← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 7351–7390 · переход к 7356.

стр. 7351

أولُ مَن أسلم، ورُوي عن أبي رافع (١) مثلُه، لكن قدَّم خديجة (٢). وقال ابنُ إسحاق: أولُ مَن آمن بالله ورسوله من الرجال عليُّ بن أبي طالب (٣). وهو قول ابن شهاب إلا أنَّه قال: مِن الرِّجال بعد خديجة، وهو قول الجميع في خديجة، وهو قول عبد الله بن محمد بن عَقيل، وقتادة، ومحمد بن كعب القُرَظِيّ (٤). وروى أبو عَوانة، عن أبي بَلْج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس

стр. 7352

قال: كان عليّ أولَ مَن آمن مِن الناسِ بعد خديجة (١). قال ابن عبد البر: هذا إسنادٌ لا مَطعن فيه لأحدٍ لِصِحَّتِه وثقة نَقَلَتِه، وهو يُعارِض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر (٢)، والصحيح في أمر أبي بكر أنَّه أولُ مَن أظهر إسلامَه (٣). ورَوَى الحسن بن عليّ الحُلْوانيّ، عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن قَتادة، عن الحسن: أسلم عليّ وهو ابن خمس عشرة سنة (٤). وقال غيرُه: عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن قَتادة، عن الحسن، وغيرِه: أولُ من أسلم بعد خديجة عليّ، وهو ابن (ثماني عشرة) (٥) أو ست عشرة (٦).

стр. 7353

وعن سُرَيْج بن النُّعمان، عن فُرات بن السَّائب، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عمر: أسلم عليّ وهو ابن ثلاث عشرة (١) (٢). قال ابن عبد البر: هذا أصحُّ ما قِيل في ذلك (٣). وروى ابن فُضيل، عن الأَجْلَح، عن سلمة بن كُهيل، عن، عن حَبَّة بن جُوَين (٤) قال: سمعتُ عليًّا يقول: لقد عبدتُ الله قبل أن يَعْبده أحدٌ من هذه الأمة خمس سنين (٥).

стр. 7354

وقال شُعبة، عن سلمة بن كُهيل، عن حَبَّة - هو ابن جُوَين -، عن عليّ: أنا أول مَن صلَّى مع رسول الله ﷺ (١). قال ابنُ عبد البر: وقد أجمعوا أنَّه (أولُ مَن) (٢) صلَّى القبلتين، وهاجر، وشهد بدرًا وأحدًا وسائرَ المشاهد، وأنَّه أبلى ببدر وأحد والخندق وخَيبر البلاء العظيم، وكان لواءُ رسول الله ﷺ بِيَدِه في مواطن كثيرةٍ، ولم يتخلَّفْ إلا في تبوك خلَّفه رسول الله ﷺ على المدينة (٣)، وقال له: "أنتَ منِّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنَّه لا نبيّ بعدي" (٤) (٥).

стр. 7355

قال: ورُوِّيْنا مِن وجوهٍ عن عليّ أنَّه كان يقول: أنا عبد الله، وأخو رسوله، لا يقولها أحدٌ غيري إلا كذَّاب (١)، وكان مع النبي ﷺ (٢) على حراء لمّا تحرَّك، وزوّجه رسول الله ﷺ ابنته فاطمة، وقال لها: زوَّجْتُكِ سيِّدًا في

стр. 7356

الدنيا والآخرة (١) (٢). ورَوَى بُرَيْدَة (٣)، وأبو هُرَيْرَة (٤)، .................................

стр. 7357

وجَابِر (١)، والبَرَاء بن عَازِب (٢)، وزيد بن أرقم (٣) عن النبي ﷺ أنَّه قال يوم غدير خُمّ: "مَن كنتُ مَولاه فعليّ مَولاه".

стр. 7358

ورَوى سعد بن أبي وقَّاص (١)، وأبو هُريرة (٢)، وسَهل بن سعد (٣)، وبُريدة (٤)، وأبو سعيد (٥)، وابن عمر (٦)، ..........................

стр. 7359

وعِمران بن حُصَين (١)، وسلمة بن الأكْوع (٢)، والمعنى واحد، أنّ النبي ﷺ قال يوم خيبر: "لأُعْطِينَّ الرايةَ غدًا رجلًا يُحبُّ اللهَ ورسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورسولُه، يفتحُ الله على يديه"، فأعطاها عليًّا. وبعثه ﷺ إلى اليمن - وهو شابٌ - ليقضي بينهم فقال: يا رسول الله لا أدري القضاء، فضرب (٣) صَدْرَه بيده (٤) وقال: "اللهمَّ اهْدِ قلبَه، وسدِّدْ لسانَه" قال علي: فما شككتُ بعدها في قضاءٍ بين اثنين (٥).

стр. 7360

ورُوي أنَّه ﵇ قال: "أنا مدينة العلم، وعليّ بابها" (١).

стр. 7361

وقال عمر: عليّ أقضانا، وأُبيّ أقرؤنا (١). وقال يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيِّب: كان عمر يتعوَّذُ مِن مُعْضِلَةٍ ليس لها أبو حسن (٢). وقال سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: كنَّا (٣) إذا أتانا الثَّبْت عن عليّ لم نَعْدِلْ به (٤). وقال مَعمر، عن وَهب بن عبد الله، عن أبي الطُّفيل: شهدتُ عليًّا يخطب وهو يقول: سَلُوني، فوالله لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتُكم به، وسَلُوني عن كتاب الله، فوالله ما مِن آية إلا وأنا أعلمُ أبليلٍ نزلتْ أم بنهارٍ، أم في سهلٍ أم في جبلٍ (٥). وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: قلتُ لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: لِمَ كان صَفْو الناس إلى عليّ بن أبي طالب؟ فقال: يا ابن أخي، إنَّ عليًّا كان له ما شئتَ مِن ضِرسٍ قاطعٍ في العلم، وكان له السِّطَةُ في العَشِيْرَة (٦)، والقَدَمُ في الإسلام، والصِّهْرُ برسول الله ﷺ ، والفقهُ في السُّنَّة، والنَجْدةُ في الحرب، والجُودُ في الماعون (٧).

стр. 7362

قال أبو عمر: بُويع لعليّ بالخلافة يوم قُتل عثمان، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار إلا نفرًا منهم لم يَهِجْهُمْ (١)، وقال (٢): أولئك قوم قَعدوا عن الحقِّ، ولم يقوموا مع الباطل، وتخلَّف عنه معاويةُ في أهل الشام، فكان منهم في صِفِّين بعد الجمل ما كان، ثم خرجتْ عليه الخوارج وكفّروه بسبب التحكيم، ثم اجتمعوا وشقُّوا عصا المسلمين، وقطعوا السُّبُل (٣)، فخرج إليهم بمن معه فقاتلهم بالنَّهْروان فقتلهم واستأصل جمهورهم، فانتدب له مِن بقاياهم عبد الرحمن بن مُلْجَم، وكان فاتكًا، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت، وقيل: بقيت من رمضان سنة أربعين، وقيل: في أول ليلة في العشر الأواخر (٤). ورُوي عن أبي جعفر أنَّ قَبر عليّ جُهل موضعه، وقيل: دُفن في قصر الإمارة، وقيل: في رُحْبَة (٥) الكوفة، وقيل: بِنَجَف (٦) الحِيْرة، وقيل غير ذلك (٧). وروى ابن جُريج، عن محمد بن عليّ - يعني الباقر - أنَّ عليًا مات وهو

стр. 7363

ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وستين سنة، وقيل: ابن خمس وستين، وقيل: ثمانٍ وخمسين، وقيل غير ذلك (١). قال: وأحسنُ ما رأيتُ في صفتِه بأنَّه كان رَبْعَةً، أدعجَ العينين، حسنَ الوجه، عظيمَ البطن، عريضَ المنكبين، شئنَ الكفين، أصْلعَ، كبيرَ اللحية، لمنكبه مُشاشٌ كمُشاش السَّبُع (٢)، إذا ما (٣) مشى تَكَفَّأ، وهو إلى السِّمَنِ ما هو (٤). قلت: لم يجاوز المؤلِّف ما ذكر ابن عبد البر، وفيه مَقنع، ولكنَّه ذكر حديث الموالاة عن نَفَرٍ سمَّاهم فقط، وقد جمعه ابن جرير الطَّبري في مؤلَّف (٥) فيه أضعاف مَن ذكر وصحَّحه، واعتنى بجمع طرقه أبو العباس بن عُقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابيًا أو أكثر. وأمَّا حديث الرَّاية يوم فتح خَيبر فرُوي أيضًا عن عليّ (٦)،

стр. 7364

والحسن (١)، والزُّبير بن العوام (٢)، وأبي ليلى الأنصاريّ (٣)، وعبد الله بن

стр. 7365

عمرو بن العاص (١)، وجابر (٢)، وغيرهم (٣). وقد رُوي عن أحمد بن حنبل أنَّه قال: لم يُرْوَ لأحدٍ من الصحابة من الفضائل ما رُوِيَ لعليّ (٤)، وكذا قال النسائيُّ وغيرُ واحدٍ، وفي هذا كِفاية. • عليّ بن طِبْراخ، هو عليّ بن أبي هاشم، يأتي (٥). [٤٩٩٩] (م د س ق) عليّ بن أبي طَلحة، واسمه: سالم بن المخَارق الهاشميّ، مولى العباس (٦)، يُكنى أبا الحسن، وقِيل غيرُ ذلك، أصله مِن الجزيرة، وانتقل إلى حِمص. روى عن: ابن عباس - ولم يسمع منه، بينهما مجاهد -، وأبي الوَدَّاك جَبر بن نَوف، وراشد بن سَعد المقْرَئِيّ (٧)، والقاسم بن محمد بن

стр. 7366

أبي بكر (١)، وغيرهم. وعنه: الحكم بن عُتيبة - وهو أكبر منه -، وداود بن أبي هِنْد، ومعاوية بن صالح الحضرميّ، وأبو بكر بن أبي مريم، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْديّ، وسفيان الثوري، وصفوان بن عمرو السَّكْسَكِي، وعبد الله بن سالم الأشعري، والحسن بن صالح بن حَيّ، وثَور بن يزيد الرَّحَبيَّ، وبُدَيْل بن مَيْسَرة، وأبو سبأ عُتبة بن تَميم، والفَرَج بن فَضَالة، وآخرون. قال الميْموني، عن أحمد: له أشياء مُنكرات، وهو مِن أهل حِمص (٢). وقال الآجُرِّيّ، عن أبي داود: هو - إن شاء الله - مستقيم الحديث، ولكن له رأيُ سُوء، كان يرى السَّيف، وقد رآه حجَّاج بن محمد (٣). وقال النسائي: ليس به بأس. وقال دُحَيْم: لم يسمع التفسير مِن ابن عباس (٤). وقال صالح بن محمد: (٥) روى عنه الكوفيُّون والشَّاميُّون (٦).

стр. 7367

وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث، منكر، ليس بمحمود (١) المذهب (٢)، وقال في موضع آخر: شاميٌّ، ليس هو بمتروك، ولا هو حُجَّة (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)، وقال: روى عن ابن عباس ولم يَرَه. وذكر الخطيب أنَّ أحمد بن حنبل قال: إنَّ عليّ بن أبي طلحة الذي روى عنه الثوريّ، والحسن بن صالح، ورآه حجَّاج الأعور كوفيّ، غير الشَّاميّ، والصواب أنَّهما واحد (٥). قال أبو بكر بن عيسى - صاحب "تاريخ حمص" -: مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (٦). له عند مسلم حديثٌ واحدٌ في ذكر العَزْل (٧)، والباقون حديثًا آخر (٨).

стр. 7368

قلت: ونَقَل البخاريُّ من تفسيره رواية معاوية بن صالح، عنه، عن ابن عباس شيئًا كثيرًا في التراجم وغيرها، ولكنَّه لا يُسَمِّيه يقول: قال ابن عباس، أو يُذكر عن ابن عباس. وقد وقفتُ على السَّبب الذي قال فيه أبو داود أنَّه يرى السيف، وذلك فيما ذكره أبو زُرعة الدمشقي، عن عليّ بن عياش الحِمصي (١)، قال: لقي العلاءُ بن عُتبة الحمصي عليَّ بن أبي طلحة تحت القُبَّة، فقال: يا أبا محمد تُؤخذُ قبيلة من قبائل المسلمين فيُقتل الرجلُ والمرأة والصَّبي لا يقول أحدٌ: الله الله، واللهِ لَئِنْ كانتْ (٢) أُمَيّة أذنبتْ، لقد أذنبَ بذنبها أهلُ المشرق والمغرب - يشير إلى ما فعله بنو (٣) العباس لمَّا غلبوا على بني أميَّة، وأباحوا قتلهم على الصِّفة التي ذكرها -، قال: فقال له علي بن أبي طلحة: يا عاجز! أَوَ ذَنْبٌ على أهل بيت النبي ﷺ أَنْ أخذوا قومًا بِجَرائِرِهم وعَفَوا عن آخرين؟! قال: فقال له العلاء: وإنَّه لرأيك؟ قال: نعم، قال (٤): فقال له العلاء: لا كَلَّمْتُكَ مِن فَمِي بكلمةٍ أبدًا، إنَّما أحببنا آل محمد بُحُبِّه، فإذا خالفوا سيرتَه، وعَمِلوا بخلاف سُنَّتِه فَهُم أبغضُ الناسِ إلينا (٥).

стр. 7369

ووثَّقه العِجْلي (١). وذكر خَليفةُ بن خيَّاط أنَّه مات سنة عشرين ومئة (٢)، والأول أصحُّ (٣). [٥٠٠٠] (د ت س) عليّ بن طَلق بن المنذر بن قَيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العُزَّى بن سُحَيْمٍ (٤) - نَسَبَه خَليفة بن خيَّاط (٥) - الحَنَفِي اليَمَامِي (٦). روى عن: النبي ﷺ في الوضوء مِن الرِّيْح وغيرِ ذلك (٧).

стр. 7370

وعنه: مسلم بن سَلَّام (١). قال الترمذيُّ: سمعتُ محمدًا يقول: لا أعرفُ لعليّ بن طَلق غيرَ هذا الحديث، ولا أعرفُ هذا من حديث (عليّ بن طلق) (٢) السُّحَيْمي، قال الترمذي: فكأنَّه رأى أنَّ هذا رجلٌ آخر (٣). وقال ابن عبد البر - في السُّحَيمي -: أظنُّه والد طَلق بن عليّ (٤). قلت: وهو ظنٌّ قويّ؛ لأنَّ النَّسب الذي ذكره خليفة هنا هو النَّسب المتقدِّم في ترجمة طَلق بن عليّ (٥)، من غير مُخالَفَة، وجَزَم به العَسْكريّ (٦) (٧).

стр. 7371

[٥٠٠١] (ق) عليّ بن ظَبيان بن هلال بن قَتَادة بن حَزن بن حارثة بن مَعقل بن عُبيد بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قُطيعة بن عَبس، الكوفيّ، أبو الحسن (١)، قاضي بغداد. قال الخطيب: تقلَّد قضاء الشَّرْقِيَّة، ثم وَلِيَ قضاء القُضاة في أيام الرَّشيد (٢). روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعُبيد الله بن عمر، وداود بن أبي هِنْد، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي حنيفة. روى عنه: الشافعي، وعليّ بن المديني، وداود بن رُشَيْد، وعثمان (بن) (٣) أبي شيبة، ومحمد بن سعيد بن الأصبهاني، وأبو كُرَيْب، ومحمد بن قُدامة المصِّيْصِيّ، ومحمد بن قُدامة الجَوهري، وأبو همام الوليد بن شُجاع، وعلي بن مسلم الطُّوسيّ، وأبو نُعيم عُبيد بن هشام الحلبي، وآخرون. قال ابن معين (٤)، وأبو داود (٥): ليس بشيء، وفي رواية عن ابن معين: كذَّابٌ، خبيثٌ، ليس بثقة (٦). وقال ابن مُحرِز: يُحَدِّث بحديث مُنكر: "المُدَبَّر مِن الثُّلُث" (٧).

стр. 7372

وقال محمد بن عبد الله بن نُمير: ضعيفٌ، يُخطئ في حديثه كلِّه (١). وقال البخاري: منكر الحديث (٢). وقال النسائي: متروك الحديث (٣)، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يُكتب حديثه. وقال أبو زُرعة: واهي الحديث جدًّا (٤). وقال أبو حاتم (٥)، وأبو الفَتْح (٦): متروك (٧). وقال ابن حِبان: سَقَطَ الاحتجاج بأخباره (٨). وقال الدارقطني: ضعيف (٩).

стр. 7373

وقال يعقوب بن سفيان: لا يُكتب حديثه (١). وقال أبو عليّ النيسابوريّ: لا بأس به (٢). وقال ابن المديني: حدَّثنا بثلاثة أحاديث مناكير، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "المُدَبَّر من الثُّلث"، وعن ابن أبي خالد، عن الشعبي: "إذا مسح ببعض رأسه أجزأه"، وعن عبد الملك، عن عطاء في الكتابة على الوُصَفاء (٣). قال: وسمعتُ معاذًا يذكره (٤) ليحيى بن سعيد أنَّه من أصحاب الحديث وأنَّه، فنظر إليَّ يحيى فقال: إنَّه يروي عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "المدبّر من الثلث"، فانتفض يحيى حتى سقَطت قُلنسوتَه مِن رأسه، فقال له معاذ: يا أبا سعيد، وأنتَ لَمْ تسمعْ هذا من عُبيد الله، فنظر إليَّ يحيى وغَمَزَني - أي: لا يُبصر الحديثَ - (٥). وقال الرَّبيع: عن الشافعي، حدَّثنا عليّ بن ظَبيان، عن عُبيد الله، عن

стр. 7374

نافع، عن ابن عمر: "المُدَبَّر مِن الثُّلث"، قال لي عليّ بن ظبيان: كنتُ أرفعه، فقال لي أصحابي: لا ترفعْه (١). وقال العُقيليُّ في حديث المدَّبر: لا يُعرف إلا به (٢). وذكر له ابنُ عَدِيّ هذا الحديث، وحديثًا آخر بإسناده هذا في التيمم ضَربتين، ضربة للوجه، وضربة لليدين (٣)، ثم قال: وهذان الحديثان لا يرفعهما غيرُه، وحديث التيمم رواه القطان وغيرُه موقوفًا، وروى له أحاديث أُخَرْ، وقال: الضَّعف على حديثه بيِّن (٤). وقال طلحة بن محمد بن جعفر: عليّ بن ظبيان رجلٌ جليلٌ، دَيِّنٌ، مُتواضعٌ، حَسَنُ العلم بالفقه، من أصحاب أبي حنيفة، وكان خَشِنًا (٥) في باب الحُكم، ولَّاه هارون الرشيد، وكان يُخرجه معه، فتوفي بِقَرْمِيْسِين (٦) سنة

стр. 7375

اثنتين وتسعين ومئة (١)، وفيها أرَّخه مُطَيَّن (٢). روى له ابن ماجه حديث المدبَّر فقط (٣). قلت: وأخرج الحاكم في "المستدرك" (٤) حديثه في التَّيَمُّم، وقال: إنَّه صدوق. ولمَّا ذكر ابنُ عَدِيّ حديثَه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رَفعه: "ما بين المشرق والمغرب قِبْلَة" (٥)، قال: هذا لا أعلم يرويه عن محمد غير أبي مَعشر وعليّ، ولعل عليًّا سَرَقه من أبي مَعشر؛ فإنَّه به أشهر (٦). [٥٠٠٢] (ت) عليّ بن عَابِس الأَسَدِيّ الأَزْرَق الكُوفيّ الملائيّ (٧). روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السُّدِّيّ، وأبي فَزارة

стр. 7376

راشد بن كَيسان، وعثمان بن المغيرة الثَّقَفيّ، وعمَّار الدُّهْنيّ، والعلاء بن المُسَيِّب، ومسلم الملائيّ، وغيرهم. روى عنه: ابن وهب المصريّ، ومحمد بن الصَّلت الأسدي، وعبد الرحمن بن مُقاتل - خال القَعنبيّ -، والحسن بن حماد سَجَّادة، وإسماعيل بن موسى الفَزاريّ، وعليّ بن سعيد بن مَسروق الكِنديّ، ومحمد بن آدم المِصِّيْصيّ، وآخرون. قال الدُّورِيّ، عن ابن معين (١): ضعيف (٢)، وفي روايةٍ عنه: ليس بشيء (٣) (٤). وقال (٥) الجُوزجاني (٦)، والنسائي (٧)، والأزدي (٨): (ضعيف) (٩). وقال ابن حبان: فَحُشَ خطؤُه فاستحقَّ الترك (١٠).

стр. 7377

وقال ابن عَدِي: له أحاديثٌ حسانٌ، ويروي عن أَبَان بن تَغلب وغيره أحاديثَ غرائبَ، ومع ضَعفه يُكتب حديثه (١). قلت: وقال السَّاجيّ: عنده مناكير (٢). وقال الدارقطني: يُعتبر به (٣). (أورد الذهبيُّ في ترجمته حديث أبي سعيد: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦] دعا رسول الله ﷺ فاطمة فأعطاها فَدَك، ثم قال بعده: هذا باطل، ولو كان كذلك لَمَا طلبتْ فاطمهُ شيئًا هو في يدها) (٤) (٥). [٥٠٠٣] (د ت ق) عليّ بن عاصم بن صُهيب الواسطيّ، أبو الحسن التَّيْميّ مولاهم (٦). روى عن: سليمان التَّيْمِيّ، وحُميد الطَّويل، وعطاء بن السَّائب،

стр. 7378

ومحمد بن سُوقة، وحصين بن عبد الرحمن السّلميّ، وعُبيد الله بن عمر العُمَرِيّ، وداود بن أبي هِند، وخالد الحذَّاء، ويحيى البكَّاء، وجماعة. روى عنه: يزيد بن زُرَيع - ومات قبله -، وعفَّان، وأحمد بن حَنبل، وعليّ بن المدينيّ، وعليّ بن الجَعْد، وابن سعد، وزياد بن أيوب الطُّوسيّ، ومحمد بن زياد الزِّيَادِيِّ، وعَبْد بن حُمَيْد، وأبو الأزهر (١)، ويوسف بن عيسى المروزيّ، وعيسى بن يونس الطَّرَسُوسِيّ، وعمرو بن رافع القَزْوِيْنِيّ، والذُّهليّ، وابن المنادي، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن أيوب المخَرِّميّ، ومحمد بن عيسي بن حيان، ويحيى بن أبي طالب، وموسى (٢) بن سَهل بن كثير الوشَّاء، وآخرون. قال يعقوب بن شَيْبَة: سمعتُ عليّ بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم مَن أنكر عليه كَثْرَةَ الخطأ والغَلَط، ومنهم مَن أنكر عليه تَمَادِيَهُ في ذلك، وتَرْكَهُ الرجوعَ عمَّا يُخالفه فيه الناس، ولَجَاجَتَه (٣) فيه، وثباتَه على الخطأ، ومنهم مَن تَكلَّم في سوء حِفْظِه، واشتباهِ الأمر عليه في بعض ما حدَّث به مِن سوء ضَبْطِه، وتَوانيه عن تصحيح ما كَتَبَ الورَّاقون له، ومنهم مَن قِصَّتُة عنده أغلظ مِن هذا، وقد كان ﵀ مِن أهل الدِّين، والصَّلاح، والخَير البارع، شديد التوقِّي، لكن للحديث آفاتٌ تُفسده (٤).

стр. 7379

قال عباد بن العوَّام: ليس نُنكر عليه أنَّه سَمِع (١)، ولكنَّه كان رجلًا مُوسرًا، وكان الورَّاقون يكتبوه له، فنَرَاه أُتي مِن كُتبه التي كتبوها (٢). وقال وَكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فقال له خلف بن سالم: إنَّه يَغلط في أحاديث، قال: دَعُوا الغَلَط، وخُذُوا الصِّحاح، فإنَّا ما زلنا نعرفُه بالخير (٣). وقال عفَّان: قدمتُ أنا وبَهز واسط، فدخلنا عَلَى عَلِيّ بن عاصم فقال: مَن بقي مِن أهل البصرة، فلم نذكرْ له إنسانًا إِلا اسْتَصْغَرَه، فقال بَهْز: ما أرى هذا يُفلح (٤) (٥). وقال أحمد بن إبراهيم بن حَرْب: سمعتُ عليَّ بن عاصم يقول: أعطاني أبي مئة ألف دِرهم، فأتيتُه بمئة ألف حديث، قال: وكنتُ أُردف هُشيم بن بَشير خَلفي ليسمعَ معي (٦). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان يَغْلط، ويُخطئ، وكان فيه لَجَاج، ولم يكنْ مُتَّهَمًا بالكذب (٧) (٨).

стр. 7380

وقال الذُّهلي: قلتُ لأحمد في علي بن عاصم، وذكرتُ له خطأه، فقال أحمد: كان حماد بن سلمة يُخطئ، وأومأَ أحمد بيده، خطأً كثيرًا، ولم يَرَ بالرواية عنه بأسًا (١). وقال ابن المديني: كان كثير الغلط، وكان إِذا غَلِط فَرُدَّ عليه لم يرجعْ (٢)، قال: وبَلَغني أنَّ ابنَه قال له: هبْ لي مِن حديثِك عشرين حديثًا فأبى، قال يعقوب بن شيبة: يعني ممَّا أَنكر عليه النَّاس (٣). وقال ابنُ المدينيّ أيضًا: أَتَيْتُه بواسط، فذكرتُ جريرًا، فقال (٤): لقد رأيتُه ناعِسًا ما يَعْقِل ما يُقال له، ومرَّ ذِكر أبي عَوانة، فقال: وَضّاح ذلك (٥) العَبْد، ومرَّ ذِكر ابن عُلَيَّة، فقال: ما رأيتُه يطلبُ حديثًا قطّ، وذكر شُعبة، فقال: ذاك المسكين، كنتُ أُكَلِّم له خَالد الحذَّاء حتى يُحَدِّثَه (٦). وقال صالح بن محمد (٧): ليس هو عندي مِمَّن يكذب، ولكن يَهِمُ، وهو سيِّءُ الحفظ، كثير الوَهُم، يَغْلَطُ في أحاديث يرفعها ويَقْلِبُها، وسائر حديثِه صحيحٌ مستقيمٌ (٨). وقال عليّ بن شُعيب: حضرتُ يزيد بن هارون، وَهُم يسألونه: متى سمعتَ مِن فلان؟ وهو يُخبرهم، قالوا له: فعليّ بن عاصم؟ قال: كانتْ

стр. 7381

حلقتُه بِحِيَال حَلَقَةِ هُشيم، قيل له: كان يُغمز أو يُتكلَّم فيه بشيء إذْ ذاك؟ قال: مَعَاذ الله، ولكنَّه كان لا يُجالسهم، فوقع في كُتُبِه الخطأ (١). وقال العُقيليّ: حدَّثنا جعفر بن محمد، سمعتُ عثمان بن أبي شيبة يقول: كنَّا عند يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر، فقلنا: يا أبا خالد، عليّ بن عاصم أَيْش حاله عندكم؟ فقال: ما زلنا نعرفه بالكذب (٢) (٣). وأورد له الخطيبُ حديثَه عن محمد بن سُوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله مرفوعًا: "مَن عزّى مُصَابًا فله مثلُ أجرِه" (٤) وقال: إنَّه أُنكر عليه (٥)، ثم أورد من طريق وكيع، عن قَيس بن الرَّبيع، وإسرائيل، كلاهما عن محمد بن سُوقة مثله، ولكن الإسناد إلى وكيع غير ثابت (٦). وقال يعقوب بن شيبة - في الحديث المذكور -: هذا حديث كوفيٌّ منكر، (يَرَوْن) (٧) أنَّه لا أصل له، لا نعلم أحدًا أسنده، ولا أوقفه غير عليّ بن عاصم، وقد رواه أبو بكر النَّهشليّ وهو صدوقٌ، ضعيف الحديث، عن محمد بن سُوقة، فلم يجاوزْ به محمدًا، وقال: يَرفع الحديثَ، قال يعقوب:

стр. 7382

وهذا الحديث مِن أعظم ما أَنكره الناس على عليّ بن عاصم، وتكلَّموا فيه، مع ما أُنكر عليه سواه (١). قال يعقوب: وسمعتُ إبراهيم بن هاشم يقول: إنَّ رجلًا قال لابن عُيَيْنَة: إنَّ علي بن عاصم حدَّث عن محمد بن سُوقة، فذكر الحديث، فلم يُنكرْ سفيان الحديث، وقال: محمد بن سُوقة لم يحفظْ عن إبراهيم شيئًا (٢). قال الخطيب: وقد رَوى حديثَ محمد بن سُوقة عبدُ الحكيم بن منصور مثلَ ما رواه عليّ بن عاصم، ورُوي كذلك عن الثوريّ، وشُعبة، وإسرائيل، وغيرِهم، وليس شيءٌ منها ثابتًا (٣). وقال السَّاجيّ: كان من أهل الصِّدق، ليس بالقويّ في الحديث، عَتِبُوا عليه في حديث محمد بن سُوقة (٤). ثم ساق الخطيبُ بأسانيده عِدِّةَ مناماتٍ رآها أقوامٌ سَمَّاهم أنَّ الحديثَ المذكور صحيحٌ (٥). وقال محمد بن المنهال: حدَّثنا يزيد بن زُريع قال: لقيتُ عليّ بن عاصم بالبصرة، وخالد الحذّاء حَيٌّ، فأفادني أشياءَ عن خالد،

стр. 7383

فأتيتُ خالدًا فسألتُه عنها فأنكرها كلَّها، وأفادني عن هشام بن حسان حديثًا، فأتيت هشامًا فسألته عنه فأنكره (١). وقال البخاري: قال وهب بن بقيَّة: سمعت يزيد بن زُريع: حدَّثنا عليّ عن خالد (بسبعة) (٢) عشر حديثًا فسألنا خالدًا عن حديثٍ فأنكره، ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره، فأخبرناه فقال: كذَّابٌ فاحذروه (٣). ورُوي (٤) عن شعبة أنَّه قال: لا تكتبوا عنه (٥). وقال ابن مُحرز، عن يحيى بن معين: كذَّابٌ، ليس بشيء (٦). وقال يعقوب بن شيبة، عن يحيى: ليس بشيء، ولا يُحتجُّ به، قلتُ: ما أَنكرتَ منه؟ قال: الخطأ، والغلط، ليس مِمَّن يُكتب حديثُه (٧). وقال ابن أبي خَيثمة: قِيل لابن معين: إنَّ أحمد يقول: إنَّ عليَّ بن عاصم (ليس بكذَّاب) (٨)، فقال: لا واللهِ، ما كان عَلِيٌّ عنده قطّ ثقة،

стр. 7384

ولا حدَّث عنه بشَيءٍ، فكيف صار اليوم عنده ثقة؟! (١) وقال عمرو بن علي: فيه ضَعفٌ، وكان - إن شاء الله - مِن أهل الصِّدق (٢). وقال يحيى بن جعفر البِيْكَنْدِيّ: كان يجتمع عند عليّ بن عاصم أكثرُ من ثلاثين ألفًا، وكان يجلسُ على سطحٍ، وله ثلاثة مُسْتَمْلِيْن (٣). وقال هارون بن حاتم: سألتُه متي وُلدتَ؟ قال: سنة خمس ومئة (٤). وقال تَميم بن المنتصر: ولد سنة ثمان ومئة، ومات سنة إحدى ومئتين (٥)، وكذا قال ابن سعد (٦)، ويعقوب بن شيبة في وفاته، لكن قالا: وُلد سنة تسع ومئة (٧). وقال عاصم بن علي بن عاصم: سمعتُ أبي يقول: صُمت ثمانين رمضانًا، قال: ومات وهو ابن أربع وتسعين سنة (٨).

стр. 7385

قلتُ: وذكره العِجليّ فقال: كان ثقةً، معروفًا بالحديث، والناس يظلمونه (١) في أحاديث سألوه أن يَدَعَهَا فلم يفعلْ (٢). وقال البخاري: ليس بالقويّ عندهم (٣)، وقال مرةً: يتكلَّمون فيه (٤). وقال الدارقطني: كان يغلط، ويَثْبُتُ على غَلَطِه (٥). وذكر العُقيليُّ مِن طريق يحيى بن معين: أتيتُ عليَّ بن عاصم فقلتُ له: حديث خالد، عن مُطَرِّف، عن عِياض بن حِمار، فقال: حدَّثنا خالد، عن مُطَرِّف بن عبد الله بن عِياض بن حِمار، عن أبيه، فقلتُ: إِنَّما هو مُطَرِّف بن عبد الله، عن عِياض، فقال: لا، إنَّما هو مُطَرِّفٌ آخر، قلتُ: انظر في كتابك، قال: أنا أحفظ مِن الكتاب، قال: فقلتُ في نفسي كَذَبْتَ (٦). وقال العُقيلي في حديث: "مَن عزَّى مُصَابًا" لم يتابعْه عليه ثقةٌ (٧). وقال ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن مصعب: سمعتُ أبا زُرعة يقول عن عليّ بن عاصم: إِنَّه تكلَّم بكلام سُوءٍ (٨).

стр. 7386

وقال محمود بن غَيلان: أسقطه أحمد، وابن معين، وأبو خَيثمة، ثم قال لي عبد الله بن أحمد: إنَّ أباه أمره أن يَدُورَ على كلِّ مَن نهاه عن الكتابة عن عليّ بن عاصم فيأمره أن يُحَدِّثَ عنه. (وقال الذهبي: أورد ابن عديّ في ترجمته عِدَّة أحاديث بواطيل، عليٌّ بريء منها، وهي مِن وَضْع غيره) (١) (٢). وممَّن يُقال له: عليّ بن عاصم، اثنان متأخِّران عن طبقة هذا. أحدهما: [٥٠٠٤] (تمييز) عليّ بن عاصم بن عبد الله الأصبهانيّ، مولى ثَقِيْف (٣). أخو محمد بن عاصم المحدِّث المشهور. روى عن: سليمان بن أيوب.

стр. 7387

روى عنه: محمد بن محمد بن (١) فُورك. ذكره أبو نُعيم في "تاريخه" (٢)، وقال: مات بعد سنة خمسين ومئتين، وكان وَرِعًا زاهدًا (٣). والآخر: [٥٠٠٥] عليّ بن عاصم بن القاسم المصريّ الأُمَويّ (٤). روى عن: عامر بن سيَّار. روى عنه: أحمد بن محمد بن الحجَّاج بن رِشْدِيْن. قال ابن يونس: مات سنة تسع وثمانين ومئتين (٥). [٥٠٠٦] (خ) عليّ بن عبد الله بن إبراهيم البغداديّ. عن: حجَّاج بن محمد (٦). روى عنه: البخاري حديثًا واحدًا في النِّكاح (٧). قال الحاكم: قرأتُ بخطِّ أبي عمرو المسْتَمْلِي، سمعتُ البخاريَّ حدَّث

стр. 7388

عن عليّ بن عبد الله بن إبراهيم (١)، فَسُئل عنه فقال: مُتْقِنٌ، وروى حديثًا آخر عن عليّ بن إبراهيم، عن رَوح بن عُبادة، فقيل: هو هذا، وقيل: آخر. قلت: تقدَّم بيان ذلك في علي بن إبراهيم (٢). [٥٠٠٧] (خ د ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ، صاحب التَّصَانيف. روى عن: أبيه، وحمَّاد بن زيد، وابن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة، وأبي ضَمْرة، وبِشْر بن المفَضَّل، وحاتم بن وَرْدان، وخالد بن الحارث، وبِشْر بن السّريّ، وأزهر بن سعد السمَّان، وحَرَميّ بن عُمارة، وحسَّان بن إبراهيم، وشَبَابة، وسعيد بن عامر، وأبي أُسامة، ويحيى بن سعيد القطّان، ويزيد بن زُرَيع، وهُشيم، ومعاذ بن هشام، ومعاذ بن معاذ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الله بن وَهب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز العَمِّي، والفضل بن عَنْبَسَة، وفُضيل بن سليمان، وغُندر، ومحمد بن طلحة التيميّ، ومرحوم بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الرحمن الطُّفَاويّ، ومَعن بن عيسى، وأبي النَّضْر، وهشام بن يوسف الصنعانيّ، وعبد الرزاق، ويوسف بن يعقوب الماجِشُون، وأبي صَفوان الأُمويّ، وخلق كثير. روى عنه: البخاري (ت)، وأبو داود، وروى أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه في التفسير له بواسطة: (الحسن بن الصَّبَّاح البزَّار) (٤)

стр. 7389

(د)، والذُّهليّ (د)، وإبراهيم بن الحارث البغداديّ (كد)، والحسن بن عليّ الخلَّال (د ت)، وأبي مُزاحم سِبَاع بن النَّضْر (ت)، وأبي بكر عبد القُدُّوس الحبحابي (ت)، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين (ت)، ومحمد بن عمرو بن نَبْهان الثَّقَفِيّ (ت)، وإبراهيم الجُوزجاني (س) (١)، وحُميد بن زَنْجُويه (س)، وأبي داود الحرَّانيّ (س)، ومحمد بن عُبيد الله بن عبد العظيم (س)، ومحمد بن جعفر بن الإمام (س)، وهلال بن العَلاء الرَّقيّ (عس)، وعبَّاس بن عبد العظيم العَنْبَرِيّ (ق). وروى عنه: سفيان بن عُيَيْنَة، ومعاذ بن معاذ - وهما من شيوخه -، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة - وهما مِن أقرانه -، وابنه عبد الله بن عليّ، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وحَنبل بن إسحاق، وصالح جَزَرَة، وأبو قِلابة، وأبو حاتم، والصَّغَانيّ (٢)، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن عبد الرحيم صَاعِقَة، ويعقوب بن شَيبة، والمَعْمَرِيّ، وأبو شعيب الحرَّانيّ، وأبو الحسن (٣) بن البراء (٤)، وصالح بن أحمد بن حَنبل، ومحمد بن عليّ بن الفُضيل المدينيّ فُسْتقه، وأبو خليفة الجُمَحِيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِيّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيبة. وأبو يَعلى، والبغويّ، والبَاغَنْدِيّ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب (٥).

стр. 7390

قال أبو حاتم الرازي: كان عليّ عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسمِّيه إنَّما يَكْنِيْه تَبْجِيْلًا له، وما سمعتُ أحمد سمَّاه قطّ (١). وقال ابن عُيَيْنَة: يلومونني على حُبِّ عليّ، والله لقد كنتُ أتعلَّمُ منه أكثرَ ممَّا يتعلَّمُ مِنِّي (٢). وقال أحمد بن سِنان: كان ابن عُيَيْنَة يُسَمِّي عليَّ بن المديني حَيَّة الوادي، وإذا استُثْبِتَ سفيان أو سُئِل عن شيء يقول: لو كان حَيَّة الوادي (٣). وقال محمد بن قُدامة الجَوهريّ: سمعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول: لولا عليّ بن المدينيّ ما جَلَسْتُ (٤). وقال ابن زنجلة: كنَّا عند ابن عُيَيْنَة وعنده رؤساء أصحاب الحديث فقال: الرجل الذي رَوَينا عنه أربعة أحاديث الذي يُحَدِّث عن الصحابة؟ فقال عليّ بن المديني: زياد بن عِلاقة فقال ابن عُيَيْنَة: زياد بن عِلاقة (٥). وقال حفص بن محبوب المحْبُوبيّ: كُنَّا عند ابن عُيَيْنَةَ، فقام ابن المدينيّ فقام سفيان، وقال: إذا قامت الخيل لم نجلسْ مع الرجَّالة (٦). وقال عبد الرحمن بن مَهديّ: عليّ بن المديني أعلم الناس بحديث (٧) رسول الله ﷺ وخاصةً بحديث ابن عُيَيْنَة (٨).
следующие страницы →