أعلم. [٣٥٧٦] (خ م د س): عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن الحارث بن نَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم الهاشميُّ، أبو يحيى، المدني (٤). وقال أبو حاتم: يُقَال: عبيد الله، وعبد الله أصحُّ (٥). روى عن: أبيه (٦)، وابن عباس، وعبد الله بن شَدَّاد بن الهاد، وعبد الله بن

стр. 5103

خَبَّاب بن الأَرَت، وعبد المطلب بن رَبِيعة بن الحارث؛ على خلاف فيه، وأم هانئ بنت أبي طالب؛ على خلاف فيه. وعنه: أخوه عَوْن، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وعاصم بن عُبَيد الله، والزهري. قال النسائي ثقة. وقال ابن سعد، وعمرو بن علي: قَتَلتْهُ السَّمُوم بالأَبْوَاء وهو مع سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين (١). وقال الزبير بن بَكَّار: نحو ذلك. وكذا أَرَّخَهُ ابن المديني (٢). له عند (خ د) في رجوع عمر لما قدم الطاعون (٣) بالشام (٤). قلت: وقال ابن سعد كان ثقةً، قليلَ الحديث (٥). وقال العجليُّ: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧).

стр. 5104

وعندي في صحة سَمَاعِهِ من عبد الرحمن بن عوف نظر، والصواب أن بينهما ابن عباس (١). • عبد الله بن عبد الله بن سُرَاقة (٢). وعنه: الزبير بن عثمان. صوابه: الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سُرَاقة، وقد تقدم في الزاي (٣). [٣٥٧٧] (م س): عبد الله بن عبد الله بن أبي طَلْحَة الأنصاري، أبو يحيى، المدنيُّ. روى عن: أبيه، وعَمِّهِ أنس بن مالك. وعنه: محمد بن عُمَارة بن حزم، ومحمد بن موسى الفِطْريُّ، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحيُّ، ومُصْعَب بن ثابت بن عبد الله بن الزُّبَير، وعبد الله بن جعفر المَدِيني، ومعاوية بن أبي مُزَرِّد. قال إبراهيم بن الجُنَيد، عن ابن معين: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأخواه إسماعيل وعبد الله (٤) ثقات (٥). وقال أبو زرعة (٦) والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح (٧).

стр. 5105

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). قال الواقديُّ: مات سنة أربع وثلاثين ومئة، وكان أَصْغَرَ من أخيه إسحاق (٢). ليس له عند مسلم إلا حديث أنس في قصة أبي طلحة وأم سليم في تكثير الطعام (٣). قلت: ووثَّقَه العجلي (٤). [٣٥٧٨] (د س): عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد الأسديُّ، الحِزَامي. روى عن: عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول. وعنه: يزيد بن أبي حَبيِب، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن عامر الأَسْلَمي، وحُنَين بن أبي حَكِيم. له في النسائي وأبي داود حديث واحد في صدقة الفطر (٥). قلت: ويقال فيه: عُبَيد الله، مُصَغَّر.

стр. 5106

[٣٥٧٩] (خ م د ت س): عبد الله بن عبد الله بن عمر بن بن عمر بن الخطاب العَدَوي، أبو عبد الرحمن، المدنيُّ. روى عن: أبيه، وكان وصَّى إليه (١). قال ابن حِبَّان: وأُمُّهُ صفية بنت أبي عُبَيد (٢). وأخيه حَمْزة، وأبي هريرة، وأسماء بنت زيد بن الخطاب، وإياس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب (٣). وعنه: ابنه عبد العزيز، وابن أخيه عبد الله بن وَاقِد بن عبد الله بن عمرو، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن القاسم، والزهري، ومحمد بن جعفر بن الزُّبَير، ونافع مولى ابن عمر، وعبد الله بن أبي سلمة المَاجِشُون، ومحمد بن يحيى بن حَيَّان، ومحمد بن عَبَّادٍ بن جعفر، وغيرهم. قال وكيع: كان ثقة (٤). وقال أبو زرعة (٥)، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة خمس ومئة (٦). وقال الهيثم بن عدي: مات أول خلافة هشام (٧).

стр. 5107

ليس له عند الترمذي إلا في غسل الجمعة (١). قلتُ: هي سنة خمس كما قال ابن حبان. وقال ابن سعد: وكان ثقة، قليل الحديث (٢). وقال العجلي: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٣). وذكره ابن أبي عاصم في "الصحابة" من أجل حديثٍ أَرْسَلَهُ (٤). وقال يزيد بن هارون: كان أكبر ولد عبد الله بن عمر (٥). وقال الزُّبَير بن بَكَّار: كان من أَشْرَاف قريش ووجوهِهَا (٦). قلت: وصفية كانت في عهد النبي ﷺ صغيرة، فيكون مولده بعد وفاة النبي ﷺ . [٣٥٨٠] (د ت عس ق): عبد الله بن عبد الله أبو جعفر الرازيُّ، قاضي الرَّيّ، مولى بني هاشم، أصلُه كوفي. روى عن: جابر بن سَمُرَة وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جُبَير. وسعد مولى طلحة، وأبي الجَنُوب عُقْبَة بن عَلْقَمة، وعن جَدَّتِهِ عن علي. وعنه: الأعمش، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، والحكم بن عُتَيْبَة، وحَجَّاج بن أَرْطَاة، وفِطْر بن خَلِيفة، وسعيد بن مَسْرُوق، وجماعة.

стр. 5108

قال أبو مَعْمَر الهُذَلي: ثنا عَبَّاد بن العَوَّام، عن حَجَّاج، عن عبد الله بن عبد الله الرازي؛ وكان ثقةً، وكان الحَكَم يأخذ عنه (١). وقال يعقوب بن سفيان: ثنا عُبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأَعْمَشِ عن عبد الله بن عبد الله الرَّازي؛ وكان ثقة لا بأسَ به قَاضي الرَّيّ (٢). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان ثقةً (٣). وقال في رواية أخرى: لا أَعْلَمُ إلا خيرًا (٤). وقال عبد الله بن أحمد: كانت جدّته مولاةً لعلي أو جارية (٥). وقال أبو داود: هو ابن سُرِّية عليّ (٦). قال أحمد: لقيه الأَعْمَش ببغداد (٧). وقال علي بن المديني: مَعْروف (٨). وقال العِجْلي: ثقة (٩). وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس.

стр. 5109

قلت: وذكره ابن حبّان (١)، وابن شاهين (٢) في "الثقات". [٣٥٨١] (ق): عبد الله بن عبد الله الأُمَويُّ، من وَلد يَزيد بن مُعاوية، حِجَازيٌّ. روى عن: مَعْن بن محمد الغِفَاري، والحَسن بن الحُر، والزُّبير بن الخرِّيت، وابن جُرَيج، وعُثمان بن الأَسْود، وغيرهم. وعنه: يَعْقُوب بن حُميد بن كاسِب. ذكره ابن حبّان في "الثقات": وقال يُخالف في روايته (٣). له عنده في الطَّاعمُ الشَّاكِرُ (٤). قلت: وقال العقيلي في "الضُّعفاء": لا يُتابع عليه (٥). • (خت): عبد الله بن عبد الله صوابه: عبد الرحمن بن عبد الله بن كَعْب بن مالك (٦). • عبد الله بن أبي عبد الله الشَّيباني. هو ابن أحمد بن حنبل، سمَّاه هكذا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق. [٣٥٨٢] (ت سي ق): عبد الله بن عبد الأَسد بن هِلال بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزوم المَخْزوميُّ، أبو سَلَمَة، المكيُّ (٧).

стр. 5110

أُمُّه: بَرَّة بنت عبد المطلب، وكان أَخا النَّبي ﷺ من الرَّضاعة، وهَاجر الهجرتين، وشَهِدَ بَدْرًا، وتُوفِّي بالمدينة في حياة النبي ﷺ مَرْجِعَهُ من بَدر، فتزوج النبي ﷺ بزوجتِهِ أم سلمة. روى عن: النبي ﷺ في الاستِرْجَاع عند المصيبة (١). وعنه: أم سلمة. قلت: ذكر ابن سعد: أنه شَهِد بَدرًا، وأُحدًا، وجُرِحَ بأُحدٍ، ثم بَعَثَهُ النبيُّ ﷺ إلى بَني أَسَد على رَأْس خمسة وثلاثين شهرًا من الهِجرة، ثم قَدِم المدينة فانتَقَض الجرح، فمات لثلاثٍ مَضين من جمادى الآخرة (٢). وبنحوه ذكره: يَعقوب بن سُفْيان (٣)، وابن أَبي خَيْثمة (٤)، والبرقي (٥)، وأبو جعفر الطّبري (٦)، والحاكم (٧)، وأبو نعيم (٨)، وجماعة. وقال العسكري: مات على عهد النبي ﷺ في السنة الرابعة (٩).

стр. 5111

قلت: ونقله البَغَويُّ عن أبي بكر بن زنجويه (١)، وهو مقتضى قول ابن سعد (٢). وقال ابن عبد البَر: تُوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث، وهو يوافق الأول (٣). [٣٥٨٣] (د): عبد الله بن عبد الجبار الخَبَائِريُّ (٤)، أبو القَاسم الحِمْصيُّ، لقبه: زِبْرِيق. روى عن: أبي إسحاق الفَزَاري، وإسماعيل بن عَيّاش، وبَقية، والحَكَم بن الوليد الوُحاظِيِّ، ومحمد بن حَرْب الخَوْلانيّ، وغيره. وعنه: إبراهيم بن سعيد الجَوهريُّ، وأبو زُرْعة، وأبو حَاتم، وأبو التُّقَي هِشام بن عبد الملك اليزَنيُّ، وجعفر بن محمد الفِرْيَابيُّ، ومحمد بن عوف الطَّائي، وعُبيد بن عبد الواحِد البَزَّار، ويَزيد بن سِنان البَصْرِيُّ، وغيرهم. قال أبو حاتم: ليس به بأْسٌ، صَدوقٌ (٥). وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات"، وقال: يُغْرِب (٦). قلت: وقال ابن وَضّاح: لقيته بحمص، وهو ثقة مَأْمُون (٧). وأَرَّخ القَرَّاب وفاته سنة خمس وثلاثين ومئتين (٨).

стр. 5112

[٣٥٨٤] (س): عبد الله بن عبد الحكم بن أَعْين بن لَيْث المِصْرِيُّ، أبو محمد، الفَقِيه، يقال: إنه مَوْلى عُثْمان. روى عن: مالك، والليث، ومُفَضَّل بن فَضالة، وبكر بن مُضر، وابن لَهيعَة، ومُسْلم بن خالد الزَّنْجي، وجماعة. وعنه: أولاده: عبد الحَكَم، ومحمد، وعبد الرحمن، وسَعد. والرّبيع بن سُليمان الجِيزيُّ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدّارِمي، ومحمد بن مُسلم بن وارة، ومحمد بن سَهْل بن عَسْكر، والمِقْدام بن داود الرُّعَينيُّ، وأبو يزيد يوسف بن يزيد القَرَاطِيسيُّ، وغيرهم. قال أبو زُرْعة: ثقةٌ (١) وقال أبو حاتِم: صدوقٌ (٢). وقال ابنُ وارةَ: كان شيخَ مِصر (٣). وقال العِجْليُّ: لم أرَ بمِصْرَ أعْقلَ منه، ومن سعيد بن أبي مريم (٤). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان ممن عَقَدَ على مَذهب مالك؛ وفَرَّع على أُصولِه (٥).

стр. 5113

وقال أبو عُمر الكِنْدِي في "الموالي": وُلِد سنة خمس وخمسين ومئة في الإسكندرية (١)، وكان فَقِيهًا، وتُوَفي في رمضان سنة أربع عشرة ومئتين. وقال ابن عبد البَر: سمِعَ من مالك سَماعًا؛ نحو ثلاثة أجزاء، وسمع "الموطأ"، ثم روى عن ابن وَهْب، وابن القاسم، وأَشْهب كثيرًا من رأي مالك، وصَنَّفَ كتابًا اختَصَرَ فيه تلك الأَسْمِعَةَ بألفاظٍ مُقَرَّبة، ثم اختَصَره، وعليهما مُعَوَّلُ البغداديين المالكية، وإيَّاهما شَرَح أبو بكر الأَبْهَرِيُّ، قال: ومات وهو ابن سِتين سنة، وإليه أَوْصَى ابنُ القَاسِم، وأَشْهب، وابن وَهْب، وكان رجلًا صالحًا، ثقةً. قلت وقال ابن يُونس: كان فَقِيهًا حسن العَقل (٢). وقال العِجلي: مِصْري، ثقة (٣). وقال السّاجِي في "الجرح والتَّعديل": كَذَّبه يحيى بن معين (٤). وقال محمد بن قاسم: لما قَدم يحيى بن معين مِصر، حَضرَ مجلس عبد الله، فأول ما حدّث به كتاب فَضائل عُمر بن عبد العزيز فقال: حدّثني مالك، وعبد الرحمن بن زيد، وفلان وفلان … فمضى في ذلك ورقة، ثم قال: كلٌ حدّثني هذا الحديث، فقال له يحيى: حدّثك بعض هؤلاء بجميعه وبعضهم ببعضه، فقال: لا حدثني جميعهم بجميعه، فرَاجَعَه فأصرَّ، فقام يحيى، وقال للناس: يكذب (٥).

стр. 5114

وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقةٌ، كبيرٌ، مشهورٌ، وله تصانيف، وله ثلاثة أولاد ثقات؛ محمد، وسعد، وعبد الرحمن (١). وأرَّخ ابن حبّان وفاته سنة ثلاث عشرة (٢). [٣٥٨٥] (د س): عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزَى الخُزَاعِيُّ، مولاهم، الكُوفِيُّ. روى عن: أبيه. وعنه: الأَجْلح الكِنْدي، وأَسْلَم المِنْقري وسَلَمة بن كُهيل، ومَنصور بن المعتمر، وغيرهم. ذكره ابن حبّان في "الثقات" (٣). ليس له عند (د) سوى القراءة على أُبَيّ (٤). قلت: علّق له (خ) في تفسير آل عمران موضعًا (٥)، نَبّهت عليه في ترجمة الرّاوي عنه: طلحة بن عَمرو القناد (٦). وقال الأثرم: قلت لأحمد: سعيد وعبد الله أخوان؟ قال: نعم، قلت: فأيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما عندي حسن الحديث (٧). [٣٥٨٦] (د): عبد الله بن عبد الرحمن بن أَزْهر الزُّهريُّ، المَدنيُّ. روى عن: أبيه.

стр. 5115

وعنه: الزُّهريُّ. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: روى عنه جعفر بن ربيعة (١). له عند أبي داود حديث واحد (يأتي) (٢) في ترجمة أبيه (٣). * * *
следующие страницы →