← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.

стр. 6266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 6267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 6268

[٤٣٧٢] (ت) عبد الكريم بن محمد، الجُرْجَانِي، أبو محمد، ويقال: أبو سهل، قاضي جرجان. روى عن: قيس بن الربيع، وأبي حنيفة، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغَسِيْل، وزهير بن معاوية، والمَسْعُودِي، وابن جريج، وغيرهم. وعنه: ابن عيينة، وأبو يوسف القاضي -وهما أكبر منه-، ومحمد بن إدريس الشافعي، وغَسَّان بن يحيى النَّسَوِي، ومِهْرَان بن أبي عمر، وهشام بن عبيد الله الرازيان، وقتيبة بن سعيد. وقال (١): لم أر مرجئًا خيرًا منه، كان على القضاء بجُرْجَان، فترك القضاء، وهَرَب إلى مكّة، ومات بها في نَيِّفٍ (٢) وسبعين ومئة. ذكر ذلك ابن حبان في "الثقات" عن قتيبة (٣). له عنده حديثٌ في الوضوء (٤) قبل الطعام وبعده (٥) (٦).

стр. 6269

[٤٣٧٣] (خت م ل ت س ق) عبد الكريم بن أبي المُخَارِق (١)، واسمه قيس ويقال طارق، أبو أمية، المُعَلِّم (٢)، البصري، نزل مكة. روى عن: أنس بن مالك، وعمرو بن سعيد بن العاص، وطاوس، وحَسَّان بن بلال (٣)، وحِبَّان بن جَزْءٍ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعبد الله بن عبيد بن عمير، ومجاهد (٤) بن جَبْر، ونافع مولى ابن عمر، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأبي الزبير، وغيرهم (٥). وعنه: عطاء، ومجاهد -وهما من شيوخه-، ومحمد بن إسحاق، وأبو سعد البَقَّال، وابن جريج، وأبو حنيفة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومالك، وحماد بن سلمة، والثوري، وسعيد بن عبد العزيز، وإسرائيل، وعثمان الأسود، وشريك النخعي، وابن عيينة، وآخرون. قال معمر: سألني حماد - يعني ابن أبي سليمان ـ عن فقهائنا، فذكرتهم، فقال: قد تركتَ أفقهَهم - يعني عبد الكريم أبا أمية-، قال أحمد بن حنبل: كان يُوَافِقُهُ على الإرجاء (٦).

стр. 6270

وقال مسلم في "مقدمة كتابه": حدثني محمد بن رافع، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: ما رأيت أيوب اغتاب أحدًا قط إلا عبد الكريم أبا أمية، فإنه ذكره، فقال: ﵀، كان غير ثقة، لقد سألني عن حديثٍ لعكرمة، ثم قال: سمعتُ عكرمة (١). وقال ابن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، قال: قال أيوب: لا تأخذوا عن أبي أمية عبد الكريم، فإنه ليس بثقة (٢). وقال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن ويحيى لا يحدِّثان عنه، وسألت عبد الرحمن عن حديثٍ من حديثه؟ فقال: دَعْهُ، فلما قام ظننتُ أنه يحدثني به، فسألته، فقال: فأين التَّقوى (٣).

стр. 6271

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان ابن عيينة يَسْتَضْعِفُه، قلت له: هو ضعيف؟ قال: نعم (١). وقال الدُّورِي، عن ابن معين: قد روى مالك عن عبد الكريم أبي أمية، وهو بصري، ضعيف (٢). وقال خالد الحذاء (٣): كان عبد الكريم إذا سَافَرَ، يقول أبو العالية (٤): اللهم لا تَرُدَّ علينا صاحبَ الأَكْسِيَة (٥). وعده أبو داود في مرجئة أهل البصرة (٦).

стр. 6272

وقال ابن عيينة (١)، والبخاري (٢): لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التَّخْلِيْل (٣) (٤). وقال ابن عدي: والضَّعف على رواياته بَيِّنٌ (٥). ذكره البخاري في باب التهجد بالليل عَقِبَ حديث سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية:

стр. 6273

ولا حول ولا قوة إلا بالله (١) (٢).

стр. 6274

قلت: فيُعتذر عن البخاري في ذلك بأمرين: الأول: أنه إنما أخرج له زيادةً في حديث يتعلق بفضائل الأعمال، والثاني: أنه لم يقصد التخريج له، وإنما ساق الحديثَ المتصل، وهو على شرطه، ثم أتبعه بزيادة عبد الكريم؛ لأنه سمعه هكذا، كما وقع له قريبُ من ذلك في حديث صخر الغامدي في البيوع (١) بالنسبة للحسن بن عمارة (٢)، وفي حديث عبد الله بن زيِد المَازِنِي في الاستسقاء (٣) بالنسبة للمَسْعُوْدِي (٤)، وأما ما جزم به المقدسي في "رجال الصحيحين" أن الشيخين أخرجَا لعبد الكريم هذا، في كتاب الحج؛ حديثه عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن عليّ في جلود البدن، فهو وهمٌ منه، فإنه عند البخاري من رواية ابن جريج (٥)، ومن رواية الثوري (٦)، كلاهما عن عبد الكريم، فصرّح في رواية ابن جريج بأنه الجَزَرِي، ولم ينسبه في رواية الثوري، فأخرجه الإسماعيلي من طريق الثوري، فقال في رواية ابن علية: عن الثوري، عن عبد الكريم الجَزَرِي.

стр. 6275

وأما مسلم (١)، فأخرجه من رواية ابن جريج، ومن رواية ابن عيينة، كلاهما عن عبد الكريم، صرّح في كل من الروايتين أنه الجَزَرِي، وأخرجه من رواية أبي خيثمة زهير بن معاوية، عن عبد الكريم ولم ينسبه، لكن في سياقه ما يؤخذ منه أنه الجَزَرِي، والله أعلم. وأما رقم المؤلف على اسمه علامة التعليق، فليس بجيّد؛ لأن البخاريَّ لم يعلق له شيئًا، بل هذه الكلمة الزائدة التي أشار إليها هي مسندة عنده إلى عبد الكريم، وأما مسلم، فقال المؤلف: روى له في المتابعات، وهذا الإطلاق (٢) يقتضي أنه أخرج له عدة أحاديث؛ وليس كذلك، ليس له في كتابه سوى موضع واحد. وقد قيل: إنه ليس هو أبا أمية، وإنما هو الجَزَرِي. وقد قال الحافظ أبو محمد المنذري: لم يخرج له مسلم شيئًا أصلًا، لا متابعة ولا غيرها، وإنما خرَّج لعبد الكريم الجزري (٣). وقال النسائي (٤)، والدارقطني (٥): متروك. وقال السَّعْدِي: كان غير ثقة (٦).

стр. 6276

وكذا قال النسائي في موضع آخر. وقال ابن حبان: كان كثيرَ الوهم، فاحشَ الخطأ، فلما كثُر ذلك منه، بطل الاحتجاج به (١). وقال أبو داود، والخليلي، وغير واحد: ما روي مالك عن أضعفَ منه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويِّ عندهم (٢). وقال الحربي: غيره أوثقُ منه. وذكره ابن البرقي في "طبقة من نسب إلى الضعف" (٣). وقال أبو زرعة: ليّن (٤). وقال ابن عبد البر: مجمعٌ على ضعفه، ومِنْ أَجَلِّ مَنْ جَرَحَهُ: أبو العالية، وأيوب - مع وَرَعِه-، غَرَّ مالكًا سَمْتُه، ولم يكن من أهل بلده، ولم يخرج عنه حكمًا، إنما ذكر عنه ترغيبًا (٥). قرأتُ بخطِّ الذهبي: مات سنة سبع وعشرين ومئة (٦) (٧). وبه جزم البخاريُّ في "تاريخه الكبير" (٨).

стр. 6277

وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" ما يقتضي أنه مات سنة ست وعشرين (١). وكذلك صرّح به في موضع آخر من "تاريخه"، فالله أعلم (٢) .........

стр. 6278

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 6279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 6280

(١). [٤٣٧٤] (عخ) عبد الكريم، العقيلي، بصري. روى عن: أنس، والعَدَّاء بن خالد. وعنه: إسحاق بن أَسِيْد، وسفيان بن نَشِيْط. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). قال المزّي: يحتمل أن يكون أخا عبد المجيد بن وهب (٣). قلت: ويحتمل أن يكون هو ابن عبد الله بن شقيق المتقدّم (٤). [٤٣٧٥] (خ) عبد المتعال (٥) بن طالب بن إبراهيم، الأنصاري، الظَّفَرِي، أبو محمد، البغدادي، قيل: إن أصلَه من بَلْخ (٦).

стр. 6281

روى عن: إبراهم بن سعد، وضَمْرَة بن ربيعة، وعَبَّاد بن العَوَّام، وأبي عَوَانَة، وابن وهب، وغيرهم. وعنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، ومحمد بن عبد الرحيم، ويعقوب بن شيبة، وابن وارة، وعثمان الدارمي، وأحمد بن علي الأبَّار، وعبدان الأَهْوَازِي، وغيرهم. قال عبد الخالق بن منصور (١)، وغيره (٢)، عن ابن معين: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا هارون بن معروف، وعبد المُتَعال بن طالب، وكانا ثِقَتَين (٣). وقال أبو حاتم: شيخُ، ثقة، كتبنا عنه ببغداد (٤). وقال أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجُعْفِي (٥): حدثنا عبد المتعال، وكان عبدًا صالحًا (٦).

стр. 6282

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). قال ابن أبي عاصم: مات سنة ست وعشرين ومئتين. قلت: وقال الحاكم، عن الدارقطني: ثقة (٢). وذكره ابن عدي في "الكامل"، وروى عن عثمان الدارمي، أنه سأل ابن معين عن حديث لهذا، عن ابن وهب؟ فقال: ليس هذا بشيء (٣). وهذا أمرٌ محتمل، لا يوجب تضعيفَ هذا الرجل. وفي "الزهرة": روى عنه البخاري حديثين (٤). [٤٣٧٦] (تمييز) عبد المُتَعال بن عبد الوهاب، الأنصاري، من ولد زيد بن ثابت. روى عن: أبيه، ويحيى بن سعيد الأُمَوِي، والنَّضْر بن شُمَيْل، وغيرهم. روى عنه: الإمام أحمد أيضًا، وولده عبد الله بن أحمد، وإبراهيم بن الحارث بن مصعب - وكنّاه -. ذكره الحاكم أبو أحمد في "الكنى" (٥).

стр. 6283

وأغفله الحسيني في "ورجال المسند" لأنه لما رأى أحمد في الرواة عن الذي قبله، ظنّه هو فأسقطه، إما لظنه أن عبدَ الوهاب اسمُ أبيه، وطالبًا لقبه، وإما لأنه لم يجده في النسخة من "المسند" مذكورًا باسم أبيه، فقد وقع غير منسوب في بعض النسخ، لكن تصريح الحاكم أبي أحمد بأن عبد الله بن أحمد أدركه، يدلّ على أنه غيره، لأنّ عبد الله يَصْغُر عن إدراك السماع من عبد المتعال بن طالب -شيخ البخاري-، فإنه كان له عند موت عبد المتعال تسع سنين، وهو لم يطلب إلا بعد ذلك بمدة. [٤٣٧٧] (خ م د س) عبد المجيد بن سُهَيْل بن عبد الرحمن بن عوف (١)، الزهري، أبو محمد، ويقال: أبو وهب (٢). روى عن: صفية بنت شيبة -إن كان محفوظًا-، وعمّه أبي سلمة بن عبد الرحمن، وابن عمّه صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي هريرة، ويحيى بن عَبَّاد، وعطاء بن أبي رَبَاح، وأبي صالح السَمَّان، وغيرهم. وعنه: مالك، وأبو العُمَيْس، والدراوردي، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، وابن أبي الزناد، وغيرهم. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة (٣). وكذا قال النسائي (٤).

стр. 6284

وقال أبو حاتم: صالح الحديث (١). قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). وقال ابن البرقي: ثقة (٣). وقال الحاكم: شيخ من ثقات المدنيين، عزيز الحديث (٤). وحكى ابن عبد البر (٥) أن بعض الرواة عن مالك سمّاه "عبد الحميد"، ونسب ذلك ليحيى بن يحيى الليثي، وعبد الله بن نافع، وعبد الله بن يوسف. قلت: وهو في البخاري (٦) عن عبد الله بن يوسف "عبد المجيد"، كالجمهور، فالله أعلم (٧) (٨).

стр. 6285

[٤٣٧٨] (م ٤) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، الأزدي، مولى المُهَلَّب، أبو عبد الحميد، المكي (١). روى عن: أبيه، وأيمن بن نَابِل، وابن جريج، ومعمر (٢)، وسالم الجزري، وغيرهم. وعنه: الشافعي، وأحمد، والحميدي، وابن أبي عمر، ونوح بن حبيب، وكثير بن عبيد، وعبد الوهاب بن الحكم، وسُرَيْج بن يونس، وحاجب بن سليمان، وعلي بن ميمون الرَّقِّي، والعلاء بن مسلمة الرَّوَّاس، ومحمد بن حسان الأزرق، وأحمد بن سِنَان القطان، والزبير بن بكار، وغيرهم. قال أحمد: ثقة، وكان فيه غلو في الإرجاء، وكان يقول: هؤلاء الشكّاك (٣). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن ابن معين: ثقة، ليس به بأس (٤). وقال الدُّوْرِي، عن ابن معين: ثقة (٥). وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة، كان يروي عن قومٍ ضعفاء، وكان أعلمَ الناس بحديث ابن جريج، وكان يُعلن بالإرجاء (٦). قال: ولم يكن يَبْذُلُ نفسَه للحديث (٧).

стр. 6286

وقال إبراهيم بن الجنيد: ذَكَرَ يحيى بن معين عبدَ المجيد، فذكر من نُبْلِه، وهَيْئَتِه، قال: وكان صدوقًا، ما كان يرفعُ رأسه إلى السماء، وكانوا يعظِّمونه (١). وقال البخاري: كان يرى الإرجاء، كان الحميدي يتكلّم فيه (٢). وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة، حَدَّثَنَا عنه أحمد، ويحيى بن معين. قال يحيى: كان عالمًا بابن جريج. قال أبو داود: وكان مرجئًا، داعيةً في الإرجاء، وما فسد عبد العزيز حتى نشأ ابنه، وأهل خراسان لا يحدثون عنه. وقال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه (٣). وقال الدارقطني: لا يحتجّ به، يعتبر به، وأبوه أيضًا ليّن، والابن أثبت، والأب يترك (٤). وروى له أبو أحمد بن عدي أحاديث، ثم قال كلها غير محفوظة على أنه ثَبْتٌ في حديث ابن جريج، وله عن غير ابن جريج، وعامّة ما أنكر عليه الإرجاء (٥).

стр. 6287

وقال سلمة بن شَبِيْب (١): كنت عند عبد الرزاق، فجاءنا موت عبد المجيد بن عبد العزيز، وذلك سنة ست ومئتين (٢)، فقال عبد الرزاق: الحمد لله الذي أراح أمة محمد من عبد المجيد (٣). قلت: وقال الدارقطني في "العلل": كان أثبت الناس في ابن جريج (٤). وقال المَرُّوْذِي، عن أحمد: كان مرجئًا قد كتبتُ عنه، وكانوا يقولون: أفسد أباه، وكان منافرًا لابن عيينة. قال المَرُّوْذِي: وكان أبو عبد الله يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعيةً، ولا مخاصمًا (٥). وقال العُقَيْلِي: ضَعَّفَه محمد بن يحيى (٦). وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم (٧). وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، مرجئًا ضعيفًا (٨).

стр. 6288

وقال الساجي: روى عن مالك حديثًا منكرًا، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد: الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ. وروى عن ابن جريج أحاديث لم يُتَابَعْ عليها (١). وقال ابن عبد البر: روى عن مالك أحاديث أخطأ فيها، أشهرها خطأً حديث الأعمال (٢). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال الحاكم: هو ممن سكتوا عنه (٣).

стр. 6289

وقال الخليلي: ثقة، لكنه أخطأ في أحاديث (١). وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك (٢). وقال الدارقطني في "الأفراد": حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كلام القدرية كفر، وكلام الحرورية ضلالة، وكلام الشيعة هلكة، قال ابن عباس: ولا أعلم الحق إلا في كلام قومٍ أرجؤوا ما غاب عنهم، ولم يقطعوا بالذنوب، والعصمة من الله، وعَلِمُوا أَن كلًّا بقدر الله (٣). قال الدارقطني:

стр. 6290

تفرد به عبد المجيد (١). قلت: وبقية رجاله ثقات. وكان وكيعٌ كثيرَ الحطّ على عبد المجيد؛ لأن عبد المجيد أفتى بكفر وكيع بسبب حديث رواه فيه أن النبي- ﷺ لم يُدْفن حتى رَبا بطنه، وانثنى خنصره، وكان الرشيد بمكة، فاستفتى، فقال عبد المجيد: يُقتل، وقال سفيان بن عيينة: لا قتل عليه؛ رجل سمع حديثًا، فرواه (٢) (٣).

стр. 6291

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 6292

[٤٣٧٩] (٤) عبد المجيد بن أبي يزيد وهب، العقيلي، العَامِرِي، أبو وهب، ويقال: أبو عمرو، البصري. روى عن: العَدَّاء خالد بن هَوْذَة، وأبي الحَلَال (١) ربيعة بن زُرَارَة. وعنه: أبو الحسن عَبَّاد بن ليث الكَرَابِيْسِي، والحَلَال بن ثور بن عون بن أبي الحَلَال، وعثمان بن عمر، ووكيع، وعمر بن إبراهيم اليَشْكُرِي، ومحمد بن مِهْزَم الشَّعَّاب، وهارون بن موسى الأعور، وحماد بن زيد، والمِنْهَال بن بحر العقيلي. قال يحيى بن معين: ثقة (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). له عند أبي داود (٤) حديث في الخطبة بعرفة (٥)، وعند الباقين آخر في ترجمة عَبَّاد بن لَيْث (٦). [٤٣٨٠] (م د س) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أمّه أمَ الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب. روى عن: النبي (٧) ﷺ ، وعن عليّ.

стр. 6293

وعنه: ابنه عبد الله، وعبد الله (١) بن الحارث بن (٢) نوفل، وعبد الله (٣) بن عبد الله بن الحارث بن نوفل (٤)، ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل -على خلاف في ذلك كلّه-. قال ابن عبد البر: كان على عهد رسول الله ﷺ رجلًا ولم يغيّر رسول الله ﷺ -اسمه فيما علمت، سكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر، ومات في إمرة يزيد بن معاوية سنة ثنتين وستين (٥). قلت: خالف الخطيب قول أبي عمر، فقال في ترجمة عبد الله بن نافع بن العمياء من "المتفق" لما ذكر الاختلاف عليه في شيخه: فقال شعبة في روايته: إنه عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المُطلب بن ربيعة بن الحارث، وقال الليث في رواية ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن العباس. قال الخطيب: ربيعة بن الحارث هو ابن عبد المطلب بن هاشم كان أسنَّ من عمه العباس لسنتين، ومات في خلافة عمر بن الخطاب، والمُطَّلِب هو ابنه، ويقال: اسمه عبد المطلب، فكأنه سمي بذلك في الجاهلية، وردَّ في الإسلام إلى المُطَّلِب، قال: ومعلومٌ أن ابن العَمْياء لم يلق ربيعة بن الحارث، ولُقِيُّه لعبد الله بن الحارث محتمل، ورواية ربيعة عن الفضل محال؛ لأنه أسنُّ من

стр. 6294

العباس أبيه، فالأولى في هذا ما قاله شعبة (١). وقال العسكري: هو المطلب بن ربيعة، هكذا يقول أهل النسب، وأصحاب الحديث يختلفون، فمنهم من يقول: المطلب بن ربيعة، ومنهم من يقول: عبد المطلب. وقال أبو القاسم البغوي: عبد المطلب، ويقال المطلب، وقال أبو القاسم الطبراني: الصواب المطلب (٢). وذَكَرَ أنه توفي سنة إحدى وستين. وفيها أرّخه ابن أبي عاصم. وقد أعاد المؤلف ذكرَه في المُطَّلِب (٣)، وقال هناك: وقيل اسمه عبد المطلب، وتَعَقَّب على ابن عساكر إخلالَه بذكر عبد المطلب في "تاريخ دمشق"، ولا استدراك على ابن عساكر، فإنه ذَكَرَ المُطَّلِبَ، والخلافَ فيه، فاستَغْنَى عن إعادته في عبد المطلب (٤). وقد تَعَقَّبْتُ الخطيب، في ترجمة ربيعة (٥) (٦). • عبد الملك بن أَبْجَر، هو ابن سعيد (٧)، يأتي (٨).

стр. 6295

[٤٣٨١] (خ د ت س) عبد الملك بن إبراهيم، الجُدِّي (١)، أبو عبد الله، القرشي (٢)، مولى بني عبد الدار. روى عن: إبراهيم بن طَهْمَان، وشعبة، وسعيد بن خالد الخزاعي، ومحمد بن نافع الطَّائِفِي، وعبد الرحمن بن أبي المَوَال، ويزيد بن إبراهيم التُسْتَرِي، وحماد بن سلمة، ونافع بن عمر الجُمَحِي، وهمام بن يحيى، وغيرهم. وعنه: الحميدي، وعبد الله بن مُنِيْر، والحسن بن علي الخلَّال، ومحمود بن غَيْلَان، وأبو داود الحَرَّانِي، وإبراهيم الجوزجاني، وعلي بن الحسين بن أبي عيسى الهلالي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وسَلَمَة بن شَبِيْب، وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض، وأبو الأَزْهَر (٣)، وأحمد بن منصور الرَّمَادِي، ومحمود بن آدم، المروزي، وأحمد بن شيبان الرَّمْلِي، وآخرون. قال أبو زرعة: لا بأس به (٤). وقال أبو حاتم: شيخ (٥). وقال أحمد بن محمد بن أبي بَزَّة (٦): حدثنا عبد الملك بن إبراهيم

стр. 6296

الثّقةُ المأمون (١). وقال أبو يحيى بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرئ -في حديث رواه عن شعبة- بلغني أن عبد الملك الجُدِّي وقفه، وهو أحفظ منّي. قال البخاري: مات سنة أربع أو خمس ومئتين (٢) (٣). قلت: قال الساجي (٤): روى عن شعبة حديثًا لم يُتابَعْ عليه. وقال الدارقطني: ثقة (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). [٤٣٨٢] (ع) عبد الملك بن أَعْيَن، الكوفي (٧) مولى بني شيبان (٨). روى عن: أبي عبد الرحمن السُّلَمِي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبي وائل، وأبي حرب بن أبي الأسود، وعبد الرحمن بن أُذَيْنَة. وعنه: ابن إسحاق، وإسماعيل بن سُمَيْع، وعبد الملك بن أبي سليمان، والسفيانان. قال محمد بن المثنى: ما سمعتُ ابن مهدي يحدث عن سفيان، عن

стр. 6297

عبد الملك بن أَعْيَن، وكان يُحَدِّثُ عنه فيما أُخْبِرْتُ، ثم أَمْسَك (١). وقال الحميدي، عن سفيان، حدثنا عبد الملك بن أَعْيَن، شيعيٌّ كان عندنا، رافضيٌّ، صاحبُ رأي (٢). وقال الدُّوْرِي، عن ابن معين: ليس بشيء (٣). وقال حامد، عن سفيان: هم ثلاثة إخوة: عبد الملك، وزُرَارَة، وحُمْرَان، روافض كلهم، أَخْبَثُهم قولًا عبد الملك (٤). وقال أبو حاتم: هو من عُتُقِ الشيعة، مَحَلُّه الصدق، صالح الحديث، يكتب حديثه (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان يتشيّع (٦). له عند الشيخين (٧) حديثٌ واحد: في اليَمِينِ الكاذِبَةِ، قُرِنَ فيه بجامع بن أبي راشد (٨). قلت: وقال الساجي: كان يتشيّع، ويحتمل في الحديث.

стр. 6298

وقال العِجْلِي: كوفي ثقة (١) (٢).

стр. 6299

[٤٣٨٣] (د) عبد الملك (١) بن إِيَاس، الشَّيْبَانِي، الكوفي، الأعور. روى عن: أبي عمرو الشَّيْبَانِي، وإبراهيم النخعي (٢). وعنه: العَوَّام بن حَوْشَب، وعبد الملك بن أبي غَنِيَّة، وأبوه حميد (٣)، وأبو إسحاق الشَّيْبَانِي، وأبو حنيفة. قال جرير، عن مغيرة (٤): هو أثبت من حماد فيما روى عن إبراهيم (٥). وقال الآجري، عن أبي داود: ثَبَّتوه جدًّا، وكان من كبار أصحاب إبراهيم. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). له عنده أثرٌ عن النخعي في رواية ابن الأعرابي. [٤٣٨٤] (بخ د ت س) عبد الملك بن أبي بَشِيْر (٧) البصري، سكن المدائن.

стр. 6300

روى عن: عكرمة، وعبد الله بن مُسَاوِر (١)، وحفصة بنت سيرين. وعنه: لَيْث بن أبي سُلَيْم، والثوري، وزهير بن معاوية، والمُحَارِبِي، وجنيد بن العلاء، ومحمد بن حُمْرَانَ القَيْسِي، وغيرهم. قال مؤمل، عن سفيان: حَدَّثَنا عبد الملك بن أبي بَشِيْر، وكان شيخَ صدق (٢). وقال عليّ عن القطّان: كان ثقة (٣). وقال الأثرم، عن أحمد: كان - زعموا - رجلًا صالحًا (٤). وقال أحمد (٥) أيضًا، وابن معين (٦)، وأبو زرعة (٧)، والعِجْلِي (٨)، ويعقوب بن سفيان (٩)، والنسائي: ثقة.

стр. 6301

وقال أبو حاتم: صالح الحديث (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). قلت: وله ذكرٌ في سندِ أثرٍ معلَّق في الأطعمة، قال البخاري، قال أبو بكر-﵁: الطَّافِي حَلَالٌ (٣). ووصله الدارقطني من طريق سفيان الثوري، عن عبد الملك هذا، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أشهد على أبي بكر بهذا (٤). وفي "البر والصلة" لابن المبارك في أثناء إسناد: كان مرضيًّا (٥) (٦). [٤٣٨٥] (ع) عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (٧)، المخزومي، المدني. روى عن: أبيه، وخارجة بن زيد بن ثابت، وخَلَّاد بن السائب، وعبد الله بن حنظلة، وأبي البَدَّاح بن عاصم بن عدي، وأبي هريرة - على

стр. 6302

خلافٍ فيه - (١)، وأم سلمة (٢) - والصحيح عن أبيه (٣)، عنها-. وعنه: ابن جريج، وعبد الله ومحمد ابنا أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأبو حازم بن دينار، وعبد الرحمن بن حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف، وعتبة بن أبي حكيم، وعِرَاك بن مالك، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان سخيًّا سريًّا، وقد رُوي عنه، مات في أول خلافة هشام، وكان ثقة، وله أحاديث (٤). له عند البخاري حديث (٥) "لَا يَزْنِي الزَّانِي. . ." الحديث (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). قلت: وأرّخ وفاته كما قال ابن سعد (٨). وَوَثَّقَهُ العِجْلِي (٩) (١٠).

стр. 6303

[٤٣٨٦] عبد الملك (١) بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (٢) (٣). روى عن: يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة (٤). وعنه: محمد بن إسحاق بن يسار. مات (٥) سنة سبع وسبعين ومئة. كذا أورده ابن منجويه في "رجال مسلم" (٦)، ووهم فيه، إنما اسم الذي

стр. 6304

روى عن يحيى، وروى عنه ابن إسحاق، وأخرج له مسلم (١) "عبد الله"، لا "عبد الملك"، ومات عبد الله سنة خمس وثلاثين ومئة - كما تقدّم في ترجمته (٢) - (٣). وأما "عبد الملك" الذي مات سنة سبعٍ وسبعين، فهو ابن أخي عبد الله، وهو عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، روى عن أبيه، وعمّه عبد الله، روى عنه ابن وهب وسُرَيج بن النعمان الجَوْهَرِي، وعبد الله بن صالح العِجْلِي. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة سبعٍ وسبعين (٤) (٥). وقال ابن سعد: سنة ستٍّ ببغداد وكان قاضيًا بها لهارون (٦).

стр. 6305

وكذا قال خليفة (١)، وأحمد بن كامل (٢) في تاريخ وفاته. وقال أبو حسان الزِّيَادِي (٣): سنة ثمان وسبعين. وكذا قال طلحة بن محمد بن جعفر (٤)، قال: وكان جليلًا من أهل بيت العلم والسير، والحديث. وقال حاتم بن الليث (٥)، عن سُرَيْج بن النعمان (٦): كتبنا عنه المغازي، وكان هارون ولّاه القضاء، وكان يكنى أبا طاهر، ومات سنة سبعٍ وسبعين (٧).
следующие страницы →