← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

[٣٧٣٣] (م قد ت س ق) عبد الله بن مالك بن أبي الأَسْحَم، أبو تَميم الجيْشَانيُّ الرُّعَيْنِيُّ المصريّ. أصله من اليمن. وُلد هو وأخوه سَيْف في حياة النبي ﷺ ، وهاجرا زمن عُمر (١). روى أبو تميم عن: عُمر، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأبي بَصْرَة وأبي ذَرّ الغِفاريَّينِ، وقَيْس بن سعد بن عَبادة، وعُقبة بن عامر الجُهَنيِّ.

стр. 5322

وعنه: عبد الله بن هُبيرة، وبكر بن سَوَادة وجعفر بن ربيعة، وأبو الخَيْر مَرْثَد بن عبد الله، وكَعْب بن عَلْقمة التنوخي وغيرهم. قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقةٌ (١). وقال يزيد بن أبي حَبيب عن مَرْثد: كان مِن أَعبد أهل مصر (٢). وذكره ابن حبان في"الثقات" (٣). له عند مسلم والنسائي حديث تَقَدَّم في خَيْر بن نُعَيم (٤) وعند الترمذي (٥) وابن ماجه حديث عُمر: "لو أَنَّكم توكَّلون" (٦). وقال ابن يونس: مات سنة سبع وسبعين (٧). قلت: لم يعلِّم له المزيُّ علامةَ البخاريّ (٨)، وقد أخرج له أثرًا من رواية أبي الخَيْر اليَزَنيِّ عنه، وهو في الصلاة (٩)، وقد ذكره المزي في "الأطراف"

стр. 5323

في ترجمة أبي الخَيْر، عن عُقْبة بن عامر (١). وقال ابن يونس: قرأ القرآن على معاذ باليمن وشهد فتح مِصْر (٢). وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات من أهل مصر (٣). وقال العجلي: مصريٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٤). وقال ابن سعد: كان ثقة ومات قديمًا (٥). وذكره (٦) الدُّولابيُّ في الصحابة من كتاب "الكني" (٧)، وأظنُّ (٨) ذاك لإدراكه.

стр. 5324

[٣٧٣٤] (د ت) عبد الله بن مالك بن الحارث الهَمْدانيُّ، ويُقال: الأسَديُّ الكوفيُّ (١). روى عن: علي، وابن عمر (د ت). وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وأبو رَوْق الهَمْدَانِيُّ. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). له عندهما في الجمع في السَّفر (٣) (٤). [٣٧٣٥] (د س) عبد الله بن مالك بن حُذَافة، حِجازيٌّ. سكن مِصر. روى عن: أُمِّه العالية بنت سُبَيع. وعنه: كثير بن فَرْقَد. له في الكتابين حديثٌ واحدٌ في الدِّباغ (٥) (٦). • عبد الله مالك بن أبي السُّلَيْك، في ترجمة ضُبارة (٧). [٣٧٣٦] (ع) عبد الله بن مالك بن القِشْب، واسمه جُندب بن نَضْلَة بن عبد الله بن رافع بن مِحْصَن بن مُبَشِّر بن صَعْب بن دهمان بن نَصْر بن

стр. 5325

زَهْران بن كعب بن الحارث بن كَعْب بن عبد الله بن نَصر بن الأَزْد، أبو محمد، حليفُ بني المطَّلِب، المعروف بابن بُحَيْنَة، و وهي أُمُّه. قال محمد بن سعد: أبوه مالك بن القِشْب حالف المطَّلِب بن عبد مَناف فتزوَّجَ بُحَيْنَة بنت الحارث بن المطَّلِب، فولدتْ له عبد الله، فأسلم قديمًا، وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدَّهر، ومات ببطن رِيْم (١) على ثلاثين ميلًا من المدينة في عمل مروان بن الحَكَم الآخِر، وكان يَنزل به، وكانت ولاية مروان الثانية على المدينة من سنة أربع وخمسين إلى سنة ثمان وخمسين (٢). روى عن: النبي ﷺ . وعنه: ابنه علي، وحفص بن عاصم بن عُمر بن الخطّاب، والأَعْرج، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحُسين، ومحمَّد بن يحيى بن حَبَّان (٣)، وسُمِّي في روايته: "مالك بن بُحَينة (٤) " (٥).

стр. 5326

قلت: واختلف فيه على حَفْص، ففي رواية شعبة (١)، وأبي عَوَانة (٢)، وحمَّاد بن سلَمة (٣) كلهم عن سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم، عن مالك بن بُحَيْنَه. وأرّخ ابن زبر وفاته سنة ست وخمسين (٤). وقال النسائي: قولُ من قال: مالك بن بُحَيْنَة خطأ، بُحَيْنَة خطأ والصواب: عبد الله مالك بن بُحَيْنَة (٥). ووقع في رواية لمسلم عن ابن بُحَيْنَة عن أبيه، قال مسلم: أخطأ القعنبيُّ ذلك (٦).

стр. 5327

[٣٧٣٧] (س) عبد الله بن مالك الأوسيُّ، حِجازيٌّ له صحبة. روى عن: النبي ﷺ حديث: "الوليدة إذا زَنَتْ" (١). وعنه: شبل بن خُلَيْد. قلت: قد سبق في ترجمة شِبْل الاختلاف فيه على الزُّهريّ (٢). [٣٧٣٨] (٤) عبد الله مالك بن اليَحْصَبيُّ المِصْريُّ. روى عن: عقبة بن عامر في النَّذر (٣). وعنه: أبو سَعيد جُعْتُل (٤) بن هَاعَان. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥). وفرَّق أبو حاتم بينه وبين أبي تميم الجَيْشانِيّ (٦)، وقال ابن يونس: هو هو، وقول ابن يونس هو الصواب.

стр. 5328

قلت: إنما ذكر ابن يونس ترجمة أبي تَميم حَسْب، ولم يُنبِّه على أنهما واحد، وقد فرَّق بينهما أيضًا ابنُ حبان تبعًا للبخاري (١). وقال ابن خَلَفون في "الثقات": وَهِم فيه بعضهم فزعم أنَّه أبو تَميم الجَيْشاني (٢). والعَجَب أنَّ المزيَّ قال في "الأطراف" في ترجمة عبد الله مالك عن عُقبة لما ذكر ابن عساكر أنَّه أبو تَميم ما ملخَّصه: فرَّق ابنُ أبي حاتم وغير واحد بينهما، فذكروا أنَّ عبد الله بن مالك اليَحْصَبي هو الذي يروي عن عُقبة بن عامر، وأنَّ أبا تميم عبد الله مالك روى عن عُقبة بن عامر قال: وهو أولى بالصواب (٣). • عبد الله بن مالك أبو كاهل يأتي في الكنى (٤). [٣٧٣٩] (ع) عبد الله بن المبارك بن واضح الحَنْظليُّ التَّميميُّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزيُّ، أحد الأَئمة. روى عن: سُليمان التيميِّ، وحُميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ، وسَعد بن سَعيد الأنصاريِّ، وإبراهيم بن

стр. 5329

أبي عَبْلة، وأبي خَلْدَة خالد بن دينار وعاصم الأَحْول، وابن عَون، وعُبيد الله بن عُمر، وعِكْرمة بن عَمَّار، وعيسى بن طَهْمان، وفِطْر بن خليفة، ومحمد بن عَجْلان وموسى بن عُقبة وإبراهيم بن عُقبة والأعمش، وهشام بن عُروة، والثوريّ وشعبة، والأوزاعي، وابن جُرَيج، ومالك، والليث وابن أبي ذئب وإبراهيم بن طَهْمان وإبراهيم بن نشيط، وأبي بُرْدَة بُريد بن عبد الله بن أبي بُرْدة، وحسين المُعَلِّم، وحَيْوَة بن شُرَيح، وخالد بن سَعيد الأُمَوي، وخالد بن عبد الرحمن بن بُكَيْر السُّلَمي، وزكريا بن إسحاق، وزكريا بن أبي زائدة، وسَعيد بن أبي عَروبة، وسَعيد بن أبي أيوب، وأبي شُجاع سَعيد بن يزيد القِتْبَاني، وسَعيد بن إياس الجُرَيْرِي، وسَلَّام بن أبي مُطِيع، وصالح بن صالح بن حَيّ، وطلحة بن أبي سعيد، وعبد الملك بن أبي سُليمان، وعُمر بن ذَرّ، وعُمر بن سَعيد بن أبي حُسَين، وعُمر بن محمد بن فَرُّوخ (١)، وعَمرو بن مَيمون بن مِهْران، وعَوف الأَعرابي، ومحمد بن أبي حَفْصَة، ومَعْمَر بن راشد وهِشام بن حَسَّان، ووُهَيب بن الوَرْد، ويونس بن يزيد الأَيْلي، وأبي بكر بن عثمان بن سَهْل بن حنيف وخَلْقٍ كثير. وعنه: الثوريُّ، ومَعْمَر بن راشد، وأبو إسحاق الفَزاري، وجعفر بن سُليمان الصُّبَعِي، وبَقية بن الوليد، وداود بن عبد الرحمن العطّار، وابن عُيينة وأبو الأحْوَص، وفُضَيل بن عِياض، ومعتمر بن سليمان، والوليد بن مسلم، وأبو بكر بن عَيَّاش وغيرهم من شيوخه وأقرانه، ومسلم بن إبراهيم، وأبو أسامة، وأبو سَلَمَة التَّبوذكي، ونُعَيم بن حمّاد، وابن مهدي، والقطَّان، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن إسحاق الطالقانيُّ، وأحمد بن محمد مَرْدويه، وإسماعيل بن أَبان الوَرّاق، وبِشْر بن محمد

стр. 5330

السَّخْتِياني، وحِبَّان بن موسى والحَكَم بن موسى، وزكريا بن عدي، وسَعيد بن سُليمان، وسَعيد بن عَمرو الأَشْعَثِي، وسفيان بن عبد الملك المروزيُّ، وسَلَمة بن سليمان المروزيُّ، وسليمان بن صالح سَلْمُويه، وعبد الله بن عثمان عَبْدان، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وعبد الله بن عمر بن أبان الجُعْفِي، وعلي بن الحسن بن شَقِيْق، وعمرو بن عَوْن، وعلي بن حُجْر، ومحمد بن الصَّلت الأَسَديُّ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سَهْم الأَنطَاكيُّ، وأبو كُرَيب، وأبو بكر بن أَصْرَم، ومنصور بن أبي مُزاحِم، ومحمد بن مُقاتِل المروزيُّ، ويحيى بن أيوب المَقابِرِيُّ، وسُوَيد بن نَصْر، وخلق كثير آخِرُهم الحُسين بن داود البَلْخِي. قال أبو أسامة: ما رأيت أَطلبَ للعلم من عبد الله بن المبارك (١). وقال عَبْدان: أول ما خرج سنة إحدى وأربعين. وقال ابن مهدي: الأئمة أربعة: الثوريُّ، ومالك، وحمَّاد بن زيد، وابن المبارك (٢). وقال العباس بن مُصعَب: كانت أُمُّه خوارَزْمية (٣) وأبوه (٤) تركيًّا. وقال ابن مهدي - لما سُئِل عن ابن المبارك وسفيان -: لو جَهِدَ سفيانُ جَهْدَه على أن يكون يومًا مثل عبد الله لم يَقْدِرُ (٥).

стр. 5331

وقال شُعَيب بن حَرْب (١): إني لأَشتهي من عُمُرِي كُلّه أن أكون سنة واحدة مثل ابن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام (٢). وقال شُعَيب: ما لقي ابن المبارك رجلًا إلا وابن المبارك أفضل منه (٣). وقال أحمد: لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه، جمع أمرًا عظيمًا، ما كان أحدٌ أقلّ سَقَطًا منه، كان رجلًا صاحب حديث حافظًا وكان يُحدِّث من كتاب (٤). وقال شعبة: ما قَدِم علينا مثلُه (٥). وقال ابن عيينة: نظرتُ في أمر الصحابة فما رأيت لهم فَضْلًا على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبي ﷺ وغزوهم معه (٦). وقال أبو حاتم، عن إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزيِّ: نُعِيَ ابنُ المبارك إلى سفيان بن عُيينة فقال: لقد كان فقيهًا عالمًا عابدًا زاهدًا سَخيًّا شجاعًا شاعرًا (٧). وقال فُضيل بن عياض: أما إنه لم يُخلِّف بعده مثله (٨).

стр. 5332

وقال أبو إسحاق الفَزاريُّ: ابن المبارك إمام المسلمين (١). وقال سلَّام بن أبي مُطيع: ما خلف بالمشرق مثله (٢). وقال القَواريريُّ: لم يكن ابن مهدي يُقدِّم عليه وعلى مالك في الحديث أحدًا (٣). وقال ابن المُثَنَّى: سمعت ابن مهدي يقول: ما رأتْ عيناي مثل أربعة: ما رأيتُ أحفظ للحديث من الثوريِّ، ولا أشدَّ تَقَشُفًا من شعبة، ولا أَعْقَلَ من مالك، ولا أَنْصَحَ للأُمَّة من ابن المبارك (٤). وقال الحسن بن عيسى (٥): اجتمع جماعةٌ من أصحاب ابن المبارك، مثل: الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين وغيرهما فقالوا: تعالوا حتى نَعُدَّ خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلمَ، والفقه، والأدبَ، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة، والزهد، والوَرَع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة والحجّ، والغزو، والفُرُوسِيَّة، والشجاعة، والشدة في بدنه، وترك الكلام فيما لا يَعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه (٦).

стр. 5333

وقال العبّاس بن مُصعَب: جمع الحديث، والفقه، والعربية، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الفِرق (١). وقال ابن الجُنَيد، عن ابن معين: كان كَيْسًا مُسْتَثْبِتًا، ثقةً، وكان عالمًا، صحيحَ الحديث، وكانت كتُبُه التي حدّث بها عشرين ألفًا أو إحدى وعشرين ألفًا (٢). وقال إسماعيل بن عَيَّاش: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، ولا أعلم أنَّ الله خلق خصلةً من خِصال الخير إلا وقد جعلها فيه (٣). وقال علي بن الحسن بن شَقِيق (٤): بلغنا أنه قال للفُضَيل بن عِياض: لولا أنت وأصحابك ما اتَّجَرتُ (٥). قال: وكان يُنفِق على الفقراء في كل سنة مئة ألف درهم (٦). ومناقبه وفضائله كثيرةٌ جدًّا.

стр. 5334

وقال أحمد بن حنبل، وغير واحد: وُلد سنة ثماني عشرة ومئة (١). وقال ابن سعد: مات بهِيت (٢) مُنصَرِفًا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومئة، وله ثلاث وستون سنة، طلب العلم وروى روايةً كثيرةً وصنَّف كتبًا كثيرةً في أبواب العلم، وكان ثقةً، مأمونًا، حُجَّةً، كثير الحديث (٣) (٤). قلت: وقال الحاكم: هو إمام عصره في الآفاق وأولاهم بذلك علمًا، وزهدًا، وشجاعةً، وسَخاءً، وقد روى عن أبيه، عن عطاء في البيوع (٥). وقيل لابن معين: أيما أَثْبَت: عبد الله بن المبارك أو عبد الرزاق؟ فقال: كان عبد الله خيرًا من عبد الرزاق ومن أهل قريته، عبد الله سَيِّدٌ من سادات المسلمين (٦). وقال ابن جُرَيج: ما رأيت عراقيًّا أفصح منه (٧).

стр. 5335

وقال أبو وَهْب: مَرَّ عبد الله برجل أعمى فقال: أسألك أن تدعوَ لي، فدعا، فردَّ اللهُ عليه بصرَه وأنا أنظر (١). وقال الحسن بن عيسى: كان مُجاب الدعوة (٢). وقال العجليُّ: ثقةٌ، ثَبْتٌ في الحديث، رجلٌ صالحٌ، وكان جامعًا للعلم (٣). وقال سفيان لفُضَيل بن عياض - لما بلغته وفاة ابن المبارك -: يا أبا علي أي رجل ذهب؟ فقال يا أبا محمد وبقي بعد ابن المبارك أحدٌ يَستحيي منه (٤). وقال ابن حبان في "الثقات": كان فيه خصال لم تجتمع في أحدٍ من أهل العلم في زمانه في الأرض كُلِّها (٥). وقال يحيى بن يحيى الأندلسيُّ: كنَّا في مجلس مالك فاسْتُؤْذِنَ لابن المبارك، فأُذِنَ فرأينا مالكًا تَزَحْزَحَ له في مجلسِه ثم أَقعده بلصقه، ولم أَرَه تَزَحْزَح لأحدٍ في مجلسه غيره، فكان القارئ يقرأ على مالك، فربما مرّ بشيء فيسأله مالك: ما عندكم في هذا؟ فكان عبد الله يُجِيبُه بالخفى، ثم قام فخرج، فأعجب مالك بأدبه، ثم قال لنا: هذا ابن المبارك فقيه خراسان (٦). وقال الخليليُّ في الإرشاد: ابنُ المبارك الإمام المتفق عليه، له من

стр. 5336

الكرامات ما لا يُحصَى، يُقال: إنه من الأبدال، وقال: كتبتُ عن ألف شيخ (١). وحكى الحسن بن عرفة عنه من دقيق الورع أنه استعار قلمًا من رجل بالشام وحمله إلى خراسان ناسيًا، فلما وجده معه بها رجع إلى الشام حتى أعطاه لصاحبه (٢). وقال الأسود بن سالم: إذا رأيتَ الرجلَ يَغْمِزُ ابن المبارك فاتَّهمه على الإسلام (٣). وقال النسائيُّ: لا يُعلَم في عصر ابن المبارك أَجلّ من ابن المبارك، ولا أعلى منه، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منها (٤) (٥).

стр. 5337

[٣٧٤٠] (تمييز) عبد الله بن المبارك الخراسانيُّ (١). قال الخطيب: شيخٌ ليس بالمعروف. روى عن: أبي عوانة الوضَّاح عن أبي الزبير. روى عنه: أحمد بن القاسم بن مُساور الجَوهَريُّ (٢). قلت: وهو متأخر الطبقة عن المشهور، وذكر الخطيب جماعةً يُقال لكُلٍّ منهم: "عبد الله بن المبارك" طبقاتهم متأخرةٌ، وإنما ذكرتُ هذا لكونه خراسانيًّا، فقد يَلْتَبس بالإمام المذكور قبله. [٣٧٤١] عبد الله بن مُبَشِّر الأُمَوِيُّ المدنيُّ، مولى أم حَبيبة، جَلِيس ابن أبي ذئب. روى عن: زيد بن أبي عَتَّاب المدنيُّ. روى عنه: سفيان الثوري، وأبو نُعَيم. ذكره البخاريُّ بهذا (٣). وقال ابنُ أبي حاتم نحوه، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: ثقةٌ (٤). ولم أَرَه في نسختي من" ثقات ابن حبان" (٥). وعلَّق البخاريُّ لمعاوية حديث: "خَيرُ نساءٍ رَكِبْنَ الإبل نساءُ قُرَيش" (٦).

стр. 5338

ووصله أحمد والطبراني من طريق أبي نُعيم، عن عبد الله بن مبشِّر بهذا السند (١)، وهو حديثٌ طويل يَشْتمل على عدة أشياء. وفي الرواة: • عبد الله بن مبشِّر الغفاري، ذكره الأزديُّ في "الضعفاء" وقال: لا يصحّ حديثُه، روى عنه يحيى بن العلاء، وهو من طبقة هذا، وليس به فيما أَظُنّ. • (ق) عبد الله بن مُبشِّر (٢). عن: البراء في رجم اليهوديِّ الذي زنا (٣). وعنه: الأعمش، هكذا وقع في نسخة مُعتَمَدة من "سنن ابن ماجه" وقد صُحِّف اسمُ أبيه، والصواب: "عبد الله بن مُرَّة" وهو الخارفي الآتي، وكذلك وقع في النسخ الصحيحة، وكذا هو في "صحيح مسلم" من طريق الأعمش (٤). [٣٧٤٢] (خ ت ق) عبد الله بن المثنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاريُّ، أبو المثنَّى الأنصاريُّ البصريُّ. روى عن: عَمِّه تُمَامة بن عبد الله، وعَمَّي أبيه: موسى والنَّضْر ابنا

стр. 5339

أنس بن مالك، والحسن البصري، وثابت البُناني، وعلي بن زيد بن جُدْعان وغيرهم. وعنه: ابنه محمد، وابن ابنه سلمة بن المثنَّى بن عبد الله، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو قُتَيبة سَلْم بن قُتيبة، ومُعَلَّى بن أَسَد، ومسلم بن إبراهيم، ومسدَّد، وإبراهيم بن الحجاج الشامي وغيرهم. قال ابن معين في رواية إسحاق بن منصور (١)، وأبو زرعة (٢)، وأبو حاتم (٣): صالح. زاد أبو حاتم: شيخ (٤). وقال النسائيُّ: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في"الثقات" وقال: ربما أخطأ (٥). وقال الآجريُّ، عن أبي داود: لا أُخرج حديثَه (٦). وقال في موضع آخر: حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا أبو طَلِيق، حدَّثنا أبو سَلَمة، حدَّثنا عبد الله بن المثنَّى ولم يكن من القَرْيَتَين عظيم (٧). قلت: وقال العجليُّ: ثقة (٨).

стр. 5340

وقال الترمذيُّ: محمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة (١). وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بشيء (٢). وقال الساجيُّ: فيه ضَعْف لم يكن من أهل الحديث، روى مناكير (٣). وبنحوه قال الأزديُّ. ومن مناكيره روايته عن أنس، عن أبي قتادة حديث: "الآيات بعد المئتين" (٤). وقال العُقيلي: لا يُتابع على أكثر حديثه (٥). وقال الدارقطنيُّ: ثقة (٦). وقال مرة: ضعيف (٧).

стр. 5341

[٣٧٤٣] (خ د س ق) عبد الله بن أبي المجالد، ويُقال: محمد بن أبي المجالد الكوفيُّ مولى عبد الله بن أبي أوفى. روى عن: مولاه، وعبد الرحمن بن أَبْزى، وعبد الله شدّاد بن الهاد، ووَرَّاد مولى المغيرة، ومِقْسَم. وعنه: شعبة، وأبو إسحاق الشَّيْباني، وإسماعيل السُّدِّيُّ وغيرهم. قال البخاريُّ، عن علي بن المديني: له نحو عشرة أحاديث. وقال ابن معين (١) وأبو زرعة (٢): ثقة. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: يخطئ فيه شعبة، فيقول: محمد بن أبي المجالد (٣). وقال ابن حبان في "الثقات": عبد الله ابن أبي المجالد خَتَنُ مجاهد (٤). قلت: قد سمّاه أيضًا محمدًا أبو إسحاق الشيباني، كذا عند البخاري (٥)

стр. 5342

وأبي داود (١)، وأما شعبة فكان يشكّ في اسمه. ففي البخاريِّ عن شعبة مرة: "عبد الله" عبد الله" (٢)، مرة: "محمد" (٣)، ومرة: "عبد الله أو محمد" (٤)، وكذلك أخرجه البخاريُّ وأبو داود (٥) جميعًا عن حَفْص بن عُمر، عن شعبة، عن محمد أو بن أبي المجالد. وكذا روى النسائيُّ عن محمود، عن أبي داود، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي المجالد قال: وقال مرة: "محمد" (٦) (٧). [٣٧٤٤] (ق) عبد الله بن مُحَرَّر - براء مهملة مكرَّرة - العامريُّ الجَزَرِيُّ (٨)، ويُقال: الرَّقِّيُّ، قاضي الجزيرة (٩).

стр. 5343

روى عن: قتادة، والزهري، ونافع، وعبد الكريم الجزري، وأيوب، والحَكَم بن عُتَيبة وعِدّة. وعنه: الثوري - وهو من أقرانه -، وإسماعيل بن عيَّاش، وبَقيَّة، وعبدِ الرزاق، وحاتم بن إسماعيل، وأبو نُعَيم الفَضْل بن دُكين وغيرهم. قال حمدان الورَّاق، عن أحمد: ترك الناسُ حديثه (١). وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف (٢). وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ليس بثقة (٣). وقال أبو نُعَيم الفَضْل بن دُكَين: ما تصنع بحديثه هو ضعيف (٤). وقال عمرو بن علي (٥)، وأبو حاتم (٦)، وعلي بن الجُنيد (٧). والدارقطني (٨): متروك الحديث.

стр. 5344

وكذا قال النسائيُّ (١). وقال مَرةً: ليس بثقةٍ ولا يُكتَبُ حديثُه. وقال أبو حاتم: أيضًا: منكرُ الحديث، ترك حديثَه ابنُ المبارك (٢). وقال الجُوْزجانيُّ: هالِك (٣). وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث (٤). وقال البخاريُّ: منكرُ الحديث (٥). وقال ابن المبارك: كنتُ لو خُيّرتُ أن أدخل الجنة وبين أن أَلقى عبدَ الله بن مُحرَّر لاخترتُ أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيتُه كانتْ بَعْرَة أحبّ إليَّ منه (٦). وقال ابن حبان: كان من خيار عبَّاد الله إلا أنه كان يَكْذِبُ ولا يَعْلَم، ويَقْلِب الأسانيد ولا يَفْهم (٧). وقال عبد الرزاق في روايته عنه عن قَتادة، عن أنس: أنَّ النبي ﷺ عَقَّ عن نفسِه بعد النبوة (٨).

стр. 5345

قال عبد الرزاق: إنما تركوه لحال هذا الحديث (١). وقال ابن عدي: رواياته عَنْ مَن يروي عنه غير محفوظة (٢). له في ابن ماجه حديث واحد في الحلف باليهودية (٣). قلت: وقال هلال بن العَلاء الرَّكِّيُّ في "تاريخه": ذكروا أنَّه مات في خلافة أبي جعفر، وهو منكرُ الحديث، حدَّث عن الزهريِّ، وقتادة ويزيد بن الأصم بأحاديث مناكير (٤). وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه علينا وضربنا عليه (٥).

стр. 5346

وقال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر، وكان ضعيفًا ليس بذاك (١). وذكره البخاري في "الأوسط" فيمن مات ما بين الخمسين إلى الستين (٢). وقال أبو نُعَيم الأصبهانيُّ: روى عن قتادة المناكير (٣). وقال الدرقطني: روى عنه علي بن ثابت حديثًا. فسمَّى أباه: "عبد المجيد"، وقد سقتُ ذلك في ترجمة عبد الله بن عبد المجيد في "لسان الميزان (٤). [٣٧٤٥] (بخ ت ق) عبد الله بن مِحْصَن الأنصاريُّ الخَطْمِيُّ، ويُقال: عُبيد الله، مختلفٌ في صُحبته (٥). روى عن: النبي ﷺ : "مَن أصبح منكم آمنًا في سِرْبه" (٦). وعنه: ابنه سَلَمة. قلت: وقال ابن عبد البر: أكثرُهم يصحِّح صُحبته (٧). وقال أبو نُعَيم: أدرك النبي ﷺ ورآه (٨). وذكره البخاري وغير واحد فيمن اسمه عُبيد الله (٩).

стр. 5347

وقال ابن حبان: له صحبة، يُكنى أبا سلمة (١). وقال البَرْقي: كذا جاء: عبد الله، والصواب: "عُبيد الله (٢) " - يعني مُصغَّرًا-. وفي سياق حديثه في "الترمذي": وكانت له صحبة (٣). • (س) عبد الله بن مِحصَن. عن: عمة له أنها أتت النبي ﷺ (٤). وعنه: بُشَير بن يسار، قاله الأَوزاعيُّ، عن يحيى، عنه وقال مالك وغير واحد، عن يحيى، عن بُشير، عن حُصَين بن مِحْصن، وهو المحفوظ (٥). وذكره ابن حبان في باب مَن اسمه عُبيد الله (٦). قلت: الذي ذكره ابن حبان في باب مَن اسمه عُبيد الله غير هذا، فإنه قال: عُبيد الله بن مِحْصَن الأنصاريُّ يروي عن أبيه، وله صحبة، وعنه: عبد الرحمن بن أبي شُمَيلة الأنصاريُّ، فيحرَّر هذا (٧).

стр. 5348

[٣٧٤٦] عبد الله بن أبي المَحل العَامِرِيُّ. روى عن: علي بن أبي طالب الهاشميّ. روى عنه: عبد الله بن شريك. ذكره ابن حبان في "الثقات" بهذا (١)، وكذا ابن أبي حاتم، لكن لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٢)، ولم يذكر له تبعًا للبخاري (٣) راويًا إلا عبد الله بن شَريك. قال البخاريُّ في باب الصلاة في مواضع الخَسْف والعذاب: ويُذكر أنَّ عليًا كره الصلاة بخَسْف بابل (٤). وهذا أخرجه عبد الرزاق (٥) وابن أبي شيبة (٦) من رواية الثوري، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن أبي المَحل العامري قال: كنَّا مع علي فمَرَرنا على الخَسْف الذي ببابل فلم يُصَلِّ حتى أجازه. وعن حُجْر بن العَنْبَس، عن علي قال: ما كنتُ لأُصلّي في أرض خَسَفَ الله بها ثلاث مرات (٧).

стр. 5349

[٣٧٤٧] (خ م د س ق) عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبة إبراهيم بن عثمان بن خُواستي العَبْسِيُّ مولاهم، أبو بكر الحافظ الكوفيُّ (١). روى عن: أبي الأحوص، وعبد الله بن إدريس، وابن المبارك، وشَريك، وهُشَيم، وأبي بكر بن عَيَّاش، وإسماعيل بن عَيَّاش، وجَرير، وأبي أسامة، وأبي معاوية، ووكيع، وابن عُلَيَّة، وخَلَف بن خليفة، وابن نُمير، وابن مهدي، والقطّان وابن أبي زائدة، وعبَّاد بن العوام، وابن عُيينة، وأبي خالد الأحمر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن فُضيل، ومروان بن معاوية، ومُعتمِر بن سليمان، ويزيد بن المقدام بن شُريح، ويزيد بن هارون وجماعة. روى عنه: البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وروى له النسائيُّ بواسطة أحمد بن علي القاضي، وزكريا الساجيُّ وعثمان بن خُرَّزاد، وابنه أبو شيبة إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن سعد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله أحمد بن بن حنبل، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن عُبيد الله المنادي، ويعقوب بن شَيْبة، وبقي بن مَخْلد، وابن أبي عاصم، وأبو يعلى، والهيثم بن خَلَفَ الدُّوريُّ، وعَبْدان الأَهوَازيُّ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغنديُّ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبو عمرو يوسف بن يعقوب النيسابوريُّ وجماعة. قال يحيى الحمانيُّ (٢): أولاد ابن أبي شيبة من أهل العلم، كانوا

стр. 5350

يزاحمونا عند كلِّ مُحَدِّث (١). وقال أحمد: أبو بكر صدوقٌ، وهو أحبُّ إليَّ من عثمان (٢). [قال] (٣) عبد الله بن أحمد: فقلت لأبي: إنَّ يحيى بن معين يقول: عثمان أحبُّ إليَّ، فقال أبي: أبو بكر أَعْجَبُ إلينا (٤). وقال العِجليُّ: ثقة، وكان حافظًا للحديث (٥). وقال أبو حاتم (٦)، وابن خِراش (٧): ثقة. وقال محمد بن عُمر بن العلاء الجرجانيُّ: سألتُ ابن معين عن سماع أبي بكر من شَريك، فقال: أبو بكر عندنا صدوق، ولو ادَّعى السَّماع من أجلّ من شَريك لكان مُصدَّقًا فيه. وما يَحْمِله على أن يقول: وَجَدتُّ في كتاب أبي بخطِّه؟ وحُدِّثتُ عن رَوْح بحديث الدَّجّال؟ وكنَّا نظنُّ أنه سمعه من أبي هشام الرِّفاعيّ، وكان أبو بكر لا يذكر أبا هشام (٨). قال: وسألت أبا بكر: متى سمعتَ من شريك؟ قال: وأنا ابن أربع عشرة سنة، وأنا يومئذ أحفظ مني اليوم.

стр. 5351

وقال عمرو بن علي: ما رأيتُ أحفظ من أبي بكر، قدم علينا مع علي بن المديني، فَسَرَد للشَّيْباني أربع مئة حديث حفظًا، وقام. وقال أبو عُبيد القاسم: انتهى العلم إلى أربعة: فأبو بكر أسردُهم له، وأحمد أفقهُهم فيه، ويحيى أجمعُهم له، وعلىٌّ أعلمُهم (١). وقال عَبْدان الأَهوَازيُّ: كان يقعد عند الأُسْطُوانة: أبو بكر، وأخوه، ومُشْكدانه (٢)، وعبد الله بن البرَّاد (٣) وغيرهم كلهم سكوتٌ إلا أبو بكر فإنه يَهْدِر (٤). وقال صالح بن محمد: أعلم مَن أدركتُ بالحديث وعِلَلِه عليُّ بن المديني وأعلمُهم بتصحيف المشايخ يحيى بن معين، وأحفظُهم عند المذاكرة أبو بكر ابن أبي شيبة (٥). قال البخاريُّ، وغير واحد: مات سنة خمسٍ وثلاثين ومئتين في المحرَّم (٦).

стр. 5352

قلت: وقال ابن خراش: سمعت أبا زرعة الرازيَّ يقول: ما رأيتُ أحفظَ من أبي بكر بن أبي شيبة، فقلتُ له: يا أبا زُرعة، وأصحابنا البغداديين؟ فقال: دَعْ أصحابك، أصحابك أصحابُ مخاريق (١). وقال ابنُ حبان في "الثقات": كان مُتقِنًا حافظًا دَيِّنًا ممن كتب وجمع وصنَّف وذاكر، وكان أحفظَ أهل زمانه للمقاطيع (٢). وقال ابن قانع: ثقة ثَبْت (٣). وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاري ثلاثين حديثًا أو أحدًا (٤) وثلاثين (٥)، ومسلم ألفًا وخمس مئة وأربعين حديثًا (٦) (٧).

стр. 5353

[٣٧٤٨] (د س) عبد الله بن محمَّد بن إسحاق الجَزَريُّ، أبو عبد الرحمن الأَذْرَمِيُّ المَوْصليُّ. روى عن: عبد الله بن إدريس، ووَكيع، وجَرِير، وغُنْدَر، وحَكَّام بن سَلَّم، وابن عُلَيَّة، وابن عُيينة، وابن مهدي وغيرهم. وعنه: أبو داود، والنسائيُّ، وعبد الله بن أحمد، وحَرْب الكَرْمانيُّ، وابنُ المنادي، وأبو حاتم، وعلي بن الحُسين بن الجنيد، وابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وأبو يَعلْى، وابن أبي داود، وابن صاعد. قال أبو حاتم (١)، والنسائيُّ (٢): ثقة. وقال الخطيب: يُقال: إِنَّه هو الذي ناظر ابنَ أبي دُؤاد (٣) بحضرة الواثق واستعلى عليه بحَجَّته (٤). قلت: القصة مشهورةٌ حكاها المسعوديُّ (٥) وغيره، ورواها الشِّيرازيُّ في

стр. 5354

"الألقاب" (١) بإسنادٍ له قال فيه: إن الشيخ المناظر هو الأَذْرَمي هذا (٢). ورواها ابنُ النَّجار في ترجمة محمد بن الجَهْم السَّامي، فذكر أن الرجل من أهل أَذَنة (٣) وأنه كان مُؤدِّبًا بها. وذكره ابن حبان في"الثقات" (٤). وقال مسلمة في "كتاب الصلة": لا بأس به (٥) (٦). • (سي) عبد الله بن محمد بن إسحاق المَرْوزيُّ. روى عن: الحسن بن المتوكّل. وعنه: النسائي في "كتاب عمل يوم وليلة" (٧)، والظاهر أنه تصحيف، والصواب: الأَذْرَمِيّ.

стр. 5355

[٣٧٤٩] (خ م د س) عبد الله بن محمد بن أسماء بن عُبَيد بن مُخارِق الضُّبَعيُّ، أبو عبد الرحمن البصريُّ. روى عن: عمِّه جُويرية بن أسماء، ومهدي بن ميمون، وحَفْص بن غياث، وابن المبارك وغيرهم. وعنه: البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، وروى له أبو داود أيضًا والنسائيُّ بواسطة الذهليِّ (د س) وأبي بكر محمد بن إسماعيل الطبرانيِّ (س)، وعبَّاس بن عبد العظيم (كد س)، والحسن بن أحمد بن حبيب (١)، وعُمر بن منصور (س) (٢)، وأحمد بن سعد بن أبي مريم، وسَوَّار بنِ سهل القُرشيُّ (كد) (٣)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبُوشَنْجِيُّ، وابن وَارَه، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وموسى بن هارون (٤)، ومعاذ بن المثنى، وأبو خليفة، ويوسف بن يعقوب القاضي، والحسن بن سفيان، وأبو يَعْلى وغيرهم. قال أبو زرعة: لا بأس به شيخ صالح (٥). وقال أبو حاتم: ثقة (٦). وقال ابن واره: قيل لي: إنه أفضل أهل البصرة، فذكرتُه لابن المديني، فعظَّم شأنه (٧).

стр. 5356

وقال أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي: لم أَرَ بالبصرة أفضل منه (١). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٢). ذكر أبو داود عن أبي العبَّاس الأحول: أنه مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين (٣). قلت: وكذا أَرَّخه ابنُ حبّان (٤)، وابنُ قانع (٥) وقال: ثقة. وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاري اثنين وعشرين (٦)، ومسلم سبعة عشر حديثًا (٧). [٣٧٥٠] (خ د ت) عبد الله بن محمد بن أبي الأسود حُميد بن الأَسود البصريُّ الحافظ، أبو بكر، قاضي هَمَذان (٨)، وقد يُنسب إلى جدِّه. روى عن: جدِّه أبي الأسود، وخاله عبد الرحمن بن مهدي، ومالك، وحمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، ويحيى القطّان، وقُرَيش بن أنس،

стр. 5357

وعبد الواحد بن زياد، والفَضْل بن العلاء، وحَرَمي بن عُمارة، وأبي ضَمْرة، ومعاذ بن هشام وغيرهم. وعنه: البخاريُّ، وأبو داود، وروى الترمذي عن البخاري عنه، وإبراهيم الحربي، وعباس الدُّوري، ويعقوب بن شيبة، والذُّهْلي، وابن أبي الدنيا، وأبو الأحوص العُكْبَري (١)، وإسماعيل سَمُّويه، ويعقوب بن سُفيان وجماعة. قال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: لا بأس به، ولكنه سمع من أبي عوانة وهو صغير، وقد كان يطلب الحديث (٢). وقال ابن المديني: بيني وبين ابن أبي الأسود ستة أشهر، ومات أبو عَوَانة وأنا فى الكُتَّاب (٣). وقال الخطيب: كان حافظًا مُتقنًا (٤). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥). قال البخاري، وغير واحد: مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (٦).

стр. 5358

قلت: قال الخطيب لمَّا روى قول ابن المديني: ذهب ابنُ المديني إلى أَنَّ سماعَه أبي عَوانة ضعيفٌ (١). وقال ابن أبي خَيثَمة: كان يحيى سيّئ الرأي فيه (٢). وقال ابن مُحْرِز، عن ابن معين: ما أرى به بأسًا (٣). وفي "الزَّهْرَة": روى عنه البخاري عشرين حديثًا (٤). [٣٧٥١] (خ م د س) عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق التَّيْمِيُّ المدنيُّ، أخو القاسم. روى عن: عائشة في قصة بناء الكعبة (٥). وعنه: سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى ابن عمر. قال النسائيُّ: ثقة. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٦). وروى أبو داود في الطهارة من حديث أبي حَزْرَة يعقوب بن مجاهد، حدثنا عبد الله بن محمد أبو عتيق أخو القاسم بن محمد قال: كنَّا عند عائشة فذكر حديث: "لا صلاة بِحَضْرَة طعام"، كذا في روايته (٧)، والحديث فقد

стр. 5359

رواه مسلم من حديث أبي حَزْرَة، عن عبد الله بن أبي عَتِيقٍ وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو المحفوظ (١). وقال مصعب الزبيري: أمُّه أمُّ وَلَد (٢). قُتِل بالحَرَّة وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين (٣).

стр. 5360

[٣٧٥٢] (س) عبد الله بن محمد بن تَميم بن أبي عُمر، مولى بني هاشم، أبو حُمَيد المِصِّيصيُّ. روى عن: حَجَّاج بن محمد، وأبي عاصم، وموسى بن أيوب النَّصِيبيِّ، ووَهْب بن جَرير بن حازم، وإسحاق بن عيسى بن الطَّباع وغيرهم. وعنه: النسائيُّ، وأبو عَوَانة الإسفراييني، وأحمد بن هارون البَرْدِيجي، وحاجب بن أَرْكين، وابن صاعد، وأبو بكر بن زياد النيسابوري وغيرهم. قال النسائيُّ: ثقة. وذكره ابن حبان في"الثقات" (١) (٢). [٣٧٥٣] (ت) عبد الله بن محمد بن الحجَّاج بن أبي عثمان (٣) الصَّوَّاف، أبويحيى البصريُّ. وقد يُنسب إلى جدِّه. روى عن: معاذ بن هشام وأبي عامر العقدي، وعبد الوهاَّب الثَّقَفي، وأبي مَعْمَر وغيرهم. وعنه: الترمذي، وزكريا السَّاجي، وعُمر بن محمد بن بُحَير، وابن خُزيمة، وموسى بن هارون، وأبو حامد الحَضْرمي، ويحيى بن صاعد. قال ابن أبي عاصم: مات سنة خمس وخمسين ومئتين.
следующие страницы →