← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). قلت: وقال: مَن قال: عبد الله بن قيس فقد وَهِم (٢)، ووقع في بعض رواته منه: "عن يزيد بن حُمَير عن عبد الله بن أبي موسى"، فجزم الخطيبُ في "الموضح" بأنه وَهَمٌ، والصواب: "ابن أبي قيس (٣) " وفي مسند عائشة من "مسند أحمد": حدثنا أبو المغيرة حدّثنا عُتْبَة حدثني عبد الله بن أبي قيس مولى غُطَيف بن عفيف أنه أتى عائشة فقال: أنا عبد الله مولى غُطَيف بن عازب فقالت: ابن عازب (٤)؟ فقال: نعم (٥). قلت: فهذا يدلُّ على أنَّ مولاه يُقال له: ابن عازب وابن عُفَيف معًا، وكان أحدُهما أبوه والآخَرُ جَدُّه، والذي سمَّاه عَطية هو [ … ] (٦). وقال سيف بن عمر (٧): كان عبد الله بن قيس على كُرْدُوس يوم اليَرمُوك (٨)،

стр. 5287

كذا أورده ابن عساكر (١). وفيه نظر، والذي يظهر أنه غير الراوي عن عائشة؛ فإنَّ الذي يشهد اليرموك يكون من طبقة المُخَضْرَمين (٢) (٣). [٣٧١٦] (ق) عبد الله بن كثير بن جعفر بن أبي كثير الأنصاريُّ الزُّرَقيُّ مولاهم، أبو عُمر المدنيُّ، ابن أخي إسماعيل (٤). روى عن: أبيه، وابن أبي فُديك، وكثير بن عبد الله بن عَمرو بن عوف (ق) وغيرهم. وعنه: عباس العنبريُّ، وإبراهيمُ بنُ سعيد الجَوهَريُّ، وعبد الله بن محمد بن أيوب المُخَرِّميُّ، ويحيى بن أيوب المَقَابِرِيُّ، وهارون بن سفيان، والزبير بن بكّار. روي له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الإبعاد في قضاء الحاجة، وقال فيه

стр. 5288

في روايته: كثير بن عبد الله بن جعفر، وهو وَهَمٌ (١) (٢). [٣٧١٧] (م س) عبد الله بن كثير بن المُطَّلِب بن أبي وَدَاعة الحارث بن صُبَيرة بن سُعَيد (٣) سَعْد بن سَهم بن عَمرو بن هُصَيْص بن كَعْب بن لُؤي بن غالب السَّهميُّ. ذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال: مات بعد سنة عشرين ومئة (٤). وقال ابن عُيينة: رأيت عبد الله بن كَثير سنة اثنتين وعشرين وكان قاصَّ الجماعة (٥). وذكر البخاريُّ (٦) قول سفيان هذا في ترجمة عبد الله بن كَثير الدَّاري (٧). له حديثٌ مختَلَف في إسناده رواه عبد الله بن وَهْب (٨)، عن ابن جُريج عنه، عن محمد بن قيس بن مَخْرَمة، عن عائشة في خروج النبي ﷺ بالليل

стр. 5289

واستغفاره لأهل البَقيع (١). وقال حجَّاج بن محمد (م) (٢): عن ابن جريج، عن عبد الله (٣)، عن محمد بن قيس به.

стр. 5290

وقال النسائي في روايته: عن يوسف بن سَعيد، عن حجَّاج، عن ابن جُريج، عن عبد الله ابن أبي مُلَيْكة (١). قال النسائي: وحجّاج في ابن جُرَيج أثبت عندنا من ابن وَهْب (٢). قلت: زعم أبو علي الجَيَّانيُّ (٣) أنَّ ابن كثير هذا هو الذي أخرج له الجماعة من روايته عن أبي المِنهال عبد الرحمن بن مُطْعِم عن ابن عباس حديث السَّلَم، فقال: زعم القابسي أنَّ ابن كثير هو القارئ، وهو غير صحيح، وابن كثير هو عبد الله بن كثير بن المطَّلِب بن أبي وداعة السَّهمي، وليس له في البخاريّ إلّا هذا الحديث الواحد، وأخرج له مسلم آخَر يعني الذي تقدَّم (٤). قلت: والذي قاله القابسيُّ هو الذي عليه عمل الجمهور، والله أعلم. [٣٧١٨] (٤) عبد الله بن كَثير الدَّارِيُّ المكيُّ، أبو مَعْبد القارئ، مولى عَمرو بن علقمة الكِنانيُّ (٥). وكان عَطَارًا بمكة وأهل مكة يقولون للعَطَّار: داري. ويُقال: بل هو من وَلَد الدار بن هانئ رَهْط تميم الدَّاريّ. وقال أبو نُعَيم الأصبهاني: هو مولى بني عبد الدار.

стр. 5291

روى عن: ابن الزبير، ومجاهد وقرأ عليه القرآن، وأبي المِنْهال عبد الرحمن بن مُطْعِم، وعِكْرمة مولى ابن عباس وغيرهم. وعنه: أيوب، وجرير بن حازم، وابن أبي نَجيح، وابن جُرَيج، وحَمَّاد بن سَلَمة، وشِبْل بن عَبَّاد (١)، وابن خُتَيم، وابن عُيينة وجماعة. قال علي بن المديني: كان ثقة. وقال ابن سعد: ثقةٌ وله أحاديث صالحة (٢). وقال حمَّاد بن سَلَمة: رأيت أبا عمرو بن العلاء يقرأ على عبد الله بن كَثير (٣). وقال ابن عيينة: لم يكن بمكة أقرأ منه ومن حُميد بن قيس (٤). وقال جَرير بن حازم: كان فصيحًا بالقرآن (٥). وذكر أبو عمرو الدانيّ أنَّه أخذ القراءة عن عبد الله بن السَّائب المَخزوميِّ (٦).

стр. 5292

والمعروف أنَّه إنما أخذها عن مجاهد (١). وقد تقدَّم قولُ ابن المديني فيه في الترجمة التي قبلها (٢). وقال ابنُ مجاهد، عن بِشر بن موسى، عن الحُميديِّ، عن سفيان: حدثنا قاسم الرَّحّال (٣) في جنازة عبد الله بن كثير في سنة عشرين ومئة (٤). قلت: قال البخاريُّ: عبد الله بن كثير المكيُّ القُرَشِيُّ، سَمِعَ مجاهدًا، سمع منه ابنُ جُرَيْج (٥). قال الجَيَّاني: وقول البخاريّ: إنَّه من بني عبد الدار وَهَمٌ (٦)، وإِنَّما هو سَهْميٌ، كذا يقوله النَّسَّابون والمُحَدِّثون. قال: والذي ذَكَر ابنُ عُيينة أنَّه رأى قاسم الرَّحَّال في جنازته هو السَّهْميُّ لا القارئ (٧). وقال ابن أبي مريم عن ابن معَين: عبد الله بن كثير الداري القارئ ثقةٌ (٨).

стр. 5293

وقال أبو عُبيد: إليه صارت قِراءةُ أهلِ مكة، وبه اقتدوا أو أكثرهم (١). وصَحَّحَ ابنُ الباذَش (٢) أَنَّ نسبته إلى دَارِين قال: لأنه كان عَطَارًا (٣). [٣٧١٩] (عس) عبد الله بن كَثير الدِّمَشقيُّ الطَّويل القارئ، إمام الجامع (٤). قيل: اسمُ جَدِّه مَيْمُون، الأَنصاريُّ. روى عن: عبد الرحمن بن عَمرو الأَوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسَعيد بن عبد العزيز، وزُهير بن محمد التَّمِيمِي، وشَيْبان بن عبد الرحمن. وعنه: سُليمان بن عبد الرحمن، وصفوان بن صالح، والعَبَّاس بن الوليد الخلال، ومحمود بن خالد السُّلَميُّ، وهشام بن عَمَّار وغيرهم. قال أبو زُرعة: لا بأس به (٥).

стр. 5294

وقال والد تَمَّام (١): كان مُقْرِئ أهل دمشق وإمامَهم (٢). روى له النسائي حديثًا واحدًا (٣) في مُتعة الحج. قلت: قرأتُ بخطِّ الذَّهبي: مات سنة ست وتسعين ومئة، أرَّخه ابنُ شاهين (٤). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُغرِب (٥) (٦). [٣٧٢٠] (خ م د س ق) عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاريُّ السَّلَميُّ (٧) المَدَنيُّ.

стр. 5295

كان قائد أبيه حِين عَمِي (١). روى: عنه، وعن أبي أيوب، وأبي لُبَابَة، وأبي أمامة بن ثَعْلبة، وعُثمان بن عَفَّان، وابن عباس، وعبد الله بن أُنَيس الجُهَنيّ، وجابر وغيرهم. وعنه: ابناه عبد الرحمن وخارجة، وإخوتُه: عبد الرحمن ومحمد ومَعْبَد بنوكعب، والأعرج، والزُّهْرِيُّ، وسعد بن إبراهيم، وعبد الله بن أبي أمامة بن ثَعْلبة. بن ثعلبة، وعُبَيْد الله بن أبي يزيد وغيرهم. قال أبو زرعة: ثقة (٢). وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال مات في ولاية سليمان سنة سبع أو ثمان وتسعين (٣). وقال ابنُ سَعْد: سَمِع مِن عثمان، وكان ثقةً (٤). قلت: وكَنَّاه أبا فضالة (٥). وقال العِجْليُّ: مَدَنيٌّ تابعيٌّ، ثقة (٦). وذكر البخاريُّ أَنه روى عن عُمر (٧).

стр. 5296

وذكره العَسْكريُّ فيمَنْ لَحِقَ النبي ﷺ (١). وقال أبو القاسم البَغَوِيُّ: قال الواقديُّ: وُلِد على عَهْد النبي ﷺ (٢) (٣). [٣٧٢١] (م س) عبد الله بن كَعْب الحِمْيَريُّ المدنيُّ مولى عثمان. روى عن: عُمر بن أبي سَلَمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (م)، وخارجة بن زيد بن ثابت. وعنه: عبد ربه بن سَعِيد، وعبد الرحمن بن الحارث، وابن إسحاق. ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٤). روى له مسلمٌ حديثًا في قُبْلَة الصائم (٥)، والنسائيُّ حديثًا في الصائم يُصْبحُ جُنُبًا (٦). قلت: ونقل ابن خَلَفون أنه روى عن محمود بن لَبِيد الأنصاري، وروى عنه يحيى بن سَعيد الأنصاريُّ (٧).

стр. 5297

[٣٧٢٢] (مد) عبد الله بن كُلَيب السَّدوسيُّ البَصريُّ. روى عن: يحيى بن يَعْمَر حديث: "استحِلُّوا فروجَ النساء بأَطْيَب أموالكم" (١). وعنه: الحَكَم بن عَطِيَّة (٢). [٣٧٢٣] (تمييز) عبد الله بن كُليب بن كَيْسان المُراديُّ، أبو عبد الملك المِصْريُّ. روى عن: رَبِيعة، وابن جُرَيج، ويزيد بن أبي حَبِيب، وإبراهيم بن نَشِيْط، وقَيْس بن الحَجَّاج. وعنه: ابنُ وَهْب، وأبو صالح كاتب الليث، ويحيى بن بكير، وعمرو بن سَوَّاد (٣)، ومحمَّد بن سَلَمَة المُراديُّ وغيرهم. قال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به (٤). وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"، وقال: مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (٥). قلت: وكذا أَرّخه ابنُ يونس، وزاد: في ربيع الأول، وكان مولده سنة مئة (٦). قال: وكان فقيهًا أخذ الفقهَ عن ربيعةَ وكان أصم قليلَ الرواية، وهو أخو عبد الجبار بن كُلَيب (٧).

стр. 5298

وقال يحيى بن بُكَير: ثقة (١). وقال العِجْليُّ: لا بأس به (٢). [٣٧٢٤] (د ق) عبد الله بن كِنانة بن عَبَّاس بن مِرْداس السُّلَمِيُّ. عن: أبيه عن جدِّه في دُعاء يوم عَرَفة (٣). وعنه: عبد القاهر بن السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ. قال البخاريُّ: لم يصحّ حديثُه. قلت: وسيأتي في ترجمة أبيه كِنانة كلامُ ابن حبان فيه وتناقُضه (٤) (٥). [٣٧٢٥] (س) عبد الله بن كِنانة. عن: (٦) ابن عباس في الاستسقاء. قاله ابنُ مهدي، عن الثوريِّ، عن هشام بن عبد الله بن كِنانةَ، عن أبيه (٧).

стр. 5299

وقال وكيع: عن الثوريِّ، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كِنانةَ، عن أبيه، عن ابن عباس (١). وكذا قال حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق، وهو الصحيح (٢). قلت: وكذلك رواه يحيى القطان، عن الثوري. أخرجه ابن حبان في "صحيحه" من طريقه (٣). وقال أبو الحسن بن القَطَّان: لا يُعرَف عبد الله بن كِنانة في رواة الأخبار (٤). وسيأتي في هشام بن إسحاق أنَّه عبد الله بن الحارث بن كِنانة نُسِب لجدِّه وأنَّه سَهْميٌّ (٥). [٣٧٢٦] (ع) عبد الله بن كَيْسان القُرَشيُّ التَّيْمِيُّ، أبو عُمر المدنيُّ، مولى أسماء بنت أبي بكر. روى: عنها، وعن ابن عمر. وعنه: صِهْره عطاء بن أبي رَباح وهو من أقرانه، وعَمرو بن دينار، وابن جُرَيج، وعبد الملك بن أبي سُليمان، وأبو الأَسْود محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفل، والمغيرة بن زياد المَوْصليُّ وغيرهم.

стр. 5300

قال أبو داود: ثَبْتٌ. وقال الحاكم أبو أحمد: من أَجِلَّةِ التابعين. وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (١) (٢). [٣٧٢٧] (بخ د) عبد الله بن كَيْسان المَرْوَزِيُّ، أبو مُجاهِد. روى عن: عِكْرِمة، وعمرو بن دينار، وسَعِيد بن جبير، ومحمد بن واسع، وأبي الزُّبير وغيرهم. وعنه: ابنه إسحاق، وعيسى بن موسى غُنْجار، والفَضْل بن موسى السِّينَانيُّ، وعلي بن الحسن بن شَقِيق، وأبو تُميْلة يحيى بن واضح. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث (٣). وقال البخاريُّ: عبد الله بن كَيْسان له ابنٌ يُسَمَّى إسحاق، مُنْكَر الحديث (٤). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥).

стр. 5301

قلت: زاد يُتَّقَى حديثُه من رواية ابنه عنه (١). وقال في مَوضع آخر: يُخْطِئ، وليس هو الذي روى عن عبد الله بن شَدَّاد (٢). وقال ابنُ عَدي: له أحاديث عن عِكرمة غير محفوظة، وعن ثابت كذلك، ولم يُحَدِّث عنه ابن المبارك (٣). وقال العُقَيليُّ: في حديثه وَهَمٌ كثيرٌ (٤). وقال النسائيُّ: ليس بالقويِّ (٥). وقال الحاكم: هو مِنْ ثقات المَرَاوِزَة ممَّن يُجْمَعُ حديثُه (٦). وقد ذَكَرتُ في ترجمة ابنه حديثًا موضوعًا رواه عن أبيه عن عكرمة وعنه عبدالعزيز (٧) (٨). [٣٧٢٨] (ت) عبد الله بن كَيْسان الزُّهْرِيُّ، مولى طَلْحة بن عبد الله بن عَوْف. روى عن: عبد الله بن شَدَّاد، وسَعِيد المَقْبُرِيِّ، وعُتْبَة بن عبد الله

стр. 5302

روى عنه: موسى بن يعقوب الزَّمَعِيُّ حديث ابن مسعود: "أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاةً (١) ". ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). قلت: وأخرج حديثه في صحيحه" (٣). وقال ابن القَطَّان: لا تُعرَفُ حاله (٤) (٥). [٣٧٢٩] (خ م د س ق) عبد الله بن أبي لبيد المَدَني، أبو المغيرة مولى الأَخْنس بن شَرِيق، أخو عبد الرحمن بن أبي لَبيد. روى عن: أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، والمطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، وعبد الله بن سُليمان بن يَسار. وعنه: ابن إسحاق، وإبراهيمُ بنُ أبي يحيى، ومحمَّد بن عَمرو بن عَلْقَمة، والسفيانان وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: مدينيٌّ قدِم الكوفة، ما أعلمُ بحديثه بأسًا (٦).

стр. 5303

وقال عثمان الدَّارميُّ عن ابن معين: ثقة (١). وقال أبو حاتم: صدوقٌ في الحديث (٢). وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الحُمَيدي عن سفيان: كان من عُبَّاد أهل المدينة (٣). وقال (٤) الدَّراوَرْديُّ: كان يُرْمَى بالقَدَر فلم يُصَلِّ عليه صَفْوان بن سُليم (٥). وقال ابن عدي: أمَّا في الروايات فلا بأس به (٦). وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٧). قال الواقديُّ: مات في أول خِلافة أبي جَعفر (٨). قلت وقال ابنُ سَعد: كان من العُبَّاد المُنْقَطِعين، وكان يقول بالقَدَر، وكان قليلَ الحديث (٩).

стр. 5304

وقال العِجليُّ: ثقةٌ (١). وقال السَّاجيُّ: كان صدوقًا غيرَ أنَّه اتُّهِم بالقَدَر (٢). وقال العُقَيليُّ: يُخالِف في بعض حديثه، وكان من المجتهدين في العبادة (٣) (٤). [٣٧٣٠] (تمييز) عبد الله بن أبي لَبيد. كوفيٌّ. يروي عن: البراء بن عازب، وعن أبي جُحَيفة، وأبي سعيد، وعائشة. وعنه: الزبير بن عَدي. وهو أقدم من المدنيِّ قليلًا. قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: عبد الله بن أبي لبيد أخو عبد الرحمن بن أبي لبيد روى عن: البراء، وعنه: الزبير بن عدي (٥).

стр. 5305

وذَكَر ابن حبان أيضًا عبد الله بن لَبِيد يَروي لَبِيد يروي عن حُذيفةَ، روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي (١). وذكره ابن خَلَفون في "الثقات" فقال في ترجمة المدني: وفي الرواة: عبد الله بن أبي لَبيد أو ابن لَبيد، وزاد في شيوخه: أبا سَعيد الخُدري. والذي يَظهرُ أنَّ المدنيُّ لا روايةَ له عن الصحابة وأبوه يُقالُ له: أبو لَبيد، والكوفيّ روى عن جماعة من الصحابة وأبوه يُقال له: لَبيد (٢). [٣٧٣١] (د س ق) عبد الله بن لُحَيِ الحِمْيَريُّ، أبو عامر الهَوْزَنيُّ الحِمْصيُّ. روى عن: عمر بن الخطاب وشهد خطبته بالجابية، وأبي عُبيدة، ومعاذ، وبلال والمِقدام بن مَعْدي كَرِب، ومعاوية وغيرهم. وعنه: ابنه أبو اليَمان عامر، وراشد بن سعد (٣)، وأزْهَر بن عبد الله الحَرَازي، وحَيْوة بن عَمرو الرَّحْبِيُّ، وأبو سَلَّام الأسود. قال العجليُّ: شاميٌّ ثقةٌ، من كبار التابعين (٤). وقال ابنُ عمَّار: ثقة. وقال أبو زُرعة الرازي: لا بأس به (٥). وذكره أبو زرعة الدمشقيُّ في الطبقة العليا التي تَلي الصحابة (٦). وذكره ابن سُميع فيمن أدرك الجاهلية.

стр. 5306

وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (١). قلت: وقال: روى عنه صَفْوان بن عَمرو. وقال البرقانيُّ، عن الدارقطني: لا بأس به (٢) (٣). [٣٧٣٢] (م مقرونًا د ت ق) عبد الله بن لَهِيعَة بن عُقْبة بن فُرْعَان بن رَبيعة بن ثَوْبان الحَضْرميُّ الأُعْدُوليُّ (٤)، ويُقال: الغَافِقيُّ، أبو عبد الرحمن المِصريُّ الفقيه القاضي. روى عن: الأعرج، وأبي الزُّبير ويزيد بن أبي حَبيب، ومِشْرَح بن هَاعَان، وأبي قَبِيل المَعَافِرِيِّ، وأبي وَهْب الجَيْشانيِّ، وجَعفر بن رَبيعة، وحُيَيّ بن عبد الله المَعَافريِّ، وعُبيد الله بن أبي جعفر، وعطاء بن أبي رَباح، وعطاء بن دينار، وكَعْب بن عَلْقمة، وأبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، وابن المنكدر، وموسى بن وَرْدَان، وأبي يونس مولى أبي هريرة، وعبد الله بن هبيرة، وعبد الرحمن زياد بن أَنْعُم، ومحمَّد بن عَجْلان، ويزيد بن عَمرو المَعَافريِّ، وقُرَّة بن عبد الرحمن بن حَيْوِيل (٥)، وعُقيل بن خالد وخلق. وعنه: ابنُ ابنِه أحمد بن عيسى، وابنُ أخيه لَهيعة بن عيسى بن لَهيعة،

стр. 5307

والثوريُّ، وشعبة، والأوزاعيُّ، وعَمرو بن الحارث، وماتوا قبله، والليث بن سَعْد وهو من أقرانه، وابن المبارك وربما نسبه إلى جَدِّه (١)، وابن وَهْب، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن يزيد المُقرئ، وأسد بن موسى، وأشهب بن عبد العزيز، وزيد بن الحُبَاب، وأبو الأسود النَّضْر بن عبد الجبَّار، وبِشْر بن عُمر الزهرانيُّ، وإسحاق بن عيسى بن الطَّباع، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، وسَعيد بن أبي مريم، وأبو صالح كاتب الليث، وعثمان بن صالح السَّهْميُّ، ويحيى بن عبد الله بن بُكَير، وقُتَيبة بن سَعيد، ومحمَّد بن رُمَح بن المهاجر وجماعة. قال رَوْح بن صلاح: لقي ابنُ لَهِيعة اثنين وسبعين تابعيًّا (٢). وقال البخاريُّ، عن الحُميديِّ: كان يحيى بن سعيد لا يَراه شيئًا (٣). وقال ابنُ المديني، عن ابن مهدي: لا أحمل عنه قليلًا ولا كثيرًا. ثم قال عبد الرحمن: كَتَبَ إِليَّ ابْنُ لَهِيعة كتابًا فيه: "حدثنا عمرو بن شُعَيب". قال عبد الرحمن: فقرأتُهُ على ابن المبارك فأخرجَه إلىَّ ابنُ المبارك من كتابه عن ابن لَهِيعة قال: "أخبرني إسحاقُ بن أبي فَرْوة عن عمرو بن شُعَيب (٤) ". وقال أحمد بن حنبل: كان كتب عن المُثَنَّى بن الصَّبَّاح، عن عمرو بن شُعَيب، وكان بَعْد يُحَدِّثُ بها عن عمرو بن شُعَيب نفسِه (٥).

стр. 5308

وقال محمد بن المثنى: ما سمعتُ عبد الرحمن يحدِّث عنه قطّ. وقال نُعَيم بن حمَّاد: سمعت ابنَ مهدي يقول: لا أَعتدُّ بشيء سمعتُه من حديث ابن لَهِيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه (١). وقال يعقوب بن سُفيان، عن سعيد بن أبي مريم: كان حَيْوَة بن شُرَيح أَوْصَى بكُتبه إلى وَصِيٍّ لا يتقي اللهَ، فكان يَذهب فيَكتبُ من كُتب حَيْوَة حديث الشُّيوخ الذين شارَكَه ابنُ لَهِيعة فيهم ثم يَحْمِل إليه، فيقرأ عليهم (٢). قال: وحضرتُ ابنَ لَهِيعة، وقد جاءه قومٌ فقال: هل كتبتم حديثًا طَرِيفًا؟ قال: فَجَعَلوا يُذاكِرونه حتى قال بعضُهم: حدَّثنا القاسمُ العُمَريُّ، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، جَدِّه رفعه: رفعه: "إذا رأيتم الحريقَ فكبِّروا. . ." الحديث. فكان ابنُ لَهِيعة يحدِّث به، ثم طال ذلك عليه ونسي، فكان يُقْرَأ عليه في جُمْلة حديث عَمرو بن شُعَيب ويُجيزه (٣).

стр. 5309

ورواها مَيْمون بن الأصبغ عن ابن أبي مريم، وزاد: إِنَّ اسمَ الرَّجل الذي حدَّث به ابن لَهِيعة زيادُ بن يونس الحَضرمي (١). وقال يحيى بن بُكَير: قيل لابن لَهِيعة: إنَّ ابن وَهْب يزعُم أَنَّك لم تَسْمَعْ

стр. 5310

هذه الأحاديث من عمرو بن شُعَيب فقال: وما يُدريه، سمعتها منه قبل أن يَلْتَقي أبواه (١). وقال حَنْبل، عن أحمد ما حديثُ ابن لَهِيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا مما أَكتب أَعتبر به، وهو يُقوَّى بعضه ببعض (٢). وقال حنبل: وسمعتُ أحمد يقول: ابن لَهِيعة أجود قراءةً لكُتُبِه مِن ابن وهب (٣). وقال أبو داود، عن أحمد: ومَن كان مثل ابن لَهِيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟ (٤). قال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: ما كان محدِّث مصر إلا ابن لَهِيعة (٥). قال أبو داود: وسمعتُ قُتيبة يقول: كنَّا لا نكتب حديث ابن لَهِيعة إلا مِن كُتُب ابن أخيه أو كتب ابن وَهْب إلا حديث الأعرج (٦). وقال الميمونيُّ، عن أحمد، عن إسحاق بن عيسى: احترقت كُتُب ابن لَهِيعة سنة تسع وستين ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (٧).

стр. 5311

وقال البخاريُّ، عن يحيى بن بُكَير: احترقتْ كُتب ابن لَهِيعة سنة سبعين ومئة (١). وكذا قال يحيى بن عثمان بن صالح السَّهْمي (٢)، عن أبيه ولكنه قال: لم يحترق جميعها إنما احترقَ بعضُ ما كان يُقرَأ عليه (٣) وما كتبتُ كتاب عُمارة بن غَزِيَّة إلا من أصله. وقال أبو داود: قال ابن أبي مريم: لم تحترق كتبُه (٤). وقال الحسن بن علي الخلال، عن زيد بن الحُبَاب: سمعتُ الثَّوريَّ يقول: عند ابن لَهِيعة الأُصُول وعندنا الفُروع (٥). قال: وسمعته يقول: حَجَجْتُ حِجَجًا لأَلْقَى ابنَ لَهِيعة (٦). وقال أبو الطاهر بن السَّرْح: سمعتُ ابن وهب يقول: حدَّثني - والله- الصادقُ البارّ عبد الله بن لَهِيعة (٧).

стр. 5312

وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أحمدَ بن صالح وكان من خِيار المُتَّقِنِين يُثني عليه. وقال لي: كنتُ أكتب حديث أبي الأسود في الرَّق (١)، ما أحسن حديثه عن ابن لَهِيعة. قال: فقلت له (٢): يقولون: سماعٌ قَديمٌ وحديث. فقال: ليس من هذا شيء، ابن لَهِيعة صحيح الكتاب، وإنما كان أَخرج كُتبه فأَمْلى على الناس حتى كتبوا حديثَه إملاء، فمَنْ ضبط كان حديثُه حَسَنًا إلا أنه كان يَحْضُرُ مَنْ لا يُحسِن ولا يَضبِط ولا يُصَحِّح، ثم لم يُخرِج ابنُ لَهِيعة بعد ذلك كتابًا، ولم يُرَ له كتابٌ وكان مَنْ أراد السَّماع منه استَنْسَخَ ممن كَتَب عنه وجاءَه فقَرَأَه عليه، فمَن وقع على نُسخةٍ صحيحة فحديثُه صحيحٌ، ومَن كتب من نُسخةٍ لم تُضْبَط جاءَ فيه خَلَلٌ كَثِيرٌ (٣)، وكُلُّ مَن من روى عنه عن عطاء بن أبي رَباح فإنَّه سمع مِن عطاء، وروى عن رَجُلٍ، عن عطاء، وعن رجلَين عن عطاء، وعن ثلاثة عطاء، فتركوا (٤) من بينه وبين عَطاء وجَعَلُوه عن عَطاء (٥). قال يعقوب: وقال لي أحمد (٦): مَذهبي في الرجال أني لا أترك حديثَ مُحدِّث حتى يجتمعَ أهلُ مصره على ترك حديثه (٧).

стр. 5313

وقال إبراهيم بن الجُنَيد: سُئل ابنُ معين عن رِشْدِين (١)، فقال: ليس بشيء، وابن لَهِيعة أمثل منه، وابنُ لَهِيعة أَحبّ إليَّ من رِشْدِين، قد كتبتُ حديث ابن لَهِيعة (٢) وما زال ابن وَهْب يَكتُب عنه مات (٣). قال: وكان ابنُ أبي مريم سيَّئ الرَّأي فيه، وكان أبو الأسود راويةً عنه (٤). وقال يحيى بن بُكير وغيره: وُلِد سنةَ ستٍّ وتسعين (٥). وقال ابن يونس، وابن سَعْد (٦): سنة سبع. وقالا: ومات يوم الأحد نصف ربيع الأول سنة أربع وسبعين (٧). وفيها أرّخه غيرُ واحد.

стр. 5314

وقال هشام بن عمَّار: مات سنة خمسٍ وسبعين (١). ولم يوافقه أحدٌ على هذا روي له مسلم مقرونًا بعمرو بن الحارث (٢). وروى البخاريُّ في الفتن من "صحيحه" عن المُقرئ عن حَيْوَة وغيره، عن أبي الأسود قال: "قُطع على أهل المدينة بَعْثُ … " الحديث عن عِكْرمة عن ابن عباس (٣). وروى في الاعتصام (٤)، وفي تفسير سورة النساء (٥)، وفي آخر الطلاق، وفي عِدة مواضع هكذا مقرونًا ولا يُسَمِّيه، وهو ابن لَهِيعة لا شك فيه. وروى النسائيُّ أحاديث كثيرة من حديث ابن وهب وغيرُه (٦) يقول فيها: عن عمرو بن الحارث وذكَر آخَر، وجاء كثير من ذلك في رواية غيره مبيَّنًا أنَّه ابن لَهِيعة (٧). وروى له الباقون.

стр. 5315

قلت: قال الحاكم: استشهد به مسلمٌ في موضعَين (١). وقال البخاريُّ: تركه يحيى بن سعيد. وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه شيئًا. وقال ابن خزيمة في "صحيحه": وابن لَهِيعة لستُ ممن أُخرِّج حديثَه في هذا الكتاب إذا انفرد، وإنما أخرجتُه؛ لأنَّ معه جابر بن إسماعيل (٢). وقال عبد الغني بن سَعيد الأزديُّ: إذا روى العبادلةُ عن ابن لَهِيعة فهو صحيح: ابنُ المبارك، وابن وهب، والمُقرئ (٣). وذكر الساجي وغيره مثله. وحكى الساجي وابن عبد البر (٤) أنّ الذي في "الموطأ" عن مالك، عن الثقة عنده، عن عمرو بن شُعَيب، عن عن أبيه، عن عن جدِّه في العُرْبان (٥) هو ابن لَهِيعة، ويُقال: إِنَّ ابن وهب حدَّثه به عنه.

стр. 5316

وقال يحيى بن حسَّان: رأيتُ مع قومٍ جُزْءًا سمعوه من ابن لَهِيعة، فنظرتُ فإذا ليس هو من حديثه، فجئتُ إليه فقال: ما أصنع؟ يَجِيئُوني بكتابٍ فيقولون: هذا من حديثك فأُحدِّثهم (١). وقال ابنُ قُتيبة: كان يُقْرَأ عليه ما ليس مِن حديثه، يعني فضُعِّف بسبب ذلك (٢). وحكى الساجي، عن أحمد بن صالح: كان ابن لَهِيعة من الثقات إلا أنه إذا لُقِّن شيئًا حدَّث به (٣). وقال ابن المديني: قال لي بِشر بن السري: لو رأيتَ ابنَ لَهِيعة لم تحمل عنه (٤). وقال عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه: ليس بثقة (٥). وقال ابن معين: كان ضعيفًا، لا يُحتَجُّ بحديثه، كان من شاء يقول له: حدّثنا. وقال ابن خراش: لا يُكتَب حديثه احترقتْ كتبُه، فكان مَن جاء بشيء قرأه عليه حتى لو وضع أحدٌ حديثًا وجاء به إليه قرأه عليه (٦).

стр. 5317

قال الخطيب: فمِن ثَمَّ كَثُرتْ المناكير في روايته لتساهله (١). وقال ابن شاهين: قال أحمد بن صالح: ابن لَهِيعة ثقة وما رُوِي عنه من الأحاديث فيها تخليط يُطْرَح ذلك التخليط (٢). وقال مسعود، عن الحاكم: لم يقصد الكذب، وإنما حدَّث من حفظه بعد احتراق كتبه، فأخطأ (٣). وقال الجُوْزجاني: لا يُوقَفُ على حديثه، ولا ينبغي أن يُحْتَجَّ به، ولا يُغتر بروايته (٤). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زُرعة عن الأفْرِيقيّ وابن لَهِيعة أيُّهما أحب إليك؟ فقالا: جميعًا ضعيفان وابن لَهِيعة أمره مُضطربٌ، يُكتب حديثه على الاعتبار (٥). قال عبد الرحمن: قلت لأبي: إذا كان مَن يروي عن ابن لَهِيعة مثل ابن المبارك وابن وهب يُحتَجُّ به؟ قال: لا، وقال أبو زُرعة كان لا يضبط (٦). وقال ابن عدي: حديثه كأنه يُستَبان، وهو ممن يُكتَب حديثُه (٧).

стр. 5318

وقال محمد بن سعد: كان ضعيفًا، ومَنْ سمع منه في أول أمره أحسن حالا في روايته ممن سمع منه بآخره (١). وقال مسلم في "الكنى": تركه ابن مهدي ويحيى بن سعيد، ووكيع (٢). وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهبُ الحديث (٣). وقال ابن حبان: سَبَرتُ أخباره فرأيتُه يدلس عن أقوام ضُعَفاء على أقوامٍ ثقاتٍ قد رآهم، ثم كان لا يُبالي ما دُفِع إليه قرأه سَواء كان من حديثه أو لم يكن، فوجب التَّنكُّب عن رواية المتقدِّمين عنه قبل احتراق كُتُبه لما فيها من الأخبار المُدَلَّسة عن المتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه (٤). وقال أبو جعفر الطبريُّ في "تهذيب الآثار": اختلط عقلُه في آخر عُمره. انتهى. ومِنْ أشنع ما رواه ابن لَهِيعة ما أخرجه الحاكم في "المستدرك" من طريقه عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: مات رسول الله ﷺ من ذَات الجَنْب. انتهى (٥). وهذا مما يُقْطَعُ ببطلانه لما ثبت في "الصحيح" أنه قال

стр. 5319

لما لَدُّوه (١): لم فعلتم هذا؟ قالوا: خَشينا أن يكون بك ذات الجَنب. فقال: ما كان الله لِيُسلِّطها عليَّ (٢). وإسنادُ الحاكم إلى ابن لَهِيعة صحيحٌ والآفة فيه من ابن لَهِيعة، فكأنَّه دخل عليه حديثٌ في حديث. وفيه (٣) من ذلك ما ذكره ابنُ يونس في ترجمة عبد الملك بن أبي ذرّ بعد أن ساق من طريق ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، عن كعب بن علقمة: سمعتُ أبا تَميم الجَيْشانيّ يقول: سمعتُ ابن أبي ذرّ يقول: سمعت أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون في بني أُميَّة رجلٌ أَخْنَس (٤) بمِصر يلي سلطانًا، ثم يُغلَب على سلطانه أو يُنزَع منه، فيفرّ إلى الرُّوم، فيأتي بهم إلى أهل الإسلام، فذلك أول الملاحم" (٥).

стр. 5320

قال ابن يونس: وهذا حديث منكرُ جدًّا، وأحسب الآفة فيه غفلة ابن لَهِيعة (١) (٢).

стр. 5321

[٣٧٣٣] (م قد ت س ق) عبد الله بن مالك بن أبي الأَسْحَم، أبو تَميم الجيْشَانيُّ الرُّعَيْنِيُّ المصريّ. أصله من اليمن. وُلد هو وأخوه سَيْف في حياة النبي ﷺ ، وهاجرا زمن عُمر (١). روى أبو تميم عن: عُمر، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأبي بَصْرَة وأبي ذَرّ الغِفاريَّينِ، وقَيْس بن سعد بن عَبادة، وعُقبة بن عامر الجُهَنيِّ.

стр. 5322

وعنه: عبد الله بن هُبيرة، وبكر بن سَوَادة وجعفر بن ربيعة، وأبو الخَيْر مَرْثَد بن عبد الله، وكَعْب بن عَلْقمة التنوخي وغيرهم. قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقةٌ (١). وقال يزيد بن أبي حَبيب عن مَرْثد: كان مِن أَعبد أهل مصر (٢). وذكره ابن حبان في"الثقات" (٣). له عند مسلم والنسائي حديث تَقَدَّم في خَيْر بن نُعَيم (٤) وعند الترمذي (٥) وابن ماجه حديث عُمر: "لو أَنَّكم توكَّلون" (٦). وقال ابن يونس: مات سنة سبع وسبعين (٧). قلت: لم يعلِّم له المزيُّ علامةَ البخاريّ (٨)، وقد أخرج له أثرًا من رواية أبي الخَيْر اليَزَنيِّ عنه، وهو في الصلاة (٩)، وقد ذكره المزي في "الأطراف"

стр. 5323

في ترجمة أبي الخَيْر، عن عُقْبة بن عامر (١). وقال ابن يونس: قرأ القرآن على معاذ باليمن وشهد فتح مِصْر (٢). وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات من أهل مصر (٣). وقال العجلي: مصريٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٤). وقال ابن سعد: كان ثقة ومات قديمًا (٥). وذكره (٦) الدُّولابيُّ في الصحابة من كتاب "الكني" (٧)، وأظنُّ (٨) ذاك لإدراكه.

стр. 5324

[٣٧٣٤] (د ت) عبد الله بن مالك بن الحارث الهَمْدانيُّ، ويُقال: الأسَديُّ الكوفيُّ (١). روى عن: علي، وابن عمر (د ت). وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وأبو رَوْق الهَمْدَانِيُّ. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). له عندهما في الجمع في السَّفر (٣) (٤). [٣٧٣٥] (د س) عبد الله بن مالك بن حُذَافة، حِجازيٌّ. سكن مِصر. روى عن: أُمِّه العالية بنت سُبَيع. وعنه: كثير بن فَرْقَد. له في الكتابين حديثٌ واحدٌ في الدِّباغ (٥) (٦). • عبد الله مالك بن أبي السُّلَيْك، في ترجمة ضُبارة (٧). [٣٧٣٦] (ع) عبد الله بن مالك بن القِشْب، واسمه جُندب بن نَضْلَة بن عبد الله بن رافع بن مِحْصَن بن مُبَشِّر بن صَعْب بن دهمان بن نَصْر بن

стр. 5325

زَهْران بن كعب بن الحارث بن كَعْب بن عبد الله بن نَصر بن الأَزْد، أبو محمد، حليفُ بني المطَّلِب، المعروف بابن بُحَيْنَة، و وهي أُمُّه. قال محمد بن سعد: أبوه مالك بن القِشْب حالف المطَّلِب بن عبد مَناف فتزوَّجَ بُحَيْنَة بنت الحارث بن المطَّلِب، فولدتْ له عبد الله، فأسلم قديمًا، وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدَّهر، ومات ببطن رِيْم (١) على ثلاثين ميلًا من المدينة في عمل مروان بن الحَكَم الآخِر، وكان يَنزل به، وكانت ولاية مروان الثانية على المدينة من سنة أربع وخمسين إلى سنة ثمان وخمسين (٢). روى عن: النبي ﷺ . وعنه: ابنه علي، وحفص بن عاصم بن عُمر بن الخطّاب، والأَعْرج، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحُسين، ومحمَّد بن يحيى بن حَبَّان (٣)، وسُمِّي في روايته: "مالك بن بُحَينة (٤) " (٥).
следующие страницы →