← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.

стр. 7071

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١) وقال: قَدِمَ الشام فكان أهل الشام يكنونه بأبي عبد الله، وقَدِم مصر فكان أهلها يكنونه بأبي يسار، وكان صاحب قَصَصٍ وعبادةٍ وفَضْلٍ، كان مولده سنة تسع عشرة، ومات سنة ثلاث ومئة، وكان موته بالإسكندرية (٢). [٤٨٤٣] (م) عطاء بن يعقوب المدنيّ، مولى ابن سِبَاع، والصَّحيح أنَّه ليس بالكَيْخَارانيّ (٣). روى عن: أُسامة بن زيد. وعنه الزُّهري، وأبو الزُّبير. قال النَّسَائِي: ثقة. روى له مسلم حديثًا واحدًا في الحَجِّ (٤). قلتُ: روى أبو عبد الله بن مَنده في "تاريخه" عن اللَّيث بن سعد قال:

стр. 7072

كان عطاء مولى ابن سِبَاع لا يَرفع رأسَه إلى السماء، وكان النبي ﷺ مسحَ برأسه (١). أورده أبو موسى في "ذَيل الصحابة" وقال: لم يذكْره ابنُ مَنده (٢). وذَكَره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين (٣) (٤). [٤٨٤٤] (ت س ق) عَطاء، مولى أبي أحمد، أو ابن أبي أحمد بن جَحْش (٥). روى عن أبي هريرة حديث: "تعلَّموا القرآن وقُوموا به" الحديث (٦).

стр. 7073

وعنه: سعيد المقْبُرِيّ. ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). أخرجوا له هذا الحديث الواحد، وحسَّنَه الترمذيُّ. قلتُ: قرأتُ بخطِّ الذهبيّ: لا يُعرف (٢). [٤٨٤٥] (خ د س) عطاء، أبو الحسن السُّوائِيّ (٣). روى عن: ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] الحديث (٤).

стр. 7074

وعنه: أبو إسحاق الشَّيبانيّ (١). أخرجوا له هذا الحديث مقرونًا بعكرمة. قلتُ: ما وجدتُ له راويًا إلا الشَّيبانيّ، ولم أقفْ فيه على تعديل ولا تجريحٍ، وروايتُه عندهم عن ابن عباس غيرُ مجزومٍ بها منه (٢). (وقرأتُ بخطِّ الذهبي: لا يُعرف) (٣) (٤). [٤٨٤٦] (خت) عطاء، أبو محمد الجمَّال (٥)، مولى إسحاق بن طَلحة (٦). روى عن: عليّ بن أبي طالب، وابن الزُّبير، ومَعْقِل بن يسار. وعنه: عليّ بن صالح بن حَيّ، وأخوه الحسن، وأبو بكر بن عيَّاش، وعَبدة بن سُليمان، والوليد بن القاسم، ووكيع، وغيرُهم. وقع ضِمْنًا في البخاري حيث قال في أوائل كتاب الصلاة من

стр. 7075

"الصحيح" (١): وصلَّى عليّ في ثوبٍ غيرِ مقصور (٢). وهذا أخرجه أحمد في "الزهد" (٣) عن أسود بن عامر، عن حسن بن صالح، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤) عن عُبيد الله بن موسى، عن عليّ بن صالح، أتمَّ منه. ذكره البخاري في "التاريخ" (٥) فلم يذكرْ فيه جرحًا. (ونقل ابن أبي حاتم) (٦) وغيرُه أنَّ ابنَ معينٍ ضعَّفه (٧). وذكره بسبب ذلك العُقيليّ (٨)، والسَّاجيّ في الضعفاء (٩). وذكره ابن حبان في "الثقات" (١٠).

стр. 7076

وذكره الطبراني (في) (١) "مَن اسمه عطاء" (٢) وهو جزءٌ مفردٌ سمعتُه على شيخنا الحافظ أبي الفضل (٣)، ووصفه فيه بأنَّه مولى إسحاق بن يحيى بن طلحة، وأسند عنه قال: أتيتُ أنا وأبي عليًّا فمسح رأسي ودعا لي، فما زلتُ أتَعَرَّفُ الخيرَ بعدُ (٤). [٤٨٤٧] (بخ د ت س) عطاء العَامِرِيّ الطَّائِفِيّ. روى عن: أوس (٥) بن أبي أويس، وابن عمرو بن العاص (٦)، وابن عباس، وأبي عَلقمة الهاشميّ. وعنه: ابنه يعلى. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). وقال شُعبة، عن يَعلى بن عطاء: وُلِد أبي لثلاث سنين بقين مِن خلافة عمر (٨).

стр. 7077

له في "الأدب" (١) (حديث واحد في برِّ الوالدين، موقوف) (٢) (٣). قلتُ: قال أبو الحسن بن القطَّان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه يَعلى (٤). وتَبِعَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٥). • عطاء البصريّ، عن أبي نَضْرة وعنه: الحسن بن صالح. هو: عطاء بن عَجْلان (٦). عطاء الشامي [٤٨٤٨] (ت س) عطاء الشَّاميّ. كان يكون بالسَّاحل، يُقال: إنَّه أنصاريّ (٧).

стр. 7078

روى عن: أبي أَسِيْد (١) عن النبي ﷺ : "كُلُوا الزَّيْتَ، وادَّهِنُوا به" (٢). وعنه: عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي لَيلى. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). قلتُ: قال البخاريُّ: لم يُقِمْ حديثَه (٤). وذكره العُقيلي في "الضعفاء" (٥) (٦). [٤٨٤٩] (س) عطاء المَدَنِيّ، مولى أم صُبيَّة الجُهَنِيَّة. عن: أبي هريرة في السِّواك وغيرِه. وعنه: سعيد المقْبُرِيّ، وهو حديثٌ مختلفٌ في إسناده (٧).

стр. 7079

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١) (٢). [٤٨٥٠] (س) عطاء الزيَّات. عن: أبي هريرة. وعنه ابن جُريج، قاله ابن المبارك، عن ابن جُريج. وقال حجَّاج بن محمد: عن ابن جُريج، عن عطاء، عن عن أبي صالح الزيَّات، عن أبي هريرة، وهو الصواب، قاله النسائيُّ في "السُّنن". قال: وابنُ المبارك أجلُّ وأعلى، وحديث حجَّاج أولى بالصَّواب عندنا، ولكن لا بُدَّ مِن الغَلَطِ، قال ابنُ مهديّ: الذي يُبَرِّئُ نفسه مِن الغَلَطِ مَجنون (٣).

стр. 7080

قلتُ: فرجَّحَ النسائيُّ أنَّه عطاء بن أبي رباح، يرويه عن أبي صالح السَّمَّان، وهو الزيَّات المذكور (١). [٤٨٥١] (بخ قد ت س) عَطَّاف بن خالد بن عبد الله بن العاص بن وَابِصَة بن خالد بن عبد بن عمر بن مَخزوم المَخزوميّ (٢)، أبو صفوان المدنيّ. روى عن: أبيه، وأخويه: عبد الله، والمِسْوَر، وزيد بن أسلم، وأبي حازم بن دينار، ونافع مولى ابن عمر، وهشام بن عُروة، وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، وعبد الرحمن بن رَزِين، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم، وموسى بن إبراهيم المخزوميّ، وغيرِهم.

стр. 7081

وعنه: أبو اليَمَان، وسعيد (١) بن أبي مَريم، وأبو قُتيبة، وشَبَابَة، وأبو عامر العَقَدِيّ، (ويونس بن بُكير) (٢)، وأبو غسَّان النَّهْدِيّ، وعِصام بن خالد، وعليّ بن عيَّاش، وقُتيبة بن سعيد، وسعيد بن منصور، وصالح بن محمد التِّرمذيّ، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزُّهريّ، وآخرون. قال مالك - وقد بلغه أنَّ عطَّاف بن خالد قد حدَّث -: ليس هو مِن إِبلِ القِبَابِ (٣). قال مُطَرِّف: قال لي مالك: عطَّاف يحدِّث؟ قلتُ: نعم، فأَعْظَمَ ذلك، وقال: لقد أدركتُ أُناسًا ثقاتٍ يحدِّثون، ما يُؤخذ عنهم، قلتُ: كيف؟ قال: مخافة الزَّلَل (٤). وقال - في رواية عنه -: إِنَّما يُكتبُ العلمُ عن قوم قد جَرَى فيهم العلمُ، مثل: عُبيد الله بن عمر، وأشباهِهِ (٥). وقال أحمد: لم يَرْضَه ابنُ مهديّ (٦).

стр. 7082

وقال أبو طالب، عن أحمد: هو مِن أهل المدينة ثقةٌ، صحيحُ الحديث، روي نحو مئة حديث (١). وقال عبد الله أحمد، أبيه: ليس به بأس (٢). قال: وسُئل عن يحيى بن حمزة، وعطَّاف، فقال: ما أقربهما، عطَّاف صالح الحديث (٣). وقال الدُّورِيّ، عن ابن معين: ليس به بأس، ثقةٌ، صالحُ الحديث (٤). وقال أبو زُرعة: ليس به بأس (٥). وقال أبو حاتم: صالح، ليس بذاك، محمد بن إسحاق، وعطَّاف بن خالد هما بابُ رَحْمَةٍ (٦). وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: ثقة، وقال مرةً: صالح، ليس به بأس. قال مالك: عطَّاف يحدِّث؟ قيل: نعم، قال: إِنَّا لله وإنَّا إليه راجعون. وقال النسائيُّ: ليس بالقويّ، وقال مرةً: ليس به بأس.

стр. 7083

وقال ابنُ عَدِيّ: لم أرَ بحديثه بأسًا إذا روى عنه ثقةٌ (١). قلتُ: ووثِّقَه العِجْليُّ (٢). وقال السَّاجِيُّ: روى عن نافع، عن ابن عمر حديثًا لم يُتابعْ عليه (٣)، يعني: حديثه أنَّ النبيَّ ﷺ أَقادَ مِن خَدْشٍ (٤). وقال أبو بكر البزَّار: قد حدَّث عنه جماعة، وهو صالح الحديث، وإن كان قد حدَّث بأحاديث (٥) لم يُتابعْ عليها (٦). وقال الزُّبير: كان من ذوي السنِّ مِن قُريش (٧).

стр. 7084

وعن عطاف قال: وُلدتُ سنة إحدى وتسعين (١). وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يُشبه حديثَهم، لا يجوزُ الاحتجاج به إلا فيما يُوافق فيه الثقات (٢) (٣). [٤٨٥٢] (د ق) عطيَّة بن بُسر المازنيّ الهلاليّ، أخو عبد الله بن بُسر. روى عن: النبي ﷺ . وعنه: سُليم بن عامر، وأبو زِيادة عُبيد الله بن زيادة، وغُضَيْف بن الحارث، ومَكحول الشَّاميّ. روى له أبو داود، وابن ماجه حديثًا واحدًا ولم يُسمِّياه، روياه مِن جهة: سُليم بن عامر، عن ابني بُسر، قالا: دَخل علينا رسول الله ﷺ فَقَدَّمنا إليه تمرًا وزُبْدًا، وكان يحبُّ الزُّبْد (٤). قال محمد بن يوسف الهَرَوي في هذا الحديث: سألتُ محمد بن عوف: مَن هما - يعني ابني بُسر -؟ فقال: عبد الله، وعَطِيَّة. قلتُ: ذكره عبد الصمد بن سعيد (٥) في "تاريخ الصحابة الذين نزلوا

стр. 7085

حمص" وقال: سكن هو، وأخوه، وأبوه بُسر، وأمُّه أم عبد الله، وأختُه الصَّمَّاء - واسمها بهية -، وخالتُه وعمَّتُه، كلُّهم حمصَ (١). وقال السُّلَميّ: قلتُ للدارقطنيّ: لِعطيَّة بن بُسر صُحبة؟ قال: نعم (٢) (٣). [٤٨٥٣] (تمييز) عطيَّة بن بُسر. قال ابنُ حبان في ثقات التابعين (٤): شيخٌ مِن أهل الشام حديثُه عند أهلها، روى عنه مكحول في التزويج (متن منكر، وإسناد مقلوب) (٥). وقال البخاري في "تاريخه" (٦): لم يُقِمْ حديثَه. وقال أبو حاتم: روى بقيَّة، عن (معاوية بن صالح) (٧)، عن سليمان بن

стр. 7086

موسى، عن مكحول، عن غُضَيْف، عن عَطية بن بُسر قال: "أتى عكَّاف إلى رسول الله ﷺ " الحديث (١).

стр. 7087

وقال أبو أحمد العسكري في "الصحابة": عطيَّة بن بُسر، وقيل: ابن بشر، وقيل: ابن قيس من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعَة، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا عمَّار بن نصر، حدثنا بَقِيَّة، فذكر حديث التزويج (١). ولم يُفَرِّق العسكريُّ بين المازنيّ المتقدِّم، وبين هذا، والظاهر أنَّهما اثنان: مازنيٌّ وهِلاليٌّ (٢)، لكن وَقَع في الحديث المذكور عند أبي يعلى: عطية بن بُسر المازنيّ (٣)، وعند العُقيليِّ: الهِلاليّ (٤)، لكنَّه أخرجه مِن رواية بُرْد بن سِنان، عن مَكحول، عن عطية، ليس فيه غُضَيْف. وقد ذَكَرَ جمعٌ مِن العلماء عطيَّة بن بُسر في الصحابة (٥). [٤٨٥٤] (د س ق) عَطِيَّة بن الحارث، أبو رَوْق الهَمْدَانيّ الكوفيّ. روى عن: أنس، وأبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ، وإبراهيم بن يزيد التَّيْمِيّ، وأبي الغَريف عُبيد الله بن خليفة، وعِكرمة، والشَّعبيّ، والضحَّاك بن مُزاحم، وغيرِهم.

стр. 7088

وعنه: ابناه: يحيى، وعبادة والثوريّ، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن يزيد الشاميّ، وبِشْر بن عُمَارة الخَثْعَمِيّ، وأبو أسامة، وغيرُهم. قال أحمد (١)، والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين: صالح (٢). وقال أبو حاتم: صدوق (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). قلتُ: وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به (٥). وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة (٦)، وقال: هو صاحب التفسير (٧) (٨). [٤٨٥٥] (بخ د ت ق) عَطِيَّة بن سَعْد بن جُنَادة العَوفيّ الجَدَليّ القَيْسيّ الكوفيّ، أبو الحسن. روى عن: أبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وزيد بن

стр. 7089

أرقم، وعِكرمة، وعَدِي بن ثابت، وعبد الرحمن بن جُندب، وقيل: ابن حبَّاب. روى عنه: ابناه: الحسن، وعمرو، والأعمش، والحجَّاج بن أَرْطاة، وعمرو بن قيس الملائيّ، ومحمد بن جُحَادة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومُطَرِّف بن طَريف، وإسماعيل بن أبي خالد، وسالم بن أبي حَفصة، وفراس بن يحيى، وأبو الجَحَّاف، وزكريا بن أبي زائدة، وإدريس الأَوْديّ، وعِمران البارِقيّ، وزياد بن خَيثمة الجُعفيّ، وآخرون. قال البخاريُّ: قال لي عليّ، عن يحيى: عَطِيَّةُ، وأبو هارون (١)، وبِشر بن حَرب (٢) عندي سواءٌ، وكان هُشيم يَتَكَلَّمُ فيه (٣). وقال مسلمُ بن الحجَّاج: قال أحمد: وذَكَر عَطِيَّة العَوفيّ، فقال: هو ضعيف الحديث، ثم قال: بلغني أنَّ عَطِيَّة كان يأتي الكَلْبيّ (٤) ويسأله عن التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد، وكان هُشيم يُضَعِّفُ حديث عَطِيَّة (٥). قال أحمد: وحدثنا أبو أحمد الزُّبَيْريّ (٦) (٧)، سمعتُ الكَلْبيّ، يقول:

стр. 7090

كنّاني عَطِيَّة أبو (١) سعيد (٢). وقال الدُّورِيُّ، عن ابن معين: صالح (٣). وقال أبو زُرعة: لَيِّن (٤). وقال أبو حاتم: ضَعيف، يُكتب حديثه، وأبو نَضرة (٥) أحبُّ إليَّ منه (٦). وقال الجُوزجانيُّ: مائل (٧). وقال النسائيُّ: ضعيف (٨). وقال ابنُ عَدِي: قد رَوَى عنه جماعة مِن الثقات، ولعَطِيَّة عن أبي سعيد أحاديث عدد، وعن غيرِ أبي سعيد، وهو مع ضعفه يُكتب حديثُه، وكان يُعَدُّ مع (٩)

стр. 7091

شيعة أهل الكوفة (١). قال الحَضْرَمِيُّ (٢): توفي سنة إحدى عشرة ومئة. قلتُ: وقيل: مات سنة سبع وعشرين، ذكره ابن قانع، والقرَّاب (٣). وقال ابنُ حبان في "الضعفاء" (٤) - بعد أن حكى قِصَّته مع الكَلبيّ، بلفظ مُسْتَغْرَب - فقال: سمع من أبي سعيد أحاديث، فلمَّا مات جعل يُجالس الكَلبيّ، ويَحضر قِصَصَه فإذا قال الكَلْبيّ: قال رسول (الله) (٥) ﷺ كذا، فيحفظه، وكنَّاه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: مَن حدَّثك بهذا؟ فيقول: حدَّثني أبو سعيد، فيتوهَّمون أنَّه يُريد أبا سعيد الخدريّ، وإنَّما أراد الكَلْبيّ. قال: لا يَحل كَتْبُ حديثه إلا على التَّعجُّب، ثمَّ أسند إلى أبي خالد الأحمر، قال لي الكَلبيّ: قال لي عَطِيَّة: كَنَّيْتُك بأبي سعيد، فأنا أقول: حدثنا أبو سعيد. وقال ابنُ سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا فُضَيل، عن عَطِيَّة، قال: لَمَّا وُلِدْتُ أَتى بي أبي عليًا ففَرَضَ لي في مئة (٦).

стр. 7092

وقال ابنُ سعد: خرج عَطِيَّةُ مع ابن الأشعث، فكتب الحجَّاجُ إلى محمد بن القاسم أنْ يعرضَه على سبِّ عليّ، فإن لم يفعلْ فاضربْه أربعَ مئة سَوطٍ، واحلقْ لحيتَه، فاستدعاه، فأبى أن يَسُبَّ، فأمضى حُكْمَ الحجَّاج فيه، ثم خرج إلى خراسان، فلم يزلْ بها حتى وَلِيَ عمر بن هُبيرة العراق، فَقَدِمها فلم يزلْ بها إلى أن توفي سنة إحدى عشرة، وكان ثقةً إن شاء الله، وله أحاديث صالحة، ومِن الناس مَن لا يَحتجُّ به (١). وقال أبو داود: ليس بالذي يُعتَمد عليه (٢). وقال أبو بكر البزَّار: كان يغلو في التَّشَيُّع، روى عنه جِلَّةُ الناس (٣). وقال السَّاجي: ليس حديثه بحجَّة، كان يُقدِّم عليًّا على الكلّ (٤) (٥). [٤٨٥٦] (ق) عَطِيَّة بن سفيان بن عبد الله بن رَبيعة الثَّقَفِيّ (٦). أخو عاصم، وعبد الله و عمرو.

стр. 7093

روى عن: وَفْدِ ثَقِيف. وعنه: عيسى بن عبد الله بن مالكِ الدَّار. ذكره ابن حبان في "الثقات" (١) وقال: روى عن علي، وعثمان. روي له ابن ماجه حديثًا واحدًا (٢). قلتُ: قال البخاري في "تاريخه" (٣): قال محمد مولى عَطِيَّة: حدثنا عَطِيَّة بن سفيان قال: لمَّا قُتل عثمانُ أقبلتُ مع عليّ. وذكره الطبرانيُّ في الصحابة؛ لأنَّ في روايته عن عَطِيَّة بن سفيان قال: قدم وَفْدُ ثَقِيف، هكذا وقع عنده مرسلًا، لم يقلْ: عن وَفْدِ ثَقِيف، فظَنَّه الطبرانيُّ صحابيًا، فذكره في "المعجم" (٤)، وتَبِعَه أبو نُعيم (٥). وذكره أبو عبد الله بن مَنده في "المعرفة" وقال: فيه نظر. وقد اختُلف في حديثِه على ابن إسحاق اختلافًا كثيرًا جدًا (٦).

стр. 7094

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 7095

[٤٨٥٧] (فق) عَطِيَّة بن سُليمان، أبو الغَيْث. عن: القاسم بن عبد الرحمن الشَّامِيّ. وعنه: أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد ربٍّ، قاضي نيسابور. عطية بن عامر الجهني [٤٨٥٨] (ق) عَطِيَّة بن عامر الجُهنيّ. روى عن: سلمان الفارسيّ حديث: "إنَّ أكثر الناس شِبَعًا في الدنيا أطولُهم (١) جُوعًا في الآخرة" (٢). وعنه: زَيد بن وَهب. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣).

стр. 7096

روى له ابنُ ماجه هذا الحديث الواحد. قلتُ: وذكره العقيلي في "الضعفاء" (١) وقال: في إسناده نظر، وأورد له هذا الحديث بِعَيْنه. وروى ابن منده في "الصحابة" من طريق: ضَمَضَم بن زرعة، عن شُريح بن عُبيد، عن عَطِيَّة بن عامر، قال: "كان النبي ﷺ إذا رضيَ هَدْيَ الرجلِ أمره بالصَّلاة" (٢)، فيُحتمل أنْ يكونَ هو هذا.

стр. 7097

[٤٨٥٩] (د ت ق) عَطِيَّة بن عُروة، ويُقال: ابن سعد ويُقال: ابن عمرو بن عُروة بن القين بن عامر بن عَميرة بن مَلّان بن ناصرة بن قَصْبَة بن نَصر بن سَعد بن بكر بن هَوَازن السَّعديّ (١)، ويُقال: "قَيس" بدل "القَين". صحابيٌّ، نزل الشام (٢). روى عن: النبي ﷺ . وعنه: ابنه محمد، وربيعة بن يزيد الدِّمشقيّ، وإسماعيل بن عُبيد الله بن أبي المهاجر، وعَطِيَّة بن قيس. قال ابن البَرْقيّ: له ثلاثة أحاديث (٣) (٤).

стр. 7098

قلتُ: صحَّحَ ابنُ حبان أنَّه عَطِيَّة بن عروة بن سعد (١)، ووقع في "الطبراني الكبير" (٢)، وفي "المستدرك" (٣): "عَطِيَّة بن سعد"، كأنَّه نسبه إلى جدِّه. وقال إسماعيل بن عُبيد الله: عن عَطِيَّة بن عمرو - رجلٌ مِن بني جُشَم بن سعد - (٤)، كذا قال. [٤٨٦٠] (خت م ٤) عَطِيَّة بن قيس الكِلابيّ، ويُقال: الكَلاعيّ، أبو يحيى، الحِمصيّ، ويُقال: الدِّمشقيّ. روى عن: أُبَيّ بن كعب، ومعاوية، والنُّعمان بن بَشير، وأبي الدَّرداء، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وعبد الرحمن بن غَنْم، وقَزَعَة بن يحيى، وأبي إدريس الخَولانيّ، وغيرهم. وعنه: ابنه سعد، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن يزيد الدِّمشقيّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والحسن بن عِمران العَسْقَلانيّ، وعليّ بن أبي حَمَلَة - وقرأ عليه القرآن - (٥). ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة (٦)، وقال: كان مَعْرُوفًا، وله أحاديث (٧). وقال ابنُ أبي حاتم: عَطِيَّة مولى لبني عامر، روى عن: يزيد بن بِشر،

стр. 7099

عن ابن عمر حديث: "بُني الإسلام على خمس" (١)، وعنه: سالم بن أبي الجعد، هو عَطِيَّة بن قَيس الذي رأى ابنَ أمِّ مَكْتوم، سُئل أبي عنه فقال: صالح الحديث (٢). وقال عبد الواحد بن قيس: كان الناس يُصلحون مَصَاحفهم على قراءة عَطِيَّة بن قيس (٣).

стр. 7100

وقال الفَسَوِيّ: سألت عبد الرحمن (١) - يعني دُحيمًا - عنه، فقال: كان أسنَّهم - يعني: أسنَّ أقرانه -، وكان غزا مع أبي أيوب الأنصاريّ، وكان هو وإسماعيل بن عُبيد الله قارِئَي الجُنْد (٢). وقال أبو مُسْهِر: كان مولده في حياة رسول الله ﷺ في سنة سبع، وغزا في خلافة معاوية، وتوفي سنة عشرة (٣). وقال المفَضَّل الغَلَابيّ: حدَّثني رجلٌ مِن بني عامر من أهل الشام، قال: عَطِيَّة بن قيس كان من التابعين، وكان لأبيه صحبة (٤). وقال سعد بن عَطِيَّة: مات أبي سنة إحدى وعشرين ومئة، وهو ابن أربع ومئة (٥). قلتُ: قال ابن حبان في "الثقات" (٦): كان مولده سنة سبع عشرة، ومات قبل مَكْحُول سنة إحدى وعشرين ومئة (٧). [٤٨٦١] (س) عَطِيَّة بن قَيس. عن: أبيه، عن النبي ﷺ في النَّهي عن النَّوم على البَطْنِ (٨).

стр. 7101

وعنه: محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ، وفيه خلاف كثير مذكورٌ في ترجمة: طِخْفة بن قَيس (١). * عَطِيَّة بن قيس الهِلاليّ، في ابن بُسر (٢). * عَطِيَّة الجَدَليّ، هو ابن سعد العَوْفيّ، تقدَّم (٣). [٤٨٦٢] (٤) عَطِيَّة القُرَظِيّ. قال: "كنتُ فيمَن حَكَمَ عليهم سعدُ بن معاذ، فَشَكُّوا فِيَّ؛ أَمِنَ الذُرِّيَّةِ أَنا أو مِن المقاتِلَةِ" الحديث (٤). وعنه: عبد الملك بن عُمير، ومُجاهد بن جَبر، وكثير بن السَّائب. روي له الأربعة هذا الحديث الواحد. قلتُ: قال أبو القاسم البغويّ، والطبرانيّ (٥)، وابن حبان (٦): سكن الكوفة.

стр. 7102

وقال ابن عبد البر: لا أقفُ على اسم أبيه (١). [٤٨٦٣] (س) عفَّان بن سيَّار الباهِليّ، أبو سعيد الجُرْجَانيّ القاضيّ. روى عن: عَنْبَسة بن الأَزهر، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، ومحمد بن مسلم الطَّائفيّ، ومِسْعَر بن كِدام، وأبي حَنيفة، وخارجة بن مُصعب، وغيرِهم. وعنه: أبو طالِب عبد الجبار بن عاصم النَّسائيّ، وعمَّار بن رجاء الجُرْجانيّ، وهشام بن عُبيد الله الرّازيّ، وعَبَّاد بن يعقوب الأَسديّ، والحسين بن عيسى البَسْطامِيّ، وغيرُهم (٢). قال أبو حاتم: شيخ (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). وقال حمزة السَّهْمِيّ: ولَّاه المأمونُ قضاءَ جُرجان بعد أحمد بن أبي طَيْبَةَ (٥). وقال سعيد بن عمرو البَرْذعيّ، عن أبي زُرعة: مات في السنة التي مات فيها ابن المبارك (٦). روى له النَّسَائِي حديثًا واحدًا في النَّفخِ في الصلاة (٧). قلتُ: لا يستقيمُ تاريخ وفاته مع كون المأمون وَلَّاه، فإنَّ ابنَ المبارك

стр. 7103

مات سنةَ إحدى وثمانين، ولم يكن المأمون إذْ ذاك أميرًا فَضلًا عن خليفة، فَيُحَرَّرُ هذا! (ثم ظهر لي احتمال أنْ تكون بلدُه كانتْ) (١) مقرَّرَةً باسم المأمون مِن جُملة البلاد التي سمَّاها أبوه له لمَّا عَهِدَ لأولاده (٢)، فتصحُّ نسبةُ الولايةِ فيها إليه. وقال البخاريُّ: لا يُعرف بكثيرِ حديثٍ (٣). وقال العُقيليُّ: لا يُتابع على رَفع حديثه (٤) (٥). [٤٨٦٤] (ع) عفَّان بن مُسلم عفان بن عبد الله الصَّفَّار، أبو عثمان البصريّ، مولى عَزْرَة بن ثابت الأنصاريّ (٦). روى عن: داود بن أبي الفُرات، وعبد الله بن بكرٍ المزنيّ، وصَخر بن جُوَيْرِية، وشُعبة، ووُهيب بن خالد، وهمَّام (٧) بن يحيى، وسَلِيم بن حَيَّان، وأَبان العَطَّار، والأسود بن شَيبان، والحمَّادين، وأبي عَوانة، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الواحد بن زياد، وغيرِهم. روى عنه: البخاريُّ، وروى هو والباقون عنه بواسطة: إسحاق بن

стр. 7104

مَنصور، وأبي قُدامة السَّرْخَسِيّ، ومحمد بن عبد الرحيم البزَّاز، وحجَّاج بن الشَّاعر (م)، وأبي خَيثمة، والحسن بن عليّ الخَلَّال، وأبي بكر بن أبي شَيبة، وعبد الله الدَّارميّ، وعمرو النَّاقد، والفَضل بن سَهل، وعمرو بن عليّ، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانيّ، وأبي بكر (١) بن أبي عَتَّاب الأَعْيَن، ومحمد بن حاتم بن مَيمون، وأبي موسى (٢)، وهارون الحَمَّال، وأحمد بن حنبل (د)، والحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وعثمان بن أبي شَيبة، ويزيد بن خالد الرَّمليّ، وعبد بن حُميد (ت)، وبُندار، وإبراهيم الجُوزجانيّ (س)، وأحمد بن سليمان الرُّهاويّ، وإسحاق بن راهُويه، وإسحاق بن يعقوب البغداديّ، والحسن بن إسحاق المروزيّ، والحسين بن عيسى البَسْطامِيّ، وأبي داود الحَرَّانيّ، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلَّام الطَّرَسُوسِيّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وعمرو بن منصور، والفضل بن العباس الحلبيّ، وهلال بن العلاء، وعبد الرحمن بن عبد الله الجَزَرِيّ (ق)، ومحمد بن يحيى الذُّهليّ. وممَّن روى عنه أيضًا: أحمد بن صالح المصريّ، وعليّ بن المدينيّ، وقُتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، ومحمد بن سعد، ويحيى بن معين، وأبو كُريب، وإبراهيم بن دَيْزِيل، وأبو مسعود، وجعفر الطَّيالسيّ، وجَعفر الصَّائغ، والحسن بن سَلَّام السَّوَّاق، وحَنبل بن إسحاق، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وأبو زُرعة الدِّمشقيّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغويّ، والحارث بن أبي أُسامة، وإبراهيم الحَرْبيّ، وإسحاق بن الحسن الحَربيّ، وآخرون. وقال العِجليّ: عفَّان بصريٌّ ثقةٌ ثَبْتٌ، صاحبُ سُنّةٍ، وكان على مسائل مغاذ بن معاذٍ (٣)، فجُعل له عشرة آلاف دينار على أنْ يَقِفَ عن تعديل رجلٍ

стр. 7105

فلا يقول: عَدل ولا غير عَدل فأبى، وقال: لا أُبْطِلُ حقًّا مِن الحقوق (١). وقال حنبل بن إسحاق: وأمرَ المأمونُ إسحاقَ بن إبراهيم الطَّاهريّ (٢) أن يدعوَ عفَّان إلى القولِ بخلق القرآن، فإِنْ لم يُجِبْ فاقطعْ رِزْقه - وهو خمس مئة دِرهم في الشهر - فاستدعاه، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] حتى ختمها، وقال: أمخلوقٌ هذا؟! قال: يا شيخ! إِنَّ أميرَ المؤمنين يقول: إنْ لم يُجِب اقطعْ رزقَه، فقال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢]، وخَرَجَ ولم يُجِبْ (٣). وقال الحسين بن حِبَّان: سألتُ أبا زكريا إذا اختلف أبو الوليد (٤) وعفَّان في حديث عن حمَّاد بن سلمة فالقول قول مَن؟ قال: عفَّان، قلتُ: وفي حديث شُعبة؟ قال: القولُ قولُ عفَّان، قلتُ: وفي كلِّ شيءٍ؟ قال: نعم، عفَّان أثبتُ منه وأكيسُ، وأبو الوليد ثقةٌ ثبتٌ، قلتُ: فأبو نُعيم (٥)؟ قال: عفَّان أثبت (٦). وقال المفَضَّل الغَلَابي: ذُكِر له - يعني: لابن معين - عفان وثبَّته، فقال: قد أخذتُ عليه الخطأَ في غيرِ حديث (٧).

стр. 7106

وقال عمر بن أحمد الجَوهريّ، عن جعفر بن محمد الصَّائغ: اجتمع علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شَيبة، وأحمد بن حنبل، وعفَّان، فقال عفَّان: ثلاثةٌ يُضعَّفون في ثلاثة: علي بن المديني في حمَّاد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شَيبة في شَريك، قال علي: ورابعٌ معهم، قال عفَّان: ومَن ذاك؟ قال: عفَّان في شُعبة، قال عمر بن أحمد: وكلُّ هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح (١). وقال إسحاق بن الحسن، عن أحمد بن حنبل: ما رأيتُ الألفاظَ في كتابِ أحدٍ من أصحابِ شُعبةَ أكثر منها عند عفَّان - يعني: أنبأنا، وأخبرنا، وسمعتُ، وحدَّثنا - يعني: شُعبة (٢). وقال حَنبل، عن أحمد: عفَّان، وحَبَّان (٣)، وبَهز (٤) هؤلاء المتثبِّتون، قال: وقال عفَّان: كنتُ أُوقف شُعبةَ على الإخبار (٥)، قلتُ له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرجع إلى مَن؟ قال: إلى قولِ عفَّان، هو في نفسي أكبر، وبهزٌ أيضًا إلا أنَّ عفَّان أضبطُ للأسامي ثم حَبَّان (٦). وقال يحيى بن سعيد القطَّان: كان عفَّان، وحَبان، وبَهْز يختلفون إليَّ،

стр. 7107

فكان عفَّان أضبطَ القوم للحديث، عَمِلْتُ عليهم مرةً في شيءٍ فما فَطِن لي أحدٌ إلا عفَّان (١). وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: عفَّان أثبتُ مِن حَبان (٢). وقال الآجُرِّي: قلتُ لأبي داود: بلغك عن عفَّان أنَّه يُكَذِّبُ وهب بن جرير؟ فقال: حدثني عباس العَنبري، سمعتُ عليًا يقول: أبو نُعيم وعفَّان صدوقان، لا أقبل كلامهما في الرجال، هؤلاء لا يَدَعُونَ أحدًا إلا وَقَعُوا فيه (٣). وقال حسَّان بن الحسن المجاشِعيّ: سمعتُ ابنَ المدينيّ: قال عفَّان: ما سمعتُ من أحدٍ حديثًا إلا عرضتُه عليه غيرَ شُعبة، فإِنَّه لم يُمكِّنِّي أن أعرضَ عليه (٤). قال: وذُكر عنده عفَّان، فقال: كيف أذكرُ رجلًا يَشُكُّ في حرفٍ فيضرب على خمسة أسطر؟! (٥). قال: وسمعتُ عليًّا يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عَوانة (٦) فقال: مَن على الباب؟ فقلنا: عفَّان، وبَهز، وحَبَّان، فقال هؤلاء بلاءٌ مِن البلاء؛ قد سمعوا، يريدون أن يَعرضوا (٧).

стр. 7108

وقال الحسن الزَّعفرانيّ: قلتُ لأحمد: مَن تابعَ عفَّان على كذا وكذا؟ فقال: وعفَّان يَحتاج إلى أنْ يُتابعَه أحدٌ؟! (١). وقال عبد الخالق بن منصور: سُئل يحيى بن معين عن عفَّان، وبَهز أيُّهما كان أوثق؟ فقال: كلاهما ثقة، فقيل له: إنَّ ابنَ المديني يَزْعُم أَنَّ عفَّان أصحُّ الرَّجُلَيْنِ؟ فقال: كانا جميعًا ثقتين صدوقين (٢). وقال يعقوب بن شيبة: سمعتُ يحيى بن معين يقول: أصحابُ الحديث خمسة: مالك وابن جُريج، والثَّوريّ، وشُعبة، وعفَّان (٣). وقال الدُّورِيّ: سمعتُ ابنَ معين يقول: كان عفَّان أثبتُ من زيد بن الحُباب قال وقال: عفَّان - واللهِ - أثبتُ مِن أبي نُعيم في حمَّاد بن سَلَمة (٤). وقال محمد بن العباس النسائيّ: سألتُ ابنَ معين: مَن أثبت؛ عبد الرحمن بن مهدي أو عفَّان؟ قال: كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديثِ الناس، ولم يكنْ مِن رجال عفَّان في الكتاب، وكان عفَّان أسنَّ منه (٥). وقال عمرو بن علي: رأيتُ يحيى يومًا حدَّث بحديثٍ، فقال له عفَّان: ليس هو هكذا، فلمَّا كان الغدِ أتيتُ يحيى، فقال: هو كما قال عفَّان، ولقد سألتُ الله أن لا يكون عندي على خلافِ ما قال عفَّان (٦).

стр. 7109

وقال ابن معين: كان يحيى إذا تابعه عفَّان على شيءِ ثبتَ عليه وإنْ كانَ خطأً، وإذا خالفه عفَّان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يُحدِّث به أصلًا (١). وقال الحسن الزعفرانيّ: رأيتُ يحيى بن معين يَعرض على عفَّان ما سمعه من يحيى القطَّان (٢). وقال المعَيطيّ (٣): عفَّان أثبتُ من القطَّان (٤). وقال محمد بن عبد الرحمن بن فهم: سمعتُ يحيى بن معين يقول: عفَّان أثبتُ مِن عبد الرحمن بن مَهدي (٥). قال: وسمعتُ ابن معين يقول: ما أخطأ عفَّانُ قطّ إلا مرة في حديثٍ أنا لقَّنْتُه إِيَّاه، فأستغفرُ الله (٦). وقال خلف بن سالم: ما رأيتُ أحدًا يُحسن الحديثَ إلا رجلين: بَهز، وعفَّان (٧). وقال أحمد: لزمتُه عشرَ سنين (٨).

стр. 7110

وقال أبو حاتم: ثقةٌ، إمامٌ (١)، متقنٌ، مَتينٌ (٢). وقال ابن عَدِيّ - بعد أن حكى قول سليمان بن حرب (٣): تَرى عفَّان كان يضبط عن شُعبة؟! واللهِ لو جَهَد جَهده أن يضبط عن شُعبة حديثًا واحدًا ما قَدِر عليه، كان بطيئًا، رديءَ الفهم، بطيءَ الفهم، ولقد دخل قَبْرَه وهو نادمٌ على رواياته عن شُعبة -، قال ابن عَدِيّ: عفَّان أشهرُ وأصدقُ وأوثقُ مِن أن يُقال فيه شيءٌ، فإنَّ أحمدَ كان يرى أن يكَتب عنه ببغداد الإملاءَ مِن قِيام، وأحمدُ أروى الناس عنه، ولا أعلمُ لعفَّان إلا أحاديث مراسيل عن الحمَّادين وغيرِهما وَصَلَها، وأحاديثُ موقوفة رَفَعَهَا، والثقةُ قد يَهِمُ في الشيء، وعفَّان لا بأسَ به، صدوقٌ، وقد رحل أحمدُ بن صالح المصريّ مِن مصرَ إلى بغداد، وكانت رحلتُه إلى عفَّان خاصَّة (٤). قال ابن أبي خَيثمة: سمعتُ أبي وابنَ معين يقولان: أنكرنا عفَّان في صفر سنة تسع عشرة - وفي رواية: سنة عشرين (٥) -، ومات بعدَ أيام (٦) (٧).
следующие страницы →