← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.

стр. 5881

قلت: وقال العجلي: ثقة. وقال ابن شاهين: قال ابن مهدي: كان من الأثبات الثقات (١). [٤١٥٨] (تمييز) عبد الرحمن بن عَلْقَمَة المروزيُّ، متأخر الطبقة، غير الذي قبله (٢). روى عن: عبد الله بن المبارك، وأبي حمزة السُّكَّري، وأبي عَوَانة وغيرهم. روى عنه: أبو حاتم، وأبو زرعة، ويحيى بن أبي طالب، وإبراهيم بن راشد الأدمي وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سُئل عنه أبي، فقال: صدوق (٣). وذكره الخطيب في "المتفق" (٤). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥). [٤١٥٩] (بخ د ق) عبد الرحمن بن علي بن شَيْبان الحَنَفِيُّ اليَماميُّ. روى عن: أبيه، وطَلْق بن علي. وعنه: ابنه يزيد، وعبد الله بن بدر الحنفي، ووَعْلَة بن عبد الرحمن. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦). قلت: وأخرج له في "صحيحه" (٧).

стр. 5882

وقال العجلي: تابعيٌّ ثقة. ووثَّقه أيضًا أبو العرب التميمي وابنُ حزم (١) (٢). [٤١٦٠] (مد س) عبد الرحمن بن عَمَّار بن أبي زينب التَّيْمِيُّ المدنيُّ. روى عن: القاسم بن محمد، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. وعنه: محمد بن إسحاق، ويزيد بن الهاد، ويحيى بن سعيد القطَّان. قال إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق: حدّثني عبد الرحمن بن عَمَّار بن أبي زينب، وأثنى عليه خيرًا (٣). وقال حرب بن إسماعيل، عن أحمد: كان ثقة (٤). وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٥). قلت (٦): وفي "مسند أحمد": حدَّثنا يحيى عن عبد الرحمن بن أبي عَمَّار قال أحمد: وكان ثقة ويُقال له: ابن عَمَّار بن أبي زينب (٧). • عبد الرحمن بن عَمَّار المؤذِّن، هو عبد الرحمن بن سعد بن عَمَّار. تقدَّم (٨).

стр. 5883

• عبد الرحمن بن أبي عَمَّار، هو ابن عبد الله بن أبي عَمَّار. تقدَّم (١) (٢). • عبد الرحمن بن عمر بن بُوْذَوَيْه، ويُقال: عبد الرحمن بن بُوْذَوَيْه. تقدَّم (٣). [٤١٦١] (ق) عبد الرحمن بن عُمر بن يزيد بن كثير الزُّهريُّ، أبو الحسن الأصبهانيُّ الأزرق المعروف برُسْتَه. روى عن: أبي هُدْبة، وابن عُيينة. وأبي داود الطَّيالِسي، ويحيى القطَّان، وابن أبي عدي، وابن مهدي، ومعاذ بن معاذ العَنْبَري، وعبد الوهاب الثَّقَفي، وعبد الملك بن الصباح، وأبي عاصم، وأبي عبد الرحمن المُقرئ وجماعة. وعنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بن عُمر، وابن أخيه الآخَر محمد بن عبد الله بن عمر، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن واره، وأبو خليفة، وسَمُّوْيَه، والحسن بن محمد الدَّارَكي، والعبّاس بن الفضل بن شاذان، ومحمد بن يحيى بن منده الأصبهاني وغيرهم. قال أحمد: ما ذهبتُ إلى ابن مهدي إلا وجدتُّه عنده (٤). وقال أبو حاتم الرازي: صدوق (٥). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦).

стр. 5884

وقال أبو الشيخ: يُقال: كان عنده عن ابن مهدي ثلاثون ألف حديث. قال: وله أحاديث ينفرد بها، إلى أن قال: وغرائبُ حديثِه تَكثُر (١). وقال الحافظ أبو موسى المديني: تكلَّم فيه أبو مسعود، وخرج إلى الرَّي، فكتب إليهم فيه فلم يُبالوا بكتابه، وحضر مجلسَه أبو حاتم وأبو زرعة وابنُ واره (٢). قال محمد بن عبد الله بن عمر بن يزيد: وُلد عَمِّي عبدُ الرحمن سنة ثمان وثمانين ومئة، ومات سنة خمسين ومئتين. وقال أبو الشيخ: مات سنة ست وأربعين ويُقال: سنة خمسين (٣). قلت: في (٤) مولده نظر؛ فإنَّ أبا نُعيم في "تاريخ أصبهان" وصفه بأنَّه راويةُ يحيى القطَّان وابن مهدي (٥)، وتقدَّم كلامُ أبي الشيخ في عدّة ما كان عنده عن ابنِ مهدي، وابنُ مهدي مات سنة ثمان وتسعين، ويَبعُد مِن ابنِ عشر سنين أن يُوصَف بذلك، ويحيى القطَّان مات أيضًا في أوائل سنة ثمان وتسعين. [٤١٦٢] (خ ت كن) عبد الرحمن بن عَمرو بن سَهْل الأنصاريُّ المدنيُّ، وقد يُنسَب إلى جَدِّه. روى عن: عثمان، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد.

стр. 5885

روى عنه: ابنَه عمرو، وطلحة بن عبد الله بن عوف، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وإسحاق بن الحارث القُرَشي. له عند البخاري (١) في: "مَن ظلم شيئًا من الأرض (٢) "، وعند الترمذي في: "مَن قُتل دون ماله (٣) " (٤). وذكر الواقديُّ فيمن قُتل بالحَرَّة: عبد الملك بن عبد الرحمن بن عَمرو بن سَهْل بن عبد شمس بن عبد وَدّ بن نَصر، وليس بابن عبد الرحمن هذا (٥). قلت: بل أَظُنُّه ولده، فإني لم أجد مَن نسب عبد الرحمن هذا أنصاريًّا، بل وجدتُّ في "مسند أحمد" (٦)، و"صحيح ابن خُزيمة" (٧) ما يدلُّ على أنَّه قُرَشيُّ، ثم وجدتُّ الدارقطني شفى في هذا، فقال في "غرائب مالك" بعد أن أخرج من رواية ابن وهب عن مالك، عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن عَمرو بن سُهَيل (٨)، عن سعيد بن زيد حديث: "مَن ظلم شبرًا من الأرض"، وهو الذي أخرجه له الترمذي (٩) وغيره، ثم

стр. 5886

أخرجه من وجهٍ آخَر عن ابن وهب مثله، لكن قال: "ابن سَهْل" -بسكون الهاء- ثم قال: أخرجه أبو داود -يعني في "حديث مالك"- عن أبي الطاهر بن السَّرح، عن ابن وهب مثله، لكن قال: "عبد الرحمن بن سُهَيل" نسبه لجَدّه. قال: ولا نعلم حدَّث به عن مالك غير ابن وهب. قال: ورواه معمر، وعُقيل، وشُعيب، والزُّبيدي، وابن مسافر وغيرهم عن الزهري فقالوا: عبد الرحمن بن عمرو بن سَهْل -بسكون الهاء- قال: وسَهْل هو ابن عَمرو بن عبد شمس بن عبد وَدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي، وجدُّه سَهْل هو أخو سُهَيل بن عمرو صاحب القضية في الحُديبية، قال الدارقطني: ومن نَسَب عبدَ الرحمن فقال: ابن عمرو بن سُهَيل -يعني بالتصغير- فقد وَهِم. وقال ابن حزم: هو ثقة معروف. [٤١٦٣] (د) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عَمرو النَّصْرِيُّ، أبو زُرعة الدِّمشقيُّ، شيخ الشام في وقته. روى عن: محمد بن المبارك الصُّوري، وسُلَيمان بن عبد الرحمن، وعبد الله بن جعفر الرَّقِّي، وأبي مُسهِر، وعفَّان، وعلي بن عَيَّاش، وأبي نُعيم، وأبي اليَمان، وآدم بن أبي إياس، وأبي الجُمَاهر، ومحمد بن عائد، ويحيى بن صالح الوُحَاظِي، وهَوْذَة بن خليفة، وأبي غسَّان مالك بن إسماعيل، وأبي صالح المصري، وأحمد بن خالد الوَهْبي، وأحمد بن حنبل، وأبي النضر الفَرَاديسي، وسعيد بن منصور، وسُلَيمان بن حرب وخَلْق. وعنه: أبو داود، ويعقوب بن سفيان، وهو من أقرانه، وابن أبي حاتم، وابن أبي داود، وابن صاعد، وعَبْدان الأَهْوَازي، وابن جَوْصاء، وأحمد بن سُلَيمان بن حَذْلَم، وأبو جعفر الطَّحَاوي، وإسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي،

стр. 5887

والحسن بن حَبيب الحَصَائري، والحُسين بن يحيى بن جَزْلَان (١)، وأحمد بن القاسم بن معروف، وأبو الميمون عبد الرحمن بن راشد، وأبو القاسم بن أبي العَقب، وأبو العَبَّاس الأَصم، وأبو القاسم الطّبراني وجماعة. قال أحمد بن أبي الحواري: هو شيخ الشباب (٢). وقال ابن أبي حاتم: كان رفيق أبي وكَتَب عنه، وكتبنا عنه، وكان صدوقًا ثقة، سُئل أبي عنه، فقال: صدوق (٣). وقال ابن عدي: كان ابن جَوْصاء يُسأل من أبي زرعة ومن يزيد بن عبد الصمد عن حديثه وخاصة حديث دِمشق (٤). وقال الهَروي، وغيره: مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومئتين (٥). قلت: وقال الخليلي: كان من الحفّاظ الأثبات (٦). [٤١٦٤] (د ت ق) عبد الرحمن بن عمرو بن عَبَسَة السُّلَمِيُّ الشاميُّ. نسبه بقية عن يحيى بن سعيد. روى عن: العِرْباض بن سارِية، وعُتْبة بن عَبدٍ السُّلَمي.

стр. 5888

وعنه: ابنه جابر، وخالد بن مَعْدان، وضَمْرَة بن حَبِيب، ومحمد بن زياد الأَلْهاني وغيرهم. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١). وقال ابن سعد: مات سنة عشر ومئة (٢). له في الكتب حديثٌ واحد في الموعظة، صحَّحه الترمذي (٣). قلت: و (٤) ابنُ حِبَّان (٥)، والحاكم في "المستدرك" (٦). وزعم ابنُ القطَّان الفاسي أنَّه لا يصحُّ لجهالة حاله (٧). وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين. ووقع في روايةٍ للطبراني من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن بن خالد مَعْدان، عن عمِّه، عن عِرْباض، وهذا يُعكِّر على مَن قال: إنَّه ابن عَمرو بن عَبَسَة؛ فإنَّ مَعْدان والد خالد هو ابن أبي كرب إلا أن يكون خالد أطلق عليه: "عمّه" مجازًا (٨). [٤١٦٥] (ع) عبد الرحمن بن عَمرو بن أبي عَمرو، واسمه يُحمِد

стр. 5889

الشاميُّ، أبو عَمرو الأوزاعيُّ الفقيه، نزل بيروت في آخِر عُمره فمات بها مُرابطًا. رَوى عن: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وشدَّاد أبي عمَّار، وعَبْدة بن أبي لُبابة، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة، وأبي النَّجاشي عطاء بن صُهيب، ونافع مولى ابن عُمر، والزهري، ومحمد بن إبراهيم التَّيْمي، ومحمد بن سِيرين، والمُطَّلِب بن عبد الله بن حَنْطَب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، وأبي عُبَيدٍ المَذْحِجي (١)، وأبي كثير السُّحَيْمي، وسُلَيمان بن حَبيب المُحَارِبي، وحسَّان بن عَطية، ورَبيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وعمرو بن شُعيب، وعُمَير بن هانئ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحُسين، وهارون بن رِئاب، والوليد بن هشام المُعَيْطِي، ويزيد بن يزيد بن جابر، وخَلْق من أقرانه وغيرهم. روى عنه: مالك، وشعبة، والثوري، وابن المبارك، وابن أبي الزِّناد، وعبد الرزاق، وبَقيَّة، وبشر بن بكر، ومحمد بن حرب، والهِقْل بن زياد، ويحيى بن سعيد القطَّان، وشُعيب بن إسحاق، وأبو ضَمْرَة المدني، وضَمْرَة بن ربيعة، وإسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعة، وأبو إسحاق الفَزاري، وإسماعيل بن عيَّاش، وعبد الله بن كثير الدِّمشقي القارئ، وعبد الله بن نُمَير، وعمرو بن أبي سَلَمة التِّنِّيسي، ومُبَشِّر بن إسماعيل، ومحمد بن شُعيب بن شابور، ومحمد بن مُصعَب القَرْقَسَائي، ومَخْلَد بن يزيد الحَرَّاني،

стр. 5890

والهَيْثم بن حُمَيد، والوليد بن مسلم، والوليد بن مَزْيَد العُذْرِي، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ويزيد بن السِّمْط، ويحيى بن عبد الله بن الضَّحّاكَ البَابْلُتِّي، وموسى بن أَعْيَن الجَزَري، وعيسى بن يونس، وعُمر بن عبد الواحد السُّلَمي، وعبد الحميد بن حَبيب بن أبي العشرين، وأبو عاصم النَّبيل، ومحمد بن يوسف الفِرْيَابي، وأبو المغيرة الخَولاني، وعُبَيد الله بن موسى العَبْسي، ومحمد بن كَثير المِصَّيْصِي وجماعة، وروى عنه من شيوخه: الزهري، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة وغيرهم. قال الحاكم أبو أحمد في "الكنى": الأَوْزاع (١) من حِميَر، وقد قيل: إنَّ الأَوْزاع قرية بدِمشق (٢). وعرضتُ هذا القول على أحمد بن عُمَير (٣) فلم يَرضَه، وقال: إنما قيل: الأوزاعي؛ لأنَّه من أَوزاع القبائل (٤). وقال أبو سُلَيمان بن زَبْر: هو اسم وقع على موضع مشهور بدِمَشق يُعرَف بالأوزاع، سكنه في صدر الشام (٥) بقايا من قبائل شتى (٦).

стр. 5891

وقال أبو زرعة الدِّمشقي: كان اسم الأوزاعي عبد العزيز، فسمَّى نفسَه عبد الرحمن، وكان أصله من سباء السِّند، وكان ينزل الأوزاع فغَلَب ذلك عليه، وإليه فتوى الفقه لأهل الشام، لفضله فيهم وكثرة روايته، وبلغ سبعين سنة، وكان فصيحًا ورسائله تؤثر (١). وقال عمرو بن علي، عن ابن مهدي: الأئمة (٢) أربعة: الأوزاعي، ومالك، والثوري، وحماد بن زيد (٣). وقال أبو عبيد، عن ابن مهدي: ما كان بالشام أعلم بالسُّنة منه (٤). وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة، ما أقلّ ما روى عن الزهري (٥). وقال أبو حاتم: إمام مُتَّبع (٦). وقال أبو مُسهِر، عن هِقْل بن زياد: أجاب الأوزاعيُّ في سبعين ألف مسألة (٧) (٨).

стр. 5892

وقال (١) ابن عُيينة: كان إمام (٢) أهل زمانه (٣). وقال أُمَية بن يزيد بن أبي عثمان: كان عندنا أرفع من مكحول، جَمع العبادة والورع والقول بالحق (٤). وقال ابن سعد: وُلد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقة مأمونًا صدوقًا فاضلًا خيرًا كثيرَ الحديث والعلم والفقه، وكان مكتبُه باليمامة، ومات ببيروت سنة سبع وخمسين ومئة (٥). وقال الآجري، عن أبي داود: مات الأوزاعيُّ في الحَمَّام (٦). قلت: وقال عيسى بن يونس: كان الأوزاعيُّ حافظًا (٧). وقال ابن حِبَّان في "الثقات": كان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزُهّادهم، وكان السبب في موته أنه كان مرابطًا ببيروت، فدخل الحَمَّام فزلِق فسَقط وغُشِي عليه ولم يُعلَم به حتى مات. وقد رَوى عن ابن سيرين نسخةً، ولم يسمع الأوزاعيُّ من ابن سيرين شيئًا. ثم رُوي عن الوليد عن الأوزاعي

стр. 5893

قال: قدمتُ البصرة بعد موت الحسن بنحو من أربعين يومًا فدخلتُ على محمد بن سيرين فاشترط علينا أن لا نجلس، فسلَّمنا عليه قيامًا (١). وقال أبو زرعة الدِّمَشقي: لا يصحُّ للأوزاعيِّ عن نافع شيئًا (٢). وكذا قال عباس، عن ابن معين: لم يسمع من نافع شيئًا، وسَمع من عطاء (٣). وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": سمعت أبي يقول: الأوزاعي لم يُدرِك عبد الله بن أبي زكريا، ولم يسمع من أبي مُصَبِّح، ولم يسمع من خالد بن اللَّجْلاج، إنما روى عن: عبد الرحمن بن يزيد عنه، وقد أخطأ الوليد بن مَزْيَد في جَمعِه بين الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللَّجْلاج (٤). وقال عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي: دفع لي يحيى بن أبي كثير صحيفةً، فقال: اروها عنِّي، ودفع إليَّ الزهريُّ صحيفةً، فقال: اروها عنِّى (٥). وقال يعقوب بن شيبة، عن ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذاك. قال يعقوب: والأوزاعي ثقة ثبت، وفي روايته عن الزهري خاصة شيء (٦).

стр. 5894

وقال النسائي في "الكنى": أبو عَمرو الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم (١). وقال أحمد بن حنبل: دخل الثوريُّ والأوزاعيُّ على مالك، فلما خرجا قال مالك: أحدُهما أكثر علمًا مِن صاحبه ولا يصلح للإمامة، والآخَر يصلح للإمامة -يعني الأوزاعي- (٢). وقال أبو إسحاق الفَزَاري: ما رأيتُ مثل رجلين: الأوزاعي، والثوري، فأما الأوزاعي فكان رجل عامة، والثوري كان رجل خاصة، ولو خيرتُ لهذه الأمة لاخترتُ لها الأوزاعي؛ لأنَّه كان أكثر توسُّعًا، وكان -والله- إمامًا إذ لا نُصِيب اليوم إمامًا، ولو أنَّ الأُمّة أصابتْها شدَّةٌ والأوزاعي فيهم، لرأيتُ لهم أن يفزعوا إليه (٣). وقال ابن المبارك: لو قيل لي: اختر لهذه الأُمّة لاخترتُ الثوري والأوزاعي، ثم لاخترتُ الأوزاعي؛ لأنَّه أرفق الرجلين (٤). وقال الخُرَيْبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه (٥). وقال بقية بن الوليد: إنا لنَمتَحِن الناسَ بالأوزاعي، فمَن ذكره بخير عرفنا أنَّه صاحب سُنّة (٦).

стр. 5895

وقال الوليد بن مَزْيَد: ما رأيت أحدًا كان أسرع رجوعًا إلى الحق منه (١). وقال محمد بن عَجْلان: لا أعلم كان أنصح للأمة منه (٢). وقال العجلي: شاميٌّ ثقة من خيار المسلمين (٣). وقال الشافعي: ما رأيت أحدًا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي (٤). وقال الفلَّاس: الأوزاعيُّ ثبت (٥). وقال إبراهيم الحربي: سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعي، فقال: حديثٌ ضعيفٌ ورأي ضعيفٌ (٦). قال البيهقي: أخبرنا بذلك الحاكم، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدَّثنا الحربي. قال البيهقي: يريد أحمد بذلك بعضَ ما يَحتجُّ به لا أنه ضعيف في الرواية، والأوزاعي إمامٌ في نفسه ثقةٌ، لكنَّه يَحتَجُّ في بعض مسائله بأحاديث مَن لم يقف على حاله، ثم يَحتَجُّ بالمقاطيع (٧). وقال عُقبة بن علقمة: أرادوا الأوزاعيَّ على القضاء فامتنع، فقيل: لِمَ لَم يُكرهوه؟ فقال: هيهات، هو كان أعظم في أنفسهم قَدْرًا من ذلك (٨).

стр. 5896

وقال أبو عبد الملك القُرطبي في "تاريخه": كانت الفتيا تدور بالأندلس على رأي الأوزاعي إلى زمن الحَكَم بن هشام (١) المتوفى سنة ست ومئتين (٢). وقال الخليلي في "الإرشاد": أجاب عن ثمانين ألف مسألة في الفقه من حفظه (٣). وقال الوليد بن مسلم فيما رواه أبو عوانة في "صحيحه": احترقتْ كُتبُه زمن الرجفة، فأتاه رجل بنسخها وقال له: هي إصلاحك بيدك، فما عرض لشيء منها حتى مات (٤). وفي سنة وفاته اختلاف غير ما تقدَّم، قيل: سنة خمسين (٥)، وقيل: سنة إحدى و خمسين (٦)، وقيل: سنة ست و خمسين (٧)، والله أعلم (٨). (٩) وقرأتُ آخر الجزء التاسع من حديث المخَلّص انتقاء ابن أبي الفوارس من طريق أحمد بن أبي الحواري، سمعتُ أبا مُسهِر يقول: ما مات الأوزاعيُّ حتى جلس وحده ما يجلس إليه أحدٌ، وحتى مُلِئت أذنُه شتمًا وهو يسمع (١٠).

стр. 5897

انتهى، وما عرفتُ سبب ذلك (١). [٤١٦٦] (د س) عبد الرحمن بن أبي عَمرو، حِجازيٌّ. روى عن: بُسْر بن سَعيد، وسعيد المَقْبري (د). وعنه: عبد العزيز الدَّرَاوردي، وعَمرو بن الحارث. روى له أبو داود حديثًا (٢) في كفّارة المجلس، والنسائي آخَر في التصاوير (٣) (٤). [٤١٦٧] (ع) عبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاريُّ النَجّاريُّ (٥)، واسم أبي عَمْرة: عَمرو بن مِحْصَن، وقيل: ثَعْلَبة بن عَمرو بن مِحْصَن، وقيل: أُسَيْد بن مالك، وقيل: يُسَير (٦) بن عَمرو بن مِحْصَن بن عَتِيك بن عَمرو بن مَبْذول بن مالك بن النجّار، قاله ابن سعد (٧).

стр. 5898

روى عن: أبيه، وعثمان بن عفَّان، وعُبادة بن الصامت، وزيد بن خالد، وأبي سعيد الخُدري، وأبي هريرة، وجدَّته كبشة بنت ثابت أخت حسَّان، وكان يُقال لها: البَرْصَاء. وعنه: ابنه عبد الله، وخارجة بن زيد بن ثابت، وخالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد، وشَرِيك بن أبي نَمِر، وعبد الله بن عَمرو بن عثمان ومحمد بن يحيى بن حَبّان، وأبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزم، وهلال بن أبي ميمونة، ويزيد بن يزيد بن جابر، ومجاهد بن جَبْر، وعبد الرحمن بن أبى الموالي وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). قلت: وفي "صحيح مسلم" عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أَنَّ عبد الرحمن هذا كان قاصًّا بالمدينة (٣). وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": ليست له صُحبة (٤). انتهى، وهو يُفهِم أنَّه روى عن: النبي ﷺ شيئًا. وقد ذكره مُطَيَّن في "الصحابة" وأورد له حديثًا، وأورد له ابن السَّكَن آخَر، وذكره ابن سعد فيمن وُلِد على عهد النبي ﷺ . وما ادَّعاه المؤلِّفُ مِن أنَّ عبد الرحمن بن أبي الموالي روى عنه، ليس بشيء، وإنما روى عن ابن أخيه كما سأذكره بعد (٥).

стр. 5899

[٤١٦٨] (تمييز) عبد الرحمن بن أبي عَمْرة. روى عن: القاسم بن محمد بن أبي بكر. وعنه: مالك في "الموطأ" (١). قال ابن عبد البر: هو ابن أخي عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، نسبه مالك إلى جدِّه، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عَمْرة، يروي عن عمِّه، وعن أبي سعيد الخُدري، وما أظنُّه سمع منه، روى عنه عبد الله بن خالد أخو عَطَّاف، وعبد الرحمن بن أبي الموالي (٢). وقال الداني في "أطراف الموطأ": هو عبد الرحمن بن عَمرو بن أبي عَمْرة (٣) (٤). [٤١٦٩] (ت) عبد الرحمن بن أبي عَمِيْرَة المُزَنيُّ، -ويُقال: الأَزْديُّ، وهو وَهُمٌ- سكن حِمْص. وروى عن: النبي ﷺ . وعنه: جُبَير بن نُفَير، ويونس بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس، وربيعة بن يزيد، وخالد بن مَعْدان، والقاسم أبو عبد الرحمن. له عند الترمذي حديثٌ واحد في ذكر معاوية (٥).

стр. 5900

قلت: قال ابن عبد البر: لا تصحُّ صحبتُه، ولا يثبت إسناد حديثه (١). وجزم أحمد بن عبد الرحيم بن البرقي بكونه أَزديًّا خلاف ما نقله المؤلِّف (٢) (٣). [٤١٧٠] (بخ ٤) عبد الرحمن بن عَوْسَجة الهَمْدانيُّ ثم النِّهميُّ (٤) الكوفيُّ. روى عن: البراء بن عازب (٤)، وعلقمة بن قيس، والضحّاك بن مُزاحِم، وأرسل عن علي. روى عنه: الضحّاك بن مُزاحِم أيضًا، وطلحة بن مُصَرِّف، وأبو إسحاق السَّبيعي، وقَنَان النِّهْمي، وأبو سفيان طلحة بن نافع. قال النسائي: ثقة.

стр. 5901

له عند الترمذي حديث في ثواب المَنيحَة (١). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: قُتِل يوم الزاوية مع ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين (٢). قلت: أظنّ "سنة ثلاث" زيادة من المؤلِّف؛ لأنها ليستْ فيما وقفنا عليه من نُسَخ كتاب "الثقات"، ويدلُّ عليه أن خليفة بن خيَّاط (٣) وغير واحد من المؤرِّخين منهم ابن قانع اتفقوا على أنَّ يوم الزاوية كان سنة اثنتين وثمانين. وقال العِجْلي: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة (٤). وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: سألت عنه بالمدينة فلم أَرَهم يَحْمدونه (٥). كذا نقله الأَزْديُّ عن محمد بن عبدة، عن علي، ومحمد بن عبدة كذّبوه، فلم يَصحّ هذا عن يحيى بن سعيد (٦). وقال ابن سعد: روى عن علي بن أبي طالب، وكان قليل الحديث (٧).

стр. 5902

[٤١٧١] (ع) عبد الرحمن بن عَوف بن عبد عَوف بن عَبْدِ (١) بن الحارث بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالب، أبو محمد الزُّهْريُّ، أحد العشرة. وأُمّه من بني زُهْرة أيضًا واسمها: الشفاء، ويُقال: صفيَّة. وُلِد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قديمًا، وهاجر الهجرتَين وشهد المشاهد كلَّها، وكان اسمُه عبد الكعبة، ويُقال: عَبْد عَمرو فغيَّره النبي ﷺ . روى عن: النبي ﷺ ، وعن عُمر. روى عنه: أولاده: إبراهيم وحُمَيد وعُمر ومُصعَب وأبو سَلَمة، وابنُ ابنِه المِسْوَر بن إبراهيم، وابنُ أختِه المِسْوَر بن مَخْرَمة، وابن عباس، وابن عُمر، وجابر، وجُبَير بن مُطعِم، وأنس، وبَجَالة بن عَبَدة (٢)، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، ونوفل بن إياس الهُذَلي، ورَدَّاد اللَّيْثي، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، ومحمد بن جُبَير بن مُطعِم وغيرهم. قال الزُّبير بن بكَّار: صلَّي رسول الله ﷺ وراءه في غزوة، وهو صاحب الشورى (٣). وقال مَعْمَر، عن الزهري: تصدَّق عبد الرحمن بن عَوف على عهد رسول الله ﷺ بشَطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدَّق بأربعين ألف دينار، ثم حمل

стр. 5903

على خمس مئة فرس في سبيل الله، وخمس مئة راحلة، وكان عامةُ ماله من التجارة (١). وقال حُمَيد، عن أنس: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلامٌ، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيامٍ سَبَقْتُمُونا بها، فبَلَعْنا أَنَّ ذلك ذُكِر للنبي ﷺ ، فقال: "دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أُحُدٍ أو مثل الجبال ذهبًا ما بلغتم أعمالَهم" رواه الإمام أحمد في "مسنده" (٢). وقال الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: مرض عبد الرحمن، فأُغْمِي عليه، فصَرَخَتْ أمُّ كلثوم، فلما أفاق قال: أتاني رجلان فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فلقيهما رجلٌ فقال: لا تنطلقا به؛ فإنَّه ممَّن سبقتْ له السعادةُ في بطن أُمِّه (٣). ومناقبه كثيرة. وقال عمرو بن علي (٤)، وغير واحد: مات سنة اثنتين وثلاثين (٥). وقيل: سنة إحدى (٦). وقيل: سنة ثلاث (٧). وقال بعضهم: وله خمس وسبعون سنة (٨).

стр. 5904

وقال عُمَر بن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: صُولِحَتْ امرأةُ عبد الرحمن من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفًا (١). قلت: وقال نِيار الأَسلمي عن أبيه: كان عبد الرحمن ممَّن يُفتي على عهد رسول الله ﷺ ، رواه الواقدي (٢). وذكر المَرْزُبانيُّ أنَّه ممن حرَّم الخمر في الجاهلية (٣). قلت: وفي الصحيح ما يرُدّ ذلك (٤). [٤١٧٢] (د س) عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشيُّ الحِمْصِيُّ القاضي. روى عن: عمرو بن العاص، والمِقْدام بن معدي كَرِب، وأبي هند البَجَلي، وعثمان بن عثمان الثقفي، وعُتبة بن عبدٍ السُّلَمي وغيرهم.

стр. 5905

وعنه: حَرِيْز بن عثمان، ومروان بن رُؤْبَة التَّغْلِبي (١)، وصفوان بن عَمرو، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدي، وثَور بن يزيد. قال الآجري، عن أبي داود: شيوخ حَرِيْز ثقات (٢). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٣) (٤). قلت: قال آدم بن أبي إياس في كتاب "الثواب" له: حدّثنا حَرِيْز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، وكان قد أدرك النبي ﷺ ، فذكر حديثًا. وذكره ابن مَنْده في الصحابة (٥). وقال أبو نُعَيم: هو من تابعي أهل الشام (٦). وقال العِجلي: شاميٌّ، تابعيٌّ، ثقة (٧). وقال ابن القطَّان: مجهول الحال (٨).

стр. 5906

[٤١٧٣] (ت) عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلاج الغَطَفَانيُّ، ويُقال: العامريُّ (١)، كان يسكن حلب. روى عن: أبيه. وعنه: مُبَشِّر بن إسماعيل. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). روى له الترمذي حديثًا واحدًا يأتي في ترجمة أبيه (٣). قلت: قال الذهبي: ما روى عنه إلا مُبَشِّر (٤) (٥). [٤١٧٤] (د) عبد الرحمن بن عَيَّاش، ويُقال: عَبَّاس، الأنصاريُّ ثم السَّمَعِيُّ المدنيُّ القُبَائيُّ. روى عن: دَلْهَم بن الأسود، عن أبيه، عن أبيه (٦)، عن عمِّه لَقِيط بن عامر في قصة وفادته حديثًا طويلًا، وقع (٧) في رواية ابن الأعرابي عن أبي داود بعضه (٨).

стр. 5907

وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١). قلت: قال الذهبي (٢): ما روى عنه إلا عبد الرحمن بن المغيرة (٣). • (س ق) عبد الرحمن بن عيّاش. عن: عَمرو بن شُعيب وغيره. وعنه: أبو إسحاق الفَزَاري وغيره. هو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش بن أبي رَبيعة. تقدَّم (٤) (٥).

стр. 5908

[٤١٧٥] (خ د ت س) عبد الرحمن بن غَزْوان الخُزاعِيُّ، ويُقال: الصَّبِّيُّ، أبو نُوح المعروف بقُرَاد (١)، سكن بغداد. وروى عن: جَرير بن حازم، وشعبة، وعِكرمة بن عَمّار، وعوف الأعرابي، والليث بن سعد، ومالك، ويونس بن أبي إسحاق وغيرهم. وعنه: ابناه: محمد وغَزْوان، وأبو معاوية، وهو أكبر منه، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمي، وحَجّاج بن الشاعر، ومحمد بن رافع، وعباس الدُّوري، وإبراهيم الجُوزجاني، والفَضْل بن سَهل الأعرج، ومجاهد بن موسى، والصَّغَاني، ومحمد بن الحُسين بن إِشْكاب، والحارث بن أبي أُسامة وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان عاقلًا من الرجال (٢). وقال ابن معين: صالح، ليس به بأس (٣). وقال أبو حاتم: صالح. وقال ابن المديني (٤)، وابن نُمَير (٥)، ويعقوب بن شيبة (٦): ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، روى عن: شعبة رواية كثيرة، وكان شعبة ينزل عليه (٧).

стр. 5909

وقال مجاهد بن موسى: كان كَيِّسًا، ما كتبتُ عن شيخ كان أَحَرَّ (١) رأسًا منه (٢). قال ابن جرير: مات سنة سبع وثمانين ومئة (٣). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: كان يُخطِئ يتخالج في القلب منه لِروايته عن الليث، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، [عن] (٤) عائشة قصة المَكَاكِيْك (٥). قلت: كذا بخطِّ المزيِّ بكافين (٦)، وإنما (٧) صوابه: "قصة المماليك"، كذا هو في عِدَّة نُسَخ مِن كتاب ابن حِبَّان، وقد أورده الذهبيُّ في "الميزان" بلفظة: "المماليك" على الصواب، وقال: أخرج الحديث المذكور أبو سعيد ابن الأعرابي في "معجمه" عن عباس الدوري، عن قُرَاد فذكره، قال قُرَاد:

стр. 5910

وحدَّثنا الليث، عن بعض شيوخه، عن زياد مولى ابن عَيَّاش، عن ابن عمر ﵄ أَنَّ رجلًا جلس بين يدي النبي ﷺ فقال: إنَّ لي مملوكين (١). انتهى.

стр. 5911

ويُؤيِّده ما ذكر أبو أحمد الحاكم في "الكنى": أخبرني أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن، قال: قرأتُ على أحمد بن محمد بن الحَجَّاج بن رِشْدين، سألت أحمد بن صالح عن حديث قُرَاد، عن الليث، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إنَّ لي مماليك أَضربُهم. فقال أحمد: هذا باطلٌ مما وَضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء، إنما روى هذا: الليثُ عَن (١) -أَظنُّه قال:- عن زياد بن العَجْلان منقطع. قيل لأحمد (٢): روى ذلك الرجل -يعني أحمد بن حنبل- عن قُرَاد، فقال: لم يكن يَعْرف حديث الليث وإن كان له فَضل وعِلْم. وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدَّثنا أبو بكر النيسابوري (٣)، حدَّثنا العباس بن محمد، حدَّثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غَزْوَان قُرَاد، حدَّثنا الليث بن سعد، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أَنَّ رجلًا من أصحاب النبي ﷺ جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، إنَّ لي مملوكين يكذبوني ويخونوني ويعصوني (٤)، وأضربهم وأسبّهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله ﷺ : يُحسَب ما خانُوك وعَصَوك وكَذَبوك وعقابك إياهم … الحديث.

стр. 5912

قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: ليس هذا من حديث مالك وأخطأ فيه قُرَاد، والصواب عن الليث ما حدَّثنا به بَحْر بن نصر مِن كتابه، حدّثنا ابنُ وهب، أخبرني الليث، عن زياد بن عَجلان، عن مولى ابن عَيَّاش (١) قال: أتى رجلٌ فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فذكره. قال الدارقطني: لم يروه عن مالك عن الزهري غير قُرَاد عن الليث، وليس بمحفوظ، وساقه الدارقطني من عِدَّة طُرُق غير هذه عن قُرَاد كذلك (٢). وقال الخليلي: قُرَاد قديم، روى عنه الأئمة، ينفرد بحديث عن الليث لا يُتابَع عليه، يعني هذا (٣). وقال الدارقطني في "الجرح والتعديل": ثقة وله أفراد (٤). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: صدوق (٥) (٦).

стр. 5913

• عبد الرحمن بن الغَسِيل: هو ابن سُليمان. تقدَّم (١) (٢). [٤١٧٦] (خت ٤) عبد الرحمن بن غَنْم الأَشْعَرِيُّ، مختلف في صحبته. روى عن: النبي ﷺ ، وعن عُمر، وعثمان، وعلي، ومعاذ، وأبي ذرّ، وأبي الدَّرْداء، وأبي عُبَيدة بن الجَرَّاح، وأبي مالك الأَشْعَري، وأبي موسى الأَشْعَري، وأبي هريرة، وعَمرو بن خارجة، وشدَّاد بن أَوس، وعُبادة بن الصامت، وثَوْبان، ومُعاوية وغيرهم. وعنه: ابنه محمد، وعطيَّة بن قَيْس، وأبو سَلَّام الأسود، ومكحول الشامي، وشَهْر بن حَوْشَب، ورجاء بن حَيْوة، وعُبادة بن نُسَيّ، ومالك بن أبي مريم، وصَفْوان بن سُلَيم وجماعة. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال: كان ثقة إن شاء الله، بعثه عُمر بن الخطّاب يُفقِّه الناس، وكان أبوه ممَّن قَدِم على رسول الله ﷺ صحبةَ أبي موسى (٣).

стр. 5914

وقال ابن يونس: عبد الرحمن بن غَنْم (١) بن كُرَيب بن هانئ بن ربيعة، وساق نسبه إلى أشعر ممن قَدِم على رسول الله ﷺ في السفينة، وقَدِم مِصرَ مع مروان سنة خمس وستين (٢). وقال ابن مَنْدَه: ذكر يحيى بن بُكير عن الليث وابن لَهيعة أنهما كانا يقولان: لِعبد الرحمن بن غَنْم صحبة (٣). وقال أبو زرعة الدِّمشقي: ناظرتُ عبد الرحمن بن إبراهيم، قلتُ: أرأيتَ الطبقة التي أَدركتْ رسول الله ﷺ ولم يَرَه (٤)، وأَدركتْ أبا بكر وعُمر ومَن بعدهما من أهل الشام، من المُقدَّم منهم: الصُّنابِحي أو عبد الرحمن بن غَنْم؟ قال: ابنُ غَنْم المُقدَّم عندي، وهو رجل أهل الشام (٥). وقال العجلي: شاميٌّ، تابعيٌّ ثقة، من كبار التابعين (٦). وقال يعقوب بن شيبة: مشهور من ثقات الشاميين، وقد حَدَّث عن غير واحد مِن الصحابة، وأدرك عُمر وسمع منه (٧). وذكره ابن حِبَّان في ثقات التابعين، وقال: زعموا أنَّ له صُحبة، وليس ذلك بصحيح عندي (٨). وقال ابن عبد البر: كان مُسلِمًا على عهد رسول الله ﷺ ولم يَرَه، ولازم

стр. 5915

معاذ بن جبل إلى أن مات (١)، وسمع مِن عُمر وكان أفقه أهل الشام، وهو الذي فقَّه عامَّةَ التابعين بالشام، وكانت له جَلالة وقَدْر (٢). قال خليفة، وغيره: مات سنة ثمان وسبعين (٣). قلت: وقال البخاريُّ في "التاريخ": قال محمد (٤): حدَّثنا محمد بن سَلَمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، حُدِّثت عن عبد الرحمن بن ضُباب الأشعري، عن عبد الرحمن بن غَنْم، وكانت له صُحبة قال: كنَّا جلوسًا عند النبي ﷺ ، فذكر حديثًا (٥). وقال أبو القاسم البغوي: لا أدري أدرك النبي ﷺ أم لا، وقيل: إِنَّه وُلِد على عهده (٦). وقال حرب بن إسماعيل، عن أحمد: عبد الرحمن بن غَنْم قد أدرك النبي ﷺ ولم يَسمع منه (٧) (٨).

стр. 5916

[٤١٧٧] (خت) (١) عبد الرحمن بن فَرُّوخ العَدَوِيُّ، مولى عُمر. روى عن: أبيه، وصفوان بن أُمَيَّة، ونافع بن عبد الحارث. وعنه: عَمرو بن دينار. ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢). وقال البخاري في "الصحيح": واشترى نافع بن عبد الحارث مِن صفوان بن أميَّة دار السِّجْن لعُمر، الحديث (٣). وقد رواه ابن عُيينة عن عَمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فَرُّوخ قال: اشترى، فذكره (٤). قلت: لم يُسمِّه البخاريُّ في "صحيحه" في هذا الموضع ولا غيرِه في "الصحيح"، وإنما عَلَّق القصةَ حَسْب، ولو كان المؤلِّف يلتزم أن يذكر جميع مَن في تعاليق البخاري مِمَّن لم يُصَرِّح بذكرهم لاستدركنا عليه خَلْقًا كثيرًا ممن خَرَّجنا أحاديثهم فيما كتبناه على تعاليق البخاري، ولكن موضوع الكتاب هذا الكتاب وأصلِه المُسمَّى بـ "الكمال" يأبى ذلك.

стр. 5917

وزعم الحاكم أنَّ البخاريَّ ومسلمًا إنما تركا إخراج حديث عبد الرحمن بن فَرُّوخ هذا؛ لأنَّه لم يَرو عنه غير عَمرو بن دينار، يعني تركا أحاديثه الموصولةَ (١)، وهو على قاعدته في أنَّ شرط مَن يُخرَّج له في "الصحيح" أن يكون له راويان (٢)، وقد تناقَض هو فادَّعى أَنّ هذا شرطهما، ثم استدرك عليهما أشياء مما يُخالِف ذلك، ولا يرد منها شيءٌ؛ لأنَّهما لم يُصرِّحا باشتراط ذلك، بل يقوم مقام الراوي الثاني الشهرةُ مثلًا. وقد بَدا لي فاستدركتُ كُلّما اطّلعتُ عليه مما هذا سبيله، فإن كان الاسم مُترجَمًا له بغير رقم نَبَّهتُ على أنَّه فاته الرقم وإلا فالترجمة كاملة، وأُعَيِّن الباب الذي وَقَع ذِكْره فيه والسند كذلك، مع ما أَطّلِع عليه من حال الراوي المذكور إن شاء الله تعالى، وكان تَتبُّعي لذلك بعد تَبييض النسخة مِن هذا المختصر بأربعين سنة (٣). [٤١٧٨] (خ مد س) عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جُنَادة العُتَقيُّ (٤)، أبو عبدالله المِصريُّ الفقيه. روى عن: مالكٍ الحديثَ و"المسائل"، وعن بكر بن مُضر، ونافع (٥) بن أبي نعيم القارئ، ويزيد بن عبد الملك النَّوْفَلي، وابن عُيينة وغيرهم. وعنه: ابنه موسى، وأَصْبغ بن الفَرَج، وسعيد بن عيسى بن تَلِيْد، ومحمد بن سَلَمة المُرادي، والحارث بن مِسْكِين، وسُحْنُون بن سَعيد، وعبد الرحمن بن أبي الغَمْر المصريُّ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعيسى بن حمَّاد زُغْبة وغيرهم.

стр. 5918

قال أبو زرعة: مصريٌّ ثقة، رجلٌ صالحٌ كان عنده ثلاث مئة جِلد أو نحوه عن مالك "مسائل" مما سأله أَسد -رجلٌ من المغرب- كان سأل محمد بن الحسن عن مسائل، وأتى ابنَ وهب وسأله أن يُجيبه بما كان عنده عن مالك وما لم يكن عنده عن مالك فمِن عندِه، فأبى، فأتى عبدَ الرحمن بن القاسم فأجابه على هذا، فالناس يتكلَّمون في هذه "المسائل" (١). وقال النسائي: ثقة مأمون أحد الفقهاء (٢). وقال الحاكم: ثقة مأمون (٣). وقال الخطيب: ثقة (٤). وقال ابن يونس: ذَكَر أحمد بن شُعيب النَّسوي ونحن عنده عبدَ الرحمن بن القاسم، فأحسنَ الثناءَ عليه وأطنبَ (٥). وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" قال: كان خيِّرًا فاضلًا ممَّن تَفقَّه على مالك، وفرَّع على أصوله، وذَبَّ عنها ونصر مَن انتحَلَها (٦). قال يونس بن عبد الأعلى: مات في صفر سنة إحدى وتسعين ومئة (٧)،

стр. 5919

وقيل: إنَّ مولده سنة ثمان وعشرين، وقيل: إحدى (١)، وقيل: اثنتين وثلاثين. له في "صحيح البخاري" حديثٌ واحد (٢). قلت: وقال مسلمة بن قاسم: كان فقيه البَدَن (٣) من ثقات أصحاب مالك، وكان وَرِعًا صالحًا، ولم يكن صاحب حديث. وقال أحمد بن محمد الحَضْرمي: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: ثقة (٤) ثقة. وقال ابن وضَّاح: لم يكن عند ابن القاسم إلا "الموطأ" الذي روى عن مالك وسماعه من مالك، -يعني "المسائل"-، كان يحفظهما حفظًا (٥). حكى ذلك سُحْنُون وغيره. قال: ورآه علي بن مَعبد في المَنام فسأله كيف وجدتَّ "المسائل"؟ فقال: أُف أُف، فقلت: فما أحسن ما وجدتَّ؟ قال: الرباط. قال: ورأيت ابن وهب أحسن حالًا منه (٦).

стр. 5920

وقال الخليلي: زاهدٌ مُتَّفق عليه، أوَّل مَن حَمَل "الموطأ" إلى مصر، وهو إمام (١) (٢). [٤١٧٩] (٣) (تمييز) عبد الرحمن بن القاسم، شيخٌ كوفيٌّ لمطيَّن. حدَّث عن: علي بن عاصم. ذكره الخطيب (٤)، ويقرُب منه: [٤١٨٠] (تمييز) عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل القطَّان، كوفيٌّ أيضًا. روى عن: أحمد بن إبراهيم المصريّ، وسَعيد بن أَشعث وغيرهما. [٤١٨١] (تمييز) وعبد الرحمن بن القاسم بن الفَرَج بن عبد الواحد الهاشميُّ الدِّمشقيُّ، يُكنى أبا بكر. روى عن: أبي مُسْهِر، ويحيى بن صالح الوُحَاظي وغيرهما. روى عنه: الفَضْل بن جعفر التَّميمي المؤذِّن، وسَهْل بن إسماعيل الطَّرَسُوْسِي وسمعنا نسخة أبي مُسهر مِن طريقه بعلو. [٤١٨٢] (ع) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق التَّيْميُّ، أبو محمد المدنيُّ. وُلِد في حياة عائشة. روى عن: أبيه، وابن المسيَّب، وعَبْد الله عَبْد الله بن عُمر، وسالم بن عبد الله بن عُمَر، ونافع مولى ابن عُمر، ومحمد بن جعفر بن الزُّبَير وغيرهم. وعنه: سماك بن حَرْب، والزُّهري، وعُبيد الله بن عُمر، وابن عَجْلان،
следующие страницы →